نظَّمت جامعة أمِّ القُرى مؤتمر الحِرَف اليدوية تحت شعار: "هوية وإبداع"؛ برعاية رئيس الجامعة أ.د. معدي بن محمد آل مذهب، وبمشاركة أكثر من 50 متحدثًا ومدرِّبًا من نخبة الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الحِرَف اليدوية والتصميم والتراث؛ وذلك في المدينة الجامعية بالعابدية، خلال الفترة: 16-17 ديسمبر 2025م؛ بهدف تعزيز الهوية الثقافية ودعم الصناعات الإبداعية.
وضم المؤتمر برنامجًا علميًّا متكاملًا شمل 8 جلسات علمية تناقش محاور متعددة تتعلق بالحِرَف اليدوية، من أبرزها: توثيق التراث الحِرَفي، ودور التعليم والتدريب في تمكين الحِرَفيين، والصناعات الإبداعية، وتسخير التقنية في تطوير الإنتاج الحِرَفي، إلى جانب 26 ورشة عمل؛ منها 11 ورشة علمية ومهنية، و5 ورش مقدمة من بنك التنمية الاجتماعية، و10 ورش مقدمة للحِرفي الصغير، وتهدف في مجملها إلى: تنمية المهارات، ونقل الخبرات، وفتح آفاق جديدة للابتكار والتسويق.
وصاحب المؤتمر معرض للحِرَف اليدوية؛ بمشاركة أكثر من 100 حِرَفي وحِرَفية؛ استعرضوا من خلالها نماذج مميزة من الإنتاج الحِرَفي، وملصقات علمية تسلّط الضوء على أحدث الدراسات والأبحاث المتخصصة في هذا المجال؛ بما يعزّز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، كما سجل المعرض حضور أكثر من 10,000 زائر وزائرة؛ ما يعكس اهتمام أفراد المجتمع بالإرث التاريخي والثقافي.
وأكّدت عميدة كلية التصاميم والفنون بجامعة أمِّ القرى أ.د. سميرة بنت أحمد الفيفي أن المؤتمر يجسّد رؤية الجامعة في ربط المعرفة الأكاديمية بالتراث الوطني، مشيرةً إلى أن الحِرَف اليدوية تمثل ركيزة أساسية للهوية الثقافية وموردًا واعدًا للاقتصاد الإبداعي.
وأضافت بأنَّ مؤتمر الحِرَف اليدوية يعد منصة علمية وتطبيقية تسهم في تطوير الحِرفة اليدوية، وتمكين الحرفيين، وتعزيز الابتكار، وبناء شراكات فاعلة تضمن حضور الحِرَف السعودية محليًّا وعالميًّا بروحها الأصيلة وقيمها الحضارية.
ويُعد مؤتمر الحِرَف اليدوية امتدادًا لدور جامعة أمِّ القرى في خدمة المجتمع، ودعم المبادرات الثقافية والعلمية، والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية؛ من خلال تمكين القطاعات الإبداعية، والحفاظ على الإرث الثقافي.