مفهوم الأشغال الفنية

ماذا يقصد بالأشغال الفنية ؟

*هو مجال يهدف إلى ربط الممارس بالبيئة المحيطة به والطبيعة من حوله وإيجاد ارتباط وثيق بين الفرد وإحياء تراث الأجداد والآباء بجوانبه المادية والمعنوية وتطويره مع الاحتفاظ بكل ما فيه من قيم وجماليات .

ويقصد أيضاً بمجال الأشغال الفنية والشعبية من المجالات التي تهدف إلى ربط الدارس بالبيئة المحيطة به والطبيعة من حوله وإيجاد ارتباط وثيق بين الفرد وإحياء تراث الأجداد والآباء من الناحية الجمالية والوظيفية وذلك بهدف الوصول إلى تعبيرات فنية مبتكرة وفي هذا المجال يقوم الدارس بدراسة الطبيعة من حوله مع التوجيه ناحية القيم التشكيلية واللونية .

 

ومن مفهوم الأشغال الفنية :

هو العمل الفني حيث يتم ابتداعه أو اختياره لمقدرته على التعبير وتحريك الخبرة في إطار نظام محدد وهو التطبيق العملي للنظريات العلمية بالوسائل التي تحققها  ويكتسب بالدراسة أو المران , والفن جملة الوسائل التي يستعملها الإنسان لإثارة المشاعر والعواطف وهو مهارة يحمها الذوق والمواهب .

وتعتبر الأشغال الفنية أحد البنود الرئيسية في مجال التربية الفنية ففيها يتعلم الفرد بعض المهارات والخبرات والمعلومات نتيجة استخدام خامات متنوعة ومن جانب آخر تنمو لديه قدرات وترهف حواسه نتيجة تفاعله وتأمله وتذوقه للخامات المتنوعة .

وعندما نعود إلى الوراء قليلاً نجد أن الأشغال الفنية قديما كانت تأخذ مسمى الأشغال اليدوية حيث كان الناس يحترفون هذه الأشغال ويتخذونها مصدر للرزق .

إذن فالأشغال اليدوية نشاط إنساني متواصل في طبيعة الإنسان منذ القدم.

وقد كانت منذ بداية نشأتها عبارة عن نماذج فنية استخدمها للسيطرة على وسائل الطبيعة وتعد أقدم وسيلة تعبيرية إنتاجية بدأ بها الإنسان منذ القدم حيث تعتمد على المهارة اليدوية في العمل باستخدام خامات البيئة .

والعمل اليدوي يعد الأساس في بناء المجتمع العرب المتطور ومنطلقاً للقاعدة الاقتصادية فيه.

وتشمل الأشغال اليدوية الجانب التطبيقي في الفن كالفخار والخزف وحياكة السجاد والسلال والمنسوجات اليدوية وأشغال الإبرة والتطريز والخياطة وصناعة الأحذية والحقائب النسائية والحفر والنقش على الخشب والمعادن والصياغة والنجارة والطباعة والتصميم الفني والصناعي وزخرفة الأقمشة وتزيينها.

والأشغال اليدوية إذا أخذت من المنظور الإسلامي , كون المدخل الأساسي لاحترام العمل اليدوي والعودة إلى الأصالة الإسلامية من خلال نظام تعليمي جيد يعطى في الصروح العلمية. فعند الرجوع إلى بداية التاريخ البشري , سنرى أن آدم عليه السلام كان أول من نسج وخاط وحرث الأرض ’ ولقمان عليه السلام كان خياطا , و زكريا ونوح عليهما السلام كانا خياطين , والنبي عليه الصلاة والسلام كان يرعى الغنم  وسنجد أن لكل نبي حرفة زاوله في هذه الدنيا .

الحرفة اليدوية تعتبر سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم يؤجر عليها صاحبه .

فعن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ما كسب الرجل كسبا طيبا من عمل يده وما أنفق الرجل على نفسه وولده وخادمه فهو صدقة"

-           الأشغال الفنية تتيح للفرد فرصة التفاعل مع الخامات بفهم طبيعتها ومشكلاتها ومصادرها .

-         ولابد من استغلال خامات البيئة من المستهلكات الورقية والمعرفية والزجاجية وأنواع البلاستيك في عمل نماذج تشكيلية مجسمة تتوافر فيها العناصر الجمالية والتعبيرية .

-         إن الأشغال الفنية تعمل على تنمية القدرة الابتكارية لدى الفرد فهي تتمتع بغناها بالخامات المتنوعة التي لا حصر لها.

-         قد نجد لكل خامة خاصية معينة وطبيعية تتيح للفنان البحث والتجريب , كذلك تمنح الإنسان القدرة على التفكير والتأمل والمحاولة في إنشاء إبداعات من خلال استعانته بالخامات المختلفة كالأوراق والفلين والزجاج وفروع الأشجار.

 

والأشغال الفنية من مزاياها أن الفرد حينما يواجه بالخامات والأدوات تساعده على تكوين اتجاه عام نحو تذوقه لقيم الأشياء فيتكون لديه رؤية متعمقة نرى علاقات وتركيبات وجماليات ما كان للعين العادية أن تراها , وكما أنها تساعد الفنان على نمو بصيرته تجاه الأشياء وتساعده في حياته المستقبلية على تكوين اتجاه الذوق العام.

 

المقومات الأساسية للأشغال الفنية :

يمكن أن نوضح أهم المقومات الأساسية للأشغال الفنية فيما يلي:

1.    تقدم صناعة الخامات والأدوات : 

وهنا نقول انه تاثر ممارسو الفن بالخامات والادوات التي وفرتها تكنولوجيا الصناعة الحدسثة ولم يقتصر التعامل في الاعمال الفنية على الخامات التقليدية كالخشب والمعادن والجلود بل استخدمت الخامات الصناعية واصبح هناك العديد من الخامات المصنعة من مواد طبيعية وكيماوية وقدمت تنكنولوجيا العصر الحديث للانسان كما متزايدا من الخامات والتقنيات وهو ما نتج عن المجتمع الصناعي الذي يتميز بامكان تطبيق العديد من خاماته وامكاناته على المشغولات الفنية .

ومع تعدد الادوات التشكيلية القديمة والحديثة زادت حرية الرؤية الابداعية للمبدعين نحو استخدامها في تحققيق افكارهم الفنية وتحول المرسم الى ورشة لتشكيل الخامات التقليدية والمستحدثة وغير المالوفة من تراكمات مخلفات الصناعة الحديثة والتكنولوجيا ومع هذا التطور تبدا عملية اختبارية ترتبط بفكرة التجريب لحل المشكلات و الاكتشاف لطبيعة الخامة ودراسة خصائصها وامكاناتها لمعرفة ما يمكن ان تقدمه من طاقات تكون بمثابة منطلقات للتفكير والخيال الابداعي في انتاج مشغولات الاشغال الفنية .

وعلى ذلك لم تعد التقنية ثابتة غير مرنة فتوجهات الفن الحديث ربطت بين التقنية ونوع الابداع فقد كان مفهومها عن الدقة انها غاية المطاف في العمل الفني والان لم تعد كذلك أي ان التقنية اصبحت مسالة نسبية لذلك ليست ثمة تقنية محددة بذاتها فالفن الحديث اثبت ان كل اتجاه له تقنياته وكل مدرسة لها اساليب في الاخراج بالاضافة الى طبيعة وخصائص كل خامة .

 2.    التجريب: 

يعتبر مجال التجريب على الشكل والخامة ضمن الاهداف المعرفية والاسس البنائية لمجال الاشغال الفنية باعتباره واحد من الطرق المهمة في التشكيل يخضع مدخلات العمل الفني الى مجموعة من الضوابط الاجرائية من التبديل والتغيير في اطار من الثوابت الاخرى بهدف التوصل الى اكتشاف حلول وقواعد جديدة في البناء والتحرر من سيطرة الحلول التقليدية المالوفة في التشكيل .

والعمليات التجريبية سواء على الشكل او الخامة تكتسب النمو وتتقدم عن طريق الموائمة الذاتية بين الخامة والشكل والاساليب الادائية المرتبطة في ظل نظام متبع تحت اهداف سبق اعدادها لما يجب تحقيقه او انجازه كما انها قد تكون هدفا في حد ذاتها فقد تكون غير مرتبطة بنظام او اعداد مسبق ومن ثم تستثمر معطيات هذا التجريب في تحقيق اهداف ممارس ودارس الفن .

 

3.    الاتجاهات الفنية الحديثة: 

لقد شهد القرن العشرين العديد من الاتجاهات الفنية في مجال الفن التشكيلي ومحاولات دائبة للتطوير غزت كل مجالات العمل الفني من اساليب وخامات وفلسفات واصبحت هناك واجبات  تقع على دارسي الفن بشكل عام والاشغال الفنية بشكل خاص ومن هذه الواجبات :

  • التعرف على الخامات المتاحة وتقنياتها وطرق معالجتها في المجالات المختلفة .
  • الانتقاء الواعي للخامات الداخلة في تكوين العمل الفني لخدمة الفكرة والبناء التشكيلي في التعبير .
  • التعريف بضرورة ملاءمة التصميم للخامة المستخدمة
  • التعرف على الطرز والاساليب الفنية المرتبطة بمجالات المواد المختلفة لزيادة رصيد الخبرات التي تدفع الى التفكير والتامل وابتكار اعمال متميزة ذات طابع ابداعي .
  • الاهتمام بمبدا التجريب في الشكل والخامة بما يدعم الفكر التجريبي الابتكاري الذي ينعكس على الشخصية الفنية والشكل الابداعي .

 

 

مفهوم أشغال التوليف

وسماته ومميزاته وإمكانياته الفنية والتشكيلية

 

عندما نرغب في تكوين موضوع يتطلب استخدام عدة خامات في عملية التنفيذ، لابد من ملاحظة تآلف الخامات والدمج بين بعضها البعض، لتخدم الفكرة المراد تحقيقها وتساعد على نجاحها.

ولو بحثنا في المعاجم العربية عن المعنى الاصطلاحي لكلمة التوليف لوجدناها تعني:

وصل الشيء بعضه ببعض أو تنظيمه أو تجميعه.

وتسمى هذه الكلمة في اللغة الانجليزية (combination)، يعني اتحاد أو ترابط أو مجموعة مؤلفة أو التوحيد والضم.

وهناك الكثير من الآراء التي توضح مفهوم التشكيل بالخامات البيئية المتجانسة أو المتآلفة، وتفسر مدلوله في ضوء الفنون الحديثة..

 

أشغال الخامات المتجانسة مع المساعدة ( التوليف ) :

يقصد بهذا الأسلوب من الأشغال الفنية: استخدام خامات متجانسة، وهي التي تحمل طبيعة واحدة أو من أنواع أو أصول مختلفة، وتتماشى وتتلاءم مع بعضها البعض، بالاستعانة بمكملات أخرى مساعدة، وهي التي تساعد على إظهار جمال العمل الفني المشغول بالخامات المتجانسة، وتكون غالباً من خامة مختلفة حتى يظهر التباين بين الخامات. فالخامتان يظهر بعضهما البعض ( إبراهيم الهادي، 1996م ).

والاستفادة من جميع الطرق التي تتبع في تنفيذ عمل فني بأشكال مبتكرة، مع استعمال بعض الخامات المساعدة لتزيد من قيمته، يعتمد على الخيال المبدع الذي يدرك العلاقات بين تلك الخامات، ويرى في صياغتها بعضها مع البعض الآخر نوعاً من التوليف الجيد الذي يعني عملية المواءمة عند استخدام أكثر من خامة في تشكيل العمل الفني الواحد. في إطار الالتزام بقوانين التجانس والانسجام الكامل بين مجموع تلك الخامات، بما يؤدي إلى إحكام الوحدة في هذا العمل، وبالتالي تأكيد القيمة الفنية التي يختص بها.

والتوليف هنا معناها الاصطلاحي: التفكير بمجموعة الخامات أو توالف بمؤالفة. وولف الشيئان: ائتلف أحدهما مع الآخر ( معلوف، 1960م، ص136 ).

وعلى هذا فالتوليف يتطلب بالضرورة ممارساً متمرساً متفهماً لأساسيات التصميم تفهماً كاملاً، ولديه القدرة على السيطرة على عناصر التشكيل المجسم والمركب من خامات متعددة، تحكم كلاً منها متغيرات من حيث طبيعتها وقابليتها للتشكيل وكيفية إبراز عنصر الجمال الفني في تداخلها مع غيرها من الخامات، حيث يعيد صياغة هذه الخبرات الفنية والتقنية من وجهة نظر جديدة، تصف بالمرونة والأصالة لتتلاءم مع جميع العناصر التي تداخلت في العمل الفني، مؤكدة على القيم الفنية التشكيلية، والمهارات اليدوية الأدائية، والجانب الوظيفي التي صنعت من أجله المشغولة الفنية. وقد عُرّف التوليف بأنه " التوفيق بين أكثر من خامة في العمل الفني الواحد بحيث تثري الخامات متجمعة في صياغة واحدة متجانسة ومتوائمة  (منير الدين، 2000، ص14).

 

التوليف في ضوء الفن المعاصر:

تعكس ظاهرة التوليف فكر العصر وثقافته، فقد أصبح للخامة أبعاد فلسفية وعصرية، ففكرة توليف الخامات تكمن وراء الوصول إلى القيمة التعبيرية والفنية في مجال المشغولة الفنية، إلى جانب أنها تعكس حرية المنفذ في استخدامه لكافة الخامات الممكنة دون الارتباط بالأساليب التقليدية لتوصيل أفكاره من خلالها. ومفهوم التوليف هنا يعني التوفيق بين أكثر من خامة تجتمع في العمل الفني الواحد، فهو إذن حصيلة تفاعل الخامات المتعددة ذات المصادر المختلفة بحيث تتوازن الجوانب العملية (الوظيفية) والقيم الجمالية داخل إطار الإمكانات والحدود الطبيعية لتلك الخامات، سواءً كانت تشكيلية أو تقنية.

"ونعني بحصيلة التفاعل أن لكل خامة تدخل في العمل الفني وضعاً جديداً تكتسبه من الخامات الأخرى القريبة لها أو الوسط المحيط بها، وبمقتضى هذا يكون لكل خامة في العمل الفني - سواء كانت أساسية أو ثانوية - دور مميز في انبثاق الوحدة الكلية للعمل الفني، فالكل شيء مختلف عن الجزء أو إضافة الأجزاء بعضها إلى بعض، إذ أن الكل هو نظام مترابط باتساق مكون من أجزاء متفاعلة لتحقيق الوحدة التي تنشأ نتيجة الإحساس بالكمال المنبعث من الاتساق بين الأجزاء" (فريتمر، 1983م، ص315).

ولقد شغلت ظاهرة التوليف فكر الإنسان منذ القدم، فهي صورة من صور التفكير في كيفية التآلف وإيجاد العلاقات بين الشكل المادي والمضمون التعبيري لمكونات بنية العمل الفني التشكيلي.

والتوليف في القرنين التاسع عشر والعشرين تميز بمفهوم مختلف تماماً عن مفهومه السابق، حيث دخل التوليف بالخامات بغرض تشكيلي وجمالي في الوقت نفسه، وكانت البداية لدخول تلك الخامات على العمل الفني هي رغبة الفرد في محاكاة الطبيعة بعناصرها المختلفة، وكان منطقياً أن تؤدي تلك المحاكاة إلى منطلقات جديدة في استخدام الخامات المختلفة في العمل الفني، متضمنة قيماً تعبيرية في أداء جديد.

وكانت نتيجة استخدام الخامات العديدة والمتنوعة، وتوليفها مع بعضها البعض، أن ألغيت الفواصل التقليدية بين مجالات الفنون المختلفة، وبالتالي ظهر مصطلح العمل الفني WORK OF ART من خلال أعمال يصعب تصنيفها، أو أصبح التوليف بين الخامات في العمل الفني سمة من السمات المميزة للتشكيل الفني المعاصر، وأصبح التوليف وإعادة صياغة المستهلكات حالياً أمراً مطروحاً على ساحة الفن التشكيلي، وقد تستخدم الخامات في التوليف مبدئياً لقيمتها التماثلية، أو على أنها أشكال تشير إلى معانٍ وتستدعي قيماً مترابطة، وبهذا نجد أن مجال التوليف يؤكد رابطة الإنسان بالبيئة المحيطة وإحداث وفاق بينها،والتفاعل الصادق بينه وبين محيطه المادي، كما أنه فرصة للعمل من خلال خامات متعددة ومتنوعة من حيث الشكل واللون والملمس، والتوليف بين أكثر من خامة أمر حيوي جداً لإثراء المشغولة الفنية من حيث "الشكل والقيمة" ولكنه ليس غاية في حد ذاته، وينبغي أن يكون له هدف فني يتصل بالانسجام والوحدة العضوية بين المواد المتآلفة، والتي تشترك معاً في إخراج عمل فني واحد، فهو إذاً وسيلة لتحقيق قيمة فنية تؤدي في نهاية الأمر إلى إثراء كل من الخامات الداخلة في التوليف على أنها توحدت في وحدة واحدة وأصبح لها كيان جديد.

فعمليات بناء العلاقات التشكيلية في المشغولة الفنية والتعبير عن ذلك بتوليف الخامات لم يعد مجرد تركيب مساحات يجاور بعضها البعض، وإنما أصبحت عملية تجدد نفسها بنفسها في أثناء الممارسة العملية الفنية التي قد لا تتبع تصميماً مسبقاً فهو مفهوم أكثر شمولاً، أما الخامة فتجدد علاقتها بالموضوع تارةً وبالمضمون الفكري تارةً أخرى.

 

أشغال الخامات المتجانسة مع المساعدة ( التوليف ) :

ويقصد بهذا الاسلوب من الاشغال الفنية استخدام خامات متجانسة وهي التي تحمل طبيعة واحدة او من انواع او اصول مختلفة وتتماشى وتتلائم مع بعضها البعض بالاستعانة بمكملات اخرى مساعدة وهي التي تساعد على اظهار جمال العمل الفني المشغول بالخامات المتجانسة وتكون غالبا من خامة مختلفة حتى يظهر التباين بين الخامات فالخمتان يظهر بعضهما البعض والاستفادة من جميع الطرق التي تتبع في تنفيذ عمل فني باشكال مبتكرة  مع استعمال بعض الخامات الماعدة لتزيد من قيمته ويعتمد الخيال المبدع الذي يدرك العلاقات بين تلك الخامات ويرى في صياغة بعضها مع بعض نوعا من التوليف الجيد الذي يعني عملية الموائمة عند استخدام اكثر من خامة في تشكيل العمل الفني الواحد في اطار الالتزام بقوانين التجانس والانسجام الكامل بين مجموع تلك الخامات بما يؤدي الى احكام الوحدة في هذا العمل .

 

أنواع خامات التوليف :

أولا خامات طبيعية :

1.  خامات نباتية مثل جذوع الاشجار وجذورها والالياف والسعف والثمار الجافة وبذور التمر والخوص وقشور الكثير من الفواكه والخضروات بعد تجفيفها

2.  خامات حيوانية تتمثل في عظام الحيوانات وقرونها واسنانها وجلودها المتنوعة الملامس وريش الطيور بانواعها .

3. خامات جمادية وتنقسم الى نوعين :

  • كائنات بحرية مثل القواقع والاصداف والشعب المرجانية
  • كائنات برية مثل الصخور والاحجار بانواعها  .

 

ثانيا خامات مصنعة:

وتنقسم هذه الخامات التي تخضع لاشغال التوليف الى نوعين هما :

1.  خامات صناعية لا تتغير هيئتها الخارجية وتستخدم بكامل خواصها مثل الاخشاب والمعادن والاقمشة والخيوط .

2.  خامات صناعية تتغير هيئتها الاصلية وتتحور الى هيئة مختلفة تماما بعنى انها تفقد خواصها ومميزاتها خاصة اذا تم استخدام عمليات التسخين الحراري لها وبالتالي يتم دمجها مع خامات اخرى مثل البلاستيك والفلين والورق .

 

 

من الخامات المستخدمة في الأشغال الفنيةوالتوليف خامة الجلد :

بدأ استخدام الجلد من وقت الإنسان البدائي في العصر الحجري كغطاء ساتر لجسده حيث لم يكن هناك الملابس والمنتوجات في ذلك الوقت. 

ومع مرور العصور اختلف استخدام الانسان للجلد وتعددت وظائفه فأصبح يستخدم لحفظ الماء على شكل قربة للماء واستخدامه في الأحذية والحقائب وأيضا بعض الملابس المصنعة ، وكان المصريين القدماء يستخدمون الجلد بطريقة  مختلفة.

فقد كانوا ينتزعون الوبر أو الفروة من على الحيوان ، ثم يضيفوا مادة (النطرون) التي كانوا يستعملونها في الدباغة . حيث تعمل هذه المادة على غلق المسام الموجودة على الجلد . وكانت الجلود خالية تماما من الشعر وقد استعملوها في صنع الملابس والخيام وتدعى هذه الطريقة بالتدكيك . 

ولقد ظهر أكثر من أسلوب لتشكيل واستخدام الجلد منها الحرق والتضفير والتدكيك والتطعيم.

ولعل أشهر مثال الملكة ( نفرتيتي ) حيث كانت ترتدي فوق لباسها الحريري صدريه من الجلد وحزام حول الخصر مطعم بالجواهر والمعادن . 

ولقد أستخدم الجلد في عدة عصور مختلفة كالرومانية واليونانية وتبعا لذلك اختلفت الاستخدامات وقد استعملوها قديما كقرب للماء وحفظ الشراب وأيضا كحامل للأسهم في الحروب.

في اليونان ظهرت صناعة الجلود إلى المسلمين وقد ابتدعوا فيه أسلوب جديد في التشكيل وهو ( التذهيب ) وهو الرسم على الجلد بماء الذهب أما في العصر الحديث فتعددت استخدامات الجلود ووصلت إلى صنع الأثاث والملابس والحقائب والأحذية والسروج والسيارات وأدوات الزينة ...

كان للفنان الشعبي (الخراز) شأن بين الصناع ، حيث انتشرت مهنته باستخدام خامة الجلد في عمل وإخراج بعض الأعمال اليدوية ذات القيم الفنية النفعية التي أظهرت براعته ودقته بأساليب فنية تلقائية بسيطة تحمل الأصالة والصدق ، إضافة إلى ارتباطها بالبيئة المحلية للصانع.

 

نبذة تاريخية عن الجلد:

استفاد الإنسان من جلود الحيوانات لستر جسمه ووقايته من العوامل الجوية ، ولما تطور فكره وزادت معرفته صنع منها حاجياته ومستلزماته اليومية ، كالخيام والدروع والأحذية والطبول والتروس .

استخدمت الجلود عبر التاريخ، ويظهر ذلك عند قدماء المصريين في حفظ الأطعمة وصنع أغطية الرأس و الأحذية وأدوات الحرب والكتابة والتجليد، كما استخدم المسلمون الجلد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، ويظهر ذلك جلياً في جمع القرآن علي رقاع من الجلد لحفظه من الضياع، حيث تكفل الله تعالي بحفظ كتابه الكريم قال تعالي ( إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) وقد عني المسلمون باستخدامه في تجليد الكتب وتفوقوا فيه تفوقاً ظاهرا واستخدموا الدهانات المختلفة عليه وأبدعوا في تركيب الزخارف علي الجلود كما أتقنوا هذه الزخارف باستخدام الأختام المعدنية، ومع التطور الحضاري بدأ إنتاج الجلود علي نطاق واسع في بداية القرن التاسع عشر الميلادي.

 

المقصود بالجلد : هي الطبقة الخارجية التي تغطي جسم الكائن الحي فغالباً ما تكون مكسوة بالصوف أو الوبر أو الشعر أو الريش

الأدمه : هي الطبقة التي يكون بها زغب  

 

أنواع الجلود:

أولاً: الجلود الطبيعية:

الجلود النادرة: هي التي يصعب الحصول عليها، مثل :جلود التماسيح والثعابين و السلاحف والفيلة والحيتان و جلود الفراء.

الجلود المتوفرة: هي التي يمك الحصول عليه بسهوله ويسر ، مثل : جلود الماشية كالأغنام والماعز و البقر و الجمال.

 

ثانياً: الجلود الصناعية:

نوع يصنع من بقايا الجلود المدبوغة الطبيعية.

النايلون: يشبه الجلد ولكنه اقل متانة.

اللدائن: أنواع متعددة من البلاستيك يتم تصنيعها كيميائياً.

 

دباغة الجلود :

الجلود مادة متينة ومرنة تصنع من جلود الحيوانات، وتعد الماشية المصدر الرئيسي للجلود بينما تمثل جلود الغزال والماعز والغنم مصدرا آخر مهما للجلود، وهي ذات استخدام واسع وتصنع بعض الجلود المدبوغة المميزة من جلود التماسيح وسمك القرش والثعابين ، وتسمى عملية تحويل جلد الحيوان الحي إلى منتج مفيد . تستخدم الجلود المدبوغة في صناعه الأحذية ذات الرقبة والأحزمة والقفازات والمعاطف والقبعات والقمصان والبنطلونات والجونلات وحقائب اليد إضافة إلى منتجات أخرى عديدة، ويصنع الجسم الخارجي لكرات اليد وكرات السلة والكريكيت من الجلد المدبوغ، وتستخدم بعض الصناعات السيور المتحركة المصنوعة من الجلد المدبوغ وتعتمد العربات والحافلات على حوامل محمية بطبقة من الجلد .يتميز الجلد المدبوغ بمقاومته العالية ودرجة تحملها الكبيرة، ويمكن تصنيع الجلد المدبوغ ليصبح مرنا. الجلود المدبوغة بعضها سميك وثقيل،وبعضها الآخر رقيق. ويمكن صباغة الجلود المدبوغة وتلميعها حتى تصير منتجا لامعا أومزينا بأشكال بارزة . 

 

أنواع الجلد المدبوغ: 

  الأنواع الرئيسية من الجلد: هي جلد نعل للحذاء وجلد الطبقة العلوية من الحذاء الشامواه والجلود الناعمة. وتصنع جلود النعل من جلود الماشية السميكة ومن جلود الحيوانات الكبيرة الأخرى، وتصنع الطبقة العلوية للحذاء من الجلود الرقيقة للعجول الصغيرة والماعز والحيوانات الصغيرة الأخرى أو من شق الجلود السميكة إلى طبقات رقيقة ، ويدخل نحو 80% من جميع الجلود المدبوغة في صناعة الأحذية .
تصنع الجلود الملساء غالبا من الطبقة الداخلية لفرو البقر بعدكشطها، وقديما كانت تستخدم جلود الماعز والأغنام في صناعه هذا النوع من الجلود، وتتميز هذه الجلود بنعومتها ومرونتها ومقاومتها للماء ودفئها، ويستخدم هذا النوع من الجلود في صناعة المعاطف والفساتين والبنطلونات وطبقات الأحذية العليا. .
دباغة الجلود : إعداد الفرو : تجري عمليات تجهيز معينة للفرو قبل دباغته وتشمل هذه العمليات: المعالجة - إزالة طبقة اللحم الملتصقة بالفروة - نزع الشعر – الضرب . 

 

المعالجة :

تأتي معظم جلود الحيوانات المستخدمة في الدباغة من منتجي اللحوم أوالمجازر وتجري معالجة الجلود قبل نقلها إلى المدابغ للحفاظ عليها من التعفن وتعالج الجلود بوضع الملح على الجانب اللحمي من الجلد أو بنقعها في محلول ملحي ( ماء مملح ) أو بتجفيفها جزئيا ثم تمليحها أو بتجفيفها فقط. وبعد عملية المعالجة ترص الجلود في أسطوانات دوارة مملوءة بالماء ويقوم الماء بإزالة الأوساخ والدم وبإزالة معظم الملح وإحلال الرطوبة المفقودة أثناء المعالجة .

 

إزالة طبقة اللحم :

بعد عملية الغسيل والترطيب يمرر العمال الجلود عبر آله إزالة اللحم المزودة بسكاكين حادة لإزالة كل الدهون واللحوم على الجانب اللحمي من الجلد وتجري غالبا عملية إزالة اللحم من كثير من الجلود في أماكن تصنيع اللحوم ولا توجد حاجة لإجراء هذه العملية داخل المدابغ .

 

نزع الشعر :

يضع العمال الجلد المزال منه اللحم في أحواض تحتوي على محلول ماء الجير الذي يحتوي على كمية صغيره من كبريتيد الصوديوم ويقوم ذلك المحلول بإضعاف جذور الشعر بالتأثير الكيميائي وخلال أيام قليلة ينحت الشعر، ثم يمرر الجلد بعد ذلك على آلة نزع الشعر والتي تعمل على إزالة الشعر بصورة كاملة. ويحتفظ بالشعر لإستخدامه في صناعه اللباد ومنتجات أخرى. وبعد إزالة الشعر تعاد عملية إزالة اللحم من الجلد لإزالة قطع الدهن الصغيرة المتفككة أثناء عملية نزع الشعر ثم يغسل الجلد بماء نظيف .

 

عملية الضرب :

تجرى عملية ضرب الجلود بعد إزالة الشعر وذلك بوضعها في حمام من الحمض متوسط القوة لمعادلة محاليل نزع الشعر المتبقية بالجلود وتعد هذه العملية ضرورية نظرا لأن المحاليل المستخدمة في الدباغة محاليل حمضية وفي حالة عدم معادلة المحاليل القلوية المتبقية من الجلد وتضاف الأنزيمات إلى حمام الضرب لتفكيك البروتينيات الذائبة الموجودة في الجلود التي قد تتداخل مع عمليات الدباغة .

عملية الدباغة :

تعد الجلود بعد عمليات المعالجة ونزع اللحم ونزع الشعر والضرب جاهزة للدباغة وهناك أربع طرق رئيسية لدباغة الجلود نذكر منها:

  الدباغة النباتية :
تتم في أحواض كبيرة مملوءة بمحاليل الدباغة والتي تحضر من الماء ومادة التانين، والتانين مادة مرة يمكن الحصول عليها من بعض النباتات مثل أشجار البلوط أو أشجار الشوكران أو أشجار المانجروف أو أشجار السنديان أو أشجار الكيوبراكاو .
يزيد العمال من قوة محلول الدباغة تبعا للوقت الذي تترك فيه الجلود في المحلول وعادة يبدأ تركيز محاليل الدباغة عند حوالي 0.5% وتزداد إلى أن تصل إلى 25% تانين عند إتمام عملية الدباغة وتستغرق عملية الدباغة النباتية عادة من شهر إلى ثلاثة شهور ولكن الجلود السميكة قد تتطلب دباغتها سنة كاملة.وتتميز الجلود المدبوغة بأسلوب الدباغة النباتية بصلابتها ومقاومتها العالية للماء بالمقارنة بالجلود المدبوغة بالكروم. والجلود المعاملة بالدباغة النباتية يتم تشبيعها بمواد مثل الزيوت والدهون وهذا التشبيع يجعلها طاردة للماء وأكثر مقاومة للبلى، وتستخدم الجلود المدبوغة بالطريقة النباتية في تجليد الكتب وصناعه السيور الثقيلة للآلات وتستخدم الدباغة النباتية النقية في صناعة بعض الجلود الخاصة، مثل جلد الريحان المصنوع من جلود الأغنام وبعض جلود البقر والنعام ووحيد القرن وكلب البحر .

مميزات الجلد:

للجلد مميزات خاصة به وهي:

  • القربة: لتبريد الماء
  • الدلو: لرفع الماء من البئر
  • جراب السكين: لحفظ السكاكين الصغيرة .
  • الحذاء بجميع أنواعه: يلبس لوقاية القدم .
  • العياب: لحفظ التمور .
  • الصملان: لعمل اللبن .
  • المنفاخ: لإيقاد النار .
  • القطف: لحفظ القهوة .
  • المحازم: ما يحزم به الرجل علي وسطه.

زخرفة الجلود:

اهتم الفنان الشعبي بزخرفة الجلود فرسم علي سطحها زخارف نباتية وهندسية ، مستخدماً الأدوات الخاصة بزخرفة الجلود، عاكساً بذلك مهارته ودقته، معبراً عن صبره وبساطته الصادقة ووجدانه المرهف .

 

أدوات زخرفة الجلود:

  • أدوات القطع (المقصات، السكين).
  • أدوات الثقب (زمبه اليد، زمبة الدق، المخراز).
  • أدوات الزخرفة (أقلام الضغط، الأختام).
  • أدوات العلام : (الفرجار، المشط، العجلة، الشوكة).
  • أدوات الطرق (مطرقة, دقماق).
  • أدوات الخياطة (مخيط, إبرة).
  • الكماشات والقصافة.

 

التقنيات المستخدمة في الجلد:

1)   أسلوب التدكيك والتشريط والتثقيب بأداة تخريم الجلد.

2)   التضفير والتفريغ بالمشرط ووضع لبادة تحت الجلد.

3)   الأبليك (إضافة خامات أخرى كالأحجار الكريمة مثلاً على سطح الجلد
المهم أن تكون الخامات طبيعية للتتناسق مع خامة الجلد الطبيعية (

4)   أسلوب الصباغة سواء صباغة طبيعية او صناعية ، الصباغة بالألوان الطبيعية مثل الشاي والقهوة والكركديه بعد خلطها مع الماء وغمر الجلد بها، الرسم بالألوان الصناعية كالوان الحرير مثلاً.

5)   أسلوب الحشو كالمخدات والأثاث.

6)   أسلوب نسج الجلد .. كالنسيج على النول بعد قص الجلد إلى شرائط طولية.

7)   أسلوب الماء الحار .. يأخذ شكل الإناء الذي سكب عليه الماء الحار المغلي.

8)   أسلوب الماء البارد .. تشكيل الجلد بعد غمر الجلد بالماء لمدة يوم كامل وتشكيله أو غمره فقط فترة بسيطة وتجعيده.

9)   أسلوب الحرق على الجلد .. بآلة الحرق على الجلد.

10)     أسلوب المكابس المعدنية وعادة تكون موجودة بالمكاتب.

11)   أسلوب الضغط بالمواد المعدنية كأسلوب الضغط على الإيتان لكن بطريقة مختلفة وتطبق على الجلد السميك بعد غمره قليلاً بالماء ثم تحديد الشكل المطلوب ، باستخدام الضغط بالمطرقة والآلات المعدنية.

 

طرق تنفيذ الزخرفه على الجلود :
اولآ: الزخرفه بطريقة الملو:
تصلح هذه الطريقه فوق جميع انواع الجلود الطبيعيه والصناعيه , ولكن تفضل الجلود ذات السطوح الناعمه الملساء , كما يمكن اجرائها فوق الجلود ذات الحبيبات والكرمشه الخفيفه.
وتنفذ هذه الزخرفه على الجلد بجميع الدهانات التي تقاوم الرطوبه والماء مثل:
1- البويات الزيتيه يانواعها الامعه والمطفيه.
2- الوان الانابيب الزيتيه على ان تخفف بالزيت المغلي او بالزيت الممزوج بزيت التربنتين.
3-  الوان اللاكيهات بانواعها الطبيعيه والمخلقه.
4-  الصبغات الكحوليه.
5- دهانات البلاستيك المائيه التي لاتتاثر بالماء بعد جفافها.
وتستخدم في عمليه الزخارف اقلام ملو وفرش رسم صغيره حسب نوع الزخرفة وشكل ومقاس مساحتها الزخرفة .

ثانيآ: الزخرفه بطريقه الاستامبا:
يمكن تنفيذ الزخرفة بطريقه الاستمبا على جميع أسطح الجلود الطبيعية او الصناعية الناعمة او ذات التحبيب او الكرمشه الخفيفة.
وتنفذ هذه الزخرفة بجميع انواع الدهانات السابق ذكره في طريقه الملو عدا اللامعة.
ويمكن اعداد الستامبا التي ستنفذ الزخرفة عن طريقها اما على ورق الرسم الجيد او على الكرتون المصقول الخفيف .
وتنفذ الاستامبا فوق الجلود بوضع اصلها المفرغ فوق سطح الجلد ثم تدق الاستامبا بفرش الدق او تنفذ بطريقه رش الدهان فوق الاستامبا فينفذ الدهان المستخدم إلى الجلد من خلال فتحات ورقه الاستامبا .

 

ثالثاً: الزخرفة على الجلد بالتذهيب :

التذهيب من أجمل أساليب الزخرفة على الجلد، لذلك فهو يستخدم بكثرة وبطرق متعددة وخامات مختلفة لأغراض كثيرة. فغالبا ما نراه منفذا في زخارف جميلة على أغلفة المصاحف والكتب القيمة وفي كتابة عناوينها على أغلفها الجلدية وكعوبها.
وتستخدم رقائق الذهب العياري في عملية التذهيب على الجلد وقد تستخدم رقائق من سبائك لمعادن اخري كالنحاس تقليدا لرقائق الذهب العياري كما تستخدم رقائق البلاتين أو الفضة أو خليط منها.كما تستخدم رقائق الألومنيوم والقصدير لتقليد رقائق البلاتين والفض  .وقد تستخدم المساحيق المعدنية في عمليات التذهيب.



رابعاً : زخرفه الجلود بالضغط والتقبيب:  

تستخدم هذه الطريقه في زخرفه الجلود الطبيعيه المدبوغه بالنبات مثل جلود الباكتة. يستفاد منها بعمل زخارف مجسمه فوق هذه الانواع من الجلود . فمن المعروف انه اذا بلل الجلد بالماء انتفخت اليافه فاذا ضغط على سطحه باحد اقلام الضغط الزخرفيه احدثت اثرا غائرا في سطحه لايمحى ولايزول بعد جفاف الجلد .الطريقه اليدويه : تستخدم اقلام ضغط خاصه يضغط بها على سطح جلد الباكته المتشرب بالماء لاحداث مساحات غائره بينما تبقى الاجزاء الاخرى عاليه كما لو كانت مقببه اي بارزه ومجسمه.

 

 

خامساً : زخرفه الجلود بطريقه التفريغ :

يمكن زخرفه الجلود بتفريغ مساحات صغيره ويجب ان يتوفر شرطان.
الشرط الاول: ان يكون الجلد يمتاز بالمتانة وقوه التحمل الكبيره حتى لا تضعفه هذه الثقوب.
الشرط الثاني: هو ان تكون وحدات هذه الزخارف صغيره جدا وعلى شكل مساحات مقفله كدائره او نجمه او هلال او مربع وان تكون المسافه بين الوحدات كبيره نسبيا للمحافظه على متانه الجلد .

 

سادساً : الزخرفه على الجلد بالتطعيم:

افضل زخارف التطعيم التي تعتمد على الخطوط والزخارف الهندسيه وتستخدم رقائق الجلد الملون , كما يمكن استخدام خامات اخرى كالصوف والعاج والزجاج الملون .طرق تنفيذ التطعيم ...التطعيم البارز: ويوجد نوعان :

النوع الاول : التطعيم البارز العادي: وهو الرسم على الجلد وقص اشكال من الجلد الملون حسب المساحه واللون المطلوب ثم تجريح سطح الجلد الاساسي ( يساعد على التصاق الجلد) تلصق القطع الزخرفيه في اماكنها  .

النوع الثاني  :التطعيم البارز المقبب : هذا النوع لا يكتفي فقط بالبروز الذي يحدثه لصق قطع الجلود فوق السطح بل بتقبيب التطعيم يعني قطع زخارف معينه من الجلد ولصقها الى القطعه الكبيره من الجلد باستخدام طرق متنوعه مثل اللصق بماده لاصقه او الخياطه او استخدام مسامير البرشام .

 

سابعاً : طرق زخرفه الجلد بالحراره  :

تستخدم الحرارة في إحداث تأثيرات زخرفيه ذات لون اقتم من لون الجلد الطبيعي.وتصلح في جميع الجلود الطبيعية بشرط ان تكون على لونها الطبيعي .كما تصلح بعض الجلود الصناعية في زخارف الحرارة .والحراره المستخدمة في زخرفه الجلود اما ان تكون من نوع الحرق بادوات خاصه مثل اقلام الزخرفه باستخدام اقلام الحرق اليدوية او جهاز البيروجراف .اسلوب الحرق يستعمل عاده على الخشب الا انه اثبت انه وسيله ناجحه على الجلد ويرسم بالسن ببطء على الجلد ليرسم خطا , وبتغيير الضغط على الاداه في مكان واحد يغير من شخصيه الخطوط رفيعه او سميكه ضحله او عميقه. والنتيجه النهائيه لحرق الجلد اكثر رقه ورونق من الخطوط المطبوعه على الجلد بالضغط او الحرق.

