جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

كيف أعادت أم القرى ملامح التراث الإسلامي في مؤتمر التعليم الدولي؟




يمكن القول، إن أكثر ما جذب الانتباه في المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي، هو التصميم الجمالي لجناح جامعة أم القرى المشارك، الذي استطاع بجهود ذاتية إعادة ملامح التراث العمراني الإسلامي إلى الواجهة، ومنح الزوار صورة "طبق الأصل" حول الأبعاد التراثية التي سادت منطقة الحجاز منذ أكثر من نصف قرن.

وعكست جمالية الإبداع التصميمي للجناح "الجوهر المعرفي" لجامعة أم القرى، ومواكبتها في ذلك لرؤية السعودية 2030، كونه يخدم الأهداف غير المباشرة ذات العلاقة ببرنامج الرؤية التنفيذي، الوارد في بطاقة برنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، والذي يتمثل في المحافظة على تراث المملكة العربي والإسلامي والوطني، والتعريف به.

الاستلهام الإبداعي

إعادة جمالية الإبداع باستلهام التراث الإسلامي العمراني، كان المحدد الأول لطلاب قسم التصميم الداخلي ومشرفيهم من أعضاء هيئة التدريس بكلية التصاميم، ويشير في هذا السياق وكيل الكلية ونائب المشرف على مشاركة أم القرى في المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي، الدكتور سهيل الحربي، إلى أن مشاركة الطلاب في بناء الهوية الفنية للجناح حققت استراتيجيات الكلية في تقليص الفجوة بين التنظير والتنفيذ في البناء والتصميم.

وبيّن الدكتور سهيل الحربي، أن تصميم الجناح اعتمد، في بناء هويته البصرية، على توظيف الزخرفة الإسلامية النجمية، وبدا ذلك واضحًا لكل من وطئت قدماه أرض الجناح، حيث يعد من أهم الزخارف الهندسية المستخدمة في زخرفة المشغولات الخشبية.

ويمكن الاقتراب أكثر من الزخرفة النجمية الإسلامية، من خلال تفكير الفريق الفني في إبراز الجمالية، من خلال المقاعد الخشبية التي خصصت لاستقبال الزوار، الذين حرصوا على توثيق ذكرياتهم الفنية والجمالية التي عايشوها في جناح جامعة أم القرى بالصور الذاتية (السيلفي)، وتم مزج تلك المقاعد - لزيادة رونقها الجمالي - باللونين البني والأزرق التركوازي، لتنسجم مع خامة المشغولات الخشبية المكونة من قشرة الخشب والأصداف، التي أضفت جمالاً تراثيًا عصريًا على المكان.

إشادات المسؤولين

إشادات المسؤولين والزوار كانت البصمة الحيوية لجناح جامعة أم القرى، ومن ذلك إعجاب معالي مدير جامعة الجوف الدكتور إسماعيل البشري، خلال حديثه مع "المركز الإعلامي"، بمشاركة الطلبة في بناء وتصميم الجناح، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تحفيزهم وتنمية مهاراتهم واستثماراتهم.

أما عميد الدراسات العليا بجامعة الملك خالد بأبها الدكتور أحمد آل فائع، فأكد أن جناح جامعة أم القرى يعد من الأجنحة المميزة التي اتسمت في تصميمها البصري على الإرث الإسلامي الحجازي العمراني لمكة المكرمة.

فيما بيّن مدير عام العلاقات العامة والإعلام بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام المهندس طفيل اليوسف، أن الجناح يعتبر من أكثر منصات المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي جذباً للزوار؛ لتميز تصميمه، ومزجه بين الإرث التقليدي الحجازي العمراني والطبيعة العصرية، وقدرة المصممين على الاستثمار الفني البصري للفراغات داخل الجناح بطريقة احترافية.

ولجمالية تصميم جناح جامعة أم القرى، سلطت النشرة الرسمية للمعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي الضوء عليه في إصدارها الرابع (الأخير)، تحت عنوان: "جناح جامعة أم القرى يعكس الفن المعماري المكي".

جار التحميل