قائمة الروابط

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقويم مهارات معلمات رياض الأطفال

بالعاصمة المقدسة 

 

 

 

 

إعداد

د. نوال حامد ياسين 

أستاذ مشارك قسم المناهج وطرق التدريس

كلية التربية جامعة أم القرى

 

 

 

 

 

 

 

1422هـ


 

 

 

 

 

 

 


 

ملخص الدراسة

 

          هدفت الدراسة الحالية إلى تحديد الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال بالروضات الحكومية بالعاصمة المقدسة وإلى درجة توافرها في كل معلمة من معلمات عينة الدراسة ، حيث شملت عينة الدراسة على (78) معلمة في عدد (7) روضات حكومية بالعاصمة المقدسة طبقت عليهن أداة الدراسة والتي هي عبارة عن بطاقة ملاحظة من تصميم الباحثة والتي أحتوت على (58) مهارة روعي فيها أن تتميز بالدقة والوضوح في تحديد الأداء المرغوب وأن تكون قصيرة وواضحة المعنى وأن تصف مكوناً واحداً من السلوك ، وقد استخدمت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار (ت) واختبار تحليل التباين الأحادي كأساليب إحصائية للحصول على النتائج التالية :

1-     معلمات رياض الأطفال في مدارس الروضات الحكومية يتمتعن بكفايات شخصية ممتازة وبدرجة عالية .

2-     مستوى أداء معلمات رياض الأطفال للكفايات التدريسية ضعيف وبحاجة إلى تدريب وإتقان لجميع المهارات التدريسية كي يصلن إلى المستوى المنشود .

3-     درجة توافر الكفايات الشخصية لدى معلمات رياض الأطفال لا تختلف باختلاف التخصص أو المؤهل العلمي .

4-     درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال لا تختلف باختلاف سنوات الخبرة أو عدد الدورات التدريبية التي التحقن بها

 

وكما أوصت الدراسة بالأتي :

 

 

1-     عقد دورات تدريبية مكثفة لمعلمات رياض الأطفال في مجالي طرق التدريس وأساليب معاملة الأطفال وتوجيه سلوكهم ، وذلك لاثراء أفكارهن بأمثلة وتدريبات وتطبيقات تربوية بسيطة ومثيرة وتزويدهن بالأدوات والأجهزة اللازمة لكل تدريب والعمل على تحضيرها قبل القيام بها .

2-     ضرورة تكثيف عملية الإشراف على معلمات رياض الأطفال وتزويدهن بكل جديد في مجال التخصص وذلك باستخدام أسلوب تبادل الزيارات وحضور الدروس النموذجية باستمرار لأهمية ذلك في طبيعة التعلم المكتسب ، حيث أن هناك علاقة وثيقة بين جودة التعلم ونشاط وإيجابية المتعلم الفرد .

3-     إعادة النظر في برامج إعداد معلمات رياض الأطفال وتحسينها حيث أثبتت الدراسة الحالية عدم جدوى درجة الدبلوم في رياض الأطفال ، فهي غير كافية لتأهيل معلمة متمكنة ومبتكرة لاستراتيجيات حديثة وأساليب تعامل تربوية إسلامية وتوظيفها في التعلم من خلال الأنشطة اليومية في الروضة .


 

المقدمة :

          المعلم صاحب مهنة ، وهذه المهنة تفرض عليه أن يمتلك كفاءات خاصة ، لتؤهله للقيام بأدواره التي لم نألفها في نظامنا التربوي عامة وفي مناهجنا خاصة ، فالمعلم مجرب وباحث وصاحب فلسفة ومنظم ومدير للمواقف التدريسية ، ومديراً للتفاعلات الصفية وغير الصفية ، ومع ذلك فهو لا يمارس هذه الأدوار ولكنه يمارس دوراً واحداً نعرفه جميعاً هو دور الناقل للمعرفة إلى عقول الأبناء والتأكد من احتفاظهم بها حتى يوم الامتحان . وهذا ما يؤكد تماماً بأن مناهجنا لا تزال بعيدة عن كونها تنمي الإبداع. لأن مسألة الإبداع تحتاج إلى تهيئة فكرية ونفسية لكل من له علاقة بعملية تربية الأبناء كي تصبح مدخلاً لتطوير المناهج في أي مرحلة من مراحل التعليم بما في ذلك كافة وسائط الثقافة مثل الإذاعة والتلفزيون والصحافة وغيرها .

          فالمعلم لابد أن يكون مبدعاً في البداية لكي يكون قادراً على تنفيذ المنهج على نحو إبداعي ، وليكون قادراً على تنمية مهارات الإبداع لدى الأبناء . وهذا لا يتأتى إلا إذا كان المعلم قادراً على تبني استراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي والتي تؤكد على أهمية استخدام العديد من استراتيجيات التدريس المناسبة لما يوجد من فروق فردية بين التلاميذ ، ومراعاة التفاعلات الإنسانية التي يجب أن تسود مواقف التدريس بمختلف أنواعها ومستوياتها .. ، فالمناخ الصفي التسلطي لا يساعد على التدريس المبدع ولا يؤدي إلى اكتساب مهارات الإبداع ، ومن ثم فالحاجة إلى المناخ الديمقراطي الإنساني الذي يشعر فيه المتعلم بالحب والمودة والصداقة ، وحرص المعلم على تعليمه وتربيته على نحو متميز .

          لذا فإن التدريس الحديث لا يعتمد على حفظ المتعلم للمعلومات ، ولا يعتمد على خبرة المعلم بمهام التدريس فحسب ، فهو عمل علمي مخطط مسبقاً ويستهدف مخرجات تعليمية فهو حلقة تبدأ وتنتهي بالأهداف المرغوب تحقيقها .

          كما يتوقف نجاح أي مجتمع في تحقيق أهدافه ومتابعة نموه وتطوره على الكفاية الإنتاجية لكل فرد بلا استثناء . وكفاية الفرد لا تتحقق إلا بوضع الفرد في المهنة التي تلائم الإطار العام لشخصيته وتتلاءم أيضاً مع استعداداته وقدراته وميوله ، فبقدر كفايته في عمله وتكيفه فيه ، ينجح في أداء رسالته. لذا كان اختيار الأفراد لمهنة التدريس الحديث من أهم العمليات وأخطرها.

          ولما كان إعداد المعلمة أثناء الخدمة يرمي إلى تطوير عملها وتجديده بصورة تجعلها قادرة على مواجهة مشكلات العمل ، ومسايرة كل جديد في المجال التربوي، وفي مجال تخصصها ، عن طريق التوجيه والإرشاد وإكسابها خبرات جديدة بما تحتويه من ميول واتجاهات ومفاهيم وأساليب تفكير تؤدي إلى رفع مستوى أدائها المهني. كان من الضروري العمل على رفع مستوى الكفاية لديها .

          ومعلمة رياض الأطفال في المملكة العربية السعودية بحاجة ماسة إلى رفع مستوى الأداء (الكفاية) لديها . ذلك لأن تحقيق الأهداف المرغوبة فيها في تلك المرحلة مرهون بدرجة كبيرة بنوعية المعلمة والمنهج .

          وفي الوقت نفسه مهما كان المنهج جيداً فسوف يصبح عديم الجدوى دون توافر المعلمة القادرة على تنفيذه بشكل جيد . إضافة إلى تعدد مستويات المعلمات من حيث المؤهلات والخبرات التدريسية وعدد الدورات التدريبية ، كل ذلك يفرض تدريباً مستمراً أثناء الخدمة ، ويستوجب تقويماً مستمراً لإدخال التحسينات على الواقع التعليمي .

مشكلة الدراسة :

          ومن خلال معايشة الباحثة لفترة الإشراف على الطالبات / المعلمات في مدارس رياض الأطفال لاحظت إفتقار بعض معلمات رياض الأطفال إلى بعض المهارات المهمة وضعفاً شديداً في بعض جوانب الأداء التدريسي المهمة على سبيل المثال لا الحصر ، عدم مراعاة طبيعة الطفل وخصائص نموه ، وعدم مراعاة الظروف المادية من أجهزة وأدوات وإمكانات ، وتتساءل الباحثة، هل يرجع ذلك إلى عدم توفير القوى البشرية المعدة والمؤهلة تربوياً لتربية الطفل ؟ أم لعدم مراعاة الدقة عن اختيار معلمات رياض الأطفال للمهنة ؟ أم لأسباب أخرى ؟ وهذا مما شجع الباحثة لإجراء الدراسة الحالية ومعرفة واقع الممارسات التربوية لدى معلمات رياض الأطفال .

ويمكن تحديد مشكلة الدراسة في الأسئلة التالية :

1-     ما الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال ؟

2-     ما درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال بمدارس رياض الأطفال الحكومية بالعاصمة المقدسة ؟

3-     هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير التخصص لديهم ؟

4-     هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير المؤهل العلمي لديهم ؟

5-     هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير الخبرة لديهم ؟

6-     هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير عدد الدورات التدريبية ؟

أهداف الدراسة :

تسعى هذه الدراسة إلى ما يلي :

1-     التعرف على درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال بمدينة مكة المكرمة .

2-     معرفة ما إذا كانت هناك فروقاً في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال تعزى إلى مؤهلهم العلمي أو تخصصهم أو خبرتهم أو عدد الدورات التدريبية التي تم الالتحاق بها .

3-     تقديم التوصيات ، والمقترحات المناسبة لموضوع الدراسة في ضوء ما تسفر عنه نتائجها .

أهمية الدراسة :

1-     توفير معلومات ضرورية عن مدى امتلاك معلمات رياض الأطفال للكفايات الأساسية لقيامهم بمهنة التدريس ، وبالتالي الاستفادة من ذلك في تحسين وتطوير كفاياتهم التعليمية ووضع البرامج اللازمة بهذا الخصوص .

2-     تفيد نتائج هذه الدراسة كل من المعلمات والمشرفات التربويات في تحديد مواطن القوة والضعف في مستوى الأداء التدريسي الذي يصعب تحديده بشكل دقيق وتفصيلي . 

3-     تعتبر هذه الدراسة خطوة أولى لتحسين مستوى الاتقان لكفايات التدريس واستخدامها كمحك مرجعي للتقويم (Criterion Referenced)  .

4-     قد تلفت هذه الدراسة نظر الآباء والأمهات إلى تحديد مستوى قدرات الطفل في هذه المرحلة والتعاون مع المعلمات للارتقاء بمستوى قدرات أطفالهم من خلال تحديد الكفايات المطلوبة .

5-     قد تلفت نتائج هذه الدراسة نظر المسؤولين والقائمين على تطوير برامج الأطفال في تحديد المعايير وتطبيقها عند اختيار معلمة رياض الأطفال .

6-     تزويد المسؤولين عن برامج إعداد معلمات رياض الأطفال وكذلك القائمين على تدريبهم أثناء الخدمة ببطاقة ملاحظة لمهارات التدريس مما قد يسهم في الاستعانة بها عند تقويم هذا الجانب لدى المعلمات .


 

حدود الدراسة :

الحدود الزمانية : تم تحديد الفصلين الأول والثاني من عام 1421هـ لتطبيق أداة الدراسة .

الحدود الموضوعية : تم قيام الباحثة شخصياً بعملية الملاحظة المباشرة وللتأكد من سلامة التطبيق فقد تم التطبيق على فترتين متباعدتين .

الحدود المكانية : تم اختيار عينة عشوائية من مدارس رياض الأطفال بالعاصمة المقدسة.

          اقتصرت الدراسة على معلمات رياض الأطفال الحكومية فقط دون الأهلية لكون المدارس الحكومية تتقيد بتنفيذ البرنامج الحديث ( كمنهج مطور ) .

مصطلحات الدراسة :

1- الكفايات التعليمية :

          هي الأداء الفعلي لتنفيذ المهارات داخل الصف ، حيث تقوم المعلمة بتنفيذ خطة تدريسية إضافة إلى حسن التصرف وسرعة البديهة ، وقوة الملاحظة خلال التنفيذ للمهارة .

2- الكفايات الشخصية :

          ويقصد بها إجرائياً في هذه الدراسة واقع مستوى الأداء الفعلي لمعلمة رياض الأطفال لتنفيذ عدد (25) كفاية داخل الصف .

3- الكفايات التدريسية :

          ويقصد بها إجرائياً في هذه الدراسة واقع مستوى الأداء الفعلي لمعلمة رياض الأطفال لتنفيذ عدد (33) كفاية داخل الصف .

4- التقويم ذي المحك المرجعي Criterion Refrenced Evaluation  

          عرفه زيتون ( 2001م ) بأنه " عملية إصدار الحكم على مستوى أداء المتعلمين ومدى إنجازهم وفاعلية تعلمهم من خلال النظر إلى مدى تحقيقهم للأهداف التدريسية ، وأن هذه الأهداف تعد محكات يستنير بها الشخص الذي يقوم بعملية التقويم عند الحكم على مدى تعلم المتعلمين " ص480 .

التعريف الإجرائي للمحك المرجعي :

          ويقصد به في هذه الدراسة استخدام الكفايات العلمية لمعلمات رياض الأطفال كمعيار لإصدار الحكم على مستوى أداء المعلمات ومدى إنجازهن وإتقانهن للمهارات التدريسية المحددة .


 

5- بطاقة الملاحظة :

          عرفها قنديل ( 2000م ) بأنها : وسيلة تقويمية أكثر فاعلية للمعلمين من غيرها من الأساليب لاعتمادها على رصد سلوك المتعلم في المواقف المختلفة والسلوك الفعلي أقوى دلالة على شخصية المتعلم من أقواله .

التعريف الإجرائي لبطاقة الملاحظة :

          ويقصد بها في هذه الدراسة أداة تحتوي على قائمة من الكفايات العلمية لمعلمات رياض الأطفال وتم استخدامها كمحك مرجعي لقياس الأداء التدريسي المهاري لدى معلمات رياض الأطفال .

6- سلم التقدير : ( التقدير الكمي ) :

          هو جميع الدرجات الرقمية لمقياس لكرت الخماسي المتدرج ويقصد به في هذه الدراسة التقدير الرقمي لكل مهارة ( من 1 – 5 ) حيث يمثل التقدير رقم (5) درجة توافر الكفاية العالية جداً بينما يمثل التقدير رقم (3) درجة توافر الكفاية متوسط وهكذا.

7- الملاحظة المباشرة :

          هي التي يقوم الباحث فيها بملاحظة سلوك معين من خلال إتصاله المباشر بالأشخاص أو الأشياء التي يدرسها كما تتطلب الملاحظة الناجحة الإجراءات التالية :

أ-       تحديد مجال الملاحظة وبيان مكانها وزمانها وفقاً لأهداف الدراسة .

ب-    إعداد بطاقة ملاحظة ليسجل الباحث عليها المعلومات التي يلاحظها ، أو أنماط السلوك المتوقع ملاحظته .

ج-     التأكد من صدق ملاحظاته عن طريق إعادة الملاحظة أكثر من مرة وعلى فترات متباعدة أو عن طريق مقارنة ما يلاحظه مع ما يلاحظه باحث آخر في نفس المجال.

د-      يتم تسجيل ما يلاحظه الباحث أثناء الملاحظة ، ولا يجوز أن يؤجل الباحث تسجيل ما يلاحظه إلى ما بعد انتهاء الملاحظة ( عبيدات وآخرون : 1993م ، 150-151) .


 

الإطار النظري والدراسات السابقة

أولاً : الإطار النظري ويشمل :  

1- المعلم : أدواره وأهداف تنميته وأخلاقياته :

أ- أدوار المعلم :

          تعتمد الطرق التقليدية في التربية على المربي وتتمحور حوله ، فهو الذي يقوم بتحضير الدروس وتقديمها وإثارة الأسئلة والإجابة عنها وهذا ما يسمى بالتمركز على المعلم . أما دور التلميذ فيتغلب عليه الطابع السلبي ، حيث أنه يتلقى المحاضرات والتوجيهات والإرشادات من الأساتذة ، مما يؤدي إلى عدم المبادرة والاتكال على الغير . ولعلاج هذه الظاهرة ، لابد من وضع التلميذ محوراً للنشاط التربوي وهذا ما يسمى " التمركز على التلميذ " وجعله أساس العملية التعليمية . وهذا الاتجاه الحديث في التربية يهدف إلى جعل التلميذ متحكماً في تعلمه معتمداً في ذلك على المطالعة واستكشاف المعارف واستخلاص النتائج واستغلال الخبرات الشخصية في عملية التعلم ، أما دور المربي فينحصر في تهيئة الجو العام للدراسة بحيث يكون جو ثقة وتعاون. ويكون عضواً مرناً في جماعة يهدف بدوره إلى التعلم ، فهو لا يفرض آراءه وطرقه وإنما يكون دوره داخل في إطار المشاركة الجماعية ، حيث يسهل ويشجع الطلبة على الاستفادة من المعلومات التي يملكها ، كما يشعرهم أنه بدوره يتعلم من خبراتهم وتجاربهم . وبذلك تتعدد أدواره فمنها : دور الباحث الذي يستخدم الملاحظة والتجريب ويقوم بالتركيب والتحليل ومنها دور المرشد المهني الذي يدرك نواحي تفوق التلميذ ونواحي ضعفه ، ودور الخبير في العلاقات الإنسانية الذي يستمع لآراء تلاميذه ويحترم زملاءه ويحنو على التلاميذ الصغار ويسأل عن زميل أو طالب تغيب بسبب مرض أو نحوه ، ودوره دور المقوم الذي يقدم المساعدة الإرشادية لتلاميذه بناء على التقويم المستمر ، ودوره دور المبدع المجدد الذي يساير التطوير الجديد في مجال تخصصه ولا يقف عند حدود أوطريقة ما . وإنما تدفعه ثقته بثقافته وخبرته وحداثته لأن يبتكر ويجدد ويجرب ، إضافة إلى أنه قائد اجتماعي وجسر تنتقل عبره القيم الاجتماعية الإيجابية المتوارثة منها والجديدة وهو المعنى بالإقناع نحو الاتجاهات الإيجابية والذي يعدل التفكير السلبي ويصلحه.

          إن هذه الأدوار الجديدة للمعلم جاءت نتيجة فلسفة تربوية تهدف إلى ربط المؤسسات التربوية بالمجتمع وأصبح لزاماً على المؤسسات أن تتأثر بالتطور الذي شمل مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأصبحت مخرجاتها تسير في خط التخصص والتنوع لمواكبة تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية إذ لابد من تأهيلهم للاندماج في مثل هذه الحياة المتطورة والتعامل حسب مقتضياتها .

ب- أهداف تنمية المعلم :

        ذكر كل من شوق ومحمد سعيد ، (1416هـ ، 1995م ) أن أهداف تنمية المعلم هي:

1- تحقيق النمو للمعلمين لرفع مستوى أدائهم المهني ، وتحسين اتجاهاتهم وصقل مهاراتهم التعلمية، وزيادة معارفهم ، وزيادة مقدرتهم على الإبداع والتجديد، ومن ثم الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني والثقافي للمعلمين بما يحقق طموحهم واستقرارهم النفسي ، ورضاهم المهني تجاه عملهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم.

2-     تعميق الأصول المهنية عن طريق زيادة فعالية المعلم ورفع كفايته الإنتاجية إلى حدها الأقصى، وتصحيح عيوب البرنامج الذي تلقاه قبل انخراطه في العمل .

3-     تجديد معلومات المعلمين وتنميتها وإيقافهم على التطورات الحديثة في تقنيات التعليم ، وطرق التدريس والمحتوى الدراسي وغير ذلك من مكونات المنهج الدراسي .

4-     إتاحة الفرصة لإقامة حوار بين معلمي المعلمين الذين أشرفوا على إعدادهم والمعلمين في الميدان ، أي إقامة حوار بين النظرية والتطبيق .

5-     الإطلاع على أحدث النظريات التربوية والنفسية ، والطرق الفعالة ، وتقنيات التعليم الحديثة ، واستخدام الأساليب الجديدة مثل التعليم البرنامجي والتعليم المصغر ، والتعليم الذاتي، وأسلوب حل المشكلات .

6-     تلافي أوجه النقص والقصور في إعداد المعلمين قبل إلتحاقهم بالخدمة وإعطاء نوع من التعزيز لمؤسسات الإعداد عن نوعية وكفاءة المعلمين المتخرجين منها حتى يتسنى لها مراجعة خطط وبرامج الإعداد على أساس إجرائي إختياري أساسه ، دراسة الأداء الواقعي للخريجين .

7-     تبصير المعلمين ببرامج الدولة وخططها لتطوير التعليم ودراسة أهداف المجتمع ومشكلاته المعاصرة وتعريفهم بدور المعلم حيالها " ص 232 – 234 .

ج- أخلاقيات مهنة التعليم :

          عرفها الغانم ( 1990 : 94 ) بأن المقصود بأخلاقيات المهنة هو مجموعة المبادئ أو المعايير المتفق عليها التي تضبط سلوك المنتمين للمهنة ، والتي يمكن استخدامها في نفس الوقت لتقويم هذا السلوك .

 

كما عرض تصوراً لهذه الأخلاقيات تتلخص في الآتي :

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو المهنة .

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو تلاميذه .

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو أولياء أمور التلاميذ .

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو زملائه .

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو البيئة والمجتمع .

          وفيما يلي تصورات وضعت بشأن أخلاقيات مهنة التدريس كان الاهتمام فيها موجهاً نحو السلوك الأمثل الذي يجب أن يتحلى به المعلم من أجل رفع مستوى هذه المهنة بغض النظر عن التكاليف التي يتكلفها المعلم إزاء ذلك ، حيث أن السلوك الأخلاقي ينبغي أن ينبعث من داخل الفرد ، وأن يتصرف الفرد وفقاً له بدون مقابل ، وإلا فإن السلوك لا يمكن أن يعتبر أخلاقياً إذا كان باعثه المقابل المادي . وقد استنتج ذلك :

أخلاقيات تتعلق بمسؤوليات المعلم نحو مهنته : الغانم ( 1990م : 120-121) .

1-     أن ينظر المعلم إلى مهنة التعليم على أنها أشرف المهن .

2-     أن يلتزم بكل ما ينبثق عن عقيدته الدينية ، وأن يستخدم علومه في تعليم الناس الخير ويجعل قدوته النبي – صلى الله عليه وسلم - .

3-     أن يعتز بمهنته كمعلم ، لأن مهنة التدريس تشرف كل من ينتمي إليها.

4-     أن يكون محباً لمهنته ، وأن يدفعه حبه على أن يرغب في الانخراط فيها كل من يرى أن يتصف بميول ومواهب تؤهله للنجاح فيها .

5-     أن يبتغي من وراء عمله رضوان الله تعالى قبل النفع المادي .

6-     أن يقوم بواجبه بشكل تلقائي على أن يجعل الله رقيباً عليه ولا يقوم بواجبه نتيجة رقابة الآخرين .

7-     أن يهتم بإعداد نفسه مهنياً وعلمياً قبل الخدمة وفي أثنائها وأن يواصل باستمرار الاطلاع على كل جديد في مجال اختصاصه المهني والعلمي .

8-     أن يدرك أهمية البحوث التربوية في رفع المستوى المهني ، وأن يسهم فيها قدر استطاعته، وأن يسعى للاطلاع على نتائجها .

9-     أن يبذل وسعه في أن يعكس سلوكه المهني المجالات التي يعلمها بشكل يتناسب مع قيم مجتمعه ، وبحيث يكون قدوة صالحة لتلاميذه يتعلمون منه بالقدوة والمحاكاة بشكل يعزز ما يتعلمونه منه بالشرح والايضاح .

10-   أن يعتز بلغته العربية ، ويحببها إلى تلاميذه ، وأن يلتزم بها داخل الحجرة الدراسية وخارجها إلا في الحالات التي يقتضي فيها الموقف التعليمي استخدام لغة أخرى ، وبالنسبة لمدرس اللغات الأجنبية عليه أن يلتزم باللغة العربية الصحيحة خارج حجرة الدراسة .

11-   أن يتحمل مسئولية ما يقوم به من أعمال في مجال مهنته .

12-   أن ينظر إلى كل تقصير يصدر عنه في أداء عمله أن لا يؤثر في تلاميذه فحسب وإنما يؤثر في مجتمعه أيضاً .

13-   أن يكون مبتكراً مجدداً في آرائه في مجال اختصاصه المهني والعلمي .

14-   أن يلتزم بالتفرغ التام لمهنته ويكرس جميع جهوده للوفاء بمسؤولياته نحوها .

15-   أن يلتزم بالمحافظة على كرامة المهنة وسموها بسلوكه الأمثل قولاً وعملاً ، وألا يزاول أي أعمال أو يتصرف أي تصرف قد تسيء إليها .

16-   أن يكون واعياً على المؤثرات التي تؤثر في صحته الجسمية والعقلية والنفسية ، مع زيادة الوعي والرقابة النفسية التي تحصنه من أن يسقط ما في نفسه من مؤثرات ضارة على تلاميذه أو على غيرهم .

          ويأتي تأثير المعلم على نجاح طريقة التدريس أو استراتيجية التدريس من مصدرين هما :

1- مهارة المعلم . 2- شخصيته أو سماته ، ويمكن تشبيه العلاقة بينهما بالمثلث الذي تمثل أضلاعه مهارات المعلم ، وشخصية المعلم ، ثم استراتيجية التدريس ، أي أن وجود هذه المكونات الثلاثة معاً تؤدي إلى التدريس الجيد .

 
 
 

 

 

 

 


 

استراتيجية المعلم

 

مثلث التدريس الجيد قنديل ( 2000م ، ص 175)

ومن هنا يتضح أن المعلم يشكل أهم جوانب الموقف التدريسي وإن مفاهيم أخرى كطريقة التدريس أو الأجهزة لا تعني شيئاً بدون المعلم ونقصد هنا شخصية المعلم وسماته النفسية وخصائصه البدنية إضافة إلى مهاراته التدريسية .

