جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

أم القرى تدشن الأطلس المصور لمكة والمشاعر المقدسة الرقمي




تدشن جامعة أم القرى كتاب "الأطلس المصور لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة الرقمي" الذي ألفه الدكتور معراج نواب مرزا، والدكتور عبدالله صالح شاوش، والأستاذ محمد معراج مرزا، في حفل تقيمه بهذه المناسبة يوم الأربعاء الموافق 25 محرم 1438هـ، في تمام الساعة الثامنة مساءً، بحضور معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس، ووكلاء الجامعة، وعمداء الكليات، وعدد من المسؤولين  بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية.

وبيّن معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس أن إطلاق هذا الكتاب سبقه تدشين عدة إصدارات في هذا الجانب، والذي يهدف لحفظ تاريخ مكة المكرمة والمشاعر المقدسة على مر العصور بالصورة، وما يحتويه موقعها من معلومات، لافتاً أن ذلك يأتي تفعيلاً لرسالة الجامعة بمساهمتها الفاعلة في البحث العلمي وخدمة المجتمع، والتي تفخر باستمرارها في استقطاب وإجراء البحوث والدراسات المختلفة عن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأوضح معاليه أن الأطلس المصور لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة الرقمي يُعد أحد الأعمال المميزة في هذه السلسلة المباركة، لما اشتمل عليه من صور فوتوغرافية ورسوم تعبيرية قيمة خلال فترة زمنية طويلة، كانت قليلة ونادرة في مراحل سابقة، حتى بلغت ذروتها خلال العهد السعودي الحالي الزاهر، مشيراً إلى أن هذا الكتاب يقدم صوراً وأشكالاً أخرى، وشروحات تعريفية عن هذه البقعة الطاهرة، مؤكداً أن هذا العمل أعطى بعداً رقمياً سباقاً في محتواه، تماشياً مع أهداف ورسالة الجامعة السامية نحو الوطن عامة، وهذه البقعة المقدسة خاصة، والتي تحتضن جامعة أم القرى، وتحظى برعاية تامة من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله. متقدماً بجزيل الشكر والتقدير لوكيل الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي الدكتور نبيل بن عبدالقادر كوشك، ولمؤلفي الكتاب على جهودهم التي قاموا بها للإسهام  بهذا المحتوى العلمي المميز في إعداده وإخراجه بكافة مراحله المختلفة.

بدوره قال وكيل الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي الدكتور نبيل بن عبدالقادر كوشك "إن الكتاب الحالي للأطلس المصور لمكة المكرمة  والمشاعر المقدسة الرقمي يُعد مثالاً حياً لمخرجات أبحاث ودراسات وابتكارات العلماء والباحثين بالجامعة"، مبيناً أن هذا الكتاب اشتمل على طيف واسع من الصور التوثيقية والرسومات المميزة لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وشروحات تعريفية وتوثيق رقمي للعناصر الرئيسية للمحتوى. وبيّن أنه عبر صفحاته الـ 325 ذات المشاهد الخلابة يمكنك الانتقال عبر محوري الزمان والمكان المتمثلين على رصد توثيقي لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وقد تجاوز المتداول المألوف ومثل نسقاً واسعاً من سمات عشق المكان وتعظيمه، والحنين إليه عبر الزمن، مشيراً أن خير شاهد على ما تعيشه مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حالياً من التطوير والتعمير والاهتمام والعناية الفائقة في هذه البقعة المباركة خلال العهد السعودي الزاهر، لافتاً أن هذا الكتاب يُعد إسهاماً ملموساً في توثيق جزء من مسيرة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مكاناً وزماناً وإنساناً.

وأضاف الدكتور كوشك أن جامعة أم القرى تهدي هذا العمل القيم بالتزامن مع انطلاقة مسيرة "وادي مكة المكرمة"، والذي أُسس ليمكن جامعة أم القرى -بفضل الله- ثم برعاية القيادة الرشيدة -أيدها الله، وتضافر جهود منسوبيها وطلابها، والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص من تجسير الفجوة الكبيرة بين نتائج  البحث العلمي في الجامعات وبين تسخيرها واستغلالها تجارياً كمنتجات معرفية، وكذلك تجسير الفجوة بين المعرفة عن المبتكرين والخريجين وبين مهارات ريادة الأعمال والاستثمار التجاري التي يحتاجونها للدخول إلى سوق العمل، بالإضافة إلى تجسير الفجوة بالجامعات بشكلها الأكاديمي البحثي بين القطاع الخاص بشقة التجاري والصناعي، مشيراً أن الجامعة عملت من خلال وادي مكة للتقنية على توفير برامج خدمية للتدريب والإرشاد والدعم اللوجستي للانتقال بالمتميزين من الأكاديميين والشباب السعودي من مرحلة المعرفة إلى التجربة ومن ثم إلى مرحلة التأسيس لشركاتهم المعرفية الناشئة، وبذلك أصبحت وادي مكة للتقنية لبنة أساس في بناء مجتمع واقتصاد معرفي وطني.

وثمّن الدكتور نبيل كوشك الدعم الذي تحظى به وكالة الجامعة للأعمال والإبداع المعرفي من قبل معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس، متقدماً بجزيل الشكر والتقدير لمؤلفي هذا الكتاب كل من الدكتور معراج مرزا، والدكتور عبدالله شاووش، والأستاذ محمد مرزا، ولكل من ساهم في إعداده وإخراجه عبر مراحله المختلفة.

في ذات الشأن أوضح مؤلفو الكتاب أن المسلمين اهتموا بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة أكبر اهتمام من الناحية الدينية  والتاريخية منذ فجر الإسلام، وباتساع رقعة البلاد الإسلامية، وصعوبة طرق المواصلات، فقد حاول الكثير من المسلمين منذ القرن السادس الهجري إعطاء تصور لرفاقهم لشكل المسجد الحرام والمشاعر المقدسة لمساعدتهم لأداء الحج، كل حسب وسائلة الفنية وإمكاناته المتاحة، ومن ثم تم رصد كثير من التطورات التي شهدها المسجد الحرام والمشاعر عبر التاريخ عن طريق الرسم اليدوي، حتى دخول عهد التصوير الفوتوغرافي وتوفر وسائله للرحالة والمسافرين، فظهرت أول مجموعة من الصور عام 1297هـ / 1880م، ثم توالى المصورون المختلفون، واتسع نطاق نشر الكتب والمجلات التي تضم الصور الفوتوغرافية. ولحسن الحظ أن المدينة المقدسة قد شهدت عدداً من التطورات منذ أوائل القرن الرابع عشر الهجري، وتم تسجيل كل ذلك من قبل الرحالة والحجاج الزائرين والمصورين المحليين، مشيرين أن الموضوع كان في حكم الندرة، حتى بزغ فجر العهد السعودي الزاهر، فأصبح التسجيل بالصور أكثر يسراً وأوسع مجالاً وأكثر انتشاراً، فتم تغطية الأحداث والمشروعات الهامة التي شهدتها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وغيرها من المدن، وكان التركيز في هذا الأطلس في الفترة السابقة للعهد السعودي على شخصيات المصورين ونوعية صورهم وربط محتواها بالتطورات العمرانية وشرحها، لافتين أن الفترة التي كثر فيها المصورون فإن الاهتمام بشخصية المصور أصبح قليلاً، وأصبح التركيز منصباً على الأحداث المتدافعة وتطوراتها.

الجدير بالذكر أن الكتاب يحتوي على ستة أبواب، حيث يتحدث الباب الأول عن " مكة المكرمة في أعين الرسامين المسلمين" والباب الثاني عن "مكة المكرمة في أعين الرسامين الغربيين"، والباب الثالث حول "أوائل الصور الفوتوغرافية لمكة المكرمة"، بينما الباب الرابع يتحدث عن "صور لمكة المكرمة من أوائل القرن الرابع عشر الهجري"، فيما شملت صفحات الباب الخامس على "المسجد الحرام ومكة المكرمة في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود"، وتطرق الباب السادس إلى "المسجد الحرام ومكة المكرمة في عهد أبناء الملك عبدالعزيز، كما أشتمل الكتاب على ملحق تاريخي عن تطور التصويرالفوتواغرفي.

جار التحميل