التعليم الإلكتروني هو الثورة الحديثة في أساليب وتقنيات التعليم والتي تسخّر أحدث ما تتوصل إليه التقنية من أجهزة و برامج في عمليات التعليم ، بدأً من استخدام و سائل العرض الإلكترونية لإلقاء الدروس في الفصول التقليدية و استخدام الوسائط المتعددة في عمليات التعليم الفصلي والتعليم الذاتي ، و انتهاء ببناء المدارس الذكية و الفصول الافتراضية التي تتيح للطلاب الحضور والتفاعل مع دروس ومحاضرات وندوات تقام في أماكن مختلفة ودول أخرى من خلال تقنيات الإنترنت والتلفزيون التفاعلي , و يمكن تعريفه أيضاً بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسب و الشبكات و الوسائط المتعددة و بوابات الإنترنت من أجل إيصال المعلومات للمتعلمين بأسرع وقت و أقل تكلفة و بصورة تمكن من إدارة العملية التعليمية و ضبطها و قياس و تقييم أداء المتعلمين.


وتشتمل خطوات التحول نحو التعليم الالكتروني للمقرر على خطوات إعداد المحتوى التعليمي وإعداد المعلمين ومنسوبي التعليم وتحديد خطة التدريس والبرامج التعليمية وإعداد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني لهذا النمط من التعليم , و إدارة العملية التعليمية و تقويم الطلاب و إعداد التقارير و الإحصائيات.ويتخذ التعليم الالكتروني في مراحل التعليم الجامعي ,, منهجية التعليم الالكتروني عن بعد .. والذي يتيح للدارس التعلم وهو في أي موقع ومكان .. فيتلقى المحاضرات والندوات والواجبات وأيضا التقويم والاختبارات وهو في أي مكان ,, وهناك الكثير من الجامعات العالمية وأيضا محلية تقوم على هذا التعليم

ومن تجارب التعليم الالكتروني ما نراه في مدارسنا ولله الحمد من تبني الكثير من البرامج والوسائط الالكترونية في عملية التعليم, فالبرامج الإدارية والبريدية الالكترونية التي تعتمدها مدارسنا والتواصل بين الإدارة والمدارس والإشراف والمعلمين وكذلك الطلاب ما هو إلا جزء من مفهوم التعليم الاكتروني كذلك المجموعات البريدية التي تجمع المعلمون بالطلاب ويتم فيها نمط من التواصل التعليمي. وكل ما يقدم لاستثمار تقنية الحاسب والاتصال الالكتروني في التعليم بأشكاله المختلفة وبطريقة وظيفية فعالة وليست شكلية هو جانب من التعليم الالكتروني سواء كان هذا الاستثمار داخل قاعات الفصول و في المدرسة أو خارج نطاق المدرسة مكانيا وزمانيا..كتقديم درسا باستخدام شبكة الانترنت داخل قاعة التدريس وكذلك تجربة الواجبات الالكترونية بالبريد الالكتروني , كذلك تقديم الدروس في معامل الحاسب الآلي بطريقة موجهة جماعية او بتفريد التعلم.


وتعد تجربة التعليم الالكتروني تجربة جديدة في ميدان التعليم العام خصوصا في الدول النامية ومنطقتنا العربية .. ,وإن كانت الدول المتقدمة بطبيعة الحال قد سبقت إلى هذا الميدان ,مثل امريكا واستراليا وكوريا الجنوبية وماليزيا وتايوان فقد ظهرت بعض التجارب المحدودة جدا في بعض الدول العربية مثل السعودية والإمارات العربية وعمان والأردن والكويت ,
ولكن ولله الحمد فإن انتهاج إدارة التعليم بالهيئة الملكية بالجبيل لهذا المنهج وجعل التعليم الالكتروني هدفا استراتيجياً يعد قفزة زمنية ونوعية للتعليم في بلادنا ينبغي علينا جميعاً أن نعي هذا جيداً ,وأن ندرك البعد المستقبلي لهذه الاستراتيجية , ونتمنى أن يتفاعل الميدان بكل أطيافه من إداريين ومشرفين تربويين ومعلمين مع هذه الاستراتيجية بالشكل المأمول لنجني جميعا ثمرة ما تقدمه إدارة التعليم بالهيئة الملكية .. من جهد كبير وتخطيط واعي يدل على النزعة التواقة نحو التفوق والتميز فالتعليم الالكتروني هو مستقبل التعليم , وقد لا نستغرب أنه في يوم من الأيام القادمة سيزول مفهوم المدرسة ( التقليدي)...






منقول على الرابط التالي :


http://almushref.com/showthread.php?s=1508a6f0096d241fb33fd113acfbb233&t=36


_________________
أخوكـ ـ م. ثـــامــر الغـــامـــدي