رياض الأطفال وأهميتها التربوي 


تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعى إلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية وذلك حتى لا يشعر الطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة في ممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفل في اكتساب مهارات وخبرات جديدة، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمر الثالثة والسادسة.

ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلمات هذه الرياض من أجل تنمية حب العمل الفريقي لديهم، وغرس روح التعاون والمشاركة الإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغوية والاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية
.

ويعتبر الطفل في المناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطات الذاتية، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف، وتشجعه على اللعب الحر، وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول، وهذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل مع الأطفال بحب وسعة صدر وصبر
.
إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصة بها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياً


وتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة
.
ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددة وإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرة اللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولة بوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين أدائهن المهني وعمل دورات تدريبية لهن وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناء اللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة.

ومما سبق يمكن تلخيص أهداف رياض الأطفال فيما يلي:
إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة
.
إكساب الأطفال المعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح
.
تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال
.
تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال
.
تدريب الأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس
.
تحفيز الأطفال وخلق الدوافع الإيجابية عندهم نحو العمل
.
تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدى الأطفال
.
تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني
.
المساهمة في حل كثير من المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ
.
إطلاق سراح الطاقات المخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية
.
توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمته من خلال التفاعل معه بصورة فردية. 

 
الدور التربوي لرياض الأطفال:
إن أهداف التربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام، فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة، فإن الدور التربوي لرياض الأطفال يتمثل في
:
تنمية شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقلية والحركية واللغوية والإنفعاليةوالاجتماعية
.
مساعدة الطفل على التعبير عن نفسه بالرموز الكلامية
.
مساعدة الطفل على التعبير عن خيالاته وتطويرها
.
تساعد الطفل على الاندماج مع الأقران
.
تنمية احترام الحقوق والملكيات الخاصة والعامة
.
تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات
.
تأهيل الطفل للتعليم النظامي وإكسابه المفاهيم والمهارت الخاصة بالتربية الدينية واللغة العربية والرياضيات والفنون والموسيقى والتربية الصحية والاجتماعية
.
يؤهل الطفل للانتقال الطبيعي من الأسرة إلى المدرسة بعد سن السادسة
.
تنمية ثقة الطفل بذاته كإنسان له قدراته ومميزاته
.
التعاون مع الأسرة في تربية الأطفال
.
يقاس تطور الأمم والمجتمعات بمدى اهتمامها وتطويرها لنظامها التربوي بما يتلاءم مع مستجدات العصر ومتطلباته، لذا يجب السعي حثيثاً لتحديث مناهج رياض الأطفال بما يتناسب مع حاجات الطلاب والمستجدات التربوية والانفجار المعرفي الهائل المتلاحق
.

 

د. محمد يوسف أبو ملوح
مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي- غزة

المراجع:
1.
بدران، شبل (2000). الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ، آفاق تربوية متجددة- الدار المصرية اللبنانية، بيروت
.
2.
الحريري، رافدة (2002) . نشأة وإدارة رياض الأطفال من المنظور الإسلامي والعلمي، مكتبة العبيكان – الرياض
.
3.
العناني، حنان (2002) . اللعب عند الأطفال – الأسس النظرية والتطبيقية. دار الفكر للطباعة والتشر والتوزيع-عمان

 الاتجاهات والمحاور الحديثة في التربية

 

لقد برزت عبر التاريخ اتجاهات ومدارس فكرية عديدة عنيت بالطفل في نطاق تربيته وفكره و إعداده ولقد كان لهذه الاتجاهات أثر كبير على الفهم الاجتماعي لهذه المرحلة العمرية المهمة. ولهذه الاتجاهات مفكرين ومبدعين برعوا وجهدوا في فهم نفسية الطفل ووضع الأسس لتربيته أمثال جون لوك ,جون كومينوس ,جان جاك روسو, جان بياجيه ,وابن سينا و ابن خلدون. وسوف نتناول هنا  الاتجاهات الفكرية الأربعة في مجال التربية و أيضا التربية الإسلامية.

- محتوى الموضوع:

من الاتجاهات التي عنيت بتربية الطفل الاتجاه الواقعي الذي جاء كرد فعل للجمود الذي أصيبت به الحركة الإنسانية وحركة الإصلاح الديني ولقد أصبح محور اهتمامه الإنسان (1). ومن رواد هذا الاتجاه جون كومينوس الذي أبدع في مجال الطفولة وفي تحديد مفاهيم هذه المرحلة وألف كتباً عديدة تهتم بتدريس الطفل. لقد اعتبر كومينوس أن طبيعة الطفل خالية من الشر والطريق للمحافظة على هذه الطبيعة الخيرة هو بالتربية السليمة في سنوات الطفولة المبكرة وقد ركز كومينوس على فكرتين أساسيتين في تربية الصغار وهما فكرة تقليد الطبيعة في التربية والفكرة الثانية هي وجوب المعرفة الشاملة للمتعلمين. ولقد تميزت أفكار كومينوس حول التربية بأنها مغلفة بغلاف ديني أخلاقي(2).

حدد كومينوس بداية التربية عند الطفل بتربية الحواس أولا ثم الذاكرة فأكد على أهمية استخدام الحواس في اكتساب المعارف والمعلومات في سن ما قبل السادسة ليستطيع الطفل أن يدرك بيئته. ولقد أكد على أهمية جعل تعليم الصغار أسه وأكثر قبولا عن طريق استغلال حاسة البصر(3). وأكد كومينوس على أهمية وضرورة تناسب العلم الذي يعلم للصغار مع مستوى نضجهم واستيعابهم العقلي.

ومن أهم مؤلفاته التي جمع فيها أفكاره التربوية الموجهة للطفل هي كتاب عالم الصور ومدرسة الأم والمرشد العظيم.

  

 

(1)شبل بدران:الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ,ط1, الدار المصرية اللبنانية, القاهرة, 2000, ص38

(2)نفس المصدر السابق, ص47

(3)نفس المصدر السابق

(4) شبل بدران:الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ,ط1, الدار المصرية اللبنانية, القاهرة, 2000, ص121

(5)نفس المصدر السابق ص126

(6)نفس المصدر السابق ص152

ومن الاتجاهات التي برزت في مجال تربية الطفل والذي قد يكون قريبا من الاتجاه الواقعي في بعض الأشياء هو الاتجاه الطبيعي في التربية ويمثل هذا الاتجاه جان جاك روسو الذي أطلق صرخته المدوية ( العودة إلى الطبيعة). لقد آمن روسو بأن طبيعة الطفل خيرة و أن الفساد كل الفساد يأتي من المجتمع وقد جعله هذا الاعتقاد متشابها مع كومينوس الذي آمن بهذه الطبيعة الخير في الطفل. دعا روسو إلى إلغاء طرق التربية القديمة وشجع التعليم عن طريق الملاحظة المباشرة للأشياء المادية بدل الكلمات والإلقاء فقط. حث روسو على أن يكون الطفل هو محور المحور الأساسي الرئيسي في العملية التربوية. وقال بأن لطفل له إمكانيات وقدرات يجب استغلالها وتنميتها (4).

وإحدى الأفكار التي يشتركها مع كومينوس هي استغلال حواس الطفل والاعتماد عليها لتكون التربية فاعلة ومؤثرة بشكل ايجابي في شخصية الطفل.

وقد نادى جان جاك روسو إلى التقليل من الإرشادات والأوامر والنواهي لأنها باعتقاده تميت شعور الطفل وفكره.ومن اشهر مؤلفاته كتاب إميل (5).

ومن ناحية أخرى يظهر اتجاه أخر اعتنى بالجانب النفسي في التربية وهو الاتجاه النفسي . فالمهمة الأساسية في هذا الاتجاه هي الكشف عن القدرات والامكانات الموجودة والكامنة لدى الإنسان والعناية بالطفل ودراسة ميوله واهتماماته (6) .

ومن الذين اشتهروا في هذا المجال النفسي من التربية ودرسوه يوحنا هنري بستالوتزي .

فلقد تناول بستالوتزي من خلال مؤلفاته العديدة مثل ( ليونارد وجرترود) وكيف تعلم  (جرترود أطفالها) تربية الطفل على أسس نفسية أي على أساس دراسة طبيعة الطفل وإن معرفة الكيفية التي يعمل العقل البشري وفقها ضرورية لصياغة الطريقة السليمة لتعليم الطفل .

 ولقد عرف بستالوتزي التربية بأنها (( عملية نمو طبيعي متناسق لجميع ملكات الشخص وقواه الجسمية والعقلية والخلقية )). (7) .

وقد قال بستالوتزي بأن طبيعة الطفل تشتمل على قدرات جسمية وعقلية وخلقية يجب أن تنمى , ويعتبر استخدام الحواس من أبرز ما تضمنته مبادئ وطرق وأساليب بستالوتزي في التربية وتعليم الأطفال (8) .

خلال النصف الأول من القرن العشرين كانت وجهة معظم المربيين هي إبراز الجانب الاجتماعي في تربية الطفل انطلاقا من أن الطفل لا يعيش في فراغ . ومن هنا جاء الاتجاه الاجتماعي وجاء فكر جون ديوي مؤسس التربية الحديثة. فقد غلب جون ديوي الجوانب الاجتماعية على الجوانب النفسية والسلوكية في تربية الطفل (9).

ينظر جون ديوي إلى التربية على أنها عملية تجديد بناء الخبرة , خبرة الفرد وخبرة المجتمع (10) . ودعي جون ديوي إلى وضع برامج وأنشطة واستخدام أساليب تتلاءم وطبيعة الطفل واهتماماته وقدراته وإلى تنمية مهاراته الاجتماعية وعلاقاته الإنسانية(11).

