جامعة أم القرى

معالي مدير الجامعة يفتتح ندوة (العمل في المسجد الحرام ضوابطه، نوازله، آدابه)




افتتح معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس اليوم اﻷربعاء 17 /3 /1439هـ، الندوة العلمية التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بعنوان "العمل في المسجد الحرام ضوابطه، نوازله، آدابه"، بحضور معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، وبمشاركة أصحاب المعالي والفضيلة، وأعضاء هيئة كبار العلماء.

وقد استهل الحفل الخطابي الذي أقيم بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بمقر الجامعة بالعابدية بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية رئيس اللجنة المنظمة للندوة الدكتور غازي بن مرشد العتيبي، كلمة بيَّن فيها أن إقامة هذه الندوة نابعة من إدراك الجامعة ممثلة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لحاجة العاملين في المسجد الحرام لبيان المعايير التي ينبغي أن يتصفوا بها، ومعرفة أحكام الوقائع التي تعترضهم، ولا سيما ما يتعلق بالمستجدات، وتنمية مهارات التعامل مع الحجاج والعمار والزوار بصفتهم يعتبرون واجهة تستقبل زوار وعمار  المسجد الحرام.

وقال إن اللجنة العلمية للندوة عملت على  فرز أوراق العمل التي تقدمت للمشاركة في الندوة حيث بلغت 22 ورقة علمية لعرضها في جلسات الندوة، وتضمنت بيان المعايير الشرعية التي يجب مراعاتها عند توظيف العاملين في المسجد الحرام، وتأصيل بعض القضايا التي يجب على العاملين في المسجد الحرام العناية بها، ومعرفة مواطن الإنكار والإعذار، ومراعاة حال المستفتي وعدم اتباعه للأقوال والفتاوى التي يترتب عليها فتنة أو تفريق لصفوف المسلمين، والبعد عن الخوض في القضايا السياسية والطائفية.

وأضاف الدكتور العتيبي أن هذه الندوة تأتي في سياق الأنشطة العلمية من الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية المستمرة التي تقدمها الكلية من خلال أقسامها الأكاديمية، والجمعية العلمية السعودية لعلم الأصول ومقاصد الشريعة، مشيراً إلى أن أثر هذه اللقاءات والمناشط سينعكس إيجاباً على أعمال الجودة والاعتماد الأكاديمي، ولا سيما فيما يتعلق بخدمة المجتمع.

وثمَّن فضيلته دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله – للعلم الشرعي الصحيح الذي يخدم الدين الإسلامي وأبناء الأمة، وما يحقق أهدافهم وغايتهم في دنياهم وآخرتهم، متقدماً بجزيل الشكر والتقدير لمعالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى على موافقته لإقامة هذه الندوة، كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير لمعالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس على تشجيعه الدائم ودعمه المتواصل لأنشطة الكلية وبرامجها المختلفة، ولمعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس على ثقته بالكلية لتنظيمها هذه الندوة العلمية التي سيخرج عنها العديد من التوصيات العلمية التي تتوافق مع الجهود المباركة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين – وفقها الله – لخدمة ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.

من جهته ألقى المشرف على الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام عميد معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها الدكتور حسن عبدالحميد بخاري كلمة نوه فيها بإقامة هذه الندوة المباركة التي تأتي انطلاقاً من الدور الفاعل الذي تسعى له الرئاسة العامة للمسجد الحرام والمسجد النبوي ممثلة في الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية .

أثر ذلك ألقى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس كلمة نوه فيها بأهمية التعاون المبارك ما بين جامعة أم القرى والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام لما تمتلكه الجامعة من مراكز بحثية وعلمية متميزة لها قصب السبق في علوم الشريعة، مؤكداً أن العمل في المسجد الحرام ليس اجتهاداً فردياً ولا عملاً أُحادياً وإنما عمل مؤسسي يقوم على العلوم والمعارف والأحكام والآداب والأنظمة واللوائح والرؤى الصائبة والرسالة الهادفة والأهداف النبيلة، وآليات التنفيذ المعتبرة، وبرامج العمل التي تقر من هذا الجهاز الذي أستند إليه إدارة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في الأعمال الإدارية والتوجيهية والهندسية والمتابعة والصيانة، والذي يعمل به نحو 10 آلاف موظف وموظفة.

