1. 1.              فتاوى فضيلة الشيخ:
  2. 2.              د. محمد بن سليمان المنيعي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إصدارات مؤسسة الإسلام اليوم

البريد الإلكتروني: fatawa@islamtoday.net 

ص.ب 28577 الرياض 11447

هاتف: 2081920 فاكس: 2081902

المكتب العلمي بموقع (الإسلام اليوم)

طبعة خاصة – جمادى الأولى 1428هـ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

@ @ @

 

 

 

 

 

 

 

 


مقـدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده أما بعد ..

فلقد حملت نافذة الفتاوى التابعة لموقع الإسلام اليوم على عاتقها الإجابة عن أسئلة الإخوة المسلمين، والتي تصل إليها بلهفة الظمآن من أصقاع الأرض، باحثة عن الهدى والنور، مستفتية طالبة معرفة الحق في العبادات والمعاملات اليومية مما يعرض للمسلم في حياته .

ولأجل تحقيق هذا الهدف الجليل فقد نشط القائمون على نافذة الفتاوى لاستكتاب جمع كبير من المشايخ الفضلاء من العلماء، والقضاة، وأساتذة الجامعات في شتى التخصصات الشرعية؛ طلباً للتعاون على البرّ والتقوى من إفتاء وتعليم للناس الخير عبر هذا المجال الإعلامي المتسارع .

وكان ممّن عرضنا عليهم التعاون في ذلك فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن سليمان المنيعي -حفظه الله- فتقبّل الدعوة بقبول حسن، ووجدناه سمحاً بذاك مجيباً، ولقد توالت أجوبته المبسوطة المطوّلة المحرّرة على الأسئلة المحالة إليه، واجتمع لدينا منها ثروة ثمينة، جديرة بالحفظ والعناية، ولتعميم العناية بها فقد جمعنا في هذه الضميمة عدداً من إجاباته، وهناك غيرها سيجمع مع غيره -إن شاء الله تعالى- .

وسيرى من طالعه مقدار ما تميّز به جهد الشيخ من تحرير، وتحبير، وحسن عرض، ورسوخ في العلم، ومقدار ما كان يوليه –حفظه الله- لأسئلة السائلين من اهتمام وعناية فائقة .

نسأل الله تعالى أن ينفع بهذا العمل، وأن ينشر بركته، وأن يثيب فضيلة الشيخ محمد المنيعي، ويبارك في علمه وعمره، وينسأ في أجله، وينفعه وينفع به، وصلى الله وسلم على نبيّنا وعلى آله وصحبه. والحمد لله رب العالمين. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصلاة على النبي r عند القراءة في الصلاة

السؤال (48420): حينما نصلي ويتلو الإمام آيات من القرآن فيها ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، يقع ضجيج من المصلين لأنهم يصلون على النبي عليه الصلاة والسلام- في الصلاة.

سؤالي: هل يجوز أن نصلي على نبينا صلى الله عليه وسلم- جهرًا؟ أو نصلي على نبينا صلى الله عليه وسلم- في السر؟ وأرجو من فضيلتكم جوابًا واضحًا. وأعانكم الله. والسلام عليكم.

 

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الحق في محكم التنزيل: (وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )[الأعراف: 204]. وعلى ذلك فالواجب الاستماع إلى كتاب الله وتدبر آياته، وعدم التشويش على المصلين؛ امتثالاً للأمر الكريم المذكور في الآية، ولم يرد فيما أعلم أنه صلى الله عليه وسلم أو أحد من صحابته، رضي الله عنهم، كانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم- في الصلاة إذا ورد ذكره صلى الله عليه وسلم في آية من كتاب الله. والله أعلم.

 

 

 

 

اعتماد فتاوى خارج المذهب

السؤال (48562): بسم الله الرحمن الرحيم.

أرسل لكم في كل ما يستعصي علي من أمور الدين, ولكن أخبرني أحد أصدقائي أنني باعتمادي على فتاوى أهل المشرق, أكون قد خرجت على الجماعة هنا؛ لأننا حسب قوله نتبع المذهب المالكي هنا في المغرب, بينما أهل المشرق يأخذون بمذهب أحمد والشافعي، فهل أنا أعتبر خارجاً عن المذهب فعلاً باعتمادي على فتاوى غير مالكية؟ جزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الفقهاء قد نصوا على أن العامي لا مذهب له، بل مذهبه مذهب من يفتيه، والواجب عليه أن يسأل من يثق في دينه وعلمه، فإذا أفتاه أخذ بفتواه فلا يتنقل بين العلماء يتتبع الرخص، وعليه فسواء كنت بالمشرق أو بالمغرب عليك بالتحري لدينك بسؤال من تحققت فيه صفة أهل الذكر المذكورين في قوله تعالى: "فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون". والله أعلم. 

 

 

 

مسلم جديد يتزوج كافرة

السؤال (49238): السلام عليكم ورحمة الله.

أعيش حالياً في أمريكا، ولدي صديق أمريكي دخل في الإسلام منذ فترة، وهو يريد الآن أن يتزوج من فتاة أمرو مكسيكية غير مسلمة، وقد وافقت على أن يعقد الزواج بالطريقة الإسلامية بدلا عن النصرانية في حفل زواجهما التقليدي أمام أسرتها الكاثولكية، لكن المشكلة هو أنه يريدني أن نعقد الزواج في الحفل بالصيغة النصرانية، لكن يكون الكلام من الكتاب والسنة، ولن يكون في الحفل أي كلام أو شعارات من الدين النصراني البتة، لكن الحفل لن يخلو من التبرج والاختلاط، وهذا فيه من التشبه بالنصارى كما هو معلوم. والخيار الثاني الذي أمامه هو أن يتزوج في الكنيسة على الطريقة النصرانية صيغة وشريعة، ثم بعد أو قبل ذلك يعقد عقداً إسلامياً في المسجد. المهم أنه يعلم أنه لا يجوز الخلوة بها كزوجة بدون عقد إسلامي شرعي، لكن المشكلة هو إرضاء أسرتها بعقد الزواج بإحدى الطريقتين السابقتين. كنت أريد أن أنصحه أن يتزوج امرأة مسلمة أفضل، لكنه لا يبدو عليه أنه سيتراجع عن الزواج ونخاف التشديد عليه لكونه مسلماً جديداً فيفتن والله أعلم. الرجاء إفادتنا وجزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أما النكاح في الكنيسة على الطريقة النصرانية صيغاً وشريعة فلا يجوز للمسلم فعله، ولا يصح عقد النكاح، وأما أن يعقد الزواج بالطريقة الإسلامية التي تقام ويكون لفظ النكاح أو التزويج باللغة المحلية التي يفهمونها؛ لأن الألفاظ قوالب المعاني، فمتى قال ولي المرأة بلغته المحلية: أنا أنكحتك أو زوجتك، وقال الرجل: أنا قبلت فقد تم العقد.

وأما ما يتخلل إقامة الوليمة من تبرج واختلاط، فهذا محرم شرعاً، يتحمل تبعته وإثمه الذي أقامه ودعا إليه وصدق الله العظيم "ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأئمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم". والله أعلم. 

 

 

لي علاقة بـ "امرأة متزوجة"

السؤال (51297): أنا رجل متزوج، وكان لي علاقة مع امرأة متزوجة، لكنها منفصلة عن زوجها، وقد وجدت أنها حملت مني. ما الحل الشرعي؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أنت قد ارتكبت جريمة من أقبح الجرائم على الإطلاق، تستحق بها القتل رمياً بالحجارة حتى الموت عياذاً بالله من انتهاك حرمات المسلمين، والتعدي على أعراضهم وخلط أنسابهم، وحيث إن المرأة حاملة منك بالزنا فإن كانت حدود حملها بعد انتهاء عدتها وهو أمر نادر الوقوع في مثل حالتك فولد الزنا شاهد على جرمك في الدنيا والآخرة، وإن كان حدوث حملها وهي في عصمة زوجها فالولد قضاء ينسب إلى الزوج وللعاهر الحجر وإما ديانة فهو ابن زنا عياذاً بالله (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون). 

 

 

معنى الوصية بآل البيت

السؤال (52921): السلام عليكم.

لي صديق من الشيعة أحاوره عن الإسلام الحق. وقد وجه لي سؤالين عجزت أن أجيب عنهما:

الأول : ورد في صحيح مسلم والترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبة الوداع: تركت فيكم كتاب الله وأهل بيتي، لكن في صحيح البخاري قال: كتاب الله وسنتي، فكيف يكون مثل هذه الاختلاف في الوصية؟ وما مقصود النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: تركت فيكم أهل بيتي؟

الثاني : المعروف أن الله -سبحانه وتعالى- يجازي العباد بعد إتمام أعمالهم الصالحة وانقضاء أعمارهم، مع أنه يعلم ما سيفعل كل عبد، فلماذا بشر الصحابة العشرة بالجنة في حياتهم قبل أن يكملوا أعمالهم الصالحة؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ليس ثمة اختلاف في الوصية، فالوارد في صحيح مسلم(2408): "أنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي -قالها ثلاثاً-". وسمّيا (ثقلين) لعظمهما وكبير شأنهما، ففي حديث الوصية بآل البيت من محبتهم واحترامهم وإكرامهم وحرمة الصدقة عليهم ودخولهم في الصلاة والسلام عليهم، وأما الوارد من قوله -صلى عليه وسلم- :"كتاب الله وسنتي" رواه الحاكم في المستدرك(319) وغيره، فهذا حث على الالتزام بهما والأخذ بهما، وتقديمهما على ما سواهما، كما قال -تعالى-: "يا أيها الذي آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم"[النساء: 59]، وقال :"من يطع الرسول فقد أطاع الله" [النساء: 80]، وقال :"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما"[النساء: 65]. وأما بشراه بالجنة لهؤلاء النفر الأعلام من صحابته -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم، فمزيد تخصيص وتكريم وبشرى، وعلو درجة ومنزلة، وتلك رحمة الله يختص بها من يشاء من عباده، لا راد لفضله ولا معقب لحكمه. والله أعلم.

 

قراءة الفاتحة عند عقد النكاح

السؤال (55175): هل يجوز النكاح في عصرنا هذا بدون عقد أو مستندات قانونية تثبت حقوق الزوج والزوجة في حال حدوث مكروه -لا قدر الله- والاكتفاء بقراءة الفاتحة مع والد العروس، وإشهار الزواج في عائلتها، وإبقاء الأمر سرًّا على عائلة الزوج بناء على رغبته؟ وهل هذا الزواج يجوز شرعًا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

 

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

النكاح إذا تمت أركانه وشروطه المعتبرة شرعًا، وانتفت موانعه كان نكاحًا شرعيًّا يترتب عليه جميع الحقوق والواجبات الشرعية بين الزوجين من النفقة والسكنى والميراث، وتسليم المرأة نفسها، وبذلها لزوجها، وغير ذلك، وأما سرية الزواج وإعلانه فليس من شروط النكاح، ولا من أركانه، بل هو سنة، ولذلك حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه، حين تزوج أن يُولِمَ ولو بشاة، كما رواه البخاري (2049) ومسلم (1427)، من حديث أنس، رضي الله عنه، وذلك حتى يتم دعوة الجميع ويعلن النكاح، وتنتفي الشبه، وأما كتابة العقد وتسجيل مستنداته إن كان يترتب على عدم تسجيله حرمان المرأة من حقوقها في حياة زوجها أو بعد وفاته فهذا لا يجوز، ويأثم على تركه ويتحمل وزره، وإن لم يكن الأمر كذلك فلا بأس، إلا أن تقتضي القوانين في تلك البلد إلزامية الكتابة، فيجب -والحالة هذه- لعموم قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)].النساء:من الآية59[.

وأما قراءة الفاتحة بعد العقد فليس مشروعًا، بل هو خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم, ولا عن صحابته – رضوان الله عليهم أجمعين- قراءة الفاتحة بعد العقد، وإنما هو من أحداث الخلف التي ينبغي الحذر منها. والله أعلم.

 

 

بيع العبيد والرقيق الأبيض

السؤال (55224): بسم الله الرحمن الرحيم.

جزاكم الله خيراً على اهتمامكم وإجابتكم على أحد أسئلتي بخصوص ملك اليمين، إلا أنه هناك شيء غير واضح بالنسبة لي وهو أنني قرأت في أحد الفتاوى أن ملك اليمين في الإسلام قد يحصل بشراء الرقيق من الكافرين إذا كان امتلاكهم لهؤلاء الرقيق صحيحا، فحسب الفتوى أن الكافر من حقه أن يسترق الحر إذا لم يكن هذا الحر مسلما أو معاهدا، وفي هذه الحالة يجوز للمسلم شراء هذا العبد من ذلك الكافر، فما معنى هذا الكلام؟ وهل يوجد في هذا العصر كفار يملكون رقيقا صحيحا، بحيث يجوز الشراء منهم، أم أن هذه الوسيلة في امتلاك الرقيق غير جائزة في هذا الزمان لوجود الاتفاقيات الدولية المانعة للرق والتي أقرها حتى المسلمون، وما حكم ما نسمع عنه بما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض؟ حيث تباع النساء في بعض البلاد غير المسلمة، وما حكم بيع الأطفال الذي يقال إنه موجود في بعض الدول غير المسلمة حيث يباعون خطفا أو فقراً؟. جزاكم الله خيراً، وجعل جهدكم هذا في ميزان حسناتكم.

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أمر ملك اليمين أو بيع الرقيق انتهى منذ توقيع غالبية الدول على قرار منع الرقيق وتحرير العبيد في منظمة حقوق الإنسان المتفرعة عن هيئة الأمم المتحدة اللهم في بعض الدول الأفريقية التي يوجد فيها بعض القبائل المسلمة وتمتلك العبيد والإيماء ملكاً متوارث، وأما ما ذكرت بتجارة الرقيق الأبيض حيث تباع النساء والأولاد سواء من قبل أهاليهم أو بسرقتهم فلا يجوز والحالة هذا وهم أحرار واسترقاقهم من كبائر الذنوب والله تعالى أعلم. 

 

 

الشفاعة في القصاص

السؤال (55802): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما حكم الشفاعة عند أهل المقتول بعد صدور حكم القصاص في القاتل؟.

 

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يقول تعالى:(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَل النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).

وصح، من حديث أبي موسى، قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، ويَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ" أخرجه مسلم (2627).

وعلى ذلك، فإن الشفاعة عند أهل المقتول من مقاصد الشرع الحنيف، ومن أعظم القرب عند الله إذ يقع به عتق رقبة مؤمن من القتل، وصون لنفسه من التلف، وعون لأهل المقتول باحتساب الأجر والثواب عند الله بالعفو، وهذا عين تحقيق قوله تعالى: ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ) [المائدة: من الآية2] . والله أعلم.

 

 

هل يبرأ تسديد هذا الدين؟

السؤال (56185): أسأل فيمن عليه دين لرجل مات وعليه ديون للناس فقضى دينه بالدين الذي عليه هل يبرأ باطنا؟ على رأي الحنفية والمالكية والشافعية مع المراجع. 

 

الجـواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقال للخلق يوم القيامة ماذا أجبتم المرسلين وليس ماذا أجبتم أبي حنيفة وأحمد وهؤلاء الأئمة يصرحون بأن مذهبهم ما صح به الدليل وأهل العلم يقررون أن طالب العلم يأخذ بما صح به الدليل وأما العامي فمذهبه مذهب من يكفيه.

وعلى ذلك أقول إذا كان عليك دين لرجل ميت فذمتك مشغولة به حتى تؤدي ما عليه من الدين لورثته ولا تبرأ ذمته بتسليمه للآخرين إلا بإذن أهله كما أن ذمة الميت مشغولة بالدين الذي عليه يلزم الورثة قضاء دينه من ماله قبل تقسيم تركته.

فأتق الله وبادر بتسديد ما عليك من دين لمستحقه واحذر من التجاوز .

والله أعلم. 

 

 

ترخيص السعر للإفتاء والمشيخة

السؤال (56211): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فضيلة الشيخ: هل يجوز لطالب العلم أو الشيخ أو المفتي أن يشتري بضائع من عند رجل يرخص له السعر لمشيخته أو وجاهته، هل يجوز لهذا الشيخ أن يشتري من عنده إذا كان يعرف ذلك؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كان هذا مفتٍ تتعلق به مصالح الخلق بحيث أنه يقوم .... على عمل معين، فهذا نوع من الرشوة، وإن كان الأمر ليس كذلك، بل يرخص له في السعر تقديراً لمكانته ومحبته ومحبة له، فصاحب المحل مأجور على فعله، فإن محبة أهل العلم وتقديرهم من الإيمان والدين. والله أعلم. 

 

 

احتساب الملابس المعطاة من الزكاة

السؤال (56596): بسم الله الرحمن الرحيم.

نملك محلا لبيع الملابس الجاهزة، وقد كنا في موسم المدارس في الوقت الحالي وبعد انتهاء الموسم تحدث معنا بعض المدرسين، وأخبرونا أن هناك بعض التلاميذ لا يستطيعون شراء ملابس لهم، وطلب منا أن نعطي هؤلاء التلاميذ بعض الملابس الموجودة عندنا على أن يتم احتسابها من قيمة الزكاة المقدرة علينا، بمعنى أن نقدر الملابس نقديا ونخصمها من الزكاة المفروضة على المحل. فهل يجوز ذلك؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المال الزكوي يُملَّك للفقير وهو يتصرف به بحسب ما تقتضيه مصلحته، أما ما يقوم به بعض الناس من شراء بعض مواد الغذائية واللباس والأواني من مال الزكاة وإعطاءه للفقير فهذا يقع كثيراً ولكنه، ولا يجزيء عن الزكاة الواجبة. والله أعلم. 

 

 

المعاملة في الذهب عن طريق البنك

السؤال (56690): هناك بعض الشركات العالمية والتي تعمل في مجال الذهب بيعا وشراء، ويوجد في الوقت الراهن شركة تريد شراء كمية من الذهب الخام من إحدى الشركات التي تملك هذا الذهب، وطريقة البيع والشراء تتم عن طريق بنكي الطرفين. فهل عملية البيع والشراء صحيحة؟ وهل العمولة التي سنحصل عليها حلال؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لم يتبين صورة بنكي الطرفين، وفي الجملة فإن القاعدة الشرعية فيما اتفق على الربوية فيه، وإن اختلف جنسه أن يكون يداً بيد ففي حديث عبادة ابن الصامت-رضي الله عنه- "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" رواه مسلم، وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصرف، قال: "إن كان يد بيد فلا بأس، وإن كان نسأً فلا يصلح" رواه البخاري من حديث أبي المنهال، وعليه فإن كانت طريقة البنك التسليم والاستلام يداً بيد فلا بأس، وإن كان التسليم متفاوتاً فهذا نسأ وهذا عين الربا. والله أعلم. 

 

 

هل تجب عليَّ صلاة الجماعة في هذه الحالة؟

السؤال (56735): أنا طالب مسلم، سافرت إلى هولندا منذ ما يزيد عن الشهر لنيل شهادة الماجستير، ومدة دراستي ستنتهي بعد سنة تقريباً، سؤالي هو حول الصلاة في المسجد الذي يخص المدينة التي أسكن فيها، اعلم حفظك الله ورعاك أنني أمتلك دراجة، والتي تعتبر وسيلة النقل الأساسية في المدينة التي أقطن بها، وذلك لأن المدينة قديمة وطرقاتها ضيقة جداً، ولا يوجد بها مواقف للسيارات، والمسجد يبعُد عن المكان الذي أسكن فيه مسافة تتجاوز العشرون دقيقة بالدراجة، أو تتجاوز الخمس وأربعون دقيقة مشيا على الأقدام، والخيار الآخر هو أن أستقل الحافلة، والتي تعتبر مكلفة نسبيا بعد مقارنتها بالمكافأة الشهرية التي نحصل عليها والتي بالكاد تغطي مصروفنا الشهري للأكل والسكن، مع العلم أن تذكرة الحافلة الواحدة تتجاوز الثلاثة عشر ريالا، أريدكم أن تفتوني مشكورين عن التالي:

هل يحل لي القصر والجمع؟.

هل تجب علي صلاة الفريضة في المسجد؟

وماذا عن صلاة الجمعة؟

وماذا عن شهر رمضان؟ هل أبدأ صيامي مع بدء صيام المجتمع المسلم (الذي لم أختلط به البتة لبعد المسجد) الذي يسكن هذه الديار؟ أم أتبع الأمة الإسلامية متمثلة في بلد الحرمين؟ وجزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

بسم الله:

صلاة الجماعة واجبة على كل مسلم لجملة من نصوص الكتاب والسنة.

ولكن ثمة أعذار تسقط وجوبها والتي منها البعد عن المسجد بحيث لا يسمع النداء، وعليه لا تجب عليك صلاة الجماعة، والحالة هذه لكن إن كان ثمة مسلمين قرب سكنك فالأولى أن يتم تحديد مكان معين في منزل أحدكم تجتمعون فيه لإدراك فضل الجماعة.

وأما سؤالك عن الجمع والقصر فبعد المسافة التي ذكرت لا يحل لك الجمع والقصر؛ لأن البعد داخل المدينة لا أثر له لأن الجمع والقصر مناط بالسفر.

ولكن إن كان جلوسك في تلك المدينة مؤقت ولا تريد البقاء بل بقدر دراستك التي حددتها بقدر سنة ثم تعود إلى وطنك فحكمك حكم المسافر، القصر لك سنة والجمع لك رخصة.

وأما حضور الجمعة فإن كان المسجد خارج المدينة التي أنت فيها بأكثر من ثلاثة أميال فلا يلزمك وإن كان في داخل المدينة وجب عليك الحضور ولو كان بينك وبين المسجد عشرة أميال؛ لعموم قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)[الجمعة:9] وهذا عام؛ ولذلك كان الصحابة الذين يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة يبقون إلى يوم الجمعة، لا يتركون صلاة الجمعة بل إن ظاهر السنة أنهم يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم كما أنه لم ينقل عن صحابة رسول الله عن أسفارهم إلى الأقطار أنهم يتركون حضور الجمعة في البلاد التي تقام فيها الجمع.

وأما سؤالك عن الصيام فالذي يتأكد في حقك أن تصوم مع المسلمين في البلد الذي تقيم فيه وتفطر معهم؛ لعموم حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- : " الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون". رواه الترمذي (697) وحسنه.

