قائمة الروابط

 

 

 

التربية الحركية لطفل الروضة

 

د/ انشراح إبراهيم المشرفى

أستاذ رياض الأطفال المشارك بجامعة أم القرى

بمكة المكرمة





 

 

 

 

مقدمة

     إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة ، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعليمة الخاصة بها .

    وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف ، ورعاية الأطفال بدنياً وتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة.

 

  يعتبر الطفل في المناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطات الذاتية ، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف ، وتشجعه على اللعب الحر ، وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول ، وهذا كله يستوجب وجود  نظام تربوي يستند على أحدث ما دفعت به نتائج البحث التربوي في المجالات التربوية ، والرياضية ، وعلم النفس ، وغيرها من المجالات ؛ حيث  تعتمد التربية الحركية على الإمكانات الحركية الفطرية الطبيعية المتاحة من خلال جسم الطفل والتي يطلق عليها الحركة الأساسية.

     والتربية الحركية كمفهوم تربوي تستند في تحقيق أهدافها على مبدأ الصياغة الإجرائية السلوكية كطريقة ميسرة في أدارة العملية التعليمية ، حيث تتمكن المعلمة من التعرف على الآداءات المختلفة لأطفالها من خلال معايير محددة مسبقاً .

   ويتضمن هذا الكتاب ست أبواب إذ يتناول الفصل الأول : حركة الإنسان مفهوم الحركة ، والحركة الرياضية ، وأنواع الحركة ، والأوضاع في الحركة الرياضية المهارات الحركية ، وتصنيف المهارات الحركية  ، تطور نمو المهارات الحركية للطفل ، مظاهر المهارات الحركية الكبيرة للطفل ، مظاهر المهارات الحركية الدقيقة للطفل ، التعلم الحركي ، والتعلم عن طريق الحركة .  

     ويتضمن الفصل الثاني : مفهوم التربية الحركية ويناقش قيم وأهداف التربية الحركية ، سمات التربية الحركية ،  تقسيمات المجال النفس حركي ، برامج التربية الحركية ، وأهداف ومحتوى وخبرات برامج التربية الحركية ، وطرق تدريس التربية الحركية .

 

     وقد جاء الفصل الثالث: وعرض الأنشطة الحركية لطفل الروضة حيث تناول القصة الحركية ، والألعاب الصغيرة ، والتمرينات التمثيلية ، والتمرينات البدنية ، وتابع الفصل الرابع : الجزء التطبيقي للأنشطة الحركية المتكاملة لطفل الروضة .

 

      بينما شرح الفصل الخامس : الأنشطة الحركية ودورها في تنمية أجهزة جسم الطفل ؛ حيث عالج تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الحركي ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العظمي ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العضلي ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الدوري ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز التنفسي ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العصبي ، وتأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الهضمي .

      وقد أختتم الكتاب بالفصل السادس والأخير والذي أستطاع أن يوضح : تربية القوام ؛ حيث فسر مفهوم القوام و القوام الجيد ، وشروط القوام المعتدل ، والانحراف ألقوامي ، والتشوه ألقوامي ، وأسباب الانحرافات ألقوامية ، وتأثير الحالة القوامية علي الفرد ، والكشف عن الانحرافات القوامية ، ودرجة تشوهات القوام ، وإشكال تشوهات القوام ، والتمرينات الوقائية والعلاجية ، والعناية بقوام طفل ما قبل المدرسة ، وأثر القوام السيئ علي أجهزة الجسم.     

      والكتاب بهذا المحتوى الشامل يمكن أن يسد ثغرة واضحة في المكتبة العربية ، ويساعد معلمة الروضة والهيئات المعنية بالطفولة على إتقان عملهم التربوي.

  وأخيرا أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يعم النفع والفائدة من هذا الكتاب على جميع المعنيين بالطفولة ، ومعلمات رياض الأطفال ..

د. انشراح المشرفى

 

فهرست الكتاب

الفصل الأول

حركة الإنسان  (7ـ 34)

d   مفهوم الحركة ........................................................................8

d   الحركة الرياضية  ...................................................................10

d   أنواع الحركة  .......................................................................11

d   الأوضاع في الحركة الرياضية  ......................................................12

d   المهارات الحركية  ...................................................................17

d   تصنيف المهارات الحركية  ..........................................................20

d   تطور نمو المهارات الحركية للطفل  .................................................22

d   التعلم الحركي........................................................................33

d   التعلم عن طريق الحركة  ............................................................33

الفصل الثاني
مفهوم التربية الحركية
35)ـ71)

d   مفهوم التربية والتربية الحركية.  ........................................................37

d   أهداف التربية الحركية...................................................................39

d   قيم التربية الحركية  ....................................................................41

d   سمات التربية الحركية...................................................................41 

d   تقسيمات المجال النفس حركي  ..........................................................42

d   برامج التربية الحركية...................................................................47

d   طرق تدريس التربية الحركية ...........................................................70

d   العوامل الأساسية التي تسهم في أنجاح منهاج التربية الحركية............................50

d   الأهداف والخبرات الحركية لمجالات الحركة المختلفة ...................................53

d   سمات النشاط التعبيري لطفل ما قبل المدرسة ............................................66

الفصل الثالث

الأنشطة الحركية لطفل الروضة(72ـ110)

أولاً : القصة الحركية . ...................................................................73

ثانياً : الألعاب الصغيرة ...................................................................84

ثالثاً : التمرينات التمثيلية ..................................................................96

رابعاً :التمرينات البدنية ...................................................................101

الفصل الرابع(111ـ133)

الجزء التطبيقي للأنشطة الحركية المتكاملة لطفل الروضة

الجزء التطبيقي للأنشطة الحركية المتكاملة لطفل الروضة..............................

الفصل الخامس

الأنشطة الحركية ودورها في تنمية أجهزة جسم الطفل(134ـ165)

 

d تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الحركي.....................................139 

d   تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العظمي  ...................................143

d تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العضلي ....................................143

d تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الدوري .....................................143

d تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز التنفسي .....................................144

d   تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز العصبي .....................................144

d   تأثير ممارسة الأنشطة الحركية على الجهاز الهضمي ...................................145

 

 

الفصل السادس

تربية القوام(155ـ196)

d   مفهوم القوام والقوام الجيد  ..........................................................155

d   شروط القوام المعتدل .................................................................167

d   الانحراف ألقوامي  ...................................................................172

d   التشوه ألقوامي .......................................................................173

d   أسباب الانحرافات القوامية ...........................................................173

d   تأثير الحالة القوامية على الفرد........................................................178 

d   الكشف عن الانحرافات القوامية  .....................................................179

d   درجات تشوهات القوام  ..............................................................180

d   أشكال تشوهات القوام  ...............................................................181

d   التمرينات الوقائية والعلاجية .........................................................189

d   أثر القوام السيئ على أجهزة الجسم ..................................................192

d   العناية بقوام طفل ما قبل المدرسة ....................................................192

 

 

 

 

 

 

الفصل الأول

حركة الإنسان

d   مفهوم الحركة .

d   الحركة الرياضية .

d   أنواع الحركة .

d   الأوضاع في الحركة الرياضية .

d   المهارات الحركية .

d   تصنيف المهارات الحركية .

d   تطور نمو المهارات الحركية للطفل

d   التعلم الحركي.

d   التعلم عن طريق الحركة .

 

 

 

 

 




 

الفصل الأول

حركة الإنسان

 

مفهوم الحركة :


     الحركة هي النشاط وهي الشكل الأساسي للحياة وهي الطريقة الأساسية في التعبير عن الأفكار والمشاعر والمفاهيم وعن الذات بشكل عام ، فهي استجابة بدنية ملحوظة لمثير ما سواء كان داخليا" أو خارجيا". وتعد الحركة من أقدم أشكال الاتصال والمشاركة الوجدانية ، فلقد استخدمت من قبل الإنسان القديم لحماية نفسه وجماعته ، فضلا" عن إنها من أهم وسائل المرح والمتعة من ممارسة الأنشطة في وقت الفراغ والتي بدورها تؤدي إلى التخلص من التوتر والقلق والغضب ؛ وقد ظهرت أهمية الحركة لإنسان العصر الحديث عصر التكنولوجيا المتقدم كجزء أساسي لتعويض النقص الدائم والمتزايد في الحركة الإنسانية الناتجة عن هذا التقدم العلمي فجاءت أهميتها إضافة إلي الجانب البنائي كجانب تعويضي لمعالجة حالات القصور والضعف الناتج عن طبيعة العمل والمهنة التي يمارسها الفرد .

 

    كما تعد الحركة من طرق التعلم قديما" وحديثا" ، فهي تساعد الفرد على اكتساب الجوانب المعرفية وتشكيل المفاهيم وحل المشكلات ، ومن خلالها أيضا" تمكن الفرد من تحقيق اكتشافات عديدة في البيئة الاجتماعية والطبيعية مما ساعده ذلك على الاقتصاد بالجهد والحركات وتكيف أنماط حياته تبعا لذلك .

      وتعرف الحركة بأنها تعبير عن القوة البدنية وهي انعكاس للنواحي العقلية والنفسية ، وتعبير عن شخصية الفرد ، وهي أيضا إحدى الوسائل الهامة لتربية الفرد تربية شاملة متزنة . والحركة هي أيضاً الفعل في التغيير المكاني ، أي التحرك من مكان إلى مكان أخر بواسطة قوه خارجية . فالحركة تحدث أما بتأثير جسم على جسم آخر أي قوة خارجية ، أو تكون داخل الجسم ( ذاتية ) بتأثير قوة العضلات.

 

     والحركة المقصودة في مجال التربية الحركية هي الحركة الهادفة التي تؤدي إلى النشاط الملحوظ للعضلات الهيكلية ، أي الحركة الإرادية ، وتكون الحركة بأشكال متعددة ( دوراني ، انتقالية ، منتظمة ، وغير منتظمة ، ذات مرجحات ، أو بدون) .

 

تختلف حركة الإنسان في خصائصها ، وتتنوع في أشكالها وتتباين في أغراضها ، ولكنها تتحد كلها في التعريف بها ، فهي ككل حركات الأجسام الأخرى ، لا تخرج عن كونها انتقال للجسم أو دورانه لمسافة معينة في زمن معين ، وعلى ذلك فالمشي حركة ، وكذا الجري ، والوثب ، والمرجحة ، والتسلق ، ... الخ ، وهذه كلها حركات لها أغراض محددة . 

 

وهناك أيضاً الحركات التي ليس لها أغراض معينة كحركة المريض بالصراع مثلاً الذي يسير في الطريق وتهز يداه باستمرار أو حركات المجانين العشوائية.

 

وعلى ذلك يمكن أن نطلق كلمة حركة على كل انتقال أو دوران للجسم ، أو لأحد أجزائه ، سواء كان بغرض أو بدونه ، ولابد للحركة سواء كانت انتقالية أو دائرية أن يكون لها سرعة ثابتة أو متغيرة ، والحياة الرياضية غنية بالحركات الهادفة التي نمارسها كل يوم في الملاعب والساحات والأندية ، وبالأدوات أو بدونها ، وعلى الأجهزة أو في التمرين أو التدريب أو المباريات والمنافسات ، ولقد أصطلح على تسمية هذه الحركات الرياضية بالتمارين ، ولهذا نفرق بين الحركة والتمارين بأن التمرين لابد أن يكون له غرض معين ، أو هو حركة لها غرض ثابت وواضح ، أما الحركة فهي أي انتقال أو دوران   سواء كان له غرض أو لم يكن له هذا الغرض .

 

ولقد استعان الإنسان منذ وجوده بالحركة في كسب رزقه وفي الدفاع عن نفسه ، بل إنها كانت وسيلته الوحيدة للمحافظة على حياته واستمرارها ، ومع تطور المدنية ودخول الإنسان في عصر الآلة بدأت حركته تقل ، مما انعكس بالتالي على صحته وتكوينه ، وبعد أن كان اهتمام الإنسان وتركيزه منصباً على الآلة وتطويرها ، بدأ أخيراً يهتم بحركته ، ويحاول تطويرها وصقلها والارتفاع بها ، ومن هنا وجدت المشاكل الحركية .

 

     لذا يمكننا أن نقول أن الحركة هي البهجة والسعادة ، وهي الحياة بالنسبة للإنسان ومصدر حياته ولو نظرنا إلى المفهوم الأبعد للحركة ، نرى أنها جوهر الحياة وسيدتها ، ولا يمكن للحياة أن تسير أو تتطور بدونها ، فمن خلال الحركة نستطيع تطوير وتنمية قدراتنا وطاقاتنا فينمو الذكاء ، وتعزز الإرادة .

 

الحركة الرياضية :

إن الحركة هي الوسيلة الاجتماعية التي يتعامل بها الإنسان مع عالمه المحيط به تماماً مثل اللغة ، و تعتبر الحركة الرياضية بأنها حركة ذات مستوى ، ولها إنجازاتها التي يجب أن نحققها تماماً مثل حركة العمل ، كذلك لها أهدافها ومعانيها الخاصة بها ، ونحن هنا في حاجة ماسة إلى فهم معنى المستوى الرياضي ، ولذلك يمكن أن نقول بأن جميع الحركات الرياضية التي تحقق أهدافاً ولو بسيطة لها خواص المستوى ، فالمستوى بالنسبة لطفل عمره سنة مثلاً يتحقق عندما يستطيع أن يقف وحده ، أو ربما عندما يتمكن من المشي ، أما بالنسبة لطفل عمره ثلاث سنوات ، فإن المستوى يتغير ، ونقول أن الطفل ذو مستوى حركي عندما يثب إلى أسفل من ارتفاع مستوى صدره ، أو إذا استطاع أن يرمي الكرة من فوق سور ارتفاعه مترين مثلاً ، كذلك يتضح لنا المستوى الحركي ، ويظهر أثناء أداء مجموعة تمرينات أو حركات تعبيرية في توافق حركي جيد ، ولا شك أن فهم المستوى الحركي ، يظهر أثناء أداء مجموعة تمرينات أو تعبيرات حركية في توافق حركي جيد ، ولا شك أن فهم المستوى الحركي بل وتحديده بالنسبة لمراحل النمو سوف تساعدنا كثيراً في مراعاة النواحي التربوية والأسس التعليمية ، وتطبيقها أثناء تدريسنا للتربية الحركية ، فمبدأ التطابق ينص على أن تكون مادة الدرس مطابقة للسن والجنس والمستوى ، والمطابقة للمستوى هنا تعني أن تكون المادة أعلى قليلاً من المستوى الحركي القائم فعلاً عند الطفل وقت تدريس المادة .

 

 

 

   ومما سبق يمكن تعريف الحركة الرياضية بأنها :

           جميع التمارين التي تحقق أهدافاً حركية أو مستوى حركياً . 

  

 أنواع الحركة :

تشمل الحركة على أنواع عدة وهي:-

r      حركة إرادية ، ولا إرادية .

r     حركة أساسية ( مشي ، رمي، ركض..الخ(.

r      حركة رياضية ( مكتسبة ، مهارة (

 

كما أن الحركة  يمكن أن تكون :- حركة إيجابية ، أو حركة سلبية

v    حركة إيجابية -:  وهي الحركة التي تكون باتجاه الهدف المطلوب.

v  حركة سلبية : - وهي الحركة التي تكون اتجاهها ليس نحو الهدف المطلوب ، وجميع الحركات البدائية تكون حركات سلبية .

 

وتقاس الحركة من خلال ثلاثة عوامل وهي-:

         أ‌-         الزمن : وهو الوقت المستغرق بين النقطتين. 

      ب‌-      المجال : وهو المركز المحصور بين نقطة وأخرى  .

      ت‌-      الدينامكية : وهي القوة المحركة للجسم ، فالقوة هي الأساس التي تحكم الحركة.

 

وتوجد عدة عوامل تؤثر على الحركة وهي على النحو التالي :-

§        الأسس الوظيفية للجسم : وهى العوامل الفسيولوجية وسلامتها ، سلامة أجهزة الجسم  .

§        العوامل النفسية : كالصفات الإرادية وتنمية روح الأخلاق والرغبة في العمل.

§        العوامل الوراثية : وهى العوامل التي يحملها الفرد من جيل إلى آخر .

§        العوامل الاجتماعية والبيئية: كالمهن التي تجبر صاحبها على أداء نمط معين من الحركات.

§        المرض.


 وتصبح الحركة فعالة عندما تتوافر العناصر الآتية :-

1)    القدرات البدنية والحركية وتشمل : القوة ، السرعة ، الرشاقة ، المرونة ، المهارة، التوازن،....الخ

2)     القدرات الحسية وتشمل : البصر، السمع ، اللمس ، الشم ، التذوق ، الإحساس الحركي .

3)    عمليات الإدراك الحسي وتشمل : أدراك المكان والزمان ، معلومات عن الجسم .

 

أما الفعاليات الحركية فتتكون من عدة أنواع وهي-:

d    فعاليات الإسناد وتشمل :-  إسناد الجسم ، إسناد جسم خارجي.

d   فعاليات التعلق وتشمل :- التعلق من جسم ثابت ، التعلق من جسم متحرك .

d   فعاليات امتصاص القوة وتشمل:

                                 أ‌-         امتصاص قوة جسم الإنسان مثل : الهبوط ، السقوط .

                              ب‌-      امتصاص الأجسام الأخرى مثل: الاستلام والمناولة في كرة السلة، الارتداد مثل حائط الصد بالكرة الطائرة.

 

الأوضاع في الحركة الرياضية :

إن موضوع الأوضاع الحركية ، وتعلم هذه الأوضاع له أهمية كبيرة بالنسبة للنواحي الصحية والتربوية ، وكذا النواحي الفنية .

 

ويتكون سير لحركة كما يظهر على شرائط الأفلام من عدة أوضاع كثيرة مستقلة، وهذا يوضح لنا عملية الانسياب في الحركة، ولحظة الانتقال إليها التي نحللها تفصيلياً من خلال دراسة هذه الأوضاع ، ولا يمكن أن يتضح ذلك أو ندركه إدراكاً سليماً إلا بالربط دائماً بالأوضاع السابقة والأوضاع اللاحقة.

 

وتقسم أوضاع جسم الإنسان في الحركة إلى قسمين : أوضاع حركية عادية ، وأوضاع حركية غير العادية ، وتتواجد الأوضاع العادية سواء للجسم أو أحد أجزائه أثناء الأداء الجيد بغرض المساعدة في تحقيق هدف الحركة الأساسي ، بمعنى الاجتهاد للوصول إلى الأداء الحركي المثالي والاقتصادي . وعلى ذلك يمكن القول بأن أوضاع الرياضيين في الوثب العالي من فوق العارضة ، وكذا السباحين في وضع الاستعداد وأثناء السباحة ، واللاعبين عند مسك الكرة ، ... الخ ، كلها أوضاع حركية عادية ، وكذا أوضاع الجمباز .

 

     أما الأوضاع الحركية غير العادية فهي تلك الأوضاع التي يخرج شكلها عن القواعد المعروفة أو التي قد تقترب منها بدرجة ضئيلة ، وهذه يمارسها اللاعب بإرادته ، ولا يمكن أن ننظر إلى الأوضاع الحركية غير العادية (الغريبة) على إنها اقتصادية أو مثالية ، ولكنها جميلة ، ولا اعتراض عليها من وجهة النظر الصحيحة . 

أشكال الحركة :

الحركة الوحيدة والحركة المتكررة (البسيطة والمستمرة) :

الحركة الوحيدة هي : الحركة المغلقة ، أي التي تؤدى مرة واحدة وتنتهي ، مثل القفز ، والدفع ، والرمي ، والشقلبة ، ... الخ ، أما الحركة المتكررة فهي متماثلة ومعادة عدة مرات مثل : حركة التجديف ، والجري ، وركوب الدراجة ، والمشي ، ... الخ .  وتنقسم كل حركة سواء كانت وحيدة أو متكررة إلى مرحلتين أو ثلاثة ، وسنتكلم عن مراحل كل حركة على حدة.

 

مراحل تكوين الحركة الوحيدة :

تنقسم كل حركة وحيدة مثل حركة الرمي أو اللقف أو الوثب ، كذلك حركات العمل البدني الصعب إلى ثلاث مراحل : المرحلة التمهيدية التي نسميها طبقاً لوظيفتها بمرحلة الاستعداد ، وهذه يمكن للمرء أن يحددها بوضوح ، ثم المرحلة الأصلية وهي التي ننتقل إليها من المرحلة السابقة ، والتي هي مرحلة الاستعداد للحركة ، وفي المرحلة الأصلية يتم التحقيق المباشر لغرض الحركة ، وانتهاء المرحلة الأصلية لا يعني طبعاً انتهاء الحركة في تلك اللحظة ، لأن وقع الحركة وصداها الذي تنتهي الحركة بانتهائه ما يزال قائماً ، وهذا يتم في المرحلة الأخيرة التي تسمى مرحلة الانتهاء . 

 

وعلى ذلك تنقسم مراحل حركة الجسم، سواء كانت حركة عمل أو حركة رياضية إلى ثلاثة أقسام:

 

1.    المرحلة الإعدادية ( التمهيدية ).

2.    المرحلة الأصلية ( الأساسية ).

3.    المرحلة النهائية  (  الختام  ).

 

فالمرحلة الأولى هي مرحلة الإعداد : والتي تعمل على تحقيق أكمل استعداد للمرحلة الأصلية ، وعليها تتوقف وتتواجد احتمالات وفرص التنفيذ الاقتصادي الناجح للمرحلة الأصلية ؛ ولذلك فهي تؤثر بدرجة كبيرة على سير الحركة .

 

ويتم الإعداد للمرحلة الأصلية كما يحدث مثلاً في حركة رمي الكرة ، بأن يسبقها حركة عكسية لذراع الرمي الممسكة بالكرة ، مع مشاركة الجسم كله في هذه الحركة العكسية ؛ وفي حالة الوثب عالياً أيضاًَ من وضع (الوقوف . الذراعان أماماً) يحدث كذلك مرجحة للذراعين لأسفل والخلف ، ويصاحبها سقوط الجسم لأسفل بسبب ثني مفاصل القدمين والركبتين والفخذين ، وكذلك قبل حركة الدورة الهوائية الكبرى على العقلة يحدث الجسم مرجحة عكسية أولاً إلى أعلى حتى يصل إلى وضع الوقوف على اليدين ، ثم يبدأ بعد ذلك في المرحلة الأصلية من الحركة .

 

يتضح مما سبق أن من خواص الحركة التمهيدية حدوثها في اتجاه عكس الحركة الأصلية ، وهذا لا يعني أن تكون ذهاباً وإياباً في خط مستقيم فحسب ، ولكنها قد تكون أيضاً تغيراً انسيابياً في الاتجاه الدائري الأصلي للحركة ، أما في حركة الوثب العالي فيحدث قبلها سقوط إلى أسفل ، كما يسبق حركة الرمي حركة خلفية لذراع الرمي ، وكذا الكتف ، وربما تشمل الجسم كله حسب قوة الحركة .

 

وتعمل الحركة التمهيدية في المرحلة الإعدادية على إيجاد المسافة الكبيرة المناسبة لعمل العضلات المشتركة أصلياً في الحركة . ولاشك أن المرء يستطيع أن يرى بوضوح إذا حاول أن يرمي كرة : مرة من المرجحة ، وأخرى بدون المرجحة ؛ فالرمي من المرجحة سوف يكون أكثر قوة لأنه يؤثر أكثر على الكرة ، فتكتسب عجلة تسارع أكبر ، لأن الحركة لم تبدأ من الصفر ، وكان عمل العضلات من مدى أبعد ، وفي زمن أطول .

 

ويوجد بجانب الإعداد للمرحلة الأصلية بواسطة الحركة التمهيدية إعداد آخر بواسطة حركة المشي ، أو الجري ، أو الانزلاق ، ... الخ ، فمثلاً يسبق حركة الرمي والقفز دائماً حركة جري ، كما يسبق حركة دفع الجلة حركة انزلاق ، تختلف حركات المشي أو الجري أو الانزلاق هذه عن الحركة التمهيدية من حيث الاتجاه ، فبينما تتجه الحركة التمهيدية عكس الحركة الأصلية تتجه حركات المشي والجري والانزلاق في نفس اتجاه الحركة الأصلية تقريباً ، وبذلك يكون الجسم مستعداً عند بداية المرحلة الأصلية ، لأنه يختزن جزءً كبيراً من الطاقة لاستخدامها في الوثب ، أو الدفع ، أو الرمي ، وهذه الطاقة سوف تزداد عن طريق حركة الوثب أو الدفع نفسها في المرحلة الأصلية ، فتكون النتيجة أن يتحقق مستوى مرتفعاً عما لو كان الوثب من الوقوف ، أو كان الجري أو الدفع بدون الجري أو الانزلاق أو الدوران .

 

وتواجد حركات الجري أو الانزلاق لا يلغي وجود الحركة التمهيدية ، بل أن هذه الحركات تتواجد بجانب الحركة التمهيدية ، وهذا يعني أن يكون الإعداد والتجهيز للمرحلة الأصلية عن طريق الحركة التمهيدية ، بالإضافة إلى حركة الجري أو المشي أو الانزلاق .  فرامي الرمح مثلاً يقوم بعمل الحركة التمهيدية بشدة في نفس الوقت أثناء  الجري ، كذلك توجد حركة تمهيدية قبل الوثب مباشرة بجانب الجري في حالة الوثب العالي والطويل ، وفي حركات الجمباز .

 

وبالنسبة للمرحلة الرئيسية : فإن أهميتها تتركز في الوصول إلى تحقيق غرض الحركة مباشرة .

 

 والمرحلة النهائية للحركة : هي في الواقع صدى للحركة ، ويعني هذا التعريف الوصول إلى حالة من الاتزان من ناحية ديناميكية الحركة ، بمعنى الوصول إلى السكون النسبي عند ترك الجهاز أو الابتعاد عنه  أو في حالة الانتقال إلى ، أو الشروع في حركة جديدة  .   

إسهامات الحركة في تنمية الجوانب البدنية :

ü     تساهم الحركة في إكساب الطفل المهارات الحركية اللازمة.

ü     تساهم الحركة في تنمية العلاقة الحركية للطفل.

ü     تساهم الحركة في تحقيق اللياقة البدنية للطفل.

إسهامات الحركة في تنمية الجوانب النفسية:

ü     الحركة وسيلة للتعبير عن الذات.

ü     الحركة وسيلة للتعبير عن الانفعالات المكبوتة والتخلص من الضغوط.

ü     الحركة وسيلة تساعد الأطفال على النماء الفكري والصفاء الذهني.

ü     الحركة جزء أساسي في تشكيل الشخصية .

إسهامات الحركة في تنمية الجوانب الاجتماعية:

ü      الخبرات الحركية تساعد الأطفال فهم الآخر.

ü      الخبرات الحركية تساعد في إرساء القيم وتدعيم العلاقات الاجتماعية الايجابية.

ü     الحركة يمكن اعتبارها شكلاً من أشكال الاتصال الاجتماعي.

 

 

المهارات الحركية :

 

مفهوم المهارة :

     

      تشكـل الحركـات جانبـاًُ مهمـاً في حياتنا اليومية بعضها حركات موروثة ، وبعضها حركات متعلمة ، كتلك التي نستخدمها في الأنشطة الرياضية على شكل مهارات (Skills) والتي تتطلب الكثير من التدريب والخبرة لأجل إتقانها ، ويمكن اعتبار المهارة هي مهمة أو عمل عندما نلاحظها من منظار الاستجابات الحسية والحركية المطلوبة لغرض التعلم ، ومن هذا المنطلق يمكن أن نسمي الرمية الحرة في كرة السلة بأن هذه المهارة حركية ، ومن جهة أخرى يمكن اعتبار المهارة صفة دالة لفاعلية الأداء ، إذ يطور المتعلم بعض الاستجابات الحركية في تنظيم حركي جديد ، أن كل مهارة حركية تتطلب تنظيم وترتيب عمل مجاميع عضلية معينة في اتجاه معين ، وعادة تتوحد كل نتاج المجاميع العضلية لأجل الوصول إلى هدف معين ، ومتى ما تحقق الهدف فيمكن اعتبار الشخص المنفذ لتلك الحركة شخص ماهر ؛ إي إن اللاعب الماهر هو الذي يتمكن من تنفيذ واجب معين بنوعية عالية مثل الأداء السريع والدقيق ، إن اللاعب المبتدى ينفذ المهارة ولكن بسرعة بطيئة في حين إن اللاعب المتمرس ينفذها بشكل أسرع .

 

     و يتسع استخدام مصطلح المهارة في الحياة اليومية ، وفقا للأنشطة المختلفة والتي تحتاج إلي مهارة ، ومن الصعوبة تحديد مصطلح مطلق للمهارة نظراً لكونها تشير إلى مستويات نسبية من الأداء ، والمهارة هي القدرة على إنجاز عمل ما وهذا العمل يتطلب قدرات مهارية لإنجازه ، والمهارة في الحياة العامة كما عرفها (أحمد خاطر وآخرون) بأنها "جوهر الأداء الذي يتميز بإنجاز كبير من العمل مع بذل مقدار من الجهد البسيط". وعرفها (محمد خير الله ممدوح) بأنها "تلك النشاطات التي تستلزم استخدام العضلات الكبيرة والصغيرة بنوع من التآزر يؤدي إلى الكفاية والجودة في الأداء". وعرفها قاموس وبستر  Websterبأنها " قابلية الفرد على استخدام معرفته بصورة فعالة وسهلة خلال الأداء" .

 

          أما في المجال الرياضي فقد تطرق إليها (وجيه محجوب) فعرفها من وجهة نظر مختص علم الحركة بأنها "ثبات الحركة وآليتها واستعمالها في وضعيات مختلفة وبشكل ناجح"، وذكر أيضا بأنها "الدقة في الأداء عندما يلتقي المسار الحركي مع مسار الأداة بدون الانتباه الكامل إلى مجريات الأمور". أما (شمت) فعرفها بأنها "امتلاك القابلية في التوصل إلى نتائج نهائية بأعلى ثقة وبأقل جهد بدني ممكن وبأقل وقت ممكن"، وعرفها (طلحة حسام الدين ) بأنها "قدرة عالية على الإنجاز سواء كانت بشكل منفرد أو داخل فريق أو ضد خصم بأداة أو بدونها". وكذلك عرفها (نجاح مهدي شلش ، وأكرم محمد صبحي ) بأنها "عمل وظيفي لها هدف أو غرض يستوجب الوصول إليه ويتطلب حركة طوعية للجسم أو أحد أعضائه لكي يؤدي الحركة أداء سليماً".

وقد عرفها (سنكر) بالمعادلة الآتية :

المهارة = السرعة × الدقة × الشكل × الملائمة.

 

طبيعة المهارات الرياضية :

       يستخدم مصطلح المهارة بطرائق متنوعة ومتعددة خلال الحديث اليومي العابر، ففي المنزل نسمع الإباء يتحدثون عن مهارات أبنائهم في المشي أو السباحة أو لعب كرة القدم ، وفي الصناعة يصنف العمال وفق مهاراتهم (عمال ماهرين ، وشبه ماهرين ، وغير ماهرين)، وكذلك فيما يتعلق بالتخصصات المختلفة في بقية مجالات الحياة ؛ ويمكننا أن نقول بان المهارات كافة هي حسية حركية (Sensory motor) في طبيعتها، فالمعلومات الواردة عن طريق الأعضاء الحسية والتوجيهات الصادرة من الدماغ هي من الأهمية للمهارة بما لا يقل عن الجوانب الحركية ، ونظراً لإشراك الجوانب الإدراكية بشكل فعال في أداء المهارات الحركية وبخاصة المركبة فان اغلب المهارات الحركية في المجال الرياضي تسمى بالمهارات الإدراكية – الحركية .

       

   وفي المجال الرياضي يمكن استخدام مصطلح المهارة بأشكال مختلفة منها:

أولا : يستخدم مصطلح المهارة أحيانا للإشارة إلى: نشاط يظهر نتيجة لعملية النمو للكائن الحي ، كالمشي ، والزحف ، والقفز ، والركض وغيرها ، وتسمى هذه الحركات أحيانا بالمهارات الأساسية أو الأولية ؛ وبما أن المهارة مكتسبة (يقوم الفرد بتعلمها) ، بينما المهارات الأساسية لم تكتسب عن طريق التعلم بل النمو، فيفضل عدم استخدام مصطلح المهارة هنا وتسميتها بالحركات الأساسية ، وهذه الحركات ليس لها أهداف محددة ، والتمرين عليها يجعلها في حالة استعداد دائم للاستخدام متى ما دعت الحاجة إلى استخدامها ، ويمكن عندما يصبح لهذه الحركات أهداف محددة بوضوح كما هو الحال في سباقات المشي ، والركض ، والوثب أن تدرج ضمن أشكال المهارات الأخرى .

 

ثانيا : يستخدم مصطلح المهارة أحيانا للإشارة إلى : الفعل الذي يهدف للقيام ببعض الحركات بشكلها الصحيح من الناحية الميكانيكية ، مثل تمكن لاعب التنس من تنفيذ الضربات المختلفة بطريقة صحيحة من النواحي الميكانيكية أثناء التدريب ولكنه يعجز عن تنفيذها في مباراة حقيقية ، أو إتقان لاعب كرة القدم لبعض المريرات أو التصويبات التي يؤديها أثناء التدريب ولكنه يعجز عن تنفيذها بالشكل المناسب والمطلوب في المباريات. وفي مثل هذه الحالات يفضل استخدام مصطلح (التكنيك) بدلا من المهارة ، إذ انه أكثر ملائمة، فيعرف التكنيك بأنه أسلوب أداء الحركة الصحيح ميكانيكيا (فنيا) لمهارة معينة وهو جزء مكمل ومهم من المهارة ولكنه ليس جزئها الأساس.

 

ثالثا : تشير المهارة أحيانا إلى : فعل أو مجموعة كاملة من الأفعال التي لها هدف أو عدد من الأهداف المحددة بوضوح ، وفي مثل هذه الحالات فإن المهارة قد تشمل من جهة ؛ أفعالا مثل رمي الرمح ، والغطس إلى الماء ، والوثب الطويل ، حيث يكون للتكنيك دور فعال في الأداء ، ومن الجهة الأخرى يمكن أن تشمل أفعالا مثل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وغيرها حيث تعد ردود الفعل للبيئة الخارجية عاملا أساسيا في أدائها ، فقد يمتلك لاعبي كرة القدم مقدرة جيدة في السيطرة على الكرة والمحاورة بها ولكن عدم مقدرته على استخدامها بشكل مناسب في اللعب يدل على عدم إتقانه لمهارة لعب كرة القدم . ويمكن أحيانا أن يمتلك لاعب التنس تكنيكا جيدا للضربات المختلفة لكنه يفتقر إلى المهارة في لعبة التنس بسبب عدم مقدرته على إدراك المواقف والأوقات المناسبة لاستخدام كل ضربة من تلك الضربات ، ففي هذا النوع من الرياضة يكون لاتخاذ القرارات دور كبير في تحديد مستوى المهارة .

 

    وفي مهارات مثل رمي القرص ، وسباحة المسافات القصيرة ، ومسابقات الوثب ، والقفز في العاب القوى يعد الفعل الحركي (Motor action) العامل الحاسم في الأداء ، بينما يعتمد أداء المهارات في الألعاب الفريقية والمنازلات على مقدرة الفرد في إدراك ما يدور حوله والقيام بالاستجابة الملائمة للظروف المحيطة به .

 

        إن الأهداف المحددة مسبقا للمهارة يمكن أن يكون أساسها السرعة ، أو الدقة ، أو القوة ، أو النوعية ، أو الصعوبة ، أو مجموعة مما سبق ذكره ، فالغطس إلى الماء ، والحركات الأرضية في الجمباز على سبيل المثال تعد رياضات تتطلب مجموعة من العناصر كالدقة والصعوبة والنوعية ، وفي بعض الأحيان يكون تحقيق الفوز هو الأساس للأهداف المحددة كما هو الحال في العديد من الرياضات ككرة القدم ، وكرة السلة ، والكرة الطائرة ، والمنازلات ففي هذه الألعاب يحقق اللاعبون أحيانا النتائج نفسها ولكن بطرائق متنوعة إذ يستخدم اللاعبون حركات مختلفة للتعامل مع ظروف مشابهة .

 

تصنيف المهارات الحركية :

أنواع المهارات الحركية Taxonomy of Sport Skills:

          يمكن أن تصنف المهارات الحركية إلى أصناف عدة ، وذلك تبعا لطبيعة المهارة ، أو حجم العضلات المشتركة ، أو عوامل أخرى ، وقد صنفت من قبل المختصين في التعلم الحركي إلى أشكال كثيرة ولكن أغلبها تتفق على ما يأتي:

v    مهارات العضلات الدقيقة – مهارات العضلات الكبيرة .

v    مهارات مستمرة، ومهارات متماسكة ، ومهارات متقطعة .

v    مهارات مغلقة – مهارات مفتوحة .

 

أولاً : مهارات العضلات الدقيقة – مهارات العضلات الكبيرة :

     غالبا ما تصنف المهارات الحركية إلى مهارات العضلات الدقيقة ، ومهارات العضلات الكبيرة ، وذلك على وفق حجم العضلات المشتركة في أداء الحركة.

     والمهارات الدقيقة هي : تلك المهارات التي تشترك في أدائها مجموعات العضلات الدقيقة التي تتحرك خلالها بعض أجزاء الجسم في مجال محدود لتنفيذ استجابة دقيقة في مدى ضيق للحركة ، وكثيراً ما تعتمد هذه المهارات على التوافق العصبي العضلي بين اليدين والعينين ، مثل مهارات الرماية ، والبلياردو ، أو بعض مهارات التمرير ، والسيطرة على الكرة في الألعاب التي تستخدم فيها الكرات .

     والمهارات الكبيرة فتستخدم في تنفيذها مجموعات العضلات الكبيرة ، وقد يشترك الجسم كله أحيانا في تنفيذها ، مثل مهارات كرة القدم والعاب القوى .

 

ثانياً : مهارات مستمرة ، ومهارات متماسكة ، ومهارات متقطعة :

        في هذا التصنيف تحدد المهارات على وفق الزمن الذي تستغرقه وفترات التوقف التي تتخلل الأداء ومدى الترابط بين أجزاء الحركة بعضها بالبعض الأخر، إذ يمكن افتراض وجود سلسلة من المهارات في أحد طرفيها تقع المهارات المستمرة بينما تقع في الطرف الأخر منها المهارات المتقطعة وتتوزع جميع المهارات الرياضية على هذه السلسلة.

 

مهارات

مستمرة   

  مهارات متماسكة

مهارات

متقطعة

 

 الركض

 السباحة

الدراجات

 التجديف

الغطس إلى الماء

الحركات الأرضية

المحاورة بكرة القدم أو السلة

رمي المطرقة

الإرسال في    العاب المضرب

الإرسال في الكرة الطائرة

ضربة الجزاء

 

 

      إن المهارة المستمرة هي المهارة التي تتكرر فيها الحركات بشكل متشابه ومستمر دون توقف ملحوظ ، إذ يتداخل الجزء النهائي من الحركة الأولى مع الجزء التحضيري من الحركة التي تليها ، وهكذا تظهر الحركات وكأنها حركة واحدة مستمرة ، كما هو الحال في السباحة والركض والمشي والتجديف ؛ أما المهارة المتقطعة فهي المهارة التي تتكون من حركة لها بداية ونهاية واضحة ولا ترتبط بالضرورة بالحركة التي تليها كما هو الحال في الإرسال بالكرة الطائرة فبعد إن ينفذ الإرسال تعتمد الحركة التالية على أسلوب استجابة الفريق المنافس وهذا أمر لئيمكن معرفته أو توقعه دائما ، لذا فان الحركة التالية للإرسال قد تكون مختلفة في كل مرة ، هذا فضلا عن إن هناك مدة زمنية بين تنفيذ الإرسال والمهارة التي تليها .

 

     وتتميز المهارة المستمرة بإمكانية تعلمها بوقت أسرع من المهارة المتقطعة عندما تكون من نفس مستوى الصعوبة، كما يمكن الاحتفاظ بالمهارة المستمرة لمدة زمنية أطول وذلك لأن تكرار الحركة (التمرين عليها) هو جزء متأصل في طبيعة المهارة.

 فهي تتكرر وتنفذ بالأسلوب نفسه في كل مرة بغض النظر عن الظروف المحيطة، إذ إنها لا تتأثر بما يجري في البيئة.

 

ثالثاً :مهارة مغلقة ـ مهارة مفتوحة :

   أما المهارة المفتوحة فهي تلك المهارة التي تؤدى تحت ظروف تتغير أحداثها باستمرار ، ويمكن أن تعرف المهارات المغلقة بأنها تلك المهارات التي ليست لها متطلبات بيئية عديدة وإن كان لها بعض المتطلبات فهي غير متوقعة مثل رمي القرص ، وركض 100 م وغيرها ، أما المهارات المفتوحة ، فهي تلك المهارات التي لها متطلبات بيئية عديدة متوقعة ، وغير متوقعة مثل كرة القدم ، وكرة السلة ، ورياضات المنازلات ، وألعاب المضرب ، ففي كرة القدم مثلا نلاحظ أحيانا أن اللاعب قد يمتلك تكنيكيا جيداً لأداء الحركات المختلفة ، ولكنه لا يستطيع القيام بها أثناء اللعب في الوقت أو المكان المناسب تحت ظروف بيئية ثابتة نسبيا . فهي تشبه إلى حد كبير العادة الحركية .

 

تطور نمو المهارات الحركية للطفل :

1.            يستخدم مصطلح المهارات الحركية الأساسية في مجال التربية الرياضية للإشارة إلى بعض مظاهر الإنجاز الحركي التي تظهر مع مراحل النضج البدني المبكرة مثل : الحبو ، والمشي ، والجري ، والدحرجة ، والوثب ، والرمي ، والتسلق ، والتعلق ، وغيرها من الحركات التي ترتبط ببعض مظاهر النضج البدني في مراحله الأولى ، ولأن هذه الأنماط الحركية تظهر عند الإنسان في شكل أولي لذا يطلق عليها البعض اسم المهارات الحركية الأساسية .

ويتطور نمو المهارات الحركية للطفل ما بين عامه الثاني وحتى سن السادسة بصورة واضحة ، ومن الأهمية بمكان بالنسبة لتطور النمو الحركي في هذه الفترة توافر العوامل البيئية التي يجد فيها الطفل القدر المناسب من المثيرات والفرص اللازمة للقيام بمختلف أنواع الممارسة الحقيقية للمهارات الحركية المختلفة ؛ فالطفل في هذه المرحلة يمتلك كل المهارات الحركية الأساسية ، فيستطيع المشي ، والجري ، والرمي ، والركل ، والحجل ، والوثب ، وغيرها ، ويقوم بكل هذه المهارات الحركية بدرجة من التوافق ، وبقدر من الإتقان .

 

وقد يسأل البعض هل هناك فرق بين البنين والبنات في ممارسة المهارات الحركية ؟ فقد أجرى "توماس وفرينش" Thomas French (1985) دراسة لمعرفة الفرق بين البنين والبنات في ممارسة مجموعة كبيرة من المهارات الحركية كالرمي للمسافة ، والرمي للدقة ، والوثب الطويل ،   والجري ، والمسك ، ورد الفعل ، والقبض ، والتوازن والمرونة ، والوثب العالي ، والتعلق ، وغيرها من المهارات . فقد كشفت الدراسة عن عدم وجود أي فرق بين البنين والبنات في ممارسة كل المهارات البدنية والحركية ماعدا الرمي ، فقد تفوق البنين على البنات ، ويعزي ذلك إلى وجود الاختلافات بين البنين والبنات بعد مرحلة الطفولة للبيئة والتكوينات الجسمية .

 

       تعتبر المهارات البدنية والحركية بعداً مهماً في الحياة اليومية للطفل ، ومن الضروري التعرف على هذه القدرات والمهارات البدنية ، حيث أشارت الجمعية الأمريكية للطفولة للنمو والتطور The Child Growth & Development Corporation (1989) إلى أن هناك نوعين من المهارات البدنية والحركية :

 

النوع الأول: ويطلق عليه المهارات الحركية الكبيرة Gross Motor Skills ، وهي المهارات التي تتطلب إشراك العضلات الكبيرة مثل : الزحف ، والحبو ، والمشي ، والوثب ، والحجل ، والدوران ...

 

والثاني : ويطلق عليه المهارات الحركية الدقيقة Fine Motor Skills وهي التي تتطلب إشراك العضلات الصغيرة مثل الانعكاسات البسيطة كالقبض وتحريك الذراعين إلى أعلى وأسفل ، ونقل اللعبة من يد إلى أخرى ؛ الرسم التلوين ، القص واللصق ،.. فتطور النمو لأي سلوك هو سلسلة من مراحل النضج التي يرقى بها الطفل إلى مستوى سلوكي أفضل.

 

     وبالنظر إلى الجدولين التاليين نستطيع أن نوضح أن تطور النمو لأي سلوك هو سلسلة من مراحل النضج التي يرقى بها الطفل إلى مستوى سلوكي أفضل ، والأعمار المحددة أمام المراحل تمثل اتجاهات معيارية متوسطة ، وكل فترة عرضة للتغيرات الفردية ، سواء نتيجة للمرض أو الولادة المبكرة  وغيرها ، لكن التسلسل في أي سلم يغلب عليه أن يظل واحد لجميع الأطفال على الرغم من تلك التغيرات .

 

خصائص التطور الحركي لدى الأطفال :

      خصائص النمو الحركي تبدأ من أعلى لأسفل ، فمثلاً أول ما يكتسب الطفل من القدرات هو قدرته على أن يتحكم برأسه ورقبته ، ثم تنمو عضلات ظهره ، فيستطيع أن يجلس مستقيم الظهر ، ثم يبدأ بتعلم المهارات باستعمال اليدين ليمسك بهما الأشياء ، ثم يبدأ باستعمال ساقيه فيقف ، ثم يمشي ، ثم يجري ... وهكذا .


     ففي مرحلة الطفولة المبكرة ، هناك سلسلة من التغيرات الحركية التي تحدث للطفل ، ولعل أهم ما يميز التطور الحركي في هذه المرحلة هو سرعته، غير أنه يجدر الإشارة إلى إن الأطفال لا يتطورون بمعدلات متساوية ، إن أهم مظاهر التطور الحركي الذي يحدث للطفل في هذه المرحلة تتمثل في الآتي:  

 

على الرغم من إن رأس الطفل وجذعه نسبة إلى طول الجسـم يعـدان كبيران مقارنة بالبالغين ، مما يجعل الحركة أكثر صعوبة عليه من الأطفـال الأكبر عمراً، إلا أنه مع تقدم الطفل في العمر يزداد طول الرجلين لديه وتنمو عضلاته وتقوى ويستمر جهازه العصبي في التطور، الأمر الذي يساعد على تطوره الحركي.

 

      على الرغم من تطور القدرة الحركية الأساسية للطفـل بصورة مطـردة في هذه المرحلة ، إلا أنه يواجه صعوبة أكبر في الأنشطة الحركية التي تتطلب توافقاً حركياً كاستخدام كلا الرجلين أو الذراعين معاً، يظهر في هذه المرحلة أن التحكـم في المهـارات الحركيـة الدقيقة ليس على أكمـل وجه على الرغـم من التطور الملحوظ لدى الطفل في المهارات الحركية الكبرى.

      تتحسن قدرة الطفل على الإدراك، وتزداد درجة إحساسه بموقع جسمـه وحركته، كما ترتقي قدرته على الاتزان، لكن على الرغم من التطور السـريع للحس الحركي خلال هذه المرحلة ، إلا أن إدراك الطفـل للمكـان والحيــز والاتجاهات يشوبه بعض التشويش.

1.   تتحسن حدة الرؤية لدى الطفل في هذه المرحلة، لكن تظل قدرته على تتبع الأشياء المتحركة أمامه وتقدير سرعتها محدودة.

2.   تعد القوة العضلية للطفل محدودة في هذه المرحلة نظراً لصغر حجم الكتلة العضلية وعدم اكتمال تطور جهازه العصبي الإرادي.

3.     تتطور لديه العضلات الكبرى في الجسم قبل الصغرى.

4.   تبدو قدرته على التحمل أثناء النشاط البدني محدودة، وعلى الرغم من أن الطفل يبدو نشيطاً ومتحركاً في هذه المرحلة إلا أنه يتعب بسرعة.

5.     يكون توافق العين واليد غير مكتمل لدى الطفل في هذه المرحلة.

6.     تبدو قدرة الطفل على تركيز الانتباه قصيرة.

7.     يمكن أن يكون لدى الطفل في هذه المرحلة قصر نظر.

8.     غالباً ما تتمحور أنشطة الطفل في هذه المرحلة حول نفسه.

 

       وجداول تطور مظاهر النمو البدني والحركي لها فوائد ، فهي تحدد سمات النمو التي تتميز بها مرحلة الطفولة بوجه عام ، كما أنها تمكننا من أن نقدر الشوط ألنمائي الذي قطعه الطفل ، ومن ثم مقارنته مع النمو الطبيعي   العام ، وبالتالي تحديد الفترة المتبقية ، وعندئذ يمكن تكييف أساليب التربية المختلفة وفق ما بلغه الطفل من النضج ؛ والأعمار الموضحة في الجدولين التاليين تخص المتوسط المعياري للطفل في البيئة الأمريكية ، وتشير الدراسات والأبحاث إلى وجود اختلافات في تلك الأعمار من بيئة لأخرى ، فقد أجرى "هندلي" Hindly (1966) دراسة طولية للعمر الذي يمكن أن يتمشى فيه الطفل على خمس عينات من الأطفال لدول أوروبية مختلفة وهي : بروكسيل ، لندن ، زيورخ ، باريس ، أستكهولم ، وكسفت الدراسة عن وجود اختلافات مهمة بين الأطفال ، وتعزي تلك الاختلافات إلى البيئة والوراثة .

 

جدول (1) مظاهر المهارات الحركية للطفل العامة (أو الكبيرة)

م

المرحلة العمرية

المهارات الحركية الكبيرة( العامة)

1

بعد الولادة

§        حركة الذراعين والرجلين العشوائية .

§   سند الرأس عند الجلوس والوقوف .الذراعيين،أس للجانبين من وضع الرقود .

2

عمر ثلاثة أشهر

§        التحكم في وضع الرأس من وضع الجلوس .

§   رفع الرأس بزاوية (45?) لمدة ثوان وذلك من وضع الانبطاح على البطن .

§   رفع الذراعين والرجلين بكفاءة من وضع الرقود .

3

عمر ستة أشهر

§   دوران الرأس في كل الاتجاهات من الرقود والجلوس .

§   رفع الرأس بزاوية (90?) بواسطة الذراعيين ، وذلك من وضع الانبطاح على البطن .

§   الدوران أو الانقلاب من الظهر إلى البطن والعكس.

§        الجلوس بمساعدة الغير لفترة بسيطة .

4

عمر تسعة أشهر

§        يجلس بدون سند ويمسك بالأشياء . 

§        يحبو على الذراعين والرجلين .

§        يقف بمساعدة الغير .

5

 

 

 

 

 

 

6

 

 

عمر 12 شهر

 

 

   

عمر خمسة عشر شهراً

 

§        الحبو مع مسك لعبة في إحدى يديه .

§        يقف بالاستناد على الأثاث .

§        يمشي بمساعدة الغير .

§        يخطو بعض الخطوات معتمداً على نفسه .

§        يمشي بمفرده ممسكاً بعض الألعاب .

§        ياهتز أو يرقص عند سماع الموسيقى .

§        يلتقط ما يقابله على الأرض .

 

§        يحبو فوق معوقات منخفضة .

§        يتسلق الدرج بمساعدة الغير .

§        يمشي بمفرده ممسكاً بعض الألعاب .

§        ياهتز أو يرقص عند سماع الموسيقى .

§        يلتقط ما يقابله على الأرض .

§        يحبو فوق معوقات منخفضة .

متقنة، لدرج بمساعدة الغير .

 

 

 

 

       

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                

جدول (2) مظاهر المهارات الحركية الدقيقة للطفل

م

المرحلة العمرية

المهارات الحركية الدقيقة

1

بعد الولادة

§   الذراعان دائماً على شكل قبضة .

§   الذراعان دائماً قريبان من الجسم .

§   القبض على أي شيء يمكن إمساكه .

2

عمر ثلاثة أشهر

§   الحركات إرادية ولكنها غير متقنة ، حيث تسقط الأشياء من يده .

§   يراقب ذراعيه لفترات زمنية .

§   القبض علي الأشياء بواسطة يديه المفتوحتين  دائماً ، وغالباً ما يفشل .

3

عمر ستة أشهر

§   الحركات إرادية ومتقنة .

§   إمساك الأشياء باليدين وبإتقان .

§   وضع الأشياء في فمه .

§   يلعب بذراعيه وقدميه .

§   تحريك الذراعين في جميع الاتجاهات ، يلوح ويهز الألعاب التي تصدر أصوات .

§   يستخدم الأصابع والإبهام لمسك الأشياء .

§   الرغبة في تملك كل شيء لا يملكه من الألعاب ، واللعبة الجديدة دائماً المفضلة .

4

عمر تسعة أشهر

§   يلوح ويهز ويدور ويضيق.ينجز بدقة .

§   نقل اللعبة من يد لأخرى .

§   الإمساك بلعبتين في نفس الوقت وصدمهما معاً .

§   يسحب سلك مرتبطاً بلعبة ما في مكان ضيق .

5

عمر أثنى عشرا شهراً

§   التقاط الأشياء الصغيرة بمهارة .

§   مناولة الوالدين بعض الحاجات التي عادة ما تكون صعبة الالتقاط .

§   تركيب بعض الألعاب البسيطة .

 

 

 

تابع جدول (2) مظاهر المهارات الحركية الدقيقة للطفل

 

م

المرحلة العمرية

المهارات الحركية الدقيقة

6

عمر ثمانية عشر شهراً

§   تفضيل استخدام إحدى اليدين (اليمنى أو اليسرى) وغالباً ما تتغير مع الوقت .

§   بناء برج من المكعبات من ثلاث إلى أربعة مكعبات .

§        رمي الأشياء من أعلى مستوى الكتف .

7

عمر أربعة وعشرين شهراً

§        يتمتع بتركيب منظر مقطع من أشكال مختلفة .

§        يكتب ويرسم دون عناية (خربشة) .

§        يتصفح الكتاب .

8

عمر ثلاثون شهراً

§        فتح قارورة لها غطاء غير مضغوط .

§        إمكانية فتح وغلق الباب .

§        الاستمتاع بحل لغز متشابك بتركيبة بسيطة .

9

عمر ستة وثلاثون شهراً

§        فتح الأزرار الكبيرة .

§        استخدام المقص .

§   صب الماء من وعاء صغير في كأس أو ما أشبه.

 

       وعموماً ترتبط سرعة تطور النمو الحركي بأنواع المهارات الحركية للألعاب الرياضية المختلفة التي يكتسبها الطفل خلال الفرص المتاحة له عند ممارسة مختلف الأنشطة الحركية ، أنظر الشكل التالي ، حيث يوضح كيفية التسلسل الهرمي لاكتساب وسرعة تعلم المهارات الحركية ، كما يوضح الشكل المهارات الحركية الأساسية ، حيث تبدأ بعد مرحلة الانعكاسات الطبيعية ومرحلة الحركات البنائية التي تبدأ تقريباً في الشهر الرابع : كالجلوس ، والزحف ، والحبو ، وترتبط هذه المهارات ارتباطاً وثيقاً مع المهارات الحركية الأساسية : كالمشي ، والجري ، والرمي ، والحجل ، وغيرها ...

المهارات الأساسية للألعاب الرياضية

المهارات الأساسية : الجري ، الرمي ، والوثب ، الركل ، الحجل ، المسك ، القفز

الحركات البنائية : الجلوس ،

الزحف ، الحبو

الأفعال الانعكاسية : القبض ، المص ، ... الخ

عوائق التفوق الرياضي

المرحلة المتوسطة وحتى البلوغ

مرحلة الطفولة الأولى

 

مرحلة بعد الولادة

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (1) التسلسل الهرمي لتطور المهارات البدنية والحركية

    

       من الشكل السابق يتضح انتقال الطفل بعد مرحلة تطور المهارات البدنية والحركية إلى مرحلة أخرى تسمى مرحلة المهارات الأساسية للألعاب الرياضية المختلفة ، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرص التدريب والممارسة الحقيقية لهذه المهارات ، وبين المرحلتين السابقتين قد يمر الطفل بمرحلة تسمى بمرحلة العقاب أو عوائق التفوق الرياضي ، وهي عادة ما تواجه الأطفال الذين لم تتح لهم فرص الممارسة التدريبية ، واكتساب الخبرات الفنية لهذه الألعاب ؛ لذا يجدون صعوبة في التفوق ، أو حتى القدرة على تعلم المهارات الأساسية للألعاب الرياضية المختلفة

 

? دور الإباء في تنمية المهارات الحركية لدي أطفالهم:

      يجب تشجيع الأطفال على أن يكونوا نشطا جسمانيا منذ بداية حياتهم من خلال العديد من الأنشطة والمواقف ، فقد يؤدى تقييد حركة الأطفال الصغار بداخل عربات الأطفال وأماكن اللعب ومقاعد الأطفال والرضع في السيارات لساعات طوال إلى تأخير التطورات مثل القدرة على التقلب والحبو والمشي وحتى التطورات الإدراكية، ومثل هذه القيود من شأنها بالتأكيد أن تمهد الطريق للنزعات الخمولة والبدانة عند الأطفال.

      وتشير الأبحاث إلى أن تبنى نمطا حياتياُ يتسم بالنشاط الجسـماني فـي المراحل المبكرة من العمر يزيد من احتمالات تعلم الرضع وصغار الأطفـال كيفية الحركة بمهارة ، وسوف تساعد تنمية وتشجيع التمتع بالحركة واكتساب الثقة والكفاءة في المهارات الحركية في سن مبكرة على ضمان تطور النمـو بطريقة صحية بالإضافة إلى الاشتراك في الأنشطة الجسمانية لاحقا ،وتوصى القواعد الجديدة التي وضعتها "الجمعية القومية للرياضة والتربية البدنية (NASPE) للوالدين والمعلمين ومانحي الرعاية والعاملين بمجال العناية الصحية بما يلي:

أولاً : قواعد تخص الأطفال الرضع:

     هناك خمسة قواعد لكل مجموعة سنيٍة يقصد منها الإجابة على الأسئلة التي تتعلق بنوع النشاط الجسماني والبيئة المحيطة و الأشخاص المسئولين عن تسهيل
الأنشطة ويجب أن يقضى الطفل الرضيع جزءاً من يومه مع أحد الوالديــن أو مانحي الرعاية لكي يعطيه فرصة منتظمة للنشاط الجسماني المخطط، ومثل هذه التجارب لابد وأن تتضمن مختلف ألعاب الأطفال مثل ألعاب التسلية وأن تتضمن أوقات معينة يتم فيها احتضان الطفل ، و أرجحته وحمله إلى بيئات جديدة.

القاعدة الأولى: يجب أن يتفاعل الرضّع مع الوالدين و/ أو مانحي الرعاية في أنشطة جسمانية  يومية مخصصة لتشجيعهم على استكشاف بيئتهم المحيطة.

القاعدة الثانية: يجب أن يوضع الرضع في أوضاع تسهل الأنشطة الجسمانية ولا تقيد الحركة لفترات زمنية ممتدة.

القاعدة الثالثة: يجب أن تشجع الأنشطة الجسمانية التي يقوم بها الرضيع على تطور المهارات الحركية.

القاعدة الرابعة: يجب أن تتوفر للرضع بيئة تحقق أو تزيد على معايير الأمان المطلوبة لأداء الأنشطة العضلية الكبيرة.

القاعدة الخامسة: يجب أن يلم الأفراد المسئولون عن رعاية الرضع بأهمية الأنشطة الجسمانية ، وأن يساعدوا على تنمية مهارات الحركة عند الطفل.

ثانياً : قواعد للأطفال ما قبل سن المدرسة :

      بالنسبة للأطفال فإن المهارات الحركية الأساسيـة مثل الجـري والقفز والرمي  والركل لا تظهر هكذا لمجرد أن الطفل يتقدم في العمر، ولكنها تنبع من التفاعل بين القدرة المتوارثة والخبرة الحركية، ومثل هذه التصرفات تتأثر أيضاً بوضوح بالبيئة المحيطة، فعلى سبيل المثال فإن الطفل الذي لا يصادفه سلم قد يتأخر في قدرته على ارتقاء السلالم ، في حين أن الطفل الذي يتم نهيه عن ملاحقة الكرات وتصويبها قد يتأخر في تحقيق التوافق بين العين واليد.

القاعدة الأولى : يجب أن يحصل الأطفال الصغار على ثلاثـين دقيقــة من الأنشطة الجسمانية المنظمة مجمعة على مدار اليوم ، و أن يحصل من هم دون سن المدرسة على ستين دقيقة على الأقل.

القاعدة الثانية: يجب أن يشارك الأطفال ومن هم دون سن المدرسة في أنشطة جسمانية غير المنظمة لمدة تتراوح بين ستين دقيقة وحتى عدة ساعات ولا يجب أن يتركوا خاملين أكثر من ستين دقيقة إلا عند النوم.

القاعدة الثالثة: يحب أن تنمى مهارات الحركة التي تشكل لبنات بناء لمهام أكثر تعقيداً عند الأطفال الصغار، وكذلك الأطفال في سن ما قبل المدرسة يجب أن ينموا كفاءتهم في أداء مهارات حركية تعتبر لبنات بناء لمهام حركية أكــثر تعقيداً.

القاعدة الرابعة: يجب أن يتوفر للأطفال الصغار ومن هم دون سن المدرسة مساحات داخل المباني أو في الخلاء تحقق أو تزيد على معايير الأمان المطلوبة لأداء الأنشطة العضلية الكبيرة.

القاعدة الخامسة: يجب أن يلم الأفراد المسئولون عن رعاية الأطفال ومن هم دون سن المدرسة بأهمية الأنشطة الجسمانية وأن يساعدوا على تنمية مهارات الحركة عند الطفل.


     وخلال السنوات السابقة لدخول المدرسة يجب تشجيع الأطفال على التدرب على المهارات الحركية من خلال العديد من الأنشطة والمواقف، ويعد التوجيه والمؤازرة الإيجابية عاملاً حاسماً خلال هذه الفترة حتى نتأكد من أن الأطفال سوف يكتسبون معظم المهارات الحركية قبل دخول المدرسة.

 

التعلم الحركي :

        يعني ذلك المفهوم أن تكون الحركة موضوع التعلم ، وأن تكون اللياقة الحركية هدف التعلم ، ولكي تصبح الحركة هكذا موضوعاً وهدفاً تتم الاستعانة بعلوم متعددة ليصبح الفرد الذي يقوم بهذا النوع من التعلم قادراً على السيطرة على حركاته متقناً لها ، ومن هذه العلوم : الأحياء ، والطبيعة ، والتشريح ،والرياضيات ، وعلم النفس ، والتغذية ، والصحة ، بل إنه لكي يصبح تعلم الحركة نشاطاً خلقياً محبوباً لابد أن يدخل فيه علم الأخلاق وعلوم الفن والجمال، ويهتم التعلم الحركي بكيفية تعلم الأفراد مختلف المهارات الحركية بفاعلية وكفاءة أفضل .

 

التعلم عن طريق الحركة :

        وفيه تتسع دائرة التعلم ، فتشمل جميع جوانب نمو الفرد ، وتكون الحركة أداة هذه الدائرة ، وفي تحقيق الأهداف المرجوة ، وهي اللياقة البدنية والحركية ، واللياقة العقلية والوجدانية ، واللياقة الخلقية .

         إن الحركة إحدى الدوافع الأساسية لنمو الطفل ، فعن طريقها يبدأ الطفل التعرف على البيئة المحيط به ، وهذا الميل الطبيعي للحركة هو إحدى طرق التعليم فالطفل يتعلم من خلال الحركة وهي عبارة عن مدخل وظيفي لعالم الطفولة ووسيط تربوي فعال لتحسن وتطوير النمو الحركي والعقلي والاجتماعي للطفل .

       والتربية عن طريق الحركة المدخل الطبيعي لنظام تربوي مبني على أساس حاجة الطفل الطبيعية للتعلم ، وما دام جسم الطفل هو الإطار المادي الملموس لمعنى الوجود فإن - الطفل يعمدا من خلال جسمه – إلى فهم ذاته من خلال ممارسته للنشاط الحركي الموجة.

 

 

        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

مفهوم التربية الحركية

 

d   مفهوم التربية الحركية.  

d   أهداف التربية الحركية .

d   قيم التربية الحركية.

d   سمات التربية الحركية .

d   تقسيمات المجال النفس حركي .

d   برامج التربية الحركية.

d   طرق تدريس التربية الحركية .

d   العوامل الأساسية التي تسهم في أنجاح منهاج التربية الحركية.

d   الأهداف والخبرات الحركية لمجالات الحركة المختلفة .

d   سمات النشاط التعبيري لطفل ما قبل المدرسة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني

مفهوم التربية الحركية

 

       تعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان، ففي هذه المرحلة تنمو قدرات الطفل وتتضح مواهبه ويكون قابلا للتأثير والتوجيه والتشكيل. لذا فإن العناية بالطفولة والاهتمام بأنشطتها من أهم المؤثرات التي تسهم في تقدم المجتمعات.

 

       والتربية هي عملية نمو وتطور نحو السمو والكمال الروحي ، أو الوحدة المقدسة ، ويتمثل العمل التربوي في قيادة نمو الطفل ، وتوجيهه نحو النمو الكامل الذي يشمل جسمه ، وعقله ، ووجدانه ، وقد انصب اهتمام التربويين علي مرحلة الطفولة كونها الأساس والقاعدة لجميع المراحل التي تليها ، وقد ظهر الاهتمام العالمي والمحلي برعاية النمو وتوجيه في جميع شخصية الطفل ، فهو من سيمارس اتخاذ قرارات في مجتمعه ، وقد أشار "بلوم" أن نصف القدرات العقلية للطفل يتكامل قبل وصوله إلى سن الرابعة من عمره ، إذ يتم 50% من نموه العقلي والإدراكي في عمر الرابعة ، و80 % من نموه العقلي يتكامل في عمر 8 سنوات ، ويصل 92% من نموه العقلي عندما يبلغ 13 سنة ، ومن هذا المنطلق للحقائق العلمية ، فكر التربويون والمختصون في تربية الطفل وتعليمه في مناهج وطرق تعليم وتعلم تتناسب وخصائص الطفولة النفسية والعقلية والاجتماعية ، والحركية.

 

       التربية الحركية وبرامجها المختلفة من أنجح الوسائل التربوية التي تهدف إلى تحقيق النمو المتكامل للطفل ، حيث يرى جالهيو(Gallhue, 1996) ) إن الحركة إحدى الدوافع الأساسية لنمو الطفل ، فعن طريقها يبدأ الطفل التعرف على البيئة المحيط به ؛ لذا جاءت التربية الحركية نقلة نوعية لتحديث التربية العامة كونها تسعى لتحقيق النمو والتطور في مختلف الجوانب ، ويمكن توضيح مفهوم التربية الحركية على النحو التالي :

 

 

مفهوم التربية الحركية :

 

         وينظر التربويون للتربية الحركية علي أنها "نظرية جديدة " واتجاه جديد في التربية ، مثلها مثل التعلم عن طريق الخبرة والنشاط  ، كما أن ظهور التربية الحركية كان لإخراج التعليم المدرسي من الأسلوب الروتيني التقليدي في مناهج وطرق التعليم والتعلم إلي صيغ أكثر إيجابية وفاعلية في تكوين الفرد ، وتنمية مواهبه وطاقاته إلي أقصى ما تؤهله إمكاناته وقدراته ومواهبه.

 

       إذ أن التربية الحركية هي أحدث الاتجاهات التربوية الحديثة التي تستهدف تربية الفرد من جميع جوانبه، من خلال الاستعانة بالحركة ومن خلال اعتمادها على أسس علمية سليمة.

     

      وتعد التربية الحركية ذلك الجزء من التربية الذي يتم عن طريق النشاط البدني الذي يستخدم الجهاز الحركي لجسم الطفل ، وما ينتج عنه من اكتساب الفرد لبعض الاتجاهات السلوكية .

 

       فالتربية الحركية هي : نظام تربوي يعتمد بشكل أساسي على الإمكانات الحركية الأساسية المتاحة للطفل وعلى الأنماط الشائعة لهذه الحركات والمهارات التي تعتبر من إسهامات التربية الحركية والتربية العامة .

       ولقد قام العديد من الباحثين بتعريف التربية الحركية نذكر منها: يعرف اتحاد التربية البدنية للرياضة والترويح والإيقاع الحركي AAHPER  التربية الحركية على أنها "تلك الظروف الخصبة التي تتيحها التربية البدنية لإكساب الأطفال النواحي المعرفية والوجدانية واللياقة البدنية والحركية والصحية عن طريق الحركة"، بينما يعرف جالهيو (1996) التربية الحركية على أنها: تربية تتم عن طريق الحركة البدنية، فهي تعرف الطفل ما يتصل بنفسه وبجسمه، ومن خلالها ينمي لياقته ومفاهيمه وقيمه، على جميع المستويات العقلية والبدنية والانفعالية والحركية، وهو مفهوم أقرب ما يكون للتربية البدنية.  

 

      ويعرفها كيفارت (kiphart) (1979) بأنها " ذلك الجانب في التربية الأساسية الذي يتعامل مع النمو والتدريب لانماط الحركة الأساسية باعتبارها تختلف عن المهارات الحركية الخاصة بالأنشطة الرياضية".    

إما عثمان (1985) فيعرف التربية الحركية على أنها "تربية الأطفال عن طريق ممارسة النشاط الحركي الذي يتناسب وقدراتهم الحركية ،والبدنية والعقلية ، وما ينتج عنه من اكتسابهم لبعض الاتجاهات السلوكية".

بينما يعرف الديري (1999) التربية الحركية على "أنها ذلك الجزء من التربية الذي يتم عن طريق النشاط البدني الذي يستخدم الجهاز الحركي لجسم الطفل ، وما ينتج عنه من اكتساب الفرد لبعض الاتجاهات السلوكية".

ويعرف الخولي وراتب (1998) التربية الحركية على "أنها نظام تربوي مبني بشكل أساسي على الإمكانات النفس حركية الطبيعية المتاحة لدى الطفل".

    ويركز مفهوم التربية الحركية على الإدراك الخاصة بالجسم ، وكيفية حركة الجسم ، والعلاقات المختلفة بالمكان والبيئة بهدف التطور الحركي الفعال والشامل ، ويتم تعلم الأطفال باستخدام طريقة حل المشاكل ، وكيفية السيطرة على أنواع الحركة التي يمكن أن تؤديها أجسامهم .

        والتربية الحركية وإن كانت بدنية أو حركية أو جسمية في مظهرها العام، إلا إنها عقلية ، واجتماعية ، انفعالية في أهدافها وأغراضها ، لذلك كان من الواجب علينا اختيار الأهداف الواضحة التي تحدد طرق إعداد المعلم ، ووضع المنهاج المناسب ، وطرائق التدريس المناسبة بما يتناسب والإمكانيات المتوفرة.

     إن التربية الحركية أو التربية من خلال الحركة تندرج تحت مفهومين فرعيين متصلين متداخلين هما : تعلم الحركة ، والتعلم من خلال الحركة ؛ ومن الصعب الفصل بين المفهومين  حيث يحتاج الطفل من خلال الحركة وإتقانها، إلى زيادة معارفه وخبراته المعرفية ، بالإضافة إلى اكتساب اللياقة البدنية والصحية.

  ويقصد بالمفهوم الأول التعلم الحركي ، أو تعلم الحركة ، أن تكون الحركة موضوع التعلم ، وأن تكون المهارة الحركية، واللياقة البدنية هدفان أساسيان من التعلم ، بعبارة أخرى أن تعلم الحركة أو المهارة هو الهدف الأساسي من التعلم ، وذلك من خلال ؛ تعلم المهارات الحركية وأبعادها ، كإدراك الفراغ ، والمسافة ، والسرعة مع ضرورة معرفة مطالبات المشاركة في الأنشطة الرياضية ، وهذا بالطبع يتطلب الاستعانة بالعديد من العلوم الحركية الأخرى : كالتعلم والتطور الحركي ، وعلم الفسيولوجي ، وعلم النفس والاجتماع الرياضي وغيرهم من العلوم.

     أما المفهوم الثاني للتربية الحركية وهو التعلم عن طريق الحركة ، وفيه تتسع دائرة التعلم فتشمل جميع جوانب نمو الطفل وتكون الحركة أداة لتحقيق الأهداف المرجوة المتمثلة في النمو الجسمي ، والنمو الاجتماعي ، والنمو الانفعالي ؛ الذي يتمثل باستخدام المهارات الحركية كسياق ووسيلة لتحقيق جميع مخرجات عملية التعلم للمهارات الاجتماعية واللغوية والعقلية وانفعالية  .

 

      والخلاصة إن التربية الحركية ، نظام تربوي مبني بشكل أساسي على الإمكانات النفس حركية الطبيعية المتاحة لدى الطفل ، وهي جزء من التربية العامة ، تتم عن طريق ممارسة النشاط البدني أو الحركي، فهي تعرف الطفل بنفسه وبجسمه ، ومن خلالها ينمي لياقته البدنية والصحية ، ومفاهيمه وعلاقاته وانفعالاته ومعارفه في ضوء الظروف البيئية المحيطة به.

أهداف التربية الحركية :

       تهدف التربية الحركية بشكل أساسي إلي تزويد الأطفال بالمهارات الحركية الأساسية الانتقالية كالمشي ، والجري ، والوثب ، والمهارات الثابتة التي تتم في المكان نفسه كالثني ، والدوران والمرجحة ، ومهارات المعالجة والتعامل التي تتطلب وجود أداة في أثناء الحركة كمهارات الرمي ، والمسك ، والركل ، والتي تعد القاعدة والأساس لتعلم المهارات المتعلقة بالأنشطة والألعاب الرياضية في المراحل اللاحقة ، كذلك تهدف التربية الحركية إلي تطوير اللياقة البدنية عند الأطفال كالمرونة ، والتحمل الذي يسهم في مساعدة الأطفال علي أداء واجباتهم اليومية بدون الوصول السريع إلي مرحلة التعب .

 

ويمكن تقسيم أهداف التربية الحركية لمرحلة الطفولة إلى نوعيني وهما على النحو التالي:

    أولاً :الأهداف الرئيسة وتشمل :

r    إكساب الطفل عناصر اللياقة البدنية واللياقة الصحية

r     تنمية وتطوير الإدراك الحسي-الحركي لدى الأطفال التي تتلخص في :

1)    الوعي المكاني :عرفة الطفل بأجزاء جسمه وعلاقتها بالحركات المختلفة .

2)     الوعي المكاني  :معرفة الطفل بحجم الفراغ وعلاقته بالأشياء الخارجية .

3)    الوعي ألاتجاهي: معرفة الطفل بالاتجاهات المختلفة (يمين ويسار وأمام وخلف).

4)    الوعي ألزماني : معرفة الطفل بالوقت وعلاقته بالإيقاع والموسيقى وأنماط توقيتية مختلفة.

r    تنمية المهارات الحركية التي تؤهل الطفل للاشتراك في الأنشطة والألعاب الرياضية الجماعية والفردية.

r     تنمية الصفات البدنية ، وتقوية أجهزة الجسم الحيوية بما يتناسب والخصائص العمرية للطفل.

  ثانياً : الأهداف الاجتماعية والنفسية والصحية والانفعالية وهي :

d   إكساب الطفل المهارات الاجتماعية عن طريق الاشتراك في الأنشطة والألعاب الحركية والرياضية.

d   إكساب الطفل مفاهيم السلامة العامة .

d    أن يدرك الطفل المفاهيم الثقافية المرتبطة بالنشاط البدني .

d   أهمية ممارسة النشاط البدني من أجل الصحة والوقاية من الأمراض.

d   أهمية المحافظة على البيئة كالملاعب وكل ما يتعلق بالخدمات العامة .

d    تعريف الطفل بأهمية الغذاء الجيد من أجل الصحة .

d   إكساب الطفل التحكم في الانفعالات في حالات التنافس مع أقرانه.

