جامعة أم القرى

جامعة أم القرى

ملخص جغرافية السكان


- 2016/09/30
جامعة أم القرى كلية العلوم الاجتماعية قسم الجغرافيا ملخص مقرر جغرافية السكان د عبد الحليم البشير الفاروق للعام الدراسي الأول 1436/1437 مقدمة مفردات المقرر: 1. ماهية جغرافية السكان وأهميتها والفرق بينها وبين الديموغرافيا 2. أنواع ومصادر المعلومات السكانية ومشكلاتها 3. بعض المفاهيم الديموغرافية الأساسية 4. تاريخ نمو سكان العالم والضوابط المؤثرة فيه 5. توزيع السكان في العالم والعوامل المؤثرة في هذا التوزيع 6. تركيب السكان: التركيب العمري والنوعي وغيره 7. معدلات النمو السكاني والزيادة الطبيعية ونظرية التحول الديموغرافي 8. الإنجاب أو الخصوبة ومعدلاتها والعوامل المؤثرة فيها 9. الوفيات: معدلاتها وأسبابها وتباينها الجغرافي 10. الهجرات السكانية وأنواعها ودوافع كل منها 11. السكان والتنمية وبعض النظريات ذات العلاقة 12. السياسات السكانية لماذا ندرس السكان ؟ لأنهم المحو ر الرئيسي الذي تدو ر حوله وتنبع منه كثيراً من الدراسات في شتي المجالات . • لأنهم في تزايد مستمر ، حيث بلغ عدد سكان العالم عام 1989 حوالي 4845 مليون و يزدادون بمعدل 80 مليون نسمة سنويا ، وسوف يتضاعف العدد بعد حوالي 40سنة . • لأن حياة المجتمعات تتأثر ببعضها البعض . • معرفة الحقائق السكانية أساساً هاماً لفهم الكثير من المتغيرات الدولية. أهمية دراسة حجم السكان:- تكمن أهمة دراسة حجم السكان ومكوناته ، ليس فقط في معرفة عدد السكان الحالي ونموه في الفترة السابقة ، بل في تحديد التزايد السكاني في المستقبل ، وبالتالي تقدير عدد السكان في السنوات المقبلة. إن مكونات نمو السكان ( أسباب التغيرات السكانية ) هي المواليد (الخصوبة ) والوفيات، وهي مكونات تتأثر بالعديد من العوامل المتشابكة اقتصادياً و اجتماعيا و سياسياً. كما أن دراسة حجم السكان تقتضي دراسة التركيب السكاني والذي يعنى بدراسة جميع الخصائص السكانية التي يمكن قياسها رقمياً مثل نسبة الصغار أو الكبار أو نسبة القادرين علي العمل أو نسبة الأمية في المجتمع، ويعد تركيب السكان حسب العمر والنوع أكثر أنواع التركيب تداولاً. ومن الخصائص السكانية الهامة في مجال التركيب السكاني نمط المعيشة ( ريف أو حضر ) ، الحالة الزوجية ، المهنة ، التعليم ، الدين ، اللغة حيث لكل منها ارتباط بعدد المواليد والوفيات والهجرة. ودارس السكان لا يدرس فقط التركيب السكاني في وقت معين فحسب بل ويتناول أيضا مدى التغيرات التي تحدث في هذا التركيب أو أسباب التغيرات وتأثيرها في المجتمع. إن دراسة السكان تعتمد أساساً علي الأرقام المشتقة من مصادرها المختلفة ، إلا أن الرقم بذاته ليس ذا معني ويجب ربطه بأرقام أخرى، كمساحة الدولة ومواردها ومستواها الاقتصادي والاجتماعي. أما دراسة السكان رياضيا وقياس مؤشراتها المتعلقة بالحجم والتوزيع والخصوبة والوفيات والهجرة فيقودنا الى فرع متخصص يسمى "علم الديموغرافيا". تعريف علم الديموغرافيا علم إحصائي رياضي يهتم بدراسة حجم و توزيع وتركيب السكان ومكونات التغير الأفقي والرأسي في هذه العناصر الثلاثة مثل المواليد والوفيات والهجرة ثم التغير الاجتماعي للفرد في المجتمع بصوره المتعددة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً . تعريف جغرافيا السكان علم حديث من فروع الجغرافيا البشرية يهتم بدراسة العلاقات المتعددة القائمة بين الإنسان والبيئة. ولقد برزت العديد من التعريفات الخاصة بعلم "جغرافيا السكان" نبرز فيما يلي ملخصا لها تبعا للعالم الذي عرفها: تريواتا: أماط اللثام عن مغزى جغرافيا السكان ومحتواها، وأوضح أن مضمونها يتركز في فهم التباينات الإقليمية في الغطاء السكاني للأرض. زيلنسكي: يعرف هذا العلم بأنه العلم الذي يدري أساليب تكون الشخصية الجغرافية للأمكنة و انعكاساتها علي مجموعة الظاهرات السكانية التي تتباين في الزمان والمكان كما أنها قوانينها السلوكية تنبع متفاعلة الواحدة مع الأخرى ومع الظاهرات الديموغرافية المتعددة . جون كلارك (انجليزي ): يذكر أن جغرافية السكان تهتم بتحليل الاختلافات المكانية في التوزيع والتركيب والهجرات والنمو السكاني ، وهو يميز بين جغرافيا السكان والديموغرافيا . وبحسب كلارك فإن جغرافيا السكان تهتم بفهم التباين في المتغيرات الديموغرافية وربط الأرقام بالأماكن اعتمادا على الخرائط . التعريف العام لجغرافية السكان ذلك الفرع من الجغرافية البشرية الذي يعالج الاختلافات المكانية للخصائص الديموغرافية للمجتمعات السكانية ويدرس النتائج الاقتصادية الاجتماعية الناجم ة عن التفاعل المرتبط بينها وبين الظروف الجغرافية القائمة في وحدة مساحية معينة . * جغرافية السكان أكثر الفروع الجغرافية حساسية للبعد الزمني . العلاقة بين جغرافيا السكان والديموغرافيا تتناول الجغرافيا السكانية ثلاثة جوانب 1. نمو السكان. 2. توزيع السكان علي سطح الأرض. 3. تركيب السكان في المكان والزمان المحددين. إن إبراز العلاقات المكانية وربطها بالمتغيرات السكانية هو ما يميز جغرافيا السكان عن الديموغرافيا التي تتناول السكان رقمياً و كموضوع مستقل عن البيئة والمكان. فالديموغرافي يهتم بالأرقام والطرق الإحصائية، أما باحث جغرافيا السكان فيربط هذه الأرقام بالبيئة والمكان، ويعتمد في تحليله علي الخرائط المتعددة ، ولا يمكن الفصل بين جغرافيا السكان والديموغرافيا، فهناك علاقة تكاملية بينهما حيث أن الديموغرافيا تتناول الجانب الرقمي و الجغرافيا الجانب التحليلي لتحديد الإطار المكاني الصحيح و توضيح مختلف العوامل التي تحكم علاقات السكان ببيئتهم داخل حدود هذه الإطار . أبرز ملامح الارتباط الديموغرافي - الجغرافي 1. دراسة التطور السكاني والعوامل الرئيسية التي أسهمت فيه. 2. تحديد مراحل هذا النمو وارتباطها بالظروف الجغرافية السائدة التي تؤثر في توزيع السكان. 3. تعد دراسة الهجرة السكانية من أبرز ملامح الارتباط العضوي بينهما لأن الهجرة ظاهرة ديموغرافية تتحكم فيها عوامل يتطلب تحليلها أساساً إحصائياً وجغرافياً تفسر من خلاله أسباب الوفود ودوافع النزوح الكامنة في الهجرة . 4. دراسة مستقبل السكان وتخطيط مواردهم، حيث يعد الجغرافي أقدر الباحثين في مجال التخطيط علي تحديد اتجاه النمو السكاني داخل رقعة الإقليم. ولشدة الارتباط بين العلمين أطلق بعض الباحثين علي جغرافيا السكان ، الجغرافيا الديموغرافية أو الديموجغرافيا . مصادر دراسة السكان :- 1. مصادر البيانات الثابتة : التي تدرس السكان وتركيبهم في تاريخ محدد مثل : التعدادات والمسح بالعينة . 2. المصادر البيانات غير الثابتة: تدرس حركة السكان في المجتمع مثل: سجلات المواليد والوفيات وحالات الزواج والطلاق وسجلات الهجرة. أولا: مصادر البيانات الثابتة التعداد : تعد التعدادات السكانية المصدر الرئيسي في جميع دول العالم لدراسة توزيع السكان وتركيبهم في تاريخ محدد وفي منطقة محددة . تعريف التعداد: هي العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل الأفراد في قطر أو جزء محدد المعالم من قطر وفي زمن معين . خصائص التعداد الشامل : 1. الفردية: أن يعد كل فرد علي حدة و أن تسجل خصائصه منفصلة و منفردة عن غيره من الأفراد. 2. الشمول : أن يشمل التعداد منطقة محددة بدقة علي أن يشمل العد كل الأفراد داخل هذه المنطقة . 3. الانية: وتعني عد كل فرد في المجتمع في أقرب وقت ممكن للخطة الزمنية المعينة التي يجب أن تحدد جيداً، كيوم واحد معين مثلا تكون حركة السكان فيه أقل ما يمكن. 4. الدورية: يجب أن تجري التعدادات علي فترات منتظمة لمقارنة المعلومات في تتابع زمني معين، فهناك دول تجري تعدادات دورية كل خمس سنوات مثل : كندا ـ اليابان ـ الدنمارك ـ السويد، وبعضها كل 10سنوات مثل: أمريكا ـ بريطانيا ـ النمسا ـ المكسيك ـ مصر، بينما وهناك دول ليس لها فترات دورية محددة كالبرازيل ـ فرنسا، وأخرى لم تجر أي تعداداً قط. طرق التعداد 1. العد الفعلي: عد السكان في المناطق التي يوجدون فيها يوم التعداد بصرف النظر عن مواطنهم الدائمة مثل: بريطانيا ومصر. 2. العد حسب مكان الإقامة المعتاد: عد السكان في المكان الذي يقيم فيه الفرد بشكل دائم بصرف النظر عن مكان تواجده يوم إجراء العد مثل: أمريكا. أما البرازيل فتتبع الطريقتين. ويسجل التعداد السكاني خصائص متعددة للسكان مثل توزيع السكان ـ العمر ـ النوع ـ الحالة المدنية ـ الديانة ـ الحالة التعليمية ـ المهن ـ النشاط الاقتصادي. ولقد أوصت الأمم المتحدة جميع الدول بأن يشمل التعداد البيانات الرئيسية التالية : 1. مجموع عدد السكان. 2. النوع والسن والحالة المدنية. 3. التركيب الأسري . 4. مكان الميلاد والجنسية ومحل الإقامة. 5. النشاط الاقتصادي. 6. اللغة الأصلية والحالة التعليمية والدينية. 7. الخصوبة. 8. نمط العمران ( حضر ـ ريف ) . أوجه استخدام التعدادات السكانية 1. التعداد السكاني هو المصدر الأول للبيانات الأساسية اللازمة عن السكان للأغراض الإدارية ولنواحي البحث والتخطيط الاقتصادي والاجتماعي. 2. يعد توفير الحقائق الأساسية بالنسبة للإدارة والسياسة الحكومية هدفاً أصلياً من أهدافه . 3. تعد معرفة التوزيع السكاني ضرورة من ضرورات التخطيط الاقتصادي والاجتماعي لتنمية المجتمع . 4. فائدة التعداد تظهر فيما يقدمه من بيانات للبحوث المختلفة التي تدرس تركيب السكان وتوزيعهم ونموهم في الحاضر والمستقبل . 5. للتعداد أهميته في التجارة والصناعة . المسح بالعينة العينة يعنى بها عد جزء من المجتمع، وتختلف عن الحصر الشامل الذي يشمل كل أفراد المجتمع ويتمثل في التعداد القومي، و لكن العينة تتميز بأنها: 1. توفر الجهد والمال . 2. دقة البيانات الناتجة عنها، وتصمم العينة للحصول علي معلومات تطبق علي المجتمع السكاني بأكمله، وقد مزحت بعض الدول بين التعداد وأسلوب العينة للحصول علي بيانات إضافية من الصعب الحصول عليها من التعداد خشية عدم دقتها. 3. كثير من الأخطاء قد تقع أثناء التعداد كحذف بعض الوحدات أو عد البعض الآخر أكثر من مرة. أنواع العينات : 1. العينة العشوائية البسيطة . 2. العينة الطبقية . 3. العينة المنتظمة. 4. العينة المتعددة المراحل . ثانيا : مصادر البيانات غير الثابتة السجلات الحيوية * عليها الاعتماد الأساسي وهي تقوم علي التسجيل الحيوي الإجباري، وتشمل تسجيل المواليد والوفيات والزواج والطلاق. * تعد إحصاءات المواليد من أهم الإحصاءات الحيوية . * معدل المواليد والوفيات ليس من السهل الحصول عليه بدقة كاملة لحوالي نصف السكان العالم، كمان أن إحصاءات الزواج والطلاق يمكن الحصول عليها لأقل من ثلث السكان فقط. * تعد الصين من أكبر دول العالم سكاناً والتي لا تتوفر عنها بيانات دقيقة. سجلات الهجرة  المشاكل التي تواجه الدراسات التي تعتمد علي سجلات الهجرة أساساً للدراسة.  تعد بيانات الهجرة أقل قيمة من بيانات الإحصاءات الحيوية وذلك لعدة أسباب: 1. تعريف المهاجر يختلف من مكان لآخر أحيانا. 2. قد يكون التصنيف القائم علي مدة الهجرة والمسافة التي يقطعها المهاجر غير واضح. 3. تزداد صعوبة الحصول علي بيانات الهجرة الداخلية في القطر نفسه مما يلزم دراستها اعتماداً علي بيانات التعداد. 4. تتوفر بيانات الهجرة الدولية في نقاط الجمارك والجوازات التي قد لا يكون محل ثقة في الحصول علي معلومات كافية عن المهاجر و عن أسباب الهجرة. 5. كثيراً من المهاجرين يغيرون من نشاطهم الاقتصادي و حالتهم التعليمية والمدنية مما لا يظهر في سجل العبور. 6. لا توضح أسباب الهجرة ودوافعها مما يجعل الباحث يتجه إلي مصادر إحصائية أخري. تقويم مصادر الدراسة السكانية * تتفاوت هذه المصادر من حيث مدى الحصول عليها ومدى الوثوق في صحتها ودقتها. * هناك أسباب كثيرة للأخطاء وعدم الدقة سواء في التعدادات أو في الإحصاءات الحيوية منها: 1. الحذف أو العد لأكثر من مرة. 2. استمارات التعداد بعد ملئها يكون فيها أخطاء في أعمار الأشخاص وحتى إن ذكرت هذه الأعمار فقد لا تكون دقيقة. 3. تعاني الإحصاءات الحيوية كثيراً من النقص في بعض الدول لأن المواليد لا يسجلون بأكملهم بسبب البعد المكاني، وقد لا يسجل المواليد الإناث لاعتبارات اجتماعية. 4. كثير من الوفيات للأطفال الرضع تحول دون تسجيلهم سواء ضمن المواليد أو الوفيات. 5. هناك أخطاء شائعة في سجلات الهجرة و سجلات الزواج وسجلات القوى العاملة و تصنيفاتها المختلفة . الفصل الأول أساليب التوزيع السكاني * ظهرت خرائط توزيع السكان في القرن الثامن عشر ، ولكن التطور الحقيقي لها بدأ حديثا منذ القرن التاسع عشر، حيث توضح خرائط السكان، الكثافة والتغير والخصائص السكانية في الوحدات الإدارية ذات المساحة المتفاوتة. * ظهرت أقدم خرائط للسكان منذ ما يقرب من 200سنة مثل خريطة أوروبا التي رسمها كروم عام 1785، وخريطة فرنسا التي رسمها فريدي مونتيزون عام 1830. * خرائط التوزيع السكاني تبين التوزيع المطلق في منطقة ما وفي وقت ما ، أما خرائط الكثافة فإنها تنسب السكان إلي المساحة ، وقد ظهرت أول خريطة لكثافة السكان في لندن عام 1833ورسمها سكروب ، وكذلك نشر هنري هارنس مجموعة من الخرائط السكانية لايرلندا عام 1837. * خرائط توزيع السكان: تبين التوزيع العددي المطلق في منطقة ما و وقت محدد . * خرائط الكثافة السكانية: توضح نسب توزيع السكان إلي المساحة باستخدام طرق رسم معينة. رغما عن أهمية خرائط التوزيعات السكانية النسبية ، فهناك عدة صعاب تظهر عند استخدام مقاييس الكثافة المشتقة من هذه الخرائط و أبرزها : 1. أن بيانات السكان تتوفر فقط للوحدات الإدارية أو التعدادية وليست للمناطق المتجانسة اقتصادياً أو سكانياً ولذلك فإن الحدود الإدارية تحكم باستمرار مجال التوزيع وامتداده في الوقت الذي تعد فيه هذه الحدود من أسوأ أنواع الحدود في دراسة السكان. 2. إن الكثافات السكانية هي مجرد متوسطات بكل ما يكمن في المتوسطات من عيوب إحصائية . 3. إن إنشاء خرائط الكثافة السكانية يعتمد علي اختيار الفئات المختلفة التي تتمثل في مفتاح الخريطة ، ومن ثم يمكن أن تختلف خريطتان لكثافة السكان في منطقة واحدة باختلاف اختيار الفئات التوزيعية في كل من الخريطتين . مقاييس كثافة السكان وتوزيعهم: 1. الكثافة الحسابية (الخام ):( مجموع السكان في وحدة مساحية معينة مقسوما علي المساحة الكلية للوحدة ذاتها )، وهي أبسط أنواع المقاييس المستخدمة في دراسات السكان. كثافة السكان = جملة عدد السكان في منطقة ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المساحة الكلية لهذه المنطقة هذا النوع من الكثافة لا يعطي إلا فكرة بسيطة عن مدى تركز السكان ، وتتناسب فائدته عكسياً مع حجم المساحة الكلية الأرضية ، فكلما كبرت المساحة كلما كان مدلول الكثافة الخام سطحياً و عاما ، ومن ثم فهذه الكثافة ذات أهمية قليلة في دراسة العلاقة بين السكان والموارد. جدول) 1 ) توزيع الكثافة السكانية في محافظات غزه لعام 1997 . المحافظه المساحه كم2 عدد السكان نسمه\كم2 محافظه الشمال 62 179690 2898.2 محافظه غزه 74 359941 486.4 محافظه دير البلح 56 144890 2587.3 محافظه خانيونس 113 196662 1740.4 محافظه رفح 60 120386 200.4 المجموع 365 1001569 2744 المصدر :- وزارة التخطيط والتعاون الدولى ، المخطط الإقليمى ، محافظات غزه الجزء الأول فبراير 1998 ص23. 2. الكثافة الفيزيولوجية : نسبة عدد السكان في وحدة ما إلي المساحة الزراعية المستغلة في تلك الوحدة. وهي = جملة عدد السكان في منطقة ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مساحة الأراضي الزراعية في هذه المنطقة * الكثافة الفيزيولوجية فى قطاع غزة 1997م= = 6190 نسمه /كم2 * فهي إذن تستبعد الأراضي الصحراوية والبور التي لم تستغل في الزراعة . * الكثافة الفيزيولوجية أعلي من الكثافة الخام دائماً ، وهي تعد تطويراً للكثافة الخام . * الكثافة الفيزيولوجية لمصر من أعلي الكثافات في العالم. 3. نسبة التركز السكاني : أسلوب يستخدم لدراسة توزيع السكان بهدف معرفة نمط التركيز السكاني في وإقليم ما والتعرف علي مدي ميل السكان للتركز أو التشتت داخل الإقليم. نسبة التركز = ½ مج ( س – ص ). حيث س = النسبة المئوية لمساحة المنطقة إلي جملة مساحة الإقليم الكلية. ص = النسبة المئوية لعدد سكان المنطقة إلي جملة سكان الإقليم الكلية. مج = مجموع الفرق الموجب بين هذه النسب بعضها وبعض – أي مجموع القيم دون النظر للإشارات "-". * وكلما كبرت نسبة التركز دل ذلك علي شدة التركز والعكس صحيح، كما أن توزيع السكان يكون مثالياً إذا كانت نسبة التركز = صفر، وكلما زادت النسبة كان التوزيع غير مثالياً. جدول رقم( 2) نسبة التركز السكاني في محافظات غزة سنة 2000م المحافظه النسبة من المساحة الكلية %(س) النسبة من جملة السكان %(ص) الفرق الموجب س- ص شمال غزة 17 18.4 1.4 غزة 20.3 35.6 15.3 دير البلح 15.3 14.5 0.8 خانيونس 31 19.5 11.5 رفح 16.4 12 4.4 المجموع 100% 100% 33.4 4. درجة التزاحم السكاني: من الأسس المستخدمة لتحديد كثافة الأشخاص بالنسبة لعدد الغرف بغض النظر عن طبيعة الغرفة ويستخدم بدلاً من العدد أحيانا ( نسبة عدد السكان إلي مساحة الأماكن المخصصة للسكن) = عدد السكان في المنطقة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ عدد الغرف التي يسكنوها * تعد من أنسب مقاييس تركز السكان في المدن ، وهي أبسط أنواع المقاييس في حسابها و نحصل عليها بقسمة عدد السكان في المنطقة علي مجموع عدد الغرف التي يقطنها هؤلاء السكان كما أنها تعد من المقاييس الهامة للحكم علي المستوى الاجتماعي والاقتصادي ، كما أنها تعد مؤشراً للكثير من المتغيرات الديموغرافية كالخصوبة و الوفيات عامة ووفيات الرضع خاصة جدول ( 3 ) أعداد الاسر حسب كثافة المسكن 1997م كثافة المسكن فرد \غرفة عدد الأسر النسبة% 1 فأقل 12359 8.6 1-1.99 46961 32.6 2-2.99 44359 30.8 3فأكثر 40500 28.0 المجموع 14417 100 المصدر: 1- الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 2000- كتاب فلسطين الاحصائى السنوى 1999م رام الله فلسطين ص192. قياس العلاقات السكانية ـ المكانية يحسب التركز السكاني باستخدام عدة طرق إحصائية منها : 1. نسبة التركز السكاني. 2. منحنى لورنز. 3. طريقة القرب النسبي ( الثقل السكاني الكمي ) . منحني لورنز * أسلوب إحصائي يستخدم لمعرفة مدي التساوي أو الاختلاف في توزيع السكان في إقليم محدد وعلي فترات متعاقبة. * يستخدم لقياس تركز الدخل والثروة، ويمكن استخدامه فقط عندما تنقسم المنطقة المراد دراستها إلي وحدات مساحية صغيرة حسب عدد السكان. * يكون التوزيع متساوياً إذا تساوت النسب المئوية للمساحة مع النسب المئوية للسكان ( كما هو الحال في نسبة التركز ). * الاختلاف بين نسبة التركز ومنحني لورنز هو إمكان دراسة التطور في الكثافة باستخدام المنحني أي في العلاقة بين المساحة والسكان علي مستوى الإقليم بوحداته الإدارية المختلفة . مثال تطبيقي علي منحني لورنز جدول ( 4 ) توزيع السكان والمساحة فى قطاع غزه 1997م المحافظه عدد السكان المساحة كم2 السكان % المساحة % التكرار المتجمع الصاعد للسكان التكرار المجتمع الصاعد للمساحة معامل التفاضل غزة 359941 74 35.9 20.3 35.9 20.3 1.8 الشمال 179690 62 17.9 17 52.8 37.3 1 دير البلح 144890 56 14.5 15.3 68.3 52.6 0.9 رفح 120386 60 12 16.4 80.3 69 0.7 خانيونس 196662 113 19.9 31 100 100 0.6 المجموع 1001569 365 100 100 - - - حساب القرب النسبي ( الثقل السكاني الكمي ) معادلة تستخدم لمعرفة تفاوت تركيز السكان ضمن إقليم محدد من خلال ضرب عدد السكان في المسافة بين مركز معين و المراكز المجاورة له للكشف عن شدة التركز السكاني ضمن حدود جغرافية معينة. هذه الطريقة جاء بها ستيوارت عام 1947وعدلت علي يد وزتز و نفت عام 1960. القرب النسبي (الثقل السكاني الكمي) = (مجموع حاصل ضرب السكان في المسافة بين هذا المركز العمراني والمراكز المجاورة) = مج ( ك × م ) حيث: ك = عدد السكان في المركز العمراني الآخر ( المجاور) . م = المسافة بين هذا المركز العمراني و ليكن (أ) مثلا، والمركز المجاور مج = مجموع حاصل الضرب . أدخل كل من وزتز و نفت تطويراً علي الطريقة السابقة لاستنتاج ما يعرف بنصف القطر الديناميكي، وهو محصلة عملية رياضية تهدف إلي تحديد حجم السكان ضمن حدود معينة في مركز معين، ويمكن الحصول عليه بالمعادلة التالية = الجذر ألتربيعي لـ حيث :- ك = عدد السكان في المركز العمراني المجاور . م = المسافة بين هذا المركز. د = المركز المراد دراسته . ك = جملة عدد السكان المنطقة المراد دراستها. النزعة المركزية لتوزيع السكان تطورت طرق إيجاد مركز الثقل السكاني في العشرينات وأوائل الثلاثينيات علي يد الجغرافي الروسي سفياتلوفسكي الذي عني بدراسة توزيع السكان الروس و تحديد الموضع المركزي لهم . مقاييس النزعة المركزية 1. الوسط : أكثرها فائدة واستخداماً في القياسات الإحصائية ، وعيبه الرئيسي هو تأثره بالقيم المتطرفة إلي حد كبير . 2. الوسيط. 3. المنوال. • يشير المركز المنوالى إلي أقصي كثافة في رقعة الإقليم . • تتميز كثير من الدول بمراكز سكانية أحادية المنوال مثل انجلترا( لندن ) و فرنسا ( باريس ) والأرجنتين ( بونيس ايرس ) ومصر ( القاهرة ) ، وهنا يكون تركز السكان في مساحة محددة . • معظم الدول الأفريقية عكس التوزيع أحادي المنوال . • دول ثنائية المنوال مثل : ساوماولو و ريودي جانيرو في البرازيل ، وسدني وملبورن في استراليا ، ومونتريال وتورنتو في كندا . • يقل عدد الدول ذات التوزيع السكاني متعدد المنوال بالرغم من وجوده في بعض الدول مثل : الهند ونيوزيلندا وهولندة . الفصل الثاني أنماط التوزيع السكاني * عدد سكان العالم عام 2016= 4.845.000 مليون نسمة * عدد سكان العالم اليوم من العام 2015م = 7.361.897.310 * مساحة سطح اليابس 143مليمون كم2. * توزيع السكان علي سطح الأرض يعد توزيعاً غير متجانس سواء في التوزيع العددي المطلق أو في نسبته أو كثافته. * معظم سكان العالم يتركزون في العالم القديم ( آسيا و أوروبا ) السكان. * العالم الجديد 14% من سكان العالم . * أقل من 10من السكان يعيشون في الكرة الجنوبي * من خط الاستواء حتى دائرة عرض 20 شمالاً 10% من السكان. * من دائرة عرض 20 شمالاً- 40 شمالاً 50%. * من دائرة عرض 40 شمالاً- 60 شمالاً 30%. * أقل من % شمال دائرة عرض 60◦ . * حوالي البشر يعيشون بين دائرة عرض 20 شمالاً رغم أن هذا النطاق يشمل معظم صحاري الكرة الشمالي ويضم سلاسل جبلية وهضاباً مرتفعة كالهملايا والتبت فإنه يشمل منطقتي التركز السكاني الرئيستين : 1. جنوب شرق آسيا يعيش فيها سكان العالم في حوالي من مساحة الأرض. 2. أوروبا بما فيها روسيا الأوروبية يعيش سكان العالم في من مساحة الأرض. * خمس دول يعيش فيها 2610مليون نسمة أكثر من سكان العالم و هي : الصين – الهند – الإتحاد السوفيتي – اندونيسيا – اليابان . * سكان إفريقيا100مليون نسمة يتوزعون علي 53دولة. * في الوقت الذي يتركز سكان العالم في 5 دول فقط فإن الـ الآخر يتوزع علي 195دولة و وحدة سياسية من دول العالم ز * تتميز أفريقية بتعدد الوحدات السياسية قليلة السكان مثل جيبوتي وجزر القمر.... الخ حيث يقل العدد فيها عن مليون نسمة. * سكان العالم يعيشون في 20دولة فقط ، الباقي يتوزع علي 180دولة أخرى . * نصيب الدول المتقدمة من عدد السكان 35.5% أما الدول النامية 64.5%. أقاليم التوزيع السكاني المبعثر تعد المناطق الجافة و الغطاءات القطبية والجبال المرتفعة والغابات الكثيفة أقاليم التبعثر السكاني علي خريطة العالم ، فتبدو الصحاري مناطق بيضاء شاسعة علي خريطة السكان لندرة المياه وبالتالي ندرة الحياتين النباتية والحيوانية. * هناك إقليمان صحراويان شاسعان في نطاق الرياح التجارية في كل من نصفي الكرة الأرضية، صحراء النصف الشمالي أكبر. * مصر تبدو كواحة طويلة علي طول نهر النيل في منطقة صحراوية وهي بالرغم من كثافة السكان بها فإنها لا تمثل إلا منطقة ضئيلة للتركز السكاني في الصحاري . * تعد الصحاري أقل مناطق العالم كثافة للغاية. * يجذب استخراج المعادن السكان إلي قلب الصحراء حيث تنشأ مدن تعدينية صغيرة مثل : 1. الصحراء الاسترالية ( كالجورلي ) تعدين الذهب جفاف. 2. الولايات المتحدة ( كريبل كريك ) تعدين الذهب جفاف. 3. شرق صحراء شبة الجزيرة العربية استخراج النفط جفاف. 4. اللابلاند السويدي ( جيليڤير) تعدين الحديد برودة . 5. مدينة دوسن سيتي في وادي يوكن في كندا برودة . 6. في سيبريا الشرقية الذهب والبترول والحديد والمعادن النادرة. * تأثير البرودة علي توزيع السكان أقل من الجفاف . * حوالي 20% من جملة مساحة اليابس لا يقطنه سوي 0.02% من جملة سكان العالم . * ترجع ندرة السكان في المناطق القطبية إلي قسوة مناخها وعدم ملاءمته للظروف الفسيولوجية للجسم البشري في الأحوال العادية . * في الجبال يقل عدد السكان بالارتفاع ، فالجبال الشاهقة غير معمورة دائماً ، فلا يعيش في هضبة التبت سكان علي مستوي أعلي من 5000م . * في البيئات الباردة يتناقص عدد السكان في مناسيب ارتفاعات أقل من البيئات الأخرى . * الجبال تتباين في د ورها في توزيع السكان حسب العروض التي توجد بها ، و قد يكون استخراج المعادن من المناطق الجبلية العالية في البيئة المدارية علي تركز السكان كما هو أديس أبابا في أثيوبيا التي تعتبر أكبر المدن فيها وهي تقع علي ارتفاع 2600م فوق سطح البحر . * رغم جذب الجبال كما في جبال القبائل في الجزائر للاجئين إلا أنها تعتبر من المناطق المبعثرة علي خريطة السكان في العالم. * غالباً ما تكون مناطق الغابات غير مأهولة بالسكان كغابات الأمازون الشاسعة علي خلاف ا لمناطق المرتفعة الخالية من الغابات والتي تكون مأهولة بالسكان . * تتميز الأقاليم المبعثرة بالسكان بملمح مشترك هو العمران غير المنتظم ذو النمط المشتت. أقاليم التبعثر السكاني 1. المناطق الصحراوية الجافة. 2. المناطق القطبية. 3. الجبال المرتفعة. 4. الغابات الكثيفة كالأمازون . أقاليم التوزيع السكاني الكثيف هناك أربع مناطق كثيفة السكان تبدو علي خريطة العالم وهي: 1. شرق الولايات المتحدة الأمريكية . 2. أوروبا. 3. الهند والصين. 4. اليابان . وتقع كلها في الكرة الشمالي بين مدار السرطان وخط عرض 69◦ شمالاً ، وهي تحتوي أكثر من سكان العالم . * هذه المناطق ( ماعدا اليابان ) تتميز بسمات مشتركة: 1. كلها مناطق سهول واسعة تتكون في أودية نهرية مثل الهوانجهو الجانح . 2. دول أنهار كبري قريبة من البحر. 3. أصبحت من مناطق إنتاج الحبوب بوفرة خاصة القمح والذرة والأرز. توزيع السكان في أوروبا منطقة الكثافة العظمي فيها في الشمال الغربي لوجود حقول الفحم والحديد وتقل بالاتجاه شمالاً وشرقاً وجنوبا. علي الرغم من تعرضها للهجرة الخارجية إلا أنها تعد من أكثر القارات ازدحاماً للتالي : 1. لا تضم مناطق صحراوية جافة . 2. صغر المساحة الواقعة في النطاق البارد في شمالها. 3. توافر الموارد المعدنية الطبيعية والغابات والتربة الخصبة. 