قائمة الروابط

خطوات البحث التربوي

 

 

 

 

 

 

أ.د. محمد وحيد صيام

 

 

قدمت في " الدورة التأهيلية المركزية للمناشط التربوية

اتحاد شبيبة الثورة بالتعاون مع وزارة التربية "

 

حماه 1-4 /9/1999

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خطوات البحث التربوي

(الدراسة المسحية نموذجا)

 

أ.د. محمد وحيد صيام

 

الطريقة العلمية:

تعتبر الطريقة العلمية شكلا منظما خاصا متميزا عن كل أنواع التفكير الاستفساري أو الاستطلاعي.

ولقد اوضح (جون ديوي) في كتابه(كيف نفكر) الخطوات الأساسية للبحث العلمي، أو الطريقة العلمية في حل المشكلات على النحو التالي:

 

1-   الشعور بالمشكلة:

ويتم الشعور بالمشكلة نتيجة وجود عائق للفهم أو غموض يتعلق بظاهرة ملاحظة أو غير ملاحظة أو نتيجة الفضول لمعرفة الأسباب وراء ظاهرة ما. ويتم في هذه المرحلة كشف الفكرة بصورة واضحة. وتعريف المشكلة بصورة معقولة، كما انه من الضروري خلال هذه المرحلة صياغة وتحديد المشكلة بشكل واضح.

 

2-   الفرضية:

بعد صياغة المشكلة لابد من صياغة الفرضية. والفرضية هي عبارة تخمينية أو تفسير مؤقت عن العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين أو اكثر.

 

3-   التعليل-الاستنتاج:

تعتبر هذه الخطوة من أهم خطوات البحث العلمي عند جون ديوي، حيث يقوم العالم باستنتاج النتائج التي ترتب على الفرضية التي صاغها، وقد يصل العالم في هذه الخطوة عن طريق التعليل أو الاستنتاج الى تكثيف نتائج الفرضية التي صاغها وقد يصل الى صياغة مشكلة تختلف تماما عن المشكلة التي بدأ بها الخطوة الاولى.

وان التعليل يقود الباحث للوصول الى صياغة المشكلة ذات الاهمية والرئيسية ويفسر تطبيقات قابلة للاختبار مستمدة من الفرضية الاساسية.

 

4-   الملاحظة-اختبار الفرضية-التجريب:

وتعتبر هذه خطوة اساسية من خطوات البحث العلمي. فبعد أن يتم تحديد المشكلة بدقة وبعد صياغة الفرضية أو الفرضيات بشكل مناسب، وبعد أن يتم اعادة صياغة الفرضية اعتمادا على عمليات التعليل والاستنتاج، فان هذه المرحلة تعتبر مرحلة اتوماتيكية أو تلقائية. لان جوهر اختبار الفرضية هو اختبار العلاقة التي تعبر عنها الفرضية او التي نصت عليها الفرضية، فنحن لا نختبر المتغيرات وانما نختبر العلاقة بين المتغيرات.

لذا فان عمليات الملاحظة، الاختبار،والتجريب تهدف الى تحقيق هدف رئيسي كبير وهو وضع العلاقة التي تشتمل عليها المشكلة للاختبار التجريبي، أما أن نختبر بدون معرفة: ماذا؟ ولماذا؟ فان ذلك يعتبر عملا ليس دقيقا.

 

ان خطوات البحث العلمي المذكورة سابقا والتي وضعها(جون ديوي) لا تعني بالضرورة أنها مرتبة ترتيبا متسلسلا، وأن الخطوة الثانية تبدأ على سبيل المثال عند الانتهاء من الخطوة الاولى تماما، فالخطوات تعتبر متداخلة. لأن الباحث قد يعود الى خطوة سابقة ليعيد النظر في تحديد المشكلة أو الفرضية في ضوء خطوة التعليل والاستنتاج أو خطوة الاختبار والتجريب.

 

البحث التربوي:

يشكل البحث التربوي أحد فروع البحث العلمي وهو التفحص الناقد والتجريبي والمنضبط والمنظم لفرضيات تتعلق بالعلاقات المفترضة بين الظواهر المدروسه.

وتنبع أهمية  البحث التربوي من كونه يتناول مشكلات الانسان في تعلمه وحصوله على المعارف والقيم والعادات والاتجاهات وتفسير تصرفاته، وتفسير سلوكه، وتوجيهه، لذلك يعد البحث التربوي عنصرا هاما في تحسين العملية التربوية وتحقيق الاهداف التي يتوخاها المجتمع لأفراده.

وحاول بعض المختصين التفصيل في عرض خطوات البحث العلمي، ونذكر هنا خطوات البحث العلمي التي عرضها حمدان وهي:

1-   الشعور العام بالمشكلة وعرض لخلفيتها وحالتها الراهنة وبعض نواتجها أو مؤشراتها السلوكية على البيئة المعنية بها.

2-   مراجعة الدراسات والمعارف المتوفرة في مجال المشكلة بصيغ منطقية مترابطة دون سردها الواحد تلو الاخرى.

3-   عرض عبارة المشكلة بصيغة عرض عام لبحث واقتراح حدودها أو مجالها ثم اقتراح سؤال أو اسئلة وأهداف البحث، ويتم هنا تطوير الفرضيات، خاصة اذا اشتمل البحث على بيانات احصائية.

4-   اقتراح نواقص البحث أو الصعوبات التي يتمكن الباحث التغلب عليها فتمارس بعض القيود على النتائج وامكانيات تعميمها للاستخدام.

5-   عرض أهمية البحث للعلم والتطور العلمي وللفرد والمجتمع والحياة الاجتماعية.

6-   تعريف مصطلحات البحث وعوامله وكل مايساعد القارئ على فهم محتواه، والمعنى والدور المقصودين من قبل الباحث.

7-   اقتراح واستخدام منهجية مناسبة للبحث( الطرق واجراءات وخطوات حل المشكلة، ويشتمل هذا على:

 

-         طرق البحث: تجريبية، وصفية  تاريخية أو مزيجا مناسبا منها.

-         اختيار عينات أو مواد البحث.

-         اختيار أو تطوير أدوات ومقاييس البحث أدوات جمع البيانات.

-         تحديد مصادر جمع البيانات.

-         تحديد أساليب معالجة البيانات احصائيا وأساليب تحليل وتفسير البيانات، بما في ذلك أنواع ومستويات الدلالة الاحصائية.

 

 

8-   جمع البيانات المطلوبة بالبحث من مصادر ومراجع تاريخية أو راهنة أو عينات البحث.

9-   تحليل وتفسير البيانات واقتراح الاستنتاجات والتوصيات المناسبة لحل المشكلة.

10- تقويم النتائج وكتابة تقرير البحث. (حمدان ، 1991 ،25)

 

 

-         اسلوب اختيار وتحديد مشكلة البحث وصياغة الفرضيات: (الخطيب ، دون تاريخ ، 11)

ان تحديد مشكلة البحث وصعوبة القيام بمثل هذا العمل يجب أن نعتبره مبررا لنا للتخلي عن تحديد المشكلة ، فهنالك مبدأ أساسي يجب أن نحمله في أذهاننا ينص على أن أي فرد يريد أن يحل مشكلة ما، عليه أولا وقبل كل شيء أن يعرف تلك المشكلة ، حيث أنه من المقولات المعروفة أن جزءا كبيرا من حل أي مشكلة يكمن في معرفتنا للمشكلة التي نريد حلها.

 

هذا وان الخطوة الاولى في اختيار مشكلة البحث هي تحديد المجال العام للمشكلة والمناسب لميدان تخصص وخبرة واهتمام الباحث، أما الخطوة التالية فتكون في تضيق المجال العام للمشكلة وتحويله الى مشكلة محددة وقابلة للبحث.

 

والسؤال الان هو: ما الصياغة الجيدة للمشكلة؟ والجواب على ذلك : ان المشكلة جملة ذات صياغة استفهامية وتطرح السؤال التالي: ما العلاقة التي توجد بين اثنين أو اكثر من المتغيرات، ويسعى البحث العلمي للاجابة عن هذا السؤال.

مثال:هل تسبب تعليقات المعلم تحسنا في أداء الطلاب؟

تعتبر تعليقات المعلم أو التعزيز متغيرا، واداء الطلاب متغيرا اخر. أما الجزء الذي يشير الى العلاقة بين المتغيرين فهو الكلمة((تسبب))

 

 

-        مصادر اختيار المشكلة:

يتم اختيار مشكلات البحث التربوي التي لها أهمية تربوية من النظريات بشكل عام. غير أن المصدر الرئيسي للمشكلات التربوية غير النظرية يكمن في خبرة الباحث الشخصية نفسها. الا ان الادب أيضا غني بالمشكلات التربوية. فبالاضافة الى المراجعات والملخصات، فان الدراسات الخاصة تشير في الغالب الى الدراسات (الممكن القيام بها) مستقبلا.

 

-        خصائص وميزات المشكلة:

ان الصفة الأساسية والمميزة للمشكلة هي قابليتها للبحث، بمعنى أنه يمكن بحثها عن طريق جمع وتحليل البيانات. كما أن المشكلة الجيدة هي التي يكون لها أهمية نظرية وأخرى عملية، حيث أن الحلول المقترحة لتلك المشكلة يكون لها فضل بطريقة أو بأخرى لتحسين العملية التربوية. الا ان المشكلة(الجيدة) يجب أن تكون هامة وجيدة بالنسبة للباحث نفسه بحيث يستطيع أن يجري البحث بصورة كافية مع الاخذ بالاعتبار مهارته

 ومستواه في اجراء البحث،والمصادر المتوفرة،والوقت والعوائق التي يمكن أن تصادفه أثناء تنفيذ دراسته.

 

 

-        صياغة مشكلة البحث:

ان صياغة المشكلة بعبارات واضحة ومحددة يشير عموما الى المتغيرات الهامة بالنسبة للباحث والعلاقة الخاصة بين هذه المتغيرات التي سيتم بحثها. كما أن صياغة المشكلة باسلوب واضح يحدد كافة المتغيرات التي سيتم بحثها. كما أن صياغة المشكلة باسلوب واضح يحدد كافة المتغيرات ذات العلاقة بشكل مباشر او عملي، حيث يتم تحديد العمليات واجراءات الدراسة. وبسبب كون صياغة المشكلة يحدد بقية اتجاه خطة البحث او التقرير، فانه يتوجب صياغتها بأسرع وقت ممكن.

بالاضافة الى شمولها على عرض لخلفية تلك المشكلة، وتبرير للقيام بمثل هذه الدراسة وأهميتها لتطوير العملية التربوية.

 

 

-         معايير الحكم على الصياغة الجيدة للمشكلة:

 هنالك ثلاثة معايير للحكم على الصياغة الجيدة للمشكلة:

أ‌-       يجب أن تعبر المشكلة عن علاقة بين متغيرين أو أكثر.

ب‌- يجب أن تصاغ المشكلة بصيغة السؤال.

ت‌- يجب أن تضمن المشكلة امكانية اختبارها وتجربتها.

 

 

تحديد وصياغة الفرضيات:

 

تعريفها وهدفها:

الفرضية عبارة عن شرح تجريبي لأنواع محددة من السلوك والظواهر أو الاحداث التي تم حدوثها أو يمكن أن تحدث مستقبلا. غير أن الباحث لايهدف الى (اثبات أو برهان) الفرضية، بل يقوم بجمع بيانات تدعم وتساند النظرية او لا تؤيدها.

 

ويمكن القول ان الفرضية جملة تخمينية عن العلاقة بين متغيرين أو أكثر، وتصاغ الفرضيات دائما بشكل جمل واضحة وتحدد اما بشكل عام او خاص العلاقة بين متغيرات ومتغيرات اخرى.

 

ويوجد معيارات للفرضية الجيدة أو الجملة الفرضية، وهذان المعياران هما نفس المعياران المتعلقان بالمشكلة وصياغتها. حيث يشير المعيار الاول الى ان الفرضيات عبارة عن جمل تحدد العلاقات بين المتغيرات في حين يشير المعيار الثاني الى ان الفرضيات تشمل تحديدات واضحة لاختبار العلاقات المحددة بين المتغيرات. وعلى هذا الاساس يمكن القول بأن الجملة الفرضية تحتوي على متغيرين أو أكثر يمكن قياسهما وتحديد الكيفية التي ترتبط فيها المتغيرات ببعضها البعض، وأن أية فرضية تفتقر الى أحد هذين المعيارين أو كليهما لا تعد فرضية بالمعنى الصحيح لكلمة فرضية.

 

ويتم تحديد الفرضية بعد مراجعة أدبيات البحث وقبيل تنفيذ الدراسة وتعتمد على نتائج الابحاث السابقة. وتسبق الفرضية الدراسة، لأن الدراسة كلها تقررها الفرضية بما فيها مجتمع الدراسة، أدواتها، تصميمها، اجراءاتها وعمليات التحليل، والاستنتاجات.

 

-         خصائص وميزات الفرضية:

 

ان الميزة الرئيسية للفرضية المصاغة جيدا تكمن في انسجامها مع الابحاث السابقة. كما أن الفرضية الجيدة تكون تجريبية، وتفسر منطقيا حدوث نمط من السلوك أو الظواهر والاحداث، وتحدد بوضوح وباختصار ما أمكن العلاقة المتوقعة أو الاختلاف بين متغيرين، كما أنها تحدد وتعرف هذين المتغيرين بعبارات عملية وقابلة للقياس والاختبار.

 

 

 

 

-         أنواع الفرضيات:

 

1-   الفرضية الاستقرائية: عبارة عن تعميم يعتمد على المشاهدة.

2-   الفرضية الاستنتاجية: المعتمدة على النظرية يكون لها فائدة وفضل على علم التربية عن طريق شواهد تؤيد وتوسع او تناقض وتعارض نظرية معينة.

3-   فرضيات البحث: يتم صياغتها بشكل تقرير (تصريحي) ، أما الفرضيات الاحصائية فيتم صياغتها بصورة النفي. وتحدد فرضية البحث العلاقة المتوقعة أو الفرق بين متغيرين اثنين. وبمعنى اخر، ما العلاقة التي يتوقع أن يقوم الباحث بتوضيخها من خلال جمع البيانات وتحليلها؟ وهي ثلاثة أنواع:

 

أ‌-       الفرضية التوجيهية: وتشير الى طبيعة العلاقة أو الفرق.

ب‌- الفرضية الغير توجيهية: وتشير فقط الى ان هناك علاقة او فرقا موجودا.

ت‌- الفرضية المنفية أو الاحصائية: تشير الى عدم وجود علاقة أو فرق بين متغيرين وأن أية علاقة سيتم التوصل اليها ستكون علاقة عرضية حدثت صدفة، وهي ليست علاقة حقيقية.

 

 

-         اختبار الفرضية:

 

حتى يتم اختبار الفرضية، فانه يتوجب على الباحث تحديد العينة وأدوات القياس، والتصميم والاجراء الذي سيمكنه من جمع البيانات الضرورية. ثم يتم تحليل هذه البيانات بطريقة تسمح للباحث تقرير مدى صدق وصحة فرضيات الدراسة التي أجراها. ومن الامور الهامة التي يجب على الباحث ادراكها، معرفة المتغيرات الوثيقة الصلة ببحثه.و كذلك المتغيرات التي لا علاقة لها بموضوع دراسته.

 

 

-         أهمية المشكلات والفرضيات في البحث العلمي:

 

تعتبر الفرضيات أدوات لاغنى عنها في البحث العلمي, وذلك لأسباب

التاليـــة:

1- تعتبر الفرضيات أدوات عمل لخدمة النظرية, حيث تشتق الفرضيات عن طريق الاستنتاج من النظرية  وذلك على النحو التالي)) الإحباط ينتج العدوان)) ويمكن أن نستنتج من هذه النظرية العامة الفرضيات المحددة التالية:

أ- منع الأطفال من الوصول إلى أهدافهم التي يرغبون  فيها , يؤدي إلى إحباط ينتج مشاحنات فيما بينهم (عدوان).

ب-حرمان الأطفال من حب الوالدين إحباط ينتج سلوكا عدوانيا.

2- يمكن أختبار الفرضيات لإثبات فيما إذا كانت صحيحة أو خاطئة . يتم اختبار الفرضيات من خلال اختبار العلاقة بين المتغيرات التي تشمل عليها الفرضية.

فالفرضيات تتضمن تحديد علاقة بين متغيرات وهذا السبب الذي من أجله تستخدم في البحث العلمي .

3- الفرضيات أدوات فعالة لتقدم المعرفة لأنها تمكن الإنسان من الخروج من الإطار نفسه . وعلى الرغم من أن الفرضيات من إعداد الإنسان فإنها ذات وجود مستقل ويمكن اختبارها لإثبات فيما إذا كانت صحيحة  أو خاطئة بمعزل عن قيم وآراء الإنسان الذي يقوم بأنه لا علم بالمعنى الصحيح بدون فرضيات.

أما الخصائص الأساسية للبحث العلمي ,فهي :

والحق يقال بانا لايمكن ان نذكر سمات البحث بالطريقة العلمية بشكل شامل , ولكن يمكن ذكر سمات الرئيسية له أو الملامح الاساسية للبحث باطرقة العملية.

1- يعتمد على الأختبارية : أي أنه مبني على الملاحظة  والخبرة بمفهومه الواسع فالبحث عملية واقعية.

2- موضوعي : بحيث تدرس الظاهرة على طبيعتها وبحسب تشخيصها المادي , بعيداً عن أحكام الباحثين الشخصية وذلك باتباع خطوات نطقية للوصول الى الحقيقة او لحل مشكلة ما.

3- منظم : فالباحثون يحاولون اتباع منهج منظم أو خطة مدروسة في بحوثهم,فهم يحددون مشكلة البحث ثم يجمعون معلومات سابقة حولها من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة وأدبيات  الموضوع المدروس ثم يختبرون صحة الفرضيات التي يضعونها , فالبحث عملية منظمة ومنطقية لحل مسالة ما .

4- نظري : أي البحث قد يوظف النظرية لتوضيح مسارات الفكر ولصياغة 

الفرضيات لإخضاعها للاختبار , وقد يستهدف البحث في تطوير أو بناء نظرية .

5- تراكمي: بحيث يستفاد من نتائج البحوث أو الدراسات السابقة في تطوير نتائج لاحقة.

6- قابل للتكرار والوصول إلى النتائج نفسها ونتائج متشابهة لها.

7- دينامي:  أي استبدال المعرفة القديمة بمعرفة أحدث منها, وان اقوى بيانات العلم استمرت لعدة قرون,ولاشيء يمكن برهانه تماما بالبحث العلمي, فالبرهان يعني ضمنا وجود اوضاع جامدة.

8- اخلاقي: فبالحث بالطريقة العلمية لايخلو من الاعتبارات الأخلاقية والقيم الاجتماعية فالباحث العلمي يتمتع بصفات وقيم كالصبر والمعانة والتحمل والمثابرة.... وبالرغم من تعدد خصائص البحث العلمي فانه يمكن تلخيصها إلى ثلاث ملامح أساسية.

 

  1. إن البحث محاولة منظمة وفق منهج يتبع طرائق الحصول على المعارف.

2.  البحث العلمي خبري بمعنى أن الباحث يختبر فرضياته, وبالتالي لايعلن المعارف الا إذا فحصها فحصا دقيقا وتثبت منها.

3.  البحث العلمي يشمل ميادين الحياة كافة ويهدف إلى تكييف الإنسان مع بيئته والسيطرة عليها. (سليم,1994,ص 29) 

 

تصنيف البحوث العلمية في التربية:

تثير محاولة تصنيف البحوث العلمية في ميدان التربية مشكلة لا اتفاق حولها, حيث تستخدم أسسا مختلفة كمعايير للتصنيف ينتج عنها انظمة تصنيفية متعددة, وعندما نستخدم معيارا معينا للتصنيف فاننا نستخدم منهجا خاصا في التفكير وننظر الى البحث من زاوية معينة, وأي نظام التصنيف

يضع إطار لفهم المبادئ الاساسية في عملية البحث ولذلك ليس هناك تناقض بين الطرائق المختلفة في تصنيف البحوث التربوية, كما أنه ليس هناك تفضيل لطريقة على غيرها بل ان هذه النظم التصنيفية تؤدي الى تنمية الفهم المتكامل لمناهج البحث العلمي وخصائصها وسبل تطبيقها خلال تقليب وجهات النظر حولها. (سليم 19942,ص 30)

- وفيما يلي التصنيفات الأساسية للبحوث التربوية ومناهجها:

 

1-البحث الأساسي والبحث التطبيقي :

آ- تتضمن البحوث الأساسية تطوير النظريات من خلال اكتشاف المبادى  والتعليمات لتوسيع حدودالمعرفة الأنسانية , دون أن تنعكس نتيجة هذا الإكتشاف  في الواقع العلمي المباشر.

ب- بحوث تطبيقية : يتعلق هذا النوع من البحوث بتطبيق المعرفة الجديدة في حل المشكلات  اليومية والفعلية . ويكون هدفه تحسين الواقع العملي.

الفرق بين البحث التطبيقي والبحث الأجرائي بأن ثاني يمكن هدفه الأساسي في حل المشاكل أنية محدودة . وينتهي البحث بانتهائنا . ولا يؤكد على ضرورة الوصول إلى معرفة عملية يمكن تعميمها .

2-البحث الأكاديمي والبحث المهني :

أ- البحث الأكاديمي يكون من خلال طلبة الدراسات العليا , وهيئة التدريس بالجامعات.

ب- البحث المهني ,هو الذي يقوم به أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات والباحثون المختصون في مراكز البحوث.

3- البحث الكمي والبحث الكيفي :

آ-البحث الكمي: هو الحث الذي يعنى  بجمع المعلومات والبيانات من خلال استخدام أدوات قياس الكمية . وتتم معالجة البيانات فيه بأساليب إحصائية كمية .

ب-البحث الكيفي : وهو يهتم أصلا بالمعنى , ويهتم بالعمليات أكثر النتائج وتكون بياناته غالباً وصيفة تستخدم كلمات وصور وليس أرقام .

4-البحث التطويري : وهو يهدف إلى استخدام نتائج البحوث التربوية في تطوير نواتج ومواد وإجراءات تربوية لخدمة الميدان العلمي في التعليم.

5- تصنيف البحث على أساس المعيار الزمني: من المصادر الأولية مثل: الوثيقة الأصلية أو شاهدا عيانا.

أ-البحث التاريخي: يتم في جمع البيانات من مصادر الأولية مثل:

الوثيقة الأصلية أو شاهدا عيانا أو مصدر الثانوية

مثل : نسخة عن الوثيقة الأصلية , أو تقرير مكتوب لشخص اجرى مقابلة مع شاهد عيان  .

ب- البحث الوصفي : وهو لا يتوقف  عند حدود وصف الظاهرة  موضوع الحث وانما يذهب على تحليل البيانات وتفسيرها , وتلخص البحوث الوصفية حقائق حاضرة مرتبطة بطبيعة وضع معين , وقد تنفذ البحوث الوصفية من الحاضر إلى المستقبل محاولة استخلاص تنبؤات بما يحتمل أن تؤول إليه الإحداث أو ينبغي اتخاذه من تدابير بشأنها.

كما أن قسما منها ينفذ من الحاضر إلى الماضي لزيادة التبصر في الحاضر.

 

ج- البحث التجريبي:  يهدف إلى اكتشاف الأسباب أو العوامل التي تؤثر في ظاهرة معينة, حيث يتدخل الباحث في موقف معين ليجعله يتغير بشكل مضبوط, وذلك باستبعاد اكبر قدر ممكن من المؤثرات الخارجية وغالبا ما يتطلب التجريب مجموعتين تجريبيتين وضابطة وذلك لحساب الفروق بينهما, ويتضمن التجريب نوعين من المتغيرات مستقلة وتابعة.

المتغير المستقل هو الذي يؤثر على المتغير التابع, أما المتغير التابع هو الذي يتأثر بالمتغير المستقل.

 

د- البحث المسحي: تعد بحوث المسح أفضل من البحوث التجريبية عند دراسة الاعداد الكبيرة والحالات المنتشرة جغرافيا,كما يعتبر البحث المسحي أكثر ملائمة عند دراسة العوامل الشخصية والتحليل الاستطلاعي للعلاقات.

ويمكن في البحث المسحي فحص عدد قليل من الحالات ( عينه ممثلا للمجتمع الكلي ) .

 

-المراحل المتبعة في بعض أشكال البحث التربوي:

 

  1. البحث التجريبي:

الهدف:

البحث عن العلاقات السببية والنتيجة عن طريق تعريض مجموعة أو عدة مجموعات تجريبية لمعالجة واحدة أو عدة معالجات ثم مقارنة النتائج مع مجموعة أو عدة مجموعات ضابطة لم تتلقى المعالجة.

 

 

 

خصائص وميزات البحث التجريبي:

  1. يتطلب إدارة حازمة للمتغيرات والظروف التجريبية أما عن طريق ضبط مباشر أو اختيار عينات عشوائية.

2.  يستعمل عادة مجوعة ضابطة كأساس لإجراء البحث من أجل مقارنة المجموعة أو المجموعات التي تتلقى المعالجة التجريبية.

  1. يركز على ضبط التفاوت(الاختلاف) .

          أ‌-         لكي يزيد الحد الأعلى للتفاوت بين المتغيرات المرتبطة بفرضيات البحث

   ب‌-   الحد (تقليص) ما امكن من الفروق بين المتغيرات غير المرغوب فيها التي يمكن أن تؤثر على النتائج التجريبية, ولكنها ليست هي نفسها هدف الدراسة.

       ت‌-       التقليل من الأخطاء أو الفروق العشوائية, بما فيها أخطاء القياس.

وأفضل الحلول لمثل هذه الأمور هو: الاختيار العشوائي لمجتمع الدراسة, والتقسيم العشوائي للمشاركين في الدراسة الى مجموعات والتحديد العشوائي للمعالجات التجريبية للمجموعات.

 

4.   يعتبر الصدق الداخلي شرطا ضروريا (لا بد منه) لتصميم البحث والهدف الأول للبحث التجريبي, فهو يثير السؤال التالي: (( هل استخدام الطريقة التجريبية في هذه الدراسة سينتج عنها اختلاف حقيقي؟))

5.  الصدق الخارجي هو الهدف الثاني للبحث التجريبي. وهو يثير التساؤل التالي: (( ما مقدار شمولية وتمثيل النتائج, وهل يمكن تعميم النتائج على ظروف ومجموعات مشابهة؟))

6.  في التصميم التجريبي التقليدي, يتم ضبط كافة المتغيرات المتعلقة بالدراسة بأستثناء المعالجة الوحيدة التي سيتم استخدامها عمدا من أجل أحداث الفروق. لكن تقدم طرق البحث التجريبي عن طريق استخدام تصاميم المعاملات وتحليل التباين أعطت الباحث حرية استخدام أكثر من متغير واحد واكثر من مجوعة تجريبية, وهذا بالتالي يسمح في الوقت نفسه بتحديد:

 

1)    تأثير المتغيرات المستقلة الرئيسية (المعالجات)

2)   الفروق المرتبطة بتصنيف المتغيرات.

3)   التفاعل بين المجموعات المؤتلفة والمختارة للمتغيرات المستقلة أووالمصنفة.

 

7.   في حين يعتبر البحث التجريبي أفضل وأقوى طرق البحث نتيجة لضبط المتغيرات المناسبة, إلا أنه أكثرها تصنعا وتحفظا (تقيدا) . وهذا هو موطن الضعف الرئيسي في تطبيقه على مجتمع دراسة إنساني يعيش في ظروف حياة حقيقية حيث أن البشر يتصرفون عادة بصورة مختلفة إذا ما تم تقيد سلوكهم بطرق مصطنعة, وإذا ما تم استخدامهم أو تعريضهم لمراقبة منظمة, وإذا ما عرفوا أن سلوكهم سيتم تقييمه فيما بعد.

 

خطوات البحث التجريبي:

  1.  مسح للأدب والمؤلفات التي كتبت حول المشكلة.
  2. تحديد وصياغة مشكلة البحث.
  3. صياغة فرضيات البحث, وتحديد أهمية الدراسة, والعناصر الأساسية والمتغيرات.
  4. تصميم خطة البحث التجريبي:

 

                                  أ‌-         تحديد جميع المتغيرات غير التجريبية التي يمكن أن تفسد التجربة, وتقرير كيفية السيطرة عليها.

                               ب‌-       اختيار التصميم المناسب للبحث.

             ت‌-   اختيار العينة التي تمثل مجتمع الدراسة, تقسيم المشاركين الى مجموعات وتحديد المعالجات التجريبية لتلك المجموعات.

                               ث‌-       اختيار أو بناء أدوات صدق لقياس نواتج التجربة.

             ج‌-   تحديد الإجراءات لجمع البيانات ومن الممكن إجراء دراسة استطلاعية أو ((اختبار تجريبي)) حتى يتم تحسين الأدوات والتصميم وتصبح مثالية

 

 

  1.  إجراء التجارب.
  2.  تقليص المعلومات غير الضرورية بطريقة تجعلها تنتج أفضل الفعاليات التي من المفروض أن تكون موجودة.
  3.  القيام باختيار الدلالة المناسب حتى يتم تقرير مدى الثقة التي يمكن للمرء أن يوليها لنتائج الدراسة.

2. البحث شبه التجريبي:

يعتبر ((دونالد كامبل)) أول من ادخل هذا الاصطلاح إلى أنواع البحث التربوي في عام 1957, ثم أصبح يستخدم في كتب البحث التي ألفها بمشاركة ((جوليان ستانلي)).

 

الهدف:

تقريب شروط القيام بالبحث التجريبي الدقيق في وضع لا يسمح بضبط أو استخدام جميع المتغيرات المناسبة. ويجب على الباحث فهم كيفية تسوية الصدق الداخلي والخارجي في تصميم بحثه حتى يتم إجراء الدراسة ضمن نطاق هذه المحددات.

 

الخصائص والمميزات:

1.   يتضمن البحث شبه التجريبي في العادة أوضاعا تطبيقية لا يمكن فيها ضبط كافة المتغيرات بل بعضها. ويقترب الباحث من البحث التجريبي الدقيق كلما سنحت له الظروف, مع الأخذ بالاعتبار الاستثناءات والمحددات الهامة.

 

ولهذا فان هذا النوع من البحث يتميز بضبط جزئي لبعض العناصر التي تؤثر على الصدق الداخلي والخارجي.

 

2.   إن الفرق بين البحث التجريبي وشبه التجريبي طفيف, خاصة عندما يتم مشاركة الإنسان في الدراسة كما هو الحال بالنسبة للتربية والتعليم.

3.  في حين يمكن للبحث الإجرائي أن يتخذ صفة البحث شبه التجريبي فأنه غالبا ما لا يتم التمييز بينهما. وعندما تختبر خطة البحث صحة التساؤلات بشكل منظم, وتنتقل إلى مجال التخمين والكشف, فان الطريقة التجريبية تكون واضحة.

 

خطوات البحث شبه التجريبي:

يتبع نفس خطوات البحث التجريبي الدقيق مع الأخذ بالاعتبار محددات الصدق الداخلي والخارجي لتصمي الدراسة.

 

3. البحث الإجرائي:

الهدف:

تطوير مهارات وطرق جديدة لحل المشكلات التي تتعلق مباشرة بغرفة الصف في المدارس أو الأوضاع الفعلية الحقيقية.

 

الخصائص والمميزات:

1.   يتميز البحث الإجرائي بأنه عملي ويتعلق مباشرة بوضع حقيقي في الحياة, ويتكون مجتمع الدراسة من طلاب صف معي, أو هيئة تدريسية, أو أشخاص يرتبط بهم البحث مباشرة.

2.  يقدم نماذج وأنماط منظمة لحل المشكلات, وأحدث التطورات في ميدان التربية التيي تتفوق على المنهج المعتمد على المشاعر والاحاسيس والذي يكون عادة مجزءا, كما إن البحث الإجرائي يتميز بالاعتماد على التجربة العملية لانه مبني على الملاحظة والاختبار والبيانات السلوكية ولا يلجأ إلى دراسات اللجان أو آراء الناس اعتمادا على حياتهم السابقة.

3.  تميز البحث الإجرائي بالمرونة والكيف, كما يسمح بإحداث تغيير خلال فترة التجربة ((ويضحي)) بعملية الضبط لصالح الحصول على ردود الفعل والتجديد وإجراء تجارب ميدانية على الطبيعة وقت حدوثها.

4.   رغم إن البحث التجريبي يحاول أن يكون منظما, إلا إنه ينقصه الدقة العلمية بسبب ضعف صدقه الداخلي والخارجي. كما أن هدفه محلي وعينته محدده وليست تمثيلية, بالإضافة إلى ضعف الضبط للمتغيرات المستقلة. ولهذا فإن نتائجه رغم إنها مفيدة داخل نطاق الإبعاد العلمية للحالة, إلا انه لا يفيد بشكل مباشر المعرفة التربوية الأساسية والعامة.

 

خطوات البحث:

  1.  صياغة المشكلة أو تحديد الهدف, ما المجال الذي يتطلب تحسينا أو تطويرا كمهارة أو حل جديد؟
  2. مراجعة الأدب لمعرفة فيما إذا واجه آخرون مشكلات مشابهه أو حققوا أهدافا ذات علاقة بتلك المشكلات.
  3.  صياغة فرضيات قابلة للاختبار و مناهج للبحث بعبارات واضحة ومحددة, وبلغة عملية.

4.   تنظيم إجراءات البحث وتحديد الظروف المحيطة به.  ما الأشياء الخاصة التي سيقوم بها الباحث في محاولة لتحقيق أهدافه؟

  1. وضع معيار للتقويم و أدوات القياس, ووسائل أخرى للحصول على التغذية الراجعة المفيدة.
  2.  تحليل البايانات وتقويم النتائج

 

4.البحث الوصفي:

الهدف:

 وصف منظم للحقائق والمميزات مجموعة معينة أو ميدا من ميادين المعرفة الهامة بطريقة موضوعية وصحيحة.

 

الخصائص والمميزات

1.   يستخدم البحث الوصفي لوصف حالة أو حدث معين, وهو عبارة عن جمع بيانات وصفية وليس بالضرورة توضيح علاقات أو اختبار فرضيات وأهم أنواع البحث الوصفي الدراسات المسحية.

 

5. المنهج المسحي:

 

أهداف الدراسات المسحية

 

                                  أ‌-         جمع معلومات وحقائق مفصلة تصف الظواهر الحالية.

                               ب‌-        التعرف إلى المشاكل أو تبرير الظروف والممارسات الراهنة.

                               ت‌-       القيام بمقارنات وعمليات تقويمية.

             ث‌-   تحديد ما يفعله الآخرون في حالة التعرض لنفس المشكلات او الظروف والاستفادة من تجاربهم في رسم الخطط واتخاذ القرارات في المستقبل.

 

الخطوات الرئيسية في المنهج المسحي:

  1.  الأسئلة: نقطة البداية في إجراء المسح هي وضع سؤال أو أسئلة يريد الباحث الإجابة عنها من خلال بحثه.

 

ومن خلال الأسئلة الأولى يمكن إجراء تحليل أولي للمعلومات التي سيحاول الباحث جمعها. كذلك يمكن اتخاذ قرار حول كيفية قياس المتغيرات ونوع الأدوات التي تستخدم في البحث للوصول إلى معلومات صادقة.

 

2.   الإطار المفهومي: وفي هذه المرحلة يحلل الباحث مكونات الأسئلة أو العناصر التي تتضمنها بشكل أكثر دقة, ويحاول وضعها في اطار مفهومي يوضح العلاقات المفترضة بين مكونات الأسئلة من مفاهيم أو متغيرات.

ويتم ذلك بعد الإطلاع على الدراسات والبحوث السابقة.

وقد يضع الباحث في هذه المرحلة فرضيات البحث من أجل اختبارها في مرحلة التحليل.

 

3.   أدوات جمع البيانات: وهي مجوعة الاستبانات والمقابلات والاختبارات..الخ التي تستخدم من أجل جمع البيانات.

يجب أن تضم الأدوات لجمع معلومات قابلة للتحويل إلى لغة المتغيرات لتحليلها إحصائيا في مرحلة لاحقة.

 

4.   جمع البيانات: يطلق على البيانات في بداية تجميعها بيانات خام. وبعد جردها وحذف الشوائب منها تصبح معلومات.

ويعد التعاون عنصرا هاما أثناء جمع البيانات مثل عقد اجتماعات مع إدارات المدارس والموجهين إذا كان البحث يتناول طلاب المدارس. وذلك لشرح أهداف المسح وإعطاء التعليمات الضرورية لإجرائه. وهناك ناحية هامة وهي التعهد بضمان سرية المعلومات التي يعطيها المبحوثون.

والخطوة النهائية في جمع المعلومات والبيانات هي التأكد من نسب الاستجابة التي من شأنها أ تؤدي إلى انحراف العينة. وذلك من خلال مقارنة العينة التي خطط الباحث مع العينة المنجزة فعليا.

 

5.   تصميم العينات: تعتمد البحوث المسحية المعاصرة بشكل كبير على جمع البيانات من عينة ممثلة مختارة من مجتمع معين أكثر من اعتمادها على المسح الشامل لمجتمع البحث.

وتصميم العينة يعتمد على موضوع البحث الذي يزمع الباحث القيام به, وعلى درجة المعلومات التي ينبغي الباحث تحقيقها في بحثه وعلى طبيعة المجتمع المدروس كونه متجانسا أو غير متجانس في الصفات التي يهتم بها البحث.

 

ويجب مراعاة ما يلي:

                      ‌أ-         إطار العينة ووحدة العينة

-         إطار العينة يحوي جميع أفراد المجتمع الأصلي للبحث، ومنه تختار أفراد العينة.

-    وحدة العينة هي العنصر المستقل الذي تتكون منه العينة بعد تواجده وتفاعله مع العناصر الأخرى التي تشكل العينة برمتها.

        ‌ب-   تحديد حجم العينة: وهي اختيار مجموعة من الأفراد من المجتمع الأصلي. وهؤلاء الأفراد يكونون العينة التي يهتم الباحث بفحصها ودراستها. ويجب أن تكون العينة المختارة من المجتمع الأصلي للبحث ممثلة له في مزاياه الديمقراطية والاجتماعية والحضارية والفكرية.

                    ‌ج-       اختيار نوعية العينة: تقسم العينات بصور رئيسية إلى نوعين:

 عشوائية وغير عشوائية.

والعينة العشوائية هي عندما تعطي لجميع أفراد في المجتمع الأصلي فرصة متساوية للاختيار في العينة. أما العينات غير العشوائية فهي التي يختارها الباحث بصورة متعمدة.

         ‌د-    اختيار المنطقة الجغرافية: مثل تقسيم القطر إلى مناطق شمالية وجنوبية وشرقيه وغربية ثم يختار واحدة ويقسمها إلى عدد من المحافظات ويختار واحدة وهكذا.

                     ‌ه-         درجة تمثيل العينة للمجتمع الأصلي: تعد العينة ممثلة للمجتمع الأصلي إذا كانت صورة مصغرة عنه.

  1.  تجهيز البيانات للتحليل: وهي تتضمن المراحل الآتية:

                            ‌أ-         اعداد البيانات: ويتم فيها

-         مراجعة البيانات لكل مفردة على حدة.

-         مراجعة البيانات كافة من حيث شموليتها.

-         التعريض بالبيانات بشكل واضح.

-         تصنيف البيانات في مجوعات أو فئات وفق معيار محدد

-    فرز البيانات: وذلك بعد أن يتم تصنيفها ويتم ترتيب الوثائق تسلسليا, ويتم حسب الرمز الخاص بالتصنيف إن كان رقميا أو أبجديا.

 

ب‌-         اخراج البيانات: وهو عرض البيانات بصورة جداول أو رسوم بيانية أو منحنيات...الخ

                                ج‌-       تخزين البيانات: لتستعمل أكثر من مرة وتشكيل قاعدة بيانات (في الحاسوب)

7.   تحليل البيانات: يرتكز أسلوب تحليل البيانات على طريقة جمع البيانات وتلخيصها باستخدام أساليب التحليل الإحصائي وهي وصفية واستدلالية.

أ‌-       الإحصاء الوصفي يشمل النسب المئوية والتوزيع التكراري والرسوم البيانية.

ب‌- الإحصاء الاستدلالي: يشمل الاحتمالات واختبار الفروض الإحصائية وتحليل التباين والتحليل العاملي...الخ

 

8.  عرض النتائج: تعد المرحلة النهائية في إجراء المسح هي كتابة النتائج التي توصل إليها الباحث بعد عملية جمع البيانات وتحليلها.

والنتائج هي أجوبة عن الأسئلة التي وضعها الباحث في بداية بحثه. وتأتي بعد التحليل الإحصائي فهي ترجمة للإحصاءات التي جاءت في مرحلة التحليل إلى نتائج تصاغ بلغة عادية مفهومة وهي تتضمن أيضا معالجة هذه النتائج وتفسيرها ومناقشة كل التفسيرات مناقشة عميقة وصادقة.

ويقدم الباحث الأدلة على التفسيرات التي يفضلها أكثر من غيرها, والتي تدعم بالبراهين والإثباتات من خلال المعلومات التي جمعها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

 

  1.  حمدان, محمد زيادة: 1991

البحث العلمي كنظام سلسلة التربية الحديثة, دار التربية الحديثة, عمان – الأردن.

  1.  الخطيب, أحمد محمود: (بلا تاريخ)

البحث التربوي, المفاهيم وأنماط التصميم وطرق التحليل الإحصائي, جامعة اليرموك, إربد – الأردن.

  1.  سليم, عمار: 1994

مشكلات المنهج المسحي في التربية, رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية – جامعة دمشق.