في ذكرى وطنٍ عزيزٍ تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز، تحتفي المملكة العربية السعودية بيومها الوطني السادس والتسعين، مستحضرةً مسيرةً وطنيةً حافلةً بالإنجاز والعطاء. وهي مناسبة نستذكر فيها بكل تقدير الجهود التي بذلها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- في توحيد أرجاء البلاد تحت رايةٍ واحدة، وإرساء دعائم دولةٍ قامت على الوحدة والتلاحم والثبات. ومنذ ذلك التأسيس، واصلت المملكة مسيرتها بثقةٍ وطموح، مستندةً إلى تلاحم القيادة والشعب، وعطاء أبنائها، واعتزازها بهويتها وإرثها، لتتواصل حكاية وطنٍ يمضي نحو المستقبل بخطى راسخة وطموحاتٍ لا حدود لها.
إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى نستعيد تفاصيلها كل عام، بل هو مناسبة نستحضر من خلالها المعاني العميقة للوطنية، ونستشعر قيمة المنجزات التي تحققت عبر مسيرةٍ طويلة من العمل والبناء.
ومنذ توحيد المملكة، توالت مراحل البناء والتطوير، حتى أصبحت مسيرة النهضة السعودية شاهدًا على قدرة الوطن على التحول والنمو، وعلى ما يمكن أن يصنعه الإصرار حين تتكامل الرؤية مع الإرادة. وقد امتدت هذه النهضة إلى مختلف المجالات، فشهد التعليم تطورًا متواصلًا، وتقدمت منظومات الصحة والاقتصاد والبنية التحتية، وازدهرت الثقافة، وتسارعت خطوات التحول الرقمي والتقني، لتتبوأ المملكة مكانةً متقدمة بين الدول ذات التجارب التنموية المؤثرة.
واليوم، تمضي المملكة نحو مرحلة جديدة من الطموح، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان آل سعود، مستندةً إلى رؤية وطنية تستشرف المستقبل، وتضع الإنسان في قلب التنمية، وتفتح آفاقًا واسعة أمام الابتكار والإبداع والاستثمار، وتمكين الشباب، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.
وفي هذه الذكرى الغالية، نقف أمام تاريخٍ نفخر بجذوره، وحاضرٍ نعتز بمنجزاته، ومستقبلٍ نستقبله بثقةٍ وطموح. نستحضر إرث الآباء والأجداد، ونرى في إنجازات الحاضر امتدادًا لتلك المسيرة، ونستشرف غدًا يحمل للمملكة مزيدًا من الريادة والتقدم، في وطنٍ تتكامل فيه أصالة الماضي مع حيوية الحاضر واستشراف المستقبل.
نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يديم عليها أمنها واستقرارها وعزها، وأن يحفظ قيادتها الرشيدة، ويمدها بالعون والتوفيق.
عميد كلية العلوم الصحية بالقنفذة
ا. د. بندر بن سراج عبدالرحمن فقيها