  

(7)سهام محمد بدر:اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ,ط1, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع,الكويت,2000,ص173

(8)نفس المصدر السابق,ص 175

(9)شبل بدران:الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ,ط1, الدار المصرية اللبنانية, القاهرة, 2000, ص210

(10)نفس المصدر السابق,ص212

(11) سهام محمد بدر:اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ,ط1, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع,الكويت,2000,ص201

  

طالب جون ديوي بربط خبرات الطفل المباشرة ربطا مفيدا بالمعرفة المنظمة . ولقد أكد جون ديوي من خلال مؤلفاته على الاهتمام بميول الطفل واتجاهاته المنطلقة من دوافعه وحاجاته المختلفة هي المحددات الأساسية لفلسفة التربية وأغراضها (12). ومن مؤلفاته كتاب (الطفل والمنهاج).

هذه المناهج الأربعة في التربية والتي سادت في أوربا كان لها الأثر العظيم في التربية الغربية للطفل حيث انشئت مدارس خصيصا لكي تتبنى فكرة هذا المربي أو ذاك . وقد كان لهذه المناهج الأثر الكبير بسبب اعتنائها بذات الطفل والاهتمام به أكثر بعكس طرق التربية القديمة التي كانت مملة ولا تنفع في أغلب الأحيان ولقد نقضها هؤلاء المربيين ودحضوا أساليبها المعتمدة على التلقين والإملاء فقط عوضا عن تنشيط الذاكرة وتفعيل دور الطفل فيما يدرس وتنمية ذكائه الخاص وصقل قدراته وميوله وجعله مؤهلا ليأخذ مسئوليته في الحياة.

وهنا نأتي بالحديث عن التربية السامية وهي التربية الإسلامية . وقد اعتمدت التربية الإسلامية في تنشئة الطفل التنشئة السليمة على عدة أساليب منها التربية بالقدوة (13).

 والقدوة في التربية الإسلامية هو الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

 و تكون التربية من خلال القدوة بالامتثال إلى كل ما جاء به الرسول الكريم والعمل بأفعاله الكريمة وأقواله وأخلاقه فأنها تمثل خير تربية للطفل وخير تنشئة.

 وقد جاء الحث على الإقتداء بالرسول الكريم في القرآن الكريم من خلال قوله تعالى (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً )) .

 

ولقد حوى كتاب الله دستورا كاملا للعناية بالطفولة حتى قبل أن يولد الطفل وأكد على حقه في الحياة وأوجب على والديه رعايته (14). وبيّن علماء الإسلام أن لكل طفل قدراته واستعداداته وميوله وقابليته للتربية فقد أكد ابن سينا على أهمية الاستعدادات الفطرية في اكتساب المعرفة وجعلها أساسا لإرشاده وتربيته (15) .

 ومن العلماء المسلمين عبد الرحمن بن خلدون الذي أكد على اتخاذ الأساليب الحسنة كوسائل للإيضاح وأبرز أهمية تعرف المعلم على العقل البشري وتدرجه في اكتساب المعرفة وانسجام طريقة التدريس مع هذه الطبيعة (16).

وقد وضع القرآن الكريم مناهج التربية الإيمانية التي تنظم بها الحياة حتى لا يضل المؤمن عملاً واعتقاداً.

 

والأساليب التربوية القرآنية تدور حول ثلاثة جوانب وهي:

1- تعريف الإنسان بذاته ورسالته في الكون

2- وانتقاء الأساليب المناسبة لمدارك البشر  

3- والاعتماد على المناقشة والحوار (17). 

 

 

(12) سهام محمد بدر:اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ,ط1, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع,الكويت,2000,ص207

(13)ليلى خميس السقا-يوسف محمد شراب: البيئة التربوية للطفل في الإسلام,ط1, دائرة الثقافة والأعلام,الشارقة,2003,ص235

(14) سهام محمد بدر:اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ,ط1, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع,الكويت,2000,ص70

(15)نفس المصدر السابق, ص71

(16)نفس المصدر السابق,ص136

(17) ليلى خميس السقا-يوسف محمد شراب: البيئة التربوية للطفل في الإسلام,ط1, دائرة الثقافة والأعلام,الشارقة,2003,ص276

 

الرأي الشخصي:

برأيي أن التربية عملية معقدة وهامة وبالأخص للطفل اذ انه بناءً على هذه التربية سوف يبني حياته المستقبلية. وأرى أنه لو أردنا أن نستفيد من كل النظريات والتجارب التي ظهرت وطورت ينبغي لنا أن ندرك ما هو الصالح والنافع لأطفالنا فالاتجاهات الاربعة درست الطفل وتربيته ولكن برأيي لم تصل الى التربية التي تناسب الطفل مع ذاته ومع اسرته ومع مجتمعه ففي كل اتجاه هناك نقص يخل بعملية التربية التي يجب أن تكون متكاملة لتضمن السلامة النفسية والأسرية والاجتماعية.

