قائمة الروابط

<!--[if gte mso 9]><xml> Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> </xml><![endif]--><!--[if !mso]> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"شبكة جدول"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} </style>

أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة

على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط

د. صالح بن عبد العزيز النصـار

                                                                                       كلية التربية - جامعة الملك سعود

أ. عبد الكريم بن روضان الروضان

                                                              وزارة التربية والتعليم - المملكة العربية السعودية

ملخص البحث:

هدف هذا البحث إلى معرفة أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط ، عن طريق إعداد برنامج تعليمي يستند في بنائه على إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة، واعتمد البرنامج على جوانب أساسية تمثلت في تدريب التلاميذ على كتابة مقدمة تكون بمثابة المدخل للموضوع، وخاتمة تلخص الأفكار الواردة فيه، وكذلك تدرج التلاميذ في الكتابة عبر مراحل خمس، تتضمن كل مرحلة منها عمليات مختلفة، وهذه المراحل هي:  (1) مرحلة ما قبل الكتابة، (2)  مرحلة الكتابة الأولية، (3) مرحلة المراجعة، ( 4 ) مرحلة التصحيح، (5) مرحلة النشر.  إضافة إلى استخدام إستراتيجية التقويم الذاتي عن طريق قوائم التصحيح المصاحبة لكل مرحلة من مراحل الكتابة.

وقد تطلب تحقيق هدف البحث إعداد اختبار للتعبير الكتابي، يقيس مدى امتلاك تلاميذ الصف الثاني المتوسط المهارات الأساسية للتعبير.كما تطلب كذلك إعداد مقياس لتصحيح الاختبار شمل مجموعة من المهارات التي ينبغي توفرها لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط.

وقد تكونت عينة البحث من (40) تلميذاً من تلاميذ الصف الثاني المتوسط، اختير عشرون  تلميذاً بطريقة عشوائية ليمثلوا المجموعة التجريبية التي طبق عليها برنامج البحث، فيما اختير عشرون آخرون ليمثلوا المجموعة الضابطة التي تدرس التعبير الكتابي بالطريقة المعتادة في تدريس التعبير.

وقد طبق الاختبار القبلي على تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة قبل تطبيق البرنامج الذي استغرق (7) أسابيع دراسية، بعدها طبق الاختبار البعدي على المجموعتين التجريبية والضابطة لقياس أثر استخدام البرنامج.

وقد أوضحت نتائج التحليل الإحصائي أن تدريس التعبير الكتابي عن طريق استخدام المراحل الخمس للكتابة كان ذا أثر مقارنة بالطريقة التقليدية، حيث كشفت نتائج اختبار (ت) عن وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.000) بين متوسط المجموعتين في الاختبار البعدي،  وذلك لصالح المجموعة التجريبية .

وفي ضوء نتائج البحث التي أكدت على وجود أثر إيجابي لاستخدام إستراتيجية المراحل الخمس في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى التلاميذ، خرج الباحثان بجملة من التوصيات إلى وزارة التربية والتعليم، أهمها:

1- المبادرة إلى بناء منهج جديد لتعليم التعبير الكتابي، يشمل الأهداف، والمحتوى، وإستراتيجيات التدريس، والوسائل التعليمية، والتقويم، يعتمد على إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة.

2- تدريب معلمي اللغة العربية على تدريس التعبير الكتابي باستخدام المراحل الخمس للكتابة التي تساعد التلاميذ على تنمية قدراتهم على التعبير الكتابي.

المقدمة: 

يستمد التعبير أهميته من أهمية اللغة في حياة الإنسان، كما يستمد أهميته التربوية من مكانته المتميزة بين المواد الدراسية،  ومن إسهامه المنتظر في تكوين شخصية التلاميذ اللغوية،  فالتعبير هو "القالب الذي يصب فيه المرء ما لديه من الأفكار والمشاعر بعبارات وألفاظ متناسقة، ويمكنه من ترجمة أفكاره ومشاعره وعواطفه وخبراته الحياتية والإفصاح عنها تحدثاً أو كتابة بلغة عربية سليمة ومعبرة " (وزارة التربية والتعليم،  1424، ص 10)،  وهو الذي يهدف إلى "إقدار المتعلمين على التحدث بطلاقة، والكتابة المعبرة عن الأفكار بعبارات سليمة تتناسب ومستواهم اللغوي، وإبداء آرائهم وجلاء أفكارهم بصراحة ووضوح وحسن عرض، وبأسلوب راق ومؤثر " الملا والمطاوعة (1997، ص22).

وقد جرت العادة أن يسير تدريس التعبير في مدارسنا وفق طريقة نمطية تفتقر إلى تحفيز الطلاب على الإبداع والتجديد، حيث يقوم المعلم باختيار الموضوع وإعداده سلفاً في دفتر التحضير، ثم يقوم بكتابة الموضوع المختار وكتابة عناصره على السبورة، وبعد أن يتكلم المعلم عن الموضوع يطلب من بعض التلاميذ الحديث عنه إلى أن تنتهي الحصة، وقد يطلب منهم كتابة الموضوع في كراساتهم،  ثم إحضاره جاهزاً في الحصة القادمة، ويكون دور المعلم عندئذ تصحيح ما تيسر منها وفق معاييره الخاصة، (مدكور، 1988). ووفقاً لوزارة التربية والتعليم السعودية (1424) فقد مر مقرر التعبير بحقبة من الزمن ترك فيها للمعلم الاجتهاد في التطبيق إلى حد كبير في حدود الأهداف والمفردات الصادرة من وزارة التربية والتعليم في مناهج التعليم،  فتباينت تلك الاجتهادات  بتباين الخبرات والقدرات، ولم يحقق غالبها الهدف من هذا المقرر وأصبحت ساعة التعبير في البرنامج الدراسي اليومي حملاً ثقيلاً على المعلم والطالب. 

وقد أفرزت هذه الممارسات التقليدية افتقار كتابات التلاميذ إلى المبادئ الأساسية التي يستند إليها التعبير الجيد، وكثرة الأغلاط الإملائية والنحوية،  وتميزها بالحشو والتطويل غير المجدي،  وعدم ترابط  الموضوع، إضافة إلى السطحية في الأفكار والتشتت في عرضها (الخوالدة،   2001).  

ونظراً لقلة البحوث التجريبية في مجال تدريس التعبير،  فقد رغب الباحثان في تعرف أثر تطبيق أسلوب جديد في تدريس التعبير الكتابي، يقوم على استخدام المراحل الخمس للكتابة، وهذه المراحل هي: (1) مرحلة ما قبل الكتابة، (2)  مرحلة الكتابة الأولية، (3) مرحلة المراجعة، (4) مرحلة التصحيح، (5) مرحلة النشر، أملاً في الرقي بمستوى التعبير الكتابي لدى الطلاب في مراحل التعليم العام. 

مشكلة البحث

       على الرغم من جهود القائمين على تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم في تطوير منهج التعبير إلا أن ظاهرة ضعف التلاميذ في التعبير، وافتقارهم إلى العديد من مهارات التعبير لا يزال يؤرق الجهات المعنية بالعملية التربوية، وبالأخص المعلم الذي أصبح درس التعبير يشكل حملاً ثقيلاً على عاتقه، حيث لم تنجح الاجتهادات الفردية والطرق التقليدية في تنمية القدرة على التعبير لدى التلاميذ. 

وقد أجريت دراسات وبحوث على تدريس مادة التعبير في التعليم العام في المملكة العربية السعودية وأظهرت نتائجها أن ضعف التلاميذ في مقرر التعبير أكبر من ضعفهم في الإملاء والنحو والقراءة، وأن درجة تحقق الأهداف المرجوة من تدريس التعبير في المرحلة المتوسطة تتراوح بين المتوسطة والقليلة، وأن هناك مجموعة من المشكلات التي تعوق تحقق تلك الأهداف، منها المشكلات التي تتعلق بالمحتوى وطرائق التدريس، كما أن هناك ضعفاً شديداً في توظيف المعلمين مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم التعبير،  وأن توظيف معلمات المرحلة الابتدائية مهارات التعبير الكتابي ضعيف جداً (إسماعيل، 1990؛ الحريشي، 1991؛ القحطاني، 1998؛ السيف، 1425هـ)

وقد أدرك الباحثان مما سبق، ومما لاحظاه من زياراتهما الميدانية لمدارس المرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية مشكلة ضعف قدرة التلاميذ على التعبير الكتابي، ورأيا ضرورة إعداد برنامج لتدريس التعبير الكتابي يقوم على المراحل الخمس للكتابة، ومن ثم قياس أثره في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى التلاميذ.

أسئلة البحث

س1: ما البرنامج المقترح الذي يقوم على المراحل الخمس للكتابة لتدريس مادة التعبير الكتابي؟

س2: ما أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط ؟

س3: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ الصف الثاني المتوسط الذين يدرسون التعبير باستخدام المراحل الخمس للكتابة، ومتوسط درجات التلاميذ الذين يدرسونه بالطريقة التقليدية تعزى إلى مهارات المضمون والأسلوب والتنظيم ؟

أهداف البحث

      يهدف هذا البحث إلى ما يلي:

1- التعريف بالمراحل الخمس لتدريس التعبير الكتابي بوصفها أسلوب تدريس جديد يساعد على تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى التلاميذ.

2-  إعداد برنامج يقوم على المراحل الخمس للكتابة لمساعدة المعلمين على تدريس التعبير الكتابي.

3-  تطبيق البرنامج على عينة من تلاميذ الصف الثاني المتوسط، ثم قياس أثره في تنمية قدراتهم على التعبير الكتابي.

أهمية البحث

يكتسب هذا البحث أهميته مما يلي:

1-  إسهامه في استحداث طرق وأساليب يمكن استخدامها في تدريس مادة التعبير،  حيث ظلت الطرق التقليدية قاصرة عن تنمية القدرة على التعبير لدى التلاميذ،  وهذا البحث يطرح أسلوباً جديداً في تدريس التعبير الكتابي في التعليم العام في المملكة يستند إلى ما يسمى بالمراحل الخمس للكتابة.

2- تزويده معلمي اللغة العربية ببرنامج عملي يوضح كيفية تدريس التعبير الكتابي باستخدام المراحل الخمس للكتابة.

3- إفادة القائمين على تطوير مناهج التعبير، حيث يقدم لهم طريقة حديثة تساعد على تحقيق أهداف المادة عموماً، وأهداف التعبير الكتابي على وجه الخصوص.

