جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

مقرر التفسير الموضوعي


- 2016/09/18

التفسير الموضوعي

 
        الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وآله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين وبعد :

        فهذه مذكرة كتبتها أثناء تدريسي لمادة التفسير الموضوعي لطلاب جامعة أم القرى ثم راجعتها ونقحتها ، وأقدمها للقراء ، سائلاً الله أن ينفع بها .

أولاً: التفسير الموضوعي :

يتألف مصطلح (التفسير الموضوعي ) من جزأين ركبا تركيباً وصفياً فنعرف الجزأين ابتداء ثم نعرف المصطلح المركب منهما .

1. معنى التفسير لغة:

التفسير مشتق من الفسر ، ويطلق التفسير في اللغة على الكشف والبيان والإيضاح والتفصيل ومن ذلك قوله تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} الفرقان 33.

كما يطلق ويراد به التأويل ومنه قوله تعالى: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِه} يوسف 36. يقوله ابن كثير في معنى قوله تعالى: {وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}.

أي ولا يقولون قولا يعارضون به الحق، إلا جئناك بما هو الحق في نفس الأمر،وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم .

قال ابن فارس: "فسر" الفاء والسين والراء كلمة واحدة تدل على بيان شيء وإيضاحه. من ذلك فسر، يقال : فسرت الشيء وفسرته اهـ.

وجاء في القاموس: الفسر : الإبانة وكشف المغطى كالتفسير ، قال الراغب : هو إظهار المعنى المعقول .

2. معنى التفسير في  الاصطلاح :

تنوعت عبارة المفسرين وكثرت أقوالهم في بيان حدّه وتعريفه والذي ظهر لي منها  أن التفسير علم جليل يفهم به كتاب الله سبحانه المنزل على نبيه محمد r وهذا التعريف ذكره  الزركشي ويندرج تحته التعاريف المتعددة في حدّ التفسير .

 

3. معنى موضوعي:

والموضوع لغةً: من الوضع ؛ وهو جعل الشيء في مكان ما، سواء أكان ذلك بمعنى الحط والخفض ، أو بمعنى الإلقاء والتثبيت في المكان ، تقول العرب : ناقة واضعة : إذا رعت الحمض حول الماء ولم تبرح ، وهذا المعنى ملحوظ في التفسير الموضوعي ، لأن المفسر يرتبط بمعنى معين لا يتجاوزه إلى غيره حتى يفرغ من تفسير الموضوع الذي أراده وقيل هو نسبة إلى موضوع: الذي هو المادة التِي يؤخذ أو يتركب أو يبنى منها جزئيات البحث ويضم بعضها إلى بعض ليصير موضوعا .

يقول الدكتور محمد أحمد القاسم : "وموضوعي" نسبة إلى موضوع وإضافة 
"تفسير" إلى "موضوعي" لما صارت علما على هذا الفن بعد أن ركبت معها وصارت كلمة واحدة كتركيب "معد يكرب "لما فتنوسيت تلك الإضافة" .

 4. تعريف التفسير الموضوعي :

أما تعريف (التفسير الموضوعي ) علماً على فن معين ، فقد عرِّف عدة تعريفات نختار منها ما نظنه أجمعها وأخصرها وهو: علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر ، وقيل هو إفراد الآيات القرآنية التي تعالج موضوعا واحدا وهدفا واحدا، بالدراسة والتفصيل، بعد ضم بعضها إلى بعض، مهما تنوعت ألفاظها، وتعددت مواطنها - دراسة متكاملة مع مراعاة المتقدم والمتأخر منها، والاستعانة بأسباب النزول، والسنة النبوية، وأقوال السلف الصالح المتعلقة بالموضوع .

 

ثانياً : أنواع التفاسير .

1. التفسير التحليلي :

        يتولى فيه المفسرون بيان معنى الألفاظ في الآية، وبلاغة التركيب والنظم، وأسباب النزول، واختلاف المفسرين في الآية، ويذكر حكم الآية وأحكامها، وقد يزيد بتفصيل أقوال العلماء في مسألة فقهية أو نحوية أو بلاغية، ويهتم بذكر الروابط بين الآيـات والمناسبات بين السور ونحو ذلك .

وهذا اللون من التفسير هو أسبق أنواع التفسير وعليه تعتمد بقيتها، ويتفاوت فيه المفسرون إطناباً وإيجازاً، ويتباينون فيه من حيث المنهج ، فمنهم من يهتم بالفقهيات ، ومنهـم من يهتم بالبلاغيات ، ومنهم من يطنب في القصص وأخبار التاريخ ، ومنهم من يستطرد فـي سرد أقوال السلف ، ومنهم من يعتني بالآيات الكـونـيـة أو الصور الفنية أو المقاطع الوعـظـيـة أو بيان الأدلة العقدية. وبذلك يكون هذا اللون من التفسير هو الغالب على تواليف العلماء وأكثر كتب التفسير على هذا النمط 
2. التفسير الإجمالي :

وهو بيان الآيات القرآنـيــة بالتعرض لمعانيها إجمالاً مع بيان غريب الألفاظ والربط بين المعاني في الآيات متوخياً فـي عرضها وضعها في إطار من العبارات التي يصوغها مـن لفظه ليسهل فهمها وتتضح مقاصدها، وقد يضيف ما تدعو الضرورة إليه من سبب نزول أو قصة أو حديث ونحو ذلك .

وهذا اللون أشبه ما يكون بالترجمة المعنوية للقرآن الكريم ، وهو الذي يستخدمه من يتحدث بالإذاعة والتلفاز لصلاحيته لعامة الناس ومن أمثلته ( تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي ) .

3. التفسير المقارن :

وهو بيان الآيات القرآنية باستعراض ما كتبه المفسرون في الآية أو مجموعة الآيات المترابطة، والموازنة بين آرائهم ، وعرض استدلالاتهم ، والكرّ على القول المرجوح بالنقض وبيان وجهه ، وتوجيه أدلته ، وبيان الراجح وحشد الأدلة وغير ذلك .

 

ثالثاً: نشأة التفسير الموضوعي :

قد يخيل للقارئ أو الباحث أن هذا العلم أو الاصطلاح "التفسير الموضوعي" لا يعرف لدى علمائنا الأقدمين، وإنما الكتاب المعاصرون هم الذين اعتنوا به وقدموا فيه جهودا قيمة بل صرح بعض الكتاب المعاصرين بهذا الرأي فقال: "هذا النوع لم نجد من عنى به من الأقدمين وإنما جهود متأخرة في الرسائل العلمية تقدم طرفا منه مثل الجهاد في القرآن، المشركون في القرآن، الآيات الكونية في القرآن إلا أننا ما نزال في أمسّ الحاجة إلى المزيد من ذلك" اهـ .

وهذا القول مجانب للصواب ، بعيد عن الحقيقة ، إلا إذا أراد به قائله اشتهار هذا العلم ، فيكون القول صحيحاً .

وقال أحدهم : إذ إِنه حتى لو وجد هذا اللون من التفسير لدى بعض المتقدمين فإنه لم يكن معروفا وشائعا بينهم بهذا الاسم فيما أعلم . اهـ .

والذي يجدر التنبيه عليه حول هذا الرأي. أن لا مشاحة في الاصطلاح فكون هذا الاصطلاح "التفسير الموضوعي" ما عرف إلا في العصر الحاضر لا ينفي عدم وجود هذا العلم لدى الأقدمين، ولأن قوله "إذ إِنه حتى لو وجد" الخ يثير التشكيك في عدم وجوده وهذا غير وارد بل هو موجود كما سأبين ذلك- إن شاء الله تعالى-.

إن هذا الفن من التفسير اعتنى به العلماء الأقدمون جمعا وترتيبا ودراسة واستنباطا وجالوا فيه وصالوا. وكان من فرسان ميدانه العلم العالم مقاتل بن سليمان الأزدي ت 150 هـ حيث ألف فيه كتابا قيما سماه "تفسير الخمسمائة آية في الأمر والنهي والحلال والحرام " جعل ترتيبه على طريقة الفقهاء- رحمهم الله- في تأليفهم، بدأه بتفسير الإيمان، ثم ذكر أبواب الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم المظالم، ثم المواريث، ثم الربا، ثم الخمر، ثم النكاح، ثم الطلاق، ثم الزنا، ثم ذكر بعض الآداب والمعاملات في دخول البيوت، ثم ذكر أبواب الجهاد.

ومقاتل - رحمه الله - وإن لم يستقص ذكر الآيات ذات الموضوع الواحد في مكان واحد، فهو بحق من أوائل العلماء الذين كتبوا فيما نحن بصدده من التفسير الموضوعي.

والمتتبع لجهود علمائنا الأقدمين في هذا الفن التخصصي يجد لهم جهودا قيمة، وأيادي علمية مشرقة وقد تعددت المواضيع القرآنية التي ألفوا فيها فمنها ما وصل إلينا، ومنها الذي لازال حبيسا بين جدران المكتبات وظلامها الدامس ومنها الذي فقد ولم نعلم عنه إلا من خلاله الكتب العلمية أو الثبت العلمي لصاحبها، ومن تلك المواضيع.

كتاب الوجوه والنظائر في القرآن الكريم. للحافظ مقاتل بن سليمان رحمه الله.

وهذا العلم الجليل علاقته بالتفسير الموضوعي واضحة وقد اعتنى به علماؤنا الأقدمون والمتأخر ون وألفوا فيه كتبا قيمة.

يقول الحافظ ابن الجوزي: 

"وقد نسب كتاب في الوجوه والنظائر إلى عكرمة، وكتاب آخر إلى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وممن ألف في الوجوه والنظائر الكلبي، ومقاتل بن سليمان، وأبو الفضل العباسي بن الفضل الأنصاري، وروى مطروح بن محمد بن شاكر عن عبد الله بن هارون الحجازي عن أبيه كتابا في الوجوه والنظائر، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش، وأبو عبد الله الحسن بن محمد الدامغاني ، وأبو علي بن البناء من أصحابنا، وشيخنا أبو الحسن علي بن عبيد الله ابن الزاغوني ، ولا أعلم أحدا جمع الوجوه والنظائر سوى هؤلاء" انتهى .

زاد الزركشي: "وأبو الحسن بن فارس وسمى كتابه "الأفراد" وزاد السيوطي : "ومحمد بن عبد الصمد المصري، ثم قالا وقد أفردت في هذا الفن كتابا سميته "معترك الأقران في مشترك القرآن ".

قلت: وقد سبق السيوطي في التأليف ابن العماد بن الحنبلي المتوفى سنة 887 هـ وعنوان كتابه "كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر" مطبوع وقد بين أهل العلم معنى أو المقصد بالوجوه والنظائر.

فقال ابن الجوزي: "واعلم أن معنى الوجوه والنظائر أن تكون الكلمة الواحدة ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد، وحركة واحدة وأريد بكل مكان معنى غير الآخر، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير للفظ الكلمة المذكورة في الموضوع الآخر. وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخر هو الوجوه.

فإذا النظائر اسم للألفاظ، والوجوه اسم للمعاني، فهذا الأصل في وضع كتب الوجوه والنظائر .

والذي أراده العلماء بوضع كتب الوجوه والنظائر أن يعرفوا السامع لهذه النظائر أن معانيها تختلف، وأنه ليس المراد بهذه اللفظة ما أريد بالأخرى" انتهى .

وعلى هذا المنوال مشى الزركشي في البرهان فقال: "فالوجوه : اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان كلفظ "الأمة". والنظائر كالألفاظ المتواطئة " وذكر غير هذا وتبعه السيوطي في الإتقان .

ولم يظهر هذا المصطلح عَلَمَاً على علم معين إلا في القرن الرابع عشر الهجري ، عندما قُرِّرت هذه المادة ضمن مواد قسم التفسير بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر، إلا أن لبنات هذا اللون من التفسير كانت موجودة منذ عهد النبوة وما بعده ، ويمكن إجمال مظاهر وجود هذا التفسير في الأمور التالية :

1- تفسير القرآن بالقرآن : لا ريب أن تفـسـيـر الـقـرآن بالقرآن هو لب التفسير الموضوعي وأعلى ثمراته. وجميع الآيات التي تناولت قضية واحــدة والجمع بين دلالاتها والتنسيق بينها كان أبرز ألوان التفسير التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يربي أصحابه عليها، فقد روى البخاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسر مفاتح الغيب في قوله تـعـالـى: (( وعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلاَّ هُوَ ))[الأنعام 59] ، فقال : مفاتح الغيب خمسة: (( إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ ومَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً ومَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) [لقمان 34].

ومن هذا القـبـيل ما كان يلجأ إليه الصحابة -رضوان الله عليهم- من الجـمـع بين الآيات الـقـرآنية التي يُظنُّ بينها تعارضٌ. وقد وضع العلماء بعده قاعدة في أصول التـفـسير تقتضي بأن أول مــا يرجع إليه المفسر القرآن الكريم ، إذ ما أجمل في مكان قد فصل في آخر، وما أطــلـق فـي آيــة إلا قد قيد في أخرى، وما ورد عاماً في سورة، جاء ما يخصصه فـي سورة أخــرى، وهــذا اللون من التفسير هو أعلى مراتب التفسير وأصدقها إذ لا أحد أعلم بكلام الله من الله. 
2- آيات الأحكام : قام الفقهاء بجمع آيات كل باب من أبواب الفقه على حدة ، وأخذوا في دراستها واستنباط الأحكام منها، والجمع بين ما يظهر التعارض ، وذكروا ما نص عليه وما استنبط من القرآن بطريق الإشارة والدلالة الخفية، ونحو ذلك ، وكله داخل تحت مسمى التفسير الموضوعي .

3- الأشباه والنظائر: وهو اتجاه نحاه بعض العلماء في تتبع اللفظة القرآنية، ومـحـاولة مـعـرفة دلالاتها المختلفة، مثال ذلك : كلمة (خير) وردت في القرآن على ثمانية أوجه حسبما ذكره الدامغاني في كتابه (إصلاح الوجوه والنظائر) ، وهي : المال : كقوله ((إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إن تَرَكَ خَيْراً))[البقرة 180] ، والإيمان كقوله : ((ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ))[الأنفال 23] ، والإسلام كقوله : ((مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ))[القلم 2] ، وبمعنى أفضل كقوله : ((وأَنتَ خَـيْــرُ الرَّاحِمِينَ))[المؤمنون 109]، والعافية كقوله : ((وإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُـــــوَ وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))[الأنعام 17]، والأجر كقوله : ((لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ))[الحج 36]، والطعام كقوله : ((فَقَالَ رَبِّ إنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ))[ القصص 24]،، وبمعنى الظفر والغنيمة والطعن في القتال كقوله : ((ورَدَّ اللَّهُ الَذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً))[الأحزاب 25] وهذا كما ترى لون من التفسير الموضوعي ، وهو أول وسيلة يلجأ إليها الباحثون في البحث عن مـوضـــوعات القرآن حيث يجمعون ألفاظ ذلك الموضوع من سور القرآن ثم يتعرفون على دلالة اللفظ في أماكن وروده. 
4- الدراسات في علوم القرآن: اهـتــم العلماء بموضوعات علوم القرآن فأشبعوها، ومن بين هذه الموضوعات والدراسات،لون ينصبُّ على دراسة وجمع الآيات التي لها رابطة واحدة، كآيات النسخ والقسم والمشكل والجـــدل والأمثال وغير ذلك ، ومؤلفاتهم في ذلك يعز على الباحث حصرها وهي أشهر من أن تذكر.

