جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

الجلسة الأولى لأبحاث الحج: ما أنفقته المملكة للحشود فاق 300 مليون دولار




انطلقت فعاليات الملتقى السابع عشر لأبحاث الحج والعمرة والزيارة،  صباح اليوم الأربعاء 14 شعبان 1438هـ، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في الجامعات ومراكز البحث السعودية، بعقد أولى جلساتهم العلمية حول "الإدارة والاقتصاد"، برئاسة معالي نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للطاقة الذرية الدكتور وليد بن حسين أبو الفرج، حيث استُهلت الجلسة بورقة عمل قدمها العقيد الدكتور محمد بن عبدالعزيز أبوعباة، من المديرية العامة للدفاع المدني - وزارة الداخلية، بعنوان "دراسة تحسين قدرة منظمات إدارة الحج في إدارة الكوارث"، خلص فيها إلى أهمية اختيار القيادات الإدارية والأمنية وتنمية قدراتها لأداء أدوارها بكفاءة وفاعلية. وأفاد أن إدارة الكارثة تعتمد على مقومات ومبادئ أساسية؛ أهمها التنسيق بين الأجهزة المعنية، وتحديد الأهداف وترتيب أولوياتها، ووضع السياسات والخطط والنظم التي تؤمن توجهها استراتيجياً لدرء أخطار الكوارث، وتوفير أنظمة الإنذار المبكر، وتنمية أدوات التحليل والتنبؤ بالكوارث، وإعداد الخطط البديلة لمواجهتها، لافتاً إلى ضرورة تكوين فريق عمل من أفراد ذوي خبرة، وتوفير نظم معلومات متكاملة لتدعيم اتخاذ القرارات.

بدوره قدم الدكتور عبيدالله بن صلاح اللحياني من كلية التربية – جامعة أم القرى، دراسة بعنوان "دور ومكانة إدارة الأزمات والمخاطر في القطاعات العاملة في الحج والعمرة والزيارة"، تطرق فيها إلى أهمية دور القطاعات العاملة في شؤون الحج والعمرة والزيارة ومواجهتها للمخاطر، وأوصت الدراسة إلى إنشاء وحدة أو إدارة خاصة بإدارة الأزمات والمخاطر في جميع القطاعات العاملة في مجال الحج والعمرة والزيارة، وإصدار اللوائح التنظيمية عمل إدارة الأزمات والمخاطر وتحديد المهام والمسؤوليات، واختيار القيادات ذات العلم والخبرة لإدارتها.

فيما تناول كل من المهندس فارس مفوز الصاعدي، والمهندس موفق عبدالله بلخي، والدكتور أحمد محمد خليفات من الإدارة العامة التشغيل والصيانة في المسجد الحرام في ورقة عمل بعنوان "التحول الاستراتيجي للإدارة العامة للتشغيل والصيانة في المسجد الحرام" متطلبات تشغيل الأجهزة والمعدات الكهربائية والميكانيكية والإلكترونية المستخدمة في توسعات الحرم المكي الشريف، مشيرين إلى مراعاة إدامتها وتشغيلها على مدار الساعة وفق أفضل الممارسات العالمية في التشغيل والصيانة وتعليمات الشركات المصنعة لها.

وأكدوا أنه تم تقييم الوضع الراهن وفق أسلوب علمي يعتمد على جمع المعلومات والبيانات حول المتغيرات التي تمثل الأهداف والرؤية والمهام والهيكل التنظيمي والمعوقات والتطوير والتخطيط والتحفيز والأنظمة الإلكترونية، منوهين إلى أنه جرى تحليل ردود المستجيبين إحصائياً بحساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري وتفسير النتائج، ومن ثم وضع عدد من التوصيات.

من جهته دعا الدكتور عمر بن حسن غزاوي من كلية الأمير سلطان بجامعة الفيصل خلال طرحه ورقة بعنوان "أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على خدمات مرافق الحج" إلى زيادة اهتمام والتزام مؤسسات الطوافة ومكاتب الحج بتطبيق كافة أبعاد الجودة الشاملة، بهدف تطوير خدمات الحرم المكي الشريف بما يتناسب مع رغبات وتطلعات الحجاج، منوهاً إلى إشراك الإداريين والعاملين في مجالات الإرشاد للحج.

وألمح إلى ضرورة توفر نظم إدارية مرنة قابلة للتجديد والتطوير والتعديل لملاءمة الخدمات المقدمة للحجاج في الحرم المكي، مبيناً أثر تطبيق مبادئ الجودة الشاملة على خدمات ومرافق الحج في تسهيل حركة الحجاج، وتوفير أفضل المقاييس للجودة لتحسين أداء هذه المرافق من خلال التحسين المستمر لجودة الخدمات.

وفي الجلسة ذاتها نبَّه كل من الدكتور عبدالله محمد عبدالرحمن، والدكتور فاضل عثمان، والدكتور أحمد محمد هلالي، والدكتور أحمد حاتم قاضي من معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى في ورقة عمل بعنوان "الأبعاد الاجتماعية والنفسية لإدارة وتنظيم الحشود دراسة ميدانية لموسم حج 1437هـ" إلى الحاجة لتطوير عملية تنظيم الحشود من خلال رؤية علماء الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي لدراسة السلوك البشري خلال موسم الحج.

وأشاروا إلى ضرورة دراسة الوضع الراهن للأبعاد الاجتماعية والثقافية والسلوكية التي تشكل عملية إدارة وتنظيم الحشود من خلال التعرف على آراء الحجاج من أجل تقديم أنماط ونماذج واقعية لإدارة الحشود، والتفاعل الاجتماعي والسلوك البشرى الأمثل حالياً ومستقبلياً.

ونوهوا بدور المملكة واهتمامها بإدارة الحشود وإنفاقها ما يزيد على 300 مليون دولار لهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة، لتحسين إجراءات سلامة الحجاج، مستعينة بعلماء الرياضيات والهندسة وتقنية المعلومات لإجراء دراسات حول نظم المحاكاة ونماذج الحشود إبان مواسم الحج والعمرة.

فيما ركز الباحث الدكتور سامي محسن عنقاوي من خلال ورقة العمل التي طرحها بعنوان "الحل والنظرة الشمولية للحج" على أهمية إعداد الخطط القصيرة والبعيدة المدى والمبنية على الدراسات التنظيمية والتنفيذية والإشرافية، مع الأخذ في الاعتبار التوسع العددي والزيادة المستقبلية للحجاج، وتوفير منظومة متكاملة ومتوازنة تستوعب الزيادة المتوقعة. وأوصى الباحث باستخدام آلة الميزان بنظرة شمولية تفصيلية للحج، وإيجاد هيئة متبوعة بجهاز فني يضم كافة الجهات.     

جار التحميل