والدور الاكبر انا اراه للمربي مهما كان دورة في البيت او المدرسه فهو المسوؤل الاكبر عن كل المشاكل الجسمية والنفسية والتربية الصالحة او السيئة للطفل 

لان الطفل صفحة بيضاء او كعجينة الصلصال نحن من نشكله ونحورة كما نريد ويمتد اثر تلك البلورة الى ماشاء الله معه .. .. 

  الخاتمة :

وفي النهاية يبقى لنا مع هذه الأساليب المختلف والمتنوعة في تربية الطفل أن نختار ما هو الأنسب لأطفالنا , ما هو الأفضل الذي يقدم التربية الصحيحة نفسيا وأخلاقيا واجتماعيا. ويبقى ملاذنا كمجتمعات عربية وإسلامية التربية الإسلامية لا أن نأخذ من التربية الغربية كل شي مع عدم الانتباه إلى الاختلاف في المفاهيم والمعتقدات بين الغرب وبين مجتمعاتنا العربية المسلمة فالتربية الإسلامية تبقى لنا الأنسب فهي تربية شاملة لجميع الجوانب وتحافظ على إنسانية الإنسان وكرامته وتنشئ الأطفال على الأخلاق والفضائل وتضمن النمو الفكري والجسدي والنفسي السليم.

 

قائمة المراجع:

1- سهام محمد بدر:اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ,ط1, مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع,الكويت,2000

2- شبل بدران:الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ,ط1, الدار المصرية اللبنانية, القاهرة, 2000

3- ليلى خميس السقا-يوسف محمد شراب: البيئة التربوية للطفل في الإسلام,ط1, دائرة الثقافة والأعلام,الشارقة,2003

  

 

تطوير أساليب تقويم أطفال الروضة في ضوء الاتجاهات الحديثة

د/ محمد كمال يوسف رجب

مدرس بكلية التربية النوعية جامعة قناة السويس ببورسعيد

يعد التقويم أحد المداخل الهامة لتطوير منظومة التعليم, فلو أن التقويم يقيس الفهم والتفكير هذا يوجه المعلم للعناية والاهتمام بها أثناء التدريس للأطفال .

والدراسة الحالية تهدف الى التعرف على أساليب التقويم التقليدية التى تتبعها معلمات رياض الأطفال الحالية, وكذلك طرق التقويم الحديثة للاستفادة منها فى تطوير وتحسين العمل برياض الأطفال بما يتفق مع واقعنا وظروفنا الحالية ومواكبة الاتجاهات العالمية فى هذا المجال .

 تم اختيارعينة الدراسة من بين مدارس رياض الأطفال بمحافظة بورسعيد الرسمية والخاصة والتى بها مجموعات تدريب ميدانى للفرقتين الثالثة والرابعة بكلية التربية النوعية وكان قوامها ثمانية مدارس يعمل بها عشرون معلمة للمستويين الأول والثانى وهذه المدارس عبارة عن فصول ملحقة بالمدارس الابتدائية وتخضع لمديرات غير متخصصات فى رياض الأطفال.

واستخدم فى الدراسة الأدوات الآتية:

³     المقابلة

³     الملاحظة

³     استبيان " التقويم برياض الأطفال " اعداد الباحث 

  

وتوصلت الدراسة الى النتائج الآتية:-

  1. التقويم برياض الأطفال التقليدى يهتم بالحفظ فقط .
  2. قصور وعى المعلمات بماهية التقويم وصياغة الأهداف بطريقة غير اجرائية سلوكية.
  3. التوصل الى أساليب تقويم حديثة يمكن تطبيقها برياض الأطفال وأهمها مايلي:

³     الاهتمام بأساليب التقويم الموضوعية المصورة والاختبارات الشفاهية .

³     الاهتمام باستخدام التقويم التقويمى لتحسين وتطوير العمل بالروضات .

³     استخدام اسلوب التقويم البديل .

³     الاعتماد على أسلوب الملاحظة كأداة هامة ومناسبة للأنشطة برياض الأطفال .

³     الاختبارات المقننة التى تقيس مجالات النمو فى الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والوجدانية .

³     استخدام ملفات الأطفال التراكمية " حقائب التعلم ".

³     استخدام تقويم الأقران وتقاريير المدرسين وصحائف المتعلم والمشاركين فى المنهج .

وتوصى الدراسة بضرورة تدريب المعلمات على صياغة واستخدام الأسئلة الموضوعية المصورة المناسبة لأطفال هذه المرحلة, وتغيير النظرة للتقويم القاصرة على قياس التحصيل فقط حتى يكون أداة تشخيصية علاجية وأنه أهم عنصر فى منظومة التعليم والتى يتوقف عليه كل الممارسات التربوية .

