جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

زكاة الفطر


- 2016/09/18

زكاة الفطر

 

     فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلم ، وعلى من يمونه من صغير وكبير ذكر وأنثى حر وعبد  صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من أقط ، أو صاعاً من زبيب ، وروى عنه : أو صاعاً من دقيق ، وروى عنه : نصف صاع من بر . والمعروف أن عمر بن الخطاب جعل نصف صاع من بر مكان الصاع من هذه الأشياء ذكره أبو داود ، وفي الصحيحين أن معاوية هو الذي قوم ذلك ، وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم آثار مرسلة ومسندة يقوي بعضها بعضاً .

     وهي واجبة على كل مسلم إذا ملك فضلاً عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه قدر الفطرة صاعاً من البر أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهما أو من التمر أو الزبيب ، فإن لم يجده أخرج من قوته أي شئ كان صاعاً ، ومن لزمته فطرة نفسه لزمته فطرة من تلزمه مؤنته ليلة العيد إذا ملك ما يؤدى عنه ، فإن كانت مؤنته تلزم جماعة كالعبد المشترك ، أو المعسر القريب لجماعة ، ففطرته عليهم على حسب مؤنته ، وان كان بعضه حراً ففطرته عليه وعلى سيده ويستحب إخراج الفطرة يوم العيد قبل الصلاة ، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد ، ويجوز تقديمها عليه بيوم أو يومين ويجوز أن يعطى واحداً ما يلزم الجماعة والجماعة ما يلزم الواحد .

     وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إخراج هذه الصدقة قبل يوم العيد ، وفي السنن عنه أنه قال : " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " وفي الصحيحين عن ابن عمر ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .

     وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة ، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة ، ولا أمر بذلك ، ولا فعله أحد من أصحابه ولامن بعدهم ، بل أحد القولين عندنا : أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة ، وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية .

     وزكاة الفطر واجبة إجماعاً على كل مسلم حر أو عبد ذكر أو أنثى صغير أو كبير أما الحمل في بطن أمه فلا تجب عليه إجماعاً إلا أن إخراجها عنه مستحب ، لفعل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه .

     ومقدارها : صاع ، والصاع : أربعة أمداد ، والمد : ملء كفي رجل معتدل الكفين .

     وتخرج من بر أو تمر أو زبيب أو شعير أو أقط ، قال عمر رضي الله عنه : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من أقط ، أو صاعاً من زبيب . متفق عليهما .

     ووقت إخراجها : من غروب شمس ليلة العيد ، إلى انقضاء صلاة العيد ، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين ، قال نافع عن الصحابة : كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . رواه البخاري . وإن أخرها إلى ما بعد صلاة العيد لزمه دفعها قضاءً ، قال ابن عباس رضي الله عنه من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات . رواه أبو داود وابن ماجة .

     وتعطى للفقراء والمساكين ، ولا يجوز إخراجها نقوداً ، والأفضل إخراجها كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها طعاماً ، ولو كانت النقود أفضل لأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا ما فهمه الصحابة رضي الله عنهم ، لذلك لم يخرجوها إلا طعاماً .

     وأفضل أنواعها : التمر لأنه قوت ودواء وحلواء ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على إخراجه واختاره الإمامان مالك وأحمد رحمهما الله ، على غيره ، ومن أي صنف أخرج أجزأه ، إجماعاً .

     وتفريق الصاع بين أكثر من فقير جائز ، وكذا إعطاء فقير أكثر من صاع ، إجماعاً .

جار التحميل