كل هذه الأمور والحقائق تدلنا على أن التفـسـيـر الموضوعي ليس بدعاً من العلوم أفرزته عقول المتأخرين ، وغفلت عن الاهتمام به أفـهـام الأولين. لكن بروزه لوناً من التفسير له كيانه وطريقته لم يوجد إلا في العُصُر الأخيرة - تلبية لحاجات أهلها - التى وجد فيها من المذاهب والأفكار كما وجد فيها من الآراء والمــوضـوعـات ما اضطر علماء الشريعة إلى بحثها من وجهة النظر القرآنية ليقينهم بأنه الكتاب الذي يحوي دراسة وعلاج كل موضوع يطرأ في حياة الناس ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ))[الملك 14] .

ومن ثم كثرت الدراسات القرآنية، وأصبحت المكتبة القرآنية تستقبل كل يوم مواداً جديدة من عالم المطبوعات ، ونظرة خاطفة إلى فهارس المكتبة تنبئك بكثرة ما كتب في هذا المجال ، وإن كان في الحقيقة قليلاً على مادة القرآن. ولشدة عناية الكاتبين بهذا الفن من التفسير قام جمع من الباحثين بخدمة هذا اللون من التفسير بوضع فهرسة للقرآن على حسب الموضوعات منها ما هو في عداد المخطوطات ، ومنها ما طبع ككتاب المستشرق "جون لابوم " والذي عنوانه (تفصيل آيات القرآن الكريم )، وقد ترجمه إلى الـعـربـيـة محمد فؤاد عبد الباقي وترجم المستدرك الذي وضعه (إدوار مونتيه ) وخرجا في كتاب واحــد، وهو خطوة أولى في طريق طويل لا بد وأن تجد مستدركاً ومعقباً كعادة ما يكتب أولاً.

 

ثالثاً: ألوان التفسير الموضوعي :

1. أن يتتبع الباحث لفظة من كلمات القرآن الكريم ، ثم يجمع الآيات التي ترد فيها اللفظة أو مشتقاتها من مادتها اللغوية. وبعد جمع الآيات والإحاطة بتفسيرها يحاول استنباط دلالات الكلمة من خلال استعمال القرآن الكريم لها ، وقد أصبح كثير من الكلمات القرآنية مصطلحات قرآنية كـ(الأمة ، والجهاد ، والذين في قلوبهم مرض ، والخلافة) وهذا اللون كما ترى قد اهتمت به كتب الأشباه والنظائر إلا أنها بقيت في دائرة الكلمة في موضوعها ، ولكن يحاول مؤلفوها أن يربطوا بينها في مختلف السور ، ممـا أبقى تفسيرهم للكلمة في دائرة الدلالة اللفظية ، أما المعاصرون فقد تتبعوا الكلمة وحاولوا الربط بين دلالاتها في مختلف المواطن ، وأظهروا بذلك لوناً من البلاغة والإعجاز القرآني ، وقد كان من نتائجها استنباط دلالات قرآنية بالغة الدقة، لم يكن بمـقـدورهم العثور عليها لولا انتهاجهم هذا السبيل ، وممن اعتنى بهذا اللون من المـعـاصرين الدكتور أحمد حسن فرحات في سلسلة سماها (بحث قرآني وضرب من التفسير الموضوعي ) أصدر منها كتاب (الذين في قلوبهم مرض) ، و(فطرة الله التي فطر الناس عليها) ، و(الأمة في دلالاتها العربية والقرآنية) وغيرها..

2. تحديد موضوع ما ، يلحظ الباحث تعرض القرآن المجيد له بأساليب متنوعة في العرض والتحليل والمناقشة والتعليق ، أو تطرأ مشكلة أو تطرح قضية فيراد بحثها من وجهة نظر قرآنية وهنا نشير إلى عجيبة من عجائب القرآن الكريم المعجزة، تدلنا على أن القرآن دستور حياة، ومنهج عمل ، فيه الشمول والعموم والكمال والبيان ، خلاصتها : أنه ليس بمستغرب أن يجد باحث اهتمام القرآن صريحاً بموضوع معين فيرى جوانب معالجة الموضوع ودراسته في القرآن كافية وافية، ولكن الغريب حقاً أن تقترح موضوعاً فتلج إلى عالم القرآن كأنما أنزل فيه فيدهشك أن الموضوع قد استوفيت جوانب دراسته في القرآن كأنما أنزل القرآن من أجله ، وطريقة الكتابة في هذا اللون تتم باستخراج الآيات التي تناولت الموضوع ، وبعد جمعها والإحاطة بها تفسيراً وتأملاً يحاول الباحث استنباط عناصر الموضوع من خلال ما بين يديه من آيات ، ثم ينسق بين تلــك العناصر بحيث يقسمها إلى أبواب وفصول حسب حاجة الموضوع ويقدم لذلك بمقدمة حول أسلوب القرآن في عرض أفكار الموضوع ، ويكون منطلق العرض والاستدلال والــدراسة هو آيات القرآن الكريم لا غير، مع ربط كل ذلك بواقع الناس ومشكلاتهم ، وإن ذكر شيء من غير القرآن في الموضوع فيذكر من باب الاعتضاد لا الاعتماد ، وعلى الـبـاحـث أن يتجنب خلال بحثه التعرض للأمور الجزئية في تفسير الآيات ، فلا يذكر القراءات  ووجوه الإعراب ونحو ذلك إلا بمقدار ما يخدم الموضوع ويتصل به اتـصـالاً أسـاسياً مباشراً. والباحث في كل ذلك يهتم بأسلوب العرض لتوضيح مرامي القرآن وأهدافه ومقاصده ، ليتمكن القارئ من فهم الموضوع وإدراك أسراره من خلال القرآن بجاذبية العرض الشائق وجودة السبك والحبك ورصانة الأسلوب ودقة التعبيرات ، وبيان الإشارات بأوضح الـعـبارات. وهذا اللون من التفسير الـمـوضوعي هو المشهور في عرف أهل الاختصاص ، وحتى أن اسم (التفسير الموضوعي ) لا يكاد ينصرف إلا إليه والمتتبع لهذا يجده جلياً، وسبب ذلك يتلخص في أمور هي :

1 - غزارة الموضوعات التي طرقها القرآن وأشبعها دراسة وبحثاً.