والراجح من أقوال أهل العلم أن لكل أهل بلد مطلعهم لحديث كريب لما أرسلته أم الفضل بنت الحارث إلى معاوية بالشام فرأى الهلال هناك ليلية الجمعة فصام أهل الشام ثم قدم المدينة في آخر الشهر وذكر ابن عباس رضي الله عنهما رؤية الهلال ليلة الجمعة فقال ابن عباس رضي الله عنها: لكنا رأيناه ليلة السبت فما نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقال كريب: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم (1087)، فإذا ثبتت الرؤية لأهل بلد وجب على أهلها كلهم الصوم؛ ولأن في الصوم يوم يفطر الناس والفطر يوم يصوم الناس فتنة لا يجوز وقوعها.

"حسبنا كتاب الله..."

السؤال (58829): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

عند وفاة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- طلب بأن يكتب كتابا بألا يضلوا بعده أبداً، فقال الخليفة -عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- دعوه فإنه يهجر، وقال: حسبنا كتاب الله، ووقف معه جماعة، والبعض منهم وقف مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فمن أفضل قول النبي -صلى الله عليه واله وسلم- أم قول عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-، ومن أفضل الذين قالوا ما قاله عمر-رضي الله عنه- أم الذين قالوا ما قاله الرسول -عليه الصلاة والسلام-، والله -سبحانه وتعالى- يقول: "ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، ومن المعلوم أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- كلا مه وحي من الله ولا ينطق عن الهوى ولو كان في مرضه، فهل معقول أن يقول عمر-رضي الله عنه- مثل هذا القول، فهل قول عمر-رضي الله عنه- على صواب أم خطأ. أفتونا مأجورين. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ينبغي للمسلم أن ينشغل بما ينفعه من فقه أحكام دينه ودنياه، وأن يعرض عن كل خلاف وقع في الصدر الأول؛ لأن أمثال ذلك قد ولغ فيه أهل الأهواء والفرق الضالة، واستملوه لذم من يرون ذمه من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، والتشكيك في كثير من مسلمات الدين.

وفي الجملة: فقد روى الشيخان بسندهما عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، قال: (لما حضر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده"، فقال عمر – رضي الله عنه-: (إن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "قوموا" قال عبيد الله – رضي الله عنه-: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

أما قصة الكتاب الذي كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يريد أن يكتبه، فقد جاء مبيَّناً كما في الصحيحين، عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في مرضه: "ادعي لي أباك وأخاك؛ حتى أكتب كتاباً؛ فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

وأما عمر – رضي الله عنه- فقد ثبت من علمه وفضله ما لم يثبت لأحد غير أبي بكر- رضي الله عنه-، فقد أخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنه محدَّث، أي ملهم، ووافق ربه في ثلاثة أمور، وأمر بالاقتداء به وأبي بكر، وغير ذلك مما لا يحصى في فضله ومناقبه.

وقد سئلت عائشة – رضي الله عنها-: من كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- مستخلفاً لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر.

وأما قول عمر – رضي الله عنه-: فاشتبه عليه، هل كان قول النبي –صلى الله عليه وسلم- من شدة المرض أو كان من أقواله المعروفة، والمرض جائز على الأنبياء، ولهذا قال ما قال، فشك في ذلك ولم يجزم، والشك جائز على عمر – رضي الله عنه-؛ فإنه لا معصوم إلا النبي – صلى الله عليه وسلم- لاسيما وقد شك بشبهة، فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان مريضاً فلم يدر أكلامه كان من وهج المرض كما يعرض للمريض، أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله، ومثل ذلك في قصة موته صلى الله عليه وسلم حين ظنَّ أنه لم يمت حتى تبيَّن أنه قد مات.

فكان هذا مما خفي على عمر – رضي الله عنه- كما خفي عليه موت النبي –صلى الله عليه وسلم-، بل أنكره، ثم قال بعضهم: هاتوا كتاباً، وقال بعضهم: لا تأتوا بكتاب.

والنبي – صلى الله عليه وسلم- قد عزم على أن يكتب الكتاب الذي ذكره لعائشة – رضي الله عنها- فلما رأى أن الشك قد وقع، علم أن الكتاب لا يرفع الشك، فلا يرفع النزاع فتركه، إذ لم يبق فيه فائدة، وقد علم أن الله يجمعهم على ما عزم عليه، كما قال، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر – رضي الله عنه-.

وأيضاً فلو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته لكان النبي –صلى الله عليه وسلم- يبينه ويكتبه، ولما ترك ما أمره الله به، ولا يلتفت إلى قول أحد؛ فإنه أطوع الخلق له، ولا يجوز له ترك الكتاب لشك من شك، فعلم أنه لما ترك الكتاب لم يكن الكتاب واجباً، ولا كان فيه من الدين ما تجب كتابته حينئذ إذ لو وجب لفعله.

فالنبي –صلى الله عليه وسلم- ترك كتابة الكتاب باختياره، فلم يكن في ذلك نزاع، ولو استمر على إرادة الكتاب ما قدر أحد أن يمنعه.

واعلم أن مثل هذا النزاع قد كان يقع في صحته ما هو أعظم منه، فالذي وقع بين أهل قباء وغيرهم كان أعظم من هذا بكثير، حتى أنزل فيه: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا" الآية..

وأيضاً فقد تنازع المسلمون يوم بدر في الأنفال، فقال الآخذون: هي لنا، وقال الذاهبون خلف العدو: هي لنا، وقال الحافظون لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-: هي لنا، حتى أنزل الله –تعالى-: "يسألونك عن الأنفال..." الآية..

وقد ثبت في الصحيح أنهم كانوا في سفر فاقتتل رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم؟ دعوها؛ فإنها منتنة".

وأما قول ابن عباس –رضي الله عنهما- إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبين أن يكتب الكتاب.

فإنه قد قال ذلك لما ظهر أهل الأهواء من الخوارج والروافض ونحوهم، وكلامه يقتضي أن الرزية في حق من شك في خلافة الصديق – رضي الله عنه- وطعنوا فيها أو اشتبه عليهم الأمر، فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك، فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ولله الحمد.

ثم ابن عباس – رضي الله عنهما- كان يفتي بما في كتاب الله، فإن لم يجد في كتاب الله فبما في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، فإن لم يجد في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فبما أفتى أبو بكر وعمر – رضي الله عنهما-، وهذا ثابت من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس – رضي الله عنهما-، ومن عرف حال ابن عباس – رضي الله عنهما- علم أنه كان يفضل أبا بكر وعمر على علي – رضي الله عنهم-.

وأيضاً فإن عمر – رضي الله عنه- اشتبه عليه أمر ثم تبيّن له شك في بعض الأمور، فليس هذا أعظم ممن يفتي ويقضي بأمور، ويكون النبي –صلى الله عليه وسلم- قد حكم بخلافها مجتهداً في ذلك، ولا يكون قد علم حكم النبي –صلى الله عليه وسلم-، وكل هذا إذا كان باجتهاد سائغ كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذة به.

كما قضى علي – رضي الله عنه- في الحامل المتوفى عنها زوجها أنها تعتد أبعد الأجلين مع ما ثبت في الصحاح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه أفتى بذلك لسبيعة الأسلمية – رضي الله عنها- بأنها تحل بوضع الحمل، وانظر إلى طلبه رضي الله عنه نكاح بنت أبي جهل حتى غضب النبي –صلى الله عليه وسلم- فرجع عن ذلك، وأمثال هذا كثير من علي – رضي الله عنه- وغيره من صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم، غير أن هذا ومثله لم يقدح في علي – رضي الله عنه- لكونه كان مجتهداً ثم رجع إلى ما تبيّن له من الحق، فكذلك عمر – رضي الله عنه- لا يقدح فيه ما قاله باجتهاده مع رجوعه إلى ما تبيّن له من الحق. والله أعلم. 

 

 

الفرق بين الذنب والمعصية

السؤال (58897): ما الفرق بين الذنب والإثم المعصية؟ وترك ا لصلاة والصوم ذنب أمّ معصية؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذنب والمعصية بمعنى واحد ويترتب عليهما وقوع الإثم إلا أن يستغفر العبد ويتوب إلى الله، غير أن الذنب والمعصية قد تكون من صغائر الذنوب الذي يكفرها الاستغفار واتباعها بالحسنة والصلوات كفارة لما بينها وكذا العمرة إلى العمرة ورمضان إلى رمضان وهكذا.

وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب التي لا تغفر إلا بالتوبة النصوح إذا تحققت شروطها المعروفة وترك الصلاة إن كان تركها مطلقاً فهذا كفر مخرج من الملة عياذاً بالله على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وإن كان وقت دون وقت فهذا من أكبر الكبائر التي لا تغفر إلا بالتوبة وأما ترك الصوم فهو أيضاً كبيرة من كبائر الذنوب التي توبق صاحبها في نار جهنم إلا أن يتوب إلى الله. 

 

 

توفير السكن للزوجة

السؤال (59857): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

هل توفير سكن خاصة بالزوجة حق من حقوق الزوجة شرعا؟ وإذا أراد الرجل أن يتزوج بامرأة أخرى، هل يشترط عليه أيضاً أن يوفر سكن مستقلا للزوجة الثانية؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تأمين المسكن المناسب والملبس والمجلس والمأكل والمشرب للزوجة هذا كله من حقوق الزوجة اللازمة وهو داخل تحت قوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ولا يجوز للزوج شرعاً أن يمتنع عن أداء هذه الحقوق إلا أن ترضى الزوجة بإسقاط حقها وإلا كان ظالماً للمرأة ولها حق طلب الطلاق في الحالة هذه. 

 

 

زواج المتعة

السؤال (59936): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

سؤالي حول موضوع مهم هو زواج المتعة, أنا لا أريد أن أعرف حكمه وحسب، أو أن أعرف من قال بجوازه أو تحريمه, إنما سؤالي هو لماذا هذه الحساسية الزائدة عند الحديث عن هذا الزواج خاصة من علمائنا الكبار وفقهم الله, ثم الحديث عن حرمته بدون أن يذكر الخلاف الحاصل من أئمة السلف الصالح من الصحابة-رضي الله عنهم- والتابعين، وغيرهم من أئمة أهل السنة، وكأن الموضوع مما علم من الدين بالضرورة, مع أنه وكما في شريف علمكم أن بعضاً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازه وثبت على ذلك, وكذلك فعدم تحريمه هو أيضاً رواية ثانية عند الإمام أحمد -رحمه الله- وهو المذهب الرسمي عندنا، وهل يتوقع من الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس- رضي الله عنهما- مثلاً أن يصر على مخالفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بدون علم.

وسؤالي الثاني هو إذا كانت هذه المسألة خلافية بين أهل السنة أنفسهم وليس بين أهل السنة والشيعة كما يظن أغلب الناس، فلماذا لا نرى من يفتي بجوازها في هذا العصر؟ ألا يرى فضيلتكم أن زواج المتعة بشروطه المعتبرة عند أهل السنة هو الحل لكثير من مشاكل الزواج عندنا؟ وإليك بعضاً منها:

أولا: هو حل لمشاكل العوانس اللاتي لم ولن يتقدم لهن أحد.

ثانياً: هو حل لمشاكل المطلقات والأرامل.

ثالثا: هو حل لمشاكل الشباب الذين لا يقدرون على تكاليف استمرارية الزواج. رابعا: هو حل لمشاكل من يريدون تبديل زوجاتهم.

عندما أقول (هو حل لمشاكل) أعني المشاكل العاطفية والنفسية والمالية والأخلاقية وغيرها كثير..

