جامعة أم القرى

كلمة العميد


- 2016/12/15

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين نبينا وحبيبنا وقدوتنا سيدنا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وعلى آله وصحبه الكرام، ومن سار على نهجه واتبع هداه واقتفى أثره إلى يوم الدين.

تعمد المملكة العربية السعودية وحكومتها الرشيدة إلى التوسع في الخدمات الصحية العلاجية لتواكب الزيادة الكبيرة في عدد السكان بالمملكة؛ وهي واحدة من أعلى معدلات زيادة السكان في العالم، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من الوافدين بغرض العمل أو الزيارة أو لأداء الحج و العمرة.

كما تعمد إلى التوسع في الخدمات الصحية الوقائية وزيادة قدرات القطاعين الصحيين الحكومي والخاص والقطاعات الأخرى ذات العلاقة بهدف الوقاية من الأمراض والحفاظ على صحة الفرد والمجتمع عبر جهود منظمة؛ وهو التوجه الحديث لمعظم دول العالم، إذ أن نظرة منظمة الصحة العالمية وتوجهاتها خلال الخمسة عشر سنة الماضية قد ركزت على الطب الوقائي بفروعه المختلفة مثل: مكافحة الأوبئة، الصحة المهنية، الصحة الدولية، صحة المسافرين، صحة البيئة، صحة الأمومة والطفولة، الصحة الإنجابية وغيرها من الأنشطة التي تعتمد على مفهوم تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وليس اللجوء إلى العلاج والتداوي الذي يؤدي إلى فقدان الطاقة البشرية والمادية وتعطيل مسيرة المجتمع بإعاقة أفراده.

وبالطبع فإن الحاجة إلى ذلك تكون مضاعفة بمكة المكرمة نظراً لاضطلاعها بخدمة ضيوف الرحمن الوافدين لأداء الحج والعمرة، مما يلقي عبئاً كبيراً على كاهل الأجهزة المعنية برعاية المواطنين وكذلك الزوار والمقيمين من خلال الخدمات الصحية الوقائية قبل العلاجية.

من أجل ذلك كان لا بد من تخريج كوادر وطنية متخصصة على مستوى عالٍ  من التأهيل؛ تلبي احتياجات سوق العمل المتنامية في هذا المجال، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية في مجال الرعاية الصحية الحيوي والهام من خلال زيادة عدد كليات الصحة العامة بجامعات المملكة وزيادة أعداد الطلاب المقبولين في برامجها المختلفة، إلى جانب استحداث برامج جديدة.

إن كلية الصحة العامة والمعلوماتية الصحية بالعاصمة المقدسة لهي واحدة من أحدث الكليات بجامعة أم القرى؛ والتي أنشأت لهذا الغرض، وذلك بقرار من مجلس التعليم العالي عام 1432هـ/ 2011م.

وتمنح الكلية درجة البكالوريوس في تخصصات إدارة وتقنية المعلومات الصحية والتوعية والتعزيز الصحي وصحة البيئة والوبائيات، إلى جانب تخصصي الصحة المهنية وإدارة الخدمات الصحية الذين سيقبل فيهما طلاب في الأعوام القادمة - بمشيئة الله.

وقد حرصت الكلية على إعداد برامج أكاديمية حديثة ومتطورة تناظر مثيلاتها بالجامعات الدولية المعروفة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا والسويد وغيرها، وتواكب التقدم في مجال تقنيات التعليم الطبي والرعاية الصحية.

كما حرصت الكلية في تخطيط وإعداد البرامج على الالتزام بمعايير الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي (NCAAA)، ومواصفات خريجي برامج البكالوريوس بالإطار الوطني للمؤهلات (NQF)، إلى جانب المتطلبات المهنية للعاملين في الرعاية الصحية.

 وقد تم تزويد معامل الكلية بأحدث الأجهزة ووسائل المحاكاة العملية اللازمة لتحقيق المخرجات المستهدفة للبرامج علمياً وعملياً، بينما زودت قاعات الدراسة بأجهزة العرض السمعية والبصرية، ومن المنتظر - بإذن الله تعالى - افتتاح  مكتبة قيمة بالكلية تشتمل على العديد من المراجع العلمية الحديثة.

كما حرصت الكلية على استقطاب الكوادر العِلمية المتخصصة والمتميزة من أعضاء هيئة التدريس بهدف إثراء العملية التعليمية وتحسين جودة مخرجاتها، إلى جانب  التعاون مع الشؤون الصحية ممثلة في مستشفيات وزارة الصحة، وإدارة التدريب والابتعاث والجهات ذات العلاقة بالصحة كالبلدية وأمانة العاصمة المقدسة لما فيه مصلحة طلابنا وطالباتنا.

وفي الختام يسعدني أن أهنئ طلاب الكلية على انتمائهم لهذا الصرح العلمي الشامخ، وأشد على أيديهم، وأوصيهم بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، وأن يجعلوا العلم والمعرفة طريقهم ومسيرتهم في الحياة. وأؤكد لهم أن كلية الصحة العامة والمعلوماتية الصحية بجامعة أم القرى بإدارتها وأعضاء هيئة التدريس بها وجميع منسوبيها ومن خلفهم إدارة الجامعة يبذلون أقصى الجهد لتوفير الجو التعليمي المناسب لطلاب الكلية سعياً لتحقيق أعلى المستويات العلمية لخريجيها.

ونسأل الله جميعاً التوفيق والسداد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

عميد كلية الصحة العامة والمعلوماتية الصحية

الدكتور وهيب بن دخيل الله الحربي

 

 

جار التحميل