جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

مقرر موضوع خاص في تاريخ العرب قبل الإسلام


- 2016/10/23

الزراعة في جنوب غربي الجزيرة العربية قبل الإسلام[1]

.............................

ليس هناك من شك في أن الماء هو العنصر الفعال في الإنتاج الزراعي، ومن ثم فإن الإنتاج لا يتيسر إلا حيث تتوفر المياه، الأمر الذي لم يحدث إلا في أقاليم قليلة من شبه الجزيرة العربية ، التي تشغل مساحة من الأرض تزيد عن مليون ميل مربع[2]، مع غلبة البيئة الصحراوية عليها[3]، وحيث أن أغلب أرض بلاد العرب هي أرض صحراوية موات[4] فإن الزراعة فيها تعتبر شبه معدومة.[5] فإذا أضفنا إلى ذلك أن جفاف الهواء وملوحة التربة يحولان دون نمو النبات وازدهاره، لتبين لنا أن دولة النبات فيها ليست بحال من الأحوال دولة ضخمة، ومن ثم فإن الأراضي الزراعية قد انتثرت في شبه الجزيرة العربية كالجزر في محيط الصحراوات الرملية والمرتفعات الوعرة التضاريس العارية من التربة في كثير من الأحايين[6]، هذا إلى جانب بعض المناطق الجنوبية حيث تفرغ الرياح الموسمية أمطارها على سفوح السلسلة الجبلية، فتقوم فيها بعض الزراعات الناجحة، أو البستنة الرابحة، عن طريق توفير المياه وحسن تصريفها.[7]

وهكذا فقد أطلق اليونان واللاتين على هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية مسمى Arabia Felix بمعنى العربية السعيدة، والمقصود بها بلاد اليمن أو الأرض الخضراء[8]، والزراعة هي عماد ثروة اليمن[9] وبقية مناطق شبه الجزيرة العربية الجنوبية والمواضع التي تتوفر فيها المياه في جزيرة العرب[10]، وهي رأس مالها الأكبر في حياتها، والمورد الأول الذي يتعيش عليه الناس، وقد انحصرت فقط في المواضع الخصبة، أي في المواضع التي جادت عليها الطبيعة بالأمطار أو بالينابيع والعيون وبالمياه الجوفية القريبة من سطح الأرض وبالحسي وما أشبه ذلك.

وقد اشتغل سكان المنطقة الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية والمناطق المتاخمة لها بالزراعة، حيث جاءت الآثار مؤيدة للرأي القائل بأن اليمن من بين المراكز الأساسية الأولى في منطقة الشرق الأدنى القديم التي حدث فيها استقرار، وأن السكان قد مارسوا الزراعة[11] وتربية الحيوانات بدلاً عن حرفة الصيد والرعي.[12]

وليس من اليسير رسم صورة للحياة السياسية والاجتماعية لشعوب لم تترك لنا من الوثائق سوى نقوش نذرية وتذكارية، ولكن النقوش التذكارية كثيرة إلى حد يكفي لاستخراج نتائج معينة في هذا الصدد، تتسم بالحيطة والحذر،[13] ولذلك فلم يتفق الباحثون تماماً حول بداية معرفة السكان للزراعة في جنوب غرب الجزيرة العربية، حيث يعتقد العديد منهم أن الزراعة لم تمارس بها قبل الألف الأول ق.م، وأن السكان مارسوا جمع الطعام والصيد كنشاطات اقتصادية أساسية خلال الفترة السابقة،[14] ويعزو السبب في ذلك إلى قلة المادة العلمية الأثرية المتاحة بين أيدينا عن أنواع الزراعة وتفاصيلها وأساليبها وضرائبها، وعن كيفية استغلال السكان للأرض وطرق الاستفادة منها، وواجبات الفلاح تجاه صاحب الأرض، وعن الحاصلات السنوية ومقدار ما تأخذه الحكومة من المزراعين من ضرائب، وأمثال ذلك من الأمور المتصلة بالزراعة.[15] غير أن الأقنية والسدود القديمة التي أقام السكان الكثير منها في أماكن متفرقة ومنتشرة بجنوب غربي شبه الجزيرة، والتي ما يزال بقايا عدد منها قائماً حتى اليوم تؤكد أن هذه المناطق كانت مزروعة بشكل منظم وقتذاك، حيث كانت الأقنية تنقل الماء إلى مسافات بعيدة جداً.[16]

ويعتبر تعدد الموارد المائية في جنوب غربي الجزيرة العربية من عوامل اتساع الرقعة الزراعية، حيث زرعت المرتفعات والهضاب والأودية الكثيرة ومخارجها عند أطراف الصحراء، والتي ربما أدت بدورها إلى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية.[17] كما أن السكان كانوا أهل فلاحة منذ أقدم العصور، لما كان في ظروف بلادهم الجغرافية من عوامل مساعدة كخصب الأرض وكثرة المياه من المطر والعيون والآبار.[18]

المواسم الزراعية:

يمكننا اعتبار منطقة جنوب غربي الجزيرة العربية متعددة في مواسمها الزراعية، لأن النشاط الزراعي مستمر فيها طوال أيام السنة، فهناك مناطق تم الحصاد فيها، في الوقت نفسه الذي توجد فيه مناطق ثانية لم يكتمل بها نمو الزرع، بينما نجد بعض المناطق الأخرى التي ما تزال عملية البذر فيها قائمة، بل وفي بدايتها.[19]

على أنه يرجح أن السكان قد عرفوا منذ عصور ما قبل التاريخ موسمين رئيسيين للزراعة، استمرا بعد ذلك دون تغيير كبير ومؤثر، وهما موسم الصيف الذي يبدأ هناك في أبريل ويستمر حتى مايو، وموسم الخريف، ويبدأ في يوليو حتى أغسطس،[20] وقد ذكر الجغرافي "أرتسطين" (194 – 275م) أن "المنطقة التي تقع في أقصى الجنوب وتقابل بلاد الحبشة تروى بأمطار الصيف، وتبذر أراضيها مرتين كل عام"،[21] وذلك لأن الأمطار تسقط عندهم خلال هذين الموسمين، ويبدو أنهم كانوا يراقبون النجوم وعلامات المطر،[22] وكانوا يستدلون بعلامات معينة تنبئهم بسقوطها، منها الهالة حول القمر إن كانت كثيفة ومظلمة، والتي تدل على غزارة المطر، وكذا "الندأة"، وهي الحمرة التي تكون عند مغيب الشمس في أيام الغيث.[23] بل أن هناك من الباحثين من يتجه لاستخدامهم السحر من أجل المطر والري، حيث يرى أن من مهام "الكبير"، وهو الكاهن الأكبر في المعبد، أن يوضح تعاليم السحر المرتبطة بالمطر والري.[24]

أساليب ووسائل الري:

أثبتت الاكتشافات الأثرية المتتالية في أنحاء متفرقة من المنطقة أن بدايات الري تعود إلى فترة مبكرة، على الأغلب إلى الألف الرابع والألف الثالث ق.م على التوالي، حيث عثر على بقايا قنوات ري بدائية تعود إلى تلك الفترة،[25] ففي منطقة "مأرب" عثر على مجموعة من منشآت ري ضخمة تقع في مجرى "وادي أذنة"[26]، (صورة رقم 1)، أنشئت على فترات متلاحقة.[27] وجرى تحديد التسلسل التاريخي لبداية الري عن طريق تاريخ بعض العناصر باستخدام كربون 14، وكانت النتيجة ان الري بدأ في "مأرب" في الألف الثالث ق.م، وإن كانت هناك دراسة حديثة مفصلة عن "سد مأرب" أظهرت أن الري بدأ هناك في حوالي (2000 – 1700ق.م)،[28] بينما أنه في "وادي مرخة" يعود إلى الألف الرابع ق.م.[29] أما في "حضرموت" فقد مارس السكان الري البدائي خلال عصر البرونز، وقد ترتب على ذلك ظهور الجماعات الزراعية الحقيقية في أعالي الأودية هناك.[30] كما دلت المكتشفات الأثرية في منطقة "لحج" على استخدام الري خلال الألف الثاني ق.م.[31] وقد أمدتنا الحفائر الأثرية المتفرقة في جنوب غربي شبه الجزيرة بمعلومات كثيرة ذات فائدة عن أنظمة الري القديمة التي استخدمها السكان[32].

وتميزت الزراعة في جنوب غربي الجزيرة العربية بأنها لا تعتمد على أنهار دائمة الجريان، مثل أنهار العراق ومصر، لشدة اندفاع المياه بسبب انحدار الهضبة، نتيجة لقصر المسافات بين الجبال التي تسقط عليها الأمطار وبين نهايات الوديان التي تجري فيها هذه الأمطار، سواء في البحر أو الصحراء، وإذا أضيف إلى ذلك أن الأمطار تتركز في فصل واحد، هو فصل الصيف، فإن نتيجة هذه العوامل مجتمعة أن مياه الأمطار تندفع من الجبال على هيئة سيول، تكون نهيرات مؤقتة تجري في الوديان التي تنتهي إما في البحر في الغرب أو في الصحراء في الشمال والشمال الشرقي.[33]

وهكذا، ونظراً لتلك الظروف المناخية والجغرافية، فقد واجه السكان مياه السيول بتدبر شديد، فأقاموا لها سدوداً عديدة من الأحجار والصخور للسيطرة عليها، اتقاءً لأخطار اندفاعها المتوقعة على السكان أنفسهم، وكذا على مساكنهم التي كان منها الطينية غير القادرة على الصمود أمام المياه المندفعة بقوة وغزارة، وكذلك من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من مياهها العذبة، بدلاً من أن تضيع هباءً في الصحراء أو البحر، وتحويلها للأراضي المزروعة، ولأن مياه السيول الجارفة الناتجة عن الأمطار الموسمية والهابطة من قمم الجبال تكون محملة بالطمي الخصب، وتختفي خلال عدة ساعات،[34] وبذلك فقد اعتمدوا في زراعاتهم بشكل أساسي على الري باستخدام السدود، والتي أقاموها في مواضع متعددة، عبر الوديان التي تجري فيها مياه السيول، حيث تتخلل جبال السراة - التي تخترق اليمن من الشمال إلى الجنوب حتى البحر - الأودية التي تنساب فيها مياه الأمطار، وتمتد بين الهضاب.[35] ومن هنا كانت مشروعات بناء وصيانة السدود من أهم المعالم البارزة في تاريخ الدول العربية الجنوبية القديمة.

وكان من أهم السدود التي أقيمت وقتذاك: "سد مأرب العظيم"[36]، (صورة رقم 2)، الذي وصف بأنه "أعظم عمل هندسي في الجزيرة العربية كلها"،[37] و"سد قصعان وربوان" (سد قتاب) و"شحران وطمحان"، و"سد عباد" و"سد لحج" (سد عرايس) و"سد ساجر"، و"سد ذي شهال" و"سد ذي رعين" و"سد نقاطة" و"سد نضار وهران" و"سد الشعباني" و"سد المليكي" و"سد النواسي"، و"سد المهباد" و"سد الخانق" في "صعدة"، و"سد مظهرة" في "الحنفرين" من "رحبان"، و"سد ريعان"، و"سد سيان" و"سد شبام" على مقربة من "صنعاء"، وكذا "سد دعان"، وأيضاً "سد جفينة" في "مأرب".[38]

وهناك أيضاً "سد قتبان" في "وادي بيحان" عند "هجر بني حميد"، وكان يسقي منطقة واسعة من دولة قتبان[39]، فضلاً عن سد يقع عند "مرخة"، وآخر عند "شبوة"، وثالث عند "الحريضة"[40]، أضف إلى ذلك تلك السدود التي تظهر أثارها حتى اليوم في "وادي عديم" وعند "حصن العروثوبة" في جنوب "وادي حضرموت"، كما أن هناك ما يشير إلى أن الصخور قد نحتت عند "نجران" لعمل ممر مائي يتجه إلى حوض واسع أحيط بسد وجدار، حيث يستطيع السكان تخزين ما يقرب من مائة مليون جالون من المياه هناك.[41]

ومن أجل الاستفادة القصوى من مياه الأمطار واستخدامها في الري بشكل مباشر فقد ابتكر سكان المناطق الجبلية المرتفعة أسلوباً فريداً وجديداً يخدم أراضيهم ويمنع ضياع الماء، ويتمثل في بنائهم لمدرجات زراعية (صورة رقم 3)، استخدموا فيها حجراً يسمى "جروب"[42] أو "جرب" (بكسر الجيم)، وهي الطريقة التي ما تزال مستخدمة هناك في الزراعة حتى اليوم.[43]

وتتم عملية الري في المرتفعات الجبلية بحسب مصدر المياه، ففي المدرجات العليا اعتمد على مياه الأمطار الهاطلة مباشرة، (صورة رقم 4)، والتي تستمر فيها الزراعة طوال السنة، أما المدرجات الأقل ارتفاعاً فتحتاج إلى مصدر آخر للمياه، حيث يتم تجميع مياه الأمطار عن طريق "السواقي"[44] التي تعمل على توجيهها إلى المدرجات أو الأحواض والبرك المحفورة في الصخور، ومن ثم توزيعها على المدرجات عبر القنوات، ويتم بناء أسوار لهذه المدرجات لحفظ المياه بداخلها، لتمتصها التربة، ولمرور الماء الزائد إلى المدرج الذي يتبعه عن طريق فتحة تسمى "مقبض"، كما عملت المدرجات أيضاً على الحد من أخطار السيول المندفعة.[45] وعلى ذلك فإن جبال "القليمس" Climax Mons التي أشار إليها بطلميوس الجغرافي إذن هي القسم الجنوبي من جبال السراة الممتدة في اليمن وعسير.[46] وعمل هذا النظام الفريد على ري المدرجات الزراعية تدريجياً من مدرج إلى آخر، دون أن يضيع منها شيء.[47]

وكانت "السواقي" تقام كذلك على أطراف الأودية والمنحدرات، وتعمل على توزيع المياه وتوجيهها مباشرة إلى الأراضي الزراعية والأحواض، كما أنها تغذي "الصهاريج"، وهي كالأحواض التي يجمعون فيها المياه،[48] بعد أن يحفروها في مناطق مرتفعة عن مسايل المياه الأرضية، لينساب منها الماء إلى المناطق التي يراد أن يصل إليها، وتخزن فيها مياه الأمطار التي تصلها من خلال القنوات لتستخدم في المواسم الجافة، وبخاصة فصل الشتاء، وتخرج المياه من الصهريج عبر قنوات أعدت به سلفاً.[49] وقد عثر على "ميازيب" و"مثاعب" حجرية نحتت نحتاً جميلاً، وضعت في جدران الأحواض ليسيل منها الماء.[50] وفي وسط "الصهاريج" كانت تبنى أعمدة لقياس مناسيب المياه، ليتم تقسيمها فيما بعد بين المزارعين وغيرهم.[51] وفي بعض المناطق نجد صهريجاً ثانوياً إلى جانب الصهريج الرئيسي، بهدف تصفية المياه قبل وصولها إلى القنوات.[52]

وعرفت "الصهاريج" في نقوش "حضرموت" باسم "نقب"، وكانت تتصل بمجاري مدفونة تحت الأرض، يبلغ طولها أحياناً عدة كيلومترات لتصل للأراضي الزراعية،[53] كما قام القتبانيون أيضاً بحفر "الصهاريج" التي ما تزال آثار بعض منها باقية على قمم الجبال، ويتسع بعضها لآلاف الجالونات من المياه، وقد اختلف في تاريخ إنشائها  بين القرن الخامس ق.م، والقرن الأول الميلادي.[54]

الأدوات الزراعية:

أظهرت الحفائر الأثرية في مناطق كثيرة من جنوب غربي الجزيرة العربية وجود العديد من الأدوات الزراعية البسيطة التي تتسم في معظمها بالبدائية، والتي كانت مستخدمة في زراعة الأرض وحصد المحاصيل، وتتمثل في عدد كبير من الفؤوس الصغيرة والمناقش الحجرية والمعدنية، والمناجل، وغيرها، حيث استغل الحديد المتوفر في عدة مناطق من اليمن مثل "نقم" و"غمدان" في صناعة نصال الأدوات الزراعية، بينما صنعت مقابضها وأجزاءها الأخرى من الخشب،[55] بالإضافة إلى الوسائل المستخدمة في رفع مياه الآبار، كالدلو والخشبة التي يعلق عليها، وغير ذلك، وعليه نجد أن الفلاحين قد استخدموا آلات مختلفة في الزراعة مثل الفأس "المشبر" و"المفرس" و"المجرفة" و"الشريم"، وغيرها من الأدوات الزراعية.[56]

وقد عثر على مجموعة من الفؤوس الحجرية في كل من "مأرب" و"الجوف"، استخدمت بالفعل في الزراعة،[57] وعثر في أحد مواقع "نجد جبر" على نصال مناجل،[58] كما عثر في منطقة "ذمار" على مجموعة من الأدوات التي أرخت بالعصر البرونزي وحتى نهاية الفترة الحميرية أو بداية العصر الإسلامي، ويحمل العديد منها آثار لمعة استعمالها كالمنجل،[59] بالإضافة إلى العديد من الشظايا والرؤوس الحجرية المختلفة الأشكال والأحجام، والتي كانت تؤدي أغراضاً بعينها في الحصاد، كاستخدامها مع الخشب لتكون منجلاً.[60]

وفي فترات تالية استخدم الفلاح الحيوان في أعمال الحقل، وكذا عرف وسائل أكثر تطوراً في الحرث وفي الحصاد، حيث عرف المحراث الذي يجره حيوان أو اثنان، ولدينا نقش حجري معروف يمثل ثورين مربوطان بحبل إلى محراث يعتليه فلاح يحرث أرضاً زراعية (صورة رقم 5).[61]

استخدام الحيوانات:

كان لبعض الحيوانات مكانة ودور هام في حياة الفلاح، فاستخدمها في أعمال الحقل وفي نقل المحاصيل الزراعية ومياه الآبار وحمل الناس من مكان إلى آخر، كما استخدم لحومها وألبانها، وهكذا فقد جاءت البقرة (صورة رقم 6) في مقدمة الحيوانات المرتبطة بالفلاح، فهو يستخدم لبنها في شرابه وفي صناعة مشتقات طبيعية لطعامه، ويأكل لحومها المحببة إليه، وهي أيضاً من ضمن القرابين التي يقدمها لمعبوداته،[62] وعلاوة على كل ذلك فهو قد استخدمها أيضاً في حرث الأرض.[63]

و أيضاً فقد كان هناك دور بارز للثور (صورة رقم 7)، لقوته الجسمانية وصلابته في جر المحراث لفترات طويلة في الحقل في حرارة شديدة للشمس، أثناء حراثة الأرض وإعدادها لبدء موسم الزراعة وبذر البذور، حيث كان المحراث الواحد يجره ثور أو ثوران معاً[64] (صورة رقم 5). ولارتباط الزراعة بالدين في اليمن القديم، لما لها من أهمية كبيرة، فإننا نجد أن الثيران قد قدمت كقرابين للمعبودات، بالإضافة إلى قرابين الشراب وتقديم البخور.[65]

وظهر الحمار أيضاً في المشهد الزراعي لمرات عديدة، حيث كان له دوره المؤثر في حياة الإنسان، فالمعلومات الاقتصادية التي توفرت من مواقع العصر البرونزي في مرتفعات اليمن تشير إلى أن ترويض الحمار قد يكون تم في تلك الفترة الغابرة.[66] وورد ذكر الحمار في النقوش اليمنية المختلفة[67] كحيوان[68] مثابر، يستخدم منذ فترة بعيدة، ربما منذ الألف الثاني ق.م تقريباً[69]، في حمل الناس وفي شحن البضائع وفلاحة الأرض ودرس الحبوب، وهناك تمثال معروض حالياً بالمتحف البريطاني في لندن يمثل حماراً من جنوب غربي الجزيرة العربية، يرجع للقرن الثاني ق.م، (صورة رقم 8)، ولما حل الجمل محله خفف من واجباته وأعماله،[70] وذكر "الهمداني" أنواعاً من الحمير المعروفة آنذاك.[71] وعلى الرغم من تفوق الحمير وتميزها عن الجمال في التكيف التام مع العمل في بيئات مختلفة، كالأراضي الزراعية والأماكن الرطبة، إلا أنه يعاب عليها أنها بطيئة وغير نظامية، بالإضافة إلى توقفها المتكرر بسبب حاجتها إلى الماء.[72]

وكذلك استخدمت البغال في أعمال الحقول وفي حمل الناس وركوبهم[73]، وتنقل الناس الداخلي من مكان إلى آخر، تماماً كما استخدمت الحمير، في السهول والأودية وفي المناطق الوعرة كالجبال والهضاب، ولكن مهمتها الأساسية تركزت في نقل البضائع، عندما كانت تستخدم قبل ظهور الجمل وترويضه، حيث كانت تشكل دابة أساسية في القوافل التجارية المنتظمة، كما كانت تقدم أحياناً كنذور للمعبودات، وورد ذكر البغل في نقوش عديدة مسجلة بالخط المسند.[74]

