موقع حكومي رسمي تابع لحكومة المملكة العربية السعودية
روابط المواقع الالكترونية الرسمية السعودية تنتهي بـ edu.sa

جميع روابط المواقع الرسمية التعليمية في المملكة العربية السعودية تنتهي بـ sch.sa أو edu.sa

المواقع الالكترونية الحكومية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير و الأمان.

المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.

مسجل لدى هيئة الحكومة الرقمية برقم:

20250417892
JS4407
ساعتين إنجليزي

أحاديث المعاملات

دراسة نصية تحليلية لجملة من أحاديث الأحكام من (كتاب البيوع، وما يلحق به إلى نهاية كتاب الفرائض) يتعرف الطالب فيها على المعنى العام للأحاديث المقررة، ومعاني الألفاظ الغريبة، وسياق الحديث وسببه، والتعريف بالأعلام المذكورين فيه – إن وجد- ونحوه مما له أثر في فهم الحديث واستنباط الأحكام منه. كما يتعرف على الأحكام الفقهية المستنبطة، وطرق الاستنباط، وفهم دلالات النص المحتملة، ومآخذ العلماء في ذلك، معملاً طرق الجمع والترجيح فيما ظاهره التعارض منها، وأن يحذر من المسالك الفاسدة في فهم النص.
1 - استعراض توصيف المقرر، والتعريف بأبرز موضوعاته. أولاً: أحاديث عمدة الأحكام: كتاب البيوع: 1. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار، ما لم يتفرقا وكانا جميعاً، أو يُخيِّر (1) أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيعُ". 2. عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"- أو قال: "حتى يتفرقا- فإن صدقا وبينا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقَتْ بركة بيعهما".
2 باب ما نُهي عنه من البيوع 3. عن أبي سعيدٍ الخُدري رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة. وهي: طرحُ الرجلِ ثوبه بالبيع إلى الرجلِ قبل أن يُقلبه أو ينظر إليه. ونهى عن الملامسةِ. والملامسةُ: لمسُ الثوبِ لا ينظرُ إليه. 4. عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ، ولا يبيعُ بعضُكم على بيعِ بعضٍ، ولا تناجَشُوا، ولا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ، ولا تُصَرُّوا الغنمَ. ومن ابتاعها فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردَّها وصاعاً من تمر". وفي لفظ: "وهو بالخيار ثلاثاً". 5. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة -وكان بيعاً يتبايعهُ أهلُ الجاهلية- كان الرجل يبتاعُ الجزورَ إلى أن تُنتَجَ الناقةُ، ثم تُنتَجَ التي في بطنها. قيل: إنه كان يبيعُ الشارف -وهي: الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته. 6. وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحُها، نهى البائع والمشتري. 7. عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تُزهي. قيل: وما تُزهي؟ قال: "حتى تحمرّ". قال: "أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه؟". 8. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتلقى الرُّكبانُ، وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ. قال: فقلتُ لابن عباس: ما قوله: حاضرٌ لبادٍ؟ قال: لا يكونُ له سمساراً.
3 9. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنةِ، أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بتمر كَيلاً، وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيبٍ كَيلاً، أو كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعامٍ. نهى عن ذلك كُلّه. 10. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن المخابرةِ، والمحاقلةِ، وعن المزابنةِ، وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحُها، وأن لا تُباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العَرايا. المحاقلةُ: بيعُ الحنطةِ في سُنبلها بصافيةٍ. 11. عن أبي مسعودٍ الأنصاريّ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلبِ، ومهرِ البَغيِّ، وحُلوانِ الكاهنِ. 12. عن رافع بن خديج رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثمنُ الكلبِ خبيثٌ، ومهرُ البَغيِّ خبيثٌ. وكسبُ الحجّامِ خبيثٌ". باب العرايا وغير ذلك 13. عن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص لصاحبِ العَرِيَّةِ؛ أن يبيعها بِخَرْصِها تمراً. ولمسلم: بخرصها تمراً، يأكلونها رُطَباً. 14. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخّص في بيع العرايا في خمسةِ أوسُقٍ، أو دُون خمسةِ أوسقٍ. 15. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ باعَ نخلاً قد أُبِّرَتْ، فثمرتُها للبائعِ، إلا أن يشترِطَ المُبتاعُ". وَلِمُسْلِمٍ: "مَن ابتاعَ عبداً فمالُه للذي باعه، إلا أن يشترط المُبتاعُ". 16. وعنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن ابتاعَ طعاماً، فلا يبيعهُ حتَّى يستوفِيَهُ". وفي لفظ: "حتى يقبِضَهُ". وعن ابن عباس رضي الله عنه مثلُه. 17. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح: "إنّ الله ورسولَهُ حرَّمَ بيعَ الخمرِ، والميتةِ، والخنزيرِ، والأصنامِ". فقيل: يا رسول الله! أرأيت شُحومَ الميتةِ؟ فإنّه يُطلى بها السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بها الجُلودُ، ويستصبحُ بها الناسُ؟ فقال: "لا. هو حرامٌ". ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: "قاتلَ الله اليهودَ، إن الله تعالى لما حرَّم شُحومها جَمَلُوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنَهُ". باب السَّلَم 18. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، وهم يُسْلِفُونَ في الثمارِ: السنتين والثلاثَ. فقال: "مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ، فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ".
4 باب الشروط في البيع 19. عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرةُ. فقالت: كاتبتُ أهلي على تسعِ أواقٍ، في كلّ عامٍ أوقيةٌ، فأعينيني. فقلتُ: إن أحبَّ أهلُكِ أن أَعُدَّها لهم، ويكون ولاؤُكِ لي فعلتُ. فذهبت بريرةُ إلى أهلها. فقالت لهم؟ فأبوا عليها. فجاءت من عندهم -ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ- فقالت: إنّي عرضتُ ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون لهم الولاءُ. فأخبرتْ عائشةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فقال: "خُذيها، واشترطي لهم الولاءَ، فإنما الولاءُ لمن أعتق". ففعلت عائشةُ. ثم قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: "أما بعدُ. ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شروطاً ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطلٌ. وإن كان مائةَ شرطٍ. قضاءُ الله أحقُّ، وشرطُ الله أوثقُ، وإنما الولاءُ لمن أعتق". 20. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه كان يسيرُ على جملٍ له لَغِبٍ، فأراد أن يُسيِّبَهُ، فلحقني النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فدعا لي، وضربه فسار سيراً لم يسرْ مثله. قال: "بِعْنِيهِ بوقيةٍ". قلت: لا. ثم قال: "بِعْنِيهِ". فَبِعْتُهُ بأوقيةٍ، واستثنيتُ حُمْلانَهُ إلى أهلي. فلما بلغتُ أتيتُهُ بالجمل، فنقدني ثمنه ثم رجعتُ، فأرسلَ في أثري. فقال: "أتراني ماكستُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ -ودراهمَكَ- فهو لك". 21. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، ولا تناجَشُوا، ولا يبيعُ الرجلُ على بيع أخيه، ولا يخطُبُ على خطبةِ أخيه، ولا تسألُ المرأةُ طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها. باب الربا والصرف 22. عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهبُ بالورقِ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والبرُّ بالبرِّ رباً إلا هاءَ وهاءَ، والشعيرُ بالشعيرِ رباً إلا هاءَ وهاءَ". 23. عن أبي سعيدٍ الخُدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الذهبَ بالذهبِ، إلا مثلاً بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تبيعوا الورقَ بالورقِ إلا مثلاً بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تبيعوا منها غائباً بناجزٍ". وفي لفظ: "إلا يداً بيدٍ". وفي لفظ: "إلا وزناً بوزنٍ، مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ". 24. وعنه قال: جاء بلالٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمرٍ بَرْنِيٍّ. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "من أين هذا؟". قال بلالٌ: كان عندنا تمرٌ رديءٌ، فبعتُ منه صاعين بصاعٍ، لِيُطْعَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم! فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند ذلك:
5 "أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا. عَيْنُ الرِّبَا، لا تفعل، ولكن إذا أردتَ أن تشتري: فَبِعِ التمرَ ببيعٍ آخر، ثم اشترِ بِهِ". 25. عن أبي المنهال قال: سألتُ البراء بن عازبٍ، وزيدَ بن أرقمَ عن الصَّرْفِ؟ فكل واحدٍ منهما يقول: هذا خيرٌ مني. وكلاهما يقولُ: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيعِ الذَّهَبِ بالوَرِقِ دَيْناً. 26. عن أبي بَكْرَةَ قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الفِضَّةِ بالفِضَّةِ، والذَّهَبِ بالذَّهَبِ إلا سواءً بسواءٍ. وأمرَنا أن نشتري الفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيف شِئْنا، ونشتري الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كيف شِئْنا. قال: فسأله رجلٌ فقال: يداً بيدٍ؟ فقال: هكذا سمعتُ. باب الرهن وغيره 27. عن عائشةَ رضي الله عنها، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهوديٍّ طعاماً، ورهنهُ درعاً من حديدٍ. 28. وعن أبي هُريرة رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبِعَ أحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". 29. وعنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم -أو قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول-: "مَنْ أدركَ ماله بعينهِ عند رجُلٍ -أو إنسانٍ- قد أفلسَ، فهو أحقُّ بِهِ من غيرِهِ". 30. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جعل -وفي لفظ: قضى- النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالشُّفْعَةِ في كل ما لم يُقْسَمْ، فإذا وقعتِ الحدودُ، وصُرِّفَتِ الطرقُ، فلا شُفْعَةَ. 31. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أصابَ عمرُ أرضاً بخيبرَ. فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستأمرُهُ فيها. فقال: يا رسول الله! إني أصبتُ أرضاً بخيبرَ، لم أُصِبْ مالاً قط هو أنفسُ عندي منه، فما تأمُرُني به؟ قال: "إن شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَها، وتصدَّقْتَ بها" قال: فَتَصَدَّقَ بها عمرُ، غير أنه لا يُباع أصلُها، ولا يُورَثُ، ولا يُوهَبُ. قال: فتصدق عمرُ في الفقراء، وفي القُرْبَى، وفي الرِّقابِ، وفي سبيلِ الله، وابنِ السبيلِ، والضَّيْفِ. لا جُناحَ على من وَلِيَها، أن يأكلَ منها بالمعروفِ، أو يُطْعِمَ صديقاً، غير متموِّلٍ فيه. وفي لفظ: غير متأثِّلٍ. 32. وعن عُمَرَ رضي الله عنه قال: حملتُ على فرسٍ في سبيلِ الله، فأضاعه الذي كان عنده فأردتُ أن أشتريه، وظننتُ أنه يبيعهُ برُخْصٍ، فسألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "لا تَشْتَرِهِ، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ، وإن أعطاكهُ بدرهمٍ، فإن العائِدَ في هِبَتِهِ كالعائِدِ في قَيْئِهِ". وفي لفظ: "فإن الذي يعودُ في صدقتهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئِهِ".
6 33. وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العائِدُ في هِبَتِهِ كالعائِدِ في قَيْئِهِ". 34. عن النُّعمانِ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه قال: تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مالِهِ. فقالَتْ أمي، عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فأنطلق أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ على صَدَقَتي. فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أَفَعَلْتَ هذا بوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟" قال: لا. قال: "اتَّقُوا الله، واعْدِلُوا بين أولادِكم" فرجع أبي، فردَّ تلك الصدقةَ. وفي لفظ قال: "فلا تُشْهِدْنِي إذاً؛ فإنِّي لا أشهدُ على جَوْرٍ". وفي لفظ: "فَأَشْهِدْ على هذا غيري". 