هو في أبسط تعريفه : عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير ، يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة .

      وهو في معناه الواسع : عملية بحث عن معنى في الوقف أو الخبر . 

      ويبدأ الفرد التفكير عادة عندما لا يعرف ما الذي يجب عمله بالتحديد .

      وهو فهم مجرد كالعدالة والظلم والحقد والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما نلمسه في الواقع ليس ألا نواتج فعل التفكير .

 

الفرق بين التفكير ومهارات التفكير :

 

       التفكير عملية كلية تقوم عن طريقها بمعالجة عقلية للمدخلات الحسيه ، والمعلومات المترجمة لتكوين لأفكار أو استدلالها أو الحكم عليها ، وهي عملية غير مفهومة تماما ، وتتضمن الإدراك والخبرة السابقة والمعالجة الواعية والاحتضان والحدس .  

أما مهارات التفكير فهي عمليات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات ، كمهارات تحديد المشكلة وإيجاد الافتراضات غير المذكورة في النص ، أو تقويم قوة الدليل أو الادعاء .

     ولتوضيح العلاقة بين التفكير ومهاراته يمكن عقد مقارنة على سبيل المجاز بين التفكير ولعب كرة المضرب ( التنس الأرضي ) .

فلعبة التنس تتألف من مهارات محددة كثيرة مثل : رمية البداية ، والرمية الإسقاطية … الخ ويسهم كل منها في تحديد مستوى اللعب أو جودته .   

والتفكير كذلك يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها في فاعلية عملية التفكير ، ويتطلب التفكير تكاملاً بين مهارات معينة ضمن استراتيجية كلية في موقف معين لتحقيق هدف ما .  

 

خصائص التفكير :

    يتميز التفكير بالآتي :

      1 ـ التفكير سلوك هادف ، لا يحدث في فراغ أو بلا هدف .

      2 ـ التفكير سلوك تطوري يزداد تعقيداً مع نمو الفرد ، وتراكم خبراته .

     3 ـ التفكير الفعال هو الذي يستند إلى أفضل المعلومات الممكن توافرها .

     4 ـ الكمال في التفكير أمر غير ممكن في الواقع ، والتفكير الفعال غاية يمكن بلغوها بالتدريب .

    5 ـ يتشكل التفكير من تداخل عناصر المحيط التي تضم الزمان " فترة التفكير " والموقف أو المناسبة ، والموضوع الذي يدور حوله التفكير .

   6 ـ يحدث التفكير بأنماط مختلفة ( لفظية ، رمزية ، مكانية ، شكلية … الخ ) .

 

مستويات التفكير :

 

        يرى الباحثون أن مستوى التعقيد في التفكير يرجع بصورة أساسية إلى مستوى الصعوبة والتجريد في المهمة المطلوبة أو ما يعرف بالمثير .

لذلك فرقوا في مجال التفكير بين مستويين له هما :

   1 ـ التفكير الأساسي أو ذو المستوى الأدنى .

  2 ـ التفكير المركب أو ذو المستوى المركب .

      ويتضمن التفكير الأساسي عدداً من المهارات منها المعرفة ( اكتسابها وتذكرها ) ، والملاحظة والمقارنة والتصنيف ، وهي مهارات من الضروري إجادتها قبل أن يصبح الانتقال ممكناً لمواجهة مستويات التفكير المركب . 

   أما التفكير المركب فيتميز بالآتي :

     1 ـ لا يمكن تحديد خط السير فيه بصورة وافية بمعزل عن عملية تحليل المشكلة .

     2 ـ يشتمل على حلول مركبة أو متعددة .

    3 ـ يتضمن إصدار حكم .

    4 ـ يستخدم معايير متعددة .

    5 ـ يحتاج إلى مجهود .

    6 ـ يؤسس معنى للموقف .

 

تطور التفكير عند الأطفال :

 

       يتطور التفكير عند الأطفال بتأثر العوامل البيئية والوراثية ، ويتم تطور العمليات العقلية ، والأبنية المعرفية بصورة منتظمة أو متسارعة ، وتزداد تعقيداً وتشابكاً مع التقدم في مستوى النضج والتعلم ، ويشير أحد الباحثين على أن الكمال في التفكير أمر بعيد المنال ، وإن إيجاد حل مرض كل مشكلة أمر غير ممكن ، وأن الشخص الذي يتوقع إيجاد حل كل مشكلة واتخاذ القرار الصائب في كل مرة هو شخص غير واقعي .

 

تصنيف التفكير من حيث الفاعلية :

 

       يمكن تصنيف التفكير من حيث فاعليته إلى نوعين :

أولاً ـ تفكير فعال : وهو نوع يتحقق فيه شرطان :

     1 ـ تتبع فيه أساليب ومنهجية سليمة بشكل معقول .

     2 ـ تستخدم فيه أفضل المعلومات المتوافرة من حيث دقتها وكفايتها .

   وهذا النوع من التفكير يتطلب التدريب كأساس لفهم الأساليب من جهة ، وتطوير المهارات من جهة أخرى ، وإلى جانب ذلك يجب أن يتوافر فيه عدد من التوجهات الشخصية التي يمكن تطويرها بالتدريب لتدعيم برنامج تعليم مهارات التفكير ، وأهم هذه التوجهات الآتي :

    1 ـ الميل لتحديد الموضوع أو المشكلة .

    2 ـ الحرص على متابعة الاطلاع الجيد .

    3 ـ استخدام مصادر موثوقة للمعلومات .

    4 ـ البحث عن عدة بدائل .

    5 ـ البحث عن الأسباب وعرضها .

    6 ـ المراجعة المتأنية لوجهات النظر المختلفة .

    7 ـ الانفتاح على الأفكار والمدخلات الجديدة .

    8 ـ الاستعداد لتعديل الموقف .

    9 ـ إصدار الأحكام عند توافر المعطيات والأدلة .

 

ثانياً ـ التفكير غير الفعال :

       وهو التفكير الذي لا يتبع منهجية واضحة ودقيقة ، ويبنى على مخالطات ، أو افتراضات باطلة ، أو حجج غير متصلة بالموضوع .

وهذه بعض السلوكيات المرتبطة بالتفكير غير الفعال :

   1 ـ التضليل وإساءة استخدام الدعاية لتوجيه النقاش بعيداً عن الموضوع .

   2 ـ اللجوء إلى القوة بغرض إجهاض الفكرة .

   3 ـ إساءة استخدام اللغة بقصد أو بغير قصد للابتعاد عن صلب المشكلة .

   4 ـ التردد في اتخاذ القرار الناسب .

   5 ـ اللجوء إلى حسم الموقف على طريقة صح أو خطأ ، مع إمكانية وجود عدة خيارات .

   6 ـ وضع فرضيات مخالفة للواقع .

   7 ـ التبسيط الزائد للمشكلات المعقدة .

 

أنواع التفكير المركب :

    1 ـ التفكير الناقد .

    2 ـ التفكير الإبداعي .

    3 ـ حل المشكلة .

    4 ـ اتخاذ القرار .

    5 ـ التفكير فوق المعرفي .

         ويشمل كل نوع من أنواع التفكير السابقة على عدة مهارات تميزه عن غيره .