جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

توصيات ورشة العقوبات البديلة


- 2019/03/13

بسم الله الرحمن الرحيم

 

توصيات ورشة العقوبات البديلة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبنوره تضيء الأرض والسموات، والصلاة والسلام على النبي المؤيد بالآيات البينات والمعجزات الظاهرات، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والمكرمات، أما بعد:

فقد تم - بحمد الله تعالى - انعقاد ورشة (العقوبات البديلة) في رحاب جامعة أم القرى، ممثلة في عمادة البحث العلمي، بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية بمجلس منطقة مكة المكرمة، خلال الفترة من 15 - 16 جمادى الآخرة عام 1440هـ، الموافق 20 - 21 فبراير عام 2019م، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.

وشارك في هذه الورشة ممثلون لعدد من الجهات الحكومية، وعلى رأسها الديوان الملكي، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء، والنيابة العامة، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهيئة حقوق الإنسان، وغيرها من الجهات الحكومية، إضافة إلى نخبة من الباحثين من جامعة أم القرى وغيرها من الجامعات السعودية الذين قدموا عددًا من الأبحاث والأوراق المتخصصة حول هذا الموضوع.

 

وقد تناولت الأوراق العلمية للورشة المحاور التالية: 

المحور الأول: مفهوم العقوبات البديلة وأنواعها وشروطها.

المحور الثاني: التدخل النفسي والاجتماعي ودوره في تفعيل العقوبات البديلة.

المحور الثالث: التطبيقات القضائية للعقوبات البديلة ونماذج مقترحة.

المحور الرابع: التجارب الدولية في تطبيق العقوبات البديلة وعلاقتها برؤية 2030.

 

وبعد الاطلاع على الجهود السابقة في هذا الموضوع وما عقد حوله من مؤتمرات وندوات وملتقيات (محلية وإقليمية ودولية)، وبعد النظر في الأوراق العلمية المقدمة، والاستماع إلى المبادرات المقدمة من الباحثين والخبراء في جلسات الورشة؛ فإن المجتمعون يوصون بما يلي:

  1. عقد حلقة نقاش تخصصية لتحديد مفهوم علمي يتم الاتفاق عليه بين الباحثين من التخصصات ذات العلاقة والجهات المعنية، حيث استخدمت عدد من المفاهيم للتعبير عن العقوبات البديلة، مثل: "التعزيرات العلاجية"، و"بدائل العقوبات السالبة للحرية"، و"عقوبة العمل للنفع العام"، و"التعزير بالخدمة الاجتماعية"، و"البدائل الإصلاحية"، وذلك للوصول إلى مفهوم علمي يعبر عن العقوبات البديلة، ويراعي خصوصية الشريعة الإسلامية والمجتمع السعودي.
  2. دعوة هيئة كبار العلماء والمجامع الفقهية إلى دراسة موضوع (العقوبات البديلة) وضوابطها الشرعية، وإصدار فتاوى وقرارات مجمعية متعلقة بها.
  3. دعوة إمارة منطقة مكة المكرمة للتنسيق مع الجهات المتخصصة ذات العلاقة إلى تفعيل برنامج محلي لتطبيق العقوبات البديلة، ثم تقويمه ومراجعته دورياً، بناءً على المستجدات في أرض الواقع، للاستفادة منه على المستوى الوطني.
  4. تأسيس فريق وطني تحت مظلة وزارة العدل لوضع الضمانات والإجراءات اللازمة لإيقاع العقوبات البديلة على الوجه الأكمل.
  5. إجراء دراسة مسحية شاملة للجرائم المعاقب عليها تعزيراً بالسجن وما يمكن أن يستبدل بعقوبات بديلة، وصولاً إلى حصر هذه العقوبات البديلة ومن ثم وضع مدونة للعقوبات الأصلية وما يقابلها من عقوبات بديلة، ليختار القاضي من بينها ما يتناسب مع شخصية الجاني ونوع المخالفة ومصلحة المجتمع.
  6. إيجاد منصة إلكترونية وطنية تساعد الجهات المتخصصة على تطبيق العقوبات البديلة، ومتابعة تنفيذها، وتقويم آثارها.
  7. عقد دورات وحلقات نقاش في العقوبات البديلة وآليات تنفيذها لأصحاب الفضيلة القضاة وأعضاء النيابة العامة ومن في حكمهم.
  8. إنشاء مركز بحثي أو كرسي بحثي لأبحاث ودراسات العقوبات البديلة تحت مظلة جامعة أم القرى.
  9. حث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتسريع إصدار اللائحة التفسيرية لنظام الأحداث في مجال العقوبات البديلة، مع إيجاد آلية لإنشاء هيئة وطنية لشؤون الأحداث.
  10. التوصية بتنفيذ عدد من المبادرات التي خرجت بها ورشة العمل وحلقات النقاش (حسب المرفق).
  11. الاستفادة من التجارب الدولية في مجال العقوبات البديلة، مع مراعاة ثوابت الشرع الحنيف وخصوصية المجتمع السعودي.

وفي ختام الورشة، يرفع المشاركون شكرهم وتقديرهم لمقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، ولصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار خادم الحرمين الشريفين، على موافقتهم ودعمهم اللا محدود لإقامة هذه الورشة العلمية في رحاب جامعة أم القرى، سائلين الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه من جهود مباركة في خدمة العلم وأهله.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

جار التحميل