قائمة الروابط
- تأملات في جوانب من منهج النحاة
- النحو واللحن
- النحو في الأصول لتمام حسّان
- ملخص بحث (الضمير المتصل بعد لولا)
- نحو معجم جغرافي لقبيلة بني خثيم غامد
- ملخص بحث (مسائل التركيب والإعراب بين الزمخشري وابن مالك)
- تدريب الطلاب على الإعراب
- ملخص بحث: أول تصريفها واستعمالاتها
- الضمير المتصل بعد لولا.pdf
- مسائل التركيب بين الزمخشري وابن مالك.pdf
- تأصيل الكاف، أضيف في 29/ 4/ 1431
- الحِثْل، والحِذْل، بين اللهجة والمعاجم، أضيف في 6/ 5/ 1331
- الاقتراب من اقتراح السيوطي
- مسائل الخلاف النحوي ملخصة من الإنصاف للأنباري
الدّرس النحويّ والصرفيّ في قسم اللغة العربية في كليّة اللغة العربيّة
الدرس النحويّ في هذا القسم يتمّ في سبعة مستويات بإحدى وعشرين ساعةً بالإضافة إلى موادِّ إعراب القرآن والتطبيقاتِ النحوية وتاريخِ المدارس النحوية بستِ ساعات، والدّرسُ الصرفيّ يتمُّ في أربعةِ مستوياتٍ بثمانِ ساعات مع ساعتين للتطبيقات الصرفية.
وجلُّ الساعات حسبَ خطة القسم يُدرّس فيها الطالبُ المادةَ العلميةَ النحويةَ والصرفيةَ في جانبها النظري غالبا فخلَتْ بذلك من الجانب التطبيقيّ وهو عنصر مهمٌّ في هذين الدرسين، أضف إلى ذلك خلوَّ هذه المستويات من النصوص العربية الفصيحة سواء أكانت من الإبداع أم من نصوص العلم.
إنّ تلك النصوصَ في اعتقادي واعتقادِ الكثيرين هي القادرةُ على تحقيق الهدفِ من تدريسِ علومِ العربية وهو هدفٌ ذو ثلاثِ شُعب: إتقانُ القراءة، واكتسابُ القدرة على الكتابة والارتجال مع اصطناع الأسلوبِ الخاص، وأيضا استيعابُ المضامينِ والأساليبِ التراثيةِ وتمثلُها والبناءُ عليها.
ولا يظنّنّ أحدٌ أنّ المطلوبَ هو إهمالُ تعليمِ النحو والصرف في القسم فذلك غير ممكن؛ لأنّ القسمَ إنما فُتح أمامَ طلّاب العلم ليكونَ من أهدافه تعليمُ هذين العلمين وغيرِهما من علوم العربية، وليس مطلوبا أيضا أنْ نستكثرَ من ساعاتِ الدرسِ النحويّ فهي كثيرةٌ جدا ينوءُ بها الجدولُ الدراسي وتوصيةُ التخرج والطلابُ وتنوءُ هي بكلِّ ذلك وأولئك، ولكنّ المطلوبَ أنْ تُستثمر هذه الساعاتُ في مقاربةِ النصوصِ الفصيحةِ التي أبدعها فصحاءُ العربيةِ قديما وحديثا مع إخضاعها للدرس اللغويّ، كذلك مقاربةُ النصوص القيمة التي كُتبت بها العلومُ اللغويةُ والشرعية مع عنايتها بالدرس اللغوي أو بشذرات منه، ومنها كتبُ التفسير وشروحُ الحديث وشروحُ الشعر ونقدُه القديم، وهي نصوصٌ حافلة بالآراء والتوجيهاتِ والتحقيقاتِ اللغويةِ علمية وذوقية.
إنّ مقاربةَ هذه النصوصِ قراءةً وتأملا ونظرا مدقّقا ومحاولةً للفهم والتفهيم فيه فائدةٌ جليلة تنشئُ طلابا للعلم قادرين على القراءة الصحيحة والكتابة الصحيحة والفهمِ الصحيح لتراثنا، وستخلق في نفوسهم حبّا للغتهم نصوصِها وعلومِها وكلامِ علمائها في مختلف علومنا الشرعية واللغوية، وستجعلهم قادرين على اصطناعِ أساليبِهم الخاصةِ المتصلةِ بسببٍ بتراثنا اللغويِّ العظيم، وستمكنهم من علومِ العربية المختلفة، وستربّي عددا من العارفين والمجتهدين في مضامين هذا التراث.
إن مثلَ هذا البناءِ هدفٌ من أهداف التعليمِ والكليةِ وأقسامِها وثمرةٌ عظيمة تقدّمُ أجلَّ خدمة للغتنا وديننا ومجتمعنا، ولا ننس أنّ معظم المبدعين فكرا ونصوصا لم يصلْ كثيرٌ منهم إلى ما وصلَ إليه إلا بعد أنْ فقُه التراثَ وتبحّر فيه وشغَفه حبُّه، ومعلومٌ أنه لا سبيل له إلى ذلك إلا بلغةٍ تراثية قادرة على هدايته في مسالك التراث نصوصا وفكرا.
ومن هنا كنت أتمنى من لجان المناهج أن تخلوَ من هوس المهووسين بدراسة المادة النحوية والصرفية الجافة وأن يتجهوا إلى انتقاء النصوص من قرآنٍ وحديثٍ وشعر ونثر ومن النصوص المفسّرة لتلك النصوص، ليدرسَ كلُّ ذلك في ضوء علوم اللغة مِن معاجم المفردات إلى قضايا الدلالة مرورا بمسائل البنية والتركيب والبلاغة والنقد مع الحرص على أن يحفظَ الطالبُ الكثيرَ من هذه النصوص, وأن يكون ذلك بتخصيص ما لا يقل عن ثمان ساعات للنصوص التي تدرّس في ضوء علوم اللغة، وجعل ساعات النحو في حدود أربع عشرة ساعة مع التخلصِ من مادة اللغة العربية 101 بالنسبة لطلاب كلية اللغة العربية، واستبدالِها بمادة الإنشاء والفهم، ويخطر بالبال أن تخصّص ساعات قليلة يطلع فيها الطلاب على جميع أبواب النحو ومسائله ملخصة، لأن الطالب في الحقيقة لا يتعرف على أبواب النحو إلا على أمد بعيد يصل إلى أربع سنوات، ثم إذا ألمّ بعلوم العربية شيئا ما نعمد إلى قراءة النصوص من عيون ما كتب في الشريعة والأدب والتفسير إضافة إلى القرآن والحديث والشعر، قراءة متعمقة تعنى بعلوم العربية وآدابها.
لن يضيرَنا في شيء أن نعود إلى مسميات قديمة كمادّة الإنشاء ومادّة الإملاء ومادّة القراءة، وسيفيدنا هجرُ المذكرات التي يعدّها الأساتذة لنلتزم ونلزم الطلّاب بكتاب واحد من كتب النحو التعليميّة القيّمة كأوضح المسالك أو شرح ابن عقيل يدرسه من أوّله إلى آخره ويقرأه كلمة كلمة ويرافقه في جميع مستويات النحو، ولا بأس باستظهاره إذا أمكن ففي هذا خير كثير للعربية وطلابها، وهذا لا ليتعلم النحو وحده لكن ليدرّب من النصّ على كل المهارات اللفظية والكتابية، وهذا سبيل سلكه غيرُنا مِن قبلنا، وعَضّوا أصابعَ النّدم أنْ نأوا بأنفسهم عن هذا المهيع وتربَّعوا المذكراتِ وآلاتِ التصوير.
إنه لا يعقل أن يخرج الطالبُ من هذه الكلية ولم يقرأْ في كتاب من كتب إعراب القرآن أو التفسير ولم يعرفْ فتحَ الباري ولا شرحاً من شروح الموطأ ولا شرحًا من شروح المعلقات أو الدواوين. ولم يمعن النظرَ فيها ولم يكلّفِ البحثَ والقراءةَ والفهمَ لنصوص منها ثم يُختبر تحصيله ويحكم عليه أو له بناء على ذلك،،،،،. والله المستعان.