4. أكثر القارات تجانساً رغم أن سكانها موزعون توزيعاً غير عادل، و ذلك لضآلة مناطق التخلخل السكاني فيها. * تعتبر هولندا أكثر الدول كثافة، 392نسمة /كم2، فرنسا 100نسمة/كم2. * ترتبط السكان في أوروبا بعامل التضاريس حيث تعد المناطق السهلية أكثر ملاءمة للسكني . ومثال ذلك تركز السكان في المناطق السهلية الممتدة من غرب فرنسا وشمال ألمانيا وجنوب شرق انجلترا. * ترجع بعثرة السكان وتخلخلهم في المرتفعات الأوروبية هضاباً كانت أم جبالاً ناتجة عن برودتها بالنسبة للسهول المجاورة مما يجعلها أقل ملاءمة للزراعة و من ثم للتركز السكاني. * هناك ارتباطاً قوياً في شمال غرب أوروبا بين توزيع السكان وحقول الفحم والحديد . * المناطق المبعثرة السكان والقليلة الكثافة في أوروبا تشغل مساحات قليلة وترتبط بعامل الارتفاع والبعض الآخر بسوء التصريف المائي أو فقر التربة كمرتفعات الألب والبرانس . * يبدو أثر التضاريس أكثر وضوحاً في أسبانيا والبرتغال . ايطاليا كمثال علي توزيع السكان في أوروبا * عدد سكانها 57مليون يتوزعون توزيعاً غير عادل فوقها. * تتكون ايطاليا في معظمها من أراضي تلالية ومرتفعات جبلية وكلاهما لا يساعد علي الزراعة الكثيفة ، وبالرغم من الموارد المحدودة والهجرة نحو الخارج ومعدل المواليد المنخفض فإن سكان إيطاليا يتزايدون بمعدل 10في الألف سنويا . *يتركز السكان في سهل البو شمالاً ، وجنوباً في سهل نابولي ، وفي بعض المناطق الساحلية في جزيرة صقلية . * إقليم البو أكثر المناطق أمطاراً وخاصة في الصيف ، وقد تركزت الصناعة في هذا الإقليم لوفرة الطاقة الكهربائية المولدة من الماء ووجود الأيدي العاملة المدربة صناعياً . * تعتبر إيطاليا من المناطق الرئيسة للهجرة الخارجية في الماضي للتزايد السريع للسكان وضغطهم علي الأرض الزراعية مما جعل الكثيرين يتجهون للهجرة إلي أقطاراً أخرى. سكان الاتحاد السوفيتي * مساحته 22.4 كم2، عدد سكانه 278مليون نسمة عام 1985. * أول امتداد خط السكك الحديدية السيبيري من لننجراد حتى فلاديفوستك أدي إلي خلق شريط سكاني حوله في سيبريا . * تعتبر أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية أكبر المناطق كثافة في السكان وذلك : 1. لنجاح الزراعة رغم قلة الأمطار. 2. الحرارة ملاءمة للإنتاج الزراعي . 3. الشتاء ليس طويلاً فيتميز الصيف بالاعتدال . 4. تربة اللويس التي تتميز بها تعتبر أكثر التربات خصوبة . 5. تنتج كميات كبير من القمح والبنجر. * هناك ارتباطاً وثيقاً بين تركز السكان وكثافة الزراعة. * سكان شرق أوكرانيا يتميزون بالحضرية أكثر من سكان الغرب الريفيين . توزيع السكان في أمريكا الشمالية * عوامل تركز السكان 1. المناخ المعتدل ( مثل أوروبا ) . 2. وفرة الأمطار. 3. الثقافة الأوروبية في بيئة ملاءمة طبيعياً. 4. خصوبة التربة. 5. تحول أقاليم الغابات إلي مناطق زراعية. 6. الثروة المعدنية والوقود و تطور الصناعة اعتماداً علي الخبرة الأوروبية . * بالرغم من تشابه البيئتين الأوروبية والأمريكية الشمالية إلا أن الأخيرة تتمتع بمميزات تفوق أوروبا أهمها : 1. توجد فيها أراضي واسعة يمكن أن تستوعب أعداداً إضافية من السكان. 2. عدم وجود عوائق طبيعية في التضاريس كجبال الألب في أوروبا. 3. كانت شبه خالية من السكان قبل الهجرة إليها بخلاف أوروبا التي نما سكانها طبيعياً ( بالمواليد )، فسكان أمريكا تزايدوا بسبب الزيادة الطبيعية والهجرة. 4. تركز السكان بشكل أساسي في المناطق الشرقية منها حيث المناطق السهلية ، و تميزت المناطق الغربية بوجود المرتفعات الجبلية والأراضي الجافة ، ويتركز السكان غرباً في الشريط السهلي الساحلي في مدينتي سان فرانسيسكو ولوس انجلوس علي المحيط الهادي * التركز السكاني كما في أوروبا يرتبط بنشاط تجاري ضخم . توزيع السكان في آسيا * تتميز بتركز معظم سكانها في مساحات قليلة وتشتتهم في مساحات واسعة . * يتركز السكان في اليابان و جاوة وشرق الصين وسهول الجانح وساحل مالابار في الهند . * يتشتت السكان في أواسط آسيا الجاف في غرب الصين و منغوليا وفي جنوب غرب القارة * يعيش معظم سكان آسيا في سهول تتوفر فيها المياه سواء: 1. مياه الأنهار مثل نهري اليانجستي والجانح الأدنى. 2. مياه الأمطار الموسمية الصيفية . 3. طول فصل النمو . أسباب تركز السكان في جنوب شرق آسيا 1. المناخ الموسمي ذو الأمطار الصيفية الدورية المنتظمة ساعد علي إنتاج محاصيل الغذاء . 2. السهول الفسيحة والدلتاوات النهرية ذات التربة الخصبة. 3. استطاع الإنسان التحكم في المياه واستخدامها في الزراعة و إنتاج حبوب الغذاء وخاصة الأرز . * تعتبر الزراعة في الهند حرفة غير كاملة لأن الماشية ليس لها مكان رئيسي بها . * تعد الهند دولة زراعية ، وتعتمد الزراعة فيها علي : 1. الأمطار الموسمية. 2. توفر التربات الخصبة في السهول والأودية النهرية. 3. المناخ الموسمي الملائم. أدت هذه العوامل إلي إنتاج كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية مما ساعد علي تركز السكان فيها . * يوجد علاقة وثيقة بين كميات الأمطار وكثافة السكان في الهند. * أقصي كثافة للسكان في الهند في وادي الجانج حيث يحوي 60% من سكان الهند من مساحة تقل قليلاً عن مساحة فرنسا . * يعتمد الإنتاج الزراعي في الصين علي القمح في الشمال والأرز في الجنوب ، وتركزت الزراعة في الصين وخاصة الأزر بسبب : 1. التربة الخصبة. 2. السهول الدلتاوية للأنهار. 3. الجهود البشرية والتسميد العضوي. 4. المناخ الموسمي لإنتاج محصولين أو أكثر في السنة. * لا يتوزع سكان الصين بالتساوي علي رقعة بلادهم ، بل يتركزون في الأراضي الزراعية ويتبعثرون في النطاقات الداخلية الجافة والجبلية . * في جزيرة جاوة حيث المناخ الحار الرطب يعيش عليها 50مليون نسمة رغم أن مساحتها لا تزيد عن مساحة ولاية فلوريدا الأمريكية ، وذلك للإنتاج العالي من المحاصيل الزراعية في الأراضي ذات التربة الغنية حيث المناخ الملائم لإنتاج المحاصيل . * في اليابان حيث عدد السكان 121مليون نسمة ورغم أن البلاد أراضي جبلية غابية ، فتغذية هذا العدد الكبير يعتمد علي الأسلوب العلمي المتقدم في فنون الإنتاج الزراعي والصناعي ، حيث يزداد السكان في مناطق زراعة الأرز . توزيع السكان في إفريقيا * أكبر الوحدات السياسية سكاناً: نيجيريا – مصر – الجزائر – أثيوبيا – جمهورية جنوب أفريقيا . * نيجيريا ومصر أكثر المناطق كثافة فيزيولوجية . * مناطق التبعثر السكاني في النطاق الصحراوي العظيم في الشمال والجنوب الغربي وبعض المناطق في النطاق المداري . * نيجيريا أكبر دول أفريقيا سكاناً حيث يبلغ عددهم 91مليون نسمة عام 1985. *يرتبط توزيع السكان في نيجيريا ارتباطاً وثيقاً بالأقاليم الزراعية حيث يتركز السكان في منطقتين رئيستين : 1. في الجنوب قرب دلتا نهر النيجر وحيث الأمطار الغزيرة . 2. في الشمال حول مدينة كانو . * أكثر أقاليم نيجيريا أمطاراً الإقليم الجنوبي حيث السطح المنخفض. توزيع السكان في أمريكا الجنوبية * تعتبر توزيعاً هامشياً حيث يتركز السكان علي هوامش القارة الشمالية والشرقية والغربية . * يتركز السكان غربياً فيما عدا المنطقة الجنوبية في شيلي حيث يتركز سكانها في الوسط. * يتركز السكان في المناطق الهامشية الساحلية مثل جنوب شرق البرازيل ، وعلي سواحل الأرجنتين وخاصة حول مدينتي بيونس ايرس ( الأرجنتين ) وريودي جانيرو ( البرازيل ) ، وكذلك في عواصم دول القارة و مدنها الرئيسة . * تتميز القارة في معظمها بمناخ حار رطب يعوق تركز السكان في المناطق التي تخضع له كحوض الأمازون حيث يتبعثر السكان في هذا النطاق العظيم تبعثراً شديداً. *يرتبط توزيع السكان بالتضاريس ارتباطاً كبيراً . * يعيش معظم السكان في مناطق مرتفعة باستثناء أورغواي وبرغواي والأرجنتين . * وسط القارة يسود مناخ البحر المتوسط . * استقر الأسبان لأنهم وجدوا مناخاً مشابهاً لجنوب أسبانيا فاستقروا فيه. * غرب القارة تمتد جبال الأنديز . * غرب الولايات المتحدة تمتد جبال روكي ، وشرقها تمتد جبال الأبلاش . * جنوب وسط شيلي توجد منطقة رطبة تشبه في مناخها شمال غرب أوروبا استقر فيها الألمان لأنها تشبه ظروف بلادهم . * شمال وجنوب شيلي خالية من السكان . 1. شمالاً بسبب وجود صحراء مدارية جافة. 2. جنوباً بسبب وجود صحراء باردة. الفصل الثالث عوامل توزيع السكان سكان العالم لا يتوزعون بانتظام علي سطح الأرض، حيث يرتبط هذا التوزيع بعدد من العوامل الطبيعية والحضارية حيث تتداخل كل هذه العوامل مع بعضها البعض بشكل مترابط معقد في معظم الأحوال. * العوامل التي تؤثر في توزيع السكان : 1. عوامل طبيعية. 2. عوامل اقتصادية. 3. عوامل حضارية وثقافية. * ليس من اليسير تحديد مدى أهمية كل من هذه العوامل في توزيع السكان . * بعض الآراء تري أن العامل الحضاري المؤثر الرئيسي في توزيع السكان ، وكذلك التركيب الاقتصادي والنظم الاجتماعية السائدة . * تأثرت خريطة العالم السكانية نتيجة الخروج الأوروبي نحو بقية القارات خاصة العالم الجديد. * بقي البرتغاليون في مستعمراتهم الإفريقية حوالي 400عام. * لم يطق الإيطاليون البقاء في أثيوبيا سوى خمس سنوات . * بعض المناطق خلت من تغلغل النفوذ الأوروبي مثل نيبال ، التبت ، أفغانستان ، أثيوبيا ، ومعظم شبه الجزيرة العربية . المؤثرات ( العوامل ) الطبيعية: ليست هي صاحبة الدور المحدد الرئيسي فقط في توزيع السكان، لأن هناك عوامل حضارية استطاع الإنسان من خلالها أن يغير ظروف بيئته وتعديلها حسب متطلبات حياته. لذلك المؤثرات الطبيعية لا توجه بمفردها توزيع السكان بل تتداخل وتؤثر مجتمعة مع العوامل الحضارية والاقتصادية معتمدة علي القدرات البشرية المدربة التي يمكن مثلا أن تحسن خواص التربة أو تجفف المستنقعات . 1- القارية والجذرية: يبدو من خريطة السكان أن سكان العالم يتركزون في هوامش القارات بينما يتميز داخلها بالتشتت السكاني، وبذلك فالسواحل تجذب السكان، والقارية تطردهم. * عند مدار السرطان في أفريقيا صحاري جافة. * عند خط الاستواء في أمريكا الجنوبية ، غابات مدارية مطيرة. الجذرية: الخ.لسكان للتركز في العروض الدنيا و الوسطي وأمثلة ذلك متعددة ( الجزر البريطانية – اليابان – سيلان – اندونيسيا – الفلبين ....الخ . * موقع وشكل وحجم القارات له أثر سياسي في توزيع السكان. 1-أشكال السطح : أوضح الباحث ستازفسكي أن أعداد السكان وكثافتهم تتناقص بالارتفاع وذلك للصعوبات الناتجة عن استغلال البيئات الجغرافية المرتفعة والتكيف معها . المنحني الهبومتري ( الهبوغرافي ) : * يدرس علاقة الارتفاع بتوزيع السكان. * هو الخط الواصل بين منحنيات الارتفاع للقارات ومنحنيات الأعماق للمحيطات بالنسبة للمساحات القارية والبحرية وذلك حسب ارتفاعها أو انخفاضها عن سطح البحر. * هناك علاقة بين الارتفاع والموقع بالنسبة لخط الاستواء ، فسكن الارتفاعات في العروض الدنيا القريبة من خط الاستواء ملائم بعكس العروض العليا حيث سكن الارتفاعات غير ملائم فمثلاً أديس أبابا (أثيوبيا) تقع علي ارتفاع 8000 قدم ( 2000م ) وهي منطقة غنية بالزراعة وكثافتها السكانية مرتفعة . * أعلي مدينة بريطانية هي بكستون وتقع علي ارتفاع علي 300م . * أدي الاضطهاد الديني في بلاد الشام إلي التجاء الموازنة إلي جبل لبنان ،والعلويين إلي جبال النصيرية ، والدروز و إلي جبل العرب ، كما اعتصمت بعض قبائل البربر بجبال القبائل و أوراس بالجزائر. * تعد الأودية طرق اختراق و مناطق تركز سكاني في الأقاليم الجبلية، كما تكون شرايين لها. مناطق البيدمونت: أي مقدمات الجبال التي تعتبر نقاط تلاق بين بيئات مختلفة ، وتعد بداية لنطاق كثافة سكانية مثل وسط اسكتلندا ، شمال شرق انجلترا ، نوتنجهام ، الانكشير . * العلاقة بين السهول وتوزيع السكان علاقة معقدة ، إلا أن أكبر سهول العالم ليست مناطق التركز السكاني العالمي كسهول الأمازون والكونغو وسهول الصحراء الكبرى وسيبريا لأن ظروف التصريف النهري ، وطبيعة التربة وخصوبتها أكثر أهمية من الطبيعة السهلية وذلك بشرط أن تكون الأحوال المناخية ملائمة . * تجذب الأنهار دائماً سكني البشر لما تقدمه من مزايا متعددة كموارد المياه ووسائل النقل خاصة عند انحناؤه في منطقة تلالية فيكون سهولاً فيضية. * تعد الأنهار في المناطق الصحراوية أكثر العوامل جذباً للسكان حيث يمكن اعتبارها واحات شريطية طويلة كشريط وادي النيل. * ليست الأنهار عوامل مشجعة علي التركز السكاني في كل الحالات ، بل يمكن أن تكون منفرة بسبب الفيضانات والتدمير ، وقد تكون في أقاليم مناخية غير ملائمة للسكن كأنهار الأمازون وغيرها من أنهار المستنقعات والمناطق المدارية . التربة: * لا تنفرد بتأثيرها وحدها علي توزيع السكان . * التربة الفيضية الخصبة في دلتاوات الأنهار في جنوب شرق آسيا وهي دلتا النيل يتركز فيها سكان زراعيون بنسبة عالية . * تقوم التربات البركانية وتربة التشرنوزم في نطاق حشائش الاستبس بدور مماثل في تركز السكان وكذلك التربة السمراء تؤدي لتركز السكان لزراعتها بمختلف المحاصيل . * تربة البودزل تساعد علي تركز سكاني بعد تعديل ظروف زراعتها. * تربة اللاتريت الحمراء في المناطق المدارية الرطبة لا تتوفر لها مقومات التركز السكاني . * تعتبر تعرية التربة من العوامل المؤثرة في توزيع السكان بسبب قلة السكان الذين لا يهتمون كثيراً بالأرض، وزيادة السكان وضغطهم علي الأرض. * العدد الأمثل للسكان علي التربة يمكن أن يكون عاملاً في منع تعريتها. 1-المناخ: * يعد تأثيره في توزيع السكان ذا أهمية بالغة ليس فقط من خلال تأثيره المباشر علي الوظائف العضوية للإنسان، بل بطريق غير مباشر علي التربة والحياة النباتية والزراعة. * رأي الباحث هنتنجتون أن المناخ هو المنبع الرئيسي للحضارة وموجه الهجرات ومحدد الطاقات الشعوب وشخصيتها. * لا المناخ الحار، ولا المناخ البارد مناسبين للتركز السكاني. * الأقاليم الباردة في العروض العليا غير مناسبة لسكني الإنسان ، وللزراعة. * درجة الحرارة المرتفعة والمقترنة بالرطوبة العالية لا تشجع علي سكن الإنسان كما في المناطق المدارية المطيرة كحوض الكنغو في أفريقيا ، وسهول الأمازون بالبرازيل كما أن الصحاري الجافة غير مناسبة للسكن أيضا. * يوجد بعض مراكز التركز السكاني في الأقاليم الباردة أو الحارة حول مناطق التعدين والصناعة. * الإنسان يتأثر بعناصر المناخ وهي : الضغط الجوي ، الإشعاع الشمسي ، درجة الحرارة ، الرطوبة ، الرياح * يعد الضغط الجوي أقل أهمية مقارنة مع باقي العناصر، لأن التغيرات فيه قرب مستوى سطح البحر لا يترتب عليها أي تغيرات فيزيولوجية ظاهرة في الإنسان إلا أن تناقص الضغط الجوي بالارتفاع يؤثر تأثيراً مباشراً علي الإنسان . * إذا ارتفع الإنسان عن سطح البحر 3000م فإنه يصاب بدوار الجبل وبضيق في التنفس والصداع وبالإعياء والإغماء ، وإذا ارتفع عن ذلك بكثير فإنه يصاب بانهيار تام قد تعقبه وفاة ، وقد فسر الأب أكوستا اليسوعي السبب الحقيقي وراء ذلك ، و قد أثبتت التجارب أن دوار الجبل ينشأ من نقص الضغط الجوي . * دوار الجبل : حالة الضعف وربما الانهيار التام التي تصيب الأفراد نتيجة ارتفاعهم فجأة وبدون احتياطات إلي مستويات ارتفاع عالية مما يقلل من مقدار الضغط الجوي الواقع علي أجسامهم فيخلق لديهم ما يسمي بدوار الجبل. * وأكدت التجارب أنه في إرتفاعات معينة يستطيع الجسم البشري أن يتلائم نسبياً مع نقص كسكان المكسيك والانديز. * درجة الحرارة عنصر مناخي هام في حياة الإنسان . تنقسم أنواع المناخ إلي قسمين كبيرين من حيث علاقتها بتوزيع السكان : 1- أنواع ملائمة للتجمعات السكانية الكبيرة : كالمناخ المعتدل والموسمي وفيه يتركز السكان كما في شرق آسيا – غرب أوروبا – شمال شرق أمريكا الشمالية – المناطق المعتدلة في أمريكا الجنوبية واستراليا . 2- أنواع مناخية غير ملائمة للتركز السكاني : كالمناخ البارد في العروض العليا والمناطق المرتفعة ، والمناخ الجاف في الصحاري و الرطب في المناطق المدارية . المؤثرات الإقتصادية : 1-الزراعة والسكان : * تعد الزراعة من الحرف الرئيسية في العالم التي ترتبط بتوزيع السكان . * تعكس الزراعة البدائية ارتباطاً مباشراً بين السكان والتربة وحتى إن كانت زراعة متنقلة أو زراعة الحريق حيث تتعرض التربة للإجهاد السريع نتيجة : نقص المخصبات – بدائية الوسائل الزراعية – ضعف القوى العاملة ، مما يؤدي إلي إتباع دورات زراعية كل عدة سنوات لراحة التربة. * زراعة الحريق ( استغلال الأرض في الزراعة بعد حرق النبات الطبيعي ) . * هذا النمط في الزراعة البدائية لا يرتبط بكثافة سكانية عالية . * بعض المجتمعات الريفية ارتبطت بكثافة سكانية عالية بسبب : المهارات الأولية في استغلال التربة – ممارسة حرفة الرعي و تربية الحيوان – عرفت تسميد الأرض بسماد العضوي . * لمحصول الأرز دور بارز في الارتباط بكثافة السكان العالية مثل شرق وجنوب شرق آسيا وذلك بسبب : تلائم الأرز كثير من أنواع التربات – لا تعوض زراعته ازدياد الأملاح في التربة – ينمو في المناطق الحارة التي ترتفع فيها الرطوبة في فصل النمو والإنبات مما يجعله يتمشي مع ظروف الأقاليم الموسمية – خصوبة التربة بسبب ما تجلبه رواسب الأنهار من مواد عضوية – وفرة محصوله قياساً بالمحاصيل الأخرى فيزيد عدد السكان – القيمة الغذائية الكبيرة للأرز و ما تحتويه من مواد بروتينية ومعادن يحتاجها جسم الإنسان. * في كل أشكال الاستغلال الريفي فإن السكان يعتمدون بصفة رئيسية علي إنتاج التربة المحلية . * يختلف توزيع السكان في المناطق المتقدمة في العالم ، حيث تقل العلاقة بدرجة كبيرة بين الكثافة السكانية وإنتاجية التربة والجهد الزراعي لأن الإنتاج الزراعي لا يمثل عصب الاقتصاد في المجتمعات المتقدمة ، وكذلك بسبب الزراعة المتطورة والكثيفة التي تعتمد علي الآلات بشكل أساسي مما يقلل من الأيدي العاملة اللازمة. * في المجتمعات المتقدمة ، التعقيد في وسائل الحضارة ومظاهرها امتد لاستغلال التربة وقد مر بعدة مراحل : المرحلة الأولي :- مرتبطة بتطبيق وسائل جديدة في الزراعة ( مما نتج عنه نمو في السكان الريفيين ) كاستخدام الأسمدة وتحسين الدورات المحصولية والوسائل المختلفة ، وقد و أدي هذا إلي تقليل و إزالة المجاعات في هذه الأقاليم . المرحلة الثانية : - ( لتطور الزراعة ) تميزت بازدياد الكثافة في الأراضي الزراعية و إحلال الآلة محل كثير من الأيدي العاملة مما أدى إلي اتجاه الفائض إلي الهجرة و ذلك في بداية تطور الصناعة التي بدأت تستوعب الكثير من الذين لفظتهم الأراضي الزراعية في القرن 19. المرحلة الثالثة :- تتمثل في أن التقدم الآلي حل محل القوى العاملة ، وقد أدي هذا إلي ارتفاع مستوي المعيشة ، ووجد السكان أنفسهم أمام ثلاث خيارات هي : زيادة مساحة الأراضي الزراعية – زيادة الإنتاج الزراعة – تحسين خصائص الإنتاج . * كانت المجاعات في السابق تعمل علي التوازن بين عدد السكان و إنتاج الأرض . 1-الصناعة والسكان : * يبدو أثر الصناعة في توزيع السكان في مظهرين : * مباشر : يرتبط بالتركز السكاني حول الأقاليم الصناعية . * غير مباشر: يتمثل في أن الصناعة التي تتركز غالباً في المدن تجذب إليها كثيراً من مهاجري الريف مما يؤدي لإحداث تعرية سكانية في الريف مقابل ارساب سكاني في مناطق الحضر وتلك ظاهرة عالمية تتميز بها المجتمعات النامية والمتقدمة علي حد سواء . * شهدت أوروبا ظاهرة الخروج الريفي منذ بدأ الإنقلاب الصناعي فيها حيث تضخمت كثير من المدن الصناعية علي حساب الريف . * كان الفحم من أهم عوامل قيام الصناعة حيث ساهم في إيجاد مدن صناعية قريبة من مناجمه أدت إلي تركز السكان فيها كما في غرب أوروبا . * و قد أسهمت معادن أخرى غير الفحم في تركز السكان وإنشاء المدن مثل : - منطقة اللورين الفرنسية استخدام خامات الحديد الفسفورية - مرتفعات غرب أمريكا الشمالية استخراج الذهب. - منطقة الراند في جنوب أفريقيا استخراج الذهب . * في الصناعات الاستخراجية أو الأعمال الإنشائية يكثر عدد السكان العاملين ولكن تتفاوت أعدادهم لارتباطهم بكمية المعدن أو استمرار الأعمال الإنشائية و بإمكانية بيع وتبادل الخام المنتج . * الصناعة التحويلية تختلف اختلافاً جوهرياً في تأثيرها علي توزيع السكان ، فمناطق صناعة النسيج والصناعات الهندسية والخفيفة تتميز بتركز السكان لأنها تحتاج إلي أيد عاملة كثيرة من الذكور والإناث . * جذبت المراكز الصناعية القائمة علي الطاقة الكهربائية في المناطق الجبلية كثيراً من السكان مثل بعض دول أوروبا . 1. النقل والسكان : * يعد النقل ووسائله من العوامل الأساسية في توزيع السكان ، فقد أتاح النقل البحري فرص اكتشاف أراضي جديدة ، و تأسيس طرق تجارية رخيصة ، ونشأة الموانئ الكبرى والمدن الرئيسة حيث يبدو من خلالها تأثير القرب من البحر . * خلق التقدم في النقل عبر القارات حضارة جديدة من خلال التركز وما صاحبه من تجميع المواد الخام ووسائل الإنتاج والمواد الغذائية . * كانت السكك الحديدية والطرق الملاحية من أبرز عوامل تزايد أحجام المدن حيث تمتد الرقعة المدنية متبعة طرق النقل المؤدية إلي المدينة . * لم يقتصر النقل علي الجانب الاقتصادي فقط بل أدي لتزايد حركة السكان واختلاطهم عن طريق كسر أسوار العزلة ، وسهولة الاتصال.  خلق النقل كثيراً من الاحتياجات الجديدة للسكان ، وأسهم في تحقيقها ، وقد ساعدت وسائل النقل علي التخصص في الإنتاج ، كما ساعد النقل البحري في جلب المواد الخام من أماكن إنتاجها في العالم إلي المدن الصناعية التي تضخمت بشكل كبير وزاد عدد سكانها .  الاختلاف بين أجزاء العالم ؛ بل وبين أجزاء الدولة الواحدة ) أدي لحركات سكانية كبيرة تتمثل في الهجرة .  أدي النقل البحري دوراً بارزاً في المناطق التي خضعت للاستعمار الأوروبي حيث خلق كثير من المدن الساحلية والموانئ التي تتصل بباقي العالم بطريق النقل البحري والجوي وكذلك امتدت خطوط النقل إلي المدن الداخلية لجلب المواد الخام اللازمة للصناعة.  الطرق العابرة للقارة في أمريكا الشمالية ساعدت علي تركز السكان حيث كان امتداد المواصلات موازياً لحركة تعمير الأراضي .  كذلك الحال مع خط سكة حديد سيبيريا أدي لتركز السكان حول هذا الخط .  تركز السكان حول خطوط المواصلات يبدو بشكل أشرطة سكانية كثيفة بصفة عامة .  في الدول القديمة العمران يتركز السكان في المدن الأكثر أهمية علي إمتداد خط المواصلات .  تلعب القنوات والطرق البرية دوراً في توزيع المراكز العمرانية ، حيث يتميز التوزيع السكاني بملامح معينة ، ويعتبر المصب الخليجي لنهر التايمز مثلاً علي ذلك حيث أقيمت عليه صناعات مختلفة تحتاج لمواصلات لنقل صناعات الأسمنت والورق ، مما أدي لتركز السكان.  دور النقل في توزيع السكان يتحدد تبعاً للبيئات المختلفة. المؤثرات التاريخية والسياسية :  من الواضح أن التوزيع السكاني في الماضي له تأثير علي توزيعهم في الحاضر والمستقبل حيث يمكن تفسير توزيعهم حسب الظروف الماضية فمثلا : جذبت السلاسل الجبلية في جنوب غرب آسيا الجماعات التي لجأت إليها هرباً من الغزاة و بذا تميزت بازدحام سكاني واضحاً .  كما أن تجارة الرقيق أثرت علي توزيع السكان غرب وشرق أفريقيا .  التوزيع السكاني لا يمكن تفسيره في ضوء فترة زمنية محددة لأنه في تغير مستمر .  أحياناً تتفوق الهجرة علي الزيادة الطبيعية ، وأحياناً العكس .  ليس بالضرورة أن تكون المناطق التي شهدت تعميراً قديماً هي الأعلى كثافة دائماً مثال علي ذلك : 1. بلاد مابين النهرين كانت مشهورة في الأزمنة السابقة و مأهولة بشكل أكبر . 2. سهول وسط وجنوب إيطاليا كانت مشهورة وفروعه في الفترة الرومانية . 3. تغير مركز جاذبية السكان في سيريلانكا حيث كان السكان يتركزون قديماً في المنطقة الجافة وكانوا يمارسون زراعة الأرز من خلال نظام الخزانات المائية الصغيرة وقد دمرت هذه الخزانات خلال غزو التاميل ، وترتب علي ذلك أن أصبحت المنطقة موبوءة بالملاريا ، وأهملت المدن لتطغي عليها الغابات حيث قل عدد السكان فيها واستطاع الاستعمار الحديث تنمية المنحدرات والسهول الساحلية الغربية لاستغلالها في زراعة الشاي والمطاط مما زاد من عدد السكان فيها . العوامل السياسية : يبدو تأثيرها واضحا في :  المهاجر مثل الولايات المتحدة واستراليا حيث تطبق الحكومة قوانيننا لتنظيم الهجرة والحد منها ، حيث طبقت الولايات المتحدة نظام الحصص للحد من عدد المهاجرين ، كما اتبعت استراليا سياسة غرقت بالسياسة الاسترالية البيضاء التي تحرم دخول العناصر الملونة إليها خوفاً من طغيانها العددي ومنافستها البيض في مجالات العمل . فظلت استراليا رغم مساحتها الشاسعة أصغر قارات العالم من حيث عدد السكان ( 15.8مليون نسمة ) . هناك عوامل أخري تؤثر في توزيع السكان مثل :  عوامل إيجابية تشمل : 1. قدرة الإنسان علي التغيير في ظروف بيئيته نحو الأحسن وتوسيع النطاق المعمور من سطح الأرض . 2. ما تقوم به الحكومات من مشروعات تهدف إلي إعادة توزيع السكان علي رقعة بلادها .  عوامل سلبية تشمل : الحروب وما تحمله من خراب وتدمير لوسائل العيش أو طرد السكان الأصليين من مواطنهم واحتلالها بالقوة ( مما يؤثر علي نقص السكان و تشتتهم ) . الباب الثاني : نمو السكان : الفصل الرابع : خصوبة السكان:  خصوبة السكان : لفظ يطلق للدلالة على ظاهرة الإنجاب ، ويعبر عنها بعدد المواليد الأحياء.  الخصوبة : هي التناسل الفعلي نتيجة الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى .  القدرة علي التوالد ( التناسل ) : قدرة الفرد البيولوجية (الفسيولوجية) علي الإنجاب أو القدرة الطبيعية علي حمل الأطفال .  يمكن التحقق من الخصوبة من إحصاءات المواليد ، ولكن لا يمكن الاستدلال منها علي القدرة علي التوالد .  تختلف الخصوبة من مجتمع لآخر ومن مكان لآخر ومن مجموعة سكانية لأخرى داخل المجتمع الواحد وذلك نتيجة لعوامل اجتماعية ، اقتصادية ، بيئية ز  للخصوبة أثر عميق في تركيب السكان العمري لأن الارتفاع في مستوى الخصوبة ( عدد المواليد ) يؤدي لزيادة التراكم العددي في قاعدة الهرم السكاني مما يعرف بظاهرة التجديد ( الاشباب ) وبالتالي انخفاض نسبة كبار السن إلي مجموع السكان .  تعد الخصوبة من العناصر الرئيسة في دراسة السكان بسبب : 1. الخصوبة غالباً ما تفوق الوفيات والهجرة ، وبالتالي فهي المحدد الرئيسي لنمو السكان. 2. أكثر صعوبة في فهمها عن الوفيات ، فالوفاة حتمية ولا يمكن تجنبها ، ولكن الخصوبة ليست كذلك . 3. أقل ثباتاً من الوفيات . 4. يمكن التنبؤ بها . 5. يمكن التحكم فيها . 6. أكثر تأثراً بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية . 7. تختلف عن الوفاة التي تحدث في أي عمر ، فزيادة عدد المواليد في عام لا يعني أنه ستعقبه زيادة مماثلة في العام التالي . 8. الخصوبة تتعرض لتغيرات علي مدى تقصير أكثر مما تتعرض له الوفيات . مقاييس الخصوبة : 1. معدل المواليد الخام : أبسط أنواع مقاييس الخصوبة ، وهو معدل خام لأنه يبين الظواهر الحيوية منسوبه إلي المجتمع ككل دون النظر إلي التركيب السكاني المتباين .  وهو ( النسبة بين عدد المواليد الأحياء المسجلين في السنة وإجمالي عدد السكان في منتصف السنة ).  أو : ( عدد المواليد الأحياء خلال سنة لعدد ثابت من الناس عادة ألف من سكان المجتمع الدراسة .  عيوبه : ( عيب جوهري ) : يمزج بين مجموعات سكانية كثيرة تختلف الخصوبة فيما بينها إختلاناً واضحاً ، ولا يميز بين طبقات المجتمع المختلفة .  مزاياه : * يبين مستوى الخصوبة لمجتمع بأكمله . * يمكن حسابه بسهولة . * لا يتطلب سوى الحد الأدنى من البيانات لحساب أي معدل حيوي . * أبسط مقاييس الخصوبة . * يبين الظاهرة منسوبة إلي المجتمع ككل دون النظر إلي التركيب السكاني المتباين .  معدل المواليد الخام = عدد المواليد الأحياء في سنة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 عدد السكان في منتصف السنة 2. معدل الخصوبة العام : ( النسبة بين عدد المواليد السنوي إلي جملة عدد الإناث في مجتمع معين في سن الحمل ( 15- 49سنة ) و هو = عدد المواليد الأحياء في سنة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 عدد الإناث من عمر ( 15- 49) في السنة  معدل الخصوبة العام أكبر من المعدل الخام للمواليد . 3. معدل الخصوبة العمرية النوعية الخاصة : ( النسبة بين جملة عدد المواليد لأمهات في أعمار إلي عدد الإناث في كل فئة عمرية وعادة ما تكون خمسية - أي كل خمس سنوات  وهو أبعد من المعدلين السابقين لأن عدد المواليد يختلف باختلاف أعمار الأمهات .  معدل الخصوبة العمرية النوعية الخاصة = عدد المواليد خلال السنة للإناث ( الوالدات ) في فئة عمرية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ×1000 عدد الإناث في نفس الفئة العمرية في منتصف السنة 4. معدل الخصوبة الكلية :مجموع معدلات الخصوبة الخاصة للمرأة الواحدة ( أو لألف امرأة ) مضروباً في طول الفئة العمرية (طول الفئة العمرية = 5) .  وهو = معدل الخصوبة العمرية النوعية × ( طول الفئة العمرية ) .  وهو متوسط عدد المواليد الذين يمكن أن تنجبهم المرأة الواحدة طوال سنوات قدرتها علي الإنجاب .  تساوي معدلين للمواليد في مجتمعين ليست قريناً بتساوي نمط الخصوبة بينهما .  الأنثى هي المصدر الرئيسي للخصوبة والموضع الحقيقي لها .  المحور الأفقي يمثل الفئات العمرية للإناث ، والرأسي يمثل معدلات الخصوبة ، والمنحني الناتج عن هذا الرسم البياني يكون علي شكل ناقوس ويعرف بالمنحني العمري للخصوبة.  يعد منحني الخصوبة العمري منخفضاً عند الأعمار التي تقل عن 20سنة ، و يرتفع ليصل قمته في العشرينات من العمر ( أوائل الثلاثينات ) .  نسبة الإنجاب لدى الإناث في كل فئة عمرية ( معدل الخصوبة العمرية النوعية ) يختلف من شعب لآخر نتيجة لعدة عوامل : • متوسط سن الأنثى عند الزواج . • نسبة ترمل الإناث اللاتي في سن الخصوبة . • معدل زواج الأرامل . • مدى ممارسة وسائل تنظيم الإنجاب . الفروق بين شكل منحنيات الخصوبة العمري بين الدول عالية الخصوبة، و منخفضة الخصوبة : • السن الذي يصل فيه معدل المواليد العمري النوعي إلي أقصاه. • درجة تركيز الخصوبة في فئات عمرية عند قمة المنحني أو بالقرب منها. يمكن تمييز ثلاثة أنواع رئيسة من المنحنيات للسن الذي تصل فيه الخصوبة إلي قمتها:- • نوع القمة المبكرة : حيث تصل الخصوبة أقصاها في الفئة العمرية (20-24). • نوع القمة المتأخرة : حيث يكون الحد الأقصى في الفئة (25-29). • نوع القمة العريضة : حيث تصل معدلات المواليد أقصاها في الفئتين (20-24) و (25-29) .  ليس هناك اختلاف كبير بين الدول عالية الخصوبة ، ومنخفضة الخصوبة في توزيع قمة الخصوبة العمرية ، ولكن يلاحظ علي الدول المتقدمة ذات الخصوبة المنخفضة أن فترة الإنجاب تميل إلي التركز في مدى أضيق من الأعمار أكثر من الدول النامية عالية الخصوبة .  متوسط السن عند الزواج يعد عاملاً في تحديد النمط العمري للخصوبة ، وبصفة عامة فإن القمة المبكرة تتفق مع الزواج المبكر، بينما تتفق القمة المتأخرة مع الزواج المتأخر.  الزواج المبكر يسود بدرجة أكبر في الدول النامية ذات الخصوبة العالية منه في الدول المتقدمة ذات الخصوبة المنخفضة ( زواج متأخر ).  أسباب تباين شكل المنحنيات للخصوبة العمرية بين الدول راجع إلي: • متوسط سن الزواج ( المبكر في الدول النامية والمتأخر في الدول المتقدمة ) . * استخدام منع الإخصاب في الدول المتقدمة بشكل كبير بخلاف الدول النامية . * استخدام حالات الإجهاض المسموح بها في الدول المتقدمة .  معدل الخصوبة المكتمل : ( متوسط ما تنتجه الأم الواحدة التي بلغت سن 50من العمر ( أي سن توقف الإنجاب ). 5. معدل التكاثر الإجمالي : متوسط الإناث اللاتي تنجبهن امرأة واحدة ( أو رهط من النساء ) خلال حياتها منذ زواجها وحتى تتوقف عن الإنجاب .  اتجهت الدراسات الديموغرافية لمحاولة تقدير عدد أمهات المستقبل عن طريق دراسة المواليد الإناث بغية التعرف علي ما تنتجه الأنثى من الإناث .  معدل التكاثر الإجمالي هو تطوير بسيط لمعدل الخصوبة الكلية و التمييز الوحيد بينهما أن معدل التكاثر الإجمالي يخص المواليد الإناث أما معدل الخصوبة الكلية فيخص المواليد إناثاً وذكوراً.  هناك مقياس آخر لتقدير عدد الأمهات في المستقبل يأخذ في الاعتبار عامل الوفاة ويعرف هذا المقياس بـ : معدل التكاثر الصافي .  معدل التكاثر الصافي : متوسط عدد الإناث اللاتي تنجبهن امرأة واحدة (أو رهط من النساء ) خلال حياتها منذ زواجها وحتى تتوقف عن الإنجاب بسبب تقدم العمر ، و كانت خلال حياتها تتمشي بما يتمشي مع معدلات الخصوبة الخاصة بالعمر ومعدلات الوفاة لسنة من السنوات.  وهو يحسب بطريقة خاصة تعتمد علي جدول الحياة الذي يوضح كم من جيل الإناث البالع 100000أنثي عند المولد ستبقي عند كل فئة عمرية من فئات الإنجاب . 6. نسبة الأطفال إلي النساء في سن الحمل : متوسط عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات إلي عدد النساء في سن الإنجاب خلال سنة من السنوات . معدل الأطفال للنساء = عدد الأطفال تحت سن 5سنوات في سنة ما ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ×000 1 عدد النساء في سن الإنجاب  السبب الذي يدعو لتطبيقه هو عدم وجود إحصاءات حيوية كاملة يمكن اشتقاق المعدلات السابقة منها .  عيوبه : البسط يمثل الباقي علي قيد الحياة من جملة الذين تم إنجابهم خلال الخمس سنوات السابقة علي التعداد ، وعلي ذلك فالنسبة بينهم وبين النساء في سن الحمل لن تنتج مقياساً دقيقاً . التوزيع الجغرافي للخصوبة في العالم :  يختلف توزيعها بين دول العالم اختلافاً كبيراً حيث يتراوح معدل المواليد بين 10- 54في الألف .  تتركز المعدلات المرتفعة للخصوبة في الدول النامية كأمريكا اللاتينية باستثناء الأرجنتين وأورجواي ، وفي الدول الإفريقية ودول آسيا باستثناء اليابان وتايوان .  الدول ذات الخصوبة العالية تعاني من نقص البيانات الإحصائية الحيوية.  أكثر العوامل أثراً في زيادة السكان هو الارتفاع الكبير في نسبة الخصوبة في الدول النامية .  انخفاض الوفيات كان له الأثر الواضح في زيادة الخصوبة لأن ذلك زاد من عدد الإناث وأطال أعمارهن في سن الإنجاب منهن .  زيادة الخصوبة وانخفاض معدلات الوفاة أدى لتزايد السكان لأن الزيادة الطبيعية ( وهي الفرق بين المواليد والوفيات ) يزيد حجمها ويرتفع معدلها كلما تزايد هذا الفرق بين معدل المواليد والوفيات.  تتوزع الخصوبة في العالم إلي نمطين هما : 1. نمط الخصوبة المرتفعة : في الدول النامية في قارات أفريقيا وآسيا و أمريكا اللاتينية . 2. نمط الخصوبة المنخفضة : في الدول المتقدمة في أوروبا و أمريكا الشمالية و الأقيانوسية ( استراليا + نيوزيلاند ) والاتحاد السوفيتي واليابان . أولا : الخصوبة في الدول النامية : 1. في الدول الأفريقية : تعد أفريقيا أقل قارات العالم قيمة في بياناتها التي تعتمد عليها لاستخراج المقاييس الحيوية .  السمة الغالبة فيها تزايد مستوى الخصوبة معبراً عنه بارتفاع معدل المواليد وإن كانت هناك بعض الدول التي ينخفض فيها المعدل كالجابون وموريشيوس .  مستويات الخصوبة لا ترتبط بالمستويات الاقتصادية والاجتماعية إلا ارتباطاً ضئيلاً .  يسود في أفريقيا نظام تعدد الزوجات ، وهناك أراء ترى في هذا النظام عاملين عوامل انخفاض الخصوبة بسبب انخفاض متوسط المعاشرة الزوجية للزوجات اللاتي يضمهن هذا النظام أكثر من الزوج الأحادي للمرأة ، و إذا قلت مرات المعاشرة أصبح احتمال الحمل والإنجاب لدى الزوجات أقل .  تتميز فيها بعض المناطق بهجرة مغادرة حيث يقلل ذلك من معدل الخصوبة وذلك لانتقال الذكور المتزوجين إلي أماكن عملهم تاركين زوجاتهم مثل بتسوانا .  تؤكد كثير من الكتابات الأنثروبولوجية معرفة وسائل منع الحمل والإجهاض بين الجماعات القبلية والعرقية في أفريقيا .  هناك بعض التقاليد التي تحتم ألا يعاشر الزوج زوجته حتى يقوى الطفل المولود علي المشي أو بعد الفطام وذلك ممكناً بسبب تعدد الزوجات .  من الشائع في أفريقيا إطالة فترة الرضاعة بسبب النقص في الغذاء المتوفر للأطفال الرضع وبذلك تطول الفترة بين مرات الحمل وبالتالي تقل الخصوبة .  يؤثر العقم في انخفاض مستوى الخصوبة .  ظاهرة العقم تسود أكثر في المناطق التي تنخفض فيها الخصوبة نسبياً ، والعكس صحيح .  تطور الخصوبة:  من المشكلات التي تواجه دراسة الخصوبة في أفريقيا ما يعترض دراسة مستواها من مشكلات أبرزها : • النقص الكبير في البيانات المتاحة . • عدم دقة أو اكتمال البيانات المتوفرة .  دولة موريشيوس (الجزيرة الصغيرة ) تعد الدولة الأفريقية الوحيدة ، وإحدى الدول النامية القلائل التي يتوفر لديها تسجيل حيوي مكتمل للمواليد .  التسجيل الحيوي : تسجيل المواليد والوفيات.  لم يبدأ التسجيل الحيوي في تونس إلا حديثاً .  أغلب دول أفريقيا تُعد دراسة تطور الخصوبة فيها أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً .  وسائل تنظيم النسل غير مستعملة علي نطاق كبير سوى لدى الطبقة الأكثر تعلماً من سكان المدن ، أما الريف فما زالت الأفكار التقليدية وأنماط السلوك الخصوبى مؤثرة في ارتفاع الخصوبة كالكثرة العددية ودور الصغار في النشاط الزراعي ومساعدة ذويهم .  بدأت الحكومتان التونسية والمصرية في تبني سياسة تنظيم الأسرة منذ يناير عام 1961 أما في مصر فالبر غم من ارتفاع الأصوات المنادية بتنظيم النسل منذ عام 1953، لم تبدأ السياسة الرسمية لتنظيم النسل إلا في يناير عام 1965. 2. الخصوبة في الدول الآسيوية :  يتباين مستوى الخصوبة فيها تبايناً أكبر من مثيله في أفريقيا حيث تعد قارة آسيا ذات مستوى مرتفع من الخصوبة .  قلة البيانات عن الدول الآسيوية يعد عائقاً دون تحديد مستوى الخصوبة بدقة لأن السجلات الحيوية تعد ناقصة في كل دول هذه المنطقة باستثناء الأردن و الكويت التي يتوفر بها نظام دقيق للتسجيل الحيوي .  سلطنة عمان لم تأخذ تعداد حتى الآن .  رغم ذلك فالبيانات الآسيوية لاستخراج معدلات الخصوبة متوفرة بشكل أكبر في دول آسيا عنها في دول أفريقيا ، حيث يتميز عدد غير قليل من الدول بالتسجيل الحيوي الكامل مثل : تايوان و قبرص و ماليزيا وهونج كونج وفلسطين واليابان وسنغافورة وسيلان والكويت.  هناك منطقتان تتميزان بارتفاع الخصوبة في آسيا : • منطقة جنوب غرب آسيا وتضم العراق وسوريا والأردن والسعودية وعمان . • منطقة جنوب آسيا وتضم بنغلاديش وإيران .  اليابان وقبرص وفلسطين تتميز بخصوبة منخفضة بسبب التقدم الحضاري لسكانها الذي يفوق كثيراً مثيله في بقية دول القارة ويبدو هذا واضحاً من خلال درجة التعليم – مستوى التحضر العمراني – نسبة العاملين في الحرف غير الزراعية – نصيب الفرد من الدخل القومي .  قد تكون العوامل المسئولة عن الاختلاف في مستويات الخصوبة تتعلق : • بالفوارق الاقتصادية والاجتماعية . • درجة التعليم . • تباين الكثافة السكانية . • الزواج المبكر ( للإناث في الدول الآسيوية والأفريقية يعد من العوامل المؤثرة في تزايد الخصوبة فيها) . •  تطور الخصوبة في آسيا :  مستوي الخصوبة في اليابان وقبرص وفلسطين كان في الماضي أعلي مما هو عليه الآن .  قبرص تبدو أوروبية أكثر منها آسيوية في الخصائص الديموغرافية حيث تسود المؤثرات اليونانية بدرجة كبيرة بالرغم من وجود أقلية تركية فيها .  في فلسطين تتميز اليهود بانخفاض خصوبتهم عن العرب .  خصوبة الفلسطينين مرتفعة. أسباب انخفاض الخصوبة في اليابان : • إتباع سياسة حازمة لخفض الإنجاب بعد عام 1948عن طريق إنشاء مراكز تنظيم النسل وشنت حملة قومية واسعة للتعريف بطرق ومزايا تنظيم الإنجاب . • أباحت الإجهاض تحت ظروف خاصة . • عملت علي عدم تشجيع الزواج المبكر . • التطور الاقتصادي والاجتماعي الكبير بعد الحرب العالمية الثانية أسهم في تحبيذ فكرة الأسرة صغيرة الحجم . • ازدياد نسبة التعليم وزيادة سكان الحضر ، وزيادة قطاع العمالة غير الزراعية ، وقد كانت هذه الظروف مشجعة علي تقبل وتطبيق فكرة تنظيم الأسرة . • عادات الشعب الياباني وحضارته التي تؤيد فكرة انخفاض الخصوبة. • الضغط السكاني الكبير علي الأراضي والموارد الاقتصادية المحلية المحدودة . الخصوبة في دول أمريكا اللاتينية :  أمريكا اللاتينية هي ( أمريكا الوسطي + أمريكا الجنوبية) .  عدد دول هذه القارة يتميزون باكتمال الإحصاءات الحيوية لديهم حيث يمكن الاعتماد عليها في حساب معدل المواليد مباشرة .  توجد منطقتان في هذه القارة تتميزان بارتفاع الخصوبة : • منطقة أمريكا الوسطى : غواتيمالا ، هندوراس ، نيكاراجوا ، هايتي. • منطقة أمريكا الجنوبية المدارية : بوليفيا ، بيرو ، اكوادور ، باراغواي.  المكسيك والبرازيل من الدول ذات الخصوبة المعتدلة .  الأرجنتين و أوراغواى من الدول ذات الخصوبة المنخفضة.  الزواج المتأخر في الأرجنتين وأورغواي يؤدي إلي خفض معدل المواليد .  لم يزد معدل المواليد في أوراغواى على 18في الألف .  يرتبط انخفاض الخصوبة في الأرجنتين وأورغواي بارتفاع المستوى الاقتصادي والاجتماعي .  تعد شيلي وكوبا وبورتوريكو من البلاد ذات الخصوبة المنخفضة وهي تتفوق في متوسط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وقد أدى ما حققته هذه الدول ( من تعليم وزيادة سكان المدن وتصنيع وزيادة في متوسط الدخل ) إلي خفض الخصوبة .  قد يكون للتركيب العمري والميراث الحضاري للسكان من العوامل المؤثرة في تباين الخصوبة بين أقطار أمريكا اللاتينية .  أحفاد الرقيق الأوائل يتميزون بمستوى خصوبة مرتفع .  تطور الخصوبة في أمريكا اللاتينية :  حدث هبوط في مستوى الخصوبة في النصف الأول من هذا القرن لبعض الدول مثل : الأرجنتين ، أوراغواي ، كوبا ، كولمبيا .  تطور الخصوبة في الأرجنتين و أوراغواي مشابها لتطورها في الدول الأوروبية .  تدفق المهاجرين الأوربيين إلي الأرجنتين وأوراغواي والأخذ بمبدأ الأسرة الصغيرة أدي إلي انخفاض مستوى الخصوبة فيها .  بورتوريكو تتميز بمستوى خصوبة منخفض نظراً للهجرة إلي الولايات المتحدة فهي تعتبر تابعة لأمريكا . كلمة أخيرة عن مستوى الخصوبة بالدول النامية :  هناك فرقاً جوهرياً في مستوى الخصوبة بين الدول النامية والدول المتقدمة .  معدل المواليد يعتبر مقياساً ملائماً للتفرقة بين التقدم والتخلف وذلك لأنه قل أن تجد دولة نامية بمعدل مواليد أقل من 30في الألف ، ودولة متقدمة بمعدل مواليد يزيد عن هذا الرقم .  الستينات عامة بداية انخفاض الخصوبة في العالم النامي .  يعد تنظيم الأسرة من أبرز العوامل التي أدت لهبوط مستوى الخصوبة في الدول النامية . الخطوات التونسية أكثر تقدماً من باقي دول القارة نحو تخفيض معدل النمو ومنها: * سنت تشريعات ساعدت علي إباحة بيع وسائل منع الحمل. * تحديد الإعانات التي تمنح للإنجاب لتشمل الأولاد الأربعة الأوائل فقط . * إباحة الإجهاض للمرأة التي لديها خمسة أطفال أحياء أو أكثر ، أو لأسباب صحية. * قيدت الحكومة نظام تعدد الزوجات ونظمت الطلاق وحققت المساواة للمرأة .  تعد الهند أولى الدول الآسيوية وأولي دول العالم النامي التي سارت علي سياسة تخفيض معدل النمو عام 1952، ثم الباكستان وكوريا الجنوبية عام 1961ثم الصين عام 1962.  الوسيلة الرئيسة في خفض معدل المواليد في الهند تعقيم الذكور .  من بين الدول الكبرى سكانياً توجد ثلاثة دول فقط لم تهتم بسياسة تنظيم الأسرة وهي البرازيل – بورما – أثيوبيا. ثانيا : الخصوبة في الدول المتقدمة :  الدول المتقدمة هي الدول الواقعة في أوروبا وأمريكا الشمالية والأوقيانوسية و الاتحاد السوفيتي وتشترك جميعها في ظاهرة انخفاض الخصوبة.  ليست الأوقيانوسية متجانسة في خصوبتها لأنها تضم جزراً خارج استراليا ونيوزيلندة تتصف بانخفاض المستوى الاجتماعي وارتفاع الخصوبة ، ولكن استراليا ونيوزيلندة تكونان أكثر من الإقليم فلذلك وضع مع الدول المتقدمة .  هناك دول في القارات النامية تتميز بانخفاض مستوى الخصوبة وارتفاع المستوى الاقتصادي والاجتماعي مثل : الأرجنتين ، أوراغواي في أمريكا اللاتينية و اليابان وفلسطين في آسيا .  يعود التباين في مستوى الخصوبة إلي عدة عوامل أبرزها الاختلاف في تركيب السكان العمري الناتج عن الهبوط المبكر لمعدلات المواليد . 1. تطور الخصوبة في الدول الأوروبية :  كان متوسط الخصوبة في أوائل هذا القرن مختلف في أقاليم أوروبا فهو مرتفع في الجنوب ومعتدل في الوسط ، ومنخفض في الشمال.  حدث هبوط الخصوبة أولا في الشمال والغرب ثم تأثر الوسط وأخيراً الجنوب .  أدت الحرب العالمية الأولي إلي هبوط منحني الخصوبة وخاصة في الدول التي اشتركت في الحرب مثل بلجيكا ، النمسا ثم مالبث أن أرتفع بعد ذلك.  استمر معدل المواليد في الارتفاع في العشرينات ثم انخفض في الثلاثينات بسبب الكساد الاقتصادي الذي شهده العالم .  استمر الهبوط في معدل المواليد في جنوب أوروبا بينما ظل ثابتاً في شمالها وغربها خلال الحرب العالمية الثانية.  شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ارتفاعاً في معدلات المواليد باستثناء الدول التي خسرت الرجال في الحرب كألمانيا والنمسا .  بعد ذلك انخفض معدل المواليد واتجه نحو الاستقرار والثبات .  المعدل مرتفع في ألبانيا حالياً . 2. تطور الخصوبة في أمريكا الشمالية والأقيانوسية :  اتجاه الخصوبة في المناطق التي استوطنها الأوربيون فيما وراء البحار يعد مشابها لمثيله في شمال غرب أوروبا إلي حد كبير كالولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندة . 3. تطور الخصوبة في الاتحاد السوفيتي :  ليس من السهل دراسة تطور الخصوبة في الاتحاد السوفيتي فيما قبل القرن العشرين وذلك لعدم توفر بيانات يمكن الاعتماد عليها في الدراسة.  أصدرت الحكومة السوفيتية تشريعات عام 1936لرعاية الأمومة والطفولة والأسرة وغير ذلك مما يساعد علي زيادة الإنجاب ، إلا أن الاتجاه نحو الأسرة الصغيرة بدأ يسود نتيجة عوامل التغير الاجتماعي والاقتصادي متمثلة في التصنيع والتحضر العمراني واتساع قاعدة التعليم وارتفاع مكانة المرأة .  قل عدد السكان من الفئة العمرية (15-19) في تعداد عام 1950بسبب الحرب العالمية الثانية و إزاحة السكان من مساحات كبيرة والخسائر الناتجة عن الحرب . أهم العوامل المؤثرة في خصوبة السكان :  أبرز الدراسات في هذا المجال ما قام به وافيز وبليك حيث رأيا أن التغيرات التي تحدثها العوامل الاجتماعية والاقتصادية علي الخصوبة لا يمكن أن تتم إلا عن طريق ما تحدثه علي أحداً و بعض العوامل الوسيطة التي تأثر تأثيراً مباشراً علي الإنجاب .  تنقسم العوامل الوسيطة إلي ثلاثة مجموعات : أولاً : عوامل تؤثر في العلاقة الجنسية :  عوامل تتحكم في حدوث أو عدم حدوث الإخصاب في فترة القدرة علي الإنجاب وتشمل - سن الزواج . • نسبة النساء اللائي لم يسبق لهن الزواج . • المدة التي تقضيها المرأة خارج الحياة الزوجية بسبب الطلاق أو الترمل .  عوامل تؤثر في العلاقة الجنسية أثناء الزواج وتشمل : • الإبالة التطوعية . • الإبالة غير التطوعية الناتجة عن مرض أو انفصال مؤقت . • عدد مرات الاتصال الجنسي ( فيما عدا فترات الإبالة ). ثانياً : عوامل تتحكم في التعرض للحمل :  القدرة علي الإنجاب أو عدم القدرة عليه نتيجة أسباب مقصودة أو غير مقصودة . ثالثاً : عوامل تتحكم في حياة الجنين :  وفاة الجنين نتيجة أسباب مقصودة ( الإجهاض ) .  وفاة الجنين نتيجة أسباب غير مقصودة . العوامل المؤثرة علي الخصوبة تختلف بين الدول المتقدمة والنامية.  العوامل المؤثرة علي الخصوبة في الدول المتقدمة هي : • الميراث الحضاري ومظاهره المتعددة • التصنيع . • التحضر . • ارتفاع مستوى المعيشة . • ارتفاع نسبة المتعلمين . • تكاليف تربية الأطفال . • انخفاض معدل الوفيات. • تغير دور الأسرة . • تزايد الحراك الاجتماعي . • التغير في الأفكار والقيم .  أما في الدول النامية المرتفعة الخصوبة ، فقد تكون الأحوال الاجتماعية والاقتصادية عكس ذلك في معظم الأحوال .ثم إن هناك الميراث الحضاري والقيم السائدة ودور الأطفال في المناطق الريفية ومركز المرأة الاجتماعي وانخفاض سن الزواج وخاصة عند الإناث.  العلاقة بين مستوى الخصوبة ودرجة التقدم الاقتصادي والاجتماعي علاقة وثيقة الارتباط ، فمستويات الخصوبة العالية تتمشي مع انخفاض درجة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والعكس .  حتى أنه يمكن تقسيم دول العالم بصفة عامة إلي مجموعتين : • مجموعة الدول النامية تتميز بخصوبة مرتفعة ، وتقدم اقتصادي واجتماعي منخفض . • مجموعة الدول المتقدمة تتميز بخصوبة منخفضة ، وتقدم اقتصادي واجتماعي مرتفع .  و قد حسب معامل الارتباط بين الخصوبة والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية وتأكدت بموجبه العلاقة القوية بين الخصوبة وهذه المؤشرات .  يمكن أن تربط بين هذه النتيجة ونظرية الانتقال الديموغرافي وتطبيقها في إمكان التنبؤ باتجاهات الخصوبة ونمو السكان في الدول النامية في المستقبل ، وتقوم هذه النظرية علي أساس العلاقة بين المواليد والوفيات ، وبأن الارتفاع الملموس في مستوى الخصوبة في المجتمعات ما قبل الصناعية كان مرتبطاً بمستويات حضارية منخفضة ، وكلما اتجهت هذه المجتمعات نحو التصنيع و ما يرتبط به من تنمية اقتصادية وتغير اجتماعي فإنها تتجه نحو انخفاض الخصوبة بدرجة قليلة في بادئ الأمر ثم بدرجة كبيرة بعد ذلك حتى تثبت عند مستوى منخفض بوصول المجتمع إلي مستوى مرتفع من التقدم الاقتصادي والاجتماعي .  تذكر بعض الدراسات الجارية عن المشكلات السكانية أن معظم سكان الدول النامية يتكاثر بمعدلات لا تقترب من حدود القدرة الفسيولوجية لهم .  مستوى الخصوبة يتأثر بعوامل الوسيطة والتي تعد بدورها انعكاساً للظروف البيئية والحضارية . من وسائل التحكم في مستوى الخصوبة في الدول المتقدمة: • تأخير سن الزواج ، أو عدم الزواج إطلاقاً ، استخدام وسائل منع الحمل . • وهذه العوامل تعد من العوامل الأساسية في انخفاض معدل المواليد بهذه الدول .  هناك فروق جوهرية في مستوى الخصوبة بين البيئة الزراعية التي يرتفع فيها معدل المواليد ، والبيئة الحضرية التي ينخفض فيها هذا المعدل .  كانت الخصوبة الطبيعية العالية قاعدة عامة مميزة لكل المجتمعات في الماضي وقبل الثورة الصناعية ، وقبل البدء في تنظيم الإنجاب في الغرب . سرد المصطلحات :  المستوى الاحلالي للخصوبة : عند تحل امرأة ( أو فوج من النساء ) ابنة واحد تحل محلها في الإنجاب ، ويتساوي المستوي الاحلالي مع معدل التكاثر الصافي إذا بلغ الأخير واحد .  نسبة المواليد غير الشرعيين : هي نسبة المواليد غير الشرعيين من بين كل ألف مولود حي يلدون في السنة بغض النظر عن كونهم شرعيين أم غير شرعيين .  معدل المواليد غير الشرعيين : عدد المواليد الأحياء غير الشرعيين لكل ألف امرأة غير متزوجة ( عازبات ، أرامل ، مطلقات ) و اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15-49سنة ، لسنة من السنوات .  نسبة الإجهاض : نسبة عدد حالات الإجهاض لكل ألف مولود حي خلال السنة.  معدل الإجهاض : متوسط عدد حالات الإجهاض الإجهاض كل ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 15-49سنة ، في سنة ما . ************* الفصل الخامس : الوفيات  عناصر تغير السكان : الخصوبة ، الوفيات ، الهجرة .  تعد الوفيات عنصراً مهماً من عناصر تغير السكان حيث تفوق في أثرها عامل الهجرة ، وإن كانت الخصوبة تسبقها في ذلك .  عنصر الوفيات أكثر ثباتاً من الخصوبة ويمكن التحكم في مستواها.  يعد الهبوط في الوفيات بسبب التقدم الطبي من العوامل الرئيسة التي أدت لظاهرة الانفجار السكاني والتي تعد أهم ملامح التاريخ البشري الحديث خاصة في الدول النامية .  بدأ تسجيل الوفيات في القرن 17علي يد جون جرونت .  تعتمد دراسات الوفيات حسب النوع و العمر علي جدول الحياة.  جدول الحياة: جدول إحصائي ينشأ علي أساس الظروف السائدة للوفيات حيث يبين مستواها عند أي فئة عمرية ، وتوقع الحياة عند هذه الفئة . أو ما يعرف بأمد الحياة، والغرض منه حساب عدد الوفيات لكل فئة عمرية وعدد الباقيين علي قيد الحياة . مقاييس الوفاة : 1. معدل الوفيات الخام :  يبين عدد حالات الوفاة التي تحدث بين ألف من الناس خلال عام دونماً تمييز بين النوع و العمر.  وهو = عدد الوفيات المسجلة خلال سنة ميلادية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 عدد السكان الكلي في منتصف السنة  مزاياه : يبين مستوى الوفاة لمجتمع بأكمله في سنة ما .  عيوبه : • يمزج مجموعات سكانية كثيرة تختلف الوفيات فيما بينها اختلافاً واضحاً. • من الخطورة الوصول إلي استنتاجات محددة علي أساس دلالته فقط. 2. معدل الوفيات حسب العمر :  يبين عدد حالات الوفاة التي تحدث خلال عام لكل ألف من السكان مصنفين حسب النوع و فئات العمر .  وهو = عدد الوفيات التي حدثت في كل فئة عمرية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 جملة السكان في نفس الفئة  تتأثر الوفيات بعامل السن والنوع تأثراً كبيراً ( عاملان بيولوجيان ) وكذلك بنمط الحياة في الريف والحضر ، والتفاوت الاجتماعي و الاقتصادي في البيئة الواحدة .  منحنى معدلات الوفاة تبدأ قمته بعد المولد مباشرة ثم يهبط إلي حده الأدنى في الفترة ( 5-15سنة ) ثم يرتفع ببطء بعد ذلك حتى يصل بداية الأعمار المتقدمة ويكون شكله حرف U وذلك فيما بعد 65أو 70.  تنقسم معدلات الوفاة العمرية إلي : • فترة الرضاعة. • فترة الطفولة . • فترة العمل والإنجاب . • الكهولة والشيخوخة . 3. معدل وفيات الرضع :  عدد حالات الوفاة خلال سنة من بين كل ألف طفل رضيع ولدوا أحياء في تلك السنة .  معدل وفيات الرضع يكون مرتفعاً عن معدل الوفيات الخام ويعكس مدى ما تقدمه الدولة من خدمات صحية لمواطنيها .  في معظم الدول النامية يكون أكثر من عدد الوفيات بها لأعمار تقل عن 5 سنوات .  معدل وفيات الرضع = عدد حالات الوفاة للأطفال أقل من سنة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 مجموع عدد المواليد الأحياء في نفس السنة  معدل الوفيات المبكرة يقاس بمعدل الوفيات للشهر الأول .  بيانات وفيات الأطفال المبكرة تعد أقل البيانات ثقة علي الإطلاق لأن تسجيل وفيات الرضع يكون أقل من الواقع . 4. معدل الوفيات حسب السبب (السببى ) :  يبين عدد الوفيات في سنة ما الناجمة عن سبب معين إلي جملة سكان منتصف السنة مضروباً في 1000أو 100000وغالباً ما يحب كل فئة عمرية علي حدة ، وتكون عندئذ المعدلات عمرية سببية .  وهو = عدد الوفيات الناتجة عن سبب ما في سنة معينة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100000 جملة عدد السكان في منتصف السنة  وهو يبين مستوى الصحة العامة والأمراض السائدة ، وهذه المعدلات تعد أساساً هاماً لمقارنة الدول حسب مستواها الصحي .  من الملاحظ أن مجموع معدلات الوفيات الخاصة بالسبب في المجتمع يساوي معدل الوفيات به .  بياناتها لا تخلو من أخطاء أبرزها: عدم الدقة في تشخيص سبب الوفاة ، لذا تتأثر بياناتها بتفاوت المهارات الطبية والتوزيع الجغرافي للخدمات الطبية في القطر أو بين الأقطار. 5. معدلات الوفيات حسب المهنة والحالة الاجتماعية والاقتصادية :  معدل ناتج عن قسمة عدد الوفيات في مهنة معينة لسنة ما علي مجموع عدد الأفراد في نفس المهنة ونفس السنة مضروباً في ألف .  وهو = عدد الوفيات في مهنة معينة في سنة ما ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 1000 عدد أفراد نفس المهنة ونفس السنة  معدلات الوفيات تختلف في داخل المجتمع الواحد مرتبطة في ذلك تباين التركيب العمري والنوعي ( ذكر ، أنثي ) ، ولعل من مظاهر ذلك ارتفاع معدل الوفيات للذكور عن الإناث في كل الأعمار وفي معظم الأقطار ، كما أن الفجوة بين منحني الوفيات العمري الخاص بالذكور والخاص بالإناث تتسع بالتقدم في العمر ويرتبط ذلك بعوامل بيولوجية أساساً .  تباين الوفيات ليست هي الأسباب الرئيسية لاختلافات الوفاة بين تلك الجماعات ، ولكن تعد العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية مسئولة عن ذلك ومثال ذلك هبوط معدل الوفيات في اليابان ( دولة آسيوية ) إلي نفس مستوى مثيله في أوروبا .  يتمتع البيض والآسيويون بمعدلات وفاة منخفضة عن الملونين ويرجع ذلك إلي : • عوامل اجتماعية واقتصادية . • التوزيع الجغرافي للسكان غير الأفريقيين حيث يتمركزون في المدن حيث الأطباء والمستشفيات . 6. معدل وفيات الحمل والولادة :  يبين عدد الأمهات اللواتي يتوفين نتيجة للإنجاب في سنة ما بالنسبة لكل 100مولود في تلك السنة .  اتجاه الوفيات وتطورها :  يمكن تقسيم اتجاه الوفيات في العالم إلي نمطين رئيسين : 1. نمط الهبوط في العالم المتقدم . 2. نمط الهبوط في العالم النامي .  شهدت الدول الاسكندنافية هبوط في الوفيات منذ القرن 18وباقي أوروبا في الربع الأخير من القرن 19.  دول شمال أوروبا أولي دول العالم التي شهدت هبوطاً في معدل الوفيات بسبب الاكتشافات العلمية الحديثة في مقاومة الأمراض وتحسين مستويات المعيشة .  قبل عام 1750لم يكن للرعاية الطبية أثر في المستوى الصحي العام للشعوب .  