 

د- تقويم المعلم :

          وبما أن المعلم طرف حيوي وأساسي في عملية التدريس فلا يصح أن تنصب عملية التقويم في التدريس على أداء الطلاب فحسب وإنما يجب الاهتمام بتقويم أداء المعلم إذ لا تكتمل صورة تقويم التدريس دون تقويم المعلم جنب إلى جنب مع تقويم المتعلمين .

          فإذا كان الهدف من تقويم المعلم هو إعادة تأهيله أو تطويره مهنياً فقد أوضـح قنديـل (2000م) بأن التقويم يمر بأربعة مراحل هي :

"1-    مقابلة تمهيدية مع المعلم .

2-     ملاحظة المعلم في غرفة الصف ، وذلك باستخدام بطاقة ملاحظة محددة المضمون تتضمن الكفايات التدريسية المطلوبة لمعرفة مدى تمكنه منها .

3-     تحليل نتائج الملاحظة .

4-     وضع خطة بالتشاور مع المعلم لتحديد محاور التدريب في وقت لاحق ". (ص207) .

          وأنه لابد أن يكون لدى المعلمين فكرة واضحة جداً عن الدور التربوي الذي يقع على عاتقهم ، وأهمية تشخيص حاجاتهم التدريبية للارتقاء بمهام عملهم لأداء هذا الدور على أفضل نحو ممكن .

2- تقويم التدريس :

أ- مفهوم تقويم التدريس :

          وقد  عرفه زيتون ( 2001م ) ، بأنه" عملية منظومية يتم فيها إصدار حكم على منظومة تدريس ما أو أحد مكوناتها أو عناصرها ، بغية إصدار قرارات تدريسية تتعلق بإدخال تحسينات أو تعديلات على تلك المنظومة ككل أو على بعض مكوناتها أو عناصرها وبما يحقق الأهداف المرجوة من تلك المنظومة " . (ص447) .

          كما يتضمن تقويم التدريس العديد من الجوانب ، من أهمها : تقويم تعلم الطلاب ، تقويم الكفايات التدريسية للمعلمين ، تقويم خطط التدريس ، تقويم مصادر التعلم ، تقويم بيئة الصف وغيرها .

ب- تقويم الكفايات الأدائية التدريسية :

          الكفاية Competency بمعناها الواسع هي : معرفة المادة العلمية أو اكتساب المهارات، كما تعني قدرة الفرد على ترجمة ما تعلمه في مواقف حياتية فعلية بعد انتهاء الدراسة.

          وقد عرفها قنديل (2000م : 103 ) ، بأنها المهارة في الأداء التدريسي ، وتشمل المهارات الخاصة بتخطيط التدريس وتنفيذه ، ومن حيث المهارة في تنفيذ الأداء التدريسي وتشمل:

   أولاً : مهارات التفاعل الصفي : وتتضمن :

          1- التهيئة والإثارة .

          2- استخدام الأسئلة .

          3- استخدام المواد والأجهزة التعليمية .

          4- حيوية المعلم .

   ثانياً : مهارات إدارة الصف :

          1- الانتباه للأحداث الجارية .

          2- معاملة الطلاب .

   ثالثاً : مهارات التقويم وتشمل :

          1- تخطيط برامج التقويم .

          2- تنفيذ برامج التقويم .

          3- تنظيم نتائج التقويم وتلخيصها .

ج- الكفايات الشخصية :

          أوضح زيدان ( د.ت ، 188 ) مفهوم الكفايات عامة بأنها مجموعة السمات النفسية والدوافع والقدرات والاتجاهات تلعب دوراً هاماً في تحديد كفاية المدرسين ، وهذه الصفات لها مظهران : الأول : عبارة عن بناءات افتراضية في علم النفس تصف المدرس كنموذج ثابت في كل وقت ، كما أنها نفس السلوك في علاقته بالاستجابة للمواقف الخارجية .

          وقد لخصتها عامة سلوى زعزوع ( 1997م : 46 ) في الآتي :

1-     سلامة الصحة وخلوها من الأمراض المعدية .

2-     حسن المظهر .

3-     الرفق في معاملة التلاميذ والصبر عليهم .

4-     جودة النطق ووضوح الصوت .

5-     الصبر على معاناة التعليم وتسهيل سبل المعلومات وتوصيلها إلى أذهان التلميذات.

6-     العدل بين التلاميذ .

7-     الحزم والكياسة فلا يكون ضيق الخلق وسرعة الغضب في سلوك المعلمة .

8-     التحلي بالأخلاق الحميدة ، كالصدق والأمانة والصبر لقوله تعالى : ] وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها [ سورة طه ، آية : 132 .

9-     ضبط النفس والحلم .

          وأضاف لبن ( 1996م : 56 ) الصفات العقلية التي تتصف بها معلمة رياض الأطفال وهي :

1-     غزارة العلم وسعة الاطلاع .

2-     الوعي .

3-     الالتزام بضوابط الشرع والتفكير السليم.

          وأما الكفايات المهنية فقد وصفها لبن ( 1996م : 63 ) بأنها الصفات المهنية لمعلمة الروضة وهي :

1-     القدرة على تحديد الأهداف .

2-     العذوبة مع الأطفال والترويح عنهم خلال العمل والنشاط .

3-     التدرج .

4-     مراعاة الفروق الفردية في تحديد الأساليب والوسائل .

5-     التمكن من العمل .

6-     الاعتماد على مبدأ التعلم الذاتي .

7-     الاعتماد على مبدأ الحرية وتحمل المسؤولية .

8-     القدرة على إثارة الدافعية وجذب انتباه الأطفال .

9-     المهارة في طرح الأسئلة .

10-   القدرة على تقييم عمل كل طفل على حده .

3- أساليب تطوير مهارات معلمة رياض الأطفال :

          من واقع خبرة الباحثة في تربية النشء ترى أن التحكم في المواصفات النوعية المطلوبة لأي مهارة يؤدي إلى اتقانها ، فهناك كثير من المبادئ والأساليب التي تستخدم لتطوير مهارات معلمة رياض الأطفال وهي وإن صح التعبير تؤدي إلى النجاح في التعامل مع الأطفال والأساليب هي:

أولاً : اكتساب أو استغلال دور المعلمة كمؤثر :

          لأن معلمة رياض الأطفال تمارس تأثيراً بالغاً على نمو الطفل بالمقارنة بمعلمات المرحلة الثانوية أو المتوسط للأسباب التالية :

1-     لأنها أكثر عرضة لهؤلاء المعلمين وتفاعلاً معهم في الحياة اليومية المدرسية .

2-     لأنها أكثر استعداد لسماعهم والتأثر بهم نتيجة عمليات الوعظ والإرشاد المقننة غالباً.

3-     لأنها أكثر تقليداً لشخصياتهم وسلوكهم بعد الأسرة مباشرة .

4-     لأنها أقل عرضة للأقران وتأثيراتهم بالمقارنة بما يحدث في المدارس الثانوية وبذلك يسهل عليها امتلاك واستحواذ عقول الصغار .

ثانياً : استخدام الحركة النشطة في التعلم :

          أي أن تجعل من اللعب والحركة والنشاط وسيلة للتعبير عن النفس وإبراز القدرات والميول .

ثالثاً : استخدام الواقعية أو التعلم بالواقع :

          لأن واقع الطفل والبيئة المحسوسة حوله هي أصلح المصادر وأجداها لتربيته ونموه .

رابعاً : استخدام فاعلية الطفل في التعلم :

          أي المشاركة الفعالة في التعلم للطفل وانخراطه في أدوار فعالة في التخطيط أو التنفيذ أو التقويم يعلمه ويعوده على تحمل المسؤولية المتنوعة ويمنحه الثقة بالنفس وبالتالي تقوى شخصيته.

خامساً : أسلوب التدرج الاستقرائي لمهمات التعلم :

          وهو أن تقدم المعارف والخبرات للطفل بصيغ وبعبارات متسلسلة تبدأ بسيطة سهلة وتنتهي حركية صعبة ، وتبدأ واقعية محسوسة وتنتهي نظرية مجردة . ويمكن تزويد الطفل بالمفاهيم الأساسية الأولى للأشياء بتدرج من مرحلة أخرى ولا يمكن الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد الانتهاء من السابقة ومعرفتها وفهمها .

سادساً : استخدام المعاملة الحانية خلال التعلم :

          ذلك لأنها أكثر حسماً لتربية الطفل لكونها تبنى بسهولة رغبته للتعلم وتحركه للإقبال عليها.

سابعاً : استخدام التنوع في خبرات التعلم :

          التنويع كأسلوب في تقديم الخبرات يعطي لوناً آخر ويرغب في عملية التعلم ، كأن تعاد المعلومة بأٍسلوب آخر ، فلا شيء أقدر على الاستجابة لمتطلبات التنوع سوى التنوع .

ثامناً : البدء بالخبرات الآنية للتعلم :

          أي تبدأ بما يمتلكه الطفل أولاً ثم التدرج في تربيته بالبناء والإضافة حتى اكتمال جميع السلوكيات المرغوبة .


 

تاسعاً : استغلال مفهوم التجزئة لمهمات التعلم :

          أي تفتيت مهمة التعلم إلى قطاعات أو معارف وخبرات جزئية يمكن تناولها واستيعابها بسهولة أي اكتساب التعلم على شكل جرعات صغيرة دون معاناة خلال ذلك ، فقد يناسب طفل تفتيت مهمة التعلم إلى عشر أجزاء وقد يناسب طفل آخر تفتيت المهمة إلى سبعة وكل حسب قدرته .

عاشراً : الاهتمام بإنسانية الطفل :  

          أي التعامل معه كإنسان بالتغاضي عن أية اعتبارات أو عوامل شخصية واجتماعية أخرى.

          ومن خلال العشرة الأساليب السالفة الذكر نستطيع ضبط نوعية التربية ، ومن ثم تطوير شخصيته الناجحة التي يترتب عليها مجتمع ناجح ننشده جميعاً .

          ومن الاتجاهات الإيجابية المقترحة للمعلم من أجل بناء علاقات إنسانية مع التلاميذ والتي سوف تدفع بالعملية التعليمية إلى الأمام هي :

1-     حسن معاملة التلميذ تشعره بالأمن وحب المدرسة .

2-     التوسط في المعاملة هو الأساس في إقامة العلاقات السليمة فلا ينافق طلابه حتى لا يفقد مصداقيته لديهم ، ولا في المثالية حتى لا ييأسوا من محاكاته .

3-     لا ينظر إلى تلاميذه نظرة فوقية وربما كان ذلك ليخفي القصور في قدراته العلمية أو الشخصية فسوف ينكشف ذلك ويفسد على التلاميذ جو المدرسة مما يتسبب عنه بعض المشكلات المتصلة بالسلوك العام للتلاميذ .

4-     يحتاج التلاميذ إلى سياسة في المعاملة قوامها الصبر والنظام وسعة الصدر مع عدم التفريط في أسلوب الضبط العام للفصل .

5-     إشعار التلاميذ بالروح الأبوية التي تستتبع الكثير من الصفات الاجتماعية كالتضحية والتقدير والإيثار والمودة .

6-     أن يدفع التلميذ على ممارسة الأنشطة المختلفة والمتعددة سواء منها الفنية كالتمثيل والرسم أو الرياضة كالكشافة والجوالة أو العملية كالجمعيات العلمية والاجتماعية والخطابة، والتي تشكل لديه العلاقات الطيبة مع الآخرين وتنمي روح الجماعة المشبعة بالحب والرضا .

          وقد أكد مفكرو المسلمين على أهمية إقامة علاقات إنسانية بين المعلم وتلاميذه لأن العلم رحمة بين أهله ولأن التلميذ عهدة عند المعلم عليه يتعهده بما يصلح في دينه وخلقه .. ويذكر الإمام الغزالي في ( إحياء علوم الدين ) ثمان وظائف يراها ضرورية في صلة المعلم بالمتعلم :

أ-       أن يكون شفوقاً بالمتعلمين .

ب-    أن يقتدي بصاحب الشرع صلى الله عليه وسلم فلا يطلب على إفادة أجراً ولا يقصد جزاء ولا شكوراً بل يعلم لوجه الله تعالى دون منة أو تفضل على أحد .

ج-     أن ينصح المتعلم ويمنعه من التصدي لعلم قبل الاستعداد له أو يتشاغل بالخفي قبل الجلي على أن يكون غرضه من العلم وجه الله تعالى .

د-      أن يستخدم مع المتعلم أسٍلوب التعريض ما أمكنه ، وألا يوبخه ، ففي التوبيخ هتك لحجاب الهيئة ، كما أنه يكسب الجرأة على الحاجة بالخلاف في الرأي والحرص على التمسك به .

هـ-   على المعلم أن يكون قدوة لتلاميذه في العلاقات الإنسانية فلا يقبح أمامه من شأن علم آخر .

و-      أن يقتصر بالمتعلم على ما يستوعبه عقله .

ز-      التلميذ محدود الذكاء يتعلم بالقدر اللائق به ، فيقدم له من المسائل أوضحها ، ولا يذكر له أن هناك أموراً دقيقة وراء تلك المسائل ، فإن ذلك يفتر رغبته في المسائل الواضحة بل ويشوش عليه قلبه .

ح-     على المعلم أن يعمل بعلمه ، فلا يكذب قوله فعله ، لأن العلم يدرك بالبصائر والعمل يدرك بالأبصار .

          وحين يؤكد على إقامة العلاقات الإنسانية لم يفته على التلميذ :

          - ضرورة تقديره لأستاذه وطاعته .

          - عدم اللجوء إلى اللفظ والجدل في مسائل غير مستعد لها ، بمعنى إبداء الرأي في القضايا العلمية ليس حقاً مطلقاً وإنما هو حق مكتسب يكتسبه المرء بالدراسة والغوص في البحث العلمي ( الحقيل ، 1996م : 62 – 65 ) .

          من كل ما سبق يتأكد لدينا أن جهود المعلمين في هذا الشأن تسير في اتجاهين متلازمين هما:

          اتجاه المعرفة والكفاءة واتجاه الأخلاق .


 

ثانياً : الدراسات السابقة :

          نظراً لندرة الدراسات في مجال كفايات ومهارات الأداء التدريسي في مرحلة رياض الأطفال أمكن عرض خلاصة للبحوث التي أجريت حول موضوع الدراسة الحالية مصنفة إلى مجموعتين :

1- دراسات حول مهارات الأداء التدريسي عامة .

2- دراسات حول مهارات الأداء التدريسي في رياض الأطفال .

1-   دراسات حول مهارات الأداء التدريسي :

          من الدراسات التي أجريت لتحديد مهارات التدريس على عينات أجنبية .

          وقد وجد رجب ( 1988م ) : أن مستوى معلمي المرحلة الابتدائية في البحرين ضعيف في مهارات إعداد واستخدام الاختبارات التحصيلية .

          كما استهدفت دراسة مدكور والتي أجريت عام (1988م ) : فحص مدى وضوح أهداف برنامج إعداد معلمي كلية اللغة العربية وكلية التربية بجامعة الملك سعود وانعكاس ذلك على مكونات البرنامج ( اللغوي والثقافي والمهني ) ، وقد طبقت الدراسة على عينة من الطلاب والمعلمين والمتخرجين عام 1406 / 1407هـ وعددهم (26) طالباً معلم ، وأشارت النتائج إلى أن (31%) من الطلاب المعلمين يرون أن الأهداف الثقافية لبرنامج الإعداد تتحقق بدرجة قليلة ، وأن (48%) من الأساتذة و (52%) من الطلاب المعلمين يرون أن الأهداف المهنية تتحقق بدرجة متوسطة ، أما الأهداف الأكاديمية فيرى 42% من الأساتذة و 25% من الطلاب المعلمين أنها تتحقق بدرجة قليلة ، وقد فسر الباحث ذلك بغلبة الجوانب النظرية على الجوانب التطبيقية العملية ، والاعتماد على الإلقاء والتلقين في التدريس .

          دراسة الزراد ( 1990م ) : والتي أهتمت بالكفاية العلمية والمهنية لمعلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية واتجاهاتهم نحو تجربة الفصول المميزة بالإمارات العربية المتحدة والتي استنتجت أن:

1-     معلمي ومعلمات الفصول المميزة ليس لديهم خبرة سابقة في مجال تعليم التلاميذ الذين يعانون من مشكلات دراسية ، أي أن دراستهم لا تؤهلهم للتعامل مع التلاميذ ذوي الحاجات الخاصة .

2-     أن نسبة (46%) تقريباً من معلمي ومعلمات العينة اجتازوا دورات تدريبية تربوية لا علاقة لها مباشرة بالتخلف الدراسي أو صعوبات التعلم ونسبة (54%) من المعلمين والمعلمات لم يجتازوا أية دورة تدريبية تربوية .

3-     أن نسبة كبيرة من المعلمين والمعلمات (35.11%) لا تستخدم الوسائل التعليمية في تعليمهم .

4-     من أهم القضايا التي تتصدر اهتمامات المعلم داخل الصف وهي :

أ-       ضعف الدافعية للتعليم ( 17.99%) .

ب-    إهمال الواجبات المدرسية المنزلية (9.44%) .

ج-     عدم تعاون الأسرة مع المدرسة (8.85%) .

د-      إزدحام الصف الدراسي بالتلاميذ تبلغ نسبة ذلك داخل الصف (7.96%).

هـ-   بذل الجهد دون تحسن (6.49%) .

5-     أن معلمي ومعلمات الفصول المميزة يرون في تجربة الفصول المميزة بعض المشاعر الإيجابية والاتجاهات الموجبة .

          كما أجرى ملحم والصباغ (1991م) : دراسة لتحديد المهارات اللازم توافرها لدى المعلمات السعوديات في تدريس المواد الاجتماعية في المرحلة الثانوية ، وتقدير مدى إتقانهن لها ، واقتراح برنامج تدريبي قائم على الكفايات التعليمية لتحسين مستواهن في هذه المهارات. وقد تكونت عينة الدراسة من (79) معلمة في المرحلة الثانوية بالرياض يدرسن التاريخ والجغرافيا والاجتماع وعلم النفس ، وقد تم إعداد قائمة كفايات تدريسية تتكون من (139) كفاية تغطي أربعة مجالات رئيسية هي : التخطيط (31) ، وتنفيذ الدرس (62) ، والتقويم (10) ، والعلاقات الإنسانية (36) ، وقد كان من نتائج الدراسة ، أن متوسطات أداء المعلمات لهذه الكفايات مرتفعة ( تراوحت بين 4.5 للتقويم ، 4.58 للتخطيط من (5) وهي أقصى تقدير) . وعلى العكس من ذلك .

          دراسة فون ايزنباخ وبافلاك Von Esenbach & Pavlask (1993م) : التي توصلت إلى تحديد (27) كفاية تدريسية معرفة إجرائياً ، وقد طبقت على عينة عشوائية مكونة من (50) مديراً و (50) معلماً في الخدمة في ولايتي ألا باما وبنسلفانيا بأمريكا ويروا أنه يتعين أن يتمكن فيها الطالب المعلم لمنحه شهادة البكالوريوس في التربية . ومن هذه الكفايات : تبني وتنفيذ استراتيجيات تدريسية ملائمة للتلاميذ ، والاستخدام الفعال لوقت الدرس ، واستخدام الأسئلة بطريقة فعالة لدعم فهم التلاميذ ، وتصميم أساليب تقويم فعالة ، توفير فرصة التعلم التعاوني .

          كما استهدفت دراسة البابطين (1995م ) : التعرف على الكفايات التعليمية اللازمة للطلاب في تسعة تخصصات دراسية ، والتي طبقت على عينة من طلاب التربية الميدانية وعددهم (181) طالباً وعدد (33) مشرفاً على درجة أستاذ مساعد ومحاضر ، وقد استخلص الباحث قائمة تشمل (53) كفاية تغطي خمسة محاور : إعداد الدروس (9) ، وتنفيذ الدروس (11) ، والمجال الأكاديمي (10) ، والعلاقات الإنسانية وإدارة الصف (11) ، والتقويم (12) ، وقد أشار الباحث إلى أن الطلاب المعلمين يطبقون هذه الكفايات بدرجة منخفضة مما يشير إلى قصور في الكفاءة التدريسية لخريجي كلية التربية .

          فإن دراسة الهذلي (1995م) : والتي هدفت  إلى التعرف على ( القدر الكيفي والكمي) لمدى توافر الكفايات التعليمية لدى معلمي المواد الاجتماعية في المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية ، كما يراها المشرفون التربويون عينة الدراسة وعددهم (34) مشرفاً تربوياً في عشر مناطق تعليمية في المملكة فوجد الباحث أن أغلب الكفايات التدريسية ( من 21 – 33 ) كفاية يمارسها المعلمون ( أحياناً ) ، ويرجع الباحث ذلك إلى قصور في برنامج إعداد معلم المواد الاجتماعية .

          وأجرى الشهراني والشهراني (1997م) : دراسة للتعرف على وجهة نظر معلمي العلوم عينة الدراسة وعددهم (128) معلماً بالمرحلة بالمتوسطة في منطقة عسير التعليمية بالسعودية، لمصادر مهاراتهم التدريسية ، وذلك من خلال استبانة مكونة من (76) مهارة تدريسية، واستنتج أن الوزن النسبي كما حدده المعلمون لإسهام برنامج الإعداد قبل الخدمة اكسابهم هذه المهارات كما يلي : 23% لمهارات استخدام الوسائل التعليمية ، 27.5% لمهارات التقويم ، 20% لمهارات إدارة الصف ، 22% لمهارات النمو العلمي والمهني ، 33% للمهارات العملية .

          كما أجرى عبد الحميد (1402هـ) دراسة في دولة قطر عن تصرفات عينة من معلمات المرحلة الابتدائية بالخبرة والمؤهلات الدراسية وتقديرات المديرات والموجهات .

واستنتج أن :

1-     سنوات الخبرة والتدريس لا ترتبط بدرجات التعرف في المواقف التربوية ارتفاعاً وانخفاضاً. ولعل ذلك يرجع إلى تجانس المجموعة من حيث الخبرة .

          كما أن الفرق بين المعلمات المؤهلات تربوياً ، وغير المؤهلات في درجات الممارسات التربوية كان دالاً إحصائياً عند مستوى (0.02) .

2-     أن النمط الاستجابي لهذه العينة من المعلمات القطريات بالمرحلة الابتدائية في التعرف في المواقف التربوية يقترب من الدور المعاصر للمعلمة في حدود واقع التعليم في قطر ، وفي العالم العربي ، وأن التعرف في المواقف التربوية إذا جاز التعليم من هذه العينة مرتفع يتضح ذلك من متوسط درجاتها على المقياس المستخدم في البحث .

3-     إن زيادة التأهيل التربوي والتدريب أثناء الخدمة ينمي قدرة المعلمات على حسن التصرف في المواقف التربوية ، وهذا واضح من وجود فروق بين حملة المؤهلات التربوية وغير التربوية .

2- دراسات في الطفولة :

1- دراسة لمياء المنقور ( 1985م ) (Mangour, Lamya, 1985 )  :

          بعنوان : " العلاقة بين اكتساب مهارات الاحتفاظ لدى الأطفال اللبنانين المسلمين وبين اتجاهات الوالدين نحو أساليب تنشئة الأطفال ) .

          وهدفت هذه الدراسة إلى :

1-     بحث العلاقة بين أداء أطفال المدارس الابتدائية اللبنانين المسلمين في مجال التمكن من مفهوم الاحتفاظ واتجاهات والديهم في تنشئتهم .

2-     تحديد مدى تأثر ذلك الأداء ببعض العوامل الأخرى مثل : جنس التلميذ ، الصف الذي يدرس فيه .

          وتكونت عينة الدراسة من (80) ثمانين تلميذاً من أطفال المدارس اللبنانين المسلمين من الجنسين واستخدمت أداتين لدراستها وهي عبارة عن :

1- مقياس تقويم المفاهيم – ا لاحتفاظ ، نموذج ( أ ) .

Concept Assessment Kit-Conservation, Form A.

2- صياغة معدلة لأداة بحث اتجاهات الوالدين .

Perental Attitude Research instrument . 

واستنتجت ما يلي :

1-     توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين أداء الأطفال في مهام الاحتفاظ واتجاه الوالدين في تنشئة أطفالهم .

2-     يساهم عامل الجنس بطريقة دالة إحصائياً في التنبؤ بالمتغير المحك وهو أداء التلاميذ في مهام الاحتفاظ .

3-     ساهمت اتجاه الوالدين التسلطي بنسبة 28% من التباين في أداء التلاميذ في مهام الاحتفاظ ، حيث وجد أنه كلما ازداد تسلط الوالدين أدى ذلك إلى تدني أداء التلميذ . كما وجد أن هذا الاتجاه أكثر وضوحاً بالنسبة للإناث ، مما يدل على وجود علاقة دالة بين جنس التلميذ واتجاه والديه التسلطي .

4-     ساهمت سنة الدراسة بنسبة 35% من التباين في أداء التلاميذ في مهام الاحتفاظ .

5-     اقترحت الباحثة أن يحتوي النموذج النهائي للتحصيل الانحداري للتنبؤ بأداء التلميذ في مهام الاحتفاظ على ما يلي : جنس التلميذ ، سنة الدراسة ، اتجاه الوالدين التسلطي ، التفاعل بين جنس التلميذ وهذا الاتجاه ، فقد ساهمت هذه العوامل التنبوئيـة بنسبـة 78% من التباين في الأداء في مهام الاحتفاظ .

2- دراسة الكرش (1990م) :

          وقد هدفت إلى معرفة بعض الكفايات المتطلبة لمعلمات رياض الأطفال بمصر وقد تمثلت عينة الدراسة في (32) معلمة من دور رياض الأطفال والبالغ عددها (9) دور. وقد قام الباحث بملاحظة أداء كل معلمة لخمس مرات على فترات متباعدة في مدى زمني بلغ (8) أسابيع، واستنتج الآتي :

1-     أن أداء المعلمات في مجال الأنشطة كان (1.8 من 4) وهي نسبة أقل من المتوسط، وأرجع ذلك إلى قصور في إمكانات بعض معلمات رياض الأطفال .

2-     أن أداء معلمات رياض الأطفال في مجال استخدام الطرق التدريسية الخاصة في تعليم الأطفال كان (1.8 من 4 ) وهي نسبة أقل من المتوسط . وأرجع ذلك إلى عدم تأهيل المعلمات تربوياً مما جعلهن يقومون بتعليم الأطفال القراءة والكتابة واعطاء واجبات منزلية في هذه المرحلة من التعليم .

3-     أن أداء معلمات رياض الأطفال في مجال معاملة الأطفال إنسانياً كان ( 2.4 من 4 ) وهي نسبة أكبر من المتوسط ، وأرجع ذلك إلى طبيعة المعلمات فهن أصلاً أمهات ولديهن أطفال.

3- دراسة تولفرد 1993م ( Tollefrud, 1993)

          بعنوان:"العد والاحتفاظ بالعدد Counting and Number Conservation"

          هدفت الدراسة إلى تقييم مهارات تقدير الأطفال للعدد ( كالعد والتناظر ) في مهام ثابتة، أو متغيرة ( كما في الاحتفاظ ) على الأعداد ما بين ( 3 – 16 ) ثلاثة وستة عشر ، وتتضمن هذه المهام إضافة أو حذف الوحدات للسيطرة على الانحياز في الإجابات ، كما توضح متي ، وأين، وكيف تستخدم مهارات التقدير الدقيق أثناء هذه المهام .

          وتكونت عينة الدراسة من (148) طفلاً من أطفال سن (4-5) سنوات. واستخدمت أداة للدراسة ، عبارة عن كور غزل مثبتة على شريط مطاط للتغيير في المسافات .

-       في المهمة المتغيرة ( الاحتفاظ ) : كان هناك اختبار بإضافة وحدة ، واختبار بحذف وحدة، واختبارين للاحتفاظ على كل عدد من الأعداد . ويعطي الطفل في هذه المهام الفرصة للعد أو استخدام التناظر أو يسأل ( كم عددها ؟ ) كما يطلب منه الشرح لمعرفة كيفية استنتاجه للعدد .

-       في المهمة الثابتة : كان هناك اختبار للمقارنة بين عددين متساويين من الكور ، وآخر للمقارنة بين عددين غير متساويين على كل عدد من الأعداد .

واستنتجت الدراسة ما يلي :

1-     تم تصنيف الأطفال إلى ثلاث فئات اعتماداً على أدائهم في مهام الاحتفاظ كما يلي :

أ-      المحافظين : يعطون على الأقل تفسيراً واحداً كافياً في مهام الأحتفاظ .

ب-    الانتقاليين : لا يعطون تفسيراً كافياً ، ومع ذلك فهم يعطون حكماً سريعاً ( دون استخدام التقدير ) وصحيحاً 90% على الأقل .

ج-     غير المحافظين : لا يستطيعون تقديم تفسير ، بالإضافة إلى أنهم يعطون حكماً خاطئاً أو يستخدمون التقدير للحصول على الحل الصحيح .

         كان هناك (71) محافظاً ، و (24) انتقالياً ، و (53) غير محافظ .

2-     في المهمة الثابتة / لم يظهر أي اختلاف جوهري في تكرار استخدام التقدير بين المجموعات الثلاثة .

3-     طريقة التقدير في المهمة الثابتة كانت إما باستخدام إجراءات تقدير غير كاملة ( كعد صف واحد فقط ) ، أو استخدام العد أو التناظر بشكل مركب ، أو استخدام العد أو التناظر بشكل عادي .

4-     في مهمة الاحتفاظ استخدم غير المحافظين مهارات التقدير لإصدار الحكم ، أما المجموعتين الأخريان فقد استخدمتا مهارات التقدير لتقديم تفسير لحكمهم .

          ويستخدمون هذه المهارات ، كالعد والتناظر فيما بعد للوصول لمفهوم الاحتفاظ بالعدد.

ملخص الدراسات السابقة ومناقشتها :

          ركزت دراسة مدكور (1988م ) على مدى إستفادة الطالب / المعلم من الإعداد الأكاديمي قبل الخدمة في الأداء التدريسي خلال فترة التربية العملية كما ركزت دراسة الـزراد (1990م) على كفايات معلمات المرحلة الابتدائية ، وشاركتها في نفس المرحلة التعليمية دراسة الهذلي ( 1995م ) التي هدفت إلى التعرف على مدى توفر الكفايات التعليمية اللازمة لمعلمة المرحلة الابتدائية . كما اقترح ملحم والصباغ (1991م) برنامج تدريبي قائم على الكفايات لتحديد المهارات اللازمة لمعلمات المرحلة الثانوية ، كما ركز البابطين (1995م) على التعرف على الكفايات التعليمية اللازمة لطلاب التربيـة العمليـة ، وقـد اهتم الشهراني والشهـراني (1997م) بالتعرف على المهارات التدريسية اللازمة لمعلمي المرحلة المتوسطة بمنطقة عسير ، وقد ركز عبد الحميد (1981م) اهتمامه على سنوات الخبرة والمؤهلات الدراسية وتقديرات المعلمات والموجهات بدرجات التعرف في المواقف التربوية إرتفاعاً وانخفاضاً .

          وبمقارنة الدراسة الحالية بالدراسات السابقة نجد أنها تختلف عنها في أمور عديدة : من حيث الزمان والمكان والموضوعية .

          فمن حيث الزمان فقد أجريت الدراسة الحالية في عام 1422هـ . بينما أجريت جميع الدراسات السابقة قبل تاريخ إخراج الدراسة الحالية .

          وكذلك من حيث المكان فقد أجريت الدراسة الحالية في العاصمة المقدسة بينما أجريت بعض من الدراسات السابقة في مناطق أخرى بالمملكة مثل دراسة كل من : مدكور (1988م) في الرياض ، والشهراني والشهراني (1997م) في منطقة عسير ، وملحم والصباغ (1991م)، والبابطين (1995م) ، والهذلي (1995م) . والبعض الآخر في مناطق خارج المملكة العربية السعودية مثل دراسة كل من رجب (1988م) في البحرين ، ودراسة عبد الحميد (1981م) في قطر ، ودراسة لمياء النقور (1985م) في أمريكا ، والزراد ( 1990م ) في الإمارات العربية ، والكرش (1990م) في مصر .

          ومن حيث الموضوعية فقد ركزت الدراسة الحالية على مرحلة رياض الأطفال . أما الدراسات السابقة فقد ركزت جميعها على مراحل التعليم المختلفة كالمرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية ما عدا دراسة كل من : لمياء النقور (1985م) والكرش (1990م) وتولفرد (1993م) فقد ركزت على مرحلة رياض الأطفال ، وفي نفس الوقت اختلفت معها في الهدف وإجراءات الدراسة .

          أما من حيث تناول الدراسات السابقة لمفهوم المهارات التدريسية والكفايات التدريسية فقد تباينت أهداف كل دراسة وتنوعت أغراض وسبل تحقيقها وفقاً لاختلاف المراحل التعليمية ومكان وزمان إجراء الدراسة وبذلك انفردت الدراسة الحالية بالتركيز على تقويم مهارات معلمات رياض الأطفال في ضوء تحديد الكفايات الشخصية والكفايات التدريسية بالعاصمة المقدسة . 


 

إجراءات الدراسة

مجتمع الدراسة :

          يتكون مجتمع الدراسة من جميع مدارس رياض الأطفال التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات بالعاصمة المقدسة وعددها (19) مدرسة غير أن المدارس رقم (15 ، 17، 18) لم تفتح بعد فأصبح مجتمع الدراسة الفعلي (16) مدرسة .. وعدد معلماتها 162 معلمة .

عينة الدراسة :

          تم اختيار (43.7%) من مدارس رياض الأطفال عن طريق القرعة العشوائية وتم اختيار عدد (7) مدارس وهي الروضة ( 1 ، 2 ، 5 ، 6 ، 8 ، 10 ، 14 ) وعدد معلماتها 78 معلمة جدول رقم (1) يوضح توزيع أفراد العينة .

جدول رقم (1)

يوضح أسماء المدارس عينة الدراسة تبعاً لمواقعها

م

الروضة

الموقع

1

الروضة الأولى

حي الششة

2

الروضة الثانية

حي الزاهر

3

الروضة الخامسة

حي العزيزية

4

الروضة السادسة

حي شارع المنصور

5

الروضة الثامنة

حي الزاهر

6

الروضة العاشرة

حي شارع المنصور

7

الروضة الرابعة عشر

حي العزيزية

 

يتضح من الجدول رقم (1) أن الروضات التي تم اختيارها تقع في أحياء مختلفة في العاصمة المقدسة ولم تتركز في حي واحد .


 

جدول رقم (2)

يوضح عدد أفراد عينة الدراسة وفقاً لأسماء مدارس رياض الأطفال

م

اسم الروضة

عدد المعلمات

النسبة المئوية

1

الروضة الأولى

9

11.5%

2

الروضة الثانية

8

10.3%

3

الروضة الخامسة

17

21.8%

4

الروضة السادسة

20

25.6%

5

الروضة الثامنة

7

9.0%

6

الروضة العاشرة

10

12.8%

7

الروضة الرابعة عشر

7

9%

 

المجموع

78

100%

 

          يوضح الجدول رقم (2) عدد المعلمات عينة الدراسة في كل مدرسة من مدارس رياض الأطفال السبعة وقد تم أخذ جميع المعلمات الموجودات في كل مدرسة دون استثناء .

 

جدول رقم (3)

يوضح توزيع عينة الدراسة وفقاً للمؤهل التعليمي

م

المؤهــل

عدد المعلمات

النسبة المئوية

1

بكالوريوس

3

3.8%

2

دبلوم رياض أطفال

61

78.2%

3

معهد ثانوي

11

14.1%

4

ثانوية عامة

1

1.3%

5

كفاءة معلمات

1

1.3%

6

معهد فني

1

1.3%

 

المجموع

78

100%

 

يوضح الجدول رقم (3) توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً لمؤهلاتهن الدراسية حيث أن أغلب المعلمات حاصلات على دبلوم متوسط في رياض الأطفال وعددهن (61) معلمة أي بنسبة (78.2%) بينما وصلت نسبة الحاصلات على درجة البكالوريوس (3.8%) من العينة فقط.


 

جدول رقم (4)

يوضح توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً للتخصص

م

التخصص

عدد المعلمات

النسبة المئوية

1

رياض أطفال

60

76.9%

2

ثانوية عامة

15

19.2%

3

دراسات إسلامية

2

2.6%

4

دعوة

1

1.3%

 

المجموع

78

100%

يوضح الجدول رقم (4) توزيع أفراد العينة حسب تخصصاتهن ونلاحظ أن أغلب المعلمات متخصصات في مجال رياض الأطفال ونسبة (76.9%) وقد مثلت أعلى نسبة من أفراد العينة.

 

جدول رقم (5)

يوضح توزيع أفراد عينة الدراسة وفقاً لسنوات الخبرة

م

سنوات الخبرة

عدد المعلمات

النسبة المئوية

1

من 1 – 5 سنوات

40

51.3%

2

من 6 – 10 سنوات

22

28%

3

أكثر من 10 سنوات

16

20.7%

 

المجموع

78

100%

 

يوضح الجدول رقم (5) توزيع أفراد العينة لسنوات الخبرة ويلاحظ أن أغلب المعلمات تراوحت خبراتهن بين عام إلى (5) أعوام أو يمثلهن (51.3%) من أفراد العينة بينما تباينت بقية الخبرات حيث أن (20.7%) منهن يتمتعن بخبرة تزيد عن عشرة (10) سنوات .


 

جدول رقم (6)

يوضح توزيع أفراد العينة وفقاً لعدد الدورات التدريبية التي تلقينها

م

الدورات التدريبية

عدد المعلمات

النسبة المئوية

1

بدون دورة

27

34.6%

2

دورة واحدة

35

44.9%

3

أكثر من دورة

16

20.5%

 

المجموع

78

100%

 

يوضح الجدول رقم (6) أن أعلى نسبة تحصلت عليها أفراد العينة هي (44.9%) والتي تدل على أن معلمات رياض الأطفال وعددهن (35) معلمة تلقين دورة واحدة فقط حتى تاريخ إجراء هذه الدراسة بينما نسبة (34.6%) منهن لم يتلقين أي دورة ، وأن نسبة قليلة منهن حوالي (20.50%) تلقين أكثر من دورة وعددهن (16) معلمة فقط .

أداة الدراسة :

          عبارة عن بطاقة ملاحظة من تصميم الباحثة وذلك من واقع أدبيات الدراسة .

بناء بطاقة الملاحظة :

          إعداد بطاقة الملاحظة بالخطوات الإجرائية التي تستخدم في بناء نظام الملاحظة وهي : التعرف على الهدف من البطاقة – تحديد أسلوب الملاحظة – التقدير الكمي لأداء المعلمة – ضبط البطاقة للتأكد من صدقها وثباتها ، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي :

أ- الهدف من البطاقة :

          هدفت البطاقة التي تم إعدادها إلى قياس مستوى أداء معلمات رياض الأطفال لكل مهارة من الكفايات الشخصية والتدريسية وكذلك الكشف عن الفروق إذا وجدت بين متغيرات الدراسة.

ب- تحديد أسلوب الملاحظة :

          يعتبر أسلوب الملاحظة بالرموز هو الأنسب في هذه الدراسة نظراً لقدرتها على تحقيق الهدف من الملاحظة .

ج- صياغة بنود بطاقة الملاحظة :

          تطلب الأخذ بأسلوب الرموز تقسيم الكفايات التدريسية إلى مجموعتين : كفايات شخصية وكفايات تدريسية ، وأمام كل مجموعة رئيسية مكوناتها السلوكية التي تعبر عن جوانب الأداء الفرعية ( في صور بنود ) ثم مستويات كل مكون سلوكي ، وقد بلغ عدد الكفايات (58) كفاية روعي أن تتميز بالدقة والوضوح في تحديد الأداء المرغوب ، وأن تكون قصيرة وواضحة المعنى وأن تصف مكوناً واحداً من السلوك .

د- التقدير الكمي للأداء :

          تم تحديد طريقة أداء المعلمة ، وذلك بتقسيم كل مكون سلوكي إلى خمسـة مستويـات (1-5) تحدد درجة توافر الكفاية لدى المعلمة ووضع إشارة ( ? ) أمام أحد الدرجات كما يلي:

عالية جداً = 5 درجات .

عالية = 4 درجات .

متوسطة = 3 درجات .

منخفضة = درجتان .

منخفضة جداً = درجة واحدة .

          حيث تعبر خانة (1) إذا لم يصدر السلوك من المعلمة على الإطلاق .

هـ- ضبط بطاقة الملاحظة :

          مرت عملية الضبط بمرحلتين :

صدق الأداة : ( المرحلة الأولى ) :

          هي التأكد من صدق البطاقة ، وللتأكد من ذلك تم عرضها على مجموعة من المحكمين من ذوي الخبرة في مجال المناهج وطرق التدريس ومجال علم النفس ومجال الإشراف التربوي على رياض الأطفال لابداء الرأي فيها من حيث اختيار مفرداتها والصياغة الإجرائية للمفردات ومدى وضوح العبارات التي تصف الأداء وسلامة التقدير الكمي ، وقد أبدى المحكمون رأيهم بحذف بعض العبارات وإضافة عبارات أخرى ، وأيضاً تعديل بعض المفردات ، وقد راعت الباحثة كل هذه الملاحظات مرفق رقم (1) ، (2) .

ثبات الأداة : ( المرحلة الثانية ) :

          وهي التأكد من ثبات البطاقة ، وقد تم حساب ثبات الأداة بطريقة " ألف كرونباخ " وذلك لايجاد تباين درجات البطاقة حيث بلغ معامل الثبات المستخرج بهذه الطريقة (0.95) وهو معامل ثبات مرتفع يفي بأغراض هذه الدراسة.

تطبيق أداة الدراسة :

          قامت الباحثة بتطبيق الأداة على عينة الدراسة شخصياً ، حيث كان التطبيق على فترتين على التوالي وقد كانت الملاحظة الأولى ( الزيارة الأولى لكل معلمة ) خلال الفصل الدراسي الأول لعام 1421هـ. وكانت الملاحظة الثانية ( الزيارة الثانية لكل معلمة ) خلال الفصل الدراسي الثاني لعام 1421هـ .

          وبعد الاطلاع على الأدب التربوي والدراسات السابقة في هذا المجال تم اعتماد النسب المئوية التالية في تحديد درجة التوافر وتفسير النتائج .

من 90% فما فوق درجة توافر عالية جداً .

من 80% إلى أقل من 90% درجة توافر عالية .

من 70% إلى أقل من 80% درجة توافر متوسطة .

من 60% إلى أقل من 70% درجة توافر منخفضة .

أقل من 60% درجة توافر منخفضة جداً .

الأسلوب الأحصائي المستخدم :

          بعد حساب متوسط درجة الأداء للزيارتين تم استخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل كفاية من الكفايات الشخصية والكفايات التدريسية في بطاقة الملاحظة لكل فرد من أفراد العينة ، وترتيب الكفايات تنازلياً حسب درجة ممارستها واقعياً من أعلى متوسط إلى أدنى متوسط لكل كفاية ومقارنتها بسلم التقدير وذلك بهدف الاجابة عن السؤال الثاني .

          وللإجابة على السؤالين الثالث والرابع تم استخدام إختبار (ت) ، وذلك بسبب صغر حجم العينة وتشتتها في متغير التخصص ، حيث تم دمج الفئات الصغيرة مع بعضها ليكون متغير التخصص فئتين ( دبلوم رياض الأطفال ، التخصصات الأخرى ) ، وأيضاً متغير المؤهل التعليمي، حيث تم دمج الفئات الصغيرة مع بعضها ليكون متغير المؤهل التعليمي فئتين ( دبلوم متوسط، مؤهلات أخرى ) .

          وللإجابة على السؤالين الخامس والسادس تم استخدام تحليل التباين لاختبار عم إذا كان هناك فروق بين أفراد العينة حسب متغيري ( سنوات الخبرة والدورات التدريبية ) .

 

عرض النتائج وتفسيرها ومناقشتها

          للإجابة عن السؤال الأول والذي نصه : " ما الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال ؟ " .

          لقد ساعد في الإجابة عن هذا السؤال الرجوع إلى الأدبيات التربوية ، والتي في ضوئها تم تكوين بطاقة الملاحظة ، وأمكن بعد إخضاعها للتحكيم والثبات صالحة للتطبيق، (ملحق رقم 2)، وأعتبرت الباحثة أن وصولها للكفايات الشخصية والتدريسية التي تم إدراجها في بطاقة الملاحظة في صورتها النهائية وبلغ عددها ( 58 ) كفاية ، وتم تطبيقها على عينة الدراسة هي الإجابة عن السؤال الأول .

          وللإجابة على التساؤل الثاني والذي نصه : " ما درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى المعلمات بمدارس رياض الأطفال الحكومية بمدينة العاصمة المقدسة ؟".

          قامت الباحثة بعمل جدولين رقم (7) ورقم (8) موضحة فيهما المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لواقع ممارسة معلمات رياض الأطفال لكل كفاية من الكفايات الشخصية والتدريسية ، ورتبت تنازلياً حسب درجة ممارستها وقسمت كل جدول إلى خمسة حقول : الحقل الأول يضم الرتبة لكل كفاية حسب أعلى المتوسطات والحقل الثاني يضم رقم المفردة الكفاية حسب تسلسلها في بطاقة الملاحظة فعلى سبيل المثال : المفردة رقم (3) أي كفاية رقم (3) تحصلت على أعلى متوسط حسابي ، وبذلك أخذت الرتبة الأولى رقم (1) . والحقل الثالث يوضح نوع الكفاية ، والحقل الرابع رصد فيه المتوسط الحسابي ، والحقل الخامس رصد فيه الانحراف المعياري للكفاية المعنية وهكذا .

 


 

جدول رقم (7)

يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لواقع ممارسات معلمات رياض الأطفال

ومرتبة تنازلياً حسب درجة ممارستها لكل كفاية من الكفايات الشخصية

الرتبة

رقم المفردة

الكفايات الشخصية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1

3

الاهتمام بالمظهر الجيد البسيط والمحتشم.

5.000

0.000

2

1

سلامة الحواس وخلوها من العاهات .

4.9936

5.661

3

2

اللياقة البدنية التي تمكنها من مشاركة الأطفال في أنشطتهم .

4.9744

0.1372

4

10

الالتزام بالآداب الإسلامية قولاً وسلوكاً كونها قدوة .

4.6218

0.6303

5

12

الصوت الواضح مع النبرات المتزنة .

4.5513

0.7796

6

19

الإلمام بشروط الأمن والسلامة في كل ما يتصل بممارسة الأنشطة.

4.4615

0.9993

7

15

استخدام الصوت الحنون الهادئ في التحدث والصوت الحازم.

4.4359

0.7179

8

14

معقولية الحركة داخل غرفة النشاط للمتابعة والتحكم في العمل.

4.4231

0.8830

9

23

العدالة في الاهتمام برعاية الأطفال على حد سواء .

4.3974

0.8310

10

21

تعويد الأطفال على النظام .

4.3205

1.0989

11

13

القدرة على جذب انتباه الأطفال .

4.3077

0.9910

12

20

القدرة على السيطرة والتحكم في غرفة النشاط .

4.3013

1.0267

13

16

استخدام الأساليب التربوية في التوجيه بدل من صيغة النهي.

4.2628

0.7240

14

8

الانتباه وقوة الملاحظة .

4.2372

0.9661

15

4

القدرة على التعامل مع الأطفال بروح العطف والصبر.

4.1603

1.0145

16

24

التحفر والإعداد المسبق للأنشطة والمهارات .

4.1026

0.9165

17

22

تعويد الأطفال عل النظافة الدائمة لغرفة النشاط وحسن ترتيبها.

4.0577

0.9803

18

7

الدقة في المواعيد .

4.0513

1.0432

19

25

وضوح الاستراتيجيات المستخدمة في تدريس الأنشطة .

4.0513

0.9452

20

11

القدرة على التحكم في الذات وحفظ النفس .

3.9551

0.8420

21

5

سرعة البديهة وحسن التصرف في المواقف المفاجئة .

3.9359

0.9022

22

9

التمتع بقدر واف من المرونة والمرح وروح الدعابة .

3.5833

0.9446

23

6

الرغبة في الابتكار مع التجديد المستمر في المناخ التعليمي والتربوي.

3.2051

1.0396

24

17

القدرة على التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

1.7179

0.8202

25

18

القدرة على التعامل مع الأطفال الموهوبين .

1.6731

0.8784

 

يتضح من الجدول رقم (7) أن عدد (19) كفاية شخصية من مجموع (25) كفاية شخصية حصلت على درجة توافر ( عالية ) وحصلت على (6) كفايات شخصية فقط على درجة توافر (متوسطة) فأقل . ويتضح أيضاً أن كفاية رقم (3) وهي (الاهتمام بالمظهر الجيد البسيط والمحتشم) تحصلت على أعلى متوسط حسابي (5.00) أي بدرجة توافـر (عالية جداً ) (100%) وهذا دليل على التزام الأستاذات الفاضلات بالنظام وبالزي الإسلامي المحتشم وهو شيء مشرف ويفتخر به . بينما حصلت كفاية رقم (18) وهي ( القدرة على التعامل مع الأطفال الموهوبين) على أقل درجة توافر ( منخفضة ) أو بدرجة منعدمة جداً وبمتوسط حسابـي (1.6731) وهذا يدل على عدم تمكن المعلمات من هذه الكفاية وعدم قدرتهم على التعامل مع الأطفال ذوي الحاجات الخاصة ، وهذا بصفة عامة والموهوبين بصفة خاصة ، ويؤكد ذلك على افتقارهن إلى التدريب في هذا المجال وكيفية النهوض بالأطفال لمستوى الإبداع والتميز .

          وتعزى الباحثة هذه النتيجة إلى عدم التدريب الكافي في مرحلة الإعداد الأكاديمي قبل الخدمة وأثناء الخدمة وعدم التعرض أو حتى المحاولة لمعرفة أساسيات التعامل مع الفئات الخاصة ، وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة كل من الزراد ( 1990م ) ، والكرشي (1990) ، وعبد الحميد ( 1981م ) والتي أثبتت أن زيادة التأهيل التربوي أثناء الخدمة ينمي قدرة المعلمات على حسن التصرف في المواقف التربوية ، كما تختلف هذه النتيجة مع نتيجة دراسة كل من مدكـور (1988م) ، ورجب (1988م ) .


 

جدول رقم (8)

يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لواقع ممارسات معلمات رياض الأطفال

مرتبة تنازلياً حسب ممارستها لكل كفاية من الكفايات التدريسية

الرتبة

رقم المفردة

الكفايات التدريسية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1

32

القدرة على استخدام الأساليب التربوية عند توجيـه بعـض التعليمات اللفظية حول العمل المطلوب .

4.5192

0.6368

2

56

القدرة على اظهار الاهتمام اليومي بكل طفل من خلال الحديث أو النظر إليه عند الاستماع له .

4.5064

0.8622

3

38

تعويد الأطفال على النظام داخل غرفة النشاط من خلال تعريفهم بالحدود والضوابط والتمسك بها .

4.4487

0.8775

4

50

الإلمام بطرق اكساب الأطفال التعليمات والقواعد العامة الخاصة بالنشاط وتفسيرها .

4.3910

0.6429

5

55

الاستماع إلى اقتراحات الأطفال وتقبلها منهم .

4.2372

0.9827

6

30

القدرة على اختيار الأنشطة المناسبة لمستويات وأعمار الأطفال .

4.1923

0.7739

7

26

القدرة على تحديد الأهداف .

4.1538

0.9020

8

27

المهارة في طرح الأسئلة وحسن استخدامها .

4.1026

1.0204

9

35

القدرة على تقويم مهارات الطفل الحسية والسمعية والبصرية واللغوية .

4.0641

1.0518

10

39

القدرة على استغلال الوقت المناسب للتعزيز والتشجيع للسلوك المرغوب وإهمال السلوك الغير مرغوب أثناء القيام بالأنشطة .

4.0128

0.9431

11

49

القدرة على إشراك الأطفال في التخطيط للأنشطة التعليمية وتشجيعهم على أخذ المبادرة .

3.9936

1.0856

12

45

إعطاء الثقة الدائمة بكل طفل بتشجيعه بإعادة المحاولة وتحقيق النجاح أو التفوق .

6.9936

0.8955

13

31

القدرة على التدرج للأنشطة التعليمية من خلال تعلم المهارات المطلوبة وتقسيم تدريبها إلى مراحل .

3.9359

0.8914

14

54

مراعاة الاستمرار والتتابع والتكامل في وحدة المعرفة في تنظيم الوحدات التعليمية .

3.8269

0.9460

15

37

القدرة على تنمية فردية الطفل وذاتيته من خلال اللعب الحر الهادف في الأركان التعليمية المعدة مسبقاً .

3.8077

1.3704

16

53

إبداء الإعجاب بالأعمال الابتكارية التي يقوم بها الطفل .

3.7692

1.0055

17

29

القدرة على تقويم الطفل من خلال الملاحظة المنظمة لسلوكه اليومي وتدوينها .

3.7436

0.9143

تابع جدول رقم (8)

يوضح المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لواقع ممارسات معلمات رياض الأطفال

مرتبة تنازلياً حسب ممارستها لكل كفاية من الكفايات التدريسية

الرتبة

رقم المفردة

الكفايـــات التدريسية

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

18

40

تقدير جهود الطفل المبذولة في النشاط مهما كانت ضئيلــة أو محدودة .

3.7115

0.9100

19

43

القدرة على متابعة الطفل بعد الطلب منه بالقيام بأي عمل والتأكد من تنفيذه .

3.6667

0.9211

20

52

الإلمام بطرق استخدام الأجهزة والأدوات والوسائل التعليمية وتوظيفها لتحقيق الأهداف التربوية المنشودة .

3.6282

1.2018

21

57

حسن استقبال الأطفال في الصباح الأمر الذي يعكس أمره على الأطفال طوال اليوم .

3.5256

1.2085

22

48

القدرة على إثارة الدافعية للتعلم من خلال التنويع في الأنشطة والوسائل والخامات البيئية .

3.4744

1.2058

23

33

القدرة على تقويم مهارات الطفل العقلية من حيث المطابقة بين الأشياء وتصنيفها وترتيبها وتكملة الناقص، وإدراك الكل من الجزء.

3.4423

0.9669

24

34

القدرة على تقويم مهارات الطفل النفسحركية من خلال أنشطة تعمل على تنمية العضلات الغليظة والدقيقة .

3.4359

1.1321

25

58

القدرة على اختيار الألعاب بأشكالها المختلفة وإعداد البيئة الجيدة التي تساعد على ممارسة الأنشطة الحركية .

3.4231

1.0814

26

36

تقدير اللعب الإيهامي أو الخيالي داخل غرفة النشاط والضحـــك للأطفال وليس عليهم .

3.3269

1.2002

27

41

تشجيع الأطفال على تفحص الأشياء الموجودة أمامهم ولمسها وفكها وتركيبها .

3.0321

1.0486

28

28

مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال .

3.0192

1.2469

29

44

التمكن من تعديل مظاهر السلوك السلبية الشائعة مثل : نســيان البسملة مثل : تناول الوجبة ، أو خطف الأدوات من أيدي الآخرين.

3.0192

1.1718

30

42

تعويد الأطفال المحافظة على الأشياء الموجودة في الروضة وعدم إتلافها.

2.9744

0.9325

31

51

الإلمام بخصائص نمو الأطفال الوجداني .

2.5385

1.1042

32

46

القدرة على مساعدة الطفل في إيجاد متنفس طبيعي لتصرف مشاعره الغاضبة .

2.5064

1.0272

33

47

القدرة على مقارنة الطفل بنفسه .

1.7885

1.1005

 

يتضح من الجدول رقم (8) أن عدد (10) كفايات تدريسية فقط من مجموعة (33) كفاية تدريسية تحصلت على درجة توافر (عالية ) ، وأن عدد (19) كفاية تدريسية تحصلت على درجة توافر ( متوسطة ) ، وعدد (4) كفايات تدريسة تحصلت على درجة توافر ( منخفضة ) لدى أفراد العينة . وقد حظيت الكفاية رقم (32) بالرتبة الأولـى وبأعلـى متوسـط حسابـي (4.5192) وهي ( القدرة على استخدام الأساليب التربوية عند توجيه بعض التعليمات اللفظية حول العمل المطلوب ) . بينما الكفاية رقم (47) وهي ( القدرة على مقارنة الطفل بنفسه ) تحصلت على أدنى متوسط حسابي وهو (17885) أي بدرجة توافر (منخفضة جداً ) . وتعني هذه النتيجة أن معلمات رياض الأطفال يمتلكهن المهارات اللازمة لتوجيه الأطفال وتنفيذ التعليمات اللفظية حول العمل المطلوب بجدارة ، وفي نفس الوقت يفتقرن إلى تشجيع الأطفال وغرس الثقة بالنفس ، وهذا يدل إلى نقص في الإعداد المهني أثناء الخدمة ، حيث أنه من الناحية النفسية لا يصح مقارنة الطفل بغيره ويجب مقارنة الطفل بنفسه وإشعاره بتقدمه الملحوظ بين اليوم والأمس ، وتحفيزه للمزيد من التقدم مستقبلاً ويدل ذلك أيضاً على ضعف معلمات رياض الأطفال في مهارات الأداء التدريسي وبحاجة إلى تدريب لإتقان المهارات التدريسية كي يصلن إلى المستوى المنشود .

وتعزي الباحثة هذه النتيجة إلى قلة التدريب أثناء الخدمة وعدم الاطلاع المستمر الذي يؤدي إلى حداثة الأساليب التدريسية وسلاستها وإلى نقص واضح في الإعداد الأكاديمي لاسيما وأن أعلى نسبة من أفراد العينة يحملن دبلوم متوسط في مجال رياض الأطفال وأقل نسبة منهن من حملة البكالوريوس والماجستير .

وتتفق نتيجـة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة كل مـن رجـب (1988م) والبابطيـن (1985م) ، وعبد الحميد (1981م) والتي أثبتت أن هناك فرق بين المعلمات المؤهلات تربوياً وغير المؤهلات تربوياً في درجة الممارسات التربوية .

وتختلف نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة كل من الكرش (1990م) ، وملحم والصباغ (1991م) والتي أثبتت أن أداء المعلمات للكفايات كان مرتفعاً .

          وللإجابة على السؤال الثالث والذي نصه :

" هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير التخصص لديهم ؟ " قامت الباحثة بعمل جدول رقم (9) موضحة فيه اختبار (ت) للمقارنة بين متوسطات درجات عينة الدراسة حسب متغير التخصص ( دبلوم رياض أطفال ، تخصصات أخرى ).


 

جدول رقم (9)

نتائج اختبار (ت) للمقارنة بين متوسطات درجات عينة الدراسة حسب متغير التخصص

( دبلوم رياض أطفال – تخصصات أخرى ) حيث ( ن = 78 )

المجال

المتغير

العدد (ن)

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة (ت)

درجة الحرية

مستوى الدلالة

متوسط الاختلافات

الكفايات

الشخصية

دبلوم رياض الأطفال

تخصصات أخرى

60

18

101.766

101.833

11.894

11.042

- 0.021

76

0.983

غير دال

0.066

الكفايات التدريسية

دبلوم رياض أطفال

تخصصات أخرى

60

18

120.366

119.694

19.947

15.970

0.131

76

0.896

غير دال

0.672

مجموع

الكفايات

دبلوم رياض الأطفال

تخصصات أخرى

60

18

222.133

221.527

30.504

26.258

0.076

76

0.940

غير دال

0.605

 

          يتضح من الجدول رقم (9) أن قيمة (ت) تساوي (0.021) ودرجة الحريـة تسـاوي (76) ومستوى الدلالة (0.983) أي غير دال ، وهذا يعني أن درجة توافر الكفايات الشخصية لدى معلمات رياض الأطفال لا تختلف باختلاف التخصص فنجد أن المعلمة المتخصصة في مجال رياض الأطفال لا تختلف قدراتها الشخصية عن المعلمة التي تحمل تخصص غير رياض الأطفال .

          وهذا التفسير ينطبق أيضاً على درجة توافر الكفايات التدريسية حيث أن قيمة (ت) تساوي (0.131) درجة حرية (76) ومستوى الدلالة (0.896) أي غير دال ، وتفسر الباحثة هذه النتيجة بأنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أداء معلمات رياض الأطفال المتخصصات والغير متخصصات في مجال رياض الأطفال .

          وتعزى الباحثة هذه النتيجة إلى ضعف الإعداد الأكاديمي في برنامج الدبلوم المتوسط في رياض الأطفال حيث تساوت مخرجات التعليم في تخصص رياض الأطفال مع مخرجات التعليم في تخصصات أخرى. وتتفق نتيجة الدراسة الحالية مع نتائج دراسة كل من الزراد ( 1990م ) ، والكرش (1990م) ، كما تختلف هذه النتيجة مع نتيجة دراسة عبد الحميد ( 1981م ) ، وملحم والصباغ (1991م) .

          وللإجابة عن السؤال الرابع والذي نصه : " هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمة رياض الأطفال يعزى لمتغير المؤهل العلمي لديهم ؟ " قامت الباحثة بعمل جدول رقم (10) موضحة فيه إختبار (ت) للمقارنة بين متوسطات درجات عينة الدراسة حسب متغير المؤهل العلمي ( دبلوم متوسط ، مؤهلات أخرى ) .


 

جدول رقم (10)

نتائج اختبار ( ت ) للمقارنة بين متوسطات درجات عينة الدراسة حسب متغير

المؤهل العلمي ( دبلوم متوسط – مؤهلات أخرى ) حيث ( ن = 78 )

المجـال

المتغير

العدد (ن)

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة (ت)

درجة الحرية

مستوى الدلالة

متوسط الاختلافات

الكفايات

الشخصية والتدريسية معاً

دبلوم متوسط

مؤهلات أخرى

61

17

223.07

218.117

30.438

25.875

-0.612

76

0.542

غير دال

-4.956

 

          يتضح من الجدول رقم (10) أن اختبار (ت) للمقارنة بين متوسطات الدرجات التي تحصلت عليها عينة الدراسة لا تختلف من حيث الكفايات الشخصية والتدريسية معاً حيث قيمة (ت) (-0.612) ومستوى الدلالة يساوي (0.542) وهذا غير دال . وهذا يعني أن مستوى الكفايات الشخصية والكفايات التدريسية لا يختلف باختلاف المؤهل التعليمي ، أي أن أداء المعلمات الحاصلات على دبلوم متوسط في رياض الأطفال هو نفس أداء المعلمات الحاصلات على درجات علمية أخرى ، أي أن أداء المعلمات لا يتأثر باختلاف المؤهلات التعليمية .

          وتعزي الباحثة هذه النتيجة إلى ضعف الإعداد الأكاديمي وقلة الدورات التنشيطية التي تعطى للمعلمات وهن على رأس العمل لاسيما وأن البيئة متجانسة والله أعلم .

          وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة دراسة الزراد (1990م ، والكرش (1990م)، ورجـب (1988م) والمدكور (1988م ) .

          وتختلف نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة عبد الحميد (1981م) والتي أثبتت أن هناك فروق بين المعلمات المؤهلات تربوياً وغير المؤهلات تربوياً في درجة الممارسات التربوية.

          وللإجابة على التساؤل الخامس والذي نصه :

          " هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير الخبرة لديهم ؟ " . قامت الباحثة بعمل جدول رقم (11) موضحة فيه تحليل التباين الأحادي لاختبار الفرق بين متوسطات درجات أفراد العينة حسب متغير الخبـرة (أقل من 5 ، 6 – 10 ، أكثر من 10 سنوات) .


 

جدول رقم (11)

نتائج تحليل التباين الأحادي لاختبار الفرق بين متوسطات درجات أفراد العينة

متغير سنوات الخبرة ( أقل من 5 ، 6 – 10 ، أكثر من 10 سنوات ) حيث (ن = 78 )

المتغيرات

مصادر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

درجة الحرية

قيمة (ف)

مستوى

الدلالة

الكفايات الشخصية

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

237.888

10182.407

10420.295

118.944

135.765

2

75

77

0.876

0.421

غير دال

الكفايات التدريسية

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

2002.518

25816.742

27819.260

1001.259

344.223

2

75

77

2.90

0.061

غير دال

مجموع الكفايات

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجمـوع

3620.772

63007.475

66628.247

1810.386

840.100

2

75

77

2.15

0.123

غير دال

 

          يتضح من الجدول رقم (11) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة توافر الكفايات الشخصية والكفايات التدريسية ترجع لمتغير سنوات الخبرة قيمة (ف) تساوي (2.15) بمستوى دلالة (0.123) وهذا غير دال وزيادة في التوضيح نجد أن درجة توافر الكفايات الشخصية لدى أفراد العينة لا تختلف باختلاف عدد سنوات الخبرة حيث قيمة (ف) تســاوي (0.876) ومستوى الدلالة (0.421) غير دال وهذا يعني أن شخصية معلمة رياض الأطفال لا تتغير بزيادة عدد سنوات الخبرة .

          والحال صحيح أيضاً في درجة توافر الكفايات التدريسية حيـث قيمـة (ف) تسـاوي (2.90) ومستوى الدلالة (0.061) غير دال ويقتـرب قليلاً إلى مستـوى الدلالـة المطلوب ( 0.05) ، وهذا يعني أن الأداء التدريسي في مدارس رياض الأطفال لا يختلف من معلمة لأخرى رغم اختلاف سنوات الخبرة ، وهذه النتيجة تختلف عن المنطق ، لأنه كلما زاد المرء خبرة زاد اتقانه للمهارات التدريسية وقد اقترب مستوى الدلالة إلى (0.061) ، وترجع الباحثة ذلك الأمر إلى عدم تطوير مهارات المعلمات جميعاً وعدم إطلاعهن على أي جديد ، حيث تساوت المفاهيم واتحدت القيم وغلب الروتين على أداء المعلمات حيث لا يوجد تطوير مبني على استحداث ، ولا يوجد تقييم ذاتي لدى المعلمات ولا يوجد نقد بناء وليس هناك تبادل خبرات أو زيارات ميدانية لمؤسسات أخرى لمعرفة الجديد واكتساب المفيد ، وتتفق نتيجة الدراسة مع نتيجة دراسة كل من الزراد (1990م) ، ورجب (1988م) ، ومدكور (1988م) . كما تختلف نتيجة هذه الدراسة مع نتيجة دراسة عبد الحميد (1981م) ، وملحم والصباغ (1991م) .

          وللإجابة عن السؤال السادس والذي نصه : " هل يوجد اختلاف في درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال يعزى لمتغير عدد الدورات ؟" قامت الباحثة بعمل جدول رقم (12) موضحة فيه تحليل التباين الأحادي لاختبار الفروق بين متوسطات درجات أفراد العينة حسب متغير الدورات التدريبية ( بدون دورة ، دورة واحدة ، أكثر من دورة )

جدول رقم (12)

نتائج تحليل التباين الأحادي لاختبار الفرق بين متوسطات درجات أفراد العينة حسب متغير

الدورات التدريبية ( بدون دورة ، دورة واحدة ، أكثر من دورة ) حيث (ن = 78 )

المتغيرات

مصادر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

درجة الحرية

قيمة (ف)

مستوى

الدلالة

الكفايات الشخصية

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

248.972

10171.323

10420.295

124.486

135.618

 

2

75

77

0.918

0.404

غير دال

الكفايات التدريسية

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجموع

803.591

27015.669

27819.260

401.795

360.209

2

75

77

1.115

0.333

غير دال

مجموع الكفايات

بين المجموعات

داخل المجموعات

المجمـوع

1933.920

64694.327

66628.247

966.960

862.591

2

75

77

1.121

0.331

غير دال

 

          يتضح من الجدول رقم (12) أن قيمة (ف) لجميع الكفايات تساوي (1.121) ومستوى الدلالة يساوي (0.331) غير دال . وهذا يعني أن مستوى الكفايات الشخصية والتدريسية ودرجة توافرها لدى معلمات الرياض بصفة عامة لا يختلف باختلاف عدد الدورات التدريبية التي التحقن بها . ويتضح ذلك في الآتي :

-       أن قيمة (ف) للكفايات الشخصية تساوي (0.918) ومستوى الدلالة (0.404) أي غير دال وهذا يعني أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عينة الدراسة وفقاً لاختلاف عدد الدروات التي التحقن بها .

          وكذلك في درجة توافر الكفايات التدريسية حيث قيمة (ف) تساوي (1.115) ومستوى الدلالة (0.333) غير دال ، وهذا يعني أن مستوى الأداء التدريسي لا يختلف باختلاف عدد الدورات التي التحقن بها .

          وتعزي الباحثة هذه النتيجة إلى عدم فعالية الدورات التي تم الالتحاق بها وإلى عدم وجود حوافز كمحرك لعجلة التطوير في مجال التدريس ولابد من وجود تقويم تتابعي بعد الانتهاء من الدورات لتقدير مستوى الكفاءة الخارجية وهي مخرجات التعليم من البرامج التدريبية أو الدورات التدريبية ، وتتفق نتيجة الدراسة مع نتيجة دراسـة مدكـور (1988م) ، ورجـب (1988م) ، ونتيجة دراسة الزراد (1990م) . التي أوضحت أن الدورات التي اجتازها المعلمون والمعلمات لا علاقة لها بالتخلف الدراسي أو صعوبات التعلم ، كما تختلف نتيجة هذه الدراسة مع نتائج دراسة عبد الحميد (1981م ) ، وملحم والصبـاغ (1991م) ، والبابطيـن (1995م) ، ونتيجة دراسة الكرش (1990م) التي أوضحت أن أداء معلمات رياض الأطفال في مجال معاملة الأطفال إنسانياً كان أعلى من المتوسط ، وأرجع ذلك لأنهن أمهات ويشعرن بإحساس الأمومة .

خلاصة النتائج :

بعد عرض الباحثة لنتائج الدراسة الحالية ومناقشتها ، يمكن تلخيص هذه النتائج فيما يلي:

1-     معلمات رياض الأطفال في مدارس الروضات الحكومية يتمتعن بكفايات شخصية ممتازة وبدرجة عالية .

2-     مستوى أداء معلمات رياض الأطفال للكفايات التدريسية ضعيف جداً وبحاجة إلى تدريب وإتقان لجميع المهارات التدريسية كي يصلن إلى المستوى المنشود .

3-     درجة توافر الكفايات الشخصية لدى معلمات رياض الأطفال لا تختلف باختلاف التخصص أو المؤهل العلمي .

4-     درجة توافر الكفايات التعليمية الأساسية العامة لدى معلمات رياض الأطفال لا تختلف باختلاف سنوات الخبرة أو عدد الدورات التدريبية التي التحقن بها .

التوصيات :

1-     عقد دورات تدريبية مكثفة لمعلمات رياض الأطفال في مجالي طرق التدريس وأساليب معاملة الأطفال وتوجيه سلوكهم ، وذلك لاثراء أفكارهن بأمثلة وتدريبات وتطبيقات تربوية بسيطة ومثيرة وتزويدهن بالأدوات والأجهزة اللازمة لكل تدريب والعمل على تحضيرها قبل القيام بها.

2-     ضرورة تكثيف عملية الإشراف على معلمات رياض الأطفال وتزويدهن بكل جديد في مجال التخصص وذلك باستخدام أسلوب تبادل الزيارات وحضور الدروس النموذجية باستمرار لأهمية ذلك في طبيعة التعلم المكتسب ، حيث أن هناك علاقة وثيقة بين جودة التعلم ونشاط وإيجابية المتعلم الفرد .

3-     إعادة النظر في برامج إعداد معلمات رياض الأطفال وتحسينها حيث أثبتت الدراسة الحالية عدم جدوى درجة الدبلوم في رياض الأطفال ، فهي غير كافية لتأهيل معلمة متمكنة ومبتكرة لاستراتيجيات حديثة وأساليب تعامل تربوية إسلامية وتوظيفها في التعلم من خلال الأنشطة اليومية في الروضة .

البحوث والدراسات المقترحة :

1-     مدى فاعلية برنامج إرشادي مقترح لتخفيف حدة التوتر لدى معلمات رياض الأطفال بالعاصمة المقدسة .

2-     دراسة العلاقة بين مواقف الحياة الضاغطة التي تتعرض لها معلمات رياض الأطفال والأداء التدريسي المتميز .

3-     أثر استخدام أساليب واستراتيجيات جديدة على اكتساب بعض المفاهيم التربوية لدى الأطفال بمدارس رياض الأطفال بمدينتي مكة وجدة التعليمية .

4-     أثر استخدام بعض استراتيجيات التنمية النفسحركية على اكتساب بعض المهارات اليدوية لدى الأطفال في مدارس رياض الأطفال الأهلية والحكومية بالعاصمة المقدسة .


 

قائمــة المراجـع

1-     البابطين ، عبد العزيز عبد الوهاب ( 1995م) : الكفايات التعليمية اللازمة للطالب المعلم وتقصي أهميتها وتطبيقاتها من وجهة نظره ونظر المشرف عليه في كلية التربية – جامعة الملك سعود بالرياض ، مجلة جامعة الملك سعود ( العلوم التربوية والدراسات الإسلامية ) المجلد السابع ، ص ص 201 – 248 .

2-     الحقيل ، سليمان بن عبد الرحمن (1996م) : التطبيق التربوي للعلاقات الإنسانية في المجال المدرسي ، ط (3) .

3-     رجب ، مصطفى (1988م) : مستوى الكفايات المهنية للمعلم في الاختبارات التربوية: دراسة مسحية على معلمي التعليم الابتدائي بدولة البحرين ، مجلة جامعة دمشق ، المجلد الرابع ، العدد 16 ، ص ص 77 – 179 .

4-     الزراد ، فيصل محمد خير (1990م) : الكفايات العلمية والمهنية لمعلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية واتجاهاتهم نحو تجربة الفصول المميزة ، المجلة العربية للبحوث التربويـة، المجلـد (10) ، العدد (1) يناير 1990م ، ص 38 – 72 .

5-     زعزوع ، سلوى صالح محمد (1997م ) : كفايات معلمات العلوم الدينية في المرحلة الابتدائية : تحديدها وقياسها ، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية ، المملكة العربية السعودية .

6-     زيتون ، حسن حسين (2001م) : تصميم التدريس : رؤية منظومة ، سلسلة أصول التدريس ، الكتاب الثاني – المجلد الثاني ، عالم الكتب ، ط2 .

7-     زيدان ، محمد مصطفى (د.ت ) : عوامل الكفاية الانتاجية في التربية ، دار الشروق ، جدة .

8-     الشهراني ، عامر سليم والشهراني محمد سعيد ( 1997م ) : المهارات التدريسية لدى معلمي العلوم بالمرحلة المتوسطة ( منطقة عسير ) ومصادرها ودرجة التمكن منها ، منشورات مركز البحوث بكلية التربية ، جامعة الملك خالد أبها .

9-     شوق ، محمود أحمد ( 1995م ) : تطوير المناهج الدراسية ، دار عالم الكتب ، الرياض ، ط1 .

10-   الكرش ، محمد أحمد محمد (1990م) : بعض الكفايات التعليمية المتطلبة لمعلمات ريـاض الأطفال ، المؤتمر العلمي الثاني لإعداد المعلم : التراكميات والتحديات بالاسكندرية ( 21 – 24 - ذو الحجة 1410هـ / 15 – 18 يونيو 1990م ) ، مجلة الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، المجلد الثالث ، ص 1127 – 1138 .

11-   عبد الحميد ، جابر ( 1981م ) : تصرفات عينة من معلمات المرحلة الابتدائية بالخبرة والمؤهلات الدراسية وتقديرات المديرات والموجهات .

12-  عبيدات وعدس وعبد الحق ، ذوقان وعبد الرحمن ، وكايد (1993م) ، البحث العلمي: مفهومه ، أدواته ، أساليبه ، دار أسامة للنشر والتوزيع ، الرياض .

13-   الغانم ، عبد العزيز (1990م) : أخلاقيات مهنة التعليم معايير لضبط سلوكيات المعلمين، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية ، العدد (62) ، السنة السادسة عشر – رمضان 1410هـ - إبريل ، 1990م ، ( ص 87 – 127 ) .

14-   قنديل ، يس عبد الرحمن ( 2000م ) : التدريس : وإعداد المعلم ، دار النشر الدولي ، الرياض ، ط3 .

15-   لبن ، علي أحمد ، (1996م ) : مرشد المعلمة برياض الأطفال ، سفير ، القاهرة .

16-   مدكور ، علي أحمد (1991م) : نظريات المناهج العامة ، دار الفرقان ، فرع أربد ، مقابل جامعة اليرموك .

17-   ملحم ، سامي محمد والصباغ ، مياز خليل ( 1991م ) : برنامج مقترح لتدريب معلمات المواد الاجتماعية العاملات في المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية ، مجلة جامعة الملك سعود ، العلوم التربوية (2) المجلد 3 ، ص ص 609 – 668 .

18-   الهذلي ، عبد الله محسن حسن ( 1995م ) : مدى توافر الكفايات التعليمية لدى معلمي المواد الاجتماعية في المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المشرفين التربويين ، المجلة التربوية ، مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت ، العدد 35 ، المجلد التاسع، ص ص 145– 173 .

19- Mangour, Lamya (1985); The relationship between conservation skills of Lebanese Moslem children and rearing attitudes. Unpublished ED. Dissertation, University of Northern Colorado, Greely, Colorado, U.S.A.

20- Tollefrud- Aderson, Linda (1993); “ Counting and number conservation”, Paper Presented at the Biennial meting of the society for research in Child development, New Orleans, LA, March . 25 – 28.

21- Von Eschenbach, John F.& Pavlak, Stephen, A. (1993); Importance and affainment of teacher certification competencies as perceived by principals and teachers. Paper presented at the amnual meeting of Eastern Educational Research conference Clearwater, Florida, Feb. 1993, (22P).