جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

عمداء الدراسات العليا يعربون عن شكرهم لخادم الحرمين الشريفين




رفع المشاركون في اللقاء الثاني عشر لعمداء الدراسات العليا في الجامعات السعودية، الذي نظمته جامعة أم القرى، ممثلة في عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد - حفظهم الله، كما أعربوا عن شكرهم لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة - رعاه الله، على الدعم السخي والمتواصل الذي قدمته وتقدمه حكومتنا الرشيدة لتحقيق النهضة الشاملة في بلادنا لا سيما قطاع التعليم عموماً والعالي على وجه الخصوص.

جاء ذلك في ختام فعاليات اللقاء الذي عقد يوم الخميس الموافق الثاني من شهر ربيع الأول 1438هـ، وإعلان توصياتهم في جلستهم الختامية التي عقدت برئاسة معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس، بحضور أمين عام مجلس اللجنة المكلفة بمهام مجلس التعليم العالي الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح، ووكلاء جامعة أم القرى، وعميد الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة أم القرى الدكتور صالح بن عبدالله الفريح، وعمداء الدراسات العليا في الجامعات السعودية المشاركين في اللقاء.

وثمَّن المشاركون في توصياتهم، الجهود المباركة التي تبذلها الحكومة الرشيدة -أيدها الله- لخدمة التعليم العالي والتنمية المستدامة لصياغة مستقبل مشرق لأبناء هذا الوطن المعطاء، متضرعين إلى المولى عز وجل أن يحفظ لهذا الوطن أمنه واستقراراه ورخاءه وازدهاره في ظل قيادته الحكيمة.

وكان عمداء الدراسات العليا بالجامعات قد قدموا في أوراق عملهم مقترحات علمية ومبادرات استراتيجية تهدف إلى دفع عمادات الدراسات العليا في الجامعات السعودية للقيام بدورها في تحقيق رؤية المملكة 2030م، والارتقاء بمستوى التعليم العالي في الجامعات السعودية ليضاهي مثيلاته عالمياً، وتصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من بين أفضل مائتي جامعة عالمية، علاوة على ذلك قدمت أوراق العمل حلولاً مقترحة  في أهمية المواءمة بين مخرجات الدراسات العليا وتلبية متطلبات سوق العمل، إضافة إلى معالجة الكثير من القضايا المتعلقة بتطوير مدخلات ومخرجات الدراسات العليا بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030م.

وأكد المشاركون في توصياتهم على توحيد الرؤى المستقبلية، وتسخير الجهود العلمية بين عمداء الدراسات العليا في الجامعات السعودية وفق الأطر التي حددتها وثيقة رؤية المملكة 2030م والعمل على تحقيق أهداف محاورها الثلاثة (المجتمع الحيوي، الاقتصادي المزدهر، والوطن الطموح).

وطالب عمداء الدراسات العليا بالجامعات بضرورة مراجعة اللائحة الموحدة للدراسات العليا بالجامعات السعودية، وإعادة صياغة القواعد والإجراءات التنظيمية والتنفيذية، وتطوير العمل الإداري في عمادات الدراسات العليا بما يضمن تحسين الأداء العلمي لها، وبما يتوافق مع رؤية المملكة 2030م في تطوير أجهزة القطاع العام، كما اقترحوا أيضاً تشكيل لجنة تقوم بمراجعة اللائحة الموحدة للدراسات العليا، وكذلك التخطيط لتطوير العمل الإداري داخل العمادات وفق تصور موحد يشمل جميع الجامعات السعودية تحت إشراف وزارة التعليم.

وحثَّ المشاركون على مراجعة برامج الدراسات العليا والعمل على تطويرها، واستحداث برامج جديدة وفقاً لاحتياجات المجتمع وسوق العمل، سعياً لتحقيق رؤية المملكة 2030م، وذلك من خلال الآليات المقترحة في اللقاء بإقامة ورش عمل بالتعاون بين عمادات الدراسات العليا والكليات المختصة المقدمة لبرامج الدراسات العليا ومكتب تحقيق الرؤية بوزارة التعليم، مع الأخذ بعين الاعتبار إيقاف البرامج التي لا تتواءم مع رؤية المملكة 2030م.