بعد عام 1796وبفضل أبحاث جنر بدأ التطعيم ضد الجدري مما أدي لخفض معدلات الوفيات الناتجة عن هذا المرض والذي كان مسئولاً عن 10% من جملة الوفيات ، وحوالي 30% من وفيات الأطفال أقل من 4سنوات .  معدل هبوط الوفيات في اليابان تم في فترة أقصر من هبوطها في أوروبا .  الهبوط في الوفيات في الدول النامية ( لم يحدث إلا في العقدين أو الثلاثة عقود الأخيرة فيما بعد الحرب العالمية الثانية ) كان بسبب اعتمادها الوسائل الطبية الحديثة التي استوردتها من الدول المتقدمة مما أدي إلي استمرار أمد الحياة حتى بدون أن يرتبط بتقدم اقتصادي كبير .  التباين في مستوى الوفيات يكون بصورة أوضح بين الدول النامية أكثر فيه بين الدول المتقدمة خاصة عندما يكون هذا التباين مرتبطاً بالمهنة أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي مثل الفئات المهنية والمجموعات العرقية وبين المجتمعات الحضرية والريفية.  المستوى الحالي للوفيات في العالم :  تقدر الأمم المتحدة معدل الوفيات في العالم عام 1985 11في الألف.  قارة أفريقيا تعد أعلى القارات في مستوى الوفيات حتى أن معدل الوفيات الخام ضعف مثيله في العالم المتقدم .  مستوى الوفاة في قارتي آسيا وأفريقيا هو الذي يحدد معدل الوفيات في الدول النامية لأن هاتين القارتين تحويان أكثر من 85% من سكان العالم النامي .  تطور وفيات الرضع :  ترتفع معدلات الوفيات الرضع في أي مجتمع ( الأقل من سنة ) وبالتالي فهي تشكل جزءاً كبيراً من مجموع الوفيات حيث يكونان القاعدة العريضة للهرم السكاني .  من مشكلات دراسة وفيات الرضع أن إحصاءاتهم الحيوية تكون مهمة وغير موثوق بها تماماً مثلا الأطفال الذين يموتون بعد مولدهم بقليل قد لا يقيدون ضمن المواليد أو الوفيات ، وهناك مشكلة تعريف المولود الحي حتى بين الأطباء والديموغرافيين الذين يختلط عليهم الأمر في تحديد وفيات الرضع أو المولودين موتى أو حالات الإجهاض .  تتأثر وفيات الرضع بمجموعة من العوامل أهمها : 1. العوامل الاجتماعية والاقتصادية للأسرة . 2. الظروف المناخية السائدة لأن ظروف البيئة المحلية التي يولد فيها الطفل تكون ذات أثر فعال في حياته ( حيث أثبتت بعض الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين معدلات وفيات الأطفال الرضع والحالة الاجتماعية والاقتصادية ) .  تتأثر حياة الرضيع في أيامها المبكرة بالظروف المحيطة لحد كبير ومدى ما توفره له من أسباب الرعاية الصحية والتغذية السليمة.  ارتفاع درجات ا لحرارة يؤثر في انتقال الأمراض المعدية بينما يؤثر انخفاضها في الجهاز التنفسي للأطفال الذين يكونون أكثر حساسية للتغيرات المناخية وظروف الطقس .  تختلف أسباب وفاة الرضع حسب العمر اختلافاً جوهرياً فهي ترتفع ارتفاعاً واضحاً في الأيام الأولي ، ففي خلال الشهر الأول تكون أسباب الوفاة داخلية كافية يولد بها الطفل أو ترتبط بعملية الميلاد ذاتها ، وهي تمثل نسبة عالية من مجموع الوفيات حتى في البلاد المتقدمة .  ليس هناك فوارق جوهرية في معدل الوفيات لأقل من شهر بين الدول كما هو الحال في المعدل السنوي لأقل من سنة وذلك لأن الوفيات خلال الشهر الأول تكون لأسباب كامنة وليست بيئية في الغالب .  ولكن علي العكس من ذلك تبدو في الأحد عشر شهراً التالية هذه الفوارق الجوهرية بين الدول لأن الأسباب تكون ناتجة عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية ( الأسباب الخارجية ) وهي تشمل الأمراض المعدية ، وهذه الأسباب الخارجية المؤثرة في وفيات الرضع هي التي يمكن التحكم فيها إلي درجة كبيرة وهي التي تؤثر في انخفاض معدلات الوفيات العامة علي مستوى الدولة . أما الأسباب الكامنة فمن الصعب التحكم بها وقلما يكون هناك تأثير واضح لها علي مستوى الوفاة في الدولة كلها. أسباب الوفيات: 1. مجموعة الأسباب الكامنة ( الداخلية ) :  تعد معظمها بيولوجية وهي ترجع إلي أسباب خلقية أو راجعة إلي تغير سريع في التركيب الوظيفي للجسم وتعتبر العوامل المؤدية إلي وفاة الرضع في الأيام الأولي لحياتهم وكذلك الأورام الخبيثة وأمراض الجهاز الدوري الدموي ضمن هذه الأسباب الكامنة . 2. مجموعة الأسباب الخارجية :  نتاج البيئة الجغرافية وتشمل الأمراض الطفيلية والمعدية وأمراض الجهاز الهضمي وهي ترتبط أساساً بالميكروبات وبالظروف المناخية وموارد الغذاء وأحوال المعيشة .  من الملاحظ أن معدل الوفيات للأسباب الخارجية قد انخفض بينما هناك ارتفاعاً لأسباب الوفاة بالأمراض الكامنة كالسرطان.  في الدول المتقدمة تسهم الأسباب الكامنة بنسبة عالية من معدل الوفيات في الوقت الذي يقل فيه دور الأسباب الخارجية كالأمراض المعدية .  دول شمال غرب أوروبا والولايات المتحدة تتصف بأعلى نسبة في وفيات الأمراض الكامنة 80% في السويد ( كالسرطان وأمراض الدورة الدموية ) ، أما السرطان فإن تزايد أمد الحياة وتعمر السكان كانا من الأسباب التي أدت لارتفاع نسبته في السنوات الحديثة.  الدول النامية تتميز بارتفاع نسبة الوفيات الناتجة عن الأسباب الخارجية كالأمراض المعدية والطفيليات وأمراض الجهاز الهضمي ، وأسباب الوفيات الكامنة فيها أقل من مثيلاتها في الدول المتقدمة .  أمد الحياة : عدد السنوات التي يتوقع أن يعيشها الفرد الواحد في أي سنة معلومة ، ويحسب للذكور والإناث كلا علي حدة. وهو يقاس باستخدام أساليب إحصائية تعتمد علي جداول الحياة ويحسب دائماً عند الميلاد أو عند أي فئة عمرية .  توقع الحياة يكون بالنسبة للإناث أكبر منه كثيراً بالنسبة للذكور في كل الفئات العمرية ، وهذا ما يفسر عدد الأرامل الكبير للإناث في المراحل المتأخرة من العمر.  الانخفاض الكبير في وفيات الأطفال يفسر معظم الزيادة في توقع الحياة .  يرجع الارتفاع في متوسط أمد الحياة إلي التقدم السريع الذي أحرزته البشرية في مجال مقاومة الأمراض وخاصة المعدية ( المضادات الحيوية ) .  تختلف دول العالم في أمد الحياة لسكانها اختلافاً كبيراً ، حيث يمكن تقسيمها إلي ثلاثة مجموعات رئيسية حسب توقع الحياة عند المولد : 1. المجموعة الأولي : تقل أمد الحياة بها عن 45سنة وتشمل بعض دول أفريقيا المدارية ( وعند كثير من الجماعات البدائية في البيئات المختلفة ). 2. المجموعة الثانية : يتراوح متوسط أمد الحياة بها بين 45-65سنة وتشمل الغالبية العظمي من الدول النامية . 3. المجموعة الثالثة : يزيد أمد الحياة بها علي 65سنة وتشمل الدول المتقدمة .  توقع الحياة في الدول النامية أقل من الدول المتقدمة و يظهر ذلك بوضوح في الأعمار المبكرة وبفارق كبير بينهما ، ثم يقل الفارق بعد ذلك خاصة في الأعمار الوسطي .  توقع الحياة في كندا والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والدول الاسكندينافية وهولندا يزيد عن 70سنة .  سؤال : احسب العمر المتوقع إذا علمت أن العدد الأصلي للسكان هو 100و أن العمر المتوقع لكل منهم هو س60، وأنه قد توفي في السنة الأولي 6.  الحل : العمر المتوقع : العدد الأصلي × العمر المتوقع عند الولادة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ العدد المتبقي 100× 60 ـــــــــــــــــ = 63.8 100-6 * * * * * الفصل السادس : النمو الطبيعي للسكان  يرتبط نمو السكان بالزيادة الطبيعية ( وهي الفرق بين المواليد والوفيات دون أن تدخل الهجرة في حسابها ) .  إذا كانت ا لزيادة الطبيعية لدولة 10في الألف في السنة فإنه يزيد بمعدل 1% سنوياً ، وإذا استمر هذا المعدل ثابتاً فإن عدد السكان سيتضاعف في مدي 70عاماً فقط وذلك لأن السكان يزيدون وفقاً لمبدأ الفائدة المركبة وليس مبدأ الفائدة البسيطة .  حسب معدلات النمو السكاني للعالم عام 1985فإن سكان العالم سيتضاعفون في مدة 40سنة .  أدني مدة تضاعف للسكان ( الباكستان و الفلبين و تايلاند 21سنة ) وأعلي مدة تسود في ( فنلندة والنمسا 175سنة ) .  معدل النمو السكاني يحسب بطريقتين : 1. حساب الفرق بين أعداد السكان في تعدادين مختلفين ( الطريقة الشائعة ) . 2. تقدير معدل التغير من سجلات المواليد والوفيات والهجرة (باستخدام طريقتي المتوالية العددية والهندسية ) . تطور النمو السكاني في العالم :  عام 1650يعد بداية التقدير المعقول للسكان .  يعد تقدير كارسوندرز وتقدير لكوكس أبرز تقديرات السكان .  تربو الزيادة السنوية للسكان في العالم عن 80مليون نسمة .  قدر خبراء الأمم المتحدة أن سكان العالم سيصلون إلي مابين 6000-7000مليون نسمة عام 2000.  زاد معدل السكان بسبب العوامل الاقتصادية والاجتماعية ، حيث أدي تطور الزراعة إلي تزايد قدرة الأرض علي إنتاج واستيعاب أعداد من السكان ، وكذلك أدى التصنيع و ما صحبه من تحسن فنون الإنتاج والتنظيم الاجتماعي إلي تركيز السكان وتزايدهم بشكل واضح لأن التنمية الاقتصادية تطلبت توفير أيد عاملة لازمة للإنتاج الكبير كما تطلبت أسواقاً كبيرة تسهم في استمرار الإنتاج .  الضوابط البيئية للنمو السكاني :  كان معدل النمو السكاني بطئياً حتى أوائل القرن العشرين وكان هذا الانخفاض راجعاً إلي ارتفاع مستوى الوفيات الذي كان مرتبطاً بعدة عوامل أبرزها : 1. المجاعات :  لم تسلم منها قارات ا لعالم القديم ، وكانت تنتج عن الكوارث الطبيعية كالفيضانات أو نقص الأمطار ( الجفاف ) لعدة سنوات متتالية ، ومما يترتب عليها تناقص كبير في عدد السكان حتى أن بعض المناطق تفقد سكانها تماماً . وقد ذكر رولفورد قائمة بالمجاعات التي شهدها العالم حتى أوائل هذا القرن بلغت 350مجاعة ، منها 201حدثت في الجزر البريطانية ، 70في أجزاء أوروبا ، 31في الهند ، 17في حوض البحر المتوسط ، 30في أجزاء العالم وخاصة في الهند والصين .  أبرز المجاعات التي شهدتها أوروبا في العصر الحديث التي تعرضت لها ايرلندا عام 1846-1851 ( مجاعة البطاطس ) .  المجاعات من المؤثرات الهامة في تحديد نمو السكان خاصة أنه يعقبها الأمراض والأوبئة .  أسوأ المجاعات التي حدثت للصين القرن الماضي نتيجة الجفاف الحاد عام 1876- 1889 حيث قدر عدد الضحايا من 9-13 مليون نسمة أي سكان الإقليم ، وكذلك فيضان نهر اليانجتسى أدي لحدوث مجاعات أخرى .  تعرض إقليم البنغال في الهند عام 1769-1770لمجاعة ضخمة أودت بحياة السكان أي ما يقدر بحوالي 10مليون نسمة ، كما أن الهند شهدت مجاعات ضخمة في سنوات متتالية كان ضحاياها بالملايين مما أثر تأثيراً كبيراً علي نمو السكان فيها . 2. الأمراض الوبائية :  كانت الأمراض الوبائية ( والتي يمكن التحكم فيها اليوم ) .  من الأسباب التي أثرت في إنقاص حجم السكان من قبل وخاصة المناطق التي تميزت بارتفاع الكثافة السكانية و ما يؤديه ذلك من سهولة انتقال هذه الأمراض وخاصة في الفترات التي تعقب المجاعات ، و من أبرز تلك الأمراض : التيفوئد – الجدري – السل وغيرها .  ما يقرب من ربع ثلث الأطفال يتعرضون للوفاة قبل إتمامهم السنة الأولي .  قبل عام 1950كان حوالي عدد الأطفال المولودين يموتون قبل وصولهم سن العاشرة .  الموت الأسود ( مرض الطاعون ) انتشر في الفترة 1348-1350 في قارة أوروبا وأدي إلي فقدانها حوالي عدد سكانها ( 25-35مليون نسمة ).  مرض الإنفلونزا انتشر عام 1918-1919 وبلغت ضحاياه في الهند 8 مليون . 3. الحروب :  تتسبب في إحداث خسائر بشرية ومجاعات تؤدي لتزايد معدل الوفيات ، لذلك فهي في نظر مالتوس العامل الثالث مع المجاعات والأوبئة الذي كان يتحكم في حجم السكان .  الحروب تؤدي لخسائر في الأرواح ، وانخفاض معدل المواليد بسبب تعبئة الشباب في الجيش وابتعادهم عن زوجاتهم ، تأخير سن الزواج لديهم .  أكبر خسائر الحرب العالمية الأولي كانت من نصيب روسيا حيث بلغت 2مليون نسمة خسائر مباشرة باستثناء المدنين والنقص في المواليد .  خسائر أوروبا في الحرب العالمية الثانية لم تكن أقل من خسائرها في الحرب العالمية الأولي ويقدرها البعض بحوالي 5مليون نسمة . • عوامل النمو السكاني في العصر الحديث : 1. الثورة الزراعية في وسائل الإنتاج الزراعي وأساليبه ( التي استطاع البشر أن يواجهوا بها أثر الكوارث في تخفيض أعداد السكان ) .  بدأت الثورة الزراعية الحقيقية في دول الغرب منذ أوائل القرن 18 وقد صاحبها انقلاب صناعي . 2. الانقلاب الصناعي في القرن 18 الذي أثر في زيادة الإنتاج وتطور وسائل النقل وأبرز مظاهر هذا الانقلاب اختراع الآلة البخارية عام 1698. 3. الوسائل التقنية في الزراعة والصناعة والنقل. 4. الاستقرار السياسي .  مما زاد من قدرة الإنسان علي إنتاج الغذاء والضرورات الأساسية الأخرى .  كان يسكن أمريكا الشمالية مليون نسمة من الهنود الحمر قبل الهجرة الأوروبية .  عام 1800-1802كتب روبرت مالتوس نظريته المشهورة محذراً من عواقب التزايد السكاني والصراع بينه وبين الموارد الغذائية السائدة .  بدأت معدلات المواليد في دول شمال غرب أوروبا في الهبوط منذ عام 1850.  الطفرة السكانية في العصر الحديث نتجت عن الزيادة الطبيعية الكبيرة والتي نتجت عن انخفاض معدل الوفيات مع بقاء معدلات المواليد ثابتة أو انخفاضها انخفاضاً طفيفاً .  ارتبط انخفاض معدلات الوفاة بارتفاع في متوسط أعمار الأفراد.  بدأ الانخفاض الواضح في معدلات الوفيات في دول شمال أوروبا في وقت مبكر من القرن 19.  لم تشهد الدول الأوروبية في تاريخها معدلاً للنمو السكاني كالذي تشهده حالياً كثير من الدول النامية .  يبدو التباين في معدلات النمو السكاني حيث يمكن تقسيم العالم لنطاقين كبيرين : 1. الدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا الشمالية والاتحاد السوفيتي حيث ينخفض معدل النمو بها. 2. الدول النامية في قارة آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية يرتفع معدل النمو بها .  تعد أفريقيا أكثر قارات العالم في معدل النمو السكاني تليها أمريكا اللاتينية ثم آسيا حيث يصل معدل النمو بها إلي 2% سنوياً وهو ضعف مثيله في الدول المتقدمة.  تعتبر الأوقيانوسية من القارات المتقدمة ولكنها ذات معدل نمو مرتفع وذلك ناتج عن الأثر القوي الذي أحدثته الهجرة التي تسهم بحوالي 20% من جملة نمو السكان بها . * مراحل النمو السكاني :-  الارتباط بين معدلي المواليد والوفيات هو الذي يؤدي إلي تغير حجم السكان ، لأن الفرق بين هذين المعدلين ( الزيادة الطبيعية ) هو العامل الأساسي في نمو السكان ، ويزيد معدل المواليد عن الوفيات في كل دول العالم ، ولكن الفرق بينهما يختلف بين الدول .  أدت دراسة النمو السكاني لتقسيمه لمراحل ( دورات ديموغرافية) تتميز كل منها بسمات خاصة معتمدة علي تطور المواليد والوفيات وتعرف هذه النظرية بنظرية النمو الطبيعي للسكان أو بالنظرية الديموغرافية الانتقالية وقد أقيمت علي تجارب بيولوجية معملية قام بها ريموندبيرل ، وقد استنتج أن النمو الطبيعي يحدث في دورات مميزة حيث يبدأ النمو بطيئاً ، ثم يتزايد بالتدريج وبنسبة ثابتة حتى يصل لمنتصف الدورة .  رأي جيني الايطالي أن دورة النمو السكاني تشبه دورة حياة الفرد ، وهي تتميز بمرحلة نمو سريع مبكر ثم مرحلة نضج وثبات ، وبعد ذلك مرحلة الشيخوخة.  يري الباحثان بيرل وجيني أن دورة النمو السكاني تتأثر تأثراً كبيراً بعامل المواليد و هبوطه وينتج عن هذه الدورات في النهاية منحني يأخذ شكل حرف S المائل .  نظرية الانتقال الديموغرافي : تعد من أبرز المظاهر المرتبطة بدراسة السكان وهي تمثل العلاقة بين معدل المواليد ومعدل الوفيات، وتعتمد علي عنصر الزمن لتحديد تطور منحني النمو وتقسيمه إلي مراحل مميزة لكل منها سماتها الخاصة: 1. المرحلة الأولي ( المرحلة الابتدائية ) :  تتميز بارتفاع معدل المواليد والوفيات .  يتعرض السكان فيها لأوبئة ومجاعات ترفع معدل الوفيات.  ترتفع فيها معدل وفاة الأطفال الرضع (250 في الألف ) وأكثر من الأطفال يموتون قبل سن 15.  مرت كل شعوب العالم بهذه المرحلة ، وموجودة حالياً في أواسط أفريقيا ، وبعض دول أمريكا اللاتينية حيث يتعدى معدل المواليد والوفيات ( 30في الألف ) وبالتالي لا يزيد معدل النمو السكاني زيادة كبيرة ، ويظل مرتبطاً بظروف التخلف الصحي و الاجتماعي . 2. المرحلة الثانية ( مرحلة التزايد السكاني المبكر ) أو ( المرحلة الديموغرافية الشابة ) :  تتميز بالنمو السريع والتزايد للسكان بسبب انخفاض معدل الوفيات مع استمرار معدل المواليد مرتفعاً وبذلك ترتفع نسبة الزيادة الطبيعية ، ويتميز الهرم العمري باتساع القاعدة ، أي ارتفاع نسبة الصغار.  تعيش معظم دول العالم النامي هذه المرحلة .  تعيش دول هذه المرحلة ، مرحلة الانفجار السكاني الذي يعد أبرز مشكلاتها المعاصرة .  يرجع الهبوط الكبير في معدل الوفيات إلي التطور التكنولوجي الذي مكن الدول من السيطرة علي الأوبئة مما أدي لزيادة عدد السكان فيها ( انفجار سكاني ) . 3. المرحلة الثالثة ( مرحلة التزايد السكاني المتأخر):  تعيش الدول ذات الخصوبة المتوسطة ( معدل المواليد أكثر قليلاً من 20في الألف ) ووفيات منخفضة ( معدل وفيات 10في الألف ) ، ويتميز النمو السكاني بأنه أقل من مستواه في المرحلة السابقة ، وتمثله كوريا الجنوبية ، تايوان ، الصين ، الاتحاد السوفيتي ، فلسطين ، الأرجنتين ، بارجواي .  في هذه الدول يلعب تنظيم الأسرة دوراً هاماً في خفض مستويات الخصوبة.  تضم هذه المرحلة دولاً من العالم المتقدم والعالم النامي معاً . 4. المرحلة الرابعة ( مرحلة الاستقرار ) :  المرحلة الأخيرة في الدورة الديموغرافية .  تشمل الدول التي وصلت إلي مرحلة الثبات والاستقرار الديموغرافيين ، حيث انخفض فيها معدل المواليد ، ومعدل الوفيات انخفاضاً ملحوظاً ، وبالتالي هبط معدل النمو السكاني إلي أدني مستوياته في العالم كما هو الحال في شمال وغرب أوروبا .  هناك دول وصل معدل النمو فيها صفر عام 1983وهي النمسا ، لكسمبورج ، السويد .  بعض الدول تعرضت لنقص طبيعي في معدل النمو مثل الدنمارك ، المجر ، ألمانيا .  اليابان الدول الآسيوية الوحيدة التي تعيش المرحلة الرابعة . مستقبل النمو السكاني في العالم : يعد تقدير حجم السكان في المستقبل نتاجاً هاماً للدراسة الديموغرافية بل هو هدفها . • أهمية التقديرات السكانية في المستقبل : 1. تلعب دوراً كبيراً في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي علي مستوى الدولة أو الإقليم المحلي . 2. تحديد حجم السكان في المستقبل وخصائصهم الرئيسية من حيث تركيبهم العمري أو النوعي أو من حيث تحديد عدد المستهلكين لخدمات معينة والمستفيدين منها مثل : تقدير عدد التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة ، وتقدير عدد المساكن اللازمة في المستقبل .  تقدير السكان لفترة زمنية طويلة يقلل من فائدته ، وتعتبر الفترة التقديرية من 20-25سنة كافية لمواجهة متطلبات التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .  تقديرات السكان في المستقبل ( الإسقاطات السكانية ) عبارة عن مجرد عمل امتداد لنمط معقول معين للنمو من الماضي إلي المستقبل مبني علي افتراضات محددة للواقعات الحيوية ( المواليد والوفيات ) في ضوء المشاهد منها والمتوقع لها .  هناك طريقة رئيسية تستخدم في تقدير السكان في المستقبل وهي الطريقة التركيبية حيث تؤخذ أعداد الذكور والإناث في كل فئة عمرية في تاريخ الأساس كقاعدة لتقدير عدد الباقين علي قيد الحياة في فئات السن المتتالية الأعلى في تواريخ متعاقبة في المستقبل اعتماداً علي كل جيل من المواليد بتطبيق معدلات الخصوبة المقدرة علي الإناث في سن الإنجاب .  جرت العادة علي وضع ثلاث تقديرات للسكان ، تقدير عالي ، تقدير متوسط ، تقدير منخفض ، حيث يرتبط التقدير العالي بافتراض ثبات معدلات الخصوبة والوفيات بينما المنخفض يرتبط بهبوط الخصوبة والمتوسط وسط بينهما . ************ الباب الثالث : الهجرات السكانية :  يقصد بالهجرة الانتقال الجغرافي من منطقة لأخرى وهي تقسم لقسمين من حيث الاستمرار والدوام : الهجرة الدائمة – الهجرة المؤقتة .  لسهول دراستها تقسم إلي ثلاثة أقسام : 1. الهجرة الدولية : انتقال السكان عبر حدود الدول إلي دولة أخرى . 2. الهجرة الداخلية ( المحلية ) : انتقال السكان داخل الدولة من منطقة لأخرى . 3. الهجرة الدورية ( المؤقتة ) : تتمثل في الانتقال الجغرافي من مكان لآخر لفترة محددة ثم ما يلبث المهاجرون أن يعودوا إلي مواطنهم الأصلية كهجرة الأيدي العاملة ، والانتقال الموسمي لبعض السكان .  من سرد المصطلحات : 1. اللاجئ : الذي أجبر علي ترك موطن سكنه تحت التهديد أو خوفاً من القتل ويبقي داخل حدود الدولة . 2. المبعد : الذي أجبر علي مغادرة موطن سكنه تحت التهديد وعنوه ويطرد خارج حدود الدولة . 3. النازح : الذي ترك موطنه تحت وطأة التخويف و الإرهاب و هو بنفسه الذي ترك المكان .  ملاحظة : تعريف لاجئ ، مبعد، نازح بالنسبة للشعب الفلسطيني محدد ضمن قرارات دولية .  التحضر : ظاهرة ارتفاع نسبة سكان المدن نتيجة الهجرة من الريف إلي المدينة .  يعد التغير في التركيب العمري والنوعي نتاجاً ما من نتائج الهجرة .  يترتب علي الهجرة نتائج إيجابية مثل : • توفر الأيدي العاملة. • زيادة فرص الحصول علي المدرب منها .  ونتائج سلبية مثل : • زيادة عبء الإعالة في المناطق المهاجر منها . • خلق كثير من المشكلات السكانية والإسكانية في المناطق المهاجر إليها .  ليست المسافة ذات اعتبار كبير في الهجرة الدولية .  كانت الهجرة المؤقتة سمة مؤقتة هامة لحركة الهجرة نحو أمريكا الجنوبية خاصة الأرجنتين ذلك لعدم قدرة الفرد علي التكيف الدائم مع المهجر .  الاعتماد علي سجلات الهجرة لا يؤدي إلي نتائج دقيقة للأسباب التالية : 1. قد لا تحوى كل الحقائق عن المهاجرين. 2. هي سجلات لحظية تسجل حالة المهاجر وقت عبور الحدود دون اعتبار للتغيير الوظيفي والاجتماعي الذي سيطرأ عليه في دولة المهجر . 3. قد لا تتوافق بيانات الهجرة للدولة الموفدة مع بيانات الدولة المستقبلة .  الهجرات الإجبارية وتبادل السكان: وهو التهجير الإجباري و إزاحة السكان من مكان لآخر ، و أبرز الأمثلة تجارة الرقيق ، وتهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه .  ألغيت تجارة الرقيق رسمياً منذ عام 1807م ولكنها استمرت الواقع حتى عام 1850.  بلغ عدد الزنوج الذين أجبروا علي ترك موطنهم 20مليون زنجي نحو الأمريكتين . الفصل السابع : الهجرة الدولية الأوروبية :  أسهمت قارة أوروبا أكثر من أي قارة أخرى في الهجرة الدولية .  لم يكن الخروج الأوروبي جديداً بل جاء بعد حركة الكشوف الجغرافية علي أكتاف الرواد الأوروبيين منذ القرن 16نحو جزر الهند الغربية ، وسواحل الأمريكتين وأفريقيا .  عبرت أول موجات الهجرة الأوروبية الضخمة المحيط الأطلسي فيما بين 1850- 1855 م والثانية عام 1875 والثالثة فيما بين 1885- 1890م ، والرابعة وهي الأكثر أهمية بين 1905-1913م ، والخامسة عام 1925 ، والسادسة بعد الحرب العالمية الثانية .  شهد عام 1913أكبر عدد من المهاجرين وكان شمال غرب أوروبا أكثر أقاليم القارة دفعاً بأبنائه للهجرة عبر المحيط .  تعد الهجرة التي خرجت من أوروبا أكبر حركة هجرة سكانية في التاريخ وقد بدأ تيار الهجرة عبر المحيط قبل القرن 19عقب اكتشاف الأمريكتين .  هبطت الهجرة الأوروبية هبوطاً كبيراً بعد الحرب العالمية الأولي وذلك : 1. فرض الولايات المتحدة قيوداً علي الهجرة إليها . 2. اتجاه الدول الأوروبية نحو الإصلاح الزراعي و محاولة بعضها الحد من الهجرة للأيدي العاملة بها. 3. رغبة الطبقة العاملة في أمريكا بالمحافظة علي مستوى معيشتها. 4. رغبة الولايات المتحدة في المحافظة علي تجانسها كدولة انجلوساكسونية .  العنصر الأنجلوسكسوني من الجزر البريطانية .  تمشي تدفق المهاجرين بمعدلات عالية مع ثلاثة دوافع : ( إلي الولايات المتحدة ) . 1. مع الضغط الديموغرافي في أوروبا . 2. تمشي مع الزيادة السريعة في استعمار الغرب الأمريكي والتصنيع في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة . 3. مواكبة النمو الاقتصادي والصناعي بها .  الهجرة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية :  تمخضت الحرب العالمية الثانية عن مشكلة الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين طردوا من مواطنهم و لجأوا إلي مناطق أخرى .  اتجهت الهجرة الأوروبية فيما بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة من شمال وغرب القارة إلي كندا أو الولايات المتحدة والأوقيانوسية.  أما هجرة جنوب أوروبا فقد اتجهت إلي أمريكا اللاتينية حيث تتشابه اللغات و العادات والديانة .  لعبت الهجرة الأوروبية دوراً هاماً في خريطة العالم السكانية والاقتصادية حيث ترتب عليها نتائج بارزة في كل مظاهر الحياة حيث أدخلت حاصلات زراعية جديدة وحيوانات مستأنسة وخلقت تيارات ضخمة للتجارة بين العالم القديم والجديد حتى أن التأثير الأوروبي في العالم ( أوروبة العالم ) كان من أبرز معالم التاريخ البشري الحديث في كل مجالات الحضارة .  الهجرة من الجزر البريطانية :  البريطانيون أسبق الشعوب الأوروبية نحو الهجرة عبر المحيط حيث بدأت هجرتهم إلي العالم الجديد في القرن 17وقلت الهجرة حتى منتصف القرن 18عندما بدأت الثورة الصناعية حيث غيرت من الأحوال المادية في الوسائل الزراعية حيث تدهورت النظم الزراعية القديمة وحلت محلها نظم حديثة جعلت الزراعة كثيفة وبحاجة لأيدي عاملة .  في اسكتلندا اشترك الإقليمان الطبيعيان ذوي الاقتصاد المتباين وهما : إقليم المرتفعات – إقليم السهول في تيار الهجرة الخارجة .  كانت كندا منطقة الجذب الرئيسية للزراع لممارسة حرفتهم في الأراضي التي تملكوها بها.  حدثت الهجرة الكبيرة للعمال الصناعيين الاسكتلنديين منذ عام 1912مما هدد الصناعة المحلية بالبلاد واستمرت هجرتهم حتى قبيل الحرب العالمية الثانية ، وقد أسهم هؤلاء المهاجرون بدور كبير في إنشاء الصناعات المختلفة بالمهجر وكذلك في تربية الأغنام خاصة في أستراليا .  بدأت الهجرة من ايرلندا قبل القرن 19بسبب الظروف الاقتصادية. أسباب الهجرة الايرلندية : 1. الزيادة السكانية الكبيرة التي زادت من حجم السكان الايرلنديين . 2. قلة الموارد الاقتصادية وضيق رقعة الأرض الزراعية. 3. تفشي البطالة . 4. المجاعة الضخمة نتيجة للنقص الشديد في إنتاج محصول البطاطس (الغذاء الرئيسي ) عام 1845-1848م .  لم تتوقف الهجرة من ايرلندا إلا بعد فرض قيود عليها عام 1885 بسبب استنزاف سكانها وانخفاض معدل المواليد فيها بدرجة كبيرة ، وبدت الإصلاحات الزراعية في المناطق الريفية المزدحمة بالسكان.  الزيادة الطبيعية سدت النقص في بريطانيا ، ولكنها لم تعوض النقص في ايرلندا .  لم تستطع الزيادة الطبيعية تعويض النقص في عدد السكان في ايرلندا بسبب ضخامة الأعداد التي هاجرت إلي الخارج وخاصة أمريكا (10مليون) .  تمثل الهجرة التي خرجت من الجزر البريطانية أضخم هجرة عابرة للمحيطات شهدها البشر.  لم تؤد الهجرة المستمرة من بريطانيا إلي نقص حاد في عدد السكان لأن الزيادة الطبيعية تولت سد النقص الناتج من الهجرة .  أسهمت الهجرة البريطانية في تعمير أربعة مناطق ضخمة في العالم هي : الولايات المتحدة – كندا – استراليا – جنوب أفريقيا.  الولايات المتحدة :  لم تبدأ الهجرة الحقيقية لكندا إلا قرب نهاية القرن 19وذلك لقلة إمكانياتها قياساً بالولايات المتحدة ، وظروفها المناخية الباردة.  بدأت الهجرة الحقيقية لكندا بعد التطور الذي شهدته الملاحة التجارية والسكك الحديدية وبعد زراعة الحبوب الشاسعة في الغرب الكندي والشروط الميسرة لمنح الأراضي واستغلالها .  عرفت الهجرة في البداية عن استراليا بسبب بعدها وتطرفها ، و استيعاب الأمريكتين لمعظم تيارات الهجرة . ولكن تطور وسائل النقل منذ منتصف القرن 19واكتشاف الذهب بهذه القارة أدي إلي موجات مندفعة نحوها . ولكن قلت حركة الهجرة بعد ذلك عندما جاء حزب العمل الاسترالي إلي السلطة وقيد حركة الهجرة.  جنوب أفريقيا :  وقف عائقان بشريان أمام الهجرة البريطانية وهما البوير ، الزنوج .  البوير : يعرفون اليوم بالأفريكان وهم أحفاد المستوطنين الهولنديين الأوائل وكانوا بالبلاد قبل مجيء البريطانيين ، وقد اختلطت لغتهم الهولندية مع الانجليزية ولغة البانتو و أصبحت تكون لغة تعرف بالأفريكانز يتحدث بها معظم السكان .  