ما التعليم الذاتي؟
هو أن يمارس الطفل العمل بنفسه، تحرِّكه حاجته الذاتية للتعلم، وذلك بإتاحة الفرصة للطفل لكي يتعلم بنفسه عن طريق المواد والأدوات والأشياء الموجودة حوله والتوصل للإجابة بنفسه عن طريق التجربة والاكتشاف والأسئلة أو بمساعدة قليلة من والديه ومعلمته التي تقدم له برامج تعتمد على الاستكشاف
.
أهمية التعليم الذاتي

الهدف من التعليم الذاتي هو مساعدة الطفل على تنمية سلوك إيجابي تجاه التعلم؛ فالأطفال يشجعون على طرح الأسئلة والاكتشاف، وهذا يعزِّز قدراتهم على حل المشكلات ويجعلهم يتعرفون على العلاقة بين السبب والنتيجة ويخططون، ويشجع الأطفال على تجربة أفكارهم واستخدام الأدوات بإبداع. واكتشاف الطفل للمعرفة يجعله يفهمها ويحتفظ بها لمدة أطول، ويستطيع أن يستفيد منها في مواقف مشابهة أو جديدة، بعكس لو أعطيت له عن طريق التلقين بواسطة المعلمة. إن تدريب طفل ما قبل المرحلة الابتدائية على الاستكشاف يعده للمراحل القادمة من حياته أيضاً؛ حيث تنمو معه هذه المعرفة ويتعود على أسلوب الاستكشاف. ولذلك فهناك ضرورة لأن نبدأ مع الطفل منذ مراحله الأولى أسلوب التعليم الذاتي الذي يقوم على كشفه للحقائق بنفسه، حتى يصل إلى المرحلة الابتدائية وقد تدرّب على تعليم ذاته؛ مما يساعده على الولوج لمراحل التعليم المختلفة مستمراً في التحصيل باحثاً عن المعرفة، حتى يتمكن كلما تقدم في السن من مواكبة التزايد المتسارع في ميادين المعرفة وتطبيقاتها. وتكمن مهمة مرحلة الروضة في هذا السن في اكتشاف قدرات الطفل وتنمية مواهبه
.
أسلوب التعليم الذاتي عند طفل الروضة  

يعد التعليم الذاتي للطفل من أهم الاتجاهات الحديثة في التربية التي ترى ضرورة أن يكون الطفل المتعلم إيجابياً في عملية التعليم، كما يجب أن يبحث عن المعرفة ويكتشفها بنفسه. ويعتمد أسلوب التعلم الذاتي على البحث والاكتشاف الذي حثَّنا عليه ديننا الإسلامي الحنيف، وذلك بالتركيز على أسلوب القدوة في التعامل، واستعمال أساليب التوجيه والمديح الفعال والإقناع. ويركز منهج التعليم الذاتي على تنمية القيم الإسلامية ومبادئ الصدق والصراحة وحرية الرأي والاعتماد عليها وخدمة النفس والإنتاج والاعتزاز بالذات. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة؛ فقد كان عليه الصلاة والسلام يحسن التعامل مع الأطفال ويحرص على تلبية حاجاتهم واحترام رأيهم ويخاطبهم في كثير من الأحاديث فيأمرهم ويمازحهم.

 

دور المعلمة في تدعيم التعلم الذاتي

للمعلمة القديرة المتجاوبة مع أطفالها والعارفة بخصائص المرحلة دور كبير في تدعيم التعلم الذاتي وتحقيق الأهداف المأمولة منه، وذلك بعدة طرق ووسائل أهمها
:
1-
توجيه الأسئلة المفتوحة المثيرة للتفكير التي تساعد الأطفال على الوصول إلى الحل عن طريق الملاحظة والمشاهدة والتجريب والوصول إلى النتائج
.
2-
ملاحظة مناسبة الأنشطة للأطفال، حيث إن بعضها يناسب أطفالاً دون آخرين، حيث تلاحظ المعلمة شخصية الأطفال ونوعية اهتماماتهم
.
3-
وضع الأنشطة التي تناسب أعمال الأطفال الزمنية حتى لا تدفعهم إلى الضجر والملل الذي يؤدي إلى مرحلة المشاكل السلوكية
.
4-
التشجيع والتوجيه والإرشاد وتصميم المواقف المناسبة التي تحث الطفل على اكتشاف المعلومات وإدراك ما تم اكتشافه
.

دور رياض الأطفال


لرياض الأطفال دور مهم جداً في التعلم الذاتي لدى الطفل ويدعم هذا الدور بواسطة عدة عوامل أبرزها
:
-
تنظيم بيئة تربوية بحسب أسس وقواعد واضحة لأهداف محددة تحفز الطفل على التعلم الذاتي في جو شبيه بالجو الأسري
.
-
تجهيز ملعب خارجي مزود بألعاب مختلفة تعمل على تنمية قدرات الأطفال في جوانب مختلفة، والاهتمام بتوفير حوض رمل مزود بألعاب خاصة بحوض الرمل
.
-
توفير جو مناسب للطفل؛ فوجود أطفال آخرين معه له فوائد عديدة، منها تعلمه الأخذ والعطاء، بحيث تتكون لديه عادة التعاون مع الآخرين؛ مما يساعده على النمو والنضج
.
-
توفير ألعاب وأنشطة معدة مسبقاً للطفل تعينه على النمو وتزيد من قوة التركيز لديه والقدرة على الملاحظة وتكوين العلاقات بين الأشياء، إضافة إلى تنمية خياله
.
-
اختيار أنشطة وأدوات للعب وفق معايير تربوية ونفسية واجتماعية؛ إذ إن لكل سن أدواتها وألعابها التي تتناسب مع ميول واستعدادات وقدرات الأطفال
.


برنامج الكورت (cort) لتعليم التفكير  


التعليم المباشر لمهارات وعمليات التفكير يساعد على رفع مستوى الكفاءة التفكيرية للطالب وينعكس ذلك على مستوى تحصيله، وقد أشارت الدراسات إلى أن تعليم المحتوى الدراسي مقرونا بتعليم مهارات التفكير يترتب عليه امتلاك مهارات أعلى، ويقوم برنامج الكورت بدور تعليم التفكير وهو برنامج عالمي للدكتور - إدوارد دي بونو وضع سنة 1970م، وكلمة CORT تمثل الحروف الأولى ل Cognitive Research Trust مؤسسة البحث المعرفي. يطبق البرنامج في أكثر من 30 دولة على مستوى العالم (أمريكا - بريطانيا - فنزويلا - الكيان الصهيوني - أستراليا - ماليزيا - الأردن - قطر... إلخ)
ويتكون من ست وحدات تعليمية تغطي جوانب عديدة للتفكير وهي: توسيع الإدراك التنظيم، التفاعل، الإبداع، المعلومات والمشاعر، العمل. وتتألف كل وحدة من عشرة دروس صممت بحيث يغطي كل منها خلال حصة صفية تمتد إلى 35 دقيقة تقريبا. وقد طبق البرنامج على طلبة تتراوح أعمارهم من 8 سنوات إلى 22 سنة. وهو برنامج ينمي لدى التلاميذ مهارة عملية تتطلبها الحياة الواقعية وتؤهلهم أن يكونوا مفكرين فاعلين ومتفاعلين في الوقت نفسه. البرنامج مصمم على شكل دروس أو وحدات مستقلة تخدم كل منها أهدافا محددة، مما يسهل على المعلمين فهمها وتقديمها للتلاميذ بصورة متدرجة
.
خطوات تنفيذ الدروس في برنامج الكورت
:
يتم تطبيق هذا البرنامج من خلال عدة خطوات متكاملة يمكن تلخيصها في النقاط التالية
:
1-
البدء بقصة أو تمرين يوضح جانب التفكير الذي هو موضوع الدرس
.
2-
تقديم الأداة أو المهارة أو موضوع الدرس باستخدام بطاقة العمل التي يعدها المعلم للتلاميذ حسب متطلبات الدرس أو المهارة. يقرأ المعلم بصوت مرتفع، يشرح ويوضح مادة الدرس ثم يوزع بطاقات العمل على المجموعات
.
3-
إعطاء أمثلة لتوضيح طبيعة المهارة ومناقشة التلاميذ في معناها واستخدامها
.
4-
تقسيم التلاميذ إلى مجموعات من 4 - 6، وتكليفهم بالتدرب على مهمة محددة في بطاقات العمل لمدة ثلاث دقائق
.
5-
الاستماع إلى ردود فعل المجموعات على المهمة التي قاموا بها بتقديم اقتراح أو فكرة واحدة من قبل كل مجموعة
.
6-
تكرار العملية بالتدريب على مهمة أخرى أو فقرة ثانية من بطاقة العمل
.
7-
تراعى قدرات التلاميذ في التنفيذ؛ حيث يمكن الاقتصار على مادتين تدريبيتين أو تمرينين فقط ونقاش عام
.
8-
يجب أن يحرص المعلم على بقاء عملية التفكير في موضوع الدرس وعدم الخروج لأفكار أخرى
.
9-
يجب ألاَّ يرفض المعلم الأفكار التي يطرحها التلاميذ
.
10-
تستخدم المبادئ والأسس في بطاقات العمل لعمل نقاش حول أداة موضوع الدرس
.
الفوائد التربوية الناجمة عن تطبيق كورت
:
أثبتت التجارب أن تطبيق هذا البرنامج يحقق عدداً من الإيجابيات على مستوى المهارات والمفاهيم والسلوكيات الاجتماعية وبناء الشخصية وغيرها من النتائج التي تعود بالنفع على الطلاب ومجتمعهم، ومن أبرز تلك الفوائد
:
1 -
ارتفاع مستوى التفكير لدى الطلاب، حيث أصبحوا يسلمون بأن التفكير مهارة يمكن تنميتها وهم على استعداد لأن يخوضوا تجربة التفكير في أي شيء وإن كان خارج نطاق خبراتهم
.
2-
ربط الطالب بالواقع واستخدام الطالب مهارات التفكير في حياته اليومية
.
3-
مشاركة الطلاب مع أسرهم في استخدام بعض مهارات التفكير وأدواته
.
4-
اكتساب الطلاب
.
-
الثقة في النفس، واحترام الذات واحترام الآخرين، وتحسين بعض السلوكيات، والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، والقدرة على التحدث والتعبير وإبداء الرأي، والقيادة والتفاوض، والإحساس بأهمية الوقت، والتعليم التعاوني وغرس روح الجماعة، وتغيير كثير من العادات السيئة لديهم، وبناء الشخصية، وتحسين مستوى التحصيل لدى الطلبة، والاستمتاع بدروس التفكير، والتفاعل بين المجتمع المدرسي والطلبة، وبناء الخبرة الكافية وامتلاك الأدوات اللازمة والبنية الفنية والإدارية لتطبيق المشروع لأي جهة تربوية. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إدراك الوالدين للصعوبات أو المشكلات التي تواجه الطفل منذ ولادته من الأهمية حيث يمكن علاجها والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عنها‏.‏