أما الجمل فقد كانت له مكانة خاصة جداً ودور عظيم في حياة الإنسان في الجزيرة العربية[75] منذ ترويضه،[76] ربما ابتداءً من القرن العاشر ق.م[77]، فهو حيوان قليل الكلفة، يعيش على ما تنبته الأرض، وعلى ما يجده على وجهها من يابس النبات ومن عوسج ونبات ذي شوك، ومن نباتات أخرى تتبطر عليها بقية الماشية، وهو لا يطلب من صاحبه علفاً غالياً أو متنوعاً، كما تفعل بقية الماشية، مثل البقر والخيل والغنم والحمير، مع أنها ليست في صبر الجمل ولا في قدرته على تحمل المشقات وحمل الأثقال إلى مسافات بعيدة في البوادي، وفي الرمال التي تفزع منها بقية الماشية، وتهلك إن أجبرت على السير فيها[78]، حتى أنها قد تجتاز مسافات تصل إلى ثلاثمائة كيلومتراً في اليوم الواحد،[79] وهي قادرة على تحمل العطش والجوع لمدة طويلة،[80] ولذا فقد لعبت الجمال دوراً هاماً في حياة العرب الاقتصادية،[81] حيث أدى استخدامها في النقل إلى فتح مجالات جديدة للتجارة العربية، نظراً لقدرتها على اختراق الصحراء،[82] فأمكن تسيير قوافل منتظمة من الإبل، تنقل السلع بين موانئ جنوب شبه الجزيرة العربية، على سواحل "عدن" و"حضرموت" جنوباً، إلى موانئ في البحر المتوسط في الشمال[83]. وظهر الجمل في النقوش العربية القديمة كثيراً، بألفاظ ومعان مختلفة.[84]

المحاصيل الزراعية:

وكان للمناخ والتربة أثرهما في تعدد المحاصيل الزراعية في جنوب غربي الجزيرة العربية،[85] حيث أظهرت نتائج أعمال البعثات العلمية أن نباتات "الذرة البيضاء" و"القطن" و"النيلة" زرعت هناك منذ حوالي 4000 سنة ق.م،[86] وكذلك زرعوا منذ فترة مبكرة "الشعير" و"الذرة السكرية" و"الحنطة" و"الدخن" و"الشوفان"، وربما "النخيل" أيضاً،[87] حيث أنها منتشرة بأنحاء الجزيرة العربية، لفوائدها الكثيرة، وإنتاجها الوفير من التمور المتعددة الأصناف، التي وردت في نقوش المسند،[88] ولأنها تحتاج فقط لأقل كمية من المياه.[89] كما أن أشجار النخيل كانت تقدم كهدايا للمعبودات.[90]

ولعل من أهم المحاصيل الزراعية إنما هما "القمح" و"الشعير"، وهما عماد الخبز في شبه الجزيرة العربية، وكان "القمح" قد ذكر في المصادر الكلاسيكية،[91] ويعتبر غذاء الطبقة الموسرة المترفة في الغالب، لغلاء ثمنه بالنسبة للفقراء، وقد تباهى الملأ من القوم بتقديمهم "البر" (القمح) إلى الضيوف، وأما "الشعير" فهو من جنس الحبوب، وقد ورد ذكره في نقوش المسند،[92] ووجدت حبوبه في مستوطنات باليمن ترجع للألف الأول ق.م،[93] وهو أرخص من "الحنطة"، ومن ثم فقد كثر استعماله في الأكل[94]، وكان "الطحين" قد ذكر مرات عدة في نقوش المسند باسم "دقمم"، أي "دقيق"[95]، وكان يصنع بطرق مختلفة، أشهرها "الرحى" التي تدار باليد والتي يديرها الحيوان.[96]

ثم انتشرت زراعة "الذرة"، وقد عرفت في اليمن خاصة، حيث كانوا يخبزونها ويستخرجون منها شراباً يقال له "المزر"[97]، أشير إليه في كتب الفقه،[98] وهو من أنواع النبيذ.

وورد في نقوش المسند ذكر "العنب"،[99] وكذلك ذكره "الهمداني"،[100] وعلاوة على تناوله كفاكهة فقد كان يشرب كنبيذ متعدد في أنواعه،[101] وكانت له معاصر خاصة بتصنيعه، تسمى "موهت"،[102] كما أن الخمر، ويسمى "هيع"،[103] كان من ضمن الهبات التي تقدم للمعبودات، ولقداسته خصص له مذابح يسيل فيها الخمر من فوهة على شكل يمثل المعبود،[104] كما كان يستفاد منه في علاج بعض الأمراض، حيث أنه ينفع الصدر والرئة، ويكثر الدم، ويسمن البدن.[105]

كما عرفوا زرع "الثوم"، وكذلك "البصل"،[106] الذي ورد ذكره في نقوش المسند بنفس النطق[107]، وطبقاً للتعاليم الدينية وقتذاك فقد كان يحرم على الشخص دخول المعبد بعد أكل البصل أو أي نباتات أخرى تصدر روائح كريهة، ومن يفعل ذلك تجب عليه الكفارة.[108]

ومن أنواع البقوليات[109] فقد زرع "العدس"[110]، وورد ذكره مرات في نقوش المسند الخشبية،[111] وهو طعام معروف عند أهل صنعاء،[112] ويعد من غلال المناطق المرتفعة، ويحصد على ثلاثة أشهر في المناطق الباردة، وكلما قلت البرودة قصرت مدة زراعته.[113]

كما عرفوا من الخضروات زراعة "الجليان" و"القثاء"[114]، ومن الفواكه "البطيخ" و"القرع" الذي دعوه "خربز"، وعرفوا أيضاً "الحنظل" الذي عالجوا به أمراضاً كثيراً، وكذلك كانوا يأكلون حبه[115]، كما عرفوا زراعة "الدخن" الذي عثر على آثاره عالقة بكسر الفخار المكتشف في نطاق منطقة "مأرب"،[116] وكذا عرفوا "اليقطين" و"التلح" و"السدر".[117]

وورد في نقوش المسند ذكر شجرة "الأراك،[118] وهي أشجار "السواك"، وعثر أيضاً في "مأرب" على كسرة من المرمر تحمل زخرفاً يمثل رؤوساً لنبات الخشخاش[119]، ، وهو نبات عشبي حولي[120]، وورد في النقوش ذكر شجرة "الأثل"،[121] وهي أشجار كانت تستعمل لتحديد الحقول الزراعية، وحمايتها من عواصف الرمال والأتربة[122]، كما ذكر "المر"،[123] وهو صمغ زيتي، غامق في لونه، يجنى من أشجار لا يزيد طولها عن ستة أقدام، ولها فروع شوكية ذات أوراق صغيرة بيضاوية الشكل، تنمو في مناخ حار ورطب،[124]وكان للمر أهميته الكبيرة في الشرق الأدنى القديم، وبخاصة مصر، لأنه كان عنصراً رئيسياً من العناصر التي كانت تستخدم في عملية تحنيط الموتى، وفي بعض الطقوس الدينية.[125]

اللبان وتجارة البخور:

على الرغم من أن الجفاف والطبيعة الصحراوية القاحلة تغلب على مناطق كثيرة في الجزيرة العربية فإن هناك عوامل أخرى جعلت لبعض هذه المناطق القاحلة دوراً هاماً في التاريخ القديم للجزيرة العربية، ومثال ذلك منطقة "حضرموت" ومنطقة "ظفار"[126]، فإن مناخها الجاف أدى إلى تكون السحب المنخفضة والضباب فوق ساحلها وعلى منحدرات جبالها القريبة من الساحل - وبخاصة فوق جبال القراء - وهذا النوع الخاص من النماذج قد لاءم نمو نوع من النبات الطبيعي، ورد في نقوش المسند،[127] هو "اللبان" (صورة رقم 9)، وهو عصارة شجرة تنمو على المرتفعات، وتشبه شجرة الصمغ في طبيعتها،[128] فهي شجرة شوكية، قد يصل ارتفاعها إلى خمسة عشر قدماً، إذا وجد مناخاً مناسباً.[129] ويجمع منها "اللبان"، مثلما يجمع الصمغ، وذلك بشق جزع الشجرة، وربط إناء أسفل الشق (صورة رقم 10)، وتركه لمدة تصل إلى حوالي خمسة عشرة يوماً، فتسيل عصارة "اللبان" من الشق، وتتجمع في الإناء.[130] وقد ذكر "ثيوفراستوس" Theophrastus (371-287 ق.م) أن "اللبان" كان يجمع من كل المناطق، ثم يوضع في معبد الشمس، حيث يتم بيعه، بعد أن يأخذ الكهنه ثلث الكمية.[131]وكان صاحب المحصول يتركه بعد أن يكتب مقداره وسعره على لوحة ويضعها فوق المحصول.[132]

وكان لبان أو بخور "حضرموت" و"ظفار" يعتبر من أجود أنواع البخور في نظر القدماء، وقد لعب دوراً كبيراً في تاريخ العرب القديم، فكان أقدم السلع التي قامت عليها التجارة العربية القديمة عبر الجزيرة العربية، بل أنه كان العامل المشترك في تاريخ الدول العربية القديمة، إذ كانت السيطرة على تجارته وعلى الطرق التي تسير خلالها هذه التجارة المحور الأساسي في سياسة ونشاط هذه الدول، ويرجع السبب في ذلك إلى ما كانت تدره تجارة البخور على من كان يسيطر عليها من ثروة طائلة، ذلك أن البخور كان يشكل مادة أساسية عند حرقه في طقوس المعابد[133] والمقابر عند الشعوب القديمة في مصر والشام والعراق، وفي بلاد اليونان والرومان، فقد كان القدماء يعتقدون أن أي طقس ديني، سواء أجري للمعبودات في المعابد أو للموتى في المقابر، لا تكون له أية فاعلية إلا إذا صاحبه حرق البخور[134]، فضلاً عن استخدام اللبان الأصلي غير المقطع في أعمال السحر.[135]

وكان هناك ميناءان رئيسيان تتجمع فيهما السلع المختلفة التي كانوا يتاجرون فيها، وأهمها "اللبان"، لتنقل ما بين موانئ جنوب الجزيرة العربية وسواحل البحر المتوسط في الشمال، الواحد منهما هو ميناء "قنأ" التابع لمملكة "حضرموت"، وكان الميناء الرئيسي في اليمن القديم على البحر العربي،[136] ويقع بالقرب من "بئر علي" حالياً،[137] والميناء الآخر هو "عدن"، الذي ورد اسمه كثيراً في نقوش المسند وفي الكتابات اليونانية القديمة،[138] وكان مثالياً للسفن التجارية التي تجلب السلع من الهند والشرق،[139] وتميز بموقعه الجغرافي، حيث أحاطت به الجبال من ثلاثة جهات، مما جعله محمياً من الرياح الموسمية الشمالية الشرقية.[140]

المعاملات الزراعية والضرائب:

عرف المجتمع أنواعاً مختلفة من المعاملات الزراعية بين الفلاحين وملاك الأراضي الزراعية، أو بين المزارعين وبعضهم البعض، ولعل من أكثرها أهمية "المحاقلة" وهي استجار الأرض، و"المزارعة" وهي الاتفاق على أن يزرع شخص أرض شخص آخر لقاء نسبة معلومة من الثمر أو الحصاد، يتفق عليه فيما بينهما،[141] و"المخابرة" وهي على نمط المزارعة، غير أن بذور الزرع إنما تكون على الزارع،[142] و"القصارة" وهي ما تبقى من السنابل من الحب بعد التذرية، ويكون هناك اتفاق يجعلها من نصيب الذاري أو صاحب الزرع، و"المساقاة" وتعني الاتفاق بين طرفين على قيام أحدهما بتوصيل الماء إلى أرض الآخر، و"المحاينة" وهي الحصاد مقابل أجر، و"المخاضرة" ومعناها بيع الثمار قبل أن تنضج.[143]

ومن جانب آخر فقد كانت الضرائب أحد الموارد المالية للدول العربية الجنوبية، تنفق جانباً منها على مشروعات الري وتحسين وسائل الزراعة، وورد ذكرها في النقوش العربية القديمة،[144] وكانت الممالك القديمة شديدة الحرص على تحصيل الضرائب، وأقرت العقوبات على المتهربين من دفعها، لدرجة وصلت معها إلى الحكم بالإعدام.[145]

وطبقاً لما جاء في النقوش فقد كان الملك وكذا الكهنة والمجالس التشريعية مسؤولون عن إصدار قوانين الضرائب المفروضة على الأراضي والمحاصيل الزراعية، وكانت الضرائب تختلف بحسب المحصول[146]، كما أنها تقدر قبل حصاده،[147] ، وتسمى "خرص".[148]

وطبقاً لما جاء في المصادر الكلاسيكية فقد كان الملك يفرض لنفسه ضريبة على المحاصيل الطبية والعطرية التي تمر في مملكته، مثلما كان تجار "المر" يدفعون للملك في قتبان ضريبة تصل إلى الربع.[149]

وقامت المعابد كذلك بفرض ضرائب على جميع المحاصيل الزراعية، سواء الطبية والعطرية أو الغذائية، وشكلت تلك الضرائب، وما أضيف إليها من النذور والهبات والكفارات، موارد كبيرة، استفادت منها المعابد والدولة أيضاً، وجاء في النقوش أن المعابد كانت تحصل على نسبة العشر من المحاصيل .[150]

 

 

[1] د. إبراهيم محمد بيومي مهران: أستاذ التاريخ القديم المشارك بجامعتي عين شمس وأم القرى.

[2] حسين الشيخ: دراسات في تاريخ الحضارات القديمة، جـ 4، العرب قبل الإسلام، الإسكندرية 1993، ص 59.

[3] عبد العزيز صالح: تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة، القاهرة 1988، ص 33.

[4] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia: Introduction", Islamic Research Institute, International Islamic University, Islamabad Stable, Islamic Studies, Vol. 10, No. 1 March 1971, pp. 53.

[5] جواد علي:  المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الجزء السابع، الطبعة الثانية، بغداد 1993، ص 24.

[6] فيليب حتى: تاريخ العرب، الجزء الأول، ترجمة: إدوارد جرجي وجبرائيل جبور، بيروت 1965، ص 21؛ محمود طه أبو العلا: جغرافية شبه الجزيرة العربية، جـ 3-4، القاهرة 1972، ص 186.

[7] كارل بروكلمان: تاريخ الشعوب الإسلامية، ترجمة نبيه أمين فارس ومنير البعلبكي، بيروت 1965، ص 14؛ محمد بيومي مهران: دراسات في تاريخ العرب القديم، الإسكندرية 1998، ص 125.

[8] عصام السعيد: تاريخ العرب في العصور القديمة، الإسكندرية 2000، ص 48. وقد قسم اليونان واللاتين شبه الجزيرة العربية إلى ثلاثة أقسام هي: العربية الصحراوية Arabia Deserta ويعنون بها بادية الشام في أغلب الأمر، والعربية الصخرية Arabia Petreae وكان مركزها سيناء وبلاد الأنباط، والعربية السعيدة Arabia Felix وهي أكثر الأقسام الثلاثة اتساعاً، وتشتمل على كل المناطق التي دعاها الكتاب العرب من مؤرخين وجغرافيين بلاد العرب.راجع: محمد بيومي مهران: دراسات في تاريخ العرب القديم، الإسكندرية 1998، ص 95-96.

[9] اليمن يشمل معظم بلاد الجنوب، ويعدون حضرموت والشحر منها، وأشهر مدنها الآن صنعاء وشبوة وغيرها، وتقسم اليمن إلى مخاليف، واحدها مخلاف. راجع: جرجي زيدان: العرب قبل الإسلام، الجزء الأول، الطبعة الثانية، القاهرة 1922، ص 30.

[10]  Twitchell, K.S., Saudi Arabia, Princeton 1958, p. 21.

[11] ورد اسم اليمن في نصوص سبأ القديمة باسم يمنت ويمنات، وبديهي أنه اشتق من يمنت، ولعلها تعني الخير، فلقد أكدت دراسات عديدة أنها كانت كثيرة الأشجار والثمار والزروع، حتى عرفت باسم اليمن الخضراء. راجع: بلقاسم رحماني وحرفوش مدني: الدور المصري في جنوب شبه الجزيرة العربية والشرق الإفريقي، مراجعة الدكتور سيد أحمد علي الناصري، القاهرة 1997، ص 75.

[12] عبده عثمان غالب: "ثقافة مجتمعات العصر البرونزي في اليمن: دراسة تحليلية للأنماط المعمارية والمواد الأثرية"، مجلة المسند، العدد الأول، صنعاء 2001، ص 12.

[13] سبتينو موسكاتي: الحضارات السامية القديمة، ترجمة السيد يعقوب بكر، مراجعة الدكتور محمد القصاص، بيروت 1986، ص 196.

[14] عبده عثمان غالب: "نظرية الفجوة الثقافية والاستيطان الحضري في اليمن"، مجلة التاريخ والآثار، الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار، العدد 2-3، صنعاء، أكتوبر 1993-مارس 1994، ص 4.

[15] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ7، ص 24-25.

[16] جاك ريسلر: الحضارة العربية، تعريب الدكتور خليل أحمد خليل، بيروت 1993، ص 117.

[17] محمد عبد القادر با فقيه: "موجز تاريخ اليمن قبل الإسلام"، مختارات من النقوش اليمنية القديمة، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس 1985، ص 21.

[18] أغناطيوس غويدي: محاضرات في تاريخ اليمن والجزيرة العربية قبل الإسلام، ترجمة إبراهيم السامرائي، بيروت 1986، ص 67، هامش 2.

[19] زيد عنان: تاريخ اليمن القديم، القاهرة 2003، ص 106.

[20] بيير جانتل: "السيطرة على الري"، اليمن في بلاد ملكة سبأ، ترجمة بدر الدين عرودكي، مراجعة: يوسف محمد عبد الله، دمشق 1999، ص 76.

[21] لطفي عبد الوهاب يحي: العرب في العصور القديمة-مدخل حضاري في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت 1969، ص 297.

[22] Varisco, D.M., "The Rain Periods in pre-Islamic Arabia", Arabica 34, Leiden 1987, p. 251-266.

[23] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ7، ص 167.

[24] منير عبد الجليل العريقي: الفن المعماري والفكر الديني في اليمن القديم (من 1500 ق.م حتى 600م)، القاهرة 2002، ص 103.

[25] عبده غالب: "نظرية الفجوة الثقافية"، ص 9.

[26] تسقط الأمطار في مناطق كثيرة في شرق اليمن ، وتسير سيولها في الوديان المختلفة، ثم تتجمع مع غيرها من السيول القادمة من الشمال ومن الجنوب، وتؤلف هذه السيول شبه بحيرة كبيرة مستديرة ومرتفعة من جهة الغرب والشمال والجنوب، ومنخفضة من جهة الشرق، حيث تسير جميعها شرقاً في مجرى سيل واحد، يطلق عليه اسم أكبرها "ذنة"، ويسمى "ميزاب اليمن الشرقي"، وهو من أعظم أودية المشرق، وشعابه وفروعه كثيرة، يمر الوادي عبر مضيق بين الجبال، ليتحول فيما بعد إلى واد عريض. راجع: الهمداني: صفة جزيرة العرب، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، صنعاء 1990، ص 151-153؛ محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى، جـ 1، ص 201.

[27] جون فرانسوا بروتون: "العربية السعيدة في عصر ملكة سبأ"، حوليات يمنية، المعهد الفرنسي للآثار والعلوم الاجتماعية، صنعاء 2002، ص 9.

[28] كريستوفر إيدينز و ت.ج.ويلكنسون: "جنوب شبه الجزيرة العربية في العصر الجيولوجي الحديث (الهولوسين) – الاكتشافات الأثرية الأخيرة"، ترجمة: الدكتور ياسين محمود الخالصي، مراجعة الدكتور نهى صادق، دراسات في الآثار اليمنية، المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية، صنعاء 2001، ص 42.

[29] أولي برونر: "بدايات الري"، اليمن في بلاد ملكة سبأ، ترجمة بدر الدين عرودكي، مراجعة: يوسف محمد عبد الله، دمشق 1999، ص 54.

[30] بوركهارت فوكت: "نهاية ما قبل التاريخ في حضرموت"، 25 عاماً حفريات وأبحاث في اليمن 1978 – 2003م، الجزء الأول، المعهد الألماني – قسم الشرق، صنعاء 2003، ص 20.

[31] بوركهارت فوكت: "حضارات مجهولة سادت على خليج عدن: منذ حقبة الركام الصدفي في العصر الحجري حتى ظهور مدينة صبر في العصر البرونزي المتأخر"، 25 عاماً حفريات وأبحاث في اليمن 1978 – 2003م، الجزء الأول، المعهد الألماني – قسم الشرق، صنعاء 2003، ص 20؛ ليبيا عبد الله دماج: المحاصيل الزراعية في اليمن القديم، صنعاء 2012، ص 10-11.

[32] Bowen, Richard LeBaron, Jr. and Albright, F.P., Archaeological Discoveries in South Arabia, Baltimore 1958, p. 118-122.

[33] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية في عصر ما قبل الإسلام، الإسكندرية 2006، ص 3.

[34] بيير جانتل: "السيطرة على الري"، ص 76.

[35] بلقاسم رحماني وحرفوش مدني: الدور المصري في جنوب شبه الجزيرة العربية والشرق الإفريقي، ص 79.

[36] بالرغم من أن سكان مأرب كانوا ذوي خبرة بشئون الري إلا أن سدودهم كانت بدائية، حتى جاء "سمه على ينوف" وأحدث تطوراً خطيراً في وسائل الري، وذلك حين شيد سد "رحب" للسيطرة على مياه الأمطار والاستفادة من مياه السيول، وهكذا بدأ المشروع العظيم والذي عرف في التاريخ باسم "سد مأرب"، الذي نما على مر الأيام، حتى اكتمل في نهاية القرن الثالث الميلادي على أيام "شمر يهرعش"، فنظم وسائل الري، وأضاف مساحات كثيرة إلى الأراضي الصالحة للإنتاج. راجع: محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى، جـ 1، ص 198؛ cf., Nielson, D., Handbuch I, p. 79.

[37] أحمد فخري: رحلة أثرية إلى اليمن، ترجمة: الدكتور هنري رياض والدكتور يوسف محمد عبد الله، مراجعة الدكتور عبد الحليم نور الدين، صنعاء 1988، ص 101.

[38] عبد الحليم نور الدين: مقدمة في الآثار والمتاحف اليمنية، القاهرة 2008، ص 537.

[39] Grohmann, A., Arabien, München 1963, s. 153; Hamilton, R.A.B., Archaeological Sites in the Western Aden Protectorate, Geographical Journal 101, January-June 1948, p.116. Philby, J.B., The Land of Sheba, GJ 92, 1938, p. 113, 119. 

[40] Thompson, G.G. and Gardner, E.W., Climate, Irrigation and Early man in the Hadhramaut , GJ 93, 1939, p. 34.

[41] محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى القديم، جـ1، الحياة السياسية والاقتصادية والتشريعية، الإسكندرية 1999، ص 197.

[42] فهمي علي بن علي الأغبري: "ألفاظ المنشآت المعمارية في اليمن القديم"، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب – جامعة صنعاء 2004، ص 22. والكلمة "جروب" هنا جمع ومفردها "جرب"، وتعني البناء على المدرجات الجبلية. راجع: ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، بيروت 1982، ص 50.

[43] لطف علي ناصر الهاتف: "الموارد المائية وأثرها على الزراعة في اليمن قبل الإسلام"، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد 2003، ص 54.

[44] وردت كلمة "السواقي" في النقوش اليمنية القديمة كثيراً باسم "منخي". راجع: بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 95.

[45] نورة عبد الله العلي النعيم: الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية في الفترة من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي، الرياض 1992، ص 130.

[46] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ7، ص 36؛ cf., Hogarth, D.G.: The penetration of Arabia; a record of the development of western knowledge concerning the Arabian Peninsula, New York 1904, p.20.

[47] أسمهان سعيد الجرو: دراسات في التاريخ الحضاري لليمن القديم، صنعاء 2003، ص 18.

[48] جواد علي: المصطلحات الزراعية والريفي كتابات المسسند، الإكليل، السنة السادسة، العدد الأول، وزارة الإعلام والثقافة، صنعاء، 1988، ص 40.

[49] ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 43-44.

[50] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 7، ص 172.

[51] لطف الهاتف: الموارد المائية، ص 229 – 230.

[52] جواد مطر الحمد: الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في اليمن القديم، عدن 2002، ص 325.

[53] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 7، ص 169 – 170.

[54] عبد الله حسن الشيبة: دراسات في تاريخ اليمن القديم، تعز 2000، ص 40.

[55] نورة النعيم: الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية، ص 185.

[56] يوسف محمد عبد الله: أوراق في تاريخ اليمن وآثاره، الطبعة الثانية، بيروت 1990، ص 18؛ ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 185.س

[57] عبد الرازق المعمري: "موروث العصور الحجرية ودوره في تشكيل قرى ومدن حضارة جنوبي الجزيرة العربية المبكرة"، أدوماتو، الرياض 2005، ص 17-18.

[58] عبده عثمان غالب: "تقرير مبدئي عن المسح والتنقيب في منطقة بدبدة"، مجلة التاريخ والآثار، العدد الأول، الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار، صنعاء 1993، ص 13.

[59] ت.ج. ولكنسون وآخرون: "آثار المرتفعات اليمنية، تسلسل تمهيدي"، ترجمة: الدكتور ياسين محمود الخالصي، مراجعة الدكتور نهى صادق، دراسات في الآثار اليمنية، المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية، صنعاء 2001، ص 126.

[60] عبد الرازق المعمري: "موروث العصور الحجرية"، ص 17 – 18؛ ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 11 – 12.

[61] ديتلف نيلسن: "الديانة العربية القديم"، التاريخ العربي القديم، القاهرة 1927، صورة رقم 57.

[62] Sima, A., Tiere, Pflanzen, steine und Metalle in den altsüdrabischen Inschriften, : eine lexikalische und realienkundliche Untersuchung, Wiesbaden 2000, s. 49.s

[63] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 7، ص 183.

[64] يوسف عبد الله: تاريخ اليمن وآثاره، ص 18.

[65] سبتينو موسكاتي: الحضارات السامية القديمة، ص 195.

[66] كريستوفر إيدينز و ت.ج.ويلكنسون: "جنوب شبه الجزيرة العربية"، ص 38.

[67] Sima, A., Tiere, Pflanzen,s. 97.

[68] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 68.

[69] والتر مولر: "الدين"، اليمن في بلاد ملكة سبأ، ترجمة بدر الدين عرودكي، مراجعة: يوسف محمد عبد الله، دمشق 1999، ص 129.

[70] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 1، ص 202.

[71] الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص 321.

[72] Doe, B., Southern Arabia, London 1971, p. 50.

[73] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 1، ص 202.

[74] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 27.

[75] حمد محمد بن صراي: "الإبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية: تاريخياً – آثارياً – أدبياً"، بحوث تاريخية، منشورات الجمعية التاريخية السعودية، الإصدار الثالث، الرياض، مايو 1999، ص 3.

[76] جاك ريسلر: الحضارة العربية، ص 116.

[77] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية، ص 5. وربما كان استئناس الجمل قد بدأ في منطقة الشرق الأدنى القديم بمجرد تمكن الإنسان من تطويعه واستخدامه كحيوان، يحمل الأثقال والناس. Campagnoni, B. and Tosi, M., "The Camel: Its Distribution and State of Domestication in the Middle East during the 3rd Millennium B.C. in the Finds from Shahr-I Sokhta", in Meadow, R.H. and Zeder, M.A., (eds), Approaches to Faunal Analysis in the Middle East, Peabody Museum of Archaeology and Ethnology  Bulletin, 2, Harvard Univ., 1978, p.100 ff.  وكان أول ذكر للجمل ورد في التاريخ يرقى إلى القرن الحادي عشر ق.م، عندما غزا المديانيون فلسطين وأدخلوه إليها، وذلك على ما ورد في سفر القضاة (6 : 5). فيليب حتى: تاريخ العرب القديم، جـ 1، ص 21، وعلى كل حال فقد استئنس الجمل منذ فترة بعيدة. Anderson, J.K., "Camel", Oxford Classical Dictionary, p. 282.

[78] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 7، ص 113-114.

[79] جون فرانسوا بروتون: "العربية السعيدة"، ص 12.

[80] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب، جـ 7، ص 112.

[81] حسين الشيخ: العرب قبل الإسلام، ص 62-63.

[82] عبد الله الشيبة: تاريخ اليمن القديم، ص 278.

[83] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية، ص 5.

[84] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 27،88.

[85] Western Arabia and Red Sea, published by the British Admiralty, London 1946, p. 494.

[86] يورس زارنس: أرض اللبان – دراسة ميدانية أثرية في محافظة ظفار بسلطنة عمان، المجلد الأول، ترجمة: معاوية إبراهيم وعلي التجاني الماحي، جامعة السلطان قابوس، مسقط 2001، ص 72-73.

[87] عبده غالب: "نظرية الفجوة الثقافية"، ص 9.

[88] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 148،81؛ يوسف محمد عبد الله: خط المسند والنقوش اليمنية القديمة – دراسة لكتابة يمنية قديمة منقوشة على الخشب، اليمن الجديد، العدد السادس، وزارة الإعلام والثقافة، صنعاء 1986، ص 11-17.

[89] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 55.

[90] جمال ناصر عوض الحسني: المعبود سين في ديانة حضرموت القديمة – دراسة من خلال النقوش والآثار، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب – جامعة عدن 2006، ص 144.

[91] نقولا زيادة: "دليل البحر الإريتري وتجارة العربية البحرية"، الجزيرة العربية قبل الإسلام،  الكتاب الثاني، جامعة الملك سعود بالرياض، 1984، ص 265.

[92] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 131.

[93] نورة النعيم: الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية، ص 138.

[94] محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى القديم، جـ1، ص 211.

[95] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 36.

[96] جواد علي: المفصل في تاريخ العرب القديم، جـ7، ص 58؛ cf., Hastings, J., Dictionary of The Bible, II, Edinburgh 1936, p. 549.

[97] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 89.

[98] محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى القديم، جـ1، ص 211.

[99] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 17.

[100] الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص 314.

[101] Maraqten, M., "Wine drinking and Wine prohibition in Arabia before Islam", PSAS 23, London 1993, p.96.

[102] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 159.

[103] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 57.

[104] عفيف بهنسي: "الفن العربي قبل الإسلام في اليمن"، الإكليل، العدد الأول، وزارة الإعلام والثقافة، صنعاء 1980، ص 25.

[105] ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 145.

[106] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 55.

[107] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 33.

[108] ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 146-147.

[109] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 30.

[110]  Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 55.

[111] جاك ريكمانز وآخرون: نقوش خشبية قديمة من اليمن جامعة لوفان الكاثوليكية - المعهد الشرقي ، لوفان الجديدة 1994، ص 31-32.

[112] محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى القديم، جـ1، ص 212.

[113] مطهر علي الإرياني: المعجم اليمني (أ) في اللغة والتراث - حول مفردات خاصة في اللهجات اليمنية، دمشق 1996، ص 81.

[114] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 55.

[115] محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى القديم، جـ1، ص 212.

[116] يوسف عبد الله: تاريخ اليمن وآثاره، ص 93.

[117] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 55.

[118] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 7.

[119] أحمد فخري: رحلة أثرية إلى اليمن، ص 157.

[120] عبد الرحمن سعيد الدبعي وعبد الولي أحمد الخليدي: النباتات الطبية والعطرية في اليمن، انتشارها، مكوناتها الفعالة، استخداماتها، صنعاء 1997، ص 229.

[121] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 9.

[122] نورة عبد الله العلي النعيم: التشريعات في جنوب غرب الجزيرة العربية حتى نهاية دولة حمير، الرياض 2000، ص 198.

[123] Arbach, M., “Lexique madh ?abien, compar ?e aux lexiques sab ?een, qatabanite et Hadramawtique", Disscration, Aix-en-Provence, 1993, p. 61.

[124] جواد الحمد: الأحوال الاجتماعية والاقتصادية، ص 333.

[125] ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 91.

[126] تنطق ظفار بفتح الظاء، وهي مدينة يمنية قديمة على ساحل بحر الهند، تقع إلى الشرق من حضرموت، وهي الآن داخل الحدود الجغرافية لسلطنة عمان، وقد ذكرت في التوراه (تكوين 10: 30)، وفي كتابات الكلاسيكيين. الذين أطلقوا عليها "ساريبا" و"أرض اللبان". راجع: عدنان الترسيسي: سبأ وحضارات العرب الأولى، الطبعة الثانية، دمشق 1990، ص 342.

[127] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 81.

[128] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية، ص 3-4.

[129] إبراهيم بن ناصر إبراهيم البريهي: الحرف والصناعات في ضوء نقوش المسند الجنوبي، وكالة الآثار والمتاحف، الرياض 2000، ص 233.

[130] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية، ص 4.

[131]   Müller, W.W., "Arabian Frankincense in antiquity according to Classical sources", SHA Riyadh, vol. 1, part 1, Univ. of Riyadh, 1979, p. 80.

[132] مصطفى كمال عبد العليم: "تجارة الجزيرة العربية مع مصر من المواد العطرية في العصرين اليوناني والروماني"، الجزيرة العربية قبل الإسلام، جامعة املك سعود، الرياض 1984، ص 207؛ ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 75.

[133] Doe, B., Southern Arabia, p. 49.

[134] عبد المنعم عبد الحليم سيد: تاريخ الجزيرة العربية، ص 4.

[135] Müller, W.W., Arabian Frankincense, p. 81.

[136] بطرس جريزنفيتش: "قنأ"، الموسوعة اليمنية، الجزء الثالث، الطبعة الثانية، صنعاء 2003، ص 2418.

[137] أسمهان الجرو: التاريخ الحضاري لليمن، ص 73.

[138] عبد الله محيرز: "عدن"، ريدان، العدد الخامس، المركز اليمني للأبحاث الثقافية والآثار والمتاحف، عدن 1988، ص 118.

[139] Doe, B., Southern Arabia, p. 124.

[140] أسمهان الجرو: التاريخ الحضاري لليمن، ص 71.

[141] Reza-Ur-Rahim, M.,: "Agriculture in Pre-Islamic Arabia", p. 60.

[142] جواد علي:  المفصل في تاريخ العرب، جـ7، ص 216-217؛ محمد بيومي مهران: حضارات الشرق الأدنى، جـ 1، ص 212-213.

[143] لطفي عبد الوهاب: العرب في العصور القديمة، ص 299-300.

[144] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 72، 170.

[145] أسمهان الجرو: التاريخ الحضاري لليمن، ص 65؛ Groom, N., Frankincense and Myrrh: A Study of the Arabian Incense Trade, Longman, New York 1981, p. 169.

[146] لينكولوس رودوكاناكيس: "الحياة العامة للدول العربية الجنوبية"، التاريخ العربي القديم، ترجمة: الدكتور فؤاد حسنين، مراجعة: الدكتور زكي محمد حسن، القاهرة 1927، ص 145؛ سبتينو موسكاتي: الحضارات السامية القديمة، ص 197.

[147] لينكولوس رودوكاناكيس: الحياة العامة، ص 145.

[148] ا.ف.ل. بيستون وآخرون: المعجم السبئي، ص 62.

[149] محمد السيد عبد الغني: شبه الجزيرة العربية ومصر والتجارة الشرقية القديمة، الإسكندرية 1999، ص 152.

[150]  خليل يحي نامي: نشر نقوش سامية قديمة من جنوب بلاد العرب وشرحها، المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، القاهرة 1943، ص 52؛ ليبيا دماج: المحاصيل الزراعية، ص 216-217.

جار التحميل