من أهم البحوث والدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة الحالية ما يلي:

1- دراسة(دياب، 2006):هدفت الدراسة إلى تطوير أداة لقياس جودة الكتب المدرسية وتوظيفها في قياس جودة كتب المنهاج الفلسطيني من حيث كفاية مؤلفيه ومحتواه ومادته العلمية وشكل الكتاب وإخراجه وخصوصية مادة الرياضيات.واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي إذ وظف أداة قياس تقدير جودة الكتب بتطبيقها على عينة عشوائية بلغت (60 ) معلماً ومعلمة من معلمي مبحث الرياضيات للصف الرابع الأساسي في مدارس وكالة الغوث الدولية بمحافظة غزة.وأظهرت النتائج وجود العديد من الفقرات دون المستوى المقبول ،و بلغت نسبة تقدير معايير جودة الكتب المدرسية قيد الدراسة (62%) وهي نسبة متوسطة كما يصنفها الباحث.لذا أوصى الباحث بضرورة إعادة النظر في بعض الكتب لتلافي مواطن الضعف وتعزيز مواطن القوة ليتم تطويرها والارتقاء بها مع إجراء الدراسات المماثلة لعينة أخرى من كتب المنهاج المقرر.

2- دراسة (طموس، 2002): هدفت الدراسة إلى معرفة مستوى تقديرات معلمي اللغة العربية التقويمية لكتاب "لغتنا الجميلة " المقرر للصف السادس الأساسي بمحافظات غزة وفق المنهج الفلسطيني الجديد وذلك من حيث ( الإخراج الفني، المادة المعروضة، طريقة عرض المادة وخصوصيات اللغة العربية).

واتبع الباحث في دراسته المنهج الوصفي التحليلي مستخدماً استبانة لتقويم أبعاد الكتاب واستبانة أخرى لقياس الاتجاهات نحو تحديث المناهج وذلك بتطبيقها على عينة عشوائية بلغت (205) معلماً ومعلمة من معلمي ومعلمات اللغة العربية للصف السادس الأساسي. وأظهرت نتائج الدراسة أن تقديرات عينة الدراسة التقويمية بلغت (75.7%) وهي تعتبر حسب تصنيف الباحث عالية . وأما بعد الإخراج الفني للكتاب فقد حصل على نسبة (84.2%) ويعد أفضلها، و أشارت نتائج الدراسة إلى أن اتجاهات المعلمين نحو تعديل المناهج كانت ايجابية ، و أوصت الدراسة بزيادة عدد حصص اللغة العربية لتتناسب مع محتوى كتاب لغتنا الجميلة.

 

3-دراسة المنظمة العربية للثقافة والعلوم (الأسسكو،1998) : حيث قامت المنظمة بوضع معايير للكتاب المدرسي الجيد شملت عدداً من المجالات منها المؤلف وسمعته ومادة الكتاب ومحتواه ولغته وأسلوبه وتنظميه وكذلك شكل الكتاب وإخراجه ، وقد توصلت الدراسة إلى العديد من المعايير في كل مجال من المجالات سابقة الذكر حيث ركزت على أن يكون المؤلف متميزاً بقدراته العلمية والتربوية ولديه خبرة ميدانية في التدريس ودراية كافية عن نمو المتعلمين ، وفيما يخص مادة الكتاب فقد أظهرت الدراسة ضرورة أن تتصف مادة الكتاب بالحداثة والعمق والشمول وأن تكون ملائمة لمستوى المتعلمين ومرتبطة بخبراتهم وحياتهم.

4- دراسة (الدواهيدى ، 1997):- والتي هدفت إلى تقويم كتب الرياضيات المدرسية للصفوف الابتدائية في محافظات غزة حيث استخدم استبانة مكونة من (102) فقرة تتضمن معايير الكتاب جيد الإعداد ، وطبقت على عينة شملت معلمي ومعلمات الرياضيات في (54) مدرسة من مدارس محافظات غزة.  وقد أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة توافر معايير الكتاب الجيد للصف الرابع (57%)، وللصف الخامس (57%)، وللصف السادس (46%) وجميعها تشكل نسباً متدنية دون المستوى المقبول تربوياً، وأوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر في هذه الكتب وتطويرها.

5- دراسة (الصوص ، 1996):- أجريت الدراسة بهدف تقويم كتب الرياضيات بمرحلة التعليم الأساسي في الضفة الفلسطينية من وجهة نظر المعلمين ، واستخدم الباحث استبانة قام بإعدادها تكونت من (64) فقرة شملت مجالات متعددة ، واختار الباحث عينة الدراسة من معلمي ومعلمات محافظات طولكرم وقلقيليه وجنين ونابلس وبلغ عددهم (200) معلماً ومعلمة.  وأظهرت نتائج الدراسة أن التقديرات التقويمية لاستجابة العينة كانت أعلى من المستوى المقبول في بعض المجالات ودون المستوى في مجالات أخرى من مجالات الاستبانة، وأوصت الدراسة بضرورة سد الفجوات وتطوير محتوى هذه الكتب لتلائم حاجات الطلبة وبيئتهم.

6-دراسة (إبراهيم، 1994):هدفت الدراسة إلى تحديد أبرز المعايير والأسس التي يجب توافرها في الكتاب المدرسي لمادة التاريخ، وتعد هذه الدراسة من الدراسات المكتبية التي أجريت في العراق ، حيث استخدم الباحث أسلوب التحليل النظري للآراء الواردة في جودة كتب التاريخ من خلال تحليل أدبيات تدريس مادة التاريخ ومنهجها وأساليبها وأنماطها، وتوصل الباحث إلى مجموعة من المواصفات التي ينبغي توافرها في الكتاب المدرسي لمادة التاريخ لكي يكون كتاباً جيداً وملائماً للطلبة والمعلمين منها: الموضوعية، والترتيب المنطقي، وحداثة المعلومات، والمصادر، وأن يضم أشكالاً ووسائل توضيحية، ومن أهم توصيات البحث ضرورة الأخذ في الاعتبار الأهداف العامة والسلوكية وميول ومستوى نضج الطلبة عند اختيار مادة الكتاب، وأنه ينبغي علي المعلم الاستعانة بمصادر أخرى مساعدة وعدم اعتبار الكتاب المدرسي المصدر الوحيد للمعلومات مع مراعاة خصوصية مادة التاريخ.

7- دراسة (بكار، 1990): هدفت الدارسة إلي محاولة بناء نموذج لتحديد أهم معايير الكتاب المدرسي المقرر جيد الإعداد وذلك من خلال عرض أمثلة تطبيقية من كتب المرحلة الأساسية في المملكة العربية السعودية وتوضيح كيفية تحديد خصائص هذه الكتب، واستخدمت الباحثة أسلوب التحليل النظري والدراسة المكتبية في ضوء النظريات المعاصرة في بناء المحتوى وتنظيميه، وتوصلت الدراسة إلى ضرورة وجود ست خطوات رئيسة لبناء نموذج الكتاب المدرسي جيد الإعداد هي: اختيار المعلومات، وبنية المعلومات، وتماسك المعلومات، وتوحيد المعلومات، وتنظيمها، وتكاملها، وأشارت الدراسة إلى عدم وجود خصائص الكتاب جيد الإعداد في كتب علوم المرحلة الأساسية وعدم إلمام مؤلفي الكتب بخصائص الكتاب الجيد وجودة الكتب المدرسية، وأوصت الباحثة بضرورة الاهتمام بتوفير المعلومات الكافية في الكتب المدرسية المقررة لتلاميذ المرحلة الأساسية لما لها من أهمية في تحسين مستوى الفهم والتعلم مع الاهتمام بتطبيق النموذج المقترح على أن يكون الاهتمام بتطبيقها علي جميع نصوص الكتب المدرسية.

وتعقيباً على ما سبق من دراسات، يرى الباحثان أن هذه الدراسات تحرص على جودة الكتاب المدرسي لما  له من أهمية للمعلم وللمتعلم خصوصاً في مرحلة التعليم الأساسي ، وتكاد تجمع هذه الدراسات على ضرورة ربط المادة العلمية ببيئة المتعلمين وحاجاتهم، وزيادة عدد الحصص لتناسب محتوى المادة العلمية للكتاب،  وقد استفاد الباحثان من هذه الدراسات في تصميم قائمة معايير جودة الكتاب المدرسي.

علما بأن الدراسة الحالية تعتبر امتداداً طبيعياً للدراسات السابقة التي سعت إلى تقويم كتب المنهاج الفلسطيني الجديد، ولكنها تتميز بالشمولية لجميع كتب المرحلة الأساسية (العلمية والأدبية)،وتنفرد بمجالات جديدة منها: مجال الأساس السيكولوجي والتربوي، والأساليب والأنشطة التربوية وذلك لأهميتها في هذه المرحلة خصيصاً. وكما أنه تم تطبيقها على المشرفين التربويين بمرحلة التعليم الأساسي حيث شارك العديد منهم في ورشات إعداد وتأليف الكتب المدرسية ولديهم خبرة في الإشراف الميداني، مما يعطي أهمية لملاحظاتهم وأرائهم في تقيم جودة هذه الكتب المدرسية.