كما طالب العمداء في توصياتهم بتشكيل لجنة تمثل عمادات الدراسات العليا في الجامعات السعودية ووزارة التعليم ووزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل، مع مشاركة أعضاء من شركة القطاع الخاص لغرض تحديد قائمة باحتياجات سوق العمل، تُحدَّث دورياً وتبنى عليها خريطة برامج الدراسات العليا في الجامعات السعودية، وتوجيه توظيف الرسائل الجامعية في الدراسات العليا بصفة خاصة وحركة البحث بصفة عامة في الجامعات السعودية في دعم رؤية المملكة 2030م، مقترحين في هذا الجانب إقامة ورش عمل لطلبة الدراسات العليا بالتعاون بين عمادة الدراسات العليا والكليات المختصة لتشجيعهم على البحث في قضايا تخدم رؤية المملكة 2030م، ومحاولة طرح حلول واقتراحات علمية للمشاكل والعقبات الآنية والمستقبلية.

وحثت التوصيات على الارتقاء بجودة الرسائل العلمية في الجامعات السعودية من خلال إلزام طلبة الدراسات العليا بنشر مستلات من رسائلهم الجامعية في مجلات عالمية مرموقة كمتطلب للتخرج تحدد من المجلات، وتحدَّثُ وتعمم على طلاب الدراسات العليا وفقاً للتخصصات المختلفة من أجل الارتقاء بالجامعات السعودية في التصنيفات العالمية، وبما يتماشى مع رؤية المملكة 2030م، والعمل على التبادل الطلابي بين جامعات المملكة والجامعات الدولية، وكذلك العمل على تفعيل استقطاب طلاب متميزين غير سعوديين من خارج المملكة وتمكينهم من الالتحاق ببرامج الدراسات العليا، وتذليل العقبات التي قد تواجههم، وتشجيعهم مادياً، والإفادة من خبراتهم بما يخدم الحركة العلمية في الجامعات السعودية، وذلك تحقيقاً لرؤية المملكة 2030م في تعزيز مكانتها إقليمياً وعالمياً.

كما طالب المشاركون بإيجاد برامج إلكترونية للكشف عن الانتحالات والسرقات العلمية تخدم اللغة العربية، ووضع التشريعات المناسبة لذلك بغية تحقيق النزاهة والشفافية العلمية في رسائل الدراسات العليا، والإسهام في الارتقاء بجودة البحث العلمي ومخرجات الدراسات العليا، على أن يكون هذا العمل مشروعاً علمياً  موحداً تتبناه جميع الجامعات السعودية وتعمل على إتمامه بما يوازي جودة التشريعات والبرامج الإلكترونية المستخدمة في الجامعات العالمية لتواكب تلك التصورات والجهود رؤية المملكة 2030م التي نصت على الشفافية في جميع الأعمال.

وشدَّد عمداء الدراسات العليا في توصياتهم بالعمل على غرس قيم ومبادئ العمل التطوعي في نفوس طلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس، وذلك من خلال القيام بدورات توعوية وتدريبية، إضافة إلى تبني حملات تطوعية من طلاب وطالبات وأعضاء هيئة التدريس، كما طالبوا أيضاً بتنمية الموارد المالية للجامعات عبر برامج ودبلومات مدفوعة الثمن بإدارة عمادات الدراسات العليا بالجامعات.

وعبَّر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لمعالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى على دعمه ومؤازرته للارتقاء بالتعليم بشكل عام والعالي بصفة خاصة، كما أعربوا عن امتنناهم  لجامعة أم القرى ممثلة في عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي على ما بذلته من جهد في الإعداد والترتيب وإدارة فعاليات لقائهم الثاني عشر، وتوفير القائمين عليها المناخ العلمي الذي ساد هذا اللقاء، وما تخلله من أوراق عمل وأفكار جادة وموضوعية، ومناقشات مستفيضة. 

جار التحميل