وصعوبات التعلم لدي الأطفال من الأهمية اكتشافها والعمل علي علاجها فيقول د‏.‏ بطرس حافظ بطرس مدرس رياض الأطفال بجامعة القاهرة‏:‏ إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة‏,‏ حيث يتعرض الاطفال لانواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية الي الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة اذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها‏..‏ والاطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال‏.‏

وقد حددت الدراسة التي قام بها د‏.‏ بطرس حافظ مظاهر صعوبات التعلم لطفل ما قبل المدرسة في عدة نقاط‏:‏
من حيث الادراك الحسي‏:‏ فإنه مثلا قد لا يستطيع التمييز بين أصوات الكلمات مثل‏[‏ اشجار ــ اشجان‏,‏ سيف ــ صيف‏]‏ ولا يركز أثناء القراءة‏.‏

‏*‏ مشكلة اكمال الصور والاشكال الناقصة والعاب الفك والتركيب‏.‏
‏*‏ قد لا يستطيع تصنيف الاشكال وفقا للون أو الحجم أو الشكل أو الملمس‏.‏
‏*‏ قد لا يستطيع التركيز علي ما يقال له أثناء تشغيل المذياع أو التليفزيون وقد يكون غير قادر علي التركيز علي ما يقوله المعلم بالفصل‏.‏

من حيث القدرة علي التذكر‏:‏ يأخذ فترة أطول من غيره في حفظ المعلومات وتعلمها كحفظ الالوان وأيام الاسبوع‏:‏
‏*‏ لا يستطيع تقديم معلومات عن نفسه أو أسرته‏.‏
‏*‏ قد ينسي ادواته وكتبه أو ينسي أن يكمل واجباته
‏*‏ قد يقرأ قصة ومع نهايتها يكون قد نسي ما قرأه في البداية‏.‏

من حيث التنظيم‏:‏ تظهر غرفة نومه في فوضي
‏*‏ عندما يعطي تعليمات معينة لا يعرف من أين وكيف يبدأ‏.‏
‏*‏ وقد يصعب عليه تعلم وفهم اليمين واليسار‏,‏ فوق وتحت وقبل وبعد‏,‏ الأول والآخر‏,‏ الأمس واليوم‏.‏
‏*‏ عدم ادراكه مدي مساحة المنضدة وحدودها فيضع الاشياء علي الطرف مما يسبب وقوعها كذلك اصطدامه بالاشياء واثناء الحركة‏.‏ وقد يكون اكثر حركة أو أقل حركة من غيره من الأطفال أما من حيث اللغة فقد يكون بطيئا في تعلم الكلام أو النطق بطريقة غير صحيحة‏[‏ ابدال حروف الكلمة‏]‏
‏*‏ وقد يكون متقلب المزاج ورد فعله عنيفا غير متوافق مع الموقف فمثلا يصيح بشكل مفاجئ وعنيف عندما يصاب بالاحباط‏.‏
‏*‏ قد يقوم بكتابة واجباته بسرعة ولكن بشكل غير صحيح أو يكتبها ببطء بدون إكمالها‏.‏




بالنسبة لحل المشكلات‏:‏
قد يصعب عليه تعلم المراحل المتتابعة التي يحتاجها لحل المشكلات الرياضية مثل الضرب والقسمة الطويلة والمعادلات الجبرية وقد لا يجد طرقا مختلفة لحل المشكلة فلا يجد غير طريقة واحدة لحلها‏.‏
‏*‏ وقد يصعب عليه النقل من السبورة أو من الكتاب فيحذف الكلمات أو الحروف‏.‏
‏*‏ قد يتميز خطه بالرداءة وقد يقوم بعمل أخطاء إملائية بسيطة لا تتناسب مع مرحلته العمرية‏.‏