حدود البحث:

1- اقتصر البحث الحالي على استخدام برنامج تعليمي يستند إلى إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة وفقاً لترتيب تومبكنز (Tompkins، 1997 ). وهذه المراحل هي: (1) مرحلة ما قبل الكتابة، (2)  مرحلة الكتابة الأولية، (3)  مرحلة المراجعة، (4) مرحلة التصحيح، (5) مرحلة النشر.

2- اقتصر تطبيق البحث على عينة من تلاميذ الصف الثاني المتوسط بمدينة الرياض (40 تلميذا).

3- طُبق هذا البحث في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 1425/ 1426هـ.

إجراءات البحث

 منهج البحث:  

استخدم الباحثان المنهج التجريبي القائم على استخدام مجموعتين من تلاميذ الصف الثاني المتوسط، مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة، بهدف ضبط متغير الزمن، وقد تم تطبيق اختبار التعبير الكتابي على المجموعتين قبل تطبيق البرنامج للتأكد من عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين قبل التطبيق، ومن ثم طبق البرنامج حيث درس تلاميذ المجموعة التجريبية مادة التعبير باستخدام طريقة المراحل الخمس للكتابة، في حين درس تلاميذ المجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية، وقد قام بتدريس المجموعة التجريبية والضابطة معلمان مختلفان لضمان عدم تأثر طريقة التدريس المتبعة في التعليم العام بطريقة التدريس باستخدام المراحل الخمس للكتابة فيما لو كان معلم المجموعتين واحداً،  وبعد الانتهاء من البرنامج أعيد تطبيق اختبار التعبير الكتابي على المجموعتين التجريبية والضابطة وباستخدام اختبار (ت) لدلالة الفروق بين مجموعتين مستقلتين استطاع الباحثان قياس أثر البرنامج في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط.

مجتمع البحث: 

تكون مجتمع البحث من جميع تلاميذ الصف الثاني المتوسط الذين يدرسون في المدارس الحكومية النهارية داخل مدينة الرياض وعددهم (22291) تلميذاً موزعين على (195) مدرسة متوسطة. (وفق إحصاءات مركز المعلومات والحاسب الآلي بإدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض، 1425).

عينة البحث:

قام الباحثان باختيار متوسطة الإمام الأنباري وذلك بطريقة قصدية، حيث تتوفر فيها الأجهزة والأدوات اللازمة لإجراء التجربة، ولكونها تشمل أربعة فصول للصف الثاني المتوسط تساعد على اختيار وتحديد العينة المطلوبة، وقد تم اختيار فصلين بطريقة عشوائية لتمثل عينة البحث، ثم قسمت العينة عشوائياً إلى مجموعتين: تجريبية وضابطة، وكان عدد كل مجموعة يتكون من (20) تلميذاً؛ وبذا يصبح عدد أفراد العينة التي طبق عليها البحث (40 تلميذاً فقط).

بعد ذلك، ولضمان تكافؤ المجموعتين رجع الباحثان إلى درجات التحصيل الدراسي في مادة التعبير لتلاميذ المجموعتين، والدرجة الكلية للتحصيل الدراسي في الفصل الدراسي الأول لكل تلميذ،  ودرجة الاختبار القبلي الذي تم تطبيقه على تلاميذ المجموعتين، وباستخدام اختبار (مان وتني) لحساب دلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة تأكد الباحثان من تكافؤ المجموعتين قبل تطبيق البرنامج  كما هو موضح في الجداول التالية:

جدول (1)

اختبار (ت) لدلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط المجموعة الضابطة في درجة مادة التعبير في الفصل الدراسي الأول من العام 1425/1426 هـ.

المعيار

المجموعات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت

مستوى الدلالة

درجة التحصيل الدراسي لمادة التعبير

التجريبية

20

38.40

10.42

0.08

0.937

الضابطة

20

38.15

9.32

جدول (2)

اختبار (ت) لدلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط المجموعة الضابطة في درجة التحصيل العام في الفصل الدراسي الأول من العام 1425/1426 هـ.

المعيار

المجموعات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت

مستوى الدلالة

درجة التحصيل العام في الفصل الأول

التجريبية

20

851.45

153.65

0.27

0.790

الضابطة

20

862.51

102.17

جدول  (3)

اختبار (ت) لدلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط

المجموعة الضابطة في درجة التحصيل القبلي.

المعيار

المجموعات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت

مستوى الدلالة

درجة الاختبار القبلي

التجريبية

20

60.20

11.28

0.28

0.780

الضابطة

20

59.30

8.81

ويلاحظ من الجداول السابقة عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين في كل عنصر من العناصر الثلاثة المحددة، وهذا يدل على تكافؤ المجموعتين قبل تطبيق البرنامج.

خطوات البحث:

سار الباحثان في بحثهما وفق الخطوات التالية:

1- الاطلاع على الأدب التربوي والدراسات والأبحاث السابقة المتعلقة بالتعبير الكتابي وما قدمته من نتائج وتوصيات في سبيل تطوير مهارة التعبير الكتابي لدى التلاميذ.

2- تحديد مجتمع الدراسة المتمثل في تلاميذ الصف الثاني المتوسط في مدينة الرياض.

3- اختيار عينة من تلاميذ متوسطة الإمام الأنباري في مدينة الرياض، وتقسيمها إلى مجموعتين تجريبية وأخرى ضابطة.

4-  بناء أدوات البحث، والتحقق من صدقها وثباتها.

5- تطبيق الاختبار القبلي على المجموعتين التجريبية والضابطة قبل البدء في تطبيق البرنامج، وذلك في يوم (12من شهر صفر من عام 1426 هـ).

6-  تصحيح الاختبار القبلي باستخدام معيار التصحيح المعتمد في هذا البحث.

7- تطبيق البرنامج على طلبة المجموعة التجريبية وفق الخطوات المعدة، وبقاء المجموعة الضابطة في ظروفها الطبيعية.

8- إعادة تطبيق الاختبار على المجموعتين بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج، و ذلك في يوم (10 من شهر ربيع الثاني من عام 1426 هـ).

9-  تصحيح الاختبار البعدي وفق معيار التصحيح المعتمد في هذا البحث.

10-       تحليل النتائج إحصائيا، ومناقشتها، وتقديم التوصيات.

أدوات البحث:

      استخدم الباحثان في بحثهما الأدوات التالية:

1- برنامج تعليمي يقوم على المراحل الخمس للكتابة. (من إعداد الباحثين)، وقد حكّمَ  البرنامجَ مجموعةٌ من ذوي الخبرة والاختصاص في المناهج وتعليم اللغة العربية، وعدد من المشرفين التربويين والمعلمين المتخصصين في تدريس اللغة العربية في التعليم العام، وسيتم تفصيل الحديث عن هذا البرنامج في إجابات أسئلة الدراسة.

2- اختبار التعبير الكتابي.  أوجب إجراء البحث إعداد اختبار لقياس أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تدريس مادة  التعبير في تنمية مهارة التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، لذا قام الباحثان بإعداد اختبار في التعبير الكتابي يقيس مدى امتلاك تلاميذ الصف الثاني المتوسط للمهارات الأساسية للتعبير الكتابي، في ضوء الأهداف المحددة، والمهارات التي ركز عليها البرنامج التعليمي، وقد اختار الباحثان موضوعاً من الموضوعات التي يعايشها المجتمع السعودي في هذه الفترة، ألا وهو الأمن والحاجة إليه. وقد شمل الاختبار تعليمات وضوابط مثل كتابة مقدمة تمهد للموضوع تكون بمثابة المدخل له، وإنهاء الموضوع بخاتمة مناسبة تلخص الأفكار الواردة فيه، كما أكدت التعليمات المقدمة للتلاميذ على الاهتمام بنظافة الورقة، والكتابة بخط واضح، وذلك أن معيار التصحيح شمل وضع درجات لهذه الجوانب.

وقد جاءت خطوات إعداد الاختبار على النحو التالي:

أ- بناء الاختبار بصورته المبدئية، حيث تضمن مقدمة توضح آلية الاختبار، وكيفية الإجابة عنه، بشكل يزيل أي استفسار قد يرد في أذهان التلاميذ.

ب- التأكد من صدق الاختبار بعرضه على مجموعة من ذوي الخبرة والاختصاص من أعضاء هيئة التدريس في تخصص المناهج وتعليم اللغة العربية، ومن بعض المشرفين التربويين المتخصصين في الإشراف على تدريس اللغة العربية، وقد أجرى الباحثان بعض التعديلات وفق مقترحاتهم وملاحظاتهم، حيث شملت تلك التعديلات تغيير صيغة السؤال، وإجراء بعض التغييرات في تعليمات الاختبار.

ج- التأكد من ثبات الاختبار باختيار عينة من تلاميذ الصف الثاني المتوسط مكونة من (19) تلميذاً من خارج عينة البحث لكنهم ينتمون إلى مجتمعها، وتطبيق الاختبار على أفراد هذه العينة مرتين بفاصل زمني مقداره (15) يوماً. وباستخدام معامل ارتباط (بيرسون) تم حساب ثبات الاختبار حيث بلغ (0.93) درجة، وهذا دليل على أن الاختبار يتمتع بدرجة ثبات كافية ومناسبة لأغراض البحث.

وللتحقق من أن الاختبار مناسب لتلاميذ الصف الثاني المتوسط، قام الباحثان بتطبيقه استطلاعياً على مجموعة من تلاميذ الصف الثاني المتوسط بمجمع العليان التعليمي (القسم المتوسط)، بتاريخ 29/1/1426 هـ، وقد تبين من هذا التطبيق ملاءمة موضوع الاختبار لمستوى التلاميذ ووضوح صياغته لهم.

وفي ضوء التحقق من صدق وثبات الاختبار وما أسفر عن تجريبه استطلاعياً تم وضعه في صورته النهائية استعداداً للجانب التجريبي من البحث.

3- معيار تصحيح الاختبار. انطلاقا من الهدف الأساسي لهذا البحث والمتمثل في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط عن طريق امتلاكهم للمهارات الأساسية للتعبير الكتابي، قام  الباحثان بإعداد معيار لتصحيح الاختبار يشمل أهم المهارات التي يتوقع أن يمتلكها التلميذ، ويتم تقويم أدائه بناءً عليها، وقد استعان الباحثان في بناء هذا المعيار بمجموعة من الكتب والدراسات التي تناولت طرق تدريس التعبير الكتابي وحددت أهم مهاراته، إضافة إلى الدراسات التي  ركزت على أسس تصحيح موضوعات التعبير كما في دراسة عطا (1988).