 قيم التربية الحركية :

      وتتلخص القيم الناشئة عن برامج التربية الحركية  في ما يلي :

v  خبرة النجاح متاحة لمعظم الأطفال ؛ لأن الأهداف شخصية تماماًً ، وفى نفس الوقت هناك توقعات لأداء نوعى جيد على كل المستويات .

v  الانضباط الفردي والتوجيه الذاتي ، حيث يتمكن الطفل من اتخاذ القرارات بشكل مطرد ويتعود على تحمل المسؤولية كاملة عن سلوكه .

v  يخلق الموقف التعليمي في حد ذاته حرية وابتكارا وتعبيراً من خلال محاولات الطفل تقديم البدائل والحلول الذاتية بدون تخوف من الفشل.

v  على الرغم من الاهتمام البالغ للأطفال خلال عمليات التعليم والتعلم واندماجهم فيه ، إلا أن الموقف لا يخلو من الرضا والنتائج السارة .

ويعتقد " لوثر " أن الأغراض الأساسية التي يمكن أن تشتق من قيم التربية الحركية هي:

w        خبرة التمتع بالحركة .

w        الاكتشاف وحل المشكلات .

w        تنمية فهم الحركة .

w        التحليل والدراسة لفهم مفرد العمل الحركي.

سمات التربية الحركية:

1)  التربية الحركية تشتق صفتها أو سمتها الأساسية الأولى من قانون طبيعي موضوعي؛ وهو الحركة التي تعبر عن نفسها في كل جانب وظاهرة في الحياة، ومنها حياة الفرد نفسه.

2)  التربية الحركية تربية تخاطب الفرد في جميع مراحل نموه ، ولا تنفرد بمرحلة بعينها وإن كانت تولى اهتماماً خاصاً للطفولة المبكرة بالذات بحكم كون هذه المرحلة أهم المراحل جميعاً وذات تأثير مضاعف فيها ؛ بدءاً من كونه جنيناً وانتهاءً بشيخوخته ، وما بينهما من طفولة مبكرة ومتأخرة .

3)    التربية الحركية تجعل الحركة في حياة الفرد محوراً وأداة له في عملية التعليم والتعلم .

4)   التربية الحركية تنظر إلى الفرد في عملية التعليم والتعلم ككل ، وهي تدخل إليه في هذه العملية من باب الحركة ، مستعينة بعقله ووجدانه وخلقه جميعاً ، مستهدفه نموه العقلي ونموه الانفعالي أو العاطفي ، ونموه الأخلاقي ، أسوة بنموه الفيزيقي ، أو ما درج علماء النفس على تسميته "النمو الحركي" ، ومن هذا المنظور لا تكون التربية الحركية إلا جزءاً لا يتجزأ من التربية التي ينبغي أن تكون النظرية الموجهة للحياة المدرسية ككل داخل الصف وخارجه ، وذلك بجانب التعليم خارج المدرسة .

 

تقسيمات المجال النفس حركي :-


       إن التربية الحركية تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات النفس حركية للفرد وبالتالي لابد لنا من معرفة تصنيف المجال النفس حركي كونه يعد إطار مرجعي للأهداف السلوكية في التربية الحركية ويعد تصنيف (هارو) 1972 من التصنيفات الحديثة في هذا المجال وهو يعتمد على تقسيم المجال النفس حركي إلى ست مستويات ابتداء" من الحركة الملحوظة إلى أعلى مستويات الحركة ،

 

والتصنيف كما يأتي:

1.  الحركات الانعكاسية:  وهي حركات غير أردية ، وهي توظف عند الميلاد وتنمو خلال النضج ، فضلا" عن أنها تعد مؤهلات ضرورية لتعلم خبرات أكثر تطورا" في حياة الطفل فيما بعد ؛ وتقسم هذه الحركات إلى ما يأتي: 


أ- الحركات الانعكاسية الأولية:ومن أنواعها منعكسات تماسك الرقبة.
ب-الحركات الانعكاسية القوامية: ومن أنواعها منعكسات موازنة الرأس والجسم وانتصاب القامة ، والشد لأعلى بالذراعين ، والهبوط المفاجئ  ج- الحركات الانعكاسية الانتقالية : ومن أنواعها منعكسات الزحف والمشي والسباحة .

 

2.    الحركات الأساسية الأصلية : وهي أنماط حركية فطرية تعد الأساس للحركات المهارية الخاصة المعقدة وتشمل :


أ- الحركات الانتقالية:- يهتم هذا النوع من الحركات بتطوير نمو القدرات الانتقالية التي تساعد الطفل على أداء الحركة خلال البيئة المحيطة به وتسمى أيضا" بحركات (التحرك المكاني ) وتشمل حركات الزحف والحبو وانتصاب القامة.


ب- الحركات غير الانتقالية (استقرار واتزان الجسم):- يهتم هذا النوع من الحركات بطبيعة العلاقة بين جسم الطفل وقوة الجاذبية وذلك بما يسمح بنمو القدرة على التحكم العضلي لأجزاء الجسم بما يحقق ثباته واتزانه ، وتشمل حركات التحكم في الرأس والرقبة والتحكم بالجذع والجلوس والوقوف ، وتوجد مسميات أخرى لهذا النوع من الحركات وهو (التحكم ألقوامي) كون ثبات الجسم واتزانه يعد احد مكونات عملية التحكم ألقوامي .


ج- حركات المعالجة والتناول :- يهتم هذا النوع من الحركات بنمو القدرات الأولية عن كيفية الاتصال بين الطفل والأشياء التي تكون في متناول يده وتشمل حركات الوصول إلى الأشياء والقبض على الأشياء ومسك الأشياء وأخيرا" التخلص من الأشياء وتسمى أيضا" بحركات التحكم والسيطرة .

 

3.  القدرات الإدراكية :- وهي كل الوسائط الإدراكية للطفل أو المتعلم التي تعمل على استقبال المثيرات ونقلها إلى المراكز العقلية العليا لتفسيرها وتشمل على (التمييز البصري والسمعي واللمسي والقدرات التوافقية ).

 

4.  القدرات البدنية والحركية :- وهي تعبر عن الخصائص الوظيفية والحيوية والتي تقدم عندما تنمو الوسائل الفعالة والكافية (الجسم) وتستخدم عند أداء حركة مهارية كجزء من حركاته المخزونة وتشمل على القوة العضلية ، المطاولة ، السرعة ، الرشاقة ، المرونة .

1.                 

5.  الحركات المهارية :- وهي نتيجة اكتساب درجات الكفاءة عند تأدية واجب حركي يتميز بدرجة نسبية من التعقيد، وهذا المستوى من التصنيف يتضمن الحركات التي تتطلب تعلم والتي تعد مركبة بشكل معقول ، وتشمل على مهارات الرياضة والرقص والترويح وأيضا" مهارات المعالجة اليدوية كما تقسم الحركات المهارية إلى : الحركات البسيطة ، الحركات المركبة،الحركات المعقدة .

2.                 

6.  لغة الاتصـال الحركي :- وهي أنماط السلوك الحركي التي تعبر عن الأشياء المميزة للاتصال وتشمل كمية واسعة من الحركات الاتصالية بمدى يبدأ من تعبيرات الوجه والأوضاع القوامية والإيماءات وصولا" إلى حركات الرقص التعبيري الحديث والباليه ويقع ضمن هذا المستوى الحركات الآتية :- حركة تعبيرية ، حركة تفسيرية.

 

 

     ومع الاعتراف بأن التربية الحركية ليس لها مقررات ثابتة موحدة لكل مستوى من المستويات التي تخاطبها ، إلا أنه ضماناً لحسن توجيهها وإحكام الإفادة منها يمكن تنظيم محتواها حول ثلاثة محاور هي :

·        التحرك المكاني Locomotion.

·        التحكم والسيطرة Manipulation.

·        الثبات والاتزان Stability.

   ويمكن أن تأتي مجموعة من الموضوعات المتداولة في التخصص مثل : الطيران والهبوط ، الامتداد  والتكور ، وذلك تحت محور التحرك المكاني ، وهذه الموضوعات يتم تجزئتها خلال العملية إلى مهام أو أعمال حركية ، يقوم بها الطفل عن طريق استكشافه لإمكاناته وقدراته الحركية وللحركات التي تقابل هذه القدرات بطرق متعددة مختلفة ينتقي ويكرر المناسب منها ، ويدمج البعض ، حتى يصل بها إلى مرحلة الإتقان والصقل . وهذه الطريقة يمكن تلخيصها في خمسة خطوات متتابعة موصولة وهي على النحو التالي:

 

1)  تحديد مهمة حركية مناسبة تكون جزءاً من موضوع في التربية الحركية مثل: الطيران والهبوط، الامتداد والتكور أو التعليق.

2)      استكشاف الأطفال للأساليب المختلفة للقيام بهذه الحركات تنفيذاً للمهمة واختبارهم لقدراتهم فيها .

3)      اختيار الأطفال للحركات والأساليب التي يمكن بمقتضاها حسن الأداء في نطاق المهمة المطلوب منهم القيام بها .

4)      التكرار في جمل حركية انسيابية متسلسلة لمجموع الحركات التي يتم اختيارها .

5)  الصقل والإتقان لما كرروه وتدربوا عليه ، والخروج بدروس مستفادة تزيد من قدرتهم على الاستكشاف وعلى الاختيار وعلى التدريب وعلى إتقان المهمة الحركية .

 

      وفي كل هذه المراحل يكون دور المعلم هو الحفز والاستثارة والتوجيه والمساعدة الفردية والجماعية من أجل تمكين الأطفال من الاستكشاف والاختيار والتدريب والإتقان في أحسن صورة ممكنة ، مستخدمين عقولهم وأفئدتهم  وقيمهم ، فضلاً عن أجسامهم ، وفضلاً عما يتوافر لهم من لياقة أو إمكانات لياقة بدنية في مستوى أعمارهم .                      

 

برامج التربية الحركية:

        يعود الفضل في تقدم التربية الحركية كأسلوب ومنحى جديد في العملية التعليمية إلى عدد كبير من المفكرين وعلماء التربية ، أمثال "لابان و دافيد جاليهيو" Laban & David Gallehue ، فقد آمن "لابان" بقيمة الاستكشاف ، ومحاولة دراسة المشكلة ثم الوصول إلى الحلول السليمة التي تخضع للتصحيح والتنقيح ، ورفض تلك العملية التعليمية الثابتة الصارمة غير القابلة للتعبير ، والتي لا تستثير حوافز الفرد المتعلم وتفكيره ، ولا تعمل على ترك الفرصة للابتكار والتعبير عن الذات .

 

       وتعتبر التربية الحركية أفضل الأساليب التعليمية التي تستهدف تعليم الأفراد وتدريبهم في المراحل التعليمية المختلفة ، وخصوصاً مرحلة الرياض والمرحلة الابتدائية ، فهي تعمل على تزويد الطفل بكل المعلومات الخاصة بالحركة ، وتتيح له الفرصة للتقدم بها بعيداً عن شكل المنافسات .

      من هنا تعتبر التربية الحركية بمثابة المدخل الطبيعي المؤدي للممارسة الفعلية لأنشطة التربية البدنية والرياضية المتعددة عن طريق استخدام الطفل للحركات المتعددة بهدف حل المشكلات الحركية التي تتطلب بالضرورة مشاركته الإيجابية الكاملة .

    يقوم مفهوم التربية الحركية على الاستكشاف الحركي الحر، حيث تتاح الفرصة للطفل التجريب والمحاولة لأداء المهارة الحركية المطلوبة تحت إشراف وتوجيه المعلم ، ويحاول الأطفال حركياً ترجمة هذا الواجب الحركي أو حل تلك المشكلة الحركية ، ويترك للطفل الحرية الحركية الاستكشافية وإيجاد الحل المناسب دون أي نموذج للحل ، وبالرغم أن ذلك يتطلب وقتا طويلا في معظم الأحيان ، إلا أنها تعمل على تأكيد الشخصية المستقلة للطفل في ضوء قدراته وإمكانياته ، وبإتباع هذا الأسلوب يكون الطفل قد مر بخليط من طرائق التدريس المتمثلة بالطريقة المباشرة وغير المباشرة وغيرها من خلال الحرية التامة للطفل لحل تلك المشكلات الحركية ، ويتمثل دور المعلم في توجيه الاحتمالات نحو الحل المناسب.

والتعلم من خلال الحركة ليس قاصراً على تعليم الحركة ، أو أن تكون الحركة هدف التعلم بل أن تكون الحركة الوسيلة التي من خلالها يتم تحقيق النمو المتكامل للطفل من جميع جوانب النمو المختلفة ، ويؤكد المصطفى (1995) و Ignico (1989) وعثمان(1985) على أن الحركة وسيلة من الوسائل التعليمية للتنمية المعرفية ، خصوصاً إذا كان التعلم بالطريقة الصحيحة ، باعتبار أن التربية الحركية طريقة يفترض فيها إثارة دوافع الأطفال وطاقاتهم نحو التعلم .

 ويرى العديد من علماء التربية الحركية وعلم النفس وعلوم الحركة ضرورة أن تبدأ التربية الحركية للطفل مبكراً ما أمكن ، لأن عدم إشراك الطفل في البرامج الحركية خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى إصابته بضعف في القدرات الحسية الإدراكية والحركية ، مما قد ينعكس ذلك بصورة سلبية على علاقاته الاجتماعية ومستواه الدراسي .

 

 

برامج التربية الحركية :

إن برامج التربية الحركية هي تلك المساحة من منهاج مرحلة الطفولة المبكرة التي تقابل احتياجات هذه المرحلة العمرية مستعينة بالأداء الحركي المتنوع من خلال إطار مرجعي  يشتمل على أربعة عناصر أساسية تعبر عن جوانب الحركة :

أولا: الحركات الأساسية وتشمل التالي:

1. الوعي بالفراغ (إلى أين يتحرك الجسم).

2. الوعي بالجسم (ما الذي يستطيع الجسم عمله).

3. نوع الحركة (كيف يتحرك الجسم).

4. العلاقات الاجتماعية (مع من يتحرك الجسم، أو مع ماذا يتحرك الجسم).

ثانيا: تعلم المهارة الحركية:

   ويرى البعض أن المهارة الحركية ترتبط بإنجاز عمل ما يتطلب توافر قدرات بدنية ومهارية ، ويمكن التعبير عنها بالسرعة والدقة والقدرة والكفاية بالمقارنة مع نفسه وأقرانه.

ثالثا: الكفاءة الإدراكية الحركية.

رابعا: ميكانيكية الجسم .

خامسا: الطلاقة الحركية.

   هناك اعتبارات أساسية يجب وضعها في الحسبان عند تصميم المنهاج الخاص بالتربية الحركية ، فالواجبات الحركية يجب أن تتلاءم من حيث المحتوى والتتابع مع مستوى النمو البدني والحركي والعقلي والاجتماعي.

 

العوامل الأساسية التي تسهم في إنجاح منهاج التربية الحركية:   

     إن نجاح برامج التربية الحركية تتوقف إلى حد كبير على عدد من الاعتبارات التي يجب على المعلمة مراعاتها وهي كالتالي :

1.  الخبرة الحركية يجب أن تكون تشتق من اهتمامات الطفل: يجب أن تشتق أغراض البرنامج التعليمي في التربية الحركية من اهتمامات واستعدادات الطفل ، ويساعد في ذلك الأجهزة والأدوات والساحات الملائمة لتعليم الأنشطة الحركية.

2.  إعداد الأنشطة الحركية للطفل يكون من خلال فرص التحدي والمتعة: على المعلمة أن تعمل على تنويع الأنشطة الحركية لتتلاءم مع كافة المستويات واضعة في اعتبارها بعض الاعتبارات الأساسية كالتدرج من السهل إلى الصعب ، وعدم الاستخفاف بقدرات الطفل الحركية التي قد تدفعه للعزوف وتحرمه من التحدي والاستمتاع.

3. مراعاة عامل الحمل في العمل مع الأطفال: التوازن مطلب أساسي في كل ما يتعلق بحمل العمل والراحة في كافة الأنشطة الحركية ، حتى لو تتطلب إيقاف النشاط لفترة زمنية.

4. إتاحة فرص الاشتراك والممارسة للأطفال : إشراك جميع الأطفال أمر أساسي في جميع الأنشطة الحركية ، ويراعى عدم عزل الأطفال عن المشاركة حتى لو كان استعدادهم وقبولهم للحركة ضعيف.

5. دمج الخبرة الحركية بالأنشطة المدرسية والبيئة : يجب ربط الخبرات الحركية بالبيئة ، وكذلك بالخبرات والمعارف المدرسية مما يتيح للطفل الإدراك والتبصر.  

6. توفير الوسط الملائم للممارسة الحركية للأطفال : وذلك بإتاحة التصور والإدراك للأدوات والأجهزة مع الأخذ بالاعتبار عامل الأمن والسلامة.

7. توفير الإمكانيات وكفاءة استخدامها : يجب الاستفادة من كافة الأدوات والمساحات المتاحة والأجهزة من خلال الأنشطة الحركية  المختلفة.

8. الابتعاد عن المقارنات بالأطفال : يتفاوت الأطفال في الخبرات الحركية، تبعا للفروق الفردية كأن يتفوق في أداء بعض الخبرات الحركية ويخفق في البعض الآخر، لذا يراعى عدم عمل مقارنات بين الأطفال خوفا من خلق صفات سلبية لدى الطفل.

9. إبراز فرص الفوز والنجاح من خلال الأنشطة الحركية : أن التغيير والتفاوت في مستوى الخبرات الحركية تتيح للقدرات الإدراكية أن تنال حضها من خبرات النجاح والتفوق باعتبارها خبرات نفسية مطلوبة في تشجيع الطفل للاستمرار والممارسة.

يتضح من الجدول التالي إن أسفل كل محور من مكونات الحركات الأولية و الأساسية تأتي مجموعة من المهارات والحركات يقوم بها الطفل عن طريق استكشافه لإمكاناته وقدراته ، حيث يتمثل دور المعلمة في الاستثارة والتوجيه والمساعدة الفردية والجماعية من أجل تمكين الأطفال من الاستكشاف والتدريب والإتقان في ضوء أمكانتهم البدنية واللياقة ، ويمكن أن تلخص في الخطوات الآتية:

d   تحديد المهارة أو المهمة الحركية مثل القفز أو الطيران من قبل المعلمة.

d   استكشاف الأطفال الأساليب المختلفة للقيام بتعلم وممارسة الحركات واختباراهم لقدراتهم.

d   توجيه الأطفال للحركات والأساليب التي يمكن بمقتضاها حسن الأداء في نطاق المهمة التعليمية التي تم اختيارها.

d   التكرار والتدريب للحركات التي تم اختيارها.

d    الصقل والإتقان للحركات من خلال التدريب.  

ومن هذا المنطلق ، يتضح إن التربية الحركية ما هي إلا جزءا لا يتجزأ من التربية البدنية التي ينبغي أن تكون النظرية الموجهة للحياة المدرسية ككل سواء داخل الصف وخارجه ، ومن ناحية أخرى فإن استمرار الطفل في المدرسة الابتدائية بعد ذلك يتطلب اكتساب مهارات نفس-حركية أكثر تعقيداً لمواجهة متطلبات مستويات التعلم الأكثر تقدما، بينما عدم اكتساب مثل هذه المهارات يؤدي إلى انخفاض مستوى التحصيل في عملية التعلم.

الحركات

الحركات الأولية من الولادة وحتى الثانية

الحركات الأساسية من الثانية وحتى السابعة

أولا الحركات الانتقالية

Locomotion Movements

يهتم بتطور القدرات الانتقالية التي تساعد الطفل على أداء الحركة خلال البيئة المحيطة به، وتشمل حركات الزحف والحبو.

الحركات التي يؤديها الطفل بجسمه ، أي الانتقال من مكان إلى آخر ، وهناك نوعين من الحركات الانتقالية، النوع البسيط ويشمل المشي، والجري، والوثب، والحجل، النوع المركب ويشمل الزحف الجانبي، وتبادل الخطو والحجل وجري الحصان.

ثانيا:  ثبات واتزان الجسم

Body Stability

يهتم بطبيعة العلاقة بين جسم الطفل والجاذبية، والتحكم العضلي لأجزاء الجسم بما يحقق ثباته واتزانه، وتشمل مهارات التحكم في الرأس والرقبة.

ويقصد به أداء الحركات في المكان، وهذا النوع يرتبط بتطوير القدرات الإدراكية، والارتكاز بأجزاء الجسم المختلفة، والمحافظة على التوازن. وتقسم إلى نوعين، الارتكاز أو السند مثل الوقوف وغيرها من التمرينات التي ترتبط بنفس الوضع ، ثم الحركات المحورية مثل المرجحات، والدوران، والانثناء واللف، والتكور، الامتداد.

ثالثا:حركات التحكم

والسيطرة

Manipulation

تهتم بالقدرات الأولية وكيفية اتصال أطراف الطفل بالأشياء كمسك الأشياء والقبض عليها. 

وهي المهارات التي تعني بالتحكم والسيطرة بالأدوات التي يمكن أن تنفذ من خلال أجزاء الجسم المختلفة ، كالرمي ، واللقف.

 فالتعليم أو التربية التقليدية أعطت العقل والمعلومات والمعارف كل اهتمامها، وأهملت النشاط الحركي ، وهذا لا شك يتعارض مع مفهوم التربية الحركية الحديثة التي تؤكد على أهمية التوازن فاتخذت من حركة الجسم مدخلا أساسيا لتنمية جميع الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية والعقلية.

ولكي تكون التربية الحركية وما تتضمنه من برامج حركية سليمة، فإنها تستمد مقوماتها من العناصر التالية:

1)  الطفل هو نقطة البداية والنهاية في برامج التربية الحركية ، وما تعنيه هذه الطبيعة من إيجابية ، ومن خصائص ونمو واتجاهات، وبخاصة جانب النمو الحركي المرتبط بالجانب النفسي، وهناك بعض المبادئ التي استقاها مفهوم التربية الحركية من علم النفس بعضها يتعلق بنمو الطفل وتعلمه، وإمكانياته وقدراته ودوافعه ، والتي ينبغي الاسترشاد بها حين الإعداد والتقويم والتطوير لبرامج التربية الحركية وهي:

أ- إيجابية الطفل ، وتأتي عن طريق استثاره ميوله والبدء بكل ما هو مألوف لدى الطفل في البيئة المحيطة به.

ب-إن للطفل مستوى نضج يعبر عن نفسه من استعدادات وقدرات بدنية ونفسية ، وإن هذه القدرات لا بد من التعرف عليها وأخذها بعين الاعتبار وتوظيفها من خلال التربية الحركية.

ج- إن معدل نمو الطفل يتسم بالشمول، فهو ينمو بدنيا وجسميا وعقليا واجتماعيا في آن واحد، وأن اختلفت معدلات النمو في كل جانب بسبب اعتبارات وراثية وبيئية.

ح ـ مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال ، ويتضح ذلك بصورة واضحة من تفوق بعض الأطفال في أداء بعض المهارات الحركية المتقدمة، وتأخر البعض الآخر في ممارسة بعض المهارات الحركية الأساسية من خلال (مرحلة المعوقات) التي قد تواجه بعض الأطفال،  لذا فإن شعار التربية الحركية "التربية الحركية لكل فرد لا تربية حركية للجميع". 

د. مراعاة مراحل التسلسل الهرمي لتطور المهارات الحركية عند الأطفال ؛ وهو عبارة عن خطة يمكن استخدامها لتكوين منهاج التربية الحركية ، كما أنه يتصف بطابع وصفي ، حيث يؤكد على الأوضاع والمراحل التي يجب أن يمر عليها أو خلالها الطفل حتى يستطيع اكتساب وممارسة الأنشطة الحركية المختلفة بكفاءة وقدرة عالية.

2)  طبيعة الحركات وما تعنيه من أشكال أو حالات وما يحكمها من عوامل ، وما تتطلب من قدرات وحدود وما يرتبط بها من أمور أخرى تسهل دراسة الجانب الحركي ، مثل:

أ‌-     التعرف على أجزاء الجسم، وكيفية عمل كل عضو ومراحل نموه البيولوجية.

ب‌- معرفة النواحي العلمية للتحليل الحركي بهدف الوصول إلى أفضل الأداء الحركي ، وتجنب الحركات الزائدة.

ت‌-الفهم الصحيح لعمل الجسم كأساس حيوي في مجال الحركة وإمكانياته وذلك بهدف الأداء الحركي بأقل مجهود.

3)  طبيعة اللياقة الحركية والصحية التي هي الهدف المباشر من التربية الحركية ، وما تتضمنه هذه اللياقة من عناصر كالسرعة والتوافق والقوة والتوازن، وجميعها عناصر يحتاج لها الطفل ليس من أجل اللياقة البدنية والصحية والاستمتاع بوقت الفراغ ، بل هي هامه أيضا في مساعدته على التعلم المعرفي في مجالات العلوم التربوية الأخرى كي يصبح عضواً فاعلاً في مجتمعه.

4)    طبيعة التربية الحركية هي في الواقع تمثل خصائص البيئة التي ينتمي إليها الطفل من عادات وتقاليد وقيم واتجاهات وهي ترتبط بالأساس الاجتماعي والثقافي للطفل.

     وعلى هذا الأساس ، فإن أهم ما تحرص عليه برامج التربية الحركية الاستفادة من مزايا القدرات الإدراكية للطفل التي تؤكد على العلاقة الايجابية بين هذه البرامج والنمو الإدراكي والحركي للطفل، ويمكن لمعلمة التربية الحركية أن تستقري بعض المبادئ أو القواعد التي تعينها في اكتشاف بعض حالات القصور لدى الأطفال وهي:

1)  إن الأطفال الذين يظهرون ضعفاً في تعلم المهارات الحسية الحركية مرجعها صعوبات تتعلق بالإدراك وتكوين المفاهيم.

