جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

كلمة عميد الكلّيّة


- 2019/10/12

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله الّذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان مالم يعلم ، والصّلاة والسّلام على المصطفى لكمال دينه وإكماله ، نبيّنا ورسولنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه ، ومن تبعه بإحسانٍ ، أمّا بعد:

فسيرة كلّيّة اللغة العربيّة بجامعة أمّ القرى ومسيرتها رائدةٌ في عالمنا العربيّ والإسلاميّ ؛ فقد تخرّج فيها أعلام علوم العربيّة الّذين شرّقوا وغرّبوا ينشرون علومها ويعتنون بقضاياها ويهتمّون تعليماً وبحثاً وخدمة مجتمعٍ . وانتسب إليها أعلامٌ علماء لهم حقّ التّصدّر بين علماء العربيّة في عصرنا ، حازوا الجوائز الدّوليّة ؛ كجائزة الملك فيصل العالميّة في الدّراسات اللسانيّة تارةً والدّراسات الأدبيّة والنّقديّة تارةً أخرى . واليوم تُقوّم كلّيّة اللغة العربيّة ما أجرتْه في ما مضى وتقيّمه ؛ لتشتدّ في طلب ما اختطّتْه من مقاصد وتستدّ في صيانةٍ لثوابتها ورعايةٍ وعنايةٍ واهتمامٍ بما يُحيط بها من متغيّراتٍ في الدّرس اللسانيّ بعامّةٍ ، والدّرس اللسانيّ العربيّ بخاصّةٍ . تعاقبَ على عمادة هذه الكلّيّة أعلامٌ مكّنوا لها وقاموا برسالتها خير قيامٍ ، واليوم نستكمل ما حقّه أن يُستكمَل ممّا وضعوه ، ونُضيف لذلك ما استجدّ من حاجاتٍ موصولةٍ بوظائف العربيّة وأغراضها مستعينين بالله على بلوغ تلك المقاصد والغايات. 

نالت الجامعة شهاد الاعتماد الأكاديميّ المؤسّسيّ بفضل الله ثمّ مزيد عنايةٍ واهتمامٍ بشئون الجامعة من معالي مديرها الرّائد القائد أ.د. عبدالله بن عمر بافيل الّذي يولي العربيّة لساناً وإنساناً مزيد عنايته واهتمامه . والكلّيّة كسائر كلّيّات الجامعة توشك أن تحصل على الاعتماد البرمجيّ لبرامجها بعد استيفاء مطالب الاعتماد في معاييره المختلفة.

نولي إعادة هيكلة الكلّيّة مزيد عنايتنا واهتمامنا من باب التّوافق العضويّ الوظيفيّ بين وحداتها وأقسامها وسائر وحدات الجامعة وكلّيّاتها ومعاهدها ومراكزها ؛ تجنّباً للتّنازع في الأعمال وتكرارها بلا موجِبٍ . وكان الاستهلال بردّ برنامج الدّراسات العليا لأقسام الكلّيّة الّتي تنحّتْ عن القيام بأعمال الدّراسات العليا في ما مضى ؛ استغناءً بقسمٍ مفرَدٍ ، وقد جاء ذلك الدّمج رعايةً للإحاطة بموضوعات الدّراسات العليا وحفْز الأقسام على تطوير برامجها وتحديثها على الوجه الّذي تقتضيه حركة الجامعة الكلّيّة . وتعتزم الكلّيّة استحداث بعض الوحدات والمراكز والأقسام في ما تستقبل ؛ رعايةً لما طرأ من حاجاتٍ.

أنشأنا وحدةً لشئون المعيدين والمحاضرين ؛ رعايةً لحاجاتهم العلميّة والوظيفيّة ، ومزيد عنايةٍ واهتمامٍ بتوظيفهم في ما تحتاج إليه الكلّيّة من علومٍ استجدّتْ ومناهج حديثةٍ وإلحاقهم ببرامج الابتعاث في ما تقتضيه الحاجة.

تراعي الكلّيّة تنوّع المدارس اللغويّة ومناهج البحث اللسانيّ والأدبيّ والبلاغيّ والنّقديّ ، وتعالج وجوهه المختلفة نظريّاً وتطبيقيّاً ، وتستقطب لذلك الغرض خيرة أساتذة علوم العربيّة من بلادٍ شتّى ؛ لتأهيل المعيدين والمحاضرين وطلاّب الدّراسات العليا رجالاً ونساءً .
تستكمل الكلّيّة خطّتها التّنفيذيّة لخطّتها الاستراتيجيّة باستكمال مطالب الخطّة الإداريّة والعلميّة والمادّيّة وغيرهنّ ، وتعتزم الكلّيّة استكمال مبناها الّذي وُضع لها في ما اختطّته الجامعة لها ؛ للقيام بوظائفها على الوجه الّذي يحقّق مقاصد إنشائها.

ونولي التّطوير الإداريّ لموظّفي الكلّيّة في العابديّة والزّاهر وريع ذاخر مزيد عنايتنا واهتمامنا . ومن باب وصل الكلّيّة بمحيطها تعتزم الكلّيّة استكمال رحلتها مع عقد النّدوات والمؤتمرات ؛ طلباً للتّفاعل والتّعاون على القيام بوظائف اللسان العربيّ وتبادل العلوم والخبرات مع نظائرها.

والله نسأل أن يبارك هذه المسيرة وأن يمدّنا بعونه أجمعين ؛ لتحقيق ما نسعى إليه ممّا اختطّته الجامعة لها من أهدافٍ وأدواتٍ طلاّباً وأساتذةً وهيئةً إداريّةً!.

 

عميد كلّيّة اللغة العربيّة
د. يوسف بن صامل السّلميّ

 

جار التحميل