4- وقد تضمن المعيار مجموعة من المهارات قسمت إلى ثلاثة أجزاء على النحو التالي:

أ-   مهارات تتعلق بالمضمون، وتشمل (المقدمة، صلب الموضوع، الخاتمة).

ب- مهارات تتعلق بالأسلوب، وتشمل (المفردات، الجمل والتراكيب، جمال الأسلوب).

ج- مهارات تتعلق بالتنظيم، وتشمل تنظيم الكتابة ووضوح الخط ونظافة وترتيب الورقة.

ثم عرض الباحثان المعيار في صورته المبدئية على مجموعة من ذوي الخبرة والاختصاص لتحكيمه، وتم إجراء التعديلات عليه وفق ملاحظاتهم ومقترحاتهم، ولضمان ثبات المصحح طبق الباحثان اختباراً على (10) من تلاميذ الصف الثاني المتوسط ينتمون إلى مجموعة الدراسة وخارج عينتها، وقام الباحثان بتصحيح الاختبار وفق معيار التصحيح ثم طلبا من أحد معلمي اللغة العربية في متوسطة الإمام الأنباري تصحيحها وفق المعيار نفسه، وتم حساب ثبات المصحح باستخدام معادلة كوبر (عدد مرات الاتفاق ÷ عدد أسئلة الاختبار × 100) حيث بلغت نسبة التوافق  (87%) درجة، وهذه النسبة كافية لثبات المصحح.

الأساليب الإحصائية:

لإظهار نتائج البحث استخدم الباحثان الأساليب الإحصائية التالية: 

1- معامل ارتباط بيرسون لقياس ثبات الاختبار.

2- اختبار ت (T-test) لحساب دلالة الفروق بين مجوعتين مستقلتين، لحساب الفروق بين المجموعتين  التجريبية والضابطة.

3- اختبار ت ( WT-test Paired) لحساب دلالة الفروق بين مجموعتين مترابطتين، لحساب الفروق بين الاختبارين  البعدي والقبلي للمجموعة التجريبية.

مصطلحات البحث:

1 ـ التعبير الكتابي:

عرّف اللقاني (1999) التعبير بأنه "ترجمة للأفكار والمشاعر الكامنة بداخل الفرد تحدثاً وكتابة بطريقة منظمة ومنطقية، مصحوبة بالأدلة والبراهين، التي تؤيد أفكاره وأداءه تجاه موضوع معين أو مشكلة معينة" (ص 84).  فيما عرّف النجار وآخرون (1422) الكتابة بأنها "رسم الحروف وكتابتها بشكل واضح بحيث يسمح للقارئ التعرف عليها وفهم مدلولاتها ومضامينها " (ص 14).

وأما مفهوم التعبير الكتابي فقد عرّفه البجة (1999) بأنه "إقدار التلاميذ على الكتابة المترجمة لأفكارهم بعبارات سليمة تخلو من الأخطاء بقدر يتلاءم مع قدراتهم اللغوية، ومن ثم تدريبهم على الكتابة بأسلوب على قدر من الجمال الفني المناسب لهم، وتعويدهم على اختيار الألفاظ الملائمة، وجمع الأفكار وتبويبها، وتسلسلها، وربطها" (ص 313). كما عرفت وزارة التربية والتعليم السعودية (1424) التعبير الكتابي بأنه: "التعبير بالقلم عما في النفس من مشاعر وأفكار، ومن أمثلته: المقالة، الرسالة،  التقرير...  "  (ص 11). والباحثان يرتضيان تعريف وزارة التربية والتعليم إجرائيا لهذا البحث لشموله واختصاره.

2 ـ المراحل الخمس للكتابة:

لا يوجد تعريف اصطلاحي للمراحل الخمس للكتابة، وإنما يتوفر وصف لمهارات التعبير الكتابي التي يمكن أن تشكل مجموعة من المراحل. وقد عرّفت هدى صالح (1994) مهارات التعبير الكتابي بأنها "مجموعة الأداءات التي يقوم بها الطلاب أثناء الكتابة، لتكون كتابتهم دقيقة وصحيحة ومترابطة" (ص 99).

ومن هنا، يمكن تعريف المراحل الخمس للكتابة إجرائياً في هذا البحث بأنها المراحل التي يتدرج فيها التلميذ أثناء عملية الكتابة، لتكون كتابته دقيقة وصحيحة ومترابطة، وتتضمن كل مرحلة منها عمليات وأنشطة متنوعة، وهذه المراحل هي: (ما قبل الكتابة،  الكتابة الأولية،  المراجعة، التصحيح،  النشر).

الإطار النظري والدراسات السابقة:

الكتابة هي وسيلة من أهم وسائل التواصل الإنساني التي يتم بوساطتها الوقوف على أفكار الآخرين، والتعبير عما لديهم من معان ومشاعر، وتسجيل ما يودون تسجيله من حوادث ووقائع. ووصف يونس وآخرون (1995) الكتابة بأنها من أهم أدوات التثقيف التي يقف بها الإنسان على نتاج الفكر البشري، وهي أعظم ما أنتجه العقل البشري. ويفيد النجار وآخرون، (1422) أن الكتابة ليست نشاطاً سهلاً أو فطرياً، بل هي نشاط مكتسب قوامه الدراسة والتعلم والدربة والمران والخبرة، وتتطلب جهداً ذهنيا واعيا وقدرة تعبيرية وفكرية ناضجة. كما أشار مجاور (1998) إلى أن الكتابة مرتبطة بالتفكير، فإذا أردنا أن نعلم التلاميذ كيف يكتبون بوضوح وكفاءة ومهارة، فلابد أن يفكروا بوضوح وكفاءة ومهارة، ولكي يكتبوا بقوة وتخيل لابد أن يفكروا بقوة وتخيل، وعملية الكتابة تسير هكذا: "فكر ثم اكتب... واكتب وأنت تفكر". من جهة أخرى، يُعنى تعليم الكتابة بأمور ثلاثة رئيسية (مدكور، 1991):

أولهـا: الكتابة بشكل يتصف بالأهمية والجمال ومناسبته لمقتضى الحال.

وثانيها: الكتابة السليمة من حيث الهجاء وعلامات الترقيم والمشكلات الكتابية الأخرى.

وثالثها: الكتابة بشكل واضح وسليم.

والتعبير - كما يذكر عطا (2005)-هو الغاية من تعليم اللغة للتلاميذ، وكل ما يدرسونه من سائر فروع اللغة إنما هي وسائل وخوادم لهذه الغاية، غاية إتقان التعبير، حتى يصبحوا قادرين على الإفصاح عما يخالج نفوسهم من الأمور العادية بلغة سليمة في غير تعثر ولا خجل، وحتى يستطيعوا تنظيم مجموعة من الأفكار في موضوع درسوه، أو مسألة يهتم بها الناس، فيعمدون إلى تصويرها تصويراً وافياً، ويكتبونها في أسلوب جيد يجمع بين الترتيب والتأثير، سواء أكان مختصراً   أم مطولاً. ويشير خاطر ورسلان، (1410) إلى أن التعبير الكتابي هو أداة الاتصال بين الفرد وغيره ممن تفصله عنه المسافات الزمنية أو المكانية، ولهذا النوع من التعبير صور عديدة، منها: كتابة الرسائل، والمقالات، والأخبار، وتلخيص القصص والموضوعات المختلفة، مقروءة أو مسموعة، وكتابة المذكرات والتقارير والواجبات، وأداء الاختبارات التحريرية. يضاف إلى ذلك أنه وسيلة كتابة السجلات واللوحات والإعلانات، وملء الاستمارات، وعمل قوائم المراجع وكتابة الملاحظات ومحاضر الجلسات، والكتابة الإبداعية.

وقد لقي التعبير الكتابي -وفقاً لنورتون Norton (1997) اهتماماً متزايداً  في البحوث والدراسات الحديثة، كما في المؤتمرات والندوات التي تعنى بتعليم اللغات، حتى إن منظمات عالمية مثل المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية National Council of Teachers of English قد نشرت كتيبات توضح دور المعلمين في مساعدة التلاميذ على تعلم الكتابة الصحيحة، وعملية الكتابة، ومراحل الكتابة، وكيفية تقويم كتابات التلاميذ.   

    وقد لخص عبيد (1421) أهمية التعبير الكتابي في أنه:   

1-   مجال لتدريب التلاميذ على سلامة الخط واختيار الألفاظ والعبارات.

2- يساعد على تعرف عيوب التلاميذ في تناول الأفكار، والأسلوب الذي يستخدمونه للتعبير عنها، فيعمل المدرسون على معالجتها.

3- يعد مجالاً لاكتشاف مواهب التلاميذ الكتابية، ليتعهدهم المعلم بالرعاية والتشجيع، ليصبحوا من رجال القلم وأصحاب البيان.

مراحل الكتابة: 

تتكون عملية الكتابة من عمليات التفكير والتأليف التي يختارها الكاتب بعناية. وبهذا يتعلم التلاميذ أن الكتابة عملية مكررة المراحل. فهناك مرحلة التفكير، التي تسبق الكتابة، ثم مرحلة التسويد (الصياغة الأولية)، ثم مرحلة التنقيح، ثم مرحلة ما بعد الكتابة، التي تختلف باختلاف الجمهور المخاطب بهذه الكتابة (Reading / Language Arts  Framework for California Public Schools, 1999). ويشير المرجع السابق إلى أن التلاميذ ينبغي أن يتعلّموا كذلك، أن عملية الكتابة بتركيزها على التخطيط والتنقيح من أجل وضوح الكتابة، تهديهم إلى أن الكتابة تختلف عن الحديث المكتوب. وأنهم بتدريبهم المباشر على آليات نوع كتابي محدّد، يتعلّمون كيف يتجاوزون تسجيل المحادثات كتابيًا. ومن آليات الكتابة هذه: [الأفكار، والتنظيم، والتناسب الصوتي للكلمات، وانتقاء المفردات، وسلاسة العبارة، واصطلاحات الكتابة] (ص 26).

كما يشير التقويم الوطني للتقدم التربوي NAEP لعام (1998م) إلى أن كثيراً من معلمي الكتابة يؤكدون على أنها عملية متجدِّدة، تتطلّب إعادة التفكير، والتنقيح المستمر. وقد يلاحظ المعلّم اليوم في أية قاعة من قاعات تدريس الكتابة [في أمريكا] التلاميذ  وهم يتعلّمون كيف يعدُّون العدة لكتاباتهم، ويخططون لها، وينقدونها، وينقحونها، وكيف ينقدون كتابات الآخرين. وبـتأمّلهم في كتاباتهم، وتكرير ذلك التأمل، يصبحون كتّابًا أفضل، قادرين على التعبير عن مكنون أنفسهم بوضوح، وقادرين على صياغة أساليب اتصالهم بما يتناسب مع جمهور قرّائهم ("تقويم الكتابة"، ص1).    

من جهته، يذكر جننق Gunning (1996) أن تدريس الكتابة قد تغير في السنوات الأخيرة بصورة متسارعة، وأن تدريس الكتابة أصبح يستند حالياً على ما يسمى بمراحل الكتابة التي يستخدمها الكتّاب فعلياً أثناء ممارستهم للكتابة. ويضيف (جننق) إلى أن هناك سلسلة من المراحل التي تصف كيف يكتب الناس الممارسون للكتابة بشكل احترافي، وهذه المراحل هي: ما قبل الكتابة، التعبير أو الكتابة الفعلية، المراجعة، وأخيراً النشر (ص 416).

ويصف كالكينز Calkins (1986) نموذج مراحل الكتابة بأنه نموذج بارز يسعى إلى تحويل الاهتمام عن النتاج النهائي للتعبير الكتابي إلى الاهتمام بعمليات الكتابة والسلوكيات التي يؤديها الطلبة وهم يكتبون، والعمليات التي يقومون بها أثناء انهماكهم في الكتابة.

ويعتبر النموذج الذي تم استخدامه في البحث لتدريس التعبير الكتابي ممثلاً للاتجاه القائم على توجيه الاهتمام إلى الطريقة التي يفكر بها الطالب، والعمليات العقلية التي تتم أثناء الكتابة بدلاً من الاهتمام بالنتاج النهائي للطالب، مما يساعده على تنمية قدرته على التعبير والكتابة.

وهذا الاتجاه يركز على أن الصورة النهائية للنص المكتوب لا تظهر من أول محاولة للكتابة، ولكن بعد عدد من المحاولات والمراحل على خلاف الاتجاه الذي يركز على الكتابة كمنتج نهائي، حيث تظهر الصورة النهائية للنص المكتوب من أول محاولة للكتابة مما يجعل التلاميذ يتعجلون فيها دون قدر كاف من التفكير  (قاسم، 2000).

ويشير بعض الباحثين إلى صعوبة فصل مراحل الكتابة وتحديدها، لما تتضمنه هذه المراحل من عمليات متمازجة فيما بينها، حيث إن الطالب ينتقل عبر هذه المراحل بشكل متسلسل، أو ينتقل  بينها بشكل متكرر، وقد اختلفت الدراسات والبحوث التي تناولت عمليات الكتابة في تحديد هذه المراحل فمنهم من يجعلها ثلاث مراحل وبعضهم يراها أربعاً وآخرون يرونها أكثر من ذلك.

وبغض النظر عن هذه الاختلافات فيمكن استخلاص المراحل الرئيسة التي تمر بها الكتابة واعتمدها البحث الحالي فيما ذكره تومبكنز (Tompkins، 1997 ) على النحو الآتي:

أ ـ مرحلة ما قبل الكتابة   (Prewriting  ).

 وفيها يتم التهيئة للكتابة، حيث يشير بعض الباحثين إلى أن 70% من وقت الكتابة ينبغي أن يصرف في هذه المرحلة، وتتضمن هذه المرحلة:

1- اختيار الموضوع: الحرية في اختيار الموضوع تساعد التلميذ على الكتابة في الموضوعات التي يميل إليها، ويرغب في الكتابة عنها.

2-  تحديد الغرض من الكتابة: وهذا بمثابة الحافز الذي يوجه التلميذ للكتابة، إذا ما حدد هدفاً يسعى للوصول إليه.

3- كتابة قائمة بالأفكار الرئيسة للموضوع: وهذا عبارة عن شحذ للفكر، حيث يقوم التلميذ بكتابة جميع الأفكار التي ترد إليه وترتبط بالموضوع الذي اختاره على شكل نقاط، دون النظر في ترتيبها.

4- مراجعة وترتيب قائمة الأفكار: يعود التلميذ في هذه المرحلة إلى الأفكار التي دونها، ويقوم بمراجعتها وترتيبها وتنظيمها حسب البنود التالية: (المقدمة، صلب الموضوع، الخاتمة)، ويضع كل فكرة  تحت ما يناسبها،كما يمكن أن يغير في الأفكار بالإضافة أو الحذف حسب ما يراه مناسباً.  

ب ـ مرحلة الكتابة الأولية  (Drafting).

   وتسمى بالمسوّدة، وفيها يركز التلاميذ اهتمامهم على توليد الأفكار وكتابة الجمل المعبرة، بالاستعانة بالقائمة التي دونوها في المرحلة السابقة، دون النظر في الأخطاء الإملائية أو النحوية،  وتشمل هذه المرحلة ما يلي:

1- كتابة المسودة الأولية: حيث يقوم التلاميذ بكتابة مسودة أولية للموضوع، بناء على ما دونوه من أفكار يراعي فيها  التلميذ تسلسل الأفكار وينتقل فيها من فكرة إلى أخرى بشكل منطقي وسليم.

2- كتابة مقدمة للموضوع: يركز التلاميذ هنا على كتابة مقدمة للموضوع تكون بمثابة المدخل له، وتبرز أهميته، وتهيئ القارئ وتجذب انتباهه، وتعرفه بالموضوع الذي يتناوله المقال.

3- كتابة خاتمة مناسبة للموضوع: ينهي التلاميذ كتاباتهم بخاتمة تلخص الموضوع، وتذكر القارئ بما ورد فيه من أفكار، وغالباً ما تتضمن رأياً أو نصيحة.

ج ـ مرحلة المراجعة   (Revising).

وفيها يقوم التلاميذ بمراجعة الأفكار والجمل التي دونوها في الكتابة الأولية، (المسودة)، وتشتمل هذه المرحلة على:

1- قراءة المسودة قراءة ذاتية متأنية تساعد التلميذ على اكتشاف الأخطاء وتبين الخلل في ترتيب الجمل أو العبارات التي كتبها.

2- تبادل الكراسات بين التلاميذ، ليقوم كل تلميذ بقراءة الموضوع الذي كتبه زميله ووضع الملاحظات التي يراها، والتعديلات التي يقترحها.

3- إجراء التعديلات وفقا لما لاحظه التلميذ بعد قراءته أو ما لاحظه زميله، بالتقديم أو التأخير أو الحذف أو الإضافة.

4-   إعادة كتابة المسودة وتنظيمها بعد التعديلات التي أجريت عليها.

د ـ مرحلة التصحيح (Editing ).

في هذه المرحلة يركز التلاميذ على عملية الإخراج وتصحيح الأخطاء النحوية والإملائية وتشمل:

1-   مراجعة المسودة بعد إجراء التعديلات.

2-   التركيز في هذه المرحلة على الأخطاء الإملائية والنحوية.

3-   تبادل الكراسات لإجراء التصحيح النحوي والإملائي.

هـ ـ مرحلة النشر (Publishing).

عندما يتم مراجعة الكتابة الأولية وتصحيح الأخطاء، يحاول التلاميذ في هذه المرحلة إخراج التعبير في شكله الأخير ونشره، وتشمل هذه المرحلة:

1-   كتابة التعبير في شكله النهائي (المبيضة).

2-   نشر هذا المقال أو الموضوع حسب الهدف والغرض المحدد في المرحلة الأولى.

3- تتم عملية النشر إما بقراءة الموضوع  على التلاميذ أو في الإذاعة المدرسية أو نشره في صحيفة الفصل أو مجلة تصدر في المدرسة ونحوها.

الدراسات السابقة:

عربياً، توجد دراسات كثيرة تدور موضوعاتها حول مادة التعبير عموماً، والتعبير الكتابي خصوصاً، وبعض تلك الدراسات اعتمدت المنهجين الوصفي والتجريبي للوصول إلى النتائج، وقد تنوعت موضوعات البحث في تلك الدراسات، فمنها ما بحث أثر طريقة المواقف الوظيفية في تدريس التعبير التحريري (أحمد، 1984)، ومنها ما بحث في وسائل تنمية مهارات التعبير الكتابي (عبدالولي، 1985، يوسف، 1987، درويش، 1988). كما أن من تلك الدراسات ما هدفت إلى تعرف أسس تصحيح موضوعات التعبير التحريري (عطا، 1988)، أو إلى تعرف أسباب ضعف التلاميذ في التعبير الكتابي (محمود، 1993)، أو إلى تعرف العوامل التي تعيق تعليم مهارات التعبير الإبداعي (الملا والمطاوعة، 1997)، أو إلى تعرف فعالية استخدام مداخل حديثة في تنمية مهارات التعبير الكتابي (قاسم، 2000). وضيق مساحة البحث تحد من ذكر المزيد من تلك الدراسات.

أما الدراسات العربية ذات الصلة بالمراحل الخمس للكتابة فلم يجد الباحثان سوى دراسة واحدة أجريت في المملكة الأردنية الهاشمية وهي دراسة الخوالدة (2001) التي هدفت إلى قياس فاعلية استخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلم مهـارة التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في الأردن مقارنة بالطريقة التقليدية المتبعة في تدريس التعبير الكتابي، واستخدمت الباحثة في دراستها المنهجين الوصفي والتجريبي. وقد عمدت الباحثة إلى تصميم برنامج تعليمي لتدريس التعبير الكتابي يستند في بنائه على نموذج مراحل عمليات الكتابة، وارتكز هذا البرنامج على مرتكزات أساسية منها تدرج الطلبة في عملية الكتابة واستخدام إستراتيجيتي التعلم التعاوني والتقويم الذاتي. وأظهرت نتائج بحث الخوالدة أن طريقة تدريس التعبير الكتابي باستخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة لدى طلبة الصف العاشر الأساسي كانت ذات أثر مقارنة مع طريقة التدريس التقليدية، كما بينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل طلبة الصف العاشر الأساسي في اختبار التعبير الكتابي تعزى إلى متغير الجنس.

وأما في المملكة العربية السعودية (النطاق المكاني للبحث الحالي) فهناك دراسات عدة اهتمت بتعليم التعبير في التعليم العام عموماً، والمرحلة المتوسطة خصوصاً، وتنوعت موضوعات تلك الدراسات بين التركيز على منهج التعبير من حيث أهدافه ومحتواه، أو التركيز على دور المعلم وطريقة التدريس، أو التركيز على واقع الإشراف التربوي في تعليم التعبير. وسيتم عرض بعض تلك الدراسات مرتبة تاريخياً مع التركيز على ماله علاقة بتعليم التعبير الكتابي -موضوع البحث الحالي-دون التعبير الشفهي.   