 

ثامناً : زخرفه الجلد بالتطريز :

من اجمل الطرق ويتقبلها الجلد وخاصه الانواع الرقيقه والفاتحه وجميع انواع الخياطات الزخرفيه سواء كانت بالخيوط الملونه من الحرير والقطن والكتان او بالاسلاك المعدنيه او بالسيو الجلديه الرفيعه او بخيوط البلاستيك الملونه , وجميع انواع الغرز اليدويه الصالحه لاعمال المنسوجات صالحه تماما للتنفيذ على جميع الجلود الخفيفه .

 

تاسعاً : صباغة الجلد  :

كثيرا من الجلود مثل القفازات تصبغ بالوان عديده ومتنوعه في الدباغه.هذه الجلود تكون مشبعه باللون ومصممه لتستعمل بدون اضافه أي اصباغ زائدة.واستعمال الصبغه سيزيد من وضوح التصميم , والصباغه تاتي بعد قطع جميع اجزاء الموضوع وعمل التخريم او الوخذ وقبل الخياطه او التطريز او التدكيك .


عاشراً : الرسم والتلوين بالصبغة :

يمكن رسم رسومات سيريالية او تجريديه او طبيعيه على الجلد مثلها مثل الرسم على الورق.وتكون الرسم ببساطه في غمس فرشاة الرسم في الصبغة ثم وضعها على الجلد واستعمال فرشا ذات احجام متنوعه وبخبطات مختلفه يمكنها انتاج العديد من التاثيرات المختلفه .والصباغة مثل التلوين يمكن مزج الصبغات لانجاز درجات وظلال متنوعه .

 

حادي عشر : التلوين بالوان مائية على الجلد:

الألوان المائية لا يمتصها الجلد بل تظل على سطحها وتعطي مضهرا صلبا لامعا.ويجب ان تطبع الرسم للتصميم على الجلد اولا بالمخراز او اداة للتأثير على الجلد.

 

 ثاني عشر : استخدام الريشه والحبر في زخرفه سطح الجلد:

استخدام القلم او الريشه او الحبر على الجلد تعطي تاثيرات لتفاصيل بخط رفيع .ويستخدم أي نوع من الحبر الخاص بالرسم وقلم وحبر او ريشه وقلم جاف للرسم على الجلد .والحبر الذي يثبت على الورق يثبت ايضا على الجلد.وبتغيير القلم ذي السن اوالاداه المستعمله يمكن انجاز تاثيرات مختلفه من الخطوط الثقيله السميكه او الرفيعه او الخطوط الحادة.الطبع او البصم على الجلد بالضغط:طبع الجلد من اكثر الطرق انتشارا لزخرفه الجلد حاليا ,وطبع الجلد يتم من خلال الامساك باداه الطبع تجاه قطعه الجلد و يخبط .

 

ثالث عشر : الزخرفة على الجلد بالمطرق :

وتطبع اداه الطبع المعدنيه التصميم على الجلد الناعم استخدام الالات في الزخرفه على الجلد .

 

رابع عشر : طريقه الضغط والدعك  :

تستعمل هذه الطريقه لعمل تصميمات من الزهور او أي تصميم خاص مبتكر او تصميمات اصليه ويمكن استعمال هذا الاسلوب الى جانب الاساليب الزخرفيه الاخرى مثل الطباعه او الحفر...
ويتكون هذا الاسلوب من الضغط او الدعك باستعمال الات تشكيل باشكال واحجام مختلفة على الجلد بينما يكون مبللا.والمساحات التي لم تستعمل الالات في تشكيلها ترتفع لاعلى .

خامس عشر : الحفر على الجلد  :

ادوات الحفر على الجلد تستعمل في تقوير او حز سطح الجلد بنفس طريقه حفر الخشب في معظم الاحيان .فالاداه التي على شكل حرف V تعطي عمقا واخاديد او قنوات ضيقه والاداه على شكل U تعطي قنوات اوسع واقل عمقا .
ولابد ان يتم الحفر على الجلد بعد قطع جميع اجزاء الموضوع وعمل الخروم ... ولكن قبل الصباغه او الخياطه او التدكيك .ولابد من استعمال المخراز لرسم التصميم خفيفا قبل اجراء الحفر على الجلد.والخامات المستعمله في الحفر هي مجموعه ازاميل خاصه بالحفر على الخشب , واستعمال نوع سميك من الجلد على الاقل 5/6 في الوزن , وكلما كان الجلد سميكا كلما امكنك ان تصل بالحفر الى اعمق اكثر دون ان تصل الى نهايه سمك الجلد.

 

سادس عشر: الرسم بمخراز الجلد:

استعمال المخراز محدد على الجلد لتعليم خطوط التصميم , ويمكن استعماله لخلق تصميمات ذات تفاصيل وخطوطا رفيعه ودقيقه وهو يتميز بسنه المدبب.
وهو يستخدم على الجلد مثل مايستخدم قلم الرصاص على الورق .

وكمثال : لعمل منظر طبيعي يستعمل المخراز لرسم الفروع والعروق . وتوضع قطعه الجلد فوق سطح املس صلب .

 

سابع عشر : أسلوب الغرز والتدكيك او التضفير على الجلد كمظهر من الاساليب الزخرفيه :

التضفير والغرز و التدكيك اشياء حيويه لتشبيك اجزاء الموضوع في بعضها وهي ايضا تضايف تاثير زخرفي.

 

ثامن عشر : استخدام مسامير البرشام والمسامير ذات الطاسه والمفصلات كاسلوب من اساليب الزخرفه على الجلد:

عاده يستخدم مسامير البرشام لاستعمال محدد مثل تثبيت توكه الحزام او يد الحقيبه... ولكن مسامير البرشام النيكل او المذهبه والنحاس الماكسد والنحاس وباحجام عديده براس مستدير او مسطحه لها ايضا استخدام زخرفيا.معظم مسامير البرشام تكون من جزئين دكر ونتابه يدغع الجزاء الدكر من خلال ثقب صغير في الجلد ويوضع الجزاء النتابه فوقه ومثبت البرشوم يدق تجاه البرشام حتى يتجه الجزء اذكر داخل النتايه مكونا قبضه محكمه على الجلد.

 

فمع تعدد الأساليب والتقنيات المستخدمة في الجلد فمن خلال ممارسة هذه التقنيات تنطلق الخبرة ويستخلص منها المصمم مدى إمكانيات الاستخدامات المتنوعة فيتمكن المصمم من الاستفادة من نوعياتها , وبالتالي يتحقق أثر واضح في تحديد ملامح الفكرة التشكيلية ,وبمقدار دقة الممارس والتطبيق , تزداد المعرفة لتلك الاستخدامات المؤثرة في الشكل ، وبالتالي تتعدد الاعتبارات من خلال تلك النوعيات لأساليب التقنيات ، حيث يكون لكل منها أثر في الشكل للمشغولة،إذ للتقنية أثر واضح في إظهار القيم الجمالية والفنية.

 

المشاكل التي يمكن أن تحدث لنا أثناء العمل بآلة الحرق :

إذا وجدت صعوبة في رسم خط بعمق متساوي خلال الجلد بأداة الحرق ، فذلك يعني أن أداة الحرق لم تسخن بالدرجة الكافية ، أو أن يكون الجلد المستعمل لامعاً في التشطيب أكثر من اللازم ، جربي استعمال الحرق على نوع جلد آخر ، إذا أحدثت أداة الحرق حفرة في الجلد فيرجع ذلك إلى بذل ضغط أكثر من اللازم أو تركز السن في نقطة واحدة أكبر من اللازم ، وهناك احتمال آخر وهو أن الجلد المستعمل رفيع أكثر من اللازم .

 

المشاكل التي تقابلنا أثناء العمل بتقنية التطعيم :

إذا بدأ الأبليك الملصوق على الجلد في التقشر بعد برهة فأنت في حاجة إلى استخدام نوع جيد من المادة اللاصقة أو إضافة البرشام أو الغرز لمزيد من التقوية.

إذا كان الأبليك ممسوكاً بمسمار برشام واحد من مركز الأبليك وبدأ يلف في مكانه وأصبح غير محكم دق فوقها ثانية بمثبت البرشام لإحكامها وتضييقها.

إذا انفصل البرشام فلابد أنك قمتِ بالدق عليها باعوجاج أو ليس بشدة كما يجب  فإذا كان معوجاً انزعيها وابدئي ثانية باستخدام برشام جديد .

 

 

  

العوامل المؤثرة على المشغولة الفنية

أولاً : البناء الشكلي (التصميم) :

التصميم الجيد أساس كل عمل فني في كل العصور ، ومهما احتوى العمل الفني على مهارة أدائية كبيرة فإن مصير نجاحه أو فشله مرتبط ارتباطاً كلياً بعملية التصميم ، فالتصميم عامل أساسي يساعد على وضوح الرؤية ، لتطوير الإنتاج الفكري للعمليات الإبتكارية في تناول الأعمال الفنية المختلفة ، وهو اللغة التي تمكن المصمم من توقع ملامح الشكل العام .

وعرف (الرزاز ، 1984م) التصميم بأنه " وسيط تعبيري للتفاهم ، وأسلوب للثقافة المرئية ، يستند في مقوماته إلى وعي بالإمكانات البشرية والتميز البصري ، كما أنه أحد مجالات النشاط الأساسية إذ لا يوجد عمل فني بدون تصميم ، بمعنى وضع العمل الفني وتقدير ما سيستخدم في صياغته من عناصر ونسب لتحقيق الهدف الأمثل لهذا العمل ".

وعرفت (بيفلين ، 1970م) التصميم بأنه " نشاط ابتكاري الهدف منه تحديد الهيئة العامة للأشياء ، تلك الهيئة ليست فقط في الهيئة الخارجية ، ولكن في علاقته البنائية والوظيفية التي تحول نظاماً معيناً إلى وحدة متكاملة ونقصد بالتصميم هو هذا الابتكار الذي يتلاءم مع الاحتياجات الإنسانية والبيئية ، مراعياً للوظائف والجمالية والاستخدام ".

ويتأثر التصميم بعدة عوامل مهمة خارجة عن البناء الفني ذاته ، لأن الفنان المصمم لا يعبر عن إحساساته الفنية من الفراغ ، ولكنه يستعمل في ذلك التعبير بخامات وأدوات متباينة ، وهو يهدف إلى سد حاجات إنسانية أو اجتماعية معينة ، لأن لكل تصميم وظيفة يقوم بها تؤثر في عملية الإخراج الفني. وهذه العوامل هي: الخامات ، والمهارات الأدائية المتصلة بها ، ووظيفة العمل الفني أو القطعة التي ينتجها الفنان ، وموضوع التصميم .

ومفهوم التصميم في المشغولة يرتبط بمفهوم التصميم كأي عمل فني آخر ، من حيث المعايير العامة للتصميم . ويعني ذلك الكثير ، فهو عملية ترتبط ارتباطاً عضوياً بالقدرة على الإحساس والإدراك والتخيل ، والتعبير والتنفيذ .

والمشغولة الفنية تتيح للطالب والمصمم الإضافة والتجديد ، سواء من حيث جماليات التصميم أو وظائفه أو إقتصادياته  أو سهولة التقنيات وتبسيطها . وهي كذلك تدفع المصمم إلى البحث في الوسائط المختلفة التي يمكن أن تسهم في بناء أشكاله ، وتحقيق رغباته وأفكاره .

وكان لظهور المدارس والاتجاهات الفنية الحديثة ، آثارها على الشكل مع وعي بأهمية الخامة ، حيث أدخلت خامات جديدة ، كان لها تأثير على الأعمال الفنية وجودتها ، يضاف إلى ذلك اتجاهات المصمم الفكرية والفنية ، فلما كان المصمم وليد مجتمعه بكل ما يتضمنه من مبادئ وقيم ، فإن مفاهيمه الفكرية تنبع مما يحط به من متغيرات في بيئته ومجتمعه وعصره ، بما ينعكس على صياغته الفنية .

 

ثانياً : ارتباط الشكل باتجاهات المصمم :

ويقصد باتجاهات المصمم : المفاهيم الفكرية والفلسفية التي يعتنقها المصمم ، وتنعكس على صياغته الفنية ، (ولما كان المصمم وليد مجتمعه بكل ما يتضمنه من مبادئ وقيم فإن مفاهيمه الفكرية تنبع مما يحيط به من متغيرات في بيئته ومجتمعه وعصره) . ويمكننا أن ننوه بالمقولة التالية :

" مما لا شك فيه أن أهم وأقيم ما في العمل الفني هو الشخصية المميزة التي يكشف عنها ، وأن ما يجذبنا ويشدنا هو الكشف عما يملكه الفرد من ملكات وسمات خاصة ، وهذا يتوقف على عاملين أساسيين  الأول : التكوين الانفعالي والذهني المميز للإنسان . الثاني : البراعة التي يعبر بها الإنسان عن نفسه في العمل " . (ستولينتر ، 1981م) .

 

ثالثاً : الارتباط بالمعالجات التشكيلية والخامة للمشغولة الفنية :

1-أثر الخامة على الشكل :

تؤثر طبيعة الخامات وتقنياتها وطرق استخدامها على المصمم في بناء الشكل ، كما تؤثر في قدرته على الابتكار ، فكلما اتسعت معرفته بإمكانات الخامة وطرق معالجتها أدى ذلك إلى ازدياد أفكاره التخيلية وقدرته على الإبداع ، وتسيطر الخامة على نوعية الأشكال التي تنتج منها ، لأن لكل خامة حدودها وإمكاناتها ونواحي قصورها الطبيعية ، فالأعمال المصنوعة من الصلصال تختلف في الشكل عن الأعمال المصنوعة من الألياف أو المعادن أو النسيج ، فمن السهل تشكيل الصلصال وزخرفته بإضافات من الخامة نفسها إذا ما كان ليناً ، ومن السهل الحفر عليه وخدشه عندما يكون في طريقه إلى الجفاف ، ولكن لتشكيله حدود من حيث الحجم . إذا فهناك ارتباط بين مكونات العمل الفني من خامة وشكل ومضمون ، ولا يمكن للعقل أن يدرك الصياغة الفنية لأحد هذه المكونات إلا في إطار الكل ، وعلى هذا فإنه لا يمكن فهم أي من هذه الأبعاد بمفرده " فالمادة والشكل والتعبير ، يعتمد كل منهما على الأخر . والمضمون التعبيري لأي عمل – لا يكون على ما هو عليه إلا عليه إلا بسبب العناصر المادية والتنظيم الشكلي " . (ستولينتر ، 1981م) .

" والخامة كمفهوم لغوي تعني (المادة الأولية) أي الخامة التي لم تجر عليها عمليات التشكيل والتشغيل بمعنى أنها المادة قبل أن تعالج " . (معجم ألفاظ الحضارة، 1980م ، ص57).

وعلى هذا فالخامة هي المادة الخام قبل تمتد إليها يد الإنسان ، سواء كانت خامات طبيعية ، أو مصنعة ، وبذلك تخرج الخامة من كيانها الأصلي إلى مفردة أو وسيط ينقل بها رسالة إلى جمهور المشاهدين .

ويعتمد تصميم المشغولة الفنية على العديد من الخامات المختلفة ، والتي يسعى المصمم دائماً للتوفيق فيما بينهم طبقاً لما تحدده متطلبات التصميم ، ومما لا شك فيه أن إدراك المصمم لنوعية الخامات المناسبة للتصميم يعتبر أولى الخطوات التي تمكنه من تحقيق الهدف الذي يسعى إليه . فالاختيار الأمثل للخامة يعتبر نقطة البداية لحل كثير من المشاكل المتعلقة ببناء المشغولة الفنية ، والوسائط تعد في أهميتها مثل عناصر وأسس التصميم في أهميتها ، إذ أن الخامة التي يختارها المصمم تعد العامل المساعد في التعبير عن الأفكار .

   وقد وضح (صالح ، 1998م) أن " الخامات لها تأثيرها وأهميتها عند المصمم ، فلكل منها إمكانات تشكيلية ، وجمالية مرتبطة بها ، وعلى المصمم دراسة خصائص وسائط التنفيذ ، حتى يتمكن من إنجاح التصميم . فقد حاول المصممون الكشف عن الوسائل التقنية وأساليب التنفيذ والمهارات التي تعبر عن أنفسهم دون الاعتماد على الإمكانات التشكيلية للخامة ".

وقد قدمت الخامة إمكانات وأبعاد إبداعية جديدة ، أتاحت المزيد من وسائل التعبير ، وهو ما يؤكده (ستولينتر ، 1981م) في قوله : " إنك لا تستطيع أن تصنع من الفخار نفس ما يمكنك أن تصنعه من الحديد الخام ، إلا إذا كان إجباراً وافتعالاً ، فالإحساس الذي يبعثه العمل يكون مختلفاً كل الاختلاف ، وذلك لأن الخامة تتحرك وتحثك أن تصنع منها شيئاً معيناً ، وبالتحديد لو أنك تعرفت على قدرتها التشكيلية ".

2- أثر المعالجات التشكيلية والتقنية على الشكل :

على مر العصور تنوعت الأساليب التقنية المستخدمة في تشكيل الخامات على اختلاف أنواعها ، وقد كان لها عظيم الأثر في إبراز الجماليات في المشغولات الفنية في العصور السابقة ، وتعتبر تقنيات التشكيل إحدى المكونات المؤثرة في تصميم العمل الفني ، فلابد أن ترتبط بالعملية التصميمية ، من حيث دقة التشكيلات ، أو التنظيمات أو العلاقات ، فالقدرة الفعالة تكمن في استخلاص تلك التقنيات ، مع إمكانات استخدامها في تنفيذ التصميم ، وعلى ذلك يتبين أهمية التقنيات أو المعالجة التشكيلية في تصميم المشغولة ، من خلال المدرك الكلي الشامل لاستخدامات أساليبها المتنوعة ، وتختلف النتائج المظهرية ، باختلاف الأساليب التقنية ، فلكل أسلوب تأثير واضح على الشكل ، كما أن لكل أسلوب نتائج مظهرية تتباين مظاهر السطح ، والتي لها دورها المؤثر في هيئة العمل الفني ، كذلك يساعد تحديد الأساليب التقنية على تصور الملامح النهائية للشكل ، كما أن للأدوات المستخدمة آثارها التي تعتبر كبصمات تحقق تنوعاً في الصفات المرئية للمشغولة . أي أن استخدام أساليب التقنيات بأعلى درجة من الكفاءة ، يؤدي إلى معرفة المزيد من التوقعات لما يكون عليه شكل المشغولة ، فالمعرفة والتجارب التطبيقية الملموسة وتطورها إلى إطار الخبرة في استخدام التقنيات ، هي بمثابة أحد المداخل الرئيسية للعملية التصميمية ، حيث يمكن التعرف على الأسلوب التقني المناسب للمشغولة ، والمناسب لقدرات وإمكانات الخامات المستخدمة ، وذلك يعتبر أحد الأساليب التي يتحتم وجودها .  

ومن خلال الممارسة والتطبيق للتقنيات تنطلق الخبرة ويستخلص منها مدى إمكانات الاستخدامات المتنوعة ، فيتمكن المصمم من الاستفادة من نوعياتها وبالتالي يتحقق أثر واضح في تحديد ملامح الفكرة التشكيلية ، وبمقدار دقة الممارسة والتطبيق ، وخاصة في النماذج الأولى ، تزداد المعرفة لتلك الاستخدامات المؤثرة في الشكل ، وبالتالي تتعدد الاعتبارات من خلال تلك النوعيات لأساليب التقنيات  حيث يكون لكل منها أثر في الشكل للمشغولة ، إذ للتقنية أثر واضح في إطار القيم الجمالية والفنية .

  

 

العوامل المؤثرة فى تصميم المشغولة الفنية

يتأثر تصميم المشغولة الفنية بعدة عوامل خارجة عن البناء الفني ذاته تؤثر فيه وتحدد نشاط التفكير الذهني للفنان ، حيث أن عملية التصميم تبدأ بالتفكير ،ولأن الفنان لا يعبر عن إحساسه في الفراغ ، ولكنه يستعمل في ذلك التعبير خامات وأدوات وتقنيات متباينة ، كما أن الهدف من التصميم يتنوع بتنوع الحاجات الإنسانية والاجتماعية والبيئات المختلفة والعصور المتغيرة ، مما يصبح معه وجود نظام علمي وفني مدروس للعمل أمر هام وضروري .