فضيلة الشيخ: أنا أثق في علمكم كثيراً ولذلك تقدمت لكم بهذا السؤال أو سمها خواطر. أرجو إفادتي وتوجيهي توجيها مستفيضاً يكفيني الرجوع لغيركم بارك الله في جهودكم. 

 

الجـواب:

بسم الله:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يا أخي اعلم أن الله لم يجعل الخير وحل المشكلات فيما حرم على أمته وأعلم أن الراجح من أقوال أهل العلم أن الله سبحانه وتعالى حرم المتعة عام الفتح وقد ثبت في صحيح مسلم أنهم استمتعوا عام الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم بإذنه ثم حرمها بعد ذلك، كما رواه مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثة ثم نهى عنها، وروى مسلم من حديث سبرة أنه غزى مع رسول الله فتح مكة فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ولم يخرج حتى حرمها، وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عام الفتح عام فتح مكة بالتمتع من النساء ثم أمرنا بفراقهن، وفي رواية نهى يوم الفتح عن متعة النساء، وفي رواية أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة وذكر قصة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخلي سبيلها.

وفي رواية أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيئاً فليخل سبيله ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئاً، وروى مسلم عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن الناس أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لإن فعلتها لأرجمنك بأحجارك، وروى مسلم عن ابن أبي عمرة قوله في المتعة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.

وروى مسلم بسنده من حديث جابر قال تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قام عمر قال إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة.

قلت وأما ما روي عن ابن عباس في الرخصة فإنما أراد أن تحريمها مثل تحريم الميتة والدم وتباح عند الحاجة وفي الغزو وعند عدم النساء، وشدة الحاجة إلى المرأة فتباح والحالة هذه للضرورة والخوف من الزنا ولا تباح مع كثرة النساء والنكاح المعتاد.

روى الطبراني بسنده عن سعيد بن جبير لما قال لابن عباس إن فتواك قد سار بها الركبان إلى آخر ما قال فقال ابن عباس إنا لله وإنا إليه راجعون، لا والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت منها إلا ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير.

ومع ذلك فما توسع الناس فيها ولم يقتصروا على موضع الضرورة أمسك عن الفتية ورجعوا عنها ومع ذلك أيضاً فقد أنكر عليه من أنكر من الصحابة حتى قال له علي رضي الله عنه إنك رجل تائه، نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء وعن أكل لحوم الحمر الأنسية، رواه مسلم.

ومذهب الأئمة الأربعة وجمهور العلماء ومذهب أهل السنة والجماعة على تحريم نكاح المتعة وأنه منسوخ بعام الفتح ولم يخالف في ذلك إلا الشيعة. 

 

هل على رأس المال زكاة؟

السؤال (60156): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي عن الزكاة، وهو أني قمت باقتراض مبلغ 40000 ريال من شقيقي العام الماضي بغرض المساهمة في إحدى المؤسسات, وهذه المساهمة عبارة عن محفظة استثمارية تصرف أرباحا كل ثلاثة أشهر، وهذه الأرباح لا يمضي عليها شهر إلا وقد نفذت من رصيدي. السؤال: هل على رأس المال زكاة؟ علماً بأنه دين عليَّ لأخي وأنا مدين بمبلغ غير ذلك أيضا؟ أم تكون الزكاة على الأرباح وهي تنفذ مني قبل أن يمضي عليها شهر أو شهران؟ وللمعلومية المؤسسة لا تزكي عن رأس المال والأرباح. أفيدونا جزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

من ملك نصاباً وحال عليه الحول فعليه الزكاة سواء كان عليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه أو كان الدين أكثر من المال الذي عنده على الراجح من أقوال أهل العلم وعلى ذلك فهذا المال الذي ذكرت دخل في ملكك فإذا تم عليه الحول فأد زكاته وما انضم إليه من ربح؛ لأن حول الربح حول أصله وأما ما تستلمه من أرباح كل ثلاثة أشهر تستهلكها في حينها فليس فيها الزكاة وإنما الزكاة على الربح الموجود على رأس الحول. والله أعلم. 

أي بلدٍ اتبع في رؤية الهلال؟

السؤال (60480): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

أنا أحد الطلاب السعوديين في بريطانيا، وهذه أول مرة أصوم رمضان في هذا البلد، حيث اختلف الإخوة في هذا البلد على صيام رمضان هذه السنة 1425هـ، هل هو 29 أو 30 يوما (ولم أعلم باختلافهم إلا يوم 30 رمضان)،حيث إن بعضهم صام 29 يوماً، فاحتفل بعيد الفطر يوم السبت 13 من شهر نوفمبر 2004، وبعضهم صام 30 يوماً فاحتفل بالعيد يوم الأحد 14 من شهر نوفمبر 2004، الإخوة الذين صاموا 29 يوماً برّروا ذلك بأن مجلس القضاء الأعلى في السعودية أعلن أن رمضان 29 يوماً، وكذلك قاموا بالاتصال ببعض المشايخ في السعودية وأفتوا لهم بإتباع السعودية. بينما أعلن المجلس الإسلامي البريطاني (بناءً على لجنة رؤية الهلال التابعة له)، وكذلك أعلن المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء تمام شهر رمضان 30 يوماً، وأن عيد الفطر يوافق يوم الأحد 14 من شهر نوفمبر 2004.سؤالي حيث إنني اطلعت على موقع المجلس الإسلامي البريطاني وكذلك المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء على الإنترنت ليلة الثلاثين من رمضان (وهو ما يعتبره بعض الإخوة ليلة العيد) فقد صمت يوم الأحد بناءً على الخبر الموجود في هذين الموقعين، ولم أكن أعلم عن أن أغلب الإخوة السعوديين هنا احتفلوا بالعيد يوم السبت إلا عندما اتصلت بأحد الإخوان وأخبرني بذلك، فاشتبه علي الأمر، وأحببت أن أتأكد هل علي من شيء؟ ومن أتبع في رؤية الهلال مستقبلاً إن شاء الله؟ هل أتبع مجلس القضاء الأعلى في السعودية وأنا في بريطانيا، أم أتبع لجنة رؤية الهلال التابعة للمجلس الإسلامي البريطاني وكذلك المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الذي عليه المحققون من أهل العلم أن لكل أهل بلد مطلعهم، كما أن على المسلم التزام واتباع إمام المسلمين في البلد الذي يقيم فيه، أو أهل الحل والعقد إن لم يكن فيه إمام، وحدةً للصف ووحدةً للكلمة والتزام بحديث أبي هريرة-رضي الله عنه- إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين رواه مسلم وغيره.

وحديث كريب حيث بعثته أم الفضل بنت الحارث إلى معاوية في الشام فرأى الهلال فرأى الهلال هناك ليلة الجمعة وصام صيام أهل الشام، ثم قدم المدينة في أخر الشهر وذكر ابن عباس رؤية الهلال ليلة الجمعة فقال له ابن عباس لكن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقال كريب أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم وغيره.

ثم اعلم يا أخي أنه يتأكد على المسلم أن يصوم مع المسلمين في البلد الذي يقيمون فيه وأن يفطر معهم لعموم حديث أبي هريرة الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون رواه الترمذي في سننه وحسنه.

ونقل عن بعض أهل العلم أن معنى هذا أن الصوم مع الجماعة وعظم الناس أي كثرة الناس يقول الصنعاني "فيه دليل أنه يعتبر في ثبوت العيد الموافقة للناس وأن المنفرد بالمعرفة يوم العيد بالرؤية يجب عليه موافقة غيره، ويلزمه حكمهم في الصلاة والإفطار والأضحيـة"، انتهى.

ولأن في الصوم يوم يفطر الناس والفطر يوم يصوم الناس فتنة ومفسدة لا يجوز وقوعها. 

 

 

تاب أبي من هذا البيع ماذا يجب عليه أن يفعل؟

السؤال (60526): أبي مغترب في أمريكا، ويملك هناك سوبر ماركت، وهي تبيع بعض الأمور المحرمة كالخمر ولحم الخنزير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأنا طالب في دولة عربية، وأستلم من الحكومة راتب لا يكاد يكفيني للدراسة والمعيشة، وفي كل صيف أعود إلى بلدي، وأضطر للأكل من أكل بيتنا وما إلى ذلك، فهل يجوز ذلك؟ وبالنسبة لأبي فقد تاب إلى الله، وقرر بيع السوبر ماركت واستخدام أموالها في مشاريع حلال. فهل المال الذي سيتم كسبه من هذه المشاريع حلال؟ وأبي وأمي وكل العائلة يلبسون ملابس شريت بأموال فيها حرام، فهل صلاتهم صحيحة؟ وجزاكم الله خيراً، الرجاء الرد بسرعة، لأن القضية حساسة، ومصير أسرة كاملة يتعلق بها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما يفعله أبوك من بيع الخمر والخنزير حرام لا يحل له، وأما أكلك من بيته وكذا لبسك أنت وأفراد أسرتك فلا بأس والحالة هذه وهو عليه حرام، ولكم حلال، وأما توبته من ذلك فهي فضل من الله ومنّه، ولكن يلزمه حساب ما دخل عليه من مال محرم أو تقدير ذلك إن لم يعلمه والصدقة به حتى يكون ماله طيباً. 

 

 

من هم الظاهرية؟

السؤال (60543): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اشتريت مؤخرا كتابا بعنوان - القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية -، وهو كتاب عن المذهب المالكي مع الإشارة أحيانا إلى المذاهب الأخرى، وفي باب قراءة القرآن كَتَبَ أن الجنابة تمنع من قراءة القرآن عند الأئمة الأربعة خلافا للظاهرية في ذلك، سؤالي هو: منهم الظاهرية؟ وعلى ماذا يستندون في إجازتهم لقراءة القرآن للجنب؟ وجزاك الله خيرًا. 

 

الجـواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الظاهرية هم أتباع أبي داود الظاهري وابن حزم وهم فريق من أهل العلم يعتمدون في استنباط الأحكام على ظاهر اللفظ ولا ينظرون في العلل ولذلك فهم ينكرون القياس وأما قراءة القرآن للجنب فإن الظاهرية يرون جوازه معتمدين على جملة من الآثار عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، قالوا ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة ومنها ما روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ البقرة وهو جنب، ومنها ما روي عن حماد أنه سأل سعيد بن جبير عن الجنب قال يقرأ القرآن فلم يرى به بأس، وقال أليس في جوفه القرآن.

وأيضاً رُوي عن حماد قال سألت سعيد بن المسيب عن الجنب هل يقرأ القرآن فقال وكيف لا يقرأه وهو في جوفه. والراجح مع عليه جمهور أهل العمل من المنع؛ وذلك لما صح من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم.

ولما روى أحمد بإسناد جيّد عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط وقرأ شيء من القرآن وقال هذا لمن ليس بجنب أما الجنب فلا ولا آية. 

 

النساء والدراسة في الخارج

السؤال (60616): السلام عليكم.

