مـقـدمــة :

          يمر الإنسان في نموه بعدة مراحل،أهمها مرحلة الطفولة نظراً لأهميتها الخاصة في حياة الفرد. ففي مرحلة الطفولة توضع البذور الأولي لشخصية الطفل ويتكون الإطار العام لشخصيته، ولهذا يكون لها أكبر الأثر في تشكيل شخصيته في المراحل اللاحقة. فمنذ بدايات علم النفس الحديث وجدت دراسات الطفولة طريقها إلي النور كمدخل تاريخي لفهم الاضطرابات النفسية لدي الراشدين، وبهذا يشكل التاريخ النمائي للفرد القاعدة الأساسية التى يبني عليها علماء النفس الاكلينكيون تشخيصهم الحالي للاضطراب وفق ما يسمي بأسلوب تاريخ الحالة. فإذا كانت الطفولة فرح ومرح ودعابه.. فرح منطلق  خلي من المتاعب والهموم، ومرح دائم، ودعابه جميلة. إلا أنها قد تكون مصدر شقاء وتعاسة الفرد طوال حياته فيما بعد. حيث أجمعت نظريات علم النفس بداية من فرويد والجنسية الطفلية مروراً "بإريكسون وماهلر" وباندورا وغيرهم، علي أن سنوات الطفولة هي أساس تكون الشخصية الراشدة المتوافقة - ومن ثم - إذا كانت سنوات الطفولة سوية كان الشخص في مراهقته ورشده ناضجاً ومنتجاً.. وبالعكس تسهم مشكلات الطفولة  في نشأة الاضطرابات النفسية والعقلية والانحرافات السلوكية في المراهقة والرشد.

          حيث أن الإنسان كما يري "اريكسون"  Erikson يتعرض أثناء دورة حياته لعدد كبير ومتلاحق من الضغوط الاجتماعية، تفرضها عليه المؤسسات الاجتماعية المختلفة، وتشكل هذه الضغوط مشكلات يتوجب علي الإنسان حلها، ويطلق "اريكسون" مصطلح أزمة لكل واحدة من هذه المشكلات، وعلي الإنسان أن يعمل جاهداً علي حل كل أزمة تواجهه بطريقة إيجابية حتى يستمر في تطوره السوي، وذلك لأن اريكسون يري أن هوية الفرد الشخصية تنمو من خلال سلسلة من أزمات النمو النفسية الاجتماعية والتى تقود إلي نمو الشخصية أو نكوصها، وهي التى تجعل من الشخصية أكثر أو أقل تكاملاً.

          وهكذا فإن الطفولة تحتاج إلي من يفهمها ولا ينبغي النظر إ لي الطفل وكأنه رجل مصغر، فمن حق الطفل أن يعيش طفولته ويتمتع بها، سواء كان هذا الطفل سوياً طبيعياً في نموه، أو مضطرباً يعاني من أحد الاضطرابات والمشكلات النفسية والعقلية.

 

ثانياً: تعريف الاضطرابات والمشكلات النفسية للأطفال:

          مثلما تعددت تعريف كلمة مشكلة أو اضطراب تعدد أيضا تعريف اضطرابات ومشكلات الطفولة. فقد عرفها أحمد عزت راجح بأنها "حالة انفعالية مؤلمة تنشأ عن الأحباط الموصول بدافع أو أكثر من الدوافع القوية لدي الفرد".

          أو أن المشكلات النفسية هي تلك الصعوبات في علاقات الفرد بغيره أوبالآخرين من حوله، أو في ادراكه للعالم من حوله، أو في إتجاهاته نحو ذاته، أو أنها المواقف والمسائل الحرجة التى تواجه الفرد فتتطلب منه حلا، وتضعف من كفاءته وإنتاجه وتكيفه مع نفسه ومع الآخرين.

          وقد عرفها دليل تشخيص الأمراض النفسية للجمعية المصرية للطب النفسي بأنها مجموعة من الاضطرابات التى تحدث في مرحلة الطفولة وتتخذ شكلاً مستمراً مقاوماً للعلاج وتفوق تلك التفاعلات العابرة أو الموقفية التى لا تصل إلي درجة العصاب أو الذهان أو اضطرابات الشخصية".

          وبناء علي ما سبق يمكن تعريف الاضطرابات النفسية للأطفال بأنها: تلك الصعوبات والمعوقات الجسمية والنفسية والاجتماعية التى تقف في طريق تحقيق الطفل لحاجاته ومتطلباته وتعوقه عن التغلب علي تحديات وصراعات مرحلة الطفولة، ومن ثم تجعله غير متكيف مع بيئته، وغير متوافق مع الآخرين سواء في المنزل أو في الصحبة وفي المدرسة، مما يؤدي إلي انعزاله عن المجتمع ومن ثم حاجته إلي الرعاية والتوجيه والعلاج.

          ولكن متى نقول أن هذا الطفل أو ذاك يعاني من مشكلة أو اضطراب نفسي معين؟

          هناك عدة حقائق ترتبط بتحديد مشكلات واضطرابات الطفولة منها:

 

1-    السلوك الذي يعتبر عادياً في سن مبكر يصبح من علامات سوء التوافق إذا لازم الطفل عندما يكبر.

2-    إن أعراضاً معينة كالتبول اللاارادي والمخاوف النوعية أقل حدوثاًعند كبار الأطفال علي العكس من أعراض ضعف الانتباه وأحلام اليقظة.

ومن ثم هناك عدة معايير للطفل المضطرب أو المشكل وهي كما يلي:

1-    عدم النضج الانفعالي وتظهر علاماته في عدم الاتزان وعدم تناسب انفعالاته مع الموقف وعدم استقرارها نحو الأشخاص والأحداث وموضوعات البيئة الخارجية.

2-    عدم النضج الاجتماعي. والذي يتبدي في عدم القدرة علي إقامة علاقات صداقة ومودة مع أقران سنه، ولا يكون قادراً علي إقامة علاقات صحيحة مع والديه وأخوته ويتم بعواطف من الكراهية أزاء الأخرين.

3-    عدم قدرة الطفل علي التغلب علي مشكلاته، والاستغراق في المشكلة دون العمل علي حلها حتى يصل إلي نقطة الأنهيار.

4-    عدم القدرة علي ضبط الذات وتحمل المسئولية والتهرب منها كلما تقدم في العمر، كما يتميز بعدم الثقة في النفس والانسحاب من المواقف.

5-    عدم ملاءمة السلوك مع عمره ومستوي نضجه، حيث أن الطفل المشكل لديه من الأفكار والمشاعر والتصرفات التى تكون غير مناسبة وتعكس مدركاته وقد يسئ تفسير المواقف من حوله.

ويجب علينا أن نكون واعين لحقيقة أن الفرق بين الطفل السوي والطفل المشكل أو المضطرب هو فرق في الدرجة وليس في نوع الاضطراب. فكثير من الأطفال يشعرون بالخوف عند رؤية شيئ ما ولكن هذا الخوف يزول تدريجيا بزوال سبب الخوف، ولا يعوقهم هذا الخوف عن أداء واجباتهم، أما لدي الطفل المشكل يؤدي به الخوف إلي عزلته وإعاقته عن أداء واجباته.

3-    إن أعراضا انفعالية معينة تعتبر أمراً عادياً بالنسبة لصغار الأطفال دون الخامسة، ولكنها تعتبر من علامات اضطراب القيم إذا ظهرت عند الأطفال الكبار.

4-    إن بعض الأعراض ترجع إلي أسباب أو مواقف صعبة تزول بزوال هذه الأسباب أو المواقف المؤقتة، وسرعان ما يعود الطفل إلي التوافق العادي.

ومن هنا يمكننا القول بأنه إذا أظهر الطفل سلوكاً معيناً وإنخرط فيه بشكل مبالغ وترتب علي ذلك السلوك إعاقة الطفل عن أداء واجباته المطلوبة منه ومن ثم نال على ذلك عقوبات رادعة من أفراد أسرته أو من مدرسيه أو من المجتمع ككل ولم يمكنه التخلص من ذلك السلوك.. هنا نصف هذا الطفل بأن لديه مشكلة أو اضطراب نفسي معين.

 ثالثاً: حجم الاضطرابات النفسية للأطفال:

          اختلف الباحثون حول تحديد نسبة المشكلات والاضطرابات التى يعاني منها الأطفال، وانقسما إلي فريقين:

فريق ذهب إلي أن نسبة انتشار اضطرابات الأطفال عادية جداً وليست مرتفعة حيث يستندون إلي أن زيادة التقدم العلمي في ميادين الصحة النفسية والاجتماعية وخدمات الطب النفسي للأطفال ساعد علي التعرف علي كثير من المشكلات التى يعاني منها الأطفال والتى لم تكن معروفة من قبل، هذا بالإضافة إلي زيادة حرص الأباء علي فهم طبيعة مشكلات واضطرابات الأبناء من الناحية النفسية والتعرف علي أساليب مواجهتها مما قلل من حجم المشكلات النفسية التى يعاني منها الأطفال، هذا فضلاً عن تحسن وتطور وسائل وأساليب العلاجات الطبية والنفسية والسلوكية، مما حدا بالآباء إلي أرسال أبنائهم دون خوف أو حرج إلي العيادات والمراكز المتخصصة لعلاج مشكلات الأطفال.

          أما الفريق الثاني من العلماء فهم علي العكس يرون أن هناك تزايد ملحوظ في نسبة انتشار اضطرابات ومشكلات الطفولة نظراً لتعقد المدنية الحديثة وظروف الحياة المعقدة، وإلي كثرة الأسباب التى تؤدي إلي حدوث الاضطرابات لدي الأطفال.

          ولكن في النهاية يمكن القول بأن كلا الفريقين علي حق، حيث أنه نظراً لضغوط الحياة وصراعاتها يعاني الطفل من اضطرابات ومشكلات لم تكن موجودة من قبل (مثال ذلك، أدمان الكمبيوبتر والانترنت)، كما ان حجم هذه المشكلات يزداد يوماً بعد يوم نظراً لأن كل ذلك يؤثر علي علاقة الطفل بوالدية وبالمجتمع من حوله مما يزيد اضطرابه. وهنا تظهر الحاجة البالغة للطب النفسي للطفل والتوجيه والإرشاد لأنه لو استطعنا تحسين علاقة الطفل بالمجتمع، واعتنينا بالرعاية النفسية السوية أثناء الطفولة لنشأ عندنا جيل خال من العصاب والذهان واضطراب الشخصية.

          ولكن مع كل هذه الأهمية لتشخيص اضطرابات الطفولة، إلا أن هناك ثمة صعوبات تواجهنا عند فحص الطفل أكلينكيا بالطرق المعروفة خاصة بالمحادثة، حيث يقاوم أي محاولة للتعرف عليه، ويعترض علي تدخل الناس في عالمه الخاص، ومن ثم يكون علي الطبيب استعمال طرق أخري غير المحادثة للوصول إلي بعض المعرفة لصراعات الطفل، ومنها مشاهدته وملاحظته أثناء تأمله واستغراقه في أنواع اللعب المختلفة. هذا بالإضافة إلي عدم نضج شخصية الطفل حيث أنه مازال في طور النمو النفسى والاجتماعي، مما يجعلنا نعتمد علي تقارير الكبار في تشخيص اضطرابات الطفولة مثل تقارير الوالدين أو المدرسين أو الاصدقاء أو الأخصائي النفسي أو الاجتماعي.

 

رابعاً: التصنيف التشخيصي للاضطرابات النفسية للأطفال:

          لكي يتم تشخيص اضطرابات الطفولة لا بد من وجود قائمة متفق عليها بأسماء الاضطرابات والمشكلات التى يمثل كل منها مرضاً ومن أهم التصنيفات في مجال الطب النفسي هو:

1-التصنيف الدولي:

          ولم تشتمل أي قائمة من القوائم الخاصة بهذا التصنيف علي فصل خاص بالاضطرابات أو الأمراض العقلية، حتى عام 1948 حيث صدرت القائمة السادسة من هذا التصنيف   (ICD-6) وأشتملت لأول مرة علي فصل خاص بالأمراض العقلية، ثم صدرت القائمة السابعة عام (1955) ولم تضف جديداً، ثم القائمة الثامنة عام (1965) متضمنة الوصف الأكلينكي والتشخيص الفارق والعلاج للاضطرابات العقلية، ثم القائمة التاسعة عام (1979) مشتملة علي إضافات وتحسينات، منها إضافة اضطرابات الأطفال النفسية واضطرابات النمو، ثم القائمة العاشرة عام (1992) بواسطة منظمة الصحة العالمية مشتملة أيضاً علي تحسينات كثيرة وتتميز عن القائمة السابقة بوجود قسم خاص بالأمراض النفسية في الطفولة والمراهقة.

2-التصنيف الأمريكي:

          حيث وضعت أساسه الجمعية الأمريكية للطب النفسي في عام 1917، ثم أدخل علي هذا التصنيف عدة تعديلات في عام 1944 وعام 1954، ثم ظهر الدليل الثاني للجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 1968، ثم الإصدار الثالث للدليل الإحصائي التشخيصي للاضطرابات النفسية والعقلية  DSM III عام 1980، ثم ظهر الدليل الإحصائي والتشخيصي الثالث المعدل  (DSM-III. R) عام 1987، وحتى الآن ظهر الدليل الإحصائي  والتشخيصي الرابع    DSM IV عام 1994.

3-التصنيف المصري:

          واعتمد هذا التصنيف الذي ظهر عام (1979) علي تلك التصنيفات التى جاءت سواء في التصنيف الدولي الصادر عام 1968 أو التصنيف الأمريكي الثاني الصادر في نفس العام ولكن يتميز التصنيف الأمريكي عن غيره من التصنيفات بوجود فصل مستقل عن الاضطرابات النفسية التى تظهر لأول مرة في الطفولة مشتملاً علي المحكات التشخيصية لكل منها علي حدة. أو اضطرابا معينا متفق عليه بين الأخصائيين وفق مكحات معروفة، بدون مثل هذه التصنفات تصبح عملية التشخيص شكل بلا موضوع.

          وهناك العديد من التصنيفات للاضطرابات والمشكلات التى تحدث في مرحلة الطفولة.

          فمثلا جاء تصنيف أحمد عكاشة للأعراض الأكلينيكية في الطفولة سواء كانت (أ) اضطرابات سلوكية أو (ب) اضطرابات عصابية و(جـ) اضطرابات ذهانية وظيفية أو (د) اضطرابات ذهانية عضوية، علي النحو التالي:

1- اضطرابات سلوكية:

وهذه تتضمن عدة فئات فرعية من اضطرابات النوم، اضطرابات الطعام، اضطرابات التبول والتبرز، اضطرابات الكلام، اضطرابات الحركة، اضطرابات الجنس، والاضطرابات الاجتماعية.

 

 

2- اضطرابات عصابية:

   وهي تتضمن القلق النفسي، الهستيريا، الوسواس القهري، الاكتئاب العصابي.

 

3-اضطرابات ذهانية وظيفية:

          وتشتمل علي الاضطرابات التالية:

أ-الاضطرابات الوجدانية في الطفل ومنها:

          الاكتئاب المصحوب بالخوف، الاكتئاب المنفرد، الاكتئاب المصحوب بالتبول الليلي اللاارادي، الاكتئاب الهوسي.

ب- فصام الطفولة: وتشتمل علي:

1-  ذهان الطفولة المتأخرة

2-  ذهان الطفولة المتوسطة

3-  ذهان الطفولة المبكرة

 

4- اضطرابات ذهانية عضوية:

          وهي تلك الأعراض الذهانية التى يستجيب بها الأطفال للأمراض الجسمية والتى تتراوح بين: هذيان حاد، وتحت الحاد، واضطرابات ذاكرة، ونوبات مرح واكتئاب واختلاط عقلي، ويصحب ذلك حساسية مفرطة، وتهيج عصبي، وأحياناً ما يحدث ذلك من ارتفاع درجة حرارة الجسم، وبالطبع تعتمد الاستجابة الذهانية علي درجة الاستعداد البيولوجي.

          ولكن رغم اتساع هذا التصنيف لعدد كبير من الاضطرابات إلا أنه لم يشتمل علي العديد من الاضطرابات الأخري التى تميز مرحلة الطفولة مثل اضطرابات وصعوبات التعلم والتخلف أو الضعف العقلي، واضطرابات السلوك مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه والجنوح والكذب والسرقة وغيرها وأيضاً اضطرابات اللوازم والاضطرابات النمائية وغيرها.

          وقد جاء الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي في تعديله الرابع الصادر عام (1994)، وأورد لنا المشكلات والاضطرابات التى تصيب الطفل والصبي أو المراهق في الاضطرابات التالية:

أولاً: التخلف العقلي: ويشتمل علي الأنواع التالية:

          تختلف عقلي بسيط أو ضعيف، تخلف عقلي متوسط، تخلف عقلي شديد، تخلف عقلي بالغ الشدة أو جسيم.

 

 

ثانياً: اضطرابات التعلم:  وتتضمن الاضطرابات التالية:

          اضطراب القراءة والكتابة، اضطراب القدرة الحسابية، اضطراب التعبير الكتابي، واضطرابات التعلم التى لم يسبق تصنيفها في فئات أخري.

 

 

ثالثاً: اضطراب المهارات الحركية:

          وهذا يشتمل علي اضطراب واحد فقط ألا وهو اضطراب التآزر النمائي.

 

 

رابعاً: اضطرابات التواصل:

          وهي تشتمل علي عدة اضطرابات فرعيةهي اضطراب التعبير اللغوي، الاضطراب الاستقبالي المختلط اللغوي التعبيرى، الاضطراب الصوتي، التأتأة أو اللجلجة، وأيضاً تتضمن اضطرابات التواصل التى لم يسبق تصنيفها في مكان أخر.

 

خامساً: الاضطرابات النمائية السائدة:

          وتتضمن اضطراب الذاتوية أو التوحدية (الأوتيزم)، اضطراب ريت  RETT، اضطراب عدم التكامل النمائي في الطفولة، اضطراب اسبرجر، بالإضافة إلي الاضطرابات النمائية غير المحددة أو النوعية.

 

سادساً: اضطرابات قصور الانتباه والسلوك التدميري:

          ويشتمل علي قصور الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد أو فرط الحركة والنشاط، واضطراب التصرف أو الجناح، اضطراب التحدي والمعارضة الجريئة، واضطراب السلوك الممزق أو المنحرف.

 

سابعاً: اضطرابات التغذية وتناول الطعام في المهد أو الطفولة المبكرة:

          وتتضمن فقدان الشهية، الشره العصابي، النهم للأطعمة غير المألوفة (البيكا   Pica)مثل الأوراق والطين، اضطراب اجترار الطعام، واضطرابات التغذية في المهد والطفولة المبكرة غير المحددة.

 

ثامناً: اضطرابات اللزمات:

          ويندرج تحت هذه الفئة من الاضطرابات: اضطراب توريت  Tourett، الاضطراب الحركي المزمن، اضطراب اللازمات العابرة المتكررة الحدوث دورياً، اضطراب اللازمات غير المحددة.

 

تاسعاً: اضطرابات الاخراج:

          وتشتمل علي اضطراب الاخراج اللاارادي بالامساك أو بتدفق الأخراج بغزارة، سلس البول أو الغائط، التبول اللاارادي الذي لا يرجع إلي أسباب طبية عامة.

 

عاشراً: اضطرابات أخري في المهد أو الطفولة والمراهقة:

          ويشتمل علي عدة اضطرابات مثل اضطراب قلق الانفصال والذي يصنف في الطفولة المبكرة، الصمت الاختياري أو التحولية الاختيارية، اضطراب التعلق التفاعلي في الطفولة المبكرة والمهد، اضطراب الحركة  وعدم الاستقرار المصحوب بإيذاء  الذات، بالإضافة لاضطرابات المهد والطفولة المبكرة أو المراهقة غير المحددة والتى لم تصنف في فئات أخري.

          وهكذا فإن التصنيف الرابع للاضطرابات العقلية والنفسية للجمعية الأمريكية للطب النفسي   DSM IV قد اشتمل علي العديد من الاضطرابات والمشكلات  النفسية التى يعاني منها الأطفال  والتى لم يشتمل عليها غيره من التصنيفات الأخري، الأمر الذي يجعلنا نأخذ في عرضنا لهذه الاضطرابات والمشكلات في الكتاب الحالي بالمحكات التشخيصية التى وضعها لكل اضطراب.

 

خامساً: النماذج النظرية المفسرة للاضطرابات النفسية لدي الأطفال:

          قد ينشأ اضطراب  أو خلل  الأداء النفسي لدي الطفل نتيجة مرض أو خلل في الجهاز العصبي، أو نتيجة لظروف اجتماعية بيئية سيئة، وخبرات تعلم خاطئ كما يدعي السلوكيون وبالطبع فقد تكون كل العوامل السابقة متداخلة متشابكة بحيث ينشأ عنها ما يطلق عليه   السلوك المضطرب أو اللاسوي لدي الطفل وهناك عدة نماذج رئيسية تمثل معظم التوجهات النظرية التى تفسر السلوك واضطراباته هي ما يلي:-

1-    النموذج الفسيولوجي (الطبي)

2-    النموذج السيكودينامي

3-    النموذج السلوكي

4-    النموذج الثقافي الاجتماعي

5-    النموذج الإنساني

1-   النموذج الطبي: