شرح المخللاتي لناظمة الزُّهر
المؤلف / رضوان بن محمد المكنى بأبي عيد

 

 


شرح المخللاتي
وعملي في التحقيق والتعليق عليه
عملي في التحقيق
إن المؤلف رحمه الله تعالى قد شرح الناظمة شرحاً وافياً وتكلم عن الدراسة الوافية لهذه المادة في مقدمة كتابه غير أن الشارح رحمه الله تعالى اتبع الطريقة التالية في شرحه فهو يتكلم عن المعنى العام ثم يذيِّله بأبيات الناظمة دون التعرض لها من حيث معانيها اللغوية وبيان ارتباطها بالمعنى العام.
وبناء على هذا فإن عملي في التحقيق كان محصوراً في النقاط التالية:
أولاً: قمت بوضع مقدمة للكتاب ذكرت فيها ترجمة الناظم والشارح وذكر باباً سمَّيته (باب الانفرادت) ذكرت فيه مخالفات بعض علماء العدد للعدد الكوفي، وأخص بالذكر تلك الأعداد التي تطبع عليها بعض المصاحف في بعض البلاد الإسلامية كمصحف ورش وقالون، في البلاد المغربية وكمصحف الدوري عن أبي عمرو في السودان وذكرت الفرق بين هذه المصاحف وبين مصحف حفص في عد الآي باعتباره أكثر المصاحف انتشاراً في البلاد الإسلامية تسهيلاً لكتَّاب المصاحف والمراجعين فعند الطبع يلاحظ الخطاط أو المُراجِع الفرق بين المصحف المطبوع برواية حفص من الكوفيين وبين المصحف الذي يريد طبعه على رواية من هذه الروايات المذكورة وكذلك فيه إرشاد لقرَّاء هذه الروايات إذا أرادوا الوقف على رأس الآية باعتبار أنه سنَّة، كما ذكرت فصلاً خاصاً بحساب الجمَّل لارتباطه الوثيق بكلام الناظم.
ثانياً: عُنيت بتحرير النص وتوثيقه وذلك بتوثيق كل ما جاء في الكتاب بمقابله النسخ المخطوطة وصححت ما رأيت أنه خطأ وأتممت ما اعتقدت أنه ناقص منها.
ثالثاً: حاولت رَجْعَ النصوص التي نقلها المؤلف إلى مصادرها ما أمكنني ذلك.
رابعاً: ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في كلام الشارح وكذلك لبعض الأعلام المشهورين في هذا الفن وذلك في ملحق خاص لطول بعض التراجم.


خامساً: أضفت في الحواشي من التعليقات ما رأيته مفيداً للقارئ كشرح بعض المفردات اللغوية ومحاولة ربط كلام الشارح بأبيات الناظم وتوضيح الرموز الكلمية والحرفية والحروف التي تدل على حساب الجمَّل.
سادساً: تتميماً للفائدة ذكرت العدد الحمصي في نهاية كل سورة.
سابعاً: خرَّجتُ الآثار والأحاديث الواردة في كلام الشارح إلا ما عجزت عنه.
ثامناً: خرَّجت الآيات القرآنية مع نسبتها إلى سورها معتمداً في ذلك العدد الكوفي في كل ما ورد في كلام الشارح إلا الفواصل المتفق عليها في كل سورة.
تاسعاً: كتبت الآيات القرآنية بالرسم العثماني في كلام الشارح إلا الكلمات للمفردة ما أمكنني ذلك.
عاشراً: تتميماً للفائدة شرحت الأبيات التي تركها الشارح من بداية الناظمة ونهايتها وقد تركها الشارح لأنها لا تمس الحاجة إلى ذكرها كما أشار إلى ذلك في المقدمة.
الحادي عشر: المتفق عليه في نهاية كل سورة قد اختلفت النسخ في ترقيمه ففي نسخة (أ، ج) جمع الشارح كل سطر ووضع الرقم على يسار الورقة ثم زاد عليه عدد ما في السطر الثاني وهكذا.
أما في النسخة (ب) فقد جعل لكل فاصلة رقماً مسلسلاً إلى نهاية السورة، فاخترت الطريقة الأولى التي في (أ، ج) لسهولتها على الطابع.
وختاماً أسأل الله عز وجل أن أكون قد ساهمت في خدمة هذا الكتاب وسهَّلت الاستفادة منه للقارئ والدارس كما أسأله عز وجل أن ينفعنا بما علَّمنا وأن يعلِّمنا ما ينفعنا وأن يلهمنا السداد والصواب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الواحد لا من قلة وعد، الأحد فما له من كيفية ولا حد، الماجد بذاته لا بأب ولا جد، الواجد فمن هباته كل سعة وجد، سبحانه تقدست ذاته عن (الأمكنة والظروف، وتنزَّه كلامه عن الأصوات والحروف(1) والصلاة والسلام علة سيدنا ومولانا محمد الصادق الأمين الذي خُتم برسالته تعداد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه الذين بينوا مقاطع الآيات، وعلى التابعين الآخذين عنهم حروف القرآن بضبط القراءات والروايات أما بعد:
فيقول فقير رحمة ربه الولي الحميد، رضوان بن محمد المكنى بأبي عيد، أن العلوم المتعلقة بتلاوة الكتاب العزيز وإن كثر تعدَادُها، وانتشر في الخافقين على مرِّ الزمان مَدَدُها فغايتُها بحرٌ قعْرَهُ لا يُدرَك ونهايتُها طَود شامِخ لا يستطاع إلى ذروته أن يسلك، ومن أهم ما اشتدت إليه حاجة الطالبين، وامتدت نحوه أعناق المهرة من الراغبين ما تعلق بمعرفة فواصل الآيات ومبادئها وما اتفق على عده منها وما
__________
(1) ما قاله الشارح هنا مخالف لما عليه سلف الأمة من أن صفات الله عز وجل توقيفيه فلا ينفى عنه إلا ما نفى عن نفسه، مثل المكان فإنه إن قصد به مكاناً مخلوقاً فالله أعظم من أن يكون في مخلوق. وإن قصد به جهة العلو وهو مقصود نفاه المكان، فر ينفي عن الله عز وجل بل هو عال على خلقه ومستو على عرشه أما الأصوات والحروف فقد ثبت في الكتاب والسنَّة إثباتها لكلام الله تعالى فلا ينفى عنه بدعوى التنزيه بل يثبت على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته من غير تشبيه ولا تكييف (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).


جرى الخلف فيها، كيف لا وقد اشتغل بضبطها أكابر الصحابة الأعلام حال تلقيهم خمساً وعشراً من النبي عليه الصلاة والسلام ثم نقلها كذلك الخلف عن السلف وهلمَّ (1)
__________
(1) لم يتعرض الشارح لأبيات الناظم التي تفيد الحمد لله في افتتاح قصيدته والتي تفيد أيضاً طلب العون منه ثم صلاته وسلامه على النبي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذلك اكتفاء بمقدمته التي تفيد هذا المعنى ولأنه كما قلنا يذكر المعنى ثم يذيِّله بما مست إليه الحاجة من أبيات الناظم وأول ما ذكر الشارح من الناظمة قوله: إني استخرت الله ثم استعنته الخ.
وتتميماً للفائدة سأشرح ما تركه الشارح فأقول مستعيناً بالله، قال المصنف رضي الله عنه:
بَدَأتُ بحمدِ الله ناظِمةَ الزُّهر
لِتَجْني بعونِ الله عيناً من الزَّهْر
قوله: بدأت من البدء وهو الابتداء يقال: يقال بدأ به جعله في أول الشيء، وناظمة الزهر عَلَم هذه القصيدة وسميت به لتشبيهه أبياتها بالزهر وهو جمع الأزهر مأخوذ من الزهر وهي النضارة والحسن في الأشياء، أي ناظمة الأبيات المشابهة الأشياء الحسنة التي يميل الإنسان إلى نضارتها، وقوله: لتجنى من الجنْى من باب رمى يرمي بمعنى الجمع.
والحمد: الثناء بالجميل على جهة التعظيم، وقوله عينا: المراد به هنا خيار الشيء أي نوع الكرم منه.
والمعنى: بدأ الناظم رحمه الله تعالى كتابه بالحمدلة اقتداء بكتاب الله تعالى وسنَّة رسوله الأمين القائل: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر)) أي قليل البركة. قال المصنف:
وعِذْتُ بربي من شُرورِ قضائه
ولِذْت به في السرِّ والجهر من أمري
قول الناظم: لذت من اللوذ وهو أشد الاستعاذة عاذ بالشيء التجأ إليه وتحصن به، والشرور جمع شر والشر ما تضر عاقبته والأمر الشأن هو واحد الأمور، أنظر لوامع البدر وترتيب القاموس ج84 ص182، والمعنى عذت بربي في حالتي السر والجهر من الأمر الذي يصيبني ويمنعني عن التأليف ومن شرور قضائه الذي يقتضيه في حقي، قال المصنف:
بِحيِّ مُريدٍ عالمٍ متكلمٍ
سميعٍ بصيرٍ دائمٍ قادر وتْر
قوله الوتر: الفرد، والمعنى: عذت بالمتصف بهذه الصفات لأن من اتصف بها كان خير معاذ وأفضل ملاذ، وفي هذا البيت ثناء من الناظم على الله عز وجل حيث وصفه ببعض صفاته التي وصف الله بها نفسه في القرآن الكريم وهو متصف بصفات الكمال سبحانه وتعالى (ليس كمثله شيء) فهو دائم مبرأ عن التغيرات، ومتصف بالوتر وهو الوحدانية لا شريك له في الذات ولا نظير له في الصفات وهذا بيان لحقيقة الحمد لله تعالى، قال المصنف:
وأحْمَدُه حمْداً كثيراً مباركاً
وأسأله التَّوفيقَ للذَكر والشُّكْرِ
قول الناظم: أحمده الخ: التوفيق توجيه العبد إلى الخير وتيسير أسبابه له والمراد بالذكر هنا ذكر الله تعالى وحده وهو شامل لذكره باللسان وتذكر عظمته بالقلب، والشكر هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق له، أنظر بشير اليسر ص9.
والمعنى: أحمد الله حمداً جمَّاً كثيراً تحفه البركة والخير لكثرة نعمه وعظيم آلائه وإحسانه، وكأن حمد الله في مستهل القصيدة كان حمداً له باعتبار ذاته، وكان هنا باعتبار نعمه وعطاياه.
ثم يسأل رحمه الله تعالى ربه التوفيق لذكره وتذكره ومراقبته وشكره على نعمه وآلائه، وأفضل الذكر تلاوة كلام الله والاشتغال به،ومن شُكر الله على نعمة القرآن، الاهتمام بمعرفة آيه وعلومه.


جرا، وألفوا فيها التآليف البليغة نظماً ونثراً، ومن أبْلغها نظماً وأصغرها حجماً وأكثرها نفعاً وأكبرها علماً، القصيدة الرائية المُتقَنةُ المباني الموسومة بناظمة الزُّهر في عدِّ آيات المثاني المعزية إلى قدوة كل مشرقي ومغربي، الإمام أبي القاسم بن فيُّرة بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي، الجامعة لفروع هذا الفن وقواعده الحاوية لنكت مسائله وفوائده، ولقد وقع في الخاطر تأليف شرح عليها يُبين لُغاتها ويوضحُ ما لديها فأعملت الفكرة في دقيق عباراتها وأمعنت النظر في تحقيق إشاراتها فوجدت هذا الأمر لمثلي غير مستطاع، ولقلة الموادِّ لا تتعلق بنيله الأطماع حيث لم أقف على شرح يزيل الإشكال ولا يرفع عنها ما هو أمثال الجبال، خصوصاً في زماننا الذي عُطِّلتْ فيه مشاهدُ هذا العلم ومعاهِدُه وسدَّت مصادره وطُمست مواردُه وخلتْ دياره ومراسمه، وعفت أطلاله ومعالمه فلمت أعياني عدم الحصول على المطلوب، وأقعدتني قلة المواد عن الوصول إلى المرغوب ولم أتحصل إلا على شرح لواحد(1)
__________
(1) لعله كتاب ((لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر)) للشيخ عبد الله الأيوبي كما أشرنا إليه في المقدمة.
قال المصنف:
وبَعدُ صلاةُ الله ثم سلامُه
على خير مُختارٍ من المُجَّدِ الغرِّ
قوله: المجَّد جمع ماجد كالنصر جمع ناصر وهو نيل الشرف من جهة الآباء أي كما أن رسل الله تعالى عليهم السلام ذو شرف بنفوسهم القدسية فكذلك آباؤهم شرفاء قومهم كما قيل:
إن من ساد ثم ساد أبوه
ثم قد ساد قبل ذلك جده
والغر بضم الغين جمع أغر كما أن الحمر جمع الأحمر وهو سيد القوم. والمعنى: بعد بدئي حمد الله أقول صلاة الله ثم سلامه نازلان على خير من اختارهم الله تعالى واصطفاهم من الأنبياء والمرسلين الذين كانوا الأماجد والسادات والصلاة من الله الرحمة. والسلام هو الأمان، قال المصنف:
محمدٍ الهادي الرَّؤوفُ وأهلِهِ
وأصحابِهِ سُحْبُ المكارِمِ والْبِرِّ
قوله الهادي: المرشد إلى طريق التوحيد، الرؤوف صفة على وزن فعول من الرأفة وهي أشد الرحمة لأنه عليه الصلاة والسلام راحم أمته أشد الرحمة وأهل النبي هم أمته والمراد به كل مؤمن تقي نقي سواء كان له قرابة أو لا. وأصحاب جمع الصحب وهو أسم جمع مفرده صاحب كركب وراكب واختلفوا في تفسيره فقالوا: إنه يطلق على من رآه صلَّى الله عليه وسلَّم وخالطه، وإنما عُدَّ من رآه ولم يخالطه إلحاقاً بهم والسحب بضم السين وسكون الحاء جمع سحابه وهي الغيم وهي هنا ما فيها تبشير بالمطر، والمكارم جمع مكرمة وهي الإحسان، والبر بكسر الباء هو الأقوال المرضية والسعي في الخيرات والمعنى أن الصلاة والسلام على محمد وعلى كل من آمن به وخاصَّة قرابته الأدنين.


من أكابر العلماء لكنه غلب عليه التحريف لجهل الكتَّاب نثراً ونظماً. وقد جمعت عدة من الكتب المؤلفة في هذا الشأن مثل: كتاب الإتقان في علوم القرآن واستخلصت من مجموعها هذه الخلاصة المفيدة، وذيلت عباراتها بما مست إليه الحاجة(1) من أبيات القصيدة ليكون ذلك في تحقيق المسائل مَرجعاً، ولمزيد الإقناع برهاناً لامعاً، ثم إني أذكر إن شاء الله تعالى في أول كل سورة اختلاف مكِّيها ومدنيها ثم أتَّبِعُ ذلك بترتيب نولها ثم بنظيرتها في عدد آياتها، ثم بعَدِّ كلماتها وحروفها ثم قاعدة الفواصل ثم بكمية عددها وما وقع الاختلاف فيه بين العادِّين الأفاضل ثم بمشبه الفاصلة مذيِّلاً بالشواهد من الأبيات ثم بذكر المتفق عليه من خواتيم الآيات، وسميته بالقول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز وأرجو ممن وقف عليه فرأى ما يُعاب، أن ينظر إليه بعين الرضا والصواب، فما كان من نقص كمَّله، ومن خطأ أصلحه وعدَّله فقلَّ ما يخلص مصنف من الهفوات أو ينجو مؤلف من العثرات، ومن الله أستمد الإعانة على التكميل وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وهذه مقدمة ذِكرُها مهم قبل الشروع في المقصود، وهي مشتملة على سبعة فصول:
الفصل الأول: في معنى هذا الفن وموضوعه واستمداده وفائدته.
الفصل الثاني: فيما ورد في عدد الآيات من الأحاديث والآثار.
الفصل الثالث: في الأعداد المتداولة بين علماء الأمصار.
الفصل الرابع: في معنى السورة والكلمة والحرف وعدد كل.
الفصل الخامس: في معنى الفاصلة وما يتعلق (بها)(2).
الفصل السادس: في معنى الآية واشتقاقها وما يتعلق بذلك.
الفصل السابع: في اصطلاح الناظم في القصيدة.
__________
(1) لم يترك الشارح من أبيات الناظمة إلا ستة أبيات من أولها التي تتضمن إثبات الحمد لله والاستعانة به الخ وكذلك أربعة أبيات من آخرها التي تتضمن الخاتمة وكذلك ثمانية أبيات من قوله: (وما تأتِ آيات الطوال وغيرها) الخ ورأى أنه لا حاجة إلى ذكرها.
(2) سقط هذا اللفظ من (ب)


الفصل الأول في معنى هذا الفن وموضوعه واستمداده وفوائده:
اعلم أن حدَّ هذا العلم أنه فن يبحث فيه عن أحوال آيات القرآن من حيث إن كل سورة كم آية وما رؤوسها، وما خاتمتها.
وموضوعه: آيات القرآن الكريم.
واستمداده: من مقدمات منقولة عن الصحابة مبنية على الأمور الاستحسانية والغرض منها تحصيل ملكةٍ يُقْتَدرُ بها على معرفة رؤوس الآي ومبادئها.
وفائدته: عدة أمور: منها معرفة الوقوف المسنون،فقد روى عن عمرو بن العلاء أنه كان يتعمَّد الوقوف على رؤوس الآي ويقول: هو أحبُّ إليَّ، فقد قال بعضهم: أن الوقف عليه سنَّة، وقال البيهقي في الشعب(1) وآخرون: الأفضل
الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما يعدها اتِّباعا لهَدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسنَّته.
ومنها: أن من لم يحفظ الفاتحة يتعين عليه قراءة سبع آيات بدلها، ومنها ما قال الفقهاء: أنه يجب في الخطبة قراءة آية تامة ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور، واختلفوا فيما اختلف في كونه رأس آية هل تكفي القراءة به(2) فيها أو لا؟ قال السيوطي: ولم أرَ من ذكره.
ومنها: اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة أو ما يقوم مقامها ففي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصحيح بالستين إلى المائة(3).
__________
(1) أنظر الإتقان ج1 ص243. ولم أعثر عليه في البيهقي.
(2) أنظر الإتقان للسيوطي ج1 ص169.
(3) أنظر الترغيب والترهيب للمنذري ج1 ص 440 والإتقان ج1 ص92.


ومنها: اعتبارها في قيام الليل ففي [أحاديث] (1) من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قرأ بخمسين آية كتب من الحافظين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين، ومن قرأ بثلاثمائة آية كتب له قنطار من الأجر(2) وفيها: ومن قرأ بخمسمائة آية من قرأ بسبعمائة آية ومن قرأ بألف آية أيضاً، أخرجها الدرامي في مسنده مفرقة.
ومنها: أن الإعجاز لا يقع بدون آية(3).
ومنها: اعتبارها في رؤوس آيات السور اللاتي يُميلُها حمزة والكسائي ويقللها ورش وأبو عمرو كسورة طه والنجم ونحوهما من السور الإحدى(4) عشرة اللاتي تمال رؤوس آيها.
__________
(1) في لوامع البدر ]الحديث[ بالإفراد والمعنى واحد لا مكان التحدث بكل فقرة من الحديث على حدة ففي الجمع مراعاة التعدد.
(2) عون المعبود شرح أبي داود ح4 ص275 تحزيب القرآن رقم الحديث: 1385.
(3) الإتقان ج1 ص92.
(4) انظر في الشاطبية للضباع وغيره عند قوله:
ومما أمالاه أواخر آي ما
بطه وآي النجم كي تتعدلا
وفي الشمس والأعلى وفي الليل والضحى
وفي اقرأ وفي النازعات تميلا
وقوله: وكيف جرت فعلى وآخر آي ما
تقدم للبصرى سوى راهما اعتلا
انظر إرشاد المريد للضباع ص97


قال الجعبري(1) في شرح اللامية: لقد اشتدت حاجتك هنا إلى علم العدد فحمزة والكسائي يعتبران العدد الكوفي ووش والبصري يعتبران المدني الأول لعرض أبي عمرو له إلى أبي جعفر(2)، وللعدد فوائد كثيرة ذكر الأئمة منه جملاً في مؤلفاتهم(3) وفي هذا القدر كفاية إذ الغرض الاختصار.
الفصل الثاني: فيما ورد في عدد بعض الآيات من الأحاديث والآثار أخرج الأئمة الستة من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: ((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه))(4).
وأخرج الدرامي عن المغيرة عن سُبَيْغ وكان من أصحاب عبد الله فقال: ((من قرأ عشر آيات من البقرة عند منامه لم ينسَ القرآن: أربعٌ من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وهما (لا إكراه في الدين)، (الله ولي الذين آمنوا) إلى (خالدون)(5) وثلاث من آخرها أي من قوله تعالى : (لله ما في السموات) إلى آخر السورة.
ورويَ أيضاً من قرأ هذه(6) الآيات العشر لم يقربه ولا أهله شيطان ولا شيء مكروه.
__________
(1) ترجمته من ملحق الأعلام رقم2.
(2) الأرجح أن ورشاً يعتبر عدد المدني الثاني ذكر ذلك ابن الجزري في النشر ج2ص80،وتبعه في ذلك صاحب غيث النفع للصفاقسي ص288 وإرشاد للضباع ص 105. وأن أبا عمرو يعتبر العدد البصري، وقالوا: خلافاً لما ذهب إليه الداني وتبعه الجعبري من أن ورشا يعتمد المدني الأول وما ذهب إليه الداني يتوافق مع الحديث الوارد عد سورة الملك.
(3) أظر في هذا ((لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر)) لإسماعيل التركي/ مخطوط ((والمحرر الوجيز)) للمحقق ص25.
(4) صحيح مسلم بشرح النوري ج1 ص92.
(5) سنن الدرامي كتاب القرآن باب فصل سورة البقرة.
(6) المراد بهذه العشر الآيات التي ذكرها الحديث في السابق من سورة البقرة وقد ذُكرت في هذا الحديث أيضاً ولكن تركها الشارح للاختصار وهو حديث مروي عن نفس المصدر السابق.


وعن زرِّ بن حُبيش قال: قال لي أُبيُّ بن كعب رضي الله عنه: يازِر! كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قلت: ثنتين وسبعين آية فقال: إن ]كان[ (1) لتعدل سورة البقرة(2)يعني أن سورة الأحزاب لو كتبتْ جميعُ آياتها في المصاحف لتعدل سورة البقرة ولكن نُسختْ منها آيات كثيرة في اللفظ.
ورَوى مسام عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ثم أدركه الدجال لم يضرًّه(3)).
وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ثلاثون آية شَفَعَتْ لرجل حتى أدخلته الجنة(4).
وفي الحديث: بسم الله الأعظم في هاتين الآيتين (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ) (الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (5).
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في جميع النسخ والصواب ]كانت[ لأن إن مخففة من الثقيلة والتقدير إنها كانت.
(2) رواه الداني في بيانه مخطوط ورقة/8.
(3) رواه مسام ورواه الداني في بيانه مخطوط ورقة/ 6.
(4) أخرجه الإمام أحمد ولفظه: حتى غفر له، وهي تبارك الذي بيده الملك ج2 ص299 والترمذي 2893 وأبو داود 1400.
(5) رواه مسلم وأبو داود كتاب صلاة المسافرين وقصرها.


وروى عقبةُ بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصُّفة فقال: أيكم يحب أن يغدو إلى بُطحان(1)أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوَين(2)زَهْراوَين فيأخذهما في غير إثم ولا قطيعة رَحم قال: فقلنا: كلنا يا رسول الله يحب ذلك، قال: فلأن يَغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خير من ناقتين خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهنَّ من الإبل(3).
وفي البخاري عن ابن عباس إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ) إلى قوله (مُهْتَدِينَ)(4).
وفي مسند أبي يعلى عن الميسور بن المخرمة قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: يا خَالُ‍‍.‍اخبرنا عن قصتكم يوم أحد قال:‍‍اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ)(5).
وقد عدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتحة سبع آيات.
__________
(1) في نسخة ج ]لطحان[ والصواب ما ذكر وهو بضم الباء وسطون الطاء موضع بالمدينة المنورة.
(2) الكوماء بفتح الكاف وسكون الواو وبالمد هي الناقة العظيمة السنام.
(3) رواه مسلم وأبو داود كتاب صلاة المسافرين وقصرها.
(4) صحيح البخاري كتاب المناقب باب قصة زمزم وجهل العرب.
(5) ذكره الإمام السيوطي في الإتقان ج1 ص197 والداني في بيانه ورقه/ 6.


روى الإمام الداني بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة (بسم الله الرحمن الرحيم) فعدَّ آية (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) آيتين (الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ) ثلاث آيات (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) أربع آيات (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ]وجمعَ[(1) خمس أصابعه(2).
وعنها أيضاً أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) حتى عدَّ سبع آيات عدد الأعراب(3).
ورُوي عنها أيضاً قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه السورة (بسم الله الرحمن الرحيم) عقد النبي صلى الله عليه وسلم من أصابعه واحداً يريد آيةً (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وعقد [اثنتين](4) (الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ) وعقد ثلاثاً (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وعقد أربعاً بأصابعه كلها (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وعقد خمساً من الإبهام إلى أصابعه كلها كعقد النساء والأعراب (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ورفع إصبعاً أخرى يريد ستاً (صِرَاطَ الَّذِينَ) إلى أخر السورة ثم رفع إصبعاً أخرى يريد سبعاً الخنصر والبنصر(5).
وفي الأثر عن ابن مسعود: من قرأ القرآن وعدَّه كان له أجران: أجر القراءة وأجر العدِّ(6).
وعن حمزة الزيَّات: العدد مسامير القرآن(7).
__________
(1) في نسخة (أ، ج) ]وجميع[ والصواب ما ذكر كما في نسخة (ب).
(2) سنن أبي داود 4/ 37 والترمذي 4/257.
(3) أظر البيان للداني مخطوط ورقة: 8.
(4) في نسخة (أ) ]آيتين[ والصواب ما ذكر.
(5) أنظر البيان لأبي عمرو الداني/ مخطوط.
(6) لم أعثر لهذا الأثر على مصدر في المراجع التي رجعت إليها إلا في تحقيق البيان لمتولي مخطوط ورقة/ 16.
(7) نفس المصدر المذكور أنفاً.


وقال يحيى بن عبد الله(1) بن صيفيِّ بلغني أن عدد آي القرآن في الصلاة رأس العبادة(2).
وقد كن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يستحبون تعداد آيات القرآن بعقد أصابعهم في صلواتهم المفروضة وغيرها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحضَّهم على ثواب موعود في قراءة عدد مخصوص من الآيات القرآنية كما مرَّ في الأحاديث
المتقدمة ولا ينالون ذلك الأجر إلا بالتعداد ولا يتيسَّر ذلك في الصلاة(3) إلا بالأصابع وما في هذا الفصل هو معنى قول الشاطبي:
وانبطتُ [في](4)
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 78.
(2) لم أعثر لهذا الأثر على مصدر فيما قرأت إلا في تحقيق البيان للمتولي.
(3) وقد روى عقد الأصابع في الصلاة عن بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر وعائشة وعن بعض التابعين منهم عروة وعمر بن عبد العزيز وذلك لمعرفة عدد ما يقرؤون من الآيات رغبة في الثواب. أنظر البيان لأبي عمرو الداني/مخطوط ورقة/ 9.
(4) ما بين المعقوفين في جميع النسخ ]في[ والأصح ]من[ لأنه يقال استنبط من كذا.
وقول الناظم: ((وإني استخرت الخ)) استخرت الله في أمري طلبت منه الخير في ذلك الآمر، واستعنته، طلبت منه العون، آي جمع آية، والذكر: يطلق على كتاب فيه تفصيل دين والمراد به ههنا القران، والمرع:ريق ورود الشاربة إلى الماء والمراد به ههنا طريق الشعر أي الجمع منظوماً لا منثوراً والشعر في اصطلاح الشعراء هو الكلام الموزون المقفى، أنظر لوامع البدر وترتيب القاموس ج2 ص133.
ومعنى البيت أنه لمت أتم الناظم ما وجب عليه من الحمد والصلاة شرع في مدح نظمه وما وقع فيه من الآثار في فضائل قراءة عدد مخصوص من آيات القرآن فلا يوصل إليها إلا بمعرفة رؤوس الآيات ومقاطعها فلذلك يثبت الاحتياج إلى تدوين فن مختص بها.
وقول الناظم: ((وأنبطت الخ)) أنبط الشيء أخرجه وأظهره بعد خفاء، أسرار جمع سر وسر الشيء جوفه ولبه وخالصه والعذب الحلو، والمُحيَّا الوجه، والحيا بالقصر هو المطر، والقطر المطر المتقاطر، أنظر ترتيب القاموس ج4 ص314، 634.
ومعنى البيت: أخرجتُ وأظهرتُ ما كان خفيا من خالص مسائل مقاطع الآيات ومبادئها العذبة ووضعت هذه الأسرار في كف نظمي فسر وجهه واستبشر بهذه النعمة كما يُسر وجه الأرض بالمطر، وييان ما في هذه الأبيات من استعارات تشبيهات ينافي ما التزمت به الاختصار في تعليقي.


أسراره سر عذبها ... فَسُرَّ مُحيَّاهُ بِمِثْلِ حيَا القّطْرِ
ستُحمي معانيهِ مغاني(1) قبُولِها ... لإقبالِها بين الطلاقة والبِشْرِ
وتُطْلِعُ آياتِ الكتاب آياتُها ... فتَبْسِمُ عن ثغْرٍ وما [غابَ](2)
__________
(1) في نسخة ج ]معافي[ والصواب ما ذكرناه كما في نسخة (أ، ب).
(2) في نسخة (أ، ج) ]خاب[ والصواب ما ذكرناه كما في نسخة (ب).
وقول الناظم: ((ستحيي الخ)) المعاني جمع المعنى وهو ما يُعنى به اللفظ ويُقصد، والمغاني جمع مغنى وهو المنزل الذي غنى به أهله أي أقاموا فيه، والقبول مصدر الشيء وقبِل الشيء إذا رضيَهُ، والطلاقة بفتح الطاء مصدر طلق وهو انبساط الوجه ويكنى بها عن السرور والبشر حسن الوجه الناشئ عن السرور أنظر بشير اليسر ص11 وترتيب القاموس ج3 ص90.
ومعناه: أن هذا كناية عن تسهيل الله لناظمه على جميع الآيات وستحيي هذه المعاني النفوس لسهولة وصولها إليها بألفاظ عذبة وأساليب بديعة.
وقول الناظم: ((وتطلع آيات الخ)) تطلع أي تظهر من اطلع الشيء إذ أظهره والكتاب القرآن وآياتها جمع آية وهي العلامة وقصرت همزتها للضرورة فتبسم تكشف والثغر الفم أو الأسنان أو مقدمها وبطبق على الموضع المخوف وهو هنا مستعار لمواضع الشبه. أنظر بشير اليسر ص12 وترتيب القاموس 1/ 408.
والمعنى: وتُظهر علامات هذه القصيدة ورمزها التي سأُبينها آيات القرآن الكريم من حيث بيان عددها اتفاقاً واختلافاً فتكشف هذه العلامات والرموز عن كل معنى حسن يشبه ثغر الحسناء فتزداد به حيناً كما تزداد الحسناء بابتسامتها حسناً على حسن.
وقوله: (( ما غاب عن ثغر)) أي توضح مذ ذلك كل ما خفي من مشكلات هذا العلم.
وقول الناظم: ((وتنظم الخ)) تنظم من النظم وهو جمع اللؤلؤ والمراد به هنا مطلق جمع والأزواج جمع زوج والمراد به هنا الصنف، وتثير: تحرك، والمعادن جمع معدن وهو مركز الشيء ومنه (جنَّات عدن) ويطلق المعدن على الذهب والفضة ونحوهما، تخيَّرَها آثرها وفضَّلها على غيرها، والقرون جمع قرن ويطلق على الزمن ومدنه مائة سنة على المشهور ويطلق على أهل العصر الواحد المجتمعين فيه لاقتران بعضهم ببعض والمراد بخير القرون الصحابة رضي الله عنهم، والتبر: الذهب غير المضروب أنظر بشير اليسرص12 وترتيب القاموس ج1 ص356.
ومعنى البيت: شروع من الناظم في مقدمات هذا الفن يعني أن هذه القصيدة تجمع إلى بيان عدد من آي الكتاب أصنافاً من القواعد المهمة تؤدي إلى معانٍ شريفة اهتم بها خير القرون وهم أهل القرن الأول وآثروها على الذهب الخالص لعظم شأنها وبقاء أجرها.
وفي البيت إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: ((خير القرون قرني ثم الذين يتلونهم)) الحديث وترغيب في معرفة هذا الفن والاهتمام به تأسيساً بالسلف الصالح الذين هم خير القرون.
وقول الناظم ((هم بحروف الخ)) الذكر: القرآن، آثروا: صاروا ذوي ثراء وغِنى، فالهمزة للصيرورة أي صاروا ذوي ثَراء والكُثر بضم الكاف صفة للأعداد وهو جمع الأكثر كحمر جمع الأحمر بمعنى الكثير أنظر لوامع البدر وترتيب القاموس ج1 ص403.
ومعنى البيت: أن الناظم بين في هذا البيت مدى اهتمام الصحابة بمعرفة عدد حروف القرآن وكلماته وآياته وأنهم بمعرفة ذلك كله صاروا ذوي ثروة علمية أكسبتهم شرفاً ونبلاً وثروةً واسعةً في الأجر عن الله تعالى، فإن الحافز لهم على معرفة هذا إنما هو اهتمامهم بالقرآن من جميع نواحيه وحرصهم على أن لا يسقط منه حرف أو تضيع منه كلمة فضلاً عن الآية، والخلاصة أن السلف اهتموا ببيان عدد آي من القرآن وحروفه وأن ذلك منهم راجع إلى شدَّة حرصهم على المحافظة على القرآن الكريم وعكوفهم على العمل به وبيان فوائده وقد تكلم الشارح عليها في منفصل منفرد بها.
وقول الناظم: ((وهاموا بعقد الآي الخ)) هام يهيم هيماناً أحب وفي القاموس هو صاب المرأة والمراد به هنا مطلق المحبة، والعَقْد المراد عقد الأصابع للتعداد بضم إصبع للإشارة إلى الواحد والأصبعين للإشارة إلى الإثنين وهكذا إلى الخمسة ثم يرفع الخنصر للإشارة إلى الستة ثم البنصر وهكذا يُقال لهذا أعداد الأعراب والنساء وذلك لمعرفة عدد الآي، والحض: الحث والتحريض، والحظ: النصيب، والمثرى: المغنى. أنظر لوامع البدر وترتيب القاموس ج1 ص102 وج4 ص557.
ومعنى البيت أن الناظم بين في هذا البيت سبب التعداد وهو ترغيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضه إياهم على تحصيل ثواب عدد خاص من الآيات في الصلاة وتعيين ذلك العدد سبب للفوز بثواب كثير ففي الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الصبح بالستين إلى المائة إلى غير ذلك من الأحاديث التي ذكرها الشارح في الفصل السابق.
وقول الناظم: ((وقد صح عنه أن الخ)) الإحراز جعل الشيء في حرز والمراد به هنا الحفظ، والكوماء: الناقة السمينة العظيمة السنام، والحمر جمع حمراء وكانت العرب تفضل هذا النوع من الإبل على غيره من المال. أنظر بشير اليسر 14 وترتيب القاموس ج4 ص12.
ومعنى البيت: أن الناظم رحمه الله أشار إلى بعض الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدِّ آي القرآن الكريم فقد ثبت أن تعلُّم آية من كتاب الله تعالى أفضل من ناقة سمينة عظيمة السنام كائنة من الإبل الحمر التي هي خير أموال العرب.
ومن ذلك ما روي عن عقبة بن عامر الذي ذكره الشارح ضمن الأحاديث التي أوردها في الفصل الثاني.
وقول الناظم: ((وقد صح في السبع الخ)) السبع المثاني: هي الفاتحة سميت بذلك لأنه سبع آيات وتثنى وتكرر على الصلاة، لاح: ظهر، ترتيب القاموس ج4 ص181 ولوامع البدر/ مخطوط.
ومعنى هذا البيت أن الناظم بين أثراً آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح في عدِّ آيات فاتحة الكتاب بأصابعه المباركة وتعيين مواضعها وذلك فيما روي عن أم سلمة وذكره الشارح أيضاً في الفصل الثاني وثبت أيضاً في غير الفاتحة من الآيات والسور أسانيد ظهرت كظهور الفجر، ومنها ما ورد عن زرِّ بن حبيش عن أُبيّ بن كعب إلى آخر ما ذكره الشارح في الفصل الثاني.


من ثغر
وتُنظَمُ أزواجاً تثُير معادناً ... تخيرها أهل القرون على التبر
تنانانتااتاتاتاتا
هُمُ بحروف الذكرِ مع كلماتِه ... وآياته أثروا بأعْدادِها الكُثْرِ
وهاموا بعَقْدِ الآي في صلواتِهم ... لحضَّ رسول الله في حظِّها المثْرِ
وقد صحَّ عنه أنَّ إحرازَ آيِةٍ
... مِنَ العَدِّ والتَّعيينِ ما لاح كالفَجْرِ
الفصل الثالث: في الأعداد المتداولة بين علماء الأمصار
اعلم أن حفَّاظ القرآن من الصحابة والتابعين كانوا يعتبرون علم الآيات من حيث مبادئها وخواتمها ويهتمون بها غاية الاهتمام ثم نقلها الخلف عن السلف ودونوا فيها كتباً نظماً ونثراً، ووضعوا فيه القواعد الكلية المستنبطة من أقوال السلف وهو معنى قول الشاطبي:
ولمَّا رأى الحُفَّاظُ أسلافَهُم عُنُوا ... بها دوَّنُوها عَنْ أُولِي الفَضْلِ والبِرِّ(1)
__________
(1) قول الناظم: ((ولما رأى الخ)) الأسلاف جمع سلف وهو كل من تقدمك من آبائك وأقربائك كذا في القاموس، والمراد هنا من تقدم من الصحابة والتابعين، وعنوا من العناية بمعنى التزموا واهتموا بها ودوَّنوها، والتدوين في الأصل جمع أسماء الجيش وأعطيتها في الدفاتر والصحف ثم استعمل في جمع العلوم ووضع قواعدها في الكتب وهو المراد هنا أي جمعوا قواعد هذا العلم وألفوا، وأولوا الفضل والبر في هذا البيت هم أهل القرآن، والمراد من الرؤية رؤية البصيرة وهي العلم لأنه علم رواية لا دراية. أنظر لوامع البدر/ مخطوط.
والمراد بحفَّاظ القرآن الذين ألفوا ووضعوا القواعد هم الذين جاءوا بعد عصر الصحابة والتابعين والمعنى كما ذكره الشارح.


وهو يشير بهذا البيت إلى قول الإمام الداني في أصل القصيدة(1) بعد نقله للحديث والآثار المتقدمة(2) وغيرها وبالجملة في هذه السنن والآثار التي اجتنيناها في هذه الأبواب مع كثرتها واشتهار نقلتها دليل واضح وشاهد قاطع على ما بين أيدينا ممَّا نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدِّ الآي ورؤوس الفواصل والخموس(3) والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه أنه مسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومأثور عنه وأن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين تلقوا ذلك منه، وكذلك تلقيناه كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءة سماعاً ثم أدَّاه التابعون على نحو ذلك إلى الخالفين أداءً فنقله عنهم أهل الأمصار وأدَّوه(4) إلى الأمة وسلكوا في نقله وأدائه الطرق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم والسماع دون الاستنباط والاختراع ولذلك صار مضافاً إليهم ومرفوعاً عليهم، قال الشارح(5): وهم الذين سيذكرهم الناظم بسندهم وهذا لا يمنع استنباط القواعد والمسائل من جزئياتهم المسموعة(6) انتهى.
__________
(1) المراد بالقصيدة هي ناظمة الزهرالتي بين أيدينا والمراد بأصلها هو البيان لأبي عمرو الداني في عدِّ آي القرآن وهو مخطوط وما أشار إليه الشارح من قول الداني في الورقة/ 9.
(2) أي في الفصل الثاني.
(3) في نسخة (ب، ج) (الخمسوس) وهو تحريف والصواب ما ذكرناه كما في (أ).
(4) في نسخة (أ، ب) وضع ضمة على الدال، والصواب وضع فتحة.
(5) قوله: قال الشارح، المراد بالشارح لعلَّه صاحب لوامع البدر الذي أشرنا إليه في المقدمة مخطوطة ورقة 30.
(6) انتهى ما قاله الداني في البيان في الورقة 9.


ثم أن الأعداد التي يتداولها الناس(1) ويعدون بها في سائر الآفاق ستة، على عدد المصاحف الموجَّه بها إلى الأمصار على صح الأقوال فيها، ولذلك كان لأهل المدينة الشريفة عددان وواحد لأهل مكة وواحد لأهل الشام وواحد لأهل الكوفة وواحد لأهل البصرة.
فأما العدد الأول: لأهل المدينة فهو ما رواه الإمام الداني بسنده إلى الإمام نافع القاري وهو الذي رواه عن الإمام أبي جعفر بزيد(2) بن القعقاع وعن الإمام شيبة بن نصاح(3) مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعدد آيات القرآن فيه ستة آلاف ومائتان وعشر آيات، واختلف أبو جعفر وشيبة في ستة آيات وسيأتي بيانها في مواضعها إن شاء الله تعالى وهذا العدد هو الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ولم ينسبوه إلى واحد منهم بعينه ولا أسندوه إليه بل أوقفوه على جماعتهم.
وروى عامة البصريين هذا العدد عن ورش(4) عن نافع(5) وعدد آيات القرآن في ما رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ستة آلاف ومائتان وسبعة عشر آية.
وأما العدد الثاني لأهل المدينة فهو ما رواه الداني(6) بسنده إلى إسماعيل(7) بن جعفر عن سليمان(8) بن جمازٍ عن أبي جعفر وشيبة بن نصاحٍ مرفوعاً وعدد آيات القرآن فيه ستة آلاف ومائتان وأربع عشرة آية.
__________
(1) يعني يتداولها الناس بالنقل قديماً وحديثاً.
(2) أنظر في ملحق الأعلام رقم 79 واسمه فيروز أيضاً وهو علم له.
(3) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 26.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم45.
(5) ترجمته في ملحق الأعلام رقم71.
(6) ترجمته في ملحق الأعلام رقم46.
(7) ترجمته في ملحق الأعلام رقم7.
(8) ترجمته في ملحق الأعلام رقم21؟


وأما العدد المكي فهو ما رواه الإمام الداني بسنده إلى عبد الله بن كثير(1) القاري عن مجاهد(2) عن ابن جبر(3) عن ابن عباس(4) عن أبي بن كعب(5) رضي الله عنهم وعدد آيات القرآن فيه ستة آلاف ومائتان وعشر آيات وفي ما رواه غير أبيِّ [و](6) تسع عشر آية.
وأما العدد الشامي فهو ما رواه الإمام الداني بسنده إلى الإمام يحيى (7) بن الحارث(8) الذًّماري، وعن الإمام الأخفش(9) عن ابن ذكوان (10) وعن الحلواني(11) عن هشام(12)، وروى ابن ذكوان وهشام عن أيوب بن تميم(13) القاري عن الذماري عن الغمام عبد الله عن عامر القاري(14)اليَحصُبي وغيره عن أبي الدرداء(15)رضي الله عنه وقيل أن هذا العدد منسوب إلى سيدنا عثمان(16) بن عفان رضي الله عنه وعدد آيات القرآن فيه ستة آلاف ومائتان وست وعشرون آية، أما ما روي عن صَضَقَة(17) بن يحيى من أن عدد القرآن ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون آية فقال بن ذكوان فيه: ظننت أن يحيى لم يعد البسملة آية.
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم38.
(2) ترجمته في ملحق الأعلام رقم69.
(3) لم أعثر على ترجمته.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم36.
(5) 10) ترجمته في ملحق الأعلام رقم3.
(6) 11) هذه الواو غير واضحة في (ج).
(7) 12) ترجمته في ملحق الأعلام رقم76.
(8) 13) في نسخة (ج) [الحارثة]والصواب ما ذكرناه كما في نسخة (آ).
(9) 14) أنظر ملحق الأعلام رقم19.
(10) 15) ترجمته في ملحق الأعلام رقم33.
(11) 16) ترجمته في ملحق الأعلام رقم6.
(12) ترجمته في ملحق الأعلام رقم72.
(13) ترجمته في ملحق الأعلام رقم8.
(14) ترجمته في ملحق الأعلام رقم35.
(15) ترجمته في ملحق الأعلام رقم53.
(16) ترجمته في ملحق الأعلام رقم47.
(17) لم أعثر على ترجمته.


وأما العدد الكوفي فهو ما رواه الإمام الداني بسنده إلى حمزة بن حبيب(1) الزيات والى سفيان الثوري(2)، فأما حمزة فروى عن ابن أبي ليلى(3)عن أبي عبد الرحمن السلمي(4) عن علي(5) بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يعد قوله تعالى: (بما كانوا يكذبون)(6) في سورة البقرة رأس عشر آيات و(عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) رأس عشرين و (مَا لَا تَعْلَمُونَ) رأس ثلاثين و (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) رأس أربعين و (وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ) رأس خمسين و (فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) رأس ستين و (الْمُهْتَدُونَ) رأس سبعين و (عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) رأس ثمانين و (عَذَابٌ مُهِينٌ) رأس تسعين و (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)(7) رأس مائة آية.
وأما رواية سفيان(8)له الداني أيضاً أن سفيان روى عن عبد الأعلى (9) عن أي عبد الرحمن(10) عن علي(11) رضي الله عنه أنه عدَّ (الم) آية و(طه) آية،وعدد آيات القرآن فيه ستة آلاف ومائتان وثلاثون آية.
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم15.
(2) ترجمته في ملحق الأعلام رقم20.
(3) ترجمته في ملحق الأعلام رقم63.
(4) 10) ترجمته في ملحق الأعلام رقم34.
(5) 11) ترجمته في ملحق الأعلام رقم49.
(6) 12) الاية: 10من سورة البقرة.
(7) في نسخة (آ،ب،ج) [لا يعلمون]والصاب ما ذكرناه كما في النص القرآني.
(8) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 20.
(9) لم أعثر على ترجمة.
(10) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 34.
(11) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 49.


وأما العدد البصري فهو ما واه الإمام الداني بسنده إلى عام الجحدري(1) وعطاء بن يسار، وهذا العدد هو الذي ينسبه أهل البصرة بعد عاصم إلى أيوب(2) ابن المتوكل وعليه مصاحفهم الآن وليس بينهم فيه خلاف، وقد اتفق عاصم وعطاء في جملة الآيات واختلف عاصم وأيوب في عد قوله تعالى : (وَالْحَقَّ أَقُولُ)(3) في سورة (ص) كما سيأتي إنشاء الله، وعدد آيات القرآن، وقد أشار الشاطبي إلى العدد المدني والكوفي بقوله:
فعَن نافِعٍ شَيْبَةٍ ويَزيدَ أوْ ... وَلُ المدَنِي إذْ كُلُّ كُوفِ به يُقري(4)
وحمزةُ مع سُفيانَ قد أسنَدَاهُ عَنْ ... عَليٍّ عَنْ أشْيَاخٍ ثقاتِ ذوي خُبْر
والآخرُ إسماعيلُ يَروِهِ عَنْهُما
... بِنَقْلِ ابن جَمَّازٍ سُليمانَ ذِي النَّشرِ(5)
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 29.
(2) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 9.
(3) الآية 84 سورة ص.
(4) قول الناظم (فعن نافع الخ) أخذ الحفاظ عدد المدني الأول عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري الخ.
(5) قول الناظم: ((وحمزة مع سفيان الخ)) أسنداه أي نسباه ورفعاه موصلاً بسنده، ثقات: جمع ثقة وهو العالم الصدوق الذي يوثق بخبره، والخُبر بضم الخاء العلم الواسع والمعرفة التامة.
والمعنى: بين الناظم سند أهل الكوفة في اختيارهم وأنه قد أسند إلى حمزة وسفيان الخ.
قول الناظم: ((والآخر إسماعيل الخ)) النشر: الرائحة الطيبة ويراد به حسن الذكر والخلق الجميل ترتيب القاموس ج 4 ص 371.
ومعناه: بيان الناظم للندني الثاني المعبر عنه بالمدني الأخير وهو المنسوب إلى إسماعيل بن جعفر الخ.


ولمَّا رأى الحُفَّاظُ أسلافَهُم عُنُوا ... بها دوَّنُوها عَنْ أُولِي الفَضْلِ والبِرِّ(1)
وإنما قدم (2) ذكر هذه الأعداد الثلاثة وأخر الثلاثة الباقية ليفيد أن مرجعها إلى سندين، أحدهما: سند المدنيين وهو إلى أبي جعفر، والثاني: سند الكوفيين في اختيارهم وهو إلى علي رضي الله عنه لأنهما رَوَيا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدَّ آيات القرآن على هذين العَدَديْن كما أشار إليه قوله:
__________
(1) قول الناظم: ((ولما رأى الخ)) الأسلاف جمع سلف وهو كل من تقدمك من آبائك وأقربائك كذا في القاموس، والمراد هنا من تقدم من الصحابة والتابعين، وعنوا من العناية بمعنى التزموا واهتموا بها ودوَّنوها، والتدوين في الأصل جمع أسماء الجيش وأعطيتها في الدفاتر والصحف ثم استعمل في جمع العلوم ووضع قواعدها في الكتب وهو المراد هنا أي جمعوا قواعد هذا العلم وألفوا، وأولوا الفضل والبر في هذا البيت هم أهل القرآن، والمراد من الرؤية رؤية البصيرة وهي العلم لأنه علم رواية لا دراية. أنظر لوامع البدر/ مخطوط.
والمراد بحفَّاظ القرآن الذين ألفوا ووضعوا القواعد هم الذين جاءوا بعد عصر الصحابة والتابعين والمعنى كما ذكره الشارح.
(2) قدم هذه الأعداد الثلاثة وأخر الباقية إلى آخر الديباجة لُيفيد أن مرجعها المنسوب إلى سندين أحدهما سند علي رضي الله عنه وثانيهما سند أبي جعفر وشيبة وهو بصدد إثبات الأثر الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرواه الأعداد ا الثلاثة لمَّا التزموا نقل هذا الأثر ناسب ذكرهم أولا بخلاف الباقين وليس معنى هذا أن عدد البصري والشامي والمكي ليس بتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل الأعداد كلها ثابتة بالتوقيف ويقوي ذلك ورود كلمات في القرآن تشبه فواصله وهي متروكة اتفاقاً كما سيأتي في قوله: (وأكد أشباه) الخ.


بأنَّ رَسُولُ الله عَدَّ عليهما(1) ... لهُ الآيَ توسيعاً على الخَلْقِ فِي اليُسْرِ
قال شارحه(2) وما ذلك إلا ليستضبطه للخلائق وليعلموا أن لهم رخصة في تعلمه وتعليمه أخماساً وأعشاراً.
رُويَ عن ]عطاء(3) السُّلمي[ أنه قال: حدثني الذين كانوا يُقرِؤوننا وهم عثمان(4) بن عفان، وعبد الله بن مسعود(5) وأُبيُّ(6) بن كعب رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤهم العشر من القرآن فلا يجاوزنها إلى عشر آخر حتى يتعلموا ما فيها من العمل فقالوا: تَعلَّمنا القرآن والعمل جميعاً(7) انتهى.
وهذا دليل واضح وبرهان قاطع على أن الفواصل ورؤوس الآي قد عُلمت بالتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
__________
(1) في بشير اليسر (عليهم) بدل عليهما ونقل هذا البيت إلى ما بعد قوله (أبي بلا نكر) دفعاً لمن يتوهم أن من عاد عليهما ضمير المثنى مخصوصان بالتوقيف دون غيرهما ومعنى اليسر ضد العسر.
ومعنى البيت: لما أخبر المصنف بأن هذه الأعداد ثابتة من غير إنكار، أفاد أن سبب ذلك هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدِّ أصحابه القرآن تيسيراً عليهم في تعلمه وتعليمه وهذا شروع من الناظم في كون مقدمات هذا الفن منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) المراد بالشارح: هو صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة 35.
(3) ما بين المعقوفين صوابه [عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي] كما ذكره الحافظ بن الجزري في ترجمة أبي عبد الرحمن السلمي في الغاية ج1 ص 413 والحديث رواه ابن كثير وابن جرير الطبري في مقدمته ج1 ص35، 36.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 47.
(5) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 41.
(6) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 3.
(7) انتهى كلام صاحب لوامع البدر 35.


قال الإمام الداني في الأصل(1): أن الصحابة رضي الله عنهم قد عَلموا المقدار الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم من رؤوس الآي وعَلموا ابتداءها وانتهاءها وذلك بإعلامه عليه الصلاة والسلام إياهم عند التلقين والتعليم برأس الآية، ثم قال: وكذلك القول عندنا في تأليف السور وتسميتها وترتيب آيها في الكتابة بأن ذلك توقيف منه عليه الصلاة والسلام وإعلام به لتوفر مجيء الأخبار بذلك [واقتضاء](2) العاد على كونه كذلك وتواطئ الجماعة واتفاق الأمة عليه. انتهى.
ويدل لذلك كون بعض الكلمات القرآنية متشابهة(3) لرؤوس الآي ولكن لم يعدَّها أحد رؤوس آيات وما ذلك إلا لعد التوقيف فيها ومما يؤكده(4) أيضاً عدُّ بعضهم قوله تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى)(5) رأس آية في سورة العلق وقوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى)(6) في سورة النازعات وقوله تعالى: (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى)(7) في سورة النجم وعدَّ كلهم (وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى)(8) في سورة الأعلى و(لَا يَصْلَاهَا إِلا الْأَشْقَى)(9) في سورة الليل، وقد كان الأصل يقتضي أن لا يكُنَّ رؤوس آيات ولكن ورودُ التوقيف يخالف الأصل وهو عدم انقطاع الكلام في بعض والتعلق بما بعدها في بعض آخر وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) المراد بالأصل البيان في عدِّ آي القرآن للداني مخطوط ورقة 10.
(2) في نسخة (أ، ب، ج) [ وامتضاء] والصواب ما ذكرناه كما في بيان الداني ورقة 10.
(3) هذا معنى البيت الأول من الأبيات الثلاثة التي سيذكرها الشارع وهو قوله (وأكده) الخ.
(4) هذا معنى البيت الثالث الذي أوله (وعد الذي ينهى الخ).
(5) الآية: 9.
(6) الآية: 37.
(7) الآي: 29.
(8) الآية: 11.
(9) الآية: 15.


وَأكَّدَه أشبَاهُ آيٍ كًثِيرَةٍ ... وليسَ لها في عُزْمَةِ العَدِّ مِنْ ذِكْرِ(1)
وسوفَ يُوَافِي بَيْنَ الأعْدَادِ عَدُّهَا ... فَيُوفِي عَلى نَظْمِ اليَوَاقِيْتِ والشَّذْرِ(2)
وَعَدُّ الَّذي يَنْهَى والأشْقَى وَمَنْ طَغَى
... وَعَنْ مَّنْ تَوَلَّى في عِدادٍ لها عُذْرُ(3)
__________
(1) المفردات: وأكده:قواه وقرره، وأشباه: جمع شبه وهو المثل والنظير، والمراد من الآي هنا الذي يشبه الفواصل وليس منها، والعُزمة بضم العين المهملة وسكون الزاي أسرة الرجل وقبيلته.
أنظر معالم اليسر ص2، وترتيب القاموس ج3 ص219.
(2) المفردات: يوافي: مضارع من قولهم: وافيت القوم بمعنى أتيتهم فمعناه يوفي فيأت مضارع من أوفى على الشيء الذي أشرف عليه أي اطلع عليه من فوق، ولازمه العلو وهو المقصود هنا وعليه فالمعنى يعلو، والشذر صغار الؤلؤ، معالم اليسر وترتيب القاموس ج2 ص 688 ج3 ص219.
وهذا وعدٌ من الناظم بذكر الآيات التي تشبه الفواصل وليست معدودة بالاتفاق والتي استدل بتركها من العدد على أن الأعداد توقيفية في ضمن بيان أعداد السورة وقوله: فيوفى معناه: أن نظم هذه الأشياء قد حسن بها النظم فسما بها على نظم اليواقيت وصغار اللؤلؤ التي تكون حلية وفيه إشارة إلى أن ذلك الذكر ليس مقصوداً بل هو كترصيع شيء بالياقوت واللؤلؤ، وسيذكرها إما بقوله: دع أو أسقط أو شبه ذلك ووعده هذا استغنى عن التمثيل له هنا بما يأتي في النظم من ذكرها في السور.
(3) المفردات: العِداد قال في القاموس العديد الند كالعِد والعِداد بكسرهما ويقال في عِداد القوم ما يعد منهم والمعنى فيما يعد من الآيات، والعُذر بضم العين وإسكان الذال ما يعتذر به وهو هنا التوقيف بالحجة والمعنى أي عدهم هذه الآيات في عداد له توقيف وأخذ من السلف، انظر معالم اليسر ص 23، ولوامع البدر/ مخطوط.
والمعنى: لما بين الناظم تأكيد الدعوى وهو كون هذه الأعداد توقيفية أراد أن يذكر مؤكداً آخر وهذا البيت عكس البيت الأول لأنه بين فيه الفواصل التي ليست رأس آية وفي هذا بين الفواصل التي هي رأس آية، هذا بالإضافة إلى ما ذكره الشارح رحمه الله تعالى.


ومما يؤكده(1) أيضاً عد الكوفيين (الم) حيث وقع آية[مستقلة](2) وكذا (المص)، و (طه) و (طسم) و (يس) و حم) في سورها وعدهم (حم عسق) آيتين، ولم يعدوا (الر) و (المر) و (طس) أول النمل و(ص) و (ق) و (ن) وهذا معنى قوله:
وَمَا بدْؤُهُ حرْفُ التَّهَجِّي فآية ... لِكُوفٍ سوى ذي رَا وطَس والوِتْرِ(3)
وأشار إلى الأعداد الثلاثة(4) الباقية بقوله:
وعدُّ عطَاءٍ بْنٍ اليَسار كًعاصِمٍ ... هو الجَحْدَري في كُلِّ ما عُدَّ للبَصْرِي(5)
__________
(1) قول الشارح رحمه الله تعالى (ومما يؤكده) الضمير يعود على التوقيف في هذه الأعداد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي وعدُّ الكوفيين بعض فواتح السورة دون بعض يؤكد التوقيف لأن صفة الحرفية مشتركة بين كل من الحروف فعدُّ بعضها دون بعض يشعر بأنه سماعي لا قياسي حيث قال السيوطي ناقلاً عن الزمخشري: الآيات توقيفية لا مجال للقياس فيها ولذلك عدوا (الم) آية حيث وقت وكذا (المص) ولم يعدوا (المر، الر) وعدوا (حم) آية في سورها وكذا (طه) و (يس) ولم بعدوا (طس) مع أنها على وزن (يس) انتهى. أنظر الإتقان ج1 ص 188.
هذا وسيذكر الشارح في أول سورة البقرة توجيه عد الكوفيين لهذه الفواتح وتوجيه الترك لغيرهم.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [متعلقة] والصواب ما ذكرناه.
(3) المفردات: الوتر:، الفرد، وقد بدأ المصنف في بيان أصول مطردة غير مختصة بسورة واحدة ومعنى البيت: (والسورة التي أولها حرف من حروف التهجي فذلك الحرف آية مستقلة في تلك السورة للكوفي في اختياره سوى ذي الراء) الخ.
(4) قوله: الثلاثة أي الثلاثة الباقية وهم العدد البصري والشامي والمكي.
(5) معنى هذا البيت: أن العدد الذي يرويه عطاء بن يسار من كبار التابعين وما يرويه عاصم الجحدري عن غيره من كبار التابعين هو العدد المنسوب إلى أهل البصرة كما ذكره الشارح.


ويحيى الذَّمَارِي [للشآمى](1) وغيره ... وَذُوا العَدَدِ المَكِّي أُبَيُّ بِلا نُكْر
__________
(1) ما بين المعقوفين في نسخة (أ، ب، ج) [للشِّؤآمي] والصواب ما ذكرناه في بعض نسخ الشرح.
والمفردات: النكر اسم بمعنى الإنكار. والمعنى: أن العدد الشامي يعتمد على ما عده يحيى الذماري إلى آخر السند كما ذكره الشارح.
وقوله: ((وذوا العدد المكي)) بيان للعدد المكي أي أن العدد المكي إنما يعتمد على أبيّ بن كعب إلى آخر ما ذكره الشارح. أنظر معالم اليسر ص19 بتصرف.
تنبيه: اعلم أن الشاطبي رحمه الله تعالى لم يذكر في هذه القصيدة العدد الحمصي أنه تبع في نظمه ما نقله الفضل بن شاذان كما سيصرح بذلك. والفضل بن شاذان لم يتعرض لذكر الحمصي والشاطبي لم يذكره لكونه غير مشهور أو لعدم اتصال هذه الرواية فذكر الستة الأول، قال الداني ولأهل حمص عددٌ سابع كانوا يعدون به قديماً ووافقوا بعضه في أهل الشام وخالفوهم في بعضه وأوقفتهم جماعتهم على خالد بن معدان وهو من كبار تابعي الشاميين، قال أبو الحسن بن شنبوذ: بلغني عنه، حدثنا أبو معاوية با عمرو الحمصي قال: حدثني كثير بن عبد الله المدججي مقرى أهل مسجد حمص قال: هذا عدد أهل حمص الذي استخرجوه من مصحف خالد بن معدان انتهى.
فالمراد بالعد الحمصي هو ما رواه أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي مسنداً إلى خالد بن معدان السلمي الحمصي وهو من كبار التابعين وهو عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعاوية وأبو أمامة وغيرهم، أنظر بشير اليسر ص21 ولوامع البدر بتصرف ورقة 24.
تنبيه آخر: سأذكر إنشاء الله تعالى في خاتمة كل ترجمة مذهب الحمصي في مواضع الخلاف منبها على ما بَينَه وبَينَ الدمشقي في هذه المواضع من وفاق أو خلاف كما أشرت إلى ذلك في المقدمة.


الفصل الرابع: في معنى السورة والحرف والكلمة وعدد كلٍّ(1)
اعلم أن السورة تهمز ولا تهمز، فمن همزها جعلها من أسْأرَتُ أي أفْضَلْتُ من السؤر وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة(2) من القرآن ومن لم يهمزها سهَّل همزتها بإبدالها واواً ومنهم من يشبِّهها بسُور البناء أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة، وقيل: من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها بها كاجتماع البيوت بالسور ومنه السِّوار لإحاطته بالساعد وقيل لارتفاعها(3) لأنها كلام الله والسورةُ المُنْزِلَةُ الرفيعة قال النابغة(4):
ألم ترَ أنَّ الله أعطاكَ سورةً ... تَرى كُلُّ مَلَكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ
__________
(1) لم يتعرض الناظم رحمه الله تعالى لذكر هذا الفصل وذكره الشارح رحمه الله تعالى لما فيه من الفوائد المهمة المتعلقة بهذا الفن.
(2) لأنها قطعت من القرآن الكريم على حدة.
(3) فتكون من السُّور بالواو بمعنى المجد والارتفاع.
(4) هو النابغة الذبياني والبيت في ديوانه وقد ذكره السيوطي في الإتقان ج1 ص1 150.
ومعنى البيت: أن الله أعطاك منزلة شرفٍ ارتفعت إليها عن منازل الملوك.


وقيل: لتركيب بعضها على بعض من التَّسوُّر بمعنى التصاعد، والتركيب ومنه (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ)(1)، وقال الجعبري(2):حد السورة قران يشتمل على آي ذي فاتحة وخاتمه وأقلها ثلاث آيات، وقال غيره(3): السورة الطائفة المترجمة توقيفاً أي المسماة باسم خاص بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ثبت أن جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار انتهى من الإتقان(4).
وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة(5) بالإجماع على ما كتبوها في المصاحف الموَجّه بها إلى الأمصار من غير خلاف.
وأما ما روي عن عطاء عن ابن عباس من أن القرآن مائة وثلاث عشرة سورة فمؤوَّل بعدِّ الأنفال وبراءة سورة واحدة وعلى ذلك قيل: السبع الطوال وهي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال بالتوبة.
__________
(1) سورة (ص) الآية رقم 21.
(2) في كتابه المدد في العدد/ مخطوط وقد ذكره أيضاً السيوطي في الإتقان ج1 ص 150.
(3) ذكر هذا القول السيوطي في اللإتقان ج1 ص 150 هذا وكلمة (السورة) خاصة بالقرآن، فقد نقل السيوطي عن الجاحظ قوله: سمى الله كتابه اسماً مخالفاً لما سمى به العرب كلامهم على الجمل والتفصيل، سمى جملته قرآناً كما سموا ديواناً، وبعضه سورة كقصيدة وبعضها أية كالبيت وآخرها فاصلة. كقافية، أنظر الإتقان ج1 النوع السابع عشر.
(4) راجع الإتقان ج1 ص 150، وأقول: لولا خشية الإطالة لبينت ذلك.
(5) أنظر الإتقان ج1 ص 148.


وأن ما روي من أن مصحف عبد الله بن مسعود كان مائة واثنتي(1) عشرة سورة بإسقاط المعوذتين، وقيل: إحدى عشرة سورة بإسقاط المعوذتين والفاتحة فقيل: إنه ترك كتابة المعوذتين لمَّا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذُ الحسنَ والحسين وغيرهما بهما ويأمر الناس أن يعوذوا بهما وتبعه الناس على ذلك وأجمعوا على التعوذ بهما حنى استفاض ذلك فيهم فلم يَخَفْ عليهما الذهاب لأنه كان غرضه بالجمع ما يُخاف ذهابه ولم يودع مصحفه فاتحة الكتاب أيضاً لشهرتها واستفاضتها وكثرة تلاوتها في الصلاة وغيرها، فلمَّا كتب عثمان المصاحف أثبت المعوذتين والفاتحة.
وأما ما روي أن مصحف أبيّ بن كعب كان مائة وست(2) عشرة سورة حيث كتب في [آخ](3) سورتي [الحفد والخلع] (4) يعني القنوت وهما [بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ](5) اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك [بسم الله الرحمن الرحيم] اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونَحْفِدُ، نرجوا رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق(6).
وقد انعقد الإجماع على أنهما ليستا من القرآن ولا يُظَن بأبيّ أنه يعتقد قرآنيتهما وإنما أثبتهما كما أُثْبِتَتْ الدعَوات محافظة عليهما لما ورد من أن جبريل نول بهما على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة مع قوله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ)(7)
__________
(1) المصدر السابق المذكور.
(2) انظر الاتقان ج1 ص 184.
(3) في بسخة (ب) [آخر] والصواب ما ذكرناه كما في (أ، ج).
(4) في نسخة (ج) [الخلع والحفد] بالتقديم والتأخير.
(5) قال ابن جريج: حكمة البسملة أنها سورتان في مصحف بعض الصحابة الاتقان1/ 185.
(6) الاتقان ج1 ص 185.
(7) سورة آل عمران الآية:128.
وفي السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص 210 حديث روي عن خالد بن عمران قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت فسكت فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سبَّباً ولا لعَّاناً وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون،ثم علمه القنوت: اللهم إنا نستعينك الخ. راجع المراسيل لأي داود ص104، تحفة الأشراف 13/ 184 برقم 18607 والسنن الكبر للبيهقي 2/ 210، 211.


الآية، لما قنت يدعو على مضر كما رواه السيوطي في الإتقان عن البيهقي ورواه أبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران(1).
تنبيه: قيل: الحكمة في تسوير سور القرآن هو تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله والإشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل فسورة يوسف تترجم عن قصته وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم إلى غير ذلك وسوَّر السور(2) طوالاً وأوساطاً وقصاراً تنبيهاً على أن الطوال ليس من شرط الإعجاز فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وهي معجزة إعجاز سورة البقرة ثم ظهرت لذلك حكمة في التعليم وتدرج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها تيسيراً من اله على عباده لحفظ كتابه انتهى من الإتقان(3)، وقال فيه أيضاً(4) وقد اعقد الإجماع على أن ترتيب السور والآيات توقيفي.
__________
(1) وهو الذي سبق ذكره آنفاً مع التخريج وانظر أيضاً الاتقان ج1 ص 186.
(2) يعني أن سور القرآن بعضها طوالاً وأوساطاً وقصاراً.
(3) الاتقان ج1 ص 186.
(4) الاتقان ج1 ص172 وفيه قوله: ( الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي فذكر الإجماع بالنسبة للآيات وفي صفحة 176 ذكر ترتيب السور حيث قال: أما ترتيب السور فهل هو توقيفي أو هو اجتهاد من الصحابة وذكر أن الجمهور على انه باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم وذكر أقوال العلماء في ذلك ثم قال: والذي اختاره ما ذكره لين الأنباري (أن اتساق السور كاتساق الآيات والحروف كلها عم النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن وقول مالك رضي الله عنه: إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله بأن ترتيب السور باجتهاد منهم فآل الخلاف إلى أنه هل هو بتوقبف قوليّ أو بمجرد إسناد فعلي بحيث يبقى لهم فيه مجال النظر وسبقه إلى ذلك أبو جعفر بن الزبير . انظر الاتقان ج1 ص 176.


قال أبو بكر بن الأنباري أنزل الله القرآن كله إلى السماء الدنيا ثم فقه في بضعٍ وعشرين سنة فكانت السورة تنزل لأمر لأمر يحدث والآية جواباً لمستخبر ويوقف جبريل النبي صلى الله عليه وسلم على موضع الآيات الآية والسورة [أفانتساق](1) السورة[كانتساق](2) الآيات والحروف كلُّه(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد(4) نظم القرآن.
__________
(1) في جميع النسخ [فاننساق] ، [كانتساق] الصواب فاتساق كاتساق طبقاً لما في الإتقان ج1 ص 177 وهو الأصل الذي أخذ منه.
(2) في جميع النسخ [فاننساق] ، [كانتساق] الصواب فاتساق كاتساق طبقاً لما في الإتقان ج1 ص 177 وهو الأصل الذي أخذ منه.
(3) الإتقان ج1 ص 177.
(4) المصدر السابق.


وقال الكرماني في كتابه البرهان: ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب وعليه كان النبي صلى الله عليه وسلم يَعْرضُ على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده وعرضه عليه في السنة التي تُوفي فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولاً (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)(1) فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدَّين(2).
__________
(1) أنظر قول الكرماني في الإتقان ج1 ص 177 وأنظر في ذلك القرطبي في تفسير قوله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الآية 281.
(2) الإتقان ج1 ص 83. والخلاصة أن ترتيب السور كما هو عليه في المصحف واجب الاتباع وإن كان في بعضه أو معظمه يعود إلى ترتيب الصحابة رضوان الله عليهم، وانعقد الإجماع عليه في الأجيال المتتالية التي جاءت من بعدهم حتى عصرنا هذا، وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسنوبناء عليه فمن يحاول أن يرتب سور القرآن ترتيباً جديداً فقد خالف الإجماع ولا يجوز، وأما ترتيب الآيات ترتيباً جديداً فالأمر فيه أِد، وهو محظور بإجماع المسلمين بل قد حكم بعضهم بكفر من يفعل ذلك لأن ترتيب الآيات كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أمر جبريل. والله أعلم.


وأما الحرف فقد عرفوه بأنه الشبهة(1) القائمة وحدها من الكلمة(2) بحيث لا يوقف عليها ولا يبتدأ بها نحو [ن ق] (3) ف، وعلى هذا لفظ ص و ق ن اللائي في أوائل السور كلمة لا حرف لأنها(4) يتلفظ بأسمائها وقد توسع علماء هذا الفن بجواز إطلاق الحرف على الكلمة مجازاً ثم أن اعتبار الحروف باعتبار الرسم لا باعتبار اللفظ.
فقد روى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: تعلموا القرآن واتلوه فإنكم تؤجرون بكل حرف عشر حسنات أما أني لا أقول (آلم) حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون(5) حسنة. فإنه لو كان باعتبار اللفظ لقال تسعون حسنة أن [الألف] (6) واللام والميم تسعة أحرف في اللفظ وثلاثة في الرسم.
واختلفت أقوال العلماء(7)
__________
(1) سبقه إلى هذا التعريف القرطبي في تفسيره ج1 ص57- الطبعة الأولى 1351هـ دار الكتب،وأبو عمرو الداني في بيانه وقال بعد أن ذكر هذا التعريف وذلك معنى ما حكاه أهل اللغة، المقطوع من حروف المعجم وقول ابن مسعود في (الم) يبين ذلك ويحققه وسيأتي لهذا التعريف مزيد من الايضاح ص114.
(2) أنظر البيان لأبي عمرو الداني مخطوط ورقة/ 24.
(3) الصواب نحو: وا، را، كما في لوامع البدر لأن ق، ن اللائي في أوائل السور كلمة مشتملة على ثلاثة أحرف.
(4) وقال الداني في البيان: وهذه الحروف مسكوت عليها منفردة متصلة كانفراد الكلم وانفصالهن فلذلك سميت كلمات لا حروفا.
(5) اخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج9 ص140 رقم 8649.
(6) في نسخة ب هكذا [آلاف].
(7) قد يقول قائل: إنه لا فائدة من حصر كلمات القرآن الكريم ومعرفة عدد حروفه وقد ورد ذلك عن بعض الفقهاء والعلماء كالإمام السخاوي حيث قال: لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة لأن ذلك إن فاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقص والقرآن لا يمكن فيه ذلك.
وأقول: لاا أنه يجب على علماء المسلمين يٌعْنَوْا عناية تامة بهذا النص القرآني الكريم ومن دقة العناية به حصر كلماته وحروفه لكي يمكنهم الرد على من يدعي من أعداء المسلمين كالشيعة وغيرهم أن القرآن فيه زيادة أو نقص، وبمثل هذه العناية نكون قد أعطينا القرآن الكريم حقه من الحفظ والاهتمام بأقدس نص ديني في حياة المسلمين، ولقد أهتم بهذا الأمر كثير من العلماء فقد ورد عدٌّه عن أبي عباس وغيره، وقد استوعبه ابن الجوزي في فنون الأفنان وأهتم به أهل الدراية والفن أيام الحجاج وغيره ويكفى في معرفة عدد حروفه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)).
رواه الترمذي.
ففي هذا الحديث الشريف دلالة واضحة على أهمية الحروف في نظر المهتمين بالقرآن الكريم ومن هذه الأهمية عدد حروفه وإحصاؤها وتقسيم القرآن على أساسها تقسيماً عدلاً حتى تتساوى مقادير الثواب أمام الراغبين في تحصيلها وإذا كنا نرى في عصرناً هذا إن عناية الصحفيين ومراسلي وسائل الأعلام الحديثة قد بلغت من الدقة إلى حد إنهم يحصون خطب الرؤساء والزعماء والقادة بالحرف وإنهم لا ينقلونها بنصوصها فحسب بل وبتعداد الكلمات التي صيغت منها النصوص فلا أقل من أن نشجع هذه العناية بأقدس نص سماوي في حياة المسلمين.


في عدد حروف القرآن فروى عن ابن كثير عن مجاهد إنه ثلاثمائة ألف حرف وواحد وعشرون ألف حرف ومائة وثمانية وثلاثون حرفاً وعن هشام بن عمار أنه ثلاثمائة ألف وأحد وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفا.
وعن عطاء بن يسار ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وخمسة عشر حرفا، وعن يحيى بن الحارث(1) ثلاثمائة ألف حرف [وواحد](2) وعشرون ألف حرف وخمسمائة وثلاثون حرفا، وعن سعيد بن جببر ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة وواحد وسبعون حرفاً.
وعن عبد الله بن مسعود: ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفاً، وهو قول أهل الكوفة، قال ابن مهران(3): وسبب الاختلاف أن بعضهم عدَّ كل حرف مشدد بحرفين وعدّه بعضهم حرفاً واحداً، وقيل: بحسب اختلال رسم المصاحف.
فائدة: تكررت الألف في القرآن ثمانية [وأربعين](4) ألف مرة وسبعمائة [واثنتين وسبعين](5). والباء أحد عشر ألفاً وأربعمائة وثمانيا(6) [وعشرين](7) والتاء ثلاثة آلاف ومائة وخمسا(8).
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم:76.
(2) في نسخة ب [وإحدى].
(3) ترجمته في ملحق الأعلام رقم4.
(4) في نسخة (ب) [وأربعون].
(5) في نسخة (ب) [واثنان وسبعون] والصواب النصب، وفي نسخة (آ، ج): [واثنين] والصواب التأنيث.
(6) في جميع النسخ: [وثمانية] والصواب ما ذكر لأن العدد مؤنث وهو قوله ((مرة)).
(7) في نسخة (ب): [عشرون] والصواب ما ذكر.
(8) في جميع النسخ: [وخمسة] والصواب ما ذكر كما تقدم.


والثاء: [ألفين](1) وأربعمائة [وأربعاً](2) والجيم: أربعة آلاف وثلاثمائة [واثنتين](3) [وعشرين](4). والحاء: أربع آلاف ومائة [وثلاثين](5) والخاء [ألفين](6) وخمسمائة [وخمسا](7). الدال: خمسة آلاف وتسعمائة[وثمانيا](8) [وسبعين](9). والذال: أربعة آلاف وتسعمائة [وثلاثين](10). والراء: [اثنى](11)عشر ألفا [ومائتين](12) [وستا](13) [وأربعين](14). والزاي: [ألفا](15) وستمائة [وثمانين](16). والسين: خمسة آلاف وتسعمائة [وستا](17) [وتسعين](18). والسين: [ألفين](19) [وخمس عشرة](20). والصاد: [ألفين](21) [وسبعا](22) [وثلاثين](23). والضاد: ألفا وستمائة [واثنين وثمانين](24). والطاء:[ثمانين ألفا ومائتين](25)
__________
(1) في نسخة (ب): [ألفان] والصواب ما ذكر.
(2) في جميع النسخ: [وأربعة] والصواب ما ذكر,
(3) في نسخة (آ، ج): [واثنين] والصواب ما ذكر.
(4) في نسخة (آ، ج): [وعشرون] والصواب ما ذكر.
(5) في نسخة (آ، ج): [وثلاثون] والصواب في كل ما تقدم هو النصب لأن ما ذكر معطوف على المنصوب وهو: [ثمانية] في قوله: ((تكررت الألف في القرآن ثمانية)).
(6) في نسخة (ب): [ألفان].
(7) في جميع النسخ: [وخمسة].
(8) في جميع النسخ: [وثمانية].
(9) في نسخة (ج) [وسبعون].
(10) 10) في نسخة (ب) [وثلاثون].
(11) 11) في نسخة (ب)[اثنا] وفي نسخة (آ، ج): [اثنى] وهو الصواب.
(12) 12) في نسخة (ب) [ومائتان].
(13) 13) في جميع النسخ: [وستة] والصواب ما ذكر.
(14) 14) في نسخة (ب) [وأربعون].
(15) 15) في نسخة (ب) [وألفٌ] والصواب ما ذكر.
(16) 16) في نسخة (ب) [وثمانون].
(17) 17) في جميع النسخ: [وستة] والصواب ما ذكر.
(18) 18) في نسخة (ب): [وتسعون].
(19) 19) في نسخة (ب): [ألفان].
(20) 20) في جميع النسخ: [خمسة عشر] والصواب ما ذكر.
(21) 21) في نسخة (ب): [ألفان].
(22) 22) في جميع النسخ: [وستة].
(23) 23) في نسخة (ب): [وثلاثون].
(24) في نسخة (ب): [واثنان وثمانون].
(25) في نسخة (ب): [وثمانون ألفا ومائتان].


[وأربعا](1) [وسبعين](2). والظاء: ثمانمائة [واثنتين وأربعين](3). والعين: تسعة آلاف وأربعمائة [وسبع عشرة](4). والغين: [ألفا ومائتين](5)[وسبع عشرة](6). والفاء: ثمانية آلاف وأربعمائة [وتسع عشرة](7). والقاف: ستة آلاف وستمائة [وثلاث عشرة](8). والكاف: عشرة آلاف وخمسمائة [واثنتين وعشرين](9). واللام: ثلاثة [وثلاثين](10) ألفا وخمسمائة [وعشرين](11). والميم: ستة [وعشرين](12) ألفا وتسعمائة[وخمسا](13) [وخمسين](14). والنون: خمسة [وأربعين](15) ألفا ومائة [وتسعين](16). والهاء: خمسة [وعشرين](17) ألفا وخمسمائة [وستا](18) [وثمانين](19). والواو: ستة عشر ألفا [وسبعين](20).واللام ألف: أربعة آلاف وتسعمائة [وتسعا](21). والياء: أربعة آلاف وتسعمائة [وتسعا](22) [وعشرين](23). انتهى من العدد(24) لأبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي(25)
__________
(1) في جميع النسخ: [وأربعة].
(2) في نسخة (ب) [وسبعون].
(3) في نسخة (ب) [واثنان وأربعون] والصواب ما ذكر.
(4) في جميع النسخ: [وسبعة عشر].
(5) في نسخة (ب) [ألفٌ ومائتان].
(6) في جميع النسخ: [وسبعة عشر].
(7) في جميع النسخ: [وتسعة عشر].
(8) 10) في جميع النسخ: [وثلاثة عشر].
(9) 11) في نسخة (ب): [واثنان وعشرون] والصواب ما ذكر.
(10) 12) في جميع النسخ: [وثلاثون].
(11) 13) في جميع النسخ: [وعشرون].
(12) 14) في جميع النسخ: [وعشرون].
(13) 15) في جميع النسخ: [وخمسة].
(14) 16) في جميع النسخ: [وخمسون].
(15) 17) في نسخة (ب): [وأربعون].
(16) 18) في نسخة (ب): [وتسعون].
(17) 19) في نسخة (ب): [وعشرون].
(18) 20) في جميع النسخ: [وستة].
(19) 21) في نسخة (ب): [وثمانون].
(20) 22) في نسخة (ب): [وسبعون].
(21) في جميع النسخ: [وتسعة].
(22) في جميع النسخ [وتسعة].
(23) في نسخة (ب) [وعشرون].
(24) من كتاب العدد لابن عبد الكافي، ورقة 10، 11.
(25) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 13، وهذه الموضوعات لم يتعرض لها الشاطبي في منظومته ولكن فيها فوائد مهمة متعلقة بهذا الفن.


، وأما الكلمة فمعناها الصورة القائمة بجميع ما يختلط بها من الشبهات(1).
وأطولها في القرآن ما بلغ عشرة أحرف نحو (لِيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ)(2) و (أنْلَزْمَكْمُوهَا)(3) و (أو تَرَكْتُمُوهَا)(4)وأما قوله تعالى: (فَأسْقَيْنَاكُمُوهُ)(5) فإحدى عشر لفظاً وعشرة رسماً وأقصرها ما كان على حرفين نحو (لا) و (ما) و (لك) و (له) ونحو ذلك.
__________
(1) الحرف في الأصل: الطرف والجانب، ويطلق على معان:
(1) واحد حروف الهجاء.
(2) الرابطة التي تربط الإسم يالإسم والفعل بالفعل كعن وعلى ونحوهما(حروف المعاني).
(3) والقراءة التي تقرأ على نحو ما.
(4) الكلمة القرآنية.
(5) الناقة الضامرة الصُّلبة، شبهت بالحرف من حروف الهجاء لدقتها.
(6) اللغة ومنه: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف)) أي على سبع لغات كما فسَّره أبو عبيد القاسم بن سلاَّم، وأبو العباس النحوي، وابن سِيْدة. هذا ما ذكره اللغويون في معاني الحرف أصلاً وتوسعاً.
(2) الآية 55 سورة النور.
(3) الآية 28 سورة هود.
(4) الآية 5 سورة الحشر.
(5) الآية 15 سورة الحجر.


واختلفوا في جملة عدد كلمات القرآن ففي رواية عطاء(1)بن يسار سبعة وسبعون ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة وهي رواية أهل المدينة، وفي رواية أبي [ربيعة](2) عن أهل مكة أنها سبعة وسبعون ألف وأربعمائة وستون كلمة وفي رواية يحيى (3) بن الحارث تسعة وسبعون ألف كلمة وعشر كلمات، وعن أبي عدي(4) تسعة وسبعون ألف كلمة وتسع وثلاثون كلمة. وسبب الاختلاف أن بعضهم عدَّ نحو الأرض والآخرة والأنهار والأبرار كلمتين(5) على مذهب الكوفيين لأنهم يجعلون الألف واللام كلمة برأسها مبنية لمعنى التعريف وبعضهم عدَّ ذلك كلمة واحدة(6) على مذهب البصريين لأنهم يجعلون اللام وحدها للتعريف والألف للابتداء. انتهى من كتاب العدد لأبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي(7).
وأما عدد نقاط الحروف ي المصحف فمائة ألف نقطة وأربعة وثلاثون ألفا وخمسمائة وخمسون.
تتمة: ذكر بعضهم تجزئة(8)
__________
(1) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 48.
(2) في نسخة (ب) [ربعة] وترجمته في ملحق الأعلام رقم 61.
(3) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 46.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم 37.
(5) أنظر البيان لابن عبد الكافي ورقة/ 45.
(6) 10) نفس المصدر
(7) 11) بيان ابن عبد الكافي ورقة 10،11 مخطوط.
(8) ممن قال بتجزئة القرآن من النصف الخ الحافظ أبو عمرو الداني في كتابه البيان في عد آي القرآن مخطوط وذلك في نهاية الكتاب وكذلك ابن عبد الكافي في بيانه من ورقة 11 إلى 18 وغيرهم.
وهذا الفصل لم يتعرض له الناظم رحمه الله تعالى ولكن ذكره الشارح رحمه الله تعالى لما فيه من الفائدة العظيمة المتعلقة بهذا الفن.


من النصف والثلث والربع والخمس والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر فقال: النصف الأول ينتهي بالآية الرابعة والسبعين من سورة الكهف عند قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا)(1)، والنصف الثاني آخر القرآن (الأثلاث) الثلث الأول رأس اثنتين وتسعين آية من سورة التوبة عند قوله تعالى: (ألا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ)(2).
والثلث الثاني رأس خمس وأربعين آية من سورة العنكبوت عن قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)(3) والثلث الثالث آخر القرآن.
الأرباع: الربع الأول من رأس الآية الأولى من سورة الأعراف عد قوله تعالى: (وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)(4) الربع الثاني ينتهي بالنصف الأول، الربع الثالث رأس مائة وأربع وأربعين آية من سورة الصافات عند قوله تعالى: (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)(5) الربع الرابع آخر القرآن.
الأخماس: الخمس الأول رأس اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة عند قوله تعالى: (وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) (6).
الخمس الثاني رأس اثنتين وخمسين آية من سورة يوسف عند قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ)(7)، الخمس الثالث رأس عشرين آية من سورة الفرقان عند قوله تعالى: (وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا)(8)، الخمس الرابع رأس سبع وأربعين آية من سورة حم السجدة عند قوله تعالى: (مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ)(9)، الخمس الخامس آخر القرآن.
الأسداس: السدس الأول رأس مائة وسبع وأربعين آية من سورة النساء عند قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا)(10).
__________
(1) الآية 74.
(2) الآية 92.
(3) الآية 45.
(4) الآية 2.
(5) الآية 144.
(6) الآية 82.
(7) الآية 52.
(8) الآية 20.
(9) الآية 47 فصلت وفي المسألة خلاف وقد استوعبه ابن الجوزي في فنون الأفنان فراجعه منه.
(10) الآية 147.


السدس الثاني آخر الثلث الأول كما مرَّ(1)، السدس الثالث آخر النصف(2) الأول، السدس الرابع آخر الثلث الثاني(3)، السدس الخامس رأس اثنتين وثلاثين آية من سورة الجاثية عند قوله تعالى: (وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ)(4)،السدس السادس آخر القرآن.
الأسباع: السبع الأول رأس إحدى وستين آية من سورة النساء عند قوله تعالى: (يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا)(5)، السبع الثاني رأس مائة وسبعين آية من سورة الأعراف عند قوله تعالى: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)(6)، السبع الثالث رأس خمس وعشرين آية من سورة إبراهيم عند قوله تعالى: (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)(7)، السبع الرابع رأس خمس وخمسين آية من سورة المؤمنين(8) عند قوله تعالى: (مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ)(9)، السبع الخامس رأس عشرين آية من سورة سبأ عند قوله تعالى: (إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ)(10)، السبع السادس خاتمة سورة الفتح، السبع السابع آخر القرآن.
__________
(1) وهو قوله تعالى: (ألا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ) الآية: 92.
(2) وهو قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) الكهف 74.
(3) وهو قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت 45.
(4) الآية 32.
(5) الآية 61.
(6) الآية 170.
(7) 10) الآية 25.
(8) 11) يجوز (المؤمنون) على الحكاية.
(9) 12) الآية 55.
(10) 13) الآية 20.


الأثمان: الثمن الأول خاتمة سورة آل عمران، الثمن الثاني آخر الربع الأول(1)، الثمن الثالث رأس أربع وأربعين آية من سورة هود: (وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)(2)، الثمن الرابع النصف الأول(3) ، الثمن الخامس رأس مائتين وعشرين آية من سورة الشعراء عند قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(4)، الثمن السادس اهر الربع الثالث(5)،الثمن السابع خاتمة سورة الطور، الثمن الثامن آخر القرآن.
الأتساع: التسع الأول مائة وخمسين آية من سورة آل عمران عند قوله تعالى: (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ)(6)، التسع الثاني رأس تسع وخمسين آية من سورة الأنعام عند قوله تعالى: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)(7)، التسع الثالث آخر الثلث الأول(8)، التسع الرابع رأس عشرين آية من سورة النحل عند قوله تعالى: (لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)(9)، التسع الخامس رأس اثنتين وعشرين آية من سورة الحج عند قوله تعالى: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)(10)، التسع السادس آخر ]الثلث[(11) الثاني(12)، التسع السابع رأس إحدى عشرة(13) آية من سورة غافر عند قوله تعالى: (فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ)(14).
__________
(1) وهو قوله تعالى (وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) الأعراف الآية 2.
(2) الآية 44.
(3) وهو قوله تعالى : (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) الكهف 74.
(4) الآية 220.
(5) وهو قوله تعالى: (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) سورة الصافات الآية 144.
(6) الآية 150.
(7) الآية 59 وفي المسألة خلاف وقد استوعبه ابن الجوزي في فنون الأفنان فراجعه منه.
(8) وهو قوله تعالى: (ألا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ) الآية: 92.
(9) الآية 20.
(10) 10) الآية 22.
(11) 11) في نسخة (آ) الثالث والصواب ما ذكرناه.
(12) 12) وهو قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت 45.
(13) 13) في نسخة (ب) [عشر] والصواب ما ذكرناه.
(14) الآية 11.


التسع الثامن رأس ست وستين آية من سورة الرحمن عند قوله تعالى: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ)(1)، التسع التاسع آخر القرآن.
الأعشار: العشر الأول رأس تسعين آية من سورة آل عمران عند قوله تعالى: (وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ)(2)، العشر الثاني آخر الخمس الأول(3)، العشر الثالث رأس أربعين آية من سورة الأنفال عند قوله تعالى: (وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(4)، العشر الرابع آخر الخمس الثاني(5)، العشر الخامس آخر النصف الأول(6)، العشر السادس آخر الخمس الثالث(7)، العشر السابع رأس ثلاثين آية من سورة الأحزاب عند قوله تعالى: (وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)(8)، العشر الثامن آخر الخمس الرابع(9)، الشعر التاسع خاتمة سورة الحديد، العشر العاشر آخر القرآن وستأتي تجزئة ستين [أحزاباً](10) وتجزئة [ثلاثين](11) تعلم منها من خلال السور إنشاء الله تعالى.
الفصل الخامس في معنى الفاصلة وما يتعلق بها من الأحكام.
__________
(1) الآية 66.
(2) الآية 90.
(3) وهو قوله تعالى: (وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) سورة المائدة: 82.
(4) الآية 40.
(5) وهو قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) سورة يوسف 52.
(6) وهو قوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) الكهف 74.
(7) وهو قوله تعالى: (وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) سورة الفرقان الآية 20.
(8) الآية 30.
(9) 10) وهو قوله تعالى: (مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ) فصلت الآية 47.
(10) 11) الصواب [حزباً].
(11) 12) قوله ثلاثين أي ثلاثين جزءاً.


قال في الإتقان (1): الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية(2) الشعر وقرينة السجع وقال الداني(3): كلمة آخر الجملة.
__________
(1) 13) أنظر الإتقان ج3 ص290.
(2) 14) تستعمل القافية في الشعر ولا يجوز استعمالها في القرآن، والفاصلة صفة لكتاب الله فلا يجوز استعمالها في الشعر، قال الزركشي في البرهان ج1/ 58، 59: يمتنع استعمال القافية في كلام الله تعالى: لأن الشرع لما سلب عنه اسم الشعر وجب سلب القافية أيضاً عنه لأنها منه.
(3) 15) في كتابه البيان ورقة 39/ مخطوط وأنظر الإتقان ج3/ 290.


وقال الجعبري: وهو خلاف المصطلح ولا دليل له في تمثيل سيبويه(1) بيوم يأت(2) و(مَا كُنَّا نَبْغِ)(3) وليسا رأسي آية لأن مراده الفواصل اللغوية لا الصناعية وقال القاضي أبو بكر(4): الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني وفرَّق الداني بين الفواصل ورؤوس الآي فقال: الفاصلة هي الكلام المنفصل عمَّا لعده، والكلام المنفصل قد يكون رأس آية وغير رأس آية وكذلك الفواصل(5)يكنَّ رؤوس آي وغيرها وكل رأس آي فاصلة(6)، وليس كل فاصلة رأس آية قال: ولأجل كون معنى الفاصلة هذا. وذكر سيبويه(7) في تمثيل القوافي: (يَوْمَ يَأْتِ) و (مَا كُنَّا نَبْغِ) وليسا رأسي آية بإجماع مع (إِذَا يَسْرِ)(8)وهو راس آية باتفاق وقال الجعبري(9)لمعرفة الفواصل طريقان(10) توقيفي وقياسي، أما التوقيفي فما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وقف عبيه دائماً تحقَّقْنّا أنه فاصلة وما وصله دائماً تحقَّقْنّا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقفُ أن يكون لتعريف الفاصلة أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة والوصل
__________
(1) أنظر الكتاب لسيبويه ج 2/ 289.
(2) الآية 105 سورة هود.
(3) الآية 64 سورة الكهف.
(4) ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 65.
(5) بيان الداني/ مخطوطة ورقة 42.
(6) قوله: وكل رأس آي فاصلة رأس آية، هذه نتيجة بنيت على مقدمة واحدة، والمقدمة الثانية ساقطة من كلام الشارح يعلم ذلك من قوله: وفرق الداني بين الفواصل ورؤوس الآي فقال: الفاصلة هي الكلام المنفصل عمَّا بعده، والكلام المنفصل قد يكون رأس آية وغير رأس آية، هذه هي المقدمة الأولى، أما المقدمة الثانية ورأى الآية هي آخر كلمة في الآية سواء اتصلت بما بعدها أو انقطعت فتكون النتيجة كل رأس آية فاصلة الخ والله أعلم.
(7) ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 50.
(8) سورة الفجر: 4.
(9) ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 2.
(10) 10) قال الجعبري في كتابه العدد/ مخطوط ورقة: 9.


أن يكون غير فاصلة أو فاصلةً وصَلَها لتقدم تعريفها.
وأما القياسي: فهو ما أُلْحِقَ من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص المناسب ولا محذور في ذلك لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان وإنما غايته أنه محل فصل أو وصل والوقف على كل كلمة جائز ووصل القرآن كله جائز فاحتاج القياس إلى طريق نُعرَّفُه فنقول: فاصلة الآية كقرينة السجعة النثر وقافية البيت في الشعر وما يُذكر من عيوب القافية من اختلاف الحد(1) والإشباع والتوجيه(2)
__________
(1) في البرهان للزركشي- الحذو ج1/ 99. وهو من عيوب القافية التي تندرج تحت ما اصطلحوا عليه في علم العروض بالسناد- وهو اختلاف ما قبل الروى.
(2) قوله: ((الحد والإشباع والتوجيه)) من ألقاب القافية في الشعر وقد ذكرها الشارح لان الفواصل مشبهات برؤوس القوافي من حيث اجتمعن في الانقطاع والانفصال واشتركن في لحاق الزيادة والنقصان كما سيصرح به الشارح فيما بعد فذكر الحد والإشباع والتوجيه لبيان أن ما يوجد منها في فواصل القرآن الكريم لا يعتبر عيباً فيها، إن اعتُبر عيباً في قوافي الشعر.
والمراد بالحد: اللقب، وحدود القافية ألقابها وهي ساكنا القافية كالياء والباء من قولك: قرِيْبْ. وقد يكون بينهما متحرك أو متحركان لو ثلاثة أو أربعة.
والمراد بالإشباع: هو حركة الدخيل بأي حركة وهو من حركات القافية كما في (جداول).
والمراد بالتوجيه: هو حركة ما قبل الروي المقيد أن الساكن كالفتحة على السين من قولك اتَّسعْ. وكقولك: لم يقُلْ، وهو من حركة القافية. انظر ميزان الذهب في صناعة شعر العرب للسيد الهاشمي ص118.


فليس بعيب في الفاصلة وجاز الانتقال في الفاصلة، والقرينة وقافية الأرجوزة من نوع إلى آخر بخلاف قافية القصيدة ومن ثم ترى تُرجعون مع عليم، والميعاد مع الثواب والطارق مع الثاقب(1)
__________
(1) لم يتعرض الشارح رحمه الله لذكر ثمانية أبيات من الناظمة ولعله تركها لأنه قال في مقدمته سأذيل شرحي بما مست إليه الحاجة من أبيات القصيدة، فهذه الأبيات لم تدع الحاجة لذكرها في شرحه وهذه الأبيات هي:
عَلى قِصْرٍ إلاَّ لما جَاء مَعْ قَصْرِ
وَمَا تَأْتِ آياتُ الطْوَالِ وغَيْرِهَا
عَلى حَدِّهَا تَعْلُو البَشَائِرُ بِالنَّصْرِ
وَلَكِنْ بُعُوثُ البَحْثِ لا فُلَّ حَدُّهَا
لِمَا ألَّفَ الفَضْلُ ابنُ شَاذَان مُسْتَقْرِي
وَقَدْ أُلِّفَتْ فِي الآيِ كُتْبٌ وإِنَّنِي
مَع ابنِ يَسَارٍ مَا احْتَبَوهُ عَلَى يُسْرِ
رَوَى عَنْ أُبَيٍّ والذَّمَارِي وَعَاصِمٍ
وَعَنْهُ رَوَى الكُوفِي وَفِي الكُلِّ أَسْتَبْرِي
وَمَا لابنِ عِيْسَى سَاقَهُ كِتَابِهِ
بِجَمْعِ ابْن عمَّارٍ وَجَمْعِ أَبِيْ عَمْرِو
ولَكِنَّنِي لَمْ أَسْرِ إِلاَّ مظَاهِرَاً
وَمِنْهُ غِيَاثِي وَهْوَ حَسْبِي مَدَى الدَهْرِ
عِسَى جَمْعُهُ فِيْهِ عُمْدَتِي وَتَوَكُّلِي
وتتميماً للفائدة أوضح المراد من هذه الأبيات بإيجاز فأقول:
قوله: ((وما تأت آيات الطوال الخ)) معناه: لا تجيء آيات السور الطوال والقصار قصيرة على كل كلمة واحدة إلا بالأخذ عن السلف والسماع منهم وهذا من أدلة التوقيف في العدد.
وقوله: ((ولكن بعوث البحث)) معناه لما قدم المصنف أن عدد الآي ثابت بالتوقيف، وكان ذلك موهما أن هذا العلم نقلي محض لا مجال للعقل فيه، استدرك لدفع هذا التوهم فبين أن ليس معنى كونه نقلياً أن جميع جزئياته. كذلك بل معنى ذلك أن معظمه نقلي وقد استنبط منه العلماء الباحثون قواعد كلية ردوا إليها ما لم ينص عليه في الجزئيات بالاجتهاد فقال ولكن بعوث البحث الخ.
وقوله: ((وقد ألفت في الآي كتب الخ)) معناه: قد ألف في علم فواصل الآي كتب كثيرة وإنني متتبع في نظمي ما رواه أبو العباس الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي وهو من رواة أبي جعفر وقد توفى في حدود سنة مائتين وتسعين بعد الهجرة.
وقوله: ((روى عن أبيّ والذماري وعاصم الخ)) نقل الفضل بن شاذان العدد المكي عن أبيَ بن كعب والعددَ الشامي عن يحيى الذماري والعددَ البصري عن عاصم الجحدري وعطاء بشير اليسر يسار وهذه الأعداد هي التي أشار إليها باسم الموصول يعني روى ما نقل هؤلاء من الأعداد على يسر وسهولة.
وقوله: ((وما لابن عيسى ساقه في كتابه الخ)) معناه والعدد الذي نسب لابن عيسى وهو سليم بن عيسى الحنفي ذكره الفضل بن شاذان وساقه في كتابه وعن سليم روى الكوفي هذا العدد فالعدد الكوفي مروي عن سليم عن حمزة وسفيان كما سبق وقد نقله ابن شاذان في كتابه وسأنقله أيضاً تبعاً له.
وقوله: (( ولكنني لم أسر إلا الخ)) لما أخبر الناظم أنه متتبع لما روى الفضل بن شاذان أوهم ذلك أنه لم يأخذ من غيره فرفع ذلك التوهم بقوله (ولكنني الخ) والمعنى ولكنني في متابعتي للفضل أستعين على هذه المتابعة بما جمعه ابن عمار وجمعه الداني في كتاب البيان ولهذا لم يذكر العدد الحمصي لان الفضل لم يذكره ثم شرع في المناجاة لرب السموات.
بقوله: ((عسى جمعُهُ في الله الخ)) البيتين معناهما: توجُّهٌ إلى الله تعالى بالرجاء أن يكون جميع عدد آي القرآن الذي قصد إليه الناظم في هذا النظم خالصاً من الشوائب صافياً من الأكدار وذلك بإخلاصه النية لله تعالى، ورجاء أن يعمم نفعه حتى يكون سبباً في شفاء الناس من الجهل بهذا العلم، ثم أظهر عجزه عن إمام العلم إلا بمعونة من الله، فقال: (على الله الخ) أي اعتمادي في هذا الأمر على الله لا على غيره. وتوكلي عليه وتوكلي عليه أيضاً وغياثي مطلوب من الله تعالى أيضاً لا من غيره لأنه كافي مدة الدهر.


.
والأصل في الفاصلة والقرينة [التجرد](1) وفي الآية والسجعة المساواة انتهى بحروفه(2) ثم أن المساواة قد اعتبرت في هذا الفن بأصلين:
أحدهما المساواة بين الآية والسورة طولاً وقصراً وبين الآية وما قبلها وما بعدها من آيات تلك السورة كذلك وهو معنى قول الشاطبي:
وَلَيْسَتْ رُؤُوْسُ الآيِ خَافِيَةً عَلَى ... [ذَكِيٍّ](3) بِهَا يِهْتّمُّ فِي غَالِبِ الأمْرِ
وَمَا هُنَّ إِلاَّ فِي الطِّوَالِ طُوَالُهَا ... وَفِي السُّوَرِ القُصْرَى القِصَارُ عَلَى قَدْرِ
قال شارحه: أي لم تعد طوال الآيات ولا قصارها آية مستقلة إلا في سورة تناسب آياتها لتلك السورة في الطول والقصر ولذلك أجمع العادُّون على ترك عد قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) في سورة آل عمران(4) وقوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) في سورة المائة(5) وقوله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ)(6) في سورة الأنعام، وقوله تعالى: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ)(7) في سورة الأعراف، وقوله تعالى: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) في سورة الأنفال(8) آيات لعدم المساواة فيهن في الطول لان تلك السور هي السور الطوال، وعدوا قوله تعالى: (ثُمَّ نَظَرَ)(9) في سورة المدثر آية لمساواتها للسورة في القصر.
الثاني: المشاكلة للطرفين أو لأحدهما وهو معنى قول الشاطبي:
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في جميع النسخ [المتجددة] وفي رسالة الجعبري هكذا [التجرد] وهو الصواب ويؤيده أنه في البرهان ج1/ 99 وكذلك الإتقان ج3/ 291 هكذا [المتجردة] والتجرد هو اختلاف الضروب والأعاريض انظر الكافي في علم القوافي لابن السراج/ 115.
(2) من الإتقان ج3/ 290.
(3) في نسخة (آ، ب، ج) [زكي] والصواب ما ذكر.
(4) الآية: 83.
(5) الآية: 50.
(6) الآية: 46.
(7) الآية: 22.
(8) الآية: 34.
(9) الآية: 21.


وَكُلُّ [تَوَالٍ](1) فِي الجَّمِيْعِ قِيَاسُهُ ... بِآخِرِ حَرْفٍ أو بِمَا قَبْلَهُ فَادْرِ
__________
(1) في نسخة (آ، ب، ج) ]موال[ وما ذكر من نسخ أخرى ومن هامش النسخ المذكورة وهو الصواب وهو جمع تال بمعنى التوابع والمراد بها الفروع من رؤوس الآيات التي لا نص فيها وتقاس على الأصول التي فيها نص. انظر لوامع البدر/ مخطوط ورقة 57.
وفي هذا البيت إشارة إلى طريق ثالث من طرق معرفة الفاصلة وهي المشاكلة لما قبلها وما بعدها في الحرف الأخير أو ما قبله، والطريق الثاني هو المساواة بين الآيات في الطول والقصر كما يفيده البيت السابق والطريق الأول هو التوقيف كما ذكره الجعبري رحمه الله.


قال شارحه(1) ما معناه: إعلم أن كل آية أريد معرفة كونها آية فقياسه إما بالحرف الأخير من الكلمة الأخيرة إذا لم يكن ما قبل الحرف الأخير حرف مد من واو أو ياء أو بما قبل الحرف الأخير منها إن كان حرف مد وذلك كفواصل سورة النساء وفواصل سورة الإسراء وسورة الكهف ومريم وطه والفرقان حي بنيت على الألف نحو كبيرا وعليما ونحو أبدا وأمدا ونحو زكريا وخفيا ونحو يخشى ونحو بعض فواصل والضحى ونحو والفجر والبلد والإخلاص وأما ما يقاس بما قبل الآخر فنحو عظيم وكريم وقريش والصيف ويؤمنون ويعلمون لان حرف المد الزائد(2) قبل الحرف المتحرك الذي هو آخر الكلمة هي(3) الفاصلة في اصطلاح أهل هذا الفن(4) فإن لم يكن مشاكلاً لما قبله ولما بعده من رؤوس الآي المثبتة ولا مشبهاً لذلك ولا مساوياً في الزنة والبِيْنَة لم يكن راس آية في سورة رؤوس آيها مبنية على ما ذكر إلا ما ورد به نص كما لا يكون مثله راس قافية في قصيدة مردّفَةٍ(5)
__________
(1) لعله يريد بالشارح الشيخ عبد الله أيوبي صاحب لوامع البدر محطوط ورقة 57.
(2) لا ينبغي أن يقال في حرف من كتاب الله تعالى زائد.
(3) قوله: (هي الفاصلة) هذه الجملة خبر لأن- كما هو المتبادر- ولعل تأنيث الضمير في الجملة الخبرية مراعى فيه المسمى. والألف أو الواو أو الياء وإلا لزم التذكير للمطابقة. أو أنث باعتبار الكلمة التي فيها حرف مد والتي بسببها اعتبرت فاصلة في اصطلاح علماء العدد.
(4) المراد بأهل الفن: هو فن فواصل الآي.
(5) قوله: (مردفة) من ألقاب قافية الشعر. والردف هو حرف ليِّن ساكن (واو أو ياء) بعد حركة لم تجانسها أو حرف مد (ألف أو واو أو ياء) بعد حركة مجانسة قبل الروي متصلاً به فمثال الأول قول أبي العتاهية:
دارٌ أمامَكَ فيها قرَّةُ العيْنِ
الدَّار لو كنتَ تدْري يا أخا مَرَحٍ
ومثال الثاني قول الشاعر:
لا تَعْمُرِ الدنيا فَلَيْسَ إلى البَقَاءِ بها سَبيلُ
انظر ميزان الذهب للهاشمي ص115.


مبنية على ياء أو واو قبل حرف الروي(1) الذي هو آخر حرف من البيت لأن رؤوس الآي والفواصل مشبهات برؤوس القوافي من حيث اجتمعن في الانقطاع والانفصال واشتركن في إلحاق التغير بالزيادة والنقصان ولذلك انعقد إجماع العادين على ترك عد قوله تعالى (وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) في سورة النساء(2) لعدم مشاكلته لطرفيه لأن ما قبله (وكيلا) وما بعده (جميعا) وهما مبنيان على الألف وهو مبني على الواو، وكذا لم يعدوا قوله تعالى: (إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) في سبحان(3) و (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) في مريم(4) و (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) في طه(5) وفيها (وَعَنَتْ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ)(6) و (مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) في سورة الطلاق(7) وفيها (أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(8) لكونهنَّ مخالفاتٍ لما قبلهنَّ ولما بعدهنَّ من رؤوس آي تلك السور، ولكونهنَّ غير ]مشابهات[ وغير مشاكلة لها، وأما [مشابهات](9) الفواصل التي لم تشاكل في الزنة [فكقوله](10) تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ) في سورة إبراهيم(11) لأنها وإن كانت مشاكلة في بنائها على حرف اللين لكنها ليست موازنة لأن وزنها فاعِلَين ووزن الكلمة التي وقعت في الآية التي قبلها خِلال على وزن فِعال، وآخر الآية التي بعدها كفَّار بوزن فعَّال ولذلك لم يعدوها راس آية وكذا لم يعدوا قوله تعالى (عَمِيَّا) و (بكْمَا) و (صَمَّا)(12)
__________
(1) الرَّوى: هو حرف من حروف المعجم بنيت عليه القصيدة ونسبت إليه.
(2) الآية: 172.
(3) سورة الإسراء الآية: 59.
(4) سورة مريم الآية: 97.
(5) الآية: 113.
(6) سورة طه الآية: 111.
(7) سورة الطلاق الآية: 11
(8) سورة الطلاق الآية: 12.
(9) في نسخة (ب، ج): [متشابهات].
(10) في نسخة (ج) [فقوله] وما ذكرناه من (آ)، وهو الصواب.
(11) الآية: 33.
(12) 10) الآية: 97.


في سبحان ولا (إِلاَّ مَرَاءً) في الكهف(1)، و(وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) في مريم(2) وفيها أيضاً (اهْتَدَوْا هُدًى)(3) لمخالفتهنَّ لإخواتهنَّ في الزنة ثم أن أكثر الآيات قد جاء بحرف المد قبل الحرف الأخير من الواو والياء، ولا فرق بينهما في التناسب والمشاكلة لأن كلمة يؤمنون مشاكلة لكلمة عظيم مع أن الأولى مبنية على الواو والثانية على الياء.
وهذا معنى قول الشاطبي:
وَجَاءَ بِحَرْفِ المَدِّ الأكْثَرُ مِنْهُمَا ... وَلا فَرْقَ [بَين الواو والياء](4) في السَّبْرِ
قال شارحه: وحكمة ذلك وجود التمكن من التطريب كما قال سيبويه(5) إن العرب إذا ترنموا يلحقون الألف والياء [والنون](6) لأنهم أرادوا به مد الصوت ويتركون ذلك إذا لم يترنموا، وجاء القرآن على أسهل موقف وأعذب مقطع انتهى.
ثم قال الشارح(7)
__________
(1) 11) الآية: 22.
(2) 12) الآية: 4.
(3) 13) الآية: 76.
(4) في بعض نسخ المتن [بين الياء والواو] وقوله: ((السبر)) بفتح السين المشددة وسكون الباء الموحدة معناه هنا الأصل. والمقصود بهذا الأصل التناسب الذي فيه الكلام.
وقوله: ((وحكمة ذلك)) إشارة إلى ما ذكره الناظم من هذين القسمين وهما اعتبار الفاصلة بحرف المد كما وقع في سورة النساء والإسراء وطه وغيرها، والثاني: هو ما ليس حرف مد كما في سورة القمر والبلد والقتال، وان أكثر ما وقع في القرآن منهما الأول وقد بين الشارح رحمه الله تعالى الحكمة في ذلك.
(5) انظر الكتاب لسيبويه ج4 ص204. والمراد بالشارح في كلام الشارح هو صاحب لوامع البدر ورقة/ 60.
(6) قول الشارح: (والنون) لم ترد في النسخ التي بين أيدينا من كتاب سيبويه ولعل الشارح أراد بالنون تفسير قول سيبويه (ما ينون منها وما لا ينون).
(7) المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر ورقة/ 60 مع تصرف في بعض الألفاظ.
وقول الناظم: ((ولا فرق بين الواو والياء في السبر)) معناه: لا فرق بين الياء والواو في التناسب والمشاكلة لأن كلا منهما حرف لين، فلا فرق بينهما وبين الألف لأنهما مثلهما بل هي أولى لأنها تخرج عن ذلك ولعل المصنف ترك التنبيه عليها لأصالتها في ذلك كما في آل عمران (وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) ، (كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، (بِغَيْرِ حِسَابٍ).


: وفضل كلام الله عز وجل على كلام سائر البلغاء أنهم إذا زادوا حرفاً للترنم والإشباع كانت زيادته لا معنى لها في الغالب بخلاف كلامه سبحانه وتعالى فإن حروفه كلها لمعان وليست بزائدة انتهى.
وقد ذكر الشاطبي أمثلة القسمين المتقدمين بقوله:
وَهَا أنَا بِالتَّمْثِيْلِ أُرْخِي زِمَامَهُ ... لَعَلَّكَ تَمْطُوهَا زّلولاَ بِلا وَعْرِ
كَمَا العَالَمِيْنَ الدِّيْنَ بَعْدَ الرَّحِيْمِ نَسْـ ... ـتَعِيْنُ عَظِيْمٌ يُؤمِنُونَ بِلا كَدْرِ
سَجَى والضُّحَى تَرضَى فَآوَى وَمَا وَلَدْ ... كَبَدْ وَالبَلَدْ يُولَدْ مَعَ الصَّمَدِ البَرِّ
(1)
__________
(1) قوله: ((أرخى زمامه)) الخ أرخى الستر أو غيره أرسله، وزمام الدابة الحبل الذي تقاد به ومطى الدابة وامتطاها، ركبها وعلاها والذلول السهلة الانقياد، والوعر الصعب ضد السهل بلا كدر، مصدر كدر الماء مثلث الدال كدارةً وكدار ضد صفا وسكن هنا لضرورة النظم.
انظر معالم اليسر ص35 ولوامع البدر ورقة/ 61.
ومعنى الأبيات: الثلاثة أنها توضيح بضرب الأمثلة للقسمين المشار إليهما آنفاً لتتمكن في الذهن ويمكن تطبيقها.


وأشار بذلك إلى ما قاله الداني في الأصل(1) أن آي سور القرآن قد تجيء على ضرب واحد من التشاكل مُتَّفَقٍ غير مختلف فاتفاقه إما على الياء فقط كفواصل سورة الفاتحة على تقدير عدم عد عليهم آية وإما على الألف فقط كفواصل سورة الرحمن(2) ولم يوجد في القرآن ما كان مبنياً على الواو فقط، وقد تجيء على ضربين مختلفين(3) وعلى ضروب مختلفة(4) كفواصل سورة البقرة وقد يختلط(5) ذلك التشاكُل يعني أن بعض رؤوس الآي في سورة واحدة مبنيٌّ على حرف المد وبعضها مبني على غيره كسورة الفاتحة أيضاً على رواية من عد (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) آية وذلك من الإعجاز المخصوص بالقرآن الذي أخرس الفصحاء والبلغاء وأعجز الألباب(6) والفقهاء.
فائدة: قال الإمام السيوطي(7) في الإتقان(8) ألّف الإمام شمس الدين ابن الصائغ(9) الحنفي كتاباً سماه إحكام الرآي في أحكام الآي قال فيه: إعلم أن المناسبة أمر مطلوب في اللغة العربية يُرتَكب لها أمور في مخالفة الأصول، قال: وقد تتبعت الأحكام التي وقعت في آخر الآي مراعاةً للمناسبة فعثُرْتُ منها على نيِّفٍ عن الأربعين حكماً(10):
__________
(1) انظر البيان للداني مخطوط ورقة/37.
(2) وقد أشار المصنف إلى هذا النوع بقوله: كما العالمين الدين إلى قوله: نستعين.
(3) كياء وواو.
(4) كياء وواو وألف وإلى ذلك أشار بقوله: عظيم، يؤمنون.
(5) والى ذلك كله أشار المصنف في البيت الثالث بقوله: (سجى والضحى الخ).
(6) قوله: الألباب جمع لبيب وهو صاحب العقل، المعجم المفهرس ج2 ص811.
(7) انظر ملحق الأعلام رقم: 30.
(8) الإتقان ج3 ص 296.
(9) انظر ترجمته في الأعلام رقم: 62.
(10) في نسحة (ب) حكاما. والصواب ما ذكرناه كما في نسخة (آ، ج).


أحدها: تقديم المعمول إما على العامل نحو (أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ)(1) قيل: ومنه (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)(2) أو على معمول آخِّرَ أصله التقديم نحو (لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى) (3) إذا أعْرَبْنا الكبرى مفعول نرى أو على الفاعل نحو: (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ)(4) ومنه تقديم خبر كان على اسمها نحو: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)(5).
الثاني: تقديم ما هو متأخِّر في الزمان نحو (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى)(6) ولولا مراعاة الفواصل لقُدِّمت الأولى كقوله: (لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ)(7).
الثالث: تقديم الفاضل على الأفضل نحو (آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى)(8).
الرابع: تقديم الضمير على ما يفسره نحو: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى)(9).
الخامس: تقديم الصفة الجملة على الصفة المفردة، نحو (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا)(10).
السادس: حذف ياء المنقوص المعرَّف نحو (الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ)(11) (يَوْمَ التَّنَادِ)(12).
السابع: حذف ياء الفعل غير المجزوم نحو (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ)(13).
الثامن: حذف ياء الإضافة نحو (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)(14) (فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)(15).
__________
(1) سورة سبأ الآية: 40.
(2) سورة الفاتحة الآية: 4.
(3) سورة طه الآية: 23.
(4) سورة القمر: الآية 41.
(5) 10) سورة الإخلاص الآية: 4.
(6) 11) سورة النجم الآية: 25.
(7) 12) سورة القصص الآية: 70.
(8) سورة طه الآية: 70.
(9) سورة طه الآية: 68، أصل الكلام أن يتصل الفعل بفاعله ولكن أُخِّر الفاعل لأجل رعاية الفاصلة.
(10) سورة الإسراء الآية: 13.
(11) سورة الرعد الآية: 9.
(12) سورة غافر الآية: 22.
(13) سورة الفجر الآية: 4.
(14) سورة القمر الآية: 30.
(15) سورة غافر الآية: 5.


التاسع: زيادة حرف المد نحو (الظُّنُونَا)(1) و (الرَّسُولَا)(2) و (السَّبِيلا)(3) ومنه إبقائه مع الجازم نحو (لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى)(4) (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى)(5) على القول بأنه نهيٌ.
العاشر: صرف ما لا ينصرف نحو (قَوَارِيرَا قَوَارِيرَاً)(6).
الحادي عشر:إيثار تذكير اسم الجنس نحو (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)(7).
الثاني عشر: إيثار تأنيثه نحو (أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ)(8) ومثل هذين في القمر (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ)(9)، وفي الكهف (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا)(10).
__________
(1) سورة الأحزاب الآية: 10.
(2) 10) سورة الأحزاب الآية: 66.
(3) 11) سورة الأحزاب الآية:67- فقد ألحق ألفا زائدة لأن فواصل هذه السورة ألفات منقلبة عن تنوين في الوقف.
(4) 12) سورة طه الآية: 77.
(5) 13) سورة الأعلى الآية: 6.
(6) 14) سورة الإنسان الآية: 15، 16- فنون قوارير الثاني ليتناسب مع الأول ولأجل هذا لم ينون الثاني إلا من قرأ بتنوين الأول.
(7) 15) سورة القمر الآية: 20.
(8) 16) سورة الحاقة الآية: 7.
(9) سورة القمر الآية: 52.
(10) سورة الكهف الآية 49.


الثالث عشر: الاقتصار على أحد الوجهين الجائزين اللَّذين قرئ بهما في السبع في غير ذلك كقوله تعالى: (فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا)(1)، ولم يجيء رشداً في السبع وكذا (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (2) لأن الفواصل في السورتين محركة الوسط وقد جاء (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ)(3) بهما وبهذا يبطل ترجيحُ الفارسي(4) قراءة التحريك بالإجماع عليه ونظير ذلك قراءة (تَبَّتْ [يَدَا](5) أَبِي لَهَبٍ)(6) إلا بالفتح لمراعاة الفاصلة.
إيراد الجملة التي رُدَّ بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية والفعلية كقوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ)(7) لم يطابق بين قولهم (آمَنَّا) وبين ما ورد به فيقول لم يؤمنوا وما آمنوا لذلك.
الخامس عشر: إيرادُ أحد القسمين غيرَ مطابق للآخر كذلك نحو (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)(8) ولم يقل(الَّذِينَ كَذَبُوا).
السادس عشر: إيراد أحد جزئي الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرُها من الجملة الأخرى نحو (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ)(9).
__________
(1) سورة الجن الآية:14.
(2) سورة الكهف الآية: 10.
(3) سورة الأعراف الآية" 146.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم 11.
(5) في نسخة (ب) [يدي] والصواب ما ذكرناه حسب النص القرآني.
(6) 10) سورة المسد الآية: 3.
(7) 11) سورة البقرة الآية: 8.
(8) 12) سورة العنكبوت الآية: 3.
(9) 13) سورة البقرة الآية: 177.


السابع عشر: إيثار أغرب اللفظين نحو (قِسْمَةٌ ضِيزَى)(1) ولم يقل جائرة (لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ)(2) ولم يقل: جهنم أو النار وقال في المدثر: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ)(3) وفي سأل (إِنَّهَا لَظَى)(4) وفي القارعة (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ)(5) لمراعاة فواصل كل سورة.
الثامن عشر: اختصاص كل من [المشركين](6) بموضع نحو (وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)(7) وفي سورة طه (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُوْلِي النُّهَى)(8).
التاسع [عشر](9): حذف المفعول نحو (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)(10) (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)(11) ومنه حذف متعلق [أفعل](12) التفضيل نحو (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى)(13) (خَيْرٌ وَأَبْقَى)(14).
العشرون: الاستغناء بالإفراد عن التثنية نحو (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى)(15).
الحادي والعشرون: الاستغناء به عن الجمع نحو: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)(16) ولم يقل أئمة كما قال: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ)(17) (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ)(18) أي أنهار.
__________
(1) 14) سورة النجم الآية: 22.
(2) سورة الهمزة الآية: 4.
(3) سورة المدثر الآية: 26.
(4) سورة المعرج الآية: 15.
(5) سورة القارعة الآية: 9.
(6) هكذا في جميع النسخ والصواب [المشتركين].
(7) سورة إبراهيم الآية:52 .
(8) سورة طه الآية: 128.
(9) في نسخة (آ)، سقط هذا اللفظ.
(10) سورة الليل الآية: 5.
(11) 10) سورة الضحى الآية: 3.
(12) 11) في نسخة (آ) [فعل] والصواب ما ذكر كما في بقية النسخ.
(13) 12) سورة طه الآية: 7.
(14) 13) سورة طه الآية: 73.
(15) 14) سورة طه الآية: 17.
(16) 15) سورة الرحمن الآية: 26.
(17) 16) سورة الأنبياء الآية: 73.
(18) 17) سورة القمر الآية: 24.


الثاني والعشرون: الاستغناء بالتثنية عن الإفراد (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)(1)، قال الفراء(2): أراد جنة واحدة كقوله: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)(3) فثنى لأجل الفاصلة قال: والقوافي تحتمل من الزيادة والنقصان ما لا يحتمله سائر الكلام ونظير ذلك قول الفراء(4) أيضاً في قوله تعالى: (إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا)(5) فإنهما رجلان قُدارُ(6) وآخر معه ولم يقل: أشقياها للفاصلة وقد أنكر ذلك ابن قتيبة(7) وأغلظ فيه وقال: إنما يجوز في رؤوس الآي زيادة هاء السكت أو ألف أو حذف همز أو حرف فأما أن يكون الله وَعَدَ بجنتين فتجعلهما جنة واحدة لآجل رؤوس الآي فمعاذ الله، وكيف هذا وهو يصفها صفات الإثنين قال: (ذَوَاتَا أَفْنَان)(8)، ثم قال فيها فيهما وأما ابن الصائغ(9) فإنه نقل عن الفراء أنه أراد جنات فأطلق الاثنين على الجمع لآجل الفاصلة ثم قال وهذا غير بعيد قال: وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ وهذا هو الثالث والعشرون.
__________
(1) 18) سورة الرحمن الآية: 46.
(2) 19) انظر ملحق الأعلام رقم 77.
(3) سورة النازعات الآية: 41. تنبيه: كلمة إمام تستعمل للمفرد والجمع فيستعمل مفرد نظير كلمة كتاب وجمعاً نظير لمة رجال والاستغناء بإما) عن الجمع يكون على القول بأنه مفرد وإلا فلا يكون هناك استغناء فليعلم.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم 31.
(5) سورة الشمس الآية: 12.
(6) المراد بقدار الذي عقر الناقة، هو قُدار بن سالف وهو أُحَيْمِر ثمود انظر التسهيل لابن جزي ج4 ص 202.
(7) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم قتيبة الدينوري، صاحب عيون الأخبار ومشكل القرآن وغيرهما، توفى سنة 270هوانظر ترجمته في أنباء الرواة 2/142.
(8) سورة الرحمن الآية: 48 وقوله (فيهما) الآية بتمامها (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ).
(9) تقدمت ترجمته في صفحة 262.


الرابع والعشرون: الاستغناء بالجمع عن الإفراد نحو (لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ)(1) أي ولا خُلَّة كما في الآية الأخرى(2) وجمع مراعاة للفاصلة
الخامس والعشرون: إجراء غير العاقل نُجرى العاقل نحو (رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)(3) (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)(4).
السادس والعشرون: إمالةَ ما لا(5) يُمالُ كآي طه والنجم الخ.
السابع والعشرون:الآتيان بصيغة المبالغة كقدير وعليم مع ترك ذلك في نحو (هُوَ الْقَادِر) (عَالِمُ الْغَيْبِ) ومنه (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)(6).
الثامن والعشرون: إيثار بعض أوصاف المبالغة على بعض نحو (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)(7) أوثر على عجيب لذلك.
التاسع والعشرون: الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه نحو (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى)(8).
الثلاثون: إيقاع الظاهر موقع المضمر نحو (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)(9) وكذا آية الكهف(10).
الحادي والثلاثون: وقوع مفعول موقع فاعل نحو (حِجَابًا مَسْتُورًا)(11) (كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا)(12) أي سائراً وآتياً.
__________
(1) سورة إبراهيم الآية:31.
(2) سورة البقرة الآية:254.
(3) سورة يوسف الآية:4.
(4) سورة يوسف الآية:40.
(5) ما لا يمال هو ما أصله الواو في بعض رؤوس الآي في هذه السورة وأميل رؤوس آي السور طه والنجم وغيرها من السور الإحدى عشرة مراعاة للفاصلة ولذلك يقول الشاطبي في الحرز (كي تتعدلا) أي كي تتعدل الآيات وتكون على سنن واحد.
(6) سورة مريم الآية: 64.
(7) سورة ص الآية: 5.
(8) سورة طه الآية: 29.
(9) سورة الأعراف الآية: 170.
(10) قوله: آية الكهف المراد بها قول الله تعالى: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) الآية 30.
(11) سورة الإسراء الآية: 29.
(12) 10) سورة مريم الآية: 61.


الثاني والثلاثون: وقوع فاعل موقع مفعول نحو (عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)(1) (مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ) (2).
الثالث والثلاثون: الفصل بين الموصوف والصفة نحو (أَخْرَجَ الْمَرْعَى) (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى)(3) إن أعرب (أحوى) صفة (المرعى) أو حالاً.
الرابع والثلاثون: إيقاع حرف مكان غيره نحو (رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا)(4) والأصل إليها.
الخامس والثلاثون: تأخير الوصف غير الأبلغ عن الأبلغ ومنه (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)(5) (رَءُوفٌ رَحِيمٌ)(6) لأن الرأفة أبلغ من الرحمة(7).
السادس والثلاثون: حذف الفاعل ونيابة المفعول عنه نحو (وَمَا لِأَحَدٍ [عِنْدَهُ](8) مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى)(9).
السابع والثلاثون: إثبات هاء السكت نحو (مَالِيَه)(10) و(سُلطًانِيَه)(11) و (مَاهِيَه)(12).
الثامن والثلاثون: الجمع بين المجرورات نحو (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا)(13) فإن الأحسن الفصل بينها إلا أن مراعاة الفاصلة اقتضت عدمه وتأخير (تبيعاً).
التاسع والثلاثون: العدول عن صيغة المُضيِّ إلى صيغة الاستقبال نحو (فَفَرِيقًا(14) كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)(15) والأصل قتلتم.
__________
(1) 11) سورة القارعة الآية: 7.
(2) 12) سورة الطارق الآية: 6.
(3) سورة الأعلى الآية: 4،5.
(4) سورة الزلزلة الآية: 5.
(5) سورة الفاتحة الآية: 3.
(6) سورة التوبة الآية: 128.
(7) والرحمن أبلغ من الرحيم.
(8) في نسخة (آ، ب): [عنه] والصواب ما ذكر.
(9) سورة الليل الآية: 19.
(10) سورة الحاقة الآية:28.
(11) سورة الحاقة الآية: 29.
(12) 10) سورة القاعة الآية: 10. إلحاق هاء السكت في هذه الكلمات لتوافق فواصل هذه السور وكان للحاقها في هذه المواضع تأثير عظيم في الفصاحة.
(13) 11) سورة الإسراء الآية: 69.
(14) 12) في نسخة (آ، ب) [فريقا] والصواب ما ذكر حسب النص القرآني.
(15) 13) سورة البقرة الآية: 87.


الأربعون: تَغيير بِنْيَة الكلمة نحو (وَطُورِ سِينِينَ)(1) والأصل سيناء.
تنبيه: قال ابن الصائغ(2): لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة أمورٌ أخرى مع وجه المناسبة فإن القرآن العظيم كما جاء في الأثر (لا تنقضي عجائبه)(3) انتهى.
تنبيهان: الأول إذا وقعت في الآية كلمة مشتملة على حرف من حروف المد ووقع بعدها كلمة تماثلها في الاشتمال على ذلك الحرف وصلحت كل واحدة منهما أن تكون رأس آية فإن الفاصلة منهما ما وقعت متأخرة لأنها لو كانت الفاصلة الأولى للزم فيها إما عدم انقطاع الكلام أو عدم المساواة أو غير ذلك وسواء فصل بين الكلمتين فاصل بالمفعول كما في نحو (لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ)(4) أو لم يفصل بينها شيء نحو (عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(5) (عَلِيمًا حَكِيمًا)(6) ونحو (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)(7) ومثل ذلك ما يقاس بالآخرة سواء كان بغير فصلٍ نحو (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)(8) في سورة الليل ونحو (أَغْنَى وَأَقْنَى)(9) (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى)(10) بالنجم أو مع الفصل بالمفعول كما في ]قوله[(11) (وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى)(12) بالنجم أيضاً وهذا معنى قول الشاطبي:
وَمَا بَعْدَ حَرْفِ المَدِّ فِيْهِ نَظِيْرُهُ ... عَلَى كِلْمَةٍ فَهْوَ الأَخِيْرُ بِلا عُسْرِ
كَمَا وَأَتْقَى فِي اللَّيْلِ أَقْنَى بِنَجْمِهِ ... تَدَلَّى وَذُو المَفْعُولِ يَفْصِلُ بِالجَزْرِ
__________
(1) 14) سورة التين الآية: 2.
(2) 15) انظر الاتقان ج3 ص301 وترجمة ابن الصائغ رقم: 62.
(3) رواه الطبراني معجم الزوائدج7 ص167.
(4) سورة البقرة الآية: 167.
(5) سورة النساء الآية: 26.
(6) سورة النساء الآية: 17.
(7) سورة البقرة الآية: 279.
(8) الآية: 5.
(9) الآية: 48
(10) الآية: 49.
(11) في نسخة (ب) [نحو].
(12) 10) الآية: 34.


(1)
[كأعطى بها](2).
الثاني لا تكون الآية على كلمة واحدة إلا ما وقعت قسماً في أول سورة بشرط المشاكلة لفواصل تلك السورة وذلك في أول سورة والطور والفجر والضحى والعصر وأما لفظة والتين في أول سورة التين إن كانت مشاكلة فلم عدها أحد وخرج بقيد المشاكلة ما كان غير مشاكل وهو والنجم والمرسلات والنازعات والشمس والليل فلم يُعدُّوا أيضاً لعدم المشاكلة وعَدَّ الشامي والكوفيون أول الرحمن وعدَّ الكوفيون أول الحاقة والقارعة آيات ولم يعدها الباقون وعدُّوا قوله تعالى (مدهامتان)(3) آية مستقلة وهي المرادة بآية الخضر في قول الشاطبي كما أشار لذلك بقوله:
كأعْطى بها والآي فِي كِلْمَةٍ فَلا ... تُرَى غَيْرَ أَقْسَامٍ سِوَى التِّيْنِ فِي الحَصْرِ
وَأَوَّلُ مَا قَبْلَ المَعَارِجِ والتَّكَا ... ثُرِ اعْلمْ وَفِي الرَّحْمَنِ مَع آيَةِ الخُضْرِ(4)
وقوله كأعطى بها من تتمة ما قبله كما مر ومن هذا المعنى حروف التهجي الواقعة في أوائل السور عند الكوفيين كما تقدم.
وبما تقرر حصل حَلُّ جُلَّ مشكلات الفواصل فإن قاعدة المشاكلة تكشفها أشد الكشف فيلزم الاعتناء بها والاهتمام بشأنها لأنها كالمعيار في هذا الفن لأن أكثر ما وقع فاصلة متشاكل ومتوازن إلا ما يقع نادراً وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) 11) هذان البيتان بيان لقاعدة تعرف بها الفاصلة وقد بينها الشارح في هذا التنبيه الأول فالبيت الأول بيان للقاعدة والثاني أمثلة له.
(2) 12) سقطت هذه الجملة من (ب).
(3) سورة الرحمن آية: 64.
(4) في هذين البيتين إشارة إلى التنبيه الثاني الذي أشار إليه الشارح وفيهما بيان لقاعدة أخرى تعرف بها الفاصلة ومعنى أقسام جمع قسم، والحَصر مصدر من حصر الشيء إذا استوعبه فيكون المعنى سوى التين في الاستيعاب أي في الاستقراء وتتبع جميع الأقسام التي في القرآن ومعنى قول الناظم آية الخضر يريد (مدهامتان) في سورة الرحمن لأن معنى مدهامتان مخضرَّتان.


فَهَذَا بِهِ [جُلُّ](1) الفَوَاصِلِ حَاصِلٌ ... وَفِيْمَا سِوَاهُ النَّصُّ يَأتِيْكَ بِالفَسْرِ
وإشْكَالها تَجْلُوهُ أشْكَالُها فَكُنْ ... بِتَمْيِبْزِهَا طَبَّا(2) لَعَلَّكَ أنْ تُبْرِي
وَمَا بَيْنَ أشْكَالِ التَّنَاسُبِ فَاصِلٌ ... سِوَى نَادِرٍ يُلْفِي(3) تَمَامَاً كَمَا البَدْرِ
__________
(1) في نسخة معالم اليسر ولوامع البدر (حَلُّ) بالحاء المهملة أي ما ذكر من القواعد حصل به حل مشكلات الطالبين في فواصل الآيات وكلاهما صحيح.
والفَسْر بفتح الفاء وسكون السين الكشف والبيان، والإشكال بكسر الهمزة مصدر أشكل الأمر إذ التبس، والأشكال بفتح الهمزة جمع شكل بمعنى المثل والشبه، وجلا الشيء يجلوه إذا أوضحه وكشف معناه، والضب بفتح الطاء هو الماهر الحاذق في عمله وتُبْرِي مضارع أبرأه يقال: أبرأه الله من المرض إذا أزاله عنه والمعنى اعتبر أيها الطالب بقواعد المشاكلة واهتم بها واعتنِ بتحصيل ملكة فيها حتى تكون بريئاً من الإشكال، ومعنى (يلفي) يوجد- تماما، تاما، والبدر: القمر ليلة البدر وفي هذه الأبيات تنبيه من الناظم على الاهتمام بقاعدة المشاكلة والتناسب.
ترتيب القاموس ج3 ص 490.
(2) في نسخة (ج) [طلبا] وما ذكر هو الصواب.
(3) في نسخة (ب) [يلقي] والصواب ما ذكر.


أشار بهذه الأبيات إلى قول الداني في الأصل(1) أن التشاكل في آي السور والتساوي بين الفواصل ليس بمبطل لما جاء نادراً وورد مخالفاً لذلك خارجاً عن حكم بنائه ووزنه وذلك من حيث عد كل العادين باتفاق منهم وباختلاف بينهم آيات غير مشبهات لما قبلهن وما بعدهن من الآي في القدر والطول والشبه ومن ذلك عدهم في النساء (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا)(2)، وفي المرسلات (لَوَاقِعٌ)(3) وفي الزلزال (لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ)(4)، وفي طه (مَا غَشِيَهُمْ)(5) وفيها أيضاً (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا)(6) ونحو (وَلَا تَحْزَنَ)(7) وغيرها انتهى.
تتمة: إعلم أن الفواصل ستة أقسام:
الأول: ما اختلف في كونه رأس آية ويشبهُ الفواصل نحو البسملة في أول الفاتحة والأصل يقتضي أن يكون رأس آية.
الثاني: ما اختلف في كونه رأس آية ولا يشبه الفواصل والأصل يقتضي أن لا يكون رأس آية نحو (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا) في سورة طه و(أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)(8) وفواتح السور.
الثالث: ما اتفقوا على كونه رأس آية ولا يشبه الفواصل والأصل يقتضي أن لا يكون رأس آية نحو (أَلَّا تَعُولُوا)(9) في النساء.
الرابع: ما اتفقوا على عدم كونه رأس آية ويشبه الفواصل ويقتضي أحد الأصلين(10) أن يكون رأس آية والأصل الآخر يقتضي أن لا يكون رأس آية وقد رجح الثاني نحو (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ)(11) في سورة النحل.
__________
(1) انظر البيان لأبي عمرو الداني/ مخطوط وخلاصته ما أشار إليه أن التوقيف مقدم على التشاكل.
(2) الآية: 3.
(3) الآية: 7.
(4) الآية: 6.
(5) الآية: 78
(6) الآية: 92 سورة طه.
(7) سورة طه الآية: 40.
(8) سورة الفاتحة الآية: 7. وهذان القسمان ملتزمان بالذكر في النظم لأنهما مقصودان.
(9) الآية: 3.
(10) المراد بالأصلين هما المشاكلة والتناسب.
(11) الآية: 31. وهذان القسمان التزم الناظم بذكرهما ووعد بذلك في قوله (وسوف يوافى بين الخ).


الخامس: ما اتفقوا على كونه رأس آية ويشبه الفواصل والأصل يقتضي أن يكون رأس آية نحو (رَبِّ الْعَالَمِينَ)(1).
السادس: ما اتفقوا على عدم كونه رأس آية ولا يشبه الفواصل والأصل يقتضي أن لا يكون رأس آية نحو (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)(2) وكلها ملتزمة بالذكر إلا الأخير(3) منها انتهى.
الفصل السادس في الآية وما يتعلق بها
اعلم أن الآية إما التي هي بمعنى الجماعة لأنها جماعة حروف كما يقال: خرج القوم بآيتهم لو من الآية التي هي بمعنى العلامة لأنها حروف دالة وعلامة لانقطاع الكلام كما تقول العرب: (بيني وبينك فلان آية) أي علامة ومنه قوله تعالى (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ)(4) أي علامة ملكة.
وقول النابغة(5):
__________
(1) سورة الفاتحة الآية: 2 وهذا القسم لم يذكره الناظم بل ذكره الشارح في نهاية كل سورة مقتفياً في ذلك أثلا الإمام الداني وابن عبد الكافي في بيانيهما وغيرهما من العلماء فجزى الله الجميع خيراَ.
(2) سورة الفاتحة الآية: 7.
(3) قوله: (إلا الأخير) صوابه إلا الأخيرين لأن الناظم لم يذكر المتفق على تركه.
(4) سورة البقرة الآية: 248.
(5) النابغة هو زياد بن معاوية بن خباب الذبياني أبا وأما وهو شاعر جاهلي بارز وق اشتهر بهذا اللقب مات 604م. انظر العصر الجاهلي شوقي ضيف ص268،275 طبع دار المعارف.


توَهَّمْتُ آياتٍ لها فعَرفتُها ... لستةِ أعوامٍ وذَا العامُ(1)(2) سابعُ
أي توهمت علامات قال الشارح: وهذا معناها اللغوي(3) وهو معنى قول الشاطبي:
فإمَّا حرُوفٌ فِي جَمَاعَتِهَا غنَىً ... وإمَّا حرُوفٌ فِي دلالَةِ مَنْ يُقْرِي(4)
__________
(1) النابغة هو زياد بن معاوية بن خباب الذبياني أبا وأما وهو شاعر جاهلي بارز وق اشتهر بهذا اللقب مات 604م. انظر العصر الجاهلي شوقي ضيف ص268،275 طبع دار المعارف.
(2) ورد هذا البيت في معجم شواهد النحو الشعرية تأليف الدكتور حنا جميل حداد مطبعة دار العلوم للطباعة والنشر 1404هـ 1984م برقم 1536، وفي ص464 يقول المؤلف في تخريج هذا البيت 1536 مصادر الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ص 43، وسيبويه والشنتمري 1/ 260 ومجاز القرآن 1/ 33 والعيني 4/ 482، 3/ 406 وشرح القصائد- السبع 455 وبلا نسبته في شرح التصريح 2/ 276. وشرح شواهد الشافية: 108.
(3) ومن معان الآية في اللغة، المعجزة ومنه قوله تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) الأمر العجيب، ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) العبرة، ومنه قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة) البرهان والدليل. ومنه قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ).
(4) ومعنى مبناها مأخذها، جُدر بضم الجيم وسكون الدال جمع جدار كجُدُر بضمتين.


ومعناه: أنها إما جماعة حروف من القرآن وطائفة منه مستغنية عما قبلها وعما بعدها(1)، أو حروف دالة وعلامة لانقطاع الكلام الذي قبلها من الكلام الذي بعدها وقد يجوز جمع المعنَيين فيها لأنها من حيث كونها مركبة من الحروف جماعة ومن حيث كونها علامة على صدق المُخبِر وعلى انقطاع الكلام دالة وهذا معنى قوله:
وَقَدْ تَجمَعُ الأمْرَيْنِ فِي سِلْكِ أمْرِهَا ... عَلَى سُنَّةِ السُّلاكِ فِي صِحَّةِ الفِكْرِ(2)
قال في الإتقان: قال بعضهم: الصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها يعني عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن وعما قبلها وعما بعدها في غيرهما غير مشتمل على مثل ذلك قال: وبهذا القيد خرجت السورة انتهى(3).
__________
(1) لها مبدأ ومقطع وهي مندرجة في سورة فهي بائنة من أختها ومنفردة، وترتيب القاموس ج1 ص 456.
(2) السلك: الخيط التي تنتظم فيه الأشياء، والأمر: الشأن، وترتيب القاموس ج2 ص 600. والسنة: الطريقة، والسلاك جمع سالك وهو السائر المراد به هنا العالم المجتهد والمعنى: أن الناظم بعد أن بين العلل التي يبنى عليها الاختلاف في عدد رؤوس الآي بين الأئمة وأنهما أمران: أحدهما الأصول المذكورة كما مر، والثاني: الأخذ والسماع من السلف.
أراد الناظم في هذا البيت أن يبين صورة التعارض بين الأمرين والمراد بجمع الأمرين أن العلتين تتعارضان في آية واحدة فتقشي العلة حكماً والعلة الأخرى حكماً آخر فاحتيج إلى الترجيح، مثال ذلك: من عد آلم، اعتبر الخبر الوارد عن علي رضي الله عنه ومن لم يعده اعتبر عدم مساواته في القدر والطول، فرجَّح القياس على الخبر، وهذه سنة السالكين في الفكر الصحيح وقد بيَّن الشارح العلاقة بين المعنى اللغوي والقرآني. انظر لوامع البدر ورقة: 77.
(3) انظر الإتقان ج1 ص 188.


واختلف النحويون في أصلها فقال الخليل(1): أصلها أيَيَةَ بوزن أمَنَةَ قلبت الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت آية، وقال الكسائي(2) أصلها آيَيَة بوزن فاعِلة فلما اجتمع المثان جاز حذف أحدهما أو إدغامه فرجح الحذف للخفة فصارت آية بحذف الياء الأولى، وقال سيبويه(3) والأخفش(4) والفراء(5): أصلها أيَّه بياء مشددة قبلها همزة على وزن فَعَّلَةَ بإسكان العين مثل أيَّةَ فأبدلت الياء الأولى الساكنة ألفا كراهة التشديد فصارت آية انتهى(6).
تنبيهان:الأول علم مما تقرر أن لمعرفة فواصل الآيات أربع طرق(7)، الأولى: المساواة بين الآية والسورة طولاً وقصراً، والثاني المشاكلة وهما الأصلان السابقان، والثالث: انقطاع الكلام كما يؤخذ من كلام الداني(8) من أن الفاصلة هي الكلام المنفصل ومن معنى الآية السابق، والرابع اتفاقهم على عد نظير ذاك رأس آية في تلك السور أو في غيرها كما نبه على ذلك الشارح(9) عند الكلام على الفاصلة ثم قال(10): وهذه الطرق قد توجد كلها في آية واحدة وقد يوجد بعضها وأنها إنما يصار إليها عند عدم النص على كون ما ذكر رأس آية أو ليست براس آية فإن وجد نصٌ فيعمل به دونها لأن جانب التوقيف راجح في هذا الفن.
__________
(1) انظر ملحق الأعلان رقم: 17.
(2) انظر الأشموني وحاشية الصبان عليه ج4 ص 317 مطبعة الحلبي والتصريح على التوضيح للأزهري ج2/288.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم 50.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم 19.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم 77.
(6) انظر البيان للداني محطوط ورقة:39 أو أن أصلها أيَيَة على وزن (فَعَلَة). مثل (أكمَة) و (شجَرة) فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصارت آية وقيل غير ذلك.
(7) تسمى طرق معرفة الفاصلة.
(8) انظر البيان للداني مخطوط ورقة: 39.
(9) المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة: 54,
(10) القائل هو صاحب لوامع البدر ورقة: 54.


[الثاني](1) قد تُستخرَجُ بعض الفواصل بمراعاة الأصلين السابقين من خلال بعض [آيات](2) منها آية الكرسي(3) وقد عبرت في كثير من الأحاديث بآية واحدة كما مر وقد عدها المدني الأول والشامي والكوفيون آية واحدة لظاهر لفظ الأحاديث وعدها الباقون آيتين أولاهما (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) والثانية (لَا تَأْخُذُهُ) إلى (الْعَظِيمُ) لأن كلمة القيوم مشاكلة لمل قبلها ولما بعدها ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في أول آل عمران(4) ومنها [الآيتان اللتان](5) بعدها(6) وهما: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)(7) إلى (خَالِدُونَ)، وقد سبق تعبيرهما بآيتين في حديث الدرامي(8) المار وفي أولاهما مما يشبه الفواصل موضع وهو (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ) لأنه ينقطع الكلام عنده فيظن رأس آية ولكن لم يعده أحد لعدم مشاكلته لطرفيه وفي ثانيتهما موضع وهو قوله تعالى: (مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) وقد عده المدني الأول للمشاكلة، ولكونه كلاماً مستقلاً ولم يعده الباقون لعطف ما بعده عليه ولورود الحديث بتعبيرها بآية واحدة ولعدم وعدم مساواتها لطرفيها. ومنها آية الدين وقد ورد فيها ما روى عن عبيد عن ابن شهاب(9) قال: آخر القرآن(10) عهدا بالعرش آية الربا(11) وآية الدين(12)
__________
(1) قوله الثاني: أي التنبيه الثاني.
(2) 10) في نسخة (ج) [الآيات] وما ذكر من (ب) وهو الصواب.
(3) 11) سورة البقرة: 255.
(4) الآية:2.
(5) في نسخة (آ، ب) [الآيتين اللتين] والصواب ما ذكرناه كما في (ج).
(6) أي بعد آية الكرسي.
(7) الآية: 256، 257.
(8) سنن الدرامي كتاب القرآن (باب فصل سورة البقرة).
(9) انظر ملحق الأعلام رقم 66.
(10) أخرج ابن جرير الطبري عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن أحدث القرآن بالعرش آية الدَّين. تفسير القرطبي ج3 ص 115 وهو مروي عن يونس عن ابن شهاب.
(11) الآية 275 سورة البقرة.
(12) الآية: 282 سورة البقرة.


، وقد عدها غير المكي(1) آية واحدة لذلك وعدها المكي آيتين أولاهما (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) (2) وآخرها (شَهِيَد) على قول، والثانية: (وَإِنْ تَفْعَلُوْا) إلى (عَلِيْم)(3) وعلى كون شهيد رأس آية عند المكي فهو مشاكل لما بعده ولكونه كلاماً تاماً. ومنها [أخيرتا](4) البقرة وهما (آمَنَ الرَّسُولُ) إلى آخرها، وقد عُبِّرتا في الأحاديث بآيتين كما مر(5) أما أولاهما فأولها (آمَنَ الرَّسُولُ)(6) وآخرها (المَصِيْر) وفيها كلمة تشبه الفاصلة وهي (وَالمُؤمِنُوْن) لمشاكلتها لطرفيها فتظن رأس آية ولكن لم يعدها أحد لعد مساواتها لما بعدها، والثانية (يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا)(7)إلى آخر السورة، وفيها أيضاً كلمة تشبه الفاصلة من حيث انقطاع الكلام عندها وهي (وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) فتظن رأس آية ولكنها لم يعدها أحد لعدم المشاكلة لطرفيها، ومنها (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا)(8) [الأعراف](9) فإن أولها (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى) وآخرها لفظ المؤمنين وفي أثنائها كلمتان تشبهان الفواصل وهما قوله تعالى (لَنْ تَرَاْنِي) وقوله تعالى (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) لكون الكلام ينقطع بعهما فيُظَنَّان رأسي آية ولكنهما لم يعدهما أحد لعدم المشاكلة لما قبلهما ولما بعدهما وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) 10) في نسخة (ب) [غيرها] والصواب ما ذكرناه.
(2) 11) الآية: 282 سورة البقرة.
(3) 12) نفس الآية السابقة.
(4) 13) في نسخة (آ، ب) (أخيرتي) والصواب ما ذكر كما في (ج).
(5) 14) كما مر في الفصل الثاني ص9.
(6) الآية: 285 سورة البقرة.
(7) نفس الآية السابقة.
(8) سورة الأعراف الآية: 143.
(9) في نسخة (ب) [بالاعراب] وهو تحريف.


وَقَدْ يُنْبِتُ الأصْلًيْنِ مِنْ كَلِمَاتِهَا ... فُرُوعُ هدايَاتٍ قَوَارِعُ لِلْبَدْرِ(1)
كَمَا آيَةِ الكُرْسِي إلى ذَاتِ دَيْنِهَا ... إلى أُخْرَتَيْهَا مَع صَوَاحِبَهَا القُمْرُ
وَمِنْهَا وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى وَرَأسُهَا ... هُوَ المُؤْمِنِيْنَ انظُر فِي الأَعْرَاف واسْتَقْرِ
فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين في كل ما عرف بالتوقيف من رؤوس الآيات إن آية كذا أولها كلمة كذا وآخرها كلمة كذا وأن هذه الآية تامة ومن أين(2) علمنا التوقيف فيها لأنه لم يبعث لبيان مقاطع الآيات ومبادئها كما أنه لم يبعث لبيان حقائق الأشياء بل بُعث لبيان مالنا وما علينا من الأحكام الشرعية.
أجيب بأن التوقيف إنما علم من إشارات تلك الأحاديث لا من عباراتها لأنها سيقت إما لبيان جهة هداية تلك الآيات أو لبيان ما فيها من الخواص فكونها آية تامة أو آيتين مستنبطٌ من الأعداد التي لم يُسق الكلام لأجل بيانها لأن لكلمات القرآن أصلين مقصودين أحدهما كونها هادية إلى طريق الجنة وهو المقصود من إنزال الكتب.
__________
(1) قوله: يُنبت: أي يخرج ويظهر، قوارع: جمع قارعة وقارعة بمعنى الدفع بشدة، وقال السبخاوي قوارع الآيات التي يتعوذ بها ويتحصن سميت بها لآنها تقرع الشيطان وتدفعه كآية الكرسي وغيرها انظر لوامع البدر ورقة: 79 وترتيب القاموس ج3 ص 890. والمراد بالأخرتين: آية (آمَنَ الرَّسُولُ) إلى آخر السورة.
والمراد بقوله: مع صواحبها: أي صواحب آية الكرسي، وهما الآيتان اللتان بعدها.
من سار فيها، فكذلك لا يضل من تمسك بالآية وعمل بها. ترتيب القاموس ج3/186.
وقوله: (واستَقر): أمر من الاستقراء وهو التتبع وفي نسخة (واستمر) أمر لطلب المرية لأن الاجتهاد لا يحصل إلا بالمرية لأنه دليل ظن.
(2) هذا السؤال ورد على ما سبق ذكره من أن في بعض الآيات نصاً من الشارع في كونها آية فمن أين علمنا التوقيف.


والثاني:كونها دافعة لشدة شر الجن والإنس لأن القرآن كما هو شفاء لمرض القلوب هو شفاء لمرض الأبدان لقوله عليه الصلاة والسلام: ((عليكم بالشفائين العسل والقرآن))(1)وسَوْقُ الأحاديث إنما هو لبيان هذين الأصلين(2)
__________
(1) رواه ابن ماجة والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (4/200،403)وانظر سلسلة الأحاديث الرابعة للألباني رقم الحديث (1514).
(2) المراد بالأصلين بالقاعدتين السابقتان وهمما: المشاكلة والتناسب والتعبير عنهما في البيت السابق بالأمرين، وفي هذا البيت بالأصلين للتفنن.
ويفهم من كلام الناظم رحمه الله أن العلماء تتبعوا هذه النصوص فوجدوا فيها كلها المشاكلة والتناسب فأما آية الكرسي فرأسها (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ففيه المشاكلة لفواصل السور والمساواة نظراً إلى أنها طويلة في سورة طويلة، وإن فيها ما يصلح ليكون فاصلة: وهو (القَيُّوم) ففيه المشاكلة ولكنه فقد المساواة، فكان موضع نظر واجتهاد للعلماء. فمنهم من تركه تمسكاً بظاهر النص ولفقده المساواة ومنهم من اعتبره لأن هذا النص معارض بانعقاد الإجماع على عد نظيره في أول سورة آل عمران وهكذا في أية الدين وغيرها.


لا لبيان مقاطع الآيات ومبادئها انتهى من الشارح(1) فإن قيل: إذا كانت معرفة الآيات قد نقلت بالسماع من السلف فلم(2) وقع الخلف في بعض الآيات بين أئمة العدد واعتبارهم للأصلين السابقين، لأنه يلزم منه مخالفة الخلف لأسلافهم الذين هم من أهل الرأي والعقول؟.
__________
(1) قوله: من الشارح: المراد بالشارح هو شرح عبد الله بن إسماعيل أيوبي مخطوط ورقة 84.
(2) هذا السؤال مبني على ما سبق علمه من الكلام السابق وهو أن لمعرفة فواصل الآي طريقين، هما التشاكل والتناسب، وإن هذين الطريقين يرجعان إلى جزئيات منصوص عليها بعضها في سياق العدد، وبعضها في سياق الهداية والإرشاد، وانبنى على هذا أن يكون هذا العلم توقيفا لنقل بعض جزئياته نصاً، واستنباط قاعدتين من المنصوص عليه ردت إليهما سائر الجزئيات، فإذا كان الأمر كذلك، فكيف وقع الخلف بين السلف والخلف الخ.


أجيب بأن سبب الاختلاف أن أقوال السلف لا تخرج عن الأصلين السابقين ولا تخالفُهما لأن القرآن أُنزِل على لسان العرب وطبيعتهم وهذا الأصلان وهما رعاية التناسب وتساوي الآيات أمران مرعيان وأصلان مرغوبان فيه(1)، واجتهاد السلف مبني عليهما فإذا خالفت أقوالهم [لهما](2) في مادة فَيَعْلَمْ الخَلفُ أن مرادهم من القول هكذا فيُؤوِّلونه ويطبقونه بهذين الأصلين ما أمكن لأن طبيعتهم كطبيعة أسلافهم وهم يثقون بهما في الأول والأخر لكونهم في هذا الشأن كالجسم الواحد يُبيِّنون ما أراده أسلافهم من المعاني على حسب مرادهم فلا يلزم منه المخالفة يضمون إلى أنفسهم ما يفهمونه من إشاراتهم ويفصلِّون ما أجملوه على مرادهم لكنهم هم الذين عرفوا وتعقَّلوا ما سموه من أقوالهم وكيف لا والصحابة رضي الله عنهم وهم أهب الفصاحة ومعدن البلاغة وقد حضروا مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم عند نزول القرآن ووقفوا على أسراره وتلقوه منه غضَّا طريَّا بألفاظه ومعانيه وتعلموا منه خمساً وعشراً بالرياضة والمجاهدة فالواجب على من يحضر مجالس النزول أن يتبعهم في جميع أقوالهم وأفعالهم ]ويكتسب[(3) طبائعهم حتى يفهم مرادهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا معنى قول الشاطبي:
فإِنْ قِيْلَ كَيْفَ الخُلْفُ فِي عَدِّهَا جَرَى ... لَدَى خَلَفِ التَّعْدِيْدِ بَيْنَ أُولِي الحِجْرِ
فَقِيْاَ إِلَى الأَصْلَيْنِ رُدَّ اجْتِهَادُهُم ... لإِدْلالِهِمْ بِالطَّبْعِ فِي الوِرْدِ والصَّدْرِ
وَمِنْ بَعْدِهِم كَلٌّ عَلَيْهِم وإِنَّمَا ... يُحَاذُ لَهُمْ بِالْفَهْمِ عَنهُم صَدَى الفَجْرِ
__________
(1) الضمير يعو إلى القرآن.
(2) في نسخة (آ، ب) [بهما] وما ذكر من (ج) وهو الصواب.
(3) في نسخة (آ، ب) [ويكسب] وما ذكر من (ج) وهو الصواب.


أُولئِكَ أَرْبَابُ البَلاغَةِ وَالنُّهَى ... وَمَن حَضَرَ التَّنْزِيْلَ يَتْلُوهُ بِالنَّجْرِ(1)
__________
(1) قول الناظم: جرى يعني وقع وحصل. خَلَف هو بفتح الخاء واللام. من جاءوا بعد السلف ويطبق على من جاء بعد للخير، فيقال: هو خَلَفٌ صالحٌ لأبيه، وإذا أريد من جاء بعدُ للشر قيل خَلْف بسكون اللام ومنه (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ) الآية 59 مريم. والتعديد مصدر عدد الشيء جعله ذا عدد، والجُحْر بسكون الجيم، العقل لأنه يحجر صاحبه عن القبائح. مختار الصحاح ص 123. والوِرد بكسر الواو، الإشراف على الماء، والصدْر بسكون الدال صدر عن الماء من باب نصر ودخل إذا رجع والورد والصدر مجاز عن أخذ العلم من مناهلة وتلقينه لمن بعدهم كما حفظوه من وعائه صلى الله عليه وسلم.(ترتيب القاموس ج4 ص596).


ومن أدلة الاجتهاد في بعض الآيات ما روي عن الإمام الأعمش(1) أنه لم يعد قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ)(2) رأس آية لعدم المشاكلة لأنه يقرؤها خُيَّفا بضم الخاء وتشديد الياء مفتوحة بوزن نُصَّراً وهذا مبني [منه](3)على الاجتهاد، روى الإمام الداني(4) بسنده إلى حمزة إلى أنه قال: قلت للأعمش: ما لم تعدوا (أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ)؟ قال: لأنها في قراءتنا خُيَّفاً، قال الداني هذا الخبر أصل في معرفة رؤوس آي السور وفي تمييز فواصلها وذلك أن لفظ (خائفين) لما لم يكن مشاكلاً لما قبله ولما بعده من رؤوس [آي](5) تلك السورة في وقوع الحرف المد الزائد قبل الحرف المتحرك الذي هو آخر الكلمة التي هي الفاصلة ولا مشبهاً في ذلك ولا مساوياً به في الزنة، والبِنْيَة يكن رأس آية في سورة رؤوس آيها مبنية على ما ذكر، ثم أن اختلاف الأعمش في هذا اللفظ وكذا ما يذكر من التوجهات لا يكون مانعاً لورود التوقيف فيه لأن التوجيه بالأصلين السابقين إنما هو تعليل بعد الوقوع لأن جانب التوقيف راجح في هذا الفن والتوجيه إنما يؤتى به لدفع الشبهة كما يكون (6) في توجيه القرآن والرسم تطبيقاً لقواعد العرب بقدر الإمكان وفيه نفع مَّا وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفِي خَائِفِيْنَ اعْتَلَّ الأعْمَشُ بِالَّتِي ... قَرَا خُيَّفَاً وَهُوَ اجْتِهَادٌ بِلا نُكْر
[وَلا] يمْنَعُ التَّوْقِيْفُ فِيْهِ اخْتِلافُهُ ... إِذَا قِيْلَ بِالأَصْلَيْنِ تَأْوِيْلُ مُسْتَبْرِ(7)
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم22.
(2) سورة البقرة الآية: 114.
(3) سقط ما بين القوسين من (آ).
(4) انظر البيان لأبي عمرو الداني مخطوط ورقة 36.
(5) سقط من (ب) وما ذكر من (آ، ج).
(6) سقط ما بين القوسين من (ب).
(7) قوله: اعتل يقال: اعتل فلان بكذا أي جعله كذا علة في عمله، والمراد هنا الاحتجاج.
والنكر: الإنكار. وفي هذا البيت دليل على وقوع الاجتهاد من السلف في الفواصل لأن الأعمش وهو من التابعين لما سئل عن عدم عده (خائفين) احتج بأنها في قراءته (خُيَّفا) وهذا يثبت اجتهاد السلف ورعايتهم للمشاكلة بين الفواصل من غير إنكار فأشار إلى أنها في قراءته لا تشاكل فواصل السورة حيث فقدت المشاكلة. وقوله: مستبري: أصلها مستبرئ ومعناه طالب البراءة من الشبه والشكوك لنفسه أو لغيره.
ومعنى هذا البيت: أنه لا يمنع التوقيف في هذا العلم وتعليم الرسول الصحابة إياه اختلاف أهل العدد وقت أن يقول بالأصلين تأويل مستبرئ أي تأويل شخص طلب لنفسه البراءة من الشبه وقطع الاحتمالات.
وفي هذا البيت إشارة إلى أن التعليل في هذا الفن بالأصلين وهما التشاكل والتناسب لا يكون مانعاً لورود النص والتوقيف فيه، فالتوقيف أرجح من الاجتهاد. كما قال الشارح.


تتمة: من الأدلة كون رؤوس الآيات مأخوذة عن السلف رسْمُهم نقطتين بين الآيات لتكونا علامتين على أن هذه الكلمة تمام آية وتركُهم إياهما ليُعلَم أنها ليست برأس آية، ألا ترى أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين،تركوا كتابة بسم الله بين سورتي الأنفال والقتال يعني براءة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما نزلت عليه سورة يأمر بكتابة البسملة في أولها فلما لم يعلموا أنه عليه الصلاة والسلام هل أمر بها أو لا؟ توقفوا فيها فتركوها، فلو كانت الآيات ونحوها بالرأي والاجتهاد لمل توقفوا فيها بل يرسمونها، ورسْمُهم أيضاً لهاتين النقطتين بين الآيات مع اهتمامهم بتجريد المصاحف شاهد على ذلك واختلاف الأئمة أيضاً في وجوه الرسم دليل قاطع عليه وهذا معنى قول الشاطبي:
وَقَدْ يُنْظَمُ الشَّكْلانِ فِي العدِّ بَيْنَهَا ... وَقَدْ تُرِكَا(1) فَاتْلُ القِتَالَ لِكَي تَدْرِي
__________
(1) قوله: (وقد تركا)أي اختلفوا في شكله وتركه، وقوله: (قائل القتال) في مقام التأييد بالتأكيد، والمراد بها سورة براءة كما في لوامع البدر ورقة: 92 فإن البسملة لم تكتب في أولها، وكتبت في غيرها، وأما صاحب معالم اليسر فقد رأى أن المراد بها سورة محمد عليه السلام، فإنك تجد في فواصلها ما بني على الآخر وهو الميم الساكنة وما قبله وهو الهاء. مثل (بالهم، أعمالهم) فمثل هذه قد تحقق فيها الشكلان معاً. والآخر وهو الميم الساكنة وما قبله هو الهاء. ومثل (أشراطها، أمثالها) قد اعتُبر فيه المشاكلة فيما قبل الآخر فقط وهو الهاء وترك اعتبار الآخر وهو الميم الساكنة. لأنها بنيت على الألف. ومثل (أخباركم، أعمالكم) قد اعتبر فيها الآخر وهو الميم الساكنة وترك اعتبار ما قبله بوجود الكاف قبل الميم. انظر معالم اليسر/57.


قال الإمام الداني نقلاً عن أشهب(1) قال: سمعت مالكاً وقد سئل عن العشور(2) التي تكون في المصاحف بالحبر وغيره من الألوان فكره ذلك وقال: تعشير المصاحف بالحبر لا بأس به وتركه أولى، ثم سئل عن المصاحف(3) التي يكتب فيها خواتم السورة وفي كل سورة ما فيها من عدد الآيات فقال: إني أكره ذلك في أمهات المصاحف أن يكتب فيها شيء أو شكل فأما ما يتعلم فيه الغلمان من المصاحف فلا أرى بذلك بأساً فقال أشهب: ثم أخرج إلينا مصحفاً لجَدِّه كتبه إذ كتب عثمان رضي الله عنه المصاحف فرأينا خواتمه من حبر على عمل السلسلة في طول السطر ورأيته معجُوم الآي بالحبر. وقال الأوزاعي(4): سمعت قتادة يقول: بَدَأوا(5) فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا، وقال(6) أيضاً: سمعت يحيى(7)بن كثير يقول:كان القرآن مجرداً في المصاحف فأول ما أحدثوا فيه النقط على[الباء والتاء](8) وقالوا: لا بأس به، وهو نور له ثم أحدثوا فيه نقطاً عند منتهى الآي ثم أحدثوا الفواتح والخواتم: وعنه(9) أيضاً قال: ما كانوا يعرفون(10) شيئاً مما أُحدِث في هذه المصاحف إلا هذه النقط الثلاث عند رؤوس الآي، وعن حمزة الزيات(11) قال:رأى إبراهيم النخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا فقال لي: امْحُهُ فإن
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 70.
(2) انظر المحكم ص 15 بعد المقدمة تحقيق د/ عزة حين ولكن لم يروِ عن أشهب بل عن عبد الله بن الحكم.
(3) انظر المحكم ص 17، وقد روي عن ابن وهب وابن القاسم.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم31.
(5) انظر المحكم للداني ص 15.
(6) القائل هو الأوزاعي أيضاً.
(7) هو يحي بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري أبو عسان ثقة من الطبقة التاسعة مات سنة ست ومائتين هجرية. انتهى من تقريب التهذيب ص 597.
(8) انظر المحكم للداني ص 17، وفيه [على التاء والياء] وفيه أيضاً [هو نور له] من غير واو.
(9) أي الأوزاعي أيضاً.
(10) المرجع السابق.
(11) انظر ملحق الأعلام رقم: 14.


عبد الله بن مسعود(1) رضي الله عنه قال: لا تخلطوا في كتاب الله تعالى ما ليس منه، ثم قال الداني بعد ذكر هذه الاختلافات وهذه الأخبار كلها تؤذن [بأن التعشير](2) والتخميس وأشكال فواتح السور ورؤوس الآي من عمل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أدَّاهم إلى عمله الاجتهاد وأرى أن أول من كره ذلك منهم ومن غيرهم إنما كره أن يعمل بالألوان كالحمرة والصفرة وغيرهم[إلا](3) أن يُعمَل أصلاً، على المسلمين في سائر الآفاق قد أطبقوا على جواز ذلك واستعمالُهم في الأمهات وفي غيرها الحرج والخطأ مرتفعان عنهم فيما أطبقوا عليه إن شاء الله تعالى.
الفصل السابع
في اصطلاح الإمام الشاطبي في القصيدة
اعلم أن رموز القصيدة نوعان: كَلمِي وحَرفي، فالكلمي ست كلمات:
الأول: حُجر بضم الحاء وسكون الجيم وهي رمز للعدد المكي.
والثانية: كلمة قُطْر بضم القاف وسكون الطاء وهي رمز للمدنيين.
الثالثة: كلمة صَدْر بفتح الصاد وسكون الدال وهي رمز للمكي والمدنيين.
الرابعة: كلمة نَحْر بفتح النون وسكون الحاء المهملة وهي رمز للشامي والكوفي والبصري.
الخامسة: كلمة كُثْر بضم الكاف وسكون الثاء المثلثة وهي رمز للمدنيين والمكي والشامي.
السادسة: كلمة مُثْر بضم الميم وسكون الثاء المثلثة وهي رمز للمكي والكوفي ولا فرق في هذه الكلمات بين أن يأتي بها معرفة أم منكرة كما يشير إلى ذلك قوله:
وَخُذْ(4) بِعَلامَاتٍ فِي الأَسْمَاءِ عِاْمَهُم ... لِمَكٍ بِحُجْرٍ وَالمدِيْنِيُّ بالقُطْرِ
__________
(1) انظر المحكم للداني ص16.
(2) 10) في نسخة (ج) [بالتعشير] وما ذكرناه من (آ) وهو الصواب.
(3) 11) في نسخة (ج) [إلا] والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ).
(4) المعنى: لما انتهى الناظم من بيان مقدمة علم الفواصل شرع في مقدمة كتابه ونظمه أي خذ عني أيها الطالب معرفة أسماء الأئمة برموزات في هذه القصيدة واعمل بها وهي رموز كلمية وحرفية.


وَقُل فِيْهَا صَدْرُ وَنَحْرٌ سِواهُمَا ... وَخُذْ فِيْهِمَا مَعْ صُحْبَةِ الشَّامِ بِالكُثْرِ
وَمَكٍّ مَع الكُوفِيِّ مُثْرٍ وَكَيْفَمَا ... جَزَيْنَ فَهُنَّ القَصْدُ عَنْ عُرْفٍ أو نُكْرِ(1)
وأما الحروف فستة أيضاً يجمعها (أبجد هوز) الألف للمدني الأول والباء للمدني الأخير، والجيم للمكي والدال للشامي والهاء للكوفي والواو للبصري(2)
__________
(1) قوله: الحُجر الشيء المحجور وهو رمز للمكي لمناسبة حجر إسماعيل عليه السلام. انظر لوامع البدر مخطوط ورقة 92، وترتيب القاموس ج1 ص 592.
القطر: الجانب والناحية وهو رمز للمدنيين إذا اجتمعا أعني المدني الأول والثاني. والصدر: صدر الشيء مقدمه وأوله وهو رمز على المدني والمكي لأنهما صدر الاسلام. والنحر: موضع القلادة من الصدر وهو رمز على البصري والشامي والكوفي وقد اعتز الاسلام بهذه الأمصار. والكثر: الشيء الكثير ضد القل وهو رمز على المدنيين والمكي والشامي كما قال الشارح.
والمُثرى: من صار ذا ثراء- القاموس ج4 ص 403 ومناسبة إطلاقه على المكي والكوفي أن بانضمام الكوفي للمكي يَقْوى كل منهما فيصير ذا ثروة واسعة.
(2) لقد وضع صاحب لوامع البدر شكلاً للرموز الكلمية والحرفية يسهل حفظها على الطالب فنقلته هنا بتصرف وهو مخطوط ورقة 89:
المقصود بالرمز
الرمز الحرفي
المقصود بالرمز
الرمز الكلمي
مدني أول
آ
للمكي
حُجْر
مدني أخير
ب
مدنيان
قُطر
مكي
ج
مدنيان ومكي
صَدر
شامي
د
كوفي وشامي وبصري
نَحر
كوفي
هـ
مدنيان ومكي وشامي
كُثر
بصري
و
مكي وكوفي
مُثر


كما سيذكرها، ثم أنه يشير إلى عدد آيات السور في أوائلها بكلمات مبدوءة بحروف من حروف (أبي جاد) على طريقة حساب الجمَّل(1) وهي عشرون حرفاً يجمعها (أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قر) فالألف بواحد والباء باثنين وهكذا إلى الياء بعشرة والكاف بعشرين واللام بثلاثين وهكذا إلى القاف بمائة والراء بمائتين وذلك لأن كمية أعداد آيات أكبر سورة لا تبلغ ثلاثمائة آية فإذا خيف اللبس فصل بالواو كقوله:
وَفِي البَقَرَةْ في العَدِّ بَصْرِيُّهُ رضىً ... زكَا فِيْهِ ]وَصَفَا[(2) وهْي خمسٌ عن الكثر الك الكُثرِ
أي أن عدد آيات سورة البقرة مائتان وثمانون آية عند البصرى كما دل على المائتين راء رضى وعلى السبع زَاى زكا وعلى الثمانين فاء فيه ثم فصل بالواو في قوله وصفا وقوله هي خمسُ عن الكثر أي أنها مائتان وخمسٌ وثمانون عند المرموزين بكلمة الكثر وهم المدنيان والمكي والشامي وبقي لمن سكت عنه وهو الكوفي ست بزيادة واحد على آخر مذكور من العدد وهو عدد الخمس، وهذا على قاعدته التي بَنَى عليها ما يأتي في أوائل السور، وحاصلها أنه إذا ذكر عدداً لإمام فغيره يروي العدد الذي هو أنقص بواحد حيث لم تتعدد الأعداد كقوله: والاسْرا لكوفٍ قد يَلِي اليُمْنُ، ومعناه: أن عدد آيات سورة الإسراء مائة وإحدى عشرة أية كما دل على المائة قاف قد، وعلى العشرة ياء يًلِي وعلى الواحد ألِفُ اليِمن فإذا أنقصنا واحداً كان الباقي مائة وعشر آيات للباقين فإذا تعددت الأعداد فإما أن يُزاد واحد على آخر مذكور كما في أول البقرة أو يُنقصَ واحد عن آخر مذكور أيضاً كقوله:
وَعَدُّ النَّسا شَامٍ عَلَى قَصْدِ زُلْفَةٍ ... وَسِتٌّ عَنِ الكُوفِي وَكُلٍّ عَلَى طُهْرِ
__________
(1) سبق القول بتوسع على حساب الجمل في مقدمة الكتاب.
(2) سقط هذا اللفظ من (ب) وما ذكر من (آ، ج)


ومعناه: أن عدد آيات سورة النساء مائه وسبع وسبعون آية عند الشامي وست عند الكوفي وخمس عند الباقين بقص واحد عن آخر مذكور فهي لا تخرج عن الثلاثة وهي المراد بالبضع في قوله الآتي، وما خرج عن ذلك يُنَبَّه عليه فإذا ذكر الزيادة وأطلقها فتارة يريد بها زيادة ثلاثة على المذكور وتارة يريد أقلها هو الواحد وسيأتي بيان ذلك كله في موضعه إن شاء الله تعالى(1):
وهذا معنى قوله:
وَعدُّ أَبِي جَادٍ بِهِ بَعْدَ الإِسْمِ مِنْ ... أَوَائِلِ خُذْ وَالوَاوُ تَفْصِلْ فِي الإِثْرِ
وَمَا قَبْلَ أُخْرَى الذِّكْرِ أََو بَعْدَهُ لِمَنْ ... تَرَكَتُ اسْمَهُ فِي البِضْعِ فَابْضَعْ بِمَا يُبْرِي
وَسَمَّيْتُ أَهْلَ العَدِّ فِي آيِ خُلْفِهِم ... بِسِتَّتِهَا الأولَى وَرَتَّبْتُ مَا أُجْرِي
__________
(1) خلاصة القول في هذه المسألة: أنه من استقرأ كلام الشاطبي وتتبع قصيدته يعلم أنه تارة يجعل للمسكوت عنه ما قبل آخر الذكر في العدد وهو الغالب وتارة يجعل للمسكوت عنهم ما بعد أخرى الذكر في العدد ويقيم قرينة على ذلك.
ومن القرائن التي يقيمها الناظم لإرادة العدد الذي هو بعد أخرى الذكر أن يذكر عددا ثم يذكر عدداً آخر ويترك بينهما واحداً فقط، فيؤخذ حينئذٍ ما بعد أخرى الذكر لأنه الذي تركه خالياً بين العددين مثال ذلك أول سورة البقرة كما ذكر الشارح، وإذا ترك أكثر من واحدة وكان ما قبل أخرى الذكر خالياً فيتعين اخذ ما قبل أخرى الذكر للمسكوت عنهم كما في سورة الكهف وكذلك إذا ذكر عدداً واحداً لبعض الأئمة فيتعين ما قبل أخرى الذكر أيضاً، واذا ذكر أعداداً متوالية بطريق النزول من الأعلى للأدنى تعين ما قبل أخرى الذكر وإن ذكرها متوالية بطريق الترقيمن أدنى إلى أعلى فيتعين ما بعد أخرى الذكر انتهى بتصرف من معالم اليسر ص62،63.


جَعَلْتُ المَدِيْنِي أَوَّلاً ثُمَّ آخِرَاً ... وَمَكٍ إِلَى شَامٍوَكُوفٍ إِلَى بَصْرِي(1)
والبضع ما بين ]الستة والتسعة[(2) وهو ثلاثة.
سورة(3) الفاتحة
__________
(1) في هذه الأبيات ثلاث قواعد: الأولى: استعمال كلمة أبجد هوز إلى آخرها واتخاذ ما تدل عليه من حساب الجمَّل وسيلة إلى بيان عدد السورة في أوائلها عن العلماء، وقد أشار إليها الشارح إجمالاً وتتميماً للفائدة أذكرها مفصلة فأقول:
ما تدل عليه
حروف أبجد
ما تدل عليه
حروف أبجد ألخ
20
ك
1
أ
30
ل
2
ب
40
م
3
ج
50
ن
4
د
60
س
5
هـ
70
ع
6
و
80
ف
7
ز
90
ص
8
ح
100
ق
9
ط
200
ر
10
ي
الثانية: بيان عدد السورة للمسكوت عنهم وقد سبق توضيحها.
الثالثة: بيَّن فيها أنه سيذكر أهل العدد في أثناء الآيات التي اختلفوا فيها بالحروف التي هي الأولى من حروف أبي جاد وهي كما ذكرها الشارح في ص 152.
تنبيه: بعض القواعد التي ذكرت في حرز الأماني مرعية في هذه القصيدة أيضاً كقوله: (وسوف أسمي حيث يسمح نظمه به موضحاً جيداً معماً ومخولا).
وقوله: الإثر: العقب أي في عقب ذلك الحرف والرمز.
والبضع: بكسر الباء وفتحها هو العدد ما بين الثلاثة والتسعة فقط وبالفتح البيان يقال: بضعَ يبضعُ بضوعاً أي فهم، وقوله: البضع أي افهم وتبين.
ويبرئ مأخوذ من الإبراء أي النَّقاء من قوله أبرأه الله من دائه إذا شفاه منه.
ترتيب القاموس ج1 ص 283.
(2) ما بين المعقوفين خطأ والصواب ]الثلاثة إلى التسعة[ كما في مختار الصحاح ص55.
(3) إن كل ما وقع من لفظ السورة فهو إما خبر لمبتدأ محذوف أي هذه الأبيات سورة كذا، أو مبتدأ خبره محذوف أي مسائل آيات سورة كذا سأذكره، وإضافتها إليه من إضافة العام إلى الخاص كإضافة يوم الأحد. وتقدم معنى السورة لغة واصطلاحاً في الفصل الرابع.


وتسمى(1) أم القرآن وأسماؤها كثيرة ذكر منها في الإتقان ما يزيد عن العشرين وهي مكية في قول ابن عباس(2) وقتادة(3) ومدنية في قول أبي هريرة ومجاهد(4) وعطاء(5).
وقيل: نزلت مرتين: مرة بمكة ومرة بالمدينة، وقيل: نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة ونزلت بعد سورة المدثر ونزلت بعدها (تَبَّتْ يَدَا) ذكره الجعبري(6) وعليه الداني وعلى ما عندهما القول فيما يأتي من السور ونظيرتها في العدد المكي والشامي سورة الناس، وفي الكوفي والبصري سورة (أَرَأَيْتَ الَّذِي) ولا نظير لها في المدنيين وكلماتها خمس وعشرون وحروفها مائة وعشرون حرفاً وقاعدة فواصلها (نم)(7) نحو العالمين والرحيم وعدد آياتها سبع متفقة الإجمال(8).
__________
(1) ثبت أن جميع أسماء السور بتوقيف من الشارع للأحاديث والآثار فيها، وقد يكون لبعضها اسم واحد ولبعضها أكثر أما أسماء سورة الفاتحة فأكثر من ذلك لشرفها ومنها أمُّ القران، والقرآن العظيم والسبع المثاني وسورة الكنز والسورة المافية والسورة الشافية وسورة المناجاة لأن العبد يناجي فيها ربه إلى آخر ما ذكره السيوطي في الإتقان ج1/151.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 69.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 48.
(6) ذكره الجعبري في نظمه المسمى (تقريب المأمول في ترتيب النزول) مخطوط.
(7) قوله: (نم) يعني أن آخر حرف في الفاصلة في هذه السورة إما نون أو ميم والأمثلة كما ذكرها الشارح وسيفعل ذلك في كل سورة من سور القرآن وممن اتبع هذه الطريقة الجعبري في شرح الشاطبية.
(8) مختلفة التفصيل.


اختلافهم في موضعين الأول: البسملة عدها المكي والكوفي لانعقاد الإجماع على أن الفاتحة سبع آيات ولمشاكلة آخرها لأواخر آيات الفاتحة لوقوف حرف المد قبل آخر حرف منها ولأن لفظ الرحيم لم يرد في القرآن إلا رأس آية وللأحاديث المتقدمة عن أم سلمة(1) ولابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهما كانوا يفتتحون بها القراءة ويعدونها آية فاصلة والسابعة عندهما (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) إلى آخره وإنما لم يَعُدَّا (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) لكونه غير مشاكل لأواخر الآيات ولم يرد آخر آية في سورة من سور القرآن.
الثاني: (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) عده المدنيان والشامي والبصري دون البسملة لأن الإجماع لم ينعقد على أن البسملة آية أول الفاتحة لما رُوي أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم [أنهم](2) كانوا يفتتحون(3) القراءة في الصلاة بأول الحمد دون البسملة بل انعقد الإجماع على عدم كونها آية في جميع السور وإن كانت مرسومة في أوائلهن حيث بم تعد مع جملة الآي فوجب حمل الاختلاف في عدهم لها أول الفاتحة على الاتفاق في عدم عدهم في غيرها من السور لأن حمل المختلف فيه على المجمع عليه أولى من عكسه وأما ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو أنه افتتح القراءة بالحمد لله دون البسملة وهو آخر المحفوظ(4) من فعله عليه الصلاة والسلام انتهى من الشارح(5).
مشبه الفاصلة المعدود، واحد وهو(المستقيم) والمتروك واحد أيضاً وهو (صِرَاطَ الَّذِينَ) وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) في الفصل الثاني.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (آ).
(3) انظر البيان للداني ورقة: 37.
(4) قوله: (آخر المحفوظ الخ) لعله أراد بهذه الجملة أنها ليست آية من الفاتحة وهذه الجملة أيضاً تحتاج إلى معرفة التاريخ.
(5) لعل المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر مخطوطة ورقة: 105 وقد ذكر ذلك الداني في بيانه مخطوط ورقة 37،38.


وَأُمُّ القُرْآنِ الكُلُّ سَبْعَاً يَعُدُّهَا ... وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ أَوَّلاً يُسْقِطُ المُثرِ
وَيَعْتَاضُ بِسْمِ اللهِ والمُسْتَقِيْمِ قُل ... لِكُلٍّ وَمَا عَدُّوا الَّذيِنَ عَلَى ذِكْرِ(1)
المتفق عليه(2):
العالمين، الرحيم، الدين، نستعين، المستقيم، الضالين. (6)
سورة البقرة(3)
مدنية وهي أول مل نزل بالمدينة واستثنى الكلبي منها أولاهما (وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ)(4) والثانية(5) (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)(6) فإنها نزلت بمنى في حجة الوداع وهي آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
__________
(1) قوله: المثر، من صار ذا ثراء، ترتيب القاموس ج1 ص 403، ويعتاض: فعل مضارع من الاعتياض وهو جعل الشيء عوضاً عن الآخر، والذكر متعلق بمحذوف أي كن دائماً على ذكر الفاتحة، انظر لوامع البدر:105.
(2) تنبيه: الأرقام التي في نهاية كل سطر علي يسار القارئ هي لمجرد حصر الفواصل المتفق عليها وليست أرقاماً للآيات فليعلم.
(3) وتسمى قسطاس القرآن لعظمها ولجمعها لجميع أحكام القرآن وفي تسميتها سنام القرآن، ورد الأثر أيضاً في حديث المستدرك، وسنام كل شيء أعلاه. انظر الإتقان ج1 ص 155.
(4) الآية: 86.
(5) قال صاحب غيث النفع صفحة 68 على هامش سراج القارئ: أن سورة البقرة مدنية إجماعاً، وإن استثناء هذه الآية بناء على غير الصحيح، وهو أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يسمى مكياً،والصحيح أن ما نزل قبل الهجرة مكي سواء نزل بمكة أو غيرها وما نزل بعدها مدني سواء نزل بالمدينة أو مكة أو غيرهما من الأسفار انتهى بتصرف.
(6) الآية: 281.


وقيل أن المدني ما نزل بعد الهجرة(1) فلا يلزم أن ينزل في نفس المدينة ونزلت بعد سورة النحل ونزل بعدها سورة آل عمران، ولا نظير لها في عدد آياتها وكلماتها ستة آلاف ومائة وإحدى وعشرون كلمة وحروفها هي خمسة وعشرون ألفاً وخمسمائة حرف وقاعدة فواصلها قم لندبر(2) نحو خلاق في الموضع الثاني وعظيم والسبيل ويؤمنون ويريد، والأسباب وقدير.
تنبيه: الفواصل التي تذكر في أوائل السور ليست بمعناها الاصطلاحي بل المراد منها آخر الكلمة لأن الفاصلة في اصطلاح القوم(3) في نحو يؤمنون هي الواو وفي نحو عظيم هي الياء فتنبه وعدد آياتها مائتان وثمانون وخمس مدني ومكي وشامي وست كوفي وسبع بصري كما يشير قول الشاطبي:
وَفِي البَقْرَهْ فِي العّدِّ بَصْرِيُّهُ رِضَىً ... زَكَا فِيْه وَصْفَاً وَهْيَ خَمْسٌ عَنِ الكُثْرِ(4)
__________
(1) هذا هو القول الصحيح الذي اختاره صاحب غيث النفع كما سبق.
(2) معنى قاعدة فواصلها يعني أن آخر حرف في الفاصلة لا يخرج عن حروف هذه الجملة في هذه السورة والأمثلة كما ذكرها الشارح.
(3) يعني ما يذكره الشارح من كلمات في أوائل السور كقوله (قم) و (قم لندبر) وغير ذلك، ليس المراد منه الفاصلة بمعناها الاصطلاحي بل المراد منها آخر حرف في الفاصلة كالنون الأخيرة في (يؤمنون) والميم في نحو (عظيم) وهكذا. والمراد باصطلاح القوم: هو اصطلاح علماء العد، والله أعلم.
(4) قوله: زكا، إما فعل ماضي وإما مصدر، وهو من التزكية بمعنى واد ونما أي زاد عدد البصري على عدد غيره (انظر لوامع البدر) مخطوط.


بزيادة واحد(1) على آخر مذكور من العدد للمسكوت عنه في كلامه على قاعدته المقررة المتقدم ذكرها. اختلافهم في إثنى عشر موضعاً الأول: آلم عده الكوفيون حيث وقع آية لمشاكلته لما بعده من قوله ]تعالى[(2) (لِلْمُتَّقيْن) ولما روي عن علي رضي الله عنه وغيره في عد آلم حيث وقع وكهيعص وطه وحم آية كما رواه الداني عن ابن شاذان(3) عن أحمد عن خلف بن هشام عن سليم بن عيسى عن سفيان الثوري عن علي رضي الله عنه ورواية حمزة عن الأعمش عن أبي عبد الرحمن السلمي(4) أنه عد المص ويس وطه وطسم والطور والرحمن والحاقة والضحى والقارعة آيات مستقلة وإنما م يعدها الباقون لعدم ورود هذا الأثر عليهم لأن أسانيدهم لم تتصل إلى سيدنا علي رضي الله عنه ولأنهن غير مشبهات لما بعدهن من الآي في القدر والطول حيث كانت كل كلمة منهن صورة منفردة لا يختلط بها شيء ولا يتصل بها كلام ففارقْنَ بذلك سائر الآي لكونهن جملة (كلم) وعدة صور ولكون ما بعدهن متعلقاً بهنَّ لما قيل أنهن أقسم وتنبيهات وإن معناهن يا محمد ويا رجل ففائدتهن فيما بعدهن وإذا كنَّ كذلك لم يكن رؤوس آي. ذكره الشارح(5).
__________
(1) وقوله: (رضي زكا فيه) الراء بمائتين والزاي بسبع والفاء بثمانين والواو قي (وصفا)فاصلة والرموز الكلمية، الكثر: وهي رمز للمدنين والمكي والكوفي.
(2) سقط من (ب).
(3) ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 56.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 34.
(5) المراد بالشارح: هو صاحب لوامع البدر وهو شرح ((على ناظمة الزهر)) مخطوطة ورقة: 44.


الثاني: (فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(1) عده الشامي لمشاكلته لما قبله من قوله: (يَشْعُرُونَ) حيث لا فرق بين الواو والياء كما مر ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لكونه كلاماً واحداً، ولانعقاد الإجماع على عدم عد نظيره في سورة آل عمران وهو قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ)(2).
الثالث: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ)(3) عده غير الشامي لمشاكلته لما قبله ولما بعده في ردف الحروف وهما (يكذبون) و(يشعرون) ولم يعده الشامي لتعلقه بما بعده من جهة المعنى.
الرابع: (أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ)(4) عده البصري لمشاكلته لطرفيه ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لأن ما بعده تمام انقضاء حالهم ولما تقدم عن الأعمش(5).
الخامس: (وَاتَّقُونِ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ)(6)عده غير المدني الأول والمكي لمشاكلته لما قبله في حرف الردف(7) وهو الألف في قوله: (شَدِيدُ الْعِقَابِ) ولكونه كلاماً تاماً ومساوياً في القدر، ولم يعده المدني الأول والمكي لمخالفته لما اتصل به ولما أتى بعده من قوله تعالى: (لَمِنْ الضَّالِّينَ) و (غَفُورٌ رَحِيمٌ).
السادس: (وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)(8) عده غير المدني الأخير لمشاكلته لما بعده من قوله: (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ولكونه جملة مستقلة ولم يعده المدني الأخير لانعقاد الإجماع على ترك عد الموضع الأول الذي هو بعد رأس المائة(9).
__________
(1) الآية: 10.
(2) الآية: 105 سورة آل عمران.
(3) الآية: 11.
(4) الآية: 114.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 22.
(6) الآية: 197.
(7) حرف الردف هو ما يكون قبل الحرف الأخير من حروف المد واللين من غير فاصل بينهما.
(8) الآية: 200
(9) وهو (وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) الآية:102


السابع: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ)(1) في آية الخمر عده المدني الأول والمكي لمشاكلته لما قبله من رؤوس الآي ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد [نظيريه](2) وهما قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ)(3) وقوله تعالى: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ)(4).
الثامن: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)(5) الذي بعده (في الدنيا) عده المدني الأخير والكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصاله بما بعده [ولعدم كونه](6) كلاماً تاماً.
التاسع: (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا)(7) عده البصري لكونه كلاماً تاماً وجملة كافية ولم يعده الباقون لعم مشاكلته لطرفيه.
العاشر: (الْحَيُّ الْقَيُّومُ)(8) في آية الكرسي عده المدني الأخير والمكي والبصري للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في أول آل عمران [ولم](9) بعده الباقون لتعبير آية الكرسي واحدة كما مر.
الحادي عشر: (مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(10) عده المدني الأول لكونه كلاماً مستقلاً ولم يعده الباقون لكون ما بعده معطوفاً عليه ولعدم مساواته بما بعده وتعبيره مع ما بعده بآية واحدة في الحديث السابق(11).
__________
(1) الآية: 200.
(2) في نسخة (ج) ]ونظيره[ وما ذكر من (آ، ب).
(3) الآية: 215.
(4) الآية: 267.
(5) الآية: 219.
(6) في نسخة (آ، ب) وما ذكر من (ج) وهو الصواب.
(7) الآية: 235.
(8) الآية: 255.
(9) 10) في نسخة (ج) [فلم] وما ذكر من (آ، ب).
(10) 11) الآية: 257.
(11) 12) في ص 93 من هذا الكتاب.


الثاني عشر: (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ)(1) عده المكي لمشاكلته لـ (عليم) بعده، وهذا بناء على النص الذي جاء عن أهل مكة كما حكى عن ابن شنبوذ(2) ولم يعد (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)(3) وهذا ضعيف كما سيشير(4) إليه الشاطبي لأن التوقيف ورد بتعبير آية الدِّين بآية واحدة ولكون (وَإِنْ تَفْعَلُوا) إلى عليم أقصر من التي قبلها(5) وهذا معنى قول الشاطبي، الآتي (وبالإبهام تفسيره يجري(6) أي تفسير آخر آية الدِّين يجري بينهم بالإبهام لا بالتعيين وإلى المواضع المذكورة أشار الشاطبي بقوله:
أَلِيْمٌ دَنَا(7)
__________
(1) الآية: 282.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم:59.
(3) الآية 201.
(4) أشار الناظم إلى ضعفه في قوله بعد (وبعضٌ).
(5) فالصواب أن المكي موافق للجميع في عد (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) وترك (شَهِيْد) للأسباب التي ذكرها الشارح.
(6) قوله: وبالإبهام تفسيره يجري معناه: إن تحديد آخر آية الدين يجري بينهم بالإبهام لا بالتعيين وتقريره أن يقال: (بالنسبة لمن عد لفظ شهيد وهو بعض أهل مكة) لو سلم أن التوقيف ورد في آية الدين لكي لا نسلم أن آخرها (عليم) بل آخرها لفظ (شهيد) على ما نقله بعض أهل مكة ولا يعارضه ورود الحديث بأن آية الدين آية واحدة لأنهم لم يعينوا آخرها، فيجوز أن آية الدين معدودة من (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلى لفظ (شهيد) ويحتمل بأن يكون رداً عليهم بأن يقال: لا نسلم أن لفظ (شهيد) خاتمة الآية لآية الدين لم لا يجوز أن يكون خاتمتها لفظ عليم لأنه لا تعيين لآخرها مع تعلق ما بعدها بها، وإن لفظ عليم رأس آية باتفاق وحمل المتفق أولى، وبهذا يتبين لنا أن ما حكي عن ابن شنبوذ ضعيف. انتهى من لوامع البدر، بتصرف مخطوط ورقة 115.
(7) قوله (دنا): من الدنو وهو القرب أي العذاب الأليم كان قريباً للمنافقين، والجانب الجهة والناحية. والوَفْر بفتح الواو المال الكثير أو الغنى. انظر ترتيب القاموس ج4 ص 636.
بانَ: فعل، بمعنى ظهر، والأرز بفتح الهمزة بمعنى القوة أي في كلمة تتفكرون دليل ذو قوة يهدي إلى التفكر، ترتيب القاموس ج1 ص 140 ولوامع البدر.
والجزر: بفتح الجيم وسكون الزاي ضد المد أي إن عد كلمة القيوم واف في فن العدد بلا قصر.
انظر ترتيب القاموس ج1 ص 485.
وقوله: (دنا) الدال رمز الشامي والجيم والألف من جانب الوفر رمز للمكي والمدني الأول.
وقوله: (بان) الباء رمز للمدني الثاني والجيم والألف من جاء الأمر رمز للمكي والمدني الأول.
وقوله: أنوار الألف رمز للمدني الأول، وقوله: بها هاد دليل، رمز للمدني الأخير والكوفي والشامي.
وقوله: واف بلا جزر، الواو والباء والجيم رمز للبصري والمدني الأخير والمكي.


وَمُصْلِحُونَ فَدَعْ لَهُ
... وَثَانِي أُولِي الأَلْبَابِ دَعْ جَانِبَ الوِفْرِ
وَثَانِي خلاق دَعْهُ بَانَ وَيُنْفِقُو ... نَ فِي الثَّانِ جَاءَ الأمْرُ وَهُوَ مِنَ الأَمْرِ
إلَى النُّورِ أنْوَارٌ وَقُلْ تَتَفَكَّرُوا ... نَ الأولَى بِهَا هَادٍ دَلِيْلٌ وَذُو أَزْرِ
وَمَعْرُوفَاً البَصْرِيُّ مَعْ خَائِفِيْنَ قُلْ ... وَفِي العَدَدِ القَيُّومُ وَافٍ بِلا جَذْرِ
وَبَعْضٌ شَهِيْدٌ جَاءهُ وَكَمَا مَضَى ... فَعُدَّ وَبِالإِبْهَامِ تَفْسِيْرُهُ يَجْرِي
مشبَّه الفاصلة المعدود تسعة الأول (بِهِمْ الْأَسْبَابُ)(1) الثاني: (شَدِيدُ الْعَذَابِ)(2) الثالث: (بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ)(3) الرابع: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)(4) الخامس: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(5) هذه المواضع الخمسة قد يتوهم(6) فيها أنها ليست رؤوس أي لعدم مشاكلتها لما قبلها لكونها مبنية على الألف مع اتفاقهم على عدها لأنه لا يضر اختلاف حروف المد في قاعدة المشاكلة لكثرة اختلاف أواخر الآيات في تلك الحروف(7). كما يشير إليها الشاطبي بقوله:
وَكَم نَسَقٍ بِالمَدِّ وُفِّقَ فِي المَرِّ
السادس: (وَإِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ)(8).
السابع: (يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)(9) وهذان الموضعان معدودان باتفاق ولكن لما كانت الثانية أطول من الأولى خيف أن يُظنَّا واحدة لعدم المساواة.
الثامن: (وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)(10).
التاسع: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(11) وهذا الموضعان معدودان أيضاً، والثانية منهما أطول من الأولى وهذا على عد آية الدَّين واحدة وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
__________
(1) الآية: 166.
(2) الآية: 165.
(3) الآية: 167.
(4) الآية: 175.
(5) الآية: 196.
(6) هذا بيان فائدة ذكر مشبه الفاصلة.
(7) كما وقع في هذه السورة.
(8) الآية: 252.
(9) الآية: 253.
(10) الآية: 281.
(11) الآية: 282.


فَالأَسْبَابَ عدُّوا مَعْ شَدِيْدُ العَذَابِ مَعْ ... مِنَ النَّارِ وَلْتَعْدُدْ عَلَى النَّارِ ذَا سَبْرِ(1)
شَدِيْدُ العِقَابِ قَبلَه المُحسِنِيْنَ قُلْ ... وَكَم نَسَقٍ بِالمَدِّ وُفِّقَ فِي المَرِّ
مِن المُرْسِلِينَ اقْرُنْ يرِيْدُ بِهِ وَيُظْ ... ـلموُنَ به فاقْرُنْ عَلِيْمٌ وَقِسْ وادْرِ
المشبَّه المتروك: عشرة الأول (أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ)(2). الثاني: (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ)(3). الثالث: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ)(4). الرابع: (مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)(5) في الموضع الأول. الخامس: لفظ (النَبِييِّن)(6) مطلقاً. السادس: لفظ (الأَقْرَبِيْن). السابع: (وَمُنذِرِينَ)(7)، والثامن: (مَاذَا يُنفِقُونَ)(8) في الموضع الأول، التاسع: (هَارُون)(9) [هنا](10)، العاشر: (مِنْهُ تُنفِقُونَ) (11) وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) لما فرغ الناظم من بيان الآيات المختلف فيها بين العلماء في سورة البقرة شرع في بيان مشبه الفاصلة المتفق على عدها وهي التي يظن أنها ليست رؤوس آي للاختلاف وعدم المشاكلة كما في البيتين الأولين لو لعدم المساواة لكون بعضها أطول من الأخرى كما في البيت الثالث.
وقوله: سبر يفتح السين هو الجرح لأن النار تجرح الأعضاء والعياذ بالله وفي نسخة: ذا الصبر تقييد بقوله (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) ليخرج ما عداها، المرَّ: بفتح الميم وتشديد الراء بمعنى القوة أي جعل حرف المد في قوة الآخر. (ترتيب القاموس ج4 ص 266 ولوامع البدر مخطوط).
(2) الآية: 12.
(3) الآية: 33.
(4) الآية: 78.
(5) الآية: 102.
(6) 10) الآية: 61 من بين مواضعه.
(7) 11) الآية: 213.
(8) 12) الآية: 215.
(9) الآية: 248.
(10) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ، ب).
(11) الآية: 267.


وَتُبْدُونَ أُمِّيُّونَ والمُفْسِدُونَ دَعْ(1) ... خَلاقٍ فِي الأولَى الأقْرَبِيْنَ وَلا تَزْرِ
وَمَعْ تُنْفِقُونَ والنَّبِيْيِّنَ مُنْذِرِيْـ ... ـنَ هَارُونَ يُنْفِقُونَ لَدَى البِرِّ
المتفق عليه(2):
للمتقين، ينفقون،يوقنون، المفلحون، لا يؤمنون، عظيم، بمؤمنين، يشعرون(8)
يكذبون، ]يشعرون[(3)، يعلمون، مستهزءون، يعمهون، مهتدين، (14)
يبصرون، يرجعون، بالكافرين، قدير، تتقون، تعلمون، صادقين،(21)
للكافرين، خالدون، (ربع) الفاسقين، الخاسرون، ترجعون، عليم، (27)
تعلمون، صادقين، الحكيم، تكتمون، الكافرين، الظالمين، حين،(34)
الرحيم، يحزنون، خالدون، فارهبون، فاتقون، تعلمون، الراكعين، (41)
(نصف) تعقلون، الخاشعين، راجعون، العالمين، ينصرون، عظيم، (47)
تنظرون، ظالمون، تشكرون، [تهتدون،الرحيم، تنظرون، تشكرون](4) (54)
يظلمون، المحسنين، يفسقون، (ثلاثة أرباع) مفسدين، يعتدون، (59)
يحزنون، تتقون، الخاسرين، خاسئين، للمتقين، الجاهلين، [تؤمرون](5)(66)
__________
(1) في هذين البيتين بين الناظم الفواصل التي يظن أنها رؤوس آيات وهي متروكة باتفاق فهي مشبه فاصلة لوجود المشاكلة.
وقوله: ولا تزر يحتمل أن يكون من زري بمعنى عاب أو من أزرى بمعنى تهاون أو يكون بمعنى الإلتجاء. ترتيب القاموس ج2 ص 450 ولوامع البدر مخطوط.
(2) لم يتعرض الشاطبي رحمه الله تعالى في نظمه ولا من تناوله من الشراح فيه أعلم لذكر المتفق عليه إلا صاحب القول الوجيز كما تعرض لذكر الربع والحزب ونصف الحزب وثلاثة أرباع الحزب ونظراً لما فيه من الفائدة العامة آثرت هذا الكتاب بالتحقيق كما سبق في المقدمة.
(3) سقط من (ج) وما ذكر من (آ، ب).
(4) ما بين المعقوفين سقط من (ج)وما ذكر من (آ، ب).
(5) في نسخة (ج) [يؤمرون] يباء الغيبة وهو خطأ وما ذكر من (آ، ب).


الناظرين، لمهتدون، يفعلون، تكتمون، تعقلون، [تعملون](1) (72)
(الحزب الثاني) يعملون، تعقلون، يعلنون، يظنون، يكسبون، تعلمون، (78)
خالدون، خالدون، معرضون، تشهدون، تعملون، ينصرون، تقتلون، (85)
يؤمنون، الكافرين، مهين، مؤمنين، (ربع) ظالمون، مؤمنين، صادقين، (92)
بالظالمين، يعملون، للمؤمنين، للكافرين، الفاسقون، لا يؤمنون، (98)
يعلمون، يعلمون، يعلمون، أليم، العظيم، (نصف) قدير، نصير، السبيل، (106)
قدير، بصير، صادقين، يحزنون، يختلفون، عظيم، عليم، قانتون، (114)
فيكون، يوقنون، الجحيم، ولا نصير، الخاسرون، العالمين، ينصرون، (121)
(ثلاثة أرباع) الظالمين، السجود، المصير، العليم، الرحيم، الحكيم، (127)
الصالحين، [العالمين](2)، مسلمون، مسلمون، يعملون، المشركين، (133)
مسلمون، العليم، عابدون، مخلصون، [تعملون](3)، يعملون (139)
(الحزب الثالث) مستقيم، رحيم، يعملون، الظالمين، يعملون، (144)
الممترين، قدير، تعملون، تهتدون، تعلمون، تكفرون، الصابرين، (151)
تشعرون، الصابرين، راجعون، المهتدون، (ربع) عليم، اللاعنون، (157)
الرحيم، أجمعين، ينظرون، الرحيم، يعقلون، العذاب، الأسباب، (164)
من النار، مبين، تعلمون، يهتدون، تعقلون، تعبدون، رحيم، أليم (172)
النار، بعيد، (نصف) المتقون، أليم، تتقون، المتقين، عليم، رحيم، (180)
تتقون، تعملون، تشكرون، يرشدون، تتقون، تعلمون، (ثلاثة أرباع) (186)
تفلحون، المعتدين، الكافرين، رحيم، الظالمين، المتقين، المحسنين، (193)
العقاب، الضالين، رحيم، النار، الحساب، (الحزب الرابع) تحشرون، (199)
الخصام، الفساد، المهاد، بالعباد، مبين، حكيم، الأمور، العقاب، (207)
__________
(1) في (ج) [تعلمون] والصواب ما ذكر حسب نص القرآن الكريم وكما في نسخة (آ، ب).
(2) في نسخة (ج) [للعالمين] والصواب ما ذكرناه.
(3) في نسخة (ج) [يعملون] بياء الغيبة وهو خطأ والصواب ما ذكرناه.


حساب، مستقيم، قريب، عليم، تعلمون، خالدون، رحيم، (ربع) (214)
حكيم، يتذكرون، المتطهرين،المؤمنين، عليم، [حليم](1)، رحيم، عليم، (222)
حكيم، الظالمون، يعلمون، عليم، تعلمون، (نصف) بصيير، خبير (229)
حليم، المحسنين، بصير، قانتين، [تعلمون](2)، حكيم، المتقين، تعقلون، (237)
(ثلاثة أرباع) يشكرون، عليم، ترجعون، بالظالمين، عليم، مؤمنين، (243)
الصابرين، الكافرين، العالمين، المرسلين، (الحزب الخامس) يريد (248)
الظالمون، العظيم، عليم، خالدون، الظالمين، قدير، حكيم، عليم، (256)
يحزنون، (ربع) حليم، الكافرين، بصير، تتفكرون، حميد، عليم، (263)
الألباب، أنصار، خبير، (نصف) تظلمون، عليم، يحزنون، خالدون (270)
أثيم، يحزنون، مؤمنين، تظلمون، تعلمون، يظلمون، عليم، (277)
__________
(1) في نسخة [حكيم] وهو الخطأ والصواب ما ذكرناه.
(2) في نسخة (آ، ب) [يعلمون] بياء الغيبة والصواب ما ذكرناه في (ج).
فائدة: إذا أردنا أن نتحقق من العدد الإجمالي المتفق عليه بالنسبة لعلماء العدد جميعاً فإننا نحصر ما يعدُّه كل إمام على حده من المختلف فيه ثم نطرحه من أصل عدد السور عنه والباقي هو المتفق عليه فمثلاً المتفق عليه في سورة البقرة 281 والمختلف فيه أحد عشر موضعاً.
وإذا حصرنا ما يعده المدني الأول من المختلف فيه نجدْه قد عدَّ أربعة مواضع وهي: مصلحون، ثاني خلاق، ينفقون الثاني، إلى النور، وعدد السورة الإجمالي عنده (285) فيكون الباقي المتفق عليه 281. والمدني الثاني، يعدُّ من المختلف فيه أربعة مواضع أيضاً ولكنها تختلف عما يعده المدني الأول وهي: مصلحون، ثاني الألباب، تتفكرون الأولى، الحي القيوم.
والكوفيّ يعدُّ فيه خمسة مواضع وهي: آلم، مصلحون، ثاني الألباب، ثاني خلاق، تتفكرون الأولى، وعددُ بلده 286 فإذا طرحنا ما عده من المختلف فيه من العدد الإجمالي فإننا نجد الباقي 281 وهكذا باقي الأعداد نجد المتفق عليه واحداً بين الجميع.


(ثلاثة أرباع) عليم، قدير، المصير، الكافرين. (281).
سورة آل عمران
مدنية(1) واختلفوا في ترتيب نزولها ومختار الحعبري(2) أنها نزلت بعد سورة البقرة ونزلت بعدها سورة الأنفال ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتُها ثلاثة آلاف وأربعمائة وثمانون كلمة(3) وحروفها أربعة عشر ألفاً وخمسمائة [وخمسة](4) وعشرون حرفاً، وقاعدة فواصلها(5) [مر لقد أطنب](6) نحو، [انتقام، والإبكار](7) الإنجيل، الحريق، العباد، السماء، ومحيط، وناصرين، والحساب، وعدد آياتها مائتان متفقة الإجمال(8) اختلافهم في سبع مواضع:
الأول: (آلم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر.
الثاني: (وأنزل التوراة والإنجيل)(9) عدهُ غير الشامي لمشابهة الياء للواو في القيوم قبله حيث يجتمعان في الردف(10) ولم يعده الشامي لتعلقه بما بعده ولكونه معه كلاماً واحداً.
__________
(1) ورد في بعض الروايات عن الحسن وعكرمة أنها مكية، انظر بيان ابن عبد الكافي مخطوط ورقة 25.
(2) انظر محلق الأعلام/2 وانظر اختياره في قصيدة المسماة ((تقريب المأمول في ترتيب النزول)) مخطوط.
(3) في المسألة خلاف ذكره ابن الجوزي في فنون الأفنان فراجعه منه.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (آ) والصواب ما ذكر في (ب، ج) انظر بيان الداني ورقة/ 45.
(5) قوله: وقاعدة فواصلها يعني الحرف الأخير في فواصل هذه السورة يكون أحد حروف هذه الجملة والأمثلة كما ذكرها الشارح وهكذا يفعل في أول كل سورة.
(6) ما بين المعقوفين سقط منه لفظ [مر] من نسخة (ب، ج) والصواب ما ذكر كما في (آ).
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ب، ج).
(8) مختلفة التفصيل.
(9) الآية:3.
(10) 10) الردف هو حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء انظر لسان العرب.


الثالث: (وأنزل الفرقان)(1) عده غير الكوفي [لكونه](2) كلاماً تاماً ولكون ما بعده مستأنفاً ولم يعده الكوفي لعدم موازنته لما قبله.
الرابع: (والحكمة والتوراة والإنجيل)(3) عده الكوفي لكونه كلاماً مستقلاً ولم يعده الباقون لعطف ما بعده عليه.
الخامس: (ورسولاً إلى بني إسرائيل)(4) عده البصري لمشاكلته لما قبله من قوله (الصالحين) ولما بعده من قوله (مؤمنين) ولانعقاد الإجماع على عد نظائره في الأعراف وغيرها، ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده من قوله (إني قد جئتكم) مع انعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (كان حلاً لبني إسرائيل)(5).
السادس: (حتى تنفقوا مما تحبون)(6) عده المكي والشامي والمدني الأخير وشيبة(7) بن نصاح من المدنيين لمشاكلته لما قبله ولكونه كلاماً تاماً وهذا أحد(8) المواضع التي وقع الاختلاف فيها بين شيبة وأبي جعفر ولم يعده الباقون لاتصاله بما بعده من جهة المخاطبة ولانعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (ما أراكم ما تحبون)(9).
السابع: (مقام إبراهيم)(10) عده الشامي وأبو جعفر لانعقاد الإجماع على عد نظائره في قوله تعالى: (يقال له إبراهيم)(11) و (سلام على إبراهيم)(12) ولم يعده الباقون لعدم المساواة في القدر وإلى[هذه المواضع [هذه المواضع](13) أشار الشاطبي:
__________
(1) الآية: 4.
(2) سقط ما بين القوسين من (ب) وما ذكر من (أ، ج).
(3) الآية: 48.
(4) الآية: 49.
(5) الآية: 93.
(6) الآية: 92.
(7) قوله: (والمدني الأخير وشيبه الخ)المدني الأخير هو شيبة فلعل في ذكره توضيحاً للمدني الأخير.
(8) انظر بقية المواضع في الفصل التاسع ص51.
(9) الآية: 152.
(10) 10) الآية: 97.
(11) 11) سورة الأنبياء الآية: 60.
(12) 12) الصافات: 109.
(13) 13) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) هكذا [هذا الموضع] وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.


وَفِي آلِ عُمْرَانَ فَعُدَّ رَغَائِبَا ... والإِنْجِيْلِ للشَّامِيِّ دَعْهُ بِلا وَقْرِ(1)
وَأَسْقَطَ وَالفُرْقَانَ كُوْفٍ وَعَدَّ ثَا
... نِ الإِنْجِيْلَ إِسْرَائِيْلَ عُدَّ عَن البَصْرِي
]تُحِبُّوْنَ[(2) الأُلَى دَعْ وَفِي هُدَّى وَعَن ... يَزِيْدَ وَإبراهيم عُدَّ دُعَا وَفْرِ
وَمَعْهُ يَزِيْدُ ……………. ... ………………………...
__________
(1) قوله: رغائبا: جمع رغيبة وهو الأمر المرغوب فيه وتطلق على العطاء الكثير، والوَقْر بفتح الواو ما علق على الأذن من شيء ثقيل، والمعنى بلا ثقل وتعسُّر في سنده، والراء في رغائباً رمز لعدد السورة لأن الراء بمائتين في حساب الجمَّل وهذا العدد باتفاق العلماء لأن من عدَّ آية أسقط مكانها أخرى والمتفق عليه في هذه السورة 197 فيكون كل واحد من العلماء قد عد ثلاثة مواضع من العدد المختلف فيه فيصير العدد الإجمالي مائتين لكل واحد. انظر ترتيب القاموس ج4/641.
(2) في نسخة (ج)[يحبون] بياء الغيبة والصواب ما ذكر كما في (آ، ب). وقوله: (وفر) الوفر معناه:المال الكثير وأريد به هنا مطلق الكثرة في الدعاء، وقوله: (وفي هدى) الواو رمز للبصري والهاء للكوفي.


مشبه الفاصلة المعدود: ثلاثة عشر موضعاً. الأول (القيوم)(1) هنا دون طه. الثاني: (ذو انتقام)(2)، والثالث: (ولا في السماء)(3)، الرابع: (العزيز الحكيم)(4)، الخامس: (بغير حساب)(5) في قصة زكريا وبعده (هنالك) وأما (ترزق من تشاء بغير حساب) فلا شبهة فيه، السادس: (إنك سميع الدعاء)، السابع: (ونبياً من الصالحين)(6) وبعده (قال(7) رب) في قصة زكريا أيضاً، الثامن: (الله يفعل ما يشاء) وبعده [قال رب](8) وهذه المواضع لمَّا لم تكن موازنة لما قبلها ولما بعدها قد يُظن أنها ليست رؤوس آيات مع أنها معدودة باتفاق، التاسع: (بذات الصدور)(9) أي التي أولها (ثم أنزل عليكم) وآخرها (بذات الصدور) وهي أطول من الآية التي بعدها، العاشر: (بظلام للعبيد) أي التي أولها ذلك وهي أقصر من الآية التي بعدها، الحادي عشر: (الميعاد)(10) أي الآية التي أولها (رَبَّنَا وَآتِنَا) وهي أقصر من التي بعدها، الثاني عشر: (فِي الْبِلَادِ)(11) أي الآية التي أولها (لَا يَغُرَّنَّكَ) وهي أقصر من الآية التي قبلها، الثالث عشر: (الْمِهَاد)(12) أي الآية التي أولها (مَتَاعٌ قَلِيلٌ) وهي قصيرة أيضاً.
__________
(1) الآية: 2.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 5.
(4) الآية: 6 وفي هذا الموضع يقول الناظم (قبل الألباب) احتراز من الموضع الثاني فلا اشتباه فيه وفيه اشارة إلى أن (الألباب) هي رأس الآية التالية.
(5) الآية: 37.
(6) الآية: 39.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ، ب).
(8) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ، ب).
(9) 10) الآية: 154.
(10) الآية: 194.
(11) الآية 196.
(12) الآية: 197.


مشبه الفاصلة المتروك:عشرة. الأول:( لِلنَّاسِ) هنا نحو (هُدًى لِلنَّاسِ)(1) و(وُضِعَ لِلنَّاسِ) و(أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، الثاني: (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ)(2)، الثالث: (عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)(3)، الرابع: (اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ)(4) وبعده (إِذَا قَضَى)، الخامس: لفظ (الإنجيل) غير الموضعين المتقدمين نحو (وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ)(5)وكذا في غير هذه السورة نحو (وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ)(6) بالمائدة (حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ)(7) في [التوبة](8) وأما (وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ) في الحديد ففيه اختلاف، وسيأتي في سورته إن شاء الله تعالى، السادس: (فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ)(9)، السابع: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ)،الثامن: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(10)، التاسع:: إسرائيل في قوله تعالى (كان حلا لبني إسرائيل)(11) هنا وأما ما وقع في الأعراف وطه والشعراء فهي رؤوس آيات بعضها باتفاق وبعضها باختلاف وكذا ما وقع في آلم السجدة والزخرف وستأتي في سورها إن شاء الله تعالى، العاشر: (ما أراكم تحبون)(12) وقد أشار الشاطبي إلى القسمين بقوله:
__________
(1) الآية: 4.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 19.
(4) الآية: 47.
(5) الآية: 75.
(6) الآية: 46.
(7) 10) الآية: 111.
(8) 12) في نسخة (آ، ب) [الأعراف] وهو خطأ والصواب ما ذكرناه.
(9) 12) الآية: 75.
(10) 13) الآية: 83.
(11) 14) الآية: 91.
(12) 15) الآية: 93.


………… ثم لِلنَّاسِ أَسْقَطُوا(1) ... وَعَنْ كُلِّ القَيُّوْمِ فَاعْدُدْهُ فِي الزُّهْرِ
والسْقِطْ شَدِيْدٌ وَانْتِقَامٍ فَعُدّ والسَّـ ... ـمَاءِ الحَكِيْمُ قَبْلَ الأَلْبَابِ ذَا خُبْرِ
وَبَعْدَ الرَّجِيْمِ اعْدُدْ حِسَابٍ مَع الدُّعَا ... مَعَ الصَّالِحِيْنَ اعْدُدْ يَشَاءُ عَلَى الإِثْرِ(2)
وَالإِنْجِيْلَ إِسْرَائِيْلَ غَيْرَ الَّلاثِ دَعْ ... فِي الأَعْرَافِ مَعْ طَهَ مَعَ الشُّعَرَا الغُرِّ
سَبِيْلٌ فَدَعْ يَبْغُوْنَ الإِسْلامَ مَا يَشَا ... تُحِبُّوْنَ ثَانٍ مَعْ أَلِيْمٌ حَذَا النَّصْرِ
__________
(1) هذا شروع من الناظم في بيان مشبه الفواصل المعدود والمتروك للجميع في سورة آل عمران ووجه التنبيه على لفظ (القيوم) عدم مساواته لآي السور مع وجود الخلف في نظيره في سورة البقرة، والزهر: جمع زهراء وأريد بها هنا الآيات، ووجه التنبيه على عد (ذو انتقام) (ولا في السماء) (العزيز الحكيم) بغير حساب) (ونبياً من الصالحين) (يفعل ما يشاء) لما قد يتوهم فيها من عدم عدها نظراً لفقدها الموازنة، فنبه على عدها دفعاً لهذا التوهم.
وقوله: الخبر بضم الخاء وسكون الباء أي العلم، ترتيب القاموس ج2/6.
(2) قوله: (الإثر)بكسر الهمزة وسكون الثاء أي العقب، وقوله: (بعد الرجيم): قيد لقوله (حساب) كلمة (الصالحين) هي التي في الموضع الأول لكون الناظم ذكرها بعد كلمة الدعاء وأما الموضع الثاني الآية: 46 فلا شبهة فيها.
وقوله: (الغر) جمع غراء بمعنى المضيئة وهو وصف للسور الثلاث. ترتيب القاموس 3/380.
وقوله: (حذا النصر) أراد به الموضع الواقع قبل قوله: (وما للهم من ناصرين) احتراز عن مثل قوله تعالى: (ولهم عذاب أليم فإنه رأس أية باتفاق، وقيد الناظم (تحبون) بقوله ثانٍ للإحتراز عن الأول.


بِذَاتِ الصُّدُوْرِ قَبْلَهُ تَعْمَلُوْنَ لِلْـ ... ـعَبِيْدِ يَلِيْهِ صَادِقِيْنَ لِدَى النَّهْرِ(1)
__________
(1) قوله: (النهر) بفتح النون وسكون الهاء أي الزجر، ومغتر من الاغترار وهو الانخداع بما لا يبقى. انظر ترتيب القاموس ج3/610.
والشارح رحمه الله تعالى لم يتعرض لذكر الغرض من هذين البيتين بما فيه الكفاية ولقد بين المصنف فيهما أن بعض الآيات قد يكون أطول من بعض فيتوهم أن الآية الطويلة آيتان أو أكثر فرفع هذا الوهم بالنص على آخرهما ورأسهما، وتلك عادته فقال: بذات الصدور قبله الخ، ومعنى هذا أن الآية التي رأسها (والله عليم بذات الصدور) رأس الآية التي قبلها (والله خبير بما تعملون) وبذلك تعين مبدأ الآية التي آخرها (بذات الصدور) وهو (ثم أنزل عليكم) الخ فهي أية واحدة وإن كانت أطول مما قبلها وما بعدها وأيضاً فإن قوله تعالى: (ليس بظلام للعبيد)رأس أية يليها الآية التي آخرها لفظ صادقين، فيكون مبدؤها (الذين قالوا أن الله عهد إلينا) الآية فهي أية واحدة، وإن كانت أطول مما قبلها وما بعدها وهكذا عادة الناظم ينبه في كل سورة على أطول آياتها دفعاً للوهم وللتنبيه على أنه ليس في أثنائها فواصل وإن كان فيها ما يشابهها.وقوله: (ولا تخلف الميعاد) الخ، معناه: أن قوله تعالى: (لا تخلف الميعاد) قبل الآية التي فاصلتها (حسن الثواب) رأس أية بالاتفاق أي أولها (رنبا وآتنا) وآخرها لفظ (الميعاد) مع أن الآية التي تليها وهي أية (فاستجاب لهم) اطول منها، وأخبر الناظم أيضاً أن قوله تعالى: (كفروا في البلاد) وقوله تعالى: (وبئس المهاد) رأسا أية بالاتفاق مع أنهما أقصر من أخواتهما.
وقوله: (بعده غير مغتر) أراد به أن هذه الآية في المغترين أي المغرورين بالحياة الدنيا، والتي بعدها وهي قوله تعالى: (لكن الذين اتقوا) في الذين لم يغتروا بها.
تكميل: يوافق الحمصيُّ الدمشقيَّ في عد ما عد وترك ما ترك إلا في موضعين: الأول: (إسرائيل) في قوله تعالى: (ورسولاً إلى بني إسرائيل) فالحمصي يعده كالبصري والدمشقي لا يعده. والثاني: (حتى تنفقوا مما تحبون) فالدمشقي يعده والحمصي يتركه والله الموفق.


وَلا تُخْلِفُ المِيْعَادِ قَبْلَ الثَّوَابِ فِي الْـ ... ـبِلادِ المهَادِ بَعْدَهُ غَيْرَ مُغْتَرِّ
المتفق عليه:
القيوم، ذو انتقام، في السماء، الحكيم، الألباب، الوهاب، المعيد، النار (8)
العقاب، المهاد، الأبصار، المآب، الحزب السادس: بالعباد، النار (14)
بالأسحار، الحكيم، الحساب، بالعباد، اليم، ناصرين، معرضون (21)
يفترون، يظلمون، قدير، حساب، المصير، قدير، بالعباد، رحيم (29)
الكافرين، ربع: العالمين، عليم، العليم، الرحيم، حساب، الدعاء، (36)
الصالحين، ما يشاء، والإبكار، العالمين، الراكعين،يختصمون، (42)
المقربين، الصالحين، فيكون، مؤمنين، وأطيعون، مستقين، نصف: (48)
مسلمون، الشاهدين، الماكرين، [تختلفون](1)، ناصرين، الظالمين، (54)
الحكيم، فيكون، الممترين، الكاذبين، الحكيم، بالمفسدين، مسلمون، (61)
تعقلون، تعلمون، المشركين، المؤمنين، [يشعرون](2) ، تشهدون، تعلمون، (68)
يرجعون، عليم، العظيم،( ثلاثة أرباع) يعلمون، المتقين،اليم، يعلمون، (75)
تدرسون، مسلمون، الشاهدين، الفاسقون، يرجعون، مسلمون، (81)
الخاسرين، الظالمين، أجمعين، ينظرون، الرحيم، الضالون، ناصرين، عليم، (89)
(الحزب السابع) صادقين، الظالمون، المشركين، للعالمين، العالمين، (94)
تعملون، تعملون، كافرين، مستقيم، مسلمون، تهتدون، المفلحون، (101)
عظيم، تكفرون، خالدون، للعالمين، الأمور، الفاسقون، ينصرون، (108)
يعتدون، (ربع) يسجدون، الصالحين، بالمتقين، خالدون، يظلمون، (114)
تعقلون، الصدور، محيط،عليم، المؤمنون، تشكرون، منزلين، مسومين، (122)
الحكيم، خائبين، ظالمون، رحيم، تفلحون، للكافرين، ترحمون، (129)
(نصف) للمتقين، المحسنين، يعلمون، العالمين، المكذبين، للمتقين، (135)
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ج) [مختلفون] وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.
(2) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ب) [تشعرون] وما ذكر من (آ، ج) وهو الصواب.


مؤمنين، الظالمين، الكافرين،الصابرين، تنظرون، الشاكرين، الشاكرين، (142)
الصابرين، الكافرين، المحسنين، خاسرين، الناصرين، الظالمين، المؤمنين، (149)
(ثلاثة أرباع) تعملون، الصدور، حلين، بصير، [يجمعون، تحشرون](1)، (155)
المتوكلين، المؤمنون، يظلمون، المصير، يعملون، مبين، قدير، المؤمنين، (163)
يكتمون، صادقين، يرزقون، يحزنون، (الحزب الثامن) المؤمنين، عظيم (169)
الوكيل، عظيم، مؤمنين، عظيم، اليم، مهين، عظيم، خبير، الحريق، (178)
للعبيد، صادقين، المنير، الغرور، (ربع) الأمور، يشترون، أليم، قدير، (186)
الألباب، النار، أنصار، الأبرار، [الميعاد(2) الثواب، البلاد، المهاد، (194)
للأبرار، الحساب] تفلحون (197).
سورة النساء
مدنية في الأقاويل(3)، وقيل نزلت عند الهجرة بعد سورة الممتحنة، ثم نزلت بعدها (إذا زلزلت) ولا نظير لها في عددها، وكلماتها ثلاثة آلاف [وتسعمائة](4) وخمس وأربعون(5) كلمة، وحروفها ستة عشر ألفاً وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها لوئام نحو السبيل وألا تعولوا ومهين وكبيرا وغفور ورحيم، وعدد آياتها مائة وسبعون وسبع، شامي وست كوفي، وخمس للباقين كما يشير إليه قول الشاطبي:
__________
(1) في نسخة (ج) [تحشرون، يجمعون] وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.
(3) ويؤكد كونها مدنية ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده عليه السلام. ودخولها عليه إنما كان بعد الهجرة اتفاقاً.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (آ) وما ذكر من (ب، ج).
(5) انظر بيان عبد الكافي مخطوط ورقة/ 47 وفي المسألة خلاف ذكره ابن الجوزي في فنون الأفنان فراجعه منه.


وَعَدُّ النِّسَا شَامٍ عَلَى قَصْدِ زُلْفَةٍ ... وَسِتٌّ عَن الكُوْفِي وَكُلٍّ عَلَى طُهْرِ(1)
وحيث كان آخر العدد ذكراً عدَدُ الست أنقصنا منه واحد للمسكوت عنهم على القاعدة السابقة، اختلافهم في موضعين. الأول: (أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ)(2) عده الشامي والكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظيره في الفرقان في قوله تعالى: (أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ)(3) ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة. الثاني: (فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)(4) الأخير عده الشامي لمشابهته لطرفيه في الزنة ولم يعده الباقون لتعلقه بما بعده لكون ما بعده معطوفاً عليه وخرج بقيد الأخير الثلاثة قبله(5) فإنها رؤوس آيات باتفاق وهذا معنى قول الشاطبي:
وَشَامٍ وَكُوْفٍ أن تَضِلُّوا السَّبِيْلَ والْـ ... أَخِيْرَ أَلِيْمَاً عدَّ شَامٍ وَلَمْ يُكْرِ(6)
واتفقوا على عد قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) لورود النص فيه وإن لم يكن مشاكلاً لما قبله ولما بعده كما سيأتي التنبيه عليه.
__________
(1) فقوله: (على قصد زلفة) رمز على عدد آيات سورة النساء عند الشام لأن العين بسبعين،والقاف بمائة والزاي بسبع، وعلم عدد الباقين ما عدا الكوفي وهو خمس من قاعدة ما قبل أخرى الذكر لأن المذكور منه آخراً هو الست، والأنقص منه بواحد هو الخمس.
وقوله: (زلفة) الزلفة القربة.
(2) الآية: 44.
(3) الآية: 17.
(4) الآية: 173.
(5) وهي (أولئك اعتدنا لهم عذابا اليما)/18، (بشر المنافقين بأن أهم عذابا اليما) /138. (واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما) /161.
(6) قوله: (ولم يكر) بضم الياء من الكرى بمعنى النعاس الذي هو أول النوم والمراد ههنا مطلق الغفلة أي ولم يغفل الشامي عنه ولم ينم.
وهذا البيت شروع من الناظم في بيان الفواصل المختلف فيها كما ذكرها الشارح.


مشبه الفاصلة المعدود: أربع الأول:( شَهِيدًا)(1) في المواضع الخمسة هنا، وكذا ما جاء منه في جميع السور. الثاني: (عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا)(2) وإن كان متعلقاً بما بعده. الثالث: (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا)(3)وإن كان متعلقاً بما بعده أيضاً. الرابع: (ويَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا)(4) وإن كان متعلقاً بما بعده أيضاً، وفيها أربع آيات طوال، الأولى: أولها (يُوصِيكُمْ اللَّهُ) وآخرها (حَكِيمًا)(5)، والثانية: أولها (وَلَكُمْ نِصْفُ) وآخرها (حَلِيْمٌ)(6) وهما آيتا المواريث، والثالثة: أولها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ) وآخرها (غَفُورًا)(7) وهي آية السكر، والرابعة: أولها (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ) وآخرها (حَكِيمًا)(8) وهي آية الديات(9).
مشبه الفاصلة المتروك ثمان: الأول: (صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً)(10)، الثاني (وَالْأَقْرَبُونَ)(11) في المواضع الأربعة، الثالث: (عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)(12)، الرابع: (إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ)(13)، الخامس: (مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ)(14)، السادس: (لِلنَّاسِ رَسُولًا)(15)، السابع: (فَتَكُونُونَ سَوَاءً)(16)، الثامن: (مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا)(17) وإلى القسمين أشار الشاطبي بقوله:
__________
(1) الآية: 33.
(2) الآية: 156.
(3) الآية: 157.
(4) الآية: 168.
(5) الآية 11.
(6) الآية: 12.
(7) الآية: 43.
(8) 10) الآية: 92.
(9) 11) فهذه آيات طوال نبه عليها الناظم لدفع توهم من يظن أن في أثنائها فاصلة وإن كان فيها ما يشبه الفاصلة.
(10) 12) الآية: 4.
(11) 13) الآية: 7.
(12) 14) الآية: 34.
(13) 15) الآية: 77.
(14) 16) الآية 77.
(15) الآية: 79.
(16) الآية: 89.
(17) الآية: 125، وقد نبه الناظم على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك لدفع توهم من يظن من غير ذلك.


تَعُوْلُوْا [لِكُلٍ](1) ثُمَّ دَعْ نِحْلَةً لَهُمْ ... وَمَا فِي الوَصَايَا غَيْرُ ثِنْتَيْنِ يَا ذُخْرِي(2)
وَعَدُّوا شَهِيْدَاً فِي الجَّمِيْعِ وِآيَة الدْ ... ديِاتِ أَطَالُوهَا وَقُلْ آَيَة السُّكْرِ
يَقِيْنَاً طَرِيْقَاً قُلْ عَظِيْمَاً وَأَسْقَطُوا ... رَسُولاً حَنِيْفَاً مَع سَبِيْلاً لَدَى الهَجْرِ
وَمَعْهَا قَرِيْبٍ مَع قَلِيْلٍ والأَقْرَبُو ... نَ دَعْ مَعْ سَوَاءً [كَي(3)] تُسَاوِيَ مَنْ يَدْرِي
المتفق عليه: نصف
رقيبا، كبيرا، تعولوا، مريئا، معروفا، حسيبا، مفروضا، معروفا، سديدا، سعيرا،(10)
حكيما، (ثلاثة أرباع) حليم، العظيم، مهين، سبيلا، رحيما، حكيما، أليما، (18)
كبيرا، مبينا، غليظا، سبيلا، رحيما،(الحزب التاسع) حكيما، رحيم، حكيم، (26)
عظيما، ضعيفا، رحيما، يسيرا، كريما، عليما، شهيدا، كبيرا، خبيرا، (35)
(ربع) فخورا، مهينا، قرينا، عليما، عظيما، شهيدا، حديثا، غفورا، نصيرا، (44)
قليلا، مفعولا، عظيما، فتيلا، مبينا، سبيلا، نصيرا، نقيرا، عظيما، سعيرا، (54)
__________
(1) في نسخة (ب) [الكل] وما ذكر من (آ، ب) وهو الصواب.
(2) قوله: يا ذخري، الذخر ما يدخره الإنسان لوقت الحاجة إليه من الأشياء النافعة.
والهجر: الترك. يدري: يعلم، وقوله لدى الهجر: معناه أن المراد سبيلاً المذكور في الآية التي ذكر فيها الامر بهجر النساء، وفي هذه السورة كلمتان متشابهتان رأس الآية وليست رأس آية وهما (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) وقوله تعالى: (وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) فذكرهما الداني ولم يذكرهما الشاطبي، ولعله لم يذكرهما لأنهما لا يشبهان فواصل سورتهما. انظر بيان الداني مخطوط ورقة 48.
(3) في نسخة (ب) [لو] وما ذكر من (آ، ج).
تكميل: اتفق العدد الحمصي مع العدد الدمشقي في جميع آيات هذه السورة في العدد والترك، والله أعلم.


حكيما، ظليلا،[نصف](1) بصيرا، تأويلا، بعيدا، صدودا، وتوقيفا، (61)
بليغا، رحيما، تسليما، تثبيتا، عظيما، مستقيما، رفيقا، عليما، (69)
جميعا، شهيدا، عظيما، (ثلاثة أرباع)(2) عظيما، نصيرا، ضعيفا، (75)
فتيلا، حديثا، شهيدا، حفيظا، وكيلا، كثيرا، قليلا، تنكيلا (83)
مقيتا، حسيبا، حديثا، (الحزب العاشر) سبيلا، نصيرا، سبيلا، مبينا (90)
حكيما، عظيما، خبيرا، عظيما، رحيما، مصيرا، سبيلا،غفورا، (98)
(ربع) رحيما، مبينا، مهينا، موقوتا، حكيما، خصيما، رحيما (105)
أثيما، محيطا، وكيلا، رحيما، حكيما، مبينا، عظيما، (نصف) عظيما، (113)
مصيرا، بعيدا، مريدا، مفروضا، مبينا، غرورا، محيصا، [قيلا](3)، (121)
نصيرا، نقيرا، خليلا، محيطا، عليما،خبيرا، رحيما،حكيما، (129)
حميدا، وكيلا، قديرا(4)، (ثلاثة أرباع) بصيرا، خبيرا، بعيدا، سبيلا، أليما (137)
جميعا، جميعا، سبيلا، قليلا، سبيلا، مبينا، نصيرا، عظيما، عليما،(146)
(الحزب الحادي عشر) عليما، قديرا، سبيلا، مهينا، رحيما،مبينا، (152)
غليظا، قليلا، عظيما، يقينا، حكيما، شهيدا، كثيرا، أليما، عظيما، (161)
(ربع) زبورا، تكليما، حكيما، شهيدا، بعيدا، طريقا، يسيرا، (168)
حكيما، وكيلا، جميعا، نصيرا، مبينا، مستقيما، عليم، (نصف) (175).
سورة المائدة(5)
__________
(1) في نسخة (ب) [ربع] وما ذكر من (آ، ج) وهو الصواب.
(2) في نسخة (ب) [نصف] وما ذكر من (أ، ج) وهو الصواب.
(3) في جميع النسخ [قليلا] وما ذكر هو الصواب حسب النص الكريم.
(4) ورد في غيث النفع للصفاقسي أن (رحيما) منتهى الربع عند البعض وقيل: (خليلا) قبله، وقيل: (حميدا) بعده، وقيل: (بصيرا) والعمل على الأخير في مصحف المدينة وغيره. وما ذهب إليه الشارح لم يوافق واحداً من هذه الأقوال مع التزامه بما في غيث النفع فلعله سهو منه.
(5) وتسمى سورة العقود وسورة المنقذة لأنها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب ذكره السيوطي في الإتقان ج1 ص 155.


مدنية في أكثر الأقاويل، وقيل: إلا قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فإنها نزلت بعرفات(1) في حجة الوداع ونزلت بعد سورة الأحزاب ونزلت بعدها سورة التوبة ونظيرتها في المدني الأول والشامي سورة هود ولا نظير لها في غيرهما وكلماتها ألفا وثمانمائة وأربع كلمات وحروفها أحد عشر ألفاً وسبعمائة وثلاث وثلاثون(2) حرفا، وقاعدة (3) فواصلها (لم ندبر) نحو: السبيل، ورحيم، والمؤمنون ويريد، والعقاب، وقدير، وعدد آياتها مائة وعشرون كوفي واثنتان وعشرون مدني ومكي وشامي وثلاث وعشرون بصري (اختلافهم)في ثلاثة مواضع الأول: (بِالْعُقُودِ)(4)، الثاني: (وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)(5)، عدهما غير الكوفي للمشاكلة وانقطاع الكلام فيهما ولم يعدهما الكوفي لعدم المساواة في الأول ولعدم الموارنة في الثاني. الثالث: (فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ)(6) عده البصري للمشاكلة في الطرفين ولم يعده الباقون لاتصال الكلام ولكون ما بعده أقصر، وفيها أربع آيات طوال الأولى: أولها (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ) وأخرها (رَحِيمٌ)(7) والثانية: أولها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) وأخرها (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(8)، والثالثة: أولها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ) وأخرها (ذُو انتِقَامٍ)(9)، والرابعة آية الشهادة أولها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) وأخرها (لَمِنْ الْآثِمِينَ)(10).
وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) قال صاحب غيث النفع صفحة 198: إنها مدنية اتفاقاً وهذه الآية مكية إن اعتبرنا موضع النزول وقد تقدم أن الصحيح خلافه انتهى بتصرف.
(2) انظر بيان الداني مخطوط ورقة 49.
(3) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(4) الآية: 1.
(5) الآية: 15.
(6) الآية: 23.
(7) الآية: 3.
(8) الآية: 6.
(9) 10) الآية: 95.
(10) 11) الآية: 106.


وَعَدَّ العقُوُدَ الكُوفَ كَيْفَ قَفَا وبِالـ ... ـعُقودِ فَدَعْ مَعْ عَنْ كَثِيْرٍ لَهُ يُثْرِي
وَبَصْرٍ ثلاثٌ غَالِبُونَ لَهُ وَلَمْ ... يُعَدُّ لَهَمْ كِلا نّذِيْرٌ عَلَى نذْرِ
وَآَيَاتُهَا مِنْهَا طِوَالٌ كَحُرِّمَت ... وَيَا أَيُّهَا فَاصْدُق فِي الأَشْكَالِ فِي الحَصْرِ(1)
__________
(1) قوله: (كيف قفا) الكاف بعشرين والقاف بمائة وهو بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي.
وقوله: (بعد ثلاث) يعني مائة وثلاث وعشرون، فتعين للباقين مائة واثنتان وعشرون، عملاً بقاعدة ما قبل اخرى الذكر، وقفا الشيء، تبع أثره، وأثرى الرجل، صار ذا ثراء أي كثير ماله، وهذه الكثرة ناسبت قوله عن كثير، وقوله: (الأشكال) جمع شكل، وهو المثل والنظير، والحصر. الجمع، وقوله: (وآياتها منها طوال) الخ، شروع من الناظم في بيان ما في هذه السورة من الآيات الطوال كعادته وهذه الآيات الطوال آية واحدة وليس في أثنائها فاصلة، فما وقع في أثنائها مما يشبه الفواصل متروك بالإجماع ولعل هذا هو السر في التنبيه على طوال الآيات.
وقوله: (ويا أيها) ليس معناه أن كل آية في هذه السورة بدئت بـ يا أيها فهي طويلة كما قد يتوهم البعض ولكن معناه: أن أغلب ما بدئ بها من الآيات الطوال. ومن غير الغالب (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى)( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا) فهذه مساوية لأخواتها، ولذلك قال: فاصدق في الأشكال في الحصر، أي كن صادقاً في التتبع والحصر، وميز بين الطويل والمساوي، ولعل قوله: وأمر، إشارة إلى أن هناك أشياء فأمر باستقصائها.


تنبيه: ذكر الشارح(1) أن الآيات الطوال الأربعة المتقدمة لا غير وفيها آيتان [طويلتان](2) أيضاً أولاهما رأسها(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ) وأخرها (عَذَابٌ عَظِيمٌ)(3)، والثانية رأسها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ) وآخرها (وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(4) وكلام الناظم محتمل للجميع لأن ما عدا المذكورات مما أوله يا أيها مساوٍ لمل قبله ولما بعده فتدبر.
مشبه الفاصلة المتروك سبعة مواضع(5): الأول: (مُكَلِّبِينَ)(6) الثاني: لفظ (نَذِيْر)(7) في الموضعين، الثالث: (جَبَّارِينَ)(8)، الرابع: لفظ (جَمِيْعَاً)(9) في المواضع الثلاثة، الخامس: (لِقَوْمٍ آخَرِينَ)(10)، السادس: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ)(11)، السابع: (أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)(12) وهذا معنى قول الشاطبي:
عَلَى الكَافِرِيْنَ اسقطْ جَمِيْعَاً مكلِّـ ... ـيْنَ يَبْغُونَ جَبَّارِيْنَ مَع آخَرِيْنَ أمْرِ(13)
وزاد الداني موضعين وهما: (اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا)(14) و (عَلَيْهِمْ(15)
__________
(1) لعل المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة/143.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ب) وما ذكر من (آ، ج) وقوله أيضاً يعني فيكون المجموع ست آيات.
(3) الآية: 41.
(4) الآية: 54.
(5) قوله: سبعة مواضع، الأولى، سبعة ألفاظ في عشر مواضع.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 19.
(8) الآية: الآية: 22.
(9) الآية: 17، 22، 36.
(10) الآية: 41.
(11) الآية: 50.
(12) 54/ وليس في هذه السورة فاصلة معدودة.
(13) قوله: (أمر) فعل أمر من مرى الناقة إذا مسح ضرعها ليستخرج ما فيه من اللبن وهو مجاز عن استقصاء السورة وتتبع المعدود منها والمتروك.
وفي هذا البيت أمر الناظم بإسقاط هذه الكلمات الست التي ذكرها عند الكل وإن الكل وإن كن يشبهن الفواصل.
(14) 10) الآية: 12.
(15) 11) الآية: 107.
(12) انظر بيان الداني مخطوط ورقة: 39
تكميل: تفق الحمصي مع الدمشقي في آيات هذه السورة عداً وتركاً.


الْأَوْلَينِ) أي على قراءة الجميع.
المتفق عليه:
ما يريد، العقاب، رحيم، الحساب، الخاسرين، تشكرون، الصدور، (7)
تعملون، عظيم، الجحيم، المؤمنون، (ثلاثة أرباع) السبيل، المحسنين، (13)
يصنعون، مبين، مستقيم، قدير، المصير، قدير، العالمين، خاسرين، (21)
داخلون، مؤمنين، قاعدون، الفاسقين، الفاسقين، (الحزب الثاني عشر)، (26)
المتقين، العالمين، الظالمين، الخاسرين، النادمين، لمسرفون، عظيم،(33)
رحيم، تفلحون، أليم، مقيم، حكيم، رحيم، قدير، (ربع) عظيم، (41)
المقسطين، بالمؤمنين، الكفرون، الظالمون، للمتقين، الفاسقون، (47)
تختلفون، لفاسقون، يوقنون، (نصف) الظالمين، نادمين، خاسرين، (53)
عليم، راكعون، الغالبون، مؤمنين، يعقلون، فاسقون، السبيل، (60)
يكتمون، يعملون، يصنعون، المفسدين، النعيم، يعملون، (ثلاثة أرباع) (66)
الكافرين، الكافرين، يحزنون، يقتلون، يعملون، أنصار، أليم، رحيم، (74)
يؤفكون، العليم، السبيل، يعتدون، يفعلون، خالدون، فاسقون، (81)
(الحزب الثالث عشر) يستكبرون،الشاهدين، الصالحين، المحسنين، (85)
الجحيم، المعتدين، مؤمنون، تشكرون، تفلحون، منتهون، المبين، (92)
المحسنين، أليم، انتقام، تحشرون، (ربع) عليم، رحيم، تكتمون، تفلحون، (100)
حليم، كافرين، لا يعقلون، يهتدون، تعملون، الآثمين، الظالمين، (107)
الفاسقين، (نصف) الغيوب، مبين، مسلمون، مؤمنين، الشاهدين، (113)
الرازقين، العالمين، الغيوب، شهيد، الحكيم، العظيم، قدير (120).
سورة الأنعام


مكية في قول ابن عباس وعطاء غير ثلاث آيات (قُلْ تَعَالَوْا)(1) إلى آخر الثلاث، وعن الحسن أنها مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة فأمر الله نز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يضعهن في سورة الأنعام، الأولى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ)(2)، والثانية: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)(3) حيث نزلت في عبد الله بن الصيف(4) وكعب ابن الأشرف(5) والثالثة: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ)(6) حيث نزلت في ثابت بن قيس بن شماس(7)، وعن أبي بن كعب(8) أنها نزلت بمكة جملة واحدة ومعها سبعون ألف ملك زجل بالتسبيح والتحميد(9) وقال في الإتقان(10): مكية إلا ثلاث آيات الأولى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ) (11)، والثانية: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ)(12)، والثالثة: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ)(13) ونزلت بعد سورة الحجر ونولت بعدها سورة الصافات ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ثلاثة آلاف واثنتان وخمسون كلمة وحروفها اثنا عشر ألفاً وأربعمائة واثنان وعشرون حرفاً وقاعدة(14) فواصلها (لِمَ نَظَرْ) نحو بوكيل، وعليم، ويكسبون، وبحفيظ، ، والخبير، وعدد آياتها مائة وستون وخمس كوفي وست بصري وشامي وسبع مدني ومكي.
__________
(1) 151، 152، 153.
(2) الآية: 23.
(3) الآية: 91.
(4) لم أعثر له على ترجمة.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم 58.
(6) الآية: 141.
(7) انظر ملحق الأعلام رقم 10.
(8) انظر ملحق الأعلام رقم 3.
(9) انظر بيان ابن عبد الكافي مخطوط ورقة: 32.
(10) انظر الإتقان ج1 ص38.
(11) الآية: 93.
(12) الآية: 20.
(13) الآية: 114.
(14) المراد من ذكر قاعدة الفواصل سبق ذكره في أول البقرة.


اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)(1)عده المدنيان والمكي لمشاكلته لما بعده ولم يعده الباقون لاتصال الكلام وعدم الموازنة لما بعده، الثاني: (قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ)(2) في الموضع الأول عده الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيرَيْه في هذه السورة ولم يعده الباقون لعدم المساواة لما بعده من الآيات، والثالث: (كُنْ فَيَكُونُ)(3) عده غير الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره في جميع ما وقع في القرآن ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة في طرفيه، والرابع: (هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)(4) عده غير الكوفي أيضاً لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الكوفي لتعلق ما بعده به وهو قوله تعالى (دِينًا قِيَمًا) وهذا معنى قول الشاطبي:
وَالأَنْعَامُ فِي الكُوفِي سَنَا هَدْيُ قَصْدِهِ ... وَصَدْرٌ زَكَا والنُّوْرُ فَاعْدُدْ عَنِ الصَّدْرِ
وَكِيْل لِكُوْفٍ أَوَّلاً فَيَكُوْنُ مُسْـ ... ـتَقِيْمٍ أَخِيْرَاً دَعْهُمَا عَنْهُ فِي الحَشْرِ(5)
__________
(1) الآية: 1.
(2) 10) الآية: 66.
(3) 11) الآية: 73.
(4) 12) الآية: 161.
(5) قوله: (سنا هدي قصده) بيان لعد آيات هذه السورة عند الكوفي، دلت عليه السين والهاء والقاف فالسين بـ 60 والهاء بـ 5 والقاف بـ 100.
وقوله: (وصدر) يعني المدنيان والمكي، وعدد آيات هذه السورة عندهم مائة وسبع وستون كما تدل عليه الزاي من (زكا) فيكون عدد السورة عند باقي العلماء وهما البصري والشامي مائة وست وستون عملاً بقاعدة ما قبل اخرى الذكر.
(والسنا) هو البرق إذا أضاء. (والهديُ) مصدر بمعنى الهُدى، وزكا، زاد والحشر الجمع انظر ترتيب القاموس ج2 ص 635.


مشبه الفاصلة المتروك: أحد عشر، الأول: (مِنْ طِينٍ)(1)، الثاني: (الَّذِينَ يَسْمَعُونَ)(2)، والثالث: (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ)(3)، الرابع: (وَمُنذِرِينَ)(4)، الخامس: (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ)(5)، السادس: (شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ)(6)، السابع: (وَعَذَابٌ أَلِيمٌ)(7)، الثامن: (وَقَدْ هَدَانِي)(8)، التاسع: (وَمُوسَى وَهَارُونَ)(9)، العاشر: (عَذَابَ الْهُونِ)(10)، الحادي عشر: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)(11) وبعده (مَنْ تَكُوْن) وهو الأخير وهذا معنى قول الشاطبي:
مَع الهُونِ طِيْنٍ يَسْمَعُوْنَ وَمُنْذِرِيْـ ... ـنَ تَدْعُوْنَ دَعْ مَع قَدْ هدَان وَلا يُثْرِي
شَفِيْعٌ حَمِيْمٌ مَعْ ألِيْمٌ يَلِيْهمَا ... وَهَارُوْنَ الأُخْرَى تَعْلَمُوْنَ فَخُذْ إصْرِي(12)
المتفق(13) عليه:
يعدلون، تمترون، تكسبون، معرضين، يستهزؤون، آخرين، مبين، ينظرون، (8)
يلبسون، يستهزؤون، المكذبين، يؤمنون، (ثلاثة أرباع) العليم، المشركين، عظيم، (15)
المبين، قدير، الخبير، تشركون، يؤمنون، الظالمون، تزعمون، مشركين، يفترون (24)
الأولين، يشعرون، المؤمنين، لكاذبون، بمبعوثين، تكفرون، ما يزورون، تعقلون،(32)
يجحدون، المرسلين، الجاهلين، (الحزب الرابع عشر) يُرجعون، يعلمون، (37)
يحشرون، مستقيم، صادقين، تشركون، يتضرعون، يعملون، (43)
ملبسون، العالمين، يصدفون، الظالمين، يحزنون، يفسقون، تتفكرون، يتقون، (51)
__________
(1) الآية: 41.
(2) الآية: 36.
(3) الآية" 41.
(4) الآية: 48.
(5) الآية: 70.
(6) الآية: 70.
(7) الآية: 70.
(8) الآية: 80.
(9) 10) الآية: 84.
(10) 11) الآية: 93.
(11) 12) الآية: 135.
(12) 13) قوله: (مع الهون) الخ شروع من الناظم في بيان مشبه الفاصلة المجمع على تركه وهي اثنا عشر موضعاً كما ذكرها الناظم.
(13) سبق بيان كيفية استخراج المتفق عليه والتأكد منه في آخر سورة البقرة.


الظالمين، بالشاكرين، رحيم، المجرمين، المهتدين، الفاصلين، بالظالمين، (58)
(ربع) مبين، تعملون، يفرطون، الحاسبين، الشاكرين، تشركون، يفقهون، (65)
تعملون، الظالمين، يتقون، يكفرون، العالمين، تحشرون، الخبير، (نصف) (72)
مبين، موقنين، الآفلين، الضالين، تشركون، المشركين، تتذكرون، تعلمون، (80)
مهتدون، عليم، المحسنين، الصالحين، العالمين، مستقيم، يعملون، بكافرين، (88)
للعالمين، يلعبون، يحافظون، تستكبرون، تزعمون، (ثلاثة أرباع) تؤفكون، (94)
العليم، يعلمون، يفقهون، يؤمنون، يصفون، عليم، وكيل، الخبير، بحفيظ، (103)
يعلمون، المشركين، بوكيل، يعملون، لا يؤمنون، يعمهون، (الحزب الخامس عشر)(109)
يجهلون، يفترون، مقترفون، الممترين، العليم، يخرصون، بالمهتدين، مؤمنين، (117)
بالمعتدين، يقترفون، لمشركون، يعملون، يشعرون، يمكرون، يؤمنون، يذكرون، (125)
(ربع) يعملون، عليم، يكسبون، كافرين، غافلون، يعملون، آخرين، (132)
بمعجزين، الظالمون، يحكمون، يفترون، ]يفترون[(1)، عليم، مهتدين، (139)
(نصف) المسرفين، مبين، صادقين، الظالمين، رحيم، لصادقون، (145)
المجرمين، تخرصون، أجمعين، يعدلون، (ثلاثة أرباع) تعقلون، تذكرون، (151)
تتقون، يؤمنون، ترحمون، لغافلين، يصدقون، [منتظرون](2)، يفعلون، (158)
يظلمون، المشركين، العالمين، المسلمين، تختلفون، رحيم(164).
سورة الأعراف
__________
(1) ما يبن المعقوفين سقط من (ب) وما ذكر من (آ، ج) وهو الصواب.
(2) ما يبن المعقوفين هكذا في نسخة (ج) [منتظريبن] وما ذكرناه من (آ، ب) وهو الصواب.


مكية في قول أكثرهم، وعن ابن عباس(1) وقتادة(2) أنها مكية إلا خمس آيات منها نزلت بالمدينة (وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ) إلى آخر الآيات الخمس(3)، وقيل: إلى قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ)(4) ونزلت بعد سورة (ص وَالْقُرْآنِ)، ونزلت بعدها سورة الجن، ولا نظير بها في عدد آياتها ، وكلماتها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة، وحروفها أربعة عشر ألفاً وثلاثمائة وعشرة أحرف، وقاعدة فواصلها (مُرْنَدُلُّ) نحو المستقيم والنار وللمؤمنين، وآلمص، وإسرائيل، وعدد آياتها مائتان وخمس بصري وشامي وست مدني ومكي وكوفي.
اختلافهم في خمسة مواضع الأول: (آلمص)(5) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (لَهُ الدِّين)(6)، عده الشامي والبصري لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم موازنته لطرفيه، الثالث: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ)(7)، عده الكوفي لوجود المشاكلة ولكونه كلاما تاما على تقدير انتصاب فريقا بقوله هدى ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به على حساب انتصاب فريقا به، الرابع: (ضِعْفًا مِنْ النَّارِ)(8)، الخامس: (الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ)(9) وهو الموضع الثالث عدهما المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظائر الأول وانقطاع الكلاميه ولانعقاد الإجماع على عد إسرائيل الأول والثاني هنا ولم يعدهما الباقون لعدم المساواة في الأول وللتعلق في الثاني بما بعده وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي بقوله:
والأَعْرَافُ عَن كُوفٍ وَصَدْرٍ وَفَى رضاً ... تَعُودُونَ لِلْكُوْفِيِّ لَهُ الدِّيْنُ لِلْبَصْرِي
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(3) الآية: 163، 164، 165، 166، 167.
(4) الآية: 172.
(5) الآية: 1.
(6) الآية: 29.
(7) الآية: 29.
(8) الآية: 38.
(9) الآية: 137.


وَشَامٍ وَقُلْ ضِعْفَاً مِنَ النَّارِ عدَّهُ ... وَثَالِثَ إِسْرَائِيْلَ صَدْرٌ وَعَى صَدْرِي(1)
مشبه الفاصلة المعدود: ثلاثة، الأول: (حَاشِرِينَ)(2)، الثاني: (السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ)(3)، الثالث: (بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)(4)، وهذه المواضع لما كانت غير متساوية خيف من أن تظن أنها ليست برؤوس آيات وهي معدودة باتفاق، مشبه الفاصلة المتروك سبعة الأول: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ)(5)، الثاني: (مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ)(6) الثالث: (آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ)(7) الرابع: (فَسَوْفَ تَرَانِي)(8) الخامس: (وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ)(9)، السادس: (خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)(10)، السابع: (مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ)(11) ، وإلى القسمين أشار الشاطبي بقوله:
وَدَعْ بغرورٍ حاشِرينَ فعُدَّهُ ... ومَع ساجِدين العالَميِنَ لدَى السِّحرِ
تَرانِي السِّنيْنَ يَسْبِتُونَ ويَتَّقو ... نَ في النَّار دَعْ والصَّالِحونَ لَدى غَفْرِ(12)
__________
(1) قوله: (وصدر) رمز للحجازيين. وقوله: (وفى رضا) بيان لعدد هذه السورة عند الكوفيين والحجازيين وهو مائتان وست كما دل على ذلك الواو والراء من (وفَى رضى)، فيكون عددها للبصريين والشاميين مائتين وخمسا كما قال الشارح عملاً بالقاعدة السابقة.
وقوله: (تعودون للكوفي الخ) بيان للمواضع المختلف فيها كما ذكرها الشارح.
وقوله: (وعى) أي حفظ.
(2) الآية: 111.
(3) الآية: 120.
(4) الآية: 121.
(5) الآية: 22.
(6) 10) الآية: 38.
(7) 11) الآية: 120.
(8) 12) الآية: 143.
(9) الآية: 163.
(10) الآية: 169.
(11) الآية: 168.
(12) قوله: (ودع بغرور الخ) بيان لمشبه الفاصلة المعدود الذي قد يُظن أنه متروك لعدم المساواة فيهن.
وكذلك مشبه الفاصلة المتروك الذي قد يُظن أنه معدود لشبهة بالفاصلة وقد ذكرها الشارح.
وقوله: (لدى السحر) احتراز من قوله تعالى: (إني رسول رب العالمين) فلا شبهة في كونه راس آية. وقوله: (لدى غفر) قيد لكلمة (الصالحون) الواقعة بعد قوله تعالى: (وأنه لغفور رحيم).


المتفق عليه:
للمؤمنين،(الحزب السادس(1) عشر) تذكرون، قائلون، ظالمون، المرسلين(5)
غائبين، المفلحون، يظلمون، تشكرون، الساجدين، من طين، (11)
الصاغرين، يبعثون، المنظرين، المستقيم، شاكرين، أجمعين، الظالمين، (18)
الخالدين، الناصحين، مبين، الخاسرين، حين، تخرجون، يذكرون، (25)
لا يؤمنون، تعلمون، مهتدون، (ربع) المسرفين، يعلمون، تعلمون، (31)
يستقدمون، يحزنون، خالدون، كافرين، تعلمون، تكسبون، المجرمين، (38)
الظالمين، خالدون، تعلمون، الظالمين، كافرون، يطمعون، (نصف) (44)
الظالمين، تستكبرون، تحزنون، الكافرين، يجحدون، يؤمنون، يفترون، (51)
العالمين، المعتدين، المحسنين، تذكرون، يشكرون عظيم، مبين، (58)
العالمين، تعلمون، [ترحمون(2)]، عمين، (ثلاثة أرباع) تتقون، الكاذبين، (64)
العالمين، آمين، تفلحون، الصادقين، المنتظرين، مؤمنين، أليم، (71)
مفسدين، مؤمنون، كافرون، المرسلين، جاثمين، الناصحين، (77)
العالمين، مسرفون، يتطهرون، الغابرين، المجرمين، مؤمنين، المفسدين، الحاكمين، (85)
(الحزب السابع عشر) كارهين، الفاتحين، [الخاسرون](3)، جاثمين، الخاسرين (90)
كافرين، يضرعون، يشعرون، يكسبون، نائمون، يلعبون، الخاسرين، (97)
يسمعون، الكافرين، [الفاسقين](4)، المفسدين، العالمين، إسرائيل، (103)
الصادقين، مبين، للناظرين، عليم، تأمرون، حاشرين، عليم، الغالبين، (111)
المقربين، الملقين، عظيم (ربع) يأفكون، يعلمون، صاغرين، ساجدين، (118)
__________
(1) في جميع النسخ ذكر الحزب السادس عشر بعد الآية الأولى من هذه السورة والذي عليه العمل في المصاحف وهو أول السورة كما ذكر صاحب غيث النفع.
(2) من قوله [ترحمون إلى قوله والأنفال شام] سقط من (ج) وما ذكر من (آ) و (ب).
(3) في (ب) [الخاسرين] والصواب ما ذكر حسب النص القرآني وكما في نسخة (آ)
(4) في نسخة (آ) ، (ب) [الفاسقين]وسقطت من (ج) وما ذكر هو الصواب حسب النص الكريم.


العالمين، وهارون، تعلمون، أجمعين، منقلبون، مسلمين، قاهرون، (125)
للمتقين، تعملون، يذكرون، يعلمون، بمؤمنين، مجرمين، إسرائيل، (132)
ينكثون، غافلين، يعرشون، تجهلون، يعملون، العالمين، عظيم، (139)
(نصف) المفسدين، المؤمنين، الشاكرين، الفاسقين، غافلين، يعملون، (145)
ظالمين، الخاسرين، الظالمين، الراحمين، المفترين،رحيم، يرهبون، (152)
الغافرين، (ثلاثة أرباع)يؤمنون، المفلحون، تهتدون، يعدلون، (157)
يظلمون، المحسنين، يظلمون، يفسقون، يتقون يفسقون، خاسئين، (164)
رحيم، يرجعون، تعقلون، المصلحين، (الحزب الثامن عشر) [تتقون](1)(169)
غافلين، المبطلون، يرجعون، الغاوين، يتفكرون، يظلمون، الخاسرون، (176)
الغافلين، يعملون، يعدلون، يعملون، متين، مبين، يؤمنون، يعمهون، يعلمون، (185)
يؤمنون، (ربع) الشاكرين، يشركون، يخلقون، ينصرون، صامتون، (191)
صادقين، تنظرون، الصالحين، ينصرون، يبصرون، الجاهلين، عليم، (198)
مبصرون، يقصرون، يؤمنون، ترحمون، الغافلين، يسجدون، (نصف) (204)
سورة الأنفال(2)
__________
(1) في نسخة (آ) ، (ب) [يتقون] وسقطت من (ج) والصواب حسب النص الكريم.
(2) وسماها ابن عباس سورة البدر كما في لوامع البدر مخطوط ورقة: 155.


مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة في قول مجاهد(1) عن ابن عباس، وأما في قول غيره فسورة البقرة، وقيل: إلا سبع آيات منها نزلت بمكة وهي قوله تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا)(2) إلى آخرها وقيل: إنها مدنية [غير](3) قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ)(4) لأنها نزلت في عمر رضي الله عنه لما أسلم ونزلت بعد سورة البقرة ونزلت بعدها سورة آل عمرا، وقيل: نولت بعد سورة آل عمران ونزلت بعدها سورة الأحزاب ونظيرتها في المدنيين سورة الكوفي سورة الزمر وفي الشامي سورة الفرقان، ولا نظير لها في المكي والبصري، وكلماتها ألف ومائتان وإحدى وثلاثون كلمة، وحروفها خمسة آلاف ومائتان وأربعة وتسعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (قُطرُبٌ نادمُ)(5) نحو الحريق، ومحيط، وبصير، والعقاب ، ويعملون، ومفعولاً، وللعبيد، وعليم، وعدد آياتها سبعون وخمس كوفي وست مدني ومكي وبصري وسبع شامي اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (ثُمَّ يُغْلَبُونَ)(6)، عده الشامي والبصري لوجود المشاكلة، وانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لكون ما بعده غير مساوٍ [لما قبله](7) في الطول الثاني: (وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا)(8) عده غير الكوفي لانقطاع الكلام وللمساواة ولم يعده الكوفي لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الثاني ولعدم المشاكلة. الثالث: (بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)(9) عده غير البصري لوجود المشاكلة ولم يعده البصري لتعلق ما بعده به وهذا معنى قول الشاطبي:
والأنفالُ شامٍ عمَّ زُهراً وخَمسها ... تُعَدُّ لكوفٍ يُغلَبُونَ وِلا دَرِّ
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 69.
(2) الآية: 30.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) [غيره] وما ذكر من (آ)، (ج) وهو الصواب.
(4) الآية: 64.
(5) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(6) الآية: 36.
(7) سقط من (ب) و (ج).
(8) الآية: 42.
(9) 10) الآية: 62.


وأوَّالُ مفْعولاً فأسقِطْهُ هادياً ... وبالمؤمنيِنَ اسْقِطْ وفيَّا ورا نصرِ(1)
0
مشبه الفاصلة المعدود أربعة الأول: (بِهِ الْأَقْدَامَ)(2)، الثاني: (كُلَّ بَنَانٍ)(3)، الثالث: (عَذَابَ النَّارِ)(4)، الرابع: (فَلَا تُوَلُّوهُمْ الْأَدْبَارَ)(5) وهذه المواضع عدمت فيها المشاركة خيف أن تُظن أنها ليست برؤوس آيات مع أنها معدودة باتفاق وإليها أشار الشاطبي:
بَنانٌ مع الأقْدامِ الأدْبار عُدَّه ... مع النار عن كلٍ لدى الزَّحف والفرِّ(6)
__________
(1) قوله: (عم زهراً) بيان لعدد هذه السورة عند الشامي وهو سبع وسبعون كما دل على ذلك العين والزاي وفي عد الكوفي خمس وسبعون كما صرح به فتعين للبصري والحجازي ست وسبعون لأنه ذكر عددين غير متواليين وبينهما عدد واحد خال.
قوله: (ولا درِّ) الواو للبصري والدال للشامي، وقوله: (وأول) قيد لإخراج الثاني المتروك بالإجماع وقوله: (ورا نصر)تعيين لموضع الخلاف يعني الموضع الذي وراء قوله تعالى: (هو الذي أيدك بنصره) وقوله: (هادياً) الهاء للكوفي.
والزهر: الحسن والإشراق والمراد بها الآيات، والدَّر بفتح الدال، اللبن والمطر الكثير والولا بكسر الواو والمد والمتابعة، ترتيب القاموس ج1 ص169.
(2) الآية:11.
(3) الآية 12.
(4) الآية: 14.
(5) الآية: 15.
(6) قوله: (لدى الزحف والفرِّ) تقييد لكلمة النار، يعني أنها الواقعة قبل الآية التي فيها حكم الفر أثناء الزحف.


مشبه الفاصلة المتروك عشرة الأول: (أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ)(1) الثاني: (رِجْزَ الشَّيْطَانِ)(2)، والثالث: (عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)(3)الرابع: (إِلَّا الْمُتَّقُونَ)(4) الخامس: (وَيَكُونَ الدِّينُ)(5) السادس: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ)(6) السابع: (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ)(7) الثامن: (فِي الْمِيعَادِ)(8) التاسع: (مَفْعُولا)(9) الثاني: العاشر (عَلَى القِتًالِ)(10) وقد أشار إليها الشاطبي بقوله:
وفي الدِّينِ والشيطانِ والمؤمنون والـ ... ـحرام وفي الميعاد أسْقِطْ لدى المرِّ
[كذاك](11) مع الفرقان والمتَّقون والـ ... ـقتال مع الجَمعَانِ مفعولً استَمر(12)
وزاد الداني: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ)(13).
المتفق عليه:
مؤمنين، يتوكلون، كريم، لكارهون، ينظرون، (6)
الكافرين، المجرمون، مردفين، حكيم، الأقدام، بنان، العقاب، النار، ()14)
الأدبار، المصير، عليم، الكافرين، المؤمنين، تسمعون، لا يسمعون، (21)
(ثلاثة أرباع) يعقلون، معرضون، تحشرون، العقاب، تشكرون، تعلمون، (27)
__________
(1) الآية: 4.
(2) الآية: 11.
(3) الآية: 34.
(4) 10) الآية: 34.
(5) 11) الآية: 39.
(6) 12) الآية 41.
(7) 13) الآية 41.
(8) 14) الآية: 42.
(9) الآية: 44.
(10) الآية: 65.
(11) في نسخة (ج) [كذا إلا] وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(12) قوله: (المرِّ) المرور والمر بمعنى واحد، واستمر، مأخوذ من قوله مرى الشيء إذا استخرجه وفيه إشارة إلى أنه لم يستوعب جميع ما يشبه الفواصل وليس منها ولكنه ذكر أقربها شبهاً بالفواصل فمعنى استمر تتبع السورة ليمكنك استخراج المتروك والمعدود، وترك الناظم رحمه الله موضعاً ذكره الإمام الداني في بيانه وهو قوله تعال: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ).
(13) الآية: 12.
تكميل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في آيات هذه السورة، والله أعلم.


عظيم، العظيم، الماكرين، الأولين، أليم، يستغفرون، لا يعلمون، تكفرون، (35)
يحشرون، الخاسرين، الأولين، بصير، النصير، (الجزء التاسع عشر) (40)
قدير، عليم، الصدور، الأمور، تفلحون، الصابرين، محيط، العقاب (48)
حكيم، الحريق، للعبيد، العقاب، عليم، ظالمين، يؤمنون،يتقون، (56)
يذكرون، الخائنين، يعجزون، تظلمون، (ربع) العليم، حكيم، المؤمنين، (63)
يفقهون، الصابرين، حكيم، عظيم، رحيم، رحيم، حكيم، بصير، (71)
كبير، كريم، عليم. (74)
سورة التوبة(1)
__________
(1) ذكر صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة 160 حوالي عشرة أسماء لهذه السورة من بينها: التوبة، العذاب، والفاضحة الخ.


مدنية فيل: إلا الآيتين الأخيرتين (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ)(1) إلى آخرها وقال مجاهد(2): هي آخر سورة نزلت بالمدينة، ونزلت بعد سورة الفتح وقيل: بعد أواخر سورة الفرقان ولم تنزل بعدها سورة ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ألفان وأربعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها عشرة آلاف وثمانمائة وسبعة وثمانون حرفاً وقاعدة فواصلها (مُرَابَندَل)(3) نحو رحيم، وقدير، وأليماً، والغيوب، ويكسبون، وثمود، وقليل، وعدد آياتها مائة وتسع وعشرون كوفي وثلاثون للباقين. اختلافهم في ثلاث مواضع ، الأول (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(4) عده البصري لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد الأول ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به لأن قوله تعالى: (وَرَسُولهُ)بالرفع على محا اسم أنَّ، الثاني: (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)(5) عده الشامي لانعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا)(6)، الثالث: (وَعَادٍ وَثمُود)(7) عده المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لاتصال الكلام ولعدم موازنته لطرفيه وهذا معنى قول الشاطبي:
وَعَدَّ سِوَى الكوفي بَرَاءةَ قَدْ لَوَى ... مِنَ المشْركين الثَّانِ فاعدُدْه للبصري
وَشامٍ يُعَذِ
__________
(1) الآية: 128.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم:69.
(3) مرَّ في أول البقرة المقصود بهذه القاعدة.
(4) الآية: 3.
(5) الآية: 39.
(6) الآية: 74 في نسخة (ج)، هكذا (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا) وهو خطأ وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(7) الآية: 70.


وَشامٍ يُعَذِبْكُمْ عَذابَاً أليمَاً أو ... وَلا وَثمودَ اعْدُدْهُ [ذا قصر](1)
وفي هذه السورة آيتان رأس كل منهما كلمة العظيم أولاهما: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ)(2) وفي أثنائها موضعان يشبهان الفواصل غير معدودين وهما: (وَالأَنْصَار) و (بِإِحْسَان) والثانية: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى)(3) وفي أثنائها موضعان يشبهان الفواصل غير معدودين أيضاً وهما: (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)(4) (وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ)(5).
__________
(1) قوله (قد لوى) بيان لعدد هذه السورة عند غير الكوفي من علماء العدد وأنه مائة وثلاثون كما دل على ذلك القاف واللام، فتعين للكوفي مائة وعشرون عملاً بقاعدة ما قبل آخر الذكر.
وقوله: (من المشركين) بيان للمختلف فيه للمختلف فيه من الآيات، وقوله (للصدر) رمزاً لمن عد كلمة (وثمود) وهم المدنيان والمكي، وقيد، أليماً، بقوله: أولاً للاحتراز عن الثاني، وقيد المشركين بالثاني للاحتراز عن الثالث المجمع على تركه وعن الأول المجمع على عده، وقوله: (ذا قصر) هكذا في نسخة (آ)، (ب) وفي نسخة (ج) [فاقصر] والقصر: المنع أو الحبس ويطلق أيضاً على ما يقابل المد.
وقوله: (لوى) من لوى الحبل يلويه إذا فتله.
(2) الآية: 100.
(3) الآية: 111.
(4) الآية: 4.
(5) الآية: 4.


مشبه الفاصلة المتروك سبعة مواضع: الأول: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(1) وبعده (ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ) على الصحيح عند البصريين لما روى المعلى عن الجحدري(2) أنه عد قوله تعالى: (بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(3) رأس آية ولم يعد (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(4) في الحرف الثالث وهذه رواية الداني عن ابن شاذان(5) عن الحلواني واختارها الشاطبي، وأما ما روي عن شهاب(6) الجحدري على العكس أي أنه عد الحرف الثالث: [ولم يعد](7) الحرف الثاني: فغير صحيح، الثاني: (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)(8) الثالث: [يُعَذِّبْهُم](9) الله عَذابَاً أَلِيْمَا) الرابع: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)(10) الخامس: (مِنْ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ)(11) السادس: (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)(12)، السابع (لَهُمْ مَا يَتَّقُوْن) وهذا معنى قول الشاطبي:
وآخرُ أن الله والسَّابقون الـ
... ـعظيم أليما [يتقون](13) فدَع ودار(14)
ِ
__________
(1) الآية: 4.
(2) انظر ترجمة الأعلام ملحق رقم: 29.
(3) الآية: 3.
(4) الآية: 4.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم 66.
(6) 10) وقد ذكر الداني هذا الخلاف في بيانه ورقة 57.
(7) 11) وفي نسخة (آ) [ولم يعده] والصواب ما ذكر.
(8) 12) الآية: 11.
(9) 13) في نسخة (ج) [يعذبكم] وفي نسخة (آ) [بعذبهم عذاباً] بإسقاط لفظ الجلالة وهو خطأ والصواب ما ذكر.
(10) الآية: 91.
(11) الآية: 101.
(12) الآية: 105.
(13) الآية 115 وما بين المعقوفين في نسخة (ب) و (ج) [ينفقون] والصواب ما ذكر.
(14) في نسخة (ج) [ولابر] وفي نسخة (ب) [فدع مع القصر] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وفي بعض النسخ (هو العظيم وفي بعضها العظيم) والصواب ما ذكر لوزن البيت


وفي الدين دعْ مع مَن سبيلٍ منافقو ... نَ والمؤمنون المشركين مع القصر(1)
وفيها مما يشبه الفواصل المتروك ولم يذكره الشاطبي تسعة مواضع الأول: (وَقاتِلُوا المُشْرِكِيْن)(2) والثاني: (بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرضْوان)(3) الثالث (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ)(4)، والرابع: (وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ)(5)، والخامس : (لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ)(6)، السادس: (مِنَ المُهَاجِرِيْن)(7) والسابع: (أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ)(8)، والثامن (عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ)(9)، والتاسع: (أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ)(10) ذكرها الداني(11).
المتفق عليه:
من المشركين، الكافرين، أليم، المتقين، رحيم، يعلمون، المتقين (7)
فاسقون، يعملون، المعتدون،يعلمون، ينتهون، مؤمنين، مؤمنين (14)
حكيم، تعملون، خالدون، المهتدين (ثلاثة أرباع) الظالمين، الفائزون (20)
مقيم، عظيم، الظالمون، الفاسقين، مدبرين، الكافرين، رحيم، حكيم (28)
[صاغرون](12) يؤفكون، يشركون، الكافرون، المشركون، (33)
(الحزب العشرون) أليم، تكنزون، المتقين، الكافرين، قليل، قدير، (39)
__________
(1) قوله: (وفي الدين دع) البيت سقط من (ب) وما ذكر من (آ)، (ج).
(2) الآية: 36.
(3) الآية: 21.
(4) الآية: 58.
(5) 10) الآية: 61.
(6) 11) الآية: 91.
(7) 12) الآية: 100 وفي نسخة (ج) [المهاجر] وهو خطأ والصواب ما ذكر كما في (ب) و (آ).
(8) 13) الآية: 113.
(9) 14) الآية: 117.
(10) 15) الآية: 126.
(11) 16) انظر البيان للداني كخطوط ورقة 57.
تكميل: خالف الحمصي الدمشقي في موضعين من هذه السورة، الأول: (ذلك الدين القيم) يعده الحمصي ولا يعده الدمشقي، والثاني: (يعذبكم عذاباً أليماً) يعده الدمشقي ويتركه الحمصي ومع هذا فقد اتفقا على عدد هذه السورة لأن ما عده أحدهما فقد تركه الآخر والله أعلم.
(12) في نسخة (ج) [صاغرين] وما ذكر من (آ)، (ب) وهو الصواب.


حكيم، تعملون، لكاذبون، الكاذبين، بالمتقين، يترددون، (ربع) (45)
القاعدين، بالظالمين، كارهون، بالكافرين، فرحون، المؤمنون، متربصون (52)
فاسقين، كارهون، كافرون، يفرقون، يجمحون، يسخطون، راغبون، (59)
(نصف) حكيم، أليم، مؤمنين، العظيم، تحذرون، تستهزئون، مجرمين، (66)
الفاسقون، مقيم، الخاسرون، يظلمون، حكيم، العظيم، المصير، نصير، (74)
(ثلاثة أرباع) الصالحين، معرضون، يكذبون، الغيوب، أليم، الفاسقين (80)
يفقهون، يكسبون، الخالقين، فاسقون، كافرون، القاعدين، يفقهون، (87)
المفلحون، العظيم، أليم، رحيم، ما ينفقون (الحزب الحادي والعشرون) (92)
لا يعلمون، تعملون، يكسبون، الفاسقين، حكيم، عليم، رحيم، العظيم (100)
عظيم، رحيم، عليم، الرحيم، تعملون، حكيم، [لكاذبون](1) المطهرين، (108)
الظالمين، حكيم، (ربع) العظيم، المؤمنين، الجحيم، حليم، عليم، (115)
نصير، رحيم، الرحيم، الصادقين، المحسنين، يعملون، (121)
(نصف)(2) يحذرون، المتقين، يستبشرون، [كافرون](3)، يذكرون، يفقهون، (127)
رحيم، العظيم. (129)
سورة يونس عليه السلام
__________
(1) في نسخة (آ)، (ب) [الكاذبون] وما ذكر من (ج) وهو الصواب.
(2) ورد في غيث النفع ص339 أن [يعملون] منتهى النصف، وقيل: لفظ الصادقين، وقيل: يحذرون والعمل في مصحف المدينة وغيره على الأول.
(3) في نسخة (ج) [كافرين] والصواب ما ذكر كما في (آ) و (ب) حسب النص الكريم.


مكية في قول أكثرهم واستثنى ابن المبارك(1) قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ)(2) الآية فإنها نزلت في حق يهود المدينة، وروى المعدل(3) عن ابن عباس(4) وقتادة(5) استثناء ثلاث آيات (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ)(6) إلى آخر الآيات الثلاث وقيل:آيتين وقيل: من أول السورة إلى قوله تعالى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)(7) مكي والباقي مدني ونزلت بعد سورة بني إسرائيل ونزلت بعدها سورة هود، ونظيرتها في الشامي سورة بني إسرائيل ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف وثمانمائة [واثنتان](8) وثلاثون كلمة، وحروفها سبعة آلاف وخمسمائة وسبعة [وستون](9) حرفاً كحروف سورة هود، وقاعدة فواصلها (لم نر) نحو بوكيل وعليم يعقلون والصدور، وعدد آياتها مائة وتسع آيات لغير الشامي وعشرة عنده. اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (لَهُ الدِّيْن)(10) الثاني: (وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ)(11) عدهما الشامي للمشاكلة في الأول ولانعقاد الإجماع على عد نظائر الثاني في جميع السور ولم يعدهما الباقون لاتصال الكلام في الأول وللعطف في الثاني ، الثالث: (لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ)(12) عده غير الشامي لوجود المشاكلة ولم يعده لعد المساواة لما بعده وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 39.
(2) الآية: 40.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 67.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 36
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(6) الآية: 94.
(7) الآية: 39.
(8) 10) في جميع النسخ [اثنا] والصواب [اثنتان].
(9) 11) في نسخة (ب) و (ج) [وسبعون] والصواب ما ذكر كما في (آ) وكما في بيان الداني ورقة 58.
(10) 12) الآية: 22.
(11) 13) الآية: 57.
(12) 14) الآية: 22.


ويُونُسُ غير الشَّام قد طال والصُّدو ... رِ والدِّين دِنْ والشَّاكِريْنَ فَدَعْ دَهْرِ(1)
واتفقوا على عدم عد (المر) هنا وأول هود ويوسف وإبراهيم والحجر و(المر) أول الرعد لأن آخرهن ألف فلم تكن مشاكلة لما بعدها من الآي ولم ترد في الأثر السابق المسند إلى سيدنا علي رضي الله عنه كما نبه عليها الشاطبي بقوله السابق:
وَمَا بدْؤُهُ حرْفُ التَّهَجِّي فآية ... لِكُوفٍ سوى ذي رَا وطَس والوِتْرِ(2)
[وفيها مما يشبهه](3) الفواصل وليس بمعدود موضعان الأول: (آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ)، والثاني: (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) ولم يذكرهما الشاطبي وذكرهما الداني(4).
المتفق عليه:
الحكيم، مبين، تذكرون، يكفرون،[يعلمون](5)، يتقون، غافلون، (7)
__________
(1) قوله: (ويونس) إلخ بيان لعدد هذه السورة عند غير الشامي من العلماء وهو مائة وتسع كما دل عليه قاف (قد) على المائة وطاء (طال) على التسع عند الشامي مائة وعشر آيات وهذا مما أخذ فيه بقاعدة ما بعد أخرى الذكر، والقرينة على ذلك ما ذمره بعد ذلك من أن الشامي يزيد على الجماعة اثنتين ويُسقط واحدة مما عده الجماعة.
قوله" (طال) بمعنى امتد من الطول بضم الطاء، وبمعنى الفضل والسعة والغنى بفتح الطاء، ودن أمر من الدين وله معان كثيرة والمراد به هنا الطاعة والدهر الزمن، مختار الصحاح 401 ترتيب القاموس ج2 ص242.
(2) المفردات: الوتر:، الفرد، وقد بدأ المصنف في بيان أصول مطردة غير مختصة بسورة واحدة ومعنى البيت: (والسورة التي أولها حرف من حروف التهجي فذلك الحرف آية مستقلة في تلك السورة للكوفي في اختياره سوى ذي الراء) الخ.
(3) ما بين المعقوفين بياض في (ج).
(4) البيان للداني ورقة 55.
تكميل: يتفق العدد الحمصي مع العدد الدمشقي في آيات هذه السورة عدا وتركا، والله أعلم.
(5) في نسخة (ج) [يعملون] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).


يكسبون، النعيم، العالمين، (ثلاثة أرباع) يعمهون، يعملون، المجرمين (16)
تعملون، عظيم، تعقلون، المجرمون، [يشركون](1) يختلفون، المنتظرين (20)
يمكرون، تعملون، يتفكرون، مستقيم (الحزب الثاني والعشرون) خالدون، (25)
خالدون، تعبدون، لغافلين، يفترون، تتقون، تُصرَفُون، يؤمنون، تؤفكون، (33)
تحكمون، يفعلون، العالمين، صادقين، الظالمين، [بالمفسدين](2) تعملون (40)
يعقلون، يبصرون، [يظلمون](3) مهتدين، يفعلون، يظلمون، صادقين، (47)
يستقدمون، المجرمون، تستعجلون، تكسبون، (ربع) بمعجزين، يظلمون (53)
يعملون، ترجعون، للمؤمنين، يجمعون، تفترون، يشكرون، مبين، يحزنون، (61)
يتقون، العظيم، العليم، يخرصون، يسمعون، تتعلمون، يفلحون، (68)
يكفرون (نصف) تنظرون، المسلمين، المنذرين، المعتدين، مجرمين، مبين، (75)
الساحرون، بمؤمنين، عليم، ملقون، المفسدين، [المجرمون](4) المسرفين، (82)
مسلمين، الظالمين، الكافرين، المؤمنين، أليم، يعملون، (ثلاثة أرباع) (88)
المسلمين، المفسدين، لغافلون، يختلفون، الممترين، الخاسرين، يؤمنون، (95)
الأليم، حين، مؤمنين، يعقلون، يؤمنون، المنتظرين، المؤمنين، المؤمنين، (103)
المشركين، الظالمين، الرحيم، بوكيل، الحاكمين. (108)
سورة هود عليه السلام
__________
(1) في نسخة (ج) [يشكرون] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).
(2) في جميع النسخ [المفسدين] والصواب ما ذكر.
(3) في نسخة (ج) [تظلمون] بالتاء الفوقية وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(4) في نسخة (ج) [المجرمين] والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ)، (ب).


مكية واستثنى بعضهم ثلاث آيات الأولى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ)(1)، والثانية: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ)(2)، والثالثة: (وَأَقِمْ الصَّلَاةَ)(3)، ونزلت بعد سورة يونس ونزلت بعدها سورة يوسف على ترتيب المصاحف ونظيرتها في المدني الأول والشامي سورة المائدة ولا نظير لها في غيرهما، وكلماتها ألف [وتسعمائة](4) وخمس عشرة كلمة،وحروفها سبعة آلاف وخمسمائة وسبعة [وستون](5) حرفاً كحروف سورة يونس، وقاعدة فواصلها (ذُقْ ظِلَّ مُصطَبرْ نَزِدْ) نحو حينئذٍ، شهيق غليظ، قليل، أليم، منقوص، قوم لوط، مريب، الصدور،صادقين،العزيز، معدود. وعدد آياتها مائة وعشرون وواحدة مكي وبصري ومدني أخير وآيتان مدني أول وشامي وثلاث كوفي كم أشار الشاطبي بقوله:
وَهُودٌ عَنِ الكُوفِي كَما قَد جَمَعْتُها ... وثِنْتانِ داما أصْلُ وَصْلٍ بلا هَجْرِ(6)
__________
(1) الآية: 12.
(2) الآية: 17.
(3) الآية: 114.
(4) في نسخة (آ) [وسبعمائة] والصواب ما ذكر كما في باقي النسخ وبيان الداني ورقة: 85.
(5) في نسخة (آ) [وسبعون] والصواب ما ذكر ويؤيده ما ورد في بيان ابن عبد الكافي ورقة: 47.
(6) قوله: (وهود عن الكوفي قد جمعتها) بيان لعدد آيات هذه السورة عند الكوفي وأنه مائة وثلاث وعشرون كما دل عليه كاف كما وقاف قد وجيم جمعتها.
وقوله: (وثنتان داما أصل) يعني مائة وثنتان وعشرون آية عند الشامي والمدني الأول كما دل على ذلك دال داما وألف أصل فتعين للباقين مائة وإحدى وعشرون عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر والواو من قوله وصل ليست رمزاً والهجر بفتح الهاء، الترك وبالضم الفحش. ترتيب القاموس 3/481.


بنقص واحد للمسكوت عنهم على القاعدة السابقة، اختلافهم في سبعة مواضع الأول: (بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)(1) عده الكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به، الثاني: (فِي قَوْمِ لُوْط)(2) عده غير البصري لانعقاد الإجماع على عد الأول وهو: (إِلَى قَوْمِ لُوْط) ولم يعد البصري لعدم المساواة وهذا معنى قول الشاطبي:
وَكُوفٍ لَهُ مَا تُشرِكونَ وَلُوطٍ أوْ ... وَلاً كُلُّهمْ والثَّانِ دَعْ وَافياً واقْرِ(3)
الثالث: (مِنْ سجِّيْل)(4) عده المدني الأخير والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظيره في الحجر ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده لأن منضود صفة له، الرابع: (مَنْضُود)(5)، والخامس: (إِنَّا عَامِلُون)(6)في آخر السورة عدهما غير المدني الأخير والمكي للمشاكلة ولم يعدهما المدني الأخير والمكي لكونهما عدا (مِنْ سجِّيْل) فبقي (مَنْضُود) كلمة واحدة وقد مر أن الآية لا تكون على كلمة واحدة إلا في مواضع معينة وليس هو منها وأما عاملون فلم يعداه لعدم المساواة فيما بعده وإلى هذه المواضع الثلاثة أشار الشاطبي بقوله:
وَسِجِّيلٍ اعْدُدْ بعدَ جَدٍّ وعاملو ... نَ دَعْ مَعَ منضودٍ وكُنْ حاصِر الحظْرِ(7)
__________
(1) الآية: 54.
(2) الآية: 74.
(3) قوله: (وكوف له) الخ، بيات للآيات المختلف فيها في هذه السورة. وقوله: (ولوط أولا كلهم) متفق على عده، وذكره بين المختلف فيه لتعيين موضع الخلاف في لفظ (لوط)، وقوله: (ودع وافيا) الواو رمز للبصري. وقوله: (واقر) أمر من قرأ الماء في الحوض جمعه بعد جد.
(4) الآية: 82.
(5) الآية: 82.
(6) الآية: 121.
(7) قوله: (بعد جد) الباء للمدني الثاني والجيم للمكي، والحصر القصر والحظر، المنع.


السادس: (إنْ كُنْتُم مُؤْمِنِيْن)(1) في قصة شعيب عده المدنيان والمكي لوجود المشاكلة وانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعدم المساواة، السابع: (وَلا يَزَالُوْنَ مُخْتَلِفِيْن)(2) عدم الشامي والكوفي والبصري للمشاكلة والمساواة ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به وإلى هذين الموضعين أشار الشاطبي بقوله:
وللصَّدْرِ كُنتُم مُؤمنينَ فعُدَّها ... وَمُخْتَلِفينَ اعْدُدْ وصالاً دَوَا هَجْرِ(3)
مشبه الفاصلة المعدود ثلاثة الأول: (نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ)(4)، الثاني: (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ)(5) في قصة نوح، الثالث: (لإجَلٍ مَعْدُوْد)(6). مشبه الفاصلة المتروك خمسة الأول: (وَمَا يُعلِنُون)(7) الثاني: (وَفَارَ التَّنُّور)(8)، الثالث: (فَسَوْفَ تَعْلَمُون)(9) وبعده من يأتيه في الموضعين، الرابع: (وَلا تَخزُون)(10) الخامس: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ)(11) وإلى القسمين أشار الشاطبي بقوله:
بشيرٌ ومَعدُودٍ مُبينٌ لِكُلَّهم ... وَقّد أسْقَطَ التَّنُّورُ كُلٌّ بِلا زَبرِ(12)
وأسقَطَ مجموعٌ لهُم تَعْلمون مَنْ ... وتخزُون معه يُعْلِنُونَ على جَهْرِ
__________
(1) الآية: 86.
(2) الآية: 118.
(3) قوله: (وللصدر الخ) رمز للمدنيين والمكي، وقوله: (وصالا دوا هجر) الواو للبصري والدال للشامي والهاء للكوفي.
(4) الآية: 2.
(5) الآية: 25.
(6) الآية: 104.
(7) الآية: 5.
(8) الآية: 40.
(9) 10) الآية: 39، 93.
(10) 11) الآية: 78.
(11) 12) الآية: 103.
(12) قوله: (زبر) الزبر بفتح الزاي له معان كثيرة، والمراد هنا: النزاع أي أسقطوه بلا نزاع بينهم فيه وفي هذين البيتين تتمة لبيان مشبه الفاصلة المعدود والمتروك لدفع توهم من يظن المعدود متروكاً لعدم المساواة أو عدم تمام الكلام أو يظن المتروك معدوداً لوجود شبهٍ بالفاصلة.


وزاد الداني(1) (وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا) (2) وإنما لم يذكره الشاطبي لأنه لم يشبه لفواصل تلك السورة لأنه على الألف ولم يكن على قاعدة فواصلها.
المتفق عليه:
خبير، وبشير، كبير، قدير، الصدور، (الحزب الثالث والعشرون) مبين، (6)
مبين، يستهزؤون، كفور، فخور، كبير, وكيل، صادقين، مسلمون، (14)
لا يبخسون، يعملون، يؤمنون، الظالمين، كافرون، يبصرون، يفترون، (21)
الأخسرون، خالدون، (ربع) تذكرون، مبين، أليم، كاذبين، كارهون، (28)
تجهلون، تذكرون، الظالمين، الصادقين، بمعجزين، ترجعون، تجرمون، (35)
يفعلون، مغرقون، تسخرون، مقيم، قليل (نصف) رحيم، الكافرين،(42)
المغرقين، الظالمين، الحاكمين، الجاهلين، الخاسرين، أليم، للمتقين، (49)
مفترون، تعقلون، مجرمين، بمؤمنين، تنظرون، مستقيم، حفيظ، غليظ، (57)
عنيد، هود (ثلاثة أرباع) مجيب، مريب، تخسير، قريب، مكذوب، (64)
العزيز، جاثمين، لثمود، [حنيذ](3)، قوم لوط، يعقوب، عجيب، مجيد (72)
منيب، مردود، عصيب، رشيد، ما نريد، شديد، بقريب، ببعيد، (80)
(الحزب الرابع والعشرون) محيط، مفسدين، بحفيظ، الرشيد، أنيب، (85)
ببعيد، ودود، بعزيز، محيط، رقيب، جاثمين، ثمود، مبين، برشيد، (94)
المورود، المرفود، وحصيد، تتبيب، شديد، مشهود، معدود، وسعيد، (102)
وشهيق، لما يريد، (ربع) مجذوذ، منقوص، مريب، خبير، بصير، (109)
تنصرون، [للذاكرين](4)، المحسنين، مجرمين، مصلحون، أجمعين، (115)
للمؤمنين، منتظرون، تعملون. (118)
سورة يوسف عليه السلام
__________
(1) البيان للداني مخطوط ورقة:59.
(2) الآية: 91.
(3) في نسخة (ج) [حينئذٍ] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).
(4) في جميع النسخ [الذاكرين] والصواب ما ذكر.


مكية قيل: إلا أربع(1) آيات منها نزلت بالمدينة، ثلاث من أولها والرابعة (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ) الآية ونزلت بعد سورة هود ونزلت بعدها سورة الحجر ونظيرتها في المدنيين والمكي والشامي سورة الأنبياء وفي الكوفي سورة الإسراء وفي البصري سورة الكهف والأنبياء، وكلماتها ألف [وسبعمائة](2) وست [وسبعون] (4) كلمة وحروفها سبعة آلاف ومائة وست وسبعون وقاعدة فواصلها(3) (لم نر) نحو وكيل، وزعيم، ولحافظون، ويَسير، وعدد آياتها مائة وإحدى عشرة اتفاقاً، مشبه الفاصلة المتروك أحد عشر موضعاً الأول: (الأَحَادِيْث)(4) كلُّه، الثاني: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)(5) معا، الثالث: (لَدَى الْبَابِ)(6)، الرابع: (مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ)(7)، الخامس: (خَمْرًا)(8) معا، السادس: (سُلْطَان)(9) وكذا في جميع السور، السابع: (بَعِيْر)(10) معا، الثامن: (خَلَصُوا نَجِيًّا)(11)، التاسع: (بَصِيْرا)(12) معا، العاشر: (لَهُ سُجَّدًا)(13)، الحادي عشر: (لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ)(14) وهذا معنى قول الشاطبي:
وَيُوْسُفُ يُمْنُ اليُسْرِ قُلْ فَتيان دَعْ ... لدا البَابِ والألبابِ خمْراً متى تجري
__________
(1) قول الشارح: (قيل إلا أربع)ع عبر بصيغة التضعيف إشارة إلى ضعف هذا القول وقد قال السيوطي ي الإتقان ج1 ص40: إن هذا القول حكام أبو حيان وهو واهٍ لا يتلفت إليه.
(2) في نسخة (آ) [وتسعمائة وست وتسعوني والصواب ما ذكر كما في بقية النسخ وكما في بيان ابن عبد الكافي ورقة رقم: 48.
(3) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(4) أول مواضعه الآية: 6.
(5) الآية: 18، 83.
(6) الآية: 25.
(7) الآية: 36.
(8) الآية: 36، 41.
(9) الآية: 40.
(10) الآية: 65، 72.
(11) الآية: 80.
(12) الآية: 93.
(13) 10) الآية: 100.
(14) 11) الآية: 111.


جميلٌ نجيَّا سجَّدا وبصيراً الـ ... ـأحاديثِ سُلطانٍ بعيرٍ فخذ عَبرِي(1)
وزاد الداني (مِنْهُنَّ سِكِّينًا)(2) ولم يذكره الشاطبي لأنه لم يكن مشبهاً لفواصل تلك السورة حيث لم يذكر الألف في قاعدة(3) فواصلها.
المتفق عليه:
المبين، تعقلون، الغافلين، ساجدين، مبين، حكيم، (نصف)، (6)
للسائلين، مبين، صالحين، فاعلين، لناصحون، لحافظون، غافلون، (13)
لخاسرون، لا يشعرون، يبكون، صادقين، تصفون، يعملون، (19)
الزاهدين، يعملون، المحسنين، الظالمون، المخلصين، أليم، الكاذبين، (26)
الصادقين، عظيم، الخاطئين، (ثلاثة أرباع) مبين، كريم، (31)
الصاغرين، الجاهلين، العليم، حين، المحسنين، كافرون، يشكرون، (38)
القهار، يعلمون، تستفتيان، سنين، [تعبرون](4) بعالمين، فأرسلون، (45)
يعملون، تأكلون، تحصنون، يعصرون، عليم، الصادقين، الخائنين، (52)
(الحزب الخامس والعشرون) رحيم، أمين، عليم، المحسنين، يتقون، (57)
منكرون، المنزلين، تقربون، [لفاعلون](5) يرجعون، لحافظون، الراحمين، (64)
__________
(1) 12) قوله: (ويوسف يمن الخ)إشارة إلى عدد هذه السورة وأنه مائة وإحدى عشرة آية باتفاق كما ذكر الشارح رحمه الله وكما دل على ذلك الياء بعشرة والألف بواحد والقاف بمائة ثم شرع في بيان مشبه الفاصلة المتروك للجميع بقوله (فتيان دع الخ) واليمن الخير والبركة واليسر والسهولة: عَبرى بفتح العين وسكون الباء وأصله تفسير الرؤيا يقال: عبر الرؤيا إذا فسرها والمراد به هنا مطلق التفسير.
(2) 13) هذه الآية رقم 31 وقد ذكرها الداني في بيانه ورقة 59.
(3) 14) المراد بقاعدة فواصلها قوله في أول السورة (لم نر) فهذه الحروف ليس فيها ألف والله أعلم.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في آيات هذه السورة.
(4) في نسخة (آ)، (ج) [يعبرون] بياء الغيبة والصواب ما ذكر كما في (ب).
(5) في نسخة (ج) [لغافلون] والصواب ما ذكر كما في (آ) و (ب).


يسير، وكيل، المتوكلون، يعلمون، يعملون، لسارقون، تفقدون، زعيم، (72)
سارقين، كاذبين، الظالمين، عليم، (ربع) تصفون، المحسنين، (78)
لظالمون، الحاكمين، حافظين، لصادقون، الحكيم، كظيم، الهالكين، (85)
تعلمون، الكافرون، المتصدقين، جاهلون، المحسنين، لخاطئين، الراحمين، (92)
أجمعين، تفندون، القديم، تعلمون، خاطئين، الرحيم، آمنين، الحكيم، (100)
(نصف) بالصالحين، يمكرون، بمؤمنين، للعالمين، معرضون، (105)
مشركون، يشعرون، المشركين، تعقلون، المجرمين، يؤمنون. (111)
سورة الرعد
مكية في قول ابن عباس(1) ومجاهد(2)وابن جبير وعطاء(3)إلا قوله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ)(4) وقوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا)(5)إلى آخرها. فمدني لأنها نزلت في عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وعن قتادة(6) أنها مدنية إلا قوله تعالى: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا)(7) الآية(8) ونزلت بعد سورة محمد صلى الله عليه وسلم ونزلت بعدها سورة الرحمن وهذا الترتيب يقتضي أنها مدنية والله أعلم، ونظيرتها في المدنيين والمكي سورة المعارج وفي البصري سورة فاطر و ق والنازعات ولا نظير لها في الكوفي والشامي، وكلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون
كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وستة أحرف وقاعدة فواصلها (عُدَّ نَرُقْ بَلْ) نحو متاع وجديد ويعقلون والدار وواق والكتاب والمتعال وعدد آياتها أربعون وثلاث كوفي وأربع مدني ومكي وخمس بصري وشامي كما يشير إليه قول الشاطبي:
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 69.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 48.
(4) الآية: 13.
(5) الآية: 43.
(6) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(7) الآية: 31.
(8) وقال السيوطي في الإتقان ج1/ 32، والذي يجمع به بين الاختلاف أنها مكية إلا آيات منها.


وفي الرَّعْدِ للشَّامِيِّ زَهْرُ مِدَادِهِ ... ثَلاثٌ عَنِ الكُوفِي وَالأرْبَعُ(1)للصَّدْرِ(2)
__________
(1) في بعض النسخ المتن [وأربع].
(2) قوله: (زهر مداده) الزاي بسبع والميم بأربعين وهذا هو عدد السورة عند الشامي وقد صرح بعدد الكوفي، وقوله: (للصدر) رمز للمدنيين والمكي وقول الشارح (وزاد واحداً للمسكوت منه وهو البصري) فيكون الناظم قد أخذ في هذا الموضع بما بعد أخرى الذكر لأن المرتبة التي قبل أخرى الذكر مشغولة للكوفي، والزَّهْر بفتح الزاي وسكون الهاء النبات أو نولاه وهو مارق منه والمداد يطلق على ما يكتب به وأصله من أمددت الجيوش بمدد إذا أعنته بالمال والرجال وهو هنا من هذا المعنى وهو المدد أي مدد الرعد للأرض وأهلها بسبب المطر المصاحب للرعد يكون الزهر الذي تزدان به الأرض وتصير حدائق وبساتين.


فآخر المذكور أربع ويزاد واحد للمسكوت عنه وهو البصري على القاعدة السابقة اختلافهم في خمسة مواضع الأول (لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)(1)، والثاني (أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ)(2) عدهما غير الكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظير الأول في سورة ق في قوله تعالى: (مِنْ خلْقٍ جَدِيْد) وعد نظير الثاني في سورة النور في قوله تعالى: (فَمَا لَهُ مِنْ نُوْر) ولم يعدهما الكوفي لعدم موازنتهما لطرفيهما. الثالث (الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ)(3) الرابع: (لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ)(4) عدهما الشامي لانعقاد الإجماع على نظائر الأول ولمشاكلة الثاني: ولانقطاع الكلام به في الجملة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره أيضاً ولم يعده الباقون لعدم الموازنة في الأول للطرفين ولعدم المساواة في الثاني، الخامس (مِنْ كُلِّ بَابٍ)(5) عده الشامي والبصري والكوفي لمشاكلته لطرفيه ولم يعده الباقون لاتصال الكلام لأن قوله: (سَلامٌ عَلَيْكُم) في محل الحال من ضمير (يدخلون) أي حال كون الملائكة قائلين كذلك.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ)(6) الثاني: (وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ)(7)، والمتروك أربعة مواضع الأول: (مِنْ قَبْلِهِمْ الْمَثُلَاتُ)(8)، الثاني: (وَما تَزْدَاد)(9)، الثالث: (عَلَيْهِ فِي الَّنارِ)(10)، الرابع: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَانِ)(11) وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
مَع النور في خلقٍ جديدٍ فَدَعْ هُدىً ... وللصَّدر دَعْ مِن كلِّ لَدى البِشرِ
وشامٍ لهم سوءُ الحسابِ البصِيرُ قُلْ ... وَعَنْ كُلٍ الميثاقَ الأمثالً فاستبْرِ
__________
(1) الآية: 5.
(2) الآية: 16.
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 33.
(5) الآية: 23.
(6) الآية: 17.
(7) الآية: 20.
(8) الآية: 6.
(9) الآية: 8.
(10) الآية: 17.
(11) الآية: 30.


وتزْدادُ بالرَّحمانِ والمُثْلاثُ دع ... وفي النار دعْ واستمعْ ولا تك ذا وقْرِ(1)
المتفق عليه:
يؤمنون، توقنون، يتفكرون، يعقلون، (ثلاثة أرباع) خالدون، العقاب، هاد، (7)
بمقدار، المتعال، بالنهار، وال، الثقال، المحال، ضلال، والأوصال، (15)
القهار، الأمثال، المهاد (الحزب السادس والعشرون) الألباب، الميثاق، (20)
الحساب، الدار، الدار، الدار، متاع، أناب، القلوب، مآب، متاب، (29)
الميعاد، عقاب، هاد، واق، (ربع) النار، مآب، واق، كتاب، (37)
الكتاب، الحساب، الحساب، الدار، الكتاب. (42)
سورة إبراهيم عليه [الصلاة](2)والسلام
__________
(1) 10) قوله: (مع النور في خلق الخ) بيان للمختلف فيه في هذه السورة والهاء من (هدي) رمز للكوفي وكلمة للصدر رمز للمدنيين والمكي وقوله: (لدى البشر) أي البشارة بدخول الجنه وقوله: (وشام لهم سوء الحساب) قيد هذا الموضع بكلمة (لهم) للاحتراز من (ويخافون سوء الحساب) فإنه متفق على شروع في بيان مشبه الفاصلة المعدود اتفاقاً، وقوله: (استبر) من استبرأ طلب البراءة من الشك والريبة والبشر البشارة والوقر الثقل في السمع والمعنى اسمع هذه المقالة يسيرة ولا تجعلها ثقيلة على أذنيك.
تكميل: خالف الحمصي الدمشقي في موضع واحد ووافقه في غيره وهو قوله: (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ) يعده الحمصي ويتركه الدمشقي والله أعلم.
تنبيه: ذكر الشيخ القاضي رحمه الله تعالى، في كتابه بشير اليسر شرح ناظمة الزهر أن الحمصي يخالف الدمشقي في عد لفظ (والنور) سورة الرعد الآية: 16 حيث قال: يعده الدمشقي ويتركه الحمصي، وهذا مخالف لما ذكره في كتابه نفائس البيان ص21 ولبقية مصادر هذه المادة فلعله سهو منه، والله أعلم.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (آ)، (ب) والصلاة تجوز على جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.


وتسمى سورة الخليل، مكية في قول أكثرهم، وقال ابن عباس(1) وقتادة(2) إلا آيتين منها نزلتا في قتلى بدر من المشركين وهما قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا)(3) إلى آخر الآيتين، ونزلت بعد سورة الشورى ونزلت بعدها سورة الأنبياء كذا قال الجعبري(4)، وقال الداني: نزلت بعدها سورة النحل، وقال أبو القاسم(5) المقري: هي نزلت بعد سورة نوح ونزلت بعدها سورة الأنبياء ولعل الخلاف مبني على كون بعضها مدني ذكره الشارح(6)ونظيرتها في الكوفي سورة (ن) والحاقة وفي المدنيين والمكي سورة سبأ فقط والشامي سورة سبأ والقمر والمدثر، وفي البصري سورة الحاقة فقط. وكلماتها ثمانمائة وإحدى [وثلاثون](7) كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها (صَدَ أزَلَ بِمنْظَرْ)(8) نحو محيص، والبعيد، وفي السماء، وبعزيز، والأمثال، والألباب، وسلام، والمؤمنون، وغليظ، وقرار، وعدد آياتها خمسون وواحدة بصري واثنتان كوفي وأربع مدني ومكي وخمس شامي كما يشير إليه قول الشاطبي:
وَكُوفٍ بإبراهيم بَاحَ نَسيمُهُ ... وآيةٌ البصري وخمسٌ دَنا وقرِي(9)
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(3) الآية: 28.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 2.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 66.
(6) المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر ورقة: 182.
(7) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) و (ج) [وثمانون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 58 وبيان ابن عبد الكافي مخطوط ورقة: 47.
(8) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(9) قوله: (باح نسيمه) الباء باثنين والنون بخمسين، وهو عدد هذه السورة عند الكوفيين، وإحدى وخمسون عند البصري كما صرح به الناظم وحمس وخمسون للمرموز له بالدال وهو الشامي فتعين للباقين وهم الحجازيون أربع وخمسون وهنا أخذ بقاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (باح) يقال باح بالسر إذا أظهره، والنسيم الريح الطيبة، وقوله: (دنا وقري) معناه قرب منك وسهل عليك ما وقر وثبت في نفسي من العلم بما ذكرته لك تصريحاً وتلويحاً في النظم.


وهذا بناء على قاعدته السابقة حيث كان آخر العدد ذِكراً الخمس فإذا نقصنا منه واحدا صار الباقي أربعاً للمسكوت عنه، اختلافهم في سبعة مواضع الأول: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(1)، الثاني: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(2) عدهما المدنيان والمكي والبصري لانعقاد الإجماع على عد نظير الأول ولمشاكلة الثاني لما بعده ولم يعدهما الشامي والكوفي لاتصال الكلام في كل منهما. الثالث: (قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ)(3) عدهما المدنيان والمكي والبصري أيضاً لانعقاد الإجماع على نظائره، ولم يعده الشامي لاتصال الكلام. الرابع: (وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)(4) عده المدني الأول والشامي والكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعدم المساواة [لما](5) بعده. الخامس: (وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)(6) عده غير المدني الأول لانعقاد الإجماع على عد نظيره في الموضع الثاني هنا ولم يعده المدني الأول لعدم موازنته لما بعده وهو (يَتَذّكَّرُوْن). السادس: (وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)(7) عده غير البصري لمشاكلته لما بعده ولم يعده البصري لعدم المساواة [لما](8) بعده. السابع: (عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)(9) عده الشامي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم موازنته لطرفيه.
__________
(1) الآية: 1.
(2) الآية: 5.
(3) الآية: 9.
(4) الآية: 19.
(5) ما بين المعقوفين في نسخة (ب)، (ج) [فيما] والصواب ما ذكر.
(6) الآية: 24.
(7) الآية: 33.
(8) ما بين المعقوفين في نسخة (ب)، (ج) [فيما] والصواب ما ذكر.
(9) الآية: 42.


مشبه الفاصلة المعدود موضعان: الأول: (لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ)(1) في الموضع الأول بخلاف الثاني وهو: (وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ) فإنه ليس برأس آية باتفاق الثاني (وَلا فِي السَّمَاءِ)(2) وبعده (الحَمْدُ للهِ).
مشبه الفاصلة المتروك ستة مواضع الأول: (النَّاس)(3) كله، الثاني: (إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ)(4)، الثالث: (يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ)(5)، الرابع: (إلى أَجَلٍ قَرِيْب)(6)، الخامس: (غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ)(7)، السادس: (مِنْ قَطِرَانٍ)(8)وإلى ما ذكر أشار الشاطبي بقوله:
وتسقطُ ثِنتا النُّورِ [دانٍ](9)
__________
(1) الآية: 13.
(2) الآية: 38.
(3) الآية: 1.
(4) 10) الآية: 39.
(5) 11) الآية: 44.
(6) 12) الآية: 44.
(7) 13) الآية: 48.
(8) 14) الآية: 50.
(9) قوله: (دان) الدال للشامي وهكذا في بعض النسخ ومنها نسخ الشارح وفي بيان ابن عبد الكافي ورقة 47 وقد اعتبر الشارح الشامي مما لم يعد هذا الموضع وفي بعض النسخ كبشير اليسر للشيخ القاضي (واف) الواو رمز للبصري وهو كذلك في بيان الداني ورقة 58. وقد اعتبر الدانيُّ البصريًّ ممن لم يعد هذه الكلمة والصواب ما ذهب إليه الداني لأن الشاطبي قد اعتبره أصلاً لقصيدته وقوله وعى. حفظ. وكلمة: صدر: رمز للمدنيين والمكي، وقوله: (الدهر)الألف رمز للمدني الأول. وقوله: (إلى داع هدى)الألف رمز للمدني الأول والدال للشامي والهاء للكوفي وقيد (السماء) بالأول للاحتراز عن الثاني المتفق على عده، وقوله: (وعد أول الظالمين) البيت بيان للمتفق عليه، وقيد الظالمين بالموضع الأول لإخراج الثاني، ولم يقيد السماء بالموضع الثاني اكتفاء بتقييد الأول، والحدْر بسكون الدال: الإحاطة، وقوله: (دع الناس البيت) بيان للكلمات التي تشبه الفواصل وليست منها كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى. وقوله: (سري) انكشف.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في فواصل هذه السورة والله أعلم.


هُدَاهُمَا ... ثَمودَ عَنْ البَصْرِيِّ وَصَدْرٍ وعى صدري
جديدٍ إلى داعٍ هُدَى أوَّل السَّما ... دَعِ الدَّهْرِ وافْهَمْ والنَّهارَ فّدَعْ بصري
وشامٍ يَعُدُّ الظَّالمونَ وعَدُّ أوْ ... وَل الظَّالممين في السَّماءِ على حَدْرِ
دَعِ النَّاسَ إسْحَاقَ السَّماواتُ والعذا ... بُ مَعْ قِطِرَانٍ مع قريبٍ كما سُرِّي
المتفق عليه:
الحميد، شديد، بعيد، الحكيم، شكور، عظيم، لشديد، حميد، مريب، (9)
(نصف) مبين، المؤمنون، المتوكلون، الظالمين، وعيد، عنيد، (15)
صديد، غليظ، البعيد، بعزيز، محيص، أليم، سلام، يتذكرون، قرار، (24)
يشاء (ثلاثة أرباع) البوار، القرار، النار، خلال، الأنهار، كفَّار، (31)
الأصنام، رحيم، يشكرون، السماء، الدعاء، دعاء، الحساب، الأبصار، (39)
هواء، من زوال، الأمثال، الجبال، ذو انتقام، القهار، الأصفاد، النار، (47)
الحساب، الألباب. (49)
سورة الحجر


مكية اتفاقاً(1) ونزلت بعد سورة يوسف ونزلت بعدها سورة الأنعام ونظيرتها في المدني والمكي سورة مريم والواقعة وفي المدني والشامي سورة الواقعة فقط ولا نظير لها في الكوفي والبصري، وكلماتها ستمائة وأربع وخمسون كلمة وحروفها ألفان وسبعمائة [وواحد وسبعون](2) حرفاً وقاعدة فواصلها (مِلَنْ) نحو الرحيم والجميل، ويعلمون، وعدد آياتها تسع وتسعون آية باتفاق العادين وفيها مما يشبه الفواصل المعدود ثلاثة مواضع. الأول: (جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)(3)، الثاني: (عَنْ ضَيْفِ إبراهيم)(4)، الثالث: (الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)(5)، وهذا معنى قول الشاطبي:
وفِي الحجْرِ طبٌّ(6) صابغٌ والجميلَ مع ... عُيُونٍ وإبراهيم عَن كُلِّهم تسْري(7)
المتفق عليه:
(الحزب السابع والعشرون) مبين، مسلمين، يعلمون، معلوم، يستأخرون، (5)
لمجنون، الصادقين، منظرين، لحافظون، الأولين، يستهزؤون، المجرمين، (12)
الأولين، يعرجون، مسحورون، للناظرين، رجيم، مبين، موزون، برازقين، (20)
معلوم، بخازنين، الوارثون، المستأخرين، عليم، مسنون، السموم، مسنون، (28)
__________
(1) استثنى بعضهم منها (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا) الآية:87 وقال السيوطي: وينبغي استثناء قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ) الآية: 24. لما أخرجه الترمزي وغيره في سبب نزولها وأنها في صفوف الصلاة. انظر الإتقان ج1 ص41.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [وستون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 58.
(3) الآية: 45.
(4) الآية: 51.
(5) الآية: 85.
(6) في بعض النسخ (طيبٌ).
(7) قوله: (وفي الحجر طب الخ) بيان لعدد آي السورة وهو تسع وتسعون اتفاقاً كما دل عليه الطاء بتسعة والصاد بتسعين. وقوله: (تسري) من سرى الخبر إذ اشتهر وهي في نسخة (آ)، سُرِّى.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في سورة الحجر والله أعلم.


ساجدين، أجمعون، الساجدين، الساجدين، مسنون، رجيم، الدين، يبعثون، (36)
المنظرين، المعلوم، أجمعين، المخلصين، مستقيم، الغاوين، أجمعين، (43)
مقسوم، وعيون، آمنين، متقابلين، بمخرجين (ربع) الرحيم، الأليم، (50)
إبراهيم، وجلون، عليم، تبشرون، القانطين، الضالون، المرسلون (57)
مجرمين، أجمعين، الغابرين، المرسلون، منكرون، يمترون، لصادقون ،(64)
تؤمرون، مصبحين، يستبشرون، تفضحون، تخزنون، العالمين، فاعلين، (71)
يعمهون، مشرقين، سجيل، للمتوسمين، مقيم، للمؤمنين، لظالمين، مبين، (79)
المرسلين، معرضين، آمنين، مصبحين، يكسبون، الجميل، العليم، (86)
العظيم، للمؤمنين، المبين، المقتسمين، عضين، أجمعين، يعملون، (93)
المشركين، المستهزئين، يعملون، يقولون، الساجدين، اليقين. (99)
سورة النحل


وتسمى سورة النعم(1) وهي مكية في قول ابن عباس وعطاء وابن المبارك وجماعة من العلماء إلا قوله تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُم) إلى آخرها فإنها نزلت بين مكة(2) والمدينة وروى همام(3) ومعمر(4)وقتادة(5) أنها مدنية وكذا روي عن أبيّ رضي الله عنه،وروي عن الحسن أنه قال: أربعون آية من أولها مكية والبواقي مدنية يعني من قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ)(6) وعن ابن عباس وقتادة أيضاً أنها من أول السورة إلى قوله تعالى: (بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(7)مكية ومن قوله: (وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ)(8)إلى قوله: (أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(9) مدنية ولم يذكر في هذه الرواية عنه حكم ما عداها فكأنها لما نزلت بين الحرمين فبقي واسطة وبالله التوفيق، ذكره الشارح(10)
__________
(1) سميت سورة النعم لما فيها من ذكر النعم وسورة النعيم لما ذكر فيها من النعمة أكثر من غيرها.
(2) حينما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد وقد قتل حمزة ومثل المشركون به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بجماعة منهم فقال المسلمون: والله يا رسول الله لئن أظفرنا الله بهم لنمثلن بهم مثلاً لم يمثل بأحد من العرب فأنزل الله هذه الآيات. انظر الإتقان ج1ص41 ولوامع البدر ورقة 189.
(3) هو همام بن الحارث بن قيس النخعي الكوفي ثقة عابد من الطبقة الثانية على الصحيح. أخرج له الستة، مات 65هـ. التقريب ص:574.
(4) هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، ثقة، ثبت، فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام شيئاً وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار الطبقة السابعة مات سنة 254هـ (التقريبص541).
(5) انظر ملحق الأعلام رقم 57.
(6) الآية: 41.
(7) الآية: 94.
(8) الآية: 95.
(9) الآية: 96.
(10) المراد بالشارح هو الشيخ اسماعيل التركي شرحه على ناظمة الزهر المسمى لوامع البدر ورقة 188.


ثم قال(1): ونزلت بعد سورة إبراهيم أربعون آية منها بمكة ثم نزلت بقيتها بالمدينة فنزلت بعدها سورة ألم السجدة وقيل: نزلت بعد سورة الكهف ونزلت بعدها سورة نوح عليه السلام وقيل غير ذلك ولا نظير لها في عددها، وكلماتها [ألف وثمانمائة وإحدى وأربعون](2) كلمة وحروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف، وقاعدة فواصلها (رُمْنَ) نحو قدير، ورحيم، وفاتقون، وعدد آياتها مائة وثمانٍ وعشرون آية اتفاقاً. وفيها من مشبه الفاصلة المتروك سبعة مواضع الأول: (وَمَا يَشْعُرُونَ)(3) وبعده (أيَّانَ)، الثاني: (وَمَا يُعْلِنُونَ)(4) وبعده (إنه)، الثالث: (فِيهَا مَا يَشَاءُونَ)(5)، الرابع: (الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ)(6)، الخامس: (مَا يَكْرَهُونَ)(7)، السادس: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ)(8)، السابع: (هَلْ يَسْتَوُونَ)(9)، وقد أشار إلى ذلك الشاطبي بقوله:
وفي النَّحْلِ حُلوٌ قد كفى يشعرون يعـ ... ـلنون فَدَعْ والطَّيِّبين لَدَى البشر
يشاءُون دَع مَعْ يكرَهون ويستوو ... نَ مع يؤمنونَ قَبْلَ فاصِلةِ الكُفرِ(10)
__________
(1) القائل صاحب لوامع البدر في المصدر السابق.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [ألفان وثمانمائة وأربعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 59.
(3) الآية: 21.
(4) الآية: 23.
(5) 10) الآية: 31.
(6) 11) الآية: 32.
(7) 12) الآية: 62.
(8) 13) الآية: 72.
(9) 14) الآية: 75.
(10) قوله: (وفي النحل حلو قد كفى) بيان لعدد هذه السورة عند العلماء وهو مائة وثمان وعشرون آية باتفاق كما دل على ذلك الحاء بثمانية والكاف بعشرين والقاف بمائة، وفي قوله: (وفي النحل حلو) لطيفة، والمعنى: (في النحل حلاوة قد كفى ذلك الحلو لخروج العسل من بطونها).
وقوله: (لدى البشر) قيد للفظ (الطيبين) وقوله: (يشعرون) الخ، بيان للمواضع التي تشبه الفواصل وليست منها، وقوله: (قبل الفاصلة الكفر) أي قبل الكلمة التي وقعت فاصلة وهي مأخوذة من مادة الكفر وهو احتراز عن غيرها.


المتفق عليه:
(نصف) يشركون، فاتقون، يشركون، مبين،تأكلون، تسرحون، رحيم، (7)
تعلمون، أجمعين، تسيمون، يتفكرون، يعقلون، يذكرون، تشكرون، (14)
تهتدون، يهتدون، تذكرون، رحيم، تعلنون، يخلقون، يبعثون، مستكبرون، (22)
المستكبرين، الأولين، يزورون، يشعرون، الكافرين، تعملون، المتكبرين، (29)
(ثلاثة أرباع) المتقين، المتقين، تعملون، يظلمون، يستهزؤون، المبين، (35)
المكذبين، ناصرين، يعملون، كاذبين، فيكون، يعملون، يتوكلون، (42)
تعملون، يتفكرون، يشعرون، بمعجزين، رحيم، داخرون، يسستكبرون، (49)
يؤمرون (الحزب الثامن والعشرون) فارهبون، تتقون، تجرؤون، يشركون، (54)
تعملون، [تفترون](1)، يشتهون، كظيم،يحكمون، الحكيم، يستقدمون، (61)
مفرطون، أليم، يؤمنون، يسمعون، للشاربين، يعقلون، يعرشون، (68)
يتفكرون، قدير، يجحدون، يكفرون، يستطيعون، تعلمون (ربع) (74)
يعملون، مستقيم، قدير، تشكرون، يؤمنون، حين، تسلمون، المبين، (82)
الكافرون، يُستعَتُبون، ينظرون، لكاذبون، يفترون، يفسدون، للمسلمين، (89)
(نصف) تذكرون، تفعلون، تختلفون، تعملون، عظيم، [تعلمون](2)،
يعملون، يعملون، الرجيم، يتوكلون، مشركون، يعلمون، للمسلمين، (102)
مبين، اليم، الكاذبون، عظيم، [الكافرين](3)، الغافلون، الخاسرون، رحيم، (110)
(ثلاثة أرباع) يظلمون، يصنعون، ظالمون، تعبدون، رحيم، يفلحون، (116)
أليم، يظلمون، رحيم، المشركين، مستقيم، الصالحين، المشركين، (123)
يختلفون، بالمهتدين، للصابرين، يمكرون، محسنون. (128)
__________
(1) في جميع النسخ [يفترون] بالياء والصواب ما ذكر.
(2) في نسخة (ب) [يعملون] بالياء والصواب ما ذكر كما في (آ) و (ج).
(3) في ميع النسخ [الكافرون] بالواو والنون والصواب ما ذكر حسب النص القرآني.


سورة الإسراء(1)
وتسمى سورة بني إسرائيل وسورة سبحان وهي مكية في رواية الحسن إلا خمس آيات، وله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ)(2) الآية، (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى)(3) الآية (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ)(4) الآية (أَقِمْ الصَّلَاةَ)(5) الآية (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى)(6)الآية وعن ابن عباس وقتادة غير ثمان آيات نزلن بالمدينة في خبر وفد ثقيف وفي اليهود حيث جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ)(7) إلى آخر الآيات الثمان، وعن ابن المبارك أنها مكية خلا آية منها نزلت في قول اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الأنبياء عليهم السلام بأرض الشام، وإن هذه ليست بأرض الشام وإن هذه ليست بأرض الأنبياء فنزلت (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنْ الْأَرْضِ)(8) إلى قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ)(9) الآية نزلت بين مكة والمدينة والله أعلم،ونزلت بعد سورة القصص ونزلت بعدها سورة يونس ونظيرتها في الشامي سورة يونس وفي الكوفي سورة يوسف زلا نظير لها في غيرهما، وكلماتها ألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون، وحروفها ستة آلاف وأربعمائة وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها(10) (را) نحو البصير، وكبيرا، وعدد آياتها مائة وإحدى عشرة كوفي وعشرة ومائة للباقين.
__________
(1) الإسراء مصدر وكل سورة سميت بفعل ذكر فيها فواجب أن يؤدي بمصدره مثل الانشقاق والانفطار أو باسم فاعله مثل الممتحنة وهذه السورة تسمى أيضاً بني إسرائيل وسورة سبحان. انظر لوامع البدر ورقة: 192.
(2) الآية: 33.
(3) الآية: 32.
(4) الآية: 57.
(5) الآية: 78.
(6) الآية: 26.
(7) الآية: 73.
(8) الآية: 76.
(9) الآية: 80.
(10) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة وهي راء وألف.


اختلافهم في موضع واحد (لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا)(1) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال لكلام، مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا)(2) الثاني: (أَوْ حَدِيدًا)(3)، وهذا معنى قول الشاطبي:
والاسرا لِكُوفٍ قَدْ يَلِي اليُمْنُ سُجَّداً ... له عُدَّ مَكْرُهاً حَدِيْدَاً لهم وادْرِ(4)
بنقص واحد على القاعدة السابقة، مشبه الفاصلة المتروك: خمسة، الأول: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)(5) الثاني: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا)(6) الثالث: (لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) الرابع: (أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا)(7) الخامس: (وَصُمًّا)(8)وإليها أشار الشاطبي بقوله:
شَديداً ومَظلُوماً وإحساناً اسقُطوا ... وصُماً وسُطاناً فَكُنْ سَامِعاً تَدْرِي(9)
المتفق عليه:
__________
(1) الآية: 107.
(2) الآية: 38.
(3) الآية: 50.
(4) قوله: (والإسراء لكوف قد يلي اليمن) بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي كما ذكره الشارح كما دل على ذلك القاف بمائة والياء بعشرة والألف بواحد فتعين للباقين مائة وعشراً عملاً بقاعدة (ما قبل أخرى الذكر) وقوله (سجدا له) الضمير يعود على الكوفي.
وقوله: (عد مكروهاً) بيان المشبه الفاصلة المعدود وهما موضعان كما ذكرهما الشارح.
(5) الآية: 23.
(6) 10) الآية: 33.
(7) الآية: 58.
(8) الآية: 97.
(9) قوله: (أسقطوا)بيان لمشبه الفاصلة المتروك وهو خمسة كما ذكرها الشارح.
وقوله في البيت السابق: (يلي) مضارع من الولى بمعنى الإتباع يقال: ولى الشيء يليه بمعنى تبعه، واليمن: البركة. وذكر الداني من مشبه الفاصلة المتروك ثلاثة مواضع: (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) (إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) (شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) وقد تركها الناظم لبعد شبهها ن فواصل السورة. انظر البيان ورقة: 63.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في سورة الإسراء والله أعلم.


(الحزب التاسع والعشرون) البصير، وكيلا، شكورا، كبيرا، مفعولا، (5)
نفيرا، تتبيرا، كبيرا، أليما، عجولا، تفصيلا، منشورا، حسيبا، (14)
رسولا، تدميرا، بصيرا، مدحورا، مشكورا، محظورا، تفضيلا، مخذولا، (22)
(ربع) كريما، صغيرا، غفورا، تبذيرا، كفورا، ميسورا، محسورا، بصيرا،(30)
كبيرا، سبيلا، منصورا، مسؤولا، تأويلا، مسؤولا، طولا، مكروها، (38)
مدحورا، عظيما، نفورا، سبيلا، كبيرا، غفورا، مستورا، نفورا، (46)
مسحورا، سبيلا، جديدا، (نصف) أو حديدا، قريبا، قليلا، مبينا، (53)
وكيلا، زبورا، تحويلا، محذورا، مسطورا، تخويفا، كبيرا، طينا، قليلا، (62)
موفورا، غرورا، وكيلا، رحيما، كفورا، وكيلا، تبيعا، (ثلاثة أرباع) (69)
تفضيلا، فتيلا، سبيلا، خليلا، قليلا، نصيرا، قليلا، تحويلا، مشهودا، (78)
محمودا، نصيرا، زهوقا، خسارا، يؤسا، سبيلا، قليلا، وكيلا، كبيرا، (87)
ظهيرا، كفورا، ينبوعا، تفجيرا، قبيلا، رسولا، رسولا، رسولا، بصيرا، (96)
سعيرا، جديدا (الحزب الثلاثون) كفورا، قتورا، مسحورا، مثبورا، جميعا، (103)
لفيفا، ونذيرا، تنزيلا، لمفعولا، خشوعا، سبيلا، تكبيرا. (110)
سورة الكهف


وتسمى سورة أهل لكهف، وعن ابن عباس أنها تدعى في التوراة السورة الحائلة(1)لكونها حائلة بين قارئها والنار، وهي مكية، وعن ابن عباس وقتادة استثناء آيات منها وهي قوله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ)(2) وقوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ)(3)، وقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ)(4) إلى تمام القصة نزلن بالمدينة، واستثنى بعضهم من أول السورة إلى (جَزْرَا)(5) وآية (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ)(6) وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا)(7) إلى آخر السورة ذكره في الإتقان(8) ونزلت بعد سورة (هل أتاك) بالاتفاق، واختلفوا في التي نزلت بعدها فقال الداني: سورة الشورى وقال غيره: سورة النحل ونظيرتها يف البصري سورة يوسف، ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة وحروفها ستة آلاف وثلاثمائة وستون حرفاً، وقاعدة(9) فواصلها (لا) نحو قليل، ورشدا، وعدد آياتها مائة وخمس آيات مدني ومكي، وست شامي، وعشر كوفي وإحدى عشرة بصري كما يشير إلى ذلك قول الشاطبي:
وفي الكهف بَصرِيٌّ أتى يُسرُ قصدِه ... وكوفيُّهُ يسمُو وشامٍ وعى وقْرِ(10)
__________
(1) هذه التسمية وردت في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس ورواه البيهقي وورد أيضاً سورة أصحاب الكهف.
(2) الآية: 28.
(3) الآية: 28. قول الشارح، وقوله تعالى (ولا تطع) الخ لا داعي له لأنها آية واحدة.
(4) الآية: 83.
(5) الآية: 8.
(6) الآية: 28.
(7) الآية: 30.
(8) الإتقان ج1 ص41.
(9) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(10) قولة: (وفي الكهف بصري أتى يسر قصده) الخ بيان لعدد آي هذه السورة عند علماء العدد كما ذكره الشارح، وقوله: (أتى يسر قصده) الألف بواحد والياء بعشرة والقاف بمائة.
وقوله: (يسمو) الياء بعشر، وقوله: (وعي) الواو بست واليسر السهولة وهو ضد العسر، ويسمو من السمو وهو العلو، وعي، حفظ والوقر بفتح الواو ما وقر وثبت في النفس من العلم.


فآخر المذكور عدداً الست والأنقص بواحد عدداً الخمسُ على القاعدة السابقة وهو للمسكوت عنهم وهم المدنيان والمكي، اختلافهم في أحد عشر موضعاً، الأول (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)(1) عده غير الشامي لوجود المشاكلة ولم يعده الشامي لاتصال الكلام، الثاني: (إِلَّا قَلِيلٌ)(2) عده المدني الأخير لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، الثالث: (ذَلِكَ غَدًا)(3) عده غير المدني الأخير لوجود المشاكلة ولم يعده المدني الأخير لاتصال الكلام، الرابع: (بَيْنَهُمَا زَرْعًا)(4) عده غير المدني الأول والمكي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والمكي لاتصال الكلام وإلى هذه الأربعة أشار الشاطبي بقوله:
هُدىً غيرُ شاميٍّ قليلٌ بدا غداً ... فدَعْ بارِقاً زَرْعاً دَعُوا جَيِّد البدرِ(5)
__________
(1) الآية: 13.
(2) الآية: 22.
(3) الآية: 23.
(4) الآية: 32.
(5) قوله: (بدا) معناه ظهر وبارقا اسم فاعل من برق الشيء من باب دخل إذا لمع وتلألأ والبدر هو القمر ليلة تمامه ويطلق على المبادرة يقال: بدره المر إذا أسرع إليه وعاجله والباء في بدا رمز للمدني الأخير وكذلك الباء في بارقا، وقوله: دعوا، يعني اتركوا عد زرعا لمرموز جيد البدر وهما المدني الأول والمكي.


الخامس: (أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا)(1) عده غير المدني الأخير، [والشامي](2) لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده المدني الأخير [والشامي](8) لاتصال الكلام لأن ما بعده داخل تحت مقول القول، السادس: (وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا)(3) عده غير المدني [الأول](4) والمكي أيضاً للمشاكلة ولم يعده المدني [الأول](1) والمكي لاتصال الكلام، السابع: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا)(5) وبعده حتى إذا بلغ [مغرب](6) الشمس، الثامن: (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) وبعده ([حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ])(7) هذه الثلاثة عدها البصري والكوفي للمشاكلة ولم يعدها الباقون، لعدم مساواتها لأخواتها، العاشر: (وَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا)(8) في الحرف الأول عده غير المدني الأخير والكوفي للمشاكلة وانقطاع الكلام ولم يعده المدني الأخير والكوفي لانعقاد الإجماع على ترك عد الحرف الثاني، الحادي عشر: (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا)(9)، عده الشامي والكوفي والبصري لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به وإلى هذه المواضع السبعة أشار الشاطبي بقوله:
كَذَا سَبَاً ثُمَّ الثَّلاثةِ دّعْ لِكثـ ... ـرِهم قَوماً أو لا يَدَعْ بِلا هَدَفٍ وَعْرِ
وَدَعْ أبَداً بَدْراً دَنَا بَعْدَ هَذِه
__________
(1) الآية: 35.
(2) في جميع النسخ (والمكي) والصواب ما ذكر لأن الدال رمز للشامي.
(3) الآية: 84.
(4) في جميع النسخ [الأخير] والصواب ما ذكر حسب المرموز في قوله جيد البدر.
(5) الآية: 85.
(6) في نسخة (ج) [مطلع] وهو خطأ.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج).
(8) الآية: 86.
(9) الآية: 103.


... وللصَدْرِ أعمالاً فدعْهُ لدى الخُسرِ(1)
مشبه الفاصلة المعدود واحد (أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا)(2) والمتروك خمسة، الأول: (مِرَاءً ظَاهِرًا)(3) الثاني: (نَارًاً)(4) حيث وقع في هذه السورة الثالث: (شَيْئَاً)(5) حيث وقع كذلك الرابع: (جَزَاءً الْحُسْنَى)(6) الخامس: (جَعَلَهُ دَكَّا)(7) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
وَصلْ حَسَناً دَكَّاً فَدَعْهُ وَظاهِرَاً ... وناراً مع الحسنى وشيئاً بِلا عُسرِ(8)
وزاد الداني(9) ثلاثة: أحدها: (بَأْسًا شَدِيدًا)(10) والثاني: (بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ)(11)، والثالث: (عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا)(12).
المتفق عليه:
عوجا، حسنا، أبدا، ولدا، كذبا، أسفا، عملا، جزرا، عجبا، رشدا، (10)
عددا، أمدا، شططا، كذبا، مرفقا (ربع) مرشدا، رعبا، أحدا، أبدا (19)
__________
(1) قوله: (بلا هدف) الباء رمز للمدني الثاني والهاء للكوفي والهدف هو ما ارتفع من بناء أو غيره، والوعر: الصعب ضد السهل والواو ليست رمزاً بل هي للفصل وقوله: (قوما أولى) قيد للاحتراز عن الموضع الثاني وهو (وجد من دونهما قوما) فمتفق على تركه.
وقوله: (الخسر) بفتح الخاء مصدر بمعنى الخسران وقوله: (بدار دنا) الباء للمدني الأخير والدال للشامي، وقوله: (بعد هذه) قيد لقوله (أبدا) للاحتراز عن المواضع الأخرى المعدودة بالإجماع مثل (ولن تفلحوا إذاً أبدا).
(2) الآية: 2.
(3) الآية: 22.
(4) 10) الآية: 29.
(5) الآية: 33.
(6) الآية: 88.
(7) الآية: 98.
(8) قوله: (وصل حسنا) أي اعدد لفظ (حسنا) بالاتفاق واجعله موصولا داخلا في سلك الآيات المعدودة وليس المراد وصلها بما بعدها وعدم عدها كما قد يتوهم وقوله: (دكا فدعه) الخ بيان للفواصل المتروكة اتفاقاً على قراءة غير حفص لأن قاعدة فواصلها: لا. وهو كذلك في النظم.
وقوله: (العسر) ضد اليسر وقد مرَّ نظيره.
(9) انظر البيان للداني محطوط ورقة: 64.
(10) الآية: 2.
(11) الآية: 15.
(12) الآية: 21.


مسجدا، أحدا، رشدا، تسعا، أحدا، ملتحدا، فرطا، مرْتفقا، (27)
عملا، مرتفقا (نصف) نهرا، نفرا، مُنقلبا، رجلا، أحدا، وولدا، (35)
زلقا، طلبا، أحدا، منتصرا، عقبا، مقتدرا،أملا، أحدا، موعدا، (44)
أحدا، بدلا (ثلاثة أرباع) عضدا، موبقا، مصرفا، جدلا، قبلا، هزوا، (52)
أبدا، موئلا، موعدا، حقبا، سربا، نصبا، عجبا، قصصا، علما، (61)
رشدا، صبرا، خبرا، أمرا، ذكرا، إمرا، صبرا، عسرا، نكرا،(70)
(الحزب الحادي والثلاثون) معي صبرا، عذرا، أجرا، صبرا، غصبا، (75)
وكفرا، رحما، صبرا، ذكرا، حسنا، نكرا، يسرا، سترا، خبرا، قولا،(85)
سدا، ردما، قطرا، نقبا، حقا (ربع) جمعا، عرضا، سمعا، نزلا، صنعا، (95)
وزنا، هزوا، نزلا، حِوَلا، مددا، أحدا. (101)
سورة مريم عليها السلام


مكية واستثنى بعضهم منها آيتين آية (السجدة)(1) (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)(2) كذا في الإتقان(3) ونزلت بعد سورة الملائكة، ونزلت بعدها سورة طه، ونظيرتها في المدني الأخير والمكي سورة الحجر وسورة الواقعة، ولا نظير لها في غيرهم، كلماتها [تسعمائة](4) واثنتان وستون كلمة وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان، وقاعدة فواصلها(5) (نادم) نحو، يمترون، وحفيا، كهيعص، وعظيم، وعدد آياتها تسعون وتسع مدني أخير ومكي، وثمانٍ للباقين. اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (كهيعص)(6) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما تقدم أول البقرة، والثاني: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إبراهيم)(7) عده المدني الأخير، والمكي لمشاكلته لما قبله ولم يعده الباقون لعدم مشاكلته لما بعده ولانعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إبراهيم)(8) الثالث: (فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَانُ مَدًّا)(9) عده غير الكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظيره في هذه السورة وهو قوله تعالى: (وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدًّا)(10) ولم يعده الكوفي لاتصال الكلام، مشبه الفاصلة المتروك ثلاثة مواضع الأول: (الرَّأْسُ شَيْبًا)(11) الثاني: (وَقَرِّي عَيْنًا)(12) الثالث: (اهْتَدَوْا هُدًى)(13) وإلى ما في السورة أشار الشاطبي بقوله:
وَفي مَريَم تسعٌ وتسعُوْنَ جِىْ بها ... وأوَّلَ إبراهيم عُدَّ بِلا جَسْرِ
__________
(1) الآية: 58.
(2) الآية: 71. وهي الآية الثانية التي استثناها البعض.
(3) الإتقان ج1 ص42.
(4) في نسخة (آ) [سبعمائة] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة: 65.
(5) سبق بيان هذه القاعدة في أول سورة البقرة.
(6) الآية: 1.
(7) الآية: 41.
(8) الآية: 46.
(9) الآية: 75.
(10) 10) الآية: 79.
(11) 11) الآية: 4.
(12) 12) الآية: 26.
(13) 13) الآية: 76.


وَدَعْ مَدَّاً الأولَى هَنِيئاً وَدَعْ هُدَى ... وَصِلْ غَيْرَ شَيْباً بين آياتها وادْرِ(1)
وقوله: (وصل غير شيبا) إلى آخر البيت أي اعدد كل ما جاء من الفواصل على ألف التنوين في هذه السورة إلا لفظ شيباً فإنه ليس رأس آية باتفاق، قال الشارح (2) وكذا قوله تعالى (وَقَرِّي عَيْنًا) وزاد القسطلاني(3) (لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا)(4) انتهى.
المتفق عليه:
زكريا، خفيا، شقيا، وليا، رضيا، سميا، عتيا، شيئاً سويا، وعشيا، (10)
صبيا، تقيا، عصيا، حيا، شرقيا، سويا، تقيا، زكيا، بغيا، مقضيا، (20)
(نصف) قصيا، منسيا، سريا،جنيا، إنسيا، فريا، بغيا، صبيا، نبيا،(29)
حيا، شقيا، حيا، يمترون، فيكون، مستقيم، عظيم، مبين، يؤمنون، (38)
يرجعون، نبيا، شيئا، سويا، عصيا، وليا، مليا، حفيا، شقيا، نبيا ،(48)
عليا، نبيا، نجيا، نبيا، نبيا، مرضيا، نبيا، عليا، وبكيا (ثلاثة أرباع) (57)
__________
(1) قوله: ( وفي مريم تسع وتسعون جيء بها)الجيم رمز للمكي والباء رمز للمدني الأخير وكذلك (بلا حسر) وقوله: (هنيئاً) الهاء رمز للكوفي وعدد الباقين ثمانٍ وتسعون عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، قوله: (أول إبراهيم) قيده بالأول احترازاً من الثاني وكذلك قوله: (مدَّا الأولى)قيدها بالأول احتراز عن الثاني أيضاً فإنه معدود بالإجماع، وقوله: (ودع هدى) معناه: أن هذا الموضع غير معدود للجميع، وقوله: (وصل غير شيبا) بيان للمعدود للجميع كما بينه الشارح رحمه الله. وقوله: (بلا جسر) الجسر بالفتح والكسر هو ما يتخذ للعبور عليه إلى غيره.
(2) قوله: (قال الشارح) يريد ما ذكره صاحب لوامع البدر في هذا الشأن ورقة: 204، ولعل قول الناظم (وادري) تكون إشارة إلى نقصان الاستثناء أي تأمل المستثنيات العقلية والاستقرائية ولا تحصره بلفظ (شيبا) بل ادرج ما ذكره القسطلاني وغيره من لفظ عينا، صوما.
(3) انظر ملحق الأعلام: 5.
(4) الآية: 71.


غيا، شيئا، مأتيا، وعشيا، تقيا، نسيا،سميا، حيا، شيئا، جثيا، عتيا، (68)
صليا، مقضيا،جثيا، نديا، ورءيا، جندا، مردا، وولدا، عهدا، مدا، (78)
فردا، عزا، ضدا، أزَّا، عدا، وفدا، وردا، عهدا، لدا، إدا، هدا، (89)
ولدا، ولدا، عبدا، عدا، فردا، ودا، لدى، ركزا. (97)
سورة طه عليه الصلاة والسلام(1)
__________
(1) أخرج ابن منذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قسمٌ أقْسَمَ الله تعالى به وهو من أسمائه سبحانه، وعن أبي جعفر أنه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم انظر روح المعاني للألوسي ج16/ 148.
وأقول: لم يثبت في ذلك شيء من السنة يركن إليه وفي المسألة أقوال أخرى انتهى محققه.


وتسمى سورة الكليم(1) وهي مكية واستثنى بعضهم منها آية: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)(2)،وقال السيوطي ينبغي أن يستثنى منها آية أخرى وهي قوله تعالى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ)(3) الآية لما أخرجه البزاز(4) وأبويعلي(5) عن أبي رافع(6) قال: أضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيفاً فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقاً إلى هلال رجب فقال: لا، إلا بَرْهَن فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: أما والله إني لأمين في السماء وأمين في الأرض، فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية(7). ونزلت بعد سورة مريم ونزلت بعدها سورة الواقعة، ولا نظير لها فيعددها وعدد كلماتها ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون كلمة وحروفها خمسة آلاف ومائتان واثنان وأربعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (هن يلوما) نحو طه، تحزن، على عيني، إسرائيل، ورأيتهم ضلوا، ما غشيهم، قولا، وعدد آياتها مائة وثلاثون واثنتان بصري وأربع مدني ومكي وخمس كوفي وأربعون شامي كما قال الشاطبي:
__________
(1) ذكره السخاوي في جمال القراء انظر الإتقان ج1 ص 175.
(2) الآية: 130.
(3) الآية: 131.
(4) هو الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزاز صاحب المسند الكبير الذي تكلم عن أسانيده ولد سنة 210هـ ومات سنة 297هـ السير ج13/ 554.
(5) هو الإمام الحافظ أبويعلي أحمد بن علي التميمي الموصلي محدث الموصل وصاحب المسند وللعجم ولد سنة 210هـ ومات سنة 307 هـ سير أعلام النبلاء ج14/ ص74-82.
(6) انظر ترجمته في ملحق الأعلام رقم: 1.
(7) انظر الإتقان ج1 ص 42.


وطه لبصر قد بَدا لمعانُها ... وشاميُّهُ يَسمُوا وخمسٌ هُدَى وَقْرِ (1)
__________
(1) قوله: (وطه لبصر قد بدا لمعانها) الخ بيان لعدد آيات هذه السورة عند علماء العدد كما ذكره الشارح، وقوله: (قد بدا لمعانها) القاف بمائة والباء باثنين واللام بثلاثين. وقوله: (يسموا)الياء بعشرة وهذه العشر تزداد على العقد فقط لا عليه وما بعده من الوحدات. قوله: (بدا) أي ظهر، يسمو: أي يعلو، والوقر: العلم الذي يقر في النفس ويثبت فيها.


وحيث كان آخر العدد الخمس فالأنقص بواحد عدد الأربع وهو للمسكوت عنهم وهم المدنيان والمكي واعلم أن كل [ما ذُكِرَت الزيادة](1) على المئات أو العشرات في هذه القصيدة فإنما يُراد بها زيادة على [عقدها](2) لا عليها مع ما ضمته إليها من [الواحد](3) بشهادة الاستقراء على ذلك فلذلك زاد الشامي عشرة على الثلاثين ذكره الشارح(4). اختلافهم في واحد وعشرين موضعاً: الأول: (طَهَ)(5) عده الكوفي ولم يعده الباقون وتقدم وجهه أول البقرة، الثاني: (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا)(6)، الثالث: (وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا)(7) عدهما غير البصري لانعقاد الإجماع على عد نظائرهما ولم يعدهما البصري لعدم انقطاع الكلام، الرابع: (مَحَبَّةً مِنِّي)(8) عده المدنيان والمكي والشامي لما بعده من قوله تعالى: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) لكونه جملة كافية ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الخامس: (وَلَا تَحْزَنَ)(9) عده الشامي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، السادس: (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا)(10) عده الشامي والبصري للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، السابع: (فِي أَهْلِ
__________
(1) ما بين المعقوفين صوابه [ما ذكر من الزيادة] كما في لوامع البدر مخطوط ورقة: 206.
(2) ما بين المعقوفين صوابه [عقودهما] أي المئات أو العشرات كما في لوامع البدر مخطوط ورقة: 206.
(3) ما بين المعقوفين صوابه [الوحدات] أي من الواحد إلى التسعة.
(4) المراد بالشارح هو عبد الله بن أيوب في لوامع البدر مع التصرف وأضاف صاحب لوامع البدر توضيحاً لهذه المسألة قوله: (فلذلك قلنا وزاد الشامي عشر آيات على الثلاثين أعني اثنين وثلاثين فإنه إذا قلنا كذلك يلزم أن يكون عدد الشامي اثنين وأربعين آية وليس لذلك لأن عدد الشاميين أربعون، انتهى من لوامع البدر ورقة: 206.
(5) الآية: 34.
(6) الآية: 33.
(7) الآية: 34.
(8) الآية: 39.
(9) الآية: 40.
(10) الآية: 40.


مَدْيَنَ)(1) عده الشامي لانقطاع الكلام في الجملة ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، الثامن: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي)(2) عده الشامي والكوفي لمشاكلته لذكري بَعْده [ولم يعده](3) الباقون لعدم مشاكلته لما قبله، التاسع: (مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ)(4) عده الشامي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعطف ما بعده عليه، العاشر: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى)(5)عده الشامي أيضاً لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به، الحادي عشر: (مِنْ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ)(6) عده الكوفي لورود التوقيف فيه ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، الثاني عشر: (غَضْبَانَ أَسِفًا)(7) عده المدني الأول والمكي لوجود المشاكلة وانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الأعراف، الثالث عشر: (وَعْدًا حَسَنًا)(8) عده المدني الأخير للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، الرابع عشر: (أَلْقَى السَّامِرِيُّ)(9) عده غير المدني الأخير لانعقاد الإجماع على عد الموضع الأول،والموضع الثالث وهما: (وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ)(10) (فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ)(11) ولم يعده المدني الأخير لاتصال الكلام، الخامس عشر: (وَإِلَهُ مُوسَى)(12) عده المدني الأول لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، السادس عشر: (مُوسَى فَنَسِيَ)(13) عده غير المدني الأول والمكي لانقطاع الكلام ولم يعده المدني الأول والمكي حيث عدا: (وَإِلَهُ مُوسَى) قبله ولأن الإجماع منعقد على ترك عد (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) كما يأتي
__________
(1) الآية: 40.
(2) الآية: 41.
(3) ما بين المعقوفين سقط من (ب).
(4) الآية: 47.
(5) الآية: 77.
(6) الآية: 87.
(7) 10) الآية: 86.
(8) 11) الآية: 86.
(9) 12) الآية: 87.
(10) 13) الآية: 85.
(11) 14) الآية: 95.
(12) 15) الآية: 88.
(13) الآية: 88.


السابع عشر: (إِلَيْهِمْ قَوْلًا)(1) عده المدني الأخير للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام،الثامن عشر: (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا)(2) عده الكوفي لورود التوقيف فيه ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، التاسع عشر: (قَاعًا صَفْصَفًا)(3) عده الشامي والكوفي والبصري للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام لكون ما بعده صفة له فيتعلق به تعلقاً لفظياً، العشرون : (مِنِّي هُدًى)(4) عده غير الكوفي للمشاكلة ولم يعد الكوفي لتعلق ما بعده به، الحادي والعشرون: (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا)(5) عده غير الكوفي أيضاً للمشاكله ولم يعده الكوفي لاتصال الكلام وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي(6) بقوله:
ومَدْيَن إسرائيلَ تحزَنْ لشامهم ... وعنه إلى موسى ومنِّي عن الكُثرِ
فُتوناً وَفَى دُرَّاً لنفسي دنا هُدىً ... كثيراً معاً مِنْ قبلُ عُدَّ سِوى البَصري
رأيتَهُمُ ضلُّوا لكُوفٍ وَما يَلي ... مِن اليَمِّ ما حرْفٌ عزيزٌ عَلى الشِّعر
وَمَعْ حسَناً قولاً بَدَا السامريُّ دَعْ ... له أسفاً وبعدُ مُوسى جنى الخضر
وَدَعْ فَنَسي والصَّدْر أسقَطَ صفصفاً ... لِكوفٍ دَعْ الدُّنيا ومنِّي هُدىً وافْر(7)
__________
(1) الآية: 89 وفي نسخة (ب) بياض ما بين المعقوفين [إِلَيْهِمْ قَوْلًا].
(2) الآية: 92.
(3) الآية: 106.
(4) الآية: 123.
(5) الآية: 131.
(6) استدل بنظم الشاطبي ولكنه ذكر المواضع المختلف فيها بدون ترتيب نظم الشاطبي.
(7) قوله: (الكثر) رمز للمدني والمكي والشامي. وقوله: (وفي) من قولك وفي الشيء إذا تم وكثر والدر صغار اللؤلؤ ودنا قرب،وقوله: (وفي دار) الوار رمز للبصري والدال للشامي والدال من (دنا)للشامي والهاء من (هدى) للكوفي، وقوله: (من قبل) معناه: أن لفظ (كثيراً) معا وقع في التلاوة قبل ما ذكر في هذا البيت من لفظ فتونا و(لنفسي).
وقوله: (وما يلي من اليمِّ) قيد لإخراج الموضع الأول وهو (فغشيهم) فليس معدوداً لأحد.
وقوله: (بدا) أي ظهر، الجنى: ما يجنى من الثمر ويقطف والخضر جمع أخضر وخضراء.
وقوله: (وبعد موسى) قيد للفظ موسى الواقع بعد أسفاً وذلك احتراز عن غيره فإن منه ما عُدَّ اتفاقاً ومنه ما تُرك كذلك.
وقوله: (ومني هدى) قيَّد (هدى) بوقوعه بعد منِّي احترازاً عن غيره فنه معدود إجماعاً.


مشبه الفاصلة المعدود ثلاثة عشر الأول: (صَدْرِي)(1)، الثاني: (لِي أَمْرِي)(2)، الثالث: (مِنْ لِسَانِي)(3)، الرابع: (قَوْلِي)(4)، الخامس: (مِنْ أَهْلِي)(5)، السادس: (هَارُونَ أَخِي)(6)، السابع: (بِهِ أَزْرِي)(7)، الثامن: (مِنْ أَمْرِي)(8) وهذه المواضع لما كانت غير موازنة لما قبلها لزم التنبيه عليها خون أن تُظن أنها ليست رؤوس آيات، التاسع: (تَنِيَا فِي ذِكْرِي)(9)، العاشر: (وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ)(10)، الحادي عشر: (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي)(11)، الثاني عشر: (يَا سَامِرِيّ)(12)، الثالث عشر: (لِي نَفْسِي)(13).
__________
(1) الآية: 25.
(2) الآية: 26.
(3) الآية: 27.
(4) الآية: 28.
(5) الآية: 29.
(6) الآية: 30.
(7) الآية: 31.
(8) الآية: 32.
(9) الآية: 42.
(10) 10) الآية: 85.
(11) 11) الآية: 86.
(12) 12) الآية: 95.
(13) 13) الآية: 96.


المشبه المتروك أحد عشر موضعاً، الأول: (فَاعْبُدْنِي)(1)، الثاني: (وَأَخُوكَ بِآيَاتِي)(2)، الثالث: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا)(3)، الرابع: (السَّحَرَةُ سُجَّدًا)(4)، الخامس: (وَلَا بِرَأْسِي)(5)، السادس: (مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ)(6)، السابع: (مِنْهَا جَمِيعًا)(7)، الثامن: (مَعِيشَةً ضَنكًا)(8)، التاسع: (لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى)(9)، العاشر: (لَكَانَ لِزَامًا)(10)، الحادي عشر: (نَسْأَلُكَ رِزْقًا)(11). وقد أشار الشاطبي إلى بعض أفراد القسمين وبقيَّتها نبَّه عليها الشارح(12) وغيره من الأئمة كالداني(13) في الأصل والقسطلاني(14) والإمام أبي القاسم(15) ونص الشاطبي هو قوله:
بِرَأسِي فَدَعْ والسَّامري أوَّلاً فعُدَّ ... ويّا سَامري أهلي أخِي عُدَّ مع ذكري
وَدَعْ فَنًسِي أعْمى أخِيْرَيْنِ مَوْعِدِي ... فَعُدَّ وِنَفْسِي مَع لسَانِي بما يُقرِي
وَدَعْ صَفَّاً اعْبُدْني جَمِيعاً وسُجَّداً ... وضَنكا لِزَاماً ثُمَّ رِزْقاً على يُسْرِ(16)
__________
(1) 14) الآية: 14.
(2) 15) الآية: 42.
(3) 16) الآية: 64.
(4) 17) الآية: 70.
(5) 18) الآية: 94.
(6) 19) الآية: 115.
(7) 20) الآية: 123.
(8) 21) الآية: 124.
(9) الآية: 125.
(10) الآية: 129.
(11) الآية: 132.
(12) المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر ورقة 217.
(13) انظر بيان الداني مخطوط ورقة: 66.
(14) انظر ملحق الأعلام رقم: 5.
(15) انظر ملحق الأعلام رقم: 67.
(16) قوله: (ويا سامري) قيده بياء النداء وهو الموضع الثالث لإخراج الموضع الثاني فقد سبق الخلاف فيه، وقوله: (فنسي أعمى أخيرين) احتراز عن (فنسي) المختلف فيه وعن (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) فإنه متفق على عده.
تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في خمس فواصل:
الأولى: (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) ؤ
الثانية: (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) يعدها الدمشقي ويتركها الحمصي.
الثالثة: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى) يتركها الحمصي ويعدها الدمشقي.
الرابعة: (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا) يتركها الحمصي ويعدها الدمشقي.
الخامسة: (مَعِيشَةً ضَنكًا) يعدها الحمصي ويتركها الدمشقي. والله أعلم.


المتفق عليه:
(الحزب الثاني والثلاثون) لتشقى، لمن يخشى، العلى، استوى، الثرى، (5)
وأخفى، الحسنى، حديث موسى، هدى، يا موسى، طوى، لما يوحى، (13)
لذكرى، تسعى، فتردى، يا موسى، أخرى، يا موسى، تسعى، الأولى، (21)
أخرى، الكبرى، أنه طغى، صدري، لي أمري، من لساني، قولي، (28)
من أهلي، أخي، أزري، في أمري، بصيرا، يا موسى، أخرى، ما يوحى، (36)
عيني، يا موسى، في ذكري، طغى، يخشى، أن يطغى، وأرى، الهدى، (44)
وتولى، يا موسى، ثم هدى، الأولى، ينسى، شتى، النهى، (ربع) أخرى، وأبى، (53)
يا موسى، سوى، ضحى، ثم أتى، افترى، النجوى، المثلى، استعلى، (61)
ألقى، تسعى، موسى، الأعلى، أتى، وموسى، وأبقى، الدنيا، وأبقى، (70)
يحيى، العلى، تزكى، تخشى، وما هدى، والسلوى، فقد هوى، اهتدى، (78)
(نصف) يا موسى، لترضى، السامري، موعدي، نفعا، أمري، (84)
إلينا موسى، أمري، قولي، يا سامري، لي نفسي، نسفا، علما، ذكرا، (92)
وزرا، حملا، زرقا، عشرا، يوما، نسفا، أمتا، همسا، قولا، علما، (102)
(ثلاثة أرباع) ظلما، هضما، ذكرا، علما، عزما، أبى، فتشقى، (109)
ولا تعرى، تضحى، لا يبلى، فغوى، وهدى، ولا يشقى، أعمى، (116)
بصيرا، تُنسى، وأبقى، النهى، مسمى، ترضى، وأبقى، للتقوى، (124)
الأولى، ونخزى، اهتدى. (127)
سورة الأنبياء عليهم السلام


مكية في قولهم جميعاً، ونزلت بعد سورة إبراهيم عليه السلام، ونزلت بعدها سورة (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)، وقال الداني والجعبري(1):نزلت بعدها أربعون آية من سورة النحل، ونظيرتها سورة يوسف في غير المكي ولا نظير لها فيه، وكلماتها ألف ومائة و[ثمان](2) وستون كلمة وحروفها أربعة آلاف [وثمانمائة](3) وتسعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (نم) كقاعدة فواصل الفاتحة نحو معرضون، وإبراهيم، وعدد آياتها مائة وإحدى عشرة في غير الكوفي واثنتا عشرة فيه، اختلافهم في موضع واحد وهو (مَا لَا يَنفَعُكُمْ [شَيْئًا](4) وَلَا يَضُرُّكُمْ)(5) عده الكوفي لورود التوقيف فيه ولم يعده الباقون لكونه مخالفاً لبقية الآيات في المشاكلة [والزنة](6) وهذا معنى قول الشاطبي:
وفي الأنبياء قُلْ أصْلُ يُسرٍ وأيةٌ ... يضرُّكُم الكوفيُّ زادَ بِلا ضُرِّ(7)
مشبه الفاصلة المعدود لفظ إبراهيم في قوله تعالى: (يُقَالُ لَهُ إبراهيم)(8) وفي قوله تعالى: (وَسَلَامًا عَلَى إبراهيم)(9) بخلاف (وَلَقَدْ آتَيْنَا إبراهيم رُشْدَهُ)(10) ليس برأس آية باتفاق والمتروك موضعان الأول: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)(11) وبعده (الحق) والثاني: (وَلَا يَشْفَعُونَ)(12)وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
__________
(1) انظر تقريب المأمول في ترتيب النزول مخطوط.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (آ) والصواب ما ذكر.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [وثمان] والصواب ما ذكر.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (ب).
(5) الآية: 66.
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ب).
(7) قوله: (وفي الأنبياء قل أصل يسر) بيان لعدد هذه السورة عند غير الكوفي كما دل على ذلك القاف بمائة والألف بواحد والياء بعشرة، والكوفي زاد واحداً على هذا العدد. وهو معنى قوله: (يضركم الكوفي زاد بلا ضر).
(8) الآية: 60.
(9) الآية: 69.
(10) الآية: 51.
(11) الآية: 24.
(12) الآية: 28.


بل أكثرهم لا يعلَمون ويشفعو ... نَ دَعْ عُدَّ إبراهيم لا أوَّلَ لا الشَّطرِ(1)
المتفق عليه:
(الحزب الثالث والثلاثون) معرضون، يلعبون، تبصرون، العليم، الأولون، (5)
يؤمنون، لا تعلمون، خالدين، المسرفين، تعقلون، آخرين، يركضون، (12)
تسألون، ظالمون، ظالمين، خامدين، لاعبين، فاعلين، تصفون، يستحسرون، (19)
يفترون، ينشرون، يصفون، يسألون، معرضون، فاعبدون، [مُكرمون](2) (26)
يعملون، مشفقون، (ربع) الظالمين، يؤمنون، يهتدون، معرضون، (32)
يسبحون، الخالدون، ترجعون، كافرون، تستعجلون، صادقين، (38)
ينصرون، ينظرون، يستهزؤون، معرضون، يُصْحبون، الغالبون، ينذرون،(45)
ظالمين، حاسبين، للمتقين، مشفقون، منكرون، (نصف) عالمين، (51)
عاكفون، عابدين، مبين، اللاعبين، الشاهدين، مدبرين، يرجعون، (58)
الظالمين، إبراهيم، يشهدون، بإبراهيم، ينطقون، [الظالمون](3) (64)
ينطقون، تعقلون، فاعلين، إبراهيم، الأخسرين، للعالمين، صالحين، (71)
عابدين، فاسقين، الصالحين، العظيم، أجمعين، شاهدين، فاعلين، (78)
[شاكرون](4)، عالمين، حافظين، (ثلاثة أرباع) الراحمين، للعابدين، (83)
الصابرين، الصالحين، الظالمين، المؤمنين، الوارثين،خاشعين، (89)
للعالمين، فاعبدون، راجعون، كاتبون، يرجعون، ينسلون، ظالمين، (96)
واردون، خالدون، لا يسمعون، مبعدون، خالدون، توعدون، فاعلين، (103)
الصالحون، عابدين، للعالمين، مسلمون، توعدون، تكتمون، (109)
حين، تصفون. (111)
سورة الحج
__________
(1) 10) قوله: (بل أكثرهم) بيان لمشبه الفاصلة المتروك. وقوله: (عد إبراهيم الخ) بيان لمشبه الفاصلة المعدود، وقوله: (الشطر): النصف.
تكميل: لا خلاف بين الحمصي والدمشقي في آيات سورة الأنبياء والله أعلم.
(2) في نسخة (ج) [مكرون] وهو تحريف والصواب ما ذكر.
(3) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ب) [الظالمين] وما ذكر من (آ) و(ج) وهو الصواب.
(4) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ج) [شاكرين].


قد اختلفوا في نزولها فقال ابن عباس وعطاء مكية إلا ثلاث آيات [منها وهي قوله تعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ) إلى تمام ثلاث آيات نزلت بالمدينة](1) في ستة نفر ثلاثة منهم مؤمنون وثلاثة كافرون فأما المؤمنون فحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب(2) وعبيدة بن الحارث، وأما الكافرون فعتبة(3) وشيبة(4) ابنا ربيعة والوليد(5) بن عتبة(6) وقال الحسن: مدنية إلا بعضها نزلت في السفر، وقيل: نزلت بعضها بين مكة والمدينة [وعن ابن المبارك أنها مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة](7) وهي: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) إلى آخر الآيتين وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) ثم قال:(8):كل شيء في القرآن من قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)، فبعضه مكي وبعضه مدني، والأصح ما روى ابن همام والمعدل أنها مدنية وعليه الأكثر، وأما ما قيل من أن أولها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ)وكل شيء في القرآن من هذا فمكي فلا تطرد هذه القاعدة بل هي أكثرية لا كلية كما يشهد به الاستقراء والله اعلم، ذكره الشارح(9) ونزلت بعد سورة النور ونزلت بعدها سورة المنافقين ونظيرتها سورة الأنفال في المدنيين، وسورة الفرقان وسورة الرحمن في المكي وسورة الرحمن فقط في الكوفي ولا نظير لها في البصري والشام، وكلماتها ألف ومائتان وإحدى وتسعون كلمة،
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) و (ب).
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 49.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 44.
(4) انظر ملحق الأعلام رقم: 25.
(5) انظر ملحق الأعلام رقم: 75.
(6) انظر ملحق الأعلام رقم: 44 وفي بيان ابن عبد الكافي بعد ذكر الفريقين من الصحابة قال: فنزلت (هَذَانِ خَصْمَانِ…) إلى تمام ثلاث آيات ورقة: 66.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج).
(8) القائل هو ابن المبارك كما في لوامع البدر ورقة: 220.
(9) لعل المراد بالشارح صاحب لوامع البدر.


وحروفها خمسة آلاف ومائة وخمسة وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها(1) (نظم زبرجد أطق)نحو تعدون، وبغيظ، وعظيم، وعزيز، والقلوب، ومنير، بهيج، وثمود، ويشاء، وقوم لوط، وسحيق، وعدد آياتها سبعون وأربع شامي وخمس بصري وست مدني وسبع مكي وثمانٍ كوفي، اختلافهم في خمسة مواضع، الأول: (مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ)(2)، الثاني: (مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ)(3)، عدهما الكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم المساواة وعدم انقطاع الكلام، الثالث: (وَعَادٌ وَثَمُودُ)(4) عده غير الشامي للمشاكلة ولم يعده الشامي لاتصال الكلام، الرابع: (وَقَوْمُ لُوطٍ)(5) عده غير الشامي والبصري للمشاكلة ولم يعده الشامي والبصري لعدم انقطاع الكلام، الخامس: (سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ)(6) عده المكي بخلف عنه للمشاكلة ولم يعده الباقون والمكي في الرواية الأخرى لعدم انقطاع الكلام وإلى ما ذكر أشار الشاطبي بقوله:
وفي الحجِّ كُوفٍ عَنْ حِجَى شامٍ أربَعٌ ... وَخَمْسٌ عن البصري وسِتٌّ عن القُطر
وَمَكٍّ لَه سَمَّاكم المسلمين عن ... خِلاف فسبْعٌ كالثُّريَّا له تسْرِي
ثمودَ [سوى الشامي](7) الحميمُ الجلودُ قل ... لكوفٍ ولُوطٍ دَعْهُ للشَّامِ والبصري(8)
__________
(1) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 19.
(3) الآية: 20.
(4) الآية: 42.
(5) الآية: 43.
(6) الآية: 78.
(7) في بعض النسخ [أسقط الشامي].
(8) قوله: (الحجي)، العقل، وقله؛ (وفي الحج كوف عن حجي) بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي وهو ثمانٍ وسبعون لن العين بسبعين والحاء بثمانية وقوله: (وست عن القطر) القطر هما المدنيان يعني عدد السورة عندهما ستٌ وسبعون وصرح بعدد الشامي والبصري فبقي العدد المكي فتكون عنده سبعٌ وسبعون عملاً بقاعدة ما بعد أخرى الذكر، ولما سيذكر في البيت الآتي من أنه عنده سبعٌ وسبعون.
وقوله: (الثريا)، النجم، (وتسري) أصلها تسير ليلاً، والمقصود هنا: اشتهارها في الآفاق، وقوله: (ومك له سماكم) إخبار من الناظم بأن المكي يعد هذا الموضع بخلاف عنه والراجح عنده العد، إذ أن الداني لم يذكر خلافاً عن المكي في هذا الموضع بل قطع له بالعد، فذكر الناظم هذا الخلاف من زيادته على الأصل. قوله: (ثمود سوى الشامي الخ) بيان لبقية المواضع المختلف فيها.


وفي هذه السورة آيتان وفي أثنائها كلمات يشبهن الفواصل غير معدودة الأولى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ)(1) وآخرها (بهيج)، وفي أثنائها (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) ومن بعد علم شيئاً، الثانية أولها: (أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ)(2) وآخرها (ما يشاء) وفي أثنائها (كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ) و (عَلَيْهِ الْعَذَابُ).
مشبه الفاصلة المعدود ثلاثة مواضع الأول: (مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ)(3)، الثاني: (مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(4)، الثالث: (وَالْمَطْلُوبُ)(5). والمتروك ثلاثة أيضاً الأول: (ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ)(6)، الثاني: (فِيهِ وَالْبَادِ)(7)، الثالث: (مُعَاجِزِينَ)(8) وقد أشار إلى ذلك الشاطبي بقوله:
بَهيج فَقُل بَعدَ السَّعير حَدِيدٍ الْـ ... ـقُلُوبُ مَعَ المطلُوب طُلاَّبُها تُقري
وقُلْ مَعْ شَهيدٍ مَا يَشَاءُ مُعَاجِزيـ ... ـن والبَادِ مِن نارٍ فَدَعْهُنَّ واسْتَبْرِ(9)
المتفق عليه:
(الحزب الرابع والثلاثون) عظيم، شديد، مريد، السعير، بهيج، قدير، (6)
القبور، منير، الحريق، للعبيد، المبين، البعيد، العشير، يريد، يغيظ، (15)
يريد، شهيد، ما يشاء، (ربع) حديد، الحريق، حرير، الحميد، أليم، (23)
السجود، عميق، الفقير، العتيق، الزور، سحيق، القلوب، العتيق، (31)
__________
(1) الآية: 5.
(2) الآية: 18.
(3) الآية: 21.
(4) الآية: 32.
(5) الآية: 73.
(6) الآية: 19.
(7) الآية: 25.
(8) الآية: 51.
(9) قوله: (تقري) من قرى الماء في الحوض إذا جمعه، القاموس المحيط ج4 ص379، وقوله: (بهيج) إلى آخر البيتين بيان لمشبه الفواصل المعدود والمتروك والآيات التي ليست في أثنائها رأس آية وإن كان فيها ما يشبه الفاصلة.
وقوله: (استبر) اطلب البراءة من الشبهة والشك المرجع السابق.
تكميل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في فواصل سورة الحج والله أعلم.


المخبتين، ينفقون، تشكرون، المحسنين (نصف) كفور، لقدير، عزيز، (38)
الأمور، نكير، مشيد، الصدور، تعدون، المصير، مبيين، كريم، الجحيم (47)
حكيم، بعيد، مستقيم، عقيم، النعيم، مهين، الرازقين، حليم، (55)
(ثلاثة أرباع) غفور، بصير، الكبير، خبير، الحميد، رحيم، لكفور، (62)
مستقيم، تعملون، تختلفون، يسير، نصير، المصير، والمطلوب، عزيز، (70)
بصير، الأمور، تفلحون، النصير. (74)
سورة المؤمنين
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الأنبياء ونزلت بعدها ألم السجدة وقال الجعبري نزلت بعد سورة الطور ونزلت بعدها سورة الملك ولا نظير لها في عدد آياتها وكلماتها [ألف](1) [وثمانية](2) وأربعون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان، وقاعدة فواصلها (نم) نحو خاشعون، ومستقيم، وعدد آياتها مائة وثماني عشرة كوفي وتسع عشرة للباقين، اختلافهم في آية واحدة وهي (وَأَخَاهُ هَارُونَ)(3) عدها غير الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائرها في (جمع)(4) من السور ولم يعدها الكوفي لتعلق ما بعدها بما قبلها وهذا معنى قول الشاطبي:
قد أفلحً للكوفيِّ هارونَ دَعْ بِها ... وَمَعْ مائةٍ للغير تسعٌ إلى عشرِ(5)
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) و (ب).
(2) ما بين المعقوفين هكذا في جميع النسخ ولعله خطأ من الكاتب لأن الصواب [ثلاثمائة] كما ذكره العلماء القدامى والمحدثون كابن عبد الكافي في بيانه ورقة: 67 والداني في بيانه ورقة: 68 وصاحب لوامع البدر ورقة: 226.
(3) الآية: 45.
(4) في نسخة (آ)، (ب) [جميع] وما ذكر من (ب)
(5) قوله: (وقد أفلح البيت) بيان للموضع المختلف فيه وعدد السورة عند علماء العدد كما بينه الشارح.


مشبه الفاصلة المعدود ستة مواضع الأول: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)(1)، الثاني: (بِمَا كَذَّبُونِ)(2)في الموضعين الثالث: (مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ)(3)، الرابع: (مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ)(4)، الخامس: (رَبِّ ارْجِعُونِ)(5)، السادس: (عَدَدَ سِنِينَ)(6) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
بَنينَ سِنينَ المؤمنونَ ارْجعُونِ والشْـ ... ـين صِلْ مع كَذَّبونِ كما الدَّرِّ(7)
والمتروك اثنان أولهما (وَفَارَ التَّنُّورُ)(8)، والثاني: (ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ)(9) ذكرهما الداني(10) وزاد القسطلاني (مِمَّا تَأْكُلُونَ)(11).
المتفق عليه:
(الحزب الخامس والثلاثون) المؤمنون، خاشعون، معرضون، فاعلون، (4)
حافطون، ملومين، العادون، راعون، يحافظون، الوارثون، خالدون، (11)
من طين، مكين، الخالقين، لميتون، تبعثون، غافلين، لقادرون، (18)
تأكلون، للآكلين، تأكلون، تحملون، تتقون، الأولين، حين، كذبون،(26)
مغرقون، الظالمين، المنزلين، لمبتلين، آخرين، تتقون، تشربون، (33)
لخاسرون، مخرجون (ربع) توعدون، بمبعوثين، بمؤمنين، كذبون، نادمين، (40)
الظالمين، آخرين، يستأخرون، يؤمنون، مبين، عالين، عابدون،(47)
المهلكين، يهتدون، ومعين، عليم، فاتقون، فرحون، حين، وبنين، (55)
يشعرون، مشفقون، يؤمنون، لا يشركون، راجعون، سابقون، يظلمون، (62)
__________
(1) الآية: 1.
(2) الآية: 26- 39.
(3) الآية: 55.
(4) الآية: 97.
(5) الآية: 99.
(6) الآية: 112.
(7) الدر صغار اللؤلؤ وفي هذا البيت بيان لمشبه الفاصلة المعدود.
(8) الآية: 27.
(9) الآية: 77.
(10) انظر بيان الداني محطوط ورقة: 68، ما يذكرهما الناظم لبعدهما عن فواصل السورة إذ ليس فيها راء ولا دال لأن فتصلها نون أو ميم .
(11) الآية: 43.
تكميل: (يشارك الحمصي الكوفي في ترك عد (هارون)فيكون الحمصي مخالفاً للدمشقي في هذا الموضع، والله أعلم).


عالمون، يجرؤون، تنصرون، تنكصون، تهجرون، الأولين، منكرون، (69)
كارهون، معرضون، الرازقين، مستقيم، لناكبون، (نصف) يعمهون، (75)
يتضرعون، مبلسون، تشكرون، تحشرون، تعقلون، الأولون، لمبعوثون، (82)
الأولين، تعلمون، تذكرون، العظيم، تتقون، تعلمون، تسحرون، (89)
لكاذبون، يصفون، يشركون، يوعدون، الظالمين، لقادرون، يصفون، (96)
الشياطين، يحضرون، ارجعون، يبعثون، يتساءلون، المفلحون، خالدون، (103)
كالحون، تكذبون، ضالين، ظالمون، تكلمون، الراحمين، تضحكون، (110)
[الفائزون](1) سنين، العادين، تعلمون، لا ترجعون، الكريم، (116)
الكافرون، الراحمين. (118)
سورة النور
مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة النصر ونزلت بعدها سورة الحج ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة وحروفها خمسة آلاف حرفاً، وقاعدة فواصلها (لم نُرَبْ) نحو الآصال، ورحيم، تذكرون، [الأبصار](2)، وحساب، وعدد آياتها ستون واثنتان مدني ومكي وأربع للباقين،اختلافهم في موضعين، الأول (وَالْآصَالِ)(3)، الثاني: (يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ)(4) عدهما غير المدنيين والمكي لوجود المشاكلة في الأول ولانعقاد الإجماع على عد نظائر الثاني ولم يعدهما المدنيان والمكي لعدم انقطاع الكلام في الأولى وعدم المساواة في الثاني وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
وفي النُّور دُمْ سَمْحاً وثنتان صدْرُهُ ... بالأبصار أسْقِطْها وَالآصالِ للصَّدر(5)
__________
(1) في نسخة (ج) [الفائزين] والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ)، (ب).
(2) سقط من (ب) و (ج) وما ذكر من (آ) وهو الصواب.
(3) الآية: 36.
(4) الآية: 43.
(5) قوله: (سمحا) السمح الرجل السخي، وقوله: (وفي النور دم سمحاً) بيان عدد هذه السورة لغير المرموز لهم بكلمة صدر وهم المدنيان والمكي فالدال بأربعة والسين بستين.
وعن الصدر ثنتان وستون كما ذكر الناظم وهو في قوة الاستثناء من الإطلاق السابق.
وقوله: (بالأبصار أسقطها والآصال للصدر) بيان للمختلف فيه وقيد بالأبصار بالباء للاحتراز وعن المقترن بالواو والمجرد منهما.


وفي هذه السورة خمس آيات طوال الأولى: (الْخَبِيثَاتُ) وآخرها (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)(1)، الثانية أولها: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ) وآخرها (تُفْلِحُونَ)(2)، والثالثة أولها: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ) وآخرها (بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(3)، الرابعة أولها: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ) وآخرها (مِنْ نُورٍ)(4)، والخامسة أولها: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ) وآخرها: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(5) وليس في خلال هذه الآيات فواصل وفيها مما يشبه الفاصلة المتروك واحد (لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(6) وبعده (فِي الدُّنْيَا) وإلى الذكورات أشار الشاطبي بقوله:
وآية نورٍ والخبيثاتُ طالتا ... ومن قبلُ في الدُّنيا أليمٌ فَدَعْ تُبْري
وليسَ على والله نورٌ أطِيلَتَا ... وآية قُل [للمؤمنات](7) لدى السَّتر(8)
المتفق عليه:
(ثلاثة أرباع) تذكرون، المؤمنين، المؤمنين، الفاسقون، رحيم، الصادقين، (6)
الكاذبين، الكاذبين، الصادقين، حكيم، عظيم، مبين، الكاذبون، (13)
عظيم، عظيم، عظيم، مؤمنين، حكيم، تعملون، رحيم، (20)
(الحزب السادس والثلاثون) عليم، رحيم، عظيم، يعملون، المبين، كريم، (26)
تذكرون، عليم، تكتمون، يصنعون، تفلحون، عليم، رحيم، للمتقين، (34)
__________
(1) الآية: 26.
(2) الآية: 31.
(3) الآية: 35.
(4) الآية: 40.
(5) الآية: 61.
(6) الآية: 63.
(7) في بعض النسخ [للمؤمنين] والصواب ما ذكر.
(8) قوله: (تُبري) من أبرأ الله المريض إذا شفاه، وقد بين المصنف في هذين البيتين طول الآيات الواقعة في هذه السورة مع شبه الفاصلة المتروك ومقصوده من ذكر الآيات الطوال التنبيه على أنه ليس في أثناءها فواصل وإن وقع ما يوهم كون فاصلة.
وقوله: (لدى الستر) تعيين للآية، وأنها هي الواردة بالأمر بستر النساء عن غير المحارم.
تكميل: خالف الحمصي الدمشقي في ترك عد (لأولي الأبصار) والله أعلم.


(ربع) عليم، والأبصار، حساب، الحساب، نور، يفعلون، المصير، (41)
الأبصار، قدير، مستقيم، بالمؤمنين، معرضون، مذعنين، الظالمون،(48)
المفلحون، الفائزون، (نصف) تعملون، المبين، الفاسقون، ترحمون، (54)
المصير، حكيم، حكيم، عليم، تعقلون، رحيم، أليم، عليم، (62)
سورة الفرقان
مكية عند الأكثرين وروى المعدل(1) عن ابن عباس وقتادة أن ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة وهي من قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ)(2) إلى قوله: (غَفُورًا رَحِيمًا)، ذكره الشارح(3) ونزلت بعد سورة يس ونزلت بعدها سورة فاطر، ونظيرتها في المكي سورة الحج وفي الشامي سورة الأنفال وفي المدنيين سورة الرحمن، ولا نظير لها في الكوفي والبصري، وكلماتها ثمانمائة واثنتان وتسعون كلمة وحروفها ثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة وثمانون حرفاً، وقاعدة فواصلها (لا) نحو السبيل، وقديرا. وعدد آياتها سبع وسبعون اتفاقاً، وفيها من المشبه المعدود موضع واحد وهو: (ضَلُّوا السَّبِيلَ)(4) ومن المتروك واحد أيضاً وهو: (فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا)(5) وباقي الفواصل على الألف وهي كسورة الأحزاب لأن فيها موضعاً واحداً على اللام وهو قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ)(6) وباقيها على الألف وهذا معنى قول الشاطبي:
وفي العدد الفرقانُ عمَّ زعيمهُ ... وكُلِّ بروجاً لم يُعَدَّ ولم يجر
وفيها السَّبيلُ اعدُد وبالألفات خُذ ... لديها وفي الأحزاب إلا [التي](7)
__________
(1) انظر ترجمة في ملحق الأعلام رقم:67.
(2) الآية: 68.
(3) ممن ذكر هذا الشيخ عبد الله أيوبي في لوامع البدر مخطوط ورقة: 231.
(4) الآية: 17.
(5) الآية: 61.
(6) الآية: 4.
(7) في نسخة (ب)، (ج) [ الذي] والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ).
قوله: (وفي العدد الفرقان عم زعيمه) بيان لعدد هذه السورة عند علماء العدد كما دل على ذلك العين من عم والزاي من زعيمه والعين بسبعين والزاي بسبعة.
وقوله: (إلا التي تُبرى) أي الآية التي ذكرت في مقام الإبراء من عادات الجاهلية وهي: (وهو يهدي السبيل).
وقوله: عم، شمل، الزعيم: الكفيل، وتبرى من الإبراء.


تُبرِي
والمراد بقوله إلا التي ترى آية (وَاللهُ يَقُولُ الحَقُّ) أي الآية التي دلت على التبرئة عن الباطل.
المتفق عليه:
(ثلاثة أرباع) نذيرا، تقديرا، نشورا، وزورا، وأصيلا، رحيما، (6)
نذيرا، مسحورا، سبيلا، قصورا، سعيرا، وزفيرا، ثبورا، كثيرا،ومصيرا، (15)
مسؤولا، السبيل، بورا، كبيرا، بصيرا، (الحزب السابع والثلاثون) كثيرا، (21)
محجورا، منثورا، مقيلا، تنزيلا، عسيرا، سبيلا، خليلا، خذولا، (29)
مهجورا، ونصيرا، ترتيلا، تفسيرا، سبيلا، وزيرا، تدميرا، أليما، كثيرا،(38)
تتبيرا، نشورا، رسولا، سبيلا، وكيلا، سبيلا، دليلا، يسيرا، نشورا،(47)
طهورا، كثيرا، كفورا، نذيرا، كبيرا (ربع) محجورا، قديرا، ظهيرا، (55)
ونذيرا، سبيلا، خبيرا، خبيرا، نفورا، منيرا، شكورا، سلاما، وقياما، (64)
غراما، ومقاما، قواما، أثاما، مهانا، رحيما، متابا، كراما، وعميانا، (73)
إماما، وسلاما، ومقاما، لزاما. (77)
سورة الشعراء


وتسمى سورة الظلة وهي مكية غير أربع آيات نزلن بالمدينة وهي قوله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ [الْغَاوُونَ](1) الثلاث آيات وقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)(2) إلى آخرها نزلت في حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم وهم شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم واستثنى بعضهم: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ)(3) والله أعلم ونزلت بعد سورة الواقعة ونزلت بعدها سورة النحل [ولا نظير لها في عددها](4) وكلماتها ألف ومائتان وسبع وتسعون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وخمسمائة وإثنان وأربعون حرفاً، وقاعدة فواصلها(5) (ملن) نحو كريم، وإسرائيل، وخاضعين، وعدد آياتها مائتان وعشرون وست مكي وبصري ومدني أخيرا وسبع للباقين كما قال الشاطبي:
وفي الشُّعرا كوفٍ وشامٍ وأولٌ ... زَوَوْا كُلَّ وارْتَوَوْا كُلَّ ذي غَمْرِ(6)
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (آ)، (ب).
(2) الآية: 224.
(3) الآية 197.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (ب) وما ذكر من (آ) و (ج).
(5) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(6) قوله: (وفي الشعر كوف) بيان لعدد هذه السورة عند العلماء كما ذكرها الشارح.
وقوله: (زووا كل راوِ) الزاي بسبعة والكاف بعشرين والراء بمائتين فيكون عدد الباقين مأخوذ من قاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (زووا) زوى الشيء زيا زويا: إذا نحاه عنه فانزوى، وزوى الشيء جمعه وقبضه وارتوى مطاوع، روى بالماء فارتوى منه إذا شبع، والغمر بفتح الغين المعجمة وسكون الميم: الماء الكثير قاموس المحيط ج2 ص 499، 418.


اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (طسم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مرَّ أول البقرة، الثاني: (فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)(1) عده غير الكوفي للمشاكلة والمساواة ولم يعده الكوفي لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ)(2) عده غير البصري لانعقاد الإجماع على عد الاول، والثاني: وهما قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ)(3)، وقوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ)(4) ولم يعده البصري لاتصال الكلام، الرابع: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ)(5) عده غير المدني الأخير والمكي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد قوله تعالى: (عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ)(6) ولم يعده المدني الأخير والمكي لاتصال الكلام واليه أشار الشاطبي بقوله:
وفي السِّحر كوفٍ مُسقِطٌ تعلمون قلْ ... وثالثاً اسقِطْ تَعبدون وَرَا وِزْرِ(7)
وأوَّلاً إسقَاطُ الشَّياطين جِيءْ بِها ... ………………………...
__________
(1) الآية: 49.
(2) الآية: 92.
(3) الآية: 70.
(4) الآية: 75.
(5) الآية: 210.
(6) الآية: 221.
(7) الوزر: الإثم والذنب ولقد بين الناظم في هذا البيت المواضع المختلف فيها.
وقوله: (وفي السحر) قيد لعد (تعلمون) للاحتراز عن غيره وقوله: (وثالثا) قيد لعد (تعبدون) للاحتراز عن الأول والثاني: وقوله: (وأولاً) قيد للفظ الشياطين للاحتراز عن الثاني والله أعلم.


مشبه الفاصلة المعدود خمسة مواضع الأول لفظ (هَارُوُن) في الموضعين وهما (فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ)(1) (رَبِّ [مُوسَى](2) وَهَارُونَ)(3)، الثاني: لفظ إسرائيل في المواضع الثلاثة وهي: (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ)(4) (أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ)(5) (أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ)(6) الثالث: (مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ)(7) الرابع: (عُيُونٍ) في الموضعين وهما: (وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)(8) (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)(9) الخامس: (حِينَ تَقُومُ)(10) واليه أشار الشاطبي بقوله:
………………………... ... وهارون إسرائيل فاعْدُدْ متى تَجري
سِنينَ عُيونٍ مَعْ تقوم ………….. ... ………………………...
[وباقيه من سورة النمل](11)
المتفق عليه:
(نصف) المبين، مؤمنين، خاضعين، معرضين، يستهزؤون، كريم، مؤمنين، (7)
الرحيم، الظالمين، يتقون، يكذبون، إلى هارون، يقتلون، مستمعون، (14)
العالمين، إسرائيل، سنين، الكافرين، الضالين، المرسلين، إسرائيل، العالمين، (22)
موقنين، تستمعون، الأولين، لمجنون، تعقلون، المسجونين، مبين، الصادقين، (30)
مبين، للناظرين، عليم، تأمرون، حاشرين، عليم، معلوم، مجتمعون، الغالبين، (39)
الغالبين، المقربين، ملقون، الغالبون، يأفكون، ساجدين، العالمين، (46)
وهارون، أجمعين، منقلبون، المؤمنين، (ثلاثة أرباع) متبعون، حاشرين، (52)
قليلون، لغائظون، حاذرون، وعيون، كريم، إسرائيل، مشرقين،لمدركون، (60)
سيهدين، العظيم، الآخرين، أجمعين، الآخرين، مؤمنين، الرحيم، إبراهيم، (68)
__________
(1) الآية: 13.
(2) ما بين المعقوفين مكرر في (ب).
(3) الآية: 47.
(4) الآية: 17.
(5) 10) ما بين المعقوفين سقط من (ب) والآية رقم: 22.
(6) 11) الآية: 197.
(7) 12) الآية: 18.
(8) 13) الآية: 134.
(9) 14) الآية: 147.
(10) 15) الآية: 218.
(11) 16) ما بين المعقوفين سقط من (ب)، (ج).


ما تعبدون، عاكفين، تدعون، يضرون، يفعلون، تعبدون، الأقدمون، (75)
العالمين، يهدين، ويسقين، يشفين، يحيين، الدين، بالصالحين، (82)
في الآخرين، النعيم، الضالين، يبعثون، ولا بنون، سليم، للمتقين، (89)
للغاوين، ينتصرون، والغاوون، أجمعون، يختصمون، مبين، العالمين، (96)
المجرمون، شافعين، حميم، المؤمنين، مؤمنين، الرحيم، المرسلين، تتقون، (104)
أمين، وأطيعون، العالمين، وأطيعون، (الحزب الثامن والثلاثون) الأرذلون، (109)
يعملون، تشعرون، المؤمنين، مبين، المرجومين،كذبون، المؤمنين، (116)
المشحون، الباقين، مؤمنين، الرحيم، المرسلين، تتقون، أمين، وأطيعون، (124)
العالمين، تعبثون، تخلدون، جبارين، وأطيعون، تعلمون، وبنين، وعيون، (132)
عظيم، الواعظين، الأولين، بمعذبين، مؤمنين، الرحيم، المرسلين، تتقون، (140)
أمين، وأطيعون، العالمين، آمنين، وعيون، هضيم، فرهين، وأطيعون، (148)
المسرفين، ولا يصلحون، المسحرين، الصادقين، معلوم، عظيم، نادمين، (155)
مؤمنين، الرحيم، المرسلين، تتقون، أمين، وأطيعون، العالمين، (162)
العالمين، عادون، المخرجين، القالين، يعملون، أجمعين، في الغابرين، (169)
الآخرين، المنذرين، مؤمنين، الرحيم، المرسلين، تتقون، أمين، وأطيعون، (177)
العالمين، (ربع) المخسرين)المستقيم، مفسدين، الأولين، المسحرين، (183)
الكاذبين، الصادقين، تعملون، عظيم، مؤمنين، الرحيم، العالمين، (190)
الأمين، المنذرين، مبين، الأولين، إسرائيل، الأعجمين، مؤمنين، (197)
المجرمين، الأليم، لا يشعرون، منظرون، يستعجلون، سنين، يوعدون، (204)
يمتعون، منذرون، ظالمين، يستطيعون، لمعزولون، المعذبين، الأقربين، (111)
المؤمنين، تعملون، الرحيم، تقوم، في الساجدين، العليم، الشياطين، (218)
أثيم، كاذبون، الغاوون، يهيمون، يفعلون، ينقلبون. (224)
سورة النمل


وتسمى سورة سليمان عليه الصلاة والسلام، وهي مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الشعراء ونزلت بعدها سورة القصص(1) ولا نظير لها في عددها، وكلماتها [ألف ومائة وتسع وأربعون كلمة، وحروفها](2) أربعة آلاف وسبعمائة وتسعون حرفاً، وقاعدة فواصلها(3) (من در) نحو كريم، ويقين، وشديد، وقوارير، وعدد آياتها تسعون وثلاث كوفي وأربع شامي وبصري وخمس للباقين كما قال الشاطبي تتمة للبيت السابق:
………………… وَصَدْرُهُم ... لدى النَّمل هدْياً [صُن](4) وكوفٍ جَنى وقري(5)
__________
(1) على حسب ترتيب المصاحف.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ب).
(3) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(4) في بع النسخ [صم].
(5) قوله: وصدرهم الخ) بيان لعدد آيات سورة النمل عند المشار إليهم بكلمة (صدر) وهم المدنيان والمكي. وقوله: (هديا صن) الهاء بخمس والصاد بتسعين، وعند الكوفي (جنى وقرى) الجيم بثلاثة أي ثلاث وتسعون فتعين للباقين ما بعد أخرى الذكر يعني أربعاً وتسعين لعدم خلو ما قبل أخرى الذكر.


اختلافهم في موضعين، الأول: (بَأْسٍ شَدِيدٍ)(1) عده المدنيان والمكي للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام وعدم الموازنة، الثاني: (مِنْ قَوَارِيرَ)(2) عده غير الكوفي لانقطاع الكلام لأن ما بعده من كلام(3) بلقيس وللمشاكلة ولم يعده الكوفي لعدم موازنته لما قبله ولما بعده(4) واتفقوا على عدم عد طس كما مر وفيها مما يشبه الفاصلة وليس بمعدود موضعان (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ)(5) (وَمَا يَشْعرُون)(6) ذكرهما القسطلاني(7).
المتفق عليه:
(نصف) مبين، للمؤمنين، يوقنون، يعمهون، الأخسرون، عليم، (6)
تصطلون، العالمين، الحكيم، المرسلون، رحيم، فاسقين، مبين، (13)
المفسدين، المؤمنين، المبين، يوزعون، يشعرون، الصالحين، الغائبين، مبين، (21)
يقين، عظيم، يهتدون، [تعلنون](8)، العظيم، (ثلاثة أرباع) الكاذبين (27)
يرجعون، كريم، الرحيم، مسلمين، تشهدون، تأمرين، يفعلون، (34)
المرسلون، تفرحون، صاغرون، مسلمين، أمين، كريم، [يهتدون](9)، (41)
مسلمين، كافرين، العالمين، يختصمون، ترحمون، تفتنون، يصلحون، (48)
لصادقون، يشعرون، أجمعين، يعلمون، يتقون، تبصرون، تجهلون، (55)
(الحزب التاسع والثلاثون) يتطهرون، الغابرين، المنذرين، يشركون، (59)
يعدلون، يعلمون، تذكرون، يشركون، صادقين، يبعثون، عمون، (66)
__________
(1) الآية: 33.
(2) الآية: 44.
(3) الأولى أن يقال: حكاية عن كلام بلقيس.
(4) سقط بيت الناظم في المختلف فيه في هذه السورة من النسخ التي بين أيدينا، وهو قوله:[شديدٍ لِنَحْرٍ دَعْ قَوَارِيْرَ دَعْ هَوَى] فلعله سهون من النساخ، والمارد بالنحر هم البصري والشامي والكوفي. وقوله: (دع هوى) الهاء رمز للكوفيين.
(5) الآية: 22.
(6) الآية: 65.
(7) انظر لطائف الإشارات مخطوط.
(8) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) و (ج) بياء الغيبة والصواب ما ذكر.
(9) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) بتاء الخطاب والصواب ما ذكر.


لمخرجون، الأولين، المجرمين، صادقين، تستعجلون، يشكرون، (73)
يُعلنون، مبين، يختلفون، للمؤمنين، العليم، المبين، مدبرين، مسلمون، (81)
(ربع) يوقنون، يوزعون، تعملون، ينطقون، يؤمنون، داخرين، تفعلون، (88)
آمنون، تعملون، المسلمين، المنذرين، تعملون. (93)
سورة القصص
مكية غير [آيتين الأولى](1): (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ)(2) إلى قوله: (الْجَاهِلِينَ) فإنها نزلت مع آخر سورة الحديد في أصحاب النجاشي حين قدموا وشهدوا واقعة أحد، والثانية: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)(3) فإنها نزلت بين مكة والمدينة في الهجرة [ونزلت بعد سورة النمل](4) ونزلت [بعدها](5)سورة بني إسرائيل، ونظيرتها في الكوفي سورة (ص) وفي الشامي سورة الزخرف ولا نظير لها في غيرهما. وكلماتها ألف وأربعمائة وإحدى وأربعون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وثمانمائة حرف، وقاعدة فواصلها(6) [لم نر](7) كفواصل سورة يونس نحو وكيل وعظيم والمبين وكبير، وعدد آياتها ثمانون وثمانٍ متفقة الإجمال(8)، واختلافهم في موضعين الأول: (طسم) عده الكوفي ولم يعده الباقون، كما مر أول البقرة، الثاني: (يَسْقُوْن)(9) عده غير الكوفي للمشاكلة ولم يعده الكوفي لاتصال الكلام وهذا معنى قول الشاطبي في تتمة البيت السابق:
ومن تحتها يَسقُونَ والعّدُّ في حَصْرِ(10)
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ب).
(2) الآية: 52إلى 55.
(3) الآية: 85.
(4) ما بين المعقوفين سقط من (ب) وما ذكرناه من (آ) و (ج).
(5) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ج) [بعد] والصواب ما ذكر.
(6) سبق بيان القاعدة أول البقرة.
(7) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ب) [ير] وما ذكر من (آ)، (ج) وهو الصواب.
(8) مختلفة التفصيل.
(9) الآية: 23.
(10) قوله: (ومن تحتها يسقون) هذا شروع في سورة القصص وهو معطوف على قوله: (دع هوى)أي واترك عد يسقون حال كون هذا اللفظ كائناً في السورة التي تحت سورة النمل للكوفي.
وقوله: (والعد في حصر) بيان لعدد سورة القصص عند العلماء وهو ثمانٍ وثمانون عند الجميع كما قال الشارح لأن الألف بثمانين والحاء بثمانية، وقد اتفق العلماء على هذا العدد، ولا يرد عليه بأن الكوفي عد (طسم) آية مستقلة لأنه لم يعد كلمة (يسقون) والمراد بالحصر أصله التضيق والحبس ويراد به هنا ثبوته لأهل العدد جميعاً من غير خروج أحد منهم عن هذا العدد المخصوص.


مشبه الفاصلة المتروك ستة مواضع الأول: (يَقْتَتِلان)(1)، الثاني: (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)(2) الثالث: (يَأْتَمِرُونَ)(3)، الرابع: (وَأَخِي هَارُونُ)(4) الخامس: (علَى الْطِّيْن)(5)، السادس: (مَا أُوتِيَ قَارُونُ)(6)، وإليها أشار الشاطبي بقوله:
وقارونَ والشَّيطانِ يقتتلان دَعْ ... ويأتمِرون الطِّين هارون عَنْ يُسر(7)
وزاد القسطلاني (تَذُوْدَان)(8)
المتفق عليه:
المبين، يؤمنون، المفسدين، الوارثين،يحذرون، المرسلين، خاطئين،يشعرون، (8)
المؤمنين، يشعرون، [نصف](9)، ناصحون، لا يعلمون، المحسنين، مبين، (14)
الرحيم، للمجرمين، مبين، المصلحين، الناصحين، الظالمين، السبيل، (21)
كبير، فقير، الظالمين، الأمين، الصالحين، وكيل، (ثلاثة أرباع) (27)
تصطلون، العالمين، الآمنين، فاسقين، يقتلون، يكذبون، الغالبون، (34)
الأولين، الظالمون، الكاذبون، يرجعون، الظالمين، ينصرون، المقبوحين، (41)
يتذكرون، الشاهدين، مرسلين، يتذكرون، المؤمنين، كافرون، صادقين، (48)
الظالمين، [الحزب الأربعون](10) يتذكرون، يؤمنون، مسامين، ينفقون، (53)
__________
(1) الآية: 15.
(2) الآية: 15.
(3) الآية: 20.
(4) الآية: 34.
(5) الآية: 38.
(6) الآية: 79.
(7) قوله: (وقارون والشيطان) الخ بيان للكلمات التي تشبه الفاصلة وهي متروكة بالإجماع واليسر ضد العسر.
(8) الآية: 23 وذلك في كتابه: لطائف الإشارات.
(9) 10) ما بين المعقوفين سقط من (آ).
تكميل: خالف الحمصي الدمشقي بل وسائر علماء العدد في موضعين:
الأول: (فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ) انفرد بعده الحمصي.
الثاني: (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي) انفرد تركه الحمصي والله أعلم.
(10) قوله (الحزب الأربعون) سقط من (ج)وما ذكر من (آ)، (ب) وهو الصواب.


الجاهلين، بالمهتدين، يعلمون، الوارثين، ظالمون، [تعلون](1)، المحضرين، (60)
تزعمون، يعبدون،يهتدون، المرسلين، يتساءلون،المفلحين، يشركون، (67)
يعلنون، ترجعون، تسمعون، تبصرون، تشكرون، تزعمون، يفترون، (74)
(ربع) الفرحين، المفسدين، المجرمين، عظيم، الصابرون، المنتصرين، (80)
الكافرون، للمتقين، يعملون، مبين، للكافرين، المشركين، ترجعون، (87)
سورة العنكبوت
مكية قال قتادة: ويستثنى منها العشر [آيات](2) أول: [إلى](3) قوله: (وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ)(4)، فإنها نزلت بالمدينة، وقال السيوطي(5)ينبغي أن يستثنى [أيضاً](6) قوله تعالى: (وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ)(7) الآية ونزلت بعد سورة الروم ونزلت بعدها (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِيْن) ولا نظير لها في عددها، وكلماتها تسعمائة وثمانون كلمة، وحروفها أربعة آلاف [ومائة](8)وخمسة وتسعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (لم نر) نحو السبيل، والحكيم، والعالمين، يسير. عدد آياتها ستون وتسع آيات متفقة الإجمال(9)، اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (ألم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ)(10) عده المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لاتصال الكلام وعدم المشاكلة، الثالث: (لَهُ الدِّيْن)(11) هنا ولقمان عده الشامي والبصري لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم الموازنة وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) ما بين المعقوفين في جميع النسخ بياء الغيبة والصواب ما ذكر على رواية حفص.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) ، (ج) [الآيات].
(3) ما بين المعقوفين سقط من (ج).
(4) الآية: 11.
(5) انظر الإتقان ج1/ 43.
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ج).
(7) الآية: 60.
(8) في نسخة (آ) [وخمسمائة] وهو خطأ والصواب ما ذكر.
(9) 10) مختلفة التفصيل.
(10) 11) الآية: 65.
(11) الآية: 65.


وَفي العنكبوتِ طِب سُرىً والسَّبيل صَد ... رٌ الدِّين مع لقمانَ للشام والبصري(1)
المتفق عليه:
(نصف) يفتنون، الكاذبين، يحكمون، العليم، العالمين، يعملون، تعملون، (7)
الصالحين، العالمين، المنافقين، لكاذبون، يفترون، ظالمون، للعالمين، تعملون، (15)
ترجعون، المبين، يسير، قدير، تقلبون، نصير، أليم، يؤمنون، ناصرين، (24)
(ثلاثة أرباع) الحكيم، الصالحين، العالمين، الصادقين، المفسدين، (29)
ظالمين، الغابرين، الغابرين، يفسقون، يعقلون، مفسدين، جاثمين، (36)
مستبصرين، سابقين، يظلمون، يعلمون، الحكيم، العالمون، للمؤمنين، (43)
تصنعون (الحزب الحادي والأربعون) مسلمون، الكافرون، المبطلون، (47)
الظالمون، مبين، يؤمنون، الخاسرون، يشعرون، بالكافرين، تعملون، (54)
فاعبدون، ترجعون، العالمين، يتوكلون، العليم، يؤفكون، عليم، يعقلون، (62)
يعلمون، يشركون، يعلمون، يكفرون، للكافرين، المحسنين. (68).
سورة الروم
__________
(1) قوله: (وفي العنكبوت طب سرا) بيان لعدد هذه السورة وهو تسع وستون آية باتفاق العلماء لأن الطاء بتسع والسين بستين.
وقوله: (والسبيل) الخ بيان للمواضع المختلف فيها، وللصدر رمز للمدنيين والمكي، والسري:هو المشي ليلاً.
تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في ثلاثة مواضع:
الأول: (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) يعدها الحمصي ويتركها الدمشقي.
الثاني: (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) يعدها الدمشقي ويتركها الحمصي.
الثالث: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ) يعدها الحمصي ويتركها الدمشقي وغيره من علماء العدد.
والخلاصة أن عدد السورة عند الحمصي سبعون آية وعند غيره تسع وستون حتى عند الكوفي لأنه ترك (وَالدِّيْن) واعتاض عنه بعد (الم) والله أعلم.


مكية وعن الحسن إلا قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ)(1)الآية ونزلت بعد سورة الانشقاق، ونزلت بعدها سورة العنكبوت، ونظيرتها في غير المدني الأخير والمكي سورة الذاريات ولا نظير لها فيما، وكلماتها ثمانمائة وتسع عشرة كلمة، وحروفها [ثلاثة](2) آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها(3) (رُمْن) كفواصل سورة النحل نحو قدير، والرحيم، وسنين، وعدد آياتها خمسون وتسع مدني ومكي وستون للباقين.
اختلافهم في أربعة مواضع، الأول: (الم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، والثاني: (غُلِبَتْ الرُّومُ)(4) [عده المدني للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة ولاتصال الكلام](5)، الثالث: (بِضْعِ سِنِينَ)(6) عده غير المدني الأول والكوفي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والكوفي لعدم المساواة، الرابع: (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ)(7) عده المدني الأول للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، واختلف عن المكي في قوله تعالى: (سَيَغْلِبُونَ)(8) والمعتمد أنه معدود للجميع كما يشير إليه قول الشاطبي:
وفي الرُّوم عن نَحرِ والأول سِبْ وعنْـ ... ـهما الرُّومُ ولْتَتْرك سنين هُدى الجَهْر
للأوَّل منها يُقسمُ المجرِمون قُلْ
__________
(1) الآية: 17.
(2) في نسخة (ج) [ثلاث] والصواب ما ذكر.
(3) سبق بيان هذه القاعة في أول البقرة.
(4) الآية: 2.
(5) ما بين المعقوفين في كلام الشارح خطأ لأنه ليس مطابقاً لكلام الناظم والصواب هكذا [تركة المدني الأخير والمكي لعدم الموازنة ولاتصال الكلام وعده الباقون للمشاكلة] ويؤخذ هذا من قول الناظم (وعنهما الروم) والضمير في عنهما يعود على مدلول النحر والمدني الأول، فيكون متروكاً لغيرهما وهما المدني الأخير والمكي.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 55.
(8) الآية: 3.


... وفي يَغلِبونَ الخُلْفُ جاء ولم يَسْرِ(1)
أي ولم يمشِ.
المتفق عليه:
(ربع) المؤمنون، الرحيم، لا يعلمون، غافون، لكافرون، يظلمون، يستهزؤون، (7)
ترجعون، المجرمون، كافرون، يتفرقون، يجبرون، محضرون، تصبحون، تظهرون، (15)
تخرجون، تنتشرون، يتفكرون، للعالمين، يسمعون، يعقلون، تخرجون، قانتون، (23)
الحكيم، يعقلون، ناصرين، يعلمون (نصف) المشركين، فرحون، يشركون، (30)
[تعلمون](2)، يشركون، يقنطون، يؤمنون، المفلحون، المضعفون، يشركون، يرجعون، (38)
مشركين، يصدعون، يمهدون، الكافرين، تشكرون، المؤمنين، يستبشرون، (45)
لمبلسين، قدير، يكفرون، مدبرين، مسلمون (ثلاثة أرباع) القدير، يؤفكون، (52)
تعلمون، يستعتبون، مبطلون، يعلمون، يوقنون. (57)
سورة لقمان
__________
(1) قوله: (في الروم عن نحر)بيان لعدد سورة الروم عند العلماء فأفاد أنها عند النحر الأول (أي البصري والكوفي والشامي والمدني الأول) ستون كما تدل عليه السين من (سب) لأنها بستين فتكون خمسين وتسعاً عند المكي والمدني الأخير كما ذكر الشارح عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (ولتترك) الخ بيان للمختلف فيه والهاء رمز الكوفي والالف للمدني الأول.
وقوله: (سب) بكسر السين من السيب وهو العطاء،ولم يسر: أي لم يشتهر.
تكميل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في سورة الروم والله أعلم.
(2) في جميع النسخ بياء الغيبة والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.


مكية وعن ابن عباس غير ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة وذلك أنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد! بلغنا آية (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)(1) أفينا أو [عَنَيْتَ] قومَك فقال: [عنيت](2)الجميع، فقالوا: يا محمد! أما تعلم أن الله عز وجل أنزل التوراة على موسى فينا ومعنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله عز وجل فأنزل الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ)(3) إلى تمام الآيات الثلاث ونزلت بعد سورة (والصافات) ونزلت بعدها سورة سبأ، نظيرتها في البصري والشامي سورة الأحقاف ولا نظير لها في غيرهما، وكلماتها خمسمائة وثمانٍ وأربعون كلمة ، وحروفها ألفان ومائة وعشرة أحرف، وقاعدة فواصلها(4) (نظم در) نحو يوقنون، وغليظ، وكريم، والحميد، ومنير، وعدد آياتها ثلاثون وثلاث مدني ومكي وأربع للباقين، اختلافهم في موضعين الأول: (الم) عده الكوفي ولم يعده الباقون كما مر، الثاني: (لَهُ الدِّيْن)(5) عده البصري والشامي ولم يعده الباقون كما مر في العنكبوت وهذا معنى [قول](6) الشاطبي في بعض بيت:
(ولقمانَ نَحْرٌ ليسَ دَعْوَى)(7)
بنقص واحد للمسكوت عنهم كما مر.
المتفق عليه:
__________
(1) سورة الإسراء الآية: 85.
(2) في نسخة (آ) [عيَّنْتَ] والصواب ما ذكر.
(3) الآية: 27.
(4) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(5) الآية: 32.
(6) في نسخة (ج) [قوله].
(7) قوله: (ولقمان نحر) الخ بيان عدد آيات سورة لقمان عند المشار لهم بكلمة نحر وهم البصري والشامي والكوفي، واللام بثلاثين والداب بأربعة فتعين أن يكون لغيرهم ثلاثاً وثلاثين عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، وقد زاد عدد النحر، لأن الكوفي يزيد عد (الم) والبصري والشامي يزيدان (له الدين) كما مر والحجازيون يسقطون الآيتين معاً فكان العدد عندهم ثلاثاً وثلاثين.


الحكيم، [للمحسنين](1)، يوقنون، المفلحون، مهين، أليم، النعيم، الحكيم، (8)
كريم، مبين، حميد، عظيم، المصير، تعملون، خبير، الأمور، فخور، (17)
الحمير، منير، السعير (الحزب الثاني والأربعون) الأمور، الصدور، غليظ، (23)
[يعلمون](2)، الحميد، حكيم، بصير، خبير، الكبير، شكور، كفور، (31)
الغرور، خبير. (33)
سورة السجدة
__________
(1) في جميع النسخ [المحسنين] والصواب ما ذكر.
(2) في جميع النسخ التي بين أيدينا [يعملون] والصواب ما ذكر.


مكية في أكثر الأقاويل وعن ابن عباس وعطاء والكلبي غير ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة في علي ابن أبي طالب(1) رضي الله عنه، والوليد بن عتبة بن أبي معيط وذلك أنه شجر بينهما كلام فقال الوليد لعليٍّ رضي الله عنه: اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لساناً وأحدُّ منك سناناً وأشجع منك جناناً وأملأ منك حشواً في الكنية فقال له علي بن أبي طالب: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا)(2) إلى آخر الآيات الثلاث ونزلت بعد الأربعين من سورة [النحل](3) ونزلت بعدها سورة نوح ونظيرتها في الكوفي والشامي سورة الملك وسورة الفجر وفي البصري سورة الحديد والفتح ونوح والتكوير والفجر ولا نظير لها في المدنيين والمكي، وكلماتها [ثلاثمائة(4) وإحدى وسبعون] كلمة، وحروفها ألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفاً، وقاعدة فواصلها (مَنْدَلٌ) نحو الرحيم، ويهتدون، وجديد، وإسرائيل، وعدد آياتها عشرون وتسع بصري وثلاثون للباقين، اختلافهم في موضعين الأول: (الم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (خَلْقٌ جَدِيْد)(5) عده غير البصري والكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده البصري والكوفي لعدم الموازنة والمساواة، واتفقوا على عد إسرائيل هنا وقد أشار الشاطبي ببقية البيت السابق وبعض الذي بعده بقوله:
__________
(1) ذكره الداني في بيانه مخطوط ورقة: 75.
(2) الآية: 18.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) و (ج) هكذا [الملك وسورة نوح] والصواب ما ذكر وهذه العبارة مصححة في: (آ).
(4) في نسخة (آ) [ستمائة وثمانون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني/ 74 وابن عبد الكافي/ 76 ولوامع البدر: 251. وهذه المصادر اتفقت مع الشارح في عدد الحروف ولا يُعقل أن يكون هذا الفرق الكبير في الكلمات مع الاتفاق في الحروف.
(5) الآية: 10.


…………….. وتحت غيـ ... ـرُ لسانٌ دَعْ جديدا وراهَصْرِ(1)
وَعَنْ كُلِّ إسرائِيْلَ …………. ... ………………………...
المتفق عليه:
العالمين، يهتدون، تتذكرون، تعدون، الرحيم، من طين، مهين، (7)
تشكرون، كافرون، (ربع) ترجعون، موقنون، أجمعين، تعملون، (13)
يستكبرون، ينفقون، يعملون، لا يستوون، يعملون، تكذبون، يرجعون، (20)
منتقمون، إسرائيل، يوقنون، يختلفون، يسمعون، [يبصرون](2)، صادقين، (27)
ينظرون، منتظرين. (29)
سورة الأحزاب
__________
(1) قوله: (وتحت) الخ بيات لعدد السورة التي تلي سورة لقمان وهي السجدة وأنها عند غير البصري ثلاثون لأن اللام بثلاثين فتكون عند البصري تسعاً وعشرين عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، وقوله: (دع جديد وراهصر) بيان للمواضع المختلف فيها وهو (جديد) كما ذكره الشارح فالواو للبصري والهاء للكوفي. والهصر: يطلق على الكسر ويراد به هنا البلى وتفتت العظام.
(2) في جميع النسخ التي بين أيدينا بتاء الخطاب والصواب ما ذكر.


مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الأنفال ونزلت بعدها سورة المائدة ونظيرتها في الشامي سورة الزمر ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف ومائتان وثمانون كلمة، وحروفها خمسة آلاف [وسبعمائة وست وتسعون](1) حرفاً، وقاعدة فواصلها (لا) كفواصل سورة الكهف نحو السبيل وخبيران، وعدد آياتها ثلاث وسبعون اتفاقاً،واتفقوا على عد قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ)(2) وقوله تعالى: (وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا)(3) بخلاف قوله تعالى: (إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا)(4) فإنه ليس برأس آية باتفاق وفيها آية طويلة أولها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ)(5) وآخرها (عَظِيْمَا) وفي أثنائها كلمات يشبهن الفواصل وليست معدودة نحو (وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ) و (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) و (مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) وقد أشار الشاطبي إلى ما فيها بقوله:
……… [ الأحزابُ عَن جَنى](6) ... وبعدَ رقيباً قُل عظيماً لدى السَّتْرِ(7)
ومعروفاً الثَّاني السَّبيل لهم ... ………………………...
المتفق عليه:
(نصف) حكيما، خبيرا، وكيلا، السبيل، رحيما، مسطورا، غليظا،(7)
أليما، بصيرا، الظنونا، شديدا، غرورا، فرارا، يسيرا، مسؤولا، قليلا، نصيرا، (17)
__________
(1) في نسخة (آ) [وتسعمائة وتسعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني: 74 لاتفاقهم في عدد الكلمات.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 32.
(4) الايةك 6.
(5) الآية: 53.
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ)، (ب).
(7) قوله: (الأحزاب عن جنى) بيان لعدد سورة الأحزاب وأنه ثلاث وسبعون عند الجميع لأن العين بسبعين والجيم بثلاثة، وقله: (وبعد رقيبا) الخ، للآيات الطوال في هذه السورة.
وقوله: (لدى الستر) قيد للآية الطويلة. وقوله: (ومعروفا الثاني) بيان للمواضع المتفق على عددها. وقوله: (الثاني) قيد للفظ معروفاً. وقوله: (جنى): ما يجنى من الثمار.


(ثلاثة أرباع) قليلا، يسيرا، قليلا، كثيرا، وتسليما، تبديلا، رحيما، (24)
عزيزا، فريقا، قديرا، جميلا، عظيما، يسيرا، (الحزب الثالث والأربعون) (30)
كريما، معروفا، تطهيرا، خبيرا، عظيما، مبينا، مفعولا، مقدورا، (38)
حسيبا، عليما، كثيرا، وأصيلا، رحيما، كريما، ونذيرا، منيرا، كبيرا، (47)
وكيلا، جميلا، رحيما، (ربع) حليما، رقيبا، عظيما، عليما، شهيدا، (55)
تسليما، مهينا، مبينا، رحيما، (نصف) قليلا، تقتيلا، تبديلا، قريبا، (63)
سعيرا، نصيرا، الرسولا، السبيلا، [كبيرا](1)، وجيها، سديدا، عظيما، (71)
جهولا، رحيما. (73).
سورة سبأ
مكية اتفاقاً وقيل: إلا قوله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ)(2) الآية فمدني، ونزلت بعد سورة لقمان ونزلت بعدها سورة الزمر، ونظيرتها في المدنيين والشامي والمكي سورة إبراهيم وفي الكوفي سورة فصلت ولا نظير لها في
البصري، وكلماتها ثمانمائة وثلاث وثمانون كلمة [وحروفها ثلاثة](3) آلاف وخمسمائة واثنا عشر حرفاً، وقاعدة فواصلها (ظن لمدبر) نحو حفيظ وآمنون وقليل والحكيم وبعيد ومريب ونكير، وعدد آياتها خمسون وخمس شامي وأربع للباقين، اختلافهم في موضع واحد وهو قوله: (عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ)(4) عدم الشامي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة لطرفيه، وفيها ما يشبه الفاصلة المعدود موضع واحد وهو (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ)(5) والمتروك ثلاثة: الأول: لفظ (مُعَاجِزِينَ)(6) في الموضعين فيها، الثاني: (كَالْجَوَابِ)(7)، الثالث: (وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ)(8) وإلى ما في هذه السورة أشار الشاطبي بقوله:
__________
(1) في النسخ التي بين أيدينا [كثيرا] وما ذكر على رواية حفص ليكون الكتاب على وتيرة واحدة.
(2) الآية: 6.
(3) في نسخة (آ) [وحروفها أربعة آلاف] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني: 75 لاتفاقهم على عدد الكلمات.
(4) الآية: 15.
(5) الآية: 10.
(6) الآية: 5.
(7) الآية: 13.
(8) الآية: 54.


………………….… سَبَأْ
... لشام [نَمَتْ](1) هَدْيَاً شِمالٍ له فادرِ
وَدَعْ كالجواب يَشْتَهُونَ مُعاجزيـ ... ـن واعْدُدْ عن الكُلِّ الحَدِيْدِ لَدَا السَّحرِ(2)
المتفق عليه:
الخبير، الغفور، مبين، كريم، أليم، الحميد جديد، البعيد، منيب، (9)
(ثلاثة أرباع) الحديد، بصير، السعير، الشكور، المهين، غفور، قليل، (16)
الكفور، آمنين، شكور، المؤمنين، حفيظ، ظهير، الكبير، (23)
(الحزب الرابع والأربعون) مبين، تعملون، العليم، الحكيم، يعملون،(28)
صادقين، [تستقدمون](3)، مؤمنين، مجرمين، يعملون، كافرون، بمعذبين، (35)
[يعلمون](4)، آمنون، محضرون، الرازقون، يعبدون، [مؤمنين](5)، تكذبون، (42)
مبين، نذير، نكير، (ربع) شديد، شهيد، الغيوب، [يُعيد](6)،(49)
قريب، قريب، بعيد، بعيد، مريب. (54)
سورة فاطر
__________
(1) في نسخة (ج) [عمت] وما ذكر من باقي النسخ وهو الصواب.
(2) قوله: (سبأ لشام نمت هديا)بيان لعدد سورة سبأ وهو خمس وخمسون كما ذكر الشارح، لأن النون بخمسين، والهاء بخمس وعند غيره أربع وخمسون، وقوله: (نمت)من النمو وهو الزيادة، وهديا: مصدر بمعنى الهدى، وتجوز به عن العدد، والسحر: اسم مصدر بمعنى التسخير، أي لفظ الحديد الواقع في الموضع الذي ذكر فيه تسخير الله تعالى الأشياء لداود عليه السلام.
وقوله: (ودع كالجواب) البيت: بيان لمشبه الفاصلة المتروك والمعدود.
تكميل: ليس في السور الأربع وهي لقمان والسجدة والأحزاب وسبأ خلاف بين الحمصي والدمشقي، والله أعلم.
(3) في نسخة (ب) [يستقدمون] بياء الغيبة والصواب ما ذكر كما في (آ)، (ج).
(4) في نسخة (ب) [يعملون] والصواب ما ذكر.
(5) في جميع النسخ [مؤمنين] والصواب ما ذكر.
(6) في جميع النسخ [بعيد] والصواب ما ذكر.


وتسمى سورة الملائكة وهي مكية باتفاق ونزلت بعد سورة الفرقان ونزلت بعدها سورة مريم، ونظيرتها في البصري سورة الرعد وفي المدني الأول سورة والنازعات وفي الكوفي سورة ق، ولا نظير لها في المدني الأخير والشامي، وكلماتها سبعمائة وسبع [وسبعون](1)كلمة وحروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها (زاد منبر) نحو بعزيز، وتحويلا، وسود، والحكيم، وتؤفكون، ولغوب، ونذير، وعدد آياتها أربعون وست شامي ومدني أخير وخمس للباقين، اختلافهم في سبعة مواضع الأول (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ)(2) عده الشامي والبصري لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الثاني وهو: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ)(3) وهذا معنى قول الشاطبي:
والآخرُ والشَّامي بِفَاطِر مُذوَلِي ... ورَى وشَدِيْدٌ أولا وَصْفُهُ دَهْري(4)
الثاني: (بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)(5)، الثالث: (الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ)(6)، الرابع: (وَلَا النُّورُ)(7) هذه الثلاثة عدها غير البصري لوجود المشاكلة فيها ولم يعدها البصري لعدم المساواة فيها وإلى ذلك أشار الشاطبي [بقوله](8):
__________
(1) في نسخة (آ) [وتسعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة:76.
(2) الآية: 7.
(3) الآية: 10.
(4) قوله: (مذولي) الميم بأربعين والواو بست ورَى فاصلة وهو عدد السورة عند المدني الأخير والشامي فيتعين أن تكون خمساً وأربعين لغيرهما عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (أولاً) قيد لإخراج الموضع الثاني، وقوله: (ولي الشي) تبعه وتولاه ورى الزند أضاءه.
والمعنى:الآخر والشامي أضاء عدد كل منهما بسورة فاطر منذ ولي هذا الأمر، أي منذ تبعه وقام بشأنه، والله أعلم.
(5) الآية:16.
(6) الآية: 19.
(7) الآية: 20.
(8) ما بين المعقوفين سقط من (ج).


جديِد وَلا النُّورُ البَصيرَ فَدَعْ وَنَلْ ... وكَم بعزيزٍ يُبدَلُ النُّورُ في النَّشرِ(1)
الخامس: (بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)(2) عده غير الشامي للمشاكلة ولم يعده الشامي لعدم المساواة، السادس: (أَنْ تَزُولَا)(3) عده البصري للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام ولعدم المساواة، السابع: (لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)(4) عده الشامي والبصري والمدني الأخير للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم المساواة وإلى هذه الثلاث أشار الشاطبي بقوله:
تزولا وجيهٌ في القُبُورِ فَدَعْ دُجَى ... وَفِي عَدِّ تبْديلا وَلا دَارِج بَرِّ(5)
مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)(6)، والمتروك أربعة: الأول: (شَدِيد)(7) في الموضع الثاني، الثاني: (مِلْحٌ أُجَاجٌ)(8)، الثالث: (جُدَدٌ بِيضٌ)(9)، الرابع: (وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ)(10) وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) قوله: (جديد الخ) بيان للمواضع المختلف فيها وقد بينها الشارح، والنشر هو البعث.
وقوله: (ونل) الواو رمز للبصري. وقوله: (وكم بعزيز) إلخ معناه: وكم عزيز عند الله يبدله الله بالظلمة الحسية التي كانت في الدنيا نوراً يوم القيامة وهي تكملة للبيت.
(2) الآية: 22.
(3) الآية: 41.
(4) الآية: 43.
(5) قوله: (تزولا) الخ تكملة لمواضع الخلاف والواو في كلمة وجيه رمز للبصري والدال في دُجى للشامي، والواو والدال والباء في قوله ( ولا دراج بر) للبصري والشامي والمدني الأخير .
والدجى: الظلمة. ولا: بكسر الواو المتابعة، والدارج من درج كسمع إذا صعد في المراتب أو لزم المحجة في الدين، والبر: ضد الفاجر.
(6) الآية: 27.
(7) الآية: 10.
(8) الآية: 12.
(9) الآية: 27.
(10) 10) الآية: 37.


شديدٌ أجاجٌ والنَّذيرُ وبِيضٌ اسْـ ... ـقطُوا كلُّهم يَعُدُّون في القُمرِ(1)
المتفق عليه:
قدير، الحكيم، تؤفكون، الأمور، الغرور، السعير، يصنعون،(8)
النشور، يبور، يسير، تشكرون، قطمير، خبير، (نصف) الحميد، (15)
بعزيز، المصير، ولا الحرور، إلا النذير، نذير، المنير، نكير، سود، غفور، (24)
تبور، شكور، بصير، الكبير، حرير،شكور، لغوب، كفور، نصير،(33)
الصدور، خسارا، غرورا، (ثلاثة أرباع) غفورا، نفورا، تحويلا، قديرا، بصيرا.(41)
سورة يس(2)
مكية قيل: غير آية منها نزلت بالمدينة وهي قولة تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا)(3) الآية ونزلت بعد سورة الجن ونزلت بعدها سورة الفرقان ولا نظير لها في عددها، وكلماتها سبعمائة [وسبع](4) وعشرون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف قيل وعشرون حرفاً،وقاعدة فواصلها (نم)كفواصل سورة الفاتحة نحو المرسلين، ومستقيم، وعدد آياتها ثمانون وثلاث كوفي وآيتان للباقين، اختلافهم في موضع واحد وهو (يس) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة واتفقوا على عد قوله تعالى: (وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ)(5) وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) قوله: (شديد أجاج) البيت بيان للكلمات المتروكة اتفاقاً والمعدودة اتفاقاً كذلك والتي تسمى بمشبه الفاصلة وقد بينها الشارح رحمه الله تعالى.
(2) ذكر صاحب الإتقان أن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّاها قلب القرآن واستدلَّ بحديث أنس الذي رواه الترمذي انظر الإتقان ج1 ص157.
(3) الآية: 47.
(4) في نسخة (آ) [وتسع] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة: 77.
(5) الآية: 43.


وياسينَ كوفٍ جدَّ فيها وقل من الْـ ... ـعيونِ لِكلِّ عُدَّ في آية الثُّمر(1)
المتفق عليه:
الحكيم، المرسلين، مستقيم، الرحيم، غافلون، يؤمنون، مقحمون، (7)
يبصرون، يؤمنون، كريم، مبين، المرسلون، مرسلون، تكذبون، لمرسلون، (15)
المبين، أليم، مسرفون، المرسلين، مهتدون، ترجعون، ينقذون، مبين، (23)
فاسمعون، يعلمون، المكرمين، (الحزب الخامس والأربعون) منزلين، (27)
خامدون، يستهزؤون، يرجعون، محضرون، يأكلون، العيون، يشكرون، (34)
لا يعلمون، مظلمون، العليم، القديم، يسبحون، المشحون، يركبون، (41)
ينقذون، حين، ترحمون، معرضين، مبين، صادقين، يخصمون، (48)
يرجعون، ينسلون، المرسلون، محضرون، تعملون، فاكهون، متكئون، (55)
يدعون، رحيم، المجرمين، (ربع) مبين، مستقيم، تعقلون، توعدون، (62)
تكفرون، يكسبون، يبصرون، يرجعون، يعقلون، مبين، الكافرين، (69)
مالكون، يأكلون، يشكرون، ينصرون، محضرون، يعلنون، مبين، رميم،(77)
عليم، توقدون، العليم، فيكون، ترجعون. (82)
سورة الصافات
__________
(1) قوله: (ويس كوفٍ جد فيها) معناه أن الكوفي يعد هذه السورة ثلاثاً وثمانين كما ذكرها الشارح لأن الجيم بثلاثة والفاء بثمانين، وغير الكوفي يعدها ثنتين وثمانين عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، وذلك لأن الكوفي يعد (يس) كما تقدم في أول البقرة، وقوله: (من العيون) الخ بيان للموضع، المتفق على عده، وقوله: (في آية الثمر) يعني الواقع في جانب الآية التي ذكر فيها الثمر.


مكية باتفاق ونزلت بعد سورة الأنعام ونزلت بعدها سورة لقمان ولا نظير لها في عددها، وكلماتها ثمانمائة وثنتان وستون كلمة وحروفها ثلاث آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفاً، وقاعدة فواصلها(1) (بنا قدم) نحو: لازب، ولتردين، وصفا والمشارق، ومارد، والمستقيم، وعدد آياتها مائة وثمانون وآيتان لغير أبي جعفر والبصري وآية لهما، اختلافهم في موضعين: الأول: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ)(2) عده غير البصري للمشاكلة ولم يعده البصري لاتصال الكلام ولتعلق ما بعده به أشد التعلق، الثاني : (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ)(3) عده غير أبي جعفر من أهل المدينة وغيرهم من علماء الأمصار للمشاكلة وانعقاد الإجماع على عد نظيره في هذه السورة في قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ)(4) ولم يعده أبو جعفر لعدم المساواة فيه بخلاف الأول وهذا من تفرد أبي جعفر فإن الشاطبي: إذا ذكر المدني الأول في قصيدته برمز أو بصريح فإنما يريد به أبا جعفر وشيبه بن نصاح وإلى ذلك أشار بقوله:
ومن تحتِها قَدْ بَان فَجرٌ لمن سوى ... يَزيد وبصْرٍ يعبُدُون فَدَعْ بَصرِي
وفي ليَقولون الأخيرُ السُّقُوطُ عَنْ ... أبي جعفر فيمَا حَكاهُ أبو عمرو(5)
__________
(1) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 22.
(3) الآية: 167.
(4) الآية: 151.
(5) قوله: (ومن تحتها) أي سورة الصافات التي تحت سورة يس، وقد بين الشارح عددها عند العلماء. وقوله :(قد بان فجر) القاف بمائة والباء باثنين والفاء بثمانين، وقوله: (يعبدون) الخ بيان المواضع المختلف فيها في هذه السورة والمراد بأبي عمرو وهو أبو عمر الداني.


وأشار بقوله فيما حكاه أبو عمرو إلى قول الداني في الأصل وتفرد به أبو جعفر دون أهل العدد من المدنيين وغيرهم بإسقاط ثلاث آيات الأولى: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ)(1)، والثانية: (إِلَى طَعَامِهِ)(2) في سورة عبس، والثالثة: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)(3) في سورة التكوير.
مشبه الفاصلة المعدود ستة مواضع الأول: (صَفَاً)(4) وكذا ما شابهها في البناء على ألف التنوين من قوله زجراً وذكراً وكذا ما كان كذلك في غير هذه السورة نحو (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا، فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا، فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) ونحو عرفاً وعصفاً ونشراً وفرقاً في المرسلات ونحو غرقاً ونشطاً وسبحاً، أمراً. في سورة النازعات، الثاني: (الْمَشَارِقِ)(5)، الثالث: (مِنْ مَعِينٍ)(6)، الرابع: (عِينٌ)(7)، الخامس: (لَتُرْدِينِ)(8)، السادس: (فِي النُّجُومِ)(9)، وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي بقوله:
كصفَّا مَعين والمشارق عُدَّها ... لتُردِينَ عينٌ في النجوم التي تبري(10)
وأشار للمواضع المتقدمة بكافة التشبيه بقوله كصفا، وفيها من المشبه المتروك موضعان: (مِنْ كلِّ جَانِبٍ دُحُورًا)(11) (وَعَلَى إِسْحَاقَ)(12) ذكرهما الشارح(13)
__________
(1) الآية: 167.
(2) الآية: 24 من سورة عبس.
(3) الآية: 26 من سورة التكوير.
(4) الآية: 1.
(5) الآية: 5.
(6) الآية: 45.
(7) الآية: 84.
(8) الآية: 56.
(9) الآية: 88.
(10) 10) قوله (كصفا) الخ ما ذكر في هذا البيت رؤوس آيات عند كلا الأئمة، وقوله: (تبري قيد للنجوم، وفيه إشارة إلى أن هذا القول كان سبباً لبراءة إبراهيم عليه السلام وفي بعض النسخ (التي تسري) وفيه مناسبة للنجوم فإنها تسري ليلاً وفيه تورية بان هذه الآيات معدودة ضمن آيات القرآن التي تشبه النجوم التي تسري ليلاً فيهتدي بها الثائرون ليلاً.
(11) 11) الآية: 8.
(12) 12) الآية: 111.
(13) 13) المراد بالشارح هو صاب لوامع البدر على ناظمة الزهر مخطوط ورقة: 266.
تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في سورة الصافات في قوله تعالى: (وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ) فيتركها الحمصي ويعدُّ بدلها (دُحُورا) الذي بعدها. والدمشقي وباقي العلماء يعد (جانب) ويترك (دحورا)، والله أعلم.


.
المتفق عليه:
صفا، زجرا، زكرا، لواحد، المشارق، الكواكب، مارد، جانب، واصب، (9)
ثاقب، لازب، ويسخرون، لا يذكرون، يستسخرون، مبين، لمبعوثون،(16)
الأولون، داخرون، ينظرون، الدين، تكذبون،(نصف) الجحيم، مسؤولون، (23)
تناصرون، مستسلمون، يتساءلون، اليمين، مؤمنين، طاغين، لذائقون، (30)
غاوين، مشتركون، بالمجرمين، يستكبرون، مجنون، المرسلين، الأليم، (37)
تعملون، المخلصين، معلوم، مكرمون، النعيم، متقابلين، معين، للشاربين، (45)
ينزفون، عين، مكنون، يتسائلون، قرين، المصدقين، لمدينون، مطلعون، (53)
الجحيم، لتردين، المحضرين، بميتين، بمعذبين، العظيم، العاملون، الزقوم، (61)
للظالمين، الجحيم، الشياطين، البطون، من حميم، الجحيم، ضالين، (68)
يهرعون، الأولين، منذرين، المنذرين، المخلصين، المجيبون، المجيبون، العظيم، الباقين، (76)
في الآخرين، في العالمين، المحسنين، المؤمنين، الأخرين، (ثلاثة أرباع) (81)
لإبراهيم، سليم، تعبدون، تريدون، العالمين، في النجوم، سقيم، مدبرين، (89)
تأكلون، تنطقون، باليمين، يزفون، تنحتون، تعملون، الجحيم، الأسفلين، (97)
سيهدين، الصالحين، الصالحين، حليم، الصابرين، للجبين، يا إبراهيم، المحسنين، (104)
المبين، عظيم، في الآخرين، على إبراهيم، المحسنين، المؤمنين، الصالحين، (111)
مبين، هارون، العظيم، الغالبين، المستبين، المستقيم، في الآخرين، (118)
وهارون، المحسنين، المؤمنين، المرسلين، تتقون، الخالقين، الأولين، (125)
لمحضرون، المخلصين، في الآخرين، آل ياسين، المحسنين، المؤمنين، (131)
المرسلين، أجمعين، الغابرين، الآخرين، مصبحين، تعقلون، المرسلين، (138)
المشحون، المدحضين، مليم، المسبحين، يبعثون، (الحزب السادس والأربعون) (143)
سقيم، يقطين، يزيدون، إلى حين، البنون، شاهدون، (149)
ليقولون، لكاذبون، البنين، تحكمون، تذكرون، سلطان مبين، (155)


صادقين، لمحضرون، يصفون، المخلصين، تعبدون، بفاتنين، الجحيم، (162)
معلوم، الصافون، المسبحون، الأولين، المخلصين، يعلمون، المرسلين،(169)
المنصورون، الغالبون، حين، يبصرون، يستعجلون، المنذرين، حين، (176)
يبصرون، يصفون، المرسلين، العالمين. (180)
سورة ص
وتسمى سورة داود عليه السلام وهي مكية ونزلت بعد سورة اقتربت الساعة ونزلت بعدها سورة الأعراف، ونظيرتها في الكوفي سورة القصص وفي الشامي سورة غافر، ولا نظير لها في غيرهما، كلماتها سبعمائة واثنتان [وثلاثون](1) كلمة وحروفها ثلاثة آلاف وتسعة وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها (فَصَدَ لَجَّ بَطَر) نحو فواق وغواص، ويراد، وعظيم، ويبعثون، وأقول، وأزواج، وعجاب، والصراط، والأبصار، وعدد آياتها ثمانون وخمس بصري بخلف وست مدني ومكي وشامي وثمانون كوفي كما قال الشاطبي:
وصادٌ لكوفٍ في حسابٍ وستَّها ... لِكُثرٍ وخمسٌ باختلافٍ عَنْ البَصري(2)
__________
(1) في نسخة (آ) [وثمانون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة: 78 وكما في بقية النسخ.
(2) قوله: (وصاد لكوف في حساب) بين الناظم عدد هذه السورة عند الكوفي وهو كما ذكره الشارح كما دل على ذلك الفاء والحاء وست وثمانون للمرموز لهم بكلمة الكثر وهم الحجازيون والشامي وخمس وثمانون عند البصري بخلاف عنه لأن عاصما الجحدري لم يعد (وَالْحَقَّ أَقُولُ) فصارت عنده خمساً وثمانين، وبعضهم عد هذا الموضع وهو يعقوب الحضرمي وأيوب بن المتوكل البصريان فصارت عندهما كما عند الحجازيين والشامي.
وحيث أن لفظ (أقول) من الفواصل المختلف فيها وهو اللفظ الوحيد الذي آخره لام فتكون قاعدة فواصلها في المتفق عليه (من صد قط رجب) بإسقاط اللام من عبارة الشارح وفي المختلف فيه (لمصر) والله أعلم.


اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول (ذِي الذِّكْرِ)(1) عده الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة والموازنة والمساواة، الثاني: (وَغَوَّاصٍ)(2)عده غير البصري للمشاكلة ولم يعده البصري لاتصال الكلام، الثالث: (وَالْحَقَّ أَقُولُ)(3) عده الكوفيون وأيوب بن المتوكل ويعقوب الحضرمي من البصريين لانقطاع الكلام فيه لأن المعنى والحق أقول وما بعده ابتداء كلام وهو قوله (لَأَمْلَأَنَّ) ولم يعده عاصم الجحدري من البصريين(4) لعدم المشاكلة فيه وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
فَذِي الذكْرِ مَعْ أقولُ أخيرَها ... وغوَّاصٍ اسقِطْ وافياً واصِلَ النَّشرِ
وعُدَّ عَنْ البَصْرِي أقوُلُ بِخُلْفِهِ ... به الحضرَمي يعقوبُ عَدَّ هو المقري(5)
مشبه الفاصلة المعدود ستة مواضع الأول: (لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ)(6)، الثاني: (الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ)(7)، الثالث: (حَيْثُ أَصَابَ)(8)، الرابع: (أَتْرَابٌ)(9)، الخامس: (وَغَسَّاقٌ)(10) السادس: (نَبؤَاً عَظِيمٌ)(11) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
عذابٍ وغسَّاقٌ أصابَ فعُدَّ والـ ... ـجيادُ وأترابٌ عظيمٌ لدى النَّذرِ(12)
__________
(1) الآية: 15.
(2) الآية: 37.
(3) الآية: 84.
(4) أي مع الحجازي والشامي.
(5) بين الناظم في هذين البيتين مواضع الخلاف بين العلماء كما بينها الشارح رحمه الله تعالى والواو في وافياً رمز للبصري، وفي لفظ وأصل فاصلة، وقوله: وافيا من الوفاء وهو التمام والنشر، التفريق.
(6) الآية: 7.
(7) الآية: 31.
(8) الآية: 36.
(9) الآية: 52.
(10) 10) الآية: 57.
(11) 11) الآية: 67.
(12) 12) في هذا البيت بيان للكلمات المشبهة للفواصل المعدودة اتفاقاً وهي ستة كما ذكرها الشارح.
وقوله: (النذر) مصدر بمعنى الإنذار وهو بيان لهذا الموضع أي هو الموضع المذكور عند قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ).
تكميل: اختلف الحمصي عن الدمشقي في موضعين:
الأول: (قُلْ هُوَ نَبؤاً عَظِيمٌ) يتركه الحمصي ويعده الدمشقي مع سائر العلماء.
الثاني: (وَالْحَقَّ أَقُولُ) يعده الحمصي كالكوفي ويتركه الدمشقي والباقون، والله أعلم.


المتفق عليه:
وشقاق، مناص، كذاب ، عجاب، يراد، اختلاق، عذاب، الوهاب، (8)
الأسباب، الأحزاب، الأوتاد، الأحزاب، عقاب، فواق، الحساب، أواب، (16)
والإشراق، أواب، الخطاب، (ربع) المحراب، الطراط، الخطاب، (22)
وأناب، مآب، الحساب، النار، كالفجار، الألباب، أواب، الجياد، (30)
بالحجاب، والأعناق، أناب، الوهاب، أصاب، الأصفاد، حساب، (37)
مآب، وعذاب، وشراب، الألباب، أواب، والأبصار، الدار، الأخيار، (45)
الأخيار، مآب، الأبواب، وشراب، ( نصف) أتراب، الحساب، نفاد، (52)
وآب، المهاد، وغساق، أزواج، النار، القرار،النار، الأشرار، الأبصار، (61)
النار، القهار، الغفار، عظيم، معرضون، يختصمون، مبين، طين، (69)
ساجدين، أجمعون، الكافرين، [العالين](1) طين، [رجيم](2)، الدين، (76)
يبعثون، المنظرين، المعلوم، أجمعين، المخلصين، أجمعين، المتكلفين، (83)
للعالمين، حين. (85)
سورة الزمر
__________
(1) في نسخة (ب) ، (ج) [العالمين] والصواب ما ذكر.
(2) في نسخة (ج) [رحيم] وهو تحريف والصواب ما ذكر.


وتسمى سورة الغرف وهي مكية وعن ابن عباس وعطاء سوى ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة في وحشي(1) قاتل حمزة(2) حين أسلم ودخل المدينة فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه حتى ساء ظن وحشي وتوهم أن الله عز وجل لا يقبل إسلامه فأنزل الله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا)(3) إلى تمام الآيات الثلاث، ونزلت بعد سورة سبأ ونزلت بعدها سورة غافر، ونظيرتها في الكوفي سورة الأنفال وفي الشامي سورة الأحزاب ولا نظير لها في غيرهما، وكلماتها ألف ومائتان واثنتان [وسبعون](4) كلمة، وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية حروف، وقاعدة فواصلها (مَنْ دَرَّ يَلُبُّ) نحو: عظيم، والدين، وعباد، وكفَّار، وله ديني، ووكيل، وحساب، وعدد آياتها سبعون، وآيتان مدني ومكي وبصري وثلاث شامي خمس كوفي.
__________
(1) انظر ملحق الأعلام: 74.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 15.
(3) الآية: 53 وانظر الإتقان ج1/ 44.
(4) في [وتسعون] والصواب ما ذكر.


اختلافهم في سبعة مواضع الأول: (فِي مَا [هُمْ](1) فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)(2) في الموضع الأول عده غير الكوفي لوجود المشاكلة وانعقاد الإجماع على عد الموضع الثاني ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة والمساواة، الثاني: (إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ)(3) عده الكوفي والشامي لانعقاد الإجماع على عد الحرف الأول وهو قوله تعالى: (فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ)(4) ولوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (مُخْلِصًا لَهُ دِينِي)(5) عده الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة والموازنة فيه، الرابع: (فَبَشِّرْ عِبَادِ)(6) عده غير المدني الأول والمكي لانقطاع الكلام وكون ما بعده مستأنفاً ولم يعده المدني الأول والمكي لعدم انقطاع الكلام على تقدير كون ما بعده صفة له، الخامس: (مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)(7) عده المدني الأول والمكي لانقطاع الكلام لأن قوله: (وَعْدَ اللَّهِ) بعدهمنصوب على المصدرية بفعل محذوف ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظائره، السادس: (فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)(8) في الموضع الثاني عده الكوفي لانعقاد الإجماع على عد الموضع الأول ولم يعده الباقون لاتصال الكلام بخلاف الأول، السابع: (إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)(9) هنا عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك نظيريه في الأنعام وهود.
__________
(1) في جميع النسخ [كانوا] والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.
(2) الآية: 3 والموضع الثاني: 46.
(3) الآية: 11.
(4) الآية: 2.
(5) الآية: 14.
(6) الآية: 17.
(7) الآية: 20.
(8) الآية: 36.
(9) الآية: 39.


مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (لَهُ الدِّين)(1) في الموضع الأول والمتروك ثمانية مواضع الأول لفظ (يَشَاءُ)(2) حيث وقع، الثاني: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ)(3)، الثالث: (ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ)(4)، الرابع: (بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(5)، الخامس: [لفظ](6)(العَذَاب)، السادس: (لِلْإِسْلَامِ)(7)، السابع: (مُتَشَاكِسُونَ)(8)، الثامن: (بِالنَّبِيِّينَ)(9)، وقد أشار الشاطبي إلى ما في هذه السورة بقوله:
وتَنْزيلُ كُوفٍ عَنْ هُدىً وثلاثُها ... دَليلٌ وفي ثانِي لَهُ الدِّينَ هادُرِّي
ويختَلِفُونَ الكوفي أسقَطَ أوَّلاً ... وديني وهاد الثَّانِ عُدَّ هُدى وقْرِ
وَمِنْ بَعْدُ عَنْهُ تَعْلَمونَ بِقُرْبِهِ ... فبشِّر عبادِ دَعْ جنى الطيب والشَّجر
والأنهارُ عَدَّاهُ لَهُ الدِّين أوَّلاً ... لكُلِّ وأسقِطْ تعملون لهم وادْر
ثلاثٍ وأزواجٌ يشا مُتشاكِسُو ... نَ دَعْ والعذابَ [و](10) النبيِّيِّنَ [في](11) الحشر(12)
__________
(1) الآية: 2.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 6.
(4) الآية: 6.
(5) الآية: 7.
(6) سقط من (ج) وهو في الآية: 24.
(7) الآية: 22.
(8) 10) الآية: 29.
(9) 11) الآية: 69.
(10) في نسخة (ج) [في] والصواب ما ذكرناه كما في (آ) و (ب).
(11) في نسخة (ج) [و] والصواب ما ذكرناه كما في (آ) و (ب).
(12) في هذه الأبيات الخمسة بين الناظم فيها عدد السورة عند العلماء فالهاء بخمس والعين بسبعين في عدد الكوفي وذكر أنها ثلاث وسبعون للمرموز له بالدال وهو الشامي فتعين، أن يكون عددها للحجازيين والبصري ثنتين وسبعين عملاً بقاعدة ما قل أخرى الذكر، وكان على الناظم أن يأخذ بما بعد أخرى الذكر هنا لخلوها، ولكن يظهر أن ضيق النظم اضطره إلى ذلك اعتماداً على قرينة ذكرا لمختلف فيه، وما يَعُدّ كل إمام وما يترك وبمعرفة ذلك يتبين عدد السورة عند كل إمام.
وقوله: (وفي ثان له الدين) شروع منه في بيان المواضع المختلف فيها بين العلماء، و(جنى الثمرة) التقطها بجنيها والطيب معروف وكذلك الشجر وسمنت جيمه لضرورة الشعر.
وقوله: (له الدين أولاً لكل) شروع منه في بيان مشبه الفاصلة المتروك والمعدود كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.


للإسلام ………………….. ... ………………………………...
المتفق عليه:
الحكيم، الدين، كفار، القهار، الغفار، تصرفون، الصدور، (ثلاثة أرباع) (7)
النار، الألباب، حساب، المسلمين، عظيم، المبين، فاتقون، (14)
الألباب، النار، الميعاد، الألباب، مبين، هاد، تكسبون، يشعرون، (22)
يعلمون، يتذكرون، يتقون، يعلمون، ميتون، تختصمون، (الحزب السابع والأربعون) (28)
[للكافرين](1)، المتقون، المحسنين، يعملون، انتقام، المتوكلون، (34)
مقيم، بوكيل، يتفكرون، يعقلون، ترجعون، يستبشرون، يختلفون، (41)
يحتسبون، يستهزؤون، يعملون، يكسبون، بمعجزين، يؤمنون، (ربع) (47)
الرحيم، تنصرون، تشعرون، الساخرين، المتقين، المحسنين، الكافرون، (54)
[للمتكبرين](2) يحزنزن، وكيل، الخاسرون، الجاهلون، الخاسرين، (60)
الشاكرين، يشركون، ينظرون، يظلمون، يفعلون، الكافرين، المتكبرين، (67)
خالدين، العاملين، العالمين(3). (70)
سورة غافر
__________
(1) في نسخة (ب) ، (ج) [الكافرين] والصواب ما ذكر.
(2) في نسخة (ب) ، (ب) [المتكبرين] والصواب ما ذكر.
(3) سيق في آخر سورة البقرة كيفية التأكد من معرفة المتفق عليه، بأن نحصر ما يعده كل إمام من المختلف فيه ثم نطرحه من عدد السورة عنده فمثلاً الكوفي يعد من المختلف فيه خمساً، وعدد السورة عنده خمساً وسبعون فنعلم أن المتفق عليه سبعون وهكذا.


وتسمى سورة الطول وسورة المؤمن، وهي مكية وعن ابن عباس وقتادة غير آيتين نزلتا بالمدينة في شان مجادلة اليهود في أمر الدجال وهما (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ)(1) إلى آخر الآية، ونزلت بعد سورة الزمر، ونزلت بعدها سورة فصلت، ونظيرتها في الشامي سورة ص ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة وحروفها أربعة آلاف وتسعمائة وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (من علق برد) نحو الحكيم وتؤفكون، ويطاع، وضلال، والتلاق، والكبير، والعباد، وعدد آياتها ثمانون وآيتان بصري وأربع مدني ومكي وخمس كوفي وست شامي كما قال الشاطبي:
للاسلام والبصري في الطَّول في بنى ... وستٌّ عن الشَّامي والأربَعُ للصَّدرِ(3)
__________
(1) الآية: 56.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) قوله : (للاسلام) من تتمة البيت السابق، وقوله: (والبصري) إلخ شروع منه في بيان ما يتعلق بسورة الطول وهي سورة غافر، وقوله: (في بنى) الفاء بثمانين والباء باثنين والمراد بالصدر المدنيا والمكي وعدد السور عندهم أربع وثمانون فتعين أن يكون عددها للكوفي خمسة وثمانين عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر، وبين الناظم عدد السورة عند الشامي وهو ست وثمانون.


فقوله للإسلام من تتمة مسائل سورة الزمر ولما كان آخر العدد في كلامه عدد الأربع زدنا عليه واحداً للمسكوت عنه وهو الكوفي فصار عدده خمساً على القاعدة السابقة. اختلافهم في تسعة مواضع الأول: (حم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (يَوْمَ(1) [التَّلَاقِ])(2) عده غير الشامي لاعتبار الموازنة فيه لنحو القهار ولم يعده الشامي لاعتبار الموازنة في بارزون دونه، الثالث: (بَارِزُون)(3) عده الشامي لمشاكلته لقوله: (الكَافِرُون) ولم يعده الباقون لعدم المساواة، الرابع: (كَاظِمِيْن)(4) عده غير الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعد الكوفي لعدم المساواة، الخامس: (بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ)(5) عده غير المدني الأخير والبصري لوجود المشاكلة بينه وبين ما بعده ولم يعده المدني الأخير والبصري لعدم انقطاع الكلام، السادس: (الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ)(6) عده المدني الأخير والشامي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، السابع: (وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ)(7) عده المدني الأخير والشامي والكوفي لوجود الموازنة بينه وبين يسجرون بعده ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، الثامن: (فِي الحَمِيْمِ)(8) عدنه المدني الأول والمكي للمشاكلة حيث لم يَعُدَّا (يُسْحَبُونَ) قبله ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام ولعدم المساواة، التاسع: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ)(9) عده الكوفي والشامي بخلاف عنه لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون والشامي في الرواية الأخرى عنه لعدم انقطاع الكلام.
__________
(1) الآية: 15.
(2) في نسخة (ب) [التناد] والصواب ما ذكر كما في (آ) و (ج).
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 18.
(5) الآية: 53.
(6) الآية: 58.
(7) الآية: 71.
(8) الآية: 72.
(9) الآية: 73.


تنبيه: حكاية الخُلف الشامي مما انفرد به الشاطبي لأن الداني لم يذكره في الأصل للشامي وحده بل شارك بينه وبين الكوفي فلعله أخذ الوجهين من غير طريق الداني(1).
مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (يَوْمَ التَّنَادِي)(2) والمتروك خمسة مواضع الأول: (لَهُ الدِّينَ)(3) في الموضعين، الثاني: (وَهَامَانَ وَقَارُونَ)(4)، الثالث: (تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ)(5)، الرابع: (يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ)(6)، الخامس: (وَالسَّلَاسِلُ)(7). ذكر هذه الخمسة الشارح(8) وزاد القسطلاني موضعين الأول منهما: (شَدِيدِ الْعِقَابِ)(9) في الموضع الأول والثاني: (مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ)(10) وإلى ما في السورة من الخلاف، أشار الشاطبي بقوله:
وعن كلَّهم عُدَّ التَّنادِ التَّلاق دَع ... دَليلاً وأثبت بارزون له واشْرِ
وأسقَطَ كوفٍ كاظِمين وتُشرِكو ... ن أثبَتَ والشَّاميبه خُلفه أُجْري
وَدَعْ قبْل الألباب الكتاب ودِنْ به ... ونوِّرْ بإثبات البَصِيْرُ دُجى بَدْر
__________
(1) 10) انظر البيان للداني مخطوط ورقة: 79.
(2) الآية: 32.
(3) الآية: 14.
(4) الآية: 24.
(5) الآية: 33.
(6) الآية: 47.
(7) الآية: 71.
(8) ذكر هذه المواضع الشيخ عبد الله أيوبي في لوامع البدر محطوط ورقة: 283.
(9) الآية: 2.
(10) الآية: 18.


وَدَعْ يُسبحون واثنِ جيَد اعتسافه ... ومن بعد فاعدد في الحميم جدى البذر(1)
المتفق عليه:
(نصف) العليم، المصير، البلاد،عقاب، النار، الجحيم،الحكيم، (7)
العظيم، فتكفرون، سبيل، الكبير، ينيب، الكافرون، القهار،( 14)
الحساب، يطاع، الصدور، البصير، (ثلاثة أرباع) واق، العقاب، (20)
مبين، كذاب، ضلال، الفساد، الحساب، كذاب، الرشاد، (27)
الأحزاب، للعباد، التناد، هاد، مرتاب، جبار، الأسباب، تباب،(35)
الرشاد، القرار، حساب، (الحزب الثامن والأربعون) النار، الغفار، (40)
__________
(1) 10) قوله: (التلاق دع) بيان لمواضع الخلاف بين العلماء وقد بينها الشارح رحمه الله تعالى وحددها مع بيان المحترزات. والدال في (دليلاً) رمز للشامي، وقوله: (ودن به) الواو للبصري والباء للمدني الأخير،وقوله: (دجا بدر) الدال رمز للشامي والباء للمدني الأخير. وقوله: (واثن جيد اعتسافه) الواو رمز للبصري والجيم للمكي والألف رمز للمدني الأول، وقوله: (جدى البذر) الجيم رمز للمكي (والألف رمز للمدني الأول كما سبق، وقوله: بنى من البناء وأشر من الشراء ومعناه: هنا مطلق الاستبدال، وقوله: (ودن به) أي اتبعه واجعله لك ديناً، ودجى جمع دجية وهي الظلمة والبدر: القمر ليلة العامة الجيد، العنق، واثن من الثنى وهو اللى، والاعتساف هو التكلف والجد، العطاء، والبذر، مايبزر في الأرض.
تكميل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في سور الزمر، أما في سورة غافر فبينهما خلاف في أربعة مواضع:
الأول: (وَالتَّلاقِ) يتركه الدمشقي ويعده الحمصي مع العادِّين.
الثاني: (بَارِزُوْن) يعده الدمشقي ويتركه الحمصي مع التاركين.
الثالث: (وَالبَصِيْر) يعده الدمشقي دون الحمصي.
الرابع: (يَسْحَبُوْن) يعده الدمشقي دون الحمصي.
وعلى هذا يعد الدمشقي الموضعين الثالث والرابع، ويتركهما الحمصي ولذلك كان عدد السورة عند الدمشقي ستاً وثمانين وعند الحمصي أربعاً وثمانين، والله أعلم.


النار، بالعباد، العذاب، العذاب، النار، العباد، العذاب، ضلال، (48)
الأشهاد، الدار، الألباب، والإبكار، البصير، يعلمون، [تتذكرون](1)، (55)
يؤمنون، داخرون، يشكرون، [تؤفكون](2) يجحدون، العالمين، العالمين، (62)
(ربع) العالمين، [تعقلون](3)، فيكون، يصرفون، يعلمون، يسجرون، (68)
الكافرين، تمرحون، المتكبرين، يرجعون، المبطلون، تأكلون، تحملون، (75)
تنكرون، يكسبون، يستهزؤون، مشركين، الكافرون. (80)
سورة فصلت
وتسمى حم السجدة وسورة المصابيح، وهي مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة غافر ونزلت بعدها سورة الزخرف، ونظيرتها في الكوفي سورة سبأ، ولا نظير لها في غيره، وكلماتها سبعمائة [وست وسبعون](4) كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفاً، وقاعدة فواصلها (ظن طب صد ضمرز)نحو غليظ، ويعلمون، ومحيط، ومريب، ومحيص، وحميد، وعريض، الرحيم، وبصير، وعزيز، وعدد آياتها خمسون وآيتان بصري وشامي وثلاث مدني ومكي وأربع كوفي، اختلافهم في موضعين الأول: حم عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، الثاني: (مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) عده غير الشامي والبصري لوجود المشاكلة وعد النظائر ولم يعده الشامي والبصري لعدم الموازنة فيه لطرفيه وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) في جميع النسخ بالياء وما ذكر بالتاء على قراءة حفص ومن معه.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) ، (ج) بالياء والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) ، (ج) بالياء والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.
(4) في نسخة [وتسع وستون] والصواب ما ذكر.


وَفِي فُصِّلَتْ كوفٍ نما دُم وصدرهم ... ثلاثُ ثمودٌ دع لشام مع البصري(1)
مشبه الفاصلة المتروك موضعان الأول: (عَذَابًا شَدِيدًا)(2)، والثاني: (هُدًى وَشِفَاءٌ)(3) ذكرهما الشارح(4).
المتفق عليه:
الرحيم، يعلمون، يسمعون، عاملون، للمشركين، كافرون، ممنون، (7)
(نصف) العالمين، للسائلين، طائعين، العليم، كافرون، يجحدون، (13)
ينصرون، يكسبون، يتقون، يوزعون، يعلمون، ترجعون، تعملون، (20)
الخاسرين، المعتبين، (ثلاثة أرباع)خاسرين، تغلبون، يعملون، (25)
يجحدون، الأسفلين، توعدون، تدعون، رحيم، المسلمين، حميم، عظيم، (33)
العليم، تعبدون، يسأمون، قدير، بصير، عزيز، حميد، أليم، بعيد، (42)
مريب، للبعيد، (الحزب التاسع والأربعون) شهيد، محيص، قنوط، غليظ، (48)
عريض، بعيد، شهيد، محيط. (52)
سورة الشورى
__________
(1) قوله: (وفي فصلت) إلخ بيان لعدد هذه السورة عند الكوفي لأن النون بخمسين والدال بأربعة وعند الحجازيين ثلاث وخمسون وهم المراد بكلمة الصدر فتكون عند الشامي والبصري اثنتان وخمسون عملاً بقاعدة ما قبل أخرى الذكر وفي بعض نسخ المتن (ثَّمود اعدد سوى الشامي والبصري).
(2) الآية: 27.
(3) الآية: 44.
(4) المراد بالشارح: هو صاحب لوامع البدر وممن ذكرهما أيضاً في بيانه مخطوط الداني ورقة: 80.
تكميل: ليس بين الحمصي والدمشقي خلاف في هذه السورة.


مكية، وعن ابن عباس وقتادة غير أربع آيات منها نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا)(1) إلى قوله تعالى: (وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)(2). قال ابن عباس: لما نزلت آية: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ) قال رجال من الأنصار: ما أنزل الله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) ثم تاب ذلك الرجل وندم، فأنزل الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ)(3) إلى آخر الآية، والرابعة: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ)(4) فإنها نزلت في أصحاب الصفة رضي الله عنهم. ونزلت بعد سورة الكهف ونزلت بعدها سورة إيراهيم، ونظيرتها في غير الكوفي سورة والمرسلات ولا نظير لها فيه، وكلماتها ثمان مائة وست وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفاً، وقاعدة فواصلها(5) (زد لم نصق بر) نحو العزيز، والحميد، وسبيل، وأليم، يفعلون، ومحيص، وعسق، ومريب، وقدير، وعدد آياتها خمسون لغير الكوفي وثلاث عنده كما قال الشاطبي:
وخمسون في الشورى وكوفٍ يزيدها ... إلى قاف كالأعلام في آية البحر(6)
__________
(1) الآية: 23.
(2) الآية: 25.
(3) الآية: 25.
(4) الآية: 27.
(5) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(6) قوله: (وخمسون في الشورى) بيان لعدد هذه السورة لغير الكوفي وعلم ذلك من الإطلاق وأنها في عدد الكوفي ثلاث وخمسون وذلك أنه يزيد (حم وعسق) فهاتان آيتان ويزيد كذلك (كالأعلام) كما قال الشارح فتلك ثلاثة تزاد على الجماعة، وقوله: (يزيدها إلى قاق) معناه: أنه يزيد على حم آية أخرى إلى قاف، وذلك بالإضافة إلى (الأعلام).
تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في ثلاث آيات.
الأولى والثانية: حم عسق، فالحمصي يعدهما آيتين كالكوفي ويتركهما كبقية علماء العدد.
الثالثة: (كالأعلام) الحمصي يعدُّها كالكوفي ويتركها الدمشقي وعلى هذا يكون عدد آي هذه السورة عند الحمصي ثلاثاً وخمسين كالكوفي وعند الدمشقي خمسون فقط والله أعلم.


فقوله: يزيدها بإطلاق لفظ الزيادة يريد بزيادة ثلاث على الخمسين على قاعدته السابقة وهي أنه إذا أطلق الزيادة فإنما يريد بها زيادة ثلاثة على العدد، ومعنى قوله إلى إلى قاف أي حم عسق آيتان عند الكوفي والثالثة كالأعلام. اختلافهم في المواضع الثلاثة المذكورة، حيث عدها الكوفي دون غيره، أما وجه عد حم فلما مر معنا، وأما وجه عد عسق فلشبهها بالجملة المستقلة والكلام التام بخروجه عن زنة الاسم المفرد. وأما وجه من لم يعده فلما مر أول البقرة، وأما وجه عد كالأعلام فلوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عده في سورة الرحمن، وأما وجه من لم يعده فلعدم الموازنه لطرفيه.
مشبه الفاصلة المعدود قوله تعالى: (عَنْ كَثِيرٍ)(1) في الموضعين، وأما ما روي عن أيوب بن المتوكل من أنه لم يعد قوله تعالى: (عَنْ كَثِيرٍ) في الموضع الأول [فليس بصحيح(2) وذكره الشارح(3) والمتروك ستة مواضع الأول] (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ)(4)، الثاني: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ)(5)، الثالث: (إِلَّا الْبَلَاغُ)(6)، الرابع: (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)(7)، الخامس: (مَا يَشَاءُ)(8)، السادس: (وَلَا الْإِيمَانُ)(9)، وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
دَعِ المشركين(10) الدِينَ الإيمان ما يشا ... ءُ إلاَّ البَلاغُ مَعْ حِجابٍ كما تَشرِي
المتفق عليه:س
الحكيم، العظيم، الرحيم، بوكيل، السعير، نصير، قدير، أنيب، البصير (9)
__________
(1) الآية: 30.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) حصل تقديم وتأخير فجملة (فليس بصحيح) بعد جملة (أن أقيموا الدين) والصواب ما ذكر.
(3) المراد بالشارح صاحب لوامع البدر مخطوط ورقة: 287.
(4) الآية: 13.
(5) الآية: 13.
(6) الآية: 48.
(7) الآية: 51.
(8) الآية: 49.
(9) الآية: 52.
(10) قوله: (دع المشركين) البيت بيان للمواضع المتفق على تركها بين الأئمة كما بينها الشارح. ومعنى تشري: من الشراء وهو معلوم.


عليم، (ربع) ينيب، مريب، المصير، شديد، قريب، بعيد، العزيز، (17)
نصيب، أليم، الكبير، شكور، الصدور، [تفعلون](1) شديد (نصف) (24)
بصير، الحميد، قدير، كثير، نصير، شكور، كثير، محيص، يتوكلون، (33)
يغفرون، ينفقون، ينتصرون، الظالمين، سبيل، أليم، الأمور، سبيل، (41)
مقيم، سبيل، نكير، كفور، الذكور، قدير، (ثلاثة أرباع)حكيم، (48)
مستقيم، الأمور. (50)
سورة الزخرف
مكية، واستثنى بعضهم، قوله تعالى: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا)(2) الآية، فقيل: نزلت بالمدينة، وقيل: في السماء ليلة الإسراء ونزلت بعد سورة فصلت، ونزلت بعدها سورة الدخان ونظيرتها في الشامي سورة القصص ولا نظير لها في غيره، وكلماتها ثمان مائة وثلاث وثلاثون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة حلاف، وقاعدة (3) فواصلها (مَلن) نحو حكيم، وإسرائيل، ومبين، وعدد آياتها ثمانون وثمان شامي، وتسع للباقين. اختلافهم في موضعين الأول: (حم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، الثاني: (هُوَ مَهِينٌ)(4) عده غير الشامي والكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الشامي والكوفي لعم المساواة لما بعده وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفِي الزُّخْرِف اعْدُدْ غير شام فجِئْ طَوى ... مهينٌ فأسْقِطْ دون هول ولا ذُعر(5)
__________
(1) ما بين المعقوفين في جميع النسخ بياء الغيبة، وما ذكر على قراءة حفص ومن معه.
(2) الآية: 45.
(3) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(4) الآية: 52.
(5) قوله: (وفي الزخرف) إلخ بيان عدد السورة عند غير الشامي وأنه تسع وثمانون آية لأن الفاء بثمانين والطاء بتسع فتعين للشامي ثمان وثمانون كما ذكر الشارح عملاً في قاعدة ما قبل أخرى الذكر.
وقوله: (مهين) كما قال الشارح فالكوفي يسقط مهين ولكن يثبت حم، وأما البصري والحجازي فإنهم يسقطون حم ولكنهم يعدون مهين، وأما الشامي فإنه يسقطهما معاً ولذا نقص عدده عن الجماعة واحداً، وقوله: (طوى) الطوى مصدر طوي كرضى إذا جاع، والذعر الخوف والهلع، واليسر السهولة.


مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)(1). والمتروك موضعان الأول: (فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ)(2)، والثاني: (عَنْ السَّبِيلِ)(3) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
وَدَع من نذيرٍ والسَّبيلَ لكُلِّهم ... وقَدْ عَدَّ إسرائيل كُلٌ على يُسرِ(4)
المتفق عليه:
المبين، تعقبون، حكيم، مسرفين، في الأولين، يستهزؤون، الأولين، العليم، (8)
تهتدون، تخرجون، تركبون، مقرنين، لمنقلبون، مبين، بالبنين، كظيم، (16)
مبين، ويسألون، يخرصون، مستمسكون، مهتدون، مقتدون، (22)
(الحزب الخمسون) كافرون، المكذبين، تعبدون، سيهدين، يرجعون، مبين، (28)
كافرون، عظيم، يجمعون، يظهرون، يتكئون، للمتقين،قرين، مهتدون، (36)
القرين، مشتركون، مبين، منتقمون، مقتدرون، مستقيم، تسألون، يعبدون، (44)
العالمين، يضحكون، يرجعون، لمهتدون، ينكثون، تبصرون، يبين، (51)
مقترنين، فاسقين، أجمعين، للآخرين، (ربع) يصدون، خصمون، (57)
إسرائيل، يخلفون، مستقيم، مبين، وأطيعون، مستقيم، أليم، يشعرون، (65)
المتقين، تحزنون، مسلمين، تحبرون، خالدون، تعملون، تأكلون، (72)
خالدون، مبسلون، الظالمين، ماكثون، كارهون، مبرمون، [يكتبون](5) (79)
العابدين، يصفون، يوعدون، العليم، ترجعون، يعلمون، يؤفكون، (86)
يؤمنون، يعلمون. (88)
سورة الدخان
__________
(1) الآية: 59.
(2) الآية: 23.
(3) الآية: 37.
(4) قوله: (ودع من نذير) البيت بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.
تكميل: لا خلاف بين الدمشقي والحمصي في آيات سورة الزخرف والله أعلم.
(5) ما بين المعقوفين في نسخة (ج) بتاء الخطاب والصواب ما ذكر كما في بقية النسخ.


مكية، ونزلت بعد سورة الزخرف ونزلت بعدها سورة الجاثية ونظيرتها في المدني الأول سورة المدثر ولا نظير لها في غير، وكلماتها ثلاثمائة [وست](1) وأربعون كلمة وحروفها ألف وأربعمائة وأحد وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (نم) نحو أمين، وكريم، وعدد آياتها خمسون وست مدني ومكي وشامي وسبع بصري وتسع كوفي كما قال الشاطبي:
وكوفٍ له عدُّ الدُّخان ندىً طَوى ... وسبعٌ عن البصري وستٌ عن الكثر(3)
اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (حم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، الثاني: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ)(4) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ)(5)، عده غير المدني الأخير والمكي للمشاكلة ولم يعده المدني الأخير والمكي لعدم انقطاع الكلام، الرابع: (فِي الْبُطُونِ)(6) عده غير المدني الأول والشامي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والشامي لعدم انقطاع الكلام، وهذا معنى قول الشاطبي:
يقولونَ عن كوفيِّهم في البُطُون دع ... دوا الدَّاء والزَّقُّومِ دع بالذَّكا جمرِ(7)
المتفق عليه:
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ب) ، (ج) والصواب ما ذكر كما في (آ)، ويؤيده بيان الداني/ مخطوط.
(2) قاعدة فواصلها سبق بيانها في أول البقرة.
(3) قوله: (وكوف له عد) إلخ بيان عدد سورة الدخان عند الكوفي وأنه تسع وخمسون لأن النون بخمسين والطاء بتسع، وسبع وخمسون للبصري وست وخمسون للحجازيين والشامي وهم المراد بالكثر كما صرح به الناظم.
(4) الآية: 34.
(5) الآية: 43.
(6) الآية: 45.
(7) قوله: (يقولون) البيت بيان لمواضع الخلاف في هذه السورة كما بينها الشارح.
وقوله: (دوا الداء) الدال للشامي والألف للمدني الأول.
وقوله: (بالذكا جمر) الباء رمز للمدني الأخير والجيم للمكي.
وقوله: (بالذكا بالذال المعجمة والقصر، اشتعال النار واشتداد لهبها والحمر، النار المتقدة.


المبين، منذرين، حكيم، مرسلين، العليم، موقنين، الأولين، يلعبون، (8)
مبين، أليم، مؤمنون، مبين، مجنون، عائدون، منتقمون، (نصف) ، (15)
كريم، أمين، مبين، ترجمون، فاعتزلون، مجرمون، متبعون، مغرقون، (23)
وعيون، كريم، فاكهين، آخرين، منظرين، المهين، المسرفين، العالمين، (31)
مبين، بمنشرين، صادقين، مجرمين، لاعبين، لا يعلمون، أجمعين، (38)
ينصرون، الرحيم، الأثيم، الحميم، الجحيم، الحميم، الكريم، تمترون، (46)
أمين، وعيون، متقابلين، عين، آمنين، الجحيم، العظيم، يتذكرون، (54)
مرتقبون. (55)
سورة الجاثية
وتسمى سورة الشريعة، وهي مكية، وعن ابن عباس وقتادة غير قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا)(1) الآية فإنها نزلت بالمدينة، ونزلت بعد سورة الدخان، ونزلت بعدها سورة الأحقاف، ونظيرتها في غير الكوفي سورة التطفيف، ولا نظير لها فيه، وكلماتها أربعمائة وثمانٍ وثمانون كلمة، وحروفها ألفان ومائة وأحد وتسعون حرفاً. وقاعدة فواصلها(2) (نم) نحو يؤمنون، والحكيم، وعدد آياتها ثلاثون وست غير وفي وسبع فيه. اختلافهم في آية واحدة (حم) عه الكوفي ولم يعده الباقون لما مر وهذا معنى قول الشاطبي في بعض بيت:
وكوفيُّهم عدَّ الشريعة لفَّهُ ... زهيراً …………….. (3)
المتفق عليه:
الحكيم، [للمؤمنين](4)يوقنون، يعقلون، يؤمنون، أثيم، ألين، مهين، (8)
عظيم، أليم، (ثلاثة أرباع)، تشكرون، يتفكرون، يكسبون، ترجعون، (14)
__________
(1) الآية: 14 وقد ذكر الشارح رحمه الله تعالى أنه سيعتمد في ذكر المدني والمكي وترتيب النزول على ما ذكره الجعبري والداني وذلك في أول سورة الفاتحة فارجع إليه إن شئت.
(2) قاعدة فواصلها سبق بيانها في أول البقرة.
(3) زهيرا: تصغير زهر وهو الحسن والبياض. وقوله: (وكوفيهم) إلخ بيان لعدد سورة الشريعة عند العلماء وسبب زيادة الكوفي انفراده بعد (حم).
(4) في جميع النسخ [المؤمنين]والصواب ما ذكر.


العالمين، يختلفون، يعلمون، المتقين، يوقنون، يحكمون، يظلمون، (21)
تذكرون، يظنون، صادقين، يعلمون، المبطلون، تعملون، تعملون،(28)
المبين، مجرمين، بمستيقنين، يستهزؤون، ناصرين، يستعتبون، العالمين، (35)
الحكيم. (36)
سورة الأحقاف
مكية، واستثنى ابن عباس وقتادة آية واحدة وهي: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)(1) إلى آخر الآية، وقال: إنها نزلت بالمدينة في حق عبد الله بن سلام، ونزلت بعد سورة الجاثية ونزلت بعدها سورة الذاريات، ونظيرتها في البصري والشامي سورة لقمان ولا نظير لها في غيرهما. وكلماتها ستمائة [وأربع وأربعون كلمة](2)وحروقها ألفان و[ستمائة](3)ز وقاعدة فواصلها: (نم)(4) نحو: مبين، والحكيم، وعدد آياتها ثلاثون وأربع لغير الكوفي وخمس فيه، اختلافهم في آية واحدة وهي: (حم) عدها الكوفي ولم يعدها الباقون لما مر وهذا معنى قول الشاطبي في بقية البيت:
………………………. ... وفي الأحقاف عنه لُهى هَبْرِ(5)
__________
(1) الآية: 10.
(2) في نسخة (ب)، (ج) [وأربع كلمات] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وبيان الداني ورقة: 82.
(3) في نسخة (آ) [وخمسمائة وخمس وتسعون] والصواب ما ذكر موافقة للداني ورقة:82.
(4) في نسخة (آ) (نمر) وهو خطأ والصواب ما ذكر لأنه لا يوجد في فواصل هذه السورة راء.
(5) قوله: (وفي الأحقاف عنه لُهى هَبْرِ)بيان عدد سورة الأحقاف عند الكوفي وأنه خمس وثلاثون كما ذكر الشارح لأن اللام بثلاثين والهاء بخمسة فتكون عند غيره أربع وثلاثون وسبب زيادة الكوفي انفراده بعد (حم)ز
وقوله: (لُهى هبر) بضم اللام جمع لهية وهي العطية وهبر بفتح الهاء مصدر هبرة إذا قطعه قطعاً كبيرة.


مشبه الفاصلة المتروك خمسة مواضع: الأول: (فَلَا تَمْلِكُونَ)(1)، الثاني: (بِمَا تُفِيضُونَ)(2)، الثالث: (عَذَابَ الْهُونِ)(3)، الرابع: (كَانُوا يَجْحَدُونَ)(4)، الخامس: (يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ)(5)، الأخير وأما الأول فرأس آية اتفاقاً وإليها أشار الشاطبي بقوله:
تفيضُونَ دَعْهُ تملكونَ ويجحدو ... ن والهُونِ أخرى يُوعَدون لدى الحشر(6)
المتفق عليه:
(الحزب الحادي والخمسون) الحكيم،معرضون، صادقين، غافلون،(4)
كافرين، مبين، الرحيم، مبين، الظالمين، قديم، للمحسنين، يحزنون، (12)
يعملون، المسلمين، يوعدون، الأولين، خاسرين، يظلمون، تفسقون، (19)
(ربع) عظيم، الصادقين، تجهلون، أليم، المجرمين، يستهزؤون، يرجعون، (26)
يفترون، منذرين، مستقيم، أليم، مبين، قدير، تكفرون، الفاسقون. (34)
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
__________
(1) الآية: 8.
(2) الآية: 8.
(3) الآية: 20.
(4) الآية: 26.
(5) الآية: 35.
(6) 10) قوله: (تُفيضُون) الخ بيان من الناظم على عادته للكلمات المتفق على تركها كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.


وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل: مكية وهو قول ابن عباس وقتادة غير آية منها روى عنهما أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد التوجُّه من مكة إلى المدينة ووقف فنظر إلى مكة فبكى حسرة عليها فأنزل الله تعالى عليه في مقامه تعزية له (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ) الآية. ونزلت بعد سورة الحديد ونزلت بعدها سورة الرعد ونظيرتها في غير الكوفي والبصري سورة القيمة ولا نظير لها فيهما. وكلماتها خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة، وحروفها ألفان وثلاثمائة وتسع وأربعون حرفاً. وقاعدة فواصلها(1) (نام) نحو للشاربين أوزارها، وأعمالهم، وعدد آياتها ثلاثون وثمان كوفي وتسع مدني ومكي وشامي وأربعون بصري، اختلافهم في موضعين الأول: (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)(2) عده غير الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الكوفي لعدم الموازنة لطرفيه، الثاني: (لِلشَّارِبِينَ)(3) عده البصري لورود التوقيف فيه وعدم اعتبار المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة وانقطاع الكلام ثم أن فواصل هذه السورة بعضها بُني على ميم الجمع نحو تقواهم وبعضها على ألف الضمير نحو أمثالها كما قال الشاطبي:
وَتحتَ لبصرٍ مُدَّ كوفٍ ثمانياً ... وَبَصْرٍ لَهُ للشَّاربين لَدَى الخمر(4)
__________
(1) قاعدة فواصلها سبق بيانها في أول البقرة.
(2) الآية: 4.
(3) الآية: 15.
(4) قوله: (وتحت لبصر) إشارة إلى أن البصري يعد السورة التي تحت سورة (الأحقاف) وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم أربعين آية كما دل على ذلك الميم من مد، وبين أن الكوفي يعدها ثمانياً وثلاثين فتعين أن تكون للباقين تسعاً وثلاثين لخلو المرتبة التي بين العددين.
وقوله: (وبصر له) الخ بيان للمواضع المختلف فيها بين العلماء كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى.


وأزورها دع هادياً ورؤوسُها ... كَما هُمْ وتقْواهم و[أمثالها](1) تجري
الضمير في تحت للأحقاف وما ذكر من العدد آخراً هو عدد الثمانية [والثلاثين](2) فإذا زدنا عليه واحداً كان تسعاً وثلاثين وهو للمسكوت عنه كما مر في قاعدته السابقة، وقوله: كما هم إلى آخره المراد به بيان ما بنيت عليه رؤوس الآي كما تقدم ثم أن آية (مَثَلُ الْجَنَّةِ)(3) وكذا الآية التي بعدها وهذا على رواية من لم يعد (لِلشَّارِبِينَ) كما سيشير إليها فقوله تعالى: (وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) ليس رأس آية باتفاق.
مشبه الفاصلة المعدود موضع واحد وهو قوله تعالى: (عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(4). والمتروك ستة الأول: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ)(5)، الثاني: (الْوَثَاقَ)(6)، الثالث: (فَتَعْسًا لَهُمْ)(7)، الرابع: (وُعِدَ الْمُتَّقُونَ)(8)، الخامس: (جَاءَ أَشْرَاطُهَا)(9)، السادس: (لَأَرَيْنَاكَهُمْ)(10) وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
وأمعاءهم من بين أهواءهم معاً ... فتعساً لهم دعه وأشراطُها وازر
أريناكُهم والمتَّقون الرِّقابَ والـ ... ـوثاق فدَعْ أقفالُها اعْدُد وكُن مُدري(11)
__________
(1) في جميع نسخ الشارح [أمثالهم] وكلاهما رأس آية ولكن ما ذكر هو الأولى لأنه مبني على الألف فهو يفيد التنويع في فواصل هذه السورة كما في بعض نسخ المتن.
وقوله: (كما هم) ليس (هم) فاصلة من فواصل السورة وإنما ذكرها مثالاً لفواصلها، وربما اضطره إلى ذلك ضيق النظم.
(2) في نسخة (ب) ، (ج) [والثلاثون] والصواب ما ذكر.
(3) الآية: 15.
(4) الآية: 24.
(5) الآية: 4.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 8.
(8) الآية: 15.
(9) 10) الآية: 18.
(10) 11) الآية: 30.
(11) قوله: (وأمعاءهم) الخ بيان للآية الطويلة في السورة كما بينها الشارح.
وقوله: (وازر) أمر من زرى عليه زريا وزراية إذا عابه وعاتبه.
وقوله: (أريناكهم) الخ بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك وقد ذكرها الشارح رحمه الله تعالى ولكن الناظم ترك من المشبه المتروك ثلاثة مواضع وقد ذكرها الداني في بيانه ورقة: 83.
وهي: (لَانتَصَرَ مِنْهُمْ) (مَاذَا قَالَ آنِفًا)، (بِسِيمَاهُمْ) على أن الداني هو الذي عدها.
تكميل: جمع الناظم سورة الدخان والشريعة والأحقاف ومحمد صلى الله عليه وسلم في ترجمة واحدة فلذلك سنذكر مخالفة الحمصي للدمشقي في هذه السور
يختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة الدخان في موضعين:
الأول: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) يتركه الحمصي ويعده الدمشقي.
الثاني: (فِي الْبُطُونِ) يتركه الحمصي ويعده الدمشقي، وحينئذٍ يتفقان في العدد ويختلف الحمصي مع الدمشقي في سورة القتال في ستة مواضع: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ)، (فَشُدُّوا الْوَثَاقَ)، (لَانتَصَرَ مِنْهُمْ)، يعد الثلاثة الحمصي دون الدمشقي (وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) (وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) يتركهما الحمصي ويعدهما الدمشقي (لِلشَّارِبِينَ) يعدها الحمصي دون الدمشقي والله أعلم.


وزاد القسطلاني أربعة أيضاً الأول: (مِنْ قَبْلِهِمْ)(1) الثاني: (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)(2)، الثالث: (قَالَ آنِفًا)(3)، الرابع: (بِسِيمَاهُمْ)(4).
المتفق عليه:
أعمالهم، بالهم، أمثالهم، أعمالهم، بالهم، عرَّفا لهم، أقدامكم،(7)
أعمالهم، أعمالهم، (نصف) أمثالها، لهم، لهم، لهم، أهواءهم، (14)
أمعاءهم، أهواءهم، تقواهم، ذكراهم، ومثواكم، فأولى لهم، لهم، (21)
أرحامكم، أبصارهم، أقفالها، وأملى لهم، إسرارهم، وأدبارهم، (27)
أعمالهم، [أضغانهم](5)، أعمالكم، أخباركم، أعمالهم، (ثلاثة أرباع) (32)
أعمالكم، لهم، أعمالكم، أموالكم، أضغانكم، أمثالكم. (38)
سورة الفتح
مدنية(6) ونزلت بعد سورة الصف ونزلت بعدها سورة التوبة ونظيرتها في البصري سورة الم السجدة. وفي الكوفي سورة الحديد والتكوير وفي الشامي سورة نوح والتكوير وفي المكي وشيبة من أهل المدينة سورة التكوير فقط. ولا نظير لها عد أبي جعفر من المدنيين، وكلماتها خمسمائة [وثلاثون](7) كلمة، وحروفها ألفان وأربعمائة وثمانية وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها (ألف) نحو رحيما، وعدد آياتها تسع وعشرون اتفاقا.
__________
(1) الآية: 10.
(2) الآية: 10.
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 30.
(5) في نسخة (آ) ، (ب)، (ج) [أضغانكم] والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.
(6) في نسخة (آ) [مكية] والصواب ما ذكر كما في نسخة (ب)، (ج) ويؤيده بيان الداني: 83 وابن عبد الكافي ورقة: 95.
تنبيه: ومن سورة الفتح إلى سورة القمر جعلها الناظم في ترجمة واحدة وسنذكر مخالفات الحمصي للدمشقي بعد الترجمة.
(7) في نسخة (آ) [وستون] والصواب ما ذكركما في (ب) ، (ج) وبيان الداني ورقة:83.


مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)(1) والمتروك ستة مواضع الأول: (أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)(2)، الثاني: (أَوْ يُسْلِمُونَ)(3)، الثالث: (آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ)(4)، الرابع: (آمِنِينَ)(5)، الخامس: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ)(6)، السادس: (لَا تَخَافُونَ)(7)، وقد أشار إلى ذلك الشاطبي بقوله:
وَفَتحُ كِلا طِبْ يُسْلِمُونَ مقصِريـ ... ـن للمؤمنين اتْرُك تَخَافُونَ واسْتَقْرِ
شديدٍ كذَا اتْرُكْ آمنِيْنَ(8) ... ………………………...
المتفق عليه:
مبينا، مستقيما، عزيزا، حكيما، عظيما، مصيرا، حكيما، ونذيرا، (8)
وأصيلا، عظيما، خبيرا، بورا، سعيرا، رحيما، قليلا، أليما، أليما،(17)
(الحزب الثاني والخمسون) قريبا، حكيما، مستقيما، قديرا، [نصيرا](9) (22)
تبديلا، بصيرا، أليما، عليما، قريبا، شهيدا، عظيما. (29)
سورة الحجرات
__________
(1) الآية: 28.
(2) الآية: 16.
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 20.
(5) الآية: 27.
(6) الآية 27.
(7) 10) الآية: 27.
(8) قوله: (استقر) من الاستقراء وهو التتبع والمراد به تتبع المتروك من كل ما لا يتفق وما بنيت عليه فواصل السورة من البناء على الألف ومن جملة ذلك (وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ)، (مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) ، (لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ) وهو المتروك اتفاقاً ولم يذكره الناظم اكتفاء بقوله استقر.
انظر معالم اليسر ص176
ومعنى البيت: بيان لعدد سورة الفتح كما دل على ذلك الكاف فهي بعشرين والطاء بتسع وفي البيت أيضاً بيان للمتفق على تركه عند علماء العدد كما بينه الشارح رحمه الله تعالى.
(9) في جميع النسخ [بصيرا] والصواب ما ذكر.


مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة المجادلة، ونزلت بعدها سورة التحريم، ونظيرتها في المدني الأخير سورة التغابن وسورة المزمل وفي الشامي سورة التغابن وسورة العلق، وفي غيرهما سورة التغابن فقط. كلماتها ثلاثمائة [وثلاثة](1) وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وستة وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (رُمنْ) نحو خبير،ورحيم، وترحمون، وعدد آياتها ثماني عشرة اتفاقاً كما قال الشاطبي: (وَتِلْوَ حُز يَداً)(3).
المتفق عليه:
(ربع) عليم، تشعرون، عظيم، يعقلون، رحيم، نادمين، الراشدون، (7)
حكيم، المقسطين، ترحمون، الظالمين، رحيم، خبير، (نصف) رحيم، (14)
الصادقون، عليم، صادقين، تعملون. (18)
سورة ق
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ب) ، (ج) وما ذكر هو الصواب كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 83، ولوامع البدر ورقة: 300.
(2) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(3) قوله: (وتلو حُزْ يَدٌ) شروع في سورة الحجرات أي السورة التي بعد سورة الفتح ثمانية عشر آية اتفاقاً، وتلو الشيء ما يتبعه وحز من الحيازة بمعنى الجمع ويدّ نعمة.


تسمى سورة الباسقات، وهي مكية في أكثر الأقوال، ويروى عن ابن عباس وقتادة غير آية(1) منها نزلت في اليهود بالمدينة (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)(2) الاية، ونزلت بعد سورة المرسلات ونزلت بعدها سورة البلد، ونظيرتها في المدني الأول والمكي سور فاطر وسورة والنازعات وفي البصري سورة الرعد وفاطر والنازعات وفي الكوفي سورة فاطر فقط وفي المدني الأخير والشامي سورة والنازعات فقط، وكلماتها ثلاثمائة وخمس وسبعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة [وسبعون](3) حرفاً، وقاعدة فواصلها (طب صدر ظج)(4)، نحو لوط، عجيب، ومحيص، ثمود، ويسير، وحفيظ، ومريج، وعدد آياتها خمس وأربعون اتفاقاً كما قال الشاطبي: (قافَ مِزْهَبْ)(5).
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (وَثَمُودُ)(6)، والثاني: (وَإِخْوَانُ لُوطٍ)(7). والمتروك موضعان أيضاً الأول: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ)(8)، والثاني: (بِجَبَّارٍ)(9) كما قال الشاطبي:
………………………. ... للعباد اتركَنْ وافر
بجبارِ اعْدُدْ لُوطَ مَعْهُ ثَمودَ(10) ... ……………………….
واتفقوا على ترك عد (ق) كما مر.
المتفق عليه:
المجيد، عجيب، بعيد، حفيظ، مريج، فروج، بهيج، منيب، الحصيد، (9)
نضيد، الخروج، وثمود، لوط، وعيد، جديد، الوريد، قعيد، عتيد، (18)
__________
(1) انظر بيان ابن عبد الكافي في هذه السورة مخطوط والإتقان للسيوطي ج1 ص45.
(2) الآية: 38.
(3) في نسخة (آ) [وأربعة وتسعون] والصواب ما ذكر كما في (ب) ، (ج) وبيان الداني: 84 وابن عبد الكافي: 96.
(4) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(5) فالميم بأربعين والهاء بخمس وقوله: مزمن ماز الشيء فصله عن غيره، وهب بمعنى أعلم.
(6) الآية: 12.
(7) الآية: 13.
(8) الآية: 11.
(9) الآية: 45.
(10) قوله: (للعباد) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك اتفاقاً كما بينه الشارح.
قوله: وافر من الفَرْى بمعنى القطع.


تحيد، الوعيد، وشهيد، حديد، عتيد، عنيد، مريب، الشديد، (26)
(ثلاثة أرباع) بعيد، بالوعيد، للعبيد، مزيد، بعيد، حفيظ، منيب، (33)
الخلود، مزيد، محيص، شهيد، لغوب، الغروب، السجود، قريب، (41)
الخروج، المصير، يسير، وعيد. (45)
سورة الذاريات
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الأحقاف ونزلت بعدها سورة الغاشية ونظيرتها في غير المدني الأخير والمكي سورة الروم ولا نظير لها فيهما، وكلماتها ثلاثمائة وستون كلمة، وحروفها ألف ومائتان [وسبعة](1)، وقاعدة(2) فواصلها (فَاقَ مُعَنَّكَ) نحو مختلف، ويسيرا، ولصادق، والمحروم، ولواقع، وتستعجلون، وأفِك، وعدد آياتها ستون اتفاقاً كما قال الشاطبي: (وَالْوِلاسِمّ) أي السورة الموالية لسورة (ق) عدد آياتها ستون كما يعلم من جمل السين(3).
المتفق عليه:
ذروا، وقرا، يسرا، أمرا، لصادق، لواقع، الحبك، مختلف، أفك، الخارصون، (10)
ساهون، الدين، يفتنون، تستعجلون، وعيون، محسنين، يهجعون، (17)
يستغفرون، والمحروم، للموقنين، تبصرون، توعدون، تنطقون، المكرمين، (24)
منكرون، سمين، تأكلون، عليم، عقيم، العليم (الحزب الثالث والخمسون) (30)
المرسلون، مجرمين، من طين، للمسرفين، المؤمنين، المسلمين، (36)
الأليم، مبين، مجنون، مليم، العقيم، كالرميم، حين، ينظرون،(44)
منتصرين، فاسقين، لموسعون، الماهدون، تذكرون، مبين، مبين، (51)
مجنون، طاغون، بملوم، المؤمنين، ليعبدون، يطمعون، المتين، يستعجلون، (59)
يوعدون. (60)
سورة الطور
__________
(1) في نسخة (آ) [وتسعة] والصواب ما ذكر كما في بيان ابن عبد الكافي ورقة: 97.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) أي ما تدل عليه السين في حساب الجمَّل فهي ستين.


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة نوح ونزلت بعدها سورة المؤمنين، ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة، وحروفها ألف [وخمسمائة حرف](1)وقاعدة فواصلها(2) (من عرا) نحو مركوم، ورهين، لواقع، ومسطور، ومَوراً، وعدد آياتها أربعون وسبع مدني ومكي وثمان [شامي](3) وتسع للباقين، اختلافهم في موضعين الأول: (وَالطُّورِ) عده الشامي والكوفي والبصري لمشاكلته لما بعده ولم يعده الباقون لعدم المساواة فيه، والثاني: (دَعًّا)(4) عده الشامي والكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
………………………. ... وطُور مِزْ زكيَّا عن الصَّدْرِ
وثَمِّن [ولا](5) والبَاقِ طِبْ دَعَّا اعْدُدَنْ ... لِشامٍ وَكوفٍ الطُّورِ فاعْدُده للنَّحْرِ(6)
__________
(1) في نسخة (ب) ، (ج) سقط ما بين المعقوفين والصواب ما ذكر كما في ابن عبد الكافي ورقة: 97، وكما في نسخة (آ).
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) ما بين المعقوفين في جميع النسخ [شامي] والصواب [بصري] كما سنبينه.
(4) الآية: 13.
(5) في جميع النسخ [دلا] بالدال وهي رمز للشامي والصواب [وثمن ولا] بالواو. لأن الواو رمز للبصري وهد الذي يعدها ثمانية وأربعين كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 84، وبيان ابن عبد الكافي ورقة 97، وبشر اليسر ص 137.
(6) قوله: (وطور مز زكيا) إلخ بيان لعدد سورة الطور عند الصدر وهم المدنيان والمكي وهو سبع وأربعون لأن الميم بأربعين والزاي بسبع وقوله [وثمن ولا] يعني هي ثمان وأربعون لمرموز الواو وهو البصري والباقون تسع وأربعون كما تدل عليه الطاء من طب لأنها بتسع.
قوله: (دعَّا اعددنْ إلخ) بيان للمختلف فيه وهما موضعان كما بينهما الشارح والمراد بالنحر الكوفي والشامي والبصري.


مشبه الفاصلة المعدود ستة مواضع الأول: (وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ)(1)، الثاني: (لَوَاقِعٌ)(2)، الثالث: (مَوْرًا)(3)، الرابع: (سَيْرًا)(4)، الخامس: (وَلَكُمْ الْبَنُونَ)(5)، السادس: (حِينَ تَقُومُ)(6). والمتروك ثلاثة الأول: (يَوْمَ يُدَعُّونَ)(7)، الثاني: (أَوْ لَا تَصْبِرُوا)(8)، الثالث: (مَصْفُوفَةٍ)(9) وقد أشار لها الشاطبي بقوله:
تقُومُ وَموْراً والبَنُونَ لَوَاقِعٌ ... وَسَيْراً مع المرْفُوع لِلكُلِّ واسْتَبْرِ
وَمَصْفُوْفَةِ اتْرُكْ مَعْ يُدَّعُون تصبروا ... ……………………..(10)
المتفق عليه:
مسطور، منشور، المعمور، المرفوع، المسجور، لواقع، دافع، مورا، (8)
سيرا، للمكذبين، يلعبون، تكذبون، تبصرون، تعملون، ونعيم، الجحيم، (16)
تعملون، عين، رهين، يشتهون، تأثيم، (ربع) مكنون، يتساءلون، (23)
مشفقين، السموم، الرحيم، مجنون، المنون، المتربصين، طاغون، يؤمنون،، (31)
صادقين، الخالقون، يوقنون، المصيطرون، مبين، البنون، مثقلون، (38)
يكتبون، المكيدون، يشركون، مركوم، يصعقون، ينصرون، يعلمون، (45)
تقوم، النجوم. (47)
سورة النجم
مكية في أكثر الأقاويل واستثنى ابن عباس وقتادة آية منها وهي قوله تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ)(11) فإنها نزلت بالمدينة وقال الحسن: كلها مدنية والله أعلم,
__________
(1) الآية: 5.
(2) الآية: 7.
(3) الآية: 9.
(4) الآية: 10.
(5) الآية: 39.
(6) الآية: 48.
(7) 10) الآية: 13.
(8) 11) الآية: 16.
(9) 12) الآية: 20.
(10) 13) قوله: (تقوم ومورا) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى، وقوله: (استببرى) أي تتبع واستقص المعدود وضمه إلى ما ذكرته لك.
(11) الآية: 32.


ونزلت بعد سورة الإخلاص ونزلت بعدها سورة عبس [ولا نظير لها في عدد آياتها](1) وكلماتها ثلاثمائة وستون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وخمسة أحرف، وقاعدة فواصلها(2) (هانوا) نحو كاشفة، وهوى، وسامدون، واعبدوا. وعدد آياتها ستون، وآيتان كوفي وواحدة للباقين.
اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا)(28)(3) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الأول، الثاني: (عَنْ مَنْ تَوَلَّى) عده الشامي لانعقاد الإجماع [على](4) عد نظائره ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به، الثالث: (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) (5) عده غير الشامي للمشاكلة ولم يعده الشامي لأنه عد (عَنْ مَنْ تَوَلَّى) فلم تقع المساواة ولأن كلمة الدنيا لم تقع فاصلة(6) إلا في سورة (طه) وسورة الأعلى.
__________
(1) سقط ما لبن المعقوفين من (آ) ، (ج).
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) الآية: 28.
(4) سقط من (ب) وما ذكر من (آ) ، (ج).
(5) الآية: 29.
(6) قوله: (لم تقع فاصلة إلخ) غير مسلم به فإن لفظ الدنيا قد وقع رأس آية في سورة (والنازعات) في قوله: (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أيضاً وصفوة القول أن لفظ الدنيا وقع في القرآن الكريم في مائة وخمسة عشر موضعاً، ثلاثة منها رأس آية باتفاق، وهي في طه (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) والنازعات كما مر، والأعلى (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) واختلف في لفظ الدنيا في موضعين (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا) في طه، (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) بسورة النجم فهذه خمسة والباقي متروك بالإجماع.


مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (الْآزِفَةُ)(1)، الثاني: (كَاشِفَةٌ)(2). والمتروك أربعة الأول: (مِنْ سُلْطَانٍ)(3)، الثاني (إِلَّا اللَّمَمَ)(4)، الثالث (هُوَ أَغْنَى)(5)، الرابع: (وَتَضْحَكُونَ)(6) وقد أشار الشاطبي إلى ما في هذه السورة بقوله:
………………………... ... ونجمٌ سَرَى أصْلاً وكوفٍ سَنا بَدْرِ
له شيئاً الثَّاني تولَّى بُعَيْدَ عَنْ ... لِشامٍ له الدُّنيا اتركنْ تضحكون أمر
وأغنى وَسلْطانٍ مَعَ اللَّممِ اتْرُكَنْ ... وكاشِفَةٌ فاعْدُدْ مَعَ الآزِفَةِ وادْرِ(7)
المتفق عليه:
هوى، غوى، الهوى، يوحى، القوى، فاستوى، الأعلى، فتدلى، (8)
أو أدنى، ما أوحى، ما يرى، أخرى، المنتهى، المأوى، ما يغشى، (16)
__________
(1) الآية: 57.
(2) الآية: 58.
(3) الآية: 23.
(4) الآية: 32.
(5) الآية: 48.
(6) الآية: 60.
(7) قوله: (ونجم سرى) شروع في سورة النجم فأفاد أنها إحدى وستون آية كما دل على ذلك السين من سرى والألف من أصلاً، ثم قال: (وكوفٍ سنا بدر) أي أنها عند الكوفي اثنان وستون آية كما دل على ذلك السين والباء فيعتبر هذا بمثابة الاستثناء من الكلام السابق المطلق.
وقوله: (له شيئاً الثاني) بيان لمواضع الخلاف بين العلماء. وقوله: الثاني احتراز من الأول.
وقوله: (بُعَيْدَ عن) قيد أي الواقع بعد (عن) قريباً منها واحترز بذلك عن (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) فمتفق على عده، وقوله: (تضحكون أمر) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المتروك والمعدود كما بينها الشارح رحمه الله تعالى، وقوله: (أمر) أمر من مرى الناقة إذا استخرج لبنها ومعناه هنا: استخرج المعدود والمتروك في هذه السورة، ومن المعدود اتفاقاً (وتَعْجَبُونَ) (وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ).
قوله: سرى السري هو السير ليلاً والسنا الضوء.
تكميل: يختلف الحمصي عن الدمشقي في (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) فالحمصي يعدُّ دون الدمشقي، والله أعلم.


وما طغى، الكبرى، والعزى، الأخرى،وله الأنثى، ضيوى، الهدى، (23)
ما تمنى، والأولى (نصف) ويرضى، الأنثى، اهتدى، بالحسنى، اتقى، (30)
تولى، وأكدى، فهو يرى، موسى، وفَّى، أخرى، ما سعى، يرى، الأوفى، (39)
المنتهى، وأبكى، وأحيا، والأنثى، إذا تمنى، الأخرى، وأقنى، الشعرى، (47)
الأولى، أبقى، وأطغى، أهوى، ما غشى، تتمارى، الأولى، الأزفة، كاشفة، (56)
تعجبون، تبكون، سامدون، واعبدوا. (60)
سورة القمر(1)
وتسمى سورة اقتربت وهي مكية ونزلت بعد سورة الطارق ونزلت بعدها سورة ص ونظيرتها في الشامي سورة إبراهيم وفي المدني الأخير والمكي سورة المدثر، ولا نظير لها في غيرهما، وكلماتها ثلاثمائة واثنتان وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (را) مشدَّدة ومخفَّفة نحو القمر ومستقرّ، وعدد آياتها خمس وخمسون اتفاقاً وهي:
المتفق عليه:
القمر، مستمر، مستقر، مزدجر، النذر، نكر، منتشر، عسر، (8)
(ثلاثة أرباع) وازدجر، فانتصر، منهمر، قدر، ودسر، كفر، مدكر، (15)
ونذر، مدكر، ونذر، مستمر، منقعر، ونذر، مدكر، بالنذر، وسعر، (24)
أشر، الأشر، واصطبر، محتضر، فعقر، ونذر، المحتظر، مدكر، بالنذر، بسحر، (34)
من شكر، بالنذر، ونذر، مستقر، ونذر، مدكر، النذر، مقتدر (42)
في الزبر، منتصر، الدبر، وأمر، وسعر، سقر، بقدر، بالبصر، (50)
مدكر، في الزبر، مستطر، ونهر، مقتدر. (55)
سورة الرحمن عز وجل
__________
(1) من سورة القمر إلى سورة الحديد جعلها الناظم في ترجمة واحدة.
(2) سبق بيان القاعدة في سورة البقرة وليس في سورة القمر مواضع مختلف فيها وليس فيها ما يشبه الفاصلة,


مكية في قول ابن عباس وعطاء وعن الحسن وقتادة مدنية وروى المعدل عن ابن عباس أنها مكية غير آية نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(1) الآية(2) ونزلت بعد سورة الرعد ونزلت بعدها سورة الدهر، ونظيرتها في المدنيين سورة الفرقان وفي المكي سورة الحج والفرقان وفي الكوفي سورة الحج فقط ولا نظير لها في البصري والشامي، وكلماتها ثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة، وحروفها ألف وستمائة وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها(3) (رمن) نحو من نار، والأكمام، وتكذبان. وعدد آياتها سبعون وست بصري وسبع مدني ومكي وثمانٍ كوفي وشامي، كما أشار الشاطبي إلى عدد السورتين بقوله:
وفي قمر نُورٌ هُدَى التِّلوُ حُزْ عُلا ... وَسَبعٌ حجازيٌّ وسِتٌّ عن البصري(4)
__________
(1) الآية: 29.
(2) قال صاحب الإتقان ج1 :32 ، الجمهور على أنها مكية، وهو الصواب ويدل له ما رواه الترمزي والحاكم عن جابر، قال: لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه إلخ.
(3) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(4) قوله: (وفي قمر نور هدى) بيان لعدد سورة القمر عند العلماء جميعاً فالنون بخمسين والهاء بخمس.
وقوله: (التلو حُزْ علا) يعني عدد السورة التي تليها وهي سورة الرحمن ثمان وسبعون، لأن الحاء بثمانية والعين بسبعين وذلك للمسكوت عنهم وهم الكوفي والشامي وصرح بسبع للحجازي وست للبصري، وقد ذكره الشارح رحمه الله تعالى.


اختلافهم في خمسة مواضع الأول: (الرَّحْمَنُ) عده الكوفي والشامي بجعله كلاماً مستقلاً بأن يكون جواباً لقوله تعالى حكاية عن الكفار في سورة الفرقان حيث قالوا: (وَمَا الرَّحْمَنُ) وبم يعده الباقون بتقدير جعله مبتدأ وما بعده خبر له، الثاني: (خَلَقَ الْإِنسَانَ)(1) الأول عده غير المدنيين لوجود المشاكلة فيه ولما يعده المدنيان لعدم انقطاع الكلام ولانعقاد الإجماع على ترك عد الموضع الثاني وهو: (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ)(2) ، الثالث: (وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) عده غير المكي لوجود المشاكلة ولم يعده المكي لتعلق ما بعده به تعلقاً معنوياً، الرابع: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ)(3) عده المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظيره قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، الخامس: (يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ)(4) عده غير البصري لوجود المشاكلة ولم يعده البصري لعدم الموازنة فيه لطرفيه. مشبه الفاصلة المتروك موضعان، الأول: (خَلَقَ الْإِنسَانَ)(5) وبعده (مِنْ صَلْصَالٍ)، والثاني: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ)(6) وإلى ما في هذه السورة أشار الشاطبي بقوله:
بها المجرمون اتْرُك له للأنام دَعْ ... لمكٍّ والإنسانَ أوَلاً دعْه لِلْفُطْرِ
ومن نارٍ الثَّاني لصدْرِ فعُدَّهُ ... وَهَبْ دائِم الرَّحْمن عدَّاه عَن خُبْرِ
وَعَنْ كُلِّ الإنسانَ فاتْرُكْهُ ثانياً ... [معَ المَشرِقَيْنِ](7)……………
__________
(1) الآية: 3.
(2) الآية: 14.
(3) الآية: 35.
(4) الآية: 43.
(5) الآية: 3.
(6) الآية: 17.
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب).


وضمير له للبصري في البيت قبله(1)
المتفق عليه:
(الحزب الرابع والخمسون) القرآن، البيان، بحسبان، يسجدان، الميزان، (5)
في الميزان، تكذبان، الأكمام، والريحان، تكذبان، [كالفخار](2)، من نار، (12)
تكذبان، المغربين، تكذبان، يلتقيان، يبغيان، تكذبان، المرجان، (19)
تكذبان، كالأعلام، تكذبان، فإن، والإكرام، تكذبان، في شان، (26)
تكذبان، الثقلان، تكذبان، بسلطان، تكذبان، تنتصران، تكذبان، (33)
كالدهان، [تكذبان](3)، ولا جان، تكذبان، والأقدام، تكذبان، آن، (40)
تكذبان، جنتان، تكذبان، أفنان، تكذبان، تجريان، تكذبان، زوجان، تكذبان، (49)
دان، تكذبان، ولا جان، تكذبان، والمرجان، تكذبان، الإحسان، تكذبان، (57)
جنتان، تكذبان، مدهامتان، تكذبان، نضاختان، تكذبان، ورمان، (64)
تكذبان، حسان، تكذبان، في الخيام، تكذبان، ولا جان، تكذبان، (71)
حسان، تكذبان، والإكرام. (74)
سورة الواقعة
__________
(1) قوله: (بها المجرمون) إلخ بيان للمواضع المختلف فيها بين علماء العدد وهي خمسة كما بينها الشارح وكلمة قطر رمز للمدنيين، وقله: (بها المجرمون) قيد للاحتراز عن المتفق على تركه، وقيد الإنسان بالأول لإخراج الثاني وقيد (نار) بالثاني للاحتراز عن الأول،قوله: (وهب دائم) الهاء للكوفيين والدال للشامي، وقوله: (عن خبر) بضم الخاء بمعنى الخبرة والمعرفة وقوله: (وعن كل الإنسان) بيان لمشبه الفاصلة المتروك والله أعلم.
(2) في نسخة (ج) [كالفجار] والصواب ما ذكر.
(3) ما بين المعقوفين نهاية ورقة: 68 في نسخة (ج) وذكر بعدها صفحة مكررة وفيها بقية سورة الرحمن، وبعض سورة الواقعة والنازعات وبعض عبس، ثم عاد إلى الصواب بعد هذه الصفحة.


مكية، وقيل: مدنية واستثنى ابن عباس وقتادة قوله تعالى: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ) الآية، فقالا: إنها نزلت بالمدينة ونزلت[بعد](1) سورة طه ونزلت بعدها سورة الشعراء، ونظيرتها في المدني الأول والشامي سورة الحجر فقط وفي المدني الأخير سورة مريم وسرة الحجر، ولا نظير لها في المكي والكوفي والبصري، وكلماتها ثلاثمائة وثمان [وسبعون](2) كلمة، وحروفها ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف. وقاعدة فواصلها (لا بد منه ق) نحو الشمال، أترابا، مسكوب، ممدود، النجوم، والسابقون، أباريق، وعدد آياتها تسعون وست كوفي وسبع بصري، وتسع للباقين. اختلافهم في أربعة عشر موضعاً، الأول: (فَأَصْحَابُ [الْمَيْمَنَةِ])(3)، الثاني: (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)(4) عدهما غير الكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد الميمنة والمشئمة في الموضعين بعدهما ولم يعدهما الكوفي لعدم المساواة ولعدم انقطاع الكلام وإلى عدد آيات السورة وهذين الموضعين أشار الشاطبي بقوله:
……………………….. ... الواقِعة ِب صَفا الكُثر
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ج) [بعدها] وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(2) في نسخة (آ) [وتسعون] والصواب نا ذكر كما في (ب)، (ج) وبيان الداني ورقة: 86 وابن عبد الكافي ورقة: 100.
(3) ما بين المعقوفين في (ج) هكذا (فأصحاب اليمين الميمنة) والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ) ، (ب).
(4) الآية: 9.


وبَصرٍ زَكا [والكوف](1) وجه فدع لهُ ... كميمَنة الأولى [ومشئمة](2) واقْرِ(3)
__________
(1) في جميع [والكوفي] والصواب ما ذكر كما في بعض نسخ النظم للوزن.
(2) في نسخة (آ) ، (ب) ، (ج) [كمشئمة] والصواب ما ذكر كما في بعض نسخ النظم للوزن.
(3) قوله: (زكا) من الزكاة وهو طيب الرائحة (واقر) أمر من قرى بمعنى جمع وفي البيت بيان لباقي مذاهب العلماء في سورة الواقعة والزاي بسبعة أي سبع وتسعين عند البصري وعند الكوفي وست وتسعون لأن الواو بست وعند الكثر وهم الحجازيون والشامي تسع وتسعون آية كما ذكرها الشارح.
وقوله: (فدع له كميمنة) إلخ شروع في بيان الفواصل المختلف فيها والضمير في (له) يعود على الكوفي (لأولى) احتراز من الثانية.


الثالث: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ)(1) عده غير البصري والشامي لوجود المشاكلة ولم يعده البصري والشامي لعدم المساواة، الرابع: (وَأَبَارِيقَ)(2) عده المدني الأخير والمكي لمشاكلته لـ (مَعِينٍ) بعده ولم يعده الباقون لعطف ما بعده عليه، الخامس: (وَحُورٌ عِينٌ)(3) عده المدني الأول والكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، السادس: (وَلَا تَأْثِيمًا)(4) عده غير المدني الأول والمكي لوجود المشاكلة ولم يعده المدني الأول والمكي لعدم انقطاع الكلام، السابع: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ)(5) الأول: عده غير المدني الأخير والكوفي لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد الموضع الثاني، وهو: (مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) ولم يعده المدني الأخير والكوفي لعدم المساواة. الثامن: (إِنشَاءً)(6) عده غير البصري لعدم انقطاع الكلام، التاسع (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ)(7) عده غير الكوفي لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره وهو (مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ) ولم يعده الكوفي لعدم المساواة، العاشر: (فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ)(8) عده غير المكي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في قوله تعالى: (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ)(9) ولم يعده المكي لعدم المساواة، الحادي عشر: (وَكَانُوا يَقُولُونَ)(10) عده المكي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الثاني عشر: (قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ)(11)عده غير المدني الأخير والشامي لانقاد الإجماع على عد نظيره في قوله تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ الْآخِرِينَ) ولم يعده المدني الأخير والشامي لعدم انقطاع الكلام، الثالث عشر: (لَمَجْمُوعُونَ)(12)
__________
(1) الآية: 15.
(2) الآية: 18.
(3) الآية: 22.
(4) الآية: 25.
(5) 10) الآية: 27.
(6) الآية: 35.
(7) الآية: 41.
(8) الآية: 42.
(9) الآية: 93.
(10) الآية: 47.
(11) الآية: 49.
(12) الآية: 50.


عده المدني الأخير والشامي للمشاكلة والمساواة حي لم يعدَّا والآخرين قبله ولم يعده الباقون اعدم انقطاع الكلام، الرابع عشر: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ)(1) عده الشامي لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في سورة الرحمن ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وعدم المساواة وإلى المواضع الإثنى(2) عشر أشار الشاطبي بقوله:
وبَدَءَ الشِّمال اتْرُكْ لَهُ واليَمينَ أوْ ... وَلا دَعْهُ بن هَب عِينٌ اعدُدْ هُدى إصرْى
وإنشاءً اتْركه لبصْر وعنه والشآ ... مِ اتْرُكْنَ مَوضُونَةٍ الآخرين ابرِ
بدا دُم لمجموعون فاعْدُدْ عَنهما ... وريحانُ دُم تأثيما اتْرُك أبا جبْرِ
أباريق فاعْدُد بِن جنىً وَلَهُ اعْددنْ ... يَقُولُونَ دَعْ أولى حميم له وادْرِ(3)
__________
(1) الآية: 89.
(2) 10) قوله: (الإثنى عشر) وسبق اثنان فيكون المجمع أربعة عشر موضعاً.
(3) 11) قوله: (إصري) الإصر بكسر الهمزة يطلق على الذنب وعلى العهد وعلى الثقل والمراد هنا الثاني والثالث وهو ما عهد إليه من العلم أو تحمله منه.
وقوله: (بن هب) الباء للمدني الأخير والهاء للكوفي وقوله: (هدى إصري) الهاء للكوفي والألف للمدني الأول، وقوله: (إبر من أبرأ بمعنى أزال عنه السقم. قوله: (بدا دم) الباء للمدني الأخير والدال للشامي، وكان على الناظم أن يقيد (الآخرين) للاحتراز عن الموضعين السابقين وهما عمل المدني الأخير والشامي، وقوله: (وريحان) الدال للشامي، وقله: (اترك أبا جبر) الألف للمدني الأول والجيم للمكي، وقوله: (بن جنى) الباء للمدني الأخير والجيم للمكي والضمير في له يعود على المكي، وقوله: (دع أولى حميم له)الضمير في له يعود على المكي وقيد حميم بأولى للاحتراز عن الثانية والثالثة.


مشبه الفاصلة المعدود أحد عشر موضعاً، الأول: (الْوَاقِعَةُ)(1)، الثاني: (كَاذِبَةٌ)(2)، الثالث: (رَافِعَةٌ)(3)، الرابع: (أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً)(4)، الخامس: (السَّابِقُونَ)(5) الثاني، السادس: (سَلَامًا)(6)، السابع: (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ)(7)، الثامن: (وَلَا مَمْنُوعَةٍ)(8)، التاسع: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)(9)، العاشر: (عُرُبًا أَتْرَابًا)(10)، الحادي عشر: (أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ)(11).
مشبه الفاصلة المتروك ستة مواضع، الأول: (خَافِضَةٌ)(12)، الثاني: (وَالسَّابِقُونَ)(13)، الثالث: (فِي سَمُومٍ)(14)، الرابع: (أَيُّهَا الضَّالُّونَ)(15)، الخامس: (لَآكِلُونَ)(16)، السادس: (إِنْ كَانَ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ)(17) وقد أشار الشاطبي إلى القسمين بقوله:
سَمُومٍ اتْركنْ والسَّابقون المكذِّبـ ... ـين خافضةُ الضَّالون مع آكلون افرِ
وكاذِبةٌ عدَّنَّ والوَاقِعهْ ثلا ... ثةً رافعهْ أبْكاراً اتْراباً استَقْرِ
__________
(1) الآية: 1.
(2) الآية: 2.
(3) الآية: 3.
(4) الآية: 7.
(5) الآية 10 وهو اللفظ الثاني وهذا مثال للقاعدة السابقة في قوله:
على كلمة فهو الأخير بلا عسر
وما بعد حرف المد فيه نظيره
ولذلك قيده بالثاني.
(6) الآية: 26، وهو اللفظ الثاني وهذا مثال للقاعدة السابقة في قوله (وما بعد حرف ألم) البيت ولذلك قيده الناظم بالثاني.
(7) الآية: 32.
(8) الآية: 33.
(9) الآية: 36.
(10) 10) الآية: 37.
(11) 11) الآية: 51.
(12) 12) الآية: 52.
(13) 13) الآية: 92.
(14) 14) الآية: 42.
(15) الآية: 51.
(16) الآية: 52.
(17) الآية: 92.


وثاني سَلاماَ السَّابقون كَذَا المكذْ ... ذِبُونَ وممنُوعهْ كثيرَةٍ استَثْرِ(1)
المتفق عليه:
(ربع)الواقعة، كاذبة،رافعة، رجا، بسا، منبثا، ثلاثة، الميمنة، (8)
المشئمة، السابقون، المقربون، النعيم، الأولين، الآخرين، متقابلين، (15)
مخلدون، معين، ينزفون، يتخيرون، يشتهون، المكنون، يعملون،سلاماً، (23)
اليمين، (الثاني) مخضود، منضود، ممدود، مسكوب، كثيرة، ممنوعة، (30)
مرفوعة، أبكارا، أتراباً، اليمين، الأولين، الآخرين، الشمال، من يحموم، (38)
ولا كريم، مترفين، العظيم، لمبعوثون، الأولون، معلوم، المكذبين، (45)
من زقوم، البطون، الحميم، الهيم، يوم الدين، تصدقون، ما تمنون، (52)
الخالقون، بمسبوقين، تعلمون، تذكرون، تحرثون، الزارعون، تفكهون، (59)
لمغرمون، محرومون، تشربون، المنزلون، تشكرون، تورون، المنشئون، (66)
للمقوين، العظيم، (نصف) النجوم، عظيم، كريم، مكنون، المطهرون، (73)
__________
(1) قوله: (سموم إلى آخر الأبيات الثلاثة) بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك وقد حصرها الشارح رحمه الله تعالى، وقوله: (افر من فرى الشيء فريا قطعه) والاسقراء التتبع والاستثراء طلب الثراء والغنى ولعل في ذلك رمزاً إلى الأثر الوارد في فضل هذه السورة وأنها من أسباب الغنى واليسار لمن يواظب على قراءتها بقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة. رواه البيهقي وغيره وضعفه الألباني ج1/ 304 رقم 289.
تكميل: يختلف الحمصي عن الدمشقي في خمسة مواضع:
الأول: (الميمنة) الأول، يتركها الحمصي ويعدها الدمشقي.
الثاني: (المشئمة) الاول، يتركها الحمصي ويعدها الدمشقي.
الثالث: (وكانوا يقولون) الحمصي يعده والدمشقي يتركه.
الرابع: (أو آباؤنا الأولون) الحمصي يتركه والدمشقي يعده.
الخامس: (وريحان) الدمشقي يعده والحمصي يتركه، والله أعلم.


العالمين، مدهنون، تكذبون، الحلقوم، تنظرون، تبصرون، [مدينين](1) (80)
صادقين، المقربين، نعيم، اليمين، اليمين، الضالين، من حميم، جحيم،(88)
اليقين، العظيم. (90)
سورة الحديد
مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة (إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ) ونزلت بعدها سورة القتال ونظيرتها في الكوفي سورة الفتح والتكوير، وفي البصري الم السجدة والفتح ونوح والتكوير والفجر، وفي غيرهما سورة الجن [وضمنها](2) أبو جعفر سورة التكوير وكلماتها خمسمائة وأربع وأربعون كلمة، وحروفها ألفا وأربعمائة وستة وسبعون حرفاً وقاعدة فواصلها(3) (من دَرَّ بَزَلَ) نحو عليم ومؤمنين، والحميد وقدير والعذاب وعزيز، والإنجيل، وعدد آياتها عشرون وثمانٍ مدني ومكي وشامي، وتسع بصري وكوف وهما المعبران بالعراقي في كلام الشاطبي كما سيجيء.
اختلافهم في موضعين الأول: (مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ)(4) عده الكوفي لوجود المشاكلة وانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم الموازنة فيه لطرفيه، الثاني: (وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ)(5) عده البصري لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة.
فائدة: لم يقع لفظ الإنجيل فاصلة في جميع القرآن إلا في ثلاثة مواضع الموضعان السابقان بآل عمران(6) وهذا الموضع.
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (ب) [مدنين] وما ذكر من (آ) ، (ج) وهو الصواب.
(2) ما بين المعقوفين هكذا في نسخ التحقيق الثلاثة والصواب (وضم إليها). كما في لوامع البدر ورقة: 322.
(3) سبق بيان القاعدة في سورة البقرة.
(4) الآية: 13.
(5) الآية: 27.
(6) الآية: 3، 48 وهذه المواضع مختلف فيها بين علماء العدد.


مشبه الفاصلة المتروك خمسة مواضع الأول: (فَالْتَمِسُوا نُورًا)، الثاني: (بَيْنَهُمْ بِسُورٍ)(1)، الثالث: (لَهُ بَابٌ)(2)، الرابع: (الصِّدِّيقُونَ)(3)، الخامس: (شَدِيدٌ) في الموضعين أعني (وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ)(4) ([وَأَنْزَلْنَا](5) الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ)(6) وإلى ما في هذه السورة أشار الشاطبي بقوله:
حَديدٌ كَلا حِفظاً وتسعٌ عِراقُهُمْ ... وعدَّ العَذَابُ الكوفي الإنجيل للبصري
بسُورٍ فَدَعْ بابٌ شَدِيدٌ مَعا وقبْـ ... ـلَ والشَّهدا نُوراُ …………(7)
المتفق عليه:
الحكيم، قدير، عليم، بصير، الأمور، الصدور، كبير، مؤمنين، رحيم، (9)
خبير، كريم، العظيم، الغرور، المصير، (ثلاثة أرباع) فاسقون، تعقلون، (16)
كريم، الجحيم، الغرور، العظيم، يسير، فخور، الحميد، عزيز، (24)
فاسقون، فاسقون، رحيم، العظيم. (28)
سورة المجادلة:
__________
(1) الآية: 13.
(2) الآية: 13.
(3) الآية: 5.
(4) الآية: 19.
(5) ما بين المعقوفين هكذا في (ب) [وأنزل].
(6) الآية: 25.
(7) قوله: كلا بتخفيف الهمزة وإبدالها ألفاً بعد سكونها ومعناه حفظ ومعنى البيت بيان عدد سورة الحديد عند غير العراقي كما قال الشارح فالكاف بعشرين والحاء بثمانية وعند العراقي وهم الكوفيون والبصري تسع وعشرون.
وقوله: (بسور فدع) إلخ . بيان لمشبه الفاصلة المتروك، كما بينه الشارح رحمه الله تعالى وقد جعل الناظم رحمه الله تعالى من سورة الحديد إلى سورة الملك في ترجمة واحدة.


مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة المنافقين ونزلت بعدها سورة الحجرات ونظيرتها في غي المدني والمكي سورة البروج وفي الأخير والمكي سورة الليل، وكلماتها أربعمائة وثلاث وسبعون كلمة وحروفها ألف وسبعمائة واثنان [وتسعون](1) حرفاً وقاعدة فواصلها (زِدْ نَرِمْ) نحو عزيز، شهيد، ومهين، والمصير وعليم، وعدد آياتها عشرون وآية مكي ومدني أخير وآيتان في الباقين، اختلافهم في موضع واحد (فِي الأَذَلِّينَ)(2) عده غير المدني الأخير والمكي لانقطاع الكلام ولم يعده المدني الأخير والمكي لعدم الموازنة، واتفقوا على ترك عد قوله تعالى: (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا)(3) كما قال الشاطبي:
………………………. ... ……….... تُجادِلْ كِلا بَرِّ
وَوَحِّدْ جَلا [بن دَع](4) أذلين عنهما ... شَديداً لكل دَعْ ……...(5)
المتفق عليه:
(الحزب الخامس والخمسون) بصير، غفور، خبير، أليم، مهين، شهيد، (6)
عليم، المصير، تحشرون، المؤمنين، خبير، رحيم، تعملون، (ربع) (13)
يعملون، يعملون، مهين، خالدون، الكاذبون، الخاسرون، عزيز، (20)
المفلحون. (21)
سورة الحشر
__________
(1) في نسخة (آ) [وسبعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني/ 87 وبقية النسخ.
(2) الآية: 20.
(3) الآية: 15.
(4) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ وما ذكر من لوامع البدر ورقة: 325.
(5) قوله: (تجادل كلا بر)بيان عدد آيات سورة المجادلة والكاف في كلا بعشرين والباء باثنين والجيم في جلا للمكي والباء للمدني الأخير وعدد السورة كما بينه الشارح.
وقوله: (دع أذلين عنهما) بيان للمختلف فيه، وقوله: (شديداً لكل دع) بيان للمتفق على تركه.


مدنية، ونزلت بعد سورة (لم يكن) ونزلت بعدها سورة (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) ولا نظير لها في عددها، وكلماتها أربعمائة وخمس وأربعون كلمة وحروفها ألف [وتسعمائة وثلاثة عشر](1) حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (منبر) نحو الحكيم، المفلحون، العقاب، النار، وعدد آياتها أربع وعشرون اتفاقاً.
مشبه الفاصلة المتروك خمسة مواضع الأول: (لَمْ يَحْتَسِبُوا)(3)، الثاني: (وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)(4)، الثالث: (وَلَا رِكَابٍ)(5)، الرابع: (أَحَدًا أَبَدًا)(6)، الخامس: (بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ)(7) وقد أشار الشاطبي إلى ما في هذه السورة بقوله:
……………………….. ... ……. وَكَم دامَ في الحشرِ
ويحتسبوا والمُؤمنينَ رِكابٍ دَعْ ... كذا أبداً أسْقِطْ شديدٌ(8) ……
المتفق عليه:
الحكيم، الأبصار، العقاب، الفاسقين، قدير، العقاب، الصادقون، (8)
المفلحون، رحيم، (نصف) لكاذبون، ينصرون، يفقهون، يعقلون، أليم (15)
العالمين، الظالمين، تعملون، الفاسقون، الفائزون، يتفكرون، الرحيم، (22)
يشركون، الحكيم. (24)
سورة الممتحنة
__________
(1) في نسخة (ب) ، (ج) [وسبعمائة وثلاثة وسبعون] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وبيان الداني ورقة: 88.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) الآية: 2.
(4) الآية: 2.
(5) الآية: 6.
(6) الآية: 11.
(7) الآية: 14.
(8) قوله: (وكم دام في الحشر) بيان عدد سورة الحشر وهي كما ذكرها الشارح فالكاف بعشرين والدال بأربعة.
وقوله: (ويحتسبوا) البيت بيان لمشبه الفاصلة المتروك وهي كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.


مدنية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة المائدة ونزلت بعدها سورة النساء ولا نظير لها في عددها وكلماتها ثلاثمائة وأربعون كلمة، وحروفها ألف وخمسمائة وعشرة أحرف وقاعدة فواصلها(1) (لم ندر) نحو السبيل، الحكيم، المقسطين، الحميد، بصير، وعدد آياتها: ثلاث عشرة اتفاقاً، واتفقوا على عد (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)(2) كما قال الشاطبي:
………………………. ... ……………. وَالوِلا جُدر
يِدٌ تكْفُرون اعْدُدْ (3) ……… ... ………………………..
المتفق عليه:
السبيل، تكفرون، بصير، المصير، الحكيم، الحميد، (ثلاثة أرباع) رحيم، (7)
المقسطين، الظالمون، حكيم، مؤمنين، رحيم، القبور. (13)
سورة الصف
وتسمى سورة الحواريين مدنية في قول الحسن وعكرمة وقتادة ومكية في قول ابن عباس وعطاء ونزلت بعد سورة التغابن ونزلت بعدها سورة الفتح ولا نظير لها في عددها، كلماتها مائتان وإحدى [وعشرون](4) كلمة وحروفها [تسعمائة وستة وعشرون](5) حرفاً، وقاعدة فواصلها (صُمنَ) نحو مرصوص، وأليم، وتفعلون، وعدد آياتها أربع عشرة آية اتفاقاً واتفق على ترك عد قوله تعالى (وَفَتْحٌ قَرِيبٌ)(6) كما قال الشاطبي:
وصفٍّ دَنَا يُرَى قَرِيبُ اتْرُكْنْ(7)
__________
(1) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 2.
(3) قوله: (والولا جدر. يدٌ) بيان عدد سورة الممتحنة وهي التي تلي سورة الحشر وهي كما بينها الشارح فالجيم بثلاثة والياء بعشرة. وقوله: (تكفرون اعدد) أمر بعد هذا الموضع.
(4) في نسخة (ج) [وعشرين]فقط والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).
(5) في نسخة (آ)، [تسعمائة] والصواب ما ذكر كما في (ب) ، (ج) وبيان الداني ورقة: 88.
(6) الآية: 13.
(7) قوله: (وصف دنا يسر) معناه أن عدد سور الصف أربع عشرة آية كما دل على ذلك الدال بأربع والياء بعشر. وقوله: (قريب اتركن) أمر بعدم العد كما بينه الشارح.
وقوله: (دنا) قرب. (يسر) أمر من الإسراء من السرى. وهو السير ليلاً. وأسرى به، أمشاه ليلاً.


... ………………………..
المتفق عليه:
الحكيم، تفعلون، تفعلون، مرصوص، الفاسقين، مبين، الظالمين، (7)
الكافرون، المشركون، أليم، [تعلمون](1)، العظيم، المؤمنين، ظاهرين، (14)
سورة الجمعة
مدنية اتفاقاً ونزلت بعد سورة التحريم، ونزلت بعدها سورة التغابن، ونظيرتها في جميع العدد، سورة العاديات وسورة الضحى في عدد الآي وكذا سورة المنافقين نظيرة لها في عدد الآي والكلمات والحروف [في قول](2) وزاد البصري سورة الطلاق والكوفي سورة القارعة وكلماتها مائة وثمانون كلمة، وحروفها سبعمائة [وثمانٍ وأربعون](3) حرفاً، وقاعدة فواصلها (نم) نحو مبين والحكيم ، وعدد آياتها إحدى عشر اتفاقاً.
وهي:
(الحزب السادس والخمسون) الحكيم، مبين، الحكيم، العظيم، الظالمين، (5)
صادقين، بالظالمين، تعملون، [تعملون](4) تفلحون، الرازقين. (11)
سورة المنافقين
مدنية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة الحج ونزلت بعدها سورة المجادلة [وكلماتها مائة وثمانون كلمة وحروفها سبعمائة وستة وسبعون حرفاً](5). قاعدة فواصلها (6) (ن) نحو يعملون، وعدد آياتها إحدى عشرة اتفاقاً. مشبة الفاصلة المتروك موضعان: الأول (يَصُدُّونَ)(7)، الثاني: (قَرِيبٍ)(8) وإلى ما في السورتين أشار الشاطبي بقوله:
__________
(1) في جميع النسخ [يعلمون] بالياء. والصواب بالتاء الفوقية وهو ما ذكر.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ب) ، (ج) وما ذكر من (آ)، وبيان الداني: 88.
(3) في نسخة (آ) [وعشرون] والصواب ما ذكر كما في (ب) ، (ج) وبيان الداني: 88.
(4) في نسخة (ب) [يعملون] والصواب ما ذكر كما في نسخة (آ) ، (ج).
(5) ما بين المعقوفين هكذا في (ب) ، (ج) [وتقدم ذكر نظائرها وكلماتها وحروفها] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وبيان الداني ورقة: 58.
(6) سبق بيان القاعد في أول سورة البقرة.
(7) الآية: 5.
(8) الآية: 10.


……………………….. ... والعادِياتِ الضُّحى أسرِ (1)
يُرى هكذا للجُمعة التِّلو واتْرُكن ... قَرِيْبٍ يَصُدُّون ………………
المتفق عليه:
لكاذبون، يعملون، يفقهون، [ربع](2) يؤفكون، مستكبرون، الفاسقين، (6)
يفقهون، [يعلمون](3)، الخاسرون، الصالحين، تعملون. (11)
سورة التغابن
__________
(1) قوله: (والعاديات إلى قوله التلو) معناه أن عدد سورتي العاديات والضحى إحدى عشرة آية للجميع كما دل على ذلك الألف بواحد والياء بعشرة وكذا عدد سورتي الجمعة والسورة التي تليها وهي المنافقون فكل من هذه الأربع إحدى عشر ة آية باتفاق، وسوغ له ذكر سورتي العاديات والضحى هنا، اشتراكهما في العدد مع سورتي الجمعة والمنافقين، وقوله: (واتركن قريب) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المتروك للكل كما بينه الشارح.
(2) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ التي بين أيدينا والصواب ما ذكر على ما ذكره صاحب غيث النفع/ 368.
(3) في نسخة (ب) [يعملون]والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ج).


مدنية وعن ابن عباس أنها مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت [بالمدينة](1) وهي قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ)(2) إلى آخر السورة وذلك أن عوف بن مالك الأشجعي(3) اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفا أهله وولده فأنزل الله هذه الآيات الثلاث ونزلت بعد سورة الجمعة ونزلت بعدها سورة الصف ونظيرتها في المدني الأول والكوفي والبصري سورة الحجرات وسورة العلق وفي المكي سورة الجاثية وفي المدني الأخير الحجرات والمزمل [وكلماتها مائتان(4) وإحدى وأربعون] كلمة، وحروفها ألف [وأربعمائة (5) وسبعون]حرفاً، وقاعدة فواصلها (من در) نحو العظيم، والمبين والحميد ويسير، وعدد آياتها ثماني عشرة اتفاقاً. مشبه الفاصلة المتروك موضعان الأول: (وَمَا تُعْلِنُونَ)(6)، الثاني: (يَوْمُ التَّغَابُنِ)(7) كما قال الشاطبي:
………………………... ... …………..التَّغابُنِ حُز يَسْرِ
وما تُعلِنون اتْرُك كيوم التَّغابن(8) ... ………………………..
المتفق عليه:
قدير، بصير، المصير، الصدور، أليم، حميد، يسير، خبير، العظيم، (9)
المصير، عليم، المؤمنون، رحيم، عظيم، المفلحون، حلين ، الحكيم. (18)
سورة الطلاق
__________
(1) في نسخة (ب) [بالمدنية]والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ج).
(2) الآية: 14.
(3) انظر ملحق الأعلام رقم: 52.
(4) في نسخة (ب) ، (ج) [وثلاثمائة وثلاث وأربعون] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وكما في بيان الداني ورقة: 89 وابن عبد الكافي ورقة: 93.
(5) في نسخة (ب) ، (ج) [وأربعمائة وستة وسبعون] والصواب ما ذكر.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 5.
(8) قوله: (والتغابن حز يسر) معناه: أن عدد سورة التغابن ثماني عشرة آية باتفاق كما ذكرها الشارح فالحاء بثمانية والياء بعشرة، وقوله: (وما تعلنون اترك كيوم التغابن) بيان لمشبه الفاصلة المتروك في سورة التغابن كما ذكرها الشارح.


مدنية اتفاقاً وتسمى سورة النساء الصغرى ونزلت بعد سورة الإنسان ونزلت بعدها سورة (لم يكن) ونظيرتها في البصري سورة الجمعة والمنافقين والضحى والعاديات، وفي غيره سورة التحريم، وكلماتها مائتان وتسع وأربعون كلمة، وحروفها [ألف وستون](1) حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (رَابَ) نحو الأخر، ومخرجاً والألباب، وعدد آياتها اثنتا عشرة عند غير البصري وإحدى عشرة عنده. اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)(3) عده الشامي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، الثاني: (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)(4) عده المدني الأخير والمكي والكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ)(5) عده المدني الأول لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (لَهُ أُخْرَى)(6)، والثاني: (قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا)(7) والمتروك أربعة مواضع الأول: (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ)(8)، الثاني: (شَدِيدًا) في الموضعين أي (حِسَابًا شَدِيدًا)(9) (عَذَابًا شَدِيدًا)(10)، الثالث: (إِلَى النُّورِ)(11)، والرابع: (عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(12) وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
………………………. ... الطَّلاق يَدَا بأسٍ وَبَصر يُرَى أمري
والآخِرِ دُم الألبَابِ أُبْ مَخرجاً بدا ... هُدَى جُدْ وأخرى اعْدد وذكراً فدع تدري
__________
(1) ذكر الداني في بيانه ورقة: 89 وابن عبد الكافي في بيانه ورقة: 94 أن حروفها (ألف وستون) فليعلم وهذا يؤيد ما في نسخة (آ)، وفي (ب) ، (ج) [ألف ومائة وستون].
(2) بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) الآية: 2.
(4) الآية: 2.
(5) الآية: 7.
(6) الآية: 6.
(7) الآية: 10.
(8) الآية: 4.
(9) الآية: 8.
(10) الآية: 10.
(11) الآية: 11.
(12) الآية: 12.


شديداً معاً والنُّور مع أشهر قَدِ ... ْيرٌ ………………………(1)
المتفق عليه:
(نصف) أمرا، قدرا، يسرا، أجرا، أخرى، يسرا، نكرا، خسرا، (8)
ذكرا، رزق، علما. (11)
سورة التحريم
وتسمى سورة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مدنية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة الحجرات، ونزلت بعدها سورة الجمعة، ونظيرتها في غير البصري سورة الطلاق ولا نظير لها فيه، وكلماتها [مائة وسبع وأربعون](2) كلمة، وحروفها [ألف](3) وستون،وقاعدة فواصلها (مارن) نحو الحكيم، وأبكارا والمصير والقانتين وعدد آياتها اثنتا عشرة اتفاقاً واتفقوا على ترك عد قوله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)(4) كما قال الشاطبي:
………………………... ... التَّلوِ يَابِن واتْرُكِ المؤمنِينَ ابْرِ(5)
__________
(1) قوله: (الطلاق) إلخ بيان لعدد السورة عند غير البصري كما بينه الشارح فالياء بعشرة والباء باثنين وعند البصري إحدى عشرة فالياء بعشرة والألف بواحد.
قوله: (والآخر دم) إلخ بيان الفواصل المختلف فيها في سورة الطلاق كما بينها الشارح.
وقوله: (أب) من آب إذا رجع، وقوله: (بدا هدى جد) رمز للمدني الأخير والكوفي والمكي.
وقوله: (وأخرى اعدد إلى قدير) بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك.
(2) في نسخة (ب) ، (ج) [مائتان وسبع وأربعون] والصواب ما ذكر كما في (آ) وبيان الداني ورقة: 89.
(3) 10) في نسخة (ب) ، (ج) [ألف ومائتان وستون] والصواب ما ذكر كما في بيان ابن عبد الكافي ورقة: 94.
(4) الآية: 4.
(5) قوله: (التلو يابن) إلخ بيان عدد سورة التحريم فأفاد أنها اثنتا عشرة آية باتفاق فالياء بعشرة والباء باثنين ثم بين ما يشبه الفواصل المتروك كما ذكره الشارح، وفي السورة كلمة أخرى تشبه الفاصلة المتروكة اتفاقاً وهي قوله تعالى: (مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) ولم ينبه عليها الناظم ونبه عليها غيره، وهي من المواضع المختلف فيها عند الحمصي.
تكميل: يختلف الحمصي عن الدمشقي في موضعين في سورة الطلاق:
الأول: (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعده الدمشقي ويتركه الحمصي.
الثاني: (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يعد الحمصي ويتركه الدمشقي ويختلف الحمصي في سورة التحريم في موضع واحد وهو: (وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) فالحمصي وحده يعده والدمشقي يتركه والله أعلم.


المتفق عليه:
(ثلاثة أرباع) رحيم، الحكيم، الخبير، ظهير، وأبكارا، يؤمرون، تعملون، (7)
قدير، المصير، الداخلين،الظالمين، القانتين.(12)
سورة الملك
مكية في الأقاويل كلها، ونزلت بعد سورة المؤمنين، ونزلت بعدها سورة الحاقة ونظيرتها في المدني الأول سورة السجدة وسورة نوح وفي الكوفي والشامي سورة السجدة والفجر وفي المدني الأخير سورة الإنسان، ولا نظير لها في البصري وكلماتها [ثلاثمائة وخمس وثلاثون](1) كلمة،، وحروفها ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفاً وقاعدة فواصلها (رُمْنَ) نحو قدير، ومستقيم، وتحشرون، وعدد آياتها: ثلاثون عند الشامي والبصري والكوفي وأبي جعفر من المدنيين وإحدى وثلاثون عند المكي والمدني والأخير [و](2) شيبة بن نصاح من المدنيين.
اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ)(3) عده المكي والمدنيان غير أبي جعفر لانعقاد الإجماع على عد الأول والثالث هنا وغيره في غير هذه السورة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام به.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (وَهِيَ تَفُورُ)(4) والثاني لفظ نذير في قوله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ)(5) وفي قوله تعالى (فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ)(6).
والمشبه المتروك موضعان أيضاً الأول : (طِبَاقًا)(7)، والثاني: (رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ)(8) وهذا معنى قول الشاطبي:
ومُلك لَوى والصدر قَدْ جاءَنا نذ يـ ... رُ وزادَ سِوَى [فيروز](9) واعْدد على خبر
__________
(1) في نسخة (آ) [ثلاثمائة وثلاثون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة: 89.
(2) لعل هذه الواو زائدة لأن المدني الأخير المراد به شيبة بن نصاح ويكون ما بعدها عطف بيان للمدني الأخير.
(3) الآية: 9.
(4) الآية: 9.
(5) الآية: 7.
(6) الآية: 17.
(7) الآية: 3.
(8) الآية: 5.
(9) قوله: (فيروز) هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع لأنه علم عليه.


نَذيرٌ بالأولَى مع تفورُ وحُطَّ للـ ... شياطين عَنْ كُلِّ طَباقاً بَلا نُكرِ(1)
المتفق عليه:
(الحزب السابع والخمسون) قدير، الغفور، فطور، حسير، السعير، (5)
المصير، تفور، يأتكم نذير، كبير، السعير، السعير، كبير، الصدور، (13)
الخبير، النشور، تمور، نذير، نكير، بصير، غرور، ونفور، مستقيم، (22)
تشكرون، تحشرون، صادقين، مبين، تدعون، أليم، مبين، معين، (30)
سورة ن
وتسمى سورة القلم مكية وعن ابن عباس وقتادة أن بعضها مكي وبعضها(2) مدني فمن أولها قوله تعالى: (الْخُرْطُومِ)(3) مكي ومن قوله: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ) إلى (فَهُمْ يَكْتُبُونَ)(4) مكي ومن قوله: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) إلى (مِنْ الصَّالِحِينَ)(5) مدني ومن قوله تعالى: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا)(6) إلى آخر السورة ونزلت بعد سورة إقرأ ونزلت بعها سورة المزمل، ونظيرتها في غير البصري والشامي سورة الحاقة فقط ولا نظير لها في البصري والشامي وكلماتها ثلاثمائة كلمة، وحروفها ألف ومائتان وستة وخمسون حرفاً، قاعدة فواصلها(7) (نم) نحو وما يسطرون، ومكظوم وعدد آياتها اثنتان وخمسون اتفاقاً.
__________
(1) قوله: (لوى) بمعنى عطف وجمع بين المتماثلات وحط بمعنى أسقط وترك. وقوله: (وملك لوى)بيان لعدد سورة الملك لأن اللام بثلاثين وهذا عند غير الصدر وهم المدنيان والمكي وأما عندهم فواد وثلاثون لأنهم زادوا (قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ) سوى فيروز، وهذا من المواضع التي اختلف فيها شيبة وأبو جعفر. وقوله: (واعدد على خبر إلى آخر البيت) الثاني بيان لمشبه الفاصلة المتروك والمعدود على عادته كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.
(2) ذكر هذه الأقوال ابن عبد الكافي في بيانه ورقة: 94 ج1 ص46.
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 47.
(5) الآية: 50.
(6) الآية: 51.
(7) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.


مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول (وَلَا يَسْتَثْنُونَ)(1) الثاني (مُصْبِحِينَ)(2) والمتروك ثلاثة الأول: (ن) والثاني: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ)(3) الثالث : (كَصَاحِبِ الْحُوتِ)(4) وإلى ما في هذه السورة أشار الشاطبي بقوله:
وَنُونٌ بِهَا اتْركِ الحُوتَ وَالعَذَا ... بِ وَاعْدُدْ وَيَسْتَثْنُونَ مَعْ مُصْبِحِينَ ادرِ(5)
المتفق عليه:
(ربع) يسطرون، بمجنون، ممنون، عظيم، ويبصرون، المفتون، بالمهتدين، (7)
المكذبين، فيدهنون، مهين، بنميم، أثيم، زنيم، وبنين، الأولين، (15)
الخرطوم، مصبحين، يستثنون، نائمون، كالصريم، مصبحين، (21)
صارمين، يتخافتون، مسكين، قادرين، لضالون، [محرومون](6)، (27)
تسبحون، ظالمين، يتلاومون، طاغين، راغبون، يعلمون، النعيم، (34)
كالمجرمين، تحكمون، تدرسون، تخيرون، تَحكمون، زعيم، صادقين، (41)
يستطيعون، سالمون، يعلمون، متين، مثقلون، يكتبون، مكظوم، (48)
مذموم، الصالحين، لمجنون، للعالمين. (52)
سورة الحاقة
__________
(1) الآية: 18.
(2) الآية: 21.
(3) 10) الآية: 33.
(4) 11) الآية: 48.
(5) 12) قوله: (ونون بها نور)الباء باثنين والنون بخمسين وهو عدد السورة عند الجميع، وفي البيت بيان لمشبه الفاصلة المعدود المتروك.
(6) 13) في نسخة (ج) (محرومون) والصواب ما ذكر بواو بعد الراء.


وتسمى سورة الواعية وهي مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الملك ونزلت بعدها سورة سأل ونظيرتها في البصري سورة إبراهيم وسورة ن وفي المدنيين والمكي والكوفي سورة ن فقط ولا نظير لها في الشامي، وكلماتها مائتان وست وخمسون كلمة وحروفها ألف وأربعمائة وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها (منهل) نحو رحيم، حميم، والمسكين،والحاقة [والأقاويل](1)، وعدد آياتها خمسون وآية بصري وشامي وآيتان للباقين. اختلافهم في موضعين الأول: (الْحَاقَّةُ) الأولى عده الكوفي للمشاكلة والمساواة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وكونها مبنية على كلمة واحدة، الثاني: (كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ)(2) عده المدنيان والمكي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود [ثلاثة](3) مواضع الأول: (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ)(4)، الثاني: (كَرِيمٍ)(5)، الثالث: (بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ)(6) وهذه المواضع قد يُظن أنها ليست رؤوس آي لعدم الموازنة فيها مع أنها معدودة باتفاق.
المشبه المتروك موضعان الأول: (فِيهَا صَرْعَى)(7)، والثاني: (كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ)(8) وقد أشار الشاطبي لذلك بقوله:
وَوَاعِيةٌ نِدْ بِنْ وَأفْرَد دُمْ وَدَعْ ... وَهُدْ أوَّلُ الحَاقَّةْ شِمَالِهِ لِلصَّدْرِ
__________
(1) في نسخة (آ) [والأقاويل] والصواب ما ذكر.
(2) الآية: 25.
(3) الصواب أربعة لأن كلمة تبصرون موضعان (بِمَا تُبْصِرُونَ) (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ).
(4) الآية: 39.
(5) الآية: 40
(6) الآية: 44.
(7) الآية: 7.
(8) الآية: 19.


وَدَعْ بِيَمِينِهِ وَصَرْعَى وَعُدَّ تُبْـ ... ـصِرونَ كَرِيمٍ وَالأَقَاوِيْلِ ذَا سَبْرِ (1)
المتفق عليه:
(نصف) ما الحاقة، ما الحاقة، بالقارعة، بالطاغية، عاتية، خاوية، باقية، (7)
بالخاطئة، رابية، في الجارية، واعية، واحدة، واحدة، الواقعة، واهية، (15)
ثمانية، خافية، كتابيه،حسابية، راضية، عالية، دانية، الخالية، (23)
كتابية، حسابية، القاضية، مالية، سلطانية، فغلوه، صلوه، فاسلكوه، (31)
العظيم، المسكين، حميم، غاسلين، الخاطئون، بما تبصرون، تبصرون، (38)
كريم، تؤمنون، تذكرون، العالمين، الأقاويل، باليمين، الوتين، حاجزين، (46)
للمتقين، مكذبين، [الكافرين](2)، اليقين، العظيم. (51)
سورة سأل(3)
__________
(1) قوله: (واعية ند بن) الباء باثنين والنون بخمسين وهو عدد سورة الواعية أي الحاقة عند غير الشامي والبصري المرموز لهما بالدال والواو في قوله: (دم ودع) وعندهما إحدى وخمسون وهذا معنى قوله: (وافرِدْ ودع) أي اجعل عددها فردا لهما والهاء في هاد رمز للكوفي وهو الذي عد الحاقة في أول موضع واحترز بالأول عن الثاني والصدر رمز للمدني والكي وهم الذين عدوا لفظ (شماله) والند المثل والنظير، وبن أظهر. ويقال هاده الشيء أفزعه وحركه وأزعجه والسير التتبع. وقوله: (ودع بيمينه) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المتروك والمعدود.
تكميل: يعد الحمصي (حسوماً) ويتركه الدمشقي والله أعلم.
(2) في نسخة (ب) [للكفرين] وهو خطأ حسب النص الكريم بالألف واللام.
(3) سماها الداني سورة الواقع انظر البيان للداني ورقة: 91.


وتسمى سورة المعارج وهي مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الحاقة ونزلت بعدها سورة النباً ونظيرتها في المدنيين والمكي سورة الرعد ولا نظير لها في غيرهم وكلماتها مائتان وست عشرة كلمة، وحروفها ثمانمائة وواحد وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها(1) (جَعَلْنَاهُمْ) نحو المعارج ولواقع وكالمهل والعادون وجميلا وألف سنة والمحروم، وعدد آياتها أربعون وثلاث شامي وأربع للباقين، اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (أَلْفَ سَنَةٍ)(2) عده غير الشامي لانقطاع الكلام ولم يعده الشامي لعدم المشاكلة وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
وَسَالَ مِنىً دُمْ والشآم جلا سنهْ ... سِواهُ(3) ……………….
المتفق عليه:
واقع، دافع، المعارج، جميلا، بعيدا، قريبا، كالمهل، كالعهن، حميما، (9)
ببنيه، وأخيه، تأويه، ينجيه، (ثلاثة أرباع)(4) لظى، للشوى، وتولى، (16)
فأوعى، هلوعا، جزوعا، منوعا، المصلين، دائمون، معلوم، والمحروم، (24)
الدين، مشفقون، مأمون، حافظون، ملومين، العادون، راعون، (31)
قائمون، يحافظون، مكرمون، مهطعين، عزين، نعيم، يعلمون، (38)
لقادرون، بمسبوقين، يوعدون، يوفضون، يوعدون. (43)
سورة نوح عليه السلام
__________
(1) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 4.
(3) قوله: (وسال منىً دم)بيان عدد آيات سورة سأل وهو كما ذكره الشارح فالميم بأربعين والدال بأربعة وذلك عند غير الشامي وأما عنده فثلاث وأربعون لأن الجيم بثلاث.
قوله: (سنهْ سواه) بيان لموضع الخلاف كما بينه الشارح رحمه الله تعالى.
(4) ذكر الشارح رحمه الله تعالى أن منتهى الثلاثة أرباع كلمة (ينجيه) مع أن منتهاها عند الجمهور قوله: (فأوعى) وقيل: (يعلمون) بعده على ما ذكره صاحب غيث النفع ص 372 فلعله سهو من الشارح.


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة السجدة ونزلت بعدها سورة (والطور)، ونظيرتها في المدني الأول: سورة السجدة وسورة الملك وفي المدني الأخير والمكي سورة [السجدة فقط وفي الكوفي سورة الجن فقط وفي البصري سورة](1) الفتح والحديد والتكوير، وكلماتها مائتان وأربع وعشرون كلمة، وحروفها تسعمائة وتسعة وعشرون حرفاً، وقاعدة فواصلها (نام) نحو وأطيعون، وأنهارا، وأليم، وعدد آياتها عشرون وثمانٍ كوفي وتسع بصري [ودمشقي](2) [وثلاثون](3) للباقين. اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (وَلَا سُوَاعًا)(4) عده غير الكوفي للمشاكة ولم يعده الكوفي لعدم انقطاع الكلام، الثاني: (وَنَسْرًا)(5) عده الكوفي والمدني الأخير للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام في الجملة، الثالث: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا)(6) عده المدني الأول لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة فيه، الرابع: (نَارًا)(7) عده غير الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الكوفي لعدم انقطاع الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (وَأَطِيعُونِ)(8)، الثاني: (لَيْلًا وَنَهَارًا)(9). والمتروك واحد وهو قوله تعالى: (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا) وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
………………………. ... وَنُوحٌ طِبْ كَلا الشَّامِ وَالبَصْري
وَثمن هُدىً والصدْرِ لذْ نَاراً اتْركنْ ... سُواعَاً كَذَا لِلكُوفِ نَسْراً لَهُ اسْتَقْرِ
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ب) وما ذكر من(آ) ، (ج).
(2) قوله (ودمشقي) والصواب وشامي كما قال الناظم لأنه لم يعتمد العدد الحمصي.
(3) في نسخة (آ) [وثلاث] والصواب ما ذكركما في (ب) ، (ج).
(4) الآية: 23.
(5) الآية: 23.
(6) الآية: 24.
(7) الآية: 25.
(8) الآية: 3.
(9) الآية: 5.


كَالآخِرْ كَثِيراُ أُبْ جَلا نُوراً اتْركَنْ ... وَعَدَّ نَهَاراً مَعْ أطِيعُونِ مَنْ يُقْرِي (1)
المتفق عليه:
أليم، مبين، وأطيعون، تعلمون، ونهارا، فرارا، استكبارا، جهارا، إسرارا، (9)
غفارا، مدرارا، أنهارا، وقهارا، أطوارا، طباقا، سراجا، نباتا، إخراجا، (18)
بساطا، فجاجا، خسارا، كبارا، ضلالا، أنصارا، ديارا، كفارا، تبارا، (27)
سورة الجن
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الأعراف، ونزلت بعدها سورة يس، ونظيرتها في المدني والمكي والشامي سورة الحديد وفي الكوفي سورة نوح، ولا نظير لها في البصري، وكلماتها مائتان وخمس وثمانون كلمة، وحروفها [سبعمائة(2) وتسعة وخمسون] حرفاً، وقاعدة فواصلها(3) (دا) نحو أحد وعجبا، وعدد آياتها ثمانٍ وعشرون، اختلافهم في موضعين الأول: (مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ)(4)، عده الكوفي لانقطاع الكلام به ولم يعده الباقون لعمش، الثاني: (مُلْتَحَدًا)(5) عده غير الكوفي للمشاكلة ولم يعده المكي لعدم انقطاع الكلام لأنه إنما ينقطع بلفظ أحد وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) قوله: (ونوح طب كلا الشام والبصري) بيان لعدد سورة نوح عليه السلام عند البصري والشامي وهي كما ذكرها الشارح لأن الطاء بتسعة الكاف بعشرين وعند الكوفي أقل بواحدة لأن الهاء للكوفي وثلاثون للصدر وهم المدنيان والمكي لأن اللام بثلاثين.
وقوله (نارا اتركن إلى قوله جلا) بيان للمواضع المختلف فيها. وقوله أُب جلا الألف للمدني الأول والجيم للمكي. وقوله: (نوراً اتركن) البيت بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك.
جلا الشيء: أوضحه وكشفه. وثمَّن الشيء: جعله ثمانية. ولاذ بالشيء: لزمه واعتصم به. واستقرى الشيء: تتبعه. آب: رجع. جلا: كشف. كلت: أصله كلأت، أي حفظت.
(2) في نسخة (آ) ثمانمائة وعشرون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة/ 91 وكما في (ب) ، (ج).
(3) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(4) الآية: 22.
(5) الآية: 22.


وَجِنُّ كَلَتْ حِفْظَاً وَمُلْتَحِدَاً اتْركَنْ ... جَنَا أَحَدُ المَرفُوعُ عُدَّنَّ لِلْحُجْرِ(1)
المتفق عليه:
[الحزب الثامن(2) والخمسون] عجبا، أحدا، ولدا، شططا، كذبا، رهقا، (6)
أحدا، وشهبا، رصدا، رشدا، قددا، هربا، رهقا، رشدا، حطبا، (15)
غدقا، صعدا، أحدا، لبدا، أحدا، رشدا، أبدا، عددا، أمدا، أحدا، (25)
رصدا، عددا. (27)
سورة المزمل عليه لصلاة والسلام
__________
(1) قوله: (وجنَّ كلت حفظا) شروع منن الناظم في بيان عدد آيات سورة الجن والكاف بعشرين والحاء بثمانية وهذا باتفاق الأئمة ولا يضر اختلافهم في موضعين لأن من ترك واحداً عد بدله، وقوله: (وملتحد اتركن) إلخ بيان لمواضع الاختلاف- والجيم من جنى للمكي والحجر رمز للمكي، وكلت: أصله كلأت أي حفظت.
تكميل: يعد الحمصي (ألف سنة) مع العادين ويعد (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا) دون باقي علماء العد ولا يعد (سُوَاعًا) ويعد (نَسْرًا) فظهر بهذا اتفاقه واختلافه مع الدمشقي.
(2) ما بين المعقوفين ذكر في نسخة (ج) بعد قوله: كذبا. وهي الفاصلة رقم 5 من سورة الجن والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).


مكية واستثنى ابن عباس (1) وعطاء(2) (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ)(3) إلى آخر السورة فمدنية [وضمنها](4) بعضهم عن ابن عباس قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ)(5) إلى قوله (قَلِيلًا) ونزلت بعد سورة القلم ونزلت بعدها سورة المدثر [ونظيرتها في المدني الأول والمكي على رواية عد سورة البلد والعلق وعلى تقدير عدم عده له سورة الانفطار وسورة الأعلى وفي الكوفي والشامي سورة البلد فقط وفي البصري سورة الانفطار والأعلى والعلق وفي المدني الأخير سورة والنازعات](6) وكلماتها [مائة وتسعون](7) كلمة، وحروفها ثمانمائة وثمانية وثلاثون حرفا، وقاعدة فواصلها (مال) نحو الرحيم وتبتيلا والمزمل، وعدد آياتها ثماني عشرة آية عند المدني الأخير وتسع عشرة عند البصري والمكي في رواية غير الداني عنه وعشرون عند المدني الأول والشامي والكوفي والمكي في رواية الداني. اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ)(8) عده المدني الأول والشامي والكوفي لانعقاد الإجماع على عد قوله: (يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة، الثاني: (إِلَيْكُمْ رَسُولًا)(9) عده المكي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام ، الثالث: (إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا)(10)
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 48.
(3) الآية: 20.
(4) الصواب [وضم إليها].
(5) الآية: 10.
(6) ما بين المعقوفين في بيان الداني مخطوط ورقة: 92 هكذا [ونظيرتها في المدني الأول والمكي من روايتنا البلد واقرأ وفي الكوفي البلد فقط وفي البصري الانفطار والأعلى واقرأ، وفي المكي من رواية بعض شيوخنا الانفطار والأعلى] وهذه العبارة أوضح من عبارة الشارح.
(7) في نسخة (آ) [مائتان وخمس وثمانون] والصواب ما ذكر كما في (ب) ، (ج) وبيان الداني ورقة/ 92 لأن الجميع متفقون على عدد الحروف.
(8) الآية: 1.
(9) الآية: 15.
(10) الآية: 15.


عده غير المكي للمشاكلة كما في رواية غير الداني عن المكي ولم يعده المكي كما في رواية الداني عنه لعدم انقطاع الكلام، الرابع: (الْوِلْدَانَ شِيبًا)(1) عده غير المدني الأخير للمشاكلة ولم يعده المدني الأخير لعدم الموازنة فيه لطرفيه.
مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (وَجَحِيمًا)(2)، والمتروك أربعة الأول: (وَالْمُكَذِّبِينَ)(3)، الثاني (أَنكَالًا)(4)، الثالث: (قَرْضًا حَسَنًا)(5)، الرابع: (وَأَعْظَمَ أَجْرًا)(6) وهذا معنى قول الشاطبي:
وَمُزَّمِّلٌ عِشرُونَ مُثرٍ ألادَنَا ... والآخِرُ حُزْ يُمْنَاً وَتِسْعٌ مَعَ العَشْرِ
وَعَى جُدْ بِخُلْفٍ شِيْبَاً أسْقِطْ بَدَا وَعُدْ ... دَمَكِّ رَسُولاً أوَّلاً واتْرُكنْ وادْرِ
لَهُ ثانياً بالخُلْفِ مُزَّمِّلُ اتْركنْ ... وَرَى بِنْ جَلا واعْدُد جَحِيماً بِلا نكْرِ(7)
وَدَعْ حَسَناً أجْراً وأنْكالاً المكَذِّ ... بينَ ………………..
المتفق عليه:
قليلا، قليلا، ترتيلا، ثقيلا، قيلا، طويلا، تبتيلا، وكيلا، جميلا، (9)
__________
(1) الآية: 17.
(2) الآية: 12.
(3) الآية: 11.
(4) الآية: 12.
(5) الآية: 20.
(6) الآية: 20.
(7) 10) قوله: (ومزمل عشرون مثر ألادنا) بيان عدد سورة المزمل عند المرموز لهما بكلمة (مثر) وهما المكي والكوفي والمرموز له بالألف هو المدني الأول والدال من دنا وهو الشامي. وقوله: (والآخر حز يمنا) يعني المدني الأخير والحاء بثمانية والياء بعشرة. وقوله: (وتسع مع العشر وعى جد) الواو للبصري والجيم للمكي.
فأفاد هذا البيت أن للمكي روايتين إحداهما وهي الصحيحة عنه ولذا قدمها بدون خلاف عشرون والثانية تسع عشر ة. وقوله: (شيباً أسقط بدا) بيان للمواضع المختلف فيها في هذه السورة والباء للمدني الثاني. وقوله أولا لإخراج الثاني وقوله: (واعدد جحيما) بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك كما بينها الشارح رحمه الله تعالى.


قليلا، وجحيما، أليما، مهيلا، وبيلا، مفعولا، سبيلا، (ربع) رحيم. (17)
سورة المدثر عليه الصلاة والسلام
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة (المزمل) ونزلت بعدها سورة (تبت يدا) ونظيرتها في المدني الأول سورة الدخان وفي المدني الأخير سورة القمر ولا نظير لها في غيرهم وكلماتها مائتان وخمس وخمسون كلمة، وحروفا ألف حرف وعشرة أحرف) وقاعدة فواصلها (ردنها)(1) نحو المدثر وأن أزيد والخائضين ورهينة وصعودا، وعدد آياتها خمسون وخمس مدني[أخير](2) ومكي وشامي وست للباقين. اختلافهم في موضعين الأول: (يَتَسَاءَلُونَ)(3) عده غير المدني الأخير للمساواة ولم يعده المدني الأخير لعدم انقطاع الكلام حيث عد (عَنْ الْمُجْرِمِينَ)، الثاني: (عَنْ الْمُجْرِمِينَ)(4) عده المدنيان والبصري والكوفي للمشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظائره ولكون بعض آيات هذه السورة على كلمتين ولم يعده المكي والشامي لعدم المساواة.
مشبه الفاصلة المعدود سعة مواضع الأول: (الْمُدَّثِّرُ)(5)، الثاني: (فِي النَّاقُورِ)(6)، الثالث: (عَسِيرٌ)(7)، الرابع: (غَيْرُ يَسِيرٍ)(8)، الخامس: (أَنْ أَزِيدَ)(9)، السادس: (ثُمَّ نَظَرَ)(10)، السابع: (رَهِينَةٌ)(11)،والمتروك موضعان الأول: (وَالْمُؤْمِنُونَ)، الثاني: (بِهَذَا مَثَلًا) وهذا معنى قول الشاطبي:
………………………... ... ……. وَتِلْوَنَلْ وَلا خَمْسُ لِلكُثْرِ
سِوَى أوَّل وَاتْرُكْ بَدَا يَتَسَائَلُو ... نَ وَالمُجْرِمِينَ اعْدُدْ مَدِيني مَعَ البَصْرِي
__________
(1) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(2) سقط هذا اللفظ من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(3) الآية: 40.
(4) الآية: 41.
(5) الآية: 1.
(6) الآية: 8.
(7) الآية: 9.
(8) الآية: 10.
(9) الآية: 15.
(10) 10) الآية: 21.
(11) 11) الآية: 38.


وَكُوفٍ وَدَعْ [والمُؤمنُونَ](1) تِكُلِّهِمْ ... كَذَا مَثَلاً وَاعْدُدْ رَهِينَهْ عَلَى الإِثْرِ
ومُدَّثّرُ النَّاقُورِ ثُمَّ نَظَرْ أزِيـ ... ـدَ يَوْمٌ عَسِيرُ مَعْ يَسِيرُ اعدُدَنْ وَاسْرِ(2)
المتفق عليه:
المدثر، فانذر، فكبر، فطهر، فاهجر، [تستكثر](3)، فاصبر، في الناقور، (8)
يوم عسير، غير يسير، وحيدا، ممدودا، شهودا، تمهيدا، أن أزيد، (15)
عنيدا، صعودا، وقدَّر، كيف قدَّر، كيف قدَّر، ثم نظر، وبسر، (22)
واستكبر، يؤثر، البشر، سقر، ما سقر، ولا تذر، للبشر، تسعة عشر، (30)
للبشر، والقمر، إذْ أدبر، أسفر، الكُبَر، للبشر، يتأخر، رهينة، (38)
اليمين، في سقر، المصلين، المسكين، الخائضين، بيوم الدين، اليقين، (45)
الشافعين، معرضين، مستنفرة، من قسورة، منشرة، الآخرة، تذكرة، (52)
ذكره، المغفرة. (54)
سورة القيامة(4)
__________
(1) في نسخة (ب) [والمؤمنين] والصواب ما ذكر حسب النص الكريم.
(2) قوله: (وتلونل ولا) بيان عدد السورة التالية وهي سورة المدثر وهي كما ذكرها الشارح فالنون بخمسين والواو بست للبصري والكوفي والمدني الأول وعند الكثر هم المدني والمكي والشامي سوى المدني الأول خمس وخمسون عملاً بما قبل أُخرى الذكر. وقوله: (واترك بدا يتساءلون) بيان للمواضع المختلف فيها وهي كما ذكرها الشارح. وقوله: (ودع والمؤمنون) البيتين: بيان لمشبه الفاصلة المعدود والمتروك كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى.
تكميل: يترك الحمصي عد (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) و(وَجَحِيمًا) ويعدهما الدمشقي.
(3) في نسخة (ج) [تستكبر] والصواب ما ذكر.
(4) من سورة القيامة إلى سورة الشرح جعلها الناظم في ترجمة واحدة.


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة القارعة ونزلت بعدها سورة الهمزة ونظيرتها في المدنيين والشامي والمكي سورة القتال وفي الكوفي سورة النبأ ولا نظير لها في البصري، وكلماتها مائة وتسع وتسعون كلمة، وحروفها ستمائة واثنان وخمسون حرفاً وقاعدة فواصلها(1) (قاهِرِي) نحو الشاق وصلى وبيانه، والقمر، والتراقي، وعدد آياتها تسع وثلاثون في غير الكوفي وأربعون فيه. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (لِتَعْجَلَ بِهِ)(2) عده الكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم الموازنة.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (بَصِيرَةٌ)(3)، والثاني: (مَعَاذِيرَهُ)(4) وهذا معنى قول الشاطبي:
لأقْسِمُ طِبْ لٍيْنَاً وَكُوفٍ مُنىً وُعُدْ ... تَعْجَلْ بِهِ عَنْهُ وَعُدَّنَّ ذَا خُبْر (5)
بَصِيرَهْ مَعَاذِيرَهْ …………… ... ………………………..
المتفق عليه:
(نصف) القيامة، اللوامة، عظامه، [بنانه](6)، أمامه، القيامة، البصر، (7)
القمر، والقمر، المفر، المستقر، وأخر، بصيرة، معاذيرة، (15)
وقرآنه، قرآنه، بيانه، العاجلة، الآخرة، ناضرة، ناظرة، باسرة، فاقرة، (24)
التراقي، من راق، الفراق، بالساق، المساق، ولا صلى، وتولى، يتمطى، (32)
فأولى، فأولى، سدى، يمنى، فسوى، والأنثى، الموتى. (39)
سورة الإنسان
__________
(1) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 16.
(3) الآية: 14.
(4) الآية: 15.
(5) قوله (لأقسم طب لينا وكوف منى) بيان عدد سورة القيامة عند الكوفي وعند باقي العلماء وهي كما ذكرها الشارح فالطاء بتسعة واللام بثلاثين والميم بأربعين. وقوله: (وعد تعجل به عنه) بيان للموضع المختلف فيه. وقوله: (وعدن ذا خبر بصيرة معاذيرة) بيان لمشبه الفاصلة المعدود وهو كما ذكره الشارح رحمه الله تعالى. وقوله: مُنىً: جمع منية وقد سبق مثلها ويقال لانَ يلين ليناً ولياناً فهو لين.
(6) في نسخة (ب) [بيانه] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ج).


وتسمى سورة الدهر وهي مكية وقيل مدنية وعن الحسن(1) أنها مكية إلا قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ)(2) إلى آخر السورة فمدني، وقال بعضهم أن قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا)(3) إلى آخر السورة مكي والباقي مدني، وعن الكلبي أن قوله تعالى: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا)(4) مكي نزلت في الوليد وعتبة والله اعلم، ونزلت بعد سورة الرحمن ونزلت بعدها سورة الطلاق ونظيرتها في المدني الأخير والمكي سورة الملك ولا نظير لها في غيرهما وكلماتها مائتان [واثنتان](5) وأربعون كلمة وحروفها ألف وأربعة وخمسون حرفاً وقاعدة فواصلها (ألف)(6) نحو مذكورا وعدد آياتها إحدى وثلاثون اتفاقاً.
مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (كَانَتْ قَوَارِيرَا)(7). والمتروك ستة الأول: (السَّبِيلَ)(8)، الثاني: (مِسْكِينًا)(9)، الثالث: (وَيَتِيمًا)(10)، الرابع: (قَوَارِيرَا)(11) الثاني، الخامس: (مُخَلَّدُونَ)(12)، السادس: (نَعِيمًا)(13) وإليها أشار الشاطبي:
……….. والإِنْسانُ لُذْ أتى ... قَوَاريرُ الأولى عُدَّ عَن كُلِّ مَن يُقْرِي
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 13.
(2) الآية: 8.
(3) الآية: 23.
(4) الآية: 24.
(5) سقط ما بين المعقوفين من (آ) والصواب ما ذكر كما في (ب)، وبيان الداني ورقة: 93.
(6) يعني حرفاً واحداً وهو الألف الميدة.
(7) الآية: 15.
(8) الآية: 3.
(9) الآية: 8.
(10) 10) الآية: 8.
(11) 11) الآية: 16.
(12) 12) الآية: 19.
(13) 13) الآية: 20.


وَمِسْكِيناً اتْرُكْ مَعْ يَتِيْمَاً مُخَلَّدُو ... نَ ثاني قَواريراً السَّبِيلً نَعِيماً ابْري(1)
المتفق عليه:
مذكورا، بصيرا، كفورا، وسعيرا، كافورا، تفجيرا، مستطيرا، وأسيرا، (8)
شكورا، قمطريرا، وسرورا، وحريرا، زمهريرا، تذليلا، كانت قواريرا، (15)
تقديرا، زنجبيلا، سلسبيلا، (ثلاثة أرباع) منثورا، كبيرا، طهورا، (21)
مشكورا، تنزيلا، كفورا، وأصيلا، طويلا، ثقيلا، تبديلا، سبيلا، (29)
حكيما، أليما. (31)
سورة المرسلات
مكية واستثنى ابن عباس وقتادة قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ)(2) وقال إن هذه الآية نزلت في ثقيف بالمدينة ونزلت بعد سورة الهمزة ونزلت بعدها سورة ق، ونظيرتها في غير الكوفي سورة الشورى ولا نظير لها في الكوفي، وكلماتها مائة وإحدى وثمانون، وحروفها ثمانمائة وستة عشر حرفاً، [وقاعدة فواصلها](3) (نم لتُعَبِّرَا) نحو: المكذبين ومعلوم والفصل وطمست ولواقع واللهب وصُفر وأمواتا، وعدد آياتها خمسون اتفاقاً.
مشبه الفاصلة المتروك موضعان الأول: (شَامِخَاتٍ)(4)، والثاني: (الْفَصْلِ)(5) في الموضع [الثالث](6) وأما [الأولان](7) فمعدودان وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) 14) قوله: (وإنسان لذ أتى) بيان عدد سورة الإنسان أي الدهر وهي كما ذكرها الشارح فاللام بثلاثين والألف بواحد، (قواريرا الأولى) إلخ بيان لمشبه الفاصلة المعدود اتفاقاً كما ذكرها الشارح واحترز بالأولى عن الثانية. وقوله: (ومسكينا) إلخ البيت بيان لمشبه الفاصلة المتروك وقد بينها الشارح رحمه الله تعالى.
(2) الآية: 48.
(3) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ).
(4) الآية: 27.
(5) الآية: 38.
(6) في نسخة (ج) [الثاني] وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.
(7) في نسخة (ج) [الأول] وما ذكر من (آ) ، (ب).


وَنَحْتُ نَرَى وَالفَصْلِ بِالثَّالِثِ اتْركَنْ ... كَذَا شَامِخَاتٍ(1) …………..
المتفق عليه:
عرفا، عصفا، نشرا، فرقا، ذكرا، أو نذرا، لواقع، طمست، فرجت، (9)
نسفت، أقتت، أجلت، الفصل، الفصل، للمكذبين، الأولين، (16)
الآخرين، بالمجرمين، للمكذبين، مهين، مكين، معلوم، القادرون، (23)
للمكذبين، كفاتا، وأمواتا، فراتا، للمكذبين، تكذبون، شعب، (30)
اللهب، كالقصر، صفر، للمكذبين، ينطقون، فيعتذرون، للمكذبين، (37)
والأولين، فكيدون، للمكذبين، وعيون، يشتهون، تعملون، المحسنين، (44)
للمكذبين، مجرمون، للمكذبين، لا يركعون، للمكذبين، يؤمنون. (50)
سورة النبأ
وتسمى سورة التساؤل وهي مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة المعارج ونزلت بعدها سورة والنازعات ونظيرتها في الكوفي سورة القيامة وفي البصري والشامي سورة عبس ولا نظير لها في المدنيين والمكي، وكلماتها مائة وثلاث وسبعون كلمة وحروفها سبعمائة وسبعون حرفاً وقاعدة فواصلها (نام) نحو يتساءلون وأزواجا والعظيم، وعدد آياتها أربعون عند غير البصري وواحدة فيه(2) اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (عَذَابًا قَرِيبًا)(3) عده البصري والمكي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة وعدم عده عند المكي هو رواية الداني(4) وعده رواية الشاطبي عن غير الداني كما قال:
………………………... ... والنَّبأ مِزْ وزد وَأمْرِ
__________
(1) قوله: (ونحت نرى) أشار إلى أن السورة التي تحت سورة الإنسان وهي المرسلات خمسون لأن النون بخمسين اتفاقاً وقوله (الفصل الثالث اتركن) بيان لمشبه الفاصلة المتروك وقيد بالثالث احترازاً من الأول والثاني فهما معدودان اتفاقاً.
(2) قوله: (وواحدة فيه) أول وفي المكي أيضاً بخلف عنه.
(3) الآية: 40.
(4) انظر بيان الداني ورقة: 94.


قَرِيباً وَلا جُودٌ بِخُلْفٍ ……… ... ……………………….(1)
والزيادة محمولة على الأقل وهو الواحد.
المتفق عليه:
(الحزب التاسع والخمسون) يتساءلون، العظيم،مختلفون، سيعلمون، (4)
سيعلمون، مهادا، أوتادا، أزواجا، سباتا، لباسا، معاشا، شدادا، (12)
وهاجا، ثجاجا، ونباتا، أفافا، ميقاتا، أفواجا، أبوابا، سرابا، (20)
مرصادا، مآبا، أحقابا، شرابا، وغساقا، وفاقا، حسابا، كذابا، (28)
كتابا، عذابا، مفازا، وأعنابا، أترابا، دهاقا، كذابا، حسابا،(36)
خطابا، صوابا، مآبا، ترابا. (40)
سورة والنازعات
__________
(1) قوله: (والنبأ مز) بيان عدد سورة النبأ وهي كما قال الشارح لأن الميم بأربعين وذلك عند غير البصري وواحد وأربعون عنده وعند المكي بخلف عنه والسبب في زيادتهم واحداً هو عدهم (قَرِيْبَاً) كما قال الناظم (وزاد وامر) إلخ لأن الواو للبصري والجيم للمكي. وماز الشيء عن غيره ميزه وفصله عنه وامر أمر من مرى الشيء استخرجه.


مكية ونزلت بعد سورة النبأ ونزلت بعدها سورة الانفطار ونظيرتها في المدني الأول سورة فاطر وسورة ق وفي المدني الأخير سورة المزمل وفي البصري سورة الرعد وفاطر وق وفي الشامي سورة ق ولا نظير لها في الكوفي وكلماتها مائة وتسع وسبعون كلمة وحروفها سبعمائة [وثلاث وخمسون](1) حرفاً،وقاعدة فواصلها (هما). نحو واجفة ولأنعامكم وغرقا وعدد آياتها أربعون وخمس لغير الكوفي وست عنده. اختلافهم في موضعين الأول: (وَلِأَنْعَامِكُمْ)(2)عده المدنيان والمكي والكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده البصري والشامي لعدم المشاكلة ومثل ذلك في سورة عبس(3)، الثاني: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى)(4) عده الكوفي والشامي والبصري لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد نظيره في الموضع الأول ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
………………….وَنَازِعَا ... تِ مِزْ هنْ وستٌ هِبْ لأنعامِكُم مُثْرِ
[وَقَطْرِ](5) طَغى الثَّانِي لِنَحْرِ(6) … ... ………………………...
المتفق عليه:
غرقا، نشطا، سبحا، سيقا، أمرا، الراجفة، الرادفة، واجفة، خاشعة، (9)
الحافرة، ناخرة، خاسرة، واحدة، بالساهرة، موسى، طوى، طغى، (17)
تزكى، فتخشى، الكبرى، وعصى، يسعى، فنادى، الأعلى، والأولى، (25)
يخشى، بناها، فسواها، ضحاها، دحاها، ومرعاها، أرساها،(32)
__________
(1) ما بين المعقوفين في نسخة (آ): [وثلاثون] والصواب ما ذكر كما في بقية النسخ.
(2) الآية: 32.
(3) وسيُعيد الناظم ذكر هذا الموضع في سورة عبس.
(4) الآية: 37.
(5) في بعض النسخ [كقطر] والمعنى واحد.
(6) قوله : (ونازعات مز هن) بيان عدد سورة النازعات كما بينها الشارح لأن الميم بأربعين والهاء بخمسين. وقوله: [وست هب] الهاء للكوفي وهي عنده ست وأربعون كما صرح به قوله (لأنعامكم) إلخ بيان لمواضع الخلاف في هذه السورة كما بينها الشارح وكلمة مثر للمكي والكوفي وكلمة قطر للمدنيين وكلمة نحر للكوفي والشامي والبصري.


الكبرى، ما سعى، يرى، الدنيا، المأوى، الهوى، المأوى، مرساها، (40)
ذكراها، منتهاها، يخشاها، ضحاها. (44)
سورة عبس
وتسمى سورة السفرة وهي مكية ونزلت بعد سورة النجم ونزلت بعدها سورة القدر ونظيرتها في البصري والشامي سورة النبأ ولا نظير لها في غيرهما وكلماتها مائة وثلاثون كلمة وحروفها [خمسمائة وعشرون](1) حرفاً وقاعدة فواصلها(2) (هُمَا) نحو فقدره ولأنعامكم وتزكى وعدد آياتها أربعون عند الشامي وواحدة عند البصري وأبي جعفر وآيتان للباقين اختلافهم في ثلاث مواضع. الأول: (طَعَامِهِ)(3) عده غير أبي جعفر لوجود المشاكلة ولم يعده أبو جعفر لعدم انقطاع الكلام وهذا من المواضع التي وقع الخلف فيها بين أبي جعفر وشيبة ابن نصاح من المدنيين، الثاني: (وَلِأَنْعَامِكُمْ)(4) وتقدم ما فيه، الثالث: (الصَّاخَّةُ)(5) عده غير الشامي لانقطاع الكلام ولم يعده الشامي لعدم المشاكلة.
مشبه الفاصلة المعدود واحد وهو قوله تعالى: (فِيهَا حَبًّا)(6). والمتروك ثلاثة الأول: (خَلَقَهُ) في الموضع الثاني بخلاف الأول فإنه معدود، الثاني: (وَعِنَبًا)(7)، الثالث: (وَزَيْتُونًا)(8) وإليها أشار الشاطبي بقوله:
……………….. عَبَسَ مُنىً ... بَدَا وَيَزِيدُ البَصْرِ أُبْ شَامِ مُسْتَقْرِ
طَعَامِهِ لافَيْرُوِزَ صَاخَّةُ دَعْ لِشا ... م أنْعَامَكُمْ غَيْرُ الشَّآمِيِّ وَالبَصْرِي
__________
(1) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (آ) [ثلاثمائة وثلاثون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة/ 94.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) الآية: 24.
(4) الآية 32 وذكره الناظم هنا أيضاً بقوله (أنعامكم غير الشامي والبصري).
(5) الآية: 33.
(6) الآية: 27.
(7) الآية: 28.
(8) الآية: 29.


وَدَعْ خَلَقَهُ بِالثَّانِ وَاعْدُدْ بِأَوَّلٍ ... وَدَعْ عِنَباً زَيْتُوناً اتْركْ عَلَى الإثْرِ(1)
وَعُدَّنَّ حَبَّا …………….. ... ………………………..
المتفق عليه:
(ربع) وتولى، الأعمى، يزكى، الذكرى، استغنى، تصدى، يزكى، (7)
يسعى، يخشى، تلهى، تذكرة، ذكره، مكرمة، مطهره، سفرة، برره، (16)
ما أكفره، خلقه، فقدره، يسره، فأقبره، أنشره، ما أمره، صبا، شقا، (25)
حبا، وقضبا، ونخلا، غلبا، وأبا، من أخيه، وأبيه، وبنيه، يغنيه، (34)
مسفرة، مستبشرة، غبرة، قترة، الفجرة. (39)
سورة التكوير
__________
(1) قوله: (عبس منى بدا)بيان عدد سورة عبس عند المكي والكوفي وشيبة لأن الميم بأربعين والباء باثنين، وقوله: (ويزيد البصر أب) يعني عند يزيد بن القعقاع والبصري إحدى وأربعون لأن الألف بواحد.
وقوله: (شام مستقر) يعني عند الشامي بأربعين كما دل على ذلك الميم وهذا من المواضع التي اختلف فيها يزيد وشيبة.
وقوله: (طعامه) إلخ بيان لمواضع الخلاف في سورة عبس والمراد بفيروز هو أبو جعفر لأنه علم له.
وقوله: (ودع خلقه) إلى قوله: (وعدن حبا) بيان مشبة الفاصلة المعدود والمتروك وهي كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى.


مكية ونزلت بعد سورة تبت يدا ونزلت بعدها سورة الأعلى، ونظيرتها في المدنيين سورة الفتح وفي الكوفي سورة الفتح والحديد وفي البصري سورة السجدة والفتح والحديد ونوح وفي الشامي سورة الفتح ونوح، وكلماتها مائة وأربع كلمات وحروفها [خمسمائة وثلاثة وعشرون](1) حرفاً، وقاعدة فواصلها (تَسَنَّمْ) نحو كورت وتنفس والعالمين، ورجيم، وعدد آياتها عشرون وثمانٍ عند أبي جعفر وتسع وعشرون عند الباقين. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)(2) عده غير أبي جعفر لوجود المشاكلة ولم يعده أبو جعفر لعدم المساواة وهذا معنى قول الشاطبي:
……….... طِبْ كِلا يَزِيـ ... دَ حُزْ تَذْهَبُونَ اتْركْ لَهُ(3)
وهذا من المواضع التي جرى الخلف فيها بين أبي جعفر وشيبة بن نصاح أيضاً.
المتفق عليه:
كورت، انكدرت، سيرت، عطلت، حشرت، سجرت، زوجت، (7)
سئلت، قتلت، نشرت، كشطت، سعرت، أزلفت، ما أحضرت، (14)
بالخنس، الكنس، عسعس، تنفس، كريم، مكين، أمين، بمجنون، (22)
المبين، بضنين، رجيم، للعالمين، يستقيم، العالمين. (28)
سورة الإنفطار
__________
(1) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [أربعمائة وأربعة وأربعون] والصواب ما ذكر في بيان الداني ورقة/ 95.
(2) الآية: 26.
(3) قوله: (كورت طب كلا) بيان لعدد سورة التكوير لغير يزيد وهو أبو جعفر من المدنيين فالكاف بعشرين والطاء بتسعة وعند ثمان وعشرون كما دل على ذلك الحاء بثمانية. قوله: (تذهبون اترك له) بيان لموضع الخلاف في هذه السورة.


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة والنازعات ونزلت بعدها سورة الانشقاق، ونظيرتها في البصري سورة المزمل والأعلى والعلق [وفي الكوفي سورة الأعلى والعلق](1) وفي [غيرهما](2) سورة الأعلى فقط، وكلماتها إحدى وثمانون كلمة، وحروفها ثلاثمائة وسبعة وعشرون حرفاً وقاعدة فواصلها (مَكَّنْتُهُ) نحو الكريم وركبك وكاتبين وانفطرت ولله، وعدد آياتها تسع عشرة اتفاقاً، واتفقوا على ترك عد فسواك كما قال الشاطبي:
………………………... ... …………… وتحتها يَجْرِي(3)
طِلاءً فَسَوَّاك اترُكنْ ………. ... ………………………..
المتفق عليه:
(نصف) انفطرت، انتثرت، فجرت، بعثرت، وأخرت، الكريم، (6)
فعدلك، ركبك، بالدين، لحافظين، كاتبين، تفعلون، نعيم، جحيم، (14)
الدين، بغائبين، يوم الدين، يوم الدين، لله. (19)
سورة التطفيف
مكية وعن ابن عباس وقتادة أنها مدنية إلا قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا)(4) إلى آخرها فمكي، ونزلت بعد سورة العنكبوت، وهي آخر سورة نزلت بمكة، ونظيرتها في غير الكوفي سورة الجاثية، ولا نظير لها فيه، وكلماتها مائة وتسع [وستون](5) كلمة وحروفها سبعمائة [وثلاثون](2) حرفاً، وقاعدة فواصلها (نم) نحو يستوفون ومختوم وعدد آياتها ست وثلاثون اتفاقاً كما قال الشاطبي: وَطُفَّفَتْ وَلا لُذْ(6).
المتفق عليه:
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب).
(2) في نسخة (ج) [وغيره] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب).
(3) قوله: (وتحتها يجري) بيان عدد السورة التي تحت التكوير وهي سورة الانفطار كما دل على ذلك الياء بعشرة والطاء بتسعة باتفاق العلماء، والطلاء ما يطلى به كالطيب.
(4) الآية: 29.
(5) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [وتسعون] كلمة [وثمانون] حرفا والصواب ما ذكر كما في بيان الداني/ 95.
(6) قوله: (وطففت ولا لذ) بيان عدد سورة المطففين كما ذكرها الشارح لأن الواو بستة واللام بثلاثين.


للمطففين، يستوفون، يخسرون، مبعوثون، عظيم، العالمين، سجين، (7)
سجين، مرقوم، للمكذبين، الدين، أثيم، الأولين، يكسبون، لمحجوبون، (15)
الجحيم، تكذبون، عليين، عليون، مرقوم، المقربون، نعيم، ينظرون، (23)
النعيم، مختوم، المتنافسون، تسنيم، المقربون، يضحكون، يتغامزون، (30)
فكهين، لضالون، حافظين، يضحكون، ينظرون، يفعلون. (36)
سورة الإنشقاق
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الانفطار ونزلت بعدها سورة الروم ولا نظير لها في عددها وكلماتها مائة وتسع كلمات وحروفها أربعمائة وثلاثون حرفا وقاعدة فواصلها(1) (قَهْرُ ثُمَانْ) نحو الشفق وفملاقيه ويحور، وحُقت، وأليم، ومسرورا، وممنون، وعدد آياتها عشرون وثلاث بصري وشامي وخمس للباقين اختلافهم في موضعين الأول: (بِيَمِينِهِ)(2) الثاني: (وَرَاءَ ظَهْرِهِ)(3) عدها غير البصري والشامي للمشاكلة ولم يعدها البصري والشامي لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
………………………... ... إِذا انشقَّتْ كَلا جُدْ وَهَبْ قَطْرِ(4)
كَمُثْرِ يَمِينهِ ظَهْرِهِ اِعْدُدْ لَهُمْ …… ... ………………………...
المتفق عليه:
(ثلاثة أرباع) انشقت، وحقت، مدت، وتخلت، [وحقت](5)، (5)
فملاقيه، يسيرا، مسرورا، ثبورا، سعيرا، مسرورا، يحور، بصيرا، (13)
بالشفق، وسق، اتسق، عن طبق، لا يؤمنون، لا يسجدون، يكذبون، (20)
يوعون، أليم، ممنون. (23)
سورة البروج
__________
(1) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 7.
(3) الآية: 10.
(4) قوله: (إذا انشقت كلا جد) بيان عدد سورة الانشقاق عند العلماء وهي كما ذكرها الشارح للبصري والشامي فالكاف بعشرين والجيم بثلاثة والهاء بخمسة لمرموز قطر ومثر. وهم المدنيان والمكي والكوفي. وقوله: (يمينه ظهره اعدد لهم) بيان لمواضع الخلاف بين العلماء والضمير في لهم يعود على مدلول قطر ومثر.
(5) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب).


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الشمس ونزلت بعدها سورة التين، ونظيرتها في [غير](1) المدني الأخير والمكي سورة المجادلة، ولا نظير لها فيهما، وكلماتها مائة وتسع كلمات، وحروفها أربعمائة [وثلاثون](2) حرفاً، وقاعدة فواصلها (قظ طرب جد) نحو الحريق ومحفوظ ومحيط والكبير وتكذيب [والبروج](3) والجنود، وعدد آياتها اثنتان وعشرون اتفاقاً كما قال الشاطبي:
…………………. وَفِي الْـ ... بُرُوج كَلا بن(4) ………….
وهي:
البروج، الموعود، ومشهود، الأخدود، الوقود، قعود، شهود، (7)
الحميد، شهيد، الحريق، الكبير، لشديد، ويعيد، الودود، المجيد، (15)
يريد، الجنود، وثمود، تكذيب، محيط، مجيد، محفوظ. (22)
سورة الطارق
__________
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب).
(2) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (ج) وما ذكر من (آ) ، (ب).
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) [وثمانية وخمسون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة/96.
(4) ما بين القوسين سقط من (ج) وسقطت كلمة [وفي البروج] من (آ). والصواب ما ذكر كما في (ب) وهو بيان بعدِّ آيات سورة البروج كما قال الشارح اثنتين وعشرين اتفاقاً لأن الكاف بعشرين والياء باثنين.


مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة البلد ونزلت بعدها سورة (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ) ونظيرتها في المدني الأول سورة (الشَّمْسُ) ولا نظير لها في غيره، وكلماتها [إحدى وستون](1) كلمة وحروفها مائتان [وتسعة وثلاثون](2) حرفاً، وقاعدة فواصلها (قِظْ بَالْعَرْ) نحو الطارق وحافظ والترائب وكيدا والهزل والصدع ولقادر وعدد آياتها ست عشرة عند المدني الأول وسبع عشرة عند الباقين اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا)(3) عده غير المدني الأول للمشاكلة وانعقاد الإجماع على عد الثاني ولم يعده المدني الأول لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
………………………... ... …….. طارِقٌ سَبْعُ مَعْ [عَشرِ](4)
والأّوَّل وَالَى كيداً أوَّلْ لغيرهِ
... ………………………...
المتفق عليه:
والطارق، ما الطارق، الثاقب، حافظ، مم خلق، دافق، والترائب، (7)
لقادر، السرائر، ولا ناصر، الرجع، الصدع، فصل، بالهزل، كيدا، رويدا، (16)
سورة الأعلى
__________
(1) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) هكذا [وإحدى وسبعون] والصواب ما ذكر.
(2) ما بين المعقوفين هكذا في نسخة (آ)[اثنتان وسبعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة/ 96.
(3) الآية: 15.
(4) في نسخة (ب) [ الحشر] والصواب ما ذكر كما في (ب) ، (آ). وقوله: (طارق سبع مع عشر) إلخ صرح بعدد آيات سورة الطارق والواو بست أي مع العشر وهو عدد المدني الأول. قوله: (كيداً أوَّل لغيره) بيان للموضع المختلف فيه في سورة الطارق وقيده بالأول لإخراج الثاني.


مكية وروى جبير(1) عن الضحاك(2) أنها مدنية ونزلت بعد سورة التكوير ونزلت بعدها سورة الليل، ونظيرتها في المدنيين والمكي والشامي سورة الانفطار، وفي الكوفي الانفطار والعلق، وفي البصري سورة المزمل والانفطار والعلق، وكلماتها اثنتان وسبعون كلمة، وحروفها [مائتان(3) وسبعون حرفا]، وقاعدة فواصلها (ألف) نحو: الأعلى، وعدد آياتها تسع عشرة اتفاقاً كما قال الشاطبي:
……………………….. ... ….. والأعْلَى يَدٌ طَالَتْ(4)……
وهي:
(الحزب الستون) الأعلى، فسوى، فهدى، المرعى، أحوى، (5)
فلا تنسى، وما يخفى، لليسرى، الذكرى، من يخشى، الأشقى، الكبرى، (12)
يحيى، تزكى، فصلى، الدنيا، وأبقى، الأولى، وموسى. (19)
سورة الغاشية
مكية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة الكهف، ونزلت بعدها سورة الشورى، ولا نظير لها في عدد آياتها وكلماتها اثنتان وتسعون كلمة، وحروفها ثلاثمائة وإحدى [وتسعون](5) حرفاً وقاعدة فواصلها (مُتْرَعَه) نحو حسابهم وخلقت ومدكر وجوع والغاشية وعدد آياتها ست وعشرون اتفاقاً واتفقوا على عد (مِنْ جُوعٍ) كما قال الشاطبي:
………………………... ... وَتِلْوٌ كَلَتْ وَقرِ
وَعُدَّنَّ مِن جُوعٍ(6) ... ………………………...
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 11.
(2) ترجمته رقم: 27.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) هكذا [وأربع وثمانون] والصواب ما ذكر.
(4) قوله: (والأعلى يد طالت) بيان لعدد آيات سورة الأعلى وهي كما ذكرها الشارح لأن الياء بعشرة والطاء بتسعة.
(5) ما بين القوسين في نسخة (آ) هكذا [وثمانون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني/ 96.
(6) قول الناظم: (وتلو كلت وقر) بيان لعدد السورة التي تلي سورة الأعلى وهي الغاشية وهي كما ذكرها الشارح لأن الكاف بعشرين والواو بست. وقوله: (وعدن من جوع) بيان للموضع المتفق على عده في سورة الغاشية. وقول الناظم: (وعدن من جوع) هكذا في جميع النسخ التي بين أيدينا وفي نسخ المتن المطبوعة (وعدن جوع) وهو الصواب للوزن.


المتفق عليه:
الغاشية، خاشعة، ناصبة، حامية، آنية، ضريع، جوع، ناعمة، (8)
راضية، عالية، لاغية، جارية، مرفوعة، موضوعة، مصفوفة، مبثوثة، (16)
خلقت، رفعت، نصبت، سطحت، مدكر، بمصيطر، وكفر، (23)
الأكبر، إيابهم، حسابهم. (26)
سورة الفجر
مكية، وقيل مدنية، ونزلت بعد سورة الليل ونزلت بعدها سورة والضحى ونظيرتها في الكوفي والشامي سورة السجدة والملك وفي البصري سورة الفتح والحديد ونوح والتكوير، وكلماتها مائة وسبع وثلاثون كلمة وحروفها خمسمائة وسبعة وتسعون حرفاً وقاعدة فواصلها(1) (يَا بَدْرُ مِنْه) نحو لياتي ودكا وعذاب وبالواد والفجر واليتيم، والمسكين، ونعمة، وعدد آياتها تسع وعشرون بصري وثلاثون كوفي وشامي وثنتان وثلاثون للباقين، اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (وَنَعَّمَهُ)(2)، الثاني: (عَلَيْهِ رِزْقَهُ)(3) عدهما المدنيان والمكي لوجود المشاكلة فيهما ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام بهما، الثالث: (بِجَهَنَّمَ)(4) عدم المدنيان والمكي والشامي للمساواة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الرابع: (فِي عِبَادِي)(5) عده الكوفي لمشاكلته لما بعده ولم يعده الباقون لاتصال الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود موضعان الأول: (سَوْطَ عَذَابٍ)(6)، الثاني: (مَرْضِيَّةً)(7) وهذا معنى قول الشاطبي:
……. الفَجْرِ لاحَ وَبَصْرِ طِب ... كَلا وَلصَدْرِ بِنْ لَوَى عَنْهُ فَاسْتَقْرِ
وَنَعَّمَهُ مَعْ رِزْقَهُ بِجَهَنَّمًا ... لِكُثْرِ عِبَادِي الكَوفِ واعدُدْ عَذَابِ ادْر
__________
(1) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(2) الآية: 15.
(3) الآية: 16.
(4) الآية: 23.
(5) الآية: 29.
(6) الآية: 13.
(7) الآية: 28.


لِكُلِّ كَذَا مَرْضِيَّةً …………. ... ………………………(1)
المتفق عليه:
والفجر، عشر، والوتر، إذا يسر، حجر، بعاد، العماد، في البلاد، (8)
بالواد، الأوتاد، البلاد، الفساد، عذاب، لبالمرصاد، أكرمن، أهانن، (16)
اليتيم، المسكين، لمَّا، جمَّا، دكا، صفا، الذكرى، لحياتي، أحد، (25)
أحد، المطمئنة، مرضية، جنتي. (29)
سورة البلد
مكية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة ق ونزلت بعدها سورة الطارق، ونظيرتها في الكوفي والشامي سورة المزمل فقط وفي المدني الأول والمكي سورة المزمل والعلق وفي المدني الأخير سورة العلق فقط، ولا نظير لها في البصري، وكلماتها اثنان وثمانون كلمة، وحروفها [ثلاثمائة وثلاثون](2) حرفاً، وقاعدة فواصلها(3) (هُدْنَا) نحو رقبة والبلد وشفتين، ولبدا، وعدد آياتها عشرون اتفاقاً كما قال الشاطبي:
…… (والبَلَدْ كَلَتْ)(4) ……….
وهي:
(ربع) البلد، البلد، وما ولد، في كبد، أحد، لبدا، أحد، (7)
عينين، وشفتين، النجدين، العقبة، ما العقبة، رقبة، مسغبة، مقربة، (15)
__________
(1) قوله: (الفجر لاح) اللام بثلاثين وهو عدد غير البصري وغير المرموز لهم بالصدر وهم الحجازيون وذلك الغير هو الكوفي والشامي أما البصري فعددها عنده تسع وعشرون لأن الطاء بتسعة والكاف بعشرين، أما الحجازيون فعددها عندهم ثنتان وثلاثون كما ذكر الشارح لأن الباء باثنين واللام بثلاثين. وقوله: (عنه فاستقر) إلخ الضمير في عنه يعود على مدلول (صدر) وهو بيان لواضع الخلاف في سورة الفجر كما ذكرها الشارح رحمه الله تعالى. وكلمة (كثر) رمز للمدني والمكي والشامي. وقوله: (واعدد عذاب ادر لكل كذا مرضية) بيان لمشبه الفاصلة المتفق على عده كما ذكر الشارح.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) هكذا [ثلاثمائة وعشرون] والصواب ما ذكر.
(3) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(4) قوله: (والبلد كلت) بيان عدد آيات سورة البلد كما بينها الشارح لأن الكاف بعشرين.


متربة، بالمرحمة، الميمنة، المشئمة، مؤصدة. (20)
سورة الشمس
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة القدر ونزلت بعدها سورة البروج ونظيرتها في المدني الأول سورة الطارق ولا نظير لها في [غيره](1) وكلماتها أربع وخمسون كلمة وحروفها مائتان وست وأربعون حرفاً وقاعدة فواصلها (ألف)نحو وضحاها وعدد آياتها خمس عشرة آية عند غير المدني الأول والمكي وست عشرة عندهما اختلافهم في موضع واحد وهو قوله: (فَعَقَرُوهَا)(2) عدم المدني والمكي بخلاف عنهما للمشاكلة ولم يعده الباقون وكذا المدني الأول والمكي في الرواية الأخرى عنهما لعدم انقطاع الكلام وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
……………………….. ... وِشَمْسٌ يُرَى هَدْيَاً وَسِتٌّ أُولو جَبْرِ(3)
بِخُلفِهِما وَالخُلف في العقر عنهما ... ………………………..
قال الشارح(4) والمفهوم من قول الداني تخصيص الخلاف بالمكي حيث قال: وقد قيل أن المكي وافقه على عدها وفي روايتنا عن ابن شاذان أن المدني الأول انفرد بعدها انتهى(5) فلعل الناظم روى الخلاف للمدني الأول من غير طريق الداني.
المتفق عليه:
وضحاها، تلاها، جلاها، يغشاها، بناها، طحاها، سواها، (7)
وتقواها، زكاها، دساها، بطغواها، أشقاها، وسقياها، (13)
فسواها، عقباها. (15)
سورة الليل
__________
(1) في نسخة (ب) [غير] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ج).
(2) الآية: 14.
(3) قوله: (وشمس يرى هديا) بيان عدد آيات سورة الشمس وهي كما ذكرها الشارح لأن الياء بعشرة والهاء بخمسة وعند المدني الأول والمكي المشار إليهما بالألف والجيم ست عشرة كما صرح به في قوله: (بخلفهما) بخلف عنهما. ومنشأ الخلاف يرجع إلى الاختلاف عنهما في (فَعَقَرُوهَا) فروى عنهما تركه فيكون العدد عنهما كالجماعة وروى عنهما عده، فيكون العدد ست عشر كما سبق.
(4) المراد بالشارح هو صاحب لوامع البدر على ناظمة الزهر.
(5) انظر البيان للداني ورقة: 97.


مكية، وقيل مدنية ونزلت بعد سورة الأعلى، ونزلت بعدها سورة الفجر، ونظيرتها في المدني الأخير والمكي سورة المجادلة ولا نظير لها في غيرهما، وكلماتها إحدى وسبعون كلمة، وحروفها ثلاثمائة وعشرة أحرف وقاعدة فواصلها (ألف) نحو إذا يغشى وعدد آياتها إحدى وعشرون آية اتفاقاً، واتفقوا على ترك عد (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى) كما قال الشاطبي:
……………………….. ... (وَلَيْلٌ أتَى كَهْفٌ وَأَعْطَى اتْرَكَنْ وَابْرِ)(1)
المتفق عليه:
يغشى، تجلى، والأنثى، لشتى، واتقى، بالحسنى، لليسرى، واستغنى، (8)
بالحسنى، للعسرى، تردى، للهدى، والأولى، تلظى، الأشقى، وتولى، (16)
الأتقى، يتزكى، تجزى، الأعلى، يرضى. (21)
سورة الضحى
مكية ونزلت بعد سورة الفجر ونزلت بعدها سورة ألم نشرح، ونظيرتها في المدنيين والمكي والشامي سورة الجمعة والمنافقون والعاديات وفي الكوفي سورة القارعة وفي البصري سورة الطلاق، وكلماتها أربعون كلمة، وحروفها مائة واثنان وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها(2) (رَاَثَ) نحو تقهر وقلى وفحدث وعدد آياتها إحدى عشرة اتفاقاً كسورة الجمعة كما نبه على ذلك هناك(3)
__________
(1) قوله: (وليل أتى كهف)بيان عدد آيات سورة الليل وهي كما ذكرها الشارح لأن الألف بواحد والكاف بعشرين باتفاق. وقوله: (وأعطى اتركن) بيان لمشبه الفاصلة المتروك.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) ذكر الناظم عدد آيات سورة والضحى مع سورة الجمعة لاشتراكهما في العدد حيث قال: (والعاديات الضحى أسرِ يُرى هكذا للجمعة) فالألف بواحد والياء بعشرة فتنبه.
تكميل: يعد الحمصي (لِتَعْجَلَ بِهِ) وتركه الدمشقي وكذا يعد (الصَّاخَّةُ) دون الدمشقي ويعد (إِنَّكَ كَادِحٌ) و (إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا) ويتركهما الدمشقي ويترك الحمصي (فَمُلَاقِيهِ) ويعده الدمشقي ويترك (أَكْرَمَنِ) ويعده الدمشقي ويعد (وَنِعْمَة) ويتركه الدمشقي ويعد (فَعَقَرُوهَا) ويتركه الدمشقي ويترك (فَسَوَّاهَا) ويعده الدمشقي والله أعلم.


.
وهي:
والضحى، سجى، وما قلى، من الأولى، فترضى، فآوى، فهدى، فأغنى، (8)
فلا تقهر، تنهر، فحدث. (11)
سورة الشرح(1)
مكية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة والضحى، ونزلت بعدها سورة والعصر، ونظيرتها في المدني الأول والكوفي سورة والتين وَلَم يَكُنْ وإذا زلزلت وألهاكم وفي المدني الأخير والمكي كذلك إلا سورة إذا زلزلت وفي البصري والشامي سورة والتين والقارعة وألهكم وكلماتها [سبع](2) وعشرون كلمة وحروفها مائة وثلاثة أحرف، وقاعدة فواصلها (بَكَا) نحو فارغب، وزرك ويسرا وعدد آياتها ثمانً اتفاقاً كما قال الشاطبي:
وَشَرْحٌ وَتِيْنٌ ثُمَّ أَلْهًاكُمُ حَلا(3) …. ... ………………………..
وهي:
(نصف) صدرك، وزرك، ظهرك، ذكرك، يسرا، يسرا، فانصب، فارغب. (8)
سورة والتين
مكية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة البروج ونزلت بعدها سورة قريش ونظيرتها في المدني الأول والمكي سورة الانشراح ولم يكن وإذا زلزلت وألهاكم وفي المدني الأخير والكوفي كذلك إلا سورة إذا زلزلت أيضاً والشامي سورة الانشراح والقارعة وألهاكم وكلماتها أربع وثلاثون كلمة وحروفها مائة وخمسون حرفاً وقاعدة فواصلها (نم) نحو والزيتون، وتقويم، وعدد آياتها ثمانً اتفاقاً كسابقتها.
وهي:
__________
(1) من سورة الشرح إلى سورة العصر جمعها الناظم في ترجمة واحدة ولم يذكر بيان عدد سورة والضحى اكتفاء بذكره لها بإزاء الجمعة والمنافقين كما تقدم.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) هكذا [وتسع] والصواب ما ذكر.
(3) قوله: (وشرح وتين) إلخ بيان عدد آيات سورة الانشراح وسورة التين وسورة ألهكم وهي كما ذكرها الشارح لأن لحاء بثمانية وضم الناظم سورة ألهاكم إلى الشرح والتين لاتفاقها معهما في العد ولذلك قال: (اتركن تعلمون الثالث) وهو بيان لمشبه الفاصلة المتروك في سورة التكاثر لأنه لما ضمها إلى سورة الانشراح والتين، ناسب أن يذكر ما يتعلق بها ولكن الشارح أخَّر الكلام على ما يتعلق بها لأنه يتناول كل سورة على حده.


والزيتون، سينين، الأمين تقويم، سافلين، ممنون، بالدين، الحاكمين. (8)
واتفقوا على ترك عد والتين آية كما مر.
سورة العلق
وهي أول ما نزل بمكة اتفاقاً(1) ونزلت بعدها سورة ن والقلم ونظيرتها في المدني الأول والمكي سورة المزمل والبلد وفي المدني الأخير سورة البلد فقط وفي الكوفي سورة الانفطار والأعلى وزاد البصري عليها سورة المزمل وفي الشامي سورة الحجرات والتغابن وكلماتها اثنتان وسبعون كلمة وحروفها مائتان [وثمانون](2)حرفاً وقاعدة فواصلها (مِبْقات) نحو الأكرم، واقترب، وخلق، وتولى، وخاطئة، وعدد آياتها ثماني عشرة شامي وتسع عشرة بصري وكوفي وعشرون للباقين، واختلافهم في موضعين الأول: (الَّذِي يَنْهَى)(3) عده غير الشامي للمشاكلة ولم يعده الشامي لعدم انقطاع الكلام، الثاني: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ)(4) عده المدنيان والمكي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام.
مشبه الفاصلة المعدود موضع واحد وهو قوله تعالى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَه)(5). والمتروك موضعان الأول: (كَاذِبَةٍ)(6)، الثاني: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ)(7) وهذا معنى قول الشاطبي:
……………………….. ... …….…… إقْرَأ حَوَتْ يَسْرِي
وَيَا طِبْ عِرَاقِيَّاً وَصَدْرٌ كَفَا وَبَنْـ ... ـته اعدُدْ لَهُ يَنْهَى اتْركَنْ دُمْ وَدَعْ وَافْرِ
__________
(1) قوله: أول ما نزل بمكة اتفاقاً: إنما هو في صدر السورة إلى خمس آيات: إلى قوله تعالى: (مَا لَمْ يَعْلَمْ) قاله الحافظ ابن كثير وابن حجر. "قال ابن حجر عند ذكر الخمس آيات الأولى: هذا القدر من هذه السورة هو الذي نزل أولاً بخلاف بقية السورة فإنما نزل بعد ذلك بزمان" فرط التوتر الحاد الباري ج8/ 589 ابن كثير ج4/ 564.
(2) ما بين المعقوفين في نسخة (آ) هكذا [وسبعون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني ورقة/ 98.
(3) الآية: 9.
(4) الآية: 15.
(5) الآية: 17.
(6) الآية: 16.
(7) الآية: 19.


لِكُلٍّ تُطِعْهُ كَاذِبَةْ واعْدُدَنَّ نا ... دِيَهْ ……………………(1)
المتفق عليه:
خلق، من علق، الأكرم، بالقلم، يعلم، ليطغى، استغنى، الرجعى، صلى، (9)
الهدى، بالتقوى، وتولى، يرى، بالناصية، خاطئة، نادية، الزبانية، واقترب. (18)
سورة القدر
مدنية في قول ابن عباس وعطاء وقال قتادة مكية ونزلت بعد سورة عبس ونزلت بعدها سورة والشمس، ونظيرتها في المكي سورة الفيل وقريش وتبت يدا والفلق [وفي الكوفي والبصري سورة الفيل وتبت والفلق](2) وفي المدنيين والشامي أرأيت والكافرون، وكلماتها ثلاثون(3) كلمة وحروفها مائة واثنا عشر حرفاً وقاعدة فواصلها(4) (راء) نحو شهر، والقدر، وعدد آياتها خمس مدني وكوفي وبصري وست شامي ومكي. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ)(5) في الموضع الثالث عده المكي والشامي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام كما قال الشاطبي:
__________
(1) قوله: (إقرأ حوت يسري) فيه بيان عدد آيات سورة إقرأ وهي كما ذكرها الشارح لأن الحاء بثمانية والباء بعشرة وهذا العدد للشامي خاصة بدليل ما يأتي وهو أن العراقي أي البصري والكوفي يعدانها تسع عشرة آية لأن الياء بعشرة والطاء بتسعة وإن عددها عند الصدر وهم الحجازيون عشرون لأن الكاف بعشرين فتعين أن يكون العدد الأول للشامي وحده. وقوله: (وينتهي اعدد له ينهى اتركن دم) بيان للمواضع المختلف فيها بين العلماء والضمير في له يعود على الصدر والدال في دم رمز للشامي. وقوله: (ودع وافر إلى ناديه) بيان لمشبه الفاصلة المتروك والمعدود كما ذكرها الشارح.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ج) وما ذكر من (آ) ، (ج).
(3) فائدة: من طرائف الاستنباط أنهم قالوا: أن عدد كلمات سورة القدر ثلاثون كلمة وان كلمة (هي) العائدة إلى ليلة القدر هي السابعة والعشرون، وذلك يشير إلى أنها ليلة السابع والعشرين.
(4) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(5) الآية: 3.


……………………….. ... وَالْوِلا هَدْيٌ وَزِدْ لَيْلَةَ القَدْرِ
بِثًالِثِ دُمْ جُوداً(1) ………… ... ………………………..
المتفق عليه:
القدر، ليلة القدر، شهر، أمر، الفجر. (5)
سورة البينة
مدنية وعن قتادة أنها مكية ونزلت بعد سورة الطلاق ونزلت بعدها سورة الحشر ونظيرتها في المدنيين سورة ألم نشرح والتين وألهكم وزاد المدني الأول والكوفي عليها سورة إذا زلزلت والهمزة وكلماتها أربع وتسعون كلمة وحروفها ثلاثمائة [وستة](2) وتسعون حرفاً وقاعدة فواصلها (هاء) نحو البينة، وعدد آياتها ثمان لغير الشامي والبصري وتسع لهما. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (لَهُ الدِّينَ)(3) عده البصري والشامي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام واتفقوا على ترك عد (وَالْمُشْرِكِينَ)(4) في الموضعين وهذا معنى قول الشاطبي:
…………….. وَبَيِّنَةٌ حَلَتْ ... وَتِسْعٌ وِلا دُمْ عَنْهُمَا الدِّين يَا ذُخْرِي(5)
وَدَعْ مَوضِعَىْ وَالمُشْرِكِينَ ……. ... …………………………
المتفق عليه:
البينة، مطهرة، قيمة، البينة، القيمة، البرية، البرية، ربه. (8)
سورة إذا زلزلت
__________
(1) قوله: (والولا) إلخ شروع في بيان عدد آيات سورة القدر وهي كما بينها الشارح لأن الهاء بخمسة وهذا لغير الشامي والمكي أما هما فست لأنهما يعدان (لَيْلَةُ الْقَدْرِ) كما ذكرها الشارح فالدال للشاكي والجيم للمكي.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (آ) والصواب ما ذكر.
(3) الآية: 5.
(4) الآية: 6.
(5) قوله: (وبينة حلت) بيان عد آيات سورة البينة وهي كما ذكرها الشارح لأن الحاء بثمانية وهذا عند غير البصري والشامي أما عندهما فتسع كما أشار إلى ذلك بقوله (وتسع ولا دم) فالواو للبصري والدال للشامي. وقوله (وعنهما الدين يا ذخري) الضمير في عنهما يعود على البصري والشامي.


مدنية في قول أبيّ ومجاهد عن ابن عباس وهمام عن قتادة(1) وعبد الله(2) ابن المبارك ومعمر عن قتادة أنها مكية ونزلت بعد سورة النساء ونزلت ببعدها سورة الحديد ونظيرتها في المدني الأول والكوفي سورة ألم نشرح والتين وألهكم وفي الشامي والبصري سورة الهمزة والانشراح وفي المدني الأخير والكي سورة الهمزة فقط وكلماتها خمس وثلاثون كلمة، وحروفها تسع وأربعون ومائة حرف، وقاعدة فواصلها (هما) نحو يره، وأعمالهم، ولها، وعدد آياتها ثمانً كوفي ومدني أول وتسع للباقين واختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (أَشْتَاتًا)(3) عده غير المدني الأول والكوفي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والكوفي لعدم انقطاع الكلام وعدم المساواة لما بعده واتفقوا على عد قوله تعالى: (لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ)(4) وهو معنى قول الشاطبي:
………………. وَزَلْزَلَتْ ... طَوَى وَثَمَانٍ هَبْ ألا وَاعْدُدَنْ وَاقْرِ
لِغَيْرِهِمَا أشتَاتاً أعْمَالُهُم لِكُلْـ ... ـلِ(5) …………………..
المتفق عليه:
زلزالها، أثقالها، ما لها، أخبارها، أوحى لها، أعمالهم، يره، يره. (8)
سورة العاديات
مكية وقيل نزلت بعد سورة والعصر ونزلت بعدها سورة الكوثر ونظيرتها في المدنيين والمكي والشامي سورة الجمعة والمنافقون والضحى وزاد الكوفي عليها سورة القارعة والبصري الطلاق مكان سورة القارعة وكلماتها أربعون كلمة وحروفها مائة وثلاثة وستون حرفاً وقاعدة فواصلها (دار) نحو لشديد وضَبحاً والقبور وعدد آياتها إحدى عشرة آية اتفاقاً كما مر في سورة الجمعة، وهي:
ضبحا، قدحا، صبحا، نقعا، جمعا، لكنود، لشهيد، لشديد، (8)
[ثلاثة أرباع](6) القبور، الصدور، لخبير. (11)
سورة القارعة
__________
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 39.
(3) الآية: 6.
(4) الآية: 6.
(5) سقط ما بين المعقوفين من (ب) وما ذكر من (آ) ، (ج)ز
(6) سقط ما بين المعقوفين من (ب) وما ذكر من (آ) ، (ج).


مكية ونزلت بعد سورة قريش، ونزلت بعدها سورة القيامة ونظيرتها في الكوفي سورة الجمعة والمنافقون والضحى والعاديات وفي البصري والشامي سورة ألم نشرح والتين وألهكم ولا نظير لها في المدنيين والمكي، وكلماتها ست وثلاثون كلمة، وحروفها مائة واثنان وخمسون حرفاً، وقاعدة فواصلها (شثة) نحو المنقوش والمبثوث وهاوية، وعدد آياتها ثمانً بصري وشامي وعشر مدني ومكي وإحدى عشرة كوفي. اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (الْقَارِعَةُ) في أول السورة عده الكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم المساواة، الثاني والثالث: (مَوَازِينُهُ)(1) في الموضعين عدهما غير الشامي والبصري للمشاكلة ولم يعدهما الشامي والبصري لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
………………………... ... والقارعةْ حرزٌ وعشرٌ عَنِ الصَّدْرِ
وَيَا أُبْ لِكُوفٍ بَدْؤها عَنْهُمُ مَعَا ... مَوَازِينُهُ اتْرُكْ للشَّاميِّ وَالبَصْرِي(2)
المتفق عليه:
[ما القارعة](3)، ما القارعة، المبثوث، المنفوش، راضية، هاوية، ماهية، حامية. (8)
سورة التكاثر
__________
(1) الآية: 6 و 8.
(2) قوله: (والقارعة حرز) الحرز هو الحصن وفيه بيان عدد آيات سورة القارعة عند غير الصدر وهم الحجازيون وغير الكوفي لأن الحاء بثمانية وعند الصدر عشر كما صرح به وعند الكوفي إحدى عشرة لأن الياء بعشرة والألف بواحد وقوله: (بدؤها عنهم) المراد بالبدء لفظ (القارعة) في بدء السورة وهو احتراز عن الثاني والثالث المتفق على عدهما. وقوله: (معا موازينه) بيان لموضع الخلاف في هذه السورة كما بينه الشارح رحمه الله تعالى.
(3) في نسخة (ج) [القارعة] والصواب ما ذكر كما في (آ) ، (ب)لأن الموضع الأول مختلف فيه.


مكية اتفاقاً، ونزلت بعد سورة الكوثر، ونزلت بعدها سورة أرأيت الذي، ونظيرتها في المدني الأول والكوفي سورة ألم نشرح والتين ولم يكن وإذا زلزلت وفي المدني الأخير والمكي سورة الانشراح والتين ولم يكن وفي البصري والشامي والانشراح والتين والقارعة وكلماتها ثمانً وعشرون كلمة وحروفها [مائة وعشرون](1) حرفاً وقاعدة فواصلها(2) (رمن) نحو التكاثر والنعيم وتعلمون وعدد آياتها ثمانٍ اتفاقاً كسورة الانشراح كما مر واتفقوا على ترك عد قوله تعالى: (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ) بخلاف الأولين فإنهما رأسا آية باتفاق كما قال الشاطبي:
وَشَرْحٌ وَتِينٌ ثُمَّ أَلْهَاكُمُ اتْـ ... ـرُكَنْ تَعْلَمُونَ الثَّالِثَ،(3) …..
المتفق عليه:
التكاثر، المقابر، تعلمون، تعلمون، اليقين،الجحيم، اليقين، النعيم، (8)
سورة العصر
مكية ونزلت بعد سورة ألم نشرح ونزلت بعدها سورة العاديات، ونظيرتها في جميع العدد سورة الكوثر و (إّذا جَاءَ)، وكلماتها أربع عشرة كلمة، وحروفها ثمانية وستون حرفاً، وقاعدة فواصلها (قر) نحو بالحق، وخسر، وعدد آياتها ثلاث باتفاق الإجمال(4). اختلافهم في موضعين الأول: (وَالْعَصْرِ) عده غير المدني الأخير للمشاكلة ولم يعده المدني الأخير لعدم انقطاع الكلام، الثاني: (بِالْحَقِّ)(5) عده المدني الأخير لانعقاد الإجماع أن السورة ثلاث آيات ولم يعده الباقون لعدم الموازنة لطرفيه واتفقوا على ترك عد قوله تعالى: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) وهذا معنى قول الشاطبي:
__________
(1) في نسخة (ب) ، (ج) [مائة واثنان وخمسون] والصواب ما ذكر كما في (آ) وكما في بيان الداني ورقة: 99.
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
تنبيه: لم يذكر الناظم سورة (والعاديات) لذكرها عند سورة الجمعة.
تكميل: يخالف الحمصي الدمشقي في (الَّذِي يَنْهَى) فالحمصي يعده والدمشقي يتركه والله أعلم.
(3) سبق شرح كلام الناظم في ص 349.
(4) واختلاف التفصيل.
(5) الآية: 3.


وَوَالعَصْرِ جُدْ وَاعْدُدْهُ عَنْ غَيْرِ آخِرٍ ... وَبِالحَقِّ عَنْهُ الصَّالِحَاتِ اتْرُكَنْ وَادْرِ(1)
المتفق عليه:
لفي خسر، بالصبر. (2)
سورة الهمزة
وتسمى سورة الويل وهي مكية ونزلت بعد سورة القيامة ونزلت بعدها سورة والمراسلات، ونظيرتها في المدني الأخير والمكي إذا زلزلت وفي البصري والشامي سورة لم يكن وإذا زلزلت، ولا نظير لها في المدني الأول والكوفي، وكلماتها [ثلاثة](2) وثلاثون [كلمة](3) وحرفه مائة وثلاثة وثلاثون حرفاً، وقاعدة فواصلها (هاء) نحو لمزة،وعدد آياتها تسع باتفاق واتفقوا على ترك عد (هُمَزَة) كما قال الشاطبي:
وَوَيْلٌ طُمَى واتْرُكْ لَهُمْ هُمَزَة (4) … ... ………………………..
المتفق عليه:
لمزة، وعدده، أخلده، في الحطمة، ما الحطمه، الموقدة، الأفئدة، مؤصدة، ممدة. (9)
سورة الفيل
مكية اتفاقاً ونزلت بعد سورة الكافرون، ونزلت بعدها سورة الفلق، ونظيرتها في المدنيين سورة القدر وقريش وتبت والفلق وكذلك في الكوفي والبصري إلا أنهما لم يذكرا سورة قريش وفي المكي سورة قريش والإخلاص وتبت والفلق وفي الشامي تبت والإخلاص والفلق، وكلماتها [ثلاث](5) وعشرون كلمة، وحروفها ستة وتسعون حرفاً وقاعدة فواصلها (لام) نحو الفيل، وعدد آياتها خمس باتفاق كما قال الشاطبي:
…… وَفيلَ تَبَّتْ وَغَاِسِقٌ هَبٌ(6) .. ... ………………………..
وهي:
الفيل، تضليل، أبابيل، سجيل، مأكول. (5)
__________
(1) قوله: (جد) الجيم بثلاث. وقوله: (واعدده) إلخ الضمير يعود على لفظ (والعصر) وقد ذكر الناظم من سورة والعصر إلى آخر القرآن في ترجمة واحدة.
(2) سقطت من (آ) والصواب ما ذكر في (ب) ، (ج).
(3) سقطت من (آ) ما ذكر في (ب) ، (ج).
(4) قوله: (وويل طمى) الطاء بتسع وهو بيان عدد سورة الهمزة ويقال طمى يطمي ويطمو علا.
(5) سقط من (آ) والصواب ما ذكر في (ب) ، (ج).
(6) جمع الناظم السور الثلاث لكونها متفقة في العدد وه خمس كما دلت عليه الهاء من هب.


سورة قريش
مكية ونزلت بعد سورة والتين ونزلت بعدها سورة القارعة، ونظيرتها في المدنيين سورة القدر والفيل وتبت والفلق وفي المكي سورة الإخلاص مكان سورة القدر وفي الكوفي والبصري سورة الإخلاص فقط ولا نظير لها في الشامي، وكلماتها سبع عشرة كلمة، وحروفها ثلاثة وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (تشفع) نحو البيت وقريش وخوف وجوع. وعدد آياتها أربع بصري وشامي وكوفي وخمس للباقين. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (مِنْ جُوعٍ)(1) عده المدنيان والمكي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام كما قال الشاطبي:
……………………….. ... ………… قَرَيْشٌ دَنَا نَحْرِ
وَهَبْ صَدْرُهُمْ جُوعٍ …….. ... ………………………(2)
المتفق عليه:
قريش، والصيف، البيت، خوف. (4)
سورة الماعون
وتسمى سورة أرأيت وهي مكية وعن ابن عباس وقتادة أنها مدنية وقال بعضهم أن بعضها مكية نزلت في العاص(3) بن وائل السهمي وبعضها مدني نزلت في حق المنافقين ونزلت بعد سورة التكاثر ونزلت بعدها (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ونظيرتها في المدنيين سورة الكافرون والناس وفي المكي والشامي الكافرون فقط وفي الكوفي والبصري الفاتحة، وكلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مائة وإثنا عشر حرفاً، وقاعدة فواصلها (نم) نحو الماعون واليتيم وعدد آياتها ست مدني ومكي وشامي وسبع بصري وكوفي، اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (يُرَاءُونَ)(4) عده البصري والكوفي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وهو معنى قول الشاطبي:
__________
(1) الآية: 4.
(2) قوله: (قريش دنا نحر) الدال بأربع والمراد بالنحر البصري والشامي والكوفي. وقوله: (وهب صدرهم جوع) أنها خمس آيات عند المرموز لهم بكلمة الصدر وهم الحجازيون وهم الذين يعدون (مِنْ جُوْعٍ) ولذلك زاد عددهم على غيرهم.
(3) ترجمته رقم: 28.
(4) الآية: 6.


…….…….. عِراقٍ أرَيْتَ زُر ... وَكُثْرٍ وَلا وَاتْرُكْ يُرَاءُونَ لِلْكُثرِ (1)
المتفق عليه:
بالدين، اليتيم، المسكين، للمصلين، ساهون، الماعون. (6)
سورة الكوثر
مكية(2) ونزلت بعد سورة العاديات، ونزلت بعدها سورة التكاثر، ونظيرتها في جميع العدد سورة العصر وسورة النصر، وكلماتها عشر كلمات، وحروفها اثنان وأربعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (را) نحو: وانحر وعدد آياتها ثلاث كسورة النصر كما قال الشاطبي:
وَكَوْثَرُ نصْرٌ جَاء …………. ... ………………………(3)
وهي:
الكوثر، وانحر، الأبتر. (3)
سورة الكافرون
مكية وعن ابن عباس والحسن وقتادة أنها مدنية ونزلت بعد سورة أرأيت ونزلت بعدها سورة الفيل، ونظيرتها في المدنيين أرأيت الذي وسورة الناس وفي المكي والشامي أرأيت والقدر وفي الكوفي والبصري سورة الناس فقط، وكلماتها ست وعشرون كلمة، وحروفها أربعة وتسعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (دمن) نحو ما أعبد، وعبدتم، ودين، وعدد آياتها ست باتفاق كما قال الشاطبي:
…………….. وَفَوْق وِلا (4) ... ………………………..
وهي:
__________
(1) قوله: (عراق أريت زر) الزاي بسبع وهو عدد العراقي أي الكوفي والبصري. وقوله: (وكثر لا) الواو بست وهو عدد الكثر أي الحجازيين والشامي وقوله: (واترك يراءون للكثر) أمر بترك عد هذا الموضع للكثر ولذلك نقص عدد السورة عندهم.
(2) لم يذكر الشارح دليلاً على كونها مكية. والصواب أنها مدنية كما ذكره السيوطي في الإتقان ج1/ 37 حيث قال: الصواب أنها مدنية وروى النوري في شرح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة إلخ.
(3) قوله: (وكوثر نصر جاء) الجيم بثلاثة وهو عدد سورة الكوثر والنصر.
(4) قوله: (وفوق ولا) الواو بست وهو عدد السورة التي فوق سورة النصر وهي سورة الكافرون.
تنبيه: لا يلتزم السارح بترتيب النظم، وإنما يذكر منه ما يوافق ترتيب السورة سواء تقدم أو تأخر.


الكافرون، ما تعبدون، ما أعبد، ما عبدتم، ما أعبد، ولي دين. (6)
سورة النصر
مدنية ونزلت بعد سورة الحشر ونزلت بعدها سورة النور ونظيرتها في جميع العدد سورة العصر والكوثر، وكلماتها [تسع](1) عشرة كلمة، وحروفها سبعة وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (حا) نحو الفتح وأفواجا وعدد آياتها ثلاث وهي:
والفتح، أفواجا، توابا. (3)
واتفقوا على ترك واستغفره كما قال الشاطبي:
وَكَوْثَرُ نصرٌ جَاءَ وَالفَتْحُ عُدَّهُ ... عَن الكُلِّ واسْنَغْفِرْهُ دَعْ وَابْرِ(2)
سورة المسد
مكية ونزلت بعد سورة المدثر ونزلت بعدها سورة التكوير، ونظيرتها في المدنيين سورة الفيل والقدر وقريش والفلق، وفي الشامي الفيل والإخلاص والفلق وكلماتها ثلاث وعشرون كلمة، وحروفها سبعة وسبعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (بد) نحو وتب ومسد وعدد آياتها خمس كما قال الشاطبي:
… وَفِيلٌ تَبَّتْ وَغَاسِقٌ هَبْ(3) ... ………………………..
وهي:
وتب، كسب، لهب، الحطب، من مسد. (5)
سورة الإخلاص
__________
(1) في نسخة (آ) [ست) وما ذكر هو الصواب كما في (ب) ، (ج).
(2) قوله: (والفتح عده عن الكل) بيان للمتفق عليه في سورة النصر ولم يشر إلى ذلك الشارح رحمه الله تعالى. وقوله: (واستغفره دع لهم) بيان للمتفق على تركه كما أشار إلى ذلك الشارح.
(3) سبق بيان قول الشاطبي رحمه الله تعالى.


مكية في قول أُبيّ وابن المبارك وهمام عن قتادة ونزلت بعد سورة الناس، ونزلت بعدها سورة والنجم، ونظيرتها في المكي سورة الفيل وقريش وتبت والفلق وفي الكوفي والبصري سورة قريش فقط وفي الشامي سورة الفيل وتبت والفلق، ولا نظير لها في المدنيين، وكلماتها خمس عشرة كلمة، وحروفها سبع وأربعون حرفاً، وقاعدة فواصلها (د) نحو أحد وعدد آياتها أربع لغير المكي والشامي وخمس عندهما. اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (لَمْ يَلِدْ)(1) عده المكي والشامي للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفَوْقٌ ولا الإخْلاصُ دَارِم وَخَمْسٌ دُم ... جَلا لم يلدْ فاعدُدْهُ عَنْ [ذَيْن](2) واسْتَقْرِ
المتفق عليه:
أحد، الصمد، ولم يولد، كفوا أحد. (4)
سورة الفلق
__________
(1) الآية: 3.
(2) ما بين المعقوفين في جميع النسخ بالدال المهملة هكذا [دين] وهو تحريف والصواب بالذال المعجمة تثنية (ذا) وهما الشامي والمكي المرموز لهما بقوله: (دم جلا).
وقوله: (وفوق لا) سبق بيانه.
وقوله: (الإخلاص دارم) الدال بأربعة وهو عدد آيات سورة الإخلاص عند غير الشامي والمكي المرموز لهما بقوله: (دم جلا) وهي عندهما خمس كما صرح به الناظم. وقوله : ( لم يلد فاعدد عن ذين) بيان لمن بعد قوله تعالى (لم يلد) في سورة الإخلاص وقد سبق بيانه.
ويقال: دَرِمَ العَظْمُ أي استتر باللحم وكلما خفي فقد درم القاموس المحيط ج4/ 112.


مكية في قول قتادة ومدنية(1) في قول ابن عباس ومجاهد وعطاء، ونزلت بعد سورة الفيل ونزلت بعدها سورة الناس، نظيرتها في المدنيين سورة الفيل وقريش وتبت وفي المكي سورة الإخلاص مكان سورة القدر وفي الكوفي والبصري سورة القدر والفيل وتبت وفي الشامي سورة الفيل وتبت والإخلاص، وكلماتها ثلاث وعشرون كلمة، وحروفها تسعة وسبعون حرفاً وقاعدة فواصلها (دبق) نحو حسد وقب وخلق وعدد آياتها خمس باتفاق كما مر(2).
وهي:
الفلق، خلق، وقب، في العقد، إذا حسد. (5)
سورة الناس
مدنية في قول ابن عباس وقتادة وابن المبارك ومكية عند بعض ونزلت بعد سورة الفلق ونزلت بعدها سورة الإخلاص، ونظيرتها في المدنيين سورة أرأيت والكافرون وفي البصري والكوفي سورة الكافرون فقط، ولا نظير لها في المكي والشامي، وكلماتها عشرون كلمة، وحروفها [تسع وتسعون](3) حرفاً، وقاعدة فواصلها (س) نحو الناس وعدد آياتها ست عند غير الشامي والمكي وسبع عندهما، اختلافهم في موضع واحد وهو قوله تعالى: (الْوَسْوَاسِ)(4) عده المكي والشامي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم المساواة فيما بعده وهذا معنى قول الشاطبي:
وَفِي النَّاس سِتٌ والشَّآمِي وَمكةٌ ... زكا لهما الوسواس عُدَّ وَكُنْ مُدْري(5)
__________
(1) القول المختار أنها مدنية لأن المعوذتان نزلتا في قصة سحر لبيد بن الأعصم كما أخرجه البيهقي في الدلائل، انظر الإتقان ج1/37.
(2) قوله: (كما مر) أي في قول الناظم (وفيل تبت وغاسق هب).
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) ، (ج) [تسعة وعشرون] والصواب ما ذكر كما في (آ)، وهو قريب من قول الداني في البيان ورقة: 101.
(4) الآية: 4.
(5) قوله: (وفي الناس ست والشآمي ومكة زكا)بيان لعدد سورة الناس عند غير الشامي والمكي وعندهما أيضاً كما ذكر الشارح والزاي من زكا بسبع.
وقوله: (لهما الوسواس عد)أمر بعد لفظ الوسواس لمن عاد عليهما الضمير في لهما وهما الشامي والكي.
وقوله: (وكن مدري) إشارة إلى تمام النظم ومعناه: كن حريصاً على نقله للغير وإشاعته بين الناس والله أعلم.
تكميل: يعد الحمصي (مِنْ جُوعٍ)ويتركه الدمشقي وكذا يعد (يُرَاءُونَ) ويتركه الدمشقي والله تعالى أعلم.
ترك الشارح من أبيات الناظم ما ختم به ولعله رأى أنه مما لا تدعو الحاجة إلى ذكرها كما ذكر في مقدمته ولتمام الفائدة أذكر هذه الأبيات:
فلله رب العرش حمدي مع الشكر
وتمت بحمل الله حسنى مفيدة
وزد سبعة تحكى اللجين مع الدر
وآياتها تسعون مع مائتين قل
على المصطفى والآل مع صحبه الغر
وأهدي صلاة الله ثم سلامه
مع الفضل والإحسان والعفو والصبر
والأتباع أهل العلم والزهد والتقى
قوله: (حسنى) مؤنث أحسن، تحكى تشبه (اللُّجين) الفضة والدر صغار اللؤلؤ والغر جمع أغر وهو الكريم الأفعال الواضحها ومعنى هذه الأبيات ظاهر فهو إخبار من الناظم بأن قصيدته قد تمت ثم حمد الله وأثنى عليه وشكره على هذه النعمة التي حقق الله له قصده ويسر مراده ثم بين أن عدد آياتها مائتان وسبع وتسعون وأن هذه الأبيات قد اتسق نظمها حتى صارت شبيهة بعقد نظم من فضة ومن در من الصفاء واللمعان ثم ختم كلامه بالصلاة والسلام على صفوة الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم قرابته الأدنون مع جميع أصحابه وهم كل من اجتمع مؤمناً به في حياته وعلى الأتباع وهم كل من أدرك الصحابة ولم يدرك الرسول صلى الله عليه وسلم.


المتفق عليه:
الناس، الناس، إله الناس، الخناس، الناس، والناس. (6)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين.
يقول راقم كلماته ومحرر نكاته وإشاراته هذا آخر ما تيسر لي من فضل الله نسأله أن يوفقنا في القول والعمل لما يرضاه، وكان ذلك في آخر الساعة [العاشرة من رابع وعشرين من شهر رجب الفرد الحرام الذي هو يوم الثلاثاء المبارك وذلك سنة ألف ومائتين وثمانية وتسعين(1) من هجرة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم وشرف ومجد وكرم.
اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع، اللهم إني أسألك أن تتقبل توبتي وأن تذهب عني الشكوك والأوهام والاعتراضات وتعافي قلبي من الوسواس والنزعات وأن تسلك بي منهاج أهل السنة، أسألك التأييد بروح من عندنا فيما أريد كما أيَّدت أنبيائك ورسلك واكسني جلابيب العصمة في الأنفاس واللحظات وانزع من قلبي حب الدنيا وأمتني على الإسلام والشهادة، وكذلك من كتبه أو قرأه أو شيئاً منه أو سعى فيه آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الخاتمة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
__________
(1) سبق بيان تاريخ كل نسخة في وصف نسخ التحقيق.


فقد تم بعون الله تعالى وتيسيره ما قصدنا إليه من تعليق وتحقيق لهذا الشرح المفيد وهو شره على ناظمة الزُّهر للإمام الشاطبي، وأسأل الله جلت قدرته أن أكون بهذا التحقيق قد أسهمت في حل مشكلاته. وبيان رموز نظمه وأعَنت الراغب في التوسع على العودة إلى المصادر والأمهات وأن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول وأن ينفع به أهل القرآن في جميع الأمصار والأعصار وأن يوفقنا للعمل بالقرآن. وتحكيمه في حياتنا (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ).
وأطلب من أخواني القراء فيما وجدوا من خطأ أو تحريف أو نقص، أن يصلحوا ما فسد بتأمل وتلطف وإني لا أدعي فيه السلامة من العيوب فالكمال لله وحده، والعصمة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
هذا وإني أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في إخراج هذا الكتاب ومن أنفق على طباعته ومن سعى في ذلك سائلاً الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء، كما أسأله جلت قدرته أن يسبل علينا ستره الجميل وأن يعفو عني وعن والديَّ وذريتي ومشائخي وإخواني وسائر المسلمين، اللهم ارزقنا إيماناً كاملاً وعملاً صالحاً متقبلاً، وجنة في الآخرة بفضلك لا بأعمالنا فإنا مقصرون ولا يغفر الذنوب إلا أنت يا ذا الجلال والإكرام، ويا ذا الطول والإنعام، اللهم بلغنا من الخير آمالنا واختم بالإيمان آجالنا واجعل آخر كلامنا شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمداً رسول الله آمين.


وقد كان الفراغ من تحقيق هذا الكتاب بالمدينة المنورة الزكية على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التحية، في يوم الخميس ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام ألفٌ وأربعمائة وتسعة من الهجرة النبوية الموافق للرابع من شهر مايو ألف وتسعمائة وثمانين ميلادية، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وآلهم والحمد لله رب العالمين
عبد الرزاق علي إبراهيم موسى
المدرس بكلية القرآن الكريم
نبذة عن
الأعلام الذين ورد ذكرهم
في كلام الشارح
1- أبو رافع
هو: إبراهيم أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل اسمه أسلم أو ثابت أو هرمز. مات في أول خلافة علي على الصحيح. أخرج له الستة. التقريب ص 639.
2- الجعبري
هو: أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن إبراهيم بن خليل الجعبري نسبة إلى قلعة جعبر بين بالس وبرقة،
على الفرات فيها ولد وسكن دمشق مدة، ثم ولى مشيخة الخليل إلى أن مات بها. ولد سنة أربعين وستمائة هجرية وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة هجرية رحمه الله.
انتهى ملخصا من هداية القارى /632/ الأعلام للزركلي ج1/49.
3- أبي بن كعب


أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية أبو المنذر الأنصاري المدني سيد القراء بالإستحقاق وأقرأ هذه الأمة على الإطلاق، قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن العظيم وقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعض القرآن للإرشاد والتعليم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن اسحاق المدني ثنا عبيد بن ميمون التبان قال قال هارون بن المسيب قراءة من تقرأ؟ قلت قراءة نافع بن أبي نعيم قال فعلى من قرأ نافع قلت أخبرنا نافع أنه قرأ على الأعرج وأن الأعرج قال قرأت على أبي هريرة وأن أبا هريرة قال قرأت على أبي بن كعب قال وقال أبي عرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وقال: أمرني جبريل أن أقرأ عليك القرآن وقرأ عليه \القرآن\ من الصحابة ابن عباس وأبو هريرة ومن التابعين عبد الله بن عياش وأبو العالية الرياحي، اختلف في موته اختلافاً كثيراً فقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين وقيل ثلاث وعشرين وقيل سنة ثلاثين وقيل قبل مقتل عثمان بجمعة أو شهر وهذا أشبه بالصواب عندي.
انتهى ملخصا من (الغاية / ج ا ص 31).
4- أحمد بن الحسين بن مهران
الأستاذ أبو بكر الصبهاني. ثم النيسابورى المقرى. العبد الصالح. مصنف كتاب الغاية. الذي قرأه على أبي الفضل أحمد بن تاج الأمناء. كان من أئمة هذا الفن قرأ بدمشق على أبي الحسن ابن الأخرم وببغداد على أبي الحسن بن بويان وآخرين. وبخراسان على جماعة.
روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال: كان إمام عصره في القراءات. وكان أعبد من رأينا من القراء. وروى عنه عبد الرحمن بن الحسن بن عليك. وقرأ عليه القراءات جماعة منهم ابو الوفا مهدي بن طرارة شيخ الهذلى.
قال الحاكم: قرأت ببخاري على ابن مهران كتاب الشامل. له في القراءات ومات في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وله ست وثمانون سنة.
انتهى ملخصا من معرفة القراء ج1 /247/3 والغاية ج1/49.
5- الإمام القسطلاني شارح البخاري


هو: أبو عباس، شهاب الدين، أحمد بن محمدبن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري من علماء الحديث والقراءات.
ومن مؤلفاته:((ارشاد الساري: لشرح صحيح البخاري)) ط1 عشرة أجزاء ((المواهب اللدنية في المنح المحمدية))ط1 في السيرة النبوية، و((لطائف الإشارات في علم القراءات)) و ((الكنز في وقف حمزة وهشامعلى الهمز)) و غير ذلك.
انتهى ملخصا من هداية القارى/638. والأعلام للزركلي ج1 /21.
6- الحلواني
أحمد بن يزيد بن ازداذ ويقال يذداذ الصفار الأستاذ أبو الحسن الحلواني قال الداني يعرف بازداذ إمام كبير عارف صدوق متقن ضابط خصوصاً في قالون وهشام، قرأ بمكة على أحمد بن محمد القواس وبالمدينة على خلف وبالشام على هشام بن عمار رحل إليه ثلاث رحلات. توفي سنة خمسين ومائتين.
انتهى ملخصا من الغاية /ج1/ص149.
7- اسماعيل بن جعفر المدني
هو: اسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم أبو اسحاق، ويقال: أبو إبراهيم المدني جليل ثقة، ولد سنة ثلاثين ومائة، وقرأ على شيبة بن نصاح ثم على نافع وسليمان بن مسلم بن جماز. وعيسى بن وردان، روى عنه القراءة عرضا وسماعا الكسائي وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة وقيل: سنة سبع وسبعين وقال الاهوازي: سنة مائتين.
انتهى ملخصا من غاية النهاية 1/163.
8- أيوب بن تميم
هو أيوب بن تميم بن سليمان بن أيوب أبو إسماعيل التميمي الدمشقي ضابط مشهور ولد في سنة عشرين ومائة قرأ على يحي بن الحارث الذمارى وهو الذي خلفه بالقيام في القراءة بدمشق. وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة وقال القاضي أسد بن الحسين سنة تسع عشرة ومائتين في أيام المعتصم وله تسع وتسعون سنة وشهران.
انتهى ملخصا من غاية النهاية ج1 /172.
9- أيوب بن المتوكل


هو: أيوب بن المتوكل الأنصاري البصري أمام ثقة ضابط له اختيار تبع فيه الأثر وقرأ على سلام، والكسائي ويعقوب الحضرمي، وروى عنه اختياره محمد بن يحى القطيعى وهو أجل أصحابه وخالد بن إبراهيم، توفي سنة مائتين، ولما دفن وقف يعقوب على قبره فقال: يرحمك الله يا أيوب ما تركت خلفاً أعلم بكتاب الله منك.
انتهى ملخصا من غاية النهاية ج1 /172.
10- ابن شماس
هو: ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك الخزرجي خطيب الأنصار. كان من نجباء الصحابة ولم يشهد بدراً وشهد أحد وبيعة الرضوان. قيل آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار وكان جهر الصوت خطيباً بليغاً. أحد من بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. استشهد في معركة اليمامة.
انتهى ملخصا من السير 1/308. الإصابة 1/179.
11- جبير بن ذفير
هو: جبير بن ذفير بن مالك بن عامر الحضرمي. ثقة جليل من الطبقة الثانية. مخضرم ةلأبيه صحبة مات سنة 80هـ وقيل بعدها ( التقريب ص138).
12- أبو علي الفارسي
الحسن بن احمد بن عبد الغفار بن سليمان بن أبان الإمام أبو علي: أصله من فسا من عمل شيراز. روى القراءة عرضاً عن أبي بكر بن مجاهد. روى القراءة عنه عرضاً. عبد الملك بن بكر النهرواني. أخذ النحو عن أبي اسحاق الزجاج . وانتهت إليه رئاسة علم النحو وأخذ عنه النحو أئمة كبار كابن جنى. وألف كتاب التذكرة وكتاب الحجة وشرح سبعة ابن مجاهد توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وأوصى بثلث ماله لنحاة بغداد.
انتهى ملخصا من الغاية ج1 /206.
13- الحسن البصري


الحسن بن أبي الحسن يسار السيد الإمام أبو سعيد البصري- إمام زمانه علماً وعملاً قرأ على حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري وروى عنه أبو عمرو بن العلاء وعاصم الجحدري، وأسند الهذلي قراءته من رواية ابن عباد بن راشد، وقد أسند الأهوازي قراءة الحسن عن شجاع البلخي وأن شجاعاً قرأ على عيسى بن عمر النحوي وأن عيسى قرأ على الحسن، روينا عن الشافعي رحمة الله أنه قال لو شاء أقول إن القرآن نزل بلغة الحسن بلغة الحسن لقلت لفصاحته، ومناقبه جليلة وأخباره الطويلة ولد لسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه وذلك سنة احدى وعشرين وتوفي سنة عشرومائة.
اتنهى ملخصاً من (الغاية ج1/235).
14- الامام السادس حمزة الكوفي:
هو: حمزة بن حبيب عمارة بن اسماعيل الكوفي التميمي وكنيته ابو عمارة وهو الامام الحبر شيخ القراء وأحد الائمة السبعة ويعرف بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان الجبن والجوز منها إلى الكوفة ولد سنة ثمانين وادرك الصحابة بالسن فيحتمل أن يكون رأى بعضهم فيكون من التابعين. قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الاعمش وعلى أبي حمزة حمران بن اعين.
وعلى ابي اسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.


وعلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلى طلحة بن مصرف. وعلى أبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر زين العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب وقرأ الاعمش وطلحة على يحيى بن وثاب الاسدى وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس وعلى ابن اخيه الاسود بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى عبيدة بن عمرو السلماني وعلى مسروق بن الاجدع وقرأ حمران على أبي الاسود وعلى محمد الباقر، وعلى عبيدة بن فضيلة. وقرأ عبيد على علقمة، وقرأ ابو اسحاق على أبي عبد الرحمن السلمى وعلى زر بن حبيش وعلى عاصم بن حمزة، وعلى الحارث بن عبد الله الهمداني وقرا عاصم والحارث علي وقرا ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو وغيره وقرا المنهال على سعيد بن جبير وقرا علقمة والاسود وابن وهب ومسروق وعاصم بن حمزة والحارث أيضاً على عبد الله بن مسعود وقرا جعفر الصادق على ابيه محمد الباقر وقرا الباقر على ابيه زين العابدين وقرا زين العابدين على سيد شباب أهل الجنة الحسين وقرا الحسين على ابيه على بن أبي طالب وقرا على وابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المحقق في الطبقات: كان الاعمش يجوف حرف بن مسعود وكان ابن أبي ليلى بجود حرف على.


وكان ابو اسحاق يقرا من هذا الحرف ومن هذا الحرف وكان حمران يقرا قراءة ابن مسعود ولا يخالف مصحف عثمان يعتبر حروف عبد الله ولا يخرج من موافقة مصحف عثمان وهذا كان اختبار حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والاعمش وكان ثقة حجة قيما بكتاب الله تعالى بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية حافظا للحديث قال: ابو حنيفة له يوما شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحد منها القرآن والفرائض. وقال سفيان الثورى: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا باثر وكان شيخه الاعمش إذا راه مقيلا يقول: هذا حبر القرآن. وراه يوما مقبلا فقال: وبشر المحسنين، وكان خاشعا متضرعا. مثلا يحتذى به في الصدق والورع والعبادة والنسك والزهد في الدنيا ولا ياخذ على تعليم القرآن أجرا. جاءه رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فاعطاه جملة دارهم فردها إليه وقال له: أنا لا آخذ أجرا على القرآن. ارجوا بذلك. الفردوس قال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول: مأحسب أن يدفع البلاء عن اهل الكوفة إلا بحمزة وقال جرير بن عبد الحميد مربي حمزة الزيات في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فابي لاني كنت اقرا عليه القرآن. وروى عن حمزة أنه كان يقول لمن يبالغ في المد وتحقيق الهمز لا تفعل، اما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برض، وما كان فوق الجعودة فهو قطط وما كان فوق القراءة فليس بقراءة، وروى عنه القراءة أناس لا يحصيهم العد. منهم إبراهيم بن أدهم. والحسين بن علي الجعفي. وسليم بن عيسى وهو أضبط أصحابه. وسفيان الثوري. وعلي بن حمزةالكسائي. وهو أجل أصحابه. ويحيى بن زياد الفراء. ويحيى بن المبارك اليزيدي. توفي سنة ست وخمسين ومائة بحلون. مدينة في آخر سواد العراق. عن ست وسبعين رحمه الله رحمة واسعة.
انتهى ملخصا من غاية النهاية ج1/261 ومعرفة القراء ج1/111.
15- حمزة بن عبد المطلب


هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الإمام البطل الضرغام عم الرسول صلى الله عليه وسلم. وأخوه من الرضاعة ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقيل أربع وأسلم في السنة الثانية من البعثة وشهد بدراً واستشهد رضي الله عنه بأحد انتهى ملخصا من السير 1/171 والإصابة 1/353.
16- خالد بن أبي عمران
خالد بن أبي عمران التجيبي مولاهم أبو عمر التونسي قاضي إفريقية قال ابن حبان واسم أبي عمران زيد، روى عن عبد الله بن عمر مرسلا وعن عبد الله بن الحارث بن جزء وسالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولى بن عمر وحبش الصنعاني ووهب بن وسعد بن إسحق بن كعب بن عجرة والقاسم بن أبي عبد الرحمن الشامي وعبد الرحمن بن البيلماني وعروة بن الزبير والأعمش وهو من إقرائه وعنه يحي بن سعيد الأنصاري وعبيد الله بن أبي جعفر والليث بن سعد وأبو شجاع سعيد بن يزيد القتباني وعبيد الله بن زحر والليث بن سعد بن الحارث وابن لهيعه وعبد القاهر بن عبد الله وجماعة.
وقال ابن سعد كان ثقة إن شاء الله وكان لا يدلس وقال أبو حاتم لابأس به وقال ابن يونس كان فقيه أهل العرب ومفتي أهل مصر والمغرب وكان يقال أنه مستجاب الدعوة- توفي بإفريقية سنة 129 قال وقال ربيعة الأعرج توفي بإفريقية سنة (125) قلت وقال العجلي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم لم يسمع من أبي أسامة. (تهذيب التهذيب 3/110).
17- الخليل
الخليل ابن أحمد بن عبد الرحمن الفراهدي نسبة إلى فراهيد بن مالك الأزدي البصري أستاذ سيبوية والأصمعي- له مؤلفات كثيرة وتوفي رحمه الله 175هـ وقد نيف على سبعين.
(ضياء السالك/ج1/ص187.
18- زر بن حبيش


زر بن حبيش بن خباشة أبو مريم ويقال أبو مطرف الأسدي الكوفي أحد الأعلام، عرض على عبد الله بن مسعود وعثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعرض عليه عاصم بن أبي النجود وسليمان الأعمش وأبو إسحق يسأله عن العربية يعني عن اللغة. قال خليفة مات في الجماجم سنة اثنتين وثمانين.
انتهى ملخصا من الغاية /ج1/ ص294.
19- أبو الحسن بن الأخفش
أبو الحسن سعيد بن مسعدة المعروف بالأخفش البصري وهو الأخفش الأوسط. أحد أئمة النحاة البصريين قرأ النحو على سيبوية وإن كان أكبر منه، ومات سنة 215هـ بعد الفراء.
انتهى ملخصا (ضياء السالك/ج1/ص167).
ص376
20- سفيان الثوري
سفيان بن مسعود بن مسروق ابو عبد الله الكوفي الامام الكبير أحد الأعلام، ولد سنة سبع وتسعين على الصحيح وروى القراءة عرضا عن حمزة ابن حبيب الزيات وروى عن عاصم والاعمش حروفا قال خلاد قرأ سفيان على حمزة القرآن الكريم أربع مرات، توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.
انتهى ملخصاً (الغاية / ج1/ 308.
21- إبن جمَّازٍ
هو: سليمان بن محمد بن مسلم بن جماز بالجيم والزاي مع تشديد الميم الزهري المدني وكنيته أبو الربيع.
روى القراءة عرضا على أبي جعفر وشيبة:
ثم عرض على نافع وأقرأ بحرف أبي جعفر ونافعه ثم عرض عليه اسماعيل بن جعفر وقتيبة بن مهران.
وهو مقرئ جليل وضابط نبيل مقصود في قرآه نافع وأبي جعفر قال ابن الجرذي في الغاية: مات بعد سبعين ومائة فيما أحسب.
وقال في النشر: وتوفى بعيد سنة سبعين ومائة.
انتهى غفر الله له.
22- الأعمش


سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الإمام الجليل، ولد سنة ستين، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم النخعي وزر بن حبيس وعاصم ابن أبي النجود ومجاهد بن جبر وأبي العالية الرياحي، وروى القراءة عنه عرضا وسماعا حمزة الزيات ومحمد بم عبد الرحمن ابن أبي ليلى، قال هشام: ما رأيت بالكوفة أحداً أقرا لكتاب الله عز وجل من الأعمش، مات في ربيع الأول سنة ثمانٍ وأربعين ومائة.
انتهى ملخصاً من الغاية /ج1/ ص315.
23- أبو داود
سليمان بن نجاح أبو داود بن القاسم الأموي المؤيد بالله ابن المستنصر الأندلسي، إمام القراءة، أخذ القراءات عن أبي عمرو الداني ولازمه كثيراً، وسمع منه غاب مصنفاته وأخذ عن مؤلفاته في القراءات، ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة قرأ عليه إبراهيم بن جماعة البكري الداني وأحمد بن حسنون المرسي وأبو عبد الله بن سعيد الداني، وجعفر بن يحيى بن غتال، وعبد الرحمن بن محمد الخروجي، ومن مؤلفاته كتاب البيان الجامع لعلوم القرآن في ثلاثمائة جزء، وكتاب التبيين لهجاء التنزيل وكتاب الاعتماد في أصول القراءة والديانة، توفى رحمه الله ببلنسية في سادس عشر شهر رمضان سنة وتسعين وأربعمائة.
انتهى ملخصا من غاية النهاية ج1/ 316.
24- شريح بن يزيد الحصرمي
هو شريح بن يزيد أبو حيوة الحضرمي الحمصي صاحب القراءة الشادَّة ومقرئ الشام وقد ذكره ابن حبان في الثقات وله اختيار في القراءة، وروى القراءة عن أبي البرهسم عمران بن عثمان وعن الكسائي قراءته، روى عنه قراءته ابن حيوة وروى عنه أيضاً قراءة الكسائي، ومحمد بن عمرو بن حبان الكلبي وروى عنه قراءة الحمصيين عيسى بن المنذر ومحمد بن المصفي ويزيد بن القرة مات في صفر سنة ثلاث ومائتين.
انتهى ملخصا من غاية النهاية 1/ 325.
25- شيبة بن ربيعة
هو: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس من زعماء قريش في الجاهلية. أدرك الإسلام وقتل على الوثنية في غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة.


انتهى ملخصا من غاية النهاية 3/ 181.
26- شيبة بن نصاح
هو: شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب إمام ثقة مقرئ المدينة وقاضيها ومولى أم سلمى، رضي الله عنها مسحت على رأسه ودعت له بالخير، وقال الحافظ أبو العلاء هو من قراء التابعين الذين أدركوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأردك أم المؤمنين عائشة وأم سلمة، رضي الله عنهما زوجي النبي صلى الله عليه وسلم ودعتا الله تعالى له أن يعلمه القرآن، عرض على عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة، قال الذهبي عرض عليه نافع بن أبي نعيم وسلمان بن مسلم بن جماز، واسماعيل بن جعفر أبو عمرو بن العلاء وهو أول من ألف في الوقوف، مات سنة ثلاثين ومائة في أيام مروان بن محمد، وقيل ثمانٍ وثلاثين مائة في أيام المنصور.
انتهى ملخصا من غاية النهاية 1/ 329.
27-الضَّحَّاك
هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني صدوق كثير الإرسال من الطبقة الخامسة مات بعد المائة. وأخرج له الأربعة.
(التقريب ص 280).
28- العاص بن وائل
هو: العاص بن وائل بن هشام السهمي بن قريش أحد الحكام في الجاهلية أدرك الإسلام وظل على الشرك ويعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفاراً وثنيين وهو والد عمرو بن العاص الصحابي المشهور،ومات قريباً من السنة الثالثة قبل الهجرة.
انتهى ملخصا من غاية النهاية 3/ 247.
29- عاصم الجحدري
هو: عاصم بن أبي الصباح العجاج، أبو المجشر- بالجيم والشين المعجمة مشدودة مكسورة الجحدري البصري، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس وروى حروفا عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قرأ عليه عرضا أبو المنذر سلام بن سليمان، وعيسى بن عمر الثقفي، وقراءته في الكامل وإلا تضاح فيها مناكير، ولا يثبت سندها، والسند إليه صحيح في قراءة يعقوب من قراءته على سلام منه قال: خليفة بن خياط وغيره مات قبل الثلاثين ومائة- وقال المدائن: سنة ثماني وعشرين ومائة.


انتهى ملخصاً من غاية النهاية 1/349.
30- جلال الدين السيوطي
هو: جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر السيوطي. أحد أفراد الدهر علما وتصنيفا وإمام وقته شهرة وذيوعا. وكانت نشأته وحياته كما أوردها في كتاب. حسن المحاضرة ((كان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد. مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة حفظت القرآن ولي دون ثمان سنين ثم حفظت العمدة ومنهاج الفقه والنحو على جماعة من الشيوخ. وأخذت الفرائض عن العلامة. فرضيّ زمانه الشيخ شهاب الثارمساحي الذي كان يقال له: بلغ السن العالية وجاوز المائة بكثير. ثم قال: رزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبديع، والبيان على طريق العرب والبلغاء.
ثم أخذ يعدد كتبه إلى حين تأليف كتابه (الإتقان) فذكر منها ثلاثمائة كتاب. وقد عد له الأستاذ بروكلمان 415 مؤلفاً بين مطبوع ومخطوط. وقال ابن إياس بلغت مؤلفاته 600 مؤلف. المزهر في اللغة، والاقتراح، وجمع الجوامع، والأشباه والنظائر في النحو وأصوله، وحسن المحاضرة، وتاريخ الخلفاء وبغية الوعاة في التاريخ والتراجم والدر المنثور في التفسير. والجامع الصغير في الحديث، وهي كتب تجعله في الكوكبة السامية من أعيان الزمان.
وفي سحر يوم الجمعة تاسع عشر جمادي الأول سنة إحدى عشرة وتسع ومائة توفى ذلك الإمام الكبير ودفن بالقاهرة رحمه الله رحمة واسعة.
البدر الطالع ج1/ 328.
31- الأوزاعي
هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أبو عمرو الأوزاعي كان مولده في حياة الصحابة سنة ثمانٍ وثمانين. وقيل: وكان ببعلبك وتوفى سنة سبع وخمسين ومائة. روى عنه الزهرى محمد بن شهاب وهو سيخ الأوزاعي وروى عنه أيضاً شعبة والثوري وابن المبارك وغيرهم.
انتهى ملخصا من السير 7/ 107 تهذيب التهذيب 6/ 215.
32- أبو معشر الطبري


وهو عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن محمد أبو معشر الطبري القطان الشافعي شيخ أهل مكة إمام جليل محقق. أستاذ كامل ثقة صالح. قرأ على أبي القاسم علي بن محمد بن علي الزيدي بحران وأبي عبد الله الكارزيني. وابن نفيس واسماعيل ابن راشد الحداد وغيرهم وروى القراءات الكثيرة بالإجازة عن أبي علي الأهوازي قرأ على الحسم بن بليمة مؤلف تلخيص العبارات. وإبراهيم بن عبدالملك القزويني وغيرهما. ألف كتاب التلخيص في القراءات الثمان وكتاب سوق العروس فيه ألف وخمس مائة رواية وطريق. وكتاب الدرر في التفسير وكتاب الرشاد في شرح القراءات الشاذة وكتاب عنون المسائل، وكتاب طبقات القراء، وكتاب العدد وكتاباً في اللغة. وروى كتاب تفسير النقاش عن شيخه الزيدي وتفسير الثعلبي عن مؤلفه.
توفى بمكة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة هجرية رخمه الله رحمة واسعة.
انتهى ملخصاً من الطبقات 1/401.
33- ابن ذكوان
هو: عبد الله بن أحمد بن بشر- ويقال بشير- ابن ذكوان بن عمرو وكنيته أبو محمد وقيل أبو عمرو الدمشقي.
ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة. أخذ القراءة عرضاً عن أيوب ابن تميم، قال أبو عمرو وقرأ على الكسائي حين قدم الشام، يقول ابن ذكوان: أقمت عند الكسائي سبعة أشهر وقرأت عليه القرآن غير مرة.
وروى الحروف سماعاً عن إسحاق بن المسيبي عن نافع وهو إمام شهير ثقة شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق انتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق بعد هشام، قال أبو زرعة الدمشقي:لم يكن بالعراق ولا بالشام ولا بالحجاز ولا بمصر ولا بخراسان في زمن ابن ذكوان أقرأ عندي منه، وألف كتاب ((أقسام القرآن وجوابها)) وكتاب (( ما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه)).
روى عنه القراءة ابنه احمد وأحمد بن أنس وإسحاق بن داود وأبو زرعة عبد الرحمن ابن عمرو الدمشقي. وعبد الله بن عيسى الأصبهاني ومحمد بن اسماعيل الترمذي ومحمد بن موسى الصوري وهارون بن موسى الأخفش وآخرون.


وتوفى يوم الإثنين ليلتين بقيتا من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله.
معرفة القراء ج1/198 والغاية ج1/ 404.
34- أبو عبد الرحمن السلمي
هو: عبد الرحمن بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي الضرير مقرئ الكوفة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت إليه القراءة تجويداً وضبطاً أخذ القراءة عرضاً عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب رضي الله عنهم وأخذ القراءة عنه عرضاً عاصم وعطاء بن السائب وأبو إسحاق السبيعي ويحيى بن وثاب وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ومحمد بن أبي أيوب وغيرهم.
قال مجاهد: أول من أقرأ الناس بالكوفة بالقراءة المجمع لمجمع عليها أبو عبد الرحمن السلمى وروى حماد بن زيد وغيره عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمى قال: أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزهن إلى العشر الأخرى حتى يعلموا ما فيهن فكنا نتعلم القرآن والعمل به وكان يقرئ الناس في زمن عثمان وأقرأ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة.
وكان رضي الله عنه ثقة كبير القدر وحديثه مخرج في الكتب الستة توفى سنة أربعين وقيل ثلاثاً وسبعين هجرية رحمه الله رحمة واسعة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 1/ 413.
35- عبد الله بن عامر الشامي
هو: الإمام عبد الله بن عامر بن زيد بن تمتم اليحصبي- يجوز في الصاد الحركات الثلاث.
وقد اختلف في كنيته كثيراُ والأشهر أنه أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها، تابعي جليل القدر وأحد الأئمة السبعة ولد سنة ثمان من الهجرة على الصحيح- وقد ثبت سماعة من جماعة من الصحابة فمنهم معاوية بن أبي سفيان، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وفضالة بن عبيد، روى القراءة عنه عرضاً يحي بن الحارث الذماري وأخوه عبد الرحمن بن عامر، وربيعة بن يزيد وغيرهم.


قال أبو علي الأهوازي: كان عبد الله بن عامر إماماً عالماً ثقة فيما أتاه حافظاً لما رواه متقناً لما وعاه عرافاً فهماً قيماً جاء به صادقاً بما نقله من أفاضل المسلمين وخيار التابعين وأجلة الراوين لا يتهم في دينه ولا شك في يقينه ولا يرتاب في أمانته ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقلهُ، فصيح قوله عالياً في قدره مصيباً في أمره مشهوراً في علمه رجوعاً في فهمه لم يقصر فيما ذهب إليه الأثر ولم يقل قولاً يخالف فيه الخبر أهـ. وكان إمام الجامع بدمشق لا يرى فيه بدعة إلا غيرها وظل ناظراً على عمارته حتى فرغ وولي قضاء الشام قال: الحافظ بن الجرزي في النشر. أمَّ- أي ابن عامر- المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن العزيز وقبله وبعده.
وكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة إلاقراء بدمشق ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين فأجمع على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول من أفاضل المسلمين.
توفى بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة للهجرة رضي الله عنه وألحقه بالصالحين وألحقنا معه يمنه وكرمه آمين.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 1/ 423 وهداية القاري/ 673.
36- عبد الله بن عباس


عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بحر التفسير وحبر الأمة حفظ المحكم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عرض القرآن كله على أبي بي أبي كعب وزيد بن ثابت وقيل أنه قرأ على علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عرض عليه القرآن مولاه درباس وسعيد بن جبير وعكرمة بن خالد، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وقال جمعت المفصل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين. قال عطاء: ما رأيت البدر إلا ذكرت وجه ابن عباس، وروى الضحاك بن مزاحم عن بن عباس أنه كان يقرأ القرآن على قراءة ويد بن ثابت إلا ثمانية عشر حرفاً أخذها من قراءة ابن مسعود، توفى بالطائف وقد كف بصره سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية وقال اليوم مات رباني الأمة رضي الله عنه-
انتهى ملخصاً من الغاية ج1 ص 425.
37- عبد الله بن عديّ
عبد الله بن عديّ بن عبد الله بن محمد ابن المبارك الجرجان ويعرف أيضاً بابن القطان (أبو أحمد) محدث حافظ- ناقد- جوّال فقيه، ولد في ذي القعدة ورحل في طلب الحديث ما بين الاسكندرية وسمرقند وتوفى بجرجان مستهل جمادى الآخر.
انتهى ملخصاً من معجم المؤمنين 6/ 82.
38- عبد الله بن كثير المكيَّ
هو: عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز وكنيته أبو معبد ويقال له الداري نسبة إلى بني عبد الدار، وقال: بعضهم قيل له الداري لأنه كان عطاراً والعرب تسمي العطار دارياً نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب.
ولد بمكة سنة خمس وأريعين، وكان طويلاً جسيماً أسمر اللون، أشهب العينين أبيض الرأس واللحية، وكان يخضبها أحياناً بالحناء، وكان فصيحاً بليغاً مفوهاً، عليه السكينة والوقار، وهو أحد القراء السبعة- وتابعي جليل- لقى من الصحابة بمكة عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر، ودرباس مولى عبد الله بن عباس وروى عنهم.


وتلقى القراءة عن أبي السائب عبد الله بن السائب المخزومي، وعلى أبي الحجاج مجاهد بن جبر المكي، وعلى درباس مولى ابن عباس. وقرأ ابن السائب على أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وقرأ مجاهد على عبد الله بن السائب وعبد الله ابن عباس وقرأ درباس على عبد الله بن عباس، وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب وزيد بن ثابت، وقرأ أبي وزيد وعمر على – رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قاضي الجماعة بمكة وإمام الناس في القراءة بها، لم ينازعه فيها منازع وروى عنه القراءة اسماعيل بن عبد الله القط.
واسماعيل بن مسلم، وماد بن سلمة، والخيس بن أحمد وسليمان بن المنيرة، وشبل بن عباد، وعبد الملك بن جرير، وابن أبي مليكة، وسفيان ابن عينية.وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر. ونقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها وقال: قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير وعليها وجدت أهل مكة.
قال الأصمعي قلت لأبي عمرو: قرأت على ابن كثير، قال: نعم ختمت على ابن كثير بعدما حتمت على مجاهد، وكان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد. قال ابن مجاهد: ولم يزل عبد الله بن كثير الامام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات سنة عشرين ومائة بمكة رضي الله تعالى عنه.
قيا أنه أقام مدة بالعراق ثم عاد إلى مكة ومات بها سنة عشرين ومائة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية ج1/ 443.
39- عبد الله ابن المبارك
عبد الله ابن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن المروى الحنظلي مولاهم الإمام الكبير أحد المجتهدين الأعلام، أخذ القراءة عرضاً عن عمرو بن العلاء وردت الرواية عنه في حروف القرآن وقال: طلبت الأدب ثلاثين سنة وطلبت العلم عشرين سنة. كان أبوه تركياً مولى تاجر وأمه خوارزمية- ولد سنة ثمان عشرة ومائة وتوفى في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة.
انتهى ملخصاً من غابة النهاية ج1 ص446).
40- عبد الله أيوبي رئيس القراء باستانبول


(عبد الله أيوبي رئيس القراء عبد الله بن محمد صالح أيوبي) كان من أفاضل العثمانيين سكن بحي (أيوب سلطان) تتلمذ على العلماء المشهورين في وفته وعلى شيخ الإسلام حميدي زاده مصطفى أفندي فنال منه الإجازة وقرأ فترة على العالم الفاضل(كُلُنبه وي إسماعيل أفندي) كتاب (وجيز) للمرحوم (كرماستيلي يوسف أفندي) في أصول الفقه ودرسي علم القراءات من (إبراهيم وصالح أفننيلر) وأمثالهما من متخصصي القراءة وحملة (الوجوه السبعة والعشرة) وانتسب في ذلك الوقت إلى شيخ دركاه النقشبندية وهو (محمد أفندي) الذي هو منتسب إلى كبار النقشبندية (مراد بخارى) أفندي ثن أخذ بنشر العلم وتأليف المؤلفات العالمية وتوفى سنة (1252هـ) وقد قيل فيه بالتركيب الذي اشتهر بلفظ تركيب (انتقل معلم قرآن الحكيم) ودفن بجانب النافذة التي تقع جهة قدم خالد(1) رضي الله عنه قد ذكر ترجمة مفصلة في كتاب (كُلْشَنْ مشائخ سلاطين) الذي ألفه ابته نحمد أمين المشهور بمُلاَّ أفندي).
(مؤلفاته)
1- تفسير سورة الفتح.
2- مجالس المواعظ.
3- شرح ناظمة الزهر للإمام الشاطبي لوامع البدر.
4-شرح أربعين حديثاً مثنى لملا على القارئ باسم (منحة الباري).
5- ترجمة وشرح الأحاديث المروية عن خالد بن زيد الأنصاري.
6- شرح الأحاديث القدسية لشيخ ولي الدين.
7- شرح مرآة الناظرين لشيخ عاكف زاده أماسيالي.
8- ترجمة مناقب أبي الحسن الشاذلي.
9- ترجمة رسالة في سلوك النقشبندية لخادمي.
10-ترجمة شرح سلسة الذهب.
11- ترجمة فضائل جماعات لمستمى زاده.
12- آداب المسافرين وموضعه مناقب خالد بن زيد وآداب زيارته.
13- هدية الحجاج في مناسك الحج.
14- تحفة الإمام في فضائل الصيام.
15- أحكام المسافرين فيمن دفن في جوار أبو أيوب.
16- تكملة (محرم) في النحو.
17- (فوايح الأذكار في شرح إظهار.
18- حاشية على الحنيالي.
19- (امتحان الأذكياء) في النحو.
__________
(1) خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري.


20- (مفتاح السعادة المدنية) في فضائل المدينة.
21- محمودية.
22- مجموعة الفوائد.
23- شرح أربعين النبوي لحياتي أفندي.
24- رحمانية من التفسير.
25- إيقاظ القراء.
26- نصائح الملوك.
27- ترجمة كتاب نفحات العبير الساري في فضائل أبي أيوب الأنصاري لأحمد الأنصاري.
28- شرح ميزان القراء العشر.
29- تذكرة الرماة لمصطفى كالي بك.
انتهى من مؤلفو عثمانيين لكاتبه بروسه لي محمد طاهر الجلد الأول ص/ 479 ط عامرة/ 1333 هـ.
41- عبد الله بن مسعود
عبد الله بن مسعود بن الحارث بن غافل، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي أحد السابقين والبدريين والعلماء الكبار من الصحابة أسلم قبل عمر، عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليه الأسود وتميم بن حذلم والحارث بن قيس وأبو عبد الرحمن السلمي، وهو أول من أفشى القرآن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الإمام أحمد عن يزيد المسعودي عن القاسم به، وكان يقول: حفظت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة وسبعين سورة. وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويلزمه ويحمل نعله ويتولى فراشه. وروى عبيدة عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة، وقال لرجل: عبد الله في الميزان أثقل من أحد، وهو الذي احتز رأس أبي جهل وكان مع ذلك هو الإمام في تجويد القرآن وتحقيقه وترتيله مع حسن الصوت حتى قال صلى الله عليه وسلم من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد. وقال ابن مسعود: كنا نتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات فما نتعلم العشر التي بعدهن حتى نتعلم ما أنزل الله في هذه العشرة من العمل- وقال أبو موسى مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة، قلت وإليه تنتهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش- وقدم من الكوفة فمات بها آخر سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع وله بضع وستون سنة . وقال أبو الدرداء: ما ترك بعده مثله.


انتهى ملخصاً منه (غاية النهاية ج1 ص 458). 37
42- ابن قتيبة
هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد. أحد العلماء الأدباء والحفَّاظ الأذكياء. متقناً صادقاً فيما يرويه عالماً بمشكل القرآن وغريب الحديث ولد سنة 213 هـ.
43- عبيدة بن سفيان
عبيدة بن سفيانبن الحارث بن الحضرمي المدني. ثقة من الطبقة الثالثة. أخرج له مسلم والأربعة.
التقريب ص379.
44- عتبة بن ربيعة
عتبة بن ربيعة بن بهنر بن حليف بني عصمة- شهد اليرموك أميراً. قال سيف في الفتوح. قال: وأمره خالد بن الوليد على بعض الكراديس. قال ابن عساكر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعرف له رواية استدركه ابن فيحون.
انتهى ملخصاً من (الإصابة/ ج2 ص 446).
45-وَرَش
هو: عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم مولى لآل الزبير بن العوام وكنيته أبو سعيد، ولقبه ورش.
ولد سنة عشر ومائة بقفط بلد من بلاد صعيد مصر، وأصله من القيروان ورحل إلى الإمام نافع المدني فعرض عليه القرآن عدة ختمات سنة خمس وخمسين ومائة.
وكان أشقر، أزرق العينين أبيض اللون قصيراً وكان إلى السمن أقرب منه إلى النحافة. قيل: إن نافعاً لقبه بالورشان(بفتح الواو والراء طائر يشبه الحمامة) لخفة حركته وكان على قصره يلبس ثياباً قصاراً، فإذا مشى بدت رجلاه.
وكان نافع يقول: هات يا ورشان، إقرأ يا ورشان، أين ورشان؟
ثم خفف فقيل: ورش، وقيل: إن الوارش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه وهذا اللقب لزمه حتى صار لا يعرف إلا به، ولم يكن شيء أحب إليه منه فبقول: أستاذي سماني به.
انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه لا ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، وكان حسن الصوت جيد القراءة لا يمله سامعه. يقال: إنه ختم القرآن أربع ختمات في شهر ثم رجع إلى بلده وله اختيار خالف فيه شيخه نافعاً.
وتوفى ورش بمصر في أيام المأمون سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين.


الغاية ج1/ 502.
46- أبو عمرو الداني
هو: عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمرو أبو عمرو الداني الأموي مولاهم القرطبي المعروف في زمانه بابن الصيرفي الإمام العلامة الحافظ أستاذ الأستاذين وشيخ مشائخ المقرئين.
ولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
قال ابن بشكوال: كان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه وجمع في ذلك تواليف حساناً يطول تعدادها، وله معرفة بالحديث وطرق وأسماء رجاله وثقاته وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والذكاء يقول صاحب الترجمة: ما رأيت شيئاً إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته فنسيته.
وكان يسأل عن المسألة مما يتعلق بالآثار وكلام السلف فيوردها بجميع ما فيها مسندة من شيوخه إلى قائلها. ومن نظر كتبه علم مقدار الرجل وما وهبه الله تعالى فسبحان الفتاح العظيم.
أخذ القراءات عرضاً عن خلف بن إبراهيم بن خاقان، وأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون وعبد العزيز بن جعفر بن فواستي الفارسي، وأبي الفتح فارسي بن أحمد وأكثر عنه وأبي الفرج وغيرهم.
قرأ عليه خلق كثيرون منهم:
ولده أحمد بن عثمان بن سعيد، والحسين علي بن مبشر، وخلق بن إبراهيم الطيطلي وخلف بن محمد الأنصاري.
ومن مؤلفاته
1- كتاب جامع البيان فيما رواه في القراءات السبع.
2- كتاب التيسير المشهور في القراءات السبع.
3- كتاب المفردات في القراءات السبع.
4- كتاب المحتوى في القراءات الشواذ.
5- كتاب المقنع في سم المصحف.
6- كتاب المحكم في نقاط المصحف.
7- كتاب الوقف والإبتداء.
8- كتاب التحديد في الإتقان والتجويد.
9- كتاب البيان في عد آي القرآن.
توفى الحافظ أبو عمرو الداني بدانية يوم الاثنين منتصف شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن من يومه بعد العصر ومشى صاحب دانية أمام نعشه وشيعه خلق عظيم رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 1/503 وهداية القاري/ 679.
47- عثمان بن عفان


عثمان بن عفان أبي العاص بم أمية بن عبد شمس بن مناف بن قصي- أبو عبد الله وأبو عمرو القرشي الأموي أمير المؤمنين ذو النورين أحد السابقين الأولين وأحد من جمع القرآن حفظاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرض عليه القرآن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي وأبو عبد الرحمن السلمي- تزوج بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية فولدت له عبد الله وبه كان يكنى ثم كنى بابنه عمرو فلما توفيت رقية ليالي بدر زوجه النبي صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم وكان أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بست سنين، قتل شهيداً مظلوماً في داره يوم الأربعاء وقيل يوم الجمعة بعد العصر وكان صائماً ثامن عشر الحجة سنة خمس وثلاثين ودفن ليلة السبت بالبقيع وصلى عليه جبير بن مطعم رضي الله عنهم أجمعين.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية/ ج1/ ص507.
48- عطاء بن يسار
هو: عطاء بن يسار أبو محمد الهلالي المدني القاص. مولى ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وردت عنه الرواية في حروف القرآن. أدرك زمن عثمان وهو صغير وروى عن مولاته وأبي كعب وزيد بن ثابت وروى عنه زيد بن أسلم وشريك توفى سنة ثلاث أو اثنتين ومائة. انتهى ملخصاً من الغاية ج1/ 513.
49- علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم- أبو الحسن، أول الناس إسلاماً، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك- وقال بسبب تأخيره عنه بالمدينة ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟. وزوجه ابنته فاطمة وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له: " وأنت أخي" ومن خصائص على قوله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله بفتح الله على يديه- وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة.


انتهى ملخصاً من الإصابة ج2 ص 501.
50- سيبويه
أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر- مولى بني الحارث بن كعب إمام البصريين وسيبويه لقبه- قبل لقب بذلك للطافته وكانت وجنتاه كأنها تفاتحان أصله من فارس ونشأ بالبصرة- مات سنة 180 هـ ودفن بشيراز، ضياء السالك/ ج1/ ص119.
51- ابن عبد الكافي
هو: أبو القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي مات حوالي 400 هـ 1009م فاصل من آثاره ككتاب عدد السور وآي القرآن وغيرهما انظر: معجم المؤلفين 7/ 312 بروكلمان 1/ 330.
52- عوف بن مالك
هو عوف بن مالك الأشجعي كنيته أبو عبد الله وقيل غير ذلك كان من نبلاء الصحابة أسلم عام خيبر قاله الواقدي وقال غيره شهد الفتح آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي الدرداء وله جماعة أحاديث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عبد الله بن سلام وروى عنه أبو هريرة وأبو مسلم الخولاني توفى رضي الله عنه سنة ثلاث وسبعين.
انتهى ملخصاً من السير 2/ 487 الإصابة 3/ 43.
53- أبو الدرداء
عويمر بن زيد ويقال ابن عبد الله ويقال ابن ثعلبة ويقال ابن عامر بن غنم أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي حكيم هذه الأمة وأحد الذين جمعوا القرآن حفظاً على النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف عرض عليه عبد الله بن عامر اليحصبي.
وعن مسلم بن مشكم قال قال لي أبو الدراداء: اعدد من يقرأ عندي القرآن فعددهم ألف وستماية ونيفاً وكلن لكل عشرة منهم مقرئ أبو الدرداء يكون عليهم قائماً. وإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء رضي الله عنه. توفى سنة اثنتين وثلاثين ولم يخلف بعده بالشام مثله.
54- قالون
هو: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمرو بن عبد الله الزرقي" مولى بني زهرة " ويكنى ويلقب بقالون، وهو قارئ المدينة ونحويها يقال: إنه ربيب نافع- ابن زوجته وقد لازم نافعاً كثيراً وهو الذي لقبه بقالون لجودة قراءته فإن قالون بلغة الرومية جيد.


وكان جد جده عبد الله من سبي الروم في عهد الروم في عهد الخليفة الثاني عمرو بن الخطاب.
وقدم به من أسره إلى عمر بالمدينة وباعه فاشتراه بعض الأنصار. فهو مولى محمد بن محمد بن فيروز من الأنصار.
ولد قالون سنة عشرين ومائة أيام هشام بن عبد الملك. وقرأ علي نافع سنة خمسين ومائة في أيام المنصور قال قالون: قرأت على نافع قراءته غير مرة قيل له: كم قرأت على نافع؟ قال: ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة وقال: قال لي نافع كم تقرأ علي إجلس إلى اصطوانة حتى أرسل من يقرأ عليك.
أخذ عن نافع القراءة التي تلقاها نافع من أبي جعفر والقراءة التي اختارها نافع وعرض القراءة أيضاً على عيسى بن وردان وروى القراءة عنه أناس كثيرون سردهم واحداً واحداً الإمام ابن الجزري في طبقات القراء قال أبو محمد البغدادي: كان قالون أصم شديد الضمم لا يسمع البوق فإذا قرئ عليه القرآن سمعه وكان يقرئ القراء ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة ويردهم إلى الصواب وتوفى سنة عشرين ومائتين في عهد الخليفة المأمون.
غاية النهاية ج1/ 615.
55- ابن وردان
هو: عيسى بن وردان المدني وكنيته أبو الحارث ويلقب بالحذاء من قدماء أصحاب نافع. ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر عرض القرآن على أبي جعفر وشيبة ثم عرض على نافع.
قال الداني: هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم شاركه في الإسناد وهو إمام مقرئ حاذق وراوٍ محقق ضابط.
وعرض عليه القرآن اسماعيل بن جعفر وقالون ومحمد بن عمر قال المحقق الحافظ ابن الجزري وتوفي فيما أحسب في حدود الستين ومائة.
انتهى من النشر ج1/ 179 غاية ج1/616.
56- الفضل بن شاذان


الفضل بن شاذان بن عيسى أبو العباس الرازي الإمام الكبير ثقة عالم، أخذ القراءة عرضاً عن أحمد بن يريد الحلواني ومحمد بن إدريس الأشعري وعمرو بن البكير وروى عن أبي عمرو الدوري ويحي بن عبد الحميد، روى القراءة عنه ابنه أبو القاسم العباس والحسن بن سعيد الرازي وابن خرطبة، قال الداني: لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه وعدالته وحسن اطلاعه/ مات في حدود التسعين ومائتين.
انتهى ملخصاً من (الغاية ج2/ 10).
57- قتادة
قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي البصري الأعمى المفسر أحد الأئمة في حروف القرآن وله اختيار رويناه من كتاب الكامل وغيره، روى القرآن من أبي العالية وأنس بن مالك وسمع من أنس بن مالك وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب وغيرهم روى عنه الحروف أبان بن يزيد العطار وروى عنه أبو أيوب وشعبة وأبو عوانة وغيرهم توفى سنة سبع عشرة ومائة.
انتهى ملصاً من (الغاية ج2/ 25).
58- كعب بن الأشرف
هو: كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان شاعر جاهلي وكان له حصن قريب من المدينة بقي إلى اليوم كان كثير الهجو للنبي صلى الله عليه وسلم أمر صلى الله عليه وسلم بقتله فانطلق إليه خمسة من الأنصار فقتلوه في ظاهر حصنه وحملوا رأسه في مخلاة إلى المدينة.
انتهى ملخصاً من الأعلام 5/ 235.
59- ابن شنبوذ


محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن الحسن البغدادي شيخ القراء بالعراق، طلب القراآت مع الثقة والخير والصلاح أخذ القراءة عرضاً عن إبراهيم الحربي وأحمد بن يزيد العنزي وأحمد بن أبي حماد وإسحاق الخزاعي واسماعيل بن عبد الله النحاس بمصر فيما ذكره أبو الكرم الشهرزوري وهو غلط وإنما قرأ على أحمد بن عبد الله بن هلال عن النحاس وبكر بن سهيل الدمياطي وقيل لم يقرأ عليه وليس بصحيح وسالم بن هارون أبي سليمان الليثي وعبد الله بن أحمد الأصبهاني والقاسم بن أحمد الخياط وقنبل وحمد بن شاذان ومحمد بن علي بن الحجاج ومحمد بن يحيى الكسائي وهارون بن موسى الأخفش بدمشق. قال الحافظ أبو العلاء والمشهور عن ابن شنبوذ أنه قرأ عن إسحاق والفضل إبني مخلد وعلى موسى بن جمهور وقرؤوا على ابن غالب وقدوهم في اسمه أبو أحمد السامري فكان يسميه أحمد وكان قد وقع بينه وبين أبي بكر بن مجاهد علي عادة الأقران حتى كان ابن شنبوذ لا يقرئ من يقرأ على ابن مجاهد وكان يقول ابن مجاهد لم تغبر قدماه في هذا العلم، ثم أنه كان يرى جواز القراءة بالشاذ وهو ما خالف رسم المصحف- وأنكر على ابن شنبوذ حين عقد له المجلس بحضرة الوزير أبي علي بن مقله وبحضور ابن مجاهد وجماعة من العلماء والقضاة وكتب عليه به المحضر واستتيب عنه بعد اعترافه به. توفي ابن شنبوذ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية ج2/ 52.
60- شعلة
الإمام أبو عبد الله محمد الموصلي المعروف بشعلة
هو: الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الموصلي ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وقرأ القرآن على الحسن علي بن عبد العزيز الإربلي وعلى غيره من شيوخ الوقت.


وأخذ عنهم العلوم العقلية والنقلية والرياضية والأدبية وكان رحمه الله تعالى شاباً فاضلاً مقرئاً محققاً فقيهاً أصولياً نحوياً لغوياً مؤرخاً محدثاً ذا ذكاء مفرط وهمة تامة ومعرفة وافية وكان شعره في غاية البلاغة والجودة نظم في الفقه وفي القراءات وفي التاريخ وشرح مُتُوناً جمة وكان مع فرط ذكائه صالحاً زاهداً متواضعاً وله كتاب في عد آي القرآن نظماً وشرحاً كما أشار إليه السيوطي في الإتقان سماه ذات الرشيد في الخلاف بين أهل العدد توفى رحمه الله تعالى سنة ست وخمسين وستمائة بالموصل وله من العمر ثلاث وثلاثون سنة رضي الله عنه وأرضاه.
انتهى ملخصاً من كتاب شرح شعلة على الشاطبية ص1 الاتحاد العام لجماعة القراء/ مقدمة كتاب حرف/ و.
61- أبو ربيعة محمد بن أسحق
أبو ربييعة- محمد بن إسحق بن وهب بن أعين الربيعي المكي المقرئ مؤذن المسجد الحرام قرأ على البرزي وعرض على قنبل وصنف قراءة ابن كثير وأقرأ في حياة شيخيه قرأ عليه محمد بن الصباح ومحمد بن عيسى بن بندار وعبد الله بن احمد البلخي وإبراهيم بن عبد الرزاق وأبو بكر النقاش.
توفى في رمضان سنة أربع وتسعين وهو أجل أصحاب البزي في زمانه.
انتهى ملخصاً من معرفة القراء الكبار 1/ ص228.
62- ابن الصائغ
هو محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن شيخنا الإمام العلامة شمس الدين ابن الصائغ الجنفي. ولد سنة أربع وسبعمائة بالقاهرة. قرأ القراءات إفراداً وجمعاً للسبعة والعشرة على الشيخ تقي الدين محمد بن أحمد الصائغ وغيره- وقرأ عليه الشاطبي شيخنا ابن اللبان وغيره. توفي رحمه الله في ثالث عشر من شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة.
انتهى ملخصاً من الغاية ج2/ ص163.
63- ابن أبي ليلى


محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي أحد الأعلام، أخذ القراءة عرضاً عن أخيه عيسى والشعبي وطلحة بن مصرف والأعمش وقال: قرأت على عشرة شيوخ، روى القراءة عرضاً عن حمزة والكسائي وبهرام أبوشاء ونعيم بن يحيى السعدي. قال حمزة: تعلمنا جَوْدة القراءة عند ابن أبي ليلى، قلت تكلم فيه من جهة حفظه ولكنه صدوق وإن ضعفه يحيى بن سعيد، وقال: العجلى كان فقيهاً صاحب سنة صدوقاً جائز الحديث قارئاً للقرآن عالماً به، مات سنة ثمانٍ وأربعين ومائة في رمضان.
انتهى ملخصاً غاية ج2/ ص165.
64- محمد علي الحداد
هو: محمد بن علي بن خلف الحسيني المعروف بالحداد مقرئ من فقهاء المالكية بمصر ولد في بلدة "بني حسين" بالصعيد وتعلم بالأزهر ثم عين شيخاً للقراء بالديار المصرية سنة 1323 هـ له كتب منها.
الكواكب الدرية فيما يتعلق بالمصاحف العثمانية، وإرشاد الإخوان شرح هداية الصبيان في التجويد، والقول السديد في بيان حكم التجويد، وسعادة الدارين، في عد آي معجز الثقلين.
انظر الأعلام للزركلي 7/ 196- 197.
قال صاحب الهداية القاري: وله تآليف أخرى مفيدة وفريدة. وهو عالم مقدم في التجويد والقراءات والعلوم العربية والشرعية ومن أعيان المالكية أخذ القراءات عن عمه الشيخ حسن بن خلف الحسيني الذي هو من أبرز تلامذة الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي شيخ القراء والمقارئ المصرية في زمانه.
وقد أخذ القراءة عنه خلق كثيرون من أبرزهم سماحة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
انتهى ملخصاً من هداية القارئ/ 742.
65- أبو بكر الأنباري
محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن العلامة أبو بكر ابن الأنباري المقرئ البغدادي صاحب التصانيف أديب، نحوي- لغوي، مفسر، محدث.


ولد الأنبار وأخذ عن أبيه وثعلب وطائفة وعنه الدار قطنى وغيره، وكان يتردد إلى أولاد الخليفة الراضي بالله، يعلمهم، توفي ليلة عيد النحر م ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ببغداد من تصانيفه الكثيرة الكافي في النحو، غريب الحديث، الوقف والابتدا في كتاب الله عز وجل.
انتهى ملخصاً من الغاية ج2/ 230 والمعرفة ج1/ 281.
66- ابن شهاب الزهري
هو محمد بن مسلم عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو بكر الزهري المدني أحد الأئمة الكبار وعالم الحجاز والأمصار تابعي، وردت عنه الرواية في حروف القرآن. قرأ على أنس بن مالك. ولد سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين. روى عن عبد الله بن عمر فيقال سمع منه حديثين. وعن أنس بن مالك وسهل بن سعدون والسائب بن يزيد وغيرهم. وهو من الطبقة الرابعة وروى عنه الحروف عثمان ين بن عبد ارحمن الوقاصي وعرض على نافع بن أبي نعيم فيما حكاه أحمد بن جبير عن إسحق المسيى عنه وروى عن مالك بن أنس ومعمر الأوزاعي وغيرهم.
مات سنة أربع وعشرين وقيل سنة ثلاث وقيل سنة خمس بشعب آخر حدّ الحجاز أو حدّ فلسطين.
انتهى ملخصاً من الغاية ج2/ 262.
67- أبو القاسم المعدل
هو: محمد بن يعقوب بن الحجاج بن معاوية ابن الزبرقان بن صخر أبو العباس التيمي بن تيم الله بن ثعلبه البصري المعروف بالمعدل. إمام ضابط مشهور قرأ عل أبي الزعراء صاحب الدوري. ومحمد بن وهب الثقفي وهو أكبر أصحاب الثقفي وروى عن أبي داود السجستاني ومحمد بن الجهم اللؤلئ.
وقرأ عليه محمد بن عبد الله بن أشتة. وعلى بن محمد بن خشنام المالكي. وأبو أحمد السامري. قال أبو عمر الداني: انفرد بالإمامة في عصره ببلده. فلم ينازعه في ذلك أحد من أقرانه توفي بعد العشرين وثلاث مائة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية ج2/ 282 والمعرفة ج1/ 286.
68- محمود الكرماني


محمود بن حمزة نصر الكرماني الشافعي ويعرف بتاج القراء (برهان الدين، أبو القاسم) مقرئ، مفسر، فقيه، نحوي، صرفي توفي بعد سنة 500هـ من تصانيفه: لياب التأويل وعجائب التأويل في مجلدين، البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان- مختصر الإيضاح للفارسي في النحو وسماه الإيجاز، مختصر اللمع مصنف في موانع الصرف، وله شعر.
انتهى ملخصاً من معجم المؤلفين 12/ 161.
69- مجاهد بن جبر
هو: مجاهد بن جبر أبو حجاج المكي أحد الأعلام من التابعين، والأئمة المفسرين وهو من الطبقة الثالثة قرأ على عبد الله بن السائب، وعبد الله بن عباس بضعاً وعشرين ختمة، ويقال: ثلاثين عرضة ومن جملتها ثلاث سأله عن كل أية فيم كانت أخذ عنه القراءة عرضاً عبد اله بن كثير، وأبو عمرو بن العلاء وقرأ عليه الأعمش، قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد وله اختيار في القراءة رواه الهذلي في كامله بإسناد غير صحيح مات سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة اثنين، وقد نيف على الثمانين، يقال: مات وهو ساجد رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 2/ 41.
70- أشهب
مسكين بن عبد العزيز بن داؤد بن إبراهيم أبو عمرو المصري المعروف بأشهب صاحب الإمام مالك، روى القراءة سماعاً عن نافع بن أبي نعيم وقال له نافع: إن كنت تريد تعلم الصبيان فآت سليمان بن مسلم يعني ابن جماز صاحب أبي جعفر.
انتهى ملخصاً من الغاية ج2/ ص286.
71- الإمام نافع المدني أحد الأئمة السبعة


هوك نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم وكنيته: أبو رويم، ويقال: أبو نعيم، وقيل: أبو عبد الرحمن الليثي مولاهم، وهو مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب المدني أحد القراء السبعة والأعلام ثقة صالح، أصله من أصبهان وكان أسود اللون حالكاً صبيح الوجه حسن الخلق فيه دعابه أخذ القراءة عرضاَ عن جماعة من تابعي أهل المدينة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبي جعفر القارء وشيبة بن نصاح ويزيد بن رومان، ومسلم بن جندب قال أبو قرة موسى بن طارق: سمعته يقول قرأت على سبعين من التابعين. قال الحافظ بن الجزري: وقد تواتر عندنا عنه أنه قرأ على الخمسة الأول روى القراءة عنه عرضاً وسماعاً خلق كثير منهم: إسماعيل بن جعفر، وعيسى بن وردان، وسليمان بن مسلم بن جماز، وعيسى بن مينا قالون، وعثمان بن سعيد ورش، وأبو عمرو بن العلاء، وأقرأ الناس دهراً طويلاً نيفاً عن سبعين سنة، وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة وصار الناس إليها قال ابن مجاهد: وكان الإمام الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نافع، قال: وكان عالماً بوجوه القراءات متبعاً لآثار الأئمة الماضين ببلده قال رجل ممن قفرا على نافع: إن نافعاً كان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقلت له يا أبا عبد الله تطيب كلما قعدت تقرئ الناس قال: ما أمس طيباً ولا أقرب طيباً ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في فيَّ فمن ذلك الوقت أشم من فيَّ هذه الرائحة، مات سنة تسع وستين ومائة وقيل: سبعين وقيل: سبع وستين، وقيل: خمسين، وقيل: سبع وخمسين رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 2/ 330-334 آ.
72- هشام بن عمار


هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي وقيل الظفري الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم. ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة. أخذ القراءة عرضاً عن أيوب بن تميم وعرك بن خالد والوليد بن مسلم وصدقة بن خالد وغيرهم.
وروى القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن سلام قبل وفاته بنحو أربعين سنة وأحمد بن يزيد الحلواني وهارون بن موسى الأخفش والوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وهما من شيوخه والبخاري في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سنتهم وأبو زرعة الدمشقي وخلق كثير. وقال الدارقطني صبدوق كبير المحل وكان فصيحاً علاَّمة واسع الرواية وقال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني المقرئ لما توفى أيوب بن تميم رجعت الإمامة في القراءة إلى رجلين ابن ذكوان وهشام وكان بليغاً له كتاب فضائل القراءات مات سنة خمس وأربعين ومائتين.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية ج2 ص354 والإعلام للزركلي ج9/ 86.
73- أمُّ سلمة
أم سلمة أم المؤمنين السيدة المحجبة الطاهرة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي بنت عم خالد بن الوليد. وبنت عم أبي جهل بن هشام من المهاجرات الأول دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة وكانت من آخر من مات من أمهات المؤمنين عمرت حتى بلغها مقتل الحسين رضي الله عنه. ولم تلبث بعده إلا يسيرا وانتقلت إلى الله.
انتهى ملخصاً من السير ج2/ 201.
74- وحشي
هو وحشي بن حرب الحبشي مولى بني نوفل وكان من الأبطال في الجاهلية وهو قاتل حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشارك في قتل مسيلمة وكان يقول قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس سكن حمص ومات بها في خلاقة عثمان رضي الله عنهما.
انتهى ملخصاً من الإصابة 3/ 631 الإعلام 8/ 111.
75- الوليد بن عتبة
هو الوليد بن عتبه بن أبي سفيان بن حرب الأموي أحد أمراء بني أمية ولى المدينة ستة سبع وخمسين وحج بالناس سنة اثنتين وستين وتوفي بالطاعون سنة أربع وستين.


انتهى ملخصاً من الإعلام 8/ 121.
76- يحيى بن الحارث الذماري
هو: يحيى بن الحارث بن عمرو بن يحيى أبو عمرون ويقال: أبو عمر، ويقال: أبو عليم الغساني الذماري ثم الدمشقي، إمام الجامع الأموي وشيخ القراء بدمشق بعد ابن عامر يُعد من التابعين لقى وائلة بن الأسقع وروى عنه وقرأ عليه، أخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن عامر وهو الذي خلفه في القيام بها في الشام وعلى نافع بن أبي نعيم، روى عه القراءة عرضاً سعيد بن عبد العزيز وهو من أصحاب بن عامر وثور بن يزيد وسويد بن عبد العزيز وغيرهم سئل عنه أبو حاتم فقال: ثقة كان عالماً بالقراءة في دهر بدمشق، وقال ابن معين: هو ثقة مات منة خمس أربعين ومائة وله تسعون سنة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 2/ 367.
77- الفراء
الفراء- أبو زكريا يحيى بن زياد بن مروان الديلمي الكوفي المعروف بالفراء- قيل لقب بذلك نه كان يقرئ الكلام أي يقطع بإحكام توفي سنة 207هـ في طريق مكة- عن سبع وستين سنة.
ضياء السالك ج1/ص 119.
78- يحيى بن عبد الله
يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن صيفي ويقال: يحيى بن محمد ويقال: يحيى بن عبد الله بن صيفي المكي مولى بني مخزوم ويقال: مولى عثمان روى عن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبي معبد مولى ابن عباس وأبي سلمة بن سفيان وعتاب بن حنان وسعيد بن جبير وعنه ابن جريح وإسماعيل بن أمية وزكريا بن أبي إسحاق وعبد الله بن أبي نجيح وغيرهم.
قال ابن معين والنسائي: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قلت وقال ابن سعد يحيى بن عبد الله بن صيفي كان ثقة وله أحاديث.
تهذيب التهذيب 11/ 242.
79- الإمام يزيد بن القعقاع أبو جعفر المدني
"أحد الأئمة العشرة"


هو: يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي المدني القارئ أحد القراء العشرة تابعي مشهور كبير القدر عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وعبد الله ابن عباس. وأبي هريرة وروى عنهم قال الحافظ بن الجزري: روينا عه أنه أتى به إلى أم سلمة- رضي الله عنها- وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلى بابن عمر- رضي الله عنهما- وأقرأ الناس قبل الحرة. روى القراء عنه نافع ابن أبي نعيم- أحد الأئمة السبعة- وسليمان بن مسلم بن جماز، وعيسى بن وردان، وأبو عمرو- أحد الأئمة السبعة-، قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان ثقة.
وقال مالك: كان أبو جعفر رجلاً صالحاً يقرأ الناس بالمدينة وروى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وهو صوم داود عليه السلام، واستمر على ذلك مدة من الزمن، يقال له بعض أصحابه في ذلك فقال: إنما فعلت ذلك أروض به نفسي لعبادة الله تعالى. قال نافع: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحراه إلى فؤاده، مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن. مات أبو جعفر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة. وقيل: سنة اثنين وثلاثين. وقيل: سنة تسع وعشرين. وقيل غير ذلك.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية 2/ 382.
80- الإمام يعقوب الحضرمي البصري


هو: يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي البصري. وكنيته أبو محمد. أحد القراء العشرة أخذ القراءة عرضاً على أبي المنذر سلام بن سليمان الطويل المزني. وعن شهاب بن شرنقة وأبي يحيى ومهدي بن ميمون وأبي الأشهب جعفر بن حبان العطاردي وقيل: إنه قرأ على أبي عمرو نفسه وقرأ سلام عاصم الكوفي. وعلى أبي عمرو وقرأ سلام أيضاً على عاصم الجحدي البصري وعلى يونس بن عبيد بن دينار البصري وقرأ كل منهما على الحسن البصري وقرأ الجحدري أيضاً على سليمان بن قتيبة التميمي البصري، وقرأ على عبد الله بن عباس. وقرأ شهاب على أبي عبد الله هارون بن موسى الأعور النحوي.
وعلى المعلي بن عيسى. وقرأ هارون على عاصم الجحدري وأبي عمرو بسندهما.
وقرأ هارون أيضاً على عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي. وهو أبو جد يعقوب وقرأ على يحيى بن يعمر ونصر ابن عاصم بسندهما. وقرأ المعلى على عاصم الجحدي بسنده، وقرأ مهدي على شعيب بن حجاب وقرأ على أبي العالمية الرياجي. وقرأ أبو الأشهب على أبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي وقرأ أبو رجاء على أبي موسى الأشعري. وقرأ أبو موسى على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في النشر وهذا سند في غاية من العلو والصحة وكان يعقوب أعلم الناس في زمانه بالقراءات والعربية والرواية وكلام العرب والفقه انتهت إليه رياسة الإقراء بعد أبي عمرو وكان إمام الجامع في البصرة سنتين.
قال الحافظ أبو عمرو الداني: وأتم بيعقوب في اختياره عامة البصريين بعد أبي عمرو وقال الداني: إمام الجامع في البصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب.
وكان يعقوب فاضلاً فقيهاً ورعاً زاهداً سُرق رداءه وهو في الصلاة ورد إليه ولم يشعر لشغله بالصلاة.
وروى القراءة عنه خلق كثير منهم زيد بن أخيه. وعمر السراج وأبو مبشر القطان ومسلم بن سفيان المفسر، ومحمد بن المتوكل المعروف برويس. وروح بن عبد المؤمن وأبو حاتم السجستاني. وأيوب ابن المتوكل وابو عمرو الدوري.


قال بن أبي حاتم: سئل أحمد بن حنبل وأبي عنه فقال كل منهما: صدوق وكان السجستاني أحد غلمانه.
وله كتاب سماه الجامع جمع فيه عامة اختلاف وجوه القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ به وكتاب وقف التمام وكان يأخذ أصحابه بِعَدِّ آي القرآن العزيز فإن أخطأ أحدهم في العد أقامه. توفي سنة خمس ومائتين. رحمهم الله أجمعين.
النشر لابن الجزري ج1/ 186 غاية النهاية ج2/ 386.
فهرس الأعلام
مسلسل ... العلم ... الصفحة
1 ... أبو رافع
2 ... الجعبري
3 ... أبي كعب
4 ... الحمد بن الحسين بن مهران
5 ... الإمام القسطلاني شارح البخاري
6 ... الحلواني
7 ... إسماعيل بن جعفر المدني
8 ... أيوب بن تمتيم
9 ... أيوب بن المتوكل
10 ... ابن شماس
11 ... جبير بن ذفير
12 ... أبو علي الفارسي
13 ... الحسن البصري
14 ... الإمام السادس حمزة الكوفي
15 ... حمزة بن عبد المطلب
16 ... خالد بن أبي عمران
17 ... الخليل بن أحمد
18 ... زر بن حبيش
19 ... أبو الحسن الأخفش
20 ... سفيان الثوري
21 ... ابن جماز
22 ... الأعمش
23 ... أبو داود
24 ... شريح بن يزيدالجحضرمي
25 ... شيبة بن ربيعة
مسلسل ... العلم ... الصفحة
26 ... شيبة بن نصاح
27 ... الضحاك
28 ... العاص بن وائل
29 ... عاصم الجحدري
30 ... جلال الدين السيوطي
31 ... الأوزاعي
32 ... أبو معشر الطبري
33 ... ابن ذكوان
34 ... أبو عبد الرحمن السلمي
35 ... عبد الله بن عامر الشامي
36 ... عبد الله بن عباس
37 ... عبد الله بن عدي
38 ... عبد الله بن كثير المكي
39 ... عبد الله بن المبارك
40 ... عبد الله بن أيوبي
41 ... عبد الله بن مسعود
42 ... ابن قتيبة
43 ... عبيدة بن سفيان
44 ... عتبة بن ربيعة
45 ... ورش
46 ... أبو عمرو الداني
47 ... عثمان بن عفان
48 ... عطاء بن يسار
49 ... علي بن أبي طالب
50 ... سيبوية
51 ... ابن عبد الكافي
مسلسل ... العلم ... الصفحة
52 ... عوف بن مالك
53 ... أبو الدرداء
54 ... قالون


55 ... ابن وردان
56 ... الفضل بن شاذان
57 ... قتادة
58 ... كعب بن الأشرف
59 ... ابن شنبوذ
60 ... شعلة
61 ... أبو ربيعة محمد بن إسحاق
62 ... ابن الصائغ
63 ... ابن أبي ليلى
64 ... محمد علي الحداد
65 ... أبو بكر الأنباري
66 ... ابن شهاب الزهري
67 ... أبو القاسم المعدل
68 ... محمود الكرماني
69 ... مجاهد بن جبر
70 ... أشهب
71 ... الإمام نافع المدني "أحد الأئمة السبعة"
72 ... هشام بن عمار
73 ... أم سلمة
74 ... وحشي
75 ... الوليد بن عتبة
76 ... يحيى بن الحارث الذماري
77 ... الفراء
مسلسل ... العلم ... الصفحة
78 ... يحيى بن عبد الله
79 ... الإمام أبو جعفر " أحد الأئمة العشرة "
80 ... الإمام يعقوب الحضرمي " أحد الأئمة العشرة "
مراجع المقدمة والتحقيق المطبوعة والمخطوطة
(1) القرآن الكريم.
(2) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر للعلامة الشيخ أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الغني الشهير بالدمياطي مطبوع بالقاهرة.
(3) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم مطبوع القاهرة.
(4) الأشموني وحاشية الصبان عليه، مطبوع القاهرة.
(5) الاثابة في تمييز الصحابة شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني، دار إحياء التراث العربي.
(6) الأعلام للزركلي، خير الدين الزركلي، الطبعة الثالثة.
(7) أعلام الفكر الإسلامي لأحمد تيمور، مطبوع.
(8) البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للشيخ عبد الفتاح القاضي، مطبوع القاهرة.
(9) البرهان في علوم القرآن للزركشي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم مطبوع بيروت- لبنان.
(10) بشير اليسير شرح ناظمة الزهر لفضلية الشيخ عبد الفتاح القاضي طبعة الأزهر.
(11) بيان عدد سور القرآن الكريم وآياته لابن عبد الكافي أبو القاسم عمرو ابن محمد بن عبد الكافي نسخة مخطوطة بالجامعة الإسلامية تحت رقم فيلم: 2.


(12) البيان في عد آي القرآن للحافظ أبي عمرو الداني نسخة بمخطوطات الجامعة الإسلامية تحت رقم: 1494.
(13) تحقيق البيان في عد آي القرآن للمحقق الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي/ مخطوط.
(14) ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة للأستاذ الطاهر أحمد الزاوي مطبوع، دار الباز مكة المكرمة.
(15) التصريح على التوضيح للأزهري مطبوع القاهرة.
(16) تفسير روح المعاني للآلوسي. ط بيروت.
(17) تفسير الطبري. طبعة دار المعارف بمصر.
(18) تفسير ابن كثير ط بيروت.
(19) تفسير القرطبي، طبع دار الكتب المصرية.
(20) تقريب التهذيب للعلامة الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني طبع دار الرشيد، سوريا.
(21) تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، مطبوع دار المعارف النظامية الهند.
(22) دائرة المعارف، للمعلم بطرس البستاني، مطبوع.
(23) دليل الحيران شرح مورد الظمآن إبراهيم المغربي التونسي وهو شرح لمتن الذيل في ضبط القرآن.
(24) ديوان النابغة الذبياني، ط، بيروت.
(25) ذات الرشد في الخلاف بين أهل العدد نظم وشرح شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الموصلي المعروف بشعلة 656هـ نسخة مخطوطة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم 3961/ف.
(26) رسالة المدد في العدد للجعبري مخطوطات الجامعة الإسلامية تحت رقم 194/ 846.
(27) سعادة الدارينفي بيان وعد آي معجز الثقلين للعلامة محمد بن علي بن خلف الحسيني الشهير بالحداد مطبوع 1343 هـ.
(28) سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين للشيخ علي محمد الضباع.
(29) سنن أبي داود، مطبوع مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة 1371هـ.
(30) سنن الإمام الترمزي، مطبوع لبنان.
(31) سنن الدارمي، مطبوع لبنان.
(32) سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي، مطبوع المكتبة التجارية بالقاهرة.
(33) سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي، ط دار الرسالة لبنان.


(34) شرح شعلة على الشاطبية للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد أحمد بن محمد الحسين الموصلي المتوفي 656هـ مطبوع على نفقة الاتحاد العام للقراء مصر.
(35) صحيح الإمام مسلم بشرح النووي، مطبوع القاهرة.
(36) ضياء السالك، محمد عبد العزيز النجار، القاهرة الطبعة الثانية عام 1401هـ.
(37) طبقات ابن سعد دار التحرير.
(38) العصر الجاهلي للأستاذ شوقي ضيف. طبع دار المعارف بمصر، الطبعة السابعة.
(39) غاية النهاية في طبقات القراء لشمس الدين أبي الخير محمد بن الجزري مطبوع دار الباز بمكة المكرمة.
(40) فرط التوتر الحاد الباري شرح صحيح البخاري للإمام محمد ابن إسماعيل البخاري بترتيب محمد فؤاد عبد الباقي، ط السلفية.
(41) القاموس المحيط للفيروز آبادي، مطبوع بيروت لبنان.
(42) كتاب سيبيويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر تحقيق عبد السلام محمد هارون، مطبوع مطبعة الخانجي بالقاهرة.
(43) كتاب اصول الضبط وكيفيته للإمام أبي سليمان بن نجاح/ مخطوط.
(44) لطائف الإشارات لفنون القراءات للإمام شهاب الدين القسطلاني شارح البخاري حقق الجزء الأول منه فضيلة الشيخ عامر السيد، و د. عبد الصبور شاهين، ط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة.
(45) لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير، للأستاذ محمد بن لطفي الصباغ ط المكتب الإسلامي، بيروت.
(46) لوامع البدر في يستن ناظمة الزهر للشيخ عبد الله ابن إسماعيل بن صالح الأيوبي ت 1252هـ رئيس القراء باستانبول/ مخطوط.
(47) المجموعة العربية الميسرة لمجموعة من العلماء، مطبوع دار نهضة لبنان للطبع والنشر.
(48) المحكم للحافظ أبي عمرو الداني مطبوع تحقيق: د. عزة حسن طبع دمشق.
(49) المدخل لدراسة القرآن الكريم، د. محمد محمد أبو شهبة مطبوع.
(50) المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري ط مكتبة المعارف.


(51) معالم اليسر شرح ناظمة الزهر لفضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ محمود دعيبس، مطبوع، ط القاهرة.
(52) معجم المؤلفين لكحالة، مطبوع.
(53) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وضع محمد فؤاد عبد الباقي مطبوع المكتبة الإسلامية تركيا.
(54) معرفة القراء الكبار للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي مطبوع مؤسسة الرسالة لبنان.
(55) المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار للحافظ أبي عمرو الداني ت 444هـ.
(56) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ محمد بن عبد العظيم الزرقاني مطبوع دار الفكر.
(57) النشر في القراءات العشر للحافظ محمد بن الجزري مطبوع المكتبة التجارية بالقاهرة.
(58) هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، لفضيلة الشيخ عبد الفتاح المرصفي.
فهرس الموضوعات
الموضوع ... الصفحة
تقاريظ الكتاب
محتويات الكتاب
القسم الأول ويشمل على:
مقدمة المحقق
سبب التحقيق
نبذة عن الناظم
ترجمة الشارح
باب الانفرادات
الفصل الأول: ما انفرد بعده المدني الأخير دون الكوفي
الفصل الثاني: ما انفرد بتركه المدني الأخير دون الكوفي
الفصل الثالث: ما انفرد بتركه البصري دون الكوفي
الفصل الرابع: في ما انفرد بعده البصري دون الكوفي
الفصل الخامس: في ما انفرد بعده المدني الأول دون الكوفي
الفصل السادس: في ما انفرد بتركه المدني الأول دون الكوفي
الفصل السابع: في ما انفرد بعده المدني الأول دون المدني الأخير.
الفصل الثامن: في ذكر ما عده المدني الأخير دون المدني الأول.
الفصل التاسع: في ذكر ما اختلف فيه أبو جعفر وشيبة بن نصاح
نبذة تاريخية عن حساب الجمل وأول من ابتكره في حسابه
القسم الثاني: التحقيق
وصف نسخ التحقيق
توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف
شرح المخللاتي والتعليق عليه
عملي في التحقيق
مقدمة الشارح
الفصل الأول: في معنى هذا الفن وموضوعه واستمداده وفائدته
الفصل الثاني: فيما ورد في عدد بعض الآيات من الأحاديث والآثار


الفصل الثالث: في الأعداد المتداولة بين علماء الأمصار
الفصل الرابع: في معنى السورة والكلمة والحرف وعدد كلٍ
الحكمة في تسوير سور القرآن
أقوال العلماء في عدد حروف القرآن
فائدة تكررت الألف في القرآن ثمانية وأربعين ألف مرة
الفصل الخامس في معنى الفاصلة وما يتعلق بها
فائدة: قال الإمام السيوطي في الإتقان نقلاً عن ابن الصائغ أن المناسبة إلخ
تنبيهان: الأول إذا وقعت في الآية كلمة مشتملة على حرف من إلخ
الثاني: قد تكون الآية على كلمة واحدة إلخ
تتمة: إعلم أن الفواصل ستة أقسام
الفصل السادس: في الآية وما يتعلق بها
اختلاف النحويين في كلمة آية
طرق معرفة الفاصلة
تساؤل أورده الشارح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين في كل ما عرف إلخ
ثبوت هذا العلم بالتوقيف والاجتهاد في بعض الآيات
الفصل السابع في اصطلاح الإمام الشاطبي
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم عليها السلام
سورة طه عليه السلام
سورة الأنبياء عليهم السلام
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذارايات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة ن
سورة الحاقة
سورة سأل
سورة نوح
سورة الجن


سورة المزمل عليه الصلاة والسلام
سورة المدثر عليه الصلاة والسلام
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة والنازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة التطفيف
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة والشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة والتين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة إذا زلزلت
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
خاتمة المؤلف
خاتمة المحقق
ذكر الأعلام الذين ورد ذكرهم في كلام الشارح
فهرس الأعلام
فهرس المصادر والمراجع
فهرس الموضوعات