إحدى الطالبات من مصر تدرس في جامعة في إحدى الدول العربية برفقة والدها الذي يعمل أستاذا جامعيا في إحدى الجامعات في ذلك البلد، ولكن والدها توفاه الله في رمضان، فرجعت إلى بلدها بعد أن أنهت السنة الأولى من الدراسة، وكنا - نحن زملاء والدها - في نقاش حول الحكم الشرعي في إقامتها في بلد الدراسة وإكمالها الدراسة دون محرم أو زوج، وذلك بعد أن تكفل أحد الإخوة المتزوجين الفضلاء باستضافتها في بيته طيلة فترة دراستها والتي قد تستمر سنوات. أفيدونا بحكم هذه الحالة وأضرابها مشفوعة بالدليل الشرعي، وبارك الله فيكم. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لم تضق بعد جامعات مصر وكلياتها عن استيعاب أبنائها وبناتها، وهي التي يقصدها آلاف الطلاب من جميع الدول العربية لطلب العلم والمعرفة، فكيف بعد ذلك تتغرب إحدى بناتها إلى دولة عربية لتبقى بها بدون محرم من أجل طلب العلم، فهذا من تضيق الواسع والذي أراه والحالة هذه منع الابنة وغيرها من التغرب لطلب العلم أو غيره، وذلك بناء على القاعدة الشرعية سد الذريعة، ولا شك أن في جلوسها مغتربة من غير محرم تضييع للأمانة وإشعال للفتنة وسبب لوقوع كل محذور. وقديماً قيل:

إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثمان 

 

 

مَنْ نتبع في توقيت الصلاة؟

السؤال (60732): يختلف المسلمون في مومباي بالهند في مواقيت الصلاة ومتعصبين للمذاهب، ويكون فرق بين كل مسجد والآخر زمن يتراوح بين نصف ساعة في الفجر والمغرب وساعتين في العصر، فكيف نستطيع تحديد مواقيت الصلاة ومن نتبع في هذه الحالة؟ جزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وقت الفجر يبدأ من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ويليه وقت الظهر يبدأ من زوال الشمس إلى مساواة الشيء ظله بعد ظل الزوال ثم يليه وقت العصر ويبدأ من انتهاء وقت العصر إلى مثيل الظل مثليه بعد ظل الزوال، ثم المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، ثم العشاء من انتهاء وقت المغرب إلى نصف الليل.

وعلى ذلك فلا حرج من الصلاة في أول الوقت أو أوسطه أو أخرها فقد أَّم جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت مرتين يصلي به في أول الوقت وآخره ثم قال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت بين هذين الوقتين رواه الحاكم والنسائي وغيرهما، والأولى للمسلم البدار للصلاة في أول وقتها لما رواه أبو داود والحاكم وغيرهما وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة في أول وقتها. 

 

 

جامعها في نهار رمضان ثم مات

السؤال (60986): بسم الله الرحمن الرحيم.

فضيلة الشيخ حفظك الله والدتي تقول إن أبي جامعها في نهار رمضان، وهي لا تعلم بذلك ولا تعرف الحكم الشرعي في ذلك، وأنها كانت جاهلة بالحكم المترتب على هذه الفعلة، ولا تعلم هي إلا لما أبلغها أبي بذلك وقد توفي والدي رحمه الله. السؤال هو:

1- هل على والدتي شيء في ذلك؟.

2- هل على والدي شيء وهو قد توفي ولا نعلم، هل هو عالم بالحكم أم جاهل، وهل هو إذا كان عالم بالحكم هل قام بتنفيذه أم لا؟ أجيبونا وجزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فعل والدك يلزم منه فساد الصوم لذلك اليوم ووجوب قضائه والكفارة. وكفارة الجماع عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وعليه التوبة والاستغفار عما فرط في حق الله، وحيث إن أباك متوفى ولم يصم فتؤخذ من تركته قيمة الطعام يُشترى به طعام ستين مسكيناً أما والدتك فعليها قضاء ذلك اليوم وإطعام مسكين لتأخرها عن قضائه إلى الآن والاستغفار والتوبة عما فرطت. 

 

 

المسلك المتبع في مسائل الخلاف

السؤال (61119): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إذا كان هناك قولان في مسألة ما، الأول يجيز والآخر يحرِّم، فما العمل؟ علماً أن الذي يحرم يترتب على قوله عدم قبول الصلاة، كما في العطور إذا وقعت على الثياب فيعتبرها نجاسة لا تجوز الصلاة بها، والآخر يقول إنها ليست نجسة، والأمثلة كثر .أرجو أن تدلوني على المسلك الذي أتبعه في جميع مسائل الخلاف بين العلماء المعتبرين، علماً أني وجدت في معظم مسائل الفقه خلافا بين العلماء. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الناس في هذا الأمر بين عامي وطالب علم ضليع فالعامي مذهبه مذهب من يفتيه والواجب عليه دوماً أن يسأل في أمور دينه من يثق بعلمه ودينه ثم يلتزم بفتواه بعموم قول الله تعالى (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وأما طالب العلم الضليع فالواجب عليه الأخذ بما صح به الدليل من أقوال أهل العلم وهذا لا يتأتى إلا بالإطلاع على أقوالهم ومعرفة أدلتهم ثم الترجيح بما يقوى دليله ويثبته التعليل الصحيح. 

 

 

ما حكم هذه الأجرة في ظل الوضع العراقي الآن؟

السؤال (61120): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من جديد النوازل في سويسرا هذه الأيام دعوة شركة (كلفت) بتحضير قوائم الانتخابات العراقية القادمة, وجهتها لكل من يحسن الكتابة على لوحة مفاتيح الحروف العربية في جهاز الكمبيوتر, مقابل أجرة, فما حكم هذه الإجارة في ظل الوضع العراقي الذي لا يخفى عليكم تفاصيله أفتونا مأجورين، وفقكم الله تعالى, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأوضاع في العراق حال يرثى له ويوجب الدعاء من أمة الإسلام أن يبرم الله لهم أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر وهو في الجملة وضع اختلط به الحابل بالنابل وأضحى الحليم فيه حيران والمسلم خارج العراق في عافية من أن يدخل في مشروع لا يدرك غايته ومغزاه، وقد يكون بعمله هذا داخلاً تحت قوله: (ولا تعانوا على الإثم والعدوان)، فكف عن الدخول عن مثل هذا العمل فضلاً عن أن تأخذ أجرة عليه. 

 

 

الانتفاع بالمقابر القديمة بالزراعة أو السكن

السؤال (61924): هناك قطعة من الأرض كانت مقبرة للقرية منذ خمسين سنة، وقد ألغيت وتم زراعتها بالأشجار والقمح منذ ذلك العهد، فهل هناك مانع من إقامة منزل على هذه الأرض؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

حرمة المؤمن ميتاً كحرمته حياً، فهذه المقبرة هي ملك للأموات لا يجوز التعدي عليها ونبش قبورها، أو البناء عليها أو زراعتها، ففي حديث جابر –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يبنى على القبور. أخرجه مسلم في صحيحه (970). وفيه أيضًا (972) من حديث أبي مرثد الغنوي –رضي الله عنه- : "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"، وفي صحيح مسلم أيضاً (971) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير لـه من أن يجلس على قبر"، وعلى هذا فالواجب تقوى الله، وإلغاء ما تم إحداثه على المقبرة، وعدم التعدي عليها.

 

 

كيف نجمع بين هذين الأثرين؟

السؤال (62815): كيف نجمع بين حديث "من أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه" وحديث "تخيروا لنطفكم، فإن العرق دساس"؟ وما معنى دساس؟ ولكم الشكر. 

 

الجـواب:

بسم الله:

ليس ثمة تعارض بين الأثرين حتى نحتاج إلى الجمع بينهما فالأثر الأول يوجب على ولي المرأة إذا تقدم لموليته الكفء المرضي الدين والأمانة والخلق فإنه يجب موافقته في الحالة هذه، وإلا وقع في المجتمع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) رواه الحاكم وأهل السنن من حديث أبي هريرة.

وأما الأثر الثاني فهو إرشاد الراغبين في النكاح أن يختاروا من النساء ذوات الدين والصلاح والنسب الشريف فلا يضع الإنسان نطفته إلا في أرض طاهر زكي بعيد عن الخبث والفجور، فإن النساء غالباً ما يردن أشباه أخواتهن وأخواتهم؛ ولذلك روي عن الإمام أحمد حينما رأى جارية قد ألقت ابنة زوجها لترضعه فنزعها منه ووضع إصبعه في أقصى حلقه حتى استقاء ما في بطنه وعندما كبر الابن كانت تنتابه بعض الغشية أحياناً فقال له الإمام هذا من آثار رضعة رضعتها من فلانة، ولذلك جاء في الأثر الآخر تخيروا لنطفكم فإن الولد ينزع إلى أصل أمه وطباعها. انتهى.

والغالب أن أولاد الرجل بين معم ينزع في هيئته وأخلاقه إلى أعمامه وبين مخول ينزع إلى أخوال والأخوال أقوى في التأثير ونزع العرق، وهذه الآثار على ما في سندها من المقال إلا أن معناها صحيح يؤكده ما روى الشيخان من حديث أبي هريرة: خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أعلاه أحناه أعلى ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده.

ولهما أيضاً من حديث أبي هريرة "تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"، ويقول الحكماء ينبغي للرجل أن يقضي بالزواج حفظ النسل والتحصين ونظام المنزل وحفظ المال لا مجرد نحو الشهوة والمطلوب في الزوجة العقل والحس والحياء. 

 

 


السؤال (62945): ما حكم من مات دون أن يعطي زوجته مؤخر الصداق؟ هل هو دين وجب على الأبناء إعطائه إلى زوجة الأب أو الأم؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مؤخر الصداق يسجل في العقد عند الفراق بطلاق وإذا لم يطلق الرجل زوجته بل مات عنها لم يلزمه مؤخر صداق وإن كان مؤخر الصداق قد كتب في العقد بمضي زمن معين فحسب ولم يحدد بالطلاق فإنه دين في ذمة الوارث يخرج عنه من تركته قبل قسمتها. 

 

 

السؤال (63032): سؤالي هو كالتالي: ما موقف الإسلام من تعلم بعض العلوم القديمة كعلم الأوفاق والحرف (تعليم أكاديمي وعلمي).إذا كان جوابكم بتحريم هذه العلوم فما قولكم ببعض مؤلفات كبار علماء الإسلام في نفس المواضيع كأمثال أبي حامد الغزالي والسيوطي وابن عربي ومجموعة كبيرة من علماء ومتصوفة المغرب. وجزاكم الله كل خير. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الشرع الشريف يشجع على تعلم المسلم جميع العلوم التي تعود عليه بالنفع في دينه ودنياه بل إن كل علم تحتاج الأمة تعلمه فرض كفاية، وأما ما سألت عنه من تعلم علم الأوفاق والحرف فلا أدرك حقيقة هذين العلمين وما موضوعهما وهل ثمة فائدة من دراستهما فإن كان علمين تعلما من باب العلم فحسب، ولا فائدة من دراستهما تعود على الأمة فيباح تعلمهما، والأولى التوجه إلى ما يعود على الأمة بالخير في دينها ودنياها، وإذا كان تعلمهما فيه نفع للأمة فهو بهذه الثمرة يكون فرض كفاية والحالة هذا وإن كان في تعلمهما ضرر فإن كان موضوع العلمين محظوراً شرعاً أو يؤدي إلى محظور فيحرم والحالة هذه. 