وتتحدد العوامل المؤثرة فيما يلي :

1- عوامل تتصل بالموضوع :

الموضوع يعد أحد مصادر الإلهام للمصمم ،ولذلك فإنه يؤثر في تصميم اللوحة فكلما كان الموضوع ثريا كان التصميم ثريا ،لأنه يوحى للمصمم بأشكال وألوان وقيم تشكيلية وجمالية تتفق مع ثراء الموضوع من حيث كونه فنياً ( تشكيلياً) خالصاً أو اجتماعياً أو دينياً أو سياسياً أو مرتبطاً بحدث معين .

 

2‌- عوامل تتصل بالوظيفة :

الوظيفة هي الأداء أو تحقيق الغرض من التصميم أو اللوحة ،وتأتى مشكلة عملية صهر الجمال بالوظيفة على أنها المهمة الجوهرية للتصميم ،وينبغي تعميم ذلك القول بأن غالبية الإنتاج تخضع لمبدأ ربط الجمال بالوظائف بمعنى أن اللوحة التي ينفذها الفنان حتى وان كانت معبرة عن إحساسه الداخلي فإنها تحمل جانباً وظيفياً بجانب تأثيرها الجمالي في عين من يشاهدها لارتباط معنى الجمال بالنسبة لأفراد المجتمع بالوظيفية للفن.

 

 3- عوامل تتصل بالمضمون  :

المضمون هو المعنى الرئيسي والقيمة الجمالية للوحة الزخرفية والجدارية ، ويرجع للخصائص الشعورية الذاتية النفسية التي نستشعرها في العمل مضاف إلى ذلك تقديرنا لجوانبه الوصفية ، والمضامين فئات وأشكال منسقة من المعلومات يكون الإنسان قادرا على تمييزها مع ملاحظة الربط بين تلك القدرة وثقافة ذلك الإنسان .

 

4- عوامل تتصل بالبيئة والوسط المحيط :

من المشكلات الفنية التي تواجه الفنان ضرورة تحقيق الوحدة العضوية بين التصميم والبيئة والوسط المحيط ،حيث أن العمل الفني كثيرا ما يستلهم مفردات البيئة ومكوناتها البصرية ، وكذلك ضرورة مراعاة البعد الثقافي والاجتماعي والتوافق مع المعطيات البيئية ،كما أن طبيعة المكان من حيث العوامل الطبيعية والمناخية تؤثر على العمل الفني وتفرض معالجات خاصة واستخدام خامات مناسبة لتلك البيئة وذلك بهدف العمل على بقاء اللوحة لأطول فترة زمنية ممكنة .

 

 5- عوامل تتصل بثقافة الجمهور:

الفنان يجب أن يلم بطبيعة الذوق العام لأفراد لمجتمع ، من حيث الخصائص الاجتماعية و الاقتصادية والنفسية لمواجهة متطلبات هذا الذوق وتلبية حاجاته ، وقد يصعب إنجاز التصميم أو اللوحة دون معرفة بالمجتمع الذي تنبع منه ،وتفهم الأفكار والمفاهيم الاجتماعية التي يعتنقها الجمهور ،ويتطلب ذلك من المصمم الإلمام بالعلوم والثقافة والآداب التي تتزامن مع عملة ، ومن هذه النظرة الشمولية تبدأ النظرة الجمالية بمنأى عن الخبرات الشعورية المتصلة بالعمل سواء لدى الفنان ،أو لدى المتلقي .

فبنيت الموضوع الجمالي ليست بعيدة عن خبرات المتلقي الذي يقوم بإعادة تأسيس العمل كموضوع جمالي من خلال الفهم والشعور ،وهذه مسألة تتوقف على مدى نضج خبراته السابقة الشعورية ووجدانه الذي يتيح له فهم العمل الفني والشعور به .

 

6‌- عوامل تتصل بالخامات:

وهى تتعلق بطبيعة العمل الفني أو اللوحة وكيفية اختيار الخامات المناسبة لتنفيذها ، لارتباط نوع الخامة وأساليب الأداء أو التقنيات وطرق التنفيذ عليها والأدوات ، وكذلك طبيعة البيئة وعناصرها من درجة حرارة ورطوبة بفكرة العمل وطبيعة الموضوع ومكان عرض اللوحة بعد التنفيذ من حيث كون هذا العرض داخل مبنى أو عرض خارجي فخامات اللوحات المعروضة داخل قاعات العارض أو الفنادق مثلا تختلف عن طبيعة الخامات المنفذ بها لوحة جداريه على واجهة إحدى العمارات.

 

7‌- عوامل تتصل بالتقنية:

وهى تتعلق بأساليب الأداء وطرق التنفيذ التي يستخدمها المصمم ،والأدوات والخامات كوسيط تعبيري يتم من خلالها تجسيد المضامين الفكرية،حيث أن اختيار المصمم لنوعية الخامة المناسبة لموضوع اللوحة من أهم الخطوات المؤدية إلى تصميم ناجح ،فالاختيار الناجح للخامة يساعد على حل كثير من المشكلات الخاصة ببناء الشكل وتقنيات التنفيذ ،كما أن الخبرة بطبيعية الخامة وإمكاناتها التشكيلية يؤثر على تحقيق القيم الفنية المطلوبة من وراء العمل .

فالعبرة ليست في نوع الخامة بل فيما تثيره من خيال للتعبير لأنها تحتوى على تفاصيل وتراكيب لا تنتهي ،وهى مصدر لا نهائي لإلهام الفنان ، فقد توحي ألوان الخامات وقيمها السطحية وصفاتها الأخرى بابتكارات عديدة في التصميم ، أما الأساليب التقنية المستخدمة في تنفيذ اللوحة فلها تأثير كبير في إخراج العمل والشكل العام له ، فتختلف النتائج المظهرية باختلاف أساليب التقنية فلكل أسلوب تأثير واضح على الشكل .

كما أن لكل أسلوب نتائج مظهرية تتباين في مظاهر السطح والتي لها دورها المؤثر في هيئة اللوحة فتحديد الأساليب التقنية يساعد على تصور الملامح النهائية للشكل ،وبالطبع فالأساليب التقنية تستلزم أدوات خاصة بها لتعطى أفضل النتائج ولا يتأثر ذلك إلا من خلال الملاحظة والممارسة والتجريب .

كل تلك العوامل السابق ذكرها والتي قد يجد الفنان نفسه في مواجهة معها ، تعرض الحاجة لعمل خطة أو نظام مدروس يعينه على تنفيذ العمل الفني ،ذلك النظام يحمل تصورا للتفكير وقدر كاف من الحلول للوصول إلى التنفيذ الجيد ، ذلك ما يهدف إلى تحقيقه كل فنان .

 بالنسبة للتصميم:

يتأثر التصميم بعده عوامل خارجية ويستعمل في ذلك التعبير بخامات وأدوات متباينة ، ويهدف من ذلك التصميم إلى سد حاجات إنسانية أو اجتماعية معينة

وتلك العوامل:

1-   الخامات والمهارات الأدائية المتصلة بالتصميم

2-   وظيفة العمل الفني أو القطعة التي ينتجها المصمم

3-   موضوع التصميم

الخامات والأدوات:

تحدد طبيعة الخامات وطرق استخدامها في بناء الشكل المصمم فكلما اتسعت معرفة المصمم اتسعت معرفته بإمكانيات الخامة وطرق معالجتها وأدى ذلك إلى ازدياد أفكاره التخيلية وقدرته على الخلق وتسيطر الخامة على نوعية الأشكال التي تنتج منها.

 الوظيفة:

يحقق الشكل المبتكر الغرض منه فكثير من الأشياء المصنوعة تصمم لخدمه وظيفة خاصة وباختلاف الوظيفة تختلف الخامة ويختلف الشكل ولذلك فالمصمم يجب علية أن يدرس متطلبات وظيفة الشيء المطلوب ليضمن نجاح التصميم وليختار الخامات المناسبة ويشكلها بحيث تفي بالهدف منها .

على المصمم أن يحلل ويفسر ويصيغ الشكل وهو على وعي تام بالتطورات العلمية والتكنولوجية المتصلة بمجاله وبالمجالات الأخرى .

 

موضوع التصميم :

يجب أن يحسن المصمم التعامل مع موضوع التصميم وطبيعته والهدف منه لعكسها على تصميمه وبث رسالته التصميمية من خلال كيفية تعامله مع عناصر التصميم مثلا .

 

الإضاءة :

تلعب الإضاءة دور مهم :

1) لتحقيق التوازن(كيفية توزيع المساحات التي تقع تحت تأثير الضوء المباشر والغير مباشر)

2) لتحقيق التأثير الذي يريده المصمم(التأثير النفسي لعلاقات الظل والنور والألوان......

3) لإثارة الإحساس بالعمق الفراغي(كلما زادت درجه التباين في الإضاءة بين المناطق الشديدة الإضاءة ومنطق الظلال يزيد العمق) .

 

للألوان تأثير على النفس :

يختار المصمم التأثير النفسي الذي يريده أن يخلقه في المبنى من خلال اختيار اللون المناسب.

 

  

الروشـــــــــــــــان

يعد التجانس المعماري للمباني التقليدية القديمة أحد الضوابط والمعايير الأساسية لإقامة هذه المباني  فلا نكاد نجد مبنى يخل بهذه المعايير ، الأمر الذي جعل أحواش المدينة وحاراتها وأزقتها تحمل شخصية متميزة بنسيج متجانس يساعد على تقوية التركيز البصري وتذوق الجمال الفني .


     ويمكن أن نحدد المظاهر الأساسية لذلك التجانس في ثلاث نقاط رئيسية:

أولاً: التجانس بين عناصر البيوت التقليدية.

ثانياً: التجانس العام بين واجهات المباني بمفرداتها المعمارية وعناصرها الجمالية ، وهو موضوع هذا البحث.

ثالثاً: التجانس في نوعيات مواد البناء المستخدمة والأساليب المتبعة في عملية البناء وأهم المفردات المعمارية والجمالية المؤثرة في تصميم واجهات المباني ثلاثة هي: فتحات النوافذ والرواشين ، وأبواب الواجهات ، والزخارف والنقوش .