الممارسات الاجتماعية‏:‏ قد لا يستطيع تقويم نفسه علي حقيقتها فيظن انه قد أجاب بشكل جيد في الامتحان ويصاب بعد ذلك بخيبة أمل‏..‏ وهناك صفات مشتركة بين هؤلاء الأطفال فقد يكون تحصيله ومستواه في بعض المواد جيدا ويكون البعض الآخر ضعيفا‏..‏ وقد يكون قادرا علي التعلم من خلال طريقة واحدة مثلا باستخدام الطريقة المرئية وليست السمعية وقد يتذكر ما قرأه وليس ما سمعه
ويضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس ــ مدرس رياض الأطفال أن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه الوالدان والمعلم والاخصائي وجميع من يتعامل مع الطفل‏,‏ فمعلم الطفل عليه أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل اعداد برنامج تعلميي خاص به الي جانب ذلك علي الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها‏.‏

‏*‏ دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم‏:‏
‏*‏ القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف علي الاسلوب الامثل لفهم المشكلة‏.‏
‏*‏ التعرف علي نقاط القوة والضعف لدي الطفل بالتشخيص من خلال الاخصائيين أو معلم صعوبات التعلم ولا يخجلان من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها‏.‏

‏*‏ إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي اخصائي له علاقة به‏.‏
‏*‏ الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوي الطفل ويقول د‏.‏ بطرس حافظ‏:‏إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا‏:‏
‏*‏ لا تعط الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد واعطه وقتا كافيا لإنهاء العمل ولا تتوقع منه الكمال

‏*‏ وضح له طريقة القيام بالعمل بأن تقوم به أمامه واشرح له ما تريد منه وكرر العمل عدة مرات قبل أن تطلب منه القيام به‏.‏
‏*‏ ضع قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد الي مكانه بعد استخدامه وعلي جميع أفراد الاسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة
‏*‏ تنبه لعمر الطفل عندما تطلب منه مهمة معينة حتي تكون مناسبة لقدراته‏.‏

‏*‏ احرم طفلك من الاشياء التي لم يعدها الي مكانها مدة معينة اذا لم يلتزم بإعادتها أو لا تشتر له شيئا جديدا أو دعه يدفع قيمة ما أضاعه‏.‏
‏*‏ كافئه اذا أعاد ما استخدمه واذا انتهي من العمل المطلوب منه



من حيث القدرة علي التذكر‏:‏
‏*‏ تأكد من أن أجهزة السمع لدي طفلك تعمل بشكل جيد
‏*‏ أعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم زودها تدريجيا‏.‏
‏*‏ دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج الي تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم زود عدد النماذج تدريجيا‏.‏
‏*‏ أعط الطفل مجموعة من الكلمات‏[‏ كاشياء‏,‏ أماكن‏,‏ اشخاص‏.‏
‏*‏ دعه يذكر لك كلمات تحمل نفس المعني

‏*‏ في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة دع الطفل يذكر ما مر به من أحداث‏.‏
‏*‏ تأكد أنه ينظر الي مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات
‏[‏ كالنظر الي عينيه وقت اعطائه المعلومة‏]‏
‏*‏ تكلم بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعك بوضوح ولا تسرع في الحديث‏.‏

‏*‏ علم الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه‏,‏ كأن تقول له‏(‏ اوقف ما يشغلك‏,‏ انظر الي الشخص الذي يحدثك‏,‏ حاول أن تدون بعض الملاحظات‏,‏ اسأل عن أي شيء لا تفهمه‏)‏
‏*‏ استخدم مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل امثال فوق‏,‏ تحت‏,‏ ادخل في الصندوق‏.‏

من حيث الادراك البصري‏:‏ تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه علي طبيب عيون لقياس قدرته البصرية‏.‏
‏*‏ دعه يميز بين احجام الاشياء وأشكالها والوانها مثال الباب مستطيل والساعة مستديرة

القدرة علي القراءة‏:‏
التأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسبا لعمره وامكانياته وقدراته واذا لم يحدث يجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته‏,‏ أطلب من المعلم أن يخبرك بالاعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل أعطائه اياها في الفصل حتي يتسني لك مراجعتها معه‏.‏

‏*‏ لا تقارن الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم
‏*‏ دعه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم لتصحح له أخطاءه وأخيرا يضيف د‏.‏ بطرس حافظ بطرس أن الدراسات والابحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم اكاديمي فقط خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية‏,‏ ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية الي العالم الخارجي
الخيارات المتعددة لتوجيه الطالب واتخاذ القرار الذي يساعد علي إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيه نحو التعليم المهني‏,‏ وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول الطالب ليكون مشاركا في قرار كهذا‏.

 

مذكرة اضافية لمادة اتجاهات حديثة في تربية الطفل

اعداد خديجة جميل حلواني

معيده بكلية التربية للبنات