 

 

السؤال (63121): الموضوع يتعلّق بشأن قروض من الدولة، حيث أعلنت منذ أيام عن البدء في قروض من كل محافظة من أموال تسمى مدخرات للشعب، والوضع كالتالي: تعطى الدولة مبالغ للمصرف، والمصرف عندنا مفصول عن الدولة كأنه شركة خاصة، ويقوم المصرف بتسليم المبالغ للمواطنين ويأخذ فائدة بسيطة عليها لتغطى المصاريف كما يقولون من قرطاسية ونقل وغيرها، لكنه يقوم بترجيعها للدولة كما هي دون زيادة، أي أن المقرض الرئيسي وهو الدولة لم يستفد شيئا وإنما سلمها للمصارف كعملية تنظيمية فقط، فهل يجوز الاقتراض منها للسكن حيث إن المشكلة عندنا في ليبيا أزمة سكن ومعظم الشباب تتجاوز أعمارهم الـ 35 عاماً، ولم يتمكنوا من الزواج بسبب هذه المشكلة، فإذا كان هناك مدخل فقهي لهذه المشكلة فأفيدونا أفادكم الله فالموضوع جد خطير فأفتونا مأجورين وفقكم الله لما فيه الخير. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي يظهر والحالة هذه جواز الاقتراض ونظير ذلك لو أقرض زيداً عمراً مبلغ من المال على أن يتولى عمرو دفع أجرة لمن يحضر هذا المال من مكانه. 

 

 

السؤال (63459): أشكركم يا فضيلة الشيخ فلقد ساعدتموني من قبل فجزاكم الله خير الجزاء.وهذا سؤالي:زوجي يأتي من العمل في صلاة المغرب وهو متعب وينام وأحاول جاهدة منعة حتى يصلي العشاء ولكن لا أستطيع والأدهى أنه يطلبني للجماع أحياناً وأنا أطيعه خشية الذنب فما الحكم وما نصيحتكم خصوصاً أن الأمر أصبح بالنسبة لي شبة عادي بعد ما كان جرم لا يغتفر وجزيتم خيراً. 

 

الجواب:

تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها عمداً يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب وهو داخل تحت الوعيد بقول الحق سبحانه (ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) فيرى بعض أهل العلم كفر من تعمد فعل ذلك بصفة دائمة كفرا يخرجه عن الملة والواجب تعهد زوجك بالمناصحة المباشرة وإهداء الشريط والمطويات في هذا الأمر فإن كان ولابد أن ينام قبل العشاء ولا يمكن أن يصحو قبل نصف الليل فأخف الأمرين أن يجمع بين الصلاتين جمع تقديم فإن الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما جائز حيث دعت الحاجة إلى ذلك فحسب ، أما أن يتخذ الجمع مطية لإهماله وعدم مبالاته بالفرائض والواجبات فلا يجوز والحالة هذه. 

 

 

السؤال (64207): بسم الله الرحمن الرحيم.

أريد معرفة ما الحكم على الشخص المسلم الذي يشرب الخمر و يقامر بدعوة أنهما ليسا بحرام، لأنه لم يخسر الكثير من الأموال بحيث تضر أحد و أنه لم يشرب سوى القليل من الخمرة، و لم تسكره مع أنه يعلم الأحاديث التي يستدل بها أنهما حرام حتى القليل منهما و أيضاً بالنسبة إلى الصلاة فهو يقول أنه يحب الله و مخلص له وأن صلة الرحم عنده و حسن أخلاقه تكفيانه من أداء الصلاة، وذلك لأنه يوجد الكثير ممن يقيمون الصلاة، و يحجون لا يعرفون الله وأخلاقهم فاسقه وبذلك يشوهون الدين الإسلامي و هو لا يريد أن يكون مثلهم مع أني قلت له أنه يجب آلا ينظر إلى ما يفعله الآخرين و هو لا يريد أن يهديه أحد سوى الله وأنه ينتظر الهداية منه دون أن يسعى لذلك، هذا الشخص عزيز علي كثيراً و أخاف عليه فماذا أفعل؟ ولكم جزيل الشكر، وبارك الله فيكم. 

 

الجواب:

شرب الخمر ولعب القمار حرام بنص الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم وعليه فمن يستحل شيئاً منهما نظر فإن كان له شبهة أزيلت عنه، فإن أصر على ذلك فهو كافر خارج عن ملة محمد صلى الله عليه وسلم، وأما ترك الصلاة بحجة ما ذكره فهذا كفر يخرج عن الملة، ولو اعتقد وجوبها على الراجح من أقوال أهل العلم وذلك لجملة من النصوص ليس هذا موضع بسطها. 

 

 

السؤال (64613): هناك عدة صيغ للصلاة علي الرسول -صلي الله عليه وسلم- وقد ورد في الحديث أن من صلي علي عشراً صلي الله عليه عشراً إلى بقية الحديث، وأحب أن أكثر الصلاة علي الرسول -صلي الله عليه وسلم- ولكن وجدت هناك من يؤلف صيغاً ويتعبد بها مثل صلاة الفاتح، لما أغلق ناصر الحق بالحق وأيضاً صيغت الإمام الشافعي (اللهم صلي عليه كلما ذكره الذاكرون الأبرار وغفل عن ذكره الغافلون، والسؤال: هل يصح التعبد بأي صيغة أم لابد من صيغة معينة وما حكم الصيغ المؤلفة في هذا الباب وجزاكم الله خير، وبارك الله فيكم. 

الجواب:

أفضل صيغ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الصلاة الإبراهيمية المعروفة ولو قلت اللهم صلى على محمد فلا بأس ومثله ما نقلت عن الشافعي وأما ما ذكرت من صلاة الفاتح فهذه من صلوات الصوفية التي يعتقدون أنها أفضل من ختمة القرآن وهي من البدع المحدثة التي يجب نبذها لحديث عائشة من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، رواه الشيخان، ولمسلم من حديث عائشة من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. 

 

 

السؤال (64821): هل يجوز الوكالة في كتابة العقد (النكاح)، مثل شخص يوكل أخاه أو أباه في كتابة العقد، وهذا الشخص في مدينة أخرى وأهله في مدينة أخرى ما رأيك؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

من له التصرف في شيء لنفسه فله التوكيل فيه وعليه فإذا وكلت شخصاً في الإيجاب عنك في عقد نكاح على امرأة معينة فلك ذلك والعقد صحيح. 


السؤال (64958): عندي سؤال لقد كنت إنسان لا يهمه شيء وتعرفت لي بنت كندية الأصل، وكنت أنام معها، والحمد لله الله هداني وتبت لكن بعد فترة تبين لي أنها حامل فسؤالي الآن إذا ولد هذا الطفل، هل سأعقب لوجوده أم توبتي لله ستغفر لي، بالعلم أنا والفتاه تركنا بعض، ما رأيكم على أن أفعل. 

 

الجـواب:

ما تقدم لك فعله مع هذه الفتاة منكر وفسوق وكبيرة من كبائر الذنوب وعليك بالتوبة النصوح وأما حملها فليس من المؤكد أنه منك فالمرأة هذا حالها لا يتورع معاشرة الساقطين أمثالها، وفي الجملة هو ابن زنى لا يجوز نسبته إلى الإنسان ولا تلزم نفقته نسأل الله العافية. 

 

 

السؤال (65354): عند عقد القران أو النكاح إذا ذكر ولي أمر الفتاة مهراً غير الذي أخذه حقيقة وأصلاً عن تزويج ابنته، فهل هذا يبطل العقد؟. 

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المهر واجب من واجبات عقد النكاح وهذا الاختلاف الذي ذكرت غير مؤثر ولكن الواجب على المسلم أن يكون صادقاً في سائر أقواله وأفعاله وعقوده، والكذب كبيرة تؤدي بصاحبها إلى نار جهنم. 

 

 

السؤال (66096): هل يجوز أن تكون أجرة الشريك أو العامل أو الوسيط في شركة أو مصنع، ما عبارة عن مرتب محدد كمائة دينار مع نسبة من الربح كعشرة في المائة مثلا أي هل يجوز الجمع بينهما كدخل في عقد واحد؟ أفتونا وجزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

لا بأس أن يتفق العامل مع رب العمل على مبلغ معين كل شهر مثلاً مع نسبة معينة من صافي الأرباح السنوية؛ لأن شرط صحة الإجارة معرفة الأجرة والأجرة معلومة القدر، ومحددة النسبة، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد والمنة. 

 

 

 

السؤال (66116): نحن مجموعة من الشركاء نعمل في بيع وشراء السيارات بالتقسيط وشخص واحد هو الذي يقوم بالعمل.

السؤال: هل لي أن أشتري من السيارات التابعة لنا بالتقسيط وأوكل هذا الشخص بالبيع وإرسال النقود لي؟ طبعا التوكيل مشافهة وجزاكم الله خيراً. 

 

الجـواب:

إذا اشترى رجل سيارة تقسيطاً من معرض أو وكالة مختصة ببيع السيارات ثم باعها إلى شخص آخر غير الذي اشتراه منها وهذه مسألة التورق ولا بأس بها والأولى استعمالها حيث قامت الحاجة إلى النقد وليس ثمة من يقرضه، وإن باعها على من اشتراها منه نقداً فهذه مسألة العينة وهي نوع من الربا الذي ورد فيها النهي عن حديث ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعت بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورويتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" رواه أبو داود ومالك في الموطأ وغيرهما والله أعلم. 

 

 


السؤال (70094): بيّنتُ لأحد الأخوة حكم الإسبال، والوعيد الذي ورد فيه ، وأنه يقتضي أن الإسبال كبيرة من الكبائر ؛ واقتنع -بفضل الله تعالى- وانتهى . ثم ناقش أحد الأخوة فأورد له شبهات حيرته ، وطلب مني ردوداً وأجوبة تطمئنه ؛ فأخبرته أنني لن أرد أو أجيب من تلقاء نفسي وإنما سأرجع لأهل الذكر من المشايخ والعلماء. متمثلاً - بفضل الله تعالى ورحمته- قول الإمام أحمد : إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام . والشبهات هي :

1- ما رُوي من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل يسبل ثوبه : أما لك فيّ أسوة. فيقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزجر الرجل ولم ينهاه مما يدل- هكذا يقولون ويزعمون- على أن النهي والوعيد الوارد في الأحاديث الأخرى يحمل على استحباب ترك الإسبال أو بمعنى آخر كراهة الإسبال .وكأنهم يريدون أن يزعموا أنه منسوخ ؛ هداهم الله .

2- يقولون : إن الجمهور على أن الإسبال مكروه . ولا أدري من أين لهم هذا ؟

3- في قصة استشهاد عمر رضي الله تعالى عنه : (عند البخاري رحمه الله تعالى). وجاء رجل شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك ، من صحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم وليت فعدلت ، ثم شهادة . قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي ، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض ، قال: ردوا علي الغلام ، قال: ابن أخي ارفع ثوبك ، فإنه أنقى لثوبك ، وأتقى لربك . فيقولون : إن هذا يدل على أن سيدنا عمر -رضي الله تعالى عنه- لم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى ولو كان صغيراً أو حتى مكروهاً- كما هو دأب الصحابة. رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- أو إنه رأى شيئاً في قلب أو حال الشاب يندفع برفع الثوب .

سبحان واهب العقول .

4- يقولون : كيف يستوي الإسبال مع شرب الخمر مثلاً .. في أنهما من الكبائر ؟

5- يقولون : إن الشهيد- لا شك- أنه من أهل الجنة ، ومع ذلك فإنه قد يكون مسبلاً . فكيف يتحقق فيه الوعيد الوارد في الأحاديث " فهو في النار "- " لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم " مع أنه من أهل الجنة ؟يبدو أنهم تناسوا أنه يغفر للشهيد في أول دفعة من دمه .