35. وعن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم عامَلَ أهلَ خيبرَ بشَطْرِ ما يخرجُ منها، من ثمرٍ، أو زرعٍ. 36. عن رافع بن خَدِيجٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا أكثرَ الأنصارِ حَقْلاً، فَكُنَّا نُكْرِي الأرضَ على أنَّ لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجتْ هذه ولم تُخْرِجْ هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الوَرِقُ فلم يَنْهَنا. وَلِمُسْلِمٍ: عن حنظلة بن قَيسٍ قال: سألتُ رافع بن خَدِيجٍ عن كراءِ الأرضِ بالذَّهَبِ والوَرِقِ؟ فقال: لا بأسَ به. إنما كان الناسُ يُؤاجِرُونَ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بما على المَاذِيَانَاتِ، وأقبالِ الجداولِ، وأشياءَ من الزرعِ، فَيَهْلِكُ هذا ويَسْلَمُ هذا، ويسْلَمُ هذا ويَهْلِكُ هذا، ولم يكن للناسِ كراءٌ إلا هذا، فلذلك زَجَرَ عنه، فأما شيءٌ معلومٌ مضمونٌ فلا بأسَ به. 37. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَى لمن وُهِبَتْ له. وفي لفظ: "مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى له ولعَقِبِهِ، فإنها للذي أُعْطِيَها. لا ترجعُ إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريثُ". وقال جابرٌ: إنما العُمْرَى -التي أجاز رسولُ الله صلى الله عليه وسلم- أن يقولَ: هي لك ولعقِبِكَ. فأما إذا قال: هي لك ما عِشْتَ، فإنها ترجعُ إلى صاحبها. وفي لفظٍ لِمُسْلِمٍ: "أَمْسِكُوا عليكم أموالَكم، ولا تُفْسِدُوها؛ فإنّه من أَعْمَرَ عُمْرَى فهي للذي أُعْمِرَها -حيّاً وميّتاً- ولعقِبِهِ". 38. عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعَنَّ جارٌ جارهُ أن يغْرِزَ خَشَبَهُ في جدارِهِ". ثم يقولُ أبو هُريرة: ما لي أراكم عنها مُعْرِضِينَ؟ والله لأَرْمِيَنَّ بها بين أكتافِكم. 39. عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ من الأرضِ طُوِّقَهُ من سبعِ أَرَضِينَ". باب اللقطة 40. عن زيد بن خالدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قال: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن اللُّقَطَةِ، الذهبِ أو الوَرِقِ؟ فقال: "اعْرِفْ وِكاءَها وعِفاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإن لم
7 تُعْرَفْ فاستنْفِقْها، ولتَكُنْ وديعةً عندكَ، فإن جاءَ طالبُها يوماً من الدَّهْرِ، فِأَدِّها إليه"، وسأله عن ضالَّةِ الإبلِ؟ فقال: "مالَك ولها؟ دَعْها؛ فإنّ معها حِذاءَها وسِقاءَها، ترِدُ الماءَ وتأكُلُ الشَّجَرَ، حتى يجِدَها رَبُّها". وسأله عن الشاةِ؟ فقال: "خُذْها؛ فإنّما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو لِلذِّئْبِ". باب الوصايا 41. عن ابن عُمَر رضي الله عنهما، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حقُّ امرئٍ مُسْلِمٍ -له شيءٌ يُوصِي فيه- يبيتُ ليلتين، إلا ووصيَّتُهُ مكتوبةٌ عنده". زاد مسلم: قال ابنُ عمر: ما مَرَّتْ عليَّ ليلةٌ منذُ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ ذلك إلا وعندي وصيتي. 42. عن سعد بن أبي وقّاصٍ رضي الله عنه قال: جاءني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعودُني -عام حجة الوداع- من وجعٍ اشتدَّ بي. فقلتُ: يا رسول الله! قد بلغَ بي من الوجعِ ما ترى، وأنا ذو مالٍ، ولا يرِثُني إلا ابنةٌ، أفأتصدَّقُ بثُلُثَيْ مالي؟ قال: "لا". قلتُ: فالشَّطْرُ يا رسول الله؟ قال: "لا". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ، إنك إن تذَرْ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرَهُم عالةً يتكفَّفُونَ الناسَ، وإنك لن تُنْفِقَ نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، حتى ما تجعلُ في فِي امرأتكَ". قال: فقلتُ: يا رسول الله! أُخلَّفُ بعد أصحابي؟ قال: "إنك لن تُخلَّفَ، فتعملَ عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددتَ به درجةً ورِفْعَةً، ولعلَّك أن تُخلَّفَ حتى ينتفِعَ بك أقوامٌ ويُضَرَّ بك آخرون. اللهم أمْضِ لأصحابي هِجْرَتَهُم، ولا تَرُدَّهُم على أعقابِهم. لكن البائسُ سعدُ بن خولة" يرثي له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة. 43. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لو أن الناسَ غَضُّوا من الثُّلُثِ إلى الرُّبُعِ؛ فإنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ". باب الفرائض 44. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِها، فما بَقِيَ فهو لأولى رجلٍ ذكَرٍ". وفي رواية: "أَقْسِمُوا المالَ بين أهلِ الفرائضِ على كتابِ الله، فما تركتِ الفرائضُ فلأولى رجلٍ ذكَرٍ". 45. عن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! أتنزِلُ غداً في دارك بمكة؟ قال: "وهل تركَ لنا عَقِيلٌ من رِباعٍ؟" ثم قال: "لا يرِثُ الكافِرُ المسلِمَ، ولا المسلِمُ الكافِرَ". 46. عن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما؛ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ الولاء وعن هِبَتِهِ.
8 47. عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّها قالت: كان في بريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ على زوجها حين عَتَقَتْ. وأُهدِيَ لها لحمٌ، فدخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، والبُرْمَةُ على النار، فدعا بطعام، فأُتِيَ بخُبْزٍ وأُدْمٍ من أُدْمِ البيتِ. فقال: "ألم أرَ البُرْمَةَ على النار فيها لحمٌ؟". فقالوا: بلى. يا رسول الله! ذلك لحمٌ تُصُدِّقَ به على بريرة. فكرهنا أن نُطْعِمَك منه. فقال: "هو عليها صدقةٌ، وهو منها لنا هديةٌ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: "إنّما الولاءُ لمن أَعْتَقَ". ثانياً: الأحاديث التي من كتاب بلوغ المرام: ما نهي عنه من البيوع: 1. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 2. وَعَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. 3. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ. 4. عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. 5. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ (1) وَلَا مَالٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. 6. وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الربا:
9 7. وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 8. وَعَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. 9. وَعَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، يَعْنِي: الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. القرض والرهن: 10. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرَهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرَهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. 11. وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. 12. وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ قَرِضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، فَهُوَ رِبًا» رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَإِسْنَادُهُ سَاقِطٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ، وَآخَرُ مَوْقُوفٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ. الصلح: 13. عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِرٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
1.1 مرتبط بـ: ع1

أن يلخص الطالب الأحاديث المتعلقة بالبيوع.

1.2 مرتبط بـ: ع2

أن يوضح المسائل المستنبطة من الأحاديث على وفق المذاهب الفقهية الأربعة.

1.3 مرتبط بـ: ع3

أن يشرح الأحاديث شرحاً فقهياً في ضوء القواعد العلمية.

2.1 مرتبط بـ: م1

أن يستنتج الطالب دلالات الأحاديث على الأحكام.

2.2 مرتبط بـ: م2

أن يطبق الأحاديث على الأحكام القضائية.

2.3 مرتبط بـ: م3

أن يستخدم المنهج العلمي في البحث والاستنتاج من الأحاديث.

2.4 مرتبط بـ: م4

أن يوظف الأحاديث النبوية في إيجاد حلول في القضايا وتقديم الاستشارات والتقارير.

3.1 مرتبط بـ: ق1

أن يلتزم بالقيم الإسلامية على ضوء إرشادات الأحاديث النبوية.

3.2 مرتبط بـ: ق2

أن يتحمل المسؤولية في التطوير الذاتي والمساهمة الفعالة في مجاله في ضوء الأحاديث النبوية.