يكون الأفريكانز الغالبية العظمي من البيض الفقراء يعملون في حرف يدوية وفي الزراعة أما البريطانيون فيكونون معظم سكان المدن ويعملون في الحرف التجارية ويديرون المشروعات التعدينية والصناعية ويشغلون المناصب الإدارية .  الهجرة من ألمانيا :  منذ عام 1850عظم تيار الهجرة بسبب فقر الريف وانخفاض مستوى المعيشة .  استمر تيار الهجرة يضم عمالاً صناعيين فيما قبل القرن العشرين ، ولكن عقب الحرب العالمية الأولي مباشرة هاجر كثير من العلماء والمهندسين في وقت عاني فيه الاقتصاد الألماني ،ثم عجل نظام الحكم النازي بهجرة الكثيرين مثل اليهود والشيوعيين وغيرهم.  بعد عام 1890قل تيار الهجرة حيث قامت المراكز الصناعية الألمانية بتقليل حجم المهاجرين وتحويلهم لهجرة داخلية وخاصة من المقاطعات البشرية .  غالبية الهجرة كانت نحو الولايات المتحدة حيث لعب الفنيون الألمان دوراً مهماً في تطوير الصناعات الأمريكية الثقيلة ، وحديثاً أصبح بعضهم من الدعائم الهامة في البحوث الذرية ومحاولات غزو الفضاء .  بعكس المهاجرين البريطانيين فالألمان دائماً يتجمعون في مستعمرات استيطانية ، ويندمجون مع شعب المهجر في الوطن الجديد.  رغم قلة عدد الألمان المهاجرين مقارنة بالانجليز إلا أنهم كانوا من أسباب ازدهار موانئ برعن ، همبورج.  الهجرة من ايطاليا : أسبابها : 1. المهاجرين فلاحين جاءوا من مناطق مكتظة بالسكان بسبب ارتفاع معدل المواليد . 2. في مناطق الجنوب الإيطالي جعلت الظروف المناخية إنتاج الغذاء مهدداً باستمرار . 3. تذبذب موسم الأمطار وتأثير ذلك علي المحصول الرئيسي ( القمح ). 4. انخفاض مستوي المعيشة . 5. تفشي البطالة .  اتجهت الهجرة الإيطالية في تيارين : نحو الولايات المتحدة ، أمريكا الجنوبية ( البرازيل – الأرجنتين ) .  تتميز الهجرة الإيطالية بأن الكثيرين يفدون للمهجر لفترات قصيرة يدخرون فيها بعض المال ثم يعودوا ، لذا فإن عدد المهاجرين الإيطاليين يتعرض للتجدد المستمر، لهذا فهي هجرة اقتصادية بحتة للبحث عن العمل وليست لاستيطان مناطق جديدة ، أو تكوين مستوطنات إيطالية وذلك بعكس الهجرتين البريطانية والألمانية .  الهجرة الدولية داخل قارة أوروبا : تعددت تيارات الهجرة بين د ول أوروبا إلا أن أبرزها الهجرة الفلمنكية- الهجرة الايرلندية - هجرة شعوب البحر المتوسط – الهجرة الروسية . الهجرة الفلمنكية : تقع منطقة الفلاندر شمال فرنسا وهي منطقة سهلية كثيفة بالسكان ، نشأت بها زراعة كثيفة ، وهاجر السكان الفلمنك إلي خارج هذه المنطقة وكانوا من أصحاب الحرف والمهن فهاجروا إلي فرنسا وألمانيا والنمسا وبريطانيا حيث طوروا فيها صناعة الصوف .  وقد بدأت هجرة الفلمنك علي نطاق واسع في القرن 19بسبب : 1. تدهور الصناعات المحلية . 2. تعرض الزراعة لأزمات متعاقبة أدي لتحويل مساحات واسعة لمراعي . 3. استخدام الآلات علي نطاق كبير وتقليل المساحات الزراعية المخصصة للمحاصيل النقدية . 4. توفر وسائل المواصلات التي تربط الإقليم بالمناطق المجاورة . • وكذلك هجراتهم الموسمية نحو العمل في المصانع والمناجم الفحم ، خاصة مصانع سكر البنجر المجاورة .  الهجرة الإيرلندية : تعد ايرلندة من البلاد الفقيرة ذات التزايد السكاني المرتفع حيث هاجرت أعداد كبيرة من العمال الإيرلنديين نحو الدول الأوروبية عبر المحيط إلي العالم الجديد خاصة إلي بريطانيا حيث الأجور العالية ، المدن الكبرى ، الزراعة الكثيفة .  ترتب علي الهجرة آثار اجتماعية و ديموغرافية حادة حيث قلت الأيدي العاملة في الريف الإيرلندي . كما أن فقر الفلاحين كان سبباً لهجرتهم بسبب : 1. ضعف التربة . 2. قلة الأراضي الصالحة للزراعة.  حيث كانوا يغادرون بلادهم في يونيو للعمل في المزارع البريطانية ويعودون في نوفمبر ، حيث عمل الكثير منهم في حفر القنوات ومد السكك الحديدية .  هجرة شعوب وسط أوروبا : خاصة البولنديين الذين هاجروا ( بسبب البطالة لكثرة العاملين في الزراعة ) للعمل في المزارع الروسية وألمانيا وفرنسا حيث أصبحوا عنصراً هاماً من عمال المناجم وخاصة الفحم . وكذلك هجرة السويسريين قبل تطورهم الاقتصادي .  وكذلك هجرة الألمان نحو بولندة والمجر وروسيا ، ولكن في نهاية هذا القرن استطاعت النهضة الألمانية أن تجد عملاً للقوى العاملة بها في المراكز الصناعية الرئيسية ، وفي عام 1934تحولت ألمانيا لمركز جذب للعمال واستوعبت أيدِ عاملة أجنبية .  هجرة شعوب البحر المتوسط :  تتميز كل أشباه الجزر في إقليم البحر المتوسط بجنوب أوروبا بالمرتفعات الجبلية التي كانت دائماً مناطق طرد لسكانها ، ففي أسبانيا تخرج الهجرات من المناطق الكثيفة والمبعثرة السكان وذلك لقلة الموارد الاقتصادية التي تحفز السكان للهجرة الخارجة ، حيث يعمل المهاجرون في الحرف الدنيا مثل الحمالين والسعاة ، أو في حصاد المحاصيل الزراعية ، أو في زراعة الكروم والحدائق المختلفة ، وقد ساعدت زراعة الأرز في منطقة كامارج علي جذب قدر كبير منهم.  في إيطاليا ينتقلون بين الجبل والسهل ، وإلي الدول المجاورة ، وكان شمال إيطاليا منطقة جذب للإيطاليين ، واتجه كثير منهم نحو ليبيا وتونس والجزائر ، والعدد الأكبر منهم اتجه نحو فرنسا للعمل في مناجم الحديد باللورين .  من أبرز سمات الهجرة الإيطالية ارتباط المهاجرين بوطنهم الأصلي حيث يرسلون مدخراتهم لإيطاليا لشراء الأرض أو استثمارها ، و قد توقفت الهجرة الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية بسبب القيود التي فرضها الحرب الفاشية علي السكان للمحافظة علي الأيدي العاملة ، وقد ساعد انضمام إيطاليا للسوق الأوروبية علي هجرة الأيدي العاملة إلي كل من بلجيكا وألمانيا وفرنسا.  في شبه جزيرة البلقان لعبت الهجرة المغادرة دوراً كبيراً في وضعها الديموغرافي وذلك نتيجة للأسباب الاقتصادية والسياسية والدينية . و أدت هذه الهجرات إلي اختلاط بشرى عميق بين شعوب البلقان وجعلت من الصعب تتبع الحدود بين الولايات المتتابعة في الإمبراطورية التركية .  الهجرة الروسية : أسبابها : 1. عدم استقرار السكان الزراعيين . 2. التخلف في الزراعة. 3. طول فصل الشتاء وتفشي البطالة. 4. نطاق التربة السوداء الخصبة كان في حالة تضخم سكاني مزمن.  الهجرة الروسية ذات طبيعة اصطناعية موجهة حيث أنها من أبرز سمات الهجرة القارية في العصر الحديث ، وقد شهدت زيادة ضخمة بعد إنشاء خط سكة حديد سيبريا ، كما أن الظروف الطبيعية في المناطق الجديدة مشابهة للمناطق الأصلية للمهاجرين من حيث التربة والمناخ وطرق الزراعة.  وقد أدي الاستيطان في هذه المناطق القارية الشاسعة إلي تحويل الروس عن الهجرة عبر المحيط . لأن الحكومة الشيوعية عملت علي إعادة توزيع السكان وتوجيه تيارات الهجرة ، وخلق مراكز عمرانية جديدة في المناطق الصناعية الحديثة .  الهجرة نحو أوروبا :  استقبلت أوروبا عدداً من المهاجرين (2.5مليون نسمة ) إليها خاصة بعد الحرب العالمية الثانية ، ومعظم هؤلاء المهاجرون عائدون سبق أن غادروا أوروبا ثم عادوا إلي وطنهم الأصلي و أبرز الأمثلة علي العائدين هم الإيطاليون.  تعد فرنسا أكثر دول أوروبا استيعاباً للمهاجرين الوافدين .  شهدت الهجرة هبوطاً حاداً في الفترة 1931-1936 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ، حيث زاد عدد المغادرين علي عدد الوافدين .  بعد الحرب العالمية الثانية تزايدت الهجرة إلي فرنسا.  تستقبل فرنسا المهاجرين من منطقتين رئيستين : 1. من دول جنوب أوروبا وخاصة الايطاليون والبرتغاليون. 2. من دول المغرب العربي وخاصة الجزائر . **************** الفصل الثامن : الهجرة الآسيوية والإفريقية أولاً: الهجرة الآسيوية تتزايد الكثافة السكانية في الهند والصين واليابان ورغم إنتاجها الوفير من الحاصلات الزراعية إلا أنها تعاني من مجاعات مزمنة لهذا فالدوافع للهجرة كافية في هذه المجتمعات ولكن الهجرة لم تبدأ إلا حديثاً عندما سهلت وسائل النقل الحديثة ذلك .  الهجرة الآسيوية أقل أثراً وحجما من الهجرة الأوروبية بدرجة كبيرة.  اتجه المهاجرون إلي المناطق قليلة السكان أو التي تعاني نقصاً في الأيدي الرخيصة غير المدربة ، كما أدي القضاء علي تجارة الرقيق إلي وجود فرص للعمالة .  هاجر الهنود غلي بعض جزر المحيط الهادي ، والمحيط الهندي ، وجزر الهند الغربية .  هاجر الصينيون واليابانيون إلي هاواي وبيرو وكاليفورنيا وشيلي حيث ساعدتهم الملاحة التجارية بدرجة كبيرة .  الهجرة من الهند : أسبابها : 1. ارتفاع كثافة السكان بدرجة تفوق إمكانيات الأرض الزراعية و تجعلها غير قادرة علي إطعام هذه الأعداد الضخمة . 2. انخفاض مستوى العيش وسوء التغذية . 3. حدوث مجاعات من وقت لآخر.  يتميز الهنود بالقدرة علي العمل الشاق وقناعتهم بالأجور الرخيصة فاشتغلوا في مزارع قصب السكر بأوروبا ، وأفريقيا وأمريكا اللاتينية .  أول مجموعة هندية هاجرت من العمال الهنود عام 1815من كلكتا إلي موريشيوس .  هاجرا إلي جزر الهند الغربية عام 1840.  حجم الهجرة الهندية فيما وراء البحار بلغ 2.5 مليون نسمة ، وتزايدت الحركة في نهاية القرن التاسع عشر ثم خفت بعد ذلك نتيجة القيود التي فرضت علي هجرتهم.  هاجروا إلي مزارع الشاي في سيلان ، ومزارع المطاط في الملايو.  هاجروا إلي أفريقيا للعمل في المزارع العلمية للقصب وفي مد السكك الحديدية ، وقد تبع هجرة العمال ، وفود التجار وأصحاب الحرف مما أدي إلي تكون أقليات هندية.  الهجرة من الصين :  علي العكس من الهنود فالصينيون أقل ارتباطاً بالأرض وأكثر حركة وقدرة علي الهجرة وبسبب المناخ السائد في بلادهم فهم قادرون علي التأقلم مع المناخ المعتدل والمداري ولهذا فالهجرات الصينية تتميز عن هجرات أخرى كالأوروبية مثلاً .  الصينيون من الشعوب القادرة علي التأقلم مع المجتمعات التي يهاجرون إليها بسرعة وهم يعملون في الغالب في الأعمال التجارية ويشتهرون عجلاتهم المميزة في مناطق الهجرة .  هاجروا إلي الولايات المتحدة وكندا وغيرها ، وأينما اتجهوا فهم يعملون في الأعمال الشاقة كالمناجم وإنشاء السكك الحديدية ، وقد تركزت هجرتهم في أقطار جنوب شرق آسيا .  الهجرة الصينية تواجه قيوداً صارمة للحد منها كما حدث في كاليفورنيا عام 1907 وتبعتها كندا واستراليا ونيوزيلندا ، ولاتي تمنع دخول الجنس الأصفر لديها إلا في حدود ضيقة للغاية حرصاً علي مستوى معيشة شعوبها البيضاء.  الهجرة في اليابان :  كانوا أكثر جرأة و نشاط في الهجرة ، وارتبط ذلك بدوافع وطنية للتوسع الإقليمي في جنوب شرق آسيا من ناحية ، والضغط السكاني من ناحية أخرى .  كانت الهجرة ممنوعة قانوناً عليهم حتى عام 1885م.  سيطرت الحكومة علي اتجاهات ونوعيات المهاجرين و تدريبهم قبل رحيلهم حتى يظلوا جماعات متماسكة في المهجر يدينون بالولاء للوطن الأم ، ويختارون زوجاتهم من الوطن الأصلي حيث أسسوا أسراً يابانية في المهجر.  بدأ منحني الهجرة منذ عام 1930، يأخذ إيقاعاً منتظماً و اتجه المهاجرون في اتجاهين : 1. شمالاً ( بتوجيه الحكومة ) نحو كوريا ومنشوريا . 2. جنوباً ( حركة تلقائية ) نحو فرموزا والفلبين وهاواي .  حركة الهجرة إلي أمريكا الجنوبية أكثر من الشمالية التي فرضت قيوداً صارمة عام 1907علي هجرة العناصر الصفراء إليها لمنع تزايدها.  بعد الحرب العالمية الثانية قدرت الحكومة اليابانية بأن عليها تهجير 20مليون إلي الخارج بمعدل 2مليون مهاجر سنوياً و ذلك لتتمكن من بناء الاقتصاد القومي ولكنها لم تستطع .  قبل عام 1939 كان البرازيل تستقبل المهاجرين ولكن الأزمة الاقتصادية أدت لبطالة كبيرة بها مما جعلها تسن قوانين للحد من الهجرة إليها.  لم يعمل اليابانيين في المهجر في الزراعة ، بل عملوا في الحرف التجارية والأعمال غير الزراعية.  بدأت اليابان تستقبل هجرة عائدة بعد الحرب العالمية الثانية .  قارة آسيا التي تحوى أكثر من نصف سكان العالم لم تدفع بعدد كبير من المهاجرين خارجها.  الهجرة من لبنان :  اتجهت الهجرة منذ عام 1880نحو أفريقيا والعالم الجديد بسبب : 1. وطأة الحكم العثماني 2. ضعف الموارد الاقتصادية . 3. زيادة عدد السكان.  انخفضت الهجرة بشكل واضح بعد عام 1919وذلك لظهور لبنان كدولة ، بعد حرب 1939- 1945 بدأت الهجرة بأعداد أكبر ثم هبطت بعد ذلك.  عملوا في الصناعات المختلفة كصناعة السيارات في دترويت ، كما كانت التجارة الحرفة الرئيسية لهم في غرب أفريقيا ، وقد كانت قمة هجرتهم نحو أفريقيا قبل الحرب العالمية الثانية .  الهجرة الدولية داخل قارة آسيا:  استطاع الصينيون مع البريطانيون جنباً إلي جنب لجعل سنغافورة أعظم مركز تجاري في جنوب شرق آسيا ، وحالياً يبلغ عدد سكان سنغافورة من الصين .  يشتهر الصينيون في المهجر بالأعمال التجارية خاصة في جنوب شرق آسيا والتي يتزايد العنصر الصيني لسكانها.  اشتغل الصينيون كوسطاء تجاريين بين المستعمر الأوروبي وباقي السكان ، وقد استفادوا من هذا حيث ثبتوا نفوذهم علي هذه البلاد بعد استقلالها حيث أصبحوا يحتكرون العديد من مظاهر النشاط الإقتصادى.  اتجه الهنود إلي المناطق الخاضعة للنفوذ البريطاني حيث جلبهم البريطانيون لسد النقص في الأيدي العاملة ، وكذلك وصلوا إلي الخليج العربي.  من أحدث المناطق التي شهدت تدفقاً كبيراً للأيدي العاملة مناطق إنتاج البترول جنوب غرب آسيا ( الكويت – السعودية – دول الخليج ) .  البحرين لصغر حجمها وقلة إنتاج البترول فيها ، حدد حجم الهجرة الوافدة إليها .  الهجرات الوافدة لدول البترول في منطقة الخليج هي هجرات في معظمها مؤقتة لجذب الأجور العالية ثم يعودوا ، فهم بذلك مهاجرون مؤقتون أو عمال أهداف كما هي الحال في هجرة العمالة في شرق أفريقيا.  الهجرة اليهودية في فلسطين :  تمت الهجرة علي مرحلتين رئيستين : 1. قبل إعلان قيام إسرائيل عام 1948. 2. بعد هذا التاريخ لتدعيم الكيان الصهيوني بأعداد متزايدة من المهاجرين اليهود لتقويته وقد تمت الهجرة إلي فلسطين قبل عام 1948علي مراحل : • المرحلة الأولي : فيما بين 1882-1903م حيث دخل فلسطين 25ألف يهودي من روسيا القيصرية بمساعدة جماعة ( محبي صهيون ) . • المرحلة الثانية : فيما بين 1904- 1913م حيث تمكنت جماعة يهودية تعرف باسم الرواد من إدخال 40ألف يهودي أسسوا المستعمرات الزراعية ومدينة تل أبيب ، و قد نصب وايزمان نفسه زعيماً للحركة الصهيونية العالمية . • المرحلة الثالثة : في أعقاب وعد بلفور عام 1917فيما بين 1919-1923م حيث دخل 35 ألف يهودي معظمهم من شرق أوروبا حيث واصلوا إنشاء المستعمرات الزراعية. • المرحلة الرابعة : 1923-1931م دخل في فترة الانتداب البريطاني 81000 مهاجر وأسسوا 100مستعمرة زراعية . • المرحلة الخامسة : 1932-1939م تأثرت الهجرة اليهودية بالحركة النازية في أوروبا حيث هاجر 225ألف يهودي معظمهم من أوروبا.  فيما بعد عام 1948 بعد قيام إسرائيل أصدرت قانون العودة عام 1950والذي يقضي بأن كل يهودي في أية بقعة في العالم يحق له دخول إسرائيل كمهاجر ، فأصبحت الهجرة لإسرائيل صمام الأمان ومصدر القوة.  حتى نهاية عام 1967هاجر إلي إسرائيل 1.247.000مهاجر .  خلال المدة ( 1948-1967) غادر إسرائيل 170.000مهاجر بنسبة 13 % من القادمين.  معظم المهاجرين م شرق أوروبا ( بولندا – رومانيا – تشيكوسلوفاكيا – بلغاريا ) وأخيراً من الإتحاد السوفيتي ، ومن الدول العربية ( العراق – اليمن – دول المغرب العربي ) .  أعلى معدل للهجرة عام 48، 49، 50، 1951م .  ثانياً : الهجرة الأفريقية :  ارتبطت بانتقال الزنوج من النطاق المداري بها إلي العالم الجديد في فترة تجارة الرقيق ، واكتشاف الأمريكتين الذي أدي لتوسيع نطاق تجارة الآدميين ، فالمساحات الشاسعة م الأراضي الخصبة تنتظر الاستغلال ، ولم يكن عدد السكان الأصليين ( الهنود الحمر ) يسمح بالاعتماد عليهم لاستغلال هذه الأراضي الشاسعة الخصبة ، حيث وجد الأوروبيون أن أيسر طريقة لحل المشكلة في الأمريكتين هي تسخير الأيدي العاملة الرخيصة من الزنوج .  كانت سوق الرقيق الرئيسي أمريكا اللاتينية وليست الولايات المتحدة.  ألغت تجارة الرقيق في القرن التاسع عشر .  يزداد عدد الزنوج في النطاق المداري في الأمريكتين حيث تتشابه الظروف المناخية مع الوطن الأصلي في أفريقيا المدارية ، و يتركزون بشكل أساسي في جزر الهند الغربية.  الهجرة داخل أفريقيا:  تعد الهجرة من الريف إلي الحضر أهم مظاهر حركة السكان خلال العهد الاستعماري في أفريقيا ، وارتبطت بالتنمية الاقتصادية في أفريقيا المدارية.  يتميز غرب أفريقيا بحركات موسمية حيث يهاجر الذكور م مالي وفولتا العليا والنيجر ونيجيريا في اتجاه الجنوب خلال موسم الجفاف نحو مراكز التعدين والصناعة والعمل في الموانئ والمراكز التجارية والمحاصيل النقدية ثم يعودوا لمواطنهم الأصلية لزراعة أراضيهم مع بداية موسم الأمطار.  يتميز شرق ووسط وجنوب أفريقيا بهجرات قصيرة الأمد للبحث عن العمل في المدن والمناجم والزراعة.  أهم مناطق جذب المهاجرين من الأيدي العاملة داخل أفريقيا: 1. إقليم شابا : أعظم مناطق جذب المهاجرين من رواندا وبورندى للعمل في الثروات المعدنية المتوفرة بكثرة في هذا الإقليم. 2. إقليم الراند : في جمهورية جنوب أفريقيا ، يجذب المهاجرين من أفريقيا المدارية للعمل في الثروات المعدنية كالذهب والماس والفحم . 3. هضبة بوتشي : في نيجيريا ، غنية بثرواتها المعدنية لاسيما منطقة جوس . 4. مزارع الكاكاو : في غانا ، تجذب العمال من داهومى و ساحل العاج وفولتا العليا . 5. أرض الجزيرة بالسودان : للعمل في زراعة القطن .  الهجرة شرق أفريقيا : 1. الهجرة النازحة : من رواندا و بورندى . 2. الهجرة الوافدة : نحو جزيرتي زنجبار وبمبا ( للعمل في حصاد القرنفل ) . 3. الهجرة المختلطة : ( الوافدة والنازحة ) تتمثل في أوغندة وكينيا وتنجانيقا .  تعد دولتي رواندا وبورندي من منابع الهجرة النازحة الرئيسية في أفريقيا نظراً لكثافة السكانية العالية جداً فيهما .  تمثل الهجرة م هاتين الدولتين حجم الهجرة في شرق أفريقيا ، حيث أكبر الهجرات من هاتين الدولتين إلي أوغندة.  هجرة من تنجانيقا نحو زنجبار وبمبا للمشاركة في جمع القرنفل .  تعتبر كينيا منطقة طرد أكثر منها منطقة جذب .  تلعب المسافة والبعد الجغرافي دوراً هاماً في توزيع المهاجرين ، ويبدو ذلك في تركز المهاجرين في المناجم القريبة من الطرق والسكك الحديدية. *************** الفصل التاسع : الهجرة الداخلية  من الصعب قياسها علي المستوى القومي إلا إذا تضمنت التعدادات بيانات عن المهاجرين ومواطنهم الأصلية وتواريخ قدومهم إلي أماكن البعد.  العوامل الاقتصادية أكثر العوامل المؤثرة علي الهجرة جذباً وطرداً ، وكذلك العوامل الديموغرافية التي تتمثل في ارتفاع معدلات النمو السكاني ، وتزايد الضغط البشري علي الموارد .  الهجرة من الريف إلي الحضر تعد من أهم مظاهر الهجرة الداخلية.  الهجرة إلي المدن ( التحضر ) أهم ما يميز الدول النامية بسبب التنمية الاقتصادية والتصنيع ، وهذا يشمل عوامل طرد في الريف مثل : زيادة ضغط السكان علي الأرض الزراعية، انخفاض مستوى المعيشة.  يشمل عوامل جذب حضري مثل : تواجد فرص العمل ، توفر الخدمات المتعددة .  تسهم وسائل المواصلات وخاصة السكك الحديدية في إيجاد تيارات هجرة علي امتدادها.  مقاييس الهجرة الداخلية :  تعتمد دراسة الهجرة الداخلية علي بيانات التعداد السكاني أو الاستقصاءات والمسح بالعينة .  معدل الهجرة الوافدة = عدد المهاجرين إلي المنطقة × 100 جملة عدد سكان المنطقة  معدل الهجرة المغادرة = عدد المهاجرين من المنطقة × 100 جملة عدد سكان المنطقة  معدل الهجرة الصافية = عدد المهاجرين إلي المنطقة – عدد المهاجرين من المنطقة × 100 جملة عدد سكان المنطقة  علي رقعة الدولة الواحدة فإن معدل الهجرة الوافدة = معدل الهجرة المغادرة وبالتالي فإن معدل الهجرة الصافية = صفراً .  لكن علي مستوى الإقليم تكون مناطق الجذب ذات هجرة صافية موجبة ، ومناطق الطرد ذات هجرة صافية سالبة .  المناطق التي تتعادل فيها الهجرة الوافدة مع الهجرة المغادرة مناطق استقرار سكاني .  معدل الهجرة الكلية = عدد المهاجرين إلي المنطقة + عدد المهاجرين من المنطقة × 100 جملة عدد سكان المنطقة  هناك معدلات نوعية عمرية يتم حسابها علي أساس عدد المهاجرين في فئة عمرية معينة × 100 جملة عدد سكان هذه الفئة و يكون ذلك بالنسبة للذكور والإناث كل علي حده .  طرق تقدير حجم الهجرة الداخلية :  تعتمد علي مصدرين رئيسين هما : 1. الإحصاءات الحيوية. 2. التعداد : وهو الأهم لأنه يمكن الحصول مباشرة علي حجم الهجرة الداخلية ، كما يمكن الحصول علي بعض خصائص المهاجرين بطريقة غير مباشرة. 1. طريقة محل الميلاد : تعتمد علي تعداد السكان و تستخدم جداول محال الميلاد مقارنة بمكان الإقامة وقت التعداد فالذين عدوا في المنطقة 1 وليسوا من مواليدها يعتبرون مهاجرين من الجهات التي ولدوا فيها إلي هذه المنطقة ، والذين عدوا في مناطق أخري وكانوا من مواليد المنطقة 1 يعتبرون مهاجرين منها إلي هذه المناطق .  باستخدام هذه الطريقة في عدة تعدادات يمكن معرفة تطور حركة الهجرة الداخلية في البلاد .  باستخدام هذه الطريقة نستدل علي حركة تبادل المهاجرين بين المناطق ، وتحديد تيارات الهجرة وكثافتها ، ومعرفة أصول المهاجرين .  عيوبها : • ليس من المتوقع أن يحظي سؤال بسيط عن محل الميلاد بإجابات دقيقة من السكان . • تؤدي التغيرات المستمرة في الحدود الإدارية إلي عدم الدقة في بيانات محال الميلاد. • طريقة إجراء العد ذاتها سواء العد الفعلي أو العد حسب مكان الإقامة تؤثر في عدد المهاجرين ، فالعد الفعلي قد يسجل البعض علي أنهم مهاجرين حسب مكان تواجدهم في ليلة التعداد بالرغم من أنهم ليسوا كذلك. • بيانات مكان الميلاد لا تبين سوى الفرق بين مكان المولد ومكان الإقامة ، وبالتالي لا تبين عدد الأشخاص الذين هاجروا في فترة زمنية ، كما أن هذه البيانات لا توضح إلا الحركة المباشرة بين مكان المولد ومكان الإقامة ، لذلك لا تبين الحركات المتعددة لنفس الأفراد. 2. طريقة معادلة الموازنة : تعتمد على بيانات التعداد العام للسكان ، وعلي الإحصاءات الحيوية. عيوبها : • لا يمكن استنتاج مكان القدوم أو الوصول لأي فئة من المهاجرين. • تتطلب وجود تعدادين لا يفصلهما عدد كبير من السنوات . • أخطاء الإحصاءات الحيوية تنتقل إلي تقديرات الهجرة . • أن تكون البيانات قابلة للمقارنة من حيث المجال والدقة والأقسام الجغرافية.  المعادلة : الهجرة الصافية = (ك2-ك1) – (ليد- في )  ك1 = عدد السكان في التعداد الأول .  ك2 = عدد السكان في التعداد الثاني . الفرق بينهما يمثل الزيادة الكلية في السكان بين التعدادين .  ليد (1-2) = عدد المواليد بين التعدادين .  في (1-2) = عدد الوفيات بين التعدادين . الفرق بينهما يمثل الزيادة الطبيعية . 3. طريقة نسبة البقاء :  أي احتمال بقاء لفوج من السكان في فئة عمرية في تعداد معين (ت ) إلي التعداد التالي ( ت + ن ) ، والبيانات المطلوبة هي عدد الأشخاص حسب العمر والنوع في تعدادين متتاليين .  مميزاتها:  تعطي نتائج جيدة عن الهجرة الداخلية ( مثل طريقة الإحصاءات الحيوية ) .  تيارات الهجرة الداخلية:  ما من دولة إلا وشهدت حركة سكانية داخلية ، ولكن بدرجات متفاوتة ، وتتميز بعض الشعوب بحركتها القوية وعدم الاستقرار الدائم مثل الشعوب السلافية ، ويبدو تأثير هذه الشعوب واضحاً خاصة في جمهوريات الاتحاد السوفيتي .  تعتبر الولايات المتحدة من أكبر دول العالم في حركة السكان الداخلية ، ويقدر أن سكانها يتنقلون بين ظهرانيها في كل عام بسبب اتساع الدولة وضخامتها ، وتباين أقاليمها الطبيعية والاقتصادية التي تفصلها حدود سياسية تعوق الهجرة.  تيارات الهجرة الداخلية نحو المناطق الزراعية:  أدي إنشاء السكك الحديدية والتسهيلات المختلفة لمنح الأراضي إلي خلق ولايات جديدة واتجاه السكان لتعمير ساحل المحيط الهادي ، مما دفع بتيارات الهجرة نحو غرب الولايات المتحدة التي صحبها تغير كبير في طرق الزراعة والمحاصيل المزروعة لتتلاءم مع ظروف الجفاف السائدة في الغرب ولذا سادت الزراعة الجافة والرعي التجاري الواسع وانتقلت المراكز التجارية الرئيسية نحو الغرب مواكبة حركة السكان الجغرافية ومناطق زراعة الحبوب .  شهدت كندا نمطاً مماثلاً من أنماط الهجرة الداخلية نحو المناطق الزراعية حيث اتجهت هي الأخرى نحو الغرب ، وفي أمريكا اللاتينية نحو ولاية ساوبا ولو حيث ارتبطت مشروعات التوسع الزراعي بزراعة البن ، وكذلك في كولومبيا ، ووسط شيلي ، و جنوب الأرجنتين نحو الأودية الخصبة ، ونحو مزارع القطن في شمال الأرجنتين .  تحاول البرازيل خلق مناطق زراعية جديدة (مزارع الكاكاو الحديثة) لجذب السكان.  تبدو تيارات الهجرة الداخلية نحو المناطق الزراعية في آسيا واضحة في عدة دول ، حتى في اليابان المعروفة بضغط سكانها ، وذلك لإعادة توزيع السكان في الجزر اليابانية ، حيث اتجه السكان نحو جزيرة هوكايدو لتعميرها ، حيث بدأت اليابان بتعمير واستيطان هذه الجزيرة منذ عام 1875فأنشأت طرقاً للسكك الحديدية أسهمت في التنمية الاقتصادية بها، وتعد الزراعة الحرفة الرئيسية لسكانها خاصة زراعة الأرز التقليدية.  تميز الإتحاد السوفيتي بتيارات هجرة ضخمة متجهة من الغرب نحو الشرق لاستغلال الأراضي الشاسعة في آسيا .  شهدت الصين هجرة داخلية نحو منشوريا في القرن الثامن عشر لجذب محصول الأفيون ، وقد أدي الضغط السياسي من جانب الروسي والاحتلال الياباني والتسلل من كوريا إلي اتجاه الصينيين لتقوية نفوذهم بمنشوريا حيث ازادت حركة الهجرة نحوها خاصة تحت الحكم الشيوعي كذلك اتجه الصينيون نحو الأقاليم الغربية في منغوليا الداخلية ، والتبت .  شهدت إيطاليا هجرة داخلية نحو الأراضي الزراعية علي نطاق محلي ضيق.  مصر هجرت عدداً من سكانها الزراعيين إلي المناطق المستصلحة حديثاً بها شمال وغرب الدلتا .  في أفريقيا وضعت الخطط لاستصلاح السهول الساحلية في ساحل غينيا لزراعة الأرز لجذب أعداد من السكان و الزائدين لزراعتها.  تيارات الهجرة الداخلية نحو المدن:  تعد المدن من أقوي مراكز الجذب لتيارات الهجرة الداخلية في العصر الحديث.  ليس هناك حدود للنمو الحضري حيث تتفاوت نسبة سكان المدن من دولة لأخرى ، وتنمو هذه النسبة لسكان الحضر بنسبة أكبر في الدول التي تتميز بالتطور الاقتصادي السريع ، كما في الاتحاد السوفيتي و جنوب أفريقيا واليابان ، وعلي العكس من ذلك فإن نسبة الزيادة في معدل النمو تعد قليلة في الدول التي بلغت شأناً كبيراً في التحضر مثل انجلترا وويلز.  ارتبطت حركة الهجرة بالتحول الكبير في وظائف المدن واتجاهها نحو الصناعة الحديثة التي اعتمدت علي استغلال حقول الفحم و التطور في استخدام الآلات ، مما أدي لقيام المدن الصناعية التي جذبت الأيدي العاملة مما أدي لتجمع عدد كبير من السكان فيها ، و ظهور مدن متخصصة و هي سمة تميز نمط العمران في المناطق الصناعية القديمة في أوروبا.  أدي ظهور المواصلات الحديثة إلي تقوية دور المدن في جذب المهاجرين من مناطق بعيدة .  خصائص تيارات الهجرة ( حددها ايفريت لي ): 1. أن الهجرة تميل للحدوث داخل تيارات محددة تماماً ، حيث تكون عملية الاستيطان الناجمة عنها تميل للحدوث علي هيئة وثبات ، مثل تيارات الهجرة الإيطالية من صقلية وجنوب إيطاليا نحو مدن شمال الولايات المتحدة ، بينما هاجرت أعداد كبيرة من الإيطاليين من لمباديا و تسكانيا نحو أمريكا الجنوبية وخاصة بيونس ايرس. 2. أنه ينشأ لكل تيار هجرة رئيسي تيار مقابل في الاتجاه العكسي ، وينشأ التيار المعاكس نتيجة اختفاء أو ضعف عامل الطرد في الموطن الأصلي أو تناقص عوامل الجذب في مكان الوصل. 3. أن كفاءة تيار الهجرة والتيارات المقابل تميل إلي الإنخفاض إذا كان مكان الأصل والوصول متشابهين ، أي أن الهجرة الصافية تميل إلي الصفر. 4. أن كفاءة تيارات الهجرة تكون عالية إذا كانت العوائق المتداخلة كبيرة ، فمثلاً : المهاجرين من بنسلفانيا إلي كاليفورنيا يمتنعون عن العودة بسبب التكاليف الباهظة للعودة. 5. أن كفاءة تيارات الهجرة تتمشي مع الظروف الاقتصادية فتكون عالية في أوقات الرخاء ومنخفضة في أوقات الشدة ، لأنه في أوقات الرواج الاقتصادي المفاجئ فإن المناطق العادية لوصول المهاجرين تتوسع بسرعة لتجذب المهاجرين بمعدل مرتفع ، ولا يكون هناك تيار عائد إلا بأعداد قليلة ، أما في أوقات الكساد فإن حجم التيار العائد يتزايد إلي منطقة الأصل. ************************ الفصل العاشر : أسباب الهجرة ونتائجها  العامل المشترك الأعظم في دوافع الهجرة هو انخفاض المستوى الاقتصادي أو الفقر المطلق ( عوامل طرد ) مما يدفع الكثير من المهاجرين إلي الاتجاه نحو مناطق الجذب السكاني التي تتوفر فيها العوامل الاقتصادية الكامنة آملاً في تحسين مستوى العيش.  أسباب الهجرة :  حدد بوج 25عاملاً مؤثراً في الهجرة منها 15 عاملاً مرتبطاً باختيار مكان الهجرة و 10عوامل اجتماعية واقتصادية ، منها : فرص العمل المتاحة – المهارات الفردية – الأجور المنخفضة في المكان الأصلي – تكاليف الانتقال – وجود أقارب في المهجر – إمكانات العمل و تمشيها مع مهنة المهاجر- المساعدات الخاصة ونقص المهاجر الأخرى التي يمكن الاتجاه إليها – استثمارات رأس المال – التنظيم الاقتصادي والإمكانات المحلية وأحوال المعيشة – سياسة الدولة في انتقال السكان وهجرتهم محلياً – الضغط السكاني – معدلات النمو في الدولة – الحروب – الاختلافات الحضارية .  يضيف البعض عوامل أخرى منها ما هو مناخي أو حرفي و كذلك الحجم الكلي للدولة ، و أيضا البيئة الطبيعية للدولة ( كالمرتفعات الجبلية أو الصحاري التي تقف عقبة في سبيل الانتقال السكاني من إقليم لآخر).  الهجرة تؤثر في تركيب السكان وخصائصهم الديموغرافية و الاجتماعية والاقتصادية من حيث التركيب النوعي والعمري للسكان وحالتهم الزوجية والتعليمية.  قد تكون للهجرة نتائج اجتماعية واقتصادية ايجابية علي المجتمع المرسل أو المستقبل أو كليهما معاً كحالة التوازن عن طريق سد احتياجات المجتمع المستقبل قد تكون زائدة عن المجتمع المرسل .  قد تكون للهجرة نتائج سلبية ترتبط بانتقال سكان الريف إلي الحضر وينتج عن ذلك زيادة الأعباء علي البيئة المستقبلة من إنشاء المساكن الكامنة والخدمات التعليمية والصحية ووسائل النقل ، وأهم المشاكل إيجاد الفرص الكامنة للعمل للقادمين الجدد.  حاول وايفريت لي تحديد العوامل التي تحفز علي الهجرة وتؤثر علي تياراتها ( أسباب الهجرة ) : 1. عوامل مرتبطة بالمنطقة الأصلية للمهاجرين ( منطقة الأصل). 2. عوامل مرتبطة بمنطقة استقبال المهاجرين ( منطقة الوصول ) . 3. العوائق المتداخلة بين المنطقتين . 4. العوامل الشخصية.  في كل منطقة يوجد عدد من العوامل التي تدعو السكان إلي التمسك بها (عوامل جذب ) وعوامل تدفع السكان إلي الهجرة خارجها (عوامل طرد) ، وهناك قطاعان من السكان لا تتأثر بعوامل الجذب أو الطرد وهم السكان الأصليون والعازفون عن الهجرة ، و بعض هذه العوامل ذو تأثير جماعي كالمناخ المعتدل ( جذب إيجابي ) أو المناخ السيئ ( عامل طرد سلبي ) ، وهناك عوامل اقتصادية ، اجتماعية ، النقل .  توجد مجموعة من العوائق المتداخلة بين كل منطقتين من مناطق الأصل والوصول ، و قد تكون بسيطة حيناً أو يصعب التغلب عليها حيناً آخر ، وتعد المسافة أبرز هذه العوائق وأكثرها أثراً في تحديد حركة الهجرة وحجمها وتكاليفها.  هناك عوامل شخصية كثيرة تؤثر في تشجيع الفرد علي الهجرة أو العزوف عنها.  قوانين الهجرة ( حقائق الهجرة) كما صاغها ايفريت لي : 1. إن حجم الهجرة داخل منطقة معينة يتباين مع درجة الاختلافات البيئية التي تتميز بها هذه المنطقة ( فتزايد الاختلافات بين الأقاليم والمساحات التي تتألف فيها تؤدي لتزايد الهجرة .  التصنيع الذي يعقب الاستيطان يعد خلاقاً لاختلافات بيئية تمارس دورها في توجيه حركة الهجرة إليها. 2. إن حجم الهجرة يختلف باختلاف السكان وتنوعهم ( تقل الهجرة بتشابه السكان وتزداد باختلافهم ) . 3. إن حجم الهجرة يرتبط بالقدرة علي تخطي العوائق المختلفة فيما بين منطقتي الأصل والوصول . ( فإزالة القيود تؤدي لتشجيع الهجرة بدرجة كبيرة ، وفرض قيود عليها تؤدي لنقص حاد في حركة الهجرة) . 4. إن الهجرة تتأثر بالتقلبات الاقتصادية إلي حد كبير . ( في فترات التوسع الاقتصادي تنشأ صناعات جديدة وتتزايد فرص العمل أمام المهاجرين مما يدفعهم للهجرة ، والعكس صحيح ) . 5. أنه إذا لم تفرض ضوابط صارمة للحد من الهجرة فإن حجمها و معدلها يميلان للتزايد بمضي الزمن : بسبب تزايد الفوارق البيئية وتقليل تأثير العوائق المتداخلة.  الفوارق الاقتصادية بين الدول النامية والمتقدمة تتزايد بمضي الزمن ولا تتناقص ، وعلى مستوى الدولة فإن الفوارق بين مناطق الحضر والريف تتزايد أيضا.  في المجتمع البدائي يعد التخصص محدود كما أن تنمية الموارد البشرية ليس مشجعاً ، بينما التخصص في الدول المتقدمة يتزايد بشكل يسمح بتأهيل الأفراد المهاجرين للعمل بسهولة .  من العوامل التي تزيد من الهجرة عامل الهجرة ذاتها لأن الشخص الذي هاجر مرة يكون من السهل عليه أن يهاجر مرة أخرى أكثر من الشخص الذي لم يسبق له أن هاجر من قبل .  يقول رافنشتين أن الهجرة تعني الحياة والتقدم بينما الاستقرار ضرب من ضروب الركود والخمول .  الدول المتخلفة تتميز بنسبة عالية من السكان المستقرين حيث يكون تغيير أماكن الإقامة أمراً صعباً.  المستوى المرتفع للتقدم يستتبع أن يكون السكان في حركة تحرك و تغير متواصلين ويستجيبون بسرعة للفرص الجديدة للعمل في الأقاليم المختلفة.  واحد من كل خمسة أشخاص في الولايات المتحدة يغير من مكان إقامته كل عام. نتائج الهجرة : 1. تغير حجم السكان. 2. تغير التركيب العمري والنوعي للسكان . 3. مشكلات الاختلاط السكاني في المهجر. 4. النتائج الاقتصادية. 1. تغير حجم السكان : يعد من أهم نتائج الهجرة وتتجدد ملامحه في اتجاهين متعاكسين : يزداد عدد السكان في المناطق المستقبلة – نقص عدد السكان في المناطق المرسلة، خاصة الريف الذي يتعرض لتناقص سكاني بسبب الهجرة المغادرة.  أهم الأمثلة علي ذلك الولايات المتحدة كمنطقة استقبال ( زيادة سكانية )، و ايرلندا كمنطقة إرسال ( نقص سكاني ) حيث استقبلت الولايات المتحدة المهاجرين الايرلنديين في القرن التاسع عشر.  الزيادة السكانية للولايات المتحدة ترجع في أغلبها للنمو الطبيعي للمواليد.  الزيادة السكانية للولايات المتحدة تقابل تناقص سكاني في أوروبا ( وهي القارة الرئيسية التي أوقدت المهاجرين للعالم الجديد ) .  الهجرة والنمو الحضري ( نمو المدن ) :  أسهمت الهجرة إلي المراكز الحضرية ( المدن ) بدور كبير في النمو الحضري وخاصة هجرة السكان الريفيين التي أدت إلي خلل شديد في توازن السكان بين الحضر والريف .  القرنين التاسع عشر والعشرين شهدا توسعاً ضخماً في العمران الحضري وهذا يرجع لعدة عوامل أبرزها : استيعاب نسبة المهاجرين الذين لفظتهم المناطق الريفية لعوامل الطرد الكامنة فيها.  تتميز المدن بانخفاض معدل الزيادة الطبيعية إذا قورنت بالريف ، ونسبة كبيرة من نموها السكاني ترجع إلي تدفق تيارات الهجرة المستمرة نحوها، حيث بلغ سكان الحضر سكان المملكة المتحدة.  من الأمثلة الجديدة والحديثة علي قوة الجذب للمهاجرين مدينة برازيليا عاصمة البرازيل الجديدة .  ترتبط الهجرة الريفية – الحضرية بتوطن الصناعة الحديثة حيث أصبحت المدن مراكز توطن صناعي وجذب سكاني بمعدلات تفوق متوسط معدل النمو في الدولة.  أصبحت ظاهرة النمو الحضري في الأقطار النامية الآخذة بأسباب التصنيع أبرز السمات الديموغرافية في حركة السكان وتوزيعهم .  قوة جذب المدن تكون انتقائية بالنسبة للمكان المهاجر إليه . 1. تغير التركيب العمري والنوعي : تتميز الهجرة ببعض الخصائص الديموغرافية سواء في التركيب العمري أو النوعي أو الاقتصادي ، و من أبرز الخصائص ظاهرة الانتقاء الهجري ( أي اختيار المهاجر ونوعيتهم وانعكاس ذلك علي خصائص السكان في مكاني الأصل والوصول ) ، ويعني ذلك أن المهاجرين ليسوا عينة عشوائية من السكان في مكان الأصل .  أبرز سمات الهجرة هي الشباب والذكور منهم علي وجه الخصوص ، و تؤدي حركة الهجرة لهذه الفئة العمرية إلي تغير التركيب السكاني في مناطق الجذب والطرد ، حيث يؤثر ذلك علي الأهرام العمرية في كلا المجتمعين ، وبذلك يزداد عنصر الشباب في المجتمع المهاجر إليه ، ويقل من المجتمع المهاجر فيه ، ولذلك فعدد الذكور دائماً يفوق عدد الإناث في الولايات المتحدة وظل هذا قائماً حتى عام 1950عندما بدأت الهجرة تشهد تعادلاً بين الجنسين .  خصائص المهاجرين تكون وسطاً بين خصائص السكان في مكاني الأصل والوصول ، كما أن خصوبة المهاجرين تعد وسطاً بين خصوبة السكان في مكاني الأصل والوصول.  تزوج كثير من الأيبيريين الأوائل من الهنديات الحمر في أمريكا اللاتينية .  تؤدي هجرة الشباب نحو المدن إلي تزايد نسبة الأعمار الوسطى بها عكس المناطق المرسلة .  تبدو ظاهرة الانتقاء الهجري العمري النوعي في داخل الدولة الواحدة بين الحضر والريف ولكن بنسبة تختلف بتباين مرحلة النمو التقني والاقتصادي ، ففي الدول المتخلفة ( أفريقيا ) تتميز الهجرة بزيادة نسبة النوع ، حيث يهاجر الذكور إلي المدن تاركين زوجاتهم في القرى فتتأثر الزراعة بفقدان الأيدي العاملة ، ويؤدي ذلك لمشكلات اجتماعية خطيرة في المدن أبرزها تزايد معدلات الطلاق وانتشار البغاء.  في الدول المتقدمة فإن الانتقاء العمري النوعي يختلف عن الدول النامية ( لتباين الظروف الاجتماعية والاقتصادية ) لأن كلا من الذكور والإناث يهاجر إلي المدن ، فيتبقي في القرى عدد قليل من السكان أغلبهم من المسنين ، ولهذا لا يبدو الاختلاف كبيراً في نسبة النوع بين الحضر والريف.  يبدو ارتفاع نسبة النوع في القاهرة والإسكندرية وهما من المحافظات الحضرية التي تجذب معظم المهاجرين من مصر ، بينما تنخفض في المحافظات الريفية كمحافظة المنوفية والبحيرة.  مشكلات الاختلاط السكاني في المهجر : من المشكلات الناتجة عن الاختلاط ، مشكلات عرقية ولغوية ( للسكان الأصليين والمهاجرين ) كما في أمريكا الشمالية والجنوبية ، وجنوب أفريقيا ، واستراليا.  هناك نزعات قومية لدي بعض الجماعات كالمهاجرين الإيطاليين والألمان في جنوب البرازيل .  تظهر المشكلات العرقية بوضوح في المناطق التي هاجرت إليها العناصر الأوروبية الانجلوساكسونية مثل أمريكا الشمالية أو جنوب أفريقيا ، أما في استراليا ونيوزيلندا فلم تظهر هذا المشكلات لقلة عدد السكان الأصليين .  في الولايات المتحدة فإن مشكلة الحاجز اللوني متأصلة في العلاقات الاجتماعية بها لدرجة يصعب حلها خاصة في الولايات الجنوبية حيث يكون الزنوج عدد السكان بل تزداد نسبتهم إلي 40 % من سكان بعض الولايات مثل ولاية المسيسبي .  وكذلك الاختلافات اللغوية تؤدي لمشكلات بين المهاجرين مثل الانجليز و الفرنسيين في كندا ، والبوير والانجليز في جنوب أفريقيا ، فكل فهيما يحاول المحافظة علي لغته وتقاليده وشخصيته ، وتظل اللغة الأصلية هي السائدة بين المهاجرين ولا تهمل إلا عند الجيل الثاني أو الثالث خاصة بين الذكور الذين يدخلون سوق العمل ويضطرون للتحدث بلغة المهجر السائدة ليكسبوا لقمة العيش .  المهاجرون الذين يغدون في جماعات كبيرة يحافظون علي لغتهم الأصلية كالأسر البولندية .  الهجرات الاستعمارية التي أدت لنشر المؤثرات الثقافية كان لها تأثير عكسي ، فقد أدخلت اللغات الأوروبية إلي مناطق واسعة من العالم ، فأصبحت هذه اللغات الدخيلة أهم وسائل الاتصال والتفاهم بين السكان مثل الدول التي استعمرتها بريطانيا وفرنسا والتي كانت تزخر بالعديد من اللغات المحلية ثم اتخذت لغة المستعمر لغة رسمية لها.  النتائج الاقتصادية : تتمثل في انتقال رؤوس الأموال والمساعدات المالية المباشرة والغير مباشرة ، وذلك لأن المهاجرون يدخلون أموالاً إلي المهجر عند انتقالهم إليه ، فالمهاجر الإيطالي يرسل لأسرته بإيطاليا أربعة أمثال الانجليزي ، وقد كان دخل إيطاليا من أموال المهاجرين في الخارج يوازي دخلها من السياحة .  الهجرة تكلف مناطق الاستقبال وتزيد من أعبائها الاقتصادية ، فبالإضافة لما تتحمله الدولة من أجور الانتقال ( كاستراليا ) هناك أعباء تجهيز المساكن والأراضي والخدمات المتعددة للمهاجرين الجدد ، كما تحظي مناطق الجذب علي العناصر الشابة القادرة علي العمل وتستنزف من مناطق الطرد مما يعرف باستنزاف العقول وهكذا تفقد تلك المنطقة ثمرة غرسها باستمرار و تتعرض للفقر السكاني وفقدان العمالة المتقدمة والماهرة.  ليست الهجرة في كل الأحوال ذات نتائج سلبية علي سكان المنطقة الأصلية فقد ترفع مستوى المعيشة لقلة الضغط السكاني علي الموارد المحلية والخدمات المتوفرة وتختفي البطالة وكذلك الفائدة من التحويلات المالية من المهاجرين وإلي أسرهم.  من النتائج السلبية ، هجرة سكان المناطق المتخلفة والغير مدربين إلي المدن حيث يشكلون عبئاً اقتصادياً واجتماعياً وفي الأغلب يهمون علي وجوهم يتضورون جوعاً في المدن. ***************************** الباب الرابع : التركيب السكاني  يعد التركيب السكاني مظهراً هاماً من المظاهر الديموغرافية لأنه نتاج مجموعة من العوامل تؤثر فيه و تتأثر به .  يعني التركيب السكاني : الخصائص الكمية للسكان التي يمكن التعرف عليها من بيانات التعداد ، و أهم هذه الخصائص التركيب العمري والنوعي ، والحالة المدنية وحجم وتكوين الأسر ، والتركيب الاقتصادي والتركيب العرقي واللغوي والديني.  هذه الخصائص بعضها بيولوجي مثل : النوع ، السن ، السلالة و بعضها مكتسب مثل : الحالة المدنية ، اللغة ، الدين، المهنة.  دراسة التركيب السكاني تفيد في معرفة ما يملكه المجتمع من موارد بشرية و تصنيفها حسب قطاعات النشاط الاقتصادي المختلفة.  الفصل الحادي عشر : التركيب العمري والنوعي للسكان :  تعد دراستهما مهمة في دراسة السكان لأنها توضح الملامح الديموغرافية للمجتمع ذكوراً و إناثاً كما أنهما نتاج للعوامل المؤثرة في النمو السكاني من مواليد ووفيات و هجرة ، وما يرتبط بذلك من دراسة الحالة المدنية والنشاط الاقتصادي والتعليمي .  التركيب العمري : ( تقسيم السكان إلي فئات عمرية حسب العمر ) .  حيث تعد بيانات السن كما أوردتها التعدادات السكانية المصدر الرئيسي لدراسة التركيب العمري ، وهذه البيانات لا تمثل الحقيقة كاملة بسبب الخطأ في ذكر الأعمار بدقة عند إجراء التعداد وهذا الخطأ ينتج عن ( العوامل المؤثرة في دقة المعلومات بالتركيب العمري ) . 1. جاذبية بعض الأرقام في ذكر الأعمار كالأرقام الزوجية أو المنتهية بالصفر أو خمسة مما يؤدي إلي التراكم في فئة عمرية معينة . 2. هناك سبباً نفسياً يكاد يكون عالميا وهو ميل كثيراً من الإناث الشابات إلي الإدلاء بأعمار أقل من الحقيقة. 3. هناك ميل عام إلي عدم ذكر الأطفال الرضع في التعدادات ، وهذا يؤدي لنقص واضح في فئة السن أقل من سنة أو أقل من خمس سنوات .  يمكن تجنب أخطاء التبليغ عن العمر إذا ما قسمت فئات السن إلي فئات عريضة تختفي في ثناياها أخطاء التبليغ عن العمر الحقيقي .  الفئات العمرية التي يمكن تقسيم السكان و إليها من حيث التركيب العمري : • صغار السن (صفر – 14سنة ) : تمثل قاعدة الهرم السكاني ، وهي غير منتجة وأكثر الفئات تأثراً بعاملي المواليد والوفيات لأن الوفيات ترتفع نسبتها بين صغار السن وخاصة في الأعمار المبكرة ، وتميل نسبة صغار السن إلي التناقص في المجتمعات المتقدمة عنها في المجتمعات النامية. • متوسط السن ( 15- 64 سنة ) : هي الفئة المنتجة ، الفئة التي تسهم في نمو السكان و تعتمد عليها الفئتان الأخريان ، الأكثر قدرة علي الحركة والهجرة ، تتزايد نسبة متوسطي السن في الدول المتقدمة ، ونسبة متوسطي السن أكبر بكثير من الفئتين الأخريين ، وتنقسم هذه الفئة في بعض الدراسات إلي فئتين ثانويتين هما: البالغون الصغار (15-44) ، البالغون الكبار ( 45-64) .  لا تختلف نسبة السكان متوسطي السن بين دول العالم ، لأن هذه الفئة العمرية أقل الفئات تأثراً بعامل الوفاة ، لذا فالفارق بين مستوى الوفيات بين الدول النامية والمتقدمة لا ينعكس عليها مثل انعكاسه علي الفئات الأصغر ( الأطفال ) أو الأكبر ( المسنين ) ولكن الفارق بين الدول في الأعمار الوسطي يبدو واضحاً في فئة البالغين الكبار (45-64) حيث تصل نسبتها في المملكة المتحدة إلي ضعف الهند و ذلك لأن الفرق بين مستويات الوفاة بين الدول ينعكس علي هذه الفئة و ما ينتج عنه من ارتفاع أمد الحياة في المجتمعات المتقدمة و انخفاضه في الدول النامية. • كبار السن ( المسنون ) (65+ ) : لا تعد فئة منتجة ، تشمل أعداد كبيرة من الإناث والأرامل ، تعد انعكاساً لظروف الخصوبة والوفيات في المجتمع لأن نسبتها تقل بتزايد نسبة صغار السن وبالتالي ارتفاع معدل النمو الطبيعي ، والعكس .  الاختلاف النسبي لمجموعات أعمار الكبار و الصغار بالنسبة لجملة السكان هو الذي يحدد ملامح المجتمع .  قاعدة : التجديد المستمر لقاعدة الهرم السكاني يؤدي إلي قلة التعمر في قمته ، وبمعني آخر فإن ما يضاف إلي فئة الصغار سنوياً من أطفال يزيد من نسبتهم في المجتمع ويقلل بالتالي من نسبة الكبار و متوسطي السن .  تنخفض نسبة التعمر بدرجة كبيرة في دول العالم النامي .  العمر الوسيط للسكان :  حساب العمر الوسيط باستخدام الوسيط الحسابي لأعمار السكان.  يمكن الحكم إحصائياً علي توزيع السكان حسب فئات السن باستخدام السن الوسيط ( أي السن التي تقسم السكان إلي جزأين متساويين أحدهما فوقه والآخر دونه ) .  يعزي التزايد في العمر الوسيط لعدة أسباب ديموغرافية واقتصادية واجتماعية وينتج بالدرجة الأولى عن تناقص معدل الوفيات ومعدل المواليد الخام . وعلي العكس فقد يؤدي ارتفاع معدل الوفيات ، و المواليد إلي هبوط السن الوسيط .  المجتمعات النامية هي الأصغر سناً في حين أن المجتمعات المتقدمة هي الأكبر سناً .  لا توجد دولة نامية تزيد فيها الأعمار الوسيطة عن أدني عمر وسيط في أوروبا.  كلما ارتفعت معدلات المواليد والوفيات قل سن السكان ، والعكس صحيح .  هناك ارتباطاً عكسياً قوياً بين السن الوسيطة والمعدلات الحيوية (المواليد والوفيات ) .  متوسط العمر = مجموع الأعمار لجميع السكان ÷ جميع عدد السكان  العمر الوسيط : هو العمر الذي يقسم السكان قسمين متساويين أحدهما عمره فوقه والآخر دونه.  العمر الوسيط أدق من متوسط العمر لأنه لا يتأثر بالقيم المتطرفة للأعمار سواء صغيرة جداً أو كبيرة جداً ، أما المتوسط فيتأثر بالقيم المتطرفة لأنها تجمع مع باقي الأعمار.  المجتمعات النامية تمتاز أن العمر الوسيط لسكانها أقل وذلك لزيادة معدل المواليد فيها وبالتالي زيادة السكان في قاعدة الهرم والتي تمثل صغار السن ، وكذلك قلة عدد المعمرين فيها قياساً بالدول المتقدمة.  الإعالة : نسبة عدد السكان المعولين ( صغار وكبار ) إلي جملة عدد السكان العاملين .  نسبة الإعالة : ترتبط بالتركيب العمري للسكان و تقوم علي أساس أن كل فرد في المجتمع المستهلك أما المنتجون فهم بعض أفراده فقط.  تختلف الدول في نسبة الأفراد المنتجين بها بسبب : أن صغار السن من الإناث و الذكور يدخلون سوق العمل مبكر في بعض الدول خاصة النامية عكس دول أخرى يلتحق الصغار بالمدارس حتى بلوغهم ، كما أن هناك مجتمعات يستمر المسنون في الإنتاج فيها بينما يحرمون من ذلك في مجتمعات أخرى .  ما تقل سنهم عن 15سنة ( معولين صغار ) ، و ما تزيد أعمارهم عن 60سنة ( معولين كبار أو مسنين ) .  القطاع النشيط اقتصادياً من المجتمع والذي تقع عليه عبء إعالة المجتمع من 15- 59 .  نسبة إعالة الصغار = عدد السكان أقل من 15سنة × 100 عدد السكان في المدى العمري(15-59)  فالمجتمع الذي نسبة الإعالة فيه 45مثلا يكون به 45نسمة دون سن 15سنة بالنسبة لكل 100نسمة في سن الإنتاج (15-59).  نسبة إعالة الكبار = عدد السكان سن 60سنة فأكثر × 100 عدد السكان في المدى العمري (15-59)  فإذا كانت نسبة الإعالة للكبار 10مثلاً فمعني ذلك أن هناك 10أفراد في سن 60سنة فأكثر لكل 100فرد في سن الإنتاج (15-59).  نسب الإعالة الكلية هي مجموع نسبة إعالة الصغار+ ونسبة إعالة الكبار ، والقطر الذي يضم كلياً النسبتين تكون نسبة الإعالة الكلية به 55.  العلاقة عكسية ( سلبية ) بين نسبة إعالة الصغار والعمر الوسيط.  نسبة إعالة الصغار تنخفض في الدول المتقدمة لقلة عدد السكان أقل من 15سنة.  العلاقة بين العمر الوسيط ونسبة إعالة الكبار علاقة طردية إيجابية.  في البلاد الأوروبية ترتفع الأعمار الوسيطة وتنخفض نسبة إعالة الصغار، وترتفع نسبة إعالة الكبار ، والعكس في الدول النامية.  نسبة إعالة الصغار تفوق نسبة الكبار بصفة عامة فهي بذلك تكون العنصر الأكبر من عنصري الإعالة الكلية ومعني ذلك أن ارتفاع نسبة الإعالة الكلية معناه أن نسبة كبيرة من السكان هي دون سن الخامس عشر وأن نسبة المسنين قليلة .  نسبة الإعالة الحقيقية : (نسبة عدد الأشخاص الذين لا يضمهم القوة العاملة لكل 100من أفراد هذه القوة)  نسبة الإعالة الحقيقية : عدد السكان المعولين ( كل السكان غير العاملين ) × 100 جملة عدد السكان العاملين  نسبة الإعالة تعد نتاجاً للتركيب العمري للسكان ، وهي مقياساً للتفرقة بين الدول النامية والمتقدمة ، فالدول النامية ( التي تعمل علي زيادة إنتاجها ورفع مستوى معيشتها ) تعاني من زيادة عبء الإعالة الكلية بسبب ارتفاع معدل المواليد الذي يزيد من أعباء الإعالة الواقعة علي عاتق الفئات المنتجة ، أما الدول المتقدمة ذات المستويات العالية المعيشة تنخفض فيها نسب الإعالة .  التركيب النوعي : ( تقسيم السكان إلي فئتين من حيث الجنس ).  لا تخضع بيانات النوع لما تخضع له بيانات السن من أخطاء عند ذكرها.  تحسب نسبة النوع ( نسبة الذكورة) = عدد الذكور × 100 عدد الإناث  أي عدد الذكور لكل 100من الإناث .  ففي نسبة النوع 103 أن هناك 103من الذكور في المجتمع مقابل 100من الإناث .  تتراوح نسبة النوع عند المولد بين 104و 106أي أن عدد المواليد الذكور يزيد عن عدد المواليد من الإناث ( كظاهرة طبيعية في معظم الحيوانات الثديية ) ، و معدل وفيات الرضع من المواليد موتي من الذكور أكبر من الإناث ، ويبدو ذلك كظاهرة بيولوجية تقلل من مقاومة الذكور في الأعمار المبكرة لأمراض الطفولة بالمقارنة مع الإناث .  يزيد عدد الإناث عن الذكور في الأعمار المتقدمة ولذلك فإن نسبة النوع عند أغلب الشعوب التي لا تتأثر بالهجرة المغادرة أو الوافدة تقرب من 100 أو تقل عنها قلة طفيفة  العوامل التي تؤثر في نسبة النوع ( التركيب النوعي ) : 1. الهجرة الوافدة أو المغادرة لكل من الذكور والإناث ( الوافدة يزيد نسبة النوع لزيادتها عدد الذكور). 2. تباين معدل الوفيات لكلا النوعين في الأعمار المختلفة. 3. الأخطاء في البيانات التي يشملها التعداد مثل النقص في تسجيل عدد الإناث . 4. الحروب التي تؤدي لزيادة وفيات الذكور.  الهجرة ذات أثر فعال في نسبة النوع لأنها ظاهرة نوعية انتخابية ، و الذكور هم أكثر قدرة عليها من الإناث ، ورغم أن الهجرة ظاهرة نوعية انتخابية أيضا إلا أن عدد الإناث بدأ يتزايد في هذا النوع من الهجرة وأصبحت سمة ديموغرافية كما في بريطانيا حيث تهاجر الإناث من الريف إلي المدن للعمل في الصناعات الخفيفة والخدمات.  في المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية ترتفع نسبة الذكور عن الإناث.  الهرم العمري النوعي للسكان : أسهل أنواع التمثيل البياني فهما لاختلافات التركيب العمري والنوعي بين المجموعات السكانية في الدولة الواحدة أو بين الدول وبعضها البعض .  صغار السن في قاعدة الهرم السكاني .  تبين الأهرام مدى الاختلاف العمري النوعي النسبي دون النظر إلي الحجم الكلي للسكان لأن الأهرام مختلفة من حيث الشكل ولكنها متماثلة في المساحات .  المحور الرأسي تمثل فئات السن ، و المحور الأفقي يمثل الأعداد المطلة أو النسب المئوية لكل فئة إلي جملة السكان ، والذكور إلي يسار الخط الرأسي والإناث يمينه ، وخط المركز الرأسي يمثل صفر.  هرم الدول النامية يكون واسع عند قاعدته لارتفاع معدل الخصوبة وضيق عند قمته لزيادة معدل الوفيات.  يمكن النظر إلي الهرم السكاني علي أنه صورة تاريخ ديموغرافي لمجتمع ما أي نتيجة 100عام من المواليد والوفيات والهجرة الوافدة أو النازحة.  يتأثر شكل الهرم السكاني بارتفاع أو انخفاض كل من المواليد والوفيات والهجرة في فترات سابقة.  اتساع قاعدة الأهرام السكانية في الدول النامية كان بعد الحرب العالمية الثانية بسبب النجاح الكبير في خفض معدلات الوفيات في الأعمار الصغرى ( خاصة الأطفال الرضع ) مع ثبات مستويات الخصوبة أدي لارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية وبالتالي زيادة التراكم في قاعدة الهرم السكاني ، وهذه الدول تسير في طريق النمو السكاني بدرجة أسرع من الدول ذات القاعدة الضيقة في أهرامها السكانية ، وكذلك فهذه الدول تتصف بارتفاع نسبة الإعالة وانخفاض السن الوسيطة . أشكال الأهرام السكانية 1. الهرم ذو القاعدة العريضة والجوانب المنحدرة برفق نحو القمة ( يمثل الدول النامية )حيث يزداد عدد الأطفال فيه بسبب انخفاض وفيات الأطفال ، وتقل فيه الأعمار الوسيطة وتصبح نسبة الإعالة الكلية بها أعلي النسب في العالم ( مجتمع شاب أو تقدمي ) وينبئ بتزايد سريع في السكان وما يترتب عليه من انخفاض المستوى الاقتصادي والاجتماعي . 2. الهرم ذو القاعدة الضيقة والقمة المحدبة:( معظم دول أوروبا خاصة شمالها الغربي ) حيث انخفاض معدل المواليد والوفيات ( المجتمع المسن أو الهدم أو ألتأخري ) حيث ترتفع فيه السن الوسيطة وتنخفض نسبة الإعالة الكلية ، وترتفع نسبة المسنين ، وهذا الهرم يشبه خلية نحل من الطراز القديم ، و هو يتمثل في الدول المتقدمة حيث ارتفاع متوسط أمد الحياة وانخفاض معدل النمو السكاني وارتفاع المستوى الاقتصادي والصحي . 3. الهرم ذو القاعدة المتوسطة : و هو وسط بين الهرمين الفتي والمسن ، و هو يشبه الجرس وتمثل البلاد التي حدث لتركيبها السكاني تغير واضح كالولايات المتحدة وكندا وذلك بسبب تدفق المهاجرين في الأعمار الوسطي ، والتحكم في معدلات المواليد .  الدول التي تتميز بأهرام سكانية ضيقة القاعدة مرت في تاريخها الديموغرافي بمراحل نمو عالية تمثلت في أهرام سكانية عريضة القاعدة.  بحلول عام 1950 تغيرت أشكال الأهرام العمرية إلي صورة البرميل المرتكز علي قاعدة منه بصورة الهرم ، وتلك سمة مميزة لظاهرة تعمر السكان التي تعكسها النسبة المتزايدة من عدد البالغين وكذلك نسبة كبار السن . ***************** الفصل الثاني عشر : التركيب الاقتصادي للسكان دارسة تسهم في تحديد حجم القوي العاملة في المستقبل .  السكان النشيطون اقتصادياً : هم الأفراد الذين يشتركون في تقديم العمل لإنتاج السلع الاقتصادية والخدمات ويتضمن ذلك ليس فقط العاملين وقت إجراء التعداد بل والمتعطلين أي القادرين علي العمل والباحثين عنه .  القوة البشرية في المجتمع تنقسم إلي قسمين : 1. أفراد داخلون في القوة العاملة : ويشمل الأفراد الذين يسهمون بمجهودهم الجسماني أو العقلي في إنتاج السلع والخدمات سواء بأجر أو بغير أجر تشمل المتعطلين أيضا . 2. الأفراد الخارجون عن القوة العمالة : الذين يقومون بأعمال لا تسهم مباشرة في إنتاج السلع والخدمات ، وتشمل ربات البيوت ، الطلبة ، الغير قادرين علي العمل كالعجزة أو بسبب المرض ، و الأطفال دون سن السادسة ، والمحالين علي المعاش وكبار السن.  معدل النشاط الاقتصادي الخام : النسبة المئوية للسكان ذوي النشاط الاقتصادي من جملة السكان في جميع الأعمار.  معدل النشاط الاقتصادي الخام = العاملون من السكان جملة عدد السكان  هو من أسهل المقاييس لمقارنة مدى إسهام السكان في النشاط الاقتصادي ، وهو لا يعبر بدقة عن الإسهام الاقتصادي النوعي لهم حيث يتأثر بارتفاع معدلات الخصوبة وانخفاضها.  معدل النشاط الاقتصادي العمري النوعي : النسبة المئوية للأشخاص ذوي النشاط الاقتصادي إلي جملة السكان في فئة عمرية معينة. وهو أكثر دقة من المعدل الخام .  