جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

د. يحيى زمزمي: (25) جامعة شاركت في إطلاق أول موسوعة عالمية للهدايات القرآنية




أبرز العناوين:

  • ماذا اشترط كبير المستشرقين في جامعة ليدن الهولندية العريقة لقبول فكرة الموسوعة؟
  • متوقع للموسوعة استنباط (200) ألف هداية قرآنية.
  • الجامعات العالمية المستهدفة من المشروع (40) جامعة تقريبًا.

- حاوره: حاتم الحسني 

- تصوير: حسن القربي 

الكثير من التساؤلات والاستفسارات طرحها "المركز الإعلامي" في حواره مع المشرف العام على كرسي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للقرآن الكريم، والهدايات القرآنية بعمادة البحث العلمي، الدكتور يحيى زمزمي، للحديث حول إطلاق أول موسوعة عالمية في الهدايات القرآنية، مشيرًا إلى أن (25) جامعة حول العالم شاركت في إطلاق الموسوعة، والتي أعدها  طلاب مرحلة الدكتوراه من (30) دولة.

وقال الدكتور يحيى زمزمي: "تعزيزًا للدور الرائد للمملكة في خدمة القرآن الكريم، أطلق الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - مبادرة رائدة بإنشاء (3) كراسي علمية، بمسمى "كرسي الملك عبدالله للقرآن الكريم" في جامعات: "أم القرى، والإمام محمد بن سعود الإسلامية، والجامعة الإسلامية، ومن أبرز مشاريع الكرسي في جامعتنا إنجاز مشروع تأصيل الهدايات القرآنية، وإصدار موسوعة علمية عالمية في مجال الهدايات القرآنية، يتم إنجازها من خلال رسائل أكاديمية بمرحلة الدكتوراه في شتى جامعات العالم، وفق نظام المشاريع البحثية "المنح التعليمية".. وفيما يلي نص الحوار:

  • مرحبًا دكتور يحيى مرحبًا بك.. ماذا يعني علم "الهدايات القرآنية"؟

بداية أشكر "المركز الإعلامي"؛ لتسليطه الضوء على إطلاق الموسوعة العالمية في الهدايات القرآنية، لذا بدأنا في جامعة أم القرى من خلال كرسي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للقرآن الكريم، في التأسيس والتأصيل لعلم جديد، وهو علم "الهدايات القرآنية"، كونه علمًا لم يُخدم بالشكل الكافي، وهو ثمرة فهم المعنى، وما يترتب عليه من استنباطات وفوائد وإرشادات تسمى هدايات قرآنية، وخلال السنوات الخمس الماضية، بدأنا بإعداد دراسة تفصيلية تأصيلية، فأجرينا أكثر من (100) لقاء علمي وورشة، لإنضاج الفكرة كليًا بعد إجراء عدة دراسات وأبحاث تأسيسية.

  • لكن في ضوء ما ذكرت، ماذا نتج عن هذا التأسيس؟

نتج عن هذا التأسيس إنتاج (6) حقائب تدريبية، صممت لتدريب الباحثين على مهارات استنباط الهدايات من القرآن الكريم، وأعددنا أكثر من (70) بحثًا شاركنا بـ (50) منها في المؤتمر القرآني الدولي السنوي (مقدس 8)، الذي نظمه مركز بحوث القرآن الكريم بجامعة ملايا الماليزية  (UM) في نوفمبر 2018، كما لدينا - بمشيئة الله  - مشاركة ما بين 6 ، 7 يوليو 2019، خلال "المؤتمر العالمي السادس للدراسات القرآنية وتدبر القرآن الكريم في أوروبا"، الذي سيعقد في مدينة مانشستر (بريطانيا)، تحت عنوان "منهج القرآن في بناء الإنسان"، وتنظمه "الأكاديمية الأوروبية للدراسات القرآنية"، بالاشتراك مع مركز إقبال للدراسات الإسلامية التابع لجامعة (ليدز) البريطانية، وخلال العام المقبل - بمشيئة الله، سيتم تنظيم مؤتمر عالمي في "هدايات القرآن الكريم"، بالشراكة بين جامعة أم القرى وجامعة إفريقيا العالمية بالسودان.

حيثيات المشروع القرآني:

  • لماذا جاء هذا المشروع تحديدًا؟ 

أسباب كثيرة دفعتنا لهذا المشروع، ومنها: الحاجة الملحة في عصرنا الحاضر لربط معاني القرآن، حتى تعود الأمة لمجدها وعزتها، ووجود التباين الكبير بين المفسرين في المنهج والأسلوب والاتجاه، وطرق التفسير والاستنباط، وكيفية توظيف علوم القرآن في فهمه، جعل هنالك حاجة ملحة إلى رؤية علمية مُثْلى تقوم على أصح الطرق في الفهم والاستنباط، بحيث تأخذ من كل اتجاه ومفسر، وتفسير محاسنه، يتم من خلالها كتابة الهدايات القرآنية، لتكون موردًا عذبًا للمهتدين بهديه القويم.

والأمر الآخر المهم: أن هناك جهود ضخمة بذلت لعلماء الأمة عبر التاريخ في بيان "معاني القرآن وإظهار ما فيه من أحكام وحكم وهدايات"، حيث تنوعت تنوعًا كبيرًا فيما بينها، مما يتطلب قراءة فاحصة لتلك الجهود، وإخراجها للأمة في مشروع منتقى يجمع ويكامل بينها، في كتاب جامع في مجال الهدايات القرآنية. 

استقطاب الطلاب والجامعات:

  • يستهدف المشروع وفقًا لخطته استقطاب (60) طالبًا في مرحلة الدكتوراه، أين وصلتم في هذا الأمر؟ وما المدة الزمنية المتوقعة لتحقيق مستهدفات الموسوعة؟ 

نعم .. صحيح حسب خطة المشروع فإننا سنستقطب (60) طالبًا في مرحلة الدكتوراه، ولله الحمد وبفضل بركة القرآن الكريم، استهدفنا في السنة الأولى (15) طالبًا ووصلنا اليوم إلى (46) طالبًا يمثلون "السعودية، والكويت، وعُمَان، والأردن، والسودان، وليبيا، والجزائر، وماليزيا، والفلبين، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وآخر من تم تسجيلهم في المشروع كانوا من "هولندا، وألمانيا، والسويد، وبلجيكا"، حيث لاقت فكرة الموسوعة قبولًا وإعجابًا من مختلف الجامعات.

أما عن المدة الزمنية لتحقيق الموسوعة العالمية في الهدايات القرآنية مستهدفاتها، فيمكنني القول إنه بفضل بركة القرآن تقدمنا في خطة المشروع بواقع سنة ونصف تقريبًا، رغم أن المدة المحددة للإنجاز 5 سنوات تقريبًا، وأوجه شكري لزملائي في فريق الكرسي، وهناك نقطة ربما لا يعلم عنها أحد، أن جميع الأساتذة العاملين في المشروع متطوعون، فهدفهم الأساسي تقديم عمل مفيد للأمة، على الرغم من أن الكرسي مدعوم، إلا أن ذلك محصور في إنجاز الموسوعة، وهذا هو شرط الداعمين، كما أشكر معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله بافيل على دعمه وتشجيعه المستمر لإنجاح العمل.

  • ماذا عن استقطاب الجامعات الأخرى؟ 

جيد أنك طرحت هذا السؤال، سنستهدف - بمشيئة الله - خلال المرحلة المقبلة نحو (7) جامعات من القارة الإفريقية لإكمال بقية الموسوعة العالمية في الهدايات القرآنية، ودعني أسرد معلومة من الجيد ذكرها، فعندما كنا نعرض فكرة المشروع قبل شهر تقريبًا على أول جامعة عريقة تأسست في هولندا عام 1571 "جامعة ليدن"، والتي تعد واحدة من أهم الجامعات البحثية الأولى في القارة الأوربية، كان المسؤول فيها عن قبول الفكرة يعد من كبار العلماء المستشرقين، الذي رحب بقبولها رغم اختلاف المعايير الأوروبية الجامعية عن مثيلاتها العربية - مشترطًا على الباحثين تعريف المجتمع الهولندي بهذا العلم الجديد، وعمل دراسة تقارن بين تطبيقات الموسوعة العلمية في الدول المختلفة.

الأهداف والمعطيات:

  • ما الأهداف التي تسعى الموسوعة إلى تحقيقها؟ 

تسعى الموسوعة إلى تحقيق 4 أهداف رئيسية، نشر ثقافة الهدايات القرآنية والتعريف بها، وإعداد مختصين في "مجال الهدايات القرآنية" بتأهيل (60) من مرحلة الدكتوراه موزعين حول العالم، لنشر علم "الهداية القرآنية"، فيما يتركز الهدف الثالث على إيصال هذا العلم إلى منصات الجامعات على مستوى العالم، ولله الحمد حققنا نسبة متقدمة من الجامعات المستهدفة التي وافقت على المشروع تصل إلى (62.5%) بواقع (25) جامعة من الإجمالي العام (40) جامعة، أما الهدف الرابع فيتحدد بمرحلة ما بعد الموسوعة، وهو تصميم نماذج تطبيقية تتيح للمجتمع الاستفادة من الهدايات القرآنية المستنبطة عبر قوالب مختلفة. 

  • ما المقصود بالنماذج التطبيقية؟

النماذج ستكون مقسمة على قوالب مختلفة، حيث سيتم - بمشيئة الله - استحداث دبلوم خاص بالهدايات القرآنية، ومنتج تدريبي للأسرة، ونماذج ترفيهية للأطفال، وبالمناسبة في لقائنا الأخير بمعالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله بافيل، طالبنا بأهمية تحويل كل جزء منته من مراحل الموسوعة إلى منتج عملي حتى يستفيد منه الجميع.

  • ما أبرز ما يميز موسوعة الهدايات القرآنية عن باقي الموسوعات؟

بجانب أنها أول موسوعة لعلم الهدايات القرآنية، فإن ما يميزها أنها خرجت من أقدس بقعة على وجه الأرض ومهبط الوحي مكة المكرمة، ومن منارتها العلمية جامعة أم القرى، كما تتميز ببعد عالمي، حيث لم يسبق - على حد علمنا - وجود موسوعة شاركت في إعدادها (25) جامعة وأعدها طلاب من (30) جنسية مختلفة، ومن المميزات أيضًا إبراز جوانب البلاغة والإعجاز في الآيات وتوظيف ذلك في خدمة "الهدايات القرآنية"، والكتابة وفق المنهجية العلمية الواحدة القائمة على الدقة والتحري لأصح الأقوال، ونبذ الأقوال الضعيفة والشاذة، بالإضافة إلى جمع المتفرق لما حوته التفاسير السابقة في مجال الهدايات، وضم أشتاتها المبعثرة في موضع واحد، ومعالجة مشكلات الواقع، وفق هدايات القرآن الكريم بما يجعل التفسير يلامس قضايا الواقع ويضع حلولًا مناسبة لها. 

المخرجات العلمية والعملية: 

  • هل يمكن ذكر المخرجات العلمية المتوقعة من الموسوعة بشكل مركز؟

نعم يمكن ذلك، فالمخرجات العلمية للمشروع تتلخص في التالي: 

  • إنتاج أول موسوعة عالمية في الهداية القرآنية مكونة من (60) مجلدًا.
  • استنباط أكثر من (200.000) هداية قرآنية.
  • تفعيل نحو (40) جامعة في العالم لخدمة هدايات القرآن.
  • مشاركة نحو (30) دولة في إعداد الموسوعة.
  • تصميم (6) حقائب تدريبية للمتخصصين والرواد.
  • ترجمة مختصرة للموسوعة بـ (10) لغات عالمية.
  • نشر (60) بحثًا محكمًا من مخرجات الموسوعة.
  • تنظيم مؤتمرين عالميين في الهدايات القرآنية.

وسيتم غدًا الاثنين - بإذن الله تعالى - تدشين البوابة الإلكترونية للموسوعة (https://hidayatqurania.org/ ) من قبل معالي مدير الجامعة، حيث ستتيح متابعة كافة أبحاث الطلاب وتقارير المشرفين حول العالم.

  • كلمة أخيرة تود إضافتها.

أوجه شكري لثلاثة شركاء مهمين وداعمين ساهموا في نجاح عمل الموسوعة العالمية في الهدايات القرآنية، الشريك الأول (الداعمون) وهم: مؤسسة النبأ العظيم، ومؤسسة عبداللطيف العيسى الخيرية، ومؤسسة أوقاف والدة بدر بن صالح الراجحي، أما الشريك الثاني (الملحقيات الثقافية في الخارج) التي كانت خير عون لنا  في التنسيق مع الجامعات الكبيرة، وتذليل كافة العقبات، أما الشريك الثالث فهي (الجامعات) التي سجلت فيها الرسائل العلمية، والشكر موصول للمركز الإعلامي التابع لجامعة أم القرى الذي استطاع خلال مدة وجيزة من تأسيسه في إبراز مشاريع الجامعة النوعية بأدوات حديثة غير تقليدية.

جار التحميل