2 - تجــدد الموضوعـــات والمشكلات التي تحتاج إلى بحث من وجهة نظر قرآنية.

فالأولون صدروا مــن القرآن ، والآخـــرون وردوا إلى القرآن. وكلاهما بحر و لا ساحل له ، لا تكاد تنتهي موضوعاته أو تقـف عند حد.

3- البحث عن موضوع من خـــلال سورة من القرآن بتحديد الهدف الأساسي للسورة أو غيره من الأهداف ودراسته من خــلال تلك السورة. وهذا اللون شبيه بسابقه إلا أن دائرته أضيق.

وطريقة البحث فيه : أن يحدد الـبـاحث الهدف أو الأهداف الأساسية للسورة ثم يختاره أو يختار إحداها إن كانت ثمة أهداف مـتـعددة ثم يحاول إبراز عناصر بحث هذه السورة للموضوع وتقسيمها وتبويبها، ثم يدرس علاقة كل المقاطع بهذا الهدف بدءاً بمقدمة السورة، وانتهاءً بخاتمتها، مع التعرف على أسـباب نزولها، ومكان نزولها، وترتيبها من بين سور القرآن ويبين علاقة كل ذلك بهدف السورة عنوان البحث ، وسيجد الباحث الصلة بينه وبين الرابطة جلية عند إحالة النظر وإمعان الفكر، وسيعلم أن للسورة هدفاً واضحاً ترمي إلى إيضاحه وبيانه والاستدلال له وبه ، وتفصيل جوانبه وأبعاده ، وكل سورة من القرآن لها شخصية مستقلة تعلم عند البحث فيها، بل ويمكن أن يكون للسورة أهداف متعددة بينها من الترابط والتعاضد والتداخل شيء يصعب معه التفريق بينهما أو إفراد إحداهما بالبحث مع إغفال البواقي .

وليعلم أنه ينبغي عند البحث في هذا اللون ألا ينطلق الباحث في دراسة موضوع السورة من آيــات لم ترد فيها، بل يـكـــون مـنطـلقه آيات ومباحث ومقاطع السورة وأما غيرها فتذكر استئناساً لا تأسيساً، وتوكيداً لا تأصيلاً، واستشهاداً لا استناداً .

وهذا اللون ظفر بعناية القدماء بل جاءت في ثنايا تفاسيرهم الإشارات إلى بعض أهداف السورة ومحاولة الانطلاق منها لبيان تفسيرها، كالذي فعله البقاعي في كتابه (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور). وأما في العصر الحديث فقد أولع به سيد قطب في تفسيره (الظلال) حيث يقدم لكل سورة ببيان أهدافها الرئـيـسـية أو هدفها الوحيد، وينطلق في باقي تفسير السورة من خلال هذا المحور الذي تتحدث السورة عنه، وقد أفردت بحوث كثيرة في هذا اللون من التفسير الموضوعي منها سلسلة (من مواضيع سور القرآن ) التي يكتبها الشيخ (عبد الحميد طهماز) وقد صدر منها (العواصم من الفتن في سورة الكهف ).

 

خامساً: أهمية التفسير الموضوعي :

تبرز أهمية التفسير الموضوعي من خلال الجوانب التالية :

الأول : إبراز وجوه جديدة من إعجاز القرآن الكريم ، فكلما جَدّت على الساحة أفكار جديدة - من مُعطيات التقدم الفكري والحضاري - وجدها المفسر جلية في آيات القرآن لا لبس فيها ولا غموض بعد تتبع مواطن ذكرها في القرآن، فيسجل عندها سبق القرآن إليها، ويدلل بذلك على كونه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأنه الذي لا تنقضي عجائبه ولا تنتهي غرائبه ودلائل إعجازه .

الثاني : التأكيد على أهمية تفسير القرآن بالقرآن ، الذي هو أعلى وأجل أنواع التفسير ، إذ قد يوجد من لا يلجأ إلى القرآن عند إرادة إيضاحه وتفسيره لقصور فيه أو تقصير منه ، وبالتفسير الموضوعي ندرك أهمية هذا اللون من التفسير فتزداد عنايتنا به، وتتعاضد جهودنا لبيانه ، فَنُكفى بذلك الوقوف عند كثير من مشكل القرآن أو مواطن الخلاف بين علماء الأمة في تفسير آياته ، لورود ما يوضح المراد ويشفي العليل ويروي الغليل بالقرآن نفسه .

الثالث : إن تجدد حاجة البشرية، وبروز أفكار جديدة على الساحة الإنسانية وانفتاح ميادين للنظريات العلمية الحديثة لا يمكن تغطيتها ولا رؤية الحلول لها إلا باللجوء إلى التفسير الموضوعي للقرآن الكريم. إذ عندما نجابه بنظرة جديدة أو علم مستحدث فإننا لا نقدر على تحديد الموقف من هذا العلم وتلك النظرية وحل المشكلة القائمة، وبيان بطلان مذهب إلا عن طريق تتبع آيات القرآن ، ومحاولة استنباط ما يجب نحو كل أولئك  إن جمع أطراف موضوع ما من خلال نصوص القرآن والسنة يمكن الباحث من القيام بدور اجتهادي للتوصل إلى تنظير أصول لهذا الموضوع ، وعلى ضوء هدايات القرآن ومقاصده نستطيع معالجة أي موضوع يَجدّ على الساحة .

الرابع: إثــراء الـمعلومات حول قضية معينة. غالباً ما يُطرح موضوع أو قضية أو فكرة أو مشكلة للبحث ويبقى أيُّ من ذلك محتاجاً إلى إشباع البحث ومزيد الدراسة، ويتم تحقيق ذلك من خلال التفسير الموضوعي بحيث تتبين لذوي الشأن أدلة جديدة، ورؤى مستفيضة، وتفتيق لشيء من أبعاد القضية المطروحة.

الخامس : تأصيل الدراسات أو تصحيح مسارها :

لقد نالت بعض علوم القرآن حظاً وافراً من البحث والدراسة، إلا أن هناك علوماً أخر برزت جديدة تحتاج إلى تأصيل بضبط مسارها حتى يؤمن عثارها مثل (الإعجاز العلمي في القرآن )، فـقـد كثر الكاتبون حوله إلا أنه بحاجة ماسة إلى ضبط قواعده لِيُتَجَنَب الإفراط فيه أو التفريط ، وهذا إنما يتم عبر دراسة موضوعية لآيات القرآن وهداياته في هـذا المجال .

وهناك علوم ودراسات قائمة منذ القدم لكن المسار الذي تنتهجه يحتاج إلى تصحيح وتعديل ، وإعادة تقويم كعلم التاريخ الذي أخذ منهجاً في سرد الوقائع والأحداث من غير تعرض لسنن الله في الكون والمجتمع ، علماً بأن هذه السنن قد أبرزتها آيات القرآن خلال قصصه بشكل واضح ، وهناك انحرافات مبثوثة في كتب التاريخ تخالف ما نص عليه في القرآن الكريم ، ولن يتم تعديلها وتقويم مثل هذه العلوم إلا بطريق استقصاء منهج القرآن في عرضها ودراستها..

 

سادساً : فوائد التفسير الموضوعي:

1-   أنه تفسير للقرآن بالقرآن، فما أطلق في مكان منه قيد في مكان آخر وما ذكر موجزا في موطن منه ذكر مفصلا في آخر.

2-        الوقوف على عظمة القرآن الكريم من خلال مواضيعه المتنوعة والتعرف على تشريعاته النيرة والمتعددة.

3-        بيان ما تضمنه القرآن الكريم من أنواع الهداية الربانية من خلال تلك المواضيع المتنوعة.

4-        التخلق بأخلاق القرآن والانتفاع به من حيث زيادة الإيمان.

5-        التمكن من فهم القرآن الكريم فهما جيدا.

6-        الإطلاع على أساليب القرآن الكريم المتنوعة.

7-        جمع الآيات المتناثرة في القرآن ذات الموضوع والهدف الواحد في مكان واحد ثم دراستها دراسة متكاملة.

8-   الرد على أهل الأهواء والشُّبه قديما وحديثا لكون دراسة مثل هذا النوع من التفسير يجمع شتات الموضوع الواحد ويحيط بجميع أطرافه فيمكن دراسته والرد على الآخرين.

9-        إزالة ما يوهم التعارض بين آيات القرآن الكريم وتوجيه ذلك توجيها سليما.

 

سابعاً : ألوان التفسير الموضوعي .

يرى الدارسون للتفسير الموضوعي أن الكتابة والبحث فيه له طريقان، وأن للدراسة أو البحث فيه منهجا محددا.

أما الطريق الأول لكيفية البحث فيه فهي أن ينظر الباحث إلى السورة القرآنية من أولها إلى آخرها على أنها وحدة متكاملة الفكرة والمنهج والموضوع وقد عالجت ذلك الموضوع العام من خلاله موضوعاتها المتعددة مثال ذلك: سورة المنافقين: موضوعها: فضح المنافقين والتحذير منهم.

وقد عالجت السورة هذا الموضوع من خلال موضوعاتها المتعددة نحو:

1-   بيان كذب المنافقين وأنهم يقولون مالا يعتقدون.

2-   جرأتهم على الأيمان الكاذبة تسترا على نفاقهم وخوفا على دمائهم.

3-   صدهم عن سبيل الله بأساليبهم الخبيثة الماكرة.

4-   سيطرة الجبن والخوف عليهم مع أن الناظر لهم يراهم أصحاب أجسام ضخام.

5-   إعراضهم عن الهدى وعدم الاستجابة لهم وصد الناس عنه.

6-   فضح دسائسهم ومناوراتهم وما تحمله نفوسهم اللئيمة من الخبث والغدر والخيانة للإسلام والمسلمين.

