قائمة الروابط
- توصيف مقرر مشكلات تربوية (403 ترب )
- سيرة الذاتية / الدكتور عبدالله بن حلفان بن عبدالله العايش
- الفكر التربوي عند الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
- التربية البيئية في ضوء توجيهات التربية الإسلامية وتطبيقاتها في المدرسة
- السنن الاجتماعية في ضوء القرآن والسنة و توجيهاتها التربوية
- مدى رضا طلاب كلية المعلمين بمكة المكرمة عن البرنامج الدراسي بالكلية (1428هـ)
- منهجية البحث في العلوم الإنسانية في الفكر الإسلامي
- التنشئة الاجتماعية وإثرها في غرس مبادئي التربية البيئية للمدينة النبوية في نفوس الناشئة
- أعلام الفكر التربوي الاسلامي
- النمو الأخلاقي (و الاجتماعي ) ونمو الشخصية في ضوء نظريات التعلم
- نظريات التعلم ( دراسة موجزة )
- نظريات التعلم ( دراسة موجزة) الجزء الثاني
- نظريات التعلم ( دراسة موجزة) الجزء الثالث
- التعليم في بعض بلاد المسلمين المعاصرة تركيا نموذجا
- تابع التعليم في تركيا
- الفلسفة التربية
- بيوت في خدمة الاسلام
- بيوت في خدمة الاسلام - الحلقة (1-10)
- بيوت في خدمة الاسلام - الحلقة (11- 20)
- بيوت في خدمة الاسلام - الحلقة (21 - 30 )
- بيوت في خدمة الاسلام - الحلقة (31- 38 )
- مقابلة شخصية
- رحلة الجزائر
- مقياس الوعي بالأمراض الجنسية
- ودور المعلم في تحقيق حسن الخلق وأثره علي الأمن الاجتماعي
- مكتبة الاستاذ الجامعي المتكاملة
- ودور المعلم في تحقيق حسن الخلق وأثره علي الأمن الاجتماعي
- منهجية السنة النبوية في تعزيز المسؤلية الاجتماعية لدى الشباب
- أخلاقيات البحث العلمي الاجتماعي في ضوء الفكر الإسلامي
- بنك التنمية الإسلامي ودوره في التنمية التعليمية في العالم الاسلامي
- صيانة الفكر في ضوء الشريعة الإسلامية
» الكليات
» المعهد العالي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
» اعضاء هيئة التدريس
» عبدالله حلفان عبدالله ال عايش
» مقابلة صحفية
عبدالله بن حلفان الأسمري في حوار ل "المساء الديني":
لسنا ضد الفن الهادف .. ولدينا فضائيات إسلامية متميزة
المرأة السعودية انطلقت لسوق العمل وفق ضوابط شرعية محددة
لهذه الأسباب فشل الغرب في فصل الدين عن الحياة العامة للمسلمين
الجمعة 21 ربيع الاخر 1430هـ - 17 ابريل 2009م حريد المساء المصرية
الموقع http://www.almessa.net.eg/
رابط الحوار http://www.algomhuria.net.eg/almessa...y/detail05.asp
حوار السيد العزاوي نائب رئيس التحرير
د. عبدالله بن حلفان الأسمري وكيل كلية المعلمين بجامعة أم القري بمكة المكرمة من العلماء الذين لهم إسهامات جليلة في مجال الدعوة الإسلامية من خلال البرامج التي يقدمها في إذاعة القرآن الكريم بالسعودية إلي جانب الكتب والدراسات التي قام بتأليفها لتوضيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي. .
"المساء" التقت به مؤخراً في القاهرة وناقشته في العديد من القضايا الإسلامية وبعض القضايا الداخلية بالمملكة العربية السعودية وهذا نص الحوار:
* ما هي البرامج التي تقدمها في إذاعة القرآن الكريم بالسعودية؟
** قدمت برنامجاً بعنوان "التربية الأمنية في الإسلام" علي مدار 120 حلقة ولي حالياً برنامج بإذاعة "نداء الاسلام" بعنوان "بيوت في خدمة الإسلام" يتناول دور الأسرة التي برز جميع أفرادها في خدمة الإسلام في جوانب متعددة.. وهدف البرنامج هو توضيح ان الأسرة يمكن ان تصنع من أبنائها نماذج مختلفة لخدمة الأمة كل فيما يبدع سواء كان ذكراً أو أنثي.
* لكن البعض يهاجم السعوديين بأنهم لا يحبذون الظهور في وسائل الإعلام بدليل عدم وجود أعمال فنية سعودية كثيرة؟
** هذا غير صحيح فعلي سبيل المثال في قناة "دليل" يوجد برنامج بعنوان "السعوديين والفن" يؤكد ان لدينا رؤية خاصة للفن سواء كانت هذه الفنون أدبية أو غيرها كما ان لدينا مسرحاً خطاً خطا خطوات كبيرة وفق الضوابط الشرعية فنحن لسنا ضد الفن الهادف بل الفن الهابط الذي ينشر الرذيلة ويسيء للمجتمع مثل الكثير من الإعلام الغربي الذي ينادي بالانحلال وهو ما يجب ألا يذاع علي قنواتنا الفضائية نظراً لكوننا أسراً مسلمة فعلينا ان نضع ضوابط علي القنوات التليفزيونية في البيت والحمد لله لدينا فضائيات إسلامية متميزة ويجب ان نجعل أولادنا علي صلة بها ونوجههم إلي برامجها خاصة ان إذاعة القرآن الكريم تقدم برامج مميزة وبعضها يلائم الصغار.
المرأة السعودية
* ما رأيك في وضع المرأة السعودية الآن؟
** لاشك ان المرأة السعودية تعيش نفس التطور الذي يشهده المجتمع السعودي سواء كان رجالاً أو نساء فالحظوظ متكافئة وربما تأخرت المرأة بسب التعليم ولكن الآن صار التعليم في السعودية عاماً لجميع أبناء البلد من الجنسين وأصبحت لا توجد أمية تحت سن 30 سنة بالإضافة إلي المرأة السعودية لديها القدرة علي ان تعبر عن نفسها وتدافع عن قضاياها دون حاجة للآخرين وحكومة خادم الحرمين كفلت الحقوق والواجبات لكل مواطنيها وأعطت الجميع فرصة لينتج ويبدع وفق ضوابط الشريعة الإسلامية التي تلتزم بها الدولة.
* لكن بعض المغرضين يدعون بأن المرأة مضطهدة في الدين الإسلامي بوجه عام وفي السعودية بشكل خاص؟
** ما يقوله المغرضون غير صحيح فالمرأة بصفة عامة كرمها الإسلام ومنحها حقوقها كاملة ويكفي ان الله ورسوله أوصيا بها في القرآن الكريم والسنة النبوية أما في السعودية فقد أصبحت مديرة للجامعة وطبيبة وباحثة ومنهن من فزن بأبحاث علمية في الطب والفيزياء علي مستوي العالم حتي ان بعضهن كن مشاركات في مشروع نظرية نشأة الكون وساهمت في مجالات عديدة كما ان تقارير إدارة الأعمال والبنوك بالسعودية تؤكد ان نسبة النساء اللاتي لديهن رصيد مالي عال يتجاوز 30% من أرصدتها وهذا دليل علي ان المرأة السعودية تكسب والرجل السعودي لا يمانع ان تكون زوجته عاملة وفق الشريعة الإسلامية.. لكن هناك جهات تريد ان تمارس شيئاً من السيطرة علي بعض الشعوب كأهداف سياسية وهذا يجب ألا نتأثر به نحن المسلمين لأننا نعلم تماماً ان ديننا لا يظلم المرأة أبداً وان الغرب يحاول تشويه الصورة المشرقة عن الإسلام.
* ماهي أهم مؤلفاتك التي تعتز بها؟
** لي مؤلف أعتز به كثيراً بعنوان "التوجيه الإسلامي لمنهجية البحث في العلوم الإنسانية في الفكر الإسلامي" ويهدف إلي تقديم تصور إسلامي للعلوم الإنسانية من خلال تأصيل منهجية البحث في العلوم الإنسانية وتوجيهها إسلامياً مع تنقية منهجية البحث في العلوم الإنسانية من الأخطاء العقائدية والفكرية والتي تقدم في الجامعات الإسلامية تحت غطاء العلم والموضوعية وربط هذه العلوم بواقع الأمة الإسلامية واستقلالية توجيه أبناء الأمة الوجهة الصحيحة والتعرف علي مدي الحاجة إلي التوجيه الإسلامي لمنهجية البحث في العلوم الإنسانية.
* وما الذي دعاك إلي اختيار هذا الموضوع؟
** لانه من الملاحظ اليوم ان المجتمعات الإسلامية قد تأثرت بالاستعمار وما أورثها من مشاكل وانحرافات فكرية وعقائدية انسحبت علي كثير من شئون الحياة العامة والخاصة وزاد الأمر خطورة أن أصبح هناك من أبناء الإسلام من يري ضرورة الإبقاء علي هذا الوضع والاستمرار في التبعية للغرب وان هذا الوضع هو ضريبة التقدم والرقي بالرغم من انه من المعلوم ان الحضارة الأوروبية تعرضت لمراحل تاريخية متقلبة منها مرحلة سيطرت فيها الخرافة والأساطير والعقائد المنحرفة علي حياة الناس مما نتج عن ذلك ثورة العلماء والمفكرين علي هذا الوضع ولقد اعتقد بعض المسلمين أو هكذا فرض عليهم ان هذا الانفصال شرط من شروط قيام الحضارة وان العلم بفروعه المتعددة ومجالاته الواسعة لا يمكن إلا ان يكون علمانياً أو لا دينياً فلم ير هؤلاء بأساً من استيراد النظم التعليمية الغربية ومع النظم جاءت المناهج والخطط التعليمية ومع عودة البعثات جاء الفكر الغربي ليصب في أدمغة الطلاب دون تصفية أو انتقاء ومن موقع الانبهار بالغرب تخرجت أجيال كاملة في هذا الفكر بكل منطلقاته وفرضياته.
فصل الدين عن الحياة
* وهل نجحت تلك النظم الغربية في فصل الدين عن الحياة العامة بالنسبة للمسلمين؟
* الحمد لله مع ما تعرض له المسلمون من أنواع الاستعمار والتغريب وصور الابعاد عن الدين فلقد باءت هذه المحاولات بالخسران إذ ظهر في كثير من أقطار العالم الإسلامي من يدعو إلي العودة إلي الأصول الإسلامية ونبذ الانحرافات الفكرية والعقائدية والتخلص من تركة الاستعمار المخالفة للشريعة الإسلامية واستبدال ذلك بالفكر الإسلامي الصحيح الموافق للكتاب والسنة وظهر في مجال العلوم والمعارف الدعوة إلي التوجيه الإسلامي لهذه العلوم ومحاولة تأصيل المعارف ونبذ ما يخالف الشريعة الإسلامية منها.
* ولماذا تناولت العلوم الإنسانية بالذات؟
** لعل أولي العلوم بالتوجيه هي العلوم الإنسانية وما يتعلق بها فلقد عاني المجتمع الإسلامي من التبعية للثقافات الأجنبية وأدرك ان هذه التبعية لا تقوده إلا إلي مزيد من التخلف والتبعية الكاملة للمستعمر السابق واستحالة الاستقلال أو التميز أو القدرة علي الحفاظ علي الهوية والآصالة الإسلامية.
* كيف يمكن توجيه منهجية البحث في العلوم الإنسانية توجيهاً إسلامياً؟
** بانتهاج القرآن الكريم والسنة النبوية وما ورد فيهما ليكون معياراً لنظرة إسلامية نافذة فاحصة لمعطيات الفكر الوضعي واحياء التراث الإسلامي الفكري في جوانبه النظرية والمنهجية والميدانية مع الاستفادة من المعارف الإنساية المتاحة وتنقيتها مما علق بها من أفكار ومعتقدات تضاد التشريع الإسلامي.
لسنا ضد الفن الهادف .. ولدينا فضائيات إسلامية متميزة
المرأة السعودية انطلقت لسوق العمل وفق ضوابط شرعية محددة
لهذه الأسباب فشل الغرب في فصل الدين عن الحياة العامة للمسلمين
الجمعة 21 ربيع الاخر 1430هـ - 17 ابريل 2009م حريد المساء المصرية
الموقع http://www.almessa.net.eg/
رابط الحوار http://www.algomhuria.net.eg/almessa...y/detail05.asp
حوار السيد العزاوي نائب رئيس التحرير
د. عبدالله بن حلفان الأسمري وكيل كلية المعلمين بجامعة أم القري بمكة المكرمة من العلماء الذين لهم إسهامات جليلة في مجال الدعوة الإسلامية من خلال البرامج التي يقدمها في إذاعة القرآن الكريم بالسعودية إلي جانب الكتب والدراسات التي قام بتأليفها لتوضيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي. .
"المساء" التقت به مؤخراً في القاهرة وناقشته في العديد من القضايا الإسلامية وبعض القضايا الداخلية بالمملكة العربية السعودية وهذا نص الحوار:
* ما هي البرامج التي تقدمها في إذاعة القرآن الكريم بالسعودية؟
** قدمت برنامجاً بعنوان "التربية الأمنية في الإسلام" علي مدار 120 حلقة ولي حالياً برنامج بإذاعة "نداء الاسلام" بعنوان "بيوت في خدمة الإسلام" يتناول دور الأسرة التي برز جميع أفرادها في خدمة الإسلام في جوانب متعددة.. وهدف البرنامج هو توضيح ان الأسرة يمكن ان تصنع من أبنائها نماذج مختلفة لخدمة الأمة كل فيما يبدع سواء كان ذكراً أو أنثي.
* لكن البعض يهاجم السعوديين بأنهم لا يحبذون الظهور في وسائل الإعلام بدليل عدم وجود أعمال فنية سعودية كثيرة؟
** هذا غير صحيح فعلي سبيل المثال في قناة "دليل" يوجد برنامج بعنوان "السعوديين والفن" يؤكد ان لدينا رؤية خاصة للفن سواء كانت هذه الفنون أدبية أو غيرها كما ان لدينا مسرحاً خطاً خطا خطوات كبيرة وفق الضوابط الشرعية فنحن لسنا ضد الفن الهادف بل الفن الهابط الذي ينشر الرذيلة ويسيء للمجتمع مثل الكثير من الإعلام الغربي الذي ينادي بالانحلال وهو ما يجب ألا يذاع علي قنواتنا الفضائية نظراً لكوننا أسراً مسلمة فعلينا ان نضع ضوابط علي القنوات التليفزيونية في البيت والحمد لله لدينا فضائيات إسلامية متميزة ويجب ان نجعل أولادنا علي صلة بها ونوجههم إلي برامجها خاصة ان إذاعة القرآن الكريم تقدم برامج مميزة وبعضها يلائم الصغار.
المرأة السعودية
* ما رأيك في وضع المرأة السعودية الآن؟
** لاشك ان المرأة السعودية تعيش نفس التطور الذي يشهده المجتمع السعودي سواء كان رجالاً أو نساء فالحظوظ متكافئة وربما تأخرت المرأة بسب التعليم ولكن الآن صار التعليم في السعودية عاماً لجميع أبناء البلد من الجنسين وأصبحت لا توجد أمية تحت سن 30 سنة بالإضافة إلي المرأة السعودية لديها القدرة علي ان تعبر عن نفسها وتدافع عن قضاياها دون حاجة للآخرين وحكومة خادم الحرمين كفلت الحقوق والواجبات لكل مواطنيها وأعطت الجميع فرصة لينتج ويبدع وفق ضوابط الشريعة الإسلامية التي تلتزم بها الدولة.
* لكن بعض المغرضين يدعون بأن المرأة مضطهدة في الدين الإسلامي بوجه عام وفي السعودية بشكل خاص؟
** ما يقوله المغرضون غير صحيح فالمرأة بصفة عامة كرمها الإسلام ومنحها حقوقها كاملة ويكفي ان الله ورسوله أوصيا بها في القرآن الكريم والسنة النبوية أما في السعودية فقد أصبحت مديرة للجامعة وطبيبة وباحثة ومنهن من فزن بأبحاث علمية في الطب والفيزياء علي مستوي العالم حتي ان بعضهن كن مشاركات في مشروع نظرية نشأة الكون وساهمت في مجالات عديدة كما ان تقارير إدارة الأعمال والبنوك بالسعودية تؤكد ان نسبة النساء اللاتي لديهن رصيد مالي عال يتجاوز 30% من أرصدتها وهذا دليل علي ان المرأة السعودية تكسب والرجل السعودي لا يمانع ان تكون زوجته عاملة وفق الشريعة الإسلامية.. لكن هناك جهات تريد ان تمارس شيئاً من السيطرة علي بعض الشعوب كأهداف سياسية وهذا يجب ألا نتأثر به نحن المسلمين لأننا نعلم تماماً ان ديننا لا يظلم المرأة أبداً وان الغرب يحاول تشويه الصورة المشرقة عن الإسلام.
* ماهي أهم مؤلفاتك التي تعتز بها؟
** لي مؤلف أعتز به كثيراً بعنوان "التوجيه الإسلامي لمنهجية البحث في العلوم الإنسانية في الفكر الإسلامي" ويهدف إلي تقديم تصور إسلامي للعلوم الإنسانية من خلال تأصيل منهجية البحث في العلوم الإنسانية وتوجيهها إسلامياً مع تنقية منهجية البحث في العلوم الإنسانية من الأخطاء العقائدية والفكرية والتي تقدم في الجامعات الإسلامية تحت غطاء العلم والموضوعية وربط هذه العلوم بواقع الأمة الإسلامية واستقلالية توجيه أبناء الأمة الوجهة الصحيحة والتعرف علي مدي الحاجة إلي التوجيه الإسلامي لمنهجية البحث في العلوم الإنسانية.
* وما الذي دعاك إلي اختيار هذا الموضوع؟
** لانه من الملاحظ اليوم ان المجتمعات الإسلامية قد تأثرت بالاستعمار وما أورثها من مشاكل وانحرافات فكرية وعقائدية انسحبت علي كثير من شئون الحياة العامة والخاصة وزاد الأمر خطورة أن أصبح هناك من أبناء الإسلام من يري ضرورة الإبقاء علي هذا الوضع والاستمرار في التبعية للغرب وان هذا الوضع هو ضريبة التقدم والرقي بالرغم من انه من المعلوم ان الحضارة الأوروبية تعرضت لمراحل تاريخية متقلبة منها مرحلة سيطرت فيها الخرافة والأساطير والعقائد المنحرفة علي حياة الناس مما نتج عن ذلك ثورة العلماء والمفكرين علي هذا الوضع ولقد اعتقد بعض المسلمين أو هكذا فرض عليهم ان هذا الانفصال شرط من شروط قيام الحضارة وان العلم بفروعه المتعددة ومجالاته الواسعة لا يمكن إلا ان يكون علمانياً أو لا دينياً فلم ير هؤلاء بأساً من استيراد النظم التعليمية الغربية ومع النظم جاءت المناهج والخطط التعليمية ومع عودة البعثات جاء الفكر الغربي ليصب في أدمغة الطلاب دون تصفية أو انتقاء ومن موقع الانبهار بالغرب تخرجت أجيال كاملة في هذا الفكر بكل منطلقاته وفرضياته.
فصل الدين عن الحياة
* وهل نجحت تلك النظم الغربية في فصل الدين عن الحياة العامة بالنسبة للمسلمين؟
* الحمد لله مع ما تعرض له المسلمون من أنواع الاستعمار والتغريب وصور الابعاد عن الدين فلقد باءت هذه المحاولات بالخسران إذ ظهر في كثير من أقطار العالم الإسلامي من يدعو إلي العودة إلي الأصول الإسلامية ونبذ الانحرافات الفكرية والعقائدية والتخلص من تركة الاستعمار المخالفة للشريعة الإسلامية واستبدال ذلك بالفكر الإسلامي الصحيح الموافق للكتاب والسنة وظهر في مجال العلوم والمعارف الدعوة إلي التوجيه الإسلامي لهذه العلوم ومحاولة تأصيل المعارف ونبذ ما يخالف الشريعة الإسلامية منها.
* ولماذا تناولت العلوم الإنسانية بالذات؟
** لعل أولي العلوم بالتوجيه هي العلوم الإنسانية وما يتعلق بها فلقد عاني المجتمع الإسلامي من التبعية للثقافات الأجنبية وأدرك ان هذه التبعية لا تقوده إلا إلي مزيد من التخلف والتبعية الكاملة للمستعمر السابق واستحالة الاستقلال أو التميز أو القدرة علي الحفاظ علي الهوية والآصالة الإسلامية.
* كيف يمكن توجيه منهجية البحث في العلوم الإنسانية توجيهاً إسلامياً؟
** بانتهاج القرآن الكريم والسنة النبوية وما ورد فيهما ليكون معياراً لنظرة إسلامية نافذة فاحصة لمعطيات الفكر الوضعي واحياء التراث الإسلامي الفكري في جوانبه النظرية والمنهجية والميدانية مع الاستفادة من المعارف الإنساية المتاحة وتنقيتها مما علق بها من أفكار ومعتقدات تضاد التشريع الإسلامي.