6- ورد عن معمر أنه قال : عاتبت أيوب على طول قميصه ، فقال : إن الشهرة فيما مضى كانت في طوله ، وهي اليوم في تشميره . فيقولون : لو كان الإسبال حراماً أو كبيرة ما أطال أيوب قميصه .

7- ما ثبت عن الصديق -رضي الله تعالى عنه - أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إنك لست ممن يفعله خيلاء " فيقولون : هذا يدل على أن الوعيد الوارد في الأحاديث يتعلق بمن يفعله خيلاء . سبحان الله ! رغم أنهم قالوا- في الشبهة الأولى- باستحباب ترك الإسبال أو كراهية فعله ، فعلام يكون الوعيد هنا ؟ أمر عجاب. أرجو الله أن نتلقى ردوداً وأجوبة تشفي الصدور لينتهي أخونا وغيره مطمئنين ، وينظرون عمن يأخذون دينهم . وجزاكم الله خيراً . 

 

الجواب:

ويحتوي على فقرات: أما الفقرة الأولى رقم (1) ما نقله من الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من وصف العم أما لك فيَّ أسوة فليس فيه معارضة لما روى الشيخان من حديث أبي هريرة وابن عمر الآتي ذكرهما فإن معناه يؤكد هذا الحديث حيث أشار النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا يخالف هديه -صلى الله عليه وسلم- وأسوته التي أمرنا بالاقتداء بها (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وحكم مخالفته في هذا الأمر بينه في الحديثين الآتيين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب كل فرد بالأسلوب الذي يرى فيه خيراً له كما في قصة الفتى القرشي الذي جاء يستأذنه في الزنا فلم يعنفه النبي صلى الله عليه وسلم ويخبره بجزائه وعقوبته سواء كان محصناً أو غير محصن بل حين أقبل عليه القوم زجروه وقالوا مه مه قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم ادن فدنا منه قريباً ثم قال أتحبه لأمك قال لا وجعلني الله فداك ولا الناس يحبونهم لأمهاتهم ثم استمر معه أتحبه لابنتك أتحبه لأختك أتحبه لعمتك أتحبه لخالتك وهو يرد بما رد عليه أولاً ثم دعا له رواه أحمد من حديث أبي أمامة فهل عدم زجره لهذا الرجل دال على إباحته للزنا أو كراهته ومثله حديث الأعرابي الذي بال في المسجد.

يقول ابن العربي: لا يجوز للرجل أن يجاوز ثوبه كعبه يقول لا أجره الخيلاء لأن النهي قد تناوله لفظاً ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكماً أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيَّ فإنها دعوى غير مسلمة بل إطالته ذيله دالة على تكبره. ويقول ابن حجر: وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب وجر الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس الخيلاء ويؤيده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث يرفعه وفيه وإياك وجرَّ الإزار فإن جر الإزار من المخيلة وأخرج النسائي وابن ماجة من حديث المغيرة بن شعبة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ برداء سفيان ابن سهيل وهو يقول يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين وأخرج الطبراني عن عمرو ابن زراره وفيه وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع تحت ركبة عمرو وقال يا عمرو هذا موضع إزار ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع الأخرى فقال يا عمرو هذا موضع إزار إلى آخر الحديث ورجاله ثقات.

قال ابن حجر وظاهره أن عمراً المذكور يقصد بإسبال الخيلاء وقد منعه من ذلك لكونه مظنة ثم إن ما ورد من مظاهر الإسبال محمولٌ على أنه أسبله زيادة على المستحب وهو أن يكون إلى نصف الساق ولا يظن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجاوزوا به الكعبين والتعليل في تلك الأحاديث يرشد إليه.

أما الإجابة على الفقرة الثانية ما نقله عن الجمهور فهو غير صحيح ولو كان صحيحاً فإن الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة (ماذا أجبتم المرسلين) ولا يجوز للمسلم أن يتنقل بين رخص العلماء ويتتبعها والنصوص في قضية الإسبال صريحة في أن ما تحت الكعبين فهو كبيرة من كبائر الذنوب لما ذكر فيه من الوعيد الشديد بيد أن هذا الوعيد على قسمين أحدهما ما زاد على الكعبين ولم يجره على الأرض فهذه في النار لحديث أبي هريرة ما تحت الكعبين من إزار ففي النار رواه النسائي والبيهقي وأحمد.

والقسم الثاني ما زاد على ذلك بحيث يجره على الأرض فهذا أعظم من سابقه في الوعيد حيث لا ينظر الله إليه كما في حديث ابن عمر من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة رواه الشيخان.

أما الإجابة عن فقرة ثلاثة وستة وسبعة فاستدلاله بقصة استشهاد عمر مع المسبل وما ورد عن معمر وما ثبت عن الصديق فمحول على ما تقدم ذكره في الفقرة رقم (1) ثم إن أبا بكر الصديق لم يسبل ثوبه ولكنه كان رجلاً نحيفاً ينحلُّ إزاره إذا تحرك في مشي أو غيره بغير اختياره كما قالت عائشة كان أبو بكر لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه فأفاد أنه لم يكن يسبل أو يتعمد الإسبال لكن انحلال إزاره في غفلة منه وأنه كان يتعهده وأنه لا حرج على من انحل إزاره بغير قصد فنزل عن كعبيه وأن أحوال الأشخاص معتبرة في الأحكام ثم إن أبا بكر الصديق لا يقاس عليه حيث شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس من أهل الخيلاء وهذه تزكية منه صلى الله عليه وسلم لصِدَّيق الأمة وخليفتها الأول ولا تثبت هذه التزكية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأحد.

أما الإجابة عن الفقرة رقم (4) قوله: كيف يستوي الإسبال مع شرب الخمر فأقول له حدُّ الكبيرة ما ختم بلعن أو بغضب أو حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة واستواء العملين في كونهما كبيرة لا يعني تساويهما في الإثم لأن الكبائر درجات كما أن فرائض الدين وواجباته درجات ولكن العلماء متفقون على أن الكبائر لا تكفرها إلى التوبة النصوح بشروطها المعروفة.

أما الإجابة عن فقرة (5) وأما قوله عن الشهيد فالأصل فيه أنه عبد مسلم يخاف الله ويتقيه ويقدم دمه وماله في سبيل الله فكيف يظن به أن يتركب مثل هذه الكبيرة غير مبالٍ بما اشتملت عليه من عقوبات ثم إن ما أعده الله للشهداء من عظيم المنزلة والأجر لا يناقض محاسبتهم على المظالم والكبائر فالغال من الغنيمة يخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة رواه مسلم من حديث عمر ويتوب الله على من يشاء من عباده فليس فيما ذكره حجة على جواز ارتكاب الكبائر من إسبال أو غيره. 

 

 

السؤال (70135): لدي محل تجاري لبيع مواد غذائية، بدية برأس مال ثلاثون ألف ريال، منها خمسة عشر ألف دين للشركات التي تقوم بإنزال البضائع وتقبض ثمنها بعد شهر، وتقوم بإنزال دين مماثل، وبعد مضي تسعة أشهر، قمت بزيادة رأس المال إلى ثمانون ألف ريال. سؤالي:

1-كيف أخرج زكاة المحل بعد مضي سنة، هل أزكي على رأس المال الأول أم بعد زيادته.

2-هناك بضائع تكون منتهية الصلاحية أو قريبة الانتهاء هل تعد عند إخراج الزكاة.

3-إذا قمت ببيع المحل بعد مضي ستة أشهر من إخراجي للزكاة، هل أدفع زكاة السنة القادمة. 

 

الجواب:

ربح التجارة تابع لرأس المال والواجب عليك في رأس كل سنة تجارية أن تحسب مالك النقدي وتقدر قيمة عروض التجارة ثم تخرج الزكاة عن الجميع وهكذا تفعل في كل سنة أما بشأن البضائع المنتهية الصلاحية ينظر فإن كانت تعتبر مالاً بحيث يمكن الاستفادة منها في أغراض أخرى وتباع وتشترى فتقدر قيمتها كغيرها وتخرج زكاتها وإن كانت تالفة لا قيمة لها البتة فكالمعدوم الذي لا وجود له.

أما عن سؤالك بيع المحل فلا يقطع الحول فإذا جاءت السنة القادمة وجب عليك إخراج زكاة ما بيدك من أموال لأن العروض والأثمان يبنى بعضها على بعض في الحول. 

 

المراد بخيار المجلس

السؤال (70178): أحب أن أعرف المراد بخيار المجلس، وحبذا لو ذكرتم أحكامه على المذاهب الأربعة.

 

الجواب:

الخيار: الأخذ بخير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، سواء كان للبائع أو للمشتري والمجلس هو مكان التبايع، حتى لو وقع العقد وهما قائمان أو مضطجعان فإن الخيار يكون لهما، وخيار المجلس يثبت في البيع، لحديث "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" رواه البخاري (2110)، ومسلم (1532) من حديث حكيم بن حزام، وكذا يثبت في الصلح والإجارة والصرف والسلم دون بقية العقود. ويجب خيار المجلس لكل واحد من البائع والمشتري ما داما في المجلس ما لم يتفرقا، فإن تفرقا فالعقد لازم ولا خيار، والتفرق إنما يكون بالأبدان لا بالأقوال وإن أسقطاه سقط، وإن أثبتا الخيار لأحدهما دون الآخر ثبت له الخيار ولا خيار للآخر، وإذا تفرقا كان العقد لازماً، ولا يجوز الفسخ إلا بالتراضي بينهما.

وأما طلب السائل أحكام خيار مجلس على المذاهب الأربعة فهذا لا مصلحة له فيه، فإن اللازم في حق المسلم سؤال أهل الذكر؛ لقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) [النحل: 43] ويوم القيامة يقال: ماذا أجبتم المرسلين، وعلى هذا فطالب العلم الشرعي يجب أن يأخذ بما صح فيه الدليل وغيره يلتزم بفتوى من استفتاه ولا يجاوزه إلى غيره؛ لأن تتبع الرخص مذموم محرم كما نبه إلى ذلك غير واحد من أهل العلم.

 

 

الدليل على قيام المرأة وسط النساء إذا أمّتهن

السؤال (70971): هل ثبت في دليل صحيح أن المرأة إذا أمّت النساء فإنها تقف وسطهن، ذكر البعض بأن ذلك من كلام الفقهاء بلا دليل . وهل ما فعلته عائشة -رضي الله عنها- من صلاتها في وسط الصف يعتبر دليلاً، أرجو منكم -حفظكم الله- الإجابة الشافية بالدليل. بارك الله في جهودكم وجزاكم خير الجزاء.

 

الجواب:

الذي صح من حديث عائشة –رضي الله عنها- أنها أمَّت النساء، فقامت وسطهن. رواه الشافعي في مسنده، والدار قطني والبيهقي، ومثله روي عن أم سلمة –رضي الله عنها- بإسناد صحيح، وإذا صح هذا عن عائشة –رضي الله عنها- كان حجة ودليلاً على أن إمامة النساء تقوم وسطهن؛ لأن عائشة لا تفعل ذلك إلا بدليل، وقول الصحابي أو فعله إذا انتشر ولم يعرف له مخالف حجة على قول جمهور الأصوليين.

 

 

عليه زكاة سنوات كثيرة فهل تسقط بالتوبة؟

السؤال (71494):لم أخرج زكاة، منذ فترة طويلة، ولقد رجعت إلى رشدي وأريد أن أسدد ما علي، فكيف السبيل إلى احتساب ما مضى؟ جزاكم الله خير الجزاء.

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالزكاة هي الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي، وعدم أدائها فسوق، والتارك لها مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب التي توجب له نار جهنم، فصاحب الكنز الذي لا يؤدي زكاته يحمى عليه في نار جهنم، وتجعل له صفائح يكوى بها جنباه وجبينه، وصاحب الإبل يبطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولها، وهكذا صاحب الغنم، ولا يزالون كذلك في هذا العذاب حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، كما جاء معنى ذلك في صحيح مسلم (987) مطولاً، من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-وحيث كتب الله لك التوبة من هذا الذنب فبادر بإخراج ما عليك من زكاة عن السنوات الماضية، وما لم تعلمه لزمك الاجتهاد فيه والتحري والتقدير وإخراج ما وصل إليه اجتهادك والله تعالى أعلم.

 

السؤال (71498): أنا صاحب شركة مقاولات رسى علي مشروع ضخم لبناء سكنات للفئة البسيطة من الشعب، لكن لتنفيذ المشروع يجب التعامل مع البنك الحكومي بنسبة فائدة5.5بالمائة وهذه الفائدة يتم اقتطاعها في نهاية المشروع من مصلحة الضرائب مع العلم أن مجبر عل تنفيذ هذا المشروع، وإلا سأسجن وتشرد عائلتي 14فرد. 

 

الجواب:

الربا من كبائر الذنوب التي جاء فيها الوعيد والتهديد كما قال تعالى (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله)، وصح في الحديث الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه رواه الحاكم وابن ماجه، وفي مسلم من حديث جابر لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء، فأنت لم تكن مجبراً على التقدم للمشروع حتى إذا فزت به دون غيرك من المتقدمين، وأنت تعلم ما فيه تقول لا أستطيع هذا عذر لا يبيح لك ولا لغيرك حل الربا. 

 

 

 

حكم المهر

السؤال (71977): السلام عليكم.

أكد بعض العلماء عندنا في باكستان أن المهر سنة مؤكدة، وقد بنوا حكمهم على ثلاثة أحاديث:

الأول: الحديث المروي في النسائي وأبي داود وصحيح ابن حبان بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى مهرا لابنته.

الثاني: الحديث الذي في البخاري بأن أم المؤمنين خديجة- رضي الله عنها- قدمت لابنتها عقدا كمهر.

الثالث: الحديث في مسند الإمام أحمد بأن النجاشي ملك الحبشة رتب مهر أم المؤمنين زينب-رضي الله عنها- عندما تم زواجها من -النبي صلى الله عليه وسلم-.

أرجو التكرم بالتعليق على ما ذكر مع الأخذ بالاعتبار أن علماء الحديث ذكروا هذه الأحاديث في فصول تتعلق بالمهور.

 

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المهر واجب من واجبات عقد النكاح لعموم حديث: "التمس ولو خاتماً من حديد" متفق عليه: صحيح البخاري (5121)، وصحيح مسلم (1425)، بل يرى بعض أهل العلم أنه شرط لصحة النكاح، ولذلك فسد نكاح الشغار حيث لا مهر فيه، ولو كان بين المتبادلين مهر لصح. وبالجملة فالذي نقله أهل العلم: (أن صداق بنات رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان أربعمائة درهم من فضة)، وما ذكره السائل من نصوص محمولة على ما يقدمه الوالدان أو غيرهما. للبنت من مساعدة وعون مادي على سبيل الصلة والتكريم.

ولا أعلم من السنة نصاً يشير إلى أن العاص بن الربيع تزوج ابنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من غير أن يقدم بين يدي نكاحه شيئاً من المهر. ولا يصح أن يقع مثل هذا حيث أن تقديم المهر من الرجل للمرأة من شيم العرب، ثم لو صح من السنة أن العاص بن الربيع لم يقدم مهراً فليس بحجة لأن هذا قبل التشريع، ولو اعتبرنا عمله حجة لقلنا –أيضاً- بجواز نكاح المشرك لأن العاص بن الربيع حين نكاحه لزينب كان مشركاً، وعلى اعتبار التسليم بما ذكروه على ظاهره فإنه منسوخ بما تأخر من وجوب المهر لما بيناه من أدلة ، والله –تعالى- أعلم.

 

 

السؤال (72487): ابني تزوج من أمريكية بيضاء غير مسلمة لكنها أنجبت ولداً اسود اللون، هل لنا الحق في الشك أن يكون الولد من رجل آخر؟ 

 

الجواب:

الأصل في الحياة الزوجية أن تكون قائمة على سقف قوي من الثقة المتبادلة بين الزوجين وإذا كان ذلك كذلك وكانت المرأة أهلاً للثقة ولم ير زوجها منها ريبة أتتها فلا يجوز وقوع الشك من الزوج في نسبة الولد إليه لاختلاف اللون وتأمل أخي في قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي اشتكى إليه امرأته وقد ولدت غلاماً أسود فأنكر ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألك إبل فقال ما لونها قال سود قال هل فيها من أروق قال نعم قال فأنى له ذلك قال عسى أن يكون نزعه عرق قال وهذا عسى أن يكون نزعه عرق، رواه الشيخان.

فالنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث أن مجرد مخالفة لون الولد للأبوين لا تأثير له ولا يوجب ريبة وأن هذا مشاهد في المخلوقات والله خالق الإبل وخالق بني آدم فكما أن الجمل الأورق قد يتولد من بين أبوين أسودين فكذلك الولد الأسود قد يتولد من بين أبوين أبيضين وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري أن مجزراً المدلجي نظر آنفاً إلى زيد بن حارثه وأسامة بن زيد وعليهما قطيفة قد غطيا رؤسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه بعضها من بعض.

وفي الجملة فإن مجيء زوجة ابنك بهذا الولد وارد بنسبة كبيرة وذلك لأنها من بلد يضم مختلف الجنسيات وتكثر فيها نسبة الزنوج إلى نحو 60% في بعض الولايات فلا غرابة والحالة هذا. 

 

الاستعانة بالجن

السؤال (72703): ما حكم استخدام الجن إذا لم يتقرب إليهم بذبح أو أي نوع من أنواع الشرك، كما زعم ذلك أحدهم ممن يقصده الناس للعلاج؟.

 

الجواب:

اعلم يا أخي أن ما قاله لك هذا الساحر من أن الجن يساعدونه من غير تقرب هذه مقولة كل ساحر؛ حتى يقبل قوله وعمله ويسعى إليه الناس ويثق به الجميع، فليس من العقل في شيء أن يقول الساحر: إنه يعبد الشيطان ويقدم له القرابين؛ لأن ذلك يوجب قتله ونفرة الناس منه وهجره.

والذي يجب التسليم به وعلمه أن عالم الجن والشياطين لا يخدمون الإنس بدون مقابل، وهذا المقابل هو ما يقدمه لهم من قرابين وأنواع العبادة على الوجه الذي يريدونه منه، هذا غير ما يجري له معهم في الخفا من قضايا أخلاقية يندى لها الجبين، ومن أتى إلى مثل هؤلاء فهو داخل -بلا شك- تحت الحديث: "من أتى عرافاً وسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". رواه مسلم (2230). وحديث: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أحمد (10167) وأبو داود (3904) وابن ماجة (639).

 

 

تخليل اللحية في الوضوء

السؤال (72714): ما حكم تخليل اللحية؟ هل يجوز الاكتفاء بغسل ظاهرها ؟ وهل يبطل الوضوء إن لم أخللها ؟ وما هو حد التخليل ؟

 

الجواب:

اللحية إما أن تكون خفيفة لا تستر البشرة، فهذه يجب غسلها وما تحتها؛ لأنه بظهوره يكون داخلاً في حكم الوجه، وإما أن تكون اللحية كثيفة وهي التي تستر ما تحتها من البشرة، فهذه يجب غسل ظاهرها وما استرسل منها؛ لأن اللحية وإن طالت تحصل بها المواجهة فهي داخلة في حد الوجه.

والتخليل لـه صفتان، الأولى: أن يأخذ كفاً من ماء ويجعله تحتها حتى تتخلل به.

الثانية: أن يأخذ كفا من الماء ويخللها بأصابعه كالمشط.

وفي الجملة فإن التخليل سنة، فلا يبطل الوضوء بتركه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخلل لحيته في الوضوء. رواه الترمذي (31) والحاكم (542) وغيرهما، من حديث عثمان، لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله ولم يكن يواظب عليه، كما ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد (1/197)، وعليه فيجعله مرة ويتركه أخرى.

 

 

 

السؤال (72738): لدي سؤال بخصوص هذا الحديث في صحيح مسلم ج 8 ص 24 رقم الحديث 4705 وهو التالي : حدثنا ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الضحى ‏ ‏عن ‏ ‏مسروق ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت دخل على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما، فلما خرجا قلت -يا رسول الله- من أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال ‏أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت ‏ ‏اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ‏حدثناه ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏وأبو كريب ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏و حدثناه ‏ ‏علي بن حجر السعدي ‏ ‏وإسحاق بن إبراهيم ‏ ‏وعلي بن خشرم ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏عيسى بن يونس ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏جرير ‏ ‏و قال ‏ ‏في حديث ‏ ‏عيسى ‏ ‏فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما. سؤالي هو كيف يدعو الرسول على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه؟ وجزاكم الله عني خيراً. 

 

الجواب:

هذه الأحاديث مبينة ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم وهذا حاصل لمن لم يكن أهلاً للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلماً وإلا فقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة فإن قيل كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك فالجواب ما أجاب به العلماء ومختصره وجهان:

أحدهما أن المراد ليس أهلاً لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر ولكنه في الظاهر مستوجب له فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السراير.

الوجه الثاني أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلعنية كقولهم تربت يداك وعقرى وحلقى ولا أشبع الله بطنه ونحوه ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك وحقيقة الدعاء فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهوراً وأجرا وإنما كان يقع منه هذا في النادر والشاذ من الأزمان ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ولا لعاناً ولا منتقماً لنفسه وقد سبق أن الصحابة قالوا ادعُ على دوس فقال اللهم اهد دوسا وقال أيضاً في موضع آخر: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وأما قوله صلى الله عليه وسلم أغضب كما يغضب البشر فقد قالوا ظاهره أن السب ونحوه كان بسبب الغضب وجوابه أن ذلك محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن دعاءه وسبه جلده كان مما يخير فيه ما بين أمرين أحدهما هذا الذي فعله والثاني زجره بأمر آخر فحمله الغضب لله تعالى على أحد الأمرين متخير بينهما وهو سبه أو لعنه أو نحو ذلك وليس ذلك خارجاً عن حكم الشرع والله تعالى أعلم. 

 

 

السؤال (72872): ما هي فضائل تكبيرة الإحرام؟ أرجو تزويدي بأدلة صحيحة. 

 

الجواب:

تكبيرة الإحرام هي ركن الصلاة لا تنعقد الصلاة بدونها لحديث علي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم، ولحديث المسيء صلاته في الصحيحين حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا قمت إلى الصلاة فأصبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، كما أنه لا يجزئه أن يقول غيرها مكانها فلو قال الله الأجل أو الله أعظم لم يجزئه لأن ألