نظَّمت جامعة أمِّ القُرى ممثلةً في كليَّة العلوم الاجتماعية ندوةً علميةً بمناسبة يوم التُّراث العالمي؛ بعنوان: “التُّراث الثَّقافي..هُويَّة متجدِّدة وتنمية مستدامة”؛ في قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية في المدينة الجامعية بالعابدية؛ بحضور نخبة من: الأكاديميِّين، والباحثين، والمهتمين بالشَّأن التراثي.
وافتُتحت النَّدوة بكلمة لرئيس قسم التَّاريخ د. بدر بن حميد السُّلمي؛ أكَّد خلالها أنَّ تنظيم مثل هذه الندوات يُعدُّ خطوة مهمة للحوار حول قضايا التُّراث، وربطها بالسياق الوطني؛ لاسيما ما يتصل بتراث مكَّة المكرَّمة والمملكة العربيَّة السُّعوديَّة، في ضوء مستهدفات التنمية الوطنية.
وأدار النَّدوة: أ.د. إبراهيم السلمي، وتناولت النَّدوة ثلاثة محاور رئيسة؛ استعرض المحور الأوَّل: “التراث والهوية الوطنية”؛ تحدثت من خلاله أ.د. سحر دعدع عن مفهوم التراث، وأبعاده التاريخية والحضارية، وأوضح أ.د. فهد المالكي دور التراث في بناء الهوية الوطنية. وتعزيز الانتماء.
واستعرض المحور الثَّاني: “التراث المادي وغير المادي في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة”؛ قدَّمت د. سميرة السعيدي من خلاله نماذج من التراث العمراني والتاريخي؛ فيما تناولت د. فوزية القرشي موضوع التراث غير المادي بما يشمله من: عادات، وتقاليد، وروايات شفوية.
وجاء المحور الثَّالث بعنوان: “عناية المملكة العربيَّة السُّعوديَّة بالتراث.. نماذج وتجارب رائدة”؛ حيث استعرضت د. إيمان العصيمي التَّحوُّل من الحفظ التقليدي إلى الإدارة المؤسسية للتراث، وقدّمت أ.د. أحلام أبوقايد نماذج وطنية ناجحة في توثيق وحماية وتأهيل المواقع التراثية.
وهدفت النَّدوة إلى: إبراز أهمية التراث الثقافي والتاريخي في تعزيز الهوية الوطنية، وتسليط الضوء على الجهود الأكاديمية والمؤسسية في حفظه وصونه؛ إضافة إلى تعزيز دور الجامعات في خدمة التراث الوطني، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأبعاده الحضارية والتنموية.
وخرجت النَّدوة بعدد من التَّوصيات العلمية التي تسهم في دعم جهود حماية التراث وتعزيز حضوره؛ بما يعكس الدور الريادي لجامعة أمِّ القرى في خدمة المجتمع، والمشاركة الفاعلة في المناسبات الثقافية العالمية.