7- تحذير المؤمنين من أن يقعوا في أدنى صفة من صفات المنافقين "وأدنى درجات النفاق عدم التجرد لله والغفلة عن ذكره اشتغالا بالأموال والأولاد، والتقاعس عن البذل في سبيل الله حتى يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه البذل والصدقات" .

والطريقة الثانية: هي أن ينظر الباحث إلى الآيات القرآنية المتنوعة في القرآن كله،بجمع تلك الآيات ذات الموضوع الواحد والهدف المشترك في موضوع واحد، ويقوم بدراستها دراسة متكاملة مراعيا ترتيبها حسب أسباب النزول لكي يعرف المتقدم منها من المتأخر مستعينا في ذلك بالسنة الصحيحة وفهم السلف لذلك. ومحاولا قدر جهده وطاقته الإحاطة بجوانب الموضوع كله.

وهذه "الطريقة الثانية هي المعمول بها في مجال البحوث العلمية الموضوعية، وإذا ما أطلقت كلمة "تفسير موضوعي" فلا يفهم منها إلا بحث موضوع من موضوعات القرآن الكريم على مستوى القرآن جميعه"

        أهمية منهج الدراسة في التفسير الموضوعي.

وبناء على هذه الطريقة فلابد من تحديد منهج لدراسة الموضوع المختار، من أجل الإلمام بأطراف الموضوع، والربط بين أجزائه وإظهاره في صورة متكاملة تكشف للقارئ عظمة القرآن الكريم وأهدافه السامية. وتقضي على الدراسات المبتورة والدعاوى المضللة من المستشرقين وأتباعهم .

        تحديد المنهج:

أولا: اختيار الموضوع المراد دراسته.

ثانيا: جمع الآيات القرآنية المتعلقة به.

ثالثا: ترتيبها وفق أسباب النزول لمعرفة المتقدم من المتأخر منها.

رابعا: شرحها شرحا وافيا يجلي مضمونها ويكشف عن مكنونها ويربط بين أجزائها.وإزالة ما يتوهم أنه اختلاف وتناقض بينها أو ناسخ ومنسوخ أو خاص وعام أو مطلق ومقيد أو مجمل ومفسر.

خامسا: الاستعانة في الموضوع بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قاله من السنة الصحيحة المبينة لما أجمل، والمفسرة لما أشكل والمقيدة لما أطلق. والمخصصة لما جاء عاماً .

سادسا: الاستعانة في هذا كله بفهم السلف الصالح لنصوص الوحيين. وعدم الاتكال على العقل أو الاجتهاد الشخصي إلا بعد استكمال أسباب الأهلية.

 

 

الدراسة التطبيقية : نماذج تطبيقية .

1. توحيد الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته في القرآن الكريم ، وجزاء الموحدين ، وعقاب الكافرين .

                     ‌أ-        جمع نماذج من الآيات القرآنية الدالة على الأمر بتوحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ، وشرحها .

                  ‌ب-     جمع نماذج من الآيات القرآنية الدالة على الإخبار بأن الله واحد وشرحها .

                  ‌ج-      جمع نماذج من الآيات القرآنية الدالة على توحيده عن طريق لفت الأنظار إلى الآيات الكونية وشرحها .

                    ‌د-       جمع نماذج من الآيات القرآنية الدالة على توحيده عن طريق ضرب الأمثال وشرحها .

                    ‌ه-        أنواع الشرك بالله ومنهج القرآن الكريم في إبطالها .

                    ‌و-       جمع نماذج من الآيات القرآنية الواردة في ثواب الموحدين .

                    ‌ز-       جمع نماذج من الآيات القرآنية الواردة في عقاب المشركين .

  1. 2.   صور من أخلاق سيد المرسلين r في القرآن الكريم .

                     ‌أ-        أهمية التأسي برسول الله r وأمر الله تعالى عباده بذلك .

      ‌ب-  نماذج من أخلاقه r في القرآن الكريم : الصدق ، الإحسان إلى الأيتام والضعفاء ، الصبر في الشدة والرخاء ، لين الجانب ، الرأفة والرحمة ، الشجاعة  الخشوع لله تعالى والتواضع للناس ، الاخلاص في الدعوة والتجرد عن المطامع الدنيوية ، دلالة أخلاقه السامية على نبوته r .

  1. 3.   العبادات وطرق الإلزام بها في القرآن الكريم .

أولاً : الصلاة .

       ‌أ-   جمع ودراسة الآيات القرآنية المتعلقة بأساليب الإلزام بالصلاة كالآيات الواردة في الأمر بإقامة الصلاة والأمر بالمحافظة عليها والآيات الواردة في الثناء على المصلين والآيات الواردة في ذم التاركين لها .

                  ‌ب-     جمع ودراسة الآيات الواردة في الثمرات الدنيوية والأخروية للذين يحافظون على الصلاة .

      ‌ج-  جمع ودراسة الآيات الواردة في بيان الآثار السيئة التي تعود على من يفرط فيها وغير ذلك من العناصر التي يمكن استفادتها من آيات القرآن الكريم .

ثانياً : الزكاة .

                     ‌أ-        جمع ودراسة الآيات القرآنية المتعلقة بأساليب الإلزام بإيتاء الزكاة .

                  ‌ب-     بيان مقاصد الشريعة الإسلامية من مشروعية الزكاة .

                  ‌ج-      جمع ودراسة الآيات القرآنية الواردة في بيان ثواب المؤدي زكاة ماله .