وبيَّن معاليه أن العمل في المسجد الحرام عبادة من أجلِّ العبادات لا سيما إذا كان متوجاً بشرف المكان والزمان والهدف والمقصد وهو خدمة للحرم المكي الشريف وقاصديه من الحجاج والمعتمرين والزائرين، وللعاملين في خدمة بيت الله الحرام؛ فقه ومقاصد وآداب وأحكام وضوابط ونوازل تعتليهم، وهم بحاجة ماسة إلى معرفة مقاصد الشارع من خلال هذه الأعمال التي يودونها، لا سيما إذا جدت المستجدات والمتغيرات فهم بحاجة ماسة إلى العلماء والأساتذة المباركين في أمثال هذه الجامعة العريقة.

ورفع معالي الرئيس العام شكره للقيادة الرشيدة – أيدها الله – على ما توليه للحرمين الشريفين من فائق الرعاية وكريم العناية، وما تبذله من دعم لا محدود لهذين المسجدين المقدسين وقاصديهما، مؤملاً أن تخرج الندوة بثمار وآثار مباركة، وبيان توصيات نافعة تصب في مصلحة وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيداً بمتابعة معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس لأعمال هذه الندوة ولكافة العاملين في تنظيمها.

بعد ذلك ألقى معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس كلمته التي رحب فيها بأصحاب المعالي والفضيلة، مبيناً أن هذه الندوة تعززُ أواصرَ القيمِ الجامعيةِ والمجتمعيةِ، وتعضدُ روابطَ الانتماءِ لوطنِنا العزيزِ، وتؤكدُ الولاءَ لقيادتِنا الرشيدةِ تحت رايةِ التوحيدِ ودعوةِ الأمنِ والسلامِ التي تنعمُ بها بلادُنا – أدام الله أمنها وأمانها، مشيراً أن هذه الندوةَ تعكسُ الأدوارَ الجادةَ والمواثيقَ المتجذرةَ في أعماقِنا حيالَ مؤسساتِنا ومقدساتِنا، لتحقيقِ تنميةٍ مستدامةِ على الصعيدِ الجامعي والمجتمعي، وترسِّخُ منهجَ العملِ القويمِ ومنهاجِ التعاملِ الكريم في بيت الله الحرام، وتسعى لتأكيدِ ضوابطِهِ ونوازلِهِ وآدابِهِ.

وأكد معاليه أنَّ جامعةَ أمِّ القرى في مسيرتِها العريقةِ وسيرتِها العتيقةِ تسعى بدأبِ وإخلاصٍ إلى تشييدِ البناءِ المعرفي الهادفِ، وتأسيسِ المعمارِ العلميِّ والتعليمي الرصينِ، لخدمةِ المجتمعِ وتنميتهِ ورخائِه، وتحرصُ في المسارِ ذاتِه إلى الحراكِ الماثلِ للنهوض في خُطى التعليمِ وسبقِ التعلمِ، وفي قفزاتِ البحثِ العلمي بنوافذهِ ورهاناتهِ الموثوقةِ في تحويلِ الأفكارِ إلى استثمارٍ، فأضحى مطلباً استراتيجياً أكيداً في بناءِ النسقِ الحضاريِ لمجتمعِنا نحو صناعة الحاضرِ وبناء المستقبلِ، ومَنْبَع التميز والإبداعِ والفكرِ.

وأضاف أن الجامعة تحملُ على عاتقِها ومسؤوليتِها المجتمعيةِ تكوينَ الكفاءاتِ القادرةِ على الإبداعِ والاختراعِ والإنتاجِ المعرفي، والابتكارِ الذي يُسهمُ في استمراريةِ التنميةِ، ومدِ جسورِ التواصلِ مع تلك المحركاتِ المعرفيةِ المنبثقةِ من حقولِ البحثِ العلمي، لافتاً أن هذه الندوةَ تحملُ في نَسَقِها مطلباً جامعياً في مناشطة العلميةِ، ومطالبَ مجتمعيةٍ في العلاقةِ بالمجتمعِ تنميةً وارتقاءً، وذلك  مما تهدفُ إليه رؤيةُ المملكةِ 2030.

وثمَّن دعم خادمِ الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ لميادين العلم والمعرفة، والبناء والتنمية، ودفع مسيرة التقدم والارتقاء، كما ثمَّن متابعة معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى لأنشطة وبرامج الجامعة، مشيداً بجهود معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس في التوعيةِ الراشدةِ والتربيةِ الراصدةِ للعملِ والتعاملِ في المسجدِ الحرام.

إثر ذلك كرَّم معالي مدير الجامعة والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المنظمين للندوة.

جار التحميل