جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

غزوة فتح مكة


- 2016/09/18

غزوة فتح مكة

 

     الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن نزعات الشيطان وتوهيمه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين ... وبعد :

     أيها الأخوة   ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من حلقات هذا البرنامج المبارك ( قطوف رمضانية ) وحديثي إليكم اليوم عن غزوة فتح مكة .

     قال ابن القيم : هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه المؤمنين واستنقذ بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين ، من أيدي الكفار والمشركين ، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء ، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء ، ودخل الناس به في دين الله أفواجاً ، وأشرق به وجه الأرض ضياءً وابتهاجاً .

     وسبب الغزوة أن قريشاً نقضت العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واعانت بني بكر على بني خزاعة ونقضت صلح الحديبية ، وأسرع عمرو بن سالم الخزاعي ، فخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم المدينة ، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس . فقال :

              يا رب إني ناشد محمــدا            حلفنا وحلف أبيه الأتلـــــدا

              فانصر هداك الله نصرا مؤيدا       وادع عباد الله يأتوا مـــــدداً

              إن قريشاً أخلفوك الموعـدا          ونقضوا ميثاقك المؤكــــــداً

              وجعلوا في في كداء رصداً          وزعموا أن لست أدعو أحـــداً

              وهم أذل وأقل عــدداً              هم بيتونا بالوتير هجـــــداً

                     وقتلــــونا ركعـــاً وسجـــــــداً

     فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نصرت يا عمرو بن سالم " ، ثم عرضت له سحابة من السماء فقال : " إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب " ، وقد أحست قريش بغدرها وخافت وشعرت بعواقبه الوخيمة ، فعقدت مجلساً استشارياً ، وقررت أن تبعث قائدها أبا سفيان ممثلاً لها ليقوم بتجديد الصلح . وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بما ستفعله قريش إزاء غدرتهم   قال : " كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ، ويزيد في المدة .

     وقدم أبو سفيان المدينة ، فدخل على ابنته أم حبيبة ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه ، فقال : يا بنية ، أرغبت بي عن هذا الفراش ، أم رغبت به عني ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت رجل مشرك نجس . فقال : والله لقد أصابك بعدي شر . ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ، فلم يرد عليه شيئاً ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما أنا بفاعل . ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه ، 
فقال : أ أنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به ، فقام أبو سفيان في المسجد ، فقال : أيها الناس ، إني قد أجرت بين الناس  ، ثم ركب بعيره وانطلق .

     فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالجهاز ، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، وقال : اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ، وكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتاباً يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، ثم أعطاه امرأة ، وجعل لها جعلاً على أن تبلغه قريشاً فجعلته في قرون رأسها ، ثم خرجت به ، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث علياً والمقداد ، فقال : انطلقا حتى تأتيا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب إلى قريش ، فانطلقا تعادى بهما خيلهما حتى وجدا المرأة بذلك المكان ، فاستنزلاها ، وقالا : معك كتاب ؟ فقالت : ما معي كتاب ، ففتشا رحلها فلم يجدا شيئاً ، فقال لها علي : أحلف بالله ، ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا ، والله لتخرجن الكتاب أو لنجردنك . فلما رأت الجد منه قالت : أعرض ، فأعرض ، فحلت قرون رأسها ، فاستخرجت الكتاب منها ، فدفعته إليهما ، فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه : ( من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش ) يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطباً ، فقال : " ما هذا يا حاطب ؟ " فقال : لا تعجل على يا رسول الله ، والله إني لمؤمن بالله ورسوله ، وما ارتددت ولا بدلت ، ولكني كنت امرأً ملصقاً في قريش لست من أنفسهم ، ولي فيهم أهل وعشيرة وولد ، وليس لي فيهم قرابة يحمونهم ، وكان معك لهم قرابات يحمونهم ، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي . فقال عمر بن الخطاب : دعني يا رسول الله أضرب عنقه ، فإنه قد خان الله ورسوله ، وقد نافق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه قد شهد بدراً ، وما يدرك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ، فذرفت عينا عمر ، وقال : الله ورسوله أعلم . وهكذا أخذ الله العيون فلم يبلغ إلى قريش أي خبر من أخبار تجهز المسلمين وتهيئتهم للزحف والقتال .

     ولعشر خلون من شهر رمضان المبارك سنة 8هـ غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة متجهاً إلى مكة ، في عشرة آلاف من الصحابة رضي الله عنهم واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري . ولما كان بالجحفة أو فوق ذلك لقيه عمه العباس بن عبدالمطلب ، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلماً مهاجراً ، ثم لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث وابن عمته عبدالله بن أبي أمية فأعرض عنهما لما كان يلقاه منهما من شدة الأذى والهجو ، فقالت له أم سلمة : لا يكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك . وقال علي لأبي سفيان بن الحارث : ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف { قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين } فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه قولاً . ففعل ذلك أبو سفيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } .

     وواصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم ، والناس صيام ، حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عسفان وقديد - فأفطر وأفطر الناس معه . ثم واصل سيره حتى نزل بمر الظهران - وادي فاطمة - نزله عشاء ، فأمر الجيش فأوقدوا النيران ، فأوقدت عشرة آلاف نار ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحرس عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

     وكان أبو سفيان يخرج يتجسس الأخبار ، فكان قد خرج هو وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء يتجسسون الأخبار وأخذ العباس أبا سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستأمن له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذهب به يا عباس إلى رحلك ، فإذا أصبحت فأتني به "  فذهبت ، فلما أصبحت غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال : " ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أن لاإله إلاالله ؟ " قال : بأبي أنت وأمي ، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ؟ لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عنى شيئاً بعد . قال : " ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ، قال : بأبي أنت وأمي ، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ؟ أما هذه فإن في النفس حتى الآن منها شئ . فقال العباس : ويحك أسلم ، واشهد أن لاإله إلاالله وأن محمداً رسول الله ، قبل أن تضرب عنقك . فأسلم وشهد شهادة الحق .

