قائمة الروابط

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if !mso]> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style>

تجارب بعض الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج

في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم

                                  د. أحمد عطية أحمد - باحث تربوي

                         المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج

مقدمـة:                                               

تجاوبت البحوث التربوية والنفسية مع التطور المتسارع في شتى مجالات الحياة الذي يميز عالم اليوم منذ منتصف القرن العشرين على الأقل، فبدأت تنظر إلى المتعلم على أنه محور العملية التعليمية بدلا من المادة الدراسية، فأصبح اهتمامها منصبا على احتياجاته النمائية من جهة، وعلى إمكاناته التي تحقق تلك الاحتياجات من جهة أخرى. فلم يعد المتعلم بمثابة الصفحة البيضاء وعلى المعلم رسم خطوط المعارف والعلوم عليها، وإكساب المتعلم مهارات عقلية وبدنية وسلوكية، بل آمنت هذه البحوث بأن المتعلم يلتحق بالمدرسة وهو محمّل بمعارف ومعلومات، ولديه اتجاهات ومهارات، ويتمتع بقدرات خاصة، وأيقنت في الوقت ذاته أن كل فرد يمتلك ما يتميز به عن غيره، وأنه من الممكن - بل من الواجب - استكشاف قدراته ليصل بها إلى إتقان التعلم. وأصبح التحدي الذي يواجه العلوم التربوية والنفسية هو كيفية القيام بذلك.

ومن هنا ظهرت مصطلحات جديدة في الميدان التربوي، وحلت أخرى محل القديمة، وتطورت مفاهيم تربوية ونفسية وتغيرت، فتحول الاهتمام من السعي إلى توفير مكان لكل متعلم في المدرسة إلى السعي إلى تحقيق كل متعلم الأهداف التعليمية بالسرعة التي تناسبه وفي المدة التي تكفيه، وتراجع مفهوم إكساب المتعلم المعلومات أمام مفهوم اكتساب المتعلم مهارات البحث عن المعلومة وتوظيفها وإنتاجها، والتحم مفهوم الفروق الفردية مع مفهوم الحقوق الفردية، وانتقل اهتمام التعليم بتكوين روح المنافسة إلى تكوين روح التعاون ... ونتج عن ذلك كله، أو بالأحرى واكب ذلك كله التحول من البحث عن أفضل طريقة للتدريس إلى البحث عن الإستراتيجية المناسبة لحدوث التعلم.

ولم تكن الدول العربية - ومن بينها دول الخليج العربية - بمعزل عن هذه التطورات، بل أخذت تسعى في مواجهة مشكلاتها إلى اللحاق بما يحدث على الساحة العالمية لتأخذ منه ما يوافق تعاليم دينها وعاداتها وتقاليدها وتراثها، سواء في المجال التربوي أو في مجالات الحياة الأخرى.

مشكلة الدراسة:

تتبلور مشكلة الدراسة في القضية التالية:

الحاجة إلى التعرف على تجارب الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج* في مجال تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم، ومقارنتها بالإستراتيجيات العالمية المعاصرة.

ومن ثم تحاول الدراسة الحالية الإجابة عن السؤال الرئيس التالي:

"إلى أي مدى تواكب الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج التطورات العالمية المعاصرة في مجال إستراتيجيات التعليم والتعلم؟"

وتتطلب الإجابة عن هذا السؤال الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية:

1-  ما أهم إستراتيجيات التعليم والتعلم المعاصرة في العالم المتقدم؟

2- ما التجارب التي قامت بها الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج في هذا المجال؟

3-  إلى أي مدى واكبت هذه التجارب الاتجاهات المعاصرة في هذا المجال؟.

حدود الدراسة:

تقتصر هذه الدراسة على:

(1)    أهم إستراتيجيات التعليم والتعلم في الكتابات التربوية الحديثة المدعمة بتجارب أثبتت فعاليتها.

(2)    تجارب تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم في مراحل التعليم العام في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج  في السنوات الخمس الأخيرة التي أتيحت للمركز العربي للبحوث التربوية أثناء إجراء الدراسة (وهى: دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، دولة الكويت، المملكة العربية السعودية، دولة قطر).

أهمية الدراسة:

إن التعرف على تجارب وإسهامات الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج والتعريف بها، بمثابة الطريق الصحيحة للتطوير والتقدم.

فنشر مثل هذه التجارب والإسهامات يسهم في عملية تبادل الخبرات بين هذه الدول الشقيقة من جهة، ويوضح إلى أي مدى تواكب هذه الدول التطور الحادث في مجال إستراتيجيات التعليم والتعلم في العالم المعاصر من جهة أخرى، مما يؤدي إلى تقويم ذاتي واقعي، يؤدي بدوره إلى مزيد من التطوير والتقدم.

منهج البحث:

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك بوصف إستراتيجيات التعليم والتعلم المعاصرة، وتحليل تجارب الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج  التي أمكن الحصول على وثائقها أثناء إجراء الدراسة، ومقارنة هذه التجارب بتلك الإستراتيجيات المعاصرة.

إجراءات الدراسة:

سارت الدراسة في الخطوات التالية:

1-  جمع ما أمكن الحصول عليه من المصادر والمراجع الحديثة - العربية والأجنبية - المتخصصة في إستراتيجيات التعليم والتعلم.

2-  وضع قائمة بأهم إستراتيجيات التعليم والتعلم المعاصرة المستخلصة من هذه المصادر والمراجع.

3-  مخاطبة الدول الأعضاء لتزويد المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج بتجاربها في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم في السنوات الخمس الأخيرة.

4-      عرض وتحليل تجارب الدول الأعضاء التي زُود بها المركز.

5-      الإجابة عن أسئلة الدراسة.

مصطلحا الدراسة:

(1) إستراتيجية:

كلمة مشتقة من لفظة يونانية تعني "فن الشامل أو العام" أو "العمومية"، واتسع معناها منذ العصر اليوناني (قبل الميلاد) ليشمل فن القيادة العسكرية البحرية والبرية، واتسعت أكثر لتُطلَق على أنواع أخـرى من المواقف التي تتسم بالتنافس، بما فيها التجارة والألعاب. غير أن هذه الاستخدامات الأخيرة حديثة نسبيا فقد بدأ انتشارها بعد الحرب العالمية الثانية.

وتتميز "الإستراتيجية" - في المجال العسكري - عن "التكتيك" من حيث يعني هذا الأخير فن إدارة المعارك الصغيرة معركة بعد أخرى، في حين تعني "الإستراتيجية" فن إدارة الحرب بكل أبعادها ومراحلها، أو فن إدارة المعركة الكبرى الحاسمة في حرب ما([1]).

والإستراتيجية كمصطلح تستخدمه علوم مختلفة ومجالات متعددة يعني الأفكار والمبادئ الرئيسية التي تتناول ميدانا من ميادين النشاط الإنساني بصورة شاملة متكاملة، ويحدد مسارات العمل والإجراءات التنفيذية عند معالجة هذا الميدان من جميع جوانبه سعيا إلى تحقيق الأهداف المنشودة([2]).

(2) إستراتيجيات التعليم والتعلم:

وتعني القواعد والوسائل التي تجعل من المتعلم قادرا على معالجة المعلومات واسترجاعها، والتفكير تفكيرا منطقيا مستقلا([3]).

فهذا المصطلح يعبّر عن اتجاه تربوي يركز على المتعلم، ويهدف إلى أن يتعلم كيف يتعلم بشكل مستقل، أي يصبح معلما لذاته، ومتعلما بذاته. ويتطلب تحقيق هذا الهدف تنمية مهارات التفكير المتعددة، وجوانب الشخصية كلها.

أهم إستراتيجيات التعليم والتعلم المعاصرة:

تعرض الدراسة في هذا القسم أهم إستراتيجيات التعليم والتعلم المعاصرة المتداولة في المصادر والمراجع التربوية المتخصصة، والتي أثبتت التجارب والبحوث فعاليتها. والهدف من عرض هذه الإستراتيجيات يتمثل في وضع قائمة مرجعية يمكن مقارنة تجارب الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج  في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم بها من جهة، وإمكانية الاستفادة من هذه القائمة في تطوير هذه الإستراتيجيات في المستقبل من جهة أخرى. ولأن هذا هو هدف هذا القسم، فسيتم عرض أهم الإستراتيجيات العالمية بشكل موجز، مع الإشارة إلى المصادر الأساسية التي يمكن الرجوع إليها لمزيد من التفصيلات.

1- إستراتيجية التعلم التعاوني:

إستراتيجية تعلم يقوم فيها الطلاب بالعمل معا في مجموعات صغيرة العدد لأداء مهمة ما أو مشروع معين يلبي في العادة حاجاتهم واهتماماتهم، ويتفق مع جوانب قوتهم. ويتراوح عدد أفراد مجموعة التعلم التعاوني ما بين طالبين إلى ستة طلاب يتفاعلون فيما بينهم ويتعاونون في مساعدة بعضهم البعض لحصول التعلم.

ومن أشكال تفاعل أفراد مجموعة التعلم التعاوني: العصف الذهني، والمناقشات التأملية، والتداول لاتخاذ القرار، وإجراء البحوث([4]).

وتتمثل أهداف استخدام مجموعات التعلم التعاوني فيما يأتي:

خفض مستوى التنافس، والتخفيف من المستوى المنخفض لتقدير الذات الذي قد يصل إليه بعض الطلاب نتيجة إخفاقاتهم السابقة.

-        زيادة احترام وتفهم الطلاب لقدرات الآخرين واهتماماتهم وحاجاتهم.

ويؤدي التعلم التعاوني إلى الارتقاء بمخرجات عملية التعليم من حيث تقدير الذات تقديرا موجبا، والتحسن العام في التكيف الاجتماعي، والصحة النفسية، واكتساب مهارات اجتماعية، وزيادة التحصيل الدراسي، والوصول إلى مستوى عال من الاستدلال العقلي. غير أن مجموعات التعلم التعاوني لا تحقق هذه الإنجازات اللهم إلا إذا توافرت فيها العناصر الآتية:

·         الاستقلالية الإيجابية.

·         التفاعل وجها لوجه.

·         المسئولية الفردية.

·         المهارات والقدرات الاجتماعية.

·         تفكير أفراد المجموعة في عمليات التفاعل بينهم.

ومن أهم المبادئ الحاكمة لنجاح مجموعات التعلم التعاوني، والتي أيدتها البحوث العديدة التي أجريت حول مدى فعالية هذه الإستراتيجية المبادئ الآتية:

1- تشكيل المجموعات: تشير الدراسات إلى أن تشكيل مجموعة التعلم التعاوني من طلاب غير متجانسين تحصيليا أو لغويا أو اجتماعيا يؤدي إلى تحقيق الفوائد المرجوة من هذه الإستراتيجية.

2- عدد أفراد المجموعة: توصي كل الطرق المستخدمة في هذه الإستراتيجية (ومنها طريقة التعلم معا Learning Together، وجيجسو Jigsaw، وبحث المجموعة Group Investigation، ومشاركة التفكير بين أفراد المجموعة Think-Pair-Share) بأن يبدأ تكوين المجموعات من طالبين فقط، ثم بعد ممارسة قصيرة يزداد العدد إلى ثلاثة طلاب، على ألا يزيد عن ستة. وفي أغلب الأحيان يتحول العمل داخل المجموعة إلى مهام يقوم بها كل طالبين على حدة.

3- الوقت: يتحدد استخدام مجموعات التعلم التعاوني لتحقيق أهداف التعلم بطول الفترة الزمنية التي على أفراد المجموعة قضاؤها في النشاط أو المشروع المحدد. ويرتبط تحديد تلك الفترة الزمنية بطول الحصة الدراسية، ومدى مرونة الجدول الدراسي.

4- الأهداف: ويعني هذا المبدأ الذي تؤكد عليه طرق هذه الإستراتيجية اختيار هدف عام يسعى الطلاب إلى تحقيقه، ويجب أن تكون الأهداف الأكاديمية أو الاجتماعية واضحة تماما لدى الطلاب، كما يجب أن يفهم الطلاب المهمة الأكاديمية والسلوكيات الاجتماعية المرغوب فيها من وراء النشاطات والمهام التي كلفـوا أداءها.

5- المتابعة والتدخل: ما إن تتضح الأهداف وتتحدد حتى يظهر الدور الرئيس للمعلم في المتابعة والتدخل. ومتابعة المعلم وتدخله يتمثلان في توضيح المهمة، والتأكد من فهم الطلاب لها، وتشجيعهم على الاستفسار والتساؤل والتفكير في تفاصيل المهمة أو النشاط، وإعطاء نماذج من السلوكيات المطلوبة، بالإضافة إلى تسجيل كل ما يتعلق بتعلم كل طالب وسلوكه.

6- المحاسبة الفردية: عندما يرغب الطلاب في تحقيق الأهداف المتفق عليها تظهر ضرورة تقويم مساعيهم نحو التعلم. ويمكن هنا استخدام أكثر من طريقة لتقويم كل فرد من أفراد المجموعة، فيمكن تقديم مشكلات ليقوم بحلها طالب معين، أو اختبار تحريري فردي. وبعد الانتهاء من هذا التقويم يُطلب من أي طالب آخر في المجموعة توضيح وتفسير إجابات زميله، وهكذا تتمثل أمام كل طالب مسئوليته الفردية عن تعلمه، ومسئوليته عن تعلم زملائه.

7- التأمل: ويتمثل هذا المبدأ الأخير في تحليل ما قام به الطلاب من مهام ونشاطات وتقويمها، والتفكير في العمليات التي حدثت أثناء أداء هذه المهام والنشاطات، سواء أكانت عمليات عقلية أم نفسية. وقد تستغرق هذه العملية من دقيقتين إلى عشرين دقيقة، وليس المهم طول الفترة بل القيام بهذه العملية ذاتها، ففيها استخدام لمهارات التفكير الناقد، والتفكير التأملي، بالإضافة إلى ما تتطلبه عملية التأمل من إخلاص ودقة.

في التعلم التعاوني - إذن - يدرك كل طالب أنه في حاجة إلى كل طالب آخر حتى يتم أداء المهمة التي كُلفت بها المجموعة، ولسان حال المجموعة هنا هو: "إما أن نغرق معا أو ننجو معا". وعلى المعلم أن يهيئ فرص الاعتماد المتبادل بين الطلاب بحيث يتضح لكل فرد منهم أن عليه أن يتعلم ويتأكد في الوقت ذاته أن كل طالب آخر معه في المجموعة قد تعلم، وعلى المعلم استخدام طريقة المكافأة المشروطة فإذا حققت المجموعة أداء أعلى من المعيار المحدد يحصل كل عضو فيها على حوافز (سواء على شكل إطراء أو درجات)، وعلى المعلم أن يطلب من المجموعة تحديد أدوار معينة لكل عضو فيها: من يقوم بالتلخيص، ومن يقوم بتشجيع المشاركة، ومن يقوم بالتسجيل، ومن يقوم بالمراجعة، ومن يقوم بعرض النتائج، إلخ. كما على المعلم العمل على إكساب الطلاب المهارات الاجتماعية الأساسية ويهتم بها اهتمامه بالمهارات الأكاديمية، ومن أهم هذه المهارات: القيادة، واتخاذ القرار، والصدق، والتواصل الإيجابي مع الآخرين، وإدارة الصراعات.

2- إستراتيجية التعليم الفردي:

يتمثل التعليم الفردي أساسا في تلك الجهود التي يبذلها المعلم في الاستجابة إلى الفروق بين المتعلمين. وعندما يستطيع المعلم أن ينوع من طريقة تدريسه بحيث يوفر لمتعلم فرد أو لمجموعة صغيرة متجانسة إلى حد بعيد أفضل فرص تعلم، فإنه بذلك يقوم بعملية تعليم فردي([5]).

وبناء على استعداد الطالب أو اهتماماته أو خبراته التعلمية السابقة، يمكن للمعلم تفريد التعليم من الجوانب الأربعة الآتية:

1- المحتوى: فيحدد ما الذي يحتاج المتعلم أن يتعلمه، أو كيف يمكن لهذا المتعلم التوصل إلى المعلومات بأيسر طريقة.

2- العملية: أي تحديد النشاطات التي ينخرط فيها المتعلم حتى يصبح للمحتوى معنى لديه، أو ليصل إلى مستوى إتقان تعلم هذا المحتوى.

3- المخرجات: أي تحديد المشروعات أو النشاطات التي تتطلب من المتعلم أن يمارس ما تعلمه ويطبقه ويوسع مداه.

4- بيئة التعلم: والمقصود بها طريقة سير عملية التعليم والتعلم داخل الفصل، والمشاعر السائدة بين الطلاب والمعلم، وأنواع النشاطات الصفية التي يمارسونها.

وهناك عدد كبير من الدراسات يؤكد أن الطلاب يحققون نجاحا أكاديميا كبيرا، ويشعرون برضا وإشباع من العملية التعليمية إذا تعلموا بطرق تلبي مستوياتهم المختلفة.

وتتمثل أهم عوامل نجاح التعليم الفردي في الآتي:

أن يركز المنهج على المعلومات والحقائق التي يرى خبراء المجال أنها ذات قيمة عالية.

أن يتم تصميم الدروس والنشاطات والوسائل بحيث تضمن تفاعل الطلاب مع هذه المعلومات والحقائق، وفهمها، وتوظيفها في حياتهم.

-        أن تتسم المهام والنشاطات بأنها ذات صلة بحياة الطلاب من وجهة نظرهم.

-        أن تؤدي المهام والنشاطات إلى تحقيق المتعة والإشباع لدى كل متعلم.

وتتفق الدراسات التي تناولت إستراتيجية التعليم الفردي على أنه ليس هناك طريقة واحدة جاهزة لتفريد التعليم، بل كل ما هناك طريقة تفكير في التعليم والتعلم ترى أن للمتعلم الفرد قيمة في ذاته، وأن هذا التقدير يمكن ترجمته في ممارسة عملية التعليم والتعلم داخل الفصل بطرق عديدة. وعلى الرغم من عدم وجود طريقة واحدة أو وصفة جاهزة لتفريد التعليم، فهناك عدد من المبادئ العامة التي يمكن بناء عليها القيام بعملية التفريد، وهى:

· أن يكون التقويم عملية مستمرة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعملية التعليمية: فيقوم المعلم بتجميع كل المعلومات الخاصة بكل متعلم من حيث ما يتعلمه وكيف يتعلمه، ويساعده في ذلك ما يستكشفه عن إمكانات المتعلم واستعداداته واهتماماته.

· الحرص على توفير نشاطات تعلم تحظى باحترام المتعلم: فكل عمل يُكلف به المتعلم يجب أن يكون مهما بالنسبة إليه، ويركز على المهارات الأساسية اللازمة له.

· المرونة في تشكيل المجموعات: فعلى المعلم تخطيط فترات تعلم تمكن كل الطلاب من العمل معا في مجموعات متغيرة الأعضاء من حين إلى آخر. ويمكن أن تستمر مجموعة معينة من الطلاب على مستوى متقارب في التحصيل في أداء مهام ونشاطات محددة لفترة زمنية قد تمتد إلى عدة أسابيع، ثم يعاد تشكيلها لتضم طلاباً مختلفي الاهتمامات والميول والمستويات التحصيلية. ويمكن للمعلم أحيانا إلحاق بعض الطلاب بمجموعة معينة، ويترك للطلاب حرية اختيار بعضهم البعض في أحيان أخرى. وهذه المرونة في تشكيل المجموعات تتيح للطلاب الانخراط في سياقات مختلفة، مما يساعد المعلم في الوقت ذاته على التعرف على الطلاب وهم يتفاعلون في مواقف مختلفة وسياقات متعددة.

فالتعليم الفردي - إذن - يتطلب أن يسمح المعلم للتلميذ باختيار الموضوع أو الموضوع الفرعي الذي يود دراسته أو التوسع فيه. ويتطلب أن يتاح للمتعلم اختيار النشاطات التي تؤدي إلى تحقيق هدف دراسة موضوع معين (كأن يختار المتعلم قراءة كتاب عن الموضوع، أو يعقد مقابلات شخصية مع اختصاصيين فيه، أو يقوم بإجراء بحث على شبكة المعلومات العالمية عنه، ... إلخ). وينطبق هذا أيضا على اختيار المصادر التي يرغب المتعلم في الاعتماد عليها لدراسة موضوع معين. وعلى المعلم أن يتقبل المستويات المختلفة من الأداء، على أن يحرص على أن يصل كل متعلم لأقصى حد من الإتقان. وأخيرا على المعلم أن يضع في اعتباره أن التوصل إلى مستوى الإتقان الأمثل لكل متعلم لن يتم في وقت أو زمن محدد، أو بطريقة واحدة نمطية.

3- إستراتيجية التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات:

ما يزال الجدل دائرا حول قيمة استخدام تكنولوجيا المعلومات في مراحل التعليم العام حتى على الرغم من اعتبارها أحد المصادر الكبرى للتقدم الاقتصادي في بعض الدول المتقدمة. وقد يكون من أسباب ذلك أن التقويم المنتظم للتعليم والتعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات في كل أشكاله المختلفة (التي تتضمن نظم التعلم المتكاملة، والوسائط المتعددة التفاعلية، وبيئات التعلم التفاعلية، والعوالم المصغرة) لا يواكب جهود تطوير هذا المجال. وهناك عدة أسباب وراء عدم المواكبة هذه منها: أن تقويم هذا التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات يقتصر في الغالب على الجوانب الإحصائية والعددية في حين أن هذا التقويم يجب أن يتناول الآتي: مقدار الأموال التي يتم إنفاقها على الأجهزة والمعدات والبرامج، ومعدل الطلاب لكل جهاز كمبيوتر، ومقدار الوقت الذي يقضيه الطلاب في استخدام الكمبيوتر في اليوم الدراسي.

وإذا كانت قيمة هذه المؤشرات وجدواها في تقويم التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات محدودة، إلا أنها منتشرة بوضوح في التقارير التي تعدها المؤسسات التربوية على المستوى المحلي أو الدولي في جميع أنحاء العالم. فهذا النوع من البيانات الكمية من السهل الحصول عليه وتحليله، بالإضافة إلى إمكانية استخلاص نتائج قوية عن مدى تقدم مؤسسة تعليمية ما ومقارنتها بمؤسسات أخرى اعتمادا على مثل هذه المؤشرات التي لا تدخل ضمنها مؤشرات أخرى أكثر أهمية، ولكنها أقل وضوحا وسهولة، مثل قياس فعالية التنفيذ، ودور الدافعية، ومدى تقدم التعلم.

فهناك عدة أبعاد تعليمية توضح إمكانات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات تجعل منها أداة قوية للتفاعل التعليمي، واستكشاف ومتابعة تقدم المتعلم، وتمكين المعلم، ومراعاة الفروق الفردية، والارتقاء بالتعلم التعاوني. وتتمثل هذه الأبعاد أو الجوانب التي يجب أن توضع في الاعتبار عند تناول إستراتيجيات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات فيما يأتي:

نظرية المعرفة، والفلسفة التربوية، والنظريات النفسية، وتوجه الأهداف، والقيمة التجريبية، وأدوار المعلم، ومرونة النظام التعليمي، والدافعية، ومراعاة الفروق الفردية، ومدى تحكم المتعلم في طريقة وسرعة تعلمه، وأدوار المتعلم، والمناخ الثقافي المحيط بعملية التعليم والتعلم. والتزاما بأهداف هذه الدراسة نلقي نظرة سريعة مختصرة على بعض هذه الأبعاد في مجملها([6]).

فتاريخيا كان التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات يدور في مجال تبادل المعلومات وحفظها عن طريق تعلم بعض المهارات. وقامت نماذج التعلم في هذه الإستراتيجيات التعلمية على أساس وجهة نظر المذهب الوضعي في المعرفة، التي تسعى إلى إكساب المتعلم المعرفة الجاهزة، ومن ثم رأت أن قراءة ما على الشاشة أو مشاهدة مقاطع من الأفلام أو التحكم في أزرار الأوامر المعروضة على تلك الصفحات سهلة التصفح يؤدي ببساطة إلى "التعلم النشط". ونادرا ما استطاعت هذه النماذج التعليمية التعلمية أن تعبر الفجوة القائمة بين النظرية والتطبيق، وأخفقت في معظمها في إدراك الحاجة إلى التطبيق حتى يتم فهم كيفية الاستفادة العملية من المعرفة. ومن هنا تحول التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات إلى تقديم موضوعات غير ملائمة يتم قياسها بأساليب غير مناسبة.

ورويدا رويدا تغيرت هذه النظرة إلى التعلم إلى نظرة أخرى ترى أن المعرفة تتطور بشكل مستمر، ويتم بناؤها في السياق الاجتماعي الاقتصادي، وانعكست هذه النظرة الجديدة على بيئة التعلم، وأصبحت تسعى إلى إعداد المتعلم للحياة في مجتمع المعرفة، وأصبح أفضل إعداد ممكن لهذا المجتمع هو أن يكون المتعلم قادرا على توجيه جهوده نحو أهداف معينة أصيلة ونابعة من داخله. وانعكست هذه الرؤية على إستراتيجيات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات، فتحول تعلم الطالب مــن تكنولوجيا المعلومات إلى استخدام هذه التكنولوجيا في إنتاج أدوات معرفية وبيئات بنائية يتعلم فيها المتعلم مــع تكنولوجيا المعلومات. أي أن الحركة المعاصرة في تكنولوجيا التعليم والتعلم تسعى إلى إنتاج أدوات معرفية، وبيئات تكنولوجية يمكن تطويرها وتطويعها بحيث تصبح مجالا للمشاركة بين الكمبيوتر والمتعلم مما يتيح لهذا الأخير استخدام مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي والاستكشاف والتعلم الذاتي، والتوصل إلى مستوى أعلى من التعلم.

كما أدت هذه النظرة البنائية للمعرفة وانعكاسها على إستراتيجيات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات إلى توفر بيئات تعلم تتيح خبرات مرتبطة بالمحتوى، واستخدام أدوات ومصادر تعلم تخدم أهداف تعلم معينة، وتمكّن من بناء المعرفة. وأصبحت محاولات المتعلم فهم دوافعه الحقيقية للمعرفة أمرا محوريا في تطوير إستراتيجيات تعلم ناجحة. ويتمثل دور العوامل الدافعية في هذه الإستراتيجية فيما يأتي:

أن الفهم الناتج من خلال التعلم ينبع من خلال التفاعل مع البيئة المحيطة به.

-       وأن الغموض المعرفي يثير عملية التعلم وينظمها.

وأن المعرفة تتطور وتنمو من خلال السياق الاجتماعي الاقتصادي، ومن خلال التأمل في عمليات التفكير التي يقوم بها الفرد أثناء هذا التفاعل والتطوير.

ومن هنا يمكن القول إن إستراتيجيات التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات يمكن أن تؤدي إلى:

- خبرات تعلم ثرية: فهذه الإستراتيجيات تتيح خبرات تعلم غنية تتسم بأنها:

·  فردية: حيث يمكن عرض المعلومات بطريقة واحدة في كل مرة مما يضمن أن كل متعلم يتعرف على المستوى نفسه من المعلومات وبالجودة ذاتها. غير أن التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات يمكنه أيضا أن يكون فرديا، أي يمكن تفصيل المعلومات لتلبي حاجات متعلم معين بناء على تحديده لتلك الحاجات، وتقديم المساعدة والدعم لهذا المتعلم بطريقة تختلف عن تقديمها لمتعلم آخر، ومن ثم فإن التغذية الراجعة المقدمة للمتعلم تكون فردية وفورية.

·  تفاعلية: فالتعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات يوفر بيئة تفاعلية تختلف عن الدور السلبي الذي يجد المتعلم نفسه في موقف المحاضرة مثلا. كما توفر هذه الإستراتيجية مزيدا من المشاركة التي قد لا تتوافر أثناء التعلم مع الأقران، حيث يجري المتعلم مع الكمبيوتر حوارا يتبادل فيه الطرفان السؤال والإجابة، مع التغذية الراجعة من الكمبيوتر للمتعلم.

·  ذاتية المسار: فالمتعلم يستطيع التحكم في طريقة عرض المعلومات التي تقدمها إستراتيجية التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات، وبإمكانه أن يعيد أجزاء معينة من المحتوى ومراجعتها بقدر ما يريد أو يحتاج، وفي الوقت ذاته يمكنه تخطي بعض الأجزاء أو المرور عليها مر الكرام لأنه يرغب في التركيز على ما لا يعرفه أو لا يتقنه.

·  آمنة: حيث يحدث التعلم في بيئة آمنة مقارنة ببيئة الفصل التي يظهر فيها التنافس، ويقع المتعلم أحيانا تحت ضغط غرفة الدراسة، ولكنه باستخدام الكمبيوتر في التعلم يستطيع التخلص من هذه المشاعر، ويحدد سرعة سيره، وطريقة تعلمه.

- مناهج ثرية: يمكن النظر إلى التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات على أنه وسيلة لإثراء المناهج وذلك بإتاحة الفرص للتعرض إلى نشاطات تعلم متنوعة إلى حد كبير، وهذا ما تتيحه التقنيات التي وفرتها تكنولوجيا المعلومات.

- تنوع أساليب التعلم: لهذه الإستراتيجية "تكتيكات" متعددة، فيمكن باستخدام تكنولوجيا المعلومات استخدام ما يأتي:

· التعلم عن بعد: فأينما يتواجد المتعلم يستطيع الحصول على المواد التعليمية التي يريدها عن بعد. وهذا يعني أن القائمين على تصميم المواقع التعليمية يحرصون على أن تتضمن هذه المواقع المواد التدريسية والتدريبية الممكنة، مع إمكانية تغييرها وتطويرها بما يتواكب مع المتغيرات المحيطة بالمجال المعرفي.

· التعلم المفتوح والمرن: يستطيع المتعلم الدخول إلى المواقع التعليمية أو التدريبية ذات المواد المناسبة للمناهج التعليمية ويختار منها ما يتعلمه وقتما يشاء.

· التعلم الجماعي: ففي حين يمكن للمتعلم أن يتعامل مع المواقع التعليمية بمفرده، فإنه يمكن لمجموعة من المتعلمين استخدام المواد التعليمية المتاحة معا تحت إشراف المعلم.

· العروض التعليمية: حيث تتيح المواقع التعليمية والتدريبية للمعلم أن يستخدم ما فيها من مواد لتقديم عروض تعليمية لتدريس نقاط معينة من المنهج.

تجارب بعض الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج:

يعرض هذا القسم تجارب بعض الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج  في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم في السنوات الخمس الماضية (2000-2005م) التي أمكن الحصول على وثائقها أثناء فترة إعداد الدراسة. وجاءت هذه التجارب من كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر.

وقد قام الباحث باختيار التجارب التي ورد في وثائقها الرسمية مصطلح إستراتيجية تعليم أو إستراتيجية تعلم، بغض النظر عما إذا كان استخدام المصطلح يتفق مع ما تتناوله الكتابات العالمية المعاصرة أم لا، وسواء كانت التجربة على مستوى الوزارة أو إدارة تعليمية أو توجيه فني لمادة ما من المواد الدراسية، وسواء كانت التجربة على شكل مشروع متكامل من مشروعات تطوير التعليم، أو مشروع خاص بمرحلة تعليمية معينة، أو مسابقة في مجال التنمية المهنية للمعلم من بين أهدافها استخدام إستراتيجيات جديدة، أو مجرد تجريب لإستراتيجية تعليم وتعلم جديدة في مادة دراسية معينة.

1- دولة الإمارات العربية المتحدة:

تتمثل المشروعات التطويرية في مجال إستراتيجيات التعليم والتعلم في دولة الإمارات العربية المتحدة في تلك المبادرات التي قامت بها بعض الإدارات التربوية، بالإضافة إلى ما قامت به الوزارة على مستوى رياض الأطفـال، وتفاصيل ذلك فيما يلي:

1-1- التعلم الذاتي في رياض الأطفال:

اهتمت وزارة التربية والتعليم والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة بإستراتيجية التعلم الذاتي، فوضعت وحدتين (وحدة الحيوانات ووحدة أنا) لمرحلة رياض الأطفال ليبدأ تطبيقهما من العام الدراسي 2002/2003م([7]).