التركيب العمري يعد أهم عامل في تحديد هذه المعدلات حيث يختلف الإسهام الاقتصادي من فئة عمرية إلي آخري ، كما أن منحني المعدل ينخفض بحده علي طرفيه ( تحت 10سنوات أو سن التقاعد ) بينما يصل إلي أقصاه في فئات العمر الوسطي .  العمالة والتركيب العمري : التركيب العمري يعد من أبرز العوامل الديموغرافية المؤثرة في القوة العاملة ، ففي المجتمعات النامية ذات النمو السكاني المرتفع تميل نسبة السكان العاملين إلي الانخفاض وبالتالي زيادة أعباء الإعالة لارتفاع نسبة الأطفال .  في الدول النامية ترتفع نسبة المساهمين في النشاط الاقتصادي من الأطفال والإناث و المسنين خاصة النشاط الزراعي .  الدول المتقدمة تنخفض فيها أعباء الإعالة لانخفاض مستوى الخصوبة وقلة عدد الصغار كما تنخفض نسبة الصغار في القوة العاملة ( بسبب إجبارية التعليم حتى سن قد تصل 16سنة ، كما تتوفر التشريعات التي تتضمن معاشات للمسنين ومساعدات للعجزة) مقارنة مع الدول شبه المتقدمة أو النامية .  العمل الزراعي يمكن أن يستمر لسن متأخرة عن غيره من أوجه النشاط الاقتصادي حيث يتجه السكان للعمل ماداموا قادرين علي ذلك جسدياً ، كما لا تسمح أنماط النشاط الاقتصادي بالعمل لكبار السن بمعدل كبير ، في الوقت الذي تساعد فيه مشروعات الضمان الاجتماعي والادخار في الدول الصناعية علي التقاعد في سن مبكرة.  في الدول المتقدمة تدخل أعداد كبيرة من الفتيات في القوة العاملة عندما يتجاوز سن 15ويواصلن ممارسة العمل حتى الزواج ، و ينخفض نشاطهن بعد سن 20أو 25سنة وكذلك بعد سن 55، و يواصل عدد قليل جداً منهن العمل بعد بلوغ 65.  معدلات نشاط الإناث ( مثل الذكور) في الأعمار الأصغر والأكبر تبدو أكثر ارتفاعاً في البلاد النامية عنها في الصناعية.  احتمال دخول المرأة المتزوجة مجال العمل أقل من المرأة الغير متزوجة أو الأرملة أو المطلقة .  يتأثر دخول المرأة لسوق العمل بمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية مرتبطة بمدى مكانة المرأة في المجتمع ومستويات التعليم ، وهناك أيضاً عوامل ديموغرافية حيث يكون للتغير في متوسط عمر المرأة عند الزواج دور كبير في تحديد حجم و هيكل قوة العمل النسائية ، وهناك عوامل غير ديموغرافية كالحالة الاقتصادية وتعليم المرأة و تشغيلها لها دور في تحديد مدى إسهام الإناث في قوة العمل .  أنماط التركيب الاقتصادي للقوة العاملة يقصد بها تقسيمها لفئاتها الرئيسية الثلاث وهي : النشاط الاقتصادي – المهنة – الحالة العملية .  تصنيف النشاط الاقتصادي :  يعرف النشاط الاقتصادي بأنه المجال الذي يعمل فيه الفرد أو هو النشاط الذي تمارسه المؤسسة أو المشروع . وقد حدد الأمم المتحدة (مكتب العمل الدولي ) أنواع هذا النشاط في تصنيف خاص و اتبعته معظم دول العالم ومنها مصر ، ويبين هذا التصنيف عشر مجموعات كبرى للنشاط بما فيها مجموعة ( ليس لها نشاط ) أما المجموعات التسع الرئيسية : 1. الزراعة والغابات وصيد البر والبحر . 2. المناجم والمحاجر ( النشاط ألاستخراجي ) . 3. الصناعات التحويلية . 4. التشييد والبناء . 5. الكهرباء والقارة والمياه والخدمات الصحية. 6. التجارة والبنوك والتأمين . 7. النقل والمواصلات والتخزين . 8. الخدمات . 9. أنشطة غير واضحة .  هناك تصنيف أعم من التصنيف السابق يجعل هذه الأقسام التسعة في ثلاث مجموعات رئيسية كبرى هي : 1. مجموعة الأنشطة الأولية تشمل رقم ا. 2. مجموعة الأنشطة الثانوية تشمل رقم 4،3،2. 3. مجموعة الأنشطة الثالثة تشمل رقم 9،8،7،6،5. * التركيب المهني : التصنيف الاجتماعي المهني يهتم فقط بالحرفة ( أي نوع العمل الذي يمارسه الفرد ) فقد تتوزع الواحدة في أكثر من نشاط اقتصادي ، ويتحدد التركيب المهني في عشر مجموعات هي : 1. أصحاب المهن الفنية والعملية . 2. المديرون . 3. المستغلون بالأعمال الكتابية. 4. المشتغلون بأعمال البيع . 5. المشتغلون بأعمال الزراعة والصيد و قطع الأشجار. 6. المشتغلون بالمناجم والمحاجر . 7. المشتغلون بالنقل والمواصلات. 8. أصحاب الحرف والصناع والعمال . 9. المشتغلون بالخدمات الرياضية والترفيهية. 10.عمال غير مصنفين في مهن أخرى .  تتحدد هذه المهن للأفراد الذين بلغوا من العمر 15سنة فأكثر ، بعكس النشاط الاقتصادي الذي قد يتحدد بسن السادسة كحد أدني .  التركيب المهني يتأثر بمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية .  الحالة العملية : ( حالة الفرد في العمل الذي يمارسه وهل هو صاحبه أو يعمل بأجر نقدي أو متعطل عن العمل ) وتنقسم إلي سبع فئات رئيسية هي : 1. صاحب عمل أو يديره . 2. يعمل لحسابه ولا يستخدم أحداً . 3. يعمل بأجر نقدي . 4. يعمل لدى ذويه بدون أجر نقدي . 5. يعمل لدى الغير بدون أجر نقدي . 6. متعطل ( قادر علي العمل ويبحث عنه ) . 7. غير قادر علي العمل .  من النتائج الهامة في دراستها ، تحديد خصائص هيكل العمالة و حساب معدلات التعطل سواء علي مستوى أقاليم الدولة أو بين الدول المختلفة . تطور مجموعات الأنشطة الرئيسية  تظهر دراسة التطور علي مدى زمني طويل ظاهرات ثابتة محددة ، فهناك تناقص عام في المجموعة الأولية وتزايد وتنوع في المجموعة الثانوية ، وتباين في المجموعة الثالثة . 1. مجموعة الأنشطة الأولية : ( الزراعة أهم الحرف ) ما يزيد عن العاملين في أفريقيا و آسيا يعملون بالزراعة ، وتقل نسبة العاملين بالزراعة في الولايات المتحدة والدول المتقدمة كاستراليا ونيوزيلندا ، وهناك الزراعة التجارية الواسعة والتي يعد الربح المادي الحافز الرئيسي فيها ، وهي تستخدم الآلات بكثافة و تتميز بإنتاجية عالية ، أما في الدول النامية فالزراعة معاشية وتعتمد علي وسائل متخلفة و علي أيدي عاملة كثيفة أكثر من اعتمادها علي الآلات .  تدهور مجموعة الأنشطة الأولية : التقدم الاقتصادي سيؤدي إلي تدهورها وقلة نسبة العاملين بها ، وهذا الهبوط لا يعني بالضرورة النقص في أعداد العاملين بالزراعة ، لأن هناك دولاً هبطت بها نسبة العاملين في الأنشطة الأولية ولكنها في نفس الوقت شهدت تزايداً في عدد العاملين بالزراعة. 2. مجموعة الأنشطة الثانوية : كإنتاج السلع المادية ، والصناعات الاستخراجية والتحويلية والبناء والتشييد ، ويتباين التركيب المهني في هذه المجموعة بدرجة أكبر من مثيله في الزراعة.  تعد هذه المجموعة ضخمة ومتشعبة لأنها ذات علاقة قوية بالمجموعة الأولية، والثالثة .  يزداد عمل العاملين فيها بزيادة تقدم الأمم ، وكلما تزايدت أعداد العاملين فيها فإن ذلك يتبعه تغيرات في خصائص مهن هذه المجموعة.  يبدأ النمو الصناعي ( في الدول المتقدمة والنامية والشيوعية ) بصناعات بسيطة ثم تعقبها صناعات أخرى متقدمة بما فيها الصناعات الثقيلة . 3. مجموعة الأنشطة الثالثة :  أكثر تعقيداً من المجموعتين السابقتين و لذا فإن تحليل بياناتها في التعداد يتطلب حذراً كبيراً .  تشمل الأنشطة التي لا تشمل إنتاج السلع المادية ، كما يشمل النقل والتجارة و البنوك و التأمين والخدمات العامة والخاصة .  يعد التعليم ذا أثر بالغ في تركيب أنشطتها.  العمال اليدويين في الولايات المتحدة أصحاب الياقات الزرقاء تمييز لهم عن أصحاب المهن غير اليدويين أصحاب الياقات البيضاء .  تميزت أنشطة هذه المجموعة بالتطور في ثلاثة نواحي هي : 1. التحسن في الخدمات الأساسية للنقل والإمدادات بالمياه والكهرباء والتي تسمح بتطور الصناعة وتنمية الموارد واستغلالها. 2. التقدم في التجارة وأعمال البنوك واستجابة للتطور في الإنتاج و الاستهلاك والعرض والطلب مع استمرار ارتفاع مستويات المعيشة . 3. توسيع نطاق الخدمات العامة نتيجة لجهود الحكومات لتحقيق الرفاهية لمواطنيها .  بمقارنة نسبة العاملين في حرف المجموعة الثالثة فإنه يمكن تحديد مدى التقدم والتخلف في دول العالم ، وتملك الولايات المتحدة أعلى نسبة في هذا المجال حيث يعمل 58% من جملة القوى العاملة في قطاع المجموعة الثالثة ، وهذا يعكس مدى وصول الحياة الاقتصادية فيها إلي مرحلة آلية معقدة تستوعب أعداد كبيرة من العاملين .  تهبط نسبة العاملين في مهن هذه المجموعة في الدولة المتقدمة الأخرى عن نسبة العاملين في الولايات المتحدة ، وتنخفض في الدول النامية . ************************ الفصل الثالث عشر : أنماط أخرى من التركيب السكاني 1. التركيب حسب الحالة المدنية ( الزوجية ) . 2. التركيب اللغوي . 3. التركيب التعليمي. 4. التركيب الديني . 5. التركيب حسب الجنسية و حسب نمط السكن (الريف ، الحضر ). 1. الحالة المدنية ( الزوجية ) : تعني التوزيع النسبي للسكان الذين لم يسبق لهم الزواج ، و المتزوجون والمترملون والمطلقون .  وهي ليست ثابتة بل دائمة التغير وهي تعكس ظروف المجتمع السائدة اقتصادياً واجتماعياً .  أقسام الحالة المدنية : • السكان الذين لم يسبق لهم الزواج : قسمين : الأشخاص الذين يقل عمرهم عن السن القانونية ، الأشخاص الذين بلغوا السن القانونية وتعدوها ولكن لم يتزوجوا بعد . • السكان المتزوجون : الزواج ( ظاهرة شرعية قانونية وليس ظاهرة حيوية مثل المواليد والوفيات ) .  أنواع الزواج : • الزواج الأحادي : وهو زواج رجل واحد بامرأة واحدة . • تعدد الزوجات : وهو زواج رجل واحد بامرأتين أو أكثر . • تعدد الأزواج : هو زواج امرأة واحدة برجلين أو أكثر .  الزواج الأحادي أكثر أنواع الزواج شيوعاً في العالم وخاصة في العالم الغربي لأن تعدد الزوجات كان مسموحاً به قانوناً بواسطة الكنيسة والدولة حتى نصف القرن السابع عشر .  تعدد الزوجات يسود في العالم الإسلامي ، وقد ساعد علي انتشاره في أفريقيا ، انخفاض نسبة النوع نتيجة تجارة الرقيق ( قلة الذكور عن الإناث ) وبسبب وفيات الذكور مثل قبائل الباغندا في أوغندا.  قد يكون لتعدد الزوجات سبب في خفض نسبة الخصوبة لقلة مرات المعاشرة ، وذلك كان من أسباب انخفاض الخصوبة في أفريقيا الزنجية.  تعدد الأزواج نادر ، وهو يرتبط بظاهرة وأد البنات.  في قبائل التودا جنوب الهند ساد زواج الأخوة بزوجة واحدة أو زواج الأغراب بزوجة واحدة.  طرق حساب معدلات الزواج :  معدل الزواج الخام = عدد الحالات الزواج في سنة ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 جملة عدد السكان في منتصف السنة  مدى الزواج العمري النوعي = عدد حالات الزواج في سنة معينة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 جملة عدد السكان في سن الزواج  العمر الوسيط عند الزواج تزايد في السنوات الأخيرة بسبب التطور الصناعي وما صاحبه من تزايد تعليم الفتيات لمراحل متقدمة ، وازدياد إسهام المرأة في العمالة بأنشطتها المتعددة . • السكان المترملون :  الترمل ظاهرة ترتبط بعامل الوفاة ، ومن الحقائق الديموغرافية ارتفاع نسبة المترملات عن المترملين وذلك لأن : 1. توقع الحياة للإناث أكثر من الذكور. 2. الذكور غالباً ما يتزوجون في أعمار متقدمة بينما للإناث أكثر من الذكور. 3. المترملين الذكور متزوجون مرة أخرى بنسبة أعلى من المترملات .  الخصوبة تقل في المجتمعات التي يرتفع فيها معدل الطلاق. • السكان المطلقون : يعد الطلاق من الظواهر الاجتماعية ، وهو يرتبط بعدة عوامل أبرزها الدينية والتشريعية التي تؤثر تأثيراً واضحاً ، ولذلك فمن الصعب مقارنته علي مستوى الدول العالم ، حيث تنحصر دراسته في الدول ذات النظم الدينية المتشابهة.  أعلي نسبة في السكان هم المتزوجون في سن الزواج ، يليهم الذين لم يسبق لهم الزواج ، ثم الأرامل ، فالمطلقون . وكذلك نسبة الذكور الذين لم يسبق لهم الزواج أكثر من نسبة الإناث ، ويرتبط ذلك بسن الزواج المبكر للإناث .  يمكن حساب معدل الطلاق بطريقتين ( مثل حساب معدل الزواج) المعدل الخام ، المعدل العمري النوعي . ولكن بوضع كلمة الطلاق بدلاً من الزواج في البسط .  التركيب اللغوي :  يوجد ثلاثة طرز من البيانات عن اللغات والتي تشملها معظم التعدادات السكانية وهي : 1. اللغة الأصلية : التي يتحدث بها الشخص في موطنه في طفولته المبكرة ، وهي تستخدم في المقارنة بين المجموعات السكانية حسب لغاتها المختلفة. 2. اللغة التي يجري الحديث بها في الوقت الراهن أو عادة في الموطن . يوجد صعوبة في المقارنة بين المجموعات السكانية. 3. المعرفة بلغة أو بلغات معينة .  يربو عدد لغات العالم علي 2800لغة ، منها في الهند 283 لغة.  تعد مجموعة اللغات الهندوأوروبية من أكثر المجموعات التي يتحدث بها البشر ( 100مليون نسمة ) و تنقسم إلي تسعة فروع وهي : 1. الجرمانية : وتشمل الانجليزية – الألمانية – الهولندية – الفلمنكية – الاسكندينافية . 2. الرومانية (اللاتينية) : تشمل الفرنسية – الأسبانية – البرتغالية – اليونانية . 3. السليبة : تشمل الايرلندية – الاسكتلندية – الويلزية . 4. السلافية : تشمل الروسية – البولندية – التشيكية – السلوفاكية – الصرب – الكروات – البلغارية . 5. البلطية. 6. اليونانية . 7. الألبانية . 8. الأرمينية . 9. الهند وآرية : تشمل الفارسية والكروية .  ساعدت العوامل الجغرافية كالعزلة والحواجز الطبيعية علي تكوين اللغات في الفترات القديمة حيث كانت المسافات والعوائق الطبيعية كالمحيطات والجبال والصحاري عامل حد من انتشار اللغات .  ساعدت التجارة علي انتشار بعض اللغات مثل الانجليزية والفرنسية والأسبانية ( لغات عالمية ) .  المهاجرون الذين يهاجرون في مجموعات كبيرة غالباً ما تستوعبهم لغة المهجر الجديد.  الهجرات الجماعية خاصة هجرات البدو كانت من القوة بحيث ساعدت علي نشر لغاتهم الأصلية.  وجود مجموعات تتكلم لغات مختلفة داخل البلد الواحد تخلق مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية قد تحدث الانقسام في حياة الشعب .  تأثير النمط اللغوي في العالم بالحدود السياسية ، وباللغات الرسمية أو القومية .  توزيع اللغات علي سطح الأرض أمر معقد ، ويندر أن تتمشي الحدود السياسية تماماً مع الحد اللغوي للدولة ، ومعظم الدول لها لغة رسمية وأحيانا لغتين أو ثلاث لغات و لهذا فهي تصنف إلي : 1. بعض اللغات تتكلما عدة دول كالانجليزية والأسبانية والفرنسية و العربية . 2. بعض اللغات تستخدم في دولة واحدة فقط مثل : البولندية – اليابانية – الأيسلندية . 3. بعض الدول تسود فيها عدة لغات مثل : الهند والصين و الاتحاد السوفيتي . 4. بعض اللغات توجد في دولتين أو أكثر كأقليات لغوية مثل الكردية في منطقة الأكراد في تركيا وإيران والعراق وسوريا.  يوجد بالهند 283 لغة ، و رغم أن اللغة الهندوستانية هي اللغة القومية ، فما زالت اللغة الانجليزية هي لغة المثقفين .  التركيب حسب الحالة التعليمية :  الأمية : نسبة الذين لا يقرئون ولا يكتبون والذين بلغوا سن معينة (15مثلاً) بالنسبة لمجموع السكان الكلي .  يتحدث العالم المتقدم حالياً عن أمية الحاسوب .  تنخفض الأمية في الدول المتقدمة، وترتفع في الدول النامية ولكنها بدأت تنخفض فيها كما في مصر التي انخفضت فيها نسبة الأمية في الذكور أكثر من الأمية في الإناث .  هناك ارتباط عكسياً بين الحالة التعليمية للمرأة وعدد الأطفال الذين تنجبهم وكذلك معدلات وفيات الأطفال الرضع ، وهي انعكاس مباشر للمستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.  التركيب الديني :  لا يتضمن تعداد بريطانيا النواحي الدينية لصعوبة الحصول علي بياناتها بدقة مقارنة بالخصائص السكانية الأخرى.  يوجد أربعة أديان كبرى و هي : المسيحية – البوذية – الهندوكية – الإسلام.  أدي تباين التركيب الديني إلي تقسيم شبه القارة الهندية ، و أوجد مشكلة فلسطين وايرلندة وقبرص و كشمير.  الدول الإسكندنافية تتميز بالتجانس الديني الكامل ( البروتستانتية ) .  دول أمريكا اللاتينية أكثر الدول الكاثوليكية تجانساً .  كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واستراليا و نيوزيلندا تعاني من الانقسام بين الكاثوليك والبروتستانت .  التركيب حسب الجنسية :  يعد مفهوم الجنسية أمر صعب التحديد ولذا تتعدد الآراء حول تعريفه ، وقد يشمل التعريف اعتبارات عرقية ولغوية وثقافية و إدارية.  ليس من السهل التمييز بين الأمة والدولة.  الاتحاد السوفيتي يحوي 108قومية أي ذو قوميات متعددة.  تحوي التعدادات السكانية بيانات عن توزيع السكان حسب الجنسية (حسب الموطن الأصلي ) وتصبح دراسة التركيب حسب الجنسية دراسة للأجانب في الدولة ، وينبغي هنا التفرقة بين الأجانب والسكان ذوي المولد الأجنبي يشملون مواطني الدولة الذين ولدوا بالخارج ، أما الأجانب فلا يعتبروا من مواطني الدولة ( لا يملكون الجنسية أو المواطنة ) .  المشكلات المتعلقة ببيانات السكان حسب الجنسية: 1. نظام التعداد الفعلي أو حسب محل الإقامة المعتاد. 2. اختلاف الدول في شرط منح الجنسية للمهاجرين إليها. 3. مشكلة الأشخاص الذين يصنفون علي أنهم ( لا وطن لهم ) وغالباً ما يصنفون علي أساس دولة المواطنة السابقة ، وهم لا يملكون جنسية مستقلة خاصة بهم كالشعب الفلسطيني ، أو لا يملكون وطناً أصلياً يعودون إليه متى شاءوا.  أدي استقلال الدول الإفريقية إلي ظهور مشكلات معقدة مرتبطة بالجنسية .  ألمانيا الغربية تحوى عدداً من الأجانب أكبر من فرنسا . ************************ الفصل الرابع عشر : الخصائص الديموغرافية لسكان المدن  يتباين توزيع السكان علي رقعة المدينة تبايناً كبيراً تبعاً لحجم المدينة و وظائفها وموقعها الجغرافي .  القاعدة العامة للتوزيع هي ارتفاع الكثافة قرب منطقة القلب وانخفاضها بالابتعاد عنه .  ترجع الفروق المكانية في تركيب سكان الحضر إلي عامل العزل أو الفصل المكاني : سواء كان هذا اختيارياً أو غير اختياري ، ويحدث الأول : عندما يتجه السكان بمحض إرادتهم للعيش في أحياء معينة يقطنها سكان آخرون علي شاكلتهم وبعيداً عن السكان الذين يختلفون عنهم في الأصول العرقية أو الجنسية أو حتى المستوى الاجتماعي والاقتصادي . أما الفصل غير الاختياري فيحدث عندما يتجه سكان غير معينون بحكم القانون أو العرف السائد أو بكليهما للعيش في أحياء محددة ويمنعون من العيش في أحياء أخرى يقطنها سكان يختلفون عنهم في بعض الخصائص ( مثل التركيب العرقي ، اللون ) ومثال ذلك : أحياء الزنوج في أمريكا الشمالية ، وأحياء البيض في جنوب أفريقيا والتي يحظر علي السود العيش بها .  تتميز المدن بوجود ظاهرة الأقليات السكانية.  أكثر أنماط الهجرة ضخامة هي الهجرة الريفية في العصر الحديث.  استمرار الاتجاه نحو ميكنة الزراعة ستقلل من أعداد الأيدي العاملة علي الأرض الزراعية ومن ثم تتزايد دوافع الهجرة نحو المدن باستمرار .  في أوائل القرن التاسع عشر لم يكن بالعالم إلا مدينة مليونية واحدة ، 11مدينة عام 1900، 50مدينة عام 1950، 100مدينة عام 1970.  العوامل التي ساعدت علي زيادة معدلات النمو السكاني الحضري : 1. الإنقلاب الصناعي و الزراعي . 2. تضخم حركة النقل والتجارة العالمية و التي أدت إلي سهولة اتصال المدن بباقي المناطق ، والحصول علي احتياجاتها من أماكن أبعد . 3. ظهير المدن يمتد ليشمل العالم بأسره في الوقت الحاضر.  مكونات النمو :  يرجع النمو الحضري الكبير إلي عاملين : التدفق الهجري ، الزيادة الطبيعية .  تتميز دول العالم النامي بالنمو السريع في جملة سكانها ، وبأن معدل تزايد سكان الحضر بها كبير بدرجة تفوق معدل النمو القومي.  تنخفض الخصوبة في المدن عنها في الريف ، ولكن كثيراً من المدن في الريف تخالف القاعدة بسبب : 1. تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الريفيين إلي هذه المدن. 2. يتميز معظمهم بأنهم في الأعمار الوسطي القادرة علي الإنجاب. 3. هؤلاء المهاجرون يغدون للمدن بخصائصهم الأصلية وعاداتهم الريفية التي لا تفرض قيوداً علي الإنجاب فلهذا تتميز خصوبتهم بالارتفاع .  بصفة عامة فإن معدلات المواليد في المدن الكبرى في الدول النامية مازالت مرتفعة رغم الاتجاه نحو تخفيض الخصوبة بين بعض فئات السكان بها.  تحظي المدن في الدول النامية بالخدمات الصحية أكثر من الريف مما يؤدي لتحسن مستوى الخدمات الصحية ومقاومة الأمراض والأوبئة فتنخفض نسبة الوفيات ، وفي ضوء استمرار معدلات المواليد ، فالنتيجة هي ارتفاع معدل النمو الطبيعي وزيادة سكان المدن بمعدلات أعلى من معدلات الزيادة القومية ( علي مستوى القطر ) .  هناك علاقة طردية بين حجم المدينة ومعدل نموها ، فأعظم المدن نمواً هي أكبرها حجماً .  المدينة العملاقة ( المجمعة ) وكيف تتشكل : يؤدي نمو المدينة واتساع رقعتها المبنية علي التحامها بالضواحي المجاورة ، وقد تزداد اتساعاً لتشمل مدنا مجاورة وتتحول إلي مجمعة مدينة عملاقة مثل مجمعة نيويورك ولندن وطوكيو و يوقوها . وتعد دراستها الديموغرافية أو الجغرافية علي قدر كبير من الصعوبة لذا غالباً ما تنصب الدراسة علي مدينة مفردة أو قطاعاً من قطاعاتها.  توزيع السكان في المدن : أحياء المدينة : حي التجارة للأعمال ، الأحياء الصناعية ، الأحياء السكنية .  هناك اختلافاً في كثافة السكان في الحي التجاري ، والسكني ، والضواحي ( التي تعد مناطق انتقالية بين الريف والحضر ).  الملاحظات التي قدمها كلارك بخصوص كثافة السكان وتوزيعهم في المدن : 1. في كل مدينة كبرى ( باستثناء حي التجارة و الأعمال الذي يتميز بأعداد قليلة من السكان ) توجد أحياء كثيفة السكان في الداخل ثم تبدأ الكثافة بالهبوط تدريجياً بالاتجاه نحو الأطراف . 2. في معظم المدن ( ليس كلها ) وبمضي الزمن تميل الكثافة إلي التناقص في الضواحي الداخلية الأكثر ازدحاماً بالسكان ، ثم تأخذ في الزيادة في الضواحي الخارجية ، وتتجه المدينة ككل إلي الاتساع والانتشار نحو الضواحي الخارجية. وهذا الهبوط في كثافة السكان نحو الضواحي الخارجية يتمشي مع المعادلة الآسية : ص = أ ه  تميل البيانات إلي الظهور علي شكل خط مستقيم فيما عدا حي الأعمال المركزي .  نتيجة لفكرة كلارك فقد ذكر بيري وسيمونز أن الهبوط ألأسي السالب لكثافة السكان علي رقعة المدينة يتمشي مع نظرية استغلال الأراضي الحضرية ، فالمناطق المرغوبة تكون في مركز المدينة ( القلب ) حيث ترتفع أسعار الأراضي ، ويتناقص هذا بالاتجاه نحو الأطراف مما يقلل عدد السكان فيها بالابتعاد عن المركز ولهذا فقد استنتجت علاقة بين أسعار الأراضي والهبوط في كثافة السكان ، حيث يرتبط الهبوط الآسي السالب للكثافة بالهبوط ألأسي السالب للأسعار.  تتميز المدن غير الغربية بحواف حادة نتيجة التغير الفجائي في كثافة السكان ويمكن تفسير هذا التغير في ضوء مفهومي التماسك والالتحام ن وتمركز السكان على الطرق الرئيسة نحو المدينة مما يؤدي لاختلاف الكثافة الحلقية حولها .  طرق النقل أهم العوامل المؤثرة في التدرج الكثافي .  نتائج دراسات جامعة نورث كارولينا علي مدينة فلنت الأمريكية : 1. كلما تزايدت أعداد السكان في منطقة القلب التجاري والحي الصناعي خلال ساعات العمل بالنهار، تناقص عدد السكان في المنطقة السكنية . 2. أقل الكثافات في منطقة القلب ، الساعة الرابعة صباحاً و أعلي الكثافات الساعة الثالثة ظهراً .  الخصائص الديموغرافية التي تميز سكان المدن عن الريف : 1. درجة التزاحم في المدينة :  كثافة السكان داخل المدن تمثل نسبة السكان إلي مساحة الأرض . وهي أقل أهمية من دراسة توزيع السكان المدنيين عنها في دراسة سكان الريف .  درجة التزاحم ( ما يخص الحجرة الواحدة من الأفراد ) ونحصل عليها بقسمة عدد السكان علي عدد الحجرات التي يشغلونها .  هذه النسب مفيدة لدراسة كثافة شغل المساكن ، ولكن من عيوبها أنها تتجاهل أحجام الغرف المسكونة .  يكون الحي أو المدينة مزدحمة عندما تكون جملة الغرف السكنية أقل من عدد السكان و درجة التزاحم المثالية تصل إلي واحد صحيح ، أي هناك غرفة واحدة لكل فرد من السكان ، وهذه النسبة المثلي قلما تتحقق وإن تحققت في بعض الأحياء التي تتميز بارتفاع مستوى المعيشة. 2. التركيب العمري والنوعي :  عدد الشابات في المدن الغربية أكبر، حيث نسبة النوع ( 95ذكور مقابل 100إناث ) .  معظم مدن الدول النامية عكس ذلك ، فالذكور في المدن أكثر .  معظم السكان في المدن يكونون في أعمار متوسطة وذلك لدور المدنية في جذب المهاجرين إليها من الأعمار المتوسطة.  كلما كان حجم المدينة أكبر كلما تزايدت نسبة الذكور عن الإناث.  تتميز الهجرة إلي مدن أفريقيا و آسيا بأن الذكور يهاجرون في البداية لوحدهم سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين . 3.الأقليات السكانية في المدن : من السمات الديموغرافية للمدن وجود أقليات السكانية التي تعيش بالمدينة والتي تجمع بين أفرادها صفات مشتركة لغوياً أو دينياً أو عرقياً .  مميزات الأقليات السكانية داخل المدن : • يمارسون حرفاً يتميزون بها. • ارتفاع الكثافة السكانية . • تزايد درجة التزاحم . • ارتفاع معدلات الخصوبة. • انخفاض مستوى المعيشة ( لأنهم يأتون من بيئات فقيرة ويعملون بأعمال منخفضة ). • ينجذب هؤلاء المهاجرون نحو المناطق التي يعيش فيها أبناء عشيرتهم أو أقربائهم حتى يسهل عليهم الاندماج الاجتماعي وممارسة حياتهم الأصلية. ومن هذه الأحياء السكنية التي أسسها الزنوج في المدن الأمريكية حيث يطلق عليها ( الجيتو ) وهذه الكلمة مرتبطة بأحياء اليهود في المدن الأوروبية. • تجمع بين أفرادها صفات مشتركة لغوياً أو دينياً أو عرقياً. • غالباً ما يتركزون في مناطق محددة تتميز بصفات مشتركة. 4. التركيب الاقتصادي لسكان المدن : تميزت مدن ما قبل الثورة الصناعية بالبساطة في تركيب العمالة مقارنة بالمدن الحديثة .  تركيب المهن بالمدنية :  الأنشطة المرتبطة بالتجارة تؤدي لقيام مهن أخري في المدينة ، فوسائل النقل والمواصلات مثلاً تتطلب وجود محطات للشحن والتفريغ وشركات التأمين وبنوكاً متخصصة .  ما أن تنمو الصناعات في مدينة ما حتى تجذب إليها صناعات أخرى بعامل التداعي سواء كانت صناعات من نفس التخصص أو صناعات قائمة علي المنتجات العرضية .  المهن وتصنيف المدن حسب الوظائف :  اتخذت المهن المدنية كأساس لتصنيف المدن إلي أنواع وظيفية.  من المناهج المألوفة في التصنيف الوظيفي للمدن ذلك المنهج الذي يقوم علي التصنيف الوصفي العام ، مثل تحديد المدن الصناعية ، والتجارية ، ومدن المصايف و لمشاتي ، والثقافية والدينية .... الخ .  يوجد نقد لهذا التصنيف وهو أنه لا توجد مدينة تقوم بوظيفة واحدة فقط (وظائف متعددة) .  محاولة هاديس عام 1943( علي مدن الولايات المتحدة ) قامت علي تحديد وظيفة واحدة في المدينة عن طريق نسبة السكان العاملين في مهن معينة بها ، ومن ثم تصبح المدينة متخصصة في تلك الوظيفة وتصنف علي هذا الأساس .ثم قال إن المدينة تعتبر صناعية إذا كانت نسبة العاملين في الصناعة 60% فأكثر ، ومدنية ( تجارة التجزئة ) تسمي كذلك إذا كانت نسبة العاملين 50% ، وتجارة الجملة تعد كذلك إذا كان 20% يعملون فيها. وباستخدام نفس النسب ذكر أن هناك مدناً متعددة الوظائف .  الاعتراضات :  التصنيف لا يأخذ في الاعتبار النمط العمراني الحضري السائد بل يعتمد علي إحصاءات العمالة والنشاط الاقتصادي الواردة في التعداد فقط ، ولا شك أن الاعتماد علي بيانات التعداد فقط يخفي الكثير من الحقائق عن التركيب المهني .  تعدد الوظائف في المدن أصبح هو القاعدة السائدة لأن قيام مدينة ما بوظيفة واحدة يكاد يكون أمراً نظرياً بحتاً غير موجود في الواقع . ولئن كان التخصص قد فرض نفسه بوضوح في بعض الحالات كمدن الصناعة والتعدين والمدن الترفيهية إلا أنه يبدو أساساً ظاهرة عابرة إذ لا تلبث الوظيفة القائمة أن تدعو أليها وظيفة أو وظائف أخرى ، فالوظيفة التجارية ( مثلا) في الموانئ تؤدي لقيام الصناعة ، والمدن الصناعية تتحول إلي سوق تجارية .  