فمثلاً، هدفت دراسة مدكور (1988) إلى الوقوف على أثر تدريس الموضوعات الوظيفية على تحسين التعبير لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة، وقد استخدمت الدراسة المنهجين الوصفي والتجريبي. وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية. كما أكدت النتائج أن العوامل النفسية والاجتماعية المتصلة بالموضوعات الوظيفية جعلت تلاميذ المجموعة التجريبية يتعلمون بسرعة أكبر من المجموعة الضابطة.

كما هدفت دراسة الحريشي (1991) إلى تقويم منهج التعبير في ضوء الأهداف المرجوة منه في المرحلة المتوسطة للبنات في مدينة الرياض، وقد استخدمت الدراسة  المنهج التحليلي الوصفي. وأظهرت النتائج أن درجة تحقق الأهداف المرجوة تتراوح بين متوسطة وقليلة،  كما أن هناك مجموعة من المشكلات التي تعيق تحقق الأهداف، وقسمتها الباحثة إلى مشكلات تتعلق بالأهداف، والمحتوى، وطرق التدريس، والوسائل، والتقويم.

وهدفت دراسة الزهراني (1995) إلى تحديد مطالب تعليم التعبير الكتابي للصف الثالث المتوسط، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي. وتوصلت الدراسة إلى أن مطالب التعبير الكتابي في الصف الثالث المتوسط تتلخص في سبع عشرة كفاية منها (تحديد فكرة الموضوع، تحليل الموضوع، إتقان اللغة العربية الفصحى، استخدام علامات الترقيم..) وقد حددت الدراسة  لكل كفاية مجموعة من الأساليب والإجراءات التي تحققها.

أما العرفج (1998) فهدفت دراستها إلى تحديد مواقف التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض، وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي. وأسفرت نتائجها عن حصر المواقف الكتابية التي تمارسها تلميذات المرحلة المتوسطة وتلميذات المرحلة الثانوية، واقتراح موضوعات تعبير لكل صف من صفوف المرحلة المتوسطة والثانوية.

وهدفت دراسة القحطاني (1998) إلى التعرف على مدى توظيف معلمي اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم مقرر التعبير في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض، واستخدم الباحث المنهج  الوصفي، وأسفرت النتائج عن وجود ضعف شديد في توظيف المعلمين مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم التعبير. 

وهدفت دراسة المنيفي (1999) إلى تتبع تطور التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلة الثانوية في مدينة الرياض من خلال نقصان أخطائهن، وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي، وأظهرت النتائج حدوث تطور إيجابي في تقليل أخطاء التلميذات في بعض المباحث الإملائية والنحوية والأخطاء التي ترجع إلى الخط، حيث تقل الأخطاء بارتقاء التلميذات من صف دراسي إلى صف آخر أعلى منه.

أما البشري (2000) فهدفت دراسته إلى التعرف على واقع الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. وتوصلت الدراسة إلى وجود قصور في أداء مشرفي اللغة العربية عن تحقيق مطالب الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة.

وأخيراً، هدفت دراسة السيف (1425) إلى التعرف على مدى توظيف معلمات اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليم مادة التعبير للصفوف العليا من المرحلة الابتدائية، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. وأسفرت نتائج الدراسة أن توظيف المعلمات -عينة البحث-لمهارات التعبير الكتابي كان ضعيفاً جداً وأن المهارات التي وظفتها عينة الدراسة حظيت بنسب منخفضة ولم توظف بالشكل المطلوب، وأن هناك مهارات لم توظف إطلاقا مثل مهارة وضوح الخط وسلامة الهوامش ومهارة اختيار العنوان المناسب.

وإجمالاً، يمكن ملاحظة أن الدراسات السابقة قد اختلفت من حيث المنهج والطريقة، حيث تناولت بعض  هذه الدراسات التعبير الكتابي من الجانب النظري، واعتمدت المنهج الوصفي في دراستها، والقليل منها تناول التعبير من الناحية التجريبية، وتدريب التلاميذ على كيفية الكتابة.

من جهة أخرى، يمكن النظر إلى أن جميع الدراسات السابقة قد اتفقت في الغاية التي تسعى إليها وهي النهوض بتعليم التعبير، ومحاولة تحسين القدرة على التعبير لدى التلاميذ، سواء أكان ذلك عن طريق طرح برامج تعليمية، أم بتناول موضوعات ذات صلة بالتعبير الكتابي، كما اتفقت هذه الدراسات على وجود ضعف -بوجه عام- لدى التلاميذ في مهارات التعبير ومجالاته.

وقد استفاد الباحثان من الدراسات السابقة في التعرف إلى مهارات التعبير الكتابي الملائمة لتلاميذ الصف الثاني المتوسط، والوقوف على مجالات التعبير الكتابي المناسبة لهذا الصف، وفي إعداد اختبار التعبير الكتابي الملائم لتلاميذ الصف الثاني المتوسط، وفي صياغة معيار التصحيح المتضمن مجموعة من المهارات المناسبة لهذه الفئة من التلاميذ، وأخيراً في إعداد البرنامج التعليمي المبني على المراحل الخمس للكتابة. كما استفاد الباحثان من دراسة الخوالدة في إعداد البرنامج التعليمي للبحث الحالي وفي آلية تنفيذه، ولم يستخدم البحث الحالي التعلم التعاوني في تطبيق البرنامج كما فعلت الخوالدة، حيث إن هذه الإستراتيجية تكفي وحدها في حدوث الأثر وتنمية المهارات لدى التلاميذ.

وقد تميز البحث الحالي عن الدراسات السابقة بتطبيق برنامج تعليمي وقياس أثره على أداء التلاميذ الكتابي، حيث قلت الدراسات التي ركزت على التجريب والتدريب على تعلم المهارات الكتابية باستثناء دراسة كل من  قاسم (2000) والخوالدة (2001).

النتائج والتوصيات:

السؤال الأول: 

ما البرنامج المقترح الذي يقوم على المراحل الخمس للكتابة لتدريس مادة التعبير؟

   للإجابة عن هذا السؤال قام الباحثان ببناء برنامج تعليمي لتدريس التعبير الكتابي يقوم على المراحل الخمس للكتابة، وذلك في ضوء طبيعة المقرر وأهدافه، ونظراً لضيق مساحة النشر المتاحة لهذا البحث فسيتم استعراض أهم ملامح هذا البرنامج من حيث أسسه ومكوناته وآلية تطبيقه، وذلك على النحو الآتي:   

أ-أسس بناء البرنامج:

يهدف البرنامج التعليمي لتدريس التعبير الكتابي -بشكل عام-إلى تنمية مهارة التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط. وقد ارتكز البرنامج في بنائه على مجموعة من الأسس أهمها:

1- تدرج التلاميذ في عملية الكتابة عبر مراحل خمس،  تشمل كل مرحلة منها عمليات وأنشطة متنوعة.

2-  إعطاء التلميذ  الحرية في اختيار موضوع الكتابة.

3- زرع الثقة في نفس التلميذ عن طريق منحه الفرصة في التقويم الذاتي ومراجعة كتابته.

4- تعويد التلميذ على النقد وتصحيح الأخطاء أثناء تبادل الكراسات مع أقرانه التلاميذ.

ب-مكونات البرنامج:

يتكون البرنامج من وحدتين  دراسيتين هما:

الوحدة الأولى: وشملت توضيحاً لمفهوم المقال، والأسس الفنية لكتابة المقال، مع تدريبات ونماذج لهذه الأسس، وتعريف بالمراحل الخمس للكتابة، مع عرض لنماذج موضحة لها، وكيفية التدرج أثناء الكتابة وفق تلك المراحل.

الوحدة الثانية: التدريب على التعبير الكتابي وفق المراحل الخمس للكتابة المشار إليها في صدر هذا البحث وهي: 

1-   مرحلة ما قبل الكتابة  (Prewriting  ).

2-   مرحلة الكتابة الأولية (المسودة)  (Drafting  ).

3-   مرحلة المراجعة  (Revising ).

4-   مرحلة التصحيح  (Editing  ).

5-   مرحلة النشر  (Publishing   ).

وقد قام الباحثان ببيان وتحديد ما يقوم به المعلم والتلاميذ في كل مرحلة من تلك المراحل، وإعداد ما يتطلبه البرنامج من أوراق، وفق الآتي:

- تحديد العمليات والأنشطة التي تتطلبها كل مرحلة.

- تحديد الزمن اللازم لكل مرحلة.

- إعداد الأوراق والنماذج الخاصة بكل مرحلة.

- تصميم قوائم للتقويم الذاتي  بعد كل مرحلة.

- إعداد ملف لكل تلميذ لحفظ ما يقوم به من أعمال وتنظيمه وفق مراحل الكتابة.

وقد شمل ملف كل تلميذ ما يلي:

- غلافاً يتضمن البيانات الشخصية للتلميذ.

- ورقة تتضمن الأنشطة التي يقوم بها التلميذ في مرحلة ما قبل الكتابة.

- ورقة تتضمن تعليمات خاصة بمرحلة الكتابة الأولية (المسودة).

- ورقة لكتابة المسودة.

- قائمة التقويم الذاتي الخاصة بمرحلة الكتابة الأولية.

- ورقة تشتمل على تعليمات خاصة بمرحلة المراجعة.

- قائمة التقويم الذاتي لعملية المراجعة.

- ورقة لكتابة الموضوع بعد إجراء التعديلات.

- ورقة تشمل تعليمات وتوجيهات خاصة بمرحلة التصحيح.

- قائمة التقويم الذاتي لعملية التصحيح.

- ورقة لكتابة الموضوع بصورته النهائية.

- قائمة التقويم النهائي لمراحل الكتابة.

وتحفظ ملفات التلاميذ بعد انتهاء الحصة في القاعة المعدة لتنفيذ التجربة حتى  موعد الحصة التالية،حيث يقوم المعلم بتصحيحها، وتعاد مرة أخرى للتلاميذ، وذلك لئلا تتعرض للتلف أو الضياع أو التعديل في حالة بقائها مع التلاميذ.

ج- تحكيم البرنامج:

بعد الانتهاء من بناء البرنامج عرض على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة، وقد أجرى الباحثان بعض التعديلات على البرنامج في ضوء ملاحظات المحكمين ومقترحاتهم.

د- تطبيق البرنامج:  

بعد الانتهاء من إعداد البرنامج وتحكيمه قام الباحثان باختيار متوسطة الإمام الأنباري لتطبيق  البرنامج على تلاميذ الصف الثاني المتوسط، وقابل الباحثان مدير المدرسة والمعلم الذي سيقوم بتنفيذ البرنامج مع التلاميذ، وشُرِح البرنامج للمعلم في عدة جلسات، حتى اتضحت الصورة والطريقة التي سيسير بها في عملية تدريس مادة التعبير الكتابي وفق المراحل الخمس للكتابة، وبعد تأكد الباحثين من استيعاب المعلم للبرنامج، قسم الباحثان عينة البحث إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية، ومن ثم جرى تهيئة المقر لإجراء التجربة، حيث ضم المقر جهاز عرض ودولاباً لحفظ الأوراق والملفات، وقد استغرق إجراء التجربة (7) أسابيع،  خصصت الأسابيع الثلاثة الأولى منها لتدريس الوحدة الأولى من البرنامج، أما الأسابيع الأربعة الأخيرة فقد خصصت لتدريس التعبير للتلاميذ  عبر المراحل الخمس للكتابة كما في الوحدة الثانية من البرنامج.

السؤال الثاني: 

ما أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط؟

للإجابة عن هذا السؤال استخدم الباحثان اختبار (ت) لحساب الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط المجموعة الضابطة في اختبار التعبير الكتابي البعدي. 

جدول ( 4 )

اختبار (ت) لدلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط المجموعة الضابطة في التعبير الكتابي البعدي.

المجموعات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت

مستوى الدلالة

التجريبية

20

79.30

7.63

6.06

0.000

الضابطة

20

62.80

9.50

يظهر الجدول السابق وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.001) بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية في المجموع الكلي للدرجات التي حصل عليها التلاميذ في الاختبار البعدي، مما يدل على تحسن القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط الذين درسوا التعبير الكتابي باستخدام إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة. 

كما قام الباحثان بحساب الفروق بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي للمجموعة التجريبية، وذلك باستخدام اختبار (ت) للمجموعات المترابطة (T-test Paired) حيث كانت النتائج كما يلي:

جدول (5)

اختبار (ت) لحساب دلالة الفروق بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي للمجموعة التجريبية

المهارة

قبل التجربة

بعد التجربة

قيمة ت

مستوى الدلالة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

مهارة المضمون

53.18

12.17

79.32

8.27

17.78

0.000

مهارة الأسلوب

65.5

11.23

78.75

8.09

11.99

0.000

مهارة التنظيم

66.25

12.89

80.63

7.56

6.90

0.000

الدرجة الكلية

60.20

11.28

79.30

7.63

17.36

0.000

ويتضح من الجدول رقم (5) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.001) بين نتائج الاختبارين القبلي والبعدي وذلك لصالح الاختبار البعدي للمجموعة التجريبية. أي أن تلاميذ المجموعة التجريبية قد استفادوا فعلاً من برنامج تدريس التعبير الكتابي باستخدام إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة، وتحسنت قدرتهم على التعبير الكتابي بشكل عام، وفي مهارات المضمون والأسلوب والتنظيم بشكل خاص. 

ولقياس حجم الأثر تم حساب مربع ايتا ( η2 ) للتعرف على حجم أثر استخدام المراحل الخمس للكتابة في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، حيث بلغت قيمة مربع ايتا ( η2 = 0.94)، وبذلك يمكننا القول أن 94% من تباين درجة التعبير الكتابي يرجع إلى استخدام برنامج المراحل الخمس للكتابة.

السؤال الثالث:

هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تلاميذ الصف الثاني المتوسط الذين يدرسون التعبير باستخدام إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة، ومتوسط درجات التلاميذ الذين يدرسونه بالطريقة التقليدية تعزى إلى مهارات المضمون والأسلوب والتنظيم؟

وللإجابة عن هذا السؤال  استخدم الباحثان حساب الفروق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في اختبار التعبير الكتابي البعدي، وذلك باستخدام اختبار (ت) (T-test).  وقد حسبت  الفروق لكل محور  على حده حسب المعيار المعد للتصحيح، وجاءت النتائج على النحو التالي:

جدول (6)

اختبار (ت) لدلالة الفروق بين متوسط المجموعة التجريبية ومتوسط المجموعة الضابطة

في كل مهارة من مهارات التعبير الكتابي بعد التجربة.

المهارة

المجموعات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة ت

مستوى الدلالة

مهارة المضمون

التجريبية

20

79.32

8.27

8.32

0.000

الضابطة

20

54.32

10.58

مهارة الأسلوب

التجريبية

20

78.75

8.09

4.19

0.000

الضابطة

20

66.00

10.95

مهارة التنظيم

التجريبية

20

80.63

7.56

1.19

0.241

الضابطة

20

78.13

5.55

يتضح من الجدول رقم (6) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.000) بين المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية وذلك في مهارات التعبير الكتابي المتعلقة بالمضمون ومهارات التعبير الكتابي المتعلقة بالأسلوب.

في حين تظهر نتائج الجدول السابق عدم وجدود فروق دالة إحصائيا في مهارات التعبير الكتابي المتعلقة بالتنظيم، مما يعني أن تلاميذ المجموعتين كانوا متقاربين في مهارة التنظيم.

التعليق على النتائج:   

من النتائج السابقة يتبين وجود أثر لتدريس التعبير الكتابي عن طريق البرنامج المبني على المراحل الخمس للكتابة في تنمية مهارات التعبير الكتابي بشكل عام لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، ويلاحظ  أن الأثر الحاصل من تطبيق البرنامج كان أكبر في مهارات المضمون ومهارات الأسلوب، وذلك أن البرنامج يشمل في الوحدة الأولى تدريباً للتلاميذ على كتابة المقدمة وصلب الموضوع وخاتمة الموضوع، وهي أهم عناصر التقييم المتعلقة بمهارات المضمون، كما ركز البرنامج في الوحدة الثانية على تدريب التلاميذ على اختيار الكلمات والمفردات وبناء الجمل والفقرات وتنقيحها من خلال مراحل الكتابة، وهذه أهم عناصر التقويم التي تضمنتها مهارات الأسلوب، ولا شك أن مهارتي المضمون والأسلوب من أهم مهارات التعبير الكتابي التي تميز الكتابة الراقية عن الكتابة المتواضعة، وقد يعزى ذلك إلى أن المعلمين لا يولون العناية الكافية بتدريس هاتين المهارتين في الظروف العادية لتدريس التعبير الكتابي، مما جعل التلاميذ في المجموعة التجريبية يستفيدون فعلاً من تدريس هاتين المهارتين، ومن ثم ظهر ذلك جلياً على كتاباتهم، بخلاف أفراد المجموعة الضابطة الذين لم يتعرفوا على تدريس هاتين المهارتين بشكل كاف.  

 من جهة أخرى، قلّ أثر تطبيق البرنامج المبني على المراحل الخمس للكتابة، ولم تكن الفروق دالة إحصائيا في مهارات تنظيم الكتابة التي ركز التقييم فيها على وضوح الخط ونظافة الورقة واستخدام علامات الترقيم، وهذه المهارات تحظى بعناية معلمي الكتابة عموماً، بل ربما يزيد تركيز بعض المعلمين عليها على حساب مهارات مضمون أو محتوى التعبير وأسلوب الكتابة. هذا إضافة إلى أن تعليمات الاختبار للمجموعتين شملت توجيهات تدعو التلاميذ إلى الاهتمام بنظافة الورقة وحسن الخط. 

وهكذا فإن الجداول السابقة ذات الأرقام (3، 4، 5 ، 6) تكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية التي درست التعبير الكتابي وفقاً لبرنامج تدريس التعبير الكتابي المبني على استخدام إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة.  وهذا يشير إلى أن تدريس التعبير الكتابي باستخدام طريقة المراحل الخمس للكتابة كان ذا أثر إيجابي في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى تلاميذ الصف الثاني المتوسط، مقارنة بطريقة التدريس التقليدية.   

ويرجع الباحثان هذا التقدم إلى أن البرنامج تضمن عدة إستراتيجيات ساعدت في تقدم التلاميذ في التعبير الكتابي، ومنها:

1- تدرج التلاميذ في الكتابة عبر خمس مراحل تتضمن كل منها خطوات وعمليات متنوعة.

2-  إعطاء التلميذ الحرية في اختيار الموضوع الذي يرغب الكتابة فيه.   

3- تقمص التلميذ شخصية الكاتب الحقيقي أثناء حصة التعبير، إذ هو الذي يخطط ويكتب ويراجع ويصحح وينشر موضوعه، مما يساعد على إدراك التلميذ أهمية التعبير الكتابي.

4- تنوع الأنشطة والتدريبات المصاحبة لكل عملية من العمليات مما يدخل السرور والبهجة على عملية الكتابة.

5- ممارسة التلاميذ لنوعين من النقد: أحدهما يتعلق بالنقد الذاتي لما كتبه التلميذ نفسه، والآخر نقد التلميذ لما كتبه زميله من خلال تبادل أدوار المراجعة والتقويم للمنتج الكتابي. 

6- تحول دور المعلم من التلقين والتدريس المباشر إلى دور المساعد والمرشد والموجه لما يقوم به التلاميذ من عمليات في تعلم مهارات التعبير الكتابي.

كما يعزو الباحثان ما أظهرته نتائج البحث من أثر تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى التلاميذ إلى ما وفره برنامج تدريس التعبير الكتابي باستخدام المراحل الخمس للكتابة لهم من حرية في التعبير عن أفكارهم وتدوينها والعمل على ترتيبها وتنقيحها دون القلق بداية للأخطاء اللغوية التي قد تحد من التركيز على الأفكار وتنظيمها وتدوينها بأسلوب شائق ومثير.

وقد ساعد تدريب التلاميذ على التقويم الذاتي -عن طريق  المراجعة واستخدام قائمة التصحيح والتقويم الذاتي بعد كل مرحلة من مراحل الكتابة- على تنمية شعورهم بالمسؤولية تجاه ما يكتبون، وجعلهم قادرين على تحليل مضمون ما يكتبون، واكتشاف الأخطاء الأسلوبية واللغوية إن وجدت، وقد أظهر التلاميذ تفاعلاً مع قوائم التصحيح الذاتي حيث قد أشبعت رغبتهم في تعرف أخطائهم وتصحيحها بأنفسهم.  

وقد اتفقت نتائج البحث الحالي مع ما أظهرته نتائج دراسة الخوالدة (2001) التي أشارت إلى وجود أثر لاستخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلم مهارة التعبير الكتابي. كما اتفقت نتائج البحث مع دراسة قاسم (2000) التي أظهرت فاعلية تدريس التعبير عن طريق المداخل الثلاثة التي ارتكزت في تدريس التعبير على مراحل الكتابة.