وجاءت هاتان الوحدتان ضمن الإعداد لمنهج وطني مطور لرياض الأطفال يضع قاعدة متينة للبناء التعليمي، ويقوم على التعلم الذاتي الذي يصقل إبداعات الأطفال ويفجر طاقاتهم، ويطلق عنان خيالهم وينمي قدراتهم، كما يعزز النمو المتكامل والمتوازن للطفل، ويهيئه نفسيا وعقليا واجتماعيا وبدنيا للدخول المأمون إلى المرحلة الابتدائية.

وكان من أهم نتائج هذا المشروع ما يلي:

Ø        تنمية الشخصية المستقلة للطفل وتعزيز ثقته بنفسه.

Ø  إكساب الطفل الخبرات اللازمة وإعداده وتهيئته بما يمكّنه من الانتقال الآمن للمرحلة اللاحقة.

Ø  إبراز دور الطفل واعتباره محور العملية التربوية مما يمكنّه من التفاعل مع البيئة التربوية.

Ø  تغيير دور المعلمة بما يجعلها منظما ومديرا لعملية التعلم النشطة التي تحفز الطفل على البحث.

1-2- الدراما التعليمية:

محاولة لتبسيط مادة النحو ووضعها بأسلوب عصري يتلاءم وعقلية المتعلمين، ألا وهو أسلوب التعلم بالدراما أو الدراما التعليمية. وقد بدأ هذا المشروع في العام الدراسي 2003/2004 م([8])، وتتمثل أهدافه في الآتي:

1- عرض مادة النحو المقررة في المناهج الدراسية للمرحلة التأسيسية بأسلوب شائق جذاب من خلال المواقف التمثيلية والقصائد الشعرية والفنون الأدبية الأخرى.

2- إثارة دافعية المعلمين وتنمية مواهبهم الأدبية في مجال نظم قواعد اللغة شعرا، أو تقديمها من خلال الفنون النثرية (المسرحية، القصة، المناظرة، الندوة، .. إلخ).

3- الكشف عن المواهب الأدبية والفنية لدى الطلاب ورعايتها من خلال التمثيل، والغناء، وفن الإلقاء، والتأليف، والنَظْم، والكتابة.

4-  ربط اللغة العربية بالفنون الأخرى (كالرسم، والموسيقى، والإخراج).

5- تنمية المهارات الاجتماعية التعاونية من خلال المسرح، لأن المسرح نشاط جمعي.

6- توثيق الأعمال المعروضة كل عام، وتعميمها على جميع المدارس في أشرطة مرئية لتكون وسائل معينة في الموقف التعليمي.

1-3- التعلم عن طريق المسرح المدرسي:

من المشروعات التي اقترحتها منطقة الشارقة التعليمية([9]) انطلاقا من مفهومها للعملية التعليمية في المدارس النموذجية، حيث لا يعني التدريس مجرد توصيل معلومات أو معارف من معلم إلى متعلم، بل تستهدف العملية التعليمية الكشف عما لدى الطالب من استعدادات وقدرات ومساعدتهم على استغلالها الاستغلال الأمثل في أقصى طاقتها حتى يُعلموا أنفسهم بأنفسهم.

وقد استلزم هذا الفهم للعملية التعليمية بالمدارس النموذجية ما يلي:

1- تنمية إمكانية التعلم الذاتية عند التلاميذ، والتركيز على تحصيل المعرفة، وذلك عن طريق مهارات المعرفة.

2-  تحويل موطن الاهتمام من زيادة كم المعرفة إلى أسلوب تحصيلها.

3- الطالب هو محور العملية التعليمية، وإستراتيجية هذه المدارس تنطلق من واقعه وتستجيب لخصائص نموه النفسي.

4- تنمية قدرات واستعدادات الطلاب وإشباع ميولهم، وتوزيدهم بالقدر الضروري من القيم والسلوكيات والمعارف والمهارات العلمية والفنية والمهنية التي تتفق وظروف البيئات المختلفة، وذلك لمواجهة الحياة، وإعداد الفرد لكي يكون مواطنا صالحا منتجا في مدرسته وبيئته ومجتمعه.

ولهذا المسرح التعليمي هدف تعليمي، وهدف أخلاقي، وهدف ترفيهي. يتمثل أولها في إكساب الطلاب الدراية العلمية والنفسية لدفعه إلى التصرف السليم في مواقف مشابهه قد يتعرضون لها في المستقبل. أما الهدف الأخلاقي فيتمثل في نشر الخُلق والفضيلة لدى أبنائنا كما أنه يصحح الانحرافات لديهم. كما يهدف المسرح التعليمي إلى الترفيه عن الطلاب، وهو يعتبر وسيلة ممتعة تبعث فيهم روح المرح والسعادة، ويجعل المدرسة بيئة محببة.

1-4- التعلم بالتجريب:

وفي مجال تعليم وتعلم العلوم، جاء مشروع التعلم بالتجريب الذي يبرز دور الطالب ويعمل على تنمية مهاراته المتعلقة بالأنشطة العملية والتجريبية للمناهج الدراسية في مواد العلوم المختلفة، وقد بدأ تنفيذه في العام الدراسي 1998/1999م([10])، ويهدف إلى:

1- تنمية دوافع الطلاب نحو العمل المخبري في تعلم العلوم.

2- إتقان الطالب للمهارات العملية خلال حصص التجريب.

3- تنمية مهارات حل المشكلات (مثل صياغة الفرضيات واختبارها، ضبط المتغيرات، كتابة التقرير .. إلخ).

4- ربط الجوانب النظرية بالجوانب العملية التطبيقية.

5- التوظيف الأمثل للمختبرات العملية في عمليتي التعلم والتعليم.

6- فهم طبيعة العلم ودور التجريب في الكشف عن الحقائق والمفاهيم العلمية والتأكد من صحتها.

7- إكساب الطلاب الاتجاهات والميول العلمية، وتذوق العلم وتقدير جهود العلماء.

8- تطوير قدرات التلاميذ على الإبداع.

9- تطوير الاتجاهات النقدية لدى الطلاب.

10- تطوير قدرات التلاميذ على التفكير العلمي والمنطقي.

ومن أهم نتائج تقويم هذا المشروع ما يأتي:

- زيادة فرص التعلم أمام الطلاب ورفع ثقتهم بأنفسهم.

- تنمية اتجاهات إيجابية لدى الطلبة في التوجه نحو مادة العلوم.

- رفع المستوى التحصيلي لدى الطلبة.

- رفع ثقة المعلم بأدائه وتوجهه إلى إجراء التجارب وتوظيف بطاقات الملاحظة وأوراق العمل.

- التوظيف الأمثل للمختبرات.

2- مملكة البحرين:

تعرض الدراسة هنا لأهم تجارب مملكة البحرين في مجال تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم، وذلك على النحو الآتي([11]):

2-1- مشروع أولمبياد الرياضيات للمرحلة الابتدائية:

انطلاقا من وثيقة التوجهات الأساسية لتطوير العمليات التعليمية في المرحلة القادمة، قامت الوزارة في الفترة من 1999 إلى 2005 بتنفيذ هذا المشروع في مجال تنمية المواهب وإبراز القدرات الطلابية. وقد تحددت أهم أهداف هذا المشروع في الآتي:

· اكتشاف الطلبة الموهوبين في مادة الرياضيات في المدارس الابتدائية والعمل على تلبية احتياجاتهم.

·    تزكية روح التنافس الشريف بين التلاميذ في ميدان العلم والمعرفة.

· توظيف إستراتيجيات التعلم الخاصة بالمستويات المعرفية العليا مثل حل المشكلات والاكتشاف، إلخ.

·    النظر في المناهج وتطويرها في ضوء ما تسفر عنه المسابقات من مؤشرات.

·    الاهتمام بإستراتيجيات التعلم الذاتي لدى التلاميذ.

· الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة (خصوصا الكمبيوتر) في تعلم إتقان كفايات ذات مستوى أعلى.

2-2- تجربة أزهار المعرفة:

انطلاقا من توجهات الوزارة إلى تجويد التعليم والارتقاء بالعملية التعليمية، ونظرا لأهمية مادة الرياضيات نظمت إدارة التعليم الابتدائي مسابقة أزهار المعرفة عام 2004 في مجال التنمية المهنية للمعلمين، وكانت أهم أهداف هذه التجربة ما يأتي:

·  توظيف خبرات المعلمين المختلفة في توفير مادة علمية متميزة تخدم كافة معلمي الرياضيات المنتسبين للمدارس الابتدائية في المملكة.

·      توظيف إستراتيجيات التعلم الخاصة بالمستويات المعرفية العليا.

·      تطبيق المناهج الدراسية وتطويرها في ضوء مفهومها الشامل.

2-3- مشروع تطوير إستراتيجيات التعلم في مادة العلوم:

انطلاقا من أهمية الارتقاء بمستوى كفاءة معلمي مادة العلوم بالمرحلة الابتدائية، وبرعاية إدارة التعليم الابتدائي، بدأ هذا المشروع في العام الدراسي 2004/2005، وتتمثل أهم أهدافه في الآتي:

·      تنمية وتطوير إستراتيجيات التدريس عند المعلمين.

·      تفعيل التقنيات الحديثة في طرح مواضيع المقررات الدراسية.

·      رفع الكفاءة المهنية للمعلمين والمعلمات.

·      خلق روح المبادرة والاكتشاف عند التلاميذ.

·  تنمية مهارات التعلم بالتركيز على المستويات المعرفية العليا (حل المشكلات والاكتشاف، إلخ).

·      إثراء المادة العلمية بكل ما هو جديد.

·             تطوير المناهج الدراسية وتسهيل دراستها في ضوء ما تسفر عنه نتائج المسابقة.

·      الاستفادة من التقنيات الحديثة في تعلم وإتقان كفايات ذات مستوى أعلى.

2-4- مشروع يداً بيد: نحو تعليم إلكتروتي:

في إطار مشروع مدارس المستقبل، ومن أجل مواكبة التقدم التكنولوجي وتوظيف التقنية الحديثة في عمليات التعليم والتعلم، جاءت فكرة المشروع الذي طبق في الفترة من أبريل 2004 إلى مايو 2005 من أجل تحقيق الأهداف التالية:

·      تهيئة المعلمات والطلبة لمشروع مدارس المستقبل.

·      تفعيل مركز مصادر التعلم.

·      تفعيل إستراتيجية خرائط المعرفة.

·      تفعيل إستراتيجية التعلم الذاتي عند الطلاب.

·      تفعيل إستراتيجية التعلم التعاوني في المواقف التعليمية.

·  الاستفادة من تقنيات العصر الجديدة المتمثلة في الحاسوب والبرامج التعليمية المضغوطة وشبكات الانترنت.

·  تدريب المعلمات على إعداد خطط لمواقف تعليمية متكاملة يراعى فيها الفروق الفردية وربط المنهج بخبرات الطلاب وحياتهم.

2-5- مشروع الكتاب الإلكتروني للرياضيات المالية:

من أجل دمج التكنولوجيا الحديثة في عملية التعليم والتعلم، وتمشيا مع التوجهات العالمية في التعليم، تم في العام الدراسي 2003/2004 تنفيذ تجربة مشروع الكتاب الإلكتروني في مجال المواد التجارية (الرياضيات المالية) لطلاب الصف الأول من المرحلة الثانوية التجارية، من أجل تحقيق الأهداف الآتية:

·    مواكبة التطور التكنولوجي في عملية التعليم والتعلم.

· تضييق الفجوة بين المقررات الدراسية والواقع العملي في سوق العمل بواسطة البرامج والمشاريع التطبيقية.

·    توظيف التقنيات الحديثة في تطبيق المقررات الدراسية.

·    تعويد الطالب الاعتماد على نفسه.

·    مراعاة الفروق الفردية من خلال مرونة عملية التعليم والتعلم.

·    اعتماد إستراتيجية التعلم الذاتي.

3- دولة الكويت:

إن أبرز ما يمثل تجربة دولة الكويت في مجال إستراتيجيات التعليم والتعلم التجارب والمشروعات الآتية:

3-1- حوسبة التعليم في المرحلة الابتدائية:

وقد بدأ هذا المشروع عام 2002م([12])، وتتحدد أهدافه فيما يأتي:

§    تحقيق أكبر قدر من ثقافة الحاسوب لدى المتعلمين في المرحلة الابتدائية.

§    بناء وعي حاسوبي لدى المتعلمين في المرحلة الابتدائية.

§    توظيف الحاسوب وتقنياته لتحقيق الأهداف العامة للمرحلة الابتدائية.

وقد استلزم هذا المشروع تخصيص حصتين دراسيتين أسبوعيا لمقرر الحاسوب في المرحلة الابتدائية. ويشارك في تنفيذه المركز الإقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية بدولة الكويت. على أن يتم تقويمه بعد مرور خمس سنوات بحيث يكون قد تم تطبيقه في سنوات المرحلة الابتدائية الخمس.

3-2- تجربة العب وتعلم:

وهى تجربة بدأت عام 2003/2004م على مستوى إدارة تعليمية([13]) تمهيدا لتقويمها ومن ثم إمكانية تعميمها. وأهداف هذه التجربة تتمثل في الآتي:

1- إكساب المتعلم المفاهيم الاجتماعية لروح المشاركة والعمل الجماعي.

2- إكساب المتعلم مهارات التعلم الذاتي وتحمل المسئولية والتصرف في المواقف المختلفة.

3- إكساب المتعلم منهج التفكير العلمي السليم وتنمية روح ملكة الإبداع وروح التجديد والابتكار.

4- إكساب المتعلم تقدير العمل اليدوي واحترام العاملين فيه.

5- إكساب المتعلم الإحساس بالقيمة الجمالية وتذوق الفن والإحساس بالجمال.

6- إكساب المتعلم روح الديمقراطية للتعبير عن رأيه واحترام رأي الآخرين.

7- إكساب المتعلم التفاعل مع البيئة المحيطة به وأهمية المحافظة عليها.

وقد ركزت التجربة على دور المعلم كمرشد وموجه، وقدمت عددا من التوجيهات العملية، ثم قدمت نماذج للألعاب التي يمكن استخدامها في تعليم اللغة العربية لطلاب المرحلة الابتدائية.

3-3- مشروع تنمية لغة طفل الصف الأول الابتدائي عن طريق القصة:

وفي العام الدراسي 2004/2005م بدأ مشروع تنمية لغة طفل الصف الأول الابتدائي عن طريق القصة([14]) بناء على الأسس الآتية:

·  الاعتماد في توضيح الخبرة لدى المتعلم على القصص المشوقة التي تخاطب عقل الطفل ووجدانه، فلكل درس قصة تناسبه، وتثير لدى الطفل القابلية للتعلم، وتثبت في ذهنه المفاهيم التي يُراد إيصالها إليه وتنمي ثروته اللغوية بألفاظ سهلة ومبسطة، وهى تنمي فنا مهما من فنون اللغة العربية وهو فن الاستماع.

·  مناقشة القصة لتدريب الطفل على الإجابة الكاملة بلغة عربية سليمة تنمي لديه مهارة التحدث.

·  تدريب الطفل على قراءة الحرف وكتابته بعد الاستماع إلى القصة التي تتضمن كلمات تحتوي على الحرف المراد دراسته بأصوات ومواقع مختلفة. وبعد الاستماع إلى القصة يذكر الطفل كلمات تتضمن هذا الحرف، ومن ثم يتدرب على قراءة الحرف وكتابته بمجموعة من التدريبات بهدف تعزيز المهارة وتعميقها.

·  تدريب الطفل على تركيب الحرف مع الأحرف السابقة لتكوين كلمات جديدة بأسلوب شيق وممتع، وذلك بعد أن يتم تجريد الحرف من خلال الكلمة التي تحويه في الدرس، وبذلك يتم الدمـج بين الطريقة الكلية والطريقة الجزئية في التعليم.

وتم وضع الجزء الأول من هذا المشروع لطلاب الصف الأول الابتدائي، متضمنا تدريبات شاملة لمنهج وزارة التربية المقرر، على أن يليه أجزاء متعاقبة للصفوف التالية بعد فترة التجريب.

4- المملكة العربية السعودية:

أهم ما يمثل تجربة المملكة في هذا الصدد هو "مشروع تطوير إستراتيجيات التدريس"([15]) الذي قامت بتطبيقه بعض إدارات التربية والتعليم في المملكة في العام الدراسي 1424/1425هـ (2004/2005م)، تمهيدا لتعميمه.

وشعار هذا المشروع هو "علمني كيف أتعلم"، وهدفه العام هو: نقل التدريس نقلة نوعية تعتمد على الدور النشط للطالب في عملية التعلم.

أما أهداف المشروع التفصيلية فهى:

¨  تزويد المعلمين بذخيرة من مهارات وأساليب التدريس تمكنهم من اختيار الإستراتيجيات الأنسب للموقف التعليمي.

¨        تطوير مهارات المشرفين التربويين والمديرين في مجال إستراتيجيات التدريس.

¨  تكثيف نشاطات الإشراف التربوي المتعلقة بإستراتيجيات التدريس في إدارات التعليم.

¨  نشر الوعي في المجتمع التربوي حول إستراتيجيات التدريس وبيان عوائدها على عملية التعلم.

¨  اكتشاف المبدعين من التربويين في الميدان في مجال إستراتيجيات التدريس وتفعيل دورهم بما يخدم المشروع ويحقق متطلباته.

¨  إثارة دافعية المعلمين نحو النمو المهني وخلق جو تعاوني بينهم على مستوى الإدارة التعليمية الواحدة وعلى مستوى الإدارات المختلفة.

وقد حدد المشروع أدوارا واضحة لكل من المتعلم والمعلم، وذلك كما يلي:

دور المتعلم:

1-  هو محور العملية التعليمية.

2-  يشارك في تصميم التعلم وبيئته.

3- يعمل مستقلا أو ضمن مجموعة متعاونة بحيث يتواصل ويتفاعل ويقدم الدعم للآخرين ويستقبله.

4- يمارس الاستقصاء وحل المشكلات بحيث يقدم حلولا ذكية للمشكلات التي تواجهه أو تواجه مجتمعه في الحياة.

5- يفكر تفكيرا تأمليا يظهر إيجابيا في طريقة تعلمه وجودة هذا التعلم ونوعيته.

6-  يبحث عن مصادر المعرفة ويصل إليها ويتواصل معها بكفاءة وفعالية.

7-  يبادر ويناقش ويطرح أسئلة ذكية ناقدة تطور التعلم وترقى بنوعيته.

8-  ينتج المعرفة ويبنيها ويطورها من خلال ممارسة التفكير بشتى أنواعه.

دور المعلم:

1) توفير بيئة صفية آمنة - فيزيقيا وعاطفيا - يعبّر فيها الطالب عن رأيه بحرية تامة، بعيدا عن الخوف من الإهمال أو الاستهزاء أو السخرية.

2) توظيف الخبرات السابقة للطلاب في المواقف العملية التعليمية الجديدة، وربطها بالتعلم الجديد لمساعدة الطالب في بناء الخبرات المكتسبة بشكل ينتج تعلما متميزا مدمجا بشكل سليم في البناء العقلي للطالب.

3) تقديم مواقف وخبرات ومشكلات حسية وغير حسية، حقيقية وغير حقيقية، تستثير الطلاب وتحفزهم على التفكير الإيجابي في الموضوع، والعمل جسميا وعقليا لإيجاد الحلول المطلوبة وحلول أخرى أبعد منها.

4) إثراء بيئة الصف والمدرسة بالمثيرات المتنوعة التي تشجع الطالب على العمل والبحث عن المعرفة وتوليدها وبنائها وتوظيفها.

5) توفير خدمات تعلمية وفرصا تعليمية داعمة تتطلب من الطالب العمل العقلي والجسدي ضمن الفرق والمجموعات المتعاونة، كما تتطلب منه القيام بالعمل مستقبلا معتمدا على قدراته الذاتية.

6) توفير فرص التعلم الذاتي للطالب بتكليفه بالعمل في واجب أو مشروع، بحيث يعمل ويبحث عن المعرفة من مصادر متنوعة داخل المدرسة وخارجها في المجتمع المحلي بكل ما يملكه من مصادر، ويمكن أن يتجاوز مجتمعه إلى مجتمعات أخرى مستفيدا من التقنية المتقدمة كشبكة الإنترنت.

7)  توفير مصادر تعلم يمكن للطالب أن يصل إليها وأن يستخدمها.

8) تنظيم الخبرات التعلمية بحيث تساعد الطالب في بناء خبرات التعلم بشكل يساعد الطالب نفسه على التفكير النقدي التأملي في ممارسته التعلمية لاكتشاف الأخطاء وتصحيحها.

9) توفير النشاطات التعلمية وتغيير الأساليب التدريبية بما يلبي حاجات الطلاب ويراعي الفروق الفردية بينهم.

10)  تقييم تقدم التعلم تقييما تحليليا مرحليا وختاميا، وتوظيفه لتقديم تغذية راجعة بنائية للطلاب تساعد في توجيه التعلم وتطويره.

11)  توفير نشاطات صفية وغير صفية تنمي لدى الطلاب مهارات البحث والاكتشاف والمغامرة العلمية للوصول إلى المعرفة أينما كانت، ومن ثم كيف يستخدمها في تحقيق تعلم آخر أبعد وظيفيا في حياة الطالب المتعلم في المجتمع وفي سوق العمل.

