جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

أحمد حسن عابد الجابري


- 2019/12/07

طلاب مقرر الكتابة ٣ - د. فهد القرشي

    العام الأول في حياتي الجامعية

    يواجه العديد من الطلاب صعوبات في الجامعة، وبعضهم تؤثر فيه الضغوط ويترك الجامعة، ولكن بالنسبة لي كان الأمر مذهلا، حيث إن هذه الضغوط ساعدتني في تطوير نفسي، فقد كان تنظيم الوقت، وتكوين الصداقات، والانضباط، هي المهارات التي تمكنت من الحصول عليها في عامي الأول في الكلية.

    لقد ساعدتني إدارة وقتي بشكل كبير داخل وخارج الكلية، فقد كنت معتادًا على النوم أكثر من 12 ساعة في اليوم، وهذه المدة الطويلة من النوم عودتني الكسل وقلة الإنتاجية، ومن ثم كان لا بد من التغيير، لقد كان الأمر في غاية الصعوبة في بدايته، ولكني تمكنت من تقليص فترة نومي إلى ثماني ساعات في اليوم، علاوة على ذلك فقد تمكنت من تنظيم وقتي بين الدراسة وبين الترفيه، فبين كل ساعتين من المذاكرة كنت استقطع ساعة لوقت الفراغ.

    ثانيا وأنا أنظم وقتي لاحظت أهمية تكوين الصداقات، فبعد الشهر الأول عانيت بعض الضغوط بسبب العمل الشاق الذي كان لدي، وكنت أتساءل: هل أنا وحدي الذي يعاني تلك الضغوط الكبيرة؟ ومن ثم أخذت في التحدث إلى أحد رفاقي في الصف عن تلك الضغوط، ومما أثار دهشتي أنني وجدت لديه نفس الشعور الذي أعاني منه، وأدركت بعد تكوين العديد من الصداقات أنه كلما تحدثت إليهم قلت نسبة الضغوط التي أعانيها، علاوة على ذلك فقد حفزني أصدقائي على التحسن، وهو الشيء الذي دفعني للعمل بجد واجتهاد.

    وكلما زاد الوقت الذي أقضيه في الكلية ازدادت رؤيتي لأهمية ضبط نفسي، فقد كنت دائما أرغم نفسي عند التحضير لأي درس، وبعد مضي بضعة أشهر صرت أقوم بفروضي وأعد موادي الدراسية بسهولة ويسر، فلكما قضيت مزيدا من الوقت في فعل شيء ما، كلما صار من السهل علي القيام به مهما كانت صعوبته، وهذا هو جوهر ضبط النفس الذي أدركته عند المذاكرة بجد.

    وفي الختام، لقد كان عامي الجامعي الأول قاسياً ومليئاً بالمعوقات، ولكني لم أدع ذلك يفتُّ في عضدي، فمع التحسن التدريجي كل يوم تمكنت من اجتياز عامي الجامعي الأول بدرجات مرضية، وأرجو أن أتعلم المزيد من المهارات في الأعوام القادمة.

    جار التحميل