جامعة أم القرى

كلمة مدير وحدة العلوم والتقنية


- 2016/05/05

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم.

د. فيصل العلاف

لقد أنعم الله على هذه البلاد بنعم كثيرة أهمها وجود الحرمين الشريفين بأم القرى وطيبة الطيبة، ثم الموارد النفطية والطبيعية التي كانت محركاً أساسياً لعجلة التنمية البشرية والعمرانية والاقتصادية منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد قائد هذه النهضة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود -رحمه الله.

ومع تتابع القيادات الرشيدة الحاكمة لهذه البلاد والتي سارت على نهج ومنهج الملك والوالد المؤسس؛ فقد استمر الاهتمام بالعلم والتعليم، وتوفير البنى الأساسية له، إيمانا بأن بناء الإنسان لابد أن يتزامن مع بناء البلاد. وبعد مرور ما يزيد على ستة عقود على الاهتمام المتواصل والمتزايد بالتعليم عامةً والتعليم العالي خاصةً فقد رغبت القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين للانتقال بالمملكة من اقتصاد قائم على الموارد النفطية والطبيعية إلى اقتصاد يحركه المعرفة والابتكار، مستفيدة من المواهب البشرية السعودية من مخرجات التعليم العام والتعليم العالي. هذا التوجه سيعزز مكانة المملكة العربية السعودية في العلوم والتقنية، ويحقق لها نهضة اقتصادية تساعدها للوصول -بإذن الله- إلى مصاف العالم الأول.

وفي عام 1423هـ، أصدر مجلس الوزراء موافقته على ”السياسة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية بعيدة المدى للمملكة“، التي رسمت الخطوط العريضة للوجهة المستقبلية للعلوم والتقنية والابتكار في المملكة، محددة دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات والوزارات والمجتمع.

ولمواكبة التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجالات العلوم والتقنية تضع جامعة أم القرى إمكاناتها البحثية جميعها من أجل المساهمة في تحقيق أهداف الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية، والتي تهدف إلى مجابهة التحديـات العلميـة والتقنيـة الحالية والمستقبلية، وإيصال المملكة إلى المستوى العلمي والتقني الرفيع.

وحدة العلوم والتقنية بجامعة أم القرى هي جزء من منظومة وحدات العلوم والتقنية التي تم تأسيسها بالجامعات السعودية والوزارات؛ والتي ترتبط مع الأمانة العامة للخطة الوطنية للعلوم والتقنية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وتُعنى بتنسيق وإدارة البرامج والمشروعات ذات العلاقة بالأنشطة العلمية والتقنية في الجامعة، ومتابعة تنفيذها وضمان توافقها مع أولويات وتوجهات الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية بعيدة المدى.

نتطلع في عملنا في وحدة العلوم والتقنية، وبدعم من معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس، وبإشراف مباشر من وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور هاني بن عثمان غازي إلى توفير البيئة المناسبة للابتكار والتطوير والإبداع وحشد الطاقات البشرية والاإمكانات العلمية والتقنية والبحثية وتعزيزها وتنميتها وتطوير نظمها وآلياتها وتوجيهها نحو الأولويات والاحتياجات الوطنية، إيماناً بدور جامعة أم القرى الاستشرافي كنواة للتعليم العالي السعودي في دعم المسيرة الوطنية للعلوم والتقنية.

نسأل الله التوفيق والسداد، ونأمل من جميع الباحثين بالجامعة والقيادات الإدارية العمل معنا يداً بيد لتفعيل دورنا وتحقيق إرادة قيادتنا الرشيدة وفقها الله.

مدير وحدة العلوم والتقنية بجامعة أم القرى

د/ فيصل بن أحمد العلاف

جار التحميل