جميع روابط المواقع الرسمية التعليمية في المملكة العربية السعودية تنتهي بـ sch.sa أو edu.sa
المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.
مسجل لدى هيئة الحكومة الرقمية برقم:
20260803330جَميل بن مَعْمَر
اسمه الحقيقي: جميل بن عبد الله بن معمر، من بني عذرة، من قبيلة قضاعة، وكانت أمه من جذام، الساكنين الجزء الشمالي من طريق المدينة إلى الشام، واسم شهرته: جميل بثينة، وقد نال الشهرة الذائعة في حياته ومماته، ورغم هذه الشهرة لا نعرف الشيء الكثير عن حياة جميل، كتاريخ ولادته مثلا، أما وفاته فقد وقعت في تاريخ 82 هـ، في خلافة عبد الملك بن مروان.
أمّا شعر جميل فليس لدينا أخبار عن جمعه، ولكن لدينا الشواهد التي تدلّ على أنّه كان مجموعًا، فنجد القالي من أهل القرن الرابع (288-356) يذكر عن بعض الأبيات أنها في شعر جميل أو في ديوانه، أو ليست فيه، ويصرّح ابن خلّكان من أهل القرن السّادس بأنّ جميلًا له ديوان شعر، وكذا يفعل السيوطي من أهل القرن التاسع والعاشر (+911) ولكنّ هذا الديوان لم يصل إلينا اليوم، وحاول جماعة من الباحثين تلافي هذا النقص بجمع شعره من المواطن المختلفة، فجمع بشير يموت مجموعة أخرجها في "ديوان جميل بثينة" الذي طبعه ببيروت 1934م، ونشر المستشرق فرانسسكو جبرييلي مجموعة أخرى في العددين الأول والثاني من المجلد السابع عشر من مجلة الدراسات الشرقية، ثمّ نشر بطرس البستاني مجموعة ثالثة في لبنان منذ عهد قريب، ثم جمع د. حسين نصار شعره في ديوانه المسمى "ديوان جميل، شعر الحبّ العذريّ" ويتّضح من النّظرة العجلى إلى الديوان أنّ معظمه من الغزل ببثينة، غير مقطوعات تعدّ على أصابع اليد الواحدة في الهجاء والفخر، بل نستطيع أن نعدّ هذا الهجاء هجاءً غزليًّا، لأنّ الغزل كان هو السبب فيه.
وذهب بعض النقاد إلى أن جميلا كان أشعر أهل الجاهلية والإسلام في الغزل، والحقّ أنّه لم يتفرّغ أحد من فحول الشعراء للغزل تفرّغ جميل له، باستثناء عمر بن ربيعة، ولذلك تقدم عليهم جميعًا، أما تقدّمه في الهجاء فأمر ينازع فيه.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: "جميل شاعر فصيح، مقدّم، جامع للشعر والرواية، كان راوية هدبة بن خشرم، وكان هدبة شاعرًا، راوية للحطيئة، وكان الحطيئة شاعرًا راوية لزهير وابنه" إذن، لقد تخرّج جميل في مدرسة شعرية عريقة التقاليد، ترجع إلى واحد من كبار شعراء الجاهلية.
وصفوة القول في شعر جميل أنّه فطريّ، يتحلّى بالبساطة والسذاجة وحرارة العاطفة وصدقها، وعذوبة العبارة وحلاوتها، وتوافر التنغيم الموسيقي.