جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

مقرر مكتبة وبحث


- 2016/11/04

الموضوع الأول :

علم المكتبات ونشأتها وأنواعها :

علم المكتبات والمعلومات هو العلم الذي يهدف إلى وضع المعلومات المناسبة بين يدي المستفيد المناسب في الوقت المناسب وبالقدر المناسب وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من المعلومات. وظهرت بداية علم المكتبات كعلم ينتسب إلى العلوم الاجتماعية, وركز هذا العلم في بداية نشأته الأولى على الأساليب والإجراءات الإدارية وأساليب النظم الفنية والتي تشمل (الفهرسة والتصنيف). وذلك من أجل بناء مجموعات مكتبية وتنظيم المكتبات وإعدادها إعدادا صحيحا, ولكن مع مرور الوقت والتقدم العلمي والتكنولوجي وحاجة الناس الى المعرفة في شتى صورها واشكالها ومصادرها والحاجة الى تقديم خدمات كتبية على اسس علمية صحيحة.

ظهر هذا العلم في القرن الماضي وأخذ يتطور وينمو نموا مطردا خلال مسيرته, وأصبح علما يرتبط بشتى أنواع المعرفة الإنسانية وبدأ يعمل على ضبطها وحفظها وبثها وتسهيل الحصول عليها بأقل جهد ممكن. اعتمد هذا العلم في بدء ظهوره على التجارب التي مرت بها العلوم الأخرى من حيث تطبيق الأساليب العلمية, وبخاصة في مجالات الإدارة والتنظيم والخدمات.

ولما كانت مهنة المكتبات هي وحدة التطبيق, فقد اعتمد العلم على قواعد مقننة دقيقة, فاصبح علما يرتكز على أسس ونظريات راسخة, تهدف في مجموعها إلى تيسير الحصول على المعرفة الإنسانية وبثها بين أفراد المجتمع بعد تجميعها وضبطها وتوثيقها وحفظها ومن ثم استرجاعها.

والمكتبة هي مجموعة من المعلومات,المصادر,المراجع, والخدمات, ويتم تنظيم البناء المتضمن كل هذا لكي يستخدم وينتفع بها من قبل العامة, أو المؤسسات أو الأفراد بصفة خاصة. وفي الدلالة التقليدية فإن المكتبة هي مجموعة من الكتب. يمكن إستخدام اللفظ للدلالة على مجموعة الكتب نفسها أو المكان الذي يحتوي هذه المجموعة أو كليهما. [1]

في المدلول الأوسع غالبا ما تتجاوز الكتب المطبوعة بمعناها الضيق فتضم الآن معها عددا كبيرا أو قليلاً من المواد الورقية الأخرى كالجرائد والنشرات والدوريات على اختلاف أنواعها وكذلك الخرائط والأطالس والرسومات الهندسية ، كما أنها قد تضم أيضاً المخطوطات التراثية القديمة والمراسلات والمذكرات الحديثة وغيرها من المواد الورقية غير المطبوعة. وبعد تقدم وسائل التكنولوجيا أصبحت المكتبة تضم المعلومات الرقمية المخزنة على أقراص أو يمكن التصفح والبحث والقراءة للمعلومات الإلكترونية من على الويب وتسمى في هذه الحالة بالمكتبةالإلكترونية.

فمنذ بدأت الإنترنت سعى الخبراء لوضع مكتبات إلكترونية لتسهيل الوصول إلى المعلومات ونشرها ؛ والإنترنت في حقيقتها مكتبة ضخمة. هنالك مئات الآلاف من المكتبات التي تذكر على الإنترنت ، أو لها صفحات معرفة عنها ، وتصنف المكتبات حسب العنوان أو حقل التخصص ( مكتبات حقوقية ، مكتبات طبية ، مكتبات صور).

أنواع المكتبات

المكتبات الوطنية

The Geisel Library at University of California, San Diego is a San Diego, California landmark.

وتوجد في جميع دول العالم تقريبا ، إذ أنها هي المكتبات الرسمية للدولة وهذه المكتبات هي مؤسسات كبرى تنشأتها الدول كي تكون مستودعاً للنشاط الرسمي لهذه الدول في حقل البحث والتأليف والنشر وكل ما له صلة بالثقافة والمعرفة. وفي الغالب تكون مكتبة واحدة لكل دولة في عاصمتها مثل مكتبة الكونجرس في واشنطن و مكتبة لينين في موسكو و مكتبة المتحف البريطاني بلندن وكذلك دار الكتب بالقاهرة وا لمكتبة الوطنية في تونس و الجزائر .. إلخ .. [1]

ولقد تم تعريف المكتبة الوطنية في تقرير الإحصاء الدولي للمكتبات بأنها: تلك المكتبة التي بغض النظر عن تسميتها تقوم بجمع وحفظ التراث الفكري والوطني ، سواء عن طريق الإيداع القانوني أو بأي شكل آخر.

والإيداع القانوني هو القانون الذي يلزم المؤلف أو الناشر بإيداع عدد من النسخ المجانية من المطبوعات أو الكتب الصادرة في المكتبة الوطنية. وفي المقابل ذلك تحمي الدولة لهؤلاء المؤلفين حقوقهم في أفكارهم في مؤلفاتهم ويأخذ المطبوع رقماً للإيداع قبل أن يتم نشره. كما تعرف المكتبات الوطنية أو القومية في مؤتمر اليونسكو الذي عقد عام 1958 م بأنها: المكتبة المسئولة عن جميع وحفظ المطبوعات القومية من أجل خدمة الأجيال الصاعدة.

وهذه المكتبات تقوم الدولة بالإشراف عليها وتمويلها والإنفاق عليها.

المكتبات العامة

تحتوي المكتبات غالبا على صفوف وأرفف مليئة بالكتب والوثائق.

يمكن تعريف المكتبة العامة بأنها تلك المؤسسة الثقافية والإجتماعية التي تجمع مصادر المعرفة بكافة أشكالها وأنواعها وتيسيرها كي ينتفع بها الجمهور حيث يقصدها المواطنون على اختلاف أعمارهم وأخبارهم وثقافتهم بهدف القراءة والبحث والإطلاع واستغلال أوقات الفراغ.

خصائص المكتبة العامة

The Vietnam Center and Archive, which contains the largest collection of Vietnam War-related holdings outside the US government, catalogs much of its material on the Internet.

1- أن تكون لعامة الجمهور دون أية تفرقة أو تمييز .

2- أن تقدم كافة الخدمات مجاناً وبدون مقابل.

3- أن تقوم الدولة بتأسيسها والإشراف عليها.

4- أن توفر الفرصة للأطفال كي يقوموا بنشاطهم أو تعاونهم للنهوض بمستواهم الفكري والثقافي باعتبارهم رجال الغد.

أهداف المكتبة

Library of Alençon (built c. 1800)

1- اقتناء وتهيئة وتنظيم المواد المكتبية المختلفة بحيث تكون في متناول القراء.

2- تقديم الخدمات المكتبية المختلفة لكل المواطنين بدون استثناء.

3- تشجيع الجمهور على القراءة والاطلاع والاستفادة من المصادر المتنوعة بالمكتبة.

4- رفع المستوى الوظيفي للأفراد من خلال مطالعتهم لأحدث ما ظهر في مجال عملهم واختصاصاتهم من تطور ورقي.

5- دعم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

6- جمع وحفظ المطبوعات والوثائق التي تتعلق بالمدينة والحي الموجودة به تلك المكتبة. 7- مساندة ودعم المكتبات الأخرى القريبة منها وخاصة المكتبات المدرسية.

المكتبات المدرسية

ارتبطت المكتبات المدرسية بالتعليم والدراسة ، لذا فقد أنشأت مع نشأة المعابد والأديرة والمساجد التي كانت تُقام بها حلقات التدريس ، لكن تغير مفهومها في العصر الحديث تبعاً لتغيير أساليب التعليم والأهداف التعليمية والتربوية التي تهتم بإعداد المواطن الصالح ذلك بتدريبه على أساليب التعلم الذاتي والتفكير العلمي وتنمية قدراته ومهاراته ليكون مواطناً صالحاً قادراً على خدمة وطنه.

وتعرف المكتبة المدرسية على أنها تلك المكتبة التي تلحق بالمدارس سواء الإبتدائية أو المتوسطة أو الثانوية ويشرف على إدارتها وتقديم الخدمات لها هو أمين المكتبة. وتهدف إلى خدمة المجتمع المدرسي المكون من طلاب ومدرسين والمكتبة المدرسية تعتبر جزءا من المنهج المدرسي الذي هو الأداة التي تتحقق بواسطتها أهداف المدرسة التربوية ، بل إن الأهداف الرئيسية للمكتبة هي أهداف المدرسة نفسها والتي تتلخص فيما يلي:

1- توفير الكتب والمطبوعات الأخرى التي تتمشى مع المنهج.

2- مساعدة الطلاب وتوجيههم في اختيار الكتب والمطبوعات التي تعينهم في إعداد البحوث التي ترتبط بالمنهج المدرسي.

3- تشجع الطلاب على القراءة الحرة وتوجيههم إلى أساليب القراءة السليمة.

4- تنمية مهارات الطلاب في استخدام الكتب واستعمال المكتبة وتشجيع البحث.

5- مساعدة الطالب في غرس مجموعة من الرغبات والهوايات المفيدة.

6- غرس عادات اجتماعية وسلوكية جيدة كالتعاون والمحافظة على الهدوء والمواعيد

المكتبات الجامعية

من المعروف أن المكتبات الأكاديمية المخصصة للبحث والدراسة كانت من أقدم أنواع ظهوراً في التاريخ .. مثال على ذلك مكتبة نينوى الملكية في الحضارة الآشورية و مكتبة الإسكندرية الشهيرة ومكتبات أثينا.

ولقد اهتم المسلمون بمكتبات البحث المكتبات الأكاديمية كل الاهتمام وأشهرها مكتبة بيت الحكمة التي أسسها هارون الرشيد في بغداد ومكتبة دار الحكمة أو دار العلم بالقاهرة التي أسسها الحكام بأمر الله .. ولما أصبحت الجامعات مراكز للبحث والتعليم أصبح من الضروري إلحاق مكتبات كبرى بها لكي تؤدي وظيفتها في خدمة البحث والدراسة .. حيث أصبحت الآن هذه المكتبات مركز إشعاع للفكر والثقافة والحضارة ولا غنى عنها مطلقاً في العملية التعليمية النهوض بالمستوى التعليمي المنشود.

وتعرف المكتبة الجامعية على أنها تلك المكتبة أو مجموعة من المكتبات التي تنشئها وتديرها الجامعة أو الكلية لتقديم الخدمات المكتبية للطلاب والمدرسين والعاملين في هذه المؤسسات وذلك عن طريق توفير ما يلزم من معلومات تفيدهم في البحث والدراسة.

وتعتبر المكتبة الجامعية مكتبة طلابية وفي نفس الوقت مكتبة للبحوث حيث أنها مركز إيداع البرامج وخطط الأبحاث المتعلقة بالمنهج والاهتمام بالخطط التعليمية والبرامج الدراسية والمطبوعات الجامعية ولذلك فعلى مكتبة الجامعة أن تحصل على مجموعات الكتب والمراجع العلمية في مختلف المجالات بحيث يكون من أحداث الطبقات وخاصة فيما يتعلق بالكتب العلمية وذات القيمة التاريخية. وفيما يتعلق بالكتب الأدبية وكتب التراث والمواد التي تخدم البرامج الدراسية والبحوث وذلك باللغات المختلفة خصوصاً تلك اللغات التي يستخدمها أعضاء هيئة التدريس والطلاب. كما وتعتبر مكتبة الجامعة مكتبة متميزة لأنها تقدم المراجع التي تخدم الدراسات العليا والمراجع المهنية المتقدمة.

=أهداف المكتبات الجامعية

- دعم وتطوير وخدمة المنهج الدراسي بالجامعة أو الكلية عن طريق اختيار وحفظ المواد المكتبية التي ترتبط بهذا المنهج.

- تيسير وسائل البحث والدراسة من خلال توفير المعلومات ومصادر البحث والمعرفة التي يحتاج إليها الطلاب والباحثون كل في مجال تخصصه والتي يحتاج إليها الأساتذة في إلقاء محاضراتهم على طلابهم.

- تنظيم مجموعات المكتبة وذلك بإعداد الفهارس الها ووضع اللافتات الإرشادية التي تعاون القراء في الحصول عليها.

- تقديم الخدمات المكتبية للقراء لخدمات الإعارة بأنواعها والخدمات الرجعية والببليوجرافية وكذلك إعداد برامج لتدريب القراء على كيفية استخدام المكتبة.

- المساهمة في نقل التراث الفكري العلمي وذلك بتبادل الأبحاث العلمية والمعلومات التي تساعد الطالب الباحث والأستاذ على أداء رسالته العلمية ومعرفة مدى ما وصلت إليه المجتمعات الأخرى من تقدم ورقي في مجالات المعرفة المختلفة.

- المشاركة في تطوير علم المكتبات عن طريق تدريب العاملين في حقل مستواهم المهني وكذلك بتشجيع إقامة المعارض وعقد المؤتمرات والندوات وإلقاء المحاضرات والبحث في كل ما يساهم في تطوير المكتبات والمعلومات.

أنواع المكتبات الجامعية

1- مكتبة المعاهد المتوسطة وهي تخدم خريجي المدارس الثانوية الذين لا يستطيعون استكمال تعليمهم الجامعي.

2- مكتبات الكليات هي المؤسسات التي تقوم بخدمة المناهج التعليمية التي تدرس بالكلية ولقد تطورت وظيفتها بحيث تركز اهتمامها على تشجيع الطلاب على استخدام المصادر التعليمية المتعددة.

3- المكتبة المركزية بالجامعة على الرغم من وجود مكتبة بكل كلية من كليات الجامعة فإن وجود مكتبة مركزية بالجامعة تنطوي تحتها جميع مكتبات الكليات والمعاهد التابعة للجامعة يعد أساساً للتنظيم السليم للخدمات المكتبية للجامعة حيث تقوم هذه المكتبة المركزية بعمليات التنسيق والتكامل بين المكتبات لها. كما تقوم بتوفير أساليب وإجراءات التعاون بين هذه المكتبات وقد تحتوي على المواد المكتبية التي لا يمكن توفيرها لكل مكتبة كلية على حدة.

4- مكتبات الأقسام ومن المتبع في التعليم الجامعي وجود عدة أقسام بكل كلية من الكليات لذلك فإن وجود مكتبة بكل قسم بها يعد من الطرق المناسبة لتوفير مواد البحث لأعضاء الهيئة التدريسية بالقسم حتى تكون هذه المواد تحت أيديهم باستمرار دون الذهاب إلى مكتبة الكلية أو المكتبة المدرسية وعادة ما يقوم أحد المعيدين أو المدرسين المساعدين بالقسم بأمانة هذه المكتبة.

المكتبات المتخصصة ومراكز المعلومات

يمكن تعريفها بأنها المكتبة أو مركز المعلومات الذي يهتم أساساً باقتناء الإنتاج الفكري في موضوع معين أو عدة موضوعات يرتبط بعضها ببعض. وتقوم بتقديم الخدمات المكتبية لأشخاص يعملون في مؤسسة أو جمعية معينة. لذا يوجد هذا النوع من المكتبات في مراكز البحوث العلمية والتربوية والمؤسسات الصناعية والاقتصاد والوزارات وغيرها من الدوائر الحكومية إلى جانب الأقسام العلمية بالجامعات والمعاهد المتخصصة.

مميزات المكتبة المتخصصة

1- يكون تركيزها على المعلومات والبيانات وليس على مصادر تلك المعلومات أي أن المطلوب من أمين المكتبة أن يقدم للرواد المعلومات الموجودة في تلك المصادر دون تركيز على مصادر المعلومات.

2- تتميز بصغر حجم مقتنياتها بالنسبة للمكتبات الأخرى.

3- النسبة الكبرى من مجموعاتها هي دوريات والتقارير والنشرات والأبحاث والمصغرات الفيلمية والرسومات الهندسية وذلك إلى جانب الكتب.

أنواع المكتبات المتخصصة

1- مكتبة تخدم دور الصحف أو البنوك أو الجمعيات أو الشركات الصناعية أو التجارية أو الشركات. وكذلك مكتبات الوزارات والمستشفيات والمساجد والمتاحف.

2- مكتبات الكليات المتخصصة المهنية كالحقوق والطب والهندسة وغيرها.

مجموعات المكتبة المتخصصة وتنظيمها

تعتبر هذه المجموعات المصدر الأساسي للمعلومات بالهيئة التي تخدمها وعلى ذلك فهناك أشكال عديدة للمواد الإعلامية الأساسية التي يحتاج إليها ويستخدمها رواد المكتبات وهي الكتب والنشرات والترجمات والدوريات والتقارير والصحف والكتب السنوية الأدلة وبراءات الاختراع والخرائط والميكروفيلم .. إلخ ..

وعلى ذلك لا بد من وضع نظم جديدة لتلائم المجموعات المتخصصة الموجودة بالمكتبة وذلك بالإستعانة بالمتخصصين لوضع وإحصاء المعلومات واختزانها واسترجاعها بالحاسبات الالكترونية فضلا عن قيام الأمناء بتطوير أساليب فنية كالفهرسة والتصنيف والتكشيف لتلائم الاحتياجات والبحوث المطلوبة ..

وظائف وخدمات المكتبات المتخصصة

1- تنمية مجموعات المكتبة باختيار الكتب والدوريات وغيرها من المواد المكتبة التي يحتاج إليها العاملون بالمجال الذي تتبعه الهيئة.

2- تكشيف التقارير الداخلية والمراسلات الفنية للمؤسسة.

3- القيام بالخدمات المرجعية السريعة أو الفورية مستخدمة الوسائل المتاحة.

4- القيام ببحوث الإنتاج الفكري وإعداد الببليوجرافيا والمستخلصات والترجمات في حالة الضرورة.

5- بث المعلومات المنشورة الجارية والحديث بواسطة الاتصال الشخص أو النشرات المطبوعة.

المكتبة الإلكترونية

أنواع المكتبات الإلكترونية

ويجب التفريق بين أنواع المكتبات التي تذكر على الشبكة العالمية فمنها:

  • مكتبات لها صفحة عرض دعائية أو تعريفية فقط: فلا يمكن بحث محتواها أو الحصول على كتاب ورقي أو إلكتروني منها.
  • مكتبات شبه تقليدية: تتعامل مع روادها على الشبكة ؛ فتعرض فهرسها وترسل الكتاب الورقي ، وغالباً ما توفر مثل هذه الخدمة الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى ، وكذلك بعض المكتبات العامة .
  • مكتبات رقمية - أو إلكترونية - حقيقية: يمكن البحث ضمنها وتحميل المعلومات مباشرة إلى حاسب المتصفح إما كصفحة ويب ، أو كنص مجرد ، أو ملف ورد ، أو ملف أكروبات PDF ( ويمتاز الملف النصي بصغر حجمه وبالتالي سرعة تحميله ، فيما يمتاز ملف الأكروبات بأناقته وإمكان ضبط محتواه بأكثر من اعتبار).

فائدة استعمال المكتبات المتوفرة على الشبكة في التعليم

إن مهارات البحث ومعرفة استعمال المكتبة الورقية التقليدية والمكتبة الموجودة على الإنترنت (والإنترنت نفسها في حقيقة الأمر) مهارات متشابهة ، وهي ضرورية في ممارسة التعليم في كل المجالات والمناهج التعليمية . والتدرب على استعمال آلاف المكتبات على الشبكة العالمية ينمي مهارات أساسية كالبحث والأرشفة والمهارة اللغوية والتحليل والتقييم .

=شروط استعمال المكتبات الإلكترونية

تتطلب بعض المكتبات رسوماً للاشتراك ، وبعضها الآخر مجرد التسجيل ، أو قد لا تطلب أي شرط .

فمكتبات الانتساب قد تطلب رسماً سنوياً ، أو عضوية في إحدى الجامعات أو المؤسسات التعليمية.

أما المكتبات المجانية فلا تطلب أية شروط للاستخدام ؛ وعادةً ما تنشر ما ليس له حقوق استخدام كما في مشروع غوتنبرغGutenberg Project وهو مشروع مكتبة مفتوحة تضم الكثير من الكتب التي انتهت براءة اختراعها . [ويوجد بعض المكتبات أو المنتديات التي تنشر مواداً وكتباً دون مراعاة للحقوق]

نحتاج إلى موقف إيجابي من المكتبات : من الممكن أن تساهم المدارس والجامعات والمؤسسات العلمية بزيادة الثروة من المعلومات المتوفرة باللغة العربية على الشبكة العالمية وذلك عبر مشاريع تشجع الطلاب الأفراد ومجموعات حلقات البحث .على ترجمة ما هو متوفر من النصوص الهامة إلى اللغة العربية لوضعها في المواقع التي تعتمد العربية أو لإنشاء نواة مكتبات تعليمية (فرغم اعتماد اللغة العربية عالمياً نجد معظم النصوص الدولية - ومنها نصوص منظمة الصحة العالمية وغيرها - لا يتوفر منها إلا جزء يسير باللغة العربية) ومن الممكن مثلاُ وضع وظائف تعليمية تهدف إلى زيادة القسم العربي في موسوعة ويكيبيديا المجانية مثلاً ، أو تشجيع الطلاب لإنشاء مواقع مبسطة تحوي معلومات مفيدة .

بعض العناوين المفيدة

المكتبات الرقمية تبشر بإغناء محتوى إنترنت وإثراء تجربة المستخدم

يمكنك اليوم باستخدام حاسوب ووصلة إلى الشابكة ( إنترنت )، والمعرفة بكيفية استخدام البواحيث (محركات البحث )، العثور على معلومات وأفكار في جميع فروع المعرفة الإنسانية. توفر الشابكة ( إنترنت ) باختصار المعرفة عن أي شيء وكل شيء. المصادر التي تقدم هذه المعلومات عبر إنترنت متنوعة سواء كانت المواقع الإخبارية، أو المواقع التجارية التي يسعد مدراء تسويقها بتوفير المعلومات الخاصة بمنتجاتهم، وحتى المعلومات المتعلقة بالمنتجات المنافسة لهم. المواقع الخاصة بشركات مثل مايكروسوفت، أو أي بي أم أو إنتل تعتبر بمثابة مراجع كاملة لكافة العاملين في مجال المعلوماتية، ويمكن للمرء أن يكتسب معرفة لا بأس بها في مجال المعالجات، وسوق المعالجات بعد قضاء أسبوع واحد في تصفح موقع إنتل مثلا، أو خبرة في البرمجيات المكتبية بعد قراءة الملفات والمعلومات التي توفرها مايكروسوفت ضمن موقعها الخاص ببرنامج أوفيس، وما إلى ذلك. ورغم غزارة المعلومات هذه ، والتي وصلت إلى حد الإغراق، فإن الشابكة (الإنترنت ) التي نعرفها اليوم لا زالت تفتقر إلى مصدر مهم للمعلومات، وهذا المصدر هو المعلومات المتوفرة ضمن بطون الكتب التي كُتبت قبل، وحتى أثناء العصر الرقمي. إنترنت تفتقر إلى المعرفة الإنسانية العميقة، والأفكار الأصيلة التي أنتجها البشر على مر العصور. وكل من أتم دراسته الجامعية، أو من يعمل في مجال الأبحاث المتخصصة، بل وحتى طلبة المدارس، الذين يقضون جل أوقاتهم في إعداد أوراق البحث والدراسات يُدركون أهمية المكتبات التقليدية في هذه العملية. وقد يعتمد هؤلاء على إنترنت كموجه ومشير إلى المراجع المطلوبة، ولكنهم في النهاية يضطرون للجوء إلى المكتبات التقليدية للحصول على غاياتهم، مما يعني ساعات طوالا من القراءة والبحث للحصول على المعلومات المطلوبة ضمن المراجع-هذا إن وُجدت. ومع انتشار تقنيات الكتب الإلكترونية، واعتناق الكثير من الشركات الكبرى مثل أدوبي ومايكروسوفت لتقنيات رقمنة النصوص وتوزيعها، فإن فكرة المكتبات الرقمية بدأت تنتشر انتشارا سريعا في الغرب، يدعمها في ذلك التطور السريع في تقنيات حفظ المعلومات ورقمنتها واستعراضها والبحث فيها، إضافة إلى توفر الشابكة كبنية تحتية يمكن بواسطتها الربط بين المستخدم وبين المكتبات الرقمية المختلفة موفرة بذلك فضاء معلوماتيا رحبا يعادل في أهميته فضاء الإنترنت العام السائد اليوم. كما أن عمل ذلك سيدعم ويقوي من دعائم صناعة النشر تجاريا كما سنرى من خلال استعراضنا في هذا المقال لبعض الشركات العالمية العاملة في مجال المكتبات الرقمية.

تاريخ المكتبات الرقمية

ما الذي يميز المواد أو الوسائط الرقمية عن غيرها، سواء كانت هذه المواد ملفات نصية، أو أفلام، أو موسيقى، وما إلى ذلك. الإجابة المختصرة هي أن هذه الوسائط أو المواد (في معظم الأحيان) سهلة الإنتاج والتوزيع إلى الملايين بتكلفة تصل إلى الصفر. فإنتاج كتاب ما مثلا يكلف الشركة الناشرة مبلغا معينا يتضمن شراء حقوق النشر والتوزيع من المؤلف، وأجور المؤلف. وفي العالم التقليدي تتضمن التكاليف أيضا تلك الخاصة بالطباعة والتوزيع والنقل والتخزين، وما إلى ذلك. أما في العالم الرقمي فيمكن توفير كميات كبيرة من هذه التكاليف بوضع ملف الكتاب (نسخة واحدة) على خادوم مركزي وبيعها للمشترين الذين يتصلون بالخادوم عبر (الشابكة (الانترنت ) ). وبالتالي فإن تكلفة بيع كتاب إضافي هي صفر بالنسبة للشركة الناشرة، وكل ما تجنيه من بيع النسخة الرقمية يعتبر ربحا صافيا. لكن هذه الأرباح التجارية لم تكن هي ما داعب أحلام الشاب مايكل هارت في عام 1971 عندما قام بإنشاء أول مكتبة رقمية في تاريخنا المعاصر، وأطلق عليها اسم مشروع غوتنبرغ مخلدا بذلك اسم الرجل الذي اخترع الطباعة في القرن الخامس عشر، منهيا بذلك سيطرة رجال الكهنوت المسيحي على إصدار ونشر الكتب ، مؤذنا ببدء عصر التنوير في أوروبا وتمكين المواطن الأوروبي العادي من اقتناء وقراءة الكتب. مايكل هارت هو غوتنبرغ العصر الرقمي؛ الحلم الذي راوده في عام 1971، ولا زال يراوده حتى يومنا هذا هو تمكين كل من يملك وصلة إلى الشابكة وحاسوب ، من الحصول على وقراءة أمهات الكتب وأصول المعرفة الإنسانية. ويعتبر موقع مشروع غوتنبرغ اليوم نقطة مركزية لكل من يرغب بالحصول على نسخة رقمية من أعمال مشاهير الكتاب والمفكرين على مر العصور، طالما لم تكن هذه الأعمال مشمولة بقوانين حماية الملكية الفكرية. ويوجد ضمن الموقع اليوم أكثر من عشرة آلاف من هذه الكتب ، والتي تتوفر كملفات نصية مضغوطة، أو كملفات نصية فقط. وقد كان هدف هارت منذ البداية هو أن يتمكن من تزويد مستخدمي إنترنت بأكثر من تريليون ملف نصي مع نهاية العام 2001. ورغم الكميات الهائلة من الملفات المتوفرة ضمن موقع مشروع غوتنبرغ، فإنه لم يحتو على كثير من الميزات التي يمكن أن تجعل منه مكتبة رقمية كاملة، مثل إمكانيات البحث في النص، أو تصنيف الكتب ، وما إلى ذلك، ولا يحتوي الموقع حتى اليوم إلا على محرك بحث بسيط يبحث في الكتب حسب العناوين أو حسب اسم المؤلف. والسبب في ذلك هو أن هارت منذ البدء ليس بمهتم بالنواحي التقنية للموقع، وهدفه الوحيد، وحلم حياته، هو أن يضع أكبر كمية من الكتب الرقمية المجانية على الشبكة. ويحصل هارت على تمويله اليوم من الجامعة البندكتية في ولاية إلينوي، والتي عينته أيضا أستاذا في علوم النص الإلكتروني ووفرت له المعدات اللازمة لتشغيل الموقع، كما يعاون هارت في جهوده شبكة من المتطوعين يبلغ عددهم حوالي الألف. ==ولكن هارت لم يكن وحده في جهوده الرامية إلى إنشاء أضخم مكتبة إلكترونية للنصوص الرقمية، حيث ظهر في أوائل التسعينيات مشروع واير تاب وهو موقع يستخدم إلى اليوم تقنية غوفر لتداول الملفات عبر الشبكة، ويحتوي على مجموعة هائلة من النصوص الرقمية المتخصصة، كنصوص المعاهدات والقوانين الدولية، والوثائق التقنية والعسكرية وما إلى ذلك. وفي عام 1993 قام شاب اسمه جون مارك أوكربلوم، وكان طالبا في علوم الحاسوب ويعمل كمدير لموقع إنترنت الخاص بجامعة كارنيغي ميلون، ببدء العمل على فهرس يضم وصلات إلى جميع الكتب الإلكترونية الموجودة على الشبكة بما في ذلك مشروع غوتنبرغ. وأطلق أوكربلوم على فهرسه هذا اسم صفحة الكتب الإلكترونية The Online Books Page. وفي عام 1998 حصل أوكربلوم على درجة الدكتوراة في علوم الحاسوب وانتقل إلى جامعة بنسلفانيا حيث أخذ يعمل على الأبحاث المتعلقة بعلم المكتبات الرقمية في مكتبة الجامعة وقسم علوم الحاسوب ، مرتكزا على فهرسه الأساسي الذي طوره في جامعة كارنيغي ميلون والذي أصبح الآن جزءا من مراجع المكتبات الرقمية لدى جامعة بنسلفانيا ويحتوي الموقع اليوم على وصلات لعشرات الألوف من الكتب الإلكترونية المجانية باللغة الإنجليزية أو غير المجانية ولكن التي سمح مؤلفوها بنشرها عبر الشابكة . كما يحتوي الموقع على وصلات إلى العديد من المواقع التي تقوم بنشر الكتب الإلكترونية مثل مشروع غوتنبرغ. ولا تقوم أية جهة رسمية بتمويل الموقع، ولا زال أوكربلوم يقوم إلى اليوم بالاعتناء بالموقع مجانا ودون أي مقابل.

المكتبات الرقمية التجارية

وفي ذروة عصر الدوت كوم أدرك بعض رواد المكتبات الرقمية أنه رغم الانتشار السريع لإنترنت، وصيرورتها أحد أهم المصادر المعلوماتية، فإن الكثير من المعارف البشرية الهامة لا تزال محتجزة في بطون الكتب. ولكن هؤلاء لم يكونوا من الثوريين المتمردين أمثال هارت وأوكربلوم، ولكنهم كانوا رجال أعمال تقليديين أرادوا استغلال الفرص التجارية التي يمكن للمكتبات الرقمية أن توفرها لهم. ومن بين هؤلاء كان تروي وليامز المدير التنفيذي والمؤسس لموقع questia، والذي يعتبر اليوم أكبر مكتبة رقمية ذات طابع تجاري في العالم.

ففي بداية عام 1998، وربما أثناء وقوفه في طابور أجهزة تصوير الوثائق، أو طابور استعارة الكتب في إحدى الجامعات الأمريكية، أدرك وليامز عدة أمور هي:

1) ألن يكون هؤلاء الطلبة مستعدين لدفع مبلغ معين من المال مقابل تجنب صفوف الانتظار، وعملية البحث المضنية عن الكتب المناسبة لأبحاثهم؟

2) تصوير الطلاب لصفحات من الكتب أو لكتب بأكملها يمثل فرصة ضائعة للشركات الناشرة لهذه الكتب.

3) ألن توفر المكتبات العامة والجامعية الكثير من التكاليف الإدارية لو قامت بالاعتماد على الكتب الرقمية وأتاحتها كمرجع للطلاب؟ وانطلاقا من هذه التساؤلات، وبعد حوالي العامين ونصف العام من التخطيط والدراسة والإعداد أطلق وليامز موقع Questia إلى الفضاء الخائلي. واعتمادا على نتائج دراسة الجدوى فقد اختار وليامز أن تتخصص كويستيا في مجال الكتب الرقمية الخاصة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، ورغم أنه كان بإمكان الموقع أن يحتوي يوم افتتاحه على أكثر من مائة ألف كتاب، فإنه بدأ بخمسين ألف كتاب متخصصة في ذلك المجال فقط. وتتلخص فكرة الموقع في أن الطلاب الجامعيين والباحثين يطلبون عادة الكتب القديمة، وبالتحديد التي يزيد عمرها عن الخمسة سنوات. كما لاحظ وليامز أيضا أن شركات النشر تتوقف عن إعادة طباعة معظم الكتب بعد سبع سنوات من نشرها، ولكن هذه الكتب تحتفظ بقيمتها لمدة ثلاثين سنة أو أكثر. لذا قامت كويستيا بالتعاقد مع أكثر من 170 ناشرا (عددهم اليوم هو 235)، وحصلت منهم على حقوق رقمنة كتبهم التي تتميز بهذه الصفة، ومن ثم إتاحتها للجمهور من خلال الموقع (وهو ما سنتحدث عنه بعد قليل). ولاختيار الكتب، قام وليامز بتوظيف عشرة مختصين في علم المكتبات، وبالذات من المتخصصين في علم انتقاء مجموعات الكتب. وقام هؤلاء باختيار خمسين ألف من أفضل الكتب المتوفرة لدى الشركات الناشرة، وهي الكتب التي شكلت نواة المشروع. ورغم أن هذه المكتبة صغيرة بالمقارنة مع المكتبات التقليدية فإنها تتميز بأن الكتب متوفرة دوما للمستخدمين، كما أنه يمكن لكل مستخدم الحصول على نسخته الخاصة من الكتب المتوفرة. وتقوم كويستيا بتوفير الخدمة للطلاب الجامعيين والباحثين في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، حيث يقوم الطالب بالاشتراك في الموقع، ويتمكن مقابل اشتراكه من النفاذ إلى كامل محتوى الكتب الرقمية، والبحث في محتواها للعثور على المعلومات التي يريدها، باستخدام محرك بحث متقدم من أوراكل وهو برنامج ConText، إضافة إلى أن كويستيا تقوم بتعليم البيانات باستخدام لغة XML، مما يجعل عملية العثور على المعلومات أكثر سهولة. ويمكن للطلبة أن يقوموا بطباعة نتائج عمليات البحث التي يقومون بها. ولكن الموقع يوفر ما هو أكثر من المراجع، كأدوات لكتابة الملاحظات على الصفحات، وإنشاء الحواشي، وفهارس المراجع (وذلك لتشجيع الطلبة على ذكر المراجع التي حصلوا منها على معلوماتهم). كما يحتوي الموقع على العديد من القواميس والفهارس، إضافة إلى إمكانية وضع مجموعات معينة من الكتب ضمن رف رقمي شخصي. وماذا عن الشركات الناشرة للكتب؟ ما تقدمه خدمة كويستيا للشركات الناشرة يفوق مجرد شراء حقوق النشر، حيث تحصل هذه الشركات على نسبة معينة من إيرادات الاشتراكات ضمن الموقع، وهو مصدر دخل من كتب لا تدر في العادة عوائد على الشركات، كما أن المستفيدين منها عادة هم مراكز تصوير ونسخ الكتب التي يلجأ إليها الطلبة عادة. ولا يؤمن وليامز بجدوى سوق الكتب الرقمية خلال الأعوام الثلاث القادمة، حيث أن المنتجين لم يستقروا بعد على نسق قياسي يتم بموجبه إنتاج الكتب الرقمية، ولا زال السوق بحاجة إلى تحديد النسق الأفضل. كما أنه يعتقد أن الطلب غير موجود من قبل القراء (يجدر الإشارة إلى أن موقع أمازون يبيع الكتب الرقمية). ومن جهة أخرى يرى وليامز أن الطلب في الوقت الحالي يتمركز حول استخدام إنترنت لكتابة أوراق البحث. وما يقوم به هؤلاء الطلاب في الوقت الحالي هو اللجوء إلى مصادر غير محكمة أو موثقة على إنترنت. وما توفره كويستيا هو مراجع موثقة ومحكمة من الدرجة الأولى يمكن استخدامها لكتابة أبحاث أفضل.

التقسيم النوعي لمصادر المعلومات ويشمل:

المصادر الوثائقية وهي كل مخطوط أو مطبوع أو مصور أو مليزر على وعاء من أوعية المعلومات

تأتي عادة على شكل وثائق.

المصادر غير الوثائقية: هي كل وعاء لا يكون مخزناً على أي نوع من أنواع أوعية المعلومات

وإنما يستمد مشافهة أو معاينة من مصادره. و يمكن كذلك التمييز بين المصادر حسب درجة اقترابها المباشر في التعامل مع الظاهرة واستنطاقها، حيث يمكن التمييز بين :

  • مصادر المعلومات الأولية:

وهي الوثائق والمطبوعات التي تشتمل أساساً على المعلومات الجديدة أو التصورات أو التفسيرات الجديدة أو أفكار معروفة، أي أنها تلك المصادر التي قام الباحث بتسجيل معلوماتها مباشرة استناداً إلى الملاحظة أو التجريب أو الأحصاء أو جمع البيانات ميدانياً لغرض الخروج بنتائج جديدة وحقائق غير معروفة سابقاً مثل الرسائل الجامعية ومقالات الدوريات المخصصة وتقارير البحوث وأعمال المؤتمرات والمطبوعات الرسمية وبراءات الاختراع والمواصفات القياسية. وتعد أوعية نقل المعلومات الأولية من أهم الأوعية والمصادر، وهي إضافة حقيقية جديدة لحصيلة المعرفة البشرية.

  • مصادر المعلومات الثانوية:

وهي مصادر تعتمد في معلوماتها ومادتها أساساً على الأوعية والمصادر الأولية، فهي إذاً تعتمد على معلومات تم تسجيلها سابقاً حيث يتم ترتيب هذه المعلومات وفقاً لخطط معينة لتحقيق أهداف علمية معينة مثل الكتب الدراسية والكتب أحادية الموضوع والمعاجم اللغوية والدوريات العامة ودوائر المعارف والأطالس.

إن ظهور هذا النوع من مصادر المعلومات هو النتيجة الطبيعية لزيادة حجم النتاج الفكري العالمي، للدرجة التي لم تعد بمقدور الباحثين الإلمام به والسيطرة عليه بدون توفر وسائل أخرى تعمل على تنظيم النتاج الفكري العالمي الأولي، ليكون أكثر ملائمة وأيسر مثالاً للباحثين، وتهدف مصادر المعلومات من الدرجة الثالثة إلى إعادة ترتيب وتنظيم معلومات المصادر والأوعية الأولية والثانوية، وتحليلها بالشكل الذي يسهل إفادة الباحثين منها، وتقصر أمامهم الطريق للوصول السريع إلى المعلومات التي يحتاجونها مثل الببليوغرافيات والكشافات والأدلة الخاصة بالكتب.

المصادر غير الوثائقية

وتقسم وفقاً لجهة الصدور إلى:

  • المصادر الرسمية:

وتشتمل المعلومات الإرشادية والاستشارية والإعلامية التي يحصل عليها الفرد من المصالح الحكومية أو مراكز البحوث أو الجامعات والمعاهد أي الجهة الرسمية.

  • المصادر غير الرسمية (الشخصية):

وتشمل المعلومات الشفهية التي يحصل عليها الفرد نتيجة تحاوره مع الأشخاص المحيطين به مثل اللقاءات الجانبية بالمؤتمرات والندوات ومحادثات الزملاء.

التقسيم الشكلي لمصادر المعلومات

  • 1- المصادر قبل الورقية:

ويقصد بها المصادر والأوعية التي كانت تستخدم في تسجيل نتاج الإنسان ومعلوماته والواسطة التي تحفظ بها مثل تلك النتاجات كالرقم الطينية التي وجدت في حضارات بلاد الرافدين كالسومريون والبابليون والآشوريون، وكذلك المصادر الأخرى التي وجدت مسجلة على جلود الحيوانات والبردي والتي سجلت نتاجات الإنسان عليها في حضارات وادي النيل.

  • 2- المصادر الورقية:

ويسميها البعض المصادر المطبوعة أو المصادر التقليدية والمقصود بها كل المصادر والأوعية التي يكون الورق مادتها الأساسية مثل الكتب والرسائل الجامعية والدوريات وبحوث المؤتمرات وتقارير البحوث وبراءات الاختراع والمعايير الموحدة.

  • 3- المصادر بعد الورقية:

وتشكل كل أنواع الأوعية من المصادر التقليدية والتي لا يدخل الورق في تكوينها والتي يمكن حصرها في قسمين:

  • القسم الأول يضم المصغرات الفلمية والمواد السمعية والبصرية.
  • والقسم الثاني يضم الأوعية المحوسبة الإلكترونية.

ويمكننا أن نحدد المصادر بعد الورقية في الآتي:

  • أ- المصادر السمعية والبصرية كالخرائط والصور والتسجيلات الصوتية والأفلام والتسجيلات الفديوية وغيرها من المصادر.
  • ب- المصغرات مثل المايكروفورم والتي تشتمل على المصغرات الفلمية المايكروفيلم والمصغرات البطاقية المسطحة الميكروفيش.
  • جـ- المصادر الإلكترونية المحوسبة كالأشرطة والأقراص الممغنطة وقواعد البيانات الداخلية وغيرها من المصادر المشابهة.
  • د- المصادر الليزرية المحوسبة كالأقراص المكتنزة اقرأ ما في الذاكرة (CD-ROM) والأقراص المدمجة

الملتيميديا والأقراص الليزرية التسجيلية المعروفة باسم (DVD).

  • هـ- شبكة المعلومات المحوسبة الدولية المعروفة باسم انترنت التي جمعت بين مختلف أنواع المصادر الألكترونية والليزرية والسمعية والبصرية

الفهرسة والفهارس

  تقرير حول  /  الفهرسة والفهارس
تصبوا كل المهن العظيمة إلى تطوير مهنها . فأن مهنة المكتبات والمعلومات أخذت بعين الاعتبار بالحرص على تطوير مقتنياتها المادية والفنية وذلك للوصول إلى تحقيق الأهداف التي وضعت من اجلها .
من هنا فان موضوع الفهرسة من أهم موضوعات دراسة المكتبات ومراكز المعلومات وهي من صميم العمل الفني وبدونها تصبح المكتبات ومراكز المعلومات مجرد مخازن مليئة بالكنوز لا يسهل على روادها الاستفادة منها .
تعريف الفهرسة :
هي عملية انشأ الفهارس أوهي هي عملية الوصف الفني لمواد المعلومات لهدف أن تكون تلك المواد في متناول المستفيد بأيسر الطرق في اقل وقت ممكن .
أهمية الفهرسة :
1- أداة للضبط الببليوجرافي .
2- أداة لاسترجاع المعلومات .
3- أداة لتقييم المجموعات وفقا لموضوعاتها .
4- تعتبر كقائمة حصرية لتسجيل المواد في المكتبة .
أشكال الفهارس :
1- الفهرس في شكل كتاب : يعد أقدم أشكال الفهارس التي استخدمتها المكتبات حتى نهاية القرن التاسع عشر تقريا .
2- الفهرس المجزوم : شكل حديث وابتكار إيطالي عبارة عن غلاف جلدي يحتوي بين دفية حوالي 100 بطاقة ولم يحقق انتشارا بدأ استخدامه في المكتبات في الربع الثالث من القرن 19.
3- الفهرس البطاقي : شكل حديث بدأ يحقق انتشارا كبيرا بداية القرن العشرين وخاصة بعد ان قامة مكتبة الكونجرس بإصدار البطاقة المطبوعة .
4- الفهرس في شكل مصغر : عبارة عن استنساخ فوتوغرافي مصغر لبيانات الفهرسة التي بنبقي ان تكبر للقراءة عن طريق جهاز معين . وهناك شكلان شائعان : أ) الفهرس الميكروفيشي . ب ) الفهرس الميكروفيلمي .
5- الفهارس الآلية : ظهر الآن ما يسمى فهرس الاتصال المباشر للجمهور إصدار مكتبة الكونجرس عام 1967 يوزع على مشتر كية على هيئة أشرطة ممغنطة .
أنواع الفهارس :
1- الفهرس المجزأ :
1/1 – فهرس المؤلف : " فهرس المؤلفين والأسماء " 2/ 1- فهرس العنوان 3/1- فهرس الموضوع.
2- الفهرس القاموسي : نظام أمريكي ينظم مداخل المؤلفين والعناوين والموضوع وترتب ترتيب هجائي واحد ويصلح للمكتبات الصغير .
3- الفهرس المصنف : وهو الفهرس الذي يرتب حسب أرقام التصنيف .
أنواع البطاقات :
1- البطاقة الرئيسية : يكون فيها المدخل الرئيسي ( المؤلف أو العنوان ).
2- البطاقة الإضافية : تكون البطاقة الإضافية بأحد المداخل الإضافية ( العنوان , المؤلف المشارك , المترجم , المحرر او رأس الموضوع ...الخ ) ويسجل المدخل الإضافي على البعد الثاني وفي حالة ان المدخل الإضافي يكون طويلا فانه يكمل على البعد الثالث .
3- بطاقة إحالة ( انظر See ) وتستخدم لإحالة المستفيد من رأس غير مستخدم إلى رأس أخر مستخدم .
4- بطاقة احالة ( انظر ايضا See Also ) وتستخدم لإحالة المستفيد من رأس مستخدم الى رأس اخر مستخدم .
أجزاء البطاقة :
تتكون بطاقة الفهرسة من أربع أجزاء رئيسية :
الجزء الأول : رقم التصنيف .
الجزء الثاني : المدخل الرئيسي .
الجزء الثالث : الوصف الببليوجرافي .
الجزء الرابع : المتابعات .
حقول الوصف الببلوجرافي :
يتكون الوصف الببليوجرافي من عدد ثمانية حقول كالتالي :
1- العنوان وبيان المسئولية 2- الطبعة 3-الخصائص المحددة للمادة 4- النشر , التوزيع ...الخ 5- الوصف المادي 6- السلسلة 7- التبصرات 8- الترقيم الدولي الموحد .
نبذه مختصرة عن تطور قواعد الفهرسة :
1- قواعد بانتزي : أول قواعد وضعت من قبل شخص يدعى بانتيزي وهو إيطالي وهي عبارة عن 19 قاعدة عام 1841 وطبقت هذه القواعد لغاية 1887م وبعد ذلك بدا التغير في هذه القواعد ...الخ
2- قواعد جويت : بعد بانتزي ظهر شخص جديد أسمة جويت وهو أمريكي وضع قواعد للفهرسة عام 1852 وصدرت تحت عنوان لبناء فهارس المكتبات ...الخ
3- قواعد كتر : وضع اول قواعد للفهرس القاموسي صدر 1876م ويغطي مداخل المؤلفين والعناوين والموضوعات ...الخ
4- القواعد البروسية : وهي القواعد التي ظهرت بواسطة المكتبي ( كار ل ) في عام 1886م ...الخ
5- قواعد الفاتيكان : حيث نشرت هذة القواعد عام 1931م وذلك للمساعدة في اعداد فهرس قاموسي جديد لمكتبة الفاتيكان ...الخ
6- تقنين الفهرس المصنف : وهذا التقنين من إعداد عالم المكتبات الهندي رانجانتان وصدرت الطبعة الأولى عام 1934م...الخ
7- التقنين الانجلو – أمريكي : اشتركت في إصدارة بريطانيا وأمريكا , أصدرت جمعية المكتبات البريطانية قواعد الفهرسة 1883م ونفس السنة أصدرت جمعية المكتبات الأمريكية تحت عنوان القواعد المركزة لفهرس المؤلف والعنوان ...الخ
بعض فوائد استخدام الفهارس الآلية :
1- أمداد المستفيدين بنقاط إتاحة أكثر .
2- تحسين كفاءة الفهرس .
3- تقليل مشكلات تزايد تكاليف صيانة الفهارس البطاقية .
4- تقليل الحيز المكاني الذي يشغله الفهرس البطاقي .
5- استيعاب عدد ضخم من البطاقات مخزنة على اسطوانات لا يزيد قطره عن 3.50 أو 5.25 بوصة .
6- سرعة تحديث البيانات .
7- فهرسة المادة مرة واحدة واستخدامها بواسطة العديد من المكتبات المشتركة في نظام الفهرس الآلي .
8- إصدار الفهرس بشكل مطبوع بسرعة كبيرة على شكل ( كتاب مطبوع – فهرس بطاقي – شكل مصغر ) .وأخيرا: لقد قمت بكتابة التقرير مستند على بعض المراجع المتخصصة في علم المكتبات والمعلومات .
المراجع :
1) محمد فتحي عبد الهادي . المدخل الى علم الفهرسة . ط الثالثة . القاهرة : دار الغريب , 1997.
2) ربحي مصطفى عليان . أسس الفهرسة والتصنيف : للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات . عمان : دار الصفاء , 1999.

واللة الموفق الى كل خير,,,
الاستاذ/فيصل عايض الهاجري

تصنيف ديوي العشري

هو أول نظام تصنيف من نظم تصنيف المكتبات بالمعنى الحديث وأكثرها شهرة في نفس الوقت، وقد صدرت الطبعة الأولى منه عام 1876 م، ويقوم هذا النظام على تقسيم المعرفة البشرية إلى عشرة أقسام رئيسية ويتفرع كل واحد من الأقسام الرئيسية إلى عشرة شعب تمثل التفريعات الرئيسية للموضوع. كما أن كل شعبة تتفرع بدورها إلى عشرة فروع حسب طبيعة الموضوع، وهكذا ينقسم كل فرع إلى عشرة وبذلك يمكن أن يستمر التقسيم العشري إلى ما لا نهاية.

نقاط القوة فى نظام التصنيف العشرى لديوي

استخدام النظام على صعيد عالمي

نظام التصنيف العشري لديوي هو من أوسع نظم تصنيف المكتبات استخداما فى العالم. فهو مستخدم فى ما يزيد على 135 بلدا، وقد ترجم إلى ما يزيد على 30 لغة. وتشمل الترجمات الحديثة الجارية أو المستكملة اللغات العربية والصينية والفرنسية واليونانية والعبرية والايطالية والفارسية والروسية والاسبانية والتركية. وفى الولايات المتحدة يستخدم 95 فى المائة من المكتبات العامة ومكتبات المدارس و25 فى المائة من مكتبات الكليات والجامعات و20 فى المائة من المكتبات المتخصصة نظام التصنيف العشري الذي وضعه ديوي.وتشمل التطبيقات الحديثة لنظام ديوي استخدام عناوين موضوعاته كوسيلة لتنظيم المعلومات وهيكلتها واسترجاعها على شبكة الانترنت. وهذا الاستخدام الواسع للنظام يمنحه وضعا عالميا بما يجعله أداة ملائمة لتبادل المعلومات على صعيد عالمى.

التحديث المستمر

صدر نظام ديوي للتصنيف العشري عام 1876، وجرى تنقيحه باستمرار حتى يستجيب للاحتياجات المتطورة للحصول على المعلومات فى المكتبات التقليدية وفى الأوساط الالكترونية. وقد صدر فى طبعتين كاملا ومختصرا. وصدرت طبعته الحادية والعشرين بنسختين احداهما تقليدية والأخرى الكترونية. وتتضمن الطبعة الالكترونية من Dewey for Windows، ومن قرص مضغوط CD-ROM يجرى تحديثه سنويا ويصدر فى شهر يناير/كانون الثانى من كل عام ومن WebDewey for CORC، وهو موقع يجرى تحديث بياناته مرة كل ثلاثة أشهر.

وأدخلت على أحدث طبعة لنظام ديوي عدة تحسينات جعلته أكثر ملاءمة من الطبعات السابقة للبحث فى مصادر الانترنت. كما جرى توسيع القاعدة المعرفية لهذا النظام باضافة العديد من الفئات الجديدة وتوسيع الفئات التى يحتويها. وجرى أيضا تحديث المصطلحات ووصف الفئات على نطاق النظام بكامله بحيث تعكس رواجه واستخداماته الدولية ودرجة حساسيته للاستخدامات المفضلة للمجموعات الاجتماعية والقطرية. وشملت التغييرات الهيكلية تحسين العناوين وتوسيع الفهرس النسبى. وللبحث المتواصل بشأن نظام ديوي للتصنيف العشرى هدف يتمثل فى انتاج نسخة متعددة الاستخدامات قادرة على تنظيم مجموعات كبيرة من الوثائق الالكترونية ولاسيما على شبكة الانترنت وعلى المواقع العالمية.

الترميز الهادف

والرموز المستخدمة بالنسبة لجميع الفئات محددة على نحو واضح، وهى طريقة سهلة فى الاستخدام. كما أنها تسمح بالتسلسل الهرمى لعملية الترميز، بما يسهل عملية استرجاع المعلومات من خلال التصفح الهيكلى. وهذه الرموز (أى الأعداد التى تميز الفئات) مشتقة من العدد المحدد للفئة المواضيعية ويتسق مع تفرعاتها ضمن الاطار العام للتصنيف.

الفئات المواضيعية المحددة والموضوعات الشاملة

ويمثل تصنيف ديوي العشرى خطة موحدة ومجربة تتيح مزايا مهمة مقارنة بالعديد من هياكل التصنيف المرتجلة المستخدمة اليوم على شبكة الانترنت. ويذكر أن الجزء الخاص بعنونة الموضوعات من البيانات الوصفية هو من أكثر الأدوات أهمية للقيام ببحوث متقدمة من خلال الاسترجاع البينى للمعلومات. وفى أحدث نسخة صدرت لنظام ديوي أدخلت تنقيحات على طريقة عنونة الموضوعات والمصطلحات التى يمكن أن توفر للمستخدم نطاقا واسعا من الموضوعات المتاحة فى مصادر الانترنت. وتغطى هذه الموضوعات قاعدة واسعة من الموضوعات المندرجة ضمن 10 فروع من فروع المعرفة.

000 معارف عامة

100 الفلسفة وعلم النفس

200 الأديان

300 العلوم الاجتماعية

400 اللغات

500 العلوم الطبيعية والرياضيات

600 التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

700 الفنون

800 الأدب والبلاغة

900 الجغرافيا والتاريخ
ولتحديد أفضل نمط للمقارنة بين نظم التصنيف المتبعة فى المكتبات مع التصنيف المعتمد على الانترنت من حيث نطاق التغطية للموضعات العامة، أجرى مركز Online Computer Cibreny فى الولايات المتحدة دراسات قارن بين الفئات 1-10 من نظام ديوي للتصنيف العشرى مع 45-35 فى محرك بحث Yahoo وهى من بين 50 من أكثر الفئات شعبية. وكشفت النتائج أن جميع فئات Yahoo باستثناء 4 منها (7 و36 و41 و45) صممت على نحو يضاهى أرقام أو فئات تصنيف ديوي العشرى. وعلى الرغم من أن التصنيف العشرى يتضمن نصوصا للتقسيم الفرعى للموضوعات بحسب المنطقة الجغرافية إلى جانب توزيع جغرافى للمؤلفات بحسب تاريخ صدورها، الا أن من المتعذر وضع تصميم مباشر للفئات: 36 (الاقليمية: البلدان) و45 (الاقليمية: الولايات المتحدة الأمريكية). وبالنسبة للفئة 7 (المجلات) يتضمن تصنيف كل من Yahoo والتصنيف العشرى تقسيمات بحسب الموضوعات. ووجد أن الفئة 41 (الفكاهة، النكتة، المزاح) هى الأكثر تشتتا لدى ترجمتها إلى نظام ديوي للتصنيف العشرى. ويشير التحليل إلى مدى اتساع خطة ديوي للتصنيف العشرى ومدى تداول فئات موضوعاتها.

أنظمة هرمية متطورة

والعلاقات الهرمية هى جوهر جميع التصنيفات. وتتيح نظم التصنيف العادى ترتيبا نظاميا للموضوعات وفقا لمجموعة من المبادئ التى تستند إلى فلسفة مقبولة لتنظيم المعارف على نمط يقوم على أساس مبررات موضوعية وتكرار حرفى، و/أو على أساس الجمع بينهما. بيد أن نظام التصنيف ليس جليا بحد ذاته، ولا بد من منهج أو أداة للحفاظ على العلاقة القائمة بينهما.وفى نظام ديوي للتصنيف العشري تتوفر هذه الأداة للحفاظ على العلاقة القائمة بين الطبقات والطبقات الفرعية والموضوعات الفرعية، ومن الممكن التأثير عليها من خلال الترميز الهرمى أو بعنونة الموضوعات. ويعزز الترميز الهرمي هيكلة المعلومات ذات الصلة بغرض تصفحها. وفى AgriFor، ترتبط عناوين الكلمات الرئيسية للمكاتب الزراعية للكومنويلث مع بعضها البعض من خلال عملية التنظيم الهرمي.

تكامل الطبقات

تكامل الطبقات سمة مرغوب بها إلى حد كبير لتحديد أساس المعرفة التى يستند اليها أى تصنيف. ويستلزم ذلك أن يكون كل تعريف للموضوع خال من الغموض. بيد أن هذا لا يعنى عدم امكانية مضاعفة استخدامات أى بند بحسب اختصاصات الموضوع، وإنما يشترط وضع تعريف فريد لكل اختصاص مواضيعى.

ويوجد نحو 30.000 تعريفا مرقما فى نظام ديوي. وبوجود هذا العدد الكبير من المفاهيم يمكننا أن نتوقع أن يكون بعضها متداخل وغامض أو مكرر. ويذكر أن تصنيف ديوي قسّم المعلومات إلى طبقات منفصلة.

وكمثال على ذلك، ضرورة التمييز بين التأثير النفسى لارتداء الملابس وبند آخر يتعلق بمختلف التقاليد المرتبطة بطريقة ارتدائها، وبينها وبين بند آخر يناقش طريقة ارتداء الملابس من منظور تصميم الأزياء. ويحدد نظام ديوي هذه الأبعاد الثلاثة على النحو التالى:

155.95 كجزء من منظور علم النفس

391 كجزء من منظور التقاليد

746.92 كجزء من منظور الفنون
وتعتبر خطط التصنيف فى المكتبات ذات طبيعة استرجاعية وهذا يعنى أنها لا تضيف الطبقات أو تنقحها الا اذا ظهرت مبررات كافية. وهذا ما يمنح نظام ديوي للتصنيف العشرى نمطا من التماسك فى الترميز وتخصيص عناوين الموضوعات.

نقاط الضعف في نظام التصنيف العشري لديوي

على الرغم من الخصائص الايجابية لنظام التصنيف العشري لديوي، الا أن هناك نقاط ضعف فيه بحاجة إلى تحسين، اذا أريد استخدام هذا النظام كأساس لهيكلة المعلومات بغية تسهيل البحث والتصفح وغربلة المعلومات واستعادة التفريغ الانفاذي على الخط. ومن المعوقات الرئيسية عدم ادراك مزودي المعلومات بالخصائص الايجابية لخطة التصنيف هذه، ولاسيما جهلهم بتعريف الموضوعات والترميز والهياكل المنطقية. وأبرز سمة فى خطة التصنيف هذه هى رقم الطبقة والتى تعتبر كوسيلة لوضع المعلومات في رفوف أكثر من اعتبارها وسيلة لتنظيمها. ولم يراع تصنيف ديوى ادخال تغييرات كبرى على طبعاتها المتكررة، الأمر الذى جعلها، على الرغم من نجاحها الكبير، سببا في احداث مشكلات أثناء محاولة ادماج المستجدات فى ميادين المعرفة البشرية. وهذه نقطة ضعف، كما يمكننا ملاحظة ذلك في عالم يتسم بسرعة التغيير فى المعلومات.

كما اتضح أيضا أن التلفظ المبسط والتوجه الغربى في نظام ديوي يشكل مصدرا للمشكلات. من ذلك، على سبيل المثال، أن المقصود بالدين فى العالم يقتصر على العقيدة المسيحية. يضاف إلى ذلك افراطه في التركيز على الولايات المتحدة، وهو ما يتجلى من خلال المصادر الخمسة التى تتناول تاريخ الولايات المتحدة مقارنة بالتاريخ الأوروبى العريق. تعتمد خطة تصنيف ديوي على استخدام الترميز لتقديم ارشادات بشأن وضع المعلومات على الرفوف. وهذا ما يعنى قلة تركيزها على اختيار عناوين الموضوعات (الفصول أوالمقالات أو الصفحات). ومن الضرورى تقييم هذا الجانب لضمان دقة التعبير والتداول. كما يحتاج نظام الترميز (أرقام الصفحات) إلى التجزئة حتى يتسنى عرض الموضوعات النوعية والجوانب المحددة. ونظرا للنهج الموسع الذى يعتمد عليه هذا التصنيف يبرز العديد من المشكلات أثناء محاولة تصنيف مجموعات من المواد التى تتسم بدرجة أعلى من الخصوصية. وهذا ما يمثل معوقا أمام تصنيف مثل هذه المواد وتنظيمها نظرا لخصوصيتها. وثمة مشكلة أخرى ترتبط بهذا المنهج الموسع للتصنيف تتمثل فى امكانية أن يظهر أى موضوع محدد فى أكثر من اختصاص واحد. من ذلك على سبيل المثال كلمة "الملابس" جوانب ترتبط بعدد من المعارف كما شرحنا ذلك أعلاه. فالتأثير الـنفسى للأزياء يرتبط بالمدخل 155.95 كجزء من علم النفس، وترمز كلمة الأزياء من حيث علاقتها بالملابس بالمدخل 391. وتقع كلمة الملابس من حيث علاقتها بتصميم الأزياء فى إطار المدخل 746.92 كجزء من الفنون. ومن شأن تشتت عناصر مختلفة تتصل بميدان واحد من ميادين المعارف أن يعيق التمثيل الهرمى لذلك الميدان. وتبرز المشكلة في وقوع موضوعات فرعية ببعضها البعض في اطار ميادين معرفية أخرى.

الموضوع الثاني :

كيف تكتب بحث؟
لكتابة بحث اي بحث يلزمك التقيد بعدد من الطرق او المنهجيات الأساسية وهي التي تعطي انطباع عن جودة
بحثك ..ومن اهم هذه الطرق مايلي
اولا: مقدمة البحث
1-
موضوع البحث: من المهم جدا التفكير بالموضوع والتعرف عليه بدقه وتحديد الأمور التي سوف تتناولها
في البحث ..مثلا اذا كان لديك بحث عن مدينه الرياض ماهو اسم البحث
هل سوف تدرس مشكله معينه وماهي القضيه التي سوف تتناولها يجب حصرها بدقة
2-
تمهيد: وفيها تتحدث عن طبيعه الدراسه وطرق جمع المعلومه وخلافه
3-
اهداف الدراسه: ماهي اهداف الدراسه ؟
كيف اقوم بعمل اهداف للدراسه..ببساطه ماهي الأشياء التي تهدف الى تحقيقها في البحث

ثانيا الأجزاء الرئيسية
1-
مشكلة البحث: هنا سوف اتكلم عن مشكله الدراسه او مشاكل الدراسه ..وهي ببساطه عكس الأهداف التي
تحدثنا عنها مثلا اذا كانت المشكله عباره عن تلوث مياه الخليج العربي
اذن الهدف هو ايجاد الحلول لمكافحة تلوث مياة الخليج العربي او التعرف على اساليب مكافه التلوث في الخليج العربي وهكذا
2-
صياغة المشكله: هنا يجب ان تصيغ المشكله بعبارة واضحه وصريحه على شكل جمله مثلا
مشكله ضعف الطلاب في مادة الإملاء
2-
تجميع المعلومات: هنا تحدد المعلومات التي تحتاجها لكتابه البحث هل هي معلومات نظريه ام مسحية
ام استبيانات وخلافه ومن الممكن ان تتحدث عن المشاكل التي واجهتك اثناء الحصول على المعلومات
ومن الممكن ان تنتقد بعض المعلومات النظرية والحلول المقدمه فيها وتستعرض هذه الأمثله المشابهه
وتنتقدها
3-
تحليل المعلومات: ماذا نعني بتحليل المعلومات ..ببساطه يمكنك القول ان تحليل المعلومات هي
مقارنه المشكله الموجوده مع الواقع النظري؟؟
يعني المشكله هي ارتفاع درجه حراره السيارة
لماذا هي مشكله لأن الواقع النظري يقول ان درجه الحراره تكون بحدود كذا وكذا واذا زادت تصبح مشكله
الهدف ايجاد الحلول لمشكله ارتفاع درجه الحراره
اقوم بجمع المعلومات عن الواقع الراهن
اقوم بعمل تحليل للمعلومات اي اقارن بين الواقع الراهن مع مايفترض ان يكون عليه هذا الواقع
اذا كانت مشكله بحثك لايوجد لها معايير او واقع نظري واضح مثلا انت تبحث عن مشكله تأثير السهر على
التحصيل العلمي هنا تفترض انها مشكله وعند التحليل تتأكد من صحه الفرضيه بالقياس

ثالثا استخلاص نتائج البحث
هنا تتناول النتائج التي توصلت اليها من خلال البحث ومن ثم تستعرض الحلول العمليه والحلول التي تقترحها
انت ثم الخاتمة ونهاية البحث

: معنى البحث :

1. تصنيف وتنظيم.

2. تأليف.

3. جمع متفرق.

4. إعداد وتحضير.

5. صناعة.

6. دراسة وتحليل.

7. ابتكار وإبداع وتجديد.

8. تحقيق صحة معلومة مجهولة.

 إنَّ كتابة البحث لا تعدَّ هما؛لأنه يمكنك الاستعانة بفكرك وقدراتك المستريحة. يمكنك الاستعانة بالمكتبة الإنترنت. ويمكنك مناقشة موضوع البحث مع المشرف. ويمكنك الاستعانة بذوي الخبرة . ويمكنك الاستفادة من زميلاتك ممن تمرست في كتابة البحث.

2 : موضوع البحث:

يدور موضوع البحث حول قضية من قضايا الثقافة الإسلامية والغة العربية وآدابها في المساق الثالث والرابع ، ويفضل أن يكون حول الآثار الإيجابية للثقافة الإسلامية في حياة الفرد والمجتمع، بحيث يعالج البحث مشكلة واقعية حياتية ، وحول موضوعات التخصص في المساق الخامس.

3- خطوات البحث العلمي:

أولا : تعريف مشكلة البحث: ويكون بتحديد الموضوع( مشكلة البحث )، وطرح الأسئلة ضمن الزمان والمكان والأحداث والأشخاص والعلاقات.

ثانيا: تجميع المعلومات : ( من الكتب والمراجع والمعاجم والمقابلات والاستبانات …) ومعرفة ما يؤثر فيها من عوامل ، أو علاقات تربط بينها وبين غيرها من المتغيرات والأفكار .

ثالثاً: تشكيل الفرضيات: ( الفرض هو تخمين ذكي من صاحب المشكلة يتأثر بنوع الخبرة السابقة بموضوع المشكلة ، ويكون على شكل جملة خبرية تتطلب البحث عن علاقة بين متغيرين ،أو فكرتين ، أو مقولتين ؛ نحو : يؤثر الدوام الطويل للمكتبة على سرعة إنجاز البحث الصفي  ) .

رابعا: تحليل المعلومات: (وهي القياسات ) ويكون بالتأكد من صحة الفرضيات باختبارها ومراجعتها وموازنتها .

خامسا : استخلاص النتائج ونشرها ( التوصل إلى الحل ) ويكون بتفسير ومناقشة ما تم التوصل إليه من حلول وكشف العلاقات ( غاية البحث ).

4: مهارات ضرورية في كتابة البحث العلمي وهي

متطلبات هامة للورقة البحثية:

1. تصميم صفحة العنوان.

2. بيانات المقدمة.

3. طرق نقل المعلومات للبحث.

4. اختصار المعلومات( التلخيص).

5.  تحديد عناوين البحث الرئيسة والفرعية.

6. استخدام البطاقات لكتابة المعلومات وجمعها من مصادرها.

7. التقسيم إلى فصول.

8. توثيق البحث(الهوامش)

9. إبداء الرأي الشخصي عند النقل.

10. الخاتمة ونتائج البحث.

11. تنظيم صفحة المحتويات.

12. تنظيم مصادر ومراجع البحث.

5- المقدمة وتتضمن العناصر التالية:

1. عنوان البحث.

2. أهمية موضوع البحث وسبب اختياره.

3. الهدف من البحث وأهميته، وسبب الكتابة.

4. أقسام الورقة البحثية ومكوناتها. [عرض فصول البحث أو أقسامه أو أجزائه ] .

5. طريقة معالجة موضوع البحث(المنهج).[الطريقة والإجراءات].

6. الإشارة إلى ما وجدته الباحثة من ملاحظات أثناء قيامها بالبحث.

7. الدراسات السابقة باختصار.

8. الإشارة إلى ما وجدته الباحثة من ملاحظات أثناء قيامها بالبحث .

9. أهم نتيجة توصلت إليها الباحثة.

10. توجيه الشكر لكل من قدم له مساعدة ومنهم المشرف.

6: شروط اختيار النقطة البحثية :

1. توفر المراجع والمصادر حولها.

2. اتصال النقطة البحثية بالتخصص المدروس.

3. مناسبتها للوقت اللازم لإنجازها.

4. وضوح الهدف من النقطة البحثية.

5. توفر المكان الذي تطبق فيه النقطة البحثية.

6.  كيف نقوم بإنجاز النقطة البحثية.

7 : توجيهات وملاحظات : إذا كان الورقة البحثية تتضمن تعريفات كثيرة فلابد من :

1. تعريف الكلمات والمصطلحات الواردة خصوصاً تلك المصطلحات التي تتضمن معان كثيرة .

2. استخدمي سؤلاً ليكون الجملة الرئيسة .

3. يجب أن يكون التعريف جامعاً مانعاً غير ناقص ولا مجتزأ.

في حالة وجود نوع من المقارنة في الورقة البحثية فلا بد من الآتي:

1. تقديم مفصل لكلا النقطتين محل المقارنة .

2. فصلي في النقطة الأولى قبل الانتقال إلى المقارنة .

3. استخدمي كلمات مناسبة للمقارنة مثل : مقارنة بـ ، من جهة أخرى، وعلى العكس من ، ومن جانب آخر، وبصورة أخرى ، وعلى النقيض من هذا الرأي ترى الباحثة ،  … ) .

في حالة وجود وصف في الورقة البحثية احرصي على الآتي:

1. جملة رئيسة في بداية الفقرة أو في نهايتها .

2.  لا تبسطي في الوصف بتقليل المعلومات الضرورية .

3. لا تقدمي حكماً مبــــكراً .

4. نظمي المعلومات بطريقة سهلة وطبيعية .

5. رأي الباحثة حيث يتم تقديمه بطريقة المقارنة السابقة التي أشرنا إليها.

8 : الخاتمـة:

وتتضمن النتائج التي توصلت إليها الباحثة بعد استعراض أشبه ما يكون بما تم تقديمه في المقدمة. وتتضمن العناصر التالية :

1. عنوان البحث وعرض أو ذكر فصول البحث أو أقسامه أو أجزائه .

2. تقديم النتائج التي انتهت إليها الباحثة  بشكل متسلسل حسب أسئلة الدراسة ، أو حسب تسلسل فروضها أو حسب ورود القضايا والمحاور الرئيسة في البحث .

3.  تحليل وبيان أسباب تلك النتائج التي توصلت إليها الباحثة وبيان علاقتها بالمتغيرات المختلفة .

4. مقارنة نتيجتها بنتيجة غيرها من الباحثين .

5. وضع مقترحات وتوصيات لإكمال الموضوع أو فروعه أو متعلقاته على يد باحث آخر .

9 : قائمة للتعرف على طريقة الكتابة حيث تساعد في مرحلة المراجعة وقبل الكتابة النهائية:

أولاً: تركيب الجملة:

تنظيم المعلومات المجمعة للبحث ، وتقسيمها إلى أقسام صغيرة مترابطة. ويشترط في الفقرة الخاصة بالتقسيم ما يلي:

تقديم جملة رئيسة تحدد النقطة الأساسية في الفقرة . وتحديد الأقسام .وتعريف كل قسم .ثم ضرب الأمثلة، وأخيرا جملة ختامية تلخص الأقسام السابقة.

ويمكن للتحقق من كتابة البحث طرح التساؤلات التالية:

1. هل الجمل طويلة جداً؟

2. هل الجمل غير واضحة المعنى؟

3. هل الزمن(ماض، أم مضارع) مناسب للكتابة .

4.  هل المبتدأ والخبر متناسقان إعراب ياً ( الرفع) .

5. هل الضمائر التي تشير إلى أشخاص أو أحداث واضحة غير مربكة للقارئ ؟

6. هل الصفات مناسبة للموصوفات من حيث العدد والنوع ؟

10 : التنظيم ( على مستوى الفقرة) اداخليا

1. هل الفكرة واضحة، مختصرة، ومباشرة؟

2. هل تحوي كل فقرة فكرة جديدة ؟

3.  هل تحوي كل فقرة جملة رئيسة تضبط الفقرة ؟ وما هي ؟

4.  هل الفقرة كافية في التفاصيل والأمثلة ؟

5. هل كل جملة في الفقرة ترتبط عضوياً بالجملة الرئيسة ؟

6. هل أدوات الربط مناسبة ؟

7. هل المعلومات المقدمة متناسقة معنوياً ؟

8. هل الخاتمة كافية ؟

9. هل دعمت الآراء المقدمة بالأمثلة والشواهد ؟

11:  الأسلــوب:

1. هل اللغة والمفردات المستخدمة تناسب المعنى المقصود ؟ ( اللغة معاصرة أم تراثية ، مباشرة أم أدبية، سهلة واضحة )

2. هل استخدمت بعض العبارات أو المصطلحات أكثر من اللازم ؟

3. هل هناك تكرار في بعض الكلمات ؟ ؛ الكاتب يلجأ إلى الاستطراد .وهل يكثر من المترادفات والأضداد .وهل الاستطراد مفيد أم معيب ؟

4. هل يستخدم الكاتب المؤكدات في بداية الجمل ؟

5. أي الجمل أكثر سيطرة أهي الجمل الفعلية أم الاسمية ؟لا

6. هل  يلف الغموض الفكرة أم أنها واضحة جلية ؟

7.  هل استدل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية أو المأثورات نثرا أو شعرا ؟.وهل الاقتباسات تتناسب والسياق ؟

8. هل الأسلوب سردي أو حواري أو بطريقة ترقيم الأفكار ؟ وهل هو صعب معقد أو دقيق واضح ، وهل هو تعليمي

12 : الإملاء والترقيــــم:

1.    مراجعة النص للتأكد من خلوه من الأخطاء الإملائية، وخاصة في كتابة الهمزات؛ لكثرة من يخطئ فيها.

2.    تأكدي من وجود علامات الترقيم في مكانها الصحيح المعبر عن الوقفات الصحيحة ، ومنها: النقـطة، علامات الاستفهام، علامات التعجب، الفاصـلة، الفاصلة المنقوطة، الشرطة، علامات التنصيص، علامات التقسيم إلى فروع، الأعــداد وتنسيقها .

13 : فهرس البحث( المحتويات )

يوضع في بداية البحث أو في آخره ، ويتضمن توزيع المادة الواردة في البحث حسب ورودها متسلسلة ، حيث يوضع كل عنوان رئيسي أو فرعي ويقابله رقم الصفحات التي ورد فيها  . مثال :

فهرس المحتويات

14: صفحة المصادر والمراجع

ترتب صفحة قائمة المصادر والمراجع حسب أسماء المؤلفين ترتيبا ألفبائياً ، وهي كما يلي : أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي .

 ويكون توثيق وترتيب المعلومات إذا كانت من الكتب كما يلي :[ توثيق الكتب]

 1-اسم المؤلف 2- اسم الكتاب 3- مكان النشر 4-دار النشر 5- رقم الطبعة            6-سنة النشر

ويكون ترتيب وتوثيق المعلومات إذا كانت من دوريات: [الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية ]

 كما يلي :

1-اسم المؤلف 2-(عنوان المقال) ويكون بين قوسين   3-اسـم الدورية ويوضع خط تحت الاسم       4- مكان النشر   5- رقم والعـدد المجـلد       6-تاريخ نشر العدد

ويُـفصل بين كل معلومة وأخرى بفاصلة ، ويوضع خط تحت اسم الكتاب عندما يكون مرجعا ، ويوضع خط تحت اسم الدورية إذا كانت مرجعا ، وتنتهي المعلومات بالنقطة.

مثال على الكتاب :

1. عبد الله بن مسلم ، أدب الكاتب ، دار صادر  ، ط ( 1 ) ، بيروت ، 1962 م .

2.  فضل عباس ، إعجاز القرآن الكريم ، دار الفرقان ،ط (1 ) ، عمان ، 1991م .

3. مصطفى صادق الرافعي ، تاريخ آداب العرب، دار الكتاب العربي ، ط ( 2 ) ،بيروت ، 1394هـ / 1974م .

مثال على الدوريات :

1. أحمد أمين ، جمع اللغة العربية ، مجلة مجمع اللغة العربية ، مجمع اللغة العربية ، ج 8  ، القاهرة ، 1934م .

2. أحمد عمر مختار ،ظاهرة الترادف بين القدماء والمحدثين ، المجلة العربية للعلوم الإنسانية ، جامعة الكويت ،  ع 6 ،مجلد 2 ، 1982 م .

3. صالح العلمي ، مفردات اللغة العربية ، مجلة المجمع العلمي العراقي ، المجمع العلمي العراقي ، مجلد 41  ، بغداد ، 1410هـ / 1982م .

15 : طرق جمع المادة العلمية

النقل الحرفي:

ويوضع النص المنقـــول بين علامتي تنصيص “ “، ويشار بعلامة أو بمعلومة في الحاشية ( الهامش ) إلى المصدر الذي أخـذ عنه .

النقل بالمعنى:

 ويوضع النص من غير علامتي تنصيص، ويشار بعلامة أو بمعلومة في الحاشية  ( الهامش )إلى المصدر الذي أخذ عنه.

16 : التوثيق:

ماذا يعني توثيق البحث ؟

1.  هو استخدام الأدلة العلمية ( العقلية والنقلية) من مصادرها لزيادة قوة الفكرة المعروضة والبرهان عليها.

2. ويتم توثيق المعلومة بالإشارة إلى مصدرها في النص أو في الهامش.

3. لأمانة العلمية والصدق. 

 ما خطوات التوثيق في الكتابة Word

1.وضع القلم ( الماوس ) في نهاية النص المنقول.

2.الذهاب قائمة إلى Insert.

3.اختيار Footnote  من قائمة Insert .

4.اختيار Option عند أول توثيق فقط. واختيارAutoNumber

5.اختيار طريقةContiu في الترقيم، ثم الموافقة Ok.

6.تغيير اتجاه التوثيق من الشمال إلى اليمين.

7.البدء بالكتابة باسم المؤلف فاسم الكتاب فرقم الصفحة.

17: طريقة إعادة ترتيب البطاقات البحثية:

1.  تجمع المعلومات من مصادرها كما هي في النص الأصلي ، دون تلخيص أو إعادة صياغة أو عصرنة أسلوب .

2. يمكن أن يكتب أكثر من بطاقة في موضوع واحد ، وهذا أفضل .

3. تثبت على البطاقة المعلومات التوثيقية : اسم المؤلف ، اسم الكتاب ،  الـجزء ، الصفحة ، دار النشر ، ومكان النشر ، وسنة النشر ، ورقم الطبعة . 

4. تكتب البطاقات وتختار معلوماتها بناء على صلتها بالموضوع ومحاوره وفرضياته ومحدداته .

5. تصنف البطاقات بناء على صلة كل بطاقة بمحور(  أو فصل ) من محاور البحث .

6. تعزل البطاقات غير المناسبة أو التي يظن أنها لا تتصل بالموضوع صلة  قوية ، أو إذا أدخلت لا تخدم الموضوع ، وتكون معلوماتها حشوا .

7. بعد تريتب البطاقات بناء على محاور البحث تقرأ ثانية كي تفهم ، ويكون للطالبة شخصية في بحثها.

18: كيف يمكن أن تبرز شخصية الباحث؟

1. إعادة صياغة أو عصرنة أسلوب ما .

2. المقارنة والمفارقة بين المعلومات المتناقضة أو المتشابه

3. إضافة تفصيلات لمعلومات مختصرة موجزة .

4. نقض أدلة وبراهين بأدلة وبراهين أقوى، تقوية الأدلة الواردة بأدلة وبراهين أخرى.

5. إظهار الموافقة أو المخالفة مع بيان سبب مقبول مؤيد بالدليل.

6. اختصار وتلخيص ما تم كتابته في البطاقة. 

7. تحليل المقروء وإيراد الأدلة والبراهين التي تدعم وجهة نظر الطالبة.

8. لا بـد من أن تأخذي حريتك المسؤولة في التعبير.

9. تفرغ المعلومات وتكتب المعلومات والآراء والتعليقات على مسودة البحث .

10.  تقدم مسودة البحث للمدرس المشرف على البحث ؛ كي يقوم بمراجعتها وتقديم الملاحظات العلمية.

19 :نماذج جمع المعلومات على البطاقات :

1)  بطاقة جمع المعلومات عن كتاب :

2) بطاقة جمع المعلومات عن الدوريات :مجلات وصحف . 

3) نموذج لبطاقة بحثية للمحاضرات والقصص الإخبارية . 

20 : تصميم صفحة عنوان البحث

تعد صفحة العنوان مهمة لما لها من أثر واضح في لفت نظر القارئ وجذبه للاطلاع على موضوع البحث ، وجدير بالطالبة أن تهتم به اهتمامها ببقية عناصر البحث إن لم يكن أكثر ، ومن تقسيمات صفحة العنوان أن نطبق النقاط التالية في هذه الصفحة المهمة وهي :

1.            يوضع اسم الجامعة ثم اسم الوحدة أو القسم على الجانب العلوي الأيمن من الورقة .

2.            يوضع العنوان الرئيسي في نهاية الثلث الأول من الورقة ، أعلى قليلا من المنتصف ، ويكون بخط واضح ومميز عن غيره من الأسماء المكتوبة الخط وبنط ( حجم ) كبير نسبيا .

3.            يوضع العنوان الفرعي تحت العنوان الرئيسي مباشرة ، ويكون أصغر منه حجما .

4.            يوضع العنوان الجانبي تحت العنوان الفرعي مباشرة ، ويفضل أن يكون كذلك بخط وحجم أصغر قليلا من الخط الذي فوقه .

5.            يوضع بعد العنوان مباشرة بمسافتين اسم المدرس المشرف على  البحث .

6.            يوضع اسم الطالبة معدة البحث ثم يتلوه مباشرة رقمها الجامعي بعد مسافة واحدة من اسم المشرف .

7.            يوضع الفصل الدراسي وتاريخه الهجري ثم الميلادي في منتصف  القسم الأخير من الورقة .

21 - نموذج إعداد صفحة العنوان .

 


إعداد: د. خالد خميس فرّاج  

 

مواضيع ذات صلة :  المكتبة المدرسية وأهمية إنشائها بالمدارس :
القراءة من أهم المهارات الضرورية ، واللازمة للفرد كي ينجح في حياته الخاصة والعامة وهذه الأهمية تنبع من كون القراءة وسيلة من الوسائل الأساسية للتفاهم ، والاتصال ، والتواصل بين أبناء الجنس لشري وهي سبيل لا غنى عنه في سبيل توسيع آفاق الفرد العلمية والمعرفية ، وإتاحة الفرص أمامه للاستفادة من الخيرات الإنسانية وذلك كله يؤمن له العوامل الأساسية للنمو العقلي والانفعالي ، والاجتماعي .
وقد أصبحت القراءة في الوقت الحاضر معياراً من المعايير التي يبعث بها تطور أي مجتمع لمي ومعرفي .
وقد أكد الفيلسوف الإنكليزي "فرانسيس بيكون" أن القراءة تصنع الإنسان الكامل(2).
وذهب الشاعر الفرنسي "فولتير" إلى أبعد من ذلك ، حين رأى أن الذين يقودون الجنس البشري ، هم الذين يعرفون كيف يقرؤون وكيف يكتبون(3).
ولا شك أن في ذلك تاكيداً واضحاً على أهمية القراءة وضرورة الاهتمام بها منذ المراحل الأولى لتعلمها ، والقراءة المقصودة هنا هي القراءة والواعية الذكية الناقدة التي تنفذ على ما وراء الظواهر المكتوبة وتكشف عن العلامات بينها والسيطرة عليها .
ويعد اختراع الكتابة أعظم اختراع في الإنسانية قاطبة، ولا يدانيه اختراع في أهمية النتائج التي ترتبت عليها ، فبالكتابة أصبح الإنسان إنساناً ، واختراع الكتابة يسجل انقضء عهد قديم وبداية عهد جديد، إذ أن التاريخ يبدأ بالكتابة في حين أن عصور ما قبل التاريخ تتميز بفقدان الكتابة وتراث الإنسانية العظيم في العلوم والآداب لم يكن من الممكن أن يصلنا لولا الكتابة .
ونحن في أمس الحاجة إلى التنويه بالمكتبات وأهميتها ، وذلك لأن البحث والتمحيص والتأليف لا يمكن أن يتم بدون مكتبات غنية ومنظمة تنظيماً جيداً .
وقد أصبحت الخدمة المكتبية من أهم أدوات المجتمع الحديث ، وأقلها من حيث التكلفة وأثبتها من حيث الفائدة . إن مراحل الدراسة قبل الجامعة وبالأخص مرحلة التربية الأساسية تتحمل أكبر المسؤوليات في إعداد المواطن ، وتنشئته تنشئة اجتماعية وتحقيق نموه بشكل متوازن من الجوانب الجسديةو والنفسية والأخلاقية والعلمية ، وتزوده بالقدر اللازم من المعارف والاتجاهات التي تمكنه من شق طريقه في ميادين الحياة العلمية ، وإعداداه لمتابعة دراسته الجامعية (4).
وتعد المكتبة المدرسية في هذه المراحل عاملاً فعالاً في ترجمة هذه الأهداف والمبادئ إلى حقائق لأنها المكان الذي تتكون فيه عادة المطالعة وحب البحث وينمو فيه الميل إلى القراءة الجادة الواعية والرغبة في الرجوع إلى المراجع والمصادر ، والاطلاع على الجديد في ميادين المعرفة. وقد كانت المدرسة في الماضي تعتمد اعتماداً كبيراً على الكتب الدراسية المقررة وكان التعليم يتم عن طريق التكرار فالحفظ هو غاية التدريس ، أما اليوم فإن التربويين يأملون الإسراع بالعملية التعليمية وتطويرها. واصبح للمكتبة دور تزداد أهميته في طرائق التدريس الجديدة ، فمخزون المكتبة من الكتب والصور والنشرات والخرائط والأفلام والصور العلمية غير المتحركة . والتسجيلات المسموعة والمرئية وكل المواد المكتبية المطبوعة ويجعل منها منجم ذهب لكل دارس ومتعلم، تلميذاً كان أم مدرساً ، وقد أدركت لدول المتقدمة ومنظمة اليونسكو أهمية المكتبات المدرسية في التربية الحديثة فاهتمت بإنشائها و العناية بها ودعت إلى إقامتها والتوسع فيها وأوصت في العديد من مؤترماتها بدعمها وجعلها حجر الأساس في سبيل بناء جيل تربوي سليم لأنها واحدة من أهم الركائز العلمية التي تقوم عليها المدرسة الحديثة(5) . أما حاجة الدول العربية عام والجماهيرية الليبية بوجه خاص إلى المكتبات المدرسية فهي أكثر من حاجة الدول المتقدمة لها : لأن المدرسة عندنا كثيراً ما تقوم مقام الأسرة والبيئة المحلية في تربية الناشئة وإعدادهم للحياة العلمية .
ولذلك تقع على المكتبة المدرسية مهام مضاعفة تخرجها من حدود دائرة تدريس الكتب المقررة إلى آفاق معرفة أوسع، وفي مقدمتها ترسيخ عادة القراءة لدى التلاميذ بحيث تصبح بحيث تصبح اتجاهًا أصيلاً عندهم ويصبح الكتاب رفيق العمر الذي لا يستغنون عنه أبداً وتصبح المكتبة المكان الذي يترددون عليه من حين إلى آخر للانتفاع بها والإفادة منها ومن محتوياتها ومن منا ينسى ما قاله شوقي أميرالشعراء في هذا الصدد: أنامن بدل الكتب الصحايا لم أجد لي وفياً إلاالكتابا(6)
فالمكتبة المدرسية إذا مؤسسة تربوية تعمل كجزء من مؤسسة تربوية أشمل هي المدرسة.
مفهوم المكتبة المدرسية: لا شك في أن المكتبة المدرسية تعد جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية والتربوية ومن المنهج التعليمي والدراسي على اختلاف مراحله وفي مطلع القرن الماضي تجلى الأهتمام بتوفير مقومات التعليم ومتطلباته كافة ومن الطبيعي أن تأتي المكتبات المدرسية في مقدمة تلك المتطلبات ورغم أهمية هذا المطلب في دعم المنهج الدراسي والعملية التربوية بأكملها فإنه لم يستوف حقه من العناية في المدرسة العربية وبخاصة في مرحلة التعليم الأساسي الابتدائي والإعدادي وحتى تلك التي تتناثر في بعض المراحل التعليمية لا يشرف عليها جهاز مؤهل علمياً وعملياً ولا يتوفر لها الدعم المالي المناسب لتدبير احتياجاتها الملائمة لأداء خدماتها .فلم يعد ينظر إلى المكتبات المدرسية بكونها حجرات منزوية أو منعزلة عن مبنى المدرسة أو قد تكون فصلاً زائداً أو مخزناً أو ما شابه ذلك يضم مجموعة من الكتب وبعض المناضد والكراسي مع مجموعة من بطاقات تحمل قدراً من المعلومات عن مؤلف الكتاب وعنوانه محفوظة في درج أو أكثر وفيها أمين للمكتبة يحرس ما يدخل تلك الجرة من مطبوعات ، بل أصبح ينظر إلى المكتبة المدرسية على أنها مركز إشعاع تربوي يهدف إلى تأصيل عادة القراءة والاطلاع باستمرار لدى التلاميذ والمتعلمين على حد سواء وذلك عن طريق توفير المواد التعليمية والتربوية من كتب ومراجع وسائل تعليمية سمعية وبصرية منسبة لفئات رواد المكتبة والعمل على إحكام تنظيم تلك المواد بالأساليب الفنية كالفهرسة والتصنيف والإعلان عنها وتسهيل مهمة الوصول إليها والاستفادة منها داخل المكتبة وخارجها باتباع إجراءات الإعادة الداخلية والخارجية . ذلك هو المفهوم الحدث للمكتبة المدرسية في ظل تطوير تكنولوجيا المعلومات، والنظرة نفسها يجب أن تنظر إلى أمين المكتبة الذي لم يعد ذلك الشخص غير المؤهل والمستغنى عنه في عملية التدريس أو صاحب عهدة أو مجرد حارس للكتب الموجودة فيها وما إلى ذلك .. بل يجب أن ينظر إليه على أنه أخصائي في المكتبات والمعلومات والإعلان والإعلام العلمي وعلى درجة كافية من التأهيل النظري والتدريب العملي بحيث يسمح له ذلك بتوجيه التلاميذ والمعلمين على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم التعليمية والثقافية وإرشادهم نحو الأفضل والجديد بصورة مستمرة .
ومن العوامل التي أدت إلى الاهتمام المتزايد بالمكتبات المدرسية على سبيل المثال لا الحصر هي :
" الأخذ بالنظريات التربوية الحديثة لتي تقرر توفر الرغبة في الاستطلاع لدى كل تلميذ ورغبته ف اكتساب المعلومات واندفاعه نحو تقليد زملائه بذلك تنتقل العملية التربوية من تعليم على تعلم ومن تلقي إلى حث وتنقيب وتحصيل ذاتي وتركز التربية الحديثة في هذا الإطار على توثيق الصلة بين المنهج الدراسي والمكتبة المدرسية وحرص المعلم على غرس حب الاطلاع عند تلاميذه ومساعدتهم على تحقيق ذواتهم وصقل شخصيتهم وتنمية مهاراتهم الأساسية. " الطرق الحديثة في تنظيم المنهج وطرق التدريس الحديثة ساعدت على زيادة الاهتمام بالمكتبات المدرسية والنشاط المكتبي والثقافي بين التلاميذ والمعلمين وقد أدى ذلك إلى دفع الجميع إلى القراءة والاطلاع وتحصيل المعلومات من المكتبة المدرسية.
" التغير الهائل الذي حدث في عالم النشر وصناعة الكتاب بأحدث المعدات التقنية الآلية والتدفق الكبير للمعلومات في جميع التخصصات الذي أدى إلى ظهور الثورة التكنولوجية. كل ذلك أدى بدوره إلى تشجيع القراءة وزيادة عدد المترددين على المكتبات المدرسية في وجهها التقني الحديث.
تعريف المكتبة المدرسية:
تطرق الكثير من الباحثين و المهتمين بهذا المجال إلى الكثير من التعريفات تتبلور في اتجاه واحد، نأخذ منها ما يلي:
1- تعريف المكتبة المدرسية بأنها تلك المكتبة الملحقة بالمدارس سواء الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، ويشرف على إدارتها، وتقديم خدماتها أمين المكتبة، الحصول على المعلومات و تبادلها، وجعلها في متناول المستفيدين بالسرعة و تهدف إلى تقديم الخدمات المكتبية المختلفة، إلى مجتمع المدرسة المتكون من الطلبة و المدرسين (7).
2 - المكتبة المدرسية كما يدل عليها اسمها، توجد بالمدارس مع مختلف مراحلها، و تقوم بتوفير المواد من مطبوعة، و غير مطبوعة لمساندة، و إثراء المنهج الدراسي، و الأنشطة التربوية، و تقدم خدماتها لأفراد المجتمع المدرسي من طلاب و معلمين، وتلبي احتياجاتهم من المعلومات، كما تقوم بتدريب الطلاب على استخدام الكتب و المكتبات، و اكتسابهم المهارات المكتبية و مهارات التعليم الذاتي التي تقودهم إلى التعليم المستمر طوال الحياة(8).
تعريف تكنولوجيا المعلومات:
1 - المقصود بتكنولوجيا المعلومات هو جميع الوسائل و الأدوات اللازمة، ويتمثل ذلك في تكنولوجيا الاتصالات بعناصرها من الفاكس والتلفزيون والراديو والتليستكس والفيديوتكس واستخدام الحاسبات الآلية وشبكات المعلومات ومراصد المعلومات وشبكات الانترنيت والمؤتمرات عن بعد واستخدام القمر الصناعي والبريد الإلكتروني وغيرها من وسائل الاتصال (9).
2- ويقصد بتكنولوجيا المعلومات هنا هو مجموعة المجالات المعرفية من علمية وتقنية وهندسية وإنسانية واجتماعية والإجراءات الإدارية والتقنيات المختلفة المسمتخدمة والجهود البشرية المبذولة في جمع المعلومات المختلفة وتخزينها ومعالجتها ونقلها وبثها واسترجاعها مما ينشء من تفاعلات بين هذه التقنيات والمعارف والإنسان المتعامل معها بكافة حوسه وإدراكاته(10) .
الأهداف التروية للمكتبة المدرسية:
لا شك أن الأهداف التربوية للمكتبة المدرسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف التربوية والتعليمية للمدرسة التي تقدم إليها خدماتها إذ أن الغرض الأساسي من وجودها هو مساعدة المدرسة على تحقيق أهدافه ورسالتها في النواحي التعليمية والتربوية من جميع جوانبها إذا الغرض الرئيسي منها هو غرض تعليمي بالدرجة الأولى حيث أنها توجد لتدعيم وتعميق الأهداف التعليمية والتربوية التي هي جزء منها(11) ويقاس مدى جودتاه بمدى فاعليتها في تحقيق أغراض البرنامج التعليمي .
وتعد مرحلة التعليم الأساسي القاعدة الأساسية التي تضم الغالبية العظمى من أبناء المجتمع حيث تعمل على تكوينهم وإعدادهم للحياة في المجتمع الذي تطورت فيه المفاهيم والقيم والمبادئ والاتجاهات تطورا جذرياً شاملاً من النواحي التربوية والتعليمية والاجتماعية . ومن أهم أهداف المدرسة تربية التلاميذ وتنشئتهم تنشئة اجتماعية صالحة ولا يتم ذلك إلا إذا جعلنا المدرسة بيئة صالحة لنمو الطفل في جميع مظاهره المجتمعية والانفعالية والوجدانية والاجتماعية والعقلية .
ولأن هدف التعليم هو تحقيق الذات وتحقيق أكبر قدر من الفعالية الاجتماعية والتوسع في القراءة أو الاطلاع على المراجع المتنوعة ، لذا يصبح البحث في مصادر المعلومات المتعددة ضرورة ملحة يستحيل عندها الاستغناء عن المكتبة المدرسية في مراحل التعليم الأساسي وتتصل الأهداف التربوية للمكتبة المدرسية أساساً بالأساليب المؤثرة في المنهج والبرنامج الدراسي كما تتصل بأنشطة التلاميذ والمعلمين خارج المنهج ويمكننا التعرض للأهداف التربوية في النقاط التالية :
- العمل على توفير الكتب والمراجع والوسائل التعليمية والتربوية التي تحتاج إليها المقررات الدراسية وأوجه النشاط التربوي في المدرسة.
- العمل على مكننة المكتبات المدرسية بأحدث أجهزة الحاسوب وتطويرها باستمرار وبطها بشبكة المعلومات الدولية "الانترنيت"، كذلك توفير جميع الأجهزة السمعية والبصرية وأجهزة قراءة المصغرات التعليمية من ميكروفيلم وميكروفيش وغيرها من الأجهزة التكنولوجية المتطورة المستخدمة في العملية التعليمية والتربوية .
- تشجيع التلاميذ على القراءة الحرة وتزويدهم بالمهارات التي تمكنهم من الاستخدام الواعي والمفيد لمحتويات المكتبة والخدمات التي توفرها .
- تنمية مهارات البحث العلمي وكيفية استخدام المكتبة والاستفادة من محتوياتها ، حيث لم تعد المعلومات التي يتلقاها التلميذ من معلمه في قاعة الدراسة كافية أمام تضخم المعرفة الإنسانية ، ولم تعد نظم التعليم والتربية الحديثة تركز على كمية المعلومات بل أصبح التركيز على كيفية الحصول عليها .
- تنمية الاتجاهات والقيم الاجتماعية المرغوبة من خلال الأنشطة المكتبية المختلفة حيث يمارس التلاميذ ألواناً من النشاط الذي ينمي لديهم المعرفة والوعي بأهمية العمل التعاوني وتحمل المسؤولية والتعود على الصبر وخدمة الغير واحترام آراء الآخرين وشعورهم والمحافظة على المكتبة العامة والتخلص من الأنانية.
- تنمية الخبرة الجمالية عند التلاميذ وتقدير الفنون وحسن تذوقها والاستمتاع بها .
- تعريف التلاميذ بأنواع المكتبات الأخرى المتوفرة في المجتمع بتشجيع استمرار التعليم والنمو الثقافي للمتعلم مدى الحياة .
- تعاون المكتبة المدرسية مع المعلمين في اختيار واستخدام أشكال المواد التعليمية التي تسهم في البرنامج التعليمي وفي متابعة النمو المهني للمعلمين بصورة مستمرة .
وهذه الأهداف مجتمعة يمكننا أن نعدها أهدافاً مناسبة للمكتبة المدرسية وفي الواقع فإن المهم ليس فقط تحديد أهداف المكتبة المدرسية وإنما أيضاً معرفة ما هو محقق وما هو غير محقق من الأهداف والتمكن من تقدير المسافة بين ما هو كائن وبين ما يجب أن يكون ، لذلك يجب أن نعرف مدى قدرتنا على تحقيق الأهداف غير المحققة وتنبيه المسؤولين التربويين بضرورة العمل على وضع الأهداف موضع التطبيق (12).
الوظائف الأساسية للمكتبات المدرسية :
تعد المكتبة المدرسية في الوقت الحاضر قلب العملية التعليمية وقد أطلق عليها الخبراء في هذا المجال تسميات عديدة منها : مركز مصادر التعلمي ، المكتبة الشاملة، مركز معلومات التعليم .
وأصبح وجودها من أساسيات العملية التعليمية والتربوية ، ويمكن لنا تحديد وظائفها ما يلي :
1- توفير المصادر التعليمية والتربوية والمقروءة والسمعبصرية .
2- تدعيم المناهج الدراسية بتدريب التلاميذ على استخدام المكتبة ومصادر المعلومات حتى نحقق أهداف التربية الحديثة .
3- تدعيم الأنشطة التربوية لكونها مجالاً خصباً لتنمية ميول التلاميذ الفردية والجماعة ومواهبهم الشخصية خارج المقررات الدراسية .
4- الاهتمام بالتربية المكتبية وخلق الجو الملائم لنمو عادة القراءة لتزويد التلاميذ بالقدر الكافي من المعلومات بغرض التعلم الذاتي والتعليم المستمر.
5- إرشاد التلاميذ في المكتبة ودراسة ميولهم وقدراتهم القرائية ومستواهم التحصيلي والأخذ بأيديهم تدريجاً إلى القراءة الواعية .
6- الاسهام في التنشئة الإجتماعية للتلاميذ بحيث يكون التلميذ عضواً فاعلاً في الجماعة المنتمي إليها وغير منطوٍ أو منعزل عن الجماعة .
7- مساعدة المعلمين في المدرسة في قراءتهم وتنمية مهارتهم وقدراتهم في العملية التعليمية والتربوية حيث أن المعلم هو حجر الزاوية في هذه العملية واساس نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة .
المكتبة المدرسية ودورها التربوي والثقافي :
يمكننا في ضوء التطورات المعاصرة في مجال التربية بصفة عامة والمناهج بصفة خاصة التطرق إلى مفهوم المكتبات المدرسية ودورها في العملية التعليمية والتربوية حيث ظلت المكتبات تعتمد على أوعية المعلومات التقليدية التي تتمثل في المواد المطبوعة من كتب وصحف ومجلات في تقديم خدماتها لروادها ، وقد ظلت هذه المواد هي العمود الفقري للمكتبة المدرسية .
ولكن المكتبة المدرسية بالمفهوم الحديث أصبحت تعرف بمركز للوسائل والمعلومات يعج بالنشاط حيث يقوم بتجميع وتحليل وتفسير المعلومات للمترددين عليه والمستخدمين لموارده حالياً ومستقبلاً (13).
وفي الواقع أن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي تحقق خلال النصف الثاني من القرن العشرين أضاف وسائل اتصال حديثة يسّرت نقل المعرفة والمعلومات ونشرها على نطاق واسع وبسرعة هائلة من خلال أوعية غير تقليدية تعتمد على حاستي السمع والبصر معاً واستخدمت هذه الأوعية الجديدة كوسائل اتصال تعليمية تحرص المؤسسات التعليمية على الاستفادة منها في تحقيق برامجها وأهدافها التعليمية والتربوية.
وكان على المكتبات المدرسية أن تطور خدماتها بحيث تقتن وتيسر استخدام مختلف أوعية المعلومات وفق أحدث المعدات والأساليب التكنولوجية الحديثة حيث يبرز اتجاه جديد يرم على توسيع خدمات المكتبات المدرسية بالإضافة إلى كونها مركز المصادر التعليمية ، وتعد مركز التعليم بالمدرسة العصرية التي تسعى على تحقيق النمو المتكامل للتلميذ وإتاحة الفرص الكافية لتنمية قدراته وخبراته عن طريق ممارسة مختلف الأنشطة الفردية تبعاً لميوله واحتياجاته ولهذا فإن التعليم عملية تنتج من نشاط الفرد وتهدف لهدف معين له أهمية عند هذا الفرد وينتج عنها تغيرات في سلوكه(14) .
وتؤكد الإتجاهات التعليمية الحديثة ضرورة العناية بالفرد وتوجيهه والاهتمام به بعد أن كان الاهتمام يوجه في الماضي إلى العناية بالتعليم الجماعي الذي لا يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ ، تلك الفروق التي أكدتها الدراسات النفسية والتربوية .
ولقد أصبح هذا الاتجاه يعتمد على الفلسفة الحديثة للتربية التي تنادي بتفريد التعليم، بمعنى أن يتم التعامل مع كل تلميذ كفرد مستقل يختلف عن غيره من التلاميذ ولما كان التعليم والتوجيه الجمعي ، فإن المكتبة المدرسية هي المجال الرئيسي بالمدرسة الذي يمكن أن يتم فيه التعلم على أسس فردية وذلك بفضل مصادرها المتنوعة التي تتيح للتلميذ اكتساب المهارات والمعلومات والخبرات طبقاً لاحتياجاته الفعلية وقدراته الخاصة خارج نطاق مناهج الدراسة التقليدية وتشجيعه على تنمية مواهبه الاستغلالية والابتكارية .
واقع المكتبات المدرسية في ليبيا، يدعو إلى الأسف المرير لما هي عليه من إهمال وتسيب في الوقت الذي تسير فيع تقنية وتكنولوجية المعلومات بسرعة هائلة .
لقد أصبح من الضروري جداً في عصرنا الحالي أن يكون مواطناً مسلحاً بعلوم المستقبل في هذا المجتمع العالمي الذي أصبح قرية صغيرة حيث سقطت فيه الحدود بين الدول وانفتحت السماوات واختلطت الثقافات ومن أهمها علوم الكمبيوتر وتقنية نظم المعلومات (15).
فالمكتبة المدرسية المخصصة لمرحلة التعليم الأساسي في الجماهيرية ما زالت قاصرة عن القيام بالدور المنوط بها ، فهي تشكو من قلة الكتب التربوية والثقافية المناسبة لمستوى نمو التلاميذ العقلي والمعرفي والثقافي في هذه المرحلة، ومن صعوبة الحصول على الكتب والمراجع ومن عدم وجود موظف مختص بعلم المكتبات ، يعرف كيف يتعامل مع التلاميذ في هذه المرحلة ويستجيب لمتطلباتهم وتساؤلاتهم ، فهو في أغلب الأحيان موظف عادي في المدرسة أو مدرس مستغنى عن خدماته في التدريس أو مدرس مكلف للقيام بهذا العمل خلال ساعتين أو ثلاثة ساعات في اليوم، وقد تبقى المكتبة مغلقة خلال يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع في بعض الأحيان كذلك عدم وجود قاعة مريحة للمطالعة مزودة بالأدوات من كراسي وطاولات وإضاءة مناسبة ..الخ، وكذلك لا نغالي إذا قلنا أن العدد الأكبر من تلاميذ هذه المرحلة يجتازونها ويصلون إلى التعليم الثانوي والجامعي دون أن يقرؤا أو يطالعوا كتاباً واحداً في المكتبة المدرسية سوى الكتب المقروءة في المنهج والتي يطالبون بها في الامتحان .
وبالإضافة إلى ذلك ليس هناك تشجيع من قبل المعلمين أو المدرسين للمطالعة والمهم بالنسبة لهؤلاء المعلمين ليس عدد الكتب التي قرأها التلميذ وإنما ما حفظه عن ظهر قلب وما يستطيع أن يردده أمامهم إذا ما طلب منه ذلك ، أو أثناء الامتحانات .
إن النظرة إلى المنهج المدرسي في كونه لا يتجاوز حدود تلقين معلومات محددة موجودة في كتب مدرسية مقررة واستظهارها دون غيرها من الكتب والمراجع جعلت الوظيفة الأساسية للمدرسة تنحصر في إطار ضيق أدى بدوره إلى نقص كبير في عدد المكتبات المدرسية ونوعيتها وإهمال خطير لأهميتها التربوية وإلى تحول العدد القليل الموجود في هذه المكتبات في بعض المدارس إلى مخازن للكتب لا يستفيد منها إلا عدد قليل من المتعليمن وبعض التلاميذ ممن ساعدهم الحظ في تلقي توجيهات قرائة داخل الأسرة ، هذا في حالة عدم تحويلها إلى رفوف وخزائن استقرت في مكتب مدير المدرسة للتباهي بجمالها .
لقد انصرفت الكثرة من تلاميذ مدراسنا في هذه المرحلة عن مطالعة الكتب التي تتجاوز حدود الكتب المدرسية المقررة بغية النجاح في الامتحان وأصبح بذلك عمل هذه المدارس ينحصر في حشو أذهانهم بمعلومات قد لا يعرفون كيف يستخدمونها في حياتهم العامة وأصبحت قاصرة عن إعداد المواطن القادر على التفاعل بذكاء مع البيئة في هذا العالم المتقدم والمتطور يوماً بعد يوم.
إن هذه الطريقة تخلف عند التلاميذ اعتقادا راسخا بأن الذهاب إلى المكتبة المدرسية مضيعة للوقت لا فائدة منه لأن المعلم سوف يسأل التلميذ ليس عن عدد الكتب التي قرأها واستمتع بها وإنما يسأله عما إذا كان حفظ درسه عن ظهر قلب أم لا ، وما إذا كان قادراً على ترديده أمام زملائه كما هو موجود في الكتاب المدرسي أو كما أملاه عليه ذلك المعلم.
إن هذه المواقف والاعتبارات خلفت نوعاً من الجفاء بل العداء بين التلميذ والمكتبة المدرسية إلى درجة أن بعض التلاميذ يشعرون بالخوف أو الخجل أو بالغرابة عندما يدخلون المكتبة وكأنها مكان غريب وغير مألوف بالنسبة لهم .
كما أن بعض التلاميذ لا يعرفون ما إذا كان يوجد في مدرستهم مكتبة أو لا، ولا يشعرون بأي حاجة أو رغبة لزيارة هذه المكتبة إن وجدت لاستعارة أو مطالعة بعض الكتب والمراجع .
إن تجليات واقع المكتبات المدرسية في ليبيا تحددت من خلال اطلاعي ودراستي وإعدادي رسالة ماجستير عن الدور التربوي للمكتبات المدرسية ف مرحلة التعليم الأساسي.
الطموح إلى مستقبل المكتبات المدرسية في ليبيا:
لم يعد ينظر إلى المكتبات المدرسية بكونها حجرات منزوية أو منعزلة عن مبنى المدرسة أو قد تكون فصلاً زائداً أو مخزناً أو ممرا أو ما شابه ذلك تضم مجموعة من الكتب أو بعض المناضد والكراسي مع مجموعات من بطاقات تحمل قدرا من المعلومات عن مؤلف الكتاب وعنوانه محفوظة في درج أو أكثر وفيها أمين للمكتبة يحرس ما يدخل تلك الجرة من مطبوعات بل أصبح ينظر إلى المكتبات المدرسية على أنها مركز إشعاع تربوي يهدف إلى تأصيل عادة القراءة والاطلاع باستمرار لدى التلاميذ والمعلمين على حد سواء وذلك عن طريق توفير المواد التعليمية والتربوية من كتب ومراجع ودوريات ووسائل تعليمية سمعية وبصرية مناسبة لفئات رواد المكتبة والعمل على إحكام تنظيم تلك المواد بالأساليب الفنية كالتصنيف والفهرسة والبرمجة الآلية بالحاسوب والإعلان عنها وتسهيل مهمة الوصول إليها والاستفادة منها داخل المكتبة وخارجها باتباع إجراءات للإعارة الداخلة والخارجية .
فهذا هو المفهوم الحديث للمكتبة المدرسية والنظرة نفسها يجب أن تنظر إلى أمين المكتبة الذي لم يعد ذلك الشخص غير المؤهل والمستغنى عنه في عملية التدريس أو صاحب عهدة أو مجرد حارس للكتب الموجودة بها وما إلى ذلك بل يجب أن ينظر إليه على أنه أخصائي في المكتبات والمعلومات والإعلام العلمي وعلى درجة كافية من التأهيل النظري والتدريب العملي بحيث يسمح له ذلك بتوجيه التلاميذ والمعلمين على اختلاف مستوياتهم التعليمية والثقافية وإرشادهم .
ومن العوامل الأساسية التي أدت إلى الاهتمام المتزايد بالمكتبات المدرسية على سبيل المثال :
" الأخذ بالنظريات التربوية الحديثة التي تقرر توفر الرغبة في الاستطلاع لدى كل تلميذ ورغبته في اكتساب المعلومات واندفاعه نحو تقليد زملائه وبذلك تنتقل العملية التربوية من تعليم إلى تعلم ومن تلقين إلى بحث وتنقيب وتحصيل ذاتي وتركز التربية الحديثة في هذا الإطار على توثيق الصلة بين المنهج الدراسي والمكتبة المدرسية وحرص المعلم على غرس حب الاطلاع عند تلاميذه ومساعدتهم على تحقيق ذواتهم وثقل شخصيتهم وتنمية مهاراتهم الأساسية .
" الطرق الحديثة في تنظيم المنهج وطرق التدريس الحديثة ساعدت على زيادة الاهتمام بالمدرسة المدرسية والنشاط المكتبي والثقافي بين التلاميذ والمتعلمين وقد أدى هذا إلى دفع الجميع إلى القراءة والاطلاع وتحصيل المعلومات من المكتبة المدرسية .
" كذلك التغيير الهائل الذي حصل في عالم النشر وفي صناعة الكتب والتدفق الكبير للمعلومات في جميع التخصصات الذي أدى إلى ظهور الثورة التكنولوجية ، كل ذلك أدى بدوره إلى تشجيع القراءة وزيادة عدد المترددين على المكتبات المدرسية .
" ونظرا للدور الهام الذي يمكن أن تقوم به المكتبة المدرسية من الناحية التربوية والثقافية والتعليمية إذا أحسن الاستفادة منها ومن الامكانيات المتوفرة لها ماديا وتقنيا لتحقيق مبدأ المصالحة بين التلميذ والمكتبة ، بحيث يشعر هذا الأخير بالحاجة الماسة التي تدفعه إلى الذهاب إلى المكتبة للتزود بالكتب والمراجع ، التي يحتاجها في معالجة أي موضوع من الموضوعات أو مسألة من المسائل التي تواجهه ويشعر بالتالي باللذة والمتعة بحيث يتردد عليها يومياً .
وإذا كانت التربية الحديثة قد قللت من أهمية المعلومات الحفظية التي يحفظها التلميذ عن ظهر قلب والتي ترمي بالدرجة الأولى إلى ترويض الذاكرة وتنمية القدرة على الحفظ والتكرار والاستعادة أثناء الامتحانات ، فقد ركزت في الوقت نفسه على مساعدة التلميذ من أجل الحصول على طريقة مناسبة تمكنه من معرفة كيف يطرح مشكلة وكيف يحدده وكيف يبحث عن المصادر والمراجع المناسبة التي تتعلق بهذه المشكلة والتي تساعده على حلها فينمو عنده حب المعرفة والتي يجد اللذة ، كل اللذة في البحث عنها .
وإذا كان عدد الكتب والصحف التي تطبع وتوزع في كل يوم من علامات التقدم والتأخر، فلماذا لا نزرع هذه الرغبة في نفوس أطفالنا منذ نعومة أظافرهم.؟
ولماذا لا نخلق عندهم ما يسمى بعادة القراءة أو المطالعة ؟ بدلا من أن نتركهم يدمنون على مشاهدة المسلسلات التلفزيونية وتقليب القنوات الفضائية ، فإلى جانب المكتبات المدرسية نطمح من الدولة دعم الكتب وتوفيرها بأرخص الأسعار لجعلها في متناول الجميع انطلاقا من مبدأ "المعرفة حق طبيعي لكل إنسان". مما تقدم يمكننا وضع أهم طموحاتنا إلى مستقبل المكتبات المدرسية فيما يلي:
" زيادة الاهتمام بالإيرادات العامة للمكتبات المدرسية ، وذلك بوضع الأسس العامة للتزويد ترعى فيها المعايير والحقائق المعمول بها في هذا الخصوص وتزويدها بالأساس المناسب ومكننتها بالحاسوب وجميع المعدات والأجهزة التكنولوجية المتطورة من سمعية وبصرية منسبة لمستوى التلاميذ الذهني والعملي في كل مرحلة من مراحل التعليم . " العمل على إيجاد فهارس ف المكتبات المدرسية تفيد المعلمين والتلاميذ وتسهل لهم عملية البحث عن مصادر المعلومات المختلفة .
" تنبيه المسؤولين إلى وضع الخطط التعليمية والتربوية وضرورة اتباع أساليب التدريس الحديثة التي تؤدي بدورها إلى صياغة المناهج وفق مكوناتها العلمية التي تراعي الأهداف والمحتوى والوسائل والتقويم وعله ينبغي أن تكون المكتبة المدرسية ضمن الوسائل المهمة التي تدرج لتحقيق أهداف المنهج وهذا لا يتم بصورة جيدة إلا من خلال إدراك الأهمية القصوى للمكتبة المدرسية عند التخطيط لوضع المنهاج .
" وضع خطط وبرامج ملائمة للنظر في سبل تطوير المكتبات المدرسية بصورة عامة على أن تحقيق أي تطور فعلي وحقيقي في المستوى التعليمي للعملية التعليمية والتربوية برمتها ، ينطلق من عد المكتبة المدرسية عنصرا أساسيا في ذلك بحيث تؤدي دوراً تربوياً رائداً .
" اهتمام القائمين على العملية التعليمية بتدريب التلاميذ وتشجيعهم وتشويقهم إلى استخدام المكتبة المدرسية عن طريق إجراء المسابقات الثقافية وربطها بمراجع ومصادر تتوفر في المكتبة المدرسية وإعادة النظر في بعض المقررات الدراسية وذلك بإحالة بعض الموضوعات إلى المكتبة لكي يتسنى للتلاميذ والمعلمين الاستفادة من مصادرها حيث أظهرت الكثير من الدراسات عدم وجود ربط أو دعم المكتبة للمنهج الدراسي المقرر وخلو المقررات الدراسية من الإحالة المرجعية إلى مصادر المعلومات بالمكتبة المدرسية . " الاهتمام بالنشاطات الثقافية والاجتماعية من خلال المواد المعروضة بالمكتبة المدرسية والمصممة خصيصا لتلامي كل مرحلة وذلك لغرس القيم والعادات الخاصة بالمجتمع كالأمانة والتعاون الإجماعي والمحافظة على الأنظمة والحرص على الكتب إلى جان احترام الآخرين والكشف عن الميول والاتجاهات الفردية والمهارات الشخصية الخاصة بالتلميذ وفق منظور الفروق الفردية حيث توفر المكتبة فرص الاستمتاع وذلك عن طريق تغيير الجو الرسمي للعملة التعليمية داخل الفصول.
" نطمح إلى بذل الجهود في مجال تكنولوجيا المعلومات المناسبة لتلاميذ كل مرحلة من مراحل التعليم والإنفاق على البحث العلمي في هذا المجال وإعطائه ما يستحق من التركيز والاهتمام كجزء أساسي من اهتمامات الجهات المسؤولة عن العملية التعليمية بالدولة، ويقتضي ذلك تشكيل لجان عليا لتنسيق الجهود بإدخال وتطوير العمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقها في المكتبات المدرسية والجهات ذات العلاقة. " نطمح من الجهات المسؤولة عن المكتبات المدرسية التعاون في وضع منهج خاص متكامل يعني بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من الجانب النظري بحيث يتم فيه تعريف التلاميذ بكل جديد في مجال تكنولوجيا المعلومات وفي الجانب التطبيقي بحيث يتم العمل المستمر على تدريب التلاميذ على استخدام مختلف الأجهزة التكنولوجية والبرامج الخاصة بهم في المراحل الدراسية المختلفة .
" نطمح لإنجاز الدراسات العلمية الحديثة لتقديم تكنولوجيا المعلومات في المكتبات المدرسية للتعرف على مدى درجة الاستفادة الحقيقية من مثل هذه الخدمات التكنولوجية والتعرف على سلوكيات المستفيدين من التلاميذ لكل مرحلة بهدف تطوير هذه السلوكيات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه من هذه التكنولوجيا كذلك دراسات شاملة كاملة تتضمن اختيار المعدات التكنولوجية المتقدمة من أجهزة الحواسيب الآلية ومستلزماتها وتدريب أمناء المكتبات المدرسية على تشغيل النظم الآلية وإعداد قواعد البيانات والببليوجرافيا الآلية والعمل على ربط هذه المكتبات ببعضها البعض عن طريق شبكة معلومات محلية ثم العمل على ربطها بشبكة المعلومات الدولية "الانترنيت ".
" نطمح من ذوي الاختصاص العمل على تطوير مباني المكتبات المدرسية بما يسمح بإدخال تكنولوجيا المعلومات وربطها بنظام أمني متكامل ضد الكوارث الطبيعية والحرائق والسرقات بما يضمن سلامة محتوياتها وأجهزتها المختلفة. " العمل على إنشاء مواقع خاصة على شبكة المعلومات الدولية "الانترنيت" للتعريف بالمكتبات المدرسية في ليبيا مع التأكيد على ضرورة التكامل بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة وبين المناهج الدراسية المقررة لكل مرحلة من مراحل التعليم والعمل على التدريب المستمر لكل أمناء المكتبات المدرسية والمعلمين لمواكبة التطورات السريعة في مجال تكنولوجيا المعلومات لتعطيهم القدرة والفاعلية على تطبيقها بأنفسهم وتدريب التلاميذ عليها للاستفادة القوى منها والاستخدام الفعلي لهذه التكنولوجيا وتطبيقاتها.
--------------------------------------------
المصادر والمراجع:
1- القرأن الكريم .
2- بوند وكابي ومايلز : الضعف في القراءة دراسة تشخيصية وعلاجية : ترجمة محمد منير مرسي وإسماعيل أبو العزائم، عالم الكتب القاهرة 1984.
3- الحسن هاشم: طرق تعليم القراءة والكتابة للأطفال/دار الثقافة ،عمان /الأردن .
4- صوفي ،عبد اللطيف: المكتبة المدرسية ، تنظيمها /مصادرها ودورها في مستقبل التربية /دارطلاس/دمشق 1995.
5- UNESCOevelopment of public libraries in Africa paris.
6- الفاخوري، حنا: الموجز ف الأدب العربي وتاريخ /الأدب المولد/الجزء الثاني/دار الجبل /بيروت/الطبعة الثانية 1991.
7- همشري، عمر أحمد: أثر المكتبة المدرسية في تثقيف النشء والشباب "الثقافة في تفاعلاتها مع القطاعات الأخرى" المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /تونس 1995..
8- العلى، أحمد عبد الله : المكتبات المدرسية والعامة /الأسس والخدمات والأنشطة/الدار المصرية اللبنانية /القاهرة 1993.
9- محفوظ، سمير أحمد: مكتبات الأطفال وتكنولوجيا المعلومات /أعمال المؤتمر التسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات من 21-26 أكتوبر 1998/تونس
10- السود، نزار عيون : واقع وآفاق استخدام تكنولوجيا المعلومات/من وقائع المؤتمر الثامن للمعلومات/الدار المصرية اللبنانية/القاهرة 1997.
11- خليفة، شعبان عبد لعزيز : تزويد المكتبات بالمطبوعات أسس النظرية وإجراءاته العملية الرياض / دار المريخ1980
12- جلاله، يوسف أبو بكر : دراسة تقويمية للدور التربوي للمكتبة المدرسية "في مرحلة التعليم الأساسي في مدينة سبها" رسالة ماجستير غير منشورة ، إشراف أ.د.فاضل عبد الله حنا ـ أ.دأبو بكر محمود الهوش/جامعة سبها/كلية الآداب/قسم التربية وعلم النفس/سبها 1998ف .
13- شرف الدين ، عبد التواب: الاتجاهات المدنية في المكتبات التربية، دار العربي للنشر والتوزيع القاهرة 1985.
14- محمود، إبراهيم وجيه: التعليم أسسه ونظرياته وتطبيقاته /مكتبة الانجلو المصرية/ القاهرة

 

د  أسماء بركات

 

جار التحميل