احتفت كلية الدراسات القضائية والأنظمة باليوم الوطني السعودي 96 خلال يومي الأحد والاثنين 16-17 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27-28 سبتمبر 2026م.
حيث تضمنت الفعاليات جلسة إثرائية بعنوان «قراءة تاريخية في الأنظمة السعودية»، أدارها وكيل الكلية للشؤون الأكاديمية الدكتور محمد بن حميد اللحياني، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين.
تناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسة؛ استعرض الأول النشأة التاريخية للأنظمة التجارية في المملكة، مسلطاً الضوء على تطور التنظيم التجاري منذ تنظيم شؤون التجارة وتأسيس مجلس التجار في جدة، وصولاً إلى صدور النظام التجاري عام 1931م، وما مثّله من خطوة مهمة في ترسيخ البناء التشريعي والمؤسسي للدولة.
أما المحور الثاني فناقش تطور الأنظمة القضائية الإجرائية في فروع القضاء المدني والجزائي والإداري والتجاري، مبيناً ما شهدته المملكة من تطورات نوعية في تنظيم إجراءات التقاضي، بما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتطوير المرفق القضائي وتعزيز كفاءته.
وركّز المحور الثالث على الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، موضحاً أن الصلح والوساطة يمثلان امتداداً لقيم أصيلة في الشريعة الإسلامية والمجتمع السعودي، وأن المملكة نجحت في تطوير منظومة متكاملة للتحكيم والوساطة تسهم في رفع كفاءة العدالة وتعزيز الاستقرار.
وشارك في إثراء محاور الجلسة كل من وكيل الكلية للتطوير والجودة الدكتور حسن بن علي المطرفي، وعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات القضائية الأستاذ الدكتور مشعل بن عواض السلمي، ورئيس قسم الدراسات القضائية الدكتور عبد الله بن أحمد الشلالي، الذين قدموا قراءات علمية تسلط الضوء على مسيرة التطور التشريعي والقانوني في المملكة العربية السعودية.
وفي إطار الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، أقامت الكلية ركناً خاصاً أمام جناحها بمقر الطالبات بالزاهر بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والإداريات والطالبات، حيث تضمن مواداً وأنشطة تجسد الهوية الوطنية وتعكس الاعتزاز بتاريخ المملكة ومنجزاتها، وشهد تفاعلاً واسعاً من الزوار ومنسوبي الكلية.
كما نظم نادي كلية الدراسات القضائية والأنظمة ركناً تعريفياً بعنوان «محطات تاريخية في مسيرة المملكة في القانون الدولي»، استعرض أبرز الشخصيات الدبلوماسية السعودية وإسهاماتها في تمثيل المملكة دولياً، إلى جانب تسليط الضوء على محطات بارزة في حضور المملكة على الساحة الدولية، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات.