نبذة تاريخية عن القسم :

أنشئ قسم التربية الإسلامية والمقارنة عام 1385/1386هـ في وحدة عملية متكاملة مع تخصص علم النفس وذلك لإعداد وتأهيل المتخصصين في العلوم التربوية المختلفة، وكان القسم يضطلع بتقديم مقررات المواد التربوية والنفسية لمرحلة البكالوريوس في تخصص التربية وعلم النفس إلى جانب تقديم مواد الإعداد التربوي لطلاب التخصصات الأخرى في كليتي الشريعة والتربية في العام الدراسي 1394/1395هـ ، اقتضت حاجات النمو والتوسع المضطرد في كلية التربية أن يتفرع عن قسم التربية قسم علم النفس، كذلك تفرع عن قسم التربية قسم المناهج وطرق التدريس وذلك في العام الدراسي 1395/1396هـ.

ومنذ مطلع العام الدراسي 1395/1396هـ توقف القبول المنفرد في مجال تخصص التربية وعلم النفس لمرحلة البكالوريوس.

وفي نفس العام 1395/1396هـ بدأ قسم التربية ينفذ خطته الدراسية لمرحلة الدراسات العليا فبدأ في هذا العام قبول الطلاب والطالبات لمرحلة الماجستير في تخصص التربية الإسلامية والإدارة التربوية بالإضافة إلى استمراره في تقديم مواد الإعداد التربوية وذلك لمختلف التخصصات الأخرى في مرحلة البكالوريوس لطلاب وطالبات جامعة أم القرى.

وفي العام الدراسي 1406/1407هـ تفرع قسم التربية من جديد إلى قسمين هما:

1- قسم التربية الإسلامية والمقارنة.

2- قسم الإدارة التربوية والتخطيط.

مهام قسم التربية الإسلامية والمقارنة :

تدريس التربية الإسلامية يأتي استجابة لحرص التربية في كل بلد من بدلان العالم على تكوين شخصية الإنسان المسلم تكويناً يتناسق مع شخصية المجتمع ، والمواطن السعودي متمسك بشخصية المملكة العربية السعودية كما حددتها سياستها التعليمية إذ تقول:

((شخصية المملكة العربية السعودية متميزة بما خصها الله به من حراسة مقدسات الإسلام ، وحفاظها على مهبط الوحي ، واتخاذها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ودستور حياة واستشعار مسئوليتها العظيمة في قيادة البشرية بالإسلام وهدايتها إلى الخير)) (مادة 23).

ولكن سياسة التعليم قد حددت أسلوب تكوين شخصية المواطن المنسجمة مع شخصية المملكة العربية السعودية في المواد: 12 و14 وأكدت ذلك في المادة 16 حيث تقول :

((التفاعل الواعي مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم والثقافة والآداب بتتبعها، والمشاركة فهيا ، وتوجيهها بما يعود على المجتمع والإنسانية بالخير والتقدم)).

فهذا التفاعل الواعي هو الذي يقتضي مقارنة التربيات المختلفة بالتربية الإسلامية ليتحقق في الشخصية السعودية ما نصت عليه سياسة التعليم في المادة 17 حيث تقول :

((الثقة الكاملة بمقومات الأمة الإسلامية وأنها خير أمة أخرجت للناس، والإيمان بوحدتها على اختلاف أجناسها وألوانها وتباين ديارها)).

(إنَّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).(الأنبياء: 92)

فليست المقارنة إذن إلا تفاعلاً واعياً ينظر إلى المنجزات العالمية ويحكم عليها في ضوء الإسلام ليزداد ثقة برجحان ما أهداه الله للأمة من تشريعات ونم على كل ما هو من صنع البشر.

وقسم التربية الإسلامية والمقارنة يتمتع بدور رائد بين الأقسام التربوية الأخرى، ذلك أنه المكان الأساسي لتأصيل المفهومات الكبرى للتربية ونظرية الأخلاق والقيم ونظرية المعرفة ومعنى الوجود الإنساني ودور الإنسان ومكانته وأهداف التربية، فهو بهذا يهتم باللبنة الأولى في عملية التأصيل الإسلامية للتربية ، ودور القسم أن يفيض بما يؤصله من مفاهيم عن الأقسام الأخرى حتى تستكمل عملية التأصيل للعلوم التربوية.

ولتحقيق ذلك يسهم قسم التربية الإسلامية والمقارنة في تقديم المهام الأكاديمية التالية لطلاب البرامج التالية:

1- الإعداد التربوي لجميع طلاب وطالبات أقسام الجامعة المختلفة في مرحلة الإجازة.

2- طلاب الدبلوم الخاص في التوجيه والإرشاد النفسي.

3- طلاب الدبلوم العام في التربية.

4- للطلاب المبتعثين من وزارة المعارف إلى مركز الدورات التدريبية في دورات الإشراف التربوي ومشرفي النشاط وغيرها.

5- الدارسين بدورة مديري مدارس التعليم العام الابتدائي وفوق الابتدائي.

هذا بالإضافة إلى أن القسم يمنح الدرجات العلمية التالية:

1- الماجستير في التربية الإسلامية والمقارنة.

2- الماجستير في التربية المقارنة.

3- الدكتوراه في الأصول الإسلامية للتربية، ومن مهام القسم الأخرى:

أ- المشاركة في الندوات التربوية والمؤتمرات الفكرية العالمية منها والمحلية.

ب- مساهمة أعضاء هيئة التدريس فضلاً عن الإشراف على الرسائل التربوية العلمية التي تنشر عادة في النشرة الدورية لمركز البحوث التربوية والنفسية في الجامعة.

أهداف القسم :

يهدف قسم التربية الإسلامية والمقارنة إلى الإسهام في تحقيق الأهداف التالية:

1- توضيح النظرية المعيارية للتربية - ما يجب أن تكون عليه التربية في المجتمع المسلم وهذا يستدعي انبثاق الأفكار التربوية من التصورات الاعتقادية الأساسية مثل نظرة الإسلام عن الخالق تعالى والكون والإنسان والحياة ونظرة الإسلام عن طبيعة العلاقة بينها، ويستدعي أيضاً تأصيل المعارف التربوية على أصول إسلامية ومراجعة الأفكار التربوية الغربية ونقدها من وجهة النظر الإسلامية.

2- تأصيل العملية التربوية من خلال التعرف على الجذور التاريخية لها عند الأمة وعند الأمم الأخرى لتأكيد الهوية الإسلامية من جهة ولمعرفة مدى الخصوصية والعمومية في الفكر التربوي عند الأمم الأخرى ودرجة اقتراب أو بعد الفكر التربوي والممارسات التربوية من النظرة المعيارية على مر العصور في تاريخ الأمة الإسلامية.

3- توضيح وتفسير العلاقة الجدلية حول العملية التربوية والظروف والشروط الاجتماعية والاقتصادية والثقافة المعاصرة والمرتبطة بها ويقتضي هذا دراسة التربية وعلاقتها بمشاكل التنمية وقضايا التحول الاجتماعي والاقتصادي التي تمر بها دول العالم الثالث في هذه الحقبة التاريخية.

4- التعرف على التربية ضمن إطارها العالمي والاستفادة من الممارسات التربوية في الدول الأخرى ويستدعي هذا دراسة النظم التربوية دراسة مقارنة والتعرف على الحلول المختلفة للقضايا التربوية المشابهة في المجتمعات المعاصرة ، وكذلك دراسة ظاهرة الهيمنة الغربية والثقافية والاقتصادية والإعلامية الخ، على العالم واثر ذلك على الاستقلال الفكري والتربوي للمجتمعات الأخرى وبالذات الإسلامية.