جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

الكلية الجامعية بالقنفذة تقيم الندوة التربوية (كيف نكون قدوة)




تحت رعاية وحضور عميد الكلية الجامعية بالقنفذة سعادة الدكتور ياسين الزبيدي، أقامت الكلية الجامعية بالقنفذة، بالتعاون مع مركز "إيلاف" للتنمية الأسرية ندوة بعنوان "كيف نكون قدوة"، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 05/ 04/ 1438هـ، بمسرح الكلية.
افتتح الندوة وأدارها سعادة الدكتور محمد الحازمي وكيل الكلية، حيث أشار سعادته إلى أهمية القدوة وضرورة صناعتها، منوهاً بأن هذه الندوة تأتي مواكبة لمشروع "كيف نكون قدوة"، والذي أطلقه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، حيث يندرج هذا المشروع تحت استراتيجية المنطقة في جانب بناء الإنسان.
وحاضر في الندوة سعادة الدكتور صقر بن أحمد الغامدي الأستاذ المساعد في الفقه بقسم الدراسات الإسلامية بالكلية، وسعادة الدكتور علي بن مسعود العيسي الأستاذ المساعد في أصول التربية الإسلامية بالكلية.
وقد تحدث الدكتور صقر الغامدي معرفاً بالقدوة، وموضحاً دور الإعلام والتأثير في صنع القدوات، مبيناً أهمية الأنظمة التعليمية ودورها البالغ وأهميتها في صنع القدوات، وأنها ركيزة من ركائز التربية، وأن القدوة المثلى في رسول الله صلى الله عليه وسلم {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}، وأن الاقتداء يشمل الاقتداء بأقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم، وأن سيرته أعلى مثل، وأن النوع الثاني يتمثل في الاقتداء بالآباء والسلف {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ}، كما أشار سعادته لأصول القدوة وهي: أولاً الصلاح في المقتدى به، ثانياً حسن الخلق، ثالثاً موافقة القول العمل، معرجاً على مبادئ القدوة وأهميتها.
وفي القسم الثاني من الندوة تناول سعادة الدكتور علي العيسي، موضحاً التعريف بالقدوة من الناحية التربوية، وأنها تسمى في العلوم التربوية "بالتربية الصامتة"، مشيراً إلى أن تشكيل ٩٠% من شخصية الإنسان يحدث قبل العاشرة من خلال التربية الصامتة، والتي توجد في النموذج المثال الذي يراه الطفل أمام عينيه، ويعتبر الوالدين النموذج الأول الذي يتربى عليه الطفل، وتتم التربية بالدورة على عدة أشكال منها العفوية غير المقصودة والمقصودة.
كما أشار سعادته إلى أن مجالات القدوة تتمثل في العبادة، الأخلاق، المعاملة، موضحاً أن عناصر التربية التي بقوم بها الكبار يجب أن تشتمل على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واستغلال نزعة الطفل للتقليد، استغلال فطرة المسلم وحبه للخير، والملازمة والصحبة.
وقد حظيت الندوة بحضور كبير وتفاعل من جانب أعضاء هيئة التدريس في صورة مداخلات أثرت موضوع الندوة، واختتمت الندوة بكلمة لعميد الكلية شكر فيها مقدمي الندوة ومنظميها، موضحاً أن تلك الندوات تثري الجانب الفكري والثقافي لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وأنها تصبغ الحياة الأكاديمية العلمية بطابع ثقافي مميز.

جار التحميل