جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

رحمة الرسول صلى الله عليه و سلم بالخلق


- 2016/09/18

الحمد لله القائل : ] لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم [ و صلى الله على سيدنا و حبيبنا القائل : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين )) , و أشهد أن لا إله إلا الله وعد محبي رسول الله بالنصر , و توعد شانئه بالبتر و القطع في الدنيا و العذاب الأليم في الآخرة , ] إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك و انحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) [

    فقد جمع الله سبحانه وتعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم صفات الجمال والكمال البشري، وتألّقت روحـه الطاهرة بعظيم الشمائـل والخِصال، وكريم الصفات والأفعال، حتى أبهرت سيرته القريب والبعيد، وتملكت هيبتهُ العدوّ والصديق، وقد صوّر لنا هذه المشاعر الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه أبلغ تصوير حينما قال :

 

وأجمل منك لمْ ترَ قطُّ عيني          وأكمل منك لم تلد النساء

خُلقـت مبــرأً مـن كــل عيبٍ          كأنك قد خُلقت كما تشاء



     فمن سمات الكمال ما تحلى به - صلى الله عليه وسلم - من خلق الرحمة والرأفة بالغير، كيف لا ؟ وهو المبعوث رحمة للعالمين، قال الله تعالى في حقّه : ] وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [  الأنبياء: 107 ، وهذا شأن من خصّه ربه بالعناية والتأديب، فوهبه الله قلباً حيّاً ، يرقّ للضعيف ، ويحنّ على المسكين، ويعطف على الخلق أجمعين، وصارت الرحمة له سجيّة ، حتى شملت الصغير والكبير، والقريب والبعيد، والمؤمن والكافر، فنال بذلك رحمة الله، والتي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) رواه أحمد .


     وللرحمة مظاهر تجلّت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة ، فلنتعرف على بعضٍ من جوانب هذا الخلق الرفيع عند أكرم الخلق أجمعين.

جار التحميل