جامعة أم القرى

نيابة عن الفيصل: محافظ جدة يفتتح الملتقى السعودي للشركات الناشئة بوادي مكة




نيابة عن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل؛ افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة يوم (الأحد) الملتقى السعودي الأول للشركات الناشئة، الذي تنظّمه جامعة أم القرى ممثلة في شركة وادي مكة للتقنية خلال الفترة من 15 إلى 17 صفر الجاري، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي وقيادات الجهات المعنية بتحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030.

وعقب قص سموه للشريط إيذاناً بافتتاح المعرض المصاحب للملتقى، تجول على أركان المعرض ووقف على الأفكار التي ضمها المعرض لرواد الاعمال من أصحاب الشركات الناشئة، كما زار معرض الحاضنات ومسرعات الأعمال, فيما اطلع سموه على ساعة الطواف إحدى منتجات شركة وادي مكة للتقنية، وحرص على اقتنائها بصفتها منتج سعودي شعاره "صنع في مكة".

بعد ذلك بدء حفل الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم.

وفي كلمته، رحّب معالي مدير جامعة أم القرى، رئيس مجلس إدارة شركة وادي مكة للتقنية، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الدكتور بكري بن معتوق عساس براعي الحفل والحضور، قائلاً :"يسرّني أنْ أرحّب بكم في هذا الملتقى، الذي يعْكس الدّوْر الفاعل وميثاق التفاعل، والنّموّ المعرفيّ المثْمر الذي تحظى به بلادنا، لما لها من مكانةٍ دينيةٍ سامقةٍ وريادةٍ دوليةٍ سابقةٍ، وأصالةٍ اجتماعيةٍ صادقةٍ، في ظلّ قيادتنا الرشيدة التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله".

وأكد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قد أولت اهتمامًا كبيرًا بالجامعات، خصوصًا فيما يتعلق بالبحث العلميّ وتحويل مخرجاته إلى ابتكاراتٍ وصناعاتٍ تساهم بشكلٍ فاعلٍ في دعم اقتصاد المعرفة وتنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى أن جامعة أمّ القرى بدأت بالابتكار التقنيّ وريادة الأعمال؛ فأنشأت معهد الإبداع وريادة الأعمال ومكتب إدارة الملكية الفكرية، إلى جانب الاهتمام بالمراكز البحثية.

وتابع عساس: "إننا في جامعة أمّ القرى نؤمن بأنّ الإنجاز لا يعني فقط التعلّم والتحصيل، بل الانتفاع بذلك العلم الذي نقدّمه لأكثر من مئةٍ وعشرين ألف طالبٍ وطالبةٍ، على أيدي أكثر من سبعة آلاف عضو هيئة تدريس".

وأضاف أنه وقبل ستّ سنواتٍ، وإدراكًا لأهمية الاستثمار في العقول والأصول، وإيمانًا بواجب الجامعة المرتبط بموقعها الجغرافيّ، صدر المرسوم الملكيّ الكريم بتأسيس شركة وادي مكة للتقنية، لتكون نافذة الجامعة إلى السوق المحليّ والخارجيّ، وتشكّل نموذجًا للتحول من اقتصادٍ يعتمد على ما بباطن الأرضٍ، إلى اقتصادٍ يعتمد على ما بباطنٍ العقل.

وذكر معالي مدير جامعة أم القرى أن شركة وادي مكة للتقنية بدأت بالاستثمار في العقول الشابة، إيماناً بأنّ ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة هي شبابنا المفعم بالطموح والحيوية والنشاط، موضحاً أن الجامعة قدّمت للوطن نموذجًا في احتضان الشركات الناشئة من البحث العلميّ والابتكار.

وزاد: "أطلقْنا أكثر من ثماني شركاتٍ ناشئةٍ قدّمتْ عددًا من التقنيات الابتكارية التي صنعتْ بأيدي شباب الوطن، وسطّرتْ نجاحاتٍ ملموسةً من خلال بيع منتجاتها لعددٍ من القطاعات الحكومية والخاصة"، مستطرداً "لأنّ طموحاتنا لا تقف عند حدود مملكتنا الحبيبة، فقد تجاوزتْ تقنياتنا الحدود الجغرافية لتصل إلى عددٍ من الدول المجاورة بعقود بيعٍ واتفاقيات شراكاتٍ متنوعةٍ، إضافةً إلى نجاحنا في جذب استثماراتٍ خارجيةٍ للاستثمار في شركاتنا الناشئة، في صورةٍ تجلّى فيها نجاح تجربة التحول التجاريّ في جامعة أمّ القرى من خلال شركة وادي مكة للتقنية".

وأوضح عساس أنه انطلاقًا من أهداف رؤية المملكة والتي تؤكّد على الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال "دعم ريادة الأعمال"، وإيمانًا بأهمية المساهمة الفاعلة في تحقيق الرؤية التنموية لمنطقة مكة المكرمة في بناء الإنسان وتنمية المكان، أطلقنا في جامعة أمّ القرى من خلال شركة وادي مكة للتقنية هذا الملتقى الذي يهدف إلى ربط المئات من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة بالمستثمرين وصناديق رأس المال الجريء، للحصول على استثماراتٍ تضمن نموّ مشاريعهم واستدامتها، لتساهم بشكلٍ فاعلٍ في دفع عجلة التنمية، إضافةً إلى استقطاب خبراتٍ وشركاتٍ محليةٍ وعالميةٍ لمشاركة تجاربهم ونقل خبراتهم.

وأعرب عن تفاؤله بأن يساهم الملتقى في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل، وإيجاد بيئةٍ داعمةٍ وحاضنةٍ للإبداع والابتكار، وسيكون له الأثر الإيجابيّ على بيئة ريادة الأعمال في المملكة، كما سيكون له دوره الفاعل في تحفيز الشباب المبدعين على تطوير مهاراتهم وابتكاراتهم، ومساعدة روّاد الأعمال على تسويق شركاتهم لتمكّينها من النموّ والازدهار، وزيادة قدرتها التنافسية لتحقيق قيمةٍ مضافةٍ للاقتصاد الوطني.

واختتم معاليه كلمته بشكره لقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ووليّ عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله، كما شكر معاليه مستشار خادم الحرمين الشريفين، صاحب السموّ الملكيّ أمير منطقة مكة المكرمة، وسمو نائبه وسمو محافظ محافظة جدة، ومعالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى. كذلك شكر معاليه اللجنة المنظمة للملتقى ممثلة في وكيل الجامعة للتطوير وريادة الأعمال نائب رئيس مجلس إدارة شركة وادي مكة للتقنية ونائب رئيس اللجنة المنظمة للملتقى  الدكتور هاني عثمان غازي، والرئيس التنفيذي لشركة وادي مكة للتقنية الدكتور فيصل علاف. وبعد ذلك شاهد الحضور الكريم الفيلم، والذي أعد خصيصاً عن الملتقى السعودي للشركات الناشئة.

وفي ختام الحفل كرّم سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز الجهات الراعية للملتقى, كما تسلّم سموه هدية تذكارية من معالي مدير الجامعة بهذه المناسبة.

جار التحميل