الخصائص الديموغرافية التي تميز سكان المدن عن الريف تدرس من النواحي التالية : • درجة التزاحم . • التركيب العمري والنوعي. • الأقليات السكانية. • التركيب الاقتصادي والمهن . ******************************* الباب الخامس / السكان والموارد الاقتصادية الفصل الخامس عشر / العلاقة بين السكان والموارد  توماس مالثوس من أوائل الذين سلطوا الضوء لأول مرة علي مشكلات الموارد الغذائية والتزايد السكاني في مقالته الشهيرة عام 1798 بعنوان ( مقال عن مبدأ السكان ) وكان فحوي مفهومها ( إن قدرة التزايد السكاني أكبر بكثير وبغير حدود من قدرة الأرض علي إنتاج وسائل العيش ) وقال بأن الزيادة السكانية تتبع متوالية هندسية بينما زيادة الغذاء تتبع متوالية عددية ، وليس هذا الغرض دقيقاً علي أيه حال. وتبين هذه النظرية أن سكان العالم سيواجهون موقفاً صعباً لن تقدروا معه علي حل مشكلة المجاعات حيث ستتناقص كمية الغذاء المتاحة للفرد الواحد حتى تخضع أعداد البشر للضوابط الطبيعية مثل الكوارث والأمراض والحروب . ولكن تنبؤاته لم تتحقق بالصورة التي ذكرها وذلك للزيادة الكبيرة وغير المتوقعة في الإنتاج الاقتصادي في خلال القرن التاسع عشر والعشرين ، وهي الزيادة التي نجمت عن التقدم التكنولوجي في الزراعة والصناعة والنقل .  أعداد كبيرة من سكان الدول النامية تعيش اليوم المعضلة المالثوسية المقتية .  نسبة السكان و الموارد ترتبط بعنصرين أحدهما بشري ، والآخر طبيعي إلا أن التوجيه الرئيسي للأقاليم السكانية في ضوء الموارد يعتمد علي خصائص السكان بالدرجة الأولي .  المورد : هو المادة أو الخاصية الطبيعية للمكان التي يمكن استخدامها في بعض الوجوه لإشباع حاجة بشرية وتشمل الموارد الإمكانيات الطبيعية والبيولوجية الكامنة للثروة المعدنية والتربة والحياتين النباتية والحيوانية والمياه والمناخ في مكان ما سواء عرفت أو استغلت بواسطة سكان المكان أو بواسطة سكان آخرين .  قيمة أي مورد من موارد البيئة تتحدد في دراسة الجغرافيا الاقتصادية ، أما دارس جغرافية السكان فيهتم بكمية الموارد المعروفة ، ونسبة السكان إلي هذه الموارد .  الاختلافات الاقتصادية القومية تخلق فروقاً حادة في مستويات العيش بين المكسيك والولايات المتحدة.  المساحة الكبيرة تساعد علي خلق نسبة ملائمة بين السكان والموارد ومن ثم تزايد احتمالات تحقيق مستوى معيشي مرتفع ( وذلك لأن حجم الإقليم مهم في تحديد العلاقة بين السكان والموارد ).  الاقتصاد هو أكثر تغيراً في عناصره المتعددة بالمقارنة مع المكونات الطبيعية للبيئة .  هناك ارتباطاً قوياً بين حجم السكان و المستوى الاقتصادي من ناحية ، كما أن هناك ميلاً عاماً نحو التزايد السكاني بتطور الأسلوب الاقتصادي و تقدمه من نمط بدائي إلي نمط متقدم من ناحية أخرى .  وضع بعض الكتاب صيغة تعكس العلاقة بين الموارد والسكان في البيئات المختلفة ، ومن أبزرهم أيكرمان والذي اقترح معادلة لهذا الغرض فحواها ( أن مجموع السكان في منطقة ما هو نتاج لعدة عناصر أبرزها : الموارد الطبيعية وخواصها والمستوى التكنولوجي والإدارة وأسلوب الاستغلال الاقتصادي والتجارة والتي تتفاعل بدورها لتحدد مستوى المعيشة السائد في المجتمع .  من الصعب جمع بيانات أساسية محددة في فترة محددة لحساب هذه المعادلة ، ومع ذلك فإن محاولة تطبيقها قد تؤدي لنتائج هامة حيث هناك ثلاثة عناصر علي الأقل في هذه المعادلة جديرة بالاهتمام وهي : حجم السكان ، الموارد ، مستوى العيش .  استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة يعد انعكاساً لعدد السكان ومستوى معيشتهم ، وهناك عوامل أخرى تؤثر في ذلك ولا تظهرها المعادلة كالعامل التاريخي و التراث ا لحضاري .  العنصر الزمني أبرز العناصر المؤثرة في تحديد حجم السكان وتوزيعهم.  من الصعب تحديد حجم وكمية الموارد المتوفرة الكامنة في أي منطقة.  دراسة توزيع السكان تتطلب دراسة دورهم في الإنتاج ، وكذلك في الاستهلاك .  كثافة السكان قد لا تعكس الظروف الجغرافية السائدة في المنطقة مباشرة لأن الكثافات السكانية العالية يمكن أن تتعايش مع مستويات معيشة عالية أيضا ( شمال غرب أوروبا ) ، كما أن الكثافة المنخفضة ليست قرينة بارتفاع في المستوى المعيشي بل قد تقترن بانخفاض ( ككثير من دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية ) .  مقاييس العلاقة بين السكان والموارد :  من الصعب الحكم مباشرة علي العلاقة بين السكان والموارد وذلك لصعوبة قياس الموارد قياساً كمياً وكذلك فإن للسكان احتياجات متعددة وقيم وعادات مختلفة لهذا فليس هناك قياس بسيط للحجم الأمثل للسكان ، أو للحجم الزائد ، أو الناقص لهم .  في محاولة لتحديد العلاقة بين السكان والموارد ، وضعت الأمم المتحدة ثمانية مقاييس : 1. متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي . 2. مستوى العمالة السائدة. 3. ظهور مبدأ الغلة المتناقصة . 4. حجم الهجرة واتجاهها. 5. التغيرات في أنماط الاستهلاك ونصيب الفرد من الغذاء . 6. أمد الحياة. 7. التغيرات بالنسبة للتجارة الدولية. 8. الكثافة السكانية. 9. نسبة الإعالة ( يمكن إضافتها إليهم ).  الحجم الأمثل للسكان :  كان كانتيون أول من أشار إلي الحجم الأمثل للسكان و كيف يساعد علي تحقيق أعلى مستوى للعيش في مساحة معينة وفي ظل ظروف خاصة.  هو أمر نسبي تماماً يختلف من منطقة لأخرى ، ومن الصعب أن نوضح علي خريطة العالم توزيع الدول حسب الحجم الأمثل لسكانها ، ومع ذلك فهناك مؤشرات هامة يمكن الاستدلال بها علي الحجم الأمثل للسكان وهي : 1. مستوى المعيشة المرتفع . 2. العمالة الكاملة . 3. التنمية السليمة للموارد . 4. التركيب الديموغرافي المتوازن .  المدى الرقمي له كبيراً في الاقتصاد والبيئات المفتوحة عنه في الاقتصاد المتخصص والمجتمعات المنعزلة ، وقد تحقق الحجم الأمثل في دول شمال غرب أوروبا و إن كان بعضها مثل هولندا قد بدأ يعيش في مرحلة الحجم الزائد للسكان.  هذا المفهوم واجه نقداً شديداً من الكتاب الشيوعيين لأنهم يرونه انعكاساً لنظرية مالثوس ، وقد أصبح سائداً اليوم بين معظم الديموغرافيين أنه لا يمكن حسابه أو تقديره علي أساس أن الاقتصاد و السكان قابلاً للتغييرات السريعة بدرجة لا يسمح بإمكان حساب هذا الحجم بدقة.  الحجم الزائد للسكان ( التضخم أو الانفجار السكاني ) : يحدث عندما يكون هناك تزايداً سكانياً بدرجة تفوق نسبة الزيادة في الموارد المستغلة أو الكافية .  الزيادة السكانية المطلقة : تحدث عندما يكون الحد المطلق للإنتاج قد تم الوصول إليه رغم بقاء مستويات المعيشة منخفضة.  التزايد السكاني النسبي : الإنتاج الحالي غير كافِ للسكان رغم إمكان زيادته بدرجة أكبر .  ينتج التزايد السكاني في المناطق الريفية عن عدة عوامل أبرزها : 1. تباين توزيع الأراضي الزراعية بين السكان . 2. نقصان الطلب علي الأيدي العاملة الزراعية نتيجة تزايد الميكنة الزراعية. 3. ارتفاع مستويات الخصوبة للسكان الريفيين .  التضخم السكاني في الدول الصناعية اقل من الزراعية بسبب المرونة الكبيرة وانتقال الأيدي العاملة بسهولة وبدرجة أكبر من العمال الزراعيين ، وينتج التضخم السكاني في المناطق الصناعية عن عوامل منها التطور التقني الذي يوفر الأيدي العاملة ، وبسبب الكساد الاقتصادي حيث كانت هذه المناطق في الثلاثينات مناطق طرد سكاني وشهدت هجرة مغادرة على نطاق واسع .  الحجم الناقص للسكان : يسود حيثما كان عدد السكان قليلاً بدرجة لا تسمح بالاستغلال الكامل للموارد أو حيث يستطيع الموارد أن تمد عدد أكبر من السكان بالغذاء والاحتياجات الأخرى دون أن يؤدي تزايدهم إلي نقصان في مستوى المعيشة أو تزايد في معدلات البطالة.  الحجم الناقص المطلق نادر ولا يوجد إلا في المجتمعات البدائية المنعزلة حيث لا تتزايد أعداد السكان نتيجة النقص الطبيعي أو عدم كفاية الإنتاج الاقتصادي .  الحجم الناقص النسبي يحدث عندما لا تستغل الموارد بدرجة كافية بسبب نقص السكان في المجتمع .  يسود الحجم الناقص بين الشعوب المتقدمة التي تمارس زراعة واسعة ، وبين بعض الشعوب المتخلفة التي تمارس الزراعة المتنقلة في أفريقيا (مثل زامبيا ) .  يعد مشروع الإصلاح الزراعي في مصر من الأمثلة علي محاولات الحكومة لمواجهة الحجم الزائد للسكان في بعض المناطق ، والحجم الناقص في مناطق أخرى لإحداث التوازن السكاني بينهما .  يمكن مواجهة الحجم الناقص في الشعوب المتخلفة عن طريق تحسين الخدمات الطبية والغذاء والعمل علي تخفيض معدلات الوفيات وتوطين السكان الرحل .  تعد كندا من الدول المتقدمة ذات حجم سكاني ناقص ويمكنها زيادة سكانها بدون هبوط بمستوى المعيشة بسبب وجود مساحات من الأراضي + الموارد الضخمة من الطاقة الكهرومائية الغير مستغلة .  الاستراليون قلقون من تزايد حجمهم في المستقبل لأن مجالات التنمية المستقبلية لديهم أقل من كندا لذلك تتبع سياسة استراليا البيضاء أي هجرة البيض إليها فقط حيث تمد المساعدة الاقتصادية لهم شرط أن يكونوا أصحاء و مدربين علي أعمال محدودة .  الكثافة السكانية ليست مرادفاً للحجم الزائد للسكان لأن بعض المناطق الصناعية في بريطانيا تسود بها كثافات سكانية أكبر من تلك السائدة في الهند ، وبريطانيا لا تعاني من التضخم أكثر من الهند .  منطقة الكوارث شمال شرق البرازيل تقل بها كثافة السكان عن شخصين فقط في الميل المربع تشتهر بفقرها وجوعها وهي مثال كلاسيكي للمناطق ذات الحجم السكاني الزائد . ******************************* الفصل السادس عشر : الأقاليم السكانية الاقتصادية  يتم تقسيم العالم إلي أقاليم سكانية اقتصادية علي أساس ثلاث متغيرات هي : السكان – المستوى التكنولوجي – الموارد .  الأقاليم السكانية الاقتصادية في العالم ( تقسيم أيكرمان ) : 1. مناطق متقدمة تكنولوجياً وتنخفض فيها نسبة السكان و إلي الموارد يمثلها نمط الولايات المتحدة . 2. مناطق متقدمة تكنولوجياً وترتفع فيها نسبة السكان و إلي الموارد و يمثلها النمط الأوروبي . 3. مناطق متخلفة تكنولوجياً وتنخفض فيها نسبة السكان و إلي الموارد ويمثلها النمط البرازيلي . 4. مناطق متخلفة تكنولوجياً وترتفع فيها نسبة السكان وإلي الموارد ويمثلها النمط المصري . 5. مناطق متخلفة تكنولوجياً وقليلة السكان للغاية لعدم توفر موارد غذائية كافية بها ويمثلها النمط القطبي الصحراوي .  نمط الولايات المتحدة :  يتميز بمساحات أرضية ضخمة و توفر موارد اقتصادية كبيرة و بحجم قليل أو متوسط للسكان كما أنه يتميز بمستوى اقتصادي مرتفع يساعد علي رخاء الفرد والدولة ، وقد مكنت القدرة الاقتصادية والعلاقة السياسية والاقتصادية مع الدول الأخرى علي الحصول منها علي الموارد الخارجية التي تنقصها.  من أمثلة هذا النمط : كندا – استراليا – نيوزيلندة – الاتحاد السوفيتي – قلب الأرجنتين .  هذا النمط أحدث الأنماط السكانية الاقتصادية حيث لم يظهر علي خريطة العالم إلا منذ قرابة قرن ونصف عندما تحولت المناطق التابعة له من النمط البرازيلي إلي هذا النمط .  من الصعب القول بأن هناك مناطق أخرى ستتحول إلي النمط الأمريكي في الوقت الحاضر علي الأقل ، لأن شروط عضويته مقيدة و محددة للغاية .  النمط الأوروبي :  تعد الدول التي يضمها هذا النمط من دول الصفوة في العالم لأن العلاقة بين حجم السكان و مستواهم التكنولوجي والموارد المتوفرة تسهم بدور كبير في رفع مستوى المعيشة ، وهو يضم الدول المتقدمة للغاية ، والدول المتقدمة مثل : السويد – بريطانيا – سويسرا – ألمانيا الغربية – بلجيكا – هولندا – فنلندة – اليابان.  يتميز سكان هذا النمط بكثافة غالية واستغلال منظم لموارد البيئة يفوق النمط الأمريكي .  يتميز استغلال الموارد الاقتصادية في النمط الأوروبي والأمريكي باستمرار البحث للوصول إلي أحدث الطرق العلمية لاستخراج الموارد واستغلالها لتحقق فوائد أكبر لتحقيق رفاهية السكان .  يتميز هذا النمط بالحجم السكاني الكبير وضيق المساحة الأرضية ، وتمثل هذه الأراضي مناطق ضغط سكاني بصحبه ارتفاع في مستوى المعيشة ، وبذلك فهذا النمط يختلف عن النمط الأمريكي ذو الأراضي الشاسعة .  تحول بعض الدول إلي النمط الأوروبي يكون أكثر احتمالاً من تحولها للنمط الأمريكي الذي يصعب الوصول إليه في الوقت الحاضر .  حدود هذا النمط مرنة ، و قد كان تدفق المهاجرين الأوروبيين وكذلك رؤوس الأموال إلي بعض الأقاليم سبباً في تحولها إلي هذا النمط مثل أراضي وسط آسيا السوفيتية. أما اليابان فقد أدي إتباعها لبرنامج التنمية يدعو للدهشة والإعجاب إلي دخولها هذا النمط بجدارة.  كثير من دول النمط المصري أو البرازيلي لحقت بالنمط الأوروبي عن طريق تحقيق ثورات اقتصادية واجتماعية جذرية كما في المكسيك – الصين – كوريا الشمالية ، أو ظهور ثروات مفاجئة مثل الموارد البترولية كما في العراق – ليبيا – إيران .  النمط البرازيلي :  يعد من المناطق المتخلفة تكنولوجياً ولكنه أكثر حظاً في ضوء النسبة بين السكان والموارد المعروفة والمحتملة مثل : بنما – غويانا – الدومينكان – غانا – أنغولا .  تتميز هذه الدول باتساع الأراضي وقلة عدد السكان بالنسبة لها بحيث تحقق للسكان مستوى معيشة أفضل لو أحسنوا استغلال مواردها .  النمط البرازيلي حالة انتقالية ، حيث يتزايد سكانه بدرجة كبيرة قد يتنقلون معها إلي النمط المصري المزدحم في فترة قصيرة أو إلي النمط الأوروبي في فترة أطول .  تتوزع معظم أراضيه في ثلاثة أقاليم كبرى هي : الإقليم الهند وصيني ( الماليزي ) – الإقليم الإفريقي المداري – الإقليم الأمريكي اللاتيني.  الإقليم الإفريقي المداري قليل السكان ولكنه يعاني من كثير من المشكلات الطبيعية والاجتماعية ، كما أن المتوسط العام لنسبة السكان إلي الموارد فيه مازال معتدلاً .  في أمريكا اللاتينية يتم استغلال الموارد عشوائياً ودون تنظيم كبير كما في النمط الأوروبي ، وهي تمتلك موارد اقتصادية كافية ليس من المتوقع استنزافها في وقت قصير.  ومن الأمثلة الجيدة في الوطن العربي علي هذا النمط ، العراق ودول الخليج والسودان .  العراق يمتلك الأراضي الواسعة والموارد المالية والبترولية الكبيرة التي تبشر بأمل كبير في التنمية الاقتصادية في المستقبل .  النمط المصري :  مثال علي عدم التوازن بين أعداد السكان المتزايدة والنقص في الموارد الطبيعية المتاحة وتزداد الاحتمالات انضمام دول أخرى لهذا النمط أكثر من أي نمط آخر في الوقت الحاضر ويتم ذلك علي حساب النمط البرازيلي .  تتصف دول هذا النمط بالكثافة السكانية العالية ، وانخفاض مستويات المعيشة والتكنولوجيا.  حديثاً جداً بدأت نسبة كبيرة من السكان في التطلع لمستويات معيشة أعلي و من ثم بدأ استنزاف كبير لمواردهم الاقتصادية بدرجة حادة جعلت من الصعب حتى بالوسائل العلمية الحديثة إعادة تنظيم العلاقة بين السكان والموارد لتكون متوازنة و متمشية مع إشباع حاجات السكان ورفع مستواهم .  أراضي النمط المصري تهددها أمران خطيران هما : • التزايد الكبير في أعداد السكان . • التناقص في رأس المال المادي والاجتماعي .  نجحت بعض دول هذا النمط من الانتقال إلي نمط أعلى مثل اليابان.  بورتوريكو والصين والهند في مرحلة انتقالية بين النمط المصري والبرازيلي .  تتمثل أراضي هذا النمط في كل قارات العالم ومن أمثلته المغرب – الجزائر – تونس وفي شرق إفريقيا ، رواندا وبورندي ، وبعض مناطق جنوب أوروبا ( صقلية و سردينيا ) وجنوب إيطاليا و ألبانيا واليونان وجنوب يوغسلافيا ، وهايتي في العالم الجديد .  تضم قارة آسيا معظم السكان الذين يخضعون للنمط المصري ، وتشغل الصين مرحلة انتقالية في الوقت الحاضر وإن كان معظمها يقع ضمن النمط المصري .  النمط القطبي الصحراوي :  قليل السكان بسبب الجفاف أو البرودة أو القارية أو العوائق الطبيعية ومن أمثلته : • نطاق الصحاري القطبية مثل : انتاركتيكا و جرينلند و شمال أمريكا الشمالية و شمال أوراسيا . • نطاق الصحاري الجافة مثل : الصحراء الكبرى والصحراء الاسترالية كما يمكن اعتبار حوض الأمازون ضمن هذا النطاق غير المسكون . *************************** الفصل السابع عشر : بعض النظريات السكانية  توماس مالثوس أبو الدراسة السكانية الحديثة ، وأسهم في فتح الباب علي مصراعيه لبحوث التغيرات السكانية تضمنها كتابه ( المقال الأول عام 1798) .  نظرية مالثوس : رأي أن التزايد في عدد السكان يتوقف علي التزايد في وسائل العيش واستنتج بأن أي تحسين دائم في مستوى معيشة البشر سوف يكون صعباً مادامت الزيادة في الإنتاج يصبحها تزايد مماثل في عدد السكان .  مبدأ مالثوس : قدرة الإنسان علي الإنجاب والتناسل أعظم منها علي إنتاج ضروريات الحياة وهذا هو المبدأ السكاني الذي طلع به .  رأي أن قدرة السكان علي التزايد أعظم بكثير من قدرة الأرض علي إنتاج وسائل العيش ويمن صياغة ذلك حسابياً ، بأن تزايد السكان يتم وفق متوالية هندسية بينما لا تزيد وسائل العيش إلا بنسبة متوالية حسابية السكان : 1-2-4-8-16-32-64 متوالية هندسية . وسائل العيش : 1-2-3-4-5-6-7 متوالية حسابية .  اعتقد مالتوس أن هناك من الموانع ما حال دون تزايد السكان في الماضي بنسب هندسية وهي نوعان : • المواقع الطبيعية ( ايجابية ) : تؤثر علي معدل الوفيات وتنشأ من ضغط السكان علي وسائل العيش ، وأبرزها الأوبئة والحروب والمجاعات ، وهي تقضي علي الحياة التي بدأت فعلاً . • المواقع الوقائية : تحول دون نمو السكان وتعمل علي خفض المواليد و أبرزها ما سماه الضبط الأخلاقي ويقصد به الامتناع عن الزواج أو تأجيله مع الاحتفاظ بسلوك عفيف طوال مدة الامتناع أو التأجيل ، وقد اعتبر أن تأجيل الزواج كان وسيظل المانع الواقي الرئيسي .  نقد آراء مالتوس : 1. افتراضه أن السكان يتزايدون وفق متوالية هندسية هو افتراض صحيح نظرياً من وجهة النظر الرياضية ، وإلا أن ذلك مستحيل في الواقع ، كما أن إنتاج الغذاء علي أساس متوالية عددية أمر لا يصدق في كل زمان ومكان ، وذلك بسبب الثورة الصناعية والزراعية التي أسهمت في تحقيق فائض كبير من الغذاء وفتحت آفاقاً جديدة لإمكانية زيادته في المستقبل ، وهذا ما لم يعمل حسابه عندما طرح أفكاره . 2. شهد الكثير من المجتمعات الأوروبية نقصاً في عدد المواليد بفعل استخدام أساليب منع الحمل وقد اعتبرها رذيلة ونصح بتأجيل الزواج أو الإعراض عنه مخافة الإنجاب . كما أنه كرجل دين كان يحبذ الضغط الأخلاقي والتعفف كوسيلة للحد من الإنجاب ، ولم يضع بحسابه التطور العلمي ودوره في ابتكار وسائل منع الحمل وبالتالي تقليل النمو السكاني. 3. آراؤه في حساب وسائل العيش لم تكن دقيقة حيث أسهم التقدم العلمي في زيادة الموارد بصورة كبيرة ، وقد ساعد ذلك علي التوازن بين عنصري السكان والموارد دون أن تنخفض معدلات المواليد بدرجة كبيرة ، كما أنه لم يتناول سوي الموارد الغذائية دون اعتبار لبقية نواحي المعيشة الأخرى .  قيمة أفكاره تبدو في أنه لفت النظر إلي العلاقة بين التزايد السكاني السريع والتزايد الغذائي البطيء ، كما أنه أسهم بدور كبير في إدخال دراسة السكان في ميدان العلم الاجتماعي لتحسين ظروف معيشة البشر.  آراؤه لم تصدق إطلاقاً علي الدول المتقدمة لانخفاض عدد المواليد فيها.  نظرية مالتوس من النظريات الطبيعية.  النظريات السكانية منذ مالتوس :  التقدم العلمي أثبت خطأ مالثوس ، كما ظهرت نظريات سكانية تحاول إعادة الثقة في الإنسان وفي قدرته علي تحقيق التوازن بين إعداده والموارد الغذائية المتاحة لديه .  انقسمت النظريات السكانية بعد مالثوس إلي اتجاهين : • النظريات الطبيعية : ترجع التناقص في أعداد السكان إلي ضعف العامل البيولوجي للإنجاب . • النظريات الاجتماعية : عدم تأثير العامل البيولوجي ، بل تفترض وجود عوامل اجتماعية يتأثر بها السكان فتجعل الإنسان يحدد من إنجابه و يتجه للأسرة الصغيرة الحجم بإتباع وسائل تنظيم النسل وذلك دون أن تتغير طاقته البيولوجية علي الإنسان.  النظريات الطبيعية في نمو السكان :  العامل الرئيسي في نمو السكان هو البيولوجي .  اعتمدت علي القول بأن طبيعة الإنسان تتحكم في نموه بدرجة معينة وفي اتجاه لا يستطيع السيطرة عليه تماماً ، ومن أبرز كتاب هذه الاتجاه الطبيعي : سادلر ، دبلداي ، سبنسر ، جيني . 1. سادلر : أهم مبادئ نظريته : • ميل السكان إلي التزايد سيتناقص بالطبيعة كلما زادا الازدحام السكاني في المراكز العمرانية (كثافة السكان بسبب نقصاً في القدرة علي الإنجاب ) . • أعداد السكان تتوقف تماماً عن النمو والتزايد عندما يتمتع الناس بقدر أكبر من السعادة .  القانون الذي ينظم زيادة البشر في جمع الحالات هو ( أن القدرة علي الإنجاب في ظل ظروف مشابهة يتغير تغيراً عكسياً كلما زاد عددهم في مساحة معلومة ) .  يبدو التفاؤل في مستقبل السكان اقتصادياً علي أساس طبيعي عنده عكس مالثوس لأنه يري أن الاختلاف في درجة القدرة علي الإنجاب تتأثر لا بالبؤس والرذيلة كما يقول مالثوس ، بل بالسعادة والغني .  استبعد تأثير الموانع الإيجابية في زيادة السكان. 2. دبلداي :  التزايد في عدد السكان يرتبط ارتباطاً عكسياً بموارد الغذاء ، أي أنه كلما تحسنت موارد الغذاء المتاحة أبطأت الزيادة في أعدادهم.  الفقر يشجع علي الخصوبة العالية .  الأغنياء الذين لديهم كفاية من الغذاء عددهم في تناقص مستمر.  توجد طبقة وسطي كفايتهم من الغذاء متوسطة وعددهم ثابت .  الزيادة أو النقص في مجموع السكان من الغذاء متوسطة وعددهم ثابت .  الزيادة أو النقص في مجموع السكان الكلي يتوقفان علي التناسب العددي.  ليس هناك ثمة أساسي علمي للاعتقاد بأن للكثافة السكانية أو لنسبة البروتين من الغذاء أي تأثير ملحوظ في القدرة علي الإنجاب.  رغم أن جوسيه دي كاسترو قد ذكر بأن زيادة كمية البروتين في الغذاء يقلل من القدرة علي الإنجاب ونقصها يؤدي إلي ارتفاعها لأن الإنجاب يتأثر بالموانع الواقية في حين تظل القدرة علي الإنجاب علي ما هي عليه . 3. سبنسر :  يعتقد أن هناك قانوناً طبيعياً يجعل الإنسان غير مسئول عن التحكم في زيادة عدد أفراده ، وقد حققت الطبيعة هذه الغاية وذلك عن طريق إضعاف اهتمام الإنسان بالتكاثر بينما وجهته إلي تخصص مزيد من الوقت والجهد للتنمية الشخصية والعلمية والاقتصادية ، فكلما اشتد الجهد الذي ينبغي علي الإنسان أن يبذله لضمان تقدمه ، ضعف اهتمامه بالتكاثر ولذلك اعتقد أن هناك تناقصاً طبيعياً في القدرة علي الإنجاب خاصة لدي الإناث ، وهذا النقص يؤدي لزيادة أبطء في عدد السكان .  ويرجح صدق نظريته بحالات العقم لدي الإناث اللاتي يفرطن في المجهود الذهني واللاتي ينتسبن إلي الطبقة الراقية ، فرغم أن تغذيتهن أفضل و رعايتهن الصحية أفضل من الفقيرات ، إلا أن قدرتهن علي الإنجاب ضعيفة ويعزي ذلك إلي إرهاقهن لأذهانهن وما ينجم عن ذلك من رد فعل خطير بالنسبة لبنيتهن ويبدو ذلك في الوقت عن الإنجاب في سن مبكرة وعجزهن عن إرضاع أطفالهن بسبب مكابدتهن من ضغط التعليم الذي يجعل الأنثى أكثر اهتماماً بتكوين الأسرة صغيرة الحجم ، ولهذا يبدو الارتباط العكسي بين مستوى التعليم وعدد الأطفال . 4. نظرية جيني :  تطور أي مجتمع يرتبط ارتباطا وثيقاً بالتغيرات في معدلات النمو السكاني بنسب مختلفة.  نظريته في النظريات الطبيعية لاعتقاده بأن العامل الرئيسي في نمو السكان هو التغير البيولوجي أكثر منه تغير اجتماعي أو اقتصادي .  نسبة صغيرة نسبياً من جيل واحد تولد أغلبية السكان في الجيل التالي .  وصف عملية نمو الشعوب بأنها الارتفاع والهبوط الدوريان للسكان.  شبه دورة حياة الشعوب بدورة حياة الفرد تبدأ بالنمو السريع ثم بطء النمو ثم النضج ثم الشيخوخة والتي تتناقص خلالها أعداد السكان و تتدهور الخصائص الحضارية .  أي شعب يتميز في شبابه بالبساطة وعدم التعقيد و بارتفاع معدل الخصوبة.  كلما تزايدت أعداد السكان بدأ الإحساس بضغطهم علي الأرض المتاحة فيحدث توسع علي حساب الآخرين عن طريق الحرب أو الاستعمار أو كليهما معاً .  يستمر تعقيد التنظيم الاجتماعي والاقتصادي في التزايد و يصبحه تناقص في معدل النمو السكاني والسبب بيولوجي ويكمن هذا السبب وراء العوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخرى  يبدأ النقص في عدد المواليد في الطبقات العليا ثم يظهر في جميع الطبقات نتيجة صعود أفراد في الطبقة الدنيا لشغل الفراغ الذي يوجد في الطبقات العليا .  عقم هؤلاء الصاعدين إلي طبقات أعلي ( ليس نتيجة الظروف الاجتماعية المحيطة بصعودهم ) ولكن بسبب الضعف الذي ينتاب غزيرة التناسل ، وهو مرحلة حتمية من مراحل دورة النمو السكاني.  يعتقد وجود قوة طبيعية حتمية تؤدي إلي ارتفاع الجماعات السكانية وهبوطها .  التغيرات البيولوجية تكون باطنية لا سلطان للإنسان عليها تماماً ، ويعتبرها من العوامل الرئيسية التي تجدد نمو السكان كمياً ( قدرته علي الإنجاب ) ( خصوبته وبقاءه ) كما أنها تحدد نمو السكان من ناحية الكيف ( الخصائص التي تميز حضارات الإنسان ) .  بعض النظريات الاجتماعية في نمو السكان : تجعل للعوامل الاجتماعية الدور الرئيسي الذي يقرض علي الإنسان سيطرته و تحكمه في نموه العددي فتجعله يتكاثر أو يحدد تكاثره ، في الوقت الذي لا يتغير طاقاته البيولوجية . 1. نظرية هنري جورج :  نقيض نظرية مالثوس تماماً ، حيث يتفاءل بشدة بشأن العلاقة بين السكان والغذاء في المستقبل ورغم أنه ( علي خلاف أي كائن أخر فإن زيادة عدد السكان تتضمن الزيادة في غذائهم ) و ذلك حين يتساوي جميع الناس في الحصول علي الموارد الأرضية ، أي حين لا يكون احتكار لقلة من الناس علي الكثرة من الموارد ، ويعتقد أن القدرة علي الإنجاب والخصوبة تتناقصان كلما تزايد انتشار التطور الفكري الفردي. 2. نظرية ديموز :  تعتمد أفكاره علي دراسة سكان فرنسا وسمى نظريته ( نظرية الشعيرية الاجتماعية ) .  كان يعتقد أن الفرد يميل إلي الصعود نحو مستويات أعلى في بيئته الاجتماعية عن طريق عملية تشبه الخاصية الشعيرية الطبيعية ، وفي هذه العملية من الارتفاع إلي أعلى يصبح توالده أقل باطراد حيث يبتعد شيئاً فشيئاً عن وسطه الطبيعي وعن أسرته وبالتالي يفقد الاهتمام بالأسرة ويتركز اهتمامه بطريقة تفيده شخصياً بغض النظر عن فائدة المجتمع أو السلالة.  زيادة الأعداد في شعب تتناسب تناسباً عكسياً مع تطور الفرد.  الشعيرية بالنسبة للنظام الاجتماعي كالجاذبية بالنسبة للعالم الطبيعي .  في المجتمعات ذات النظام الاجتماعي الجامد والذي لا يسمح بأن يرقي الفرد ويندمج في طبقة أعلي ، تكون نسبة المواليد مرتفعة فيزداد النمو السكاني .  في فرنسا حيث استقرت الديموقراطية كان الانتقال من طبقة إلي أخرى سريعاً – أي تكون الشعيرية الاجتماعية أشد مفعولاً فينخفض معدل المواليد. 3. كار – سوند رز : تقوم نظريته علي أساس أن الإنسان ذاته قادراً علي التحكم في إعداده و أنه ( أي الإنسان ) يناضل باستمرار في سبيل الوصول إلي العدد الأمثل وهو العدد الذي ينتج علي متوسط للعائد بالنسبة للفرد الواحد .  وذكر أن العدد الأمثل ليس ثباتاً بل يتغير باستمرار كلما تغيرت الظروف .  الزيادة في عدد السكان تخضع إلي حد كبير لأفكار السكان أنفسهم عن العدد المثالي من وجهة نظرهم في ضوء الظروف الاقتصادية التي يعيشون بها ، وأن الإنسان قد اضطر إلي ابتكار أساليب عديدة للوصول إلي هذه الغاية كالإجهاض ووأد الأطفال وعزل النساء حتى تتحكم في زيادة عدده ، و هو يؤكد علي تحكم الإنسان الفعلي في زيادة عدد أفراده أكبر مما فعل مالثوس وبدرجة أقل علي الموانع الإيجابية.  وصول المجتمعات إلي الحجم المثالي ( أعلي نصيب للفرد من العائد الإقتصادى ) أمراً لحظياً وليس دائماً، والحجم المثالي للسكان في أي مجتمع أمراً نظرياً بحتاً . 4. كارل ماركس : تحدث عن نظريته العامة التي تري أن الشيوعية العلاج الوحيد لجميع المشكلات الاقتصادية ، ولم تكن نظريته في السكان إلا أمراً عرضياً بالنسبة لنظريته العامة ، ونظريته مخالفة لمعظم الآراء السابقة في السكان .  ميل الإنسان للضغط علي وسائل العيش بسبب شرور الرأسمالية التي حتماً ستزول بحلول الشيوعية.  الفقر نتيجة منطقية للبطالة الموجودة بسبب عجز الرأسمالية عن توفير الأعمال للجميع .  التطبيق الكامل للشيوعية حلاً للتزايد السكاني عن طريق القضاء علي الحرية الشخصية فيما يتعلق بالزواج والإنجاب .  الشيوعية تعتبر أن الفقر أ مر حتمي في ظل الرأسمالية ، و أنها هي العلاج الوحيد للقضاء علي انخفاض مستوى العيش ، وخلق فرص للعمل تواكب زيادة السكان ، ولهذا فلا يوجد خوف من زيادة السكان في ظل الشيوعية . ******************************* -تم بحمد الله-
جار التحميل