جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

وحدة العمل التطوعي


- 2017/12/25

 

تُعد الجامعة من أهم المؤسسات التعليمية إسهاماً في تطوير المجتمع وتنميته وذلك من خلال تخريج الكوادر البشرية المدربة على العمل في كافة المجالات والتخصصات المختلفة، حيث تتدرج أهداف الجامعة تحت وظائف رئيسية ثلاثة هي (التعليم وإعداد القوي البشرية والبحث العلمي إضافة إلي خدمة وتنمية المجتمع).

إن اتصال الجامعات بمجتمعاتها وتقديم مجموعة من الأدوار والأنشطة والخدمات التطوعية لهذا المجتمع أصبح أمراً ضرورياً تفرضه المتغيرات المعاصرة، فلم يعد قيام الجامعة بخدمة مجتمعها أمراً اختيارياً، كما أن أعضاء هيئة التدريس والطلاب مطالبون بدور حيوي في تقديم الخدمات التطوعية المجتمعية، وتفعيل العمل التطوعي لخدمة وتنمية المجتمع المحيط بالجامعة، وأن تفتح أبوابها على المجتمع لأنه عندما تنعزل الجامعة من المجتمع تصير معارفها متكدسة لا ترتبط بحركة الحياة المتطورة ويفقد العلم قيمته الاجتماعية بل والمعرفية أيضاً، وبذلك ينفصل التعليم عن احتياجات المجتمع ومجريات الأحداث به.

وبالتالي تعد خدمة وتنمية المجتمع من أهم وظائف الجامعة في الوقت الحالي بما توفره من مناخ يتيح المشاركة الفعالة في الرأي والعمل، كما تنمي لدى المتعلمين القدرة على المشاركة التطوعية والإسهام في بناء المجتمع وحل مشكلاته، كما تنمي لديهم الرغبة الجادة في البحث عن المعرفة وتحدي الواقع وصنع المستقبل في إطار منهج علمي دقيق يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع.

ويمكن تحديد العمل التطوعي وتنمية المجتمع للجامعة في كل ما تقدمه كليات الجامعة ومراكزها من أنشطة وخدمات تتوجه بها إلى غير طلابها النظامين أو أعضاء هيئة التدريس بها، حيث يتم التركيز على أفراد المجتمع ومؤسساته بهدف إحداث تغييرات سلوكية وتنموية في البيئة المحيطة بالجامعة.

ولقد أصبح العمل التطوعي في عالمنا المعاصر منهجاً يتطلب قدرات ومهارات يتعين على المتطوعين اكتسابها والإلمام بتطبيقاتها العملية، فثقافة التطوع أصبحت جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المجتمعات المتطورة بما تمثله من منظومة القيم والمبادئ والأخلاقيات والمعايير والرموز والممارسات التي تحث على المبادرة والعمل الإيجابي الذي يعود بالنفع على الآخرين، والعمل التطوعي يأتي في مقدمة أولويات جهود التنمية، وتصف أدبيات التنمية الحديثة المشاركة التطوعية بأنها رأس مال الحكومات في مواكبة الطموحات وتحقيق الإصلاحات والإنجازات.

وتأتي أهمية إنشاء وحدة العمل التطوعي وتنمية المجتمع في إسهاماتها المتوقعة في تطوير برامج وأنشطة العمل التطوعي في مجالاته المختلفة لتقوية دعائم المجتمع والمشاركة في البناء والتنمية جنباً إلى جنب مع جهود الدولة، فالتطوير المستقبلي يتطلب تفعيل الممارسات التعاونية والأنشطة التطوعية في ضوء خطط ورؤى استراتيجية واضحة مرتكزة على معطيات حقيقية وبحث علمي، كما تسهم الوحدة في تحقيق رسالة الجامعة في خدمة وتنمية المجتمع بالعمل على توظيف التعليم والبحث العلمي لتحقيق التنمية الحضارية الشاملة للمجتمع، من خلال البرامج والأنشطة والخدمات البحثية والتدريبية التي سيتم تنفيذها في خطة عمل الوحدة.

جار التحميل