 

الرواشين مفردها (روشان)

والمراد بها التغطية الخشبية البارزة للنوافذ والفتحات الخارجية، وتُحْمَلُ هذه الرواشين في الغالب على كوابيل من الحجر .والخشب هو العنصر الأساسي في تصميم هذه الرواشين وتكوين أجزائها المختلفة ؛ كالقواطع الخشبية المصمتة والمفرغة والتشكيلات الزخرفية المتنوعة التي تظهر على جزء من أجزاء الروشان أو تغطي كامل مساحة الروشان في بعض الأحيان.وتحتوي بعض الرواشين في الغالب على أجزاء بارزة ،تتقدم عن منسوب الروشان الأساسي تسمى عند أهل المدينة (الغولة) أو المشربية البارزة، وتغطى هذه الغولات بالشيش من ثلاث جهات لتسهل دخول الهواء إلى داخل الروشان الذي يفتح مباشرة على العناصر الداخلية للبيت التقليدي ، كما تسهل الرؤية من تلك الاتجاهات ، وتحافظ على الخصوصية اللازمة المستمدة من العادات والتقاليد الإسلامية ، ولم تكن هذه الرواشين مجرد حليات معمارية أو مفردات جمالية فحسب، بل كان لها الأثر الكبير في إثراء العمارة التقليدية بوظائف عملية هامة ومن أهم تلك الوظائف ما يلي :

أ - مكان الصدارة:

جلسة الروشان هي من الأماكن المفضلة للجلوس وخاصة لكبار السن، كالأبوين أو الجد ؛ لكونها مكان الصدارة في المجلس وأنسب الأماكن من حيث الإضاءة والتهوية والمكان الذي يطل من خلاله البيت التقليدي على الحوش أو الحارة، وجلسة الروشان عبارة عن دكة من الحجر أو الطوب يبلغ ارتفاعها حوالي ستين سنتيمتر ،وبعرض يساوي عرض الحائط المكون لفتحة الروشان في الغالب .


ب - التهوية والإنارة:
تعد الرواشين من أهم مصادر دخول الضوء والهواء إلى داخل البيت التقليدي ،وخاصة الرواشين البارزة عن سمت الحائط الخارجي معترضة مسار الهواء ؛ فيدخل الهواء والضوء عبر شيش هذه الرواشين من جهاتها الثلاثة ؛ مما جعل أهل المدينة يرون فيه المكان المناسب لوضع آنية مياه الشرب الفخارية (البرادية) لتبريد مياهها نظراً لملامستها المستمرة لحركة الهواء، كما أن وجود الماء في الرواشين يساعد على تلطيف الجو للجالس على دكة الروشان .


ج - الإشراف على الحوش أو الحارة :
يعتبر الروشان نافذة البيت التقليدية على الحوش أو الحارة حيث يمكن من خلاله النظر دون جرح لخصوصية الدار أو الجوار ، وهذا الأمر من التقاليد الإسلامية العريقة .


د - التعبير والجمال :
الروشان من أهم العناصر الجمالية التي تميزت بها المباني التقليدية فزخارفها ونقوشها البديعة تدل على مهارة الصناعودقة الصنعة، فضلاً عن تشكيلها الهندسي الجميل ، وقد صارت هذه الرواشين وحدة تصميمية وجمالية تتكرر في واجهات المباني ، مع اختلافات محدودة في تفاصيل الوحدة ذاتها ، كما أنها حققت وحدة في التكوين العمراني العام .

هـ - استخدام الموارد الطبيعية المناسبة لحالة المناخ :

الرواشين متلائمة مع طبيعة الطقس ومناخ المدينة صيفًا وشتاءً ، ويستخدم الخشب بأنواعه المختلفة كعنصر أساسي في تكوينها ، ويتميز الخشب بأنه لا ينقل الحرارة صيفاً والبرودة شتاءً ، كما أن التكوينات المختلفة التي ظهرت بها هذه الرواشين كانت في الغالب ذات قطاع رأسي متدرج ساعد على الحصول على أكبر كمية من الظلال وأقل مساحة من المسطحات المعترضة للإشعاع الشمسي مباشرة، كما أن هذه التكوينات لعبت دورها الكبير والهام في تظليل ممرات المشاة وتوفير المكان المناسب لتنقلاتهم بكل راحة وطمأنينة مما ساعد على تعزيز الترابط بين السكان وبيئتهم التي ينتمون إليها.


و - التعبير عن المستوى الاقتصادي :
الروشان أحد الشواهد المعبرة عن ثراء صاحب البيت أو فقره، وقد ظهرت مجموعة من المباني التقليدية القديمة ذات الرواشين الفخمة التي تميزت بالبذخ وجمال التكوين والدقة المتناهية في عمل أجزائها والتي انتهت بتتويج أعالي هذه الرواشين بتيجان غاية في الروعة والإتقان تلك هي أهم الوظائف التي تقوم بها الرواشين الخشبية كعنصر مميز ومكون رئيسي لواجهات المباني التقليدية القديمة .   

 ومن خلال دراستنا للأنواع المختلفة لهذه الرواشين وتشكيلاتها المختلفة يمكن تصنيفها إلى صنفين أساسيين هما :

1 - النوافذ والرواشين صريحة التكوين ؛ وتنقسم إلى:

أ - رواشين ونوافذ منفصلة آحادية التكوين وهي إما:
بارزة عن سمت حائط الواجهة،أو مسامتة لحائط الوجه.

ب - رواشين ونوافذ الدور الأرضي.

ج - رواشين ونوافذ عناصر الخدمات.

 

2 - النوافذ والرواشين المتعددة العناصر والتكويناتوتنقسم إلى :

أ - رواشين متصلة جزئياً وتشكل تكويناً رأسياً أو أفقياً.

ب - رواشين متصلة رأسياً وأفقياً لتغطي معظم أجزاء واجهات المباني.تتميز الرواشين بأحجامها وأشكالها المختلفة التي تتناسب مع وظائف العناصر الداخلية للمبنى ومدى أهمية تلك العناصر وحاجتها الفصلية لكمية الضوء والهواء ، فيتم تصميم الرواشين ملائمة لتلك الحاجة دون زيادة أو نقصان ، مما يجعل هذه الرواشين تعبيراً صادقاً وصريحاً لما يدور بداخلها، كما أن إبرازالتكوينات المختلفة لأجزاء الروشان يساعد على تحديد مدى أهمية تلك العناصر الداخلية ووظائفها المختلفة.ويتميز هذا النوع من الرواشين بأنه لا يخضع لأي نظام تبادلي أو زخرفي معين ، نظراً للارتباط الشديد بين الشكل الخارجي والوظيفة الداخلية لتلك العناصر دون محاولة للمراوغة أو التشكيك في صراحة التعبير عن الوظائف الحقيقية لتلك العناصر ، ويمكن تقسيم هذا النوع من الرواشين إلى ثلاث أقسام هي :اختلاف الفتحات وتنوع أحجام وأشكال التغطيات تباين الواجهتين الرئيسية والجانبية فالرئيسية مغطاة بالرواشين والجانبية مغطاة بفتحات عادية مع الاحتفاظ بعناصر مشتركة بينهما مثل فتحات ذروة السطح والمرازيب.الشيش من العناصر الأساسية في التشكيل وتكوين المشربيات التي تعتبر أحد عناصر تصميم وتكوين الرواشين.

 

اسم تراثي لزخارف من الخشب تثبت على نوافذ المنازل والكلمة فارسية الاصل تعني الضوء, تتميز بأشكال فنية تتيح دخول الشمس والهواء المنزل وتحجب الرؤية من الخارج وهي عبارة عن ستائر تصنع من اعواد النخيل رفيعة تسمى كبريت .

تعتبر من أنماط البناء في المنطقة الغربية ، وقد جلبت الى مكة المكرمة في اوائل القرن الرابع عشر هجري أخشاب منها ما يسمى بالغني تعمل منه الرواشين والطيق والابواب وهذه تجلب من مدينة الملايو .ومنها اعواد من أخشاب القندل تجلب من سواحل افريقيا الشرقية حتى صارت الرواشين تصنع محليا ومازج شكل البيوت الهندسية التركية وأصبح الروشن بعد ان كان صغيرا في وسط جدار الغرفة صار يصنع كبير بقدر سعة الحجرة فيها فتحات تسمى قلاب واستغنى بهذا القلاب عما كان يوضع قديما على الطيق والفتحات .


وكانت الرواشين والطيق كذلك الأبواب تجلب غالبا من الهند وتكون مخرمة على شكل نقوش وأزهار تعطيها شيئا من الزخرف والجمال وهي مسقوفة في الغالب من اعواد شجر الدوم.

خشب القندل كان يأتينا من الهند وهو خشب مستدير الشكل قوي جدا و متساوي الطول . اما خشب الدوم فكان يأتينا من بعض الاودية بمدينة الطائف وكان خشبا قويا وغليظا يبلغ سمكه ضعف سمك اعواد القندل ولم يكن متساويا في الطول بل كان يبدأ عريضا ثم يتدرج في السمك حتى يكون اخره رفيعا بدرجة النصف او الربع من السماكة التى بدأ.

 

 

المراجع:

1- أحمد . كفاية سليمان ، وآخرون . فن توليف الخامات بالتراث المصري والاستفادة منه في تصميم الأزياء المعاصرة ، مكتبة الأنجلو المصرية (القاهرة) ، (د.ت) .

2-   المهدي .عنايات ، فن الزخرفة على الجلد ، مكتبة ابن سينا للطباعة والنشر، (د.ت) .

3-   شوقي . إسماعيل ، مدخل إلى التربية الفنية , كنوز المعرفة ( مصر) الطبعة الثانية 2000 م  .

4-   محمد . مصطفى حنفي ، مدخل إلى التربية الفنية , دار المفردات بالرياض.

5- منير الدين . أميرة عبدالرحمن ، "أثر استخدام ثلاثة أساليب تدريسية في تدريس مقررات الأشغال الفنية على إكساب الطالبات القيم الفنية التشكيلية والمهارات الأدائية الوظيفية بجامعة أم القرى" ، رسالة الدكتوراه غير منشورة (د.ن) . (د.ت).

6-    موسوعة دهشة ، http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=10808

7-   http://www.qadeem.com/vb/showthread.php?t=4435