قائمة الروابط

ظاهرة التسرب الدراسي بكليات المعلمين

 

 (العوامل والأسباب)

 

 

 

إعــداد

 

دكتور : عبد الحميد عبد المجيد عبد الحميد  حكيم

 

 

وكيل كلية المعلمين بمكة المكرمة لشؤون الطلاب

أستاذ مشارك أصول التربية الإسلامية

 

 

ربيع أول

1428هـ - 2007م

 

 

 

 

 

 

 

Abstract

Phenomenon semester drop-out

in teachers faculties in

 Kindoom of Saudi Arabia

 (Factors and Reasons)

By

Dr. Abd-Elhameed Abd-Elmageed   Hakeem

The present study identifying on Factors and Reasons  perform drop out semester in teachers faculties in Kin doom of Saudi Arabia .The sample of the study consisted of (70) to drop outs students in Makkah Elmokarmh teachers faculty period 1424-1426 total them (101) student .

The Study Resulted In :

The factors superior perform drop out semester :

1= The identity factors (Study habits demerit and Low Self concept)

2= The factors connected in semester textbooks (Curriculums difficulty)

3= The factors connected in teachers and teaching methods.

4= The besides other factors superior quasi low in this phenomenon such as :

A= The family factors (Family disagreement)

B= Related work and study for attitude in Faculty

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ظاهرة التسرب الدراسي بكليات المعلمين  (العوامل والأسباب)

 

                                                                  د/ عبد الحميد عبد المجيد حكيم

الملخص  :

 

يعد التعليم وسيلة المجتمع لبناء الإنسان ، ويعتبر التعليم الجامعي  المرحلة الأساسية في إعداد الفرد للتعامل مع المجتمع، والإسهام في تنميته وحل مشكلاته، ومع حاجة المجتمع إلى جهود أفراده إلا أن هناك نسبة من الطلاب تنقطع عن الدراسة ولا تكمل مسيرتها الدراسية، وهو ما يعرف بالفاقد أو الهدر التعليمي- التربوي-،وهو من أكثر مشكلات النظام التعليمي، وهي مشكلة عالمية، تشكو منها الأنظمة التعليمية في معظم دول العالم المتقدمة والنامية، ولذا اهتم الكثير من الباحثين ورجال التربية والتعليم بها  لما لها من أبعاد خطيرة اجتماعياً واقتصادياً وسلوكياً، وعلى سبيل المثال لا الحصر بلغ عدد المتسربين من طلاب كلية المعلمين في مكة المكرمة خلال عام 1424/1425، وعام 1425/1426هـ (101) طالبا من تخصصات مختلفة، وهذا العدد لا يقل عن نسبة (5%) من إجمالي عدد طلاب الكلية البالغ عددهم 1600طالب.

ويهدف البحث الحالي إلى: التعرف على العوامل والأسباب التي أدت إلى ظاهرة التسرب في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية، من خلال دراستها في كلية المعلمين بمكة المكرمة، لكونها من أقدم كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية

وتبدو أهمية البحث في جانبين هما:-

1- إضافة أداة علمية إلى التراث التربوي تتمثل في استبيان للتعرف على العوامل والأسباب التي تؤدي إلى ظاهرة التسرب الدراسي من كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية .

2- استفادة المسئولون من نتائج البحث في علاج الظاهرة أو التخفيف من حدتها .

ويقتصر البحث على الطلاب المتسربين عام 1424/1425هـ وعام 1425/1426 هـ،من كلية المعلمين في مكة المكرمة .

اشتملت العينة على عدد (70) طالباً، من جملة الطلاب المتسربين وعددهم (101) طالبا ًمن جميع التخصصات، ومتوسط المعدل التراكمي لأفراد العينة كان أقل من (2) من (5)، وتم استخدام الاستبيان لجمع المعلومات من عينة البحث.وخرج البحث بالعديد من التوصيات منها:-

1- إعداد برامج إرشادية وتدريبية في عادات الاستذكار .

2- ضرورة تكثيف جلسات الإرشاد الأكاديمي مع الطلاب قبل التسجيل لمواد الفصل الدراسي.

3- عند تسجيل الطالب للساعات التي يريد أن يدرسها في الفصل الدراسي، لابد أن تضع الكلية في الاعتبار المعدل التراكمي السابق، وكذلك درجة اختبار القدرات.

مقدمة :

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد .

تكمن الثروة الحقيقية لأي مجتمع من المجتمعات في ثروته البشرية ، ويقاس تقدم الأمم بتقدم شعوبها ، ومن ثم فقد اعتبرت الدول أن الإنسان هو الهدف الحقيقي للتنمية ووسيلتها ، ومن ثم فإن الخطوات الأولى للتقدم والتنمية تكمن في بناء الإنسان .

 ويعد التعليم وسيلة المجتمع في هذا البناء ، ويعتبر التعليم الجامعي  المرحلة الأساسية في إعداد الفرد للتعامل مع المجتمع، والإسهام في تنميته وحل مشكلاته  وذلك بما يُكسبه للفرد من مهارات وخبرات إلى حد الإتقان ، وأي مجتمع من المجتمعات لا يستغني عن جهود أي فرد من أفراده في سبيل التقدم والتنمية .

 وعلى الرغم من حاجة المجتمع إلى جهود أفراده إلا أننا نرى أن هناك نسبة من الطلاب لا بأس بها تنقطع عن الدراسة ولا تكمل مسيرتها الدراسية، وهو ما يعرف بالفاقد أو الهدر التعليمي- التربوي-.

والهدر آو الفاقد التعليمي- التربوي- مشكلة من أكثر مشكلات النظام التعليمي، وهي مشكلة عالمية، تشكو منها الأنظمة التعليمية في معظم دول العالم المتقدمة والنامية.

ولذا اهتم الكثير من الباحثين ورجال التربية والتعليم بمشكلة الهدر أو الفاقد التعليمي وذلك لما لها من أبعاد خطيرة اجتماعياً واقتصادياً وسلوكياً، حيث يشكل الهدر التعليمي خاصة في صورتيه: الرسوب والتسرب إهداراً حقيقياً للجهود التي تبذل في إطار تخطيط واضح المعالم، تقل آثارها وينخفض عائدها إلى الحد الذي لايتيح الفرصة لوضع الخطط المرحلية المتكاملة  وذلك نظراً لانعدام الاستقرار الواقعي إضافة إلى عوامل الانحراف الناتجة عن ذلك التسرب، حيث يتحول المتسرب إلى طاقة معطلة وخطرة على أمن المجتمع، وتخريب اقتصاده، وإضعاف كيان التماسك الاجتماعي والوحدة الثقافية بين أفراد المجتمع، وتقليل قدرة الفرد على التكيف مع المجتمع، والمشاركة بفاعلية في مجالات التنمية.

و يعني الهدر أو الفاقد التعليمي - التربوي- : وجود خلل بالتوازن الوظيفي للعملية التعليمية فيصبح حجم مدخلاتها أكبر بكثير من حجم مخرجاتها، وهو ما يمثل عبئاً    إضافياً على ميزانية التعليم، ويعتبر تحدياً يواجه الجهات المشرفة على التعليم بكافة أنواعه وتبديد لأهدافها وطاقاتها . ( الحامد وآخرون، 1423هـ/2002م،ص334).

وللهدر أو الفاقد التعليمي - التربوي - العديد من الصور، منها : الغياب، والرسوب والتسرب، وعجز الهيكل التعليمي عن مواكبة الهيكل الوظيفي، وتعيين الخريجين في غير تخصصاتهم.....الخ .

ولقد أكدت  العديد من الدراسات على أن مردود التعليم يفوق مردود أي مشروع استثماري آخر، أصبح ينظر للتعليم من المنظور الاقتصادي على أنه عمل استثماري، ولذا تغيرت النظرة للصرف على التعليم، وتزايد بالتالي الصرف على التعليم. ( الغامدي وآخر 1422هـ/2002م، ص131 ).

حيث لم تعد النظرة للتعليم على أنه استثمار بشري ، عائده أكبر من أي استثمار مالي آخر. ذلك أنه يهدف إلى تحقيق أكبر عائد بأقل تكلفة ممكنة، وذلك من خلال الأخذ بنظام التخطيط الصحيح المدرك لمتطلبات التنمية الشاملة في بعديها الاقتصادي والاجتماعي، ويمكن للتعليم أن يحقق ذلك العائد المبتغى في صورة قوى بشرية مدربة ومؤهلة. غير أن ذلك العائد يكون أقل من المتوقع ، وذلك لما يواجه التعليم من مشكلات تتسبب في ارتفاع الهدر أو الفاقد التعليمي .

ولذا أصبح التعليم من أهم العوامل التي تساعد على  تحقيق التنمية في المجتمع. وبتغير  النظرة إلى التعليم تزايد الصرف عليه لتحقيق التنمية من جهة، ولتلبية الطلب الاجتماعي المتزايد عليه من جهة أخرى، وبتزايد الصرف والاعتمادات المالية على التعليم، بدت الحاجة إلى دراسة مدخلات ومخرجات التعليم، ومعرفة حجم وأسباب الهدر أو الفاقد التعليمي، والذي من أهم صوره التسرب . ( السنبل وآخرون 1417هـ/1996م، ص158) وهو موضوع البحث الحالي.

 فعلى سبيل المثال لا الحصر بلغ عدد المتسربين من طلاب كلية المعلمين في مكة المكرمة خلال عام 1424/1425، وعام 1425/1426هـ (101) طالبا من تخصصات مختلفة، وهذا العدد لا يقل عن نسبة (5%) من إجمالي عدد طلاب الكلية البالغ عددهم 1600طالب، وهي نسبة ليست بالقليلة ، ووفق اقتصاديات التعليم فإن التسرب يعتبر هدراً في استثمار القوى البشرية التي تعتبر الهدف الحقيقي للتنمية ووسيلتها ، ومن ثم تعتبر ظاهرة التسرب من معوقات التنمية في المجتمع.

 وكان التسرب الدراسي قديماً لا يُرى إلا في المرحلة الابتدائية، وبمرور الزمن أصبح ظاهرة في جميع مراحل التعليم، الأمر الذي يستلزم من الباحثين الاهتمام بهذه الظاهرة ودراستها من حيث الأسباب والعلاج، وخاصة في المرحلة الجامعية مرحلة إعداد الأفراد للتعامل مع المجتمع الكبير .

 لذا يهدف البحث الحالي إلى التعرف على العوامل والأسباب التي أدت إلى ظاهرة التسرب في كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية، من خلال دراستها في كلية المعلمين بمكة المكرمة، لكونها من أقدم كليات المعلمين بالمملكة العربية السعودية وكانت بداية الانطلاقة التعليمية السعودية في 1/9/1345هـ بمكة المكرمة من خلال قيام مديرية المعارف العمومية. ( عبد الله، 1403هـ،1982م،ص 139)