     قال العباس : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً . قال صلى الله عليه وسلم : 
" نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن " .

     وفي هذا الصباح - صباح يوم الأربعاء للسابع عشر من شهر رمضان سنة 8هـ - غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران إلى مكة ، وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عند خطم الجبل ، حتى تمر به جنود الله فيراها ، ففعل ، حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء ، فيها المهاجرون والأنصار ، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد ، قال : سبحان الله يا عباس من هؤلاء ؟ قال : هذا رسول صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار . قال : ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة . ثم قال : والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيماً . قال العباس : يا أبا سفيان ، إنها النبوة ، قال : فنعم إذن .

     وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة ، فلما مر بأبي سفيان قال له : اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشاً . فلما حاذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان قال : يا رسول الله ألم تسمع ما قال سعد ؟ قال : " وما قال ؟ " فقال : كذا وكذا . فقال عثمان وعبدالرحمن بن عوف : يا رسول الله ما نأمن أن يكون له في قريش صولة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل اليوم يوم تعظم في الكعبة ، اليوم يوم أعز الله فيه قريشاً ، ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء ودفعه إلى ابنه قيس .

     فأسرع أبو سفيان حتى دخل مكة ، وصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن . فتفرق الناس إلى دورهم والى المسجد ، فتجمع سفهاء قريش وأخفاؤها مع عكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو بالخندمة ليقاتلوا المسلمين ، وكان فيهم رجل من بني بكر - حماس بن قيس - كان يعد قبل ذلك سلاحاً . فقالت له امرأته : لماذا تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه ، قالت : والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شئ . قال : إني والله لأرجو أن أخدمك بعضهم ، فلما انهزم حماس بن قيس دخل بيته ، وقال لامرأته : أغلقي على بابي . فقالت : وأين ما كنت تقول ؟ فقال :

              إنك لو شهدت يوم الخندمة              إذ فر صفوان وفر عكرمة

              واستقبلتنا بالسيوف المسلمة              يقطعن كل ساعد وجمجمة

              ضرباً فلا يسمع إلا غمغمة                      لهم نهيت خلفنا وهمهمة

                                  لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة

     أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضى حتى انتهى إلى ذي طوى - وكان يضع رأسه تواضعاً لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل . وهناك وزع جيشه وكان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى ، وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل العرب ، فأمره أن يدخل مكة من أسفلها ، وقال : " إن عرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصداً " ، حتى توافوني على الصفا . وكان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى وكان معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يدخل مكة من أعلاها - من كداء - وأن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه . وكان أبو عبيدة على الرجالة والحسر - وهم الذين لاسلاح معهم - فأمره أن يأخذ بطن الوادي حتى ينصب لمكة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

     ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله ، حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بالقوس ، ويقول { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً } ، { جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد } والأصنام تتساقط على وجوهها ، وكان طوافه على راحلته ، ولم يكن محرماً يومئذ ، فاقتصر على الطواف ، فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففتحت فدخلها ، فرأى فيها الصور ، ورأى صورة إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - يستقسمان بالأزلام ، فقال :     " قاتلهم الله ، والله ما استقسما بها قط " ، ورأى في الكعبة حمامة من عيدان ، فكسرها بيده وأمر بالصور فمحيت . ثم صلى هناك ، ثم دار في البيت ، وكبر في نواحيه ووحد الله ثم فتح الباب ، وقريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يصنع ؟ فأخذ بعضادتي الباب ، وهم تحته ، فقال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، الناس من آدم وآدم من تراب " ، ثم تلا هذه الآية { يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير } ، ثم قال : " يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم " ، قالوا : خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : " فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته { لا تثريب عليكم اليوم } اذهبوا فأنتم الطلقاء " .

     ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام إليه علي رضي الله عنه ، ومفتاح الكعبة في يده فقال : يا رسول الله ، اجمع لنا الحجابة مع السقابة ، صلى الله عليك - وفي رواية - أن الذي قال ذلك هو العباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين عثمان بن طلحة ؟ " فدعى له ، فقال له : " هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر ووفاء - وفي رواية ابن سعد في الطبقات أنه قال له حين دفع المفتاح إليه - خذوها خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم ، ياعثمان إن الله استأمنكم على بيته ، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف " .

     وحانت الصلاة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يصعد فيؤذن على الكعبة ، وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد ، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة ، فقال عتاب : لقد أكرم الله أسيداً أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه ، فقال الحارث : أما والله لو أعلم أنه حق لاتبعته ، فقال أبو سفيان : أما والله لا أقول شيئاً ، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء ، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم : " قد علمت الذي قلتم " ثم ذكر ذلك لهم . فقال الحارث وعتاب : نشهد أنك رسول الله ، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول : أخبرك .

     ولما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيباً ، وأثنى عليه ومجده بما هو أهله ثم قال : " أيها الناس ، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماً ، أو يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا : إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، وإنما حلت لي ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فليبلغ الشاهد الغائب " .

جار التحميل