شرح مفردات الأحياء العامة جزء النبات

البذور وإنباتها

        البذرة هي بويضة مخصبة تكونت من مبيض زهرة نبات ، وهي أساس التكاثر في النباتات الراقية وتبدأ منها حياة جيل جديد . ويمكن تعريف البذرة على أنها نبات جنيني صغير في حالة السكون ، وتتكون البذرة من الجنين الذي يحاط بغلاف يسمى القصرة ، ومن كمية من الغذاء المدخر إما أن يكون مختزن في بعض أجزاء الجنين ، أو منفصلاً عنه في نسيج خاص يسمى الإندوسبيرم ، وتوصف البذرة في الحالة الأولى بأنها لا إندوسبيرمية ، وفي الحالة الثانية بأنها إندوسبيرمية ، وفي البذرة اللاإندوسبيرمية يتم أختزان المواد الغذائية غالباً في الفلقات التي تبدو ممتلئة ضخمة متشحمة.

        أما الجنين فيتركب من نفس الأعضاء الأساسية التي يتركب منها النبات البالغ، وهي الجذر والساق ولأوراق ، ولكن في صورة مصغرة غاية التصغير ، فيسمى الجذر الجنيني بالجذير ، والساق الجنينية بالريشة ، والأوراق الجنينية فلقات ويختلف عدد الفلقات في النباتات مغطاة البذور فهي واحدة في ذوات الفلقة الواحدة مثال ذلك : القمح ، الذرة ، الشعير ، النخيل ، البلح .

        وإثنتان في ذوات الفلقتين مثال ذلك : الفول ، العدس ، الفاصوليا ، الخروع ، القطن .... الخ.

 

الشروط اللازمة للإنبات :

لا تستطيع البذور الإنبات إلا إذا توافرت لها شروط معينة أهمها :

1- وفرة المياه :

        الماء ضروري للحياة ، قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) . فبدون الماء لا تحدث التغيرات المختلفة التي تصاحب عملية الإنبات والدليل على ذلك أنه إذا تركت البذرة جافة فإنها  لا تنبت ، أما إذا بللت التربة بالماء فإن الإنبات يحدث سريعاً إذا توافرت بقية الشروط .

2- حيوية الجنين:

        يجب أن يكون الجنين حياً كي تنبت البذرة ، فالبذرة المتعفنة أو تلك التي تتلفها الحشرات كالسوس لتأكل أجنتها لا تستطيع الإنبات ، وكذلك البذور التي إحترقت أجنتها بالتأكسد البطيء لطول إختزانها ، كتلك التي وجدت في قبور الفراعنة إذا أخذت وتوافرت لها جميع شروط الإنبات فإنها لا تنبت .

3- وفرة الأكسجين :

        الأكسجين ضروري لتنفس البذور أثناء عملية الإنبات ، إذ أن الجنين كائن حي يتنفس كما في الكائنات الحية ، وإذا طرد الهواء من التربة وحل محله الماء وتركت التربة مشبعة بالماء ، فلن تنبت البذور لنقص الهواء داخل التربة .

4- درجة حرارة ملائمة :

        لكل نوع من أنواع النبات درجة حرارة مناسبة إنبات بذوره : فنباتات المناطق الباردة مثلاً تنبت في درجات حرارة منخفضة ، أما نباتات المناطق الحارة فلا تنبت إلا في درجات الحرارة العالية . ولكل نوع من الأنواع النباتية حدان من درجات الحرارة لا تستطيع البذور الإنبات إلا بينهما ، ويختلف هذان الحدان باختلاف الأنواع النباتية وقد أثبتت الدراسات العملية على كثير من البذور أن زيادة درجات الحرارة إلى أكثر من 40 5 م له تأثير ضار بالمادة الحية ( البروتوبلازم ) ، مما يؤدي إلى إقلال نشاطها ثم تتجمد وتموت البذور ويتوقف الإنبات .

5- فترة السكون :

        تحتاج بعض البذور إلى قضاء فترة سكون أو سبات بعد نضج الثمرة، قبل عملية الإنبات ، هذه الفترة قد تطول أو تقصر وذلك حسب النوع النباتي  ، على أن البذور إذا تركت دون إستنبات فترة طويلة قد يتعرض أجنتها لفقدان حيويتها ولا تصلح للإنبات كما أن هناك بعض الشروط الخاصة تقتصر على بعض النباتات دون البعض الأخر ، مثال ذلك : يتعين وجود نسبة من الأحماض أو القلويات المخففة لكي تنبت البذور التي قد لا تستطيع الإنبات في الماء الصافي ، وتستخدم هذه الطريقة في البذور ذوات القصرات الصلبة والتي يراد تليينها قبل إنباتها ، كذلك في حالات أخرى يلزم تعريض البذرة فترة من الزمن لدرجة حرارة مرتفعة أو منخفضة قبل إسعمالها ، وقد لوحظ في بعض النباتات أنه إذا تعرضت بذورها لدرجة حرارة منخفضة قبل زراعتها يؤدي إلى تقصير دورة الحياة ومن ثم زيادة إنتاجها ، وتعرف هذه الظاهرة بالإرتباع ، كما أن هناك بذور تحتاج للتعرض للضوء قبل الإنبات ، وأنواع أخرى تصاب بضرر لدى تعرضها للضوء.

 

التغيرات التي تحدث للبذور أثناء الإنبات :

تطرأ على البذرة عند إنباتها ثلاثة أنواع من التغيرات هي :

1- تغيرات فيزيائية ( طبيعية ) :

وهي تحدث في كل البذور عند نقعها في الماء أو عند وضعها في تربة رطبة وتشمل امتصاص البذرة للماء ، انتفاخها ، زيادة حجمها ، وما يلي ذلك من زوال التجعدات بالصرة حتى تصبح ملساء ثم تمزقها بعد ذلك نتيجة ازدياد الضغط عليها من الداخل .

2- تغيرات كيميائية :

        ويقصد بها تحول المواد الغذائية المختزنة من صورة غير ذائبة إلى صورة ذائبة ليمتصها الجنين ، فيتغذى وينمو ويكبر ، ويحدث هذا التحول الغذائي بواسطة مواد خاصة تسمى إنزيمات تقوم بتكوينها المادة الحية في أنسجة الفلقات أو غيرها من أجزاء البذرة الحية ، تلك الأجزاء تنشط نشاطاً ملحوظاً بعد إمتصاصها للماء . وأهم المواد الغذائية هي النشاء الذي يحتاج إلى أنزيم الدياستيز ليتحول إلى سكر أحادي ( جلوكوز ) ، والمواد البروتينية تحتاج إلى أنزيم البروتييز لكي تتحول إلى أحماض أمينية ، أما الدهون والزيوت فتحتاج إلى أنزيم الليبيز لكي يتم تحويلها إلى صورة بسيطة على شكل جليسيرين وأحماض دهنية ويوجد النشاء في الحبوب كالقمح والشعير والذرة ، والبروتين في بذور الفول والترمس والفاصوليا أما الزيوت فتوجد في بذور السمسم والخروع والقطن .

3- تغيرات أحيائية :

        وهي تعتبر أهم أنواع التغيرات جميعاً وهي تعقب النوعان الآخران ، تنشط فيها الخلايا الإنشائية التي يتكون منها الجنين ، فتنقسم ، ثم تزداد الخلايا الناتجة في الحجم ، ونتيجة لهذا النمو يضرب الجذير في باطن الأرض وتخترق الريشة سطح الأرض لتنمو فوقه وبذلك تتحول البذرة إلى ما يعرف بالبادرة ، وتكبر البادرة وتكون أوراق خضراء وتتحول تدريجياً إلى النبات الكامل الذي يعتمد على نفسه في بناء غذائه .

 

أولاً: دراسة بعض الأمثلة لإنبات بذور ذوات الفلقتين :

        لتوضيح طرق الإنبات وأطواره في نباتات ذوات الفلقتين ، سندرس على سبيل المثال خطوات إنبات بذرتي الفول والخرع .

1- بذرة الفول :

        بذرة الفول مستطيلة قليلاً ومفلطحة ، لها وجهان عريضان وجانبان ضيقان وهي بذرة لاإندوسبيرمية ، وتتكون البذرة من جنين تحيط به قصرة جلدية لونها بني ، وبأحد طرفيها ندبة سوداء مستطيلة تعرف بالسرة ، تحدد موضع اتصال البذرة بجدار الثمرة عن طريق الحبل السري ، ويوجد على أحد الجانبين الضيقين بقرب السرة انتفاخ مثلث الشكل يحدد موضع الجذير تحت السرة ويسمى بالجيب الجذيري .

        وإذا نقعت البذرة الجافة في الماء وقتاً كافياً ، إمتصته وانتفخت ، فزاد حجمها وأصبحت قصرتها طرية ملساء يسهل نزعها . وإذا ضغطنا على البذرة المنقوعة لوحظ خروج الماء من ثقب ضيق جداً في قمة جيب الجذير، ويعرف بالنقير ، وهو يقع بين قمة الجذير وطرف السرة ولا يرى بالعين المجردة وإنما يستدل عليه بخروج الماء منه في البذرة المنقوعة .

        وإذا نزعت القصرة عن البذرة المنقوعة إنكشف الجنين ، وظهرت الفلقتان لحميتين مليئتين بالمواد الغذائية ، معظمها من المواد النشوية والبروتينية وبينها تختبىء الريشة بينما يبقى الجذير ظاهراً خارجها.

        وباستمرار انتفاخ لبذرة المنقوعة تتمزق القصرة ، ويبدأ التمزق عادة فوق الجذير عند النقير وسبب ذلك أن الجذير هو أكثر أعضاء الجنين امتصاصاً للماء لقربه من النقير ، وبتمزق القصرة يبرز الجذير إلى الخارج وينمو في التربة بسرعة متجهاً إلى الأسفل بتأثير الجاذبية الأرضية ، ثم يستطيل عنقاً الفلقتين وينفرجان قليلاً فتتحرر الريشة من مكمنها بينهما وتبدأ في الإستطالة والخروج من البذرة وتكون الريشة في البادرة الصغيرة مقوسة بحيث تنحني قمتها النامية إلى أسفل وذلك لكي لا تعرض للتمزق بسبب الإحتكاك بالتربة أثناء إختراقها لها . ويستمر نمو الريشة حتى تبلغ سطح الأرض وعندئذ تبدأ ساقها في الإعتدال ويختفي التقوس بالتدريج ، ولا يلبث أن تعطى أوراقاً خضراء وتتحول من بادرة إلى مجموع خضري مكون من ساق وأوراق وبراعم .

        وتعرف الورقتان اللتان تكونهما البادرة في أول تكشفهما بالورقتان الأوليتان وهما يختلفان عن بقية الأوراق التي تتكون بعد ذلك من حيث الحجم والتركيب .

        وكما لاحظنا فهذا النوع من الإنبات تظل الفلقتان تحت سطح الأرض ولذلك يسمى هذا النوع من الإنبات بالإنبات الأرضي ، وتسمى المسافة بين الفلقتين ولجذير بالسويقة تحت الفلقة ، وهي قصرة في الفول وهي جميع حالات الإنبات الأرضي ، أما الجزء الواقع بين الفلقتين والورقة الأولية السفلى فيعرف بالسويقة فوق فلقية ، ويفيد الغذاء المختزن في الفلقتين تدريجياً في تغذية الجنين أثناء الإنبات ، وأخيراً تضمر وتذبل عندما يصبح الجذر قادراً على الامتصاص والأوراق قادرة على التمثيل .

2- بذرة الفاصوليا :

        بيضاء كلوية الشكل ،مغطاة بقصرة جلدية ، لها وجهان عريضان ، وجانبان ضيقان وفي وسط احدهما توجد السرة ، وعند أحد طرفي السرة يوجد إنتفاخ صغير مثلث الشكل يدل على موضع الجذير ، وفي رأس هذا المثلث يوجد النقير .

        إذا نقعت بذرة الفاصوليا الجافة في الماء ، إمتصته وانتفخت وزاد حجمها وأصبحت لينة ملساء وزال ما بها من تجعدات ، وإذا نزعت القصرة عن البذرة المنقوعة وجد الجنين وحده بداخلها . مما يدل على أن البذرة ( لااندوسبيرمية ) . ويتكون الجنين هنا كما في الفول من فلقتين متشحمتين لإختزانهما المواد الغذائية ، ومن ريشة صغيرة مختبئة بين الفلقتين ، وجذير رفيع مدبب الطرف خارجهما .

        وإذا استنبتت البذرة تمزقت القصرة بالقرب من الجذير نتيجة لإنتفاخ الجنين وضغطه عليها ، يستطيل الجذير ويمتد في التربة إلى الأسفل وفي نفس الوقت تنمو السويقة تحت الفلقية سريعاً إلى الأعلى حاملة معها الفلقتين والريشة ، وتكون تلك السويقة في بادئ الأمر منحنية إلى الأسفل لتحمي الريشة من الإحتكاك المباشر بحبيبات التربة ، ثم لا تلبث الفلقتان أن تظهرا فوق سطح الأرض ، وينفرجا وتستقيم السويقة فتتعرض الريشة للضوء والهواء ، وتضمر الفلقتان شيأً فشيأً ثم يسقطا بعد أن يستنفذ ما بهما من غذاء مدخر أثناء الأطوار الأولى للإنبات وفي نفس الوقت تخضر الريشة وتكبر وتتميز فيها الساق والأوراق الخضراء وتتحول من بادرة إلى مجموع خضري ، كما يتفرع الجذير تحت سطح الأرض ويتحول إلى مجموع جذري ويطلق على إنبات الفاصوليا إنبات هوائي لأن الفلقتين تظهران فوق سطح التربة .

 

الشكل الظاهري للأعضاء الإعاشية

1- الجذر :

        الجذير هو أصل المجموع الجذري في النبات ، لأنه يكون المحور الرئيسي لذلك المجموع الذي يعرف بالجذر الإبتدائي ، وقد لوحظ اثناء في إنبات الذرة مثلاً - أن نمو الجذر الابتدائي لا يستمر طويلاً بل يتوقف عند فترة وتخرج من قاعدة الساق الجنينية جذور إضافية تعرف بالجذور العرضية تنمو بسرعة لتحل محل الجذر الابتدائي وفروعه مكونة المجموع الجذري المستديم .

 

الوظائف الأساسية للجذر:

يقوم الجذر بمجموعة من الوظائف الهامة في النباتات الراقية أهمها :

1- تثبيت النبات في التربة :

 يتغلغل الجذر الرئيسي في باطن الأرض ، وتضرب فروعه الجانبية مائلة في كل إتجاه ، ويتشعب المجموع الجذري تشعباً كبيراً مما يساعد على تدعيم النبات وتثبيته .

2- امتصاص الماء والأملاح الذائبة :

تقوم الشعيرات الجذرية بامتصاص الماء والأملاح الذائبة في التربة ، كما تساعد خلايا الطبقة الوبرية في منطقة الامتصاص بالجذر بهذه الوظيفة.

3- اختزان الغذاء المدخر :

يحدث في حالات معينة تجمع المواد المغذية الإدخارية في جذور بعض النباتات كما هو الحال في: جذور البطاطا واللفت والبنجر والفجل والجزر وما شابهها من الجذور المنتفخة المتشحمة .

 

أنواع الجذور :

تنقسم الجذور إلى جذور وتدية وجذور وعرضيه

1- الجذور الوتدية :

        ينشأ المجموع الجذري الوتدي عادة من الجذر ، ويتميز بمحور رئيسي يعرف بالجذر الإبتدائي ، تخرج منه جذور وجذيرات جانبية صغيرة ، ويعتبر هذا النوع من الجذور هو السائد بين النباتات لذوات الفلقتين كالقطن والخروع والملوخية وقد يحدث أن يختزن الجذر الوتدي الغذاء فيتشحم وينتفخ ويتخذ أشكالاً مختلفة منها: المغزلي كما في الفجل ، اللفتي كما في الفت ، المخروطي كما في الجزر .

 

 

2- الجذور العرضية :

كل جذر لا ينشأ أساساً من الجذير ( الجنين ) يعتبر جذراً عرضياً ، وقد ينشأ من أي مكان آخر غير الجذير كالساق مثلاً سواء أرضية أو هوائية ، وقد يخرج من بعض الأوراق ، في بعض الأحيان الأخرى قد تتحور الجذور العرضية لتؤدي وظائف خاصة .

 

أنواع لجذور العرضية :

أ - الجذور الليفية ( الخيطية ) :

        وهي جذور رفيعة ودقيقة كالخيوط وتكثر في النباتات ذوات الفلقة الواحدة كالذرة والقمح والشعير، وتنشأ مبكرة أحياناً لتحل محل الجذر الابتدائي الذي يتوقف عن النمو وهو صغير . كما تتكون على السيقان الأرضية كالأبصال و الريزومات وغيرها .

ب - الجذور المساعدة :

        تخرج من العقد السفلى القريبة من سطح الأرض ، على سيقان بعض النباتات القائمة الرفيعة غير المتفرعة كسيقان الذرة وقصب السكر ، وتتجه هذه الجذور مائلة إلى الأسفل حتى إذا بلغت سطح التربة اخترقته وتفرعت في باطن الأرض وانتشرت كما تنتشر الجذور العادية ، ومن أهم وظائفها مساعدة الجذور في تدعيم النبات وتثبيته في الأرض وحفظه قائماً برغم العواصف والمؤثرات الجوية.

ج- الجذور الهوائية :

        وتلك الجذور تمتد في الهواء وتستطيع أن تمتص منه بخار الماء قبل أن تبلغ سطح الأرض ومن أمثلتها جذور التين البنغالي .

د- الجذور الدعامية:

        وتوجد في بعض الأشجار الضخمة كأشجار التين لبنغالي ، وتنشأ هذه الجذور هوائية في بادئ الأمر ، ثم تتدلى حتى تبلغ سطح الأرض فتخترقها وتتفرع فيها وتنتشر ، وتتغلظ أجزاء هذه الجذور فوق الأرض وتتخشب فتعمل بذلك على حمل الأفرع الهوائية ، وفي الأشجار المسنة يوجد عدد كبير من هذه الدعائم المدرجة حول الشجرة تلتحم أحياناً مع الجذع ، ومع بعضها البعض فتبدو كـأنها من بعض أجزاء الجذع نفسه.

هـ - الجذور الدرنية :

        وهي جذور عرضية متشحمة تختزن فيها المواد الغذائية التي يعتمد عليها النبات في بعض أدوار حياته ، ومن أمثلتها درنات البطاطا ودرنات تين المطاط والداليا والأصل في المجموع الجذري لكثير من هذه النباتات انه عرضي ليفي ، تشحمت بعض جذوره في أجزاء منها مكونة هذه الدرنات ، ومختزنة فيها المواد الغذائية .

و - الجذور الشادة:

        وهي جذور متقلصة توجد في أسفل الكورمات والأبصال وتستطيع بتقلصها أن تشد النبات إلى الأسفل ، فتهبط الكورمة أو البصلة إلى المستوى الطبيعي الملائم إن كانت البذور قد غرست في مستوى مرتفع قريب من سطح الأرض .

        وبفضل هذه الجذور تظل الساق الأرضية المختزنة دائماً على بعد ملائم من سطح الأرض يزيد من دعامتها ضد الرياح .

 

ز- الجذور التنفسية :

        توجد هذه الجذور في النباتات التي تعيش في مستنقعات طينية رخوة ، من حيث التربة سيئة التهوية ومشبعة بالماء وغنية بالبقايا النباتية المتحللة ، في مثل هذه التربة ترتفع نسبة ثاني أوكسيد الكربون الناتج من تحلل المواد العضوية ولا تجد جذور النباتات كفايتها من الأكسجين اللازم لتنفسها ، ومن مثلة هذه النباتات نبات ابن سينا ( ويعرف أيضاً بالشورة ) وهو شجيرات تعيش على شواطئ البحر الأحمر وفي المملكة العربية السعودية توجد غابات من هذه الشجيرات في منطقة جيزان .

        وتخرج من أجزاء النبات السفلى والمغمورة في الطين جذور عرضية تنفسية تنبثق من جذور أفقية تمتد لمسافات طويلة تحت سطح الأرض وتتجه إلى الأعلى بدل اتجاهها إلى الأسفل وينتشر على سطحها عديسات كثيرة ، وظيفتها توصيل الهواء الجوي بالفراغات الهوائية التي تخلل أنسجة الجذور الداخلية ، وبذلك يستطيع الجذر أن يتنفس الهواء الجوي مباشرة .

 

ح-الجذور التسلقية أو المحاليق الجذرية:

        وهي جذور عرضية تخرج من سيقان بعض النباتات الملتفة مثل نبات حبل المساكين أو المتسلقة مثل نبات الشمع ، وتخترق هذه الجذور التسلقية الدعامة أو الحافظ فتعمل بذلك على تثبيت السيقان المتحللة بها وبذلك يستمر صعود لنبات لأعلى . وتخرج هذه الجذور في الغالب من جانب الساق الموجه للدعامة .

 

2 - الساق :

        الساق ينشأ من الريشة الجنينية وباستمرار نمو البادرة يتحول الريشة إلى مجموع خضري ، الساق هو محوره الأساسي ويحمل عليه الأوراق ، ومن ثم الأزهار و الثمار.

البراعم :

        هي مناطق نمو إنشائية ، تتكون من مجموعة من الأنسجة ذات خلايا سريعة الإنقسام تحميها وتغلفها أوراق صغيرة برعمية ، كما يمكن تقسيم البراعم حسب مكان وجودها على الساق إلى :

أ - براعم طرفية ( قميه ) :

        يوجد في طرف أو قمة الساق ، ويؤدي نشاطه إلى زيادة في طول الساق قد يتحول ذلك البرعم في بعض الأحيان إلى نورة أو زهرة .

ب - براعم ابطية ( جانبية ) :

        يوجد في آباط الأوراق ، ويؤدي نشاطه إلى تكوين فرع جانبي ، قد يكون ذلك الفرع نورة أو زهرة .

ج - براعم مساعدة :

        إذا وجد أكثر من برعم واحد ي ابط الورقة ، فإن أكبر هذه البراعم يسمى بالبرعم الأساسي ، ويسمى الآخر بالبرعم المساعد أو الإضافي .

د - براعم عرضية :

        قد تتكون هذه البراعم في غير مواضعها العادية ، فقد تتكون على الأوراق مثل أوراق نبات البيجونيا ، أو على الدرنات ، مثل التي تتكون على درنات نبات البرايوفيللم .

كما أمكن تقسيم البراعم ، تقسيماً آخر يعتمد أساساً على فترة نشاطها إلى :

1 - براعم شتوية ( حرشفية أو مغطاة ) :

        وهي تلك البراعم التي تتكون في فصل الشتاء في بعض النباتات كالحور والتوت وغيرها من الأشجار التي تسقط أوراقها شتاءً ، وتظل براعمها كامنة في ذلك الوقت من العام وتحمل تلك البراعم نوعين من الأوراق : أولهما خضراء عادية تلتف حول القمة النامية وثانيهما حرشفية سميكة تغطي تلك الأوراق الداخلية الرفيقة وتقيها شر العوامل الجوية الرديئة .

2 - براعم صيفية ( عارية ) :

        وهنا الأوراق البرعمية خضراء وليست مغطاة بحراشف ، صغيرة السن والحجم ، وكثيراً ما تتأثر بالعوامل الجوية المختلفة لإتصالها بالهواء الخارجي .

ويوجد هذا النوع من البراعم في النباتات دائمة الخضرة ، مثل الدورانتا ، والكافور ، الزيتون ... الخ.

تفرع الساق :

        يتفرع الساق في الهواء فوق سطح الأرض ليعطي المجموع الخضري أكبر فرصة تعرضه للضوء والهواء ، وبذلك تستطيع هذه الأعضاء أن تؤدي وظائفها على أكمل وجه .

وهناك نوعان رئيسيان لتفرع السيقان :

الأول : تفرع قمي :

        وفيه تنقسم القمة النامية إلى جزأين متساويين ، يعطى كل جزء فرعاً مستقلاً ، ثم تعود القمة في كل فرع من هذين الجزأين بالإنقسام مرة أخرى لتعطى قسمين جديدين وتتكرر العملية السابقة عدة مرات . وتعرف ذلك التفرع بالتفرع ثنائي القمة ، وينتشر بين النباتات الأولية كالطحالب البحرية ، ويمكن أن يكون في بعض النباتات الراقية كنبات أم اللبن أو اللبنية .

الثاني : تفرع جانبي :

        وهو الأكثر شيوعاً بين النباتات الراقية ، وهو على نوعين :

ا - تفرع كاذب المحور :

        وفيه ينشط البرعم الطرفي لفترة محددة ، ثم لا يلبث أن يقل نموه وإنقسامه ويتحول إما إلى زهرة أو قد يتحول إلى محاليق . ومن أمثلة هذا التفرع في ساق العنب .

ب - تفرع حقيقي المحور :

        وفيه يستمر نشاط ونمو البرعم الطرفي إلى أجل غير محدد وطوال فترة حياة النبات ، ويضيف باستمرار أجزاء (سلاميات ) جديدة إلى المحور الأصلي لنبات ، كما في أشجار الكازوارينا.

 

طبيعة السيقان وأنواعها :

 

1 - السيقان العشبية والخشبية :

        تعتبر سيقان الأعشاب الصغيرة والحشائش كالفول والبرسيم والملوخية سيقاناً عشبية أما سيقان الأشجار والشجيرات فتعتبر سيقاناً خشبية ، لأن الأولى لا تحتوي على نسبة كبيرة من الأنسجة الخشبية والعناصر المتخشبة أما الثانية فتحتوي على نسبة كبيرة من العناصر التي ذكرت بالإضافة إلى أنها داكنة وباهتة ومتشققة لوجود الفلين في أنسجتها .

2- السيقان القائمة والضعيفة :

        الساق القائمة تنمو دائماً نمواً رأسياً إلى الأعلى حاملة الأوراق الخضراء نحو الضوء والهواء أما السيقان الضعيفة وهي تلك التي لا تقوى بنفسها على النمو ، بل تحتاج إلى سند أو دعامة تعتمد عليها في الصعود إلى الأعلى مبتعدة عن سطح الأرض .

وهناك أربعة أنواع من السيقان الضعيفة:

أ - السيقان المتسلقة : وهي تكون أعضاء خاصة التسلق تسمى محاليق تربطها بالدعامة : أي أن النبات نفسه لا يلتوي أو ينثني .

ومن أمثلة هذه السيقان ساق العنب ، كما أن هناك نباتات تتسلق بواسطة أشواك متجهة إلى الأسفل كما في أنواع الورد المتسلق .

ب - السيقان الملتفة : وهي تلك السيقان التي تلتف بنفسها كاملة حلزونياً كالحبل حول الدعامة التي قد تكون قوائم صناعية أو نباتات قائمة تنمو بجوارها ، ومن أمثلة هذا النوع من السيقان : ساق العليق .

ج - السيقان الزاحفة : تنمو أفقياً فوق سطح الأرض ، فتغطي مساحة كبيرة ، وتعرض جميع أعضاء المجموع الخضري للضوء والهواء ، ومن أمثلة هذا النوع من السيقان : سيقان الشمام والخيار والبطيخ .

د - السيقان الجارية : وهي مثل الزاحفة ولكن يخرج من عقدها جذور عرضية تخترق التربة مثل نبات الشليك ( الفراولة) ، واللييبا والنعناع .

 

3 - السيقان المصمتة والجوفاء :

        يقال عن الساق أنه مصمت إذا كان بداخله نخاع وليس بها تجويف ،مثل سيقان القطن والدورانتا والملوخية ، أما السيقان الجوفاء كتلك التي في الفول والبرسيم والقمح ، فتشغل الأنسجة المنطقة السطحية فقط تاركة جوف الساق فارغاً .

 

تحورات الساق :

        لما كان نمو الساق دائماً متجهاً  إلى الأعلى ( بعكس الجذر الذي ينمو إلى الأسفل ) - متجهاً في الهواء ، حاملاً معه الأوراق ،  معرضاً إياه للضوء كي تمكنها من القيام بعملية البناء الضوئي على الوجه الأكمل ، فإن هناك وظيفة أساسية يقوم بها الساق وهو توصيل المواد المغذية المجهزة من الأوراق إلى الجذور وكذا الماء والأملاح المعدنية من الجذور إلى الأوراق . ولكن في بعض الأحيان تؤدي السيقان وظائف أخرى ، فتتحور وتأخذ أشكالاً تلائم تلك الوظائف التي تؤديها .

أهم تلك التحورات المعروفة هي :

1 - السيقان الورقية :       

        بعض النباتات تكون أوراقها إما حرشفية لا تسطيع القيام بعملية البناء الضوئي أو خضراء صغيرة لا تفي بإحتياجات النبات من الغذاء ، ولهذا السبب قد نجد أن بعض السيقان تتحور إلى عضو مفلطح أخضر اللون يقوم بوظيفة البناء الضوئي ، هناك نوعان من هذه السيقان .

أ - سيقان ورقية متعددة السلاميات  :  كالسفندر ، فإن له نوعان من السيقان : سيقان اسطوانية عادية قائمة ، وأخرى ورقية مفلطحة متحورة تشبه الأوراق من حيث اللون والوظيفة والموضع وتلك السيقان الورقية تخرج من آباط الأوراق الحرشفية الجافة الموجودة على الساق الأصلية ، وتحمل في وسط سطحها العلوي أوراقاً حرشفية صغيرة ويعتبر وجود هذه الأعضاء الورقية في آباط الأوراق الحرشفية وكذلك حملها أوراقاً حرشفية في آباطها براعم ، أدلة على أنها سيقان متحورة وليست أوراقاً خضراء .

ب - سيقان ورقية وحيدة السلامة: مثال ذلك الأسبرجس أو كشك المطاط . وهنا الفروع المتحورة صغيرة إبرية ضيقة تخرج في مجموعات على الساق الأصلية ، كل فرع في إبط ورقة حرشفية جافة.

 

2 - السيقان العصيرية المفلحة :

        وهنا يتحور الساق إلى عضو عصيري متشحم يختزن الماء في أنسجته ، ويقوم بوظيفة البناء الضوئي كما في نبات التين الشوكي ، تعتبر الأعضاء الشائكة التي يحملها النبات فروعاً متحورة ، تحمل في بادئ الأمر عند تكوينها أوراقاً خضراء صغيرة تسقط بعد فترة قصيرة تاركة مكانها ندبة ، توجد في آباط الأوراق براعم محمولة على وسائد ( إنتفاخات ) وتخرج من هذه الوسائد أشواك صغيرة حادة يمكن إعتبارها أوراقاً متحورة .

 

3 - السيقان الشوكية :

        وتوجد غالباً في النباتات الصحراوية . كنبات السلة ونبات العاقول . وهنا تتحور السيقان ( أحياناً الفروع كلها ) إلى أشواك مدببة مما يساعد النبات على وقايته من حيوانات الرعي ، وكذا يؤدي إلى اختزال مساحة سطحها الناتج لما يصحبه من اختزال حجم الورقة .

 

 

 

4 - المحاليق الساقية :

        تتحور السيقان في بعض النباتات المتسلقة ، كما في نبات العنب إلى محاليق للتسلق ففي العنب تتحول البراعم الطرفية إلى محاليق للتسلق، أما الذي يكمل نمو الساق ويضيف سلاميات جديدة له هو البرعم الإبطي الذي يوجد في آباط الأوراق .

 

5 - السيقان تحت الأرضية :

        قد تلجأ بعض السيقان للنمو تحت سطح التربة لتتجنب التعرض المؤثرات الجوية من درجات حرارة منخفضة أثناء فصل الشتاء على وجه الخصوص ، وتحمل هذه السيقان الأرضية براعم وأوراق حرشفية وينقسم الساق إلى عقد وسلاميات .

        ومن أهم الفوائد التي تؤديها السيقان تحت الأرضية هي التعمير ، لما لهما من مقدرة على اختزان المواد الغذائية عاماً بعد عام ولما لها من براعم أرضية تمكنها من تكوين فروع هوائية خضراء ، كذلك تتكاثر النباتات التي لها مثل هذه السيقان بدون بذور ، إذ أنه إذا قطعت الساق إلى قطع صغيرة تحتوي كل منها على برعم أو أكثر من البراعم الكامنة مع توفر كمية كافية من الغذاء ، وزرعت تلك القطع في ظروف ملائمة ، فإن كل قطعة منها تستطيع أن تعطى نباتاً جديداً كاملاً ومن أمثلة هذه السيقان تحت الأرضية ، وأهمها :

أ - الريزومات :

        والريزومة هي ساق تمتد أفقياً تحت سطح الأرض وتتفرع في كل إتجاه ، وتنقسم إلى عقد وسلاميات وتحمل عند العقد جذوراً عرضية ليفية ، كما تحمل أوراقاً حرشفية - تغطي الساق - وفي آباط هذه الأوراق توجد البراعم .

        وتتفرع الريزومات في اغلب الاحيان تفرع كاذب المحور .إذ ينثني البرعم الطرفي ( القمة النامية ) إلى أعلى ويتحول إلى فارع هوائي يبرز فوق سطح الأرض ، أما محور الريزومة نفسه فيستمر في النمو بواسطة برعم جانبي آخر في أبط ورقة حرشفية ويمتد البرعم الجانبي على إستقامة المحور الأصلي حتى يبدو وكأنه جزء متمم له . ومن أمثلة الريزومات : النجيل ، وهي ريزومة رفيعة تقل فيها كمية الغذاء المدخر أما في ريزومة السوسن والكنا فنجدها سميكة لإختزانها قدراً وافراً من المواد الغذائية .

ب - الدرنة :

        ساق تحت أرضية منتفخة لامتلائها بالمواد الغذائية المدخرة والتي تكون معظمها من المواد النشوية . لا يمكن تقسيم الدرنة إلى عقد وسلاميات واضحة ، ولكنها تحمل أوراقا حرشفية وبراعم في تجاويف ليست غائرة ، تسمى العيون ، تنتشر على سطح الدرنة في غير انتظام .

ج - الكورمة :

        الكورمة هي ساق أرضية إنتفخت تشحمت بالمواد الغذائية النشوية ، وهي ركيزة لسيقان هوائية تحمل أوراقاً خضراء . وتنقسم الكورمة إلى عقد وسلاميات ، وتظهر العقد واضحة على سطح الكورمة ، وتحيط بالعقد أوراقاً حرشفية عريضة ، بنية اللون ، في آ باطها براعم مختلفة الأحجام ، وتخرج أيضاً من سطح الكورمة جذور عرضية ليفية ( خيطية ) تخترق التربة وتقوم بعملية الإمتصاص .

         ويسمى الجزء الغض من الكورمة بكورمة السنة الحالية أما الجزء الجاف القديم أسفلها فيسمى بكورمة السنة الماضية لأنه استنفذ ما به من غذاء مدخر ، وهي أكثر جفافاً من كورمة السنة الحالية ويميل لونها إلى السواد . ويعتبر القلقاس أهم أمثلة الكورمات المعروفة .

د - البصلة :

        ساق قصيرة قرصية الشكل ، تعرف بالقرص وتحمل على سطحها السفلي جذوراً عرضيه ليفية تتجه إلى الأسفل وتمتد في التربة لتثبيت النبات وتمتص الماء والأملاح.

وتحمل على سطحها العلوي حراشف بيضاء سميكة عصيرية ، يغلف بعضها بعضاً في طبقات متعددة ، وتمثل هذه الحراشف قواعد الأوراق الهوائية الخضراء ، ويوجد في آباطها براعم جانبية ، كما يوجد برعم طرفي في نهاية البصلة الذي ينمو ويعطي فروعاً هوائية ذات أوراق خضراء، ولا يتم اختزان المادة الغذائية في حالة البصل على شكل نشاء ولكن على شكل سكر .

        وتظل الأبصال كامنة في الأرض طالما بقيت الظروف الجوية غير ملائمة ثم عندما تصبح الظروف مناسبة ، تنشط البراعم وتكون فروعاً هوائية تحمل الأوراق التي تؤدي وظيفتها في عملية تكوين المواد الغذائية ، وتخزن جزاً منه في قواعد أوراقها ، فتتفتح هذه القواعد وتكبر مكونة أبصالاً جديدة.

 

الأوراق :

        الورقة زائدة جانبية خضراء مفلطحة ، تحملها السيقان عند العقد ، وتؤدي وظيفة أساسية هي البناء الضوئي ، وتركب الورقة من ثلاثة أجزاء رئيسية هي القاعدة ، والعنق ، والنصل.

 

1 - قاعدة الورقة :

        هو ذلك الجزء الذي تتصل عنده الورقة بالساق ، وتقترب القاعدة من الساق حتى تكاد تلتصق وتكون معه زاوية حادة تعرف بإبط الورقة ، الذي يساعد على حماية البراعم الإبطية الدقيقة .

        وقد تكون قاعدة الورقة العادية دون أية انتفاخات ، وقد تكون في بعض النباتات منتفخة قليلاً ( مثل أوراق البوانسيانا أو معظم أوراق العائلة البقولية ) .

        أما في أوراق نباتات ذوات الفلقة الواحدة ، فتمتد القاعدة لتكون غمداً يحيط بالساق إحاطة تامة فتزيد من حماية البراعم ( مثال  الذرة ).

        وفي بعض النباتات تحمل القاعدة زائدتين على جانبيها تعرفان لأذينتين وتعرف الأوراق التي تحمل أذينات : أوراق مؤذنة ، وإذا خلت القاعدة من الأذينات سميت الأوراق بالأوراق غير المؤذنة .

        ومن أمثلة الأوراق المؤذنة : أوراق الملوخية وفيها تكون الأذينات على شكل شعري أو خيطي ، وفي نبات الورد تلتصق الأذينات التصاقاً بسيط وقصيراً بعنق الورقة ، وفي أوراق الفول تبدو على شكل ورقي وتعرف بالأذينات الورقية ( وكذلك في أوراق البسلة وغيرها من بعض البقوليات ) ، وتأخذ أحيانا شكل شوكي كما في نبات النبق .

        وتعتبر أوراق نبات التين البنغالي خير مثال عن الأوراق غير المؤذنة وقد توجد في بعض النباتات الأخرى : كالدورانتا ، الخروع والكافور وغيرها .

 

2 - عنق الورقة :

        هو ذلك الجزء من الورقة الذي يفصل بين الساق والورقة . وتوصف الأوراق التي لها أعناق بالأوراق المعنقة ، أما تلك التي ليس لها أعناق وتتصل مباشرة بالساق فتعرف بالأوراق الجالسة .

 

3 - نصل الورقة :

        هو ذلك الجزء الأخضر المفلطح الذي يحمله العنق في طرفه ، وظيفته الأساسية البناء الضوئي ، وهو الذي يعتمد عليه النبات إعتماداً أساسياً في تكوين غذائه . ونصل الورقة قد يكون قطعة واحدة غير مجزءة وتسمى الورقة هنا بالورقة البسيطة وقد ينقسم النصل إلى عدة أجزاء ( فصوص ) لا تصل إلى العرق الوسطى وتظل متصة بالنصل الأم وتعرف هذه الأوراق بالأوراق المفصصة . أما إذا انفصل كل قسم من أقسام الورقة عن النسيج الأم ، فتوصف الورقة بأنها ورقة مركبة .

 

أ - أشكال الوراق البسيطة :

تأخذ الأوراق البسيطة أشكالاً متعددة منها :

  • - الإبرية : كأوراق الصنوبر .
  • - الشريطية : كأوراق الذرة والنجيل .
  • - الأنبوبية : كأوراق البصل .
  • - الرمحية : كأوراق الكافور .
  • - البيضية : كأوراق الدورانتا والتين البنغالي .
  • - القلبية : كأوراق الأيبوميا والبطاطا الحلوة والمشمش.
  • - الملعقية : كأوراق الإقحوان والرجلة .
  • - المزرقية : كأوراق العليق .
  • - القرصية : كأوراق أبو خنجر .

 

ب - أشكال الوراق المفصصة :

        إذا كان إنقسام النصل في الأوراق المفصصة متجهاً نحو العرق الوسطى ، فإن الورقة تسمى ريشية التفصص ، كما في الجرجير أما إذا كان التفصص متجهاً نحو القاعدة وتشبه في ذلك راحة اليد مع الأصابع ، فإن الورقة تسمى راحية التفصص كما في الخروع والقطن والعنب.

 

ج - أشكال الوراق المركبة :

        هناك نوعان رئيسيان من الأوراق المركبة ، يختلفان تبعاً لطريقة اتصال الوريقات بمحور الورقة .

أوراق مركبة راحية : وفيها تتصل جميع الوريقات بعنق الورقة مباشرة عند نهايته وتبدو وكأنها تخرج جميعها من نقطة واحدة ، كما تخرج الأصابع من راحة اليد ، ومن أمثلتها الترمس والأراليا .

أوراق مركبة ريشيية : وفيها تتصل الوريقات بمحور طولي في وسط النصل ، وتكون مرتبة على جانبيه ، كترتيب شعيرات الريشة على جانبي محورها - ومن هنا جاءت تسميتها (ريشية ) .

 

 

أنواع الأوراق الريشية المركبة :

أ - إذا انتهت الورقة الريشية المركبة بوريقة واحدة في طرف المحور تسمى في هذه الحالة " أوراق ريشية فردية " مثل الورد والتيكوما .

ب - إذا إنتهت الورقة الريشية المركبة بورقتين متقابلتين على جانبي قمة المحور تسمى "أوراق ريشية زوجية " مثل السنامكي واللبغ .

ج- إذا تجزأت الأوراق الريشية المركبة إلى وريقات وتنفصل كل وريقة بنصل خاص بها وتنتظم على أفرع المحور الرئيسي ، ويطلق على كل وريقة صغيرة " الريشة " أما أجزائها الصغيرة فتسمى " الرويشة " وتعرف الورقة هنا " بالورقة المضاعفة الريشية الثنائية " كما في أورق البونسيانا.

د - إذا تكونت الورقة من ثلاث وريقات فقط وتسمى " الورقة المركبة الثلاثية " كما في البرسيم والفاصوليا .

 

4 - حافة الورقة :

        تختلف حافة الورقة اختلافاً كبيراً من نبات إلى أخر ، ففي بعض النباتات تكون الحافة مستوية خالية من النتوءات مثل التين البنغالي ، وأحياناً أخرى ذات حافة منشارية تتجه فيها النتوءات إلى الأمام ، وتشبه أسنان المنشار في هذه الحافة ( كما في الملوخية والورد ) . أما في نبات الدورانتا فتكون الحافة مسننة وفيها النتوءات متجهة جانبياً متعامدة على الحافة ولذلك فهي تشبه الأسنان .

        وقد تكون الحافة ذات أشواك ويقال لها حافة شوكية كما هو الحال في نبات شوك الجمال إذ أنه له أسنان حادة مدببة على حافة أوراقه ، وهناك حافة مقروضة وتكون نتوءات  الحافة في تلك الأوراق صغيرة ومستوية القمة .

 

5 - قمة الورقة :

        هناك عدة أشكال لقمة الأوراق أو الوريقات أهمها :

أ - الحادة أو المدببة : إذا انتهت قمة النصل بسن مدبب كما في ورقة الملوخية .

ب - المستدقة : تشبه الحادة ولكنها تختلف عنها بأن لها تقعر خلف الحافة كما في السرسع وبعض أنواع التين .

ج - المستدقة المذنبة: إذا استطال الجزء المدبب من القمة ، وبحيث تبدو وكأنها ذيل طويل .

د - المستديرة : وهي تلك القمة التي لا تدبب فيها كما في أوراق البوانسيانا .

هـ - الغائرة أو المقلوبة : هنا تنخفض القمة قليلاً عن مستوى الحافة في أعلى الورقة كما في ورقة خف الجمل .

6 - تعرق الورقة :

        العروق هي مجموعة أنسجة تنتشر في نصل الورقة ، وتمثل امتدادات للحزم الوعائية في الساق ، وعن طريقها يتم نقل ما تحتاج إليه الورقة من عصارة نيئة وتنقل منها العصارة المجهزة إلى الساق والجذر من أجل التغذية ، كما أن انتشار العروق وتشعبها في أجزاء النصل يكسبه قوة ومتانة لما تحتويه هذه العروق من أنسجة متخشبة قوية .

        ويجرى في منتصف الورقة عرق كبير يمتد من منتصف قاعدتها إلى حافتها ويعرف بالعرق الوسطى ويكون على السطح السفلي للنصل أكثر بروزاً منه على السطح العلوي .

 

وهناك نوعان رئيسيان من التعرق :

أ - التعرق الشبكي :

        وهو ذلك النوع من التعرق الذي بواسطته تتميز نباتات ذوات الفلقتين عن ذوات الفلقة الواحدة ، وتخرج من العرق الوسطي عروق جانبية تمتد نحو حافة الورقة ، ثم تتفرع بدورها إلى تعرقات رقيقة وتتشعب في كل اتجاه وتتلاقى عند حافة النصل مكونة شبكة متصلة .

        والتعرق الشبكي إما أن يكون ريشياً : وهو يحدث في معظم الأوراق البسيطة وكذلك وريقات الأوراق المركب وكذلك الريشية المفصصة ، ويتميز هذا النوع من التعرق بوجود عرق رئيسي واحد تخرج منه على الناحيتين عروق جانبية أصغر منه ( مثل أوراق الملوخية والفول ) .

        وقد يكون التعرق الشبكي راحياً ويوجد في الأوراق راحية التفصص وفيه يوجد أكثر من عرق يمتد في أحد الفصوص ، تلتقي جميعاً في موضع واحد عند قاعدة النصل أو قمة العنق ، وتشبه في ذلك التقاء الأصابع في راحة اليد : ومثل هذه الورقة توجد في نبات الخروع في نبات العنب.

 

ب - التعرق المتوازي :

        ويعتبر هذا النوع من النتعرق هو الالب بين النباتات ذوات الفلقة الواحدة ، وفيه تكون العروق الظاهرة متوازية .

ونميز نوعين من هذا التعرق:

تعرق متوازي طولي : إذا كانت العروق الجانبية موازية للعرق الوسطى وحافة الورقة ، وممتدة من قاعدة النصل حتى قمته ،كما في أوراق الذرة والقمح وغيرها .

تعرق متوازي عرضي ( عرقي ) : إذا خرجت العروق الجانبية من العرق الوسطي وتعامدت عليه ، وامتدت أفقياً إلى الحافة وتوازى بعضها بعضاً ، كما في أوراق الموز والدفلة .

 

7 - توزيع الأوراق على الساق :

        في بعض النباتات مثل الفجل والجرجير والجزر تكون الساق قصيرة قزمية ، وتخرج الأوراق في مجموعة فوق الجذر الوتدي قرب سطح الأرض ، ولذلك تسمى " أوراق الساق " ويختلف نوع الأوراق على الساق باختلاف النبتات :

أ - أوراق متبادلة : تخرج كل ورقة من عقدة مستقلة ، والورقة التي تليها تخرج من عقدة أخرى فوقها حتى لا تظل بعضها بعضاً مثل الفول والملوخية ... الخ .

ب - أوراق متقابلة : عند كل عقدة تخرج ورقتين متقابلتين كما في نبات الياسمين الزفر.

ج - أوراق محيطية : تخرج الأوراق من العقد في محيطات ، وفي محيط ثلاثة أوراق أو أكثر موزعة حول الساق عند العقد كما في نبات الدفلة .

 

تحورات الأوراق :

        وظيفة الورقة الأساسية هي القيام بعملية البناء الضوئي . إلا أن شكل الورقة سواء كلها أو أجزاء منها قد تتحور في بعض النباتات لتأدية وظائف خاصة ، واهم هذه التحورات :

أ - تحور الورقة إلى شوكة فتصبح مدببة القمة ، وفي ذلك حماية للنباتات من رعي الحيوانات كما في نبات البربري ، فأن الورقة تحورت إلى شوكة ذات ثلاث شعب عند جذب أحداها تنجذب الأشواك كلها مع بعض ، مما يدل على أنها جزء واحد وليس عدة أجزاء .

ب - تتحور الأذينات أحياناً إلى أشواك كما في النبق والسنط ، وهنا تظل الورقة خضراء كما هي . وقد يستدل عليهم بوجود شوكتين فتوجد واحد تحت عنق الورقة . أما إذا كانت هناك شوكة واحدة فهي ليست أذينة ، وإنما هي برعم أبطي تحور إلى شوكة كما في نبات الجهنمية .

ج - تتحور الورقة إلى محاليق للتسلق ، كما في نبات حمام البرج ،وفي هذا النبات تكبر الأذينتان في الحجم لتؤديا وظيفة التمثيل الضوئي عوضاً عن الورقة المتحورة . أي أن الأذينتين هنا تتحوران إلى عضوين ورقيين .

د - تتحور الوريقات العليا في الورقة المركبة إلى محاليق للتسلق ، كما في نبات بازلسياء الزهور، في هذا النبات تكبر الأذينات وتصبح ورقية لتؤدي وظيفة التمثيل الضوئي بينما تظل الوريقات السفلى خضراء غير متحورة .

هـ - تتحور الأوراق في بعض النباتات إلى أعضاء متشحمة نتيجة اختزانها للماء أو المواد الغذائية . مثال ذلك أوراق الأبصال التي تختزن فيها مواد غذائية مدخرة ، وأوراق الرطريط ، والغاسول وهما من لنباتات الصحراوية ، متشحمان إختزنهما الماء كما أن أعناق وأوراق نبات الرطريط تكون عصيرية اسطوانية الشكل وممتلئتان بالماء .

و - تتحور الأوراق في بعض النباتات إلى أشكال غريبة لتؤدي وظيفة تغذية ولكن من النوع الشاذ . مثال ذلك النباتات التي تصيد الحشرت ( نبات أكلة اللحوم ) و تتحور فيها الأوراق إلى ما يشبه الحرة( مثال نبات النيننس ) أو قد تتغطى بأشعار حساسة لإفتراس الحيوانات ( مثال نبات الدرويسيرا ) أو نصل الورقة قد يتركب من مصراعين يتطبقان على بعضهم لإقتناص الفرائس ( مثل نبات الديوبنا )، وتعيش هذه النباتات في الأراضي الحمضية حيث توجد المواد الأزوتية في صورة معقدة لا تستطيع النبات الإستفادة منها فتقوم باقتناص الحشرات وتحليلها وهضمها بواسطة الأنزيمات وتمتصها للحصول على احتياجاتها الأزوتية .

ز - تتحور الأوراق في النباتات الراقية إلى أزهار لتؤدي وظيفة التكاثر ، فالزهرة هي في الأصل مجموع خضري متحور أو فرع ورقي متحور ليؤدي وظيفة التكاثر ، فتتحور الأوراق إلى الكأس والتويج ( محيطات خارجية غير أساسية ) والطلع والمتاع ( محيطات داخلية أساسية ) لتأدية ذلك الغرض .

  

الزهرة

تعرف الزهرة بأنها محور يحمل أعضاء التكاثر في النباتات الزهرية وهي عضو ثابت لا يتغير بتغير البيئة على عكس باقي أعضاء النباتات الأخرى وعلى أساسها تم تقسيم النباتات الزهرية إلى رتب وفصائل وأجناس وأنواع أما من الناحية المورفولوجية فهي ساق متحورة   ذات نمو محدود السلاميات أصبحت قصيرة والأوراق تقاربت بعضها ببعض و تحورت وظيفتها لأداء وظيفة خاصة وهي التكاثر الجنسي.

 

أجزاء الزهرة

تتألف الزهرة من قسمين محور زهري تقاربت فيه العقد وينتهي بجزء منتفخ يسمى الكرسي (التخت) ويحمل هذا الأخير الأوراق الزهرية التي توضع إما في محيطات أو في ترتيب حلزوني ويمكن تقسيم المحيطات الزهرية إلى غير أساسية وهي الكأس و التويج  و أساسية هي الطلع والمتاع.

ا- الكأس: هو أول المحيطات الزهرية وظيفة الأساسية هي حماية بقية أجزاء الزهرة من العوامل الخارجية ويتألف من أوراق صغيرة تسمى كل منها سبلة لونها عادة أخضر وقد تتلون بألوان مختلفة وتسمى في هذه الحالة بالسبلات  البتلية .

2- التويج: وهي المحيط الثاني بعد الكأس يتكون من البتلات الملونة عادة وظيفتها الأساسية هي جذب الحشرات لإتمام عملية التلقيح كما يحمي الأعضاء الداخلية من المؤثرات الخارجية وقد تكون النباتات منفصلة أو ملتحمة ويكون عدد السبلات و البتلات في ثنائيات الفلقة 4 أو 5 أو مضاعفاتها أما في أحاديات الفلقة فعددها 3 أو مضاعفاتها كما وأن للتويج أهمية في تصنيف النباتات الزهرية وأهم أشكال التويج:

الفراشي- الشفوي- المقنع- الشعاعي- الأنبوبي- القمعي- الدائري.

3- الطلع: وهو عضو التذكير ويتركب من عدد من الأسدية وتتكون كل سداة من خيط طويل ومئبر ( متك ) وقد تكون الأسدية منفصلة أو ملتحمة بخيوطها أما عدد الأسدية قد يتفق مع الأسدية والبتلات وقد يتضاعف عددها كثيرا كما في أزهار دوار الشمس ويوجد فى داخل المئبر حبات الطلع.

4- المتاع: هو عضو التأنيث في الزهرة ويتألف من كربلة واحدة أو عدة كرابل قد تكون منفصلة او تكون ملتحمة وتتألف الكربلة من 3 أقسام جزء منتفخ في الأسفل و يسمى المبيض يعلوه القلم الذي ينتهي بالميسم و يوجد  داخل المبيض البويضات  يسمى مكان إتصال البويضة بجدار المبيض بالمشيمة وترتبط البويضة بالمشيمة بواسطة الحبل السري.

الخلية النباتية

الخلية هي وحدة البناء للكائنات الحية وأول من استخدم هذا المصطلح (  cell ) هو روبرت هوك عام 1665م من خلال ملاحظاته على تركيب الفلين حيث فحص بواسطة عدسة مكبرة. وعلم بيولوجيا الخلية هو العلم الذي يهتم بدراسة الخلية والنظام الخلوي من حيث البنية والوظيفة و علاقته بفعاليات الإستقلاب والنمو والتمايز وظاهرتي الوراثة والتطور. ويمكن تقسيم محتويات الخلية النباتية إلى مجموعتين:

أ- التراكيب الحية للخلية النباتية (مكونات بروتوبلازمية ).

2- التراكيب غير الحية للخلية النباتية (مكونات غير بروتوبلازمية )

 

التراكيب الحية: ويمكن تقسيمها إلى

السيتوبلازم - النواة- المكونات داخل السيتوبلازم (جهاز جولجى، جسيمات كوندرية، ريبوسومات ، الشبكة الإندوبلازميه ، الجسيمات الدقيقة، البلاستيدات )

أما البلاستيدات فتقسم أيضا إلى ثلاث مجموعات حسب لونها:

- بلاستيدات خضراء لها عدة أشكال وهي مراكز التمثيل الضوئي

- بلاستيدات عديمة اللون تتواجد في الدرنات والبذور تخزن النشاء

- بلاستيدات ملونة تتواجد في النباتات الزهرية وفي الثمار.

 

التراكيب غير الحية: وتضم

الجدار الخلوي- الفجوات والعصارة الخلوية- نواتج التمثيل الضوئي (سكريات، بروتينات، زيوت، د هون، أنزيمات، فيتامينات، لبن، أصبغة، بلورات).

 

الأنسجة النباتية

        تعتبر الخلية النباتية الوحدة التركيبية والوظيفية للنبات . وقد يكون وحيد الخلية كالبكتيريا وبعض أنواع الطحالب والفطريات وتقوم بوظائف الحياة وقد يكون النبات عديد الخلايا مثل النباتات الزهرية التي تتكون من أعضاء ويتكون العضو النباتي من مجموعة أنسجة ويتكون النسيج من عديد من الخلايا لها نفس الأصل وتشترك في وظيفة أساسية واحدة . وتقوم الروابط البلازمية ( البلاسموديساتا ) بوصل المادة الحية في جميع خلايا النسيج الواحد . ويمكن تمييز مجموعتين من الأنسجة في النباتات الراقية :

1 - الأنسجة الإنشائية أو المرستيمية : تتكون هذه الأنسجة من خلايا ذات قدرة على الإنقسام .

2 - الأنسجة المستديمة : و تتكون من خلايا بالغة فقدت القدرة على الإنقسام .

 

أولاً : الأنسجة الإنشائية أو المرستيمية

        تتميز برقة جدرها وتلاصقها التام وكبر حجم نواتها نسبياً وكثافة سيتوبلازماها وخلوها من الفجوات - وتوجد هذه الخلايا في الجنين كما توجد في النباتات البالغة في القمم النامية للجذور والسيقان وتنقسم من حيث نشأتها إلى :

أ - أنسجة إنشائية ابتدائية :

        تشمل أنسجة الجنين والأنسجة الموجودة بالقمم النامية للسيقان والجذور وبدايات الأوراق والأزهار ، كذلك الكامبيوم الحزمي في سيقان نباتات ذوات الفلقتين ، كذلك البراعم الجانبية الموجودة عند قواعد السلاميات في سيقان نباتات ذوات الفلقتين .

        وبعمل قطاع طولي في القمة النامية للجذر أو الساق يمكن تمييز الأنواع الآتية من الأنسجة الإنشائية الابتدائية :

1 - منشئ البشرة : ويتكون من طبقة واحدة خارجية من الخلايا تنقسم لتكون البشرة في الساق أو الطبقة الوبرية في الجذر.

2 - منشئ النسيج الأساسي : ويتكون من عدة طبقات تغطي القشرة والنخاع .

3 - منشئ الإسطوانة الوعائية : ويتكون من عدة طبقات وتعطي الحزم الوعائية بما فيها من خشب ولحاء .

4 - منشئ القلنسوة : وهو نسيج خاص بالجذور دون السيقان ، ويعطي القلنسوة وهي مجموعة من الخلايا الإنشائية التي تحيط بالقمة النامية للجذر وتحميها من التآكل والإحتكاك عند إختراق الجذر النامي للتربة . وتنشأ القلنسوة من منشئ البشرة .

 ب - أنسجة إنشائية ثانوية :

        وهي تنشأ من خلايا أنسجة مستديمة ولكنها استعادت قدرتها على الإنقسام كما أن نشاطها يؤدي إلى تكوين خلايا مستديمة ، ومن أمثلتها الكامبيوم بين الحزمي الذي ينشأ أثناء التغلظ الثانوي من الأشعة النخاعية الرئيسية ، ومنها أيضاً الكامبيوم الفليني الذي ينشأ من البشرة أو القشرة أو البريسيكل .

 ثانياً : الأنسجة المستديمة :

        وهي مجموعة من الأنسجة التي فقدت خلاياها القدرة على الإنقسام وأصبحت تؤدي وظائف معينة كالتخزين والتدعيم والتهوية وتوصيل الغذاء والإفراز . وخلايا هذه الأنسجة أكبر حجماً من الخلايا الإنشائية وستيتوبلاسماها تكون كثيفة وفجواتها العصارية كبيرة وهي أحياناً خلايا ميتة تماماً ، كما تتغلظ جدر بعض أنواعها . وهي تنقسم إلى :

أ - أنسجة مستديمة بسيطة .

ب - أنسجة مستديمة مركبة .

أ - الأنسجة المستديمة البسيطة :

        وهي تتكون من الأنسجة التي تشتمل على نوع واحد من الخلايا وهي تتضمن الأنسجة التالية:

 

1 - الأنسجة البرانشيمية :

        وهي الأكثر شيوعاً في النباتات فهي تكون القسم الأكبر من الأجزاء الرخوة كالقشرة والنخاع والنسيج الوسطى في الورقة . وهي عبارة عن خلايا حية جدارها رقيق يتكون من مادة السليلوز وهي إما أن تكون مضلعة الشكل أو مستديرة أو بيضية أو مستطيلة متعامدة على سطح النبات ( كما في الورقة ) ، كما توجد بينها فراغات بينية ، وبها فجوات كبيرة وسطية ، كما يتم تكوين مواد مختلفة بها مثل النشا والبروتين والزيوت والدهون وفي بعض الأحيان يترسب اللجنين ( الخشب ) على جدرها وتسمى برانشيمية متخشبة . وقد تحتوي الخلايا على بلاستيدات خضراء في الخلايا القريبة من السطح الخارجي للنبات المعرض للضوء وتعرف الخلايا البرانشيمية المحتوية على البلاستيدات الخضراء بالخلايا الكلورانشيمية ، وهي تكون النسيج الوسطى للأوراق( النسيج اليخضوري ) .

 

2 - نسيج البشرة :

        ويتكون هذا النسيج من طبقة واحدة من الخلايا المتراصة تغطي سطح النبات كله حينما يكون حديثاً ، وظيفته حماية النبات من العوامل البيئية . ويتغطى الجدار الخارجي لخلية البشرة بالكيوتين ( القشيرة) والخلايا البشرية خالية من البلاستيدات الخضراء عدا الخلايا الحارسة ويستثنى من هذه الحقيقة النباتات المائية والظليلة حيث تحتوي خلايا البشرة فيها على بلاستيدات خضراء .

        كما توجد فتحات في خلايا البشرة تسمى بالثغور وهي تنظم عملية التبادل الغازي بين الأنسجة الداخلية للنبات والوسط الخارجي .

        وتعتبر البشرة بسيطة إذا كانت مكونه من صف واحد من الخلايا في القطاع العرضي ، أو قد تكون بشرة مركبة وهي التي تتكون من أكثر من صف واحد من الخلايا كما في نبات الدفلة ونبات التين المطاط .

 

- الثغور :

        هي عبارة عن فتحات هي خلايا البشرة تعمل على تبادل الغازات بين الأنسجة الداخلية والوسط الخارجي ويتكون الثغر من :

1 - خلايا حارسة : يحيط بالثغر خليتان حارستان تحتويان على بلاستيدات كما أن جدارهما الموجهة لفتحة الثغر مغلظ سميك .

2 - فتحة الثغر : وتوجد بين الخلايا الحارسة في طبقة البشرة .

3 - غرفة تحت الثغرية : فراغ بيني كبير يتصل بالفراغات البينية الموجودة في الأنسجة البرانشيمية.

        وقد تحيط الخلايا الحارسة بخلايا خاصة تسمى بالخلايا المساعدة حيث يؤدي دوراً مساعداً في عملية فتح الثغور وغلقها . ويختلف توزيع الثغور فقد يكون منتظماً في الأوراق متوازية التعرق مثل نباتات ذات الفلقة الواحدة ولكنها تكون مبعثرة في الأوراق شبكية التعرق كما في نبات ذوات الفلقتين.

الأنواع المختلفة للثغور :

1 - الثغر الكلوي : وتتميز به معظم نباتات ذوات الفلقتين ( مثل نبات الفول ) وفيه تكون الخلايا الحارسة كلوية الشكل .

2 - الثغر الصولجانية : وتتميز به نباتات ذوات الفلقة الواحدة ( مثل الذرة ، القصب ، القمح ) وفيه الخلايا الحارسة صولجانية الشكل .

3 - الثغر الغائر : وفيه تكون الخلايا الحارسة في مستوى أقل من مستوى سطح البشرة كما في النباتات الصحراوية ( نبات الصنوبر ) .

 

- الشعيرات والزوائد البشرية :

        يمكن أن تغطي سطح النبات كله أو توجد في مواضع محددة ، وقد تظل طيلة عمر النبات أو قد تتساقط بعد فترة قصيرة ، وقد تظل بعض الشعيرات حية محتوية على البروتوبلازم . بينما الآخر يفقد الحياة والبروتوبلازم وتختلف الشعيرات في شكلها من نبات لآخر فقد تكون :

1 - شعيرة وحيدة الخلية بسيطة مثل الذرة .

2 - وحيدة الخلية متفرعة مثل المنثور .

3 - عديدة الخلايا كما في نبات القرع .

4 - شعيرات غدية مثل الجارونيا .

5 - شعيرات قرصية في البشرة السفلى لورقة الزيتون .

6 - شعيرات لاسعة لاحتوائها على مادة الهستامين والأستيل كولين المسببة للحساسية كما في نبات الحريق.

 

3 - الأنسجة الكولنشيمية :

        تتميز بأن الخلايا حية ، وجدرها الإبتدائية سميكة تتغلظ بمادة السليلوز ، ووظيفتها دعامية حيث تزيد من صلابة العضو النباتي . وتوجد النسج الدعامية في الأجزاء النامية من الأعضاء النباتية وفي الأجزاء البالغة للنباتات العشبية التي تتغلظ تغلظاً ثانوياً وهي توجد في سيقان نباتات ذوات الفلقتين تحت البشرة مكونة طبقة كاملة أو متقطعة في مجموعات ، كما أنها توجد عند العرق الوسطى في الورقة ، كما توجد عند النتوءات في السيقان المضلعة ( كالقرع ) ويختلف شكل الخلية الكولنشيمية حسب التغلظ بمادة السليلوز الذي يتم في جدارها فهي إما زاوية ( كما في القرع ) أو كاسية ( كما في الكتان ) أو دائرية ( كما في نباتات العائلة الشفوية مثل السلفيا وتجمع الخلايا الكولنشيمية بين الصلابة والمرونة أي قابلية التشكل والإنثناء ولهذه المرونة أهميتها الخاصة في الأعضاء النامية التي تحتاج فيها الخلايا إلى تغيير شكلها وطولها وسمكها بإستمرار .

 

4 - الأنسجة الأسكلرنشيمية :

        وخلايا هذه الأنسجة ذات جدر ثانوية صلبة متينة حيث أنها مغلظة بمادة اللجنين( الخشبية)  ، ووظيفتها دعامية ، والخلايا الأسكلرنشيمية في الغالب خلايا ميتة عند اكتمال تكوينها ، وتختلف من حيث التركيب والشكل والمنشأ وتنقسم إلى :

أ - الألياف : وهي خلايا طولية مغزلية الشكل ذات أطراف مدببة وهي ذات أصل مرستيمي ، وجدارها مغلظ بمادة اللجنين ( الخشبية ) ، وتوجد إما مبعثرة في قطع منفصلة أو في حلقات كاملة كما في قشرة السيقان ، وفي أغماد الحزم وفي الخشب واللحاء .

ب - الخلايا الحجرية : وتختلف عن الألياف في الشكل والنشأة فهي قصيرة ذات أطراف مستديرة كما أنها أسمك جداراً من الألياف وتنشأ من أصل برانشيمي وتوجد الخلايا الحجرية في القشرة واللحاء وفي أغلفة بذور بعض البقوليات ( قصرة الفاصوليا) وفي الجدار الخشبي لثمرة البندق كما توجد في لب ثمار الكمثرى والجوافة ، ومن أشكال الخلايا الحجرية الشكل الكروي والعمادي والعظمي والنجمي .

 ب - الأنسجة المستديمة المركبة :

        يسمى النسيج مركباً إذا احتوى على أكثر من نوع من الخلايا كنسيج الخشب الذي يتكون من أوعية خشبية وقصيبات خلايل برانشيمية ونسيج اللحاء الذي يتكون من أنابيب غربالية وخلايا مرافقة وخلايا برانشيمية لحاء وألياف لحائية .

أولاً : الخشب :

        وهو يتكون من أنواع مختلفة من الخلايا تقوم مجتمعة بوظيفة نقل الماء والأملاح من الجذر إلى الساق والأوراق ، كما أنه يقوم بوظيفة الدعم والتقوية لأن أغلب عناصره ذات جدر ثانوية ملجنة ، ويشمل هذا النسيج المكونات الآتية :

 

1 - الأوعية الخشبية :

        وتعرف أيضاً باسم القصيبات ويتكون الوعاء الخشبي من خلايا متراصة طولياً فوق بعضها لمسافات مختلفة وخلايا الأوعية الخشبية ميتة ذات جدر مغلظة تغلظاً ثانوياً ملحنة ونهايتها مثقبة وتحتوي جدرها على نقر بسيط أو مضغوفة أو نصف مضغوفة . وتتصل الأوعية فوق بعضها عن طريق النهايات المعروفة باسم صفائح التثقيب . وياخذ ترسيب مادة اللجنين على جدار الأوعية أشكالاً مختلفة ليكون أنواع التغليظ الآتية :

1 - حلقي  2 - حلزوني   3 - سلمي   4 - شبكي   5 - منقر .

        وتكون الأوعية في الخشب الأول أقل قطراً من أوعية الخشب التالي ، كما أن التغلظ في الأولي يكون حلقياً أو حلزونياً ، بينما يكون في أوعية الخشب التالي سلمياً أو شبكياً أو منقراً . ملائمة الوعاء لأداء وظيفته ، نتيجة لأن الوعاء ينقل الماء والملاح من أسفل إلى أعلى أي في اتجاه مضاد لإتجاه الجاذبية الأرضية فلذلك ينشأ ضغط على الجدر الجانبية ، ولذلك تتغلظ هذه الجدر بمادة اللجنين بالأشكال السابقة الذكر لكي تتحمل الضغط الواقع عليها . وينتشر وجود الأوعية أساساً في خشب النباتات الزهرية مغطاة البذور .

        وطريقة تكوين الوعاء هو تلاشي الجدر المستعرضة بين عدة خلايا متراصة فوق بعضها في محور رأس واحد يسمى كل منها وحدة وعائية والتي منشؤها البروكامبيوم أو انقسام الكامبيوم . وبعد تحلل الجدر المستعرضة تتكون قنوات طويلة لتسمى الأوعية .

 

2 - القصيبات :

        وتتكون من خلايا ميته ذات شكل مستطيل وأطراف دقيقة وجدر ملجنة وهي تشبه الأوعية في كل صفاتها التشريحية فيما عدا أن القصيبة منشؤها خلية كمبيومية واحدة وليست عدة خلايا كما في الوعاء الخشبي كما أن اتصال القصيبات بعضها ببعض يكون عن طريق النقر وليست عن طريق صفيحة التثقيب كما في حالة الأوعية . كما أن القصيبات أضيق من الأوعية . وتنتشر القصيبات في خشب نباتات عاريات البذور والتريديات .

 

3 - ألياف الخشب :

        وتتكون من خلايا ميتة مدببة الأطراف وذات جدر سميكة ملجنة ولذا فإن وظيفتها دعامية ، ولأنها توجد بين عناصر الخشب سميت بألياف الخشب .

 

4 - برانشيمية الخشب :

        وهي خلايا حية توجد في نسيج الخشب وتبدو مضلعة في القطاع العرضي ، وليست بينها مسافات بينية ، والجدار سليلوزي في الخشب الإبتدائي ولكن يكون لجنيني سميك في الخشب الثانوي ووظيفتها تخزين المواد الغذائية الذي يستعملها النبات أثناء فصل النمو .

 

ثانياً : نسيج اللحاء :

نسيج اللحاء نسيج مركب يتكون في النباتات مغطاة البذور من أنابيب غربالية وخلايا مرافقة وألياف لحائية وبرانشيمية لحاء ويتكون في النباتات عاريات البذور من خلايا غربالية وألياف لحائية وبرانشيمية لحاء .

والوظيفة الرئيسية لنسيج اللحاء هو نقل المواد الغذائية ( المركبات الكربوهيدراتية ) المصنعة في الأوراق إلى باقي أجزاء النبات . كما تقوم اليافه بالتدعيم وخلاياه البرانشيمية بالتخزين .

 

1 - الأنابيب الغربالية :

        وهي عبارة عن صف من خلايا مستطيلة ذات جدر سليلوزية رقيقة تترتب فوق بعضها طولياً كما يفصل بينها حاجز غربالي مثقب وأحياناً يكون هذا الحاجز مائلاً . وهي خالية من النواة .

        ملائمة الأنابيب الغربالية لأداء وظيفتها : حيث أنها تنقل العصارة الناضجة المجهزة من الأوراق وتوزيعها على جميع أجزاء النبات أي إلى الأسفل ، فيلاحظ وجود حواجز غربالية تبطئ من سير العصارة حتى يمكن توزيع العصارة على جميع أجزاء النبات .

2 - الخلايا المرافقة :

        وتسمى هكذا لأنها ترافق تماماً الأنابيب الغربالية حيث أنهما ينشآن من أصل واحد ، وهي خلايا حية غنية بالبروتوبلاست ويوجد بكل منها نواة والجدار رقيق سليلوزي ، وتقوم الخلية المرافقة بضبط توصيل العصارة خلال الأنابيب الغربالية . وتنشأ الأنبوبة الغربالية والخلية المرافقة أصلاً من انقسام خلية مرستيمية إلى قسمين أكبرهما يكون النبوب الغربالي وأصغرها يكون الخلية المرافقة وتوجد الخلايا المرافقة في نباتات مغطاة البذور ولا توجد في عاريات البذور أو التريديات .

 

3 - برانشيمية اللحاء :

        وهي تشبه إلى حد كبير برانشيمية الخشب فهي خلايا حية جدارها سليلوزي توجد به نقر بسيطة . وتقوم بإختزان المواد الغذائية العضوية وقد يترسب إلى جدارها اللجنين في اللحاء الثانوي القديم وتوجد برانشيمة اللحاء في كل النباتات الوعائية عدا النباتات ذوات الفلقة الواحدة .

 

4 - ألياف اللحاء :

        توجد باللحاء الإبتدائي واللحاء الثانوي ، وظيفتها دعامية بحتة ولا تختلف عن ألياف الخشب إلا في موقعها .

 

نسيج البريديرم :

        نسيج البريديرم نسيج وقائي ثانوي المنشأ يحل محل بشرة السيقان والجذور المستمرة في النمو عرضاً. وينشأ البريديرم من الكامبيوم الفليني ، وهو نسيج مرستيمي ثانوي مكون من طبقة واحدة من الخلايا تنشأ من تحول خلايا البشرة أو القشرة أو البريسيكل إلى خلايا مرستيمية ، وتنقسم خلية الكامبيوم الفليني انقساماً مماسياً إلى خليتين الخارجية تستكمل نضجها متحولة إلى خلية فلينية ، وتبقى الداخلية مرستيمية وهذه بدورها تنقسم إلى خليتين الداخلية تستكمل نضجها متحولة إلى خلية برانشيمية والخارجية تبقى مرستيمية وهكذا يتكرر الإنقسام وتكون النتيجة النهائية تكوين نسيج الفليني خارجياً وتكوين نسيج القشرة الثانوية داخلياً وعلى ذلك فإن نسيج البريديرم يشمل الفلين والكامبيوم الفليني والقشرة الثانوية .

        وخلايا الفلين تموت عند نضجها وهي ذات جدر ثانوية سميكة مغلظة بمادة السوبرين الغير نفوذة للسوائل والغازات وهي ذات شكل مفلطح ومنضغط . وتعمل طبقة الفلين على حماية أنسجة النبات الداخلية كما تعمل على منع أو تقليل فقدان الماء منها وكعازل حراري يقلل من تأثير التغيرات الحرارية الخارجية عليها .

ويستعمل الفلين كسدادات للقوارير ويؤخذ من نبات البلوط الفليني .

        ونظراً لأن الفلين لا يسمح بمرور الغازات بسهولة مما ينتج عن صعوبة تنفس أنسجة النبات الداخلية فإن الكامبيوم الفليني لا ينتج عنه دائماً خلايا فلينية للخارج بل في بعض المناطق وتحت الثغور عادة يعطي بدلاً من الفلين نسيج مفكك مكون من خلايا برانشيمية رقيقة الجدر تنفصل بينها مسافات بينية وتعرف هذه المناطق بالعديسات وتعتبر هذه الأخيرة فتحات تهوية تنظم عملية التبادل الغاز على مبين النسيج الداخلية والوسط المحيط .

 

النسيج الإفرازي :

        يتكون النسيج الإفرازي من مجموعة الخلايا التي تختص بإفراز جموعة من المواد مثل الماء ومواد عضوية والصموغ والراتنجات والزيوت الطيارة والرحيق ..الخ . وتنقسم هذه إلى نسج خارجية الإفراز حيث توجد على سطح النسيج النباتي ، نسج داخلية لإفراز حيث تتشكل النسجة الداخلية للنباتات  .

 أ - النسج الخارجية : ومن أمثلتها

1 - الغدد الرحيقية : وتفرز الرحيق السكري الذي يجذب الحشرات لإجراء عملية التلقيح .

2 - الغدد الهاضمة: في النباتات آكلة لحشرات كما في أوراق الدروسيرا .

3 - الثغور المائية : وتوجد في النباتات المائية والنباتات التي تنمو في جو حار مشبع بالرطوبة كالطماطم والذرة .

ب - النسج الداخلية : وتشتمل على ما يلي :

1 - غدد انقراضية

2 - غدد انفصالية

3 - غدد لبنية

 

أنواع الحزم الوعائية :

      يوجد ثلاثة أنواع رئيسية للحزم الوعائية تختلف في موضع الخشب واللحاء بالنسبة لبعضها البعض وهذه الأنواع هي :

1 - الحزمة القطرية :وفيها يتبادل الخشب واللحاء فيكون كل منها عل نصف قطر مختلف عن الآخر مثال ذلك حزم الجذور .

2 - الحزم المركزية : فيها نجد أن الخشب أو اللحاء في مركز الحزمة بينما يكون النسيج الأخر يحيط به تماماً ولذلك فإن لهذه الحزمة نوعين :

أ - مركزية لخشب : حيث يحتل الخشب المركز كما في السراخس .

ب - مركزية اللحاء : حيث يحتل اللحاء المركز كما في الدراسيا .

3 - الحزم الجانبية : وفيها يوجد كل من الخشب واللحاء على نصف قطر واحد ومثال ذلك حزم السيقان ومنها :

أ - ذات جانب واحد مفتوحة : حيث يوجد الخشب بجانب اللحاء على نصف قطر واحد وبينهما الكامبيوم كما في معظم ذوات الفلقتين .

ب - ذات جانب واحد مغلقة : وفيها يوجد الخشب بجانب اللحاء على نصف قطر واحد ولا يوجد الكامبيوم كما في ذوات الفلقة الواحدة .

ج - ذات الجانبين : حيث يوجد الخشب بين لحائين احدهما خارجي ويفصله عن الخشب كامبيوم وعائي والأخر داخلي لا يفصله عن الخشب كامبيوم كما في القرع .

  

البنية التشريحية لأعضاء النبات

1 - البنية التشريحية للجذر :

      عند عمل قطاعات عرضية في منطقة الشعيرات الجذرية بالجذر يلاحظ أن الجذر يتكون من أنسجة عديدة تظهر من المحيط إلى المركز كالتالي :

أ - البشرة :

        هي الطبقة الخارجية من الجذر وتتكون من صف واحد من الخلايا المتراصة الدقيقة الجدر الخالية من الكيوتين ( القشيرة ) غالباً . وفي منطقة الشعيرات تستطيل بعض الخلايا مكونة الشعيرات الجذرية ولهذا تعرف طبقة البشرة في هذه المنطقة بالطبقة الوبرية ، وتقوم الشعيرات الجذرية بامتصاص الماء والأملاح من التربة .

ب - القشرة :

        وهي منطقة واسعة من خلايا برانشيمية ذات جدر رقيقة ومسافات بينية واسعة وتقوم هذه المنطقة بثلاث وظائف هي تهوية الأنسجة الجذرية وتوصيل الماء والأملاح إلى أنسجة الخشب ، وتخزين المواد الغذائية . وعند جفاف وسقوط طبقة الشعيرات الجذرية تتعرض أول طبقات القشرة للخارج وتسمى الإكسوديرم وجذر هذه الخلايا مغلظة بالسوبرين ويتراوح سمك الأكسوديرم من طبقة إلى عدة طبقات .

وأخر طبقات القشرة للداخل تعرف بالأندوديرم ويميز خلايا هذه الطبقة وجود ترسيب لمادة السوبرين يوزع على الخلية بشكل شريط يحيط بالجذر الشعاعية للخلية ويسمى بشريط كاسباري الذي يعمل كمادة لاصقة لخلايا الأندوديرم ويمنع مرور الماء خلاله . ولذا فإن مرور الماء من القشرة إلى الإسطوانة الوعائية يتم خلال خلايا خاصة في طبقة الإندوديرم تعرف بخلايا المرور وهي خلايا رقيقة الجدر تخلو من مادة السوبرين وتكون هذه الخلايا مقابلة للخشب الأول . الإسطوانة الوعائية تتكون من نسيج البريسيكل ونسيج الخشب ونسيج اللحاء ونسيج النخاع .

ج- البريسيكل :

        يتكون عادة من صف واحد من خلايا برانشمية رقيقة الجدر قد تستعيد قدرتها على الإنقسام ومن هذه الطبقة تنشأ الجذور الجانبية .

د - الحزم الوعائية :

        تتكون الحزم الوعائية من أذرع من الخشب الإبتدائي تتبادل مع كتل من نسيج اللحاء الإبتدائي على أنصاف أقطار متبادلة ( حزم قطرية ) ويفصل بين الخشب واللحاء مجموعة من خلايا مرستيمية غير متشكلة تقوم بوظيفة الكامبيوم الوعائي في جذور النباتات التي تتغلظ ثانوياً ( غالباً نباتات ذوات الفلقتين ) وتصبح خلايا برانشيمية بالغة أو اسكلرنشيمية في الجذور التي لا تتغلظ ثانوياً ( نبات ذوات فلقة واحدة ) .

        ويتكون ذراع الخشب من خشب أول للخارج وخشب تالي للداخل وأوعية الخشب الأول ضيقة ذات تغلظ حلقي أو حلزوني وأحياناً سلمي ، أما الخشب التالي فأوعية واسعة وتغليظها يكون شبكياً أو منقراً .

        وعدد أذرع الخشب يتراوح عادة بين 2 - 8 في جذور ذات الفلقتين بينما يزيد على ذلك في جذور نباتات ذات الفلقة الواحدة .

        ويتكون اللحاء الإبتدائي أيضاً من لحاء أول للخارج ولحاء تالي للداخل وتكون الأنابيب الغربالية للحاء الأول أضيق من الأنابيب الغربالية للحاء التالي .

هـ - النخاع :

        يتكون النخاع من خلايا برانشيمية تشغل مركز القطاع تظهر عادة في جذور نباتات الفلقة الواحدة لتباعد أذرع الخشب ، بينما يلتقي الخشب التالي لجميع الحزم ويلتحم في مركز الجذر فلا يترك مكانا للنخاع في جذور ذات الفلقتين .

 

مقارنة بين جذر فلقتين وجذر فلقة واحدة:

جذر فلقتين

جذر فلقة واحدة

1 - القشرة عريضة

2 - الحزم الوعائية محدودة العدد من ( 2-8)

3 - عدد الأوعية الخشبية في الحزمة الوعائية كبير

4 - النخاع ضيق وقد يكون غير موجود

1 - القشرة ضيقة

2 - الحزم الوعائية عديدة ( أكثر من 8 )

3 - عدد الأوعية الخشبية في الحزم الوعائية قليل

4 - النخاع متسع

  2 - البنية التشريحية لساق :

أولاً : ساق نبات ذوات الفلقتين :

        لدى فحص قطاع في ساق حديث من نباتات ذوات الفلقتين نجد أنه يتكون من الأنسجة التالية من المحيط إلى المركز :

أ - البشرة :

        تتكون من طبقة واحدة من الخلايا المتراصة تتغطى بالكيوتين ( القشيرة ) وتوجد بين خلايا البشرة ثغور أقل عدداً مما هو عليه في الأوراق ، قد تمتد من خلايا البشرة زوائد وحيدة الخلية أو عديدة الخلايا .

ب - القشرة :

        مجموعة من الطبقات تلي البشرة إلى الداخل وتغلف الإسطوانة الوعائية ، وهي تتكون من خلايا برانشيمية يوجد بها بلاستيدات خضراء ، كما يوجد خلايا كولنشيمية والطبقة الأخيرة من القشرة تسمى بالغلاف النشوي لاحتواء خلاياها على نشاء مدخر يظهر بلون أزرق عند صبغ القطاع بمحلول اليود . وفي كثير من الأحيان نلاحظ وجود أنسجة إفرازية داخلية كالقنوات الراتنجية واللبنية متخلله نسيج القشرة .

ج- البريسيكل:

        وهي تكون أما منطقة متصلة من الخلايا الأسكلرنشيمية فوق الإسطوانة الوعائية أو توجد في مجموعات فوق الحزم مباشرة وتغلف اللحاء .

د - الحزم الوعائية :

        الحزم من النوع الجانبي المفتوح فهي جانبية لأن الخشب واللحاء على نصف قطر واحد ، وهي مفتوحة لأن الكامبيوم الوعائي الحزمي يوجد بين الخشب واللحاء ويتكون اللحاء دائماً للخارج والخشب للداخل . والخشب التالي ذو الأوعية الواسعة للخارج جهة الكامبيوم والخشب الأول ذو الأوعية الضيقة للداخل الجهة النخاع . ويتكون الكامبيوم الوعائي من صف من الخلايا المرستيمية تنقسم معطية خشب للداخل ولحاء نحو المحيط .

هـ - النخاع والأشعة النخاعية :

        يكون النخاع الجزء المركزي من الساق ، كما تتصل القشرة بالنخاع بواسطة أشعة نخاعية. وهي تتكون من خلايا برانشيمية . وفي بعض سيقان النباتات العشبية مثل الفول والبرسيم يوجد تجويف وسطي في موضع النخاع نتيجة تمزق وتحلل النخاع أثناء النمو .

 

 

ثانياً: ساق نبات ذو فلقة واحدة :

لدى فحص قطاع عرضي من ساق حديث لنبات من ذوات الفلقة الواحدة نجد أنه يتكون من الأنسجة التالية :

1 - البشرة

و تتكون من صف واحد من الخلايا المتراصة التي يعلوها طبقة من الكيوتين و تتخللها الثغور ، و قد تحتوي على زوائد بشرة .

2 - النسيج الأساسي :

يلي البشرة و يملأ القطاع و يتكون من خلايا برانشيمية و تتبعثر فيه الحزم الوعائية و قد تكون الطبقات الخارجية من النسيج الأساسي خلايا اسكلرنشيمية كما في كثير من النباتات النجيلية .

3 - الحزم الوعائية

و هي عديدة مبعثرة في النسيج الأساسي و هي عادة حزم جانبية مغلقة أي أن اللحاء و الخشب على نصف قطر واحد و لا تحتوي على نسيج كامبيوم وعائي بين الخشب و اللحاء . و يتكون الخشب من عدد محدود من أوعية الخشب مرتبة على شكل حرف Y أو حرف V و الخشب التالي للخارج و الأول للداخل . و قد تتمزق بعض أوعية الخشب الأول مكونة فجوة تعرف بتجويف الخشب . و عادة تغلف الحزم بطبقة أو أكثر من الألياف تعرف بغمد الحزمة .

مقارنة بين ساق نبات ذوات الفلقتين و ساق نبات ذوات الفلقة واحدة

ساق نبات ذوات الفلقتين

ساق نبات ذوات الفلقة واحدة

1 - النسيج الأساسي يتميز إلى قشرة و نخاع و أشعة نخاعية

2 - الحزم الوعائية مرتبة في دائرة أو دائرتين

3 - الحزم الوعائية جانبية مفتوحة

4 - يوجد غلاف نشوي

5 - اللحاء يحتوي على برانشيمية لحاء

6 - أوعية الخشب في صفوف قطرية مستقيمة

7 - يحتوي على الكامبيوم الوعائي

1 - النسيج الأساسي لا يتميز إلى قشرة و نخاع و أشعة نخاعية .

2 - الحزم مبعثرة في النسيج الأساسي

3 - الحزم الوعائية جانبية مغلقة

4 - لا يوجد غلاف نشوى

5 - اللحاء لا يحتوي على برانشيمية لحاء أو يحتوي على قليل منها

6 - أوعية الخشب على شكل حرف أ و Y

7 - لا يحتوي على الكامبيوم الوعائي

 3- البنية التشريحية للورقة

أولا : ورقة نبات ذوات الفلقتين :

بالفحص التشريحي لفصل ورقة نبات ذو فلقتين يلاحظ أنها تتركب من النسج التالية وذلك من الأعلى إلى الأسفل :

1 - البشرة العليا :

صف واحد من الخلايا المتراصة خالية من الكلوروفيل فيما عدا الخلايا الحارسة المحيطة بفتحات الثغور التي تحتوي على الكلوروفيل و تغطي الجدر الخارجية لخلايا البشرة طبقة الكيوتين .

2 - النسيج الوسطى :

و هو من الأنسجة الموجودة بين البشرة العليا و السفلى باستثناء الحزم الوعائية و يمثل النسيج الوسطى للورقة و يتميز إلى :

أ - نسيج عمادي : و يوجد تحت البشرة العليا مباشرة و يتكون من صف أو أكثر من خلايا برانشيمية أسطوانية متعامدة على خلايا البشرة و غنية بالبلاستيدات الخضراء .

ب- نسيج إسفنجي : يوجد أسفل النسيج العمادي جهة البشرة السفلى و تكون من عدة طبقات و خلاياه غير منتظمة الشكل تفصلها مسافات بينية واسعة و تحتوي على بلاستيدات خضراء و لكن بنسبة أقل منها في خلايا النسيج العمادي .

3 - الحزم الوعائية :

توجد الأنسجة الوعائية في نصل الورقة في نظام متشابك مكونة عروق الورقة . تقع الحزم الوعائية الرئيسية في العروق الوسطى و تتكون من خشب و لحاء و لا توجد كامبيوم عادة . و يوجد الخشب جهة البشرة العليا و يتكون من أوعية خشبية مرتبة في صفوف و قصيبات و ألياف برانشيمية خشب و يكون الخشب الأول إلى الأعلى و الخشب التالي إلى الأسفل و يوجد  اللحاء جهة البشرة السفلى و يتكون من أنابيب غربالية و خلايا مرافقة و برانشيمية لحاء ، و الحزم الوعائية الفرعية أبسط تركيبا من الحزمة الرئيسية .

و تحاط الحزم عادة بطبقة أو أكثر من خلايا برانشيمية أو كلوررانشيمية متراصة بجانب بعضها مكونة غلاف الحزمة . كما يلاحظ وجود خلايا كولنشيمية أعلى و أسفل العرق الوسطى تعمل كنسيج وعائي في الورقة .

4 - البشرة السفلى :

تشبه خلايا البشرة العليا إلا أن جدر خلايا البشرة السفلى أقل سماكة و تحتوي عادة على ثغور بعدد أكبر من عددها في البشرة العليا .

 

ثانيا: ورقة نبات من ذوات الفلقة واحدة :

بالفحص المجهري لنصل ورقة نبات ذو فلقة واحدة نجد انها تتكون من ما يلي :

1 - البشرة العليا : تتكون من طبقة من الخلايا المتراصة تتغطى بالكيوتين و يوجد فيها ثغور و كثيرا ما يتميز بالبشرة  خلايا المتراصة تتغطى خلايا كبيرة الحجم رقيقة الجدر تنثني عندها الورقة و تعرف بالخلايا الحركية أو اللافة .

2 - النسيج الأساسي : و يتكون من خلايا كلورانشيمية تقوم بعملية التمثيل الضوئي و لا يتميز هذا النسيج في معظم نباتات ذات الفلقة الواحدة إلى نسيج عمادي و آخر اسفنجي .

3 - الحزم الوعائية : توجد الأنسجة الوعائية في نظام متوازي عادة لأن تعرق الأوراق متوازي في ذوات الفلقة الواحدة . و بذلك تظهر في القطاع العرضي الحزم الكبيرة في الوسط و الصغيرة عند الحافة . و الحزم جانبية مغلقة يوجد الخشب بها من جهة البشرة العليا مكونا حرف Y أ و V و يوجد اللحاء من جهة البشرة السفلى و يلاحظ  وجود خلايا اسكلرنشيمية تحت البشرة مباشرة خاصة حول الحزم الرئيسية تعمل كنسيج دعامي للورقة .

4 - البشرة السفلى : تشبه البشرة العليا .

 تأثير البيئة على الصفات التشريحية للنبات

إن الشكل الخارجي و البنية التشريحية للنباتات الزهرية التي سبق شرحها هي لنباتات تنمو تحت ظروف بيئية معتدلة حيث كمية الماء و درجة الحرارة و التهوية وشدة الإضاءة في ظروف مثلى لنموها و تكوينها ـ و مثل هذه النباتات التي تعيش تحث مثل هذه الظروف تعرف بالنباتات الوسيطة ، أما النباتات الأخرى القادرة على النمو و التكاثر في الماء أو في التربة المشبعة بالماء فتعرف بالنباتات المائية و النباتات النامية تحت ظروف الصحراء الجافة أو شبه الجافة حيث نسبة الرطوبة منخفظة جدا و درجة الحرارة مرتفعة و شدة الإضاءة عالية تسمى بالنباتات الجفافية أو الصحراوية ، و قد نشاهد الصفات التشريحية للنباتات الصحراوية في النباتات التي تنمو في المناطق الباردة أيضا و ذلك ليس بسبب النقص الظاهري للماء و لكن لإنخفاض درجة الحرارة أو لتجمد التربة اللذان ينقص عنهما نقص فسيلوجي في الماء لعدم قدرة الجذر على الإمتصاص كما هو الحال في نبات الصنوبر .

 

أولا : النباتات المائية

النباتات المائية هي التي تنمو في الماء أو في التربية المشبعة بالماء و لذلك فإن هذه النباتات و خاصة جذورها تنمو في وسط غني بالماء و لكن فقير في الأكسجين و يمكن تقسيم النباتات المائية إلى ما يلي:

1 - النباتات الطافية مثل عدس الماء و نبات ورد النيل ( الياسنت المائي ) و البشنين و تتميز أوراقها المفلطحة و الفراغات الهوائية الكبيرة فيها و تكون الثغور فيها محصورة في السطح العلوي للأوراق.

2 - النباتات المغمورة : مثل نبات الـأيلوريا و ياسنت الماء و نخشوش الحوت فأوراقها مجزئة أو مشرحة أو خيطية رفيعة حيث تجزء الأوراق يقيها من التمزق بفعل تيارات الماء و تزيد سطح الإمتصاص و الثغور مائية معدومة في كلا السطحين للورقة .

3 - النباتات البرمائية : و تحتوي على صفات تشريحية تكون وسطا بين النباتات المائية و النباتات الوسيطية مثال نبات عصا الراعي ونبات ذيل القط

1 - صنف تكون المجموع الجذري و إذا وجد فإنه يوجد لتثبيت النبات بالقاع كما هو الحال في نبات نخشوش الحوت ( و لكنها خالية من الشعيرات الجذرية غالبا )

2 - الأوراق المغمورة شريطية أو خيطية رفيعة حتى لا تمزقها التيارات المائية أو الأوراق الطافية فشكلها عادي .

3 - غياب الأدمة و إذا وجدت فإنها تكون رقيقة جدا بحيث لا تمنع مرور الماء و بذلك تكون كل خلايا البشرة قادرة على امتصاص الماء خاصة في النباتات المغمورة .

4 - غياب الثغور على الأجزاء المغمورة من الساق و أفرعه ، أما الأوراق الهوائية فتوجد بها الثغور على كلا السطحين و توجد على السطح العلوي للأوراق الطافية .

5 - احتواء خلايا بشرة الساق و الأوراق على البلاستيدات الخضراء .

6 - المسافات البينية كبيرة جدا ليتمكن النبات من تخزين الأكسجين .

7 - ضعف تكوين الخشب لعدم الحاجة إلى رفع الماء إلى أعلى حيث يقوم النبات بأمتصاص من جميع أجزائه .

8 -  ضعف تكوين الانسجة الدعامية ( الكولنشيمية - الإسكلرنشيمية ) إذ أنها نباتات خفيفة يحملها الماء و يحميها .

9 - النسيج الوسطي للورقة لا يتميز عادة إلى نسيج عمادي و آخر اسفنجي بل يتكون غالبا من خلايا برانشيمية و كلورانشيمية عادية تكثر بينها المسافات البينية و الفراغات الهوائية .

و لنضرب مثلا للنباتات المائية المغمورة نبات الأيلوديا

 

تشريح ساق الألوديا :

نشاهد في القطاع العرضي من الخارج إلى الداخل ما يلي :

البشرة تتكون من طبقة واحدة من خلايا رقيقة الجدر تحتوي على بلاستيدات خضراء خالية من الثغور و الزوائد السطحية و غير مغطاة بالكيوتين .

القشرة واسعة و مكونة من خلايا كلورانشيمية رقيقة الجدر غنية بالغرف أو الفراغات الهوائية التي تخزن الغازات . آخر طبقات القشرة من الداخل هي إندوديرمس الذي يوجد على جدر خلاياها الشريط الكاسبري .

الأسطوانه الوعائية و أول أنسجتها البريسيكل يتكون من 2 - 3 طبقة من خلايا برانشيمية رقيقة الجدر و يوجد للداخل حزمة واحدة للداخل حزمة واحدة مركزية الخشب يوجد بوسطها قناة وسطية تمثل الخشب تحاط بخلايا بارالنشيمية ثم بخلايا اللحاء .

 

تشريح ورقة الألوديا :

الورقة رقيقة جدا يتكون نصلها من صفين من الخلايا الصف العلوي يمثل البشرة العليا و يتكون من خلايا كلورانشيمية كبيرة الحجم ، و الصف السفلي يمثل البشرة السفلي و يتكون من خلايا كلورانشيمية صغيرة الحجم و لا توجد ثغور او شعيرات . توجد حزم وعائية مختزلة لا يتميز عادة إلى خشب و لحاء أو خشب غير موجود .

 ثانيا : النباتات الصحراوية

وهي النباتات التي تعيش تحت ظروف الجفاف و درجات الحرارة العالية أو المنخفضة جدا مع سرعة الرياح و شدة إضاءة عاليتين ، كما أن النباتات التي تعيش في المستنقعات الملحية أو في التربة القلوية الخفيفة تظهر فيها صفات النباتات الصحراوية لأنه بالرغم من توفر الماء في مثل هذه البيئة ألا أن النبات لا يستطيع الاستفادة منه فسيولوجيا و النباتات الصحراوية تتميز بتحورات في الشكل الظاهري و في التركيب التشريحي و تحورات فسيولوجية تعمل كلها على تقليل فقد النبات للماء ، لذلك تتميز هذه النباتات بما يلي :

1 - مجموع جذري جيد التكوين قادر على امتصاص الماء من الطبقات السفلى من التربة .

2 - تقليل مساحة سطوح الأوراق بتحورها إلى حراشف  كما في الكازوارينا أو إلى أشواك كما في التين الشوكي أو تصبح إبرية الشكل كما في الصنوبر أو تتحور الأذنيات إلى أشواك كما ففي السنط أو السلم أو تلتف الأوراق حول نفسها كما في نبات قصب الرمال أو تتدلى الأوراق فلا تتعامد على أشعة الشمس فيقل النتح كما في نبات الكافور و قد تتحور السيقان إلى أشواك كما في العاقول و السلة.

3 - الثغور غائرة قليلة العدد بالنسبة لوحدة المساحة في الورقة وقد توجد الثغور في تجاويف مثل ما يوجد في ورق نبات الدفلة .

4 - كثير من النباتات الصحراوية يغطي سطحها شعيرات كثيفة أو توجد هذه الشعيرات في تجاويف تحت مستوى البشرة كما في أوراق الدفلة مما يزيد نسبة الرطوبة في هذه التجاويف فيقل النتح و لذا فإن هذه الشعيرات تحمي النبات من الرياح القوية و رمال الصحراء .

5 - من النباتات الجفافية ما يختزن الماء لوقت الحاجة و تعرف بالنبالتات العصارية فمنها ما يختزن الماء في الأوراق مثل نبات حي علم و الصبار أو في الساق مثل التين الشوكي كما ترتفع نسبة المواد الغروية في انسجتها مما يزيد قوة حفظ الخلايا بالماء .

6 - زيادة سمك جدر طبقة  البشرة و تغطيتها بطبقة سميكة من الكيوتين يقلل فقد الماء بالنتح .

7 - بعض النباتات الصحراوية تغطي الأدمة طبقات شمعية تعكس أشعة الشمس فيقل النتح .

8 - جدر البشرة و تحت البشرة في معظم النباتات الصحراوية تكون سميكة وقد تكون البشرة مركبة كما في أوراق التين و المطاط و الزمله .

9 - وفرة الأنسجة الإسكلرنشيمية في السيقان و الأوراق كأنسجة دعامية ليقاوم النبات الرياح و يساعد على تقليل النتح .

10 - زيادة نسبة النسيج العمادي إلى الأسفنجي في الأوراق و قد يوجد العمادي تجاه السطحين في الورقة كما في نبات الدفلة .

11 - في النباتات التي تلتف اوراقها مثل قصب الرمال توجد خلايا حركية و هي خلايا متخصصة من خلايا البشرة كبيرة الحجم رقيقة الجدر خالية من الكيوتين مما يجعلها عرضي لفقد الماء فيها اسرع من باقي خلايا البشرة فتحدث إلتفافا للورقة إلى الداخل فيقل النتح و عند توفر الرطوبة تزداد حجم الخلايا الحركية ثانية فيستوي النصل . و توجد هذه الخلايا الحركية أو اللافة أيضا في أوراق نبات الذرة .

12 - الضغط الأسموزي لخلايا النباتات الجفافية أو الصحراوية يكون مرتفعا مما يرفع قدرتها على امتصاص الماء .

 و من أمثلة النباتات الجفافية أو الصحراوية نبات الرتم و هو من النباتات الأكثر انتشارا و هو عديم الأوراق سيقانه رفيعة أسطوانية خضراء تقوم بالتمثيل الضوئي و عند فحص قطاع عرضي في الساق يلاحظ ما يلي :

البشرة تتغطى بطبقة سميكة من الخلايا ، الثغور توجد في منخفضات غائرة و بها شعيرات وفرة الأنسجة الميكانيكية ، الأسطوانة الوعائية تتكون من حزم بها خشب ابتدائي و ثانوي و لحاء ابتدائي و ثانوي .

و من النباتات الجفافية أيضا نبات قصب الرمال و هو أحد النباتات النخلية و يوجد بوفرة على الكثبان الرملية الساحلية و أوراقه طويلة تلتف حول نفسها من ناحية السطح العلوي مكونة مساطب و أخاديد لتقليل النتح . و من فحص قطاع عرضي فيها نلاحظ ما يلي :

1 - البشرة العليا : و هي التي يحدث فيها الإلتفاف و تغطى بطبقة سميكة من الكيوتين و توجد بها ثغور في مناطق الأخاديد و تكبر بعض خلاياها لتكون الخلايا اللافة أو الحركية كما تبرز منها شعيرات وحيدة الخلية .

2 - البشرة السفلى : وهي غير ملتفة ومغطاة بطبقة سميكة من الكيوتين ولا توجد بها ثغور.

3 - تحت البشرة : وتتكون من خلايا اسكلرنشيمية .

4 - النسيج الوسطى : ويتكون من :

أ - برنشيما ملجنة تشغل الجزء الأكبر من حيز الورقة .

ب - خلايا كلورانشيمية : تكون طبقات متقطعة توجد تحت البشرة مباشرة في مناطق الأخاديد.

5 - الحزم الوعائية : توجد في المساطب وهي جانبية مغلقة لحاءها إلى أسفل والخشب إلى أعلى وتحاط كل حزمة بغلاف ليفي .

 

 

 

تشريح ورقة الدفلة :

يلاحظ في القطاع العرضي أنها تتكون من النسج التالية وذلك من الأعلى إلى الأسفل :

1 - البشرة العليا: مكونة من طبقتين أو أكثر وتغطى من الخارج بطبقة سميكة من الكيوتين .

2 - النسيج الوسطى : 2 - 3 طبقة من الخلايا العمادية الغنية بالبلاستيدات الخضراء يليها عدة طبقات من خلايا النسيج الإسفنجي بينها فراغات هوائية - ثم يليها طبقة أو طبقتين من الخلايا العمادية .

3 - الحزم الوعائية : صغيرة مغمورة في النسيج الوسطى تتكون من خشب جهة البشرة العليا ولحاء تجاه البشرة السفلى - بالعرق الوسطى يوجد لحاءان يحصران بينهما الخشب وتحاط الحزمة من الأعلى والأسفل بخلايا برانشثيمية ثم بخلايا كولانشيمية .

4 - البشرة السفلى : مضاعفة كالبشرة العليا - سمك طبقة الكيوتين أقل من سمكها في البشرة العليا - وتحتوي على الثغور داخل تجاويف بها شعيرات كثيرة .

 

النباتات الملحية :

        تعتبر نباتات جفافية لحدوث تحورات بها تشابه ما يحدث في النباتات الجفافية رغم أنها لا تقاوم ظروف الجفاف - بل تنمو في بيئة يتوفر فيها الماء ولكن نظراً لإرتفاع درجة ملوحة الماء التربة الذي يتراوح بين 1-6% فإنه يصعب على النباتات العادية الحصول والإستفادة من هذا الماء - لذا فإن النباتات الملحية تحدث بها التحورات الأساسية التالية :

1 - الضغط الأسموزي لخلاياها أعلى من جميع نباتات الأقسام البيئية الأخرى - ويتراوح بين 30-60 ضغط جوي - وهذا مما يرفع معه قوة الإمتصاص الأسموزية .

2 - ارتفاع المحتوى المائي للمجموع الخضري خاصة للنباتات النامية في المياه الملحية ولذلك تبدو هذه النباتات عصيرية ومتشحمة .

3 - ارتفاع نسبة الماء المرتبط ويعزى ذلك إلى وجود نسبة عالية من الغرويات المحبة للماء في البروتوبلازم زمن الأمثلة على هذه النباتات السويدا والخزيزة والرطريط .