ونتائج البحث الحالي تسير في سياق نتائج بعض الدراسـات التي أظهـرت تفوقاً لطرائـق تدريس التعبير الكتابي الحديثة على حساب الطرق التقليدية، ومنها دراسات: أحمد (1984)، ودرويش (1988)، ومدكور (1988)، مما يؤكد على ضرورة الأخذ بالطرق والوسائل الحديثة في تدريس التعبير الكتابي وخصوصاً طريقة التدريس باستخدام إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة.

التوصيات: 

في ضوء نتائج البحث التي أكدت على وجود أثر إيجابي لاستخدام إستراتيجية المراحل الخمس في تنمية القدرة على التعبير الكتابي لدى التلاميذ، فإن الباحثين يوصيان وزارة التربية والتعليم بمايلي:

1- المبادرة إلى بناء منهج جديد لتعليم التعبير الكتابي، يشمل الأهداف، والمحتوى، وإستراتيجيات التدريس، والوسائل التعليمية، والتقويم، يعتمد على إستراتيجية المراحل الخمس للكتابة.

2- تدريب معلمي اللغة العربية على تدريس التعبير الكتابي باستخدام المراحل الخمس للكتابة التي تساعد التلاميذ على تنمية قدراتهم على التعبير الكتابي.

3- توجيه المشرفين التربويين إلى أهمية متابعة معلمي مادة التعبير لاستخدام طرق وإستراتيجيات حديثة في تدريس التعبير عموماً والتعبير الكتابي خصوصاً، وتشجيع المعلمين على تجربة استخدام المراحل الخمس للكتابة في تعليم التعبير الكتابي وملاحظة الفرق الذي تحدثه في تحسن قدرة التلاميذ على التعبير الكتابي.

4- توجيه مركز البحوث في الوزارة إلى تطبيق تجربة تدريس التعبير باستخدام المراحل الخمس للكتابة في مناطق أخرى في المملكة العربية السعودية، وإلى إجراء بحوث ودراسات أخرى  تبين أثر استخدام مراحل الكتابة الخمس في اتجاهات معلمي اللغة العربية والتلاميذ نحو التعبير. 

المراجع

أولاً: المراجع العربية: 

1- أحمد، محمد عبدالقادر. (1984). أثر طريقة المواقف الوظيفية على تدريس التعبير التحريري لدى تلميذات الصف الثاني الثانوي. رسالة ماجستير غير منشورة. مصر:  كلية التربية، جامعة عين شمس.

2- إسماعيل، زكريا الحاج. (1990). التحصيل اللغوي لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية. المجلة العربية للبحوث التربوية، العد الأول. ص ص 274 ـ 313.

3- البجة، عبد الفتاح حسن. (1999). أصول تدريس العربية بين النظرية والممارسة (المرحلة الأساسية العليا). عمّان: دار الفكر.

4- البشري، محمد شديد. (2000). واقع الإشراف على تعليم التعبير الكتابي في المرحلة المتوسطة. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

5- الحريشي، منيرة. (1991). تقويم منهج التعبير في ضوء الأهداف المرجوة منه في المرحلة المتوسطة للبنات بمدينة الرياض، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الرياض.

6- خاطر، رشدي، ومصطفى رسلان. (1410). تعليم اللغة العربية والتربية الدينية. القاهرة: دار الثقافة.

7- الخوالدة،  نجود محمود محمد. (2001). فاعلية استخدام نموذج مراحل عمليات الكتابة في تعلم مهارة التعبير الكتابي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي. رسالة ماجستير غير منشورة،  الجامعة الأردنية.

8- درويش، عفت حسن. (1988). تنمية مهارات بعض مجالات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية، رسالة ماجستير غير منشورة.  كلية التربية، جامعة طنطا.

9- الزهراني، أحمد. (1995). مطالب تعليم التعبير الكتابي للصف الثالث المتوسط بمدينة جدة. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى.

10-  السيف، مشاعل بنت سعد بن سيف. (1425).  توظيف معلمات اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليم التعبير للصفوف العليا من المرحلة الابتدائية. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض، كلية التربية للبنات.

11-  صالح، هدى. 01994). الأنشطة اللغوية وأثرها على تنمية بعض المهارات الكتابية لدى طلاب الصف الأول الثانوي. رسالة ماجستير غير منشورة. كلية التربية، جامعة عين شمس.

12-  عبد الولي، طه غانم محمد. ( 1985). تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية في الجمهورية العربية اليمنية . رسالة ماجستير غير منشورة، مصر كلية التربية، جامعة عين شمس.

13-  عبيد، حسين راضي عبد الرحمن. (1421). طرق تدريس اللغة العربية من منظور تربوي حديث. الأردن: دار الفكر.

14-  العرفج، عبير. (1998). مواقف التعبير لكتابي لدى تلميذات المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

15-  عطا، إبراهيم محمد. (1988).  أسس تصحيح موضوع التعبير التحريري، مجلة دراسات تربوية بمصر، المجلد الثالث، الجزء (12)، ص ص 196ـ 234

16-  عطا، إبراهيم محمد. (2005). المرجع في تدريس اللغة العربية. القاهرة: مركز الكتاب للنشر.

17-  قاسم، حازم محمود. (2000). فعالية استخدام مداخل حديثة في تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ الحلقة الثانية من مرحلة التعليم الأساسي. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة عين شمس.

18-  القحطاني، ماجد مصدي. (1998). مدى توظيف معلمي اللغة العربية مهارات التعبير الكتابي في تعليمهم مقرر التعبير في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

19-  اللقاني أحمد حسين و علي الجمل. (1416).  معجم المصطلحات التربوية المعرفة في المناهج وطرق التدريس. القاهرة: عالم الكتب.

20-  مجاور، محمد صلاح الدين علي. (1998). تدريس اللغة العربية في المرحلة الثانوية  أسسه وتطبيقاته التربوية. القاهرة: دار الفكر العربي.

21-  محمود، لطيفة محمد. (1993). دراسة تقويمية لواقع تعليم التعبير الكتابي في الصف الثالث الإعدادي بدولة البحرين. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة البحرين.

22-  مدكور،  علي أحمد. (1988). تدريس التعبير بين الموضوعات التقليدية والوظيفية. مجلة كلية التربية. جامعة الملك سعود م 5.  ص ص 195 ـ 190

23-  الملا،  بدرية سعيد،  وفاطمة محمد المطاوعة. (1997). دراسة لمجموعة من العوامل التي تعوق تعليم مهارات التعبير الإبداعي في المرحلة الإعدادية. مجلة مركز البحوث التربوية بجامعة قطر، السنة السادسة، العدد الثاني عشر. ص ص 21ـ 66

24-  المنيفي، سعاد. (1999). تطور التعبير الكتابي لدى تلميذات المرحلة الثانوية في مدينة الرياض متمثلاً في نقصان أخطائهن. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود.

25-  النجار، محمد رجب، وسعد عبدالعزيز مصلوح، وأحمد إبراهيم الهواري. (1422).  الكتابة العربية مهاراتها وفنونها. الكويت: دار العروبة للنشر والتوزيع.

26-  وزارة التربية والتعليم. (1424). دليل المعلم لمقرر التعبير في المرحلة المتوسطة. الرياض:  وزارة التربية والتعليم.

27-  يوسف، عيطة عبد المقصود. (1987). تنمية بعض مهارات التعبير التحريري الوظيفي لدى طلاب الصف الأول الثانوي. رسالة ماجستير غير منشورة. مصر: كلية التربية، جامعة الزقازيق.

28-  يونس ، فتحي علي وآخرون. (1995). اللغة والتواصل الاجتماعي. الكويت: دار ذات السلاسل.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

1-       Calkins، L.M. .(1986).  The Art of Teaching Writing. Portsmouth ، NH: Heinemann.

2-       Gunning, Thomas, G. (1996). Creating reading instruction for all children. Toronto: Allyn and Bacon.

3-       National Council of Teachers of English. (1983). National Council of Teachers of English. Language Arts 60 (February, 1983); 244-248. 

4-       Norton, Dona E. (1997). The effective teaching of language arts. Ohio: Merrill, an Imprint of Prentice Hall.

5-       "Reading/Language Arts Framework for California Public Schools." (1999). Adopted by the California State Board of Education.  (NAEP). (1998).The National  Assessment of Educational Progress. U.S.A

6-       Tompkins, Gail  E. (1997).  Literacy for the 21st century: A balanced approach. New Jersey: Merrill Prentice Hall.

ملحق البحث

 

الوحدة الثانية من برنامج تدريس الكتابة باستخدام

المراحل الخمس للكتابة التعبير الكتابي

   تتناول هذه الوحدة تدريب التلاميذ على التعبير والكتابة بالتدرج خلال المراحل الخمس للكتابة. تستغرق كتابة كل موضوع حصتين.

  • الأهــداف :

في نهاية الوحدة  يتوقع من التلميذ أن:

1-  يختار الموضوع الذي يرغب الكتابة فيه.

2-  يحدد الغرض من كتابة الموضوع الذي سيكتب فيه.

3-  يحدد الأفكار الرئيسة للموضوع الذي يرغب الكتابة فيه.

4-  يتمكن من التقويم الذاتي ومراجعة وتصحيح الأخطاء.

5-  يتمكن من الكتابة بالتدرج عبر المراحل الخمس للكتابة.

6-  يكتب موضوعا يطبق فيه الأسس الفنية لبناء المقال.

خطة التنفيذ:

سيتدرج التلاميذ في كتابة التعبير عبر المراحل الخمس للكتابة، من خلال حصتين لكل موضوع، بمعدل حصة واحدة  في الأسبوع، وهذا التباعد يمكّن التلميذ من التقويم والمراجعة والتصحيح،  حيث إن الابتعاد عن النص لفترة يساعد على اكتشاف الأخطاء. وسيكون توزيع المراحل على الحصص على النحو التالي:

الحصة الأولى:

  • مرحلة ما قبل الكتابة الزمن : [ 20 ـ 25 ] دقيقة

ويتم في هذه المرحلة عمل ما يلي:

1-  يوزع المعلم على التلاميذ الملفات الخاصة البديلة عن الكراسات.

2- يفتح التلاميذ على الورقة الخاصة بالتعليمات وما يجب القيام به في هذه المرحلة. 

3-  يكلف المعلم التلاميذ اختيار موضوعات وتسجيلها في المكان المخصص.

4-      يستمع المعلم للموضوعات التي اقترحها التلاميذ ويقوم بتسجيلها على السبورة.

5-  يطلب المعلم من كل تلميذ تحديد واختيار موضوع منها ليكتب فيه.

6-  يطلب المعلم من التلاميذ تحديد الغرض  والهدف من الكتابة.

7- يطلب المعلم من التلاميذ البدء بعملية الكتابة وتدوين الأفكار في المكان المخصص.   

8- يقوم التلاميذ بكتابة الجمل والعبارات التي تعصف بذهنه دون التفكير بسلامة اللغة.

9-  يكلف المعلم التلاميذ بمراجعة الأفكار وتنظيمها وترتيبها.

* تعليمات وتوجيهات خاصة بمرحلة ما قبل الكتابة

1- قم بتعبئة البيانات الموجودة بدقة، والكتابة في المكان المخصص.

2- اختر الموضوعات التي تجد في نفسك ميلاً لها وتهوى الكتابة فيها.

3- ضع في الاعتبار الهدف من الكتابة وتحديد الغرض منها، ليكون حافزا لك على الكتابة.

  • من الأهداف والأغراض للكتابة التي يمكن تحديدها ما يلي:

أـ نشر المقال في صحيفة الفصل.          

ب  ـ قراءة المقال في الإذاعة المدرسية.

ج- قراءة المقال على التلاميذ في الفصل.   

د  ـ قراءة المقال على أحد والدي.  

4- بعد اختيار الموضوع امنح نفسك وقتا للتفكير فيه (( العصف الذهني)) قبل البدء بالكتابة. 

5- ابدأ بكتابة الكلمات والعبارات التي ترد إلى ذهنك وترتبط بالموضوع دون النظر إلى الأخطاء اللغوية أو الترتيب والتنظيم.

6- راجع القائمة التي دونتها وحاول تنظيم وترتيب الأفكار الواردة فيها، دون محو الأصل

  • مرحلة الكتابة الأولية ( المسودة) الزمن : [15 ـ 20 ] دقيقة

ويتم خلال هذه المرحلة ما يلي:

1- يفتح التلاميذ الورقة الخاصة بالتعليمات والتوجيهات المتبعة في مرحلة الكتابة الأولية.

2- يكلف المعلم  أحد التلاميذ قراءة التعليمات ليتم توضيحها وفهمها من قبل التلاميذ.

3-  يعرض المعلم التعليمات على السبورة طيلة فترة الكتابة الأولية.

4- يكلف المعلم التلاميذ بالبدء بالكتابة مستعينين بالقائمة التي دونوها في المرحلة السابقة.

5- يطلب المعلم من التلاميذ تعبئة قائمة التصحيح والتقويم الذاتي الخاصة بهذه المرحلة.

6- يكلف المعلم التلاميذ الذين أنهوا كتابتهم بوضعها في الملف وتسليمها إليه.

* تعليمات وتوجيهات خاصة بمرحلة الكتابة الأولية ( المسودة )

1 ـ اكتب بناءً على الأفكار والعبارات التي سجلتها في المرحلة السابقة.

2 ـ حاول الربط بين الجمل والعبارات بأسلوب جيد.

3 ـ اكتب على سطر وتجاوز سطراً ليتسنى لك التعديل لاحقا.

4 ـ ركز على المحتوى أكثر من الشكل، وراعي التسلسل في كتابة الأفكار.

5 ـ اهتم بإبراز المقدمة واجعلها بمثابة مدخل للموضوع.

6 ـ ضع خاتمة مناسبة لموضوعك.

7 ـ اكتب ما يشير إلى أن هذه الورقة ( مسودة ) باستخدام لون آخر.

عدد

قائمة التصحيح والتقويم الذاتي لمرحلة ( الكتابة الأولية )

نعم

لا

1

هل بدأت الموضوع بمقدمة تمهد للموضوع؟

 

 

2

هل انتقلت من المقدمة إلى صلب الموضوع بشكل جيد؟

 

 

3

هل فقرات صلب الموضوع تتناول موضوعا رئيسا واحداً؟

 

 

4

هل كتبت خاتمة مناسبة للموضوع؟

 

 

5

هل تتضمن الخاتمة تعليقا مناسبا، أو تلخيصا لما ورد فيه؟

 

 

الحصة الثانية: 

  • مرحلة المراجعة الزمن : [ 15 ـ 20 ] دقيقة

ويتم خلال هذه المرحلة ما يلي :

1- يطلب المعلم من التلاميذ قراءة الورقة الخاصة بالتعليمات الخاصة بهذه المرحلة. 

2- يطلب المعلم من التلاميذ قراءة المسودة التي كتبوها في الحصة السابقة قراءة متأنية.

3- يقوم التلاميذ بإجراء التعديلات التي يرونها لازمة، حسب التعليمات المتبعة.

4- يقسم المعلم التلاميذ أعدادا زوجية تتغير كل حصة ليقوم كل واحد بقراءة المسودة لزميله وإبداء ملاحظاته وآرائه.

5-  يقوم التلميذ بعد ذلك بالتعديل حسب ملاحظاته هو أو ملاحظات زميله.

6- يطلب المعلم من التلاميذ تعبئة قائمة التصحيح والتقويم الذاتي الخاصة بهذه المرحلة.

7- يطلب المعلم من التلاميذ إعادة كتابة المسودة على ضوء التعديلات السابقة.    

* تعليمات وتوجيهات خاصة بمرحلة المراجعة 

1 ـ اقرأ المسودة التي كتبتها قراءة متأنية فاحصة. 

2 ـ ركز في المراجعة على الأسلوب والمحتوى دون النظر إلى الأخطاء الإملائية والنحوية. 

2 ـ قم بالتعديلات التي تراها مناسبة مثل :

·          حذف الكلمات غير المناسبة.  

·          إضافة كلمات جديدة.

·          تقديم أو تأخير بعض العبارات.

·          حذف عبارة من العبارات.

·          إضافة جملة أو عبارة.

·          دمج بعض العبارات ببعض.

·          إضافة بعض الشواهد أو الصور الفنية المناسبة.

·          إعادة ترتيب وتنظيم الأفكار والفقرات.

3 ـ استخدم قلما بلون مغاير عند إجراء التعديلات.

4 ـ قم بإجراء التعديلات دون محو الأصل.

5 ـ تعاون مع زميلك في إجراء التعديلات.

6 ـ أعد كتابة المسودة بناءً على التعديلات التي قمت بها.

عدد

قائمة التصحيح والتقويم الذاتي لمرحلة ( المراجعة )

نعم

لا

1

هل أضفت كلمات أو عبارات وصور فنية ترى أهمية أضافتها؟

 

 

2

هل حذفت عبارات أو كلمات مكررة أو زائدة؟

 

 

3

هل قدمت أو أخرت عبارات أو كلمات؟

 

 

4

هل أعدت ترتيب الفقرات وتنظيمها؟

 

 

5

هل بدأت من أول السطر لكل فكرة وتركت فراغاً في بداية السطر؟

 

 

·          مرحلة التصحيح    الزمن : [ 10  ـ  15 ] دقيقة

ويتم خلال هذه المرحلة ما يلي :

1-  يطلب المعلم من التلاميذ قراءة التعليمات الخاصة بهذه المرحلة.

2- يطلب من كل تلميذ البدء بالتصحيح والتركيز على الأخطاء الإملائية والنحوية.

3- يعرض المعلم نماذج من عملية التصحيح لكتابات التلاميذ ويناقشها بمشاركة التلاميذ

4- يطلب المعلم من التلاميذ تعبئة قائمة التصحيح والتقويم الذاتي الخاصة بهذه المرحلة.

* تعليمات وتوجيهات خاصة بمرحلة التصحيح: 

1 ـ ركز في هذه المرحلة على الأخطاء الإملائية والنحوية.

2 ـ ميّز بين همزة القطع والوصل.  3 ـ ضع ألف التفريق بعد واو الجماعة.

4 ـ ميّز بين التاء المربوطة والهاء في نهاية الكلمة. 5 ـ لاحظ تركيب الجملة هل تم بشكل سليم.

6 ـ لاحظ الضمائر وأسماء الإشارة وحروف الجر وحروف العطف واستخدمها بشكل سليم   

عدد

قائمة التصحيح والتقويم الذاتي لمرحلة ( التصحيح )

نعم

لا

1

هل تأكدت من سلامة الكتابة من الأخطاء الإملائية؟

 

 

2

هل فرقت بين همزة القطع والوصل؟ 

 

 

3

هل ميزت بين التاء المربوطة والهاء؟

 

 

4

هل ميزت بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة؟

 

 

5

هل تركيب الجمل والعبارات تم بشكل صحيح؟

 

 

6

هل استخدمت أدوات الربط المناسبة بين الفقرات؟

 

 

7

هل استخدمت  علامات الترقيم المناسبة؟

 

 

8

هل الكلمات المستخدمة فصيحة؟

 

 

9

هل الجمل المستخدمة في الفقرات مكتملة الأركان؟

 

 

10

 هل استخدمت الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة المناسبة؟

 

 

·          مرحلة النشر     الزمن : [ 10  ـ  15 ] دقيقة

ويتم خلال هذه المرحلة ما يلي :

1- يكلف المعلم التلاميذ كتابة التعبير في شكله النهائي في المكان المخصص.

2- يطلب المعلم من التلاميذ تعبئة قائمة التقويم النهائي لمراحل الكتابة.

3- يطلب المعلم من التلاميذ تسليم ملفاتهم ليقوم بتصحيحها وفق المعايير المعتمدة في هذه الدراسة.

4- يزود المعلم التلاميذ بنسخة من الكتابة النهائية ليقوم كل تلميذ بتنفيذ الغرض والهدف المحدد / قراءة الموضوع في الإذاعة ـ نشره في مجلة الفصل ـ قراءته على أحد والديه...الخ

عدد

قائمة التقويم النهائي لمراحل الكتابة

نعم

لا

1

هل اخترت موضوعا مناسبا تميل إلى الكتابة فيه؟

 

 

2

هل حددت الغرض والهدف من الكتابة؟

 

 

3

هل كتبت قائمة بالأفكار الرئيسة للموضوع ورتبتها؟

 

 

3

هل كتبت مسودة أولية راعيت فيها الأسس الفنية لكتابة المقال؟

 

 

4

هل قمت بإجراء التعديلات اللازمة في مرحلة المراجعة؟

 

 

5

هل صححت الأخطاء الإملائية والنحوية الواردة في المسودة؟

 

 

6

هل توجد تغييرات ملحوظة بين المسودة الأولية والشكل النهائي للموضوع؟

 

 

7

هل أخرجت موضوعك في شكله النهائي مرتبا؟