موقع حكومي رسمي تابع لحكومة المملكة العربية السعودية
روابط المواقع الالكترونية الرسمية السعودية تنتهي بـ edu.sa

جميع روابط المواقع الرسمية التعليمية في المملكة العربية السعودية تنتهي بـ sch.sa أو edu.sa

المواقع الالكترونية الحكومية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير و الأمان.

المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.

مسجل لدى هيئة الحكومة الرقمية برقم:

20250417892
نشرت في 2016/11/16
مشاركة الصفحة :

حدَّثني صديقٌ عربي عن تأثُّر قطاع العمرة في عدد من الدول العربية بالرسوم الجديدة البالغة 2000 ريال عن كل معتمر سبق له الاعتمار، ولو منذ سنين مضت.. وقال لي: إن هذا الرسم يفوق أحيانًا كامل تكلفة رحلة العمرة، التي تستغرق أسبوعًا بالنسبة للمعتمرين من الأردن عبر البر، أو من مصر عبر البحر.
وتذكَّرت كذلك أن كثيرًا من مواطني عدد من الدول الإسلامية هُم أشدُّ فقرًا أو بالكاد لا يزيدون قدرة وغنى. لستُ هنا بالمعترض على الرسم الجديد، لكنِّي أثير تساؤلًا حول مدى نجاح موسم العمرة هذا العام، وفي الأعوام التالية إذا امتنع كثير من الراغبين عن أداء العمرة؟!
ومن المعلوم أن عشرات المليارات من الريالات قد استُثمرت في مكة المكرمة والمدينة المنورة من القطاع الخاص في مشروعات فندقية ذات مستويات متنوعة، كما استثمرت الحكومة مبالغ طائلة في مشروعات التوسعة ومشروعات البنية التحتية.. وهذه المبالغ الأخيرة جزء من الخدمات الكبيرة، التي تُقدِّمها الدولة بكل رحابة صدر بعيدًا عن المنّة، وإنما شعور بواجبها المقدَّس تجاه المسلمين في جميع أنحاء المعمورة.
والعمرة هي المُحرِّك الاقتصادي الثاني بعد النفط خاصة في منطقة مكة المكرمة، لذا قد يكون من المناسب دراسة آثار الرسم الجديد بصورةٍ مستمرة خلال هذا الموسم، الذي بدأ قبل أيام قليلة وسيستمر حتى نهاية رمضان القادم.
شخصيًا لا أحسب أن الهدف من الرسم الجديد تقليص أعداد المعتمرين، فبرنامج التحول الوطني 2020 والرؤية 2030 تُؤكِّدان على ضرورة رفع أعداد المعتمرين تباعًا حتى بلوغهم 30 مليون معتمر مع حلول 2030.
وعليه فإن تقويم الوضع ومراقبته أولًا بأول مهم جدًا لضمان تدفُّق العدد المُخطَّط له كل عام، فامتناع نسبة كبيرة من المعتمرين يضر بالقطاع الخاص اقتصاديًا، كما قد يدفع بعض الجهات المعادية إلى الإضرار بصورة المملكة بالرغم من كل الخدمات، التي تُقدِّمها المملكة عن طيب نفس ورضا خاطر.
في العمرة بركاتٌ كثيرة قد لا نلمسها مباشرةً، ولكنها تمتد في خفاء لتبارك الجهود وتدفع البلاء وتزيد الألفة بين المسلمين وأشقائهم في هذه البلاد الغالية الزاكية. للمزيد

تاريخ آخر تعديل: 2016/11/16 - 10:12 ص بتوقيت السعودية