                    ‌د-       جمع ودراسة الآيات القرآنية الواردة في بيان عقاب المفرط في أداء الزكاة .

ثالثاً : جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الصيام واستنتاج العناصر الآتية :

                     ‌أ-        أسلوب القرآن في الإلزام بفريضة الصيام .

                  ‌ب-     مكانة الصيام في الإسلام .

                  ‌ج-      الثمرات التي يجنيها الصائمون من الصوم .

                    ‌د-       آداب الصيام .

رابعاً : جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الحج واستنتاج العناصر الآتية :

                     ‌أ-        أساليب الإلزام بأداء فريضة الحج .

                  ‌ب-     آداب الحج الفردية والاجتماعية .

                  ‌ج-      الثمرات الفردية والاجتماعية والاقتصادية .

                    ‌د-       وعيد من ترك الحج .

  1. 4.   الأخلاق الفردية والاجتماعية في القرآن الكريم .

أولاً : جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الأخلاق الفردية واستنتاج العناصر الآتية :

       ‌أ-   تزكية النفس الإنسانية كما في قوله تعالى {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } .

      ‌ب-  السمو بالغرائز الإنسانية كما في قوله تعالى { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } .

                  ‌ج-      الأمر بغض البصر وحفظ الفرج .

                    ‌د-       الأمر بأخذ العفو والحث على كظم الغيظ وغير ذلك من الأخلاق الفردية .

ثانياً : جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الأخلاق الاجتماعية واستنتاج العناصر الآتية :

       ‌أ-   البر والاحسان إلى الوالدين كما في قوله تعالى { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى } .

                  ‌ب-     الاحسان إلى الجيران .

                  ‌ج-      الاحسان إلى الفقراء والمساكين وابن السبيل .

                    ‌د-       إصلاح ذات البين .

                    ‌ه-        حسن معاملة الزوج لزوجه والزوجة لزوجها .

  1. 5.   جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الشورى واستنتاج العناصر الآتية .

                     ‌أ-        الشورى في صفات المؤمنين .

                  ‌ب-     الشورى أساس الحكم في الإسلام .

                  ‌ج-      أنواع الشورى .

                    ‌د-       مجال الشورى .

  1. 6.   جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على المرأة واستنتاج العناصر الآتية .

                     ‌أ-        مسؤولية المرأة في القرآن الكريم .

                  ‌ب-     عناية القرآن الكريم بها والمحافظة على حقوقها .

                  ‌ج-      الآداب التي ألزم الله تعالى بها المرأة في القرآن الكريم وثمراتها .

                    ‌د-       معاملة المرأة في المجتمعات غير المسلمة قبل الإسلام وبعده .

                    ‌ه-        تعدد الزوجات في القرآن الكريم والحكمة منه .

  1. 7.   جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على المسؤولية وخصائصها واستنتاج العناصر الآتية :

 

                     ‌أ-        أساليب الإلزام بالمسؤولية .

                  ‌ب-     تنوع المسؤولية باعتبار الأفراد والجماعات .

                  ‌ج-      وجوه المسؤولية إلزامياً وأدبياً .

                    ‌د-       ثمرات القيام بالمسؤولية دنيوياً وأخروياً .

وغير ذلك من الموضوعات التي تستفاد من آيات المسؤولية في القرآن الكريم .

  1. جمع ودراسة الآيات القرآنية الدالة على الجزاء وخصائصه واستنتاج العناصر الآتية .

       ‌أ-   الجزاء أصل من أصول الدين لقوله تعالى { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } وقوله تعالى { وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } .

      ‌ب-  خصائص الجزاء في القرآن الكريم العدل والرحمة كقوله تعالى { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وقوله تعالى { وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ } وقوله تعالى { قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } .

                  ‌ج-      ألوان الثواب في الآخرة .

                    ‌د-       ألوان العقاب في الآخرة .

والآيات كثيرة مبثوثة في كل سورة من سور القرآن الكريم .

ملحوظة :

يراعى في الدراسة الموضوعية لكل موضوع من تلك الاستعانة بما ورد من السنة في ذلك ما أمكن .

 

مصادر ومراجع التفسير الموضوعي :

 

1)   المعجم الموضوعي للقرآن الكريم

لمصطفى محمد

2)   تبويب آي القرآن من الناحية الموضوعية

لأحمد ابراهيم مهنا

3)   المفردات في غريب القرآن

للراغب الأصفاني

4)   معجم ألفاظ القرآن الكريم .

 

5)   المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم

لمحمد فؤاد عبدالباقي

6)   بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

للفيروزآبادي

7)   التفسير الموضوعي

للشيخ عبدالستار فتح الله سعيد

8)   دراسات في التفسير الموضوعي

للدكتور زاهر عواض الألمعي

9)   مباحث في التفسير الموضوعي

للدكتور مصطفى مسلم

10)     دراسات في القرآن الكريم

للدكتور محمد عبدالسلام محمد

11)     دراسات في التفسير الموضوعي للقصص القرآني

للدكتور احمد جمال العمري

12)     مقدمة في التفسير الموضوعي

للدكتور محمد عبدالعزيز الخضيري

13)     التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ونماذج منه

للدكتور احمد عبدالله الزهراني

14)      الفتوحات الربانية في التفسير الموضوعي للآيات

 

جار التحميل