2)  إن الأطفال الذين يظهرون ضعفاً في أداء المهام التعليمية مثل القراءة والرياضيات، يكون نتاج مشاكل في الإدراك الحسي.

3)  إن حرمان الطفل من الخبرات الحركية الإدراكية قد يعوقه نمو القدرات الإدراكية.

4)  إن برامج التدريب الحركي الإدراكي يحفز القدرات الإدراكية السمعية والبصرية والحساسية عند الطفل.

5)  إن الأنشطة الحركية الإدراكية ينبغي أن تكون جزءا من البرامج التمهيدية في التربية الحركية.

6) إن نجاح الطفل في المدرسة هي نتاجا لمستوى إدراكه (السمعي والبصري والحسي...) كما إن عجز الإدراك من شأنه أن يؤدي إلى صعوبات التعلم والفهم. 

الأهداف والخبرات الحركية لمجالات الحركة المختلفة :

     عند الانتقال للمجالات العامة للحركة المختلفة يجب أن نلاحظ أن هناك تداخلاً في هذه الأهداف، فيما يخص إسهام المجال النفس حركي، والمجال المعرفي، والمجال الوجداني في نمو وتطور الأطفال بغرض تعزيز خبراتهم في مجموعة متنوعة من المهارات الأساسية في مجال:

1)    التحرك والانتقال .

2)    التحكم والسيطرة.

3)    الاتزان .

ولكن هناك أهداف خاصة بكل مجال من هذه المجالات تحققها الخبرات الحركية الخاصة بكل منها وهي علي النحو التالي:

أولاً: مجال قدرات التحرك والانتقال :

‌أ.       تعزيز قدرات المشي .

‌ب.  تعزيز قدرات الجري .

‌ج.    تعزيز قدرات الحجل .

‌د.      تعزيز قدرات الوثب .

  وفيما يلي بعض المقترحات لتعليم بعض الخبرات الحركية المختارة في مجال التحرك والانتقال باستخدام أسلوب حل المشكلات، المقترحات التي تمكن الطفل من إتقان وتكوين أنماط حركية متنوعة لكل من هذه المهارات ، سواء أكانت مهارات حرة ، أو باستخدام أدوات صغيرة .

أ. المشي :

   يتطلب المشي انتقال وزن الجسم من كعب القدم إلى الجزء الأمامي للقدم ، ثم إلى أصابع القدم في تبادل متقن من قدم إلى أخرى . المشي في أنحاء الصالة بدون لمس أي زميل ، أو أي شيء مع :

-       رفع الذراعين عالياً أثناء المشي .

-       خفض الذراعين أثناء المشي .

-       تغيير مستوى ارتفاع الجسم (المشي بثقل ، المشي الخفيف) .

-       المشي بحجم العملاق أو القزم .

-       المشي أماماً ، خلفاً ، جانباً ، مائلاً .

-       المشي ببطء ، ثم بسرعة متوسطة .

-       المشي مع عدم ثنى الركبتين وزيادة مرجحة اليدين .

-       المشي على العقبتين أو الأصبع الكبير للقدم أو على الجانب الخارجي للقدم .

-       توسيع وتضييق خطوة المشي.

-       المشي مع تغير الاتجاه فجأة عن طريق الإشارة.

-       المشي على أنواع مختلفة من الأرضيات ( رمل ، أرض خشب ، أرض خضراء ، أرض مبتلة ) .

-       المشي مع رفع الركبتين عالياً.

-       الجري:  تبادل الخطوة كما في التربية العسكرية . 

 

ب. الجري :

يعتبر الجري مشابه للمشي من عدة نواحي، ولكنه يختلف عن المشي، إذ أنه يشتمل على لحظة من الطيران، وتتحرك الذراعان والرجلان في توقيت متبادل:

 

-       تجنب التخبط مع الزملاء الجري.

-       الجري ثم التوقف عند سماع الإشارة .

-       الجري بخفة وبدون صوت .

-       بدء الجري من مستوى منخفض ، وفرد الجسم بالتدريج للوصول إلى المستوى العالي للجسم مفروداً .

-       الجري بالسرعة البطيئة .

-       الجري حول وبين الأدوات في الصالة .

-       الجري للخلف.

-       الجري مع الزميل .

-       الجري كأشخاص أو أشياء أو في أماكن : (حيوان سريع ، شخصية رأيتها ، على شاطئ البحر ، في المطر) .

-       الجري والوقوف تبعاً للإشارة وكذلك تغيير الاتجاهات.

-       الجري للجانب ، والجري للخلف .

 

الأدوات التي يمكن استخدامها في الاستكشاف الحركي للجري :

-       الأطواق .

-       الكرات الصغيرة.

-       الحبال .

 

ج. الوثب :

      يعتبر الوثب من الحركات التي يمكن أداءها بطرق مختلفة كالوثب العمودي ، الطويل ، من الطيران ، يعتبروا أنماطاً أساسية أولية للوثب . ويمكن استخدام طريقة حل المشكلات للأنشطة المختلفة للوثب تساعد على تطوير ونمو هذه المهارة ، مثل هل تستطيع الوثب :

-       بطريقة مختلفة في أنحاء الصالة ؟

-       في اتجاهات مختلفة ؟

-       إلى أبعد مسافة ممكنة ؟

-       في المكان ولكن بسرعات مختلفة ؟

د. الحجل :

     يعتبر الحجل حركة مركبة تتطلب توقيتاً لجانبي الجسم ، وهي سلسلة من النط تؤدى بالقدمين بالتناوب ، وللوصول إلى الحجل السليم لابد أن يعلم وأن يمارس بالطريقة الصحيحة ، فعند تعليمه يأخذ الطفل خطوة بأحد القدمين ، ثم يؤدي نطة صغيرة بنفس القدم ، ويكرر ذلك لعدة مرات بإحدى القدمين ، ثم بالقدم الأخرى ، وبالتدرج يمكن عمل الحركة بالتبادل ، ولابد أن يكون الحجل إيقاعياً ، وتتمرجح الذراعان بحرية عكس الرجل . مثل هل تستطيع :

 

-       أخذ خطوة ثم النط على نفس القدم ؟ استخدام القدم الأخرى ؟ ما هي الحركة التي اكتشفتها؟

-       محاولة تكرار هذا العمل (الحجل) في اتجاهات مختلفة ؟

-       محاولة تكرار هذه الخطوات إلى الخلف؟ الحجل إلى الخلف ؟

-       الحجل إلى الجنب ؟ في كلا الجانبين ؟ كيف تقاطعت قدماك ؟ هل تستطيع الحجل للجنب بطريقة أخرى .

-       تبديل الحجل بين القدمين بتنوع العدات .

-       الحجل مع لمس الرجل الحرة بأشكال متنوعة .

-       الحجل مع الدوران في نفس المكان .

حركات الانتقال والتحرك باستخدام أدوات صغيرة :

  هناك مجموعة كبيرة من الأنشطة يمكن ممارستها باستخدام أدوات صغيرة مثل الحبال والأطواق وأكياس الحبوب ، ... الخ ، ويمكن أن نستخلص الأهداف الخاصة لهذا النوع من الأداء كالآتي :

 

·        تعزيز قدرات التحرك الأساسية .

·        تعزيز التوافق بين العين واليد والعين والقدم .

·        تعزيز الأداء الحسي الحركي.

 

  وسوف نتناول بعض الأدوات الصغيرة المختارة ، وكيفية استخدامها في مجال التحرك والانتقال.

 الأطواق :

  استخدم الأطواق في أنشطة كثيرة ومتنوعة لتعزيز مهارات التحرك والانتقال . وهي :

d   الانتقال الفردي للطوق :

w        ما الطرق المختلفة التي يمكن أن تتحرك بها باستخدام الطوق؟

w        هل يمكن أن تتحرك داخل الطوق أثناء تحركه ؟

w        هل يمكن التحرك حول الطوق أثناء ثباته ؟ أثناء تحركه ؟

w        هل يمكن دحرجة الطوق والتحرك أسرع منه .

d   استخدام الطوق مع الزميل :

w        مع مسك الزميل للطوق هل يمكن الدخول والخروج من الطوق؟

w        هل يمكن التحرك أسفل الطوق الذي يمسكه الزميل ؟

w        هل يمكن الوثب خلال الطوق الذي يمسكه الزميل ؟

ثانياً: في مجال قدرات التحكم والسيطرة :

   تعتبر المهارات في مجال التحكم والسيطرة إحدى المجالات الثلاثة في نمو وتطور قدرات الطفل ، والتي ينبغي التركيز عليها في برنامج التطور الحركي له ، ويحدث النضوج في أنماط هذا المجال كالرمي واللقف والركل والخبط في وقت متأخر عن مهارات التحرك والانتقال ومهارات الاتزان ، ويرجع ذلك إلى أن مهارات التحكم والسيطرة تتطلب قدراً ليس بالقليل من التوافق بين أطراف الجسم المختلفة والعين ، حيث يتطلب هذا المجال توافقاً بين العين واليدين ، والعين والرجلين ، أكثر مما تطلبه المجالات الأخرى .  وتتلخص الأهداف الخاصة بمجال التحكم والسيطرة في الآتي :

-       تعزيز قدرات دحرجة الكرة .

-       تعزيز قدرات تنطيط ولقف الكرة .

-       تعزيز قدرات الرمي واللقف للكرة .

-       تعزيز قدرات الركل وإيقاف الكرة .

-       تعزيز قدرات خبط الكرة .

 

الخبرات الحركية :

1. دحرجة الكرة :

وفيما يلي بعض التحديات للأنشطة التي يمكن أن يؤديها الأطفال الصغار: 

d   هل يمكن دحرجة الكرة باتخاذ أوضاع مختلفة للجسم ؟

w        من وضع الجلوس فتحاً .

w        من وضع جلوس التربيع .

w        من وضع القرفصاء .

w        من وضع الوقوف فتحاً .

d   هل يمكن خبط الكرة على الأرض ولقفها عند ارتدادها باتخاذ أوضاع مختلفة للجسم ؟

w        من وضع الجلوس .

w        من وضع الركوع .

w        من وضع القرفصاء .

w        من وضع الانثناء أماماً .

w        من وضع الوقوف .

2. رمي ولقف الكرة :

   تبدأ مهارات الرمي في التكوين في وقت مبكر منذ الطفولة ، ولكن لن تصبح أنماطها ناضجة إلا إذا تواجدت هناك فرص كافية لممارسة هذه الخبرات ، والرمي إما أن يكون باليد من أعلى ، أو باليد من أسفل ، أما بالنسبة لمهارات اللقف فإنها تتكون في مرحلة متأخرة عن مرحلة   الرمي ، حيث تتطلب قدراً من التوافق ، ويعتمد اللقف على نوع وحجم الأداة المستخدمة .  وفيما يلي بعض الأنشطة التي تستخدم بالنسبة لأنماط الرمي واللقف .

d   هل تستطيع رمي الكرة بطرق مختلفة ؟

w        بيد واحدة .

w        باليدين .

w        باليد من أعلى .

w        باليد من أسفل .

w        باليد جانباً .

d   هل تستطيع رمي الكرة من مستويات مختلفة ؟ في اتجاهات مختلفة ؟

w        من وضع الجلوس .

w        من وضع القرفصاء .

w        من وضع الوقوف .

w        الرمي أماماً .

w        الرمي خلفاً .

w        الرمي جانباً .

d   هل تستطيع لقف الكرة باتخاذ أوضاع مختلفة للجسم ؟

w        من وضع الجلوس .

w        من وضع القرفصاء .

w        من وضع الوقوف .

w        من وضع الركوع .

مهارات التحكم باستخدام الأدوات الصغيرة :

   يمكن استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات الصغيرة لتعزيز مهارات التحكم عند الأطفال الصغار ، والهدف الخاص لاستخدامها يمكن تلخيصه في الآتي :

1.    لتعزيز قدرات التحكم الشاملة وتطبيقها بشكل متنوع .

2.    لتعزيز قدرات التحكم الدقيقة وتطبيقها بشكل متنوع .

3.    لتعزيز التوافق بين العين واليد .

 

الخبرات الحركية :

  فيما يلي بعض الاستخدامات المقترحة لبعض الأدوات الصغيرة التي يمكن استخدامها في هذا المجال :

 

 أكياس الحبوب :

   تعتبر أكياس الحبوب من الأدوات المهمة التي يمكن تنفيذها بأقل تكاليف ، وهي أداة ممتازة للتدريب على مهارات الرمي واللقف ، ومن الواجب أن توجد كمية وافرة من هذه الأكياس في كل فصل ، بحيث تكفي لكل طفل :

d   هل تستطيع رمي كيس الحبوب ؟

w        أماماً ، خلفاً، جانباً.

w        خط مستقيم لأعلى .

w        فوق حبل معلق .

w        على الحائط .

w        على الحائط في مكان عالي أو مكان منخفض .

w        على هدف محدد .

w        داخل سلة الورق أو صندوق الكرات .

w        بسرعات مختلفة .

w        تكرار كل ما سبق باليد الأخرى .

d   هل تستطيع لقف كيس الحبوب ؟

w        باليدين معاً .

w        بيد واحدة .

w        من مستويات مختلفة .

w        من أوضاع مختلفة .

d   هل تستطيع رمي ولقف كيس الحبوب ؟

w        رمي الكيس بإحدى اليدين ولقفه بالأخرى .

w        رمي الكيس بإحدى اليدين ولقفه بنفس اليد .

w        رمي الكيس عالياً ولقفه بواسطة صندوق صغير .

w        رمي الكيس عالياً ولقفه باليدين .

w        رمي الكيس لزميل .

ثالثاً: في مجال قدرات التوازن :

   يعتبر تطور وتحسين قدرات التوازن الأساسية أهم عنصر من عناصر تعلم الحركة ، حيث إنه بدون القدرة على الاحتفاظ بالتوازن يصبح من الصعب أداء حركات الانتقال والتحرك وحركات التحكم .

 

   وعموماً فإن الطفل الذي يمارس حركات متنوعة ، ويوضع في مواقف حركية مختلفة يمكنه تكوين قدرات أتزان بقدر قليل من الصعوبة ، وبالعكس فإن الطفل الذي لا يتعرض لمواقف حركية مختلفة ولا يمارس أنواعاً متعددة من الحركات يبدو متأخراً في تكوين قدرات التوازن المختلفة ، وتتلخص الأهداف الخاصة في الآتي :

-       تعزيز قدرات الحركات غير الانتقالية .

-       تعزيز الاتزان المتحرك .

-       تعزيز الاتزان الثابت .

-       تكوين قدرات متزايدة لاكتساب القدرة على الاحتفاظ بالاتزان .

 

الخبرات الحركية :

1. الانثناء (التكور) :

  يتطلب الانثناء تقريب جزء من أجزاء الجسم إلى جزء آخر بحركة تكوري، تنتج عن أجزاء الجسم المختلفة، وفيما يلي نماذج الأنشطة الخاصة بالانثناء، وأسلوب حل المشكلات:

 

‌أ.       كم طريقة من الطرق يمكنك استخدامها في الانثناء ؟

‌ب.  كم جزء من أجزاء جسمك يمكن ثنيه لأسفل ؟

‌ج.    حاول ثني أكبر عدد ممكن من أجزاء جسمك لأعلى .

 

 

 2. الامتداد :

   ويتطلب الامتداد حركة فرد للمفاصل، حيث تتحرك المفاصل لفرد أعضاء الجسم المختلفة لأعلى أو للجنب، أو لأسفل، في حركات فرد مختلفة، الامتداد عكس الانثناء والتكوير.

 

‌أ.       كم جزء من أجزاء جسمك تستطيع فرده ؟

‌ب.  هل تستطيع فرد ذراعيك لأعلى ، لأسفل ، لجنب ؟

‌ج.    ما هي أعلى نقطة يمكن الوصول إليها بفرد جسمك (هل تستطيع أن تكون أطول ما يمكن؟) 

3. اللفت (حركة العصر) التدوير :

  يتطلب اللفت تدوير جزء من أجزاء الجسم بالنسبة لجزء آخر ، وهذا يعني أن يحدث تدوير كلي أو جزئي لجزء من أجزاء الجسم في اتجاه معاكس أثناء بقاء أجزاء الجسم الأخرى في وضع ثابت .

 

‌أ.       هل تستطيع لفت الرأس بدون استخدام أي جزء آخر من أجزاء الجسم ؟

‌ب.  هل تستطيع لفت الكتفين بدون تحريك الخصر ؟

‌ج.    هل تستطيع لفت الجزء الأعلى من الجسم دون لفت الجزء الأسفل من الجسم ؟

‌د.      ما هي أعلى نقطة يمكن الوصول إليها بفرد جسمك (هل تستطيع أن تكون أطول ما يمكن؟) 

 

4. الدوران :

   الدوران هي حركة الجسم ككل حول محوره الرأسي أو الأفقي أثناء وجود الجسم في وضع الفرد أو الثني ، وتعمل الرأس في هذه الحركة كعامل موجه في الحركة .

 

‌أ.       هل تستطيع الدوران بجسمك لرسم دائرة ؟

‌ب.  هل تستطيع الدوران بجسمك لرسم نصف دائرة ؟

‌ج.    هل تستطيع الدوران بسرعة؟ باستخدام الذراعين وتغيير مكانهم ؟ كيف أثر هذا في حركة الدوران ؟

‌د.      هل تستطيع الدوران بدون تحريك الرأس ؟

 

5. المرجحة :

  تعتبر المرجحة حركات بندوليه ، حيث يكون أحد أطراف الجسم ثابت أثناء تحريك الأجزاء الأخرى بحرية ، إما خلفاً ، أو للجانبين ، مكونة شكل قوس أو أقواس .

 

‌أ.       كم جزء من أجزاء جسمك يمكن مرجحته ؟

‌ب.  هل تستطيع مرجحتها في اتجاهات مختلفة ؟

6. الهبوط :

   يعتبر الهبوط حركة من الحركات التي تتطلب استعادة التوازن بعد فترة وجيزة من الطيران في الهواء ، وتقع القوة على جزء القدم الأمامي وعلى رسغي القدمين ، والركبتين ، بحيث ينثني مفصل الفخذ عند الالتقاء بالأرض .

 

‌أ.       كم طريقة من الطرق تستطيع بها الهبوط بعد الوثب ؟

‌ب.  هل تستطيع الهبوط في كل مرة بدون الوقوع ؟

‌ج.    هل تستطيع الهبوط بالقدمين مضمومتين معاً ، بالقدمين فتحاً ؟ أيهما أسفل ؟

‌د.      هل تستطيع الهبوط بدون الانثناء ؟ هل من الأسهل الانثناء عند الهبوط ؟

7. الدحرجة :

الدحرجة هي حركة من الحركات التي تؤدى في الفراغ إما أماماً، أو خلفاً ، أو جانباً ، بحيث يكون الجسم مقلوباً في لحظة من اللحظات ، وتعتبر الدحرجة نوعاً من أنواع حركات الاتزان ، لأن العنصر الأساسي فيها هو قدرة الفرد على الاحتفاظ بالتوازن أثناء أداء الحركة .

‌أ.       كم طريقة تستطيع بها الدحرجة ؟ (أماماً ، خلفاً ، جانباً)

‌ب.  هل تستطيع أن تجعل نفسك صغيراً ثم تتدحرج ؟ أو كبيراً ثم تتدحرج ؟

 

ويتكون برنامج الأنشطة للحضانة ورياض الأطفال من ست مجموعات رئيسية للأنشطة ، هي :  

1.    حركات استكشافية .

2.    أنشطة إيقاعية .

3.    أنشطة بنائية .

4.    ألعاب .

5.    أنشطة اختبار الذات .

6.    مهارات إدراك حركي .

7.    النشاط التعبيري الحركي الإبداعي .

 

1. حركات استكشافية Movement Exploration:

وهي تصنيف عام يمكن استخدامه كأسلوب فني للتدريس ، أو  كنشاط ، وعند استخدامه كأسلوب فني للتدريس ، يمكن للمعلم أن يقدم مشكلة أو موقف تتطلب تعبير ابتكاري من خلال الحركة ، أما كنشاط فيكون عبارة عن حركات تمثيلية وقصص حركية واستخدام أدوات وأجهزة صغيرة لتطوير المهارات الحركية الأساسية .

2. أنشطة إيقاعية Rhythmical Activities:

وهي تتكون من حركات ابتكاريه، وألعاب غنائية أساسية بمصاحبة الموسيقى أو الإيقاع.

 

3. أنشطة بنائية Development Activities:

وهي أنشطة تسهم في العمل على تنمية تطوير القوة والتحمل والرشاقة والتوازن والمرونة والقوام الجيد ، وهناك مستويات مختلفة من التمرينات تتناسب هذه المرحلة السنية ، وتؤدى كحركات تمثيلية (جري المهر الصغير، حجل الحصان ، وثب أبو فصادة ، زحف الثعبان ، غضب القطة ... )

4. الألعاب Games:

العاب بسيطة التنظيم تستخدم مهارات الجسم ، وباستخدام الأدوات ، ومهارات انتقالية ومحورية ، ومهارات للدفاع والهجوم تناسب السن وتكسب مهارات الإدراك الحركي .

5. أنشطة اختبار الذات Self-Tasting Activities  :

وتشتمل على استخدام للأدوات والأجهزةSkills: : كالمنط ، ومقاعد التوازن ، وحبال التسلق ، وأجهزة الجمباز ، والحبال ، كما تضم مهارات فردية على الترامبولين (إن وجد) ، ومهارات فردية وثنائية : كالحمل ، والدفع ، وجمباز لموانع .

6. مهارات إدراك حركي Perceptual-Motor Skills:

وهي مهارات تختار بعناية: تعمل على إدراك الطفل لمكانه بالنسبة للآخرين بجانبه ، أو أمامه ، أو خلفه ، وكذلك بمتابعة أصوات ، أو استخدام النظر في الربط أو أداء الحركات .

 

7. النشاط التعبيري الحركي الإبداعي : 

هناك نوع من النشاط الحركي والذي تلزم فيه المعلمة للأطفال بأداء حركات معينة قد يؤديها الطفل بطريقة صحيحة أو غير صحيحة ، ولكن النشاط التعبيري الحركي الإبداعي يختلف عن هذا النوع السابق ذكره ، وهو نشاط لا يتضمن نشاطاً عقلياً حيث يتحرك كل طفل ليقوم بحركات كما يريد ، وفق ما يسمع من إيقاع معين ، لذا فهو يتضمن نوع من حرية التعبير الحركي للطفل ، والاستمتاع في نفس الوقت ؛ ومن خلال تعبيرات المعلمة الإيجابية والمشجعة للطفل على التعبير يشعر الطفل بالنجاح ، وهو في حاجة لأن يشعر بالنجاح والثقة بالنفس ، وعلى ذلك فإن دور المعلمة في النشاط يعتبر ذا أهمية أولية . وفيما يلي بعض الإرشادات التي تحتاج المعلمة لمعرفتها عند العمل مع الأطفال في هذا المجال:

1.    كل ما يفعله الطفل صحيح .

2.    أن يعرف الطفل أنه ليس في حاجة لأن يفعل ما يفعله الآخرون ، ولكن فقط ما يمليه عليه الإيقاع ورغبته في ذلك .

3.    إن هذا النوع من النشاط الحر يوفر للطفل إمكانية التفاعل بين النمو الوجداني ، والعضلي ، والعقلي .

4.  يمكن للمعلمة أن تشرح للأطفال أنه لا مانع من التقليد في بداية الأمر ، ولكنهم لن يكونوا متماثلين في الأداء أبداً ، وأن توضح لهم أن كل واحد منهم مختلف عن الآخر ، وإننا جميعاً نؤدي حركاتنا بطريقة مختلفة .

5.    أن تشرح المعلمة للأطفال أن الحركة التي يؤدونها نوع مفيد من الرياضة التي لا تحتاج إلى موهبة أو مهارة .

6.  يجب أن تساعد المعلمة الأطفال على الإحساس بالحرية في الحركة ، والإحساس بالعلاقة بين الحركة التي يؤدوها ، والفراغ المتاح لهم ، أيضاً بالعلاقة أثناء الحركة بالآخرين .

سمات النشاط التعبيري لسن ما قبل المدرسة : 

سمات النشاط التعبيري للطفل في عامه الثالث :

1.  يعتبر سن الثانية والنصف فترة مرحلية في نمو الجهاز العصبي  للصغير ، يحاول الطفل خلالها التنسيق بين رغباته المتعارضة ، ولقلة خبراته يتأرجح بين القبول والرفض ، وبين الذهاب والعودة ، وبين الوقوف والسير ، وبين الأخذ والعطاء ، وبين قبضة اليد وبسطها ، وبين التقدم والانسحاب .

2.  أن التعبيرات الحركية السابقة لا تشير إلى أن الطفل عنيداً وإنما ترجع إلى أن تنظيم الخلايا العصبية التي تحكم عملية المنع ما زالت غير مكتملة النضج (مثال مشكلات النوم ، والتحكم في عملية التبول والإخراج) .

3.  يتصف الطفل في هذا العمر بميله إلى التباطؤ عند الانتقال من عمل إلى آخر، وميل إلى التلكؤ في الانتقال من نشاط إلى آخر، وتفسر هذه الخاصية أيضاً بعد اكتمال نضج جهاز الطفل العصبي.

4.  إن ممارسة الطفل للعمل ونقيضه تكسبه خبرة في الأداء تؤهله فيما بعد للاختيار والتوازن بين عضلات الثني والبسط والأخذ والعطاء والشد والجذب.

5.    في هذا السن ينمو نشاط الطفل ومهاراته الحركية عموماً .

6.  يجب ترتيب فصل أطفال هذا السن من الحضانة بطريقة وتنسيقه على شكل أركان : ركن للعب بالدمى ، وركن لعب الفك والتركيب ، وركن للكتاب المصور ، وركن المطبخ ، وركن للرسم التشكيلي .

7.  اللعب الكثيرة تشتت انتباه الصغير ، لذا يجب تنظيم بعضها على الأرفف ، مع تغيرها بأخرى من آن لآخر عندما تقل درجة اهتمام الصغير بها .

8.  طفل الثانية والنصف ، يلعب بطريقة أفضل مع أطفال الخامسة والسادسة الذين يتقبلهم ، ولكن ينبغي ملاحظته بدقة إذا لعب مع أطفال أصغر منه سناً .

9.  يتميز النشاط الحركي لطفل الثالثة بالاتزان النسبي عن ذي قبل ، كما يستطيع التحكم في بعض عضلاته الدقيقة ، ويظهر اللعب الإيهامي في نشاطه .

سمات العام الرابع من نشاط الطفل الحركي : 

§   الطفل في هذا العمر مندفع في أدائه الحركي ، ويرجع ذلك إلى أنه يكتشف مجالات جديدة للتعبير الشخصي ، وهو دائب الحركة : يمشي ، ويتحرك ، ويصعد ، ويهبط ، ويندفع نحو الدرج ، ولكن في الرابعة من عمره يضبط الطفل جهازه الحركي إلى حد كبير (مثل : لعب الكرة)

§        يحب الأنشطة والأشغال اليدوية ، ولكنه لا يستطيع الجلوس لفترة طويلة.

سمات العام الخامس من نشاط الطفل الحركي : 

§   يتصف نشاط طفل الخامسة بالاتزان والضبط كما أنه أقل تطرفاً، وأقل بسطاً لبدنه من طفل الرابعة، وتظهر في هذا العمر المترابطات الحركية واضحة.

§        يبلغ النشاط الحركي قدراً معقولاً .

§   اقتصاد طفل الخامسة في الحركة يبدو واضحا عن طفل الرابعة ، وهو يحافظ على وضع واحد لجسمه فترات أطول ولكن بتململ (جلوس ، وقوف ، قرفصاء) ، يجعل طفل الخامسة جذعه قائم تماماً وشغله وأدواته أمامه مباشرة ، وقد يقف وهو مستمر في عمله ، وقدرته على تأدية العمل بالعين واليد معاً تبدو كمقدرة البالغين .

§        مهارة طفل الخامسة اليدوية تزداد ، ولذلك يعتمد على نفسه  ، ويعاونه الكبار في بعض أعماله .

§   يحب الطفل أن يتأرجح ويصعد ، ويقفز ، ويجري ، ويثب من مكان عالي ، وربما تسلق الأشجار ، أو نط الحبل ، أو يحاول ممارسة الألعاب البهلوانية ، وألعاب العقلة ، والسير على قوائم خشبية .

أهمية النشاط التعبيري الحركي للطفل : 

§    يعتمد نمو الطفل الحركي في تطوره من مستوى إلى آخر على مدى نضج الطفل للقيام بحركات مختلفة (النضج بمعنى تغير نسب أعضاء الجسم ، وازدياد القوة العضلية ، وتقدم النمو العصبي ، ودرجة تآزره ، وتكامله) ، كذلك يعتمد النمو الحركي للطفل على التدرب الذي يحدد نمط تقدم الطفل من مرحلة حركية إلى أخرى ، فالانعدام التام لغرض التدريب أو التعلم يؤخر نمو الطفل الحركي ، كذلك التدريب ضروري لاكتساب المهارات التي ينفرد بها بعض الناس دون غيرهم ، مما سبق تبرز أهمية اختيار الألعاب والتدريبات ، والمناشط التدريبية لتعليم الطفل المهارات الحركية التي يؤهلها له مستوى نضجه .

§    ولقد كانت لنتائج استخدام النشاط التعبيري الحركي (الحركات الإيقاعية) في إعادة تكيف الأطفال المتخلفين عقلياً أعظم الأثر في انتشار هذه الطرق وتعميمها على الأطفال الأسوياء .

§   ساعد النشاط الحركي التعبيري الأطفال المتخلفين عقلياً على نمو مفاهيم الانتباه والنظام لديهم ، وقد انتقل أثر هذا التدريب إلى مجال التحصيل الدراسي فرفع مستواهم ألتحصيلي .

§   أن التقدم الحركي للطفل يصاحبه تقدم في نمو الجهاز العصبي العضلي. ذلك أن نمو الترابط العضلي للطفل يقابله نمو في ترابطه العقلي : إذ تساعد ذاكرة الطفل العضلية على اكتسابه حصيلة من الارتباطات الشرطية الحركية ، والمتناسقة التي تكون بنيته  الجسمية . كما تساعد هذه الذاكرة أيضاً في تنظيم تحسين الطفل لمفرداته اللغوية ، وأنماط التفكير التي يكتسبها من خلال تجاربه وأنشطته الحركية المتنوعة .

§   ويؤكد علماء النفس أن تطور النمو النفسي الحركي السوي في الطفولة المبكرة يتطلب سلامة نمو أجهزة الطفل الخاصة بالحركة والحس والإدراك والعقل ، بمعنى أن أي خلل يصيب أحدها ينعكس أثره على الجوانب الأخرى ، فالأداء الحركي السليم يتطلب بالضرورة تآزر الجهاز العضلي وترابطه مع الجهاز العصبي المركزي ، كما أنه عند اكتساب الطفل الترابط العضلي ، ودقة الحركة المطلوبة ، ينبغي مراعاة الدور الذي يلعبه في عملية التعلم هذه كل من الترابط العضلي العصبي من جهة ، والتدريب من جهة أخرى .

§   للنشاط الحركي أهمية في نمو إدراك الطفل الحسي، إذ يعتمد الطفل في إدراكه للأشياء على قبضه عليها وتداولها بين يديه ، وتعامله معها ، وهذا نشاط حس حركي .

§   كل سلوك للطفل يتضمن نشاطاً حركياً يعتمد في جوهره على إدراك حسي ، كما أن كل إدراك حسي يعتمد بالضرورة على عناصر   حركية ، أي أن هناك تفاعل مستمر بين إدراك الطفل للأشياء ونشاطه الحركي معها ، بمعنى أن كل نشاط حركي يؤدي إلى تطور في مجال الطفل الإدراكي ، كما يصبح كل مجال إدراكي للصغير مجموعة من العلاقات التي يحكمها نشاطه الحركي (الذي يربط بين العلاقات والخبرات القديمة والجديدة ، والانتقال من إدراك لآخر) .  ولهذا يؤكد "بياجيه" على ضرورة التركيز على تعامل الطفل مع الأشياء (البعض عليها ، لمسها وتداولها ، نقلها ، تحريكها) كأمر جوهري في عملية تجريد الصغير لأشكالها ، أو لتجريد العلاقات الفراغية التي انبثقت من هذا التفاعل .

§   أهمية النشاط التعبيري الحركي في بناء تصور الطفل لهيكل جسمه : يقصد ببناء تصور الطفل لهيكل جسمه ، تصور الصغير القائم على معرفته المباشرة لأعضاء جسمه في حالة توازنه وحركته ، واتصاله بأجزائه وأطرافه المختلفة أثناء تفاعله مع الفضاء الذي يحيط به أو مع الأشياء التي تسكن معه هذا الفضاء ، والواقع أن بناء تصور الصغير لهيكل جسمه يلزمه بناء تصوره للبيئة التي يعيش فيها بالإضافة إلى بناءه و تكوينه لمفهوم الزمن .

 

ويبني الطفل عادة تصوره لهيكل جسمه بفضل ترابط إحساساته العضلية والجلدية والحسية والسمعية والبصرية وتكاملها ، وينمو تصور الطفل لهيكل جسمه شيئاً فشيئاً بفضل : نضوج المراكز العصبية العضلية لجسمه ، والخبرات والتدريب الذي توفرها له التربية .

 

بمعنى أن الصغير عندما يتحسس ، أو يتلمس ، أو يلمس الأشياء ، ويقبض عليها ويقارن بينها ، أو عندما يقذف بها على الأرض ، أو عندما يتخطى الحواجز التي يصادفها في طريقه فهو يربط بين نضوجه العضوي والخبرة العصبية الحركية ، وهذا يوضح أهمية الفرص التي تتيحها   الألعاب ، ومناشط الطفل الحرة ونشاطه التعبيري الحركي في تكوين صور ذهنية لهيكل جسمه ، ومن ثم اكتشافه وإدراكه لبيئته الطبيعية والاجتماعية .

 

طرق تدريس التربية الحركية .

كيف تتم عملية التدريس ؟

من خلال الاستكشاف الحركي ، تعطى الفرصة للطفل للتجريب والمحاولة للواجب الحركي الموكل إليه تحت الإشراف والتوجيه والإرشاد اللفظي للمعلمة ، وتعطي المشكلة الحركية أو الواجب الحركي من قبل المعلمة ، ويحاول الأطفال حركياً ترجمة هذا الواجب الحركي ، أو حل تلك المشكلة الحركية ، ويترك للطفل الحرية الحركية للاستكشاف ، وكل حركة مناسبة لهذا الحل الحركي تعتبر حركة صحيحة ، ولا تعطي المعلمة أي نموذج لهذا الحل الحركي ، ولا تحدد حلاً واحداً صحيحاً لهذا الواجب أو المشكلة الحركية .

 

وعلى الرغم من أن طريقة الاستكشاف تتطلب وقتاً ليس بالقليل ، وفي معظم الأحيان تحد من أداء الطفل لحركات متقنة ، إلا أنها تعمل على تأكيد الشخصية الفردية لكل طفل ، وتعطي الأطفال الفرصة لحل المشكلة الحركية في إطار قدراته الذاتية ، ويقترح استخدام أسلوب الاستكشاف الحركي في المرحلة الأولى من التعلم الحركي عند تعلم أي مهارة حركية جديدة ، وبعد ذلك تتدخل المعلمة في عملية التأكيد على الأداء الحركي للحركات المختارة ، حيث يبدأ الطفل في تكوين مستوى مهاري لحركة من الحركات ، لذلك يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى مشكلات وتحديات حركية واعية دقيقة ، تعطي له بصورة معينة وواضحة ، تؤدي إلى تعزيز أدائه الحركي بمستوى أعلى .

 

ويتوصل الطفل إلى هذا المستوى من الأداء ماراً بمراحل معينة ، بدءاً باستكشافه لإمكاناته وقدراته الحركية ، وللحركات التي تقابل هذه الحركات بطرق متعددة مختلفة ، ينتقي ويكرر منها المناسب ، ويدمج بعضها البعض حتى يصل إلى مرحلة الإتقان والصقل ، وهذه الأخيرة تأتي بتوجيه واع من معلمة تستخدم فيه التوجيه اللفظي الفردي ، أو إبراز نموذج معين من أقران الطفل القائمين بأداة نفس الواجب الحركي ، أو عن طريق التوجيه الجماعي الذي يؤدي إلى تأكيد وضوح أساسيات الواجب الحركي المطلوب .

دور المعلمة في جعل ممارسة الطفل للنشاط الحركي مصدراً للاستمتاع:

1.    أن تتحدى واجبات الأداء قدرات الطفل.

2.    المشاركة الايجابية للطفل في النشاط الحركي.

3.    الإعداد الجيد للبيئة التي يمارس فيها الطفل للنشاط.

4.    أن تكون المعلمة قدوة في إظهار الاستمتاع .

5.    تجنب استخدام النشاط البدني كنوع من العقاب.

دور المعلمة في جعل ممارسة الطفل للنشاط الحركي مصدراً لتنمية قيمة الذات

1.    توفير خبرات نجاح للطفل أثناء النشاط.

2.    إتاحة الفرصة للطفل للتعرف على معدلات التقدم لقدراته البدنية والمهارية.

3.    تقديم التشجيع والثناء وتجنب التهديد والعقاب.

4.    تنمية مهارات القيادة.

 

 

 

 

 

 

الأنشطة الحركية لطفل الروضة

تطبيقات في مجال التربية الحركية  

 

أولاً : القصة الحركية .

ثانياً : الألعاب الصغيرة .

ثالثاً : التمرينات التمثيلية .

رابعاً : التمرينات البدنية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث

الأنشطة الحركية لطفل الروضة

تطبيقات في مجال التربية الحركية : 

الأنشطة الحركية التي يتناولها هذا الجزء هي الأنشطة الخاصة بتعزيز المهارات الحركية الأساسية في مجال الانتقال الحركي والتوازن والتحكم والسيطرة ، ويستحسن عند استخدام هذه الأنشطة لطفل مرحلة رياض الأطفال أن تستخدم المهارات كل على حدة ، وتؤدي منفصلة ، مثل مهارات الجري ، أو القفز ، أو اللقف ، أو التوازن ، ... الخ ، قبل أن تندمج هذه الحركات مع بعضها مكونة حركة من الحركات المركبة التي تستخدم فيها أكثر من مهارة واحدة .  وفي هذه الحالة يمكن التركيز على الأنماط الخاصة بكل حركة على حدة وإتقانها، وعند ذلك يمكن تعزيز استخدام هذه الأنماط في مواقف حركية جديدة كلما استدعى الأمر .

 

وتتضمن الأنشطة الحركية فى رياض الأطفال على ما يلي :

أولاً: القصة الحركية :

     حظيت القصة بأهمية تربوية كبرى في جميع مراحل التعليم والتعلم ، إذ تعد من أهم الأدوات في بناء الثقافة ، وتشكيل الوعي لدي الطفل باعتبارها أقوى عوامل استثارته ، وأكثر الفنون الأدبية ملائمة لميوله ، ونظراً لما تقدمه من أفكار وخبرات وتجارب في شكل حي معبر ، وشائق ، ومؤثر ؛ فإنها تعمل علي تطوير الطفل ثقافياً ، لما تحمله إليه من أفكار ومعلومات : لغوية ، وعلمية ، وتاريخية ، وجغرافية ،وفنية ، وأدبية ، ونفسية، واجتماعية ، فضلاً عن التطور الخلفي واكتساب القيم الإيجابية .

      والقصة الحركية هي القصة التي تتطلب من الأطفال التعبير بالحركة وما تشتمل عليه من معان وحركات تساعد علي زيادة إدراكهم العام ؛ و تعرف القصة الحركية بأنها  مجموعة من الأحداث المتسلسلة والمشوقة والمثيرة لها بداية ونهاية ولها أبطالها وزمانها ومكانها، ترويها المعلمة للأطفال وتطلب منهم تخيل وتقليد هذه الأحداث بواسطة الحركة مع استخدام الصوت كلما أمكن ذلك.

    تعتبر القصة الحركية من أحدث طرق إعطاء التمرينات الحركية للأطفال الصغار ولنجحها ، لمناسبتها لطبيعتهم وميولهم ورغباتهم ، فضلاً عن أنها تحقق لهم قدراً كبيراً من البهجة والفرح والسرور ، وتشجع فيهم النزوع إلى التخيل والإدراك والمحاكاة ، وحب التقليد ، واكتساب الجديد من الثقافة والمعلومات الرياضية.

وتمثل القصة الحركية وحدة قصصية متكاملة من التمرينات والحركات غير الشكلية والبسيطة ، وغالباً تؤخذ من مصادر يعرفها الأطفال من خلال البيئة المحيطة بهم ، إي من ثقافاتهم وقصصهم البيئية الشائعة , كما أن هذه القصص تتناسب دائما مع إمكانية البيئة التعليمية سؤنا كانت رياض الأطفال أو المدرسة لأنها لاحتاج إلى إمكانيات عالية الكلفة أو أجهزة أو أدوات كثيرة أو كبيرة وإنما إمكانات وأدوات بسيطة يمكن لأثاث البيئة التعليمية أن يفي بالمطلوب.

 

ويجب أن تحتوي القصة الحركية في محتواها على حركات بدنية متنوعة ذات أهداف مختلفة تضعها المعلمة لخدمة الواجب الحركي المطلوب من تنفيذ القصة ، فهي مليئة بالخيال والحركات البدنية التلقائية التي يعبر بها الأطفال عن إحداث القصة ، مما يساعد على الإدراك والتخيل عند سماعهم نداء  المعلمة، كما يجب أن تتناسب القصة الحركية مع تكوين أجسام الأطفال وميولهم وقدراتهم العضلية ، وتساعد على امتصاص الطاقة الزائدة لديهم وتحويلها إلى نشاط هادف .

 

 أن القصة الحركية يجب أن تتكون من الحركات الطبيعية للطفل مثل المشي ، والركض ، والحجل، والوثب والقفز وغيرها من الحركات ، كما يجب أن تشمل القصة على التمرينات البنائية والمهارية التي تقدمها القصة على شكل إحداث تخيلية يتم فيها تقليد حركات الأشياء والطيور والحيوانات بصورة بسيطة وسهلة بحيث يترك للطفل حرية التعبير الحركي عن كل حركة وفق تخيلاته للأشياء ، ويمكن إضافة الموسيقى المصاحبة للقصة لكي تصبح القصة الحركية أكثر تشويقا للطفل مستخدمين الرقص الإيقاعي كجزء من النشاط الحركي الذي يخدم الواجب أو الغرض من القصة .

 

والقصة الحركية تعمل على مسايرة خيال الأطفال وحبهم التقليد   واللعب ، وهي لا تحتاج إلى درجة كبيرة من التركيز ، ولا قدر كبير من الإمكانات والأدوات والأجهزة الرياضية ، إذ من الممكن الاستعانة بالمقاعد الصغيرة والأطواق والمكعبات ، وأكياس الحب لرسم الخطوط والدوائر والتشكيلات التي تنفذ فيها القصة الحركية .

 

تعتبر القصة احد الأساليب المشوقة والمثيرة التي تستمل الطفل في مرحلة رياض الأطفال، لما يشعر فيها من القرب والالتصاق في كيفية وأسلوب تنفيذها، حيث تتفق مع ميوله الحركية والفكرية ، والقصة الحركية تساعد المعلمة على غرس القيم والمثل والعادات التربوية الصحيحة التي تسود المجتمع ، ويبغي نشرها وتهذيبها من خلال ممارسة عمليات مقننة مدروسة تسعى لتحقيقها أحد الأهداف المرجوة من الروضة .

 

كما يمكن عن طريق القصة الحركية تعليم الحركات الأولية والأساسية، وكذلك الأوضاع الأساسية في التمرينات ، والتي لا يستساغ إعطاؤها في شكلها التقليدي الجامد فعن طريق القصة الحركية تسهل مهمة المعلمة في تنفيذ الأنشطة الحركية بشكل تربوي حركي ممتع ومفيد .

 

في القصة الحركية يطابق الأطفال كلمات القصة بتعبيرات حركية والتي تؤدي إلى تسلسل من الأعمال الحركية المطابقة ، فهي تعد تعبير بالحركة لقصة ما ، تشمل على معان تساعد على زيادة معلومات الأطفال ، وتعمل على إكسابهم الخبرة بما تحتويه من مواقف مختلفة ، في نفس الوقت تكسب الأطفال اللياقة البدنية والقوام الجيد ، من خلال ترجمة هذه المعاني بالحركة المناسبة.، وتتطلب من القصص أن تطوع ويعاد كتابتها ، بحيث تستخدم النقاط الرئيسية في القصة لتوجيه الحركة ..

 

 

 

أسس القصة الحركية : 

1.  أن تحتوي على معلومات جديدة تحمل بين طياتها الخبرة للطفل ، وأن تكون هذه المعلومات في شكل بسيط سهل يتمشى ومدركات الطفل واهتماماته ، وتمس عالمه .

2.    أن تكون مشوقة ومثيرة .

3.    أن تكون على مستوى إدراك وفهم الأطفال .

4.  أن تكون ملائمة لميولهم ، وكذا تكوينهم الحركي ، ويفضل أن تشمل القصة الحركية على استعراضات حركية، ويكون من المفيد جداً مصاحبة الموسيقى مع ترجمة القصة إلى حركات.

5.  ملائمة القصة لبيئة الطفل: من الأمور الهامة كي تحقق القصة هدفها هي أن تكون انعكاساً للبيئة التي يعيش فيها الطفل كأن تحتوي على أنشطة سائدة في المجتمع، وليست بعيدة عن مدركات الطفل مما يكون سبباً في انصرافه عن هذا النشاط.

6.  أن تترك الحرية للطفل في ترجمة ما يسمعه إلى حركات ذاتية ، ولا يفرض عليه التعبير عن حركة معينة ، بل يجب أن يعطي الفرصة للطفل كي يتخيل ويتصور ويفكر وينتج حركات تعبر عن ذاته وفي حدود قدرته .

7.    أن تحكى بلغة بسيطة سهلة ، والمختلفة:ة مناسبة لمرحلة سن الطفل.

8.    أن تشمل القصة أجزاء النشاط المختلفة : الإحماء ، التمرينات ، الألعاب والمسابقات ، الختام.

 

محتوى القصة الحركية :

تحتوي القصة الحركية على حركات بدنية يقوم بها الأطفال مقلدين بها أشخاصاً أو حيوانات أو أشياء تقع في محيط إدراكهم أو نسج خيالهم ، وبذلك فالقصة الحركية مليئة بالخيال والحركات البدنية التلقائية التي يعبر بها الأطفال عن أحداث القصة والحدوتة .

 

كما تحتوي القصة الحركية على معلومات مصدرها البيئة أو المدرسة أو من الخيال ، وكذا تحتوي على عديد من القيم الخلقية والتربوية التي تؤكد عليها المعلمة ، كلما أتيحت الفرصة أثناء سرد أحداث القصة حركياً .

معايير اختيار القصة الحركية:

1.    أن تكون القصة منبعثة من البيئة المحيطة بالطفل، وبذلك يمكنه أن يتخيل أحداثها، ويقلد أبطالها.

2.  أن يختار موضوع القصة بحيث تشتمل على معلومات تفيد الأطفال من خلال توجيهات المعلمة وملاحظتها وتعليقاتها الهامة التي تعطيها للأطفال أثناء القصة، والتي تعمل على تربيتهم، وزيادة معلوماتهم الوطنية والتاريخية والثقافية.

3.  لكي يتحقق التكامل في العملية التعليمية فإنه يجب اختيار موضوع القصة بحيث يربط بين المفاهيم المختلفة فتشمل القصة على معلومات في الحساب، وفي اللغة، وفي العلوم الاجتماعية، وبذلك تكون نظرة الطفل متكاملة فيحصل على معلومات، ومعارف في المجالات المختلفة.

4.    أن يختار موضوع القصة بحيث يثير حماس الأطفال ويحثهم على الاشتراك في النشاط .

5.  يجب تحديد أغراض القصة في كل المجالات البدنية والاجتماعية والعقلية ، فالأغراض البدنية تعمل على تحسين الصفات البدنية مثل السرعة والقوة والرشاقة والتحمل ، وكذا تنمية المهارات البدنية الأساسية من مشي ، وجري ، ووثب ، وتسلق ، ورمي .

 

وتساهم القصة الحركية في تنمية النضج الاجتماعي لدى الأطفال وتدريبهم على العمل مع الجماعات ، والتحلي بالصفات الاجتماعية مثل التعاون ، والصدق ، والأمانة ، وتعمل الأغراض العقلية على توسيع خيال الطفل ومداركه ، وكذا إثراء المعلومات في برامج الأنشطة التربوية الأخرى من خلال ربطها مع النشاط الحركي الوارد في أحداث القصة .

أنواع القصص الحركية :

هناك نوعين رئيسيين للقصة الحركية ، هما :

1.  قصة حركية موسيقية غنائية: ويسودها الإيقاع، وهذا الإيقاع يساعد الطفل في التعبير عن الحركات التي تحتويها هذه القصة، وهذا النوع مفضل في المراحل الأولى من حياة الطفل حتى سن الرابعة.

2.  قصة حركية تمثيلية : وهي مناسبة للطفل بعد سن الرابعة ، حيث أن هذا النوع من القصص يعتمد كثيراً على خيال الطفل وميلهم الشديد لتقليد كل ما يحيط بهم .

مكونات القصة الحركية :

يمكن أن تشتمل القصة الحركية على الآتي :

1.    تمرينات بدنية بالبساطة والسهولة ، وبعيدة عن التعقيد ، وتعمل في هذه التمرينات العضلات الكبيرة في الطفل .

2.  تشتمل على الأوضاع الحركية الأساسية ، مثل :المشي ، الجري ، الوثب ، التسلق ، الدحرجة ، القفز ، القف ، الدوران.

3.    تشتمل على حركات إيقاعية منغمة .

4.  حركات مقصودة لتنمية عناصر اللياقة البدنية المطلوبة لهذه المرحلة السنية ، قد تكون للتوازن أو الرشاقة أو المرونة ... الخ من عناصر اللياقة البدنية التي تناسب مرحلة نمو الطفل .

5.  تشتمل على التمرينات البنائية والمهارية للأطفال والتي تقدم في قالب تخيلي يتم فيه تقليد الأشياء والطيور والحيوانات بصورة بسيطة سهلة غير معقدة ، تؤدى باستخدام العضلات الكبيرة في الجسم ، والتي تسمح بالمجال الحركي غير القصير لحركة الطفل .

تنفيذ القصة الحركية :

يتطلب سرد القصة الحركية استعدادات خاصة أهمها قدرة المعلمة على النزول لمستوى الطفل ، كما يتوقف تنفيذها في بعض الأحيان على رغبة المعلمة واقتناعها بعملها .

 

وتعتبر معلمة الروضة العامل الإيجابي المؤثر في القصة ، فهى الموجهة والمصلحة لتمريناتها ، وما على الطفل إلا التنفيذ ، والأداء الإبداعي كما يبدو أن غرضها لا يقتصر عند حد التدريب البدني ، ولكن يمتد ليكون تربية عن طريق البدن .

 

ومن المعروف أن لكل طفل مستوى من القدرات وتوقيت خاص به ، ولو أتحنا للطفل فرصة اكتشاف قدراته الحركية ، ثم الثقة فيها بتكرار أدائها وتوجيهه لتنميتها ، وابتكار طرق جديدة لأدائها وتطويرها ، وذلك من خلال أداء حركي حر بتوقيت فردي ، وربما كان ذلك أجدى لتكامل نموه ، والذي قد لا تحققه القصة الحركية بطريقة تقليدية .

 

ومن طرق الأداء الحركي الرقص الإيقاعي والتدريب الحركي ، وتتطلب هذه الطرق دراسات خاصة لاكتساب خبرة تطبيقها ، وفي نفس الوقت يناسب إمكانات بيئتنا البشرية والمادية – التمرينات البنائية باستعمال أدوات وأجهزة التمرينات ، وخاصة الأدوات الفردية الصغيرة ، وأن تكون تمريناته قريبة من الحركة الطبيعية ، ويراعى في تطبيقها توجيه الأطفال لحركاتها ، ثم نطلق لهم حرية الأداء بتوقيتهم الفردي وهم منتظمون ، أو في تشكيل حر .

خطوات تنفيذ القصة الحركية :

-   تقص المعلمة القصة على الأطفال باختصار في بداية النشاط بطريقة جذابة تزيد من اندماجهم في خيالهم وحماسهم لأدائها.

-   الابتعاد عن النداء التقليدي ، بأن يكون النداء وإصلاح الأخطاء بلغة التخاطب ، ومتمشياً مع خيال القصة ، وقد تستعمل المعلمة كلمة "ابدي" لبدء العمل ، وكلمة "قف" لإنهائه ، وتوجهه المعلمة المشي والدوران لشو اخص ملموسة في الملعب ، مثل : بالوثب ناحية الشجرة ..... دور .

-       التشجيع والإيحاء من عوامل استمرار الطفل في بذل الجهد .

-       من عوامل رفع مستوى الأداء توجيه الأطفال الممتازين في أداء الحركة والمبتكرين لها .

-       أن تساير المعلمة الأطفال، وتنزل إلى مستواهم الفكري والخيالي.

-   يجب أن تراعي المعلمة عوامل الأمن والسلامة أثناء تدريسها للقصة الحركية للأطفال حتى نضمن عدم إصابة الأطفال بأي مكروه بدني أو نفسي.

 

ويجب مراعاة ما يلي عند تنفيذ القصة الحركية:

1.    تحكى القصة إجمالاً بالكلمات فقط دون الحركة ، مع مراعاة الألفاظ المناسبة لمستوى الطفل .

2.    يعاد سرد القصة مع تمثيل المواقف بالحركات بواسطة المعلمة دون أن يعمل الطفل .

3.  يتم سرد القصة مرة أخرى مع التمثيل بالحركة ، على أن يصاحب الطفل بالتقليد لنفس الحركات التي تؤديها المعلمة ؛ولكن بشكل تعبيري من خياله.

4.  يمكن بعد السرد بالكلمات يترك للطفل ترجمة المواقف إلى حركات رياضية يختارها هو، وطبعاً هذا يتوقف على المرحلة السنية التي يمر بها الطفل.

 

أهم النقاط التي يجب مراعاتها عند تدريس القصة الحركية :

1.    تدرس القصة الحركية بحيث لا يقلد الأطفال المعلمة، وإنما يجب أن يكون التعبير ذاتياً من الأطفال.

2.    يأخذ النشاط طابع الحدوتة ، ويكون خالياً من النداءات الشكلية .

3.  يبدأ النشاط بأن تشرح المعلمة القصة للأطفال بطريقة شيقة بحيث تحثهم على الاشتراك في أحداثها، وقد تتدخل المعلمة أثناء التعبير عنها بالحركة لكي تصوب موقف أو تصحح خطأ.

4.  استخدام بعض الأدوات الرياضية مثل أكياس الحب والرمل والأطواق والكرات الطبية والأعلام والصولجانات ... الخ .

5.  مراعاة التدرج في أحداث القصة بحيث تبدأ من السهل إلى الصعب ، ومن المعلوم إلى المجهول ، ومن البسيط إلى المركب ، وأن تنتهي والأطفال في حالة بدنية هادئة تسمح لهم بمتابعة دروسهم العملية بعد الانتهاء من النشاط الحركي .

6.  أن تشمل على حركات الجسم كله ، فيكون فيها حركات خاصة بالذراعين ، والرجلين ، والجذع ، والرأس ، والجانبين ، والبطن .

7.  يجب أن تؤدى من خلال القصة الحركية بعض التمرينات لتنمية القوة العضلية والتحمل والسرعة والمرونة والرشاقة والدقة والتوافق .

8.    يجب أن تكون القصة الحركية نابعة من محيط وبيئة الأطفال .

9.  يجب أن يكون التعبير عن القصة الحركية ذاتياً ، ويترك للأطفال التصور والتخيل لما هو مطلوب من القصة الحركية فيعبر كل طفل عن نفسه .

10.      يجب أن تدرس القصة الحركية بطريقة غير الشكلية، وأن تكون التعليمات بلغة سهلة ومفهومة للأطفال.

نماذج لقصص حركية:

عنوان القصة : رحلة إلى القمر :

أهداف القصة :

الهدف السلوكي:

-       تأدية وتطوير سرعة الحركة والاستجابة.

-       إتقان المعرفي:الحركية الأساسية (الجري ، الوثب ، المد ، الثني) .

الهدف المعرفي : التعرف على سفينة الفضاء.

الهدف الانفعالي: الشعور بالشجاعة وتنمية الخيال والنظام والثقة بالنفس.

أحداث القصة :

أعدت بلدك سفينة فضاء إلى القمر ، انطلقت برجال الفضاء وأخذت تدور حول القمر حتى هبطت على سطحه ، وفتحت أبوابها ، وهبط رجال الفضاء من سلم السفينة ، ولمسوا القمر ، ورفعوا علم بلادهم على سطحه ، وقاموا بتركيب بعض الأجهزة العلمية ، وأخذوا يستكشفون المكان حولهم ، ثم أخذوا يحفرون على سطح القمر وأخذوا بعض الصخور معهم عند عودتهم إلى الأرض ، ولما انتهوا من ذلك صعدوا سلم سفينة الفضاء ، ثم أغلقوا بابها ، وانطلقت السفينة عائدة بهم إلى الأرض ، وكان في استقبالهم عند عودتهم أهلهم ومواطنوهم فرحين بنجاحهم مسرورين من شجاعتهم .

الإحماء :

-       (وقوف الذراعان عالياً) الجري أماماً مع الوثب عالياً .

-       استعد : سوف تتحرك السفينة للانطلاق في الفضاء .

-       (وقوف فتحاً ، انثناء) لف الجذع مع مد الذراعين عالياً هيا يا أطفال ننطلق بالسفينة للوصول إلى الفضاء .

-       (وقوف) ثني الركبتين كاملاً مع رفع الذراعين جانباً ببطء.

-       استعداد : هيا يا أطفال نهبط على سطح القمر .

-        وقوف الذراعان أماماً) قذف الذراعين جانباً .

-       التمرينات: نفتح أبواب السفينة لنهبط على سطح القمر .

التمرينات :

-       وقوف ، تحريك الرقبة في اتجاهات مختلفة .

-       تعالوا يا أطفال نهبط على سطح القمر، كل واحد يستكشف منطقة الهبوط.

-       وقوف فتحاً الذراعان عالياً ، تبادل ثني الذراعين مع ثني الجذع أماماً أسفل ببطء .

-       تعالوا يا أطفال نحمل الأجهزة والمعدات العلمية لنضعها على سطح القمر .

-       وقوف فتحاً الذراعان عالياً ، تبادل ثني الذراعين على الصدر .

-       هيا يا أطفال نرفع علم بلادنا على سطح القمر .

-       وقوف الذراعان جانباً ، تحريك الذراعين بالتقاطع أمام الصدر .

-       قف هيا نتحرك للعودة للدخول إلى السفينة مرة أخرى .

-       الآن نقوم بإغلاق باب السفينة استعداداً للانطلاق للأرض .

-       إقعاء الذراعين عالياً ، مد الركبتين عالياً ببطء .

-       استعداد : الآن السفينة تغادر سطح القمر للهبوط على الأرض .

-       وقوف الذراعان عالياً ، ثني الركبتين والذراعين كاملاً .

-       هيا يا أطفال نتحرك للهبوط على سطح الأرض .

-       وقوف ، الجري أماماً ثم الوثب مع فتح الرجلين جانباً ورفع الذراعين مائلاً عالياً ، وثبة النجمة .

-       هيا يا أطفال لقد وصلنا إلى سطح القمر عائدين ، والآن يستقبلنا الناس فرحين برجال الفضاء بعد عودتهم سالمين .

 

عنوان القصة : رحلة إلى الريف .

أهداف القصة : إكساب اللياقة البدنية ، وزيادة معرفة الطفل بالبيئة الريفية .

أحداث القصة :

             اتفقت مجموعة من الأصدقاء على أن يقوموا برحلة إلى الريف  الجميل ، لكي يتمتعوا بالهدوء والمناظر الجميلة التي تسر النفس ، والهواء النقي ، ويجعل الإنسان يتدبر في خلق الله .  فأخذوا السيارة وتوجهوا إلى القرية ، وعند وصولهم استراحوا بعض الوقت ، وبعد أن استراحوا من عناء السفر ، ونزلوا إلى الحقول للفسحة والاستمتاع بالمناظر الجميلة والهواء النقي والفرجة على الفلاحين ، وهم يعملون في حقولهم بجد ونشاط .

 

هذه هي القصة إجمالاً ولفظاً ، وسنرى كيف يمكن سردها مصحوباً بحركات رياضية .

الذهاب لركوب السيارة : (وقوف) الجري في المحل، أو الجري في مساحة متيسرة من الأرض .

السيارة بدأت تتحرك : (وقوف الذراعان أماماً لمسك عجلة القيادة) الجري في المكان مع رفع الركبتين عالياً مع إسراع الخطى بالتدريج مع تغيير الاتجاه يميناً ويساراً وخلفاً .

الهبوط من السيارة بعد الوصول لأخذ الاستراحة : (وقوف) الوثب للهبوط من ارتفاع (أي مقعد)

الفلاح يضرب بالفأس : (وقوف الذراعان عالياً) ثني الجذع أماماً أسفل لضرب الأرض بالعصا .

السير في الهواء الطلق : (وقوف) شهيق – زفير .

الفلاح يروي الأرض بالطنبور : (الجلوس طولاً الذراعان أماماً) ثني الجذع أماماً أسفل للمس المشطين .

الطيور تحلق في لجو : (وقوف الذراعان جانباً) السير مع خفض الذراعين باستمرار .

التجمع لركوب السيارة : (وقوف) الجري في المحل ، أو في مساحة متيسرة من الأرض .

الوصول إلى المنزل والدخول : (وقوف) الجري في المحل ، أو في مساحة متيسرة من الأرض .

 

والقصص الحركية كثيرة ومتعددة بتعدد مواقف الحياة ، ويمكن من خلال أي قصة من قصص الأطفال خلق مواقف حركية تؤدي إلى تنمية عناصر اللياقة البدنية عند الطفل علاوة على إكسابه بعض الخلق والعادات الطيبة التي تؤثر في سلوكه ، وقد ذكر هذا النموذج السابق للاسترشاد به ، وعلى سياقه يمكن تحويل أي قصة إلى مواقف حركية ، حيث إنه في مرحلة من مراحل السن تكون الأطفال مولعة بالقصص والتقليد ، وأي مواقف تذكر لهم من خلال قصة تلقى قبولاً لدى الأطفال

ثانياً : الألعاب الصغيرة : 

مفهومها وطبيعتها :

تعتبر الألعاب الصغيرة أحد الأنشطة الهامة في برنامج التربية الحركية للطفل ، فكلما زاد نشاط الطفل كلما زادت الفرص المتاحة لنموه وتعلمه ، ولاكتسابه العديد من الخبرات التربوية ، والألعاب الصغيرة في أدائها السهل والبسيط والممتع تناسب جميع الأعمار ، وكلا الجنسين على السواء ، وهي لا تحتاج إلى شرح طويل ، أو قوانين معقدة ، كذلك تلعب دوراً بارزاً في نمو الطفل من النواحي البدنية والحركية والعقلية والانفعالية والاجتماعية .

 

والألعاب الصغيرة تعمل على استغلال طاقة الجسم الحركية في جلب المتعة النفسية للطفل ، وبالتالي فهي تناسب الطفل والتلميذ في مرحلة رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية لملائم لقدراتهم وميولهم ، وتعتبر وسيلة هامة في تنمية لياقة الطفل البدنية ، وتفاعله اجتماعياً ، كما تعتبر الألعاب الصغيرة إعداداً تمهيدياً لألعاب الفرق الجماعية والفردية ، حيث تسمح بالتدريب على المهارات الحركية الأساسية التي يستخدمها الطفل عندما يكبر وينضم إلى الفرق الرياضية .

 

وأصبحت الألعاب الصغيرة وسيلة فعالة ومؤثرة في تربية الطفل والنشء ، ومادة أساسية في البرنامج الدراسي ، وفي الأنشطة المختلفة للمؤسسات التربوية والاجتماعية ، ودخلت بها أسس التنظيم والتخطيط ، ومسايرة أهدافها من إعداد النشء وتوجيهه بما يتناسب وتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المحددة .

هي نشاط حركي أو تمرينات أو ألعاب يشترك فيها فرد أو أكثر، ويغلب عليها الطابع الترويحي والتنافسي، ويصحب السرور والبهجة في الأداء، ويمكن أن تمارس في أي مساحة من الأرض.

 

وهي النوع الثاني من الأنشطة المسلية المفيدة بدنياً وعقلياً ونفسياً واجتماعياً ، حيث أن الأب والأم يمكن أن تجمع شمل أسرتها حول لعبة مسلية نافعة ، وتلقى قبولاً عند الصغار والكبار.

 

وهي ألعاب بسيطة التنظيم والسهولة في أدائها تصحب البهجة والسرور ، تحمل بين طياتها تنافس شريف ، في نفس الوقت لا تحتوي على مهارات حركية مركبة ، والقوانين التي تحكمها تتميز بالمرونة والسهولة والبساطة .

 

أهمية ومميزات الألعاب الصغيرة :

1.    لا تتطلب عند ممارستها قوانين وقواعد تنظيمية معقدة .

2.    لا تتطلب مهارات حركية أو خطط ثابتة لكل لعبة .

3.    تتصف بالمرح والسرور والحيوية لوجود عامل المنافسة .

4.    تتناسب مع كلا الجنسين ، وكل الأعمار .

5.    من السهل تغيير قواعدها بما يتناسب مع الظروف الطبيعية ، والإمكانيات المادية .

6.    يمكن ممارستها في مساحة صغيرة من الأرض ، ولأي عدد من الأطفال .

7.    لا تحتاج لوقت طويل من حيث الإعداد والشرح، ويمكن فهمها بسرعة وبدون عناء.

8.    تعمل على تطوير النواحي الحركية والوجدانية والمعرفية والانفعالية للطفل .

أهداف الألعاب الصغيرة :

بعد أن أصبحت الألعاب الصغيرة جزءاً مهماً من النشاط الحركي للطفل ، وأصبحت ضمن أساسيات كل منهاج تربوي يعمل على تكوين شخصية الطفل وإكسابه مختلف الصفات والسمات السلوكية الحميدة التي تعمل على إعداد المواطن الصالح ، ويمكن تلخيص أهداف الألعاب الصغيرة فيما يلي :

 

أ. الأهداف النفس حركية :

تهدف الألعاب الصغيرة إلى إعداد طفل رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية في مجال النفس حركي (البدني المهاري) من حيث تحسين الحركات البنائية الأساسية والقدرات الإدراكية والبدنية والمهارات الحركية من خلال :

1.    الحركات البنائية :

وهي التي تشمل على الحركات الانتقالية كالمشي والجري والتزحلق والحجل ، وكذلك الحركات غير الانتقالية كالمد والثني والشد والدفع والميل ، وكذلك الحركات اليدوية وحركات المعالجة كالركل والضرب والرمي واللقف .

2.    القدرات الإدراكية :

تعمل الألعاب الصغيرة على نمو الإدراك والقدرات الحركية للطفل من حيث تمييزه للإدراك السمعية والبصرية والحركية، ومن ثم إمكانية تكييف الطفل مع البيئة التي يمارس فيها النشاط.

 

3. القدرات البدنية :

وهي تعتبر القاعدة الهامة في بناء وتقدم الطفل في مجال الأنشطة المختلفة ، وتشمل القدرات البدنية على عناصر التحمل ، والقوة العضلية والسرعة ، والرشاقة ، والمرونة، والدقة ، والتوازن ، والقدرة ، ويعمل نمو وتحسين القدرات البدنية على تحسين أداء المهارات الحركية وتعلم مهارات جديدة .

ب. الأهداف المعرفية :

يجب أن تهدف وتعمل الألعاب الصغيرة على إعداد الطفل للاستفادة في المجال المعرفي بأقسامه المختلفة ، والتي تشمل على المعرفة ، والفهم والتطبيق ، والتحليل ، والتركيب ، والتقييم ، من خلال ممارسة الطفل للألعاب الصغيرة ، يكتشف ويتعلم المفاهيم والمعارف والمعلومات عن النشاط الذي يمارسه ، كذلك يمكنه أن يكتشف ويحلل ، ويميز من حوله من حيث المكان والأدوات والزملاء والفراغ والنشاط الممارس .

ج. الأهداف الوجدانية :

ترتبط الأهداف الوجدانية بالأهداف المعرفية ارتباطاً وثيقاً ، حيث أن لكل هدف معرفي جانب وجداني ، وبالتالي فإن تلازمها أمر طبيعي ، وعلى المعلمة أن تجذب اهتمام الأطفال لتعلم الألعاب والألعاب الصغيرة حتى يتولد لديهم الميل والرغبة والإصرار على تعلمها وممارستها .

 

ويشتمل المجال الوجداني على عملية التطبيع الاجتماعي التي لها الأثر في نمو السلوك والتحكم فيه ، وتشمل على : الاستقبال ، الاستجابة ، التنظيم ، التوصيف ، التقييم . وهنا يلعب دور معلمة رياض الأطفال في توفير الأنشطة والألعاب الصغيرة التي تعمل على تحقيق التوازن الانفعالي للطفل ، والتنفيس عن مشاعره خلال ممارسة النشاط البدني ، واللعب خلال النشاط الحركي .

 

خصائص الألعاب الصغيرة .

1.    المرونة : حيث أنه يمكن التعديل والتبديل في قوانينها طبقاً للمواقف والظروف وقدرات واستعدادات الممارسين .

2.    لا تتطلب مهارات حركية عالية ولا لياقة بدنية عالية .

3.    ليست لها قوانين دولية أو قواعد رسمية .

4.    تمارس في أي وقت وفي أي مكان .

5.    تعكس نشاط وعادات وقيم البيئة .

6.    ليست لها هيئات رياضية تشرف على نشاطها .

7.    قد يمارسها الكبار مع الصغار .

8.    لا تتطلب إمكانيات كبيرة لممارستها .

9.    قد تمارس بأدوات أو بدون أدوات .

أنواع الألعاب الصغيرة :

تتعدد أنواع الألعاب الصغيرة ، ويمكن أن تكون على النحو التالي :

1.    ألعاب تمثيلية غنائية : وغالباً يصحب الإيقاع .

2.    العاب لياقة بدنية : وتشمل على الدفع والتوازن والرشاقة والقوة .

3.    العاب الخلاء : مثل ألعاب المطاردة .

4.    العاب مائية : مثل ألعاب المطاردة في المياه والتتابع .

5.    العاب الحواس : وتحتوي على حركات لتدريب الحواس المختلفة .

أدوات الألعاب الصغيرة :

إن ممارسة وأداء الألعاب الصغيرة لا يتطلب أدوات كبيرة أو كثيرة ، أو أدوات ذات طابع خاص ، أو بشروط معينة ، فالأدوات المستخدمة في الألعاب الصغيرة غالباً ما تكون بسيطة ، والتي تكون في متناول كل معلمة مثل الأطواق والعصي ، وأكياس الحبوب والكور والصولجانات والمقاعد السويدية والجير للتخطيط .  كما أنها لا تتطلب مساحات كبيرة ، فيمكن أن تؤدي في ملعب صغير ، أو في صالة أو في حجرة النشاط .

 

الابتكار في الألعاب الصغيرة :

    إن ابتكار الألعاب الصغيرة يعتبر من الأمور المعنية بالنسبة للمعلمة فالخبير هو الذي يمكنه أن يبتكر أنواعها من الألعاب التي تناسب مدرسته من حيث المساحة والأجهزة والأدوات ، ومما يساعد المعلمة على ابتكار الألعاب الصغيرة أنها تتميز ببساطة القوانين والقواعد ، فالألعاب الصغيرة لا تحكمها قوانين معقدة ، أو حتى قوانين موحدة ، فالقانون فيها يعدل من لعبة لأخرى ، ومن مكان لآخر ، ومن مستوى أطفال إلى مستوى آخر . وهذا يعني أن المعلمة تمكنه أن يبتكر لعبة معينة ، ويضع لها القواعد التي تحكمها وشروط أدائها ، وكذا طرق احتساب النقاط وتحديد النتيجة .

 

   ولكي تستطيع المعلمة ابتكار لعبة صغيرة عليها أن تضع في اعتبارها النقاط التالية :

1.    مساحة الملعب .

2.    عدد الأطفال المشتركين .

3.    الأدوات المتاحة .

4.    شروط الأداء .

5.    احتساب النقاط .

 

    ويجب أن تتمتع المعلمة بسعة الأفق والقدرة على التفكير والتغيير كلما اقتضت الظروف ، إن التعديل المستمر في شكل الملعب ، وعدد المشتركين والأدوات المستخدمة ، وقواعد الأداء وطريقة احتساب النقاط ما هو إلا ابتكار لألعاب جديدة من شأنها أن تثير الأطفال وتدفع عنهم الملل ، وتحثهم على بذل الجهد ، كما تجلب لهم المرح والسرور .

اختيار الألعاب الصغيرة :

هناك كثير من الألعاب الصغيرة المتعددة الأنواع ، وعلى المعلمة أن تختار منها ما يحقق الأغراض التي حددتها لنشاطها.

 

وعند اختيار الألعاب الصغيرة يجب على المعلمة مراعاة الشروط التالية :

1. استغلال الأدوات والأجهزة الرياضية المتوفرة بالروضة :

على المعلمة أن تختار الألعاب التي يمكن تنفيذها من حيث وجود الأدوات والأجهزة الرياضية الموجودة لديها .  كما عليها أن تستغل جميع الإمكانيات الرياضية المتاحة كلما أمكن ذلك ، إن استغلال الأدوات بطريقة جيدة يجعل جميع الأطفال بالفصل يشتركون في اللعب في وقت واحد ، وهذا أفضل من اشتراك البعض باستخدام جزء من الإمكانيات المتوفرة ، وجعل باقي الأطفال لا يشتركون انتظاراً للدور .

2. أن تتناسب اللعبة المختارة مع المساحة الموجودة :

هناك بعض الألعاب تتطلب مساحة كبيرة ، ومنها ما يتطلب مساحة أقل ، وعلى المعلمة أن تختار الألعاب التي تتناسب مع المساحات المخصصة للعب بالروضة ، إن عدم التوفيق في اختيار اللعبة التي تتناسب مع المساحة المتاحة قد يؤدي إلى أخطار الاصطدام وعدم تحقيق الهدف من اللعبة .

3. أن تكون اللعبة سهلة الفهم :

 يجب أن تكون اللعبة المختارة سهلة الفهم ولا تحتاج إلى شرح طويل مما يضيع الوقت ويقلل من حماس الأطفال .

4. أن تكون اللعبة سهلة القواعد :

فالألعاب الصغيرة التي تشرك جميع الأطفال في وقت واحد تتميز بأنها تجلب المرح والسرور والانطلاق لجميع الأطفال .

5. أن يغلب على اللعبة الطابع الترويحي :

وهذه الألعاب غالباً ما يقبل عليها الأطفال بكل حماس وقوة .

6. أن تحقق اللعبة المختارة غرض النشاط :

إن لكل نشاط أغراض يجب تحقيقها ، وعلى ذالأمن،ت أية لعبة تحشر في النشاط تعتبر مناسبة ، والمعلمة الكفء هي الذي تختار الألعاب التي تحقق الأهداف المنشودة .

إجراءات مهمة عند تفيذ الألعاب الصغيرة :

1.    معرفة اللعبة جيداً قبل تعليمها (نواحي الأمن ، الصعوبات ، التعديلات)

2.    الإعداد والتحضير للألعاب (تخطيط الملعب، الأدوات، أجهزة ).

3.    تقديم اللعبة بكل حيوية وبحماس حتى ينعكس ذلك على الأطفال .

4.    الإيجاز في شرح اللعبة وسهولة العرض .

5.    تنفيذ قواعد اللعبة بدقة وحيادية تامة .

6.    مراقبة الأطفال لعوامل الأمن والسلامة .

7.    التنويع في الألعاب لزيادة الحماس والتشويق .

8.    عدم المغالاة في المنافسة وتقارب المجموعات في المستوى .

 

تحضير أنشطة الألعاب الصغيرة :

تحضر أنشطة الألعاب كتحضير باقي الأنشطة من حيث اختيار الألعاب وطريقة اللعب والأدوات المستخدمة مع مراعاة مستوى الأطفال وفهمهم وخبرتهم السابقة وطبيعة الجو ومدة النشاط ، ويشمل النشاط عادة ألعاباً قديمة ، وأخرى حديثة ، مع التغيير في مدى المجهود .

 

وتشمل أنشطة الألعاب الصغيرة على الأنواع المختلفة الآتية :

1.  ألعاب هادئة : يقوم بها الطفل وحده أو مع أقرانه في جو ساكن قليل الحركة ، ومكان محدد داخل الفصل أو خارجه وأغلب ما تكون أغراضاً للتفكير والتخمين ، أو لإراحة الفرد بعد الإجهاد البدني والتعب ، أو بقصد التنويع في الطريقة والموضوع .

2.  ألعاب بسيطة : ترجع سهولتها إلى خلوها من التفاصيل وكثرة القواعد ، ويهتم فيها الطفل بقوته دون أن يدرك معنى المنافسة ، وتعده إلى الألعاب المعقدة إعداداً يشمل النظام وسرعة التلبية واحترام قانون اللعبة وعمل التكوينات .

3.  العاب تنافسية جماعية : وفيها تولى للطفل قيادة الجماعة أو يكون واحد من بين الجماعة يأتمر بأمر قائدها ، كما يقدر المهارة الفردية ، ومهارة الأفراد في الجماعة ، ويضع الخطط المختلفة ، وتمتاز هذه الألعاب بكثرة قوانينها وتباين أنواعها ، ففيها ما يستخدم فيه اليدان ، وفيها ما يستخدم فيها القدمان أو كلاهما معاً ، كذلك فيها البسيط التمهيدي للألعاب الجماعية الكبيرة ، حتى تتمشى مع قدرة الطفل وميوله وتنوعها وفقاً لذلك ، وبذا تنمو عنده تدريجياً روح الجماعة وروح العمل لمصلحتها والغيرة على نجاحها دون الحاجة إلى إشراف المعلمة ، وفي الوقت نفسه يكتسب مهارة الانتقال في الملعب ، والتحكم في الكرة ووضع الخطط لإصابة الهدف .

4.  العاب التتابع : وهي من المنافسات القديمة الطبيعية للأداء الحركي للطفل في الأنشطة الحركية ، ويكون التتابع بين الأطفال في الذهاب والعودة بأدوات (كرات ، عصي ، كيس حب) أو بدون ( المصافحة) ، وتكون المنافسة بين الأطفال من مجموعات يتسابقون في التسليم والتسلم مع زملائهم ليكون هناك فائزاً ، وهذا يؤدي إلى زيادة حماس الأطفال ، وتعاونهم وانتمائهم للجماعة .

تتابع التمرير فوق الرأس :

-       اللاعبون : (12-30) لاعباً مقسمون إلى قاطرات (5 : 10) لاعباً في كل قاطرة .

-       المكان : ملعب أو صالة .

-       الأدوات : كرة لكل قاطرة .

-   وصف اللعبة : يحمل القائد من كل قاطرة كرة بيديه ، عند سماع الإشارة يمرر الكرة من فوق رأسه إلى اللاعب التالي ، وهكذا تمرر الكرة على التوالي حتى تصل إلى اللاعب الأخير في القاطرة ، يجري هذا اللاعب بعد استلامه الكرة من الجانب الأيمن للقاطرة حتى يصل إلى بدايتها ، ويكرر العمل ، وهكذا يستمر اللعب حتى يعود الجميع إلى أماكنهم الأصلية ، الفريق الذي يصل أولاً يعتبر الفائز .

البحث عن مكان :

-       اللاعبون : (20-30) لاعباً ينتشرون حول الملعب .

-       المكان : ملعب أو صالة ، ويرسم داخل الملعب في أماكن متفرقة عدد من الدوائر تقل عن عدد اللاعبين .

-       الأدوات : أطواق أو دوائر مرسومة على الأرض ، أجزاء من الصندوق المقسم  .

-   وصف اللعبة : عند سماع الإشارة يحاول كل لاعب سرعة احتلال مكان داخل الدائرة بشرط ألا يلمس الخطوط المجددة للدائرة أو الطوق عند وقوفه واللاعب الذي لا يستطيع الحصول على مكان له في الدائرة تخصم منه نقطة .

 

   ويمكن التنويع في هذه اللعبة بتحديد عدد اللاعبون الذين يشغلون كل دائرة ، وكذلك التغيير في طريقة الانتقال باستخدام الوثب ، أو الحجل بدلاً من الجري أو يطلب من اللاعبون الجري حول الملعب مع الموسيقى ، وعند توقف الموسيقى يجري اللاعبون لاحتلال الأماكن .

 

استخدام الألعاب الصغيرة :

للألعاب الصغيرة استخدامات كثيرة في الأنشطة الحركية ، منها:

1. تستخدم كإحماء للدرس :

نظراً لأن طبيعة الألعاب الصغيرة تضفي روح من البهجة والسعادة لدى الأطفال ، فإن معلمة الروضة كثيراً ما تستخدمها بمثابة تدفئة وإحماء للنشاط ، وبالتالي فهي تعتبر مدخل هام لإعداد وتهيئة الأطفال للانخراط في ممارسة النشاط بحيوية ونشاط .

2. تستخدم كنشاط تنافسي بين الأطفال :

يحتاج الأطفال في المرحلة السنية ما بين (4-6) إلى نشاط تنافسي يتميز بسهولة التنظيم وعدم شدة التنافس، مع الحاجة للشعور بالمرح والبهجة والسرور، والألعاب الصغيرة بمميزاتها السابق ذكرها يمكن أن تشبع هذه الحاجات للطفل من خلال النشاط الحركي.

3. تستخدم كعنصر من عناصر المرح والسرور :

أحياناً يغلب على النشاط طابع الملل والرتابة ، وقد تلجأ المعلمة إلى الألعاب الصغيرة ، وهى بذلك تنقل الأطفال من جو الملل إلى جو المرح والسرور والانطلاق ، كما تزيد من دافعية وميل الأطفال ، وبالتالي الاستمرار في النشاط بحماس .

 

4. تستخدم كتطبيق للمهارات التي تم تعلمها :

من خلال ممارسة الألعاب الصغيرة يمكن تطبيق وممارسة المهارات التي قد قامت المعلمة بتعليمها للأطفال في الأنشطة الحركية ، كما تعتبر الألعاب الصغيرة مجال خصب لتطبيق وممارسة المهارات الحركية الأساسية مثل الجري والوثب والحجل والقفز ، وكذا مهارات الاستخدام اليدوي ، مثل رمي ومسك وضرب الكرة .

5.  تستخدم لتطبيق المفاهيم التي تعلمها من خلال ممارسة الألعاب الصغيرة: يمكن تطبيق وممارسة المفاهيم التي قد قامت المعلمة بتعليمها للأطفال في الأنشطة الأخرى؛ حيث تعتبر الألعاب الصغيرة مجال خصب لتعليم وتطبيق للمفاهيم التي قد تعلمها الطفل.

6.    تستخدم لتنمية بعض عناصر اللياقة البدنية :

قد يمل الطفل من التمرينات البدنية بطابعها التقليدي المميز ، وهنا يلجأ المعلم إلى الألعاب الصغيرة لتنمية وترقية بعض عناصر اللياقة  البدنية

طريقة تنفيذ الألعاب الصغيرة :

طريقة تعليم وتنفيذ الألعاب الصغيرة لا تتطلب مهارات فنية عالية ، وهي بسيطة وسهلة وتمر بالخطوات التالية :

1.    شرح اللعبة بألفاظ سهلة وبسيطة ، بحيث تتمشى مع مرحلة نمو الطفل.

2.    تنفيذ اللعبة وقواعدها ، وذلك لمرة واحدة ، ثم تصحح الأخطاء التي قد تظهر في الأداء .

3.    تكرر الأداء في شكل منافسة لتحديد الفائز .

4.  ملاحظ صحة الأداء في كل مرة ولا يجوز أن يكون الفوز على حساب الأداء الصحيح ، بل ركز على أن يكون الأداء صحيحاً ، ولن يكون هناك فوز إلا مع الأداء الصحيح .

 

نماذج للألعاب الصغيرة :

الألعاب الصغيرة كثيرة جداً ، وفيما يلي نماذج استرشادية لها :

النموذج الأول :

الاسم : لمس الزميل .

الغرض : تنمية الحواس والرشاقة .

الأدوات : رباط لين للعين .

الأداء : يقف مجموعة من الأطفال على حافة نصف دائرة ، ويقف زميل لهم مغطى العينين في مركز الدائرة ، وبإشارة من المعلمة يتجمع الأطفال خلف زميلهم ، وبإشارة أخرى يحاول أحدهم لمس كتفه ، وبإشارة ثالثة يعود الأطفال إلى حافة نصف الدائرة ، ثم تفك عيني الزميل ويحاول التعرف على الطفل الذي لمس كتفه ، فإذا تعرف عليه حل محله ، وإذا لم يتعرف يعاد الأداء مرة أخرى ، وهكذا .  

النموذج الثاني :

الاسم : خروج الملموس .

الغرض : تنمية عنصر القدرة ، وتحسين الأجهزة الداخلية الحيوية .

الأدوات : كرة – دائرة على الأرض .

الأداء : يقف مجموعة من الأطفال داخل الدائرة ، ويقف زميل لهم خارج حدود الدائرة ، ومعه الكرة ، وبإشارة متفق عليها يقوم بتصويب الكرة على أقدام زملائه داخل الدائرة وهي على الأرض ، ويحاول الأطفال الموجودين داخل الدائرة بتفادي الكرة بالوثب ، أو بأي حركات مناسبة بحيث يتفادى لمس الكرة لقدميه وهي على الأرض .  كل طفل تلمس الكرة قدميه وهي على الأرض يخرج من الدوائر الطفل الذي يخرج كل زملائه خارج الدائرة في أقصر وقت يكون هو الفائز .

النموذج الثالث :

الاسم : لمس الزميل .

الغرض : تنمية عنصر الرشاقة ، وتحسين عمل الأجهزة الداخلية الحيوية .

الأدوات : مرتبة .

الأداء : يقف مجموعة من الأطفال على شكل قاطرتين  أمام خط يرسم على الأرض ، وعلى بعد معين ومناسب توضع مرتبة أمام كل قاطرة . بإشارة من ولي الأمر يجري الطفل الأول من كل قاطرة ، ويقوم بعمل دحرجة أمامية على المرتبة التي أمام القاطرة ، ثم يعود بالجري إلى قاطرته للمس الزميل الذي يليه في نفس القاطرة ، ليجري ويقوم بنفس العمل الذي قام به زميله السابق ، وهكذا إلى أن ينتهي جميع أفراد القاطرة مع مراعاة أن يتم هذا في القاطرتين معاً ، القاطرة التي ينتهي جميع أفرادها قبل الأخرى هي القاطرة الفائزة ، مع مراعاة تساوي العدد في لقاطرتين .

 

 

ثالثاً : تمرينات تمثيلية :

بعد أن تحدثنا عن القصص الحركية والألعاب الصغيرة ، يأتي دور التمرينات التمثيلية ، وقد يطلق عليها تمرينات على شكل ألعاب .

تمرينات على شكل ألعاب

مفهومها وطبيعتها :

يقصد بالتمرينات تلك الألعاب المختارة لتكوين الفرد وتربيته تربية متزنة ، والتمرين عبارة عن حركة أو عدة حركات متصلة يؤديها الفرد عدة مرات بالتوالي من وضع خاص يتخذه الجسم .

 

ويعرف (موسى فهمي ) التمرينات البدنية بأنها الأوضاع والحركات البدنية التي تشكل الجسم وتنمي مقدرته الحركية والتي تؤدي لغرض تربوي ، وذلك للوصول إلي أحسن قدرة حركية ممكنة في الأداء بالنسبة للميدان الرياضي والمهني والعمل في مجالات الحياة المختلفة ، وتختار وفق قواعد خاصة يراعى فيها الأسس التربوية ( علم النفس ، علم الاجتماع ، التربية ، طرق التدريس ) والمبادئ العلمية ( علم وظائف الأعضاء ، التشريح ، علم الحركة ، الصحة العامة ) ، كما تعرفها ( ليلى زهران ) بأنها مجموعة من الأوضاع والحركات البدنية التي تهدف لتشكيل وبناء الجسم وتنمية مختلف قدراته الحركية للوصول بالفرد لأعلى مستوي ممكن من الأداء الرياضى والوظيفي في مجالات الحياة المختلفة معتمدة علي الأسس التربوية والعلمية لفن الحركة . 

 

وتتميز التمرينات بأنها تكسب الجسم المرونة ، حيث أن حركتنا اليومية أو الاعتيادية ليست واسعة النطاق ، ولا تتناسب في مداها مع طول العضلات ، أو مدى حركة المفاصل ، وحينما لا تصل الحركة إلى نهاية حدها بدرجة مستمرة ، فإنها تقلل من قدرة العضلات على الوصول إلى الحد الأقصى ، وبذلك تقصر العضلة وتضعف مرونة المفاصل .

 

كما تؤدي التمرينات إلى تقوية العضلات وزيادة حجمها نتيجة التمرين ، فالدورة الدموية تنشط داخل العضلة أثناء التمرين ، مما يجعلها تقوى وتزيد في الحجم .

 

ونظراً لأن الطفل لا يستطيع أن يدرك أهمية التمرينات ، ولكونه يميل إلى اللعب فإن التمرينات بطابعها التقليدي قد لا يتناسب مع الأطفال ، ومن هنا يجب أن تأخذ التمرينات أشكالاً أخرى تتناسب وميول الطفل وخصائصه ، فتكون التمرينات على شكل تقليد لأعمال وحركات الحيوانات والأشخاص ... الخ ، وهي ما تسمى بالتمرينات على شكل ألعاب ، والتمرينات على شكل ألعاب لها طبيعة خاصة ، فهي تتميز بأن لها أهمية كبرى بالنسبة لتشكيل وبناء جسم الطفل ، وإكسابه القوام الجيد ، ولها تأثير مباشر على أجهزة الجسم الحيوية ، وفي نفس الوقت تشبع ميل الطفل إلى اللعب والمرح والانطلاق .

 

والتمرينات على شكل ألعاب تناسب أطفال ما قبل المدرسة :

محتوى التمرينات على شكل ألعاب :

تشتمل التمرينات على شكل ألعاب على تمرينات تشكيلية الغرض منها تشكيل أجزاء الجسم المختلفة ، وإصلاح العيوب القوامية ، وإكسابه القوة والمرونة .

وتحتوي هذه التمرينات على تمرينات الرجلين والذراعين والجذع والعنق، كما تشتمل التمرينات على شكل ألعاب على تمرينات توافقية، والغرض منها ترقية التوافق العضلي العصبي، ولهذه التمرينات أثر على أعضاء التنفسي والدورة الدموية، وتحتوي على تمرينات للتوازن والرشاقة.

 

ولكي تحقق التمرينات على شكل ألعاب غرضها في التنمية الشاملة للجسم ، فإنها يجب أن تتنوع بحيث تشمل المفاصل ، ومختلف المجموعات العضلية للجسم .

 

 

     هي نوع من التمرينات يحدد لخيال الطفل صورة من الحياة يقوم بأدائها وتقليدها . ومواقف الحياة العديدة ، ويمكن من كل موقف خلق العديد من التمرينات البدنية المفيدة . كأن تقول المعلمة:

الأتوبيس وصل : نجري حتى يمكننا الركوب .

(وقوف) الجري مع رفع الركبتين عالياً ، وهكذا .

 

وسوف نذكر بعض النماذج للتوضيح :

النموذج الأول – تمرينات الرقبة :

الطائرة في السماء : (وقوف وسط ثابت)  تحريك الرقبة للخلف ببطء .

الحذاء نظيف : (وقوف وسط ثابت)  تحريك الرقبة لأسفل ببطء.

النموذج الثاني  – تمرينات الذراعين :

الطيور في السماء : (وقوف الذراعان جانباً)  الجري مع تحريك الذراعين أسفل باستمرار .

رجل المرور : (وقوف أحد الذراعان جانباً)  تبديل وضع الذراعين باستمرار .

النموذج الثالث  – تمرينات الجذع :

الفلاح : (وقوف الذراعان عالياً)  ميل الجذع أمام أسفل باستمرار .

الهواء يداعب الزهور : (وقوف وسط ثابت)  ميل الجذع للجانبين .

النموذج الرابع  – تمرينات البطن :

الدراجة : رفع الرجلين زاوية (45ْ) ثني الركبتين بالتبادل .

السباح : رفع الرجلين زاوية (45ْ) تبادل قذف الرجلين .

الطنبور : (جلوس طولاً) ثني الجذع أماماً للمس المشطين .

النموذج الخامس  – تمرينات الرجلين :

سباق الجري : (وقوف) الجري في المكان مع رفع الركبتين عالياً .

البالية : (وقوف على المشطين) السير في اتجاهات مختلفة .

صياد السمك : 

يقضي صياد السمك معظم وقته في صيد السمك ، فهو يستيقظ مبكراً صباح كل يوم ، ويحمل شباكه إلى قوارب الصيد للتجديف في القارب في عرض البحر ، ثم يرمي الشباك في الماء ويسحبها وبها السمك ، وفجأة يرتفع الموج ، وينخفض فيتمايل القارب ، عند ذلك يسرع الصيادون في العودة بصيدهم إلى الشاطئ بسلام .

تصور ما يحدث :

d   تجهيز الشباك .

d   الصيادون يحملون الشباك .

d   الهبوط في القارب .

d   التجديف في القارب .

d   رفع الشباك ورميها في المياه .

d   سحب الشباك .

d   القارب يتمايل.

d   الصياد يسير على حافة القارب .

d   القارب يرتفع وينخفض .

 

القبض على المغتصبين : 

خرج القائد المغوار ومعه مجموعة من رجاله الشجعان ، وتوجهوا إلى القصر المحتل لتحريره من اللصوص المغتصبين ، فاقتربوا منه ليلاً واختبئوا في الحديقة ، ثم دخلوا من أسفل الأسوار حتى اقتربوا من القصر الذي بداخله المغتصب ، وانتظروا حتى طلوع  الصباح ، ثم فتحوا الأبواب وحاربوا الحراس ببسالة ، وقتلوا الحراس ، وحرروا القصر من اللصوص .

تصور ما يحدث :

d   القائد ورجاله على الخيول .

d   التقدم في اتجاه القصر بحذر .

d   المرور من أسفل الأسوار .

d   استكشاف موقع اللصوص .

d   تسلق أسوار الحصن .

d   تحية وشكر للرجال الأبطال .

 

وهكذا نجد أمثلة كثيرة ، وبقليل من التفكير يمكننا أن نبتكر العديد من هذه التمرينات .

الفرق بين القصة الحركية والتمرينات على شكل ألعاب :

نظراً لتباين مراحل النمو واختلاف خصائص كل مرحلة ، وتعقد عملية النمو نفسها ، وتعدد النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية للفرد في فترات نموه ، فإن التمرين البدني يتأثر بطريقة أدائية تبعاً للسن والجنس ، ويكون التغيير في التمرين وطريقته متدرجة وفقاً لخطة منظمة ، حتى لا يصبح التغيير فجائياً .

 

وتمرينات الأطفال في سن (4-6) تكون من النوع السهل البسيط الشامل لأن الأطفال في هذا السن يكونون غير مكتملين في قوتهم البدنية ، ويكون الطفل ضعيفاً في قدرته على ضبط حركاته ، متعطش للحركة ، ومحدود في مقدرته على التفكير ، وله خيال خصب ، وقدرة على التقليد والمحاكاة ، ومن هنا نجد أن تمريناته تكون من النوع التمثيلي ، الذي يقلد فيه كل ما يتحرك حوله من إنسان ، أو حيوان ، أو جماد ، فهم يستطيع أن يؤدي كل قصة يسمعها على شكل حركات ، وتكون حركات القصة الحركية شاملة وبسيطة ، وخالية من التعقيد ، فحركات الجذع مثلاً تكون شاملة للثني واللف في اتجاهات متعددة وفي مدى واسع ، فهي لا تقتصر على جزء واحد منه ، وهي بذلك تشبه حركات الفلاح في فلاحته للأرض ، وبذره للحب ، وتكون حركات الذراعين على نمط طيران العصفور أو دوران الطاحونة ، وحركات الرجلين كمشية الغراب ، أو جري الحصان أو تحرك القاطرة .

 

وعلى ذلك فإن القصة الحركية تشمل مجموعة من التمرينات فلا تتطلب من الطفل جهداً بدنياً أو عقلياً ولا تحتاج إلى مقدرة خاصة أو مهارة ، ويكون غرضها الأول هو إشباع ميل الطفل للحركة واللعب .

وبتقدم الطفل في السن تغير نوع التمرين وتعدل الطريقة ، فتكون التمرينات من النوع البسيط التي تساعد على اعتدال القامة ، وتمنع ظهور التشوهات ، وفي نفس الوقت تكون التمرينات على شكل ألعاب ، وهي بذلك لا تبتعد عن غرضها في الإصلاح والتشكيل ، ولا تهمل حسن الأداء والإخراج فيكون النشاط مشتملاً على بعض التمرينات البسيطة للذراعين والرجلين  والجذع ، والتي تأخذ طابع اللعب ، وتعمل على تنمية القوة والتوازن والرشاقة .

رابعاً : التمرينات البدنية : 

هي مجموعة من الأوضاع والحركات البدنية ، تؤدى بهدف التأثير على الجسم بصورة بناءة وتنمية قدراته الحركية حتى يصل إلى أعلى مستوى ممكن من الأداء الرياضي والوظيفي في مجالات الحياة المختلفة ، وتعمد على الأسس التربوية والعلمية لفن الحركة .

 

 أهمية التمرينات البدنية ومميزاتها :

1)      مساعدة الجسم علي النمو المتزن .

2)      تساهم في اكتساب الجسم اللياقة البدنية .

3)      يمكن أن يمارسها عدد كبير من الأفراد في وقت واحد .

4)      لا تتطلب ملعباً نظامياً له مقاييس كباقي الألعاب فيمكن أداؤها بدون أدوات أو أجهزة .

5)      تساهم في المحافظة علي سلامة القوام .

6)      تتميز التمرينات بعدم خطورتها أثناء ممارستها .

7)      يمكن للفرد أن يزاولها حسبما تناسبه وتتفق مع إمكانياته وقدرته .

8)      تستخدم التمرينات كنشاط للإحماء بالنسبة لبعض الألعاب .

9)  لا يتطلب أداء التمرينات قدرات عالية إذ يمكن إعطاء ما يناسب منها للمراحل السنية المختلفة وحسب مستوي اللياقة البدنية .

10)   تساهم التمرينات البدنية أيضا في رفع الكفاءة العقلية والخلقية والنفسية والاجتماعية .

11)  تعد التمرينات ضرورية من الناحية التعويضية لجميع قطاعات الشعب كوسيلة عن العمل من جانب ، وكوسيلة للراحة الإيجابية والمحافظة علي الصحة .

12)   تتميز بعامل الأمن والسلامة .

13)   يمكن ممارستها بأقل التكاليف .

 

أقسام التمرينات البدنية :

تنقسم التمرينات إلي أقسام من حيث تأثيرها وغرضها ونوعها وطريقتها :

من حيث التأثير : تمرينات الإطالة والمرونة ، وتمرينات قوة التحمل ، وتمرينات القوة ، وتمرينات الرشاقة ، وتمرينات التوازن ، وتمرينات الارتخاء ، وتمرينات السرعة .

 

من حيث النوع : تمرينات أساسية عامة ، تمرينات غرضية خاصة ، تمرينات المسابقات والمستوى ، وتمرينات نظامية ، وتمرينات علاجية .

 

من حيث الطريقة : تمرينات توافقية ، تمرينات بأدوات ( الأثقال الحديدية ، الكرة الطبية ، ..الخ ) ، وتمرينات حرة ، وتمرينات علي الأجهزة ( عقل الحائط ، المقاعد السويدية ، العارضة .... الخ).

نماذج لبعض التمرينات :

1.    (وقوف) المشي أماماً .

 

 

 

 

 

 

 

2.    (وقوف فتحاً) ثني الجذع أماماً أسفل ثم المد مع رفع الذراعين أماماً عالياً وقذفهما خلفاً .

 

 

 

 

 

 

 


3.    (وقوف) الوثب أماماً مع ثني الركبتين نصفاً .

 

 

 

 

 

 


4.    (جلوس طويل – الذراعان أماماً) ثني الذراعين على الصدر مع ثني الركبتين .

 

 

 

 

 

 


5.    (وقوف فتحاً – انحناء) لف الجذع مع قذف الذراعين معاً جانباً .

 

 

 

 


6.    (وقوف فتحاً – الذراعين أماماً) تبادل ثني الذراعين على الصدر .

 

 

 

 

 

 


7.    (وقوف فتحاً . ثبات الوسط) ثني الجذع جانباً .

 

 

 

 

 

 

8.     (وقوف فتحاً . ثبات الوسط) السير على المشطين وعلى خط مستقيم .

 

 

 

 

 

 


9.    (وقوف) ثني الركبتين كاملاً .

 

 

 

 

 


10. (وقوف) الجري أماماً .

 

 

3.                 

 

11. (وقوف) المشي مع تبادل لف الرقبة .