12)  توفير بيئة تعليمية تنمي مهارات مرغوب فيها في الطالب (مثل: العمل الجمعي، العمل بروح الفريق، القدرة على حل المشكلات، التأمل، الدعم المتبادل الإيجابي، التقييم الذاتي).

13)  توجيه الطلاب بشكل غير مباشر بعيدا عن النصح المباشر الذي قد يثير ضجر الطالب ويولد لديه اتجاهات سلبية نحو المعلم والتعليم.

14)  تعرف خصائص الطلاب وتوفير خيارات ونشاطات ومواقف تعلم تتفق مع هذه الخصائص وتطورها بشكل يجعلها أكثر ملاءمة لبناء مواقف تعلم جديدة تقود إلى أبواب جديدة للتعلم.

أما إستراتيجيات التدريس التي تضمنتها الحقائب التدريبية في هذا المشروع فهى:

×      إستراتيجية التعلم التعاوني.

×      إستراتيجية العصف الذهني.

×      إستراتيجية الاستقصاء.

×      إستراتيجية لعب الأدوار.

×      إستراتيجية بناء المعرفة.

×      إستراتيجية التعرف على الأنماط.

5- دولـة قطــر:

قامت دولة قطر بوضع عدة مشروعات جديدة في السنوات الأخيرة تتعلق بتطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم، نعرض لأهم ملامحها فيما يلي([16]):

5-1- مشروع استخدام الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية في المرحلة الابتدائية:

ويأتي هذا المشروع ضمن مشروع إدخال الحاسوب في المجال التربوي. ويطمح إلى تحقيق أهداف التربية والمساهمة في رفع كفاءة العملية التعليمية سواء كان ذلك بالنسبة إلى المعلم أو الطالب أو المنهج.

وقد بدأت وزارة التربية والتعليم بدولة قطر ومركز الحاسب الآلي بها في تنفيذ هذا المشروع في العام الدراسي 2002/2003م، ليستمر حتى العام الدراسي 2006/2007م، ليتم تقويمه بعد هذه الفترة التجريبية.

وتتمثل أهداف هذا المشروع فيما يأتي:

§    إكساب الطالب مهارات الإبداع.

§    إكساب الطالب مهارات التعامل مع جهاز الحاسوب.

§    إكساب المعلمين أساليب وطرقاً حديثة في التدريس.

§ الخروج بالعملية التعليمية من قيود الزمان والمكان إلى فضاء ورحابة التعلم.

§    المساهمة في تعدد وسائل التعليم وأنماطه.

5-2- مشروع التعلم الذاتي:

ويقوم هذا المشروع على أساس أن التعلم الذاتي يعد واحداً من الأساليب التربوية التي دعت إليها متطلبات العصر، ودعت المناهج الدراسية إلى تأصيلها لدى النشء باعتباره الوسيلة إلى التعلم المستمر الذي يلازم الإنسان طيلة حياته، وباعتباره مؤشراً لاستقلال الشخصية والاعتماد على الذات.

وقد بدأ تنفيذ هذا المشروع في العام 1999م ولمدة خمس سنوات يتم بعدها تقويم التجربة وبيان أوجه الاستفادة منها في المراحل التعليمية الأخرى.

أما أهدافه فهى كما يأتي:

§    إفساح المجال لإبراز الفروق الفردية بين المتعلمين.

§    الارتقاء بالتعليم إلى مرتبة الإبداع والابتكار.

§    تكييف الفرد ثقافياً وعلمياً مع متغيرات العصر العلمية والتكنولوجية.

§ الانتقال بالمتعلمين من مرحلة التعليم التقليدي إلى مرحلة التعلم الذاتي.

5-3- مشروع التعليم المصغر:

ويعتمد هذا المشروع على أن التعليم المصغر مفهوم تدريبي مستحدث للتطوير المهني للمعلمين، يعتمد على الاستخدام المنظم الهادف لموقف تعليمي يركز فيه المعلم على مهارة تعليمية واحدة، ويحصل على تغذية راجعة فورية من مصادر عديدة تساعد على تقويم أدائه بقصد تطويره.

وبدأ في تنفيذ هذا المشروع فريق من موجهات المرحلة الابتدائية منذ العام الدراسي 1999/2000م ولمدة خمس سنوات يتم بعدها تقويم التجربة، وبيان ما لها وما عليها.

ومن أهم أهداف هذا المشروع:

§    إتقان مهارات التدريس المختلفة.

§    تعديل الممارسات غير الصحيحة في المواقف التعليمية إلى ممارسات صحيحة.

§    تقويم الأداء ذاتياً.

5-4- مشروع التعلـّم بالألعاب:

بدأ فريق من توجيه المرحلة الابتدائية بوزارة التربية والتعليم في استخدام هذه الإستراتيجية منذ العام 1998م، ليستمر حتى يتم تعميمه على مدارس الدوحة. وتمثلت أهدافه فيما يأتي:

§ تطبيق إستراتيجيات وطرائق حديثة تناسب استعدادات تلاميذ المرحلة وميولهم.

§ العمل على تهيئة البيئة التعليمية المناسبة التي تساعد على تنمية الشخصية.

§    تحويل المعرفة النظرية إلى سلوك له معنى وفائدة في حياة التلاميذ.

5-5- مشروع إنشاء مكتبات صفية بالمدارس الابتدائية:

وقد بدأ هذا المشروع في العام الدراسي 2003/2004م بإنشاء مكتبات صفية في تسع مدارس نموذجية بالمرحلة الابتدائية - الصفوف الثالث والرابع والخامس - بهدف التغلب على عامل الوقت الذي لا يسمح للطالب بالتوجه للمكتبة الرئيسة بالمدرسة للقراءة أثناء الدوام الدراسي.

ويهدف هذا المشروع إلى تحقيق ما يأتي:

§          تنمية الميول القرائية لدى الطلاب وصقل المواهب الإبداعية.

§           إبراز قيمة الكتاب كمصدر رئيس للتعلم.

§          وضع مكتبة الفصل في متناول الطلبة لخلق الألفة بين الطالب والكتاب.

§           إكساب الطالب مهارات التعلم الذاتي.

§          مساعدة الطفل للإقبال على الكتاب بشغف.

§          إكساب الطالب حصيلة لغوية (نامية) تنمي خياله وقدراته الابتكارية.

تحليل التجارب:

بنظرة متأملة لتجارب الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج التي أمكن الحصول عليها أثناء إعداد هذه الدراسة، يمكن استخلاص ما يلي:

أولا: تصنيف التجارب:

يوضح الجدول التالي تصنيف هذه التجارب وفقا للجهة التي تبنت التجربة، ومجال التجربة، والمرحلة الدراسية التي تم التجريب فيها:

م

البند

العدد

1

الجهة:

 

الوزارة

8

إدارة/منطقة تعليمية

8

توجيه فني

2

الإجمالي

18

2

المجال:

 

أ- التنمية المهنية للمعلمين

4

ب- اللغة العربية

3

جـ- الحاسوب

3

د- العلوم

3

هـ- الرياضيات

2

و- القيم والسلوك

2

ز- الرياضة المالية

1

الإجمالي

18

3

المرحلة:

 

أ- ما قبل المدرسة (رياض الأطفال)

1

ب- الابتدائية

13

جـ- المتوسطة/الإعدادية

1

د- الثانوية

2

هـ- جميع المراحل

1

الإجمالي

18

يتضح من هذا الجدول ما يلي:

1- إذا كان اهتمام الوزارات والإدارات/المناطق التعليمية بتطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم متساويا وواضحا، فإن اهتمام الأفراد - فيما يبدو - قليل كما يبين البند الأول. غير أن هذا الحكم قد يكون جائرا؛ لأنه ليس هناك - في حدود علم الباحث - آلية محددة تيسر على الموجهين والمعلمين عرض تجاربهم ومبادراتهم، وقد لا يكون هناك آلية لتوثيق ونشر مثل هذه التجارب والمبادرات. ويعزز هذا الظن أن استجابة الدول الأعضاء لطلب الباحث بتزويده بتجاربها في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم تمثلت في إرسال بعض الدول تجارب ومبادرات كثيرة قام بها معلمون ومعلمات. وإذا كان معظمها لم يدخل ضمن إطار هذه الدراسة، إلا أنها بينت للباحث أن هناك محاولات فردية عديدة يقوم بها العاملون في الميدان لتطوير جوانب مختلفة من العملية التعليمية، قد ينقص بعضها التوثيق العلمي الدقيق، وينقص بعضها الآخر الإطار النظري العلمي المتين، بيد أنها - على أي حال - محاولات تثير التفاؤل، وفي الوقت ذاته تثير إشكالية التواصل بين العاملين بالميدان وبين الباحثين الأكاديميين المتخصصين من جهة، والجهاز الإداري بوزارات التربية والتعليم من جهة أخرى، مما يبرر ما تقترحه الدراسة في موقع لاحق.

2- من استعراض تجارب الدول يمكن القول إن مشروع وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية من المشروعات المتكاملة التي تبنتها الوزارة، وتعاملت معه بالأساليب العلمية المتعارف عليها من حيث التخطيط المسبق، والتدريب الاستطلاعي، والتعميم التدريجي مصحوباً بالتقويم، إلخ.

ولم يكتف المشروع بتدريب المعلمين على إستراتيجيات التعليم والتعلم، بل استهدف تدريب الإداريين والموجهين والمشرفين، وحددت أدوارا واضحة لكل من المعلم والمتعلم، بل تعدى الأمر إلى نشر الوعي بهذه الإستراتيجيات في المجتمع التربوي، مما جعلها تتفادى الاهتمام بعنصر من عناصر العملية التعليمية على حساب مكونات العناصر الأخرى.

3- يبين البند الثاني في الجدول السابق اهتمام التجارب بنسب تكاد تكون متساوية بالمجالات المختلفة، وإن جاءت التنمية المهنية للمعلمين في المرتبة الأولى، ويمكن اعتبار ذلك أمرا طبيعيا في مجال تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم.

4- إذا كانت التجارب الخاصة بمجال الحاسوب تقع في الترتيب الثاني (متساوية بذلك مع كل من اللغة العربية والعلوم)، إلا أن معظم التجارب أفردت دورا مهما له في تعليم وتعلم المجالات الأخرى، ويتضح هذا بصفة خاصة في تجارب دولة الكويت.

5- أما فيما يتعلق بالمراحل التعليمية التي كانت مسرحا لتطوير الإستراتيجيات، فقد حصلت المرحلة الابتدائية على النصيب الأكبر، وبتفاوت كبير بينها وبين المرحلة التالية لها في الترتيب، بل إن معظم تجارب مملكة البحرين، وجميع تجارب دولة قطر كانت على المرحلة الابتدائية. وقد يدل هذا على مدى حاجة معلم هذه المرحلة إلى التعرف على الإستراتيجيات المتطورة والتدريب عليها من جهة، أو أن هناك شعورا عاما بعدم الرضا عن مستوى العملية التعليمية ومخرجاتها في هذه المرحلة.

ثانيا: إستراتيجيات التعليم والتعلم الواردة في وثائق التجارب:

يبين الجدول التالي ما اعتبرته الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج - والتي تم الحصول على تجاربها - إستراتيجيات تعليم وتعلم، ونصت على استخدام مصطلح "إستراتيجية" في وثائقها:

م

الإستراتيجية

التكرار

1

التعلم الذاتي

5

2

التعلم بالدراما (الدراما التعليمية)

2

3

تعلم المستويات المعرفية العليا

2

4

التكنولوجيا الحديثة

1

5

خرائط المعرفة

1

6

التعلم التعاوني

1

7

الاستقصاء

1

8

بناء المعرفة

1

9

العصف الذهني

1

10

لعب الأدوار

1

11

التعرف على الأنماط

1

12

التعلم بالألعاب

1

الإجمالي

18

يتضح من هذا الجدول الاهتمام الكبير بالتعلم الذاتي، وفي حين ورد مصطلح إستراتيجية التعلم الذاتي خمس مرات (في التجارب أرقام: 1-1، و2-1، و2-4، و2-5، و4) فقد اعتُبر أسلوبا من أساليب التعلم (التجربة رقم 5-2)، ومرحلة في مقابل مرحلة التعليم التقليدي (التجربة رقم 5-2 ذاتها)، ومهارة من المهارات التي يجب إكسابها للطلاب (التجربتان 3-2، و5-5).

ومن الملاحظ تعدد المسميات التي أطلقِت على "التعلم الذاتي" داخل الدولة الواحدة، بل حتى في تجربة واحدة. وبعد استعراض الجزء التالي سيأتي حديث مفصل عن إشكالية تعدد المسميات والمصطلحات.

ثالثا: الإستراتيجيات المعاصرة التي وردت في وثائق التجارب:

فيما يلي جدول يوضح عدد تجارب الدول التي استخدمت إستراتيجية تعليم وتعلم من الإستراتيجيات المعاصرة التي أوضحها القسم الأول من الدراسة:

م

الإستراتيجية المعاصرة

تكرار ورودها في تجارب الدول

بمسمى إستراتيجية

1

التعلم التعاوني

1

2

التعليم الفردي

-

3

التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات

1

ويثير هذا الجدول عند مقارنته بالجدول السابق القضايا والأسئلة التالية:

(1) إذا كانت إستراتيجية التعلم التعاوني قد وردت مرة واحدة بهذا المسمى في التجارب المعروضة (التجربة رقم 2-4)، فقد كان من أهداف تجارب عديدة تعزيز روح التعاون والمشاركة بين الطلاب. أن أي التعلم التعاوني من اهتمامات الدول، ولكن جاء تناوله بعيدا عن كونه إستراتيجية تعليم وتعلم لها أبعاد وعناصر، وتتضمن أساليب وأدوات متعددة. وعلى الرغم من ذلك فقد ورد في بعض التجارب بعض هذه الأساليب والأدوات دون الإطار العام المتكامل للإستراتيجية.

(2) على الرغم من أن إستراتيجية التعليم الفردي لم يرد ذكرها بهذا المسمى في وثائق تجارب الدول، فقد ورد في معظم هذه التجارب ضرورة مراعاة الفروق الفردية، ولكنها جاءت - مرة أخرى - دون اعتبارها إستراتيجية تعليم وتعلم لها أدواتها وأساليبها وظهيرها العلمي.

(3) وردت إستراتيجية التعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات بهذا المسمى مرة واحدة في وثائق تجارب الدول (التجربة رقم 2-3)، فهل يعني هذا عدم اهتمام هذه الدول بتكنولوجيا المعلومات؟

في واقع الأمر حددت ثمان تجارب دورا أساسيا للتكنولوجيا الحديثة في تطوير العملية التعليمية، ولكنها - مرة ثالثة - لم تنظر إليها على أنها إستراتيجية تعليم وتعلم متكاملة متعددة الأدوات والأساليب، متضمنة عدة وسائل قابلة للزيادة يوما بعد يوم. كما أن معظم هذه التجارب اعتمدت على استخدام تكنولوجيا المعلومات وهى في مرحلة مبكرة نسبيا من تاريخ تطورها الحديث، ألا وهى مرحلة إدخال الكمبيوتر في المدرسة.

(4) هل الإستراتيجيات الأخرى التي نصت عليها وثائق تجارب الدول الأعضاء تخرج عن نطاق كونها إستراتيجيات تعليم وتعلم؟

إن محاولة الإجابة عن هذا التساؤل تدفعنا إلى القول بأن هناك خلطا واضحا بين إستراتيجيات التعليم والتعلم، وطرق التدريس، والمهارات المطلوب إكسابها للمتعلم، والمبادئ الحاكمة لعملية التعليم والتعلم، والاتجاهات التربوية الحديثة، والأهداف المرجوة من وراء الاعتماد على إستراتيجية معينة أو طريقة تدريس ما أو إكساب مهارة معينة، .. إلخ.

(5) لعل السبب وراء ذلك أن المقالات العلمية والكتب المتخصصة في هذا المجال توضح اختلاف المتخصصين في العالم المتقدم في التوصيف: فهذا "التعبير" يعتبره بعض الخبراء إستراتيجية تعلم، ويعتبره آخرون مبدأ من مبادئ اتجاه تربوي ما، ويراه غيرهم هدفا من أهداف التعليم، في حين يراه آخرون مهارة ضرورية في عصر المعلومات([17]).

(6) هل هذا الوضع خاص بالدول الأعضاء؟

إذا كان من المعروف أن دول العالم الثالث - بصفة عامة - لا تقوم في هذه المرحلة الحضارية بإنتاج المعرفة، وأن الدول المتقدمة هى التي تقوم بهذا العمل، كما تقوم بالتطوير والتحديث في شتى مجالات الحياة، وإذا كانت قضية إستراتيجيات التعليم والتعلم التي نحن بصددها تعاني من هذا الخلط والتداخل الذي أشارت إليه الفقرة السابقة، فلا مجال للاستغراب أن نجد الوضع نفسه في الكتابات العربية المتخصصة، وهى المعين الأول للباحث العربي، والمعلم العربي الذي يسعى إلى تطوير عمله ويحسّن من العملية التعليمية، وبطبيعة الحال لا يستثنى من ذلك أبناء الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج.

(7) إذا حاولنا الآن الإجابة عن السؤال الثالث للدراسة (إلى أي مدى واكبت تجارب الدول الأعضاء في تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم الاتجاهات المعاصرة؟) فإن الإجابة قد تكون واضحة:

إن ما قامت به الدول الأعضاء من تجارب في هذا المجال تواكب في الواقع اتجاهات العالم المتقدم، بما في ذلك ما يشوبها من عدم دقة وخلط بين إستراتيجيات تعليم وتعلم وطرق تدريس ومبادئ حاكمة وأهداف مرجوة، إلخ.

(8) ما الذي يمكن القيام به إزاء هذا الوضع؟

  لعل ما قامت به الدراسة من محاولة تشخيص الوضع الحالي بناء على التجارب المتاحة من بعض الدول يمكـّننا من اقتراح الآتي:

  • إعادة تأصيل المجال، ويمكن أن يتم ذلك بتبني الدول الأعضاء مجتمعة مشروعا متكاملا يمكن اعتباره إضافة علمية للمجال ليس على المستوى الإقليمي وحسب، بل على المستوى العربي والعالمي أيضا (أي محاولة القيام بإنتاج معرفة إحياء لدورنا الحضاري الغابر)، على أن يتضمن هذا المشروع:
  • إجراء دراسة علمية يقوم بها خبراء المناهج وطرق التدريس من هذه الدول مع الاستعانة بخبرات عربية وأجنبية، تهدف إلى توضيح وتوحيد المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالمجال، ووظائفها وشروط استخدامها وفوائدها وعيوبها .. إلخ.
  • مراجعة هذه الدراسة بصفة دورية (كل عامين مثلا) لمواكبة الجديد في المجال، سواء مما ينتجه العالم المتقدم، أو ما يكشف عنه الواقع العملي لأداء معلمينا في مدارسنا.
  • وضع آلية لتوصيل نتائج هذه الدراسة (وما يتم من مراجعة دورية لها) إلى الباحثين والموجهين والمعلمين، حتى لا تتحول الدراسة إلى مجرد عمل أكاديمي، بل تصبح دليلا مرشدا وأداة عملية بين أيديهم يستطيعون التفاعل معها، والإضافة إليها، فضلا عن اعتبارها اتفاقا ضمنيا بينهم على التحدث بلغة واحدة ذات معان واضحة ومحددة ودقيقة.
  • توثيق ونشر وتقويم التجارب، ويمكن أن يتم ذلك بتبني كل الدول الأعضاء مشروعا آخر مواكبا للمشروع السابق يتم فيه تحديد آلية غير تقليدية لتوثيق وتقويم التجارب والمبادرات التي تتم في هذا المجال، سواء كانت تجارب تقوم بها الوزارات أو الإدارات/المناطق التعليمية أو الموجهون أو المعلمون (كأن يتم وضع اتفاقية تعاون بين الدول المعنية يتم بمقتضاها تخصيص موقع على الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) يتم تعريف كل العاملين في المجال به، ويتيح نشر التجارب والمبادرات، وإمكانية التعليق عليها).

ويمكن أن يحقق هذا المشروع - بصفة عامة - الأهداف التالية:

¨ التعرف من خلال التجارب والمبادرات على مدى وعي أصحابها بإستراتيجيات التعليم والتعلم.

¨ الاستفادة من التجارب والمبادرات في تطوير وتحديث الدراسة العلمية المشار إليها في المقترح السابق.

¨ تشجيع العاملين في الميدان على تطوير عملهم، وذلك عندما يتم نشر هذه التجارب والمبادرات، وتقديم التغذية الراجعة لها من قِبَل المتخصصين والعاملين في الميدان.

¨ تعرّف المهتمين بالمجال في كل دولة بما تقوم به الدول الأخرى من تجارب ومبادرات، سواء من قِبَل المؤسسات الرسمية، أو الأفراد من باحثين وموجهين ومعلمين.

إن هذه التجارب بحاجة إلى مزيد من الدعم من وزارات التربية والتعليم، وإلى تعاون هذه الدول على مختلف المستويات لتوفير الدعم المادي والمعنوي لها، بناء على ما أظهره استعراض التجارب وتحليلها من جوانب إيجابية مبشرة، وما اتضح من جوانب بحاجة إلى تعزيز ودعم، قد ييسر السبيل إليهما ما اقترحته هذه الدراسة.

المراجـع

أولا: المراجع العربية:

1-    جابر عبدالحميد جابر: إستراتيجيات التدريس والتعلم. القاهرة، دار الفكر العربي، 1999.

2- دولة الإمارات العربية المتحدة، منطقة الشارقة التعليمية: إستراتيجيات التعلم في مدارس الشارقة النموذجية. 2004م.

3-    دولة الإمارات العربية المتحدة، منطقة الشارقة التعليمية: الدراما التعليمية. 2005م.

4- دولة الإمارات العربية المتحدة، وزارة التربية والتعليم والشباب: تقويم منهج رياض الأطفال المطور بدولة الإمارات العربية المتحدة. 2005م.

5- دولة الإمارات العربية المتحدة، وزارة التربية والتعليم والشباب: مشروع تقويم الأداء العملي للطلبة في العلوم. 1998م.

6- دولة الكويت، وزارة التربية، الإدارة العامة لمنطقة مبارك الكبير التعليمية: العب وتعلم. 2005.

7- ردينة عثمان الأحمد، حذام عثمان يوسف: طرائق التدريس - منهج، أسلوب، وسيلة. الأردن، دار المناهج، 2001.

8-    فريد نجار: المعجم الموسوعي لمصطلحات التربية. بيروت، مكتبة لبنان، 2003.

9- محمد محمود الحيلة: طرائق التدريس وإستراتيجياته. دولة الإمارات العربية المتحدة، العين، دار الكتاب الجامعي، 2002.

10-مملكة البحرين، وزارة التربية والتعليم: حصر التجارب المحلية حول المستحدثات التربوية في مجال إستراتيجيات التعليم والتعلم في الفترة من 2001 إلى 2004م. 2005.

11-المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: إستراتيجية تطوير التربية العربية. تونس، 1979.

ثانيا: المراجع الأجنبية:

1.       Banks, J. A.; Diversity within unity: Essential principles for teaching and learning in a multicultural society. Seattle, WA: Center for Multicultural Education, College of Education, University of Washington, 2000.

2.       Clarke, J., Wideman, R. and Eadie, S.; Together We Lean. Englewood Cliffs, New Jersey, Prentice Hall, Inc., 1990.

3.       Dishon, D. and O'Leary, P.W.; A Guidebook for Cooperative Learning. Portage, MI: Cooperation Unlimited, 1984.

4.       Hunter, C. L.; Student as Teacher: Cooperative Learning Strategies in the Community College Classroom. Princeton, New Jersey, 1996.

5.       Ip, A. & Morrison, I.; Learning objects in different pedagogical paradigms. Paper presented at the 18th annual conference of the Australasian Society for Computers in Learning in Tertiary Education (ASCILITE), Melbourne, Australia, 2001.

6.       Irvine, J. J. & Armento, B. J.; Culturally responsive teaching: Lesson planning for elementary and middle grades. New York: McGraw-Hill, 2001.

7.       Johnson, D. W., & Johnson, R.; Cooperation and Competition: Theory and Research. Edina, MN: Interaction Book Company, 1989.

8.       _____________________________.; Meaningful and Manageable Assessment through Cooperative Learning. Edina, MN: Interaction Book Company, 1996.

9.       Johnson, D., Johnson, R. and Holubec, E.; Cooperation in the Classroom. Edina, Minnesota: Interaction Book Company, 1988.

10.    Jona, K.; Rethinking the design of online courses . Paper presented at the 17th annual conference of the Australasian Society for Computers in Learning in Tertiary Education (ASCILITE), Coffs Harbour, Australia, 2000.

11.    Land, S. M.; Cognitive requirements for learning with open-ended learning environments. Educational Technology, 48(3), 2000.

12.    Moallem, M.; Applying constructivist and objectivist learning theories in the design of a web-based course: Implications for practice. Educational Technology & Society, 4(3), 2001.

13.    Reeves, Tom; Evaluating What Really Matters in Computer-Based Education. At: www.educationau.edu.au

14.    Scardamalia, M.; Collective cognitive responsibility for the advancement of knowledge. In B. Smith (Ed.), Liberal education in a knowledge society. Chicago: Open Court, 2002.

15.    Sills, David L. (ed.); International Encyclopedia of the Social Sciences. The Macmillan Company & The Free Press, New York, Vol. 18, 1968.

16.  Takala, M., Hawk, D. & Rammos, Y.; On the opening of society: Towards a more open and flexible educational system. Systems Research and Behavioural Science, 18, 2001.

17.    Tomlinson, C. A.; Fulfilling the promise of the differentiated classroom: Strategies and tools for responsive teaching. Alexandria, VA: Association for the Supervision of Curriculum Development, 2003.

18.    www.makkaheshraf.gov.sa

 


*  الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج هى: دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، الجمهورية اليمنية، دولة الكويت، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، دولة قطر.

(1) للاطلاع على تفاصيل ظهور المصطلح وخلفياته التاريخية يمكن الرجوع إلى:

Sills, David L. (ed.); International Encyclopedia of the Social Sciences. The Macmillan Company & The Free Press, New York, 1968. Vol. 15. pp. 281-287.

(2) انظر:

- فريد نجار: المعجم الموسوعي لمصطلحات التربية. بيروت، مكتبة لبنان، 2003. ص 962.

- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: استراتيجية تطوير التربية العربية. تونس، 1979. ص 29 وما بعدها.

(3) انظر:

- محمد محمود الحيلة: طرائق التدريس واستراتيجياته. دولة الإمارات العربية المتحدة، العين، دار الكتاب الجامعي، 2002. ص ص 76-77.

- ردينة عثمان الأحمد، حذام عثمان يوسف: طرائق التدريس - منهج، أسلوب، وسيلة. الأردن، دار المناهج، 2001. ص ص 123-125.

(1) اعتمد الباحث في عرض هذه الاستراتيجية على المصادر الآتية:

- Clarke, J., Wideman, R. and Eadie, S.; Together We Lean. Englewood Cliffs, New Jersey, Prentice Hall, Inc., 1990.

- Dishon, D. and O'Leary, P.W.; A Guidebook for Cooperative Learning. Portage, MI: Cooperation Unlimited, 1984.

- Hunter, C. L.; Student as Teacher: Cooperative Learning Strategies in the Community College Classroom. Princeton, New Jersey, 1996.

- Johnson, D. W., & Johnson, R.; Cooperation and Competition: Theory and Research. Edina, MN: Interaction Book Company, 1989.

- Johnson, D. W., & Johnson, R.; Meaningful and Manageable Assessment through Cooperative Learning. Edina, MN: Interaction Book Company, 1996.

- Johnson, D., Johnson, R. and Holubec, E.; Cooperation in the Classroom. Edina, Minnesota: Interaction Book Company, 1988.

(1) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

  - جابر عبدالحميد جابر: استراتيجيات التدريس والتعلم. القاهرة، دار الفكر العربي، 1999.

- Tomlinson, C. A.; Fulfilling the promise of the differentiated classroom: Strategies and tools for responsive teaching. Alexandria, VA: Association for the Supervision of Curriculum Development, 2003.

- Banks, J. A.; Diversity within unity: Essential principles for teaching and learning in a multicultural society. Seattle, WA: Center for Multicultural Education, College of Education, University of Washington, 2000.

- Irvine, J. J. & Armento, B. J.; Culturally responsive teaching: Lesson planning for elementary and middle grades. New York: McGraw-Hill, 2001.

(1) لمراجعة جوانب هذه الأبعاد والعلاقات بينها وتأثيرها الحاكم في وضع واستخدام استراتيجيات التعليم والتعلم بمساعدة تكنولوجيا المعلومات - وتكنولوجيا المعلومات بصفة عامة - يمكن الرجوع إلى المصادر الآتية:

- Reeves, Tom; Evaluating What Really Matters in Computer-Based Education. At: www.educationau.edu.au

-   Ip, A. & Morrison, I.; Learning objects in different pedagogical paradigms. Paper presented at the 18th annual conference of the Australasian Society for Computers in Learning in Tertiary Education (ASCILITE), Melbourne, Australia, 2001.

-   Jona, K.; Rethinking the design of online courses . Paper presented at the 17th annual conference of the Australasian Society for Computers in Learning in Tertiary Education (ASCILITE), Coffs Harbour, Australia, 2000.

-  Land, S. M.; Cognitive requirements for learning with open-ended learning environments. Educational Technology, 48(3), 2000, 61-75.

-  Moallem, M.; Applying constructivist and objectivist learning theories in the design of a web-based course: Implications for practice. Educational Technology & Society, 4(3), 2001, 113-125.

-  Scardamalia, M.; Collective cognitive responsibility for the advancement of knowledge. In B. Smith (Ed.), Liberal education in a knowledge society. Chicago: Open Court, 2002.

-  Takala, M., Hawk, D. & Rammos, Y.; On the opening of society: Towards a more open and flexible educational system. Systems Research and Behavioural Science, 18, 2001, 291-306.

(1) دولة الإمارات العربية المتحدة، وزارة التربية والتعليم والشباب: تقويم منهج رياض الأطفال المطور بدولة الإمارات العربية المتحدة. 2005م.

(1) دولة الإمارات العربية المتحدة، منطقة الشارقة التعليمية: الدراما التعليمية. 2005م.

(1) دولة الإمارات العربية المتحدة، منطقة الشارقة التعليمية: استراتيجيات التعلم في مدارس الشارقة النموذجية. 2004م.

(1) دولة الإمارات العربية المتحدة، وزارة التربية والتعليم والشباب: مشروع تقويم الأداء العملي للطلبة في العلوم. 1998م.

(1) اعتمد الباحث في عرض تجارب مملكة البحرين على المصدر الآتي:

مملكة البحرين، وزارة التربية والتعليم: حصر التجارب المحلية حول المستحدثات التربوية في مجال استراتيجيات التعليم والتعلم في الفترة من 2001 إلى 2004م. 2005.

(1) من واقع استمارات مسح المستحدثات التربوية التي أعدتها وزارة التربية بدولة الكويت لبرنامج "دعم التجديد التربوي في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج" الذي يقوم بتنفيذه المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج  منذ عام 2004م.

(2) دولة الكويت، وزارة التربية، الإدارة العامة لمنطقة مبارك الكبير التعليمية: العب وتعلم. 2005.

(1) المرجع السابق.

(1) تفاصيل هذا المشروع منشورة على الموقع الآتي:

www.makkaheshraf.gov.sa

(1) من واقع استمارات مسح المستحدثات التربوية التي أعدتها وزارة التربية والتعليم بدولة قطر لبرنامج "دعم التجديد التربوي في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج" الذي يقوم بتنفيذه المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج  منذ عام 2004م.

(1) يمكن الاكتفاء بالاطلاع على المراجع المذكورة في هذه الدراسة للتأكد من هذه الملاحظة.