حكم مادة لزجة بيضاء تخرج من الفرج:

السلام عليكم ورحمة الله بركاته .  

أشكركم على إتاحة الفرصة لي ولإخواني الأفاضل، ولقد تمنيت الحصول على الموقع الذي يسمح لنا للاستفسار والمعرفة في ديننا الحنيف .

السؤال: أنا شاب في الحادي والعشرون من العمر ولقد تساءلت كثيرا عن حكم خروج مادة بيضاء لزجة من الفرج وليس لها رائحة ولا لون فهل حكمها حكم النجاسة .

أرجو من شيوخنا الأفاضل التكرم بالجواب لأنه بصراحة سؤال محير الكثير من أصدقائي. جزاكم الله عنا كل خير وجعله في ميزان أعمالكم يوم القيامة.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

أمّا بعد :

فإن جواب سؤالك بارك الله فيك هو التالي :

المواد السائلة التي تخرج من فرج الإنسان على الوصف المذكور أو قريباً منه لا تخرج عن الأنواع التالية :

1ـ المني وهو سائل يخرج من الفرج وعلامته أنه يخرج بقذف مصحوباً بلذة. وحكمه أنه طاهر ليس بنجس، على الراجح من كلام أهل العلم. وخروجه يوجب الاغتسال (غسل الجنابة) سواء خرج هذا السائل عن جماع أو احتلام أو مداعبة باليد أو نحوه.

2ـ المذي، وهو سائل يخرج من الفرج عند مداعبة الرجل زوجه، أو التفكر بهذه الأمور، وعلامته أنه لا يصحب خروجه قذف ولا لذة، إنما هو أمر يعتري الفحل و لا يشعر به حال خروجه. وحكمه أنه نجس على الراجح من كلام أهل العلم. وخروجه ينقض الوضوء، ويوجب غسل الذكر، وغسل الخصيتين.

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ" أخرجه الشيخان.

وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ فَقَالَ: ذَلِكَ مَاءُ الْفَحْلِ وَلِكُلِّ فَحْلٍ مَاءٌ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" أخرجه أحمد وهو حديث حسن لغيره.

3ـ الودي، وهو سائل يخرج من الفرج عقب التبول، بلا قذف و بلا لذة. وحكمه أنه ينقض الوضوء، وليس هو بنجس على الراجح.

4ـ الإفرازات التي تخرج من فرج المرأة عادة، أو بسبب التهابات. حكمها أنها طاهرة، ليست بنجسة على الراجح. وخروجها ينقض الوضوء.

5ـ المني المحتبس الذي يخرج من الفرج بعد الاغتسال من الجنابة، لا يوجب الغسل، إنما ينقض الوضوء، وليس بنجس على الراجح كما تقدم!

وعموماً أي خارج من السبيلين ينقض الوضوء؛ لأن الرسول حكم بأن خروج الريح ينقض الوضوء فكذا غيرها من باب أولى. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ. قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أو ضُرَاطٌ" أخرجه البخاري، وأصله في الصحيحين.

وصل اللهم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد!

 

للفائدة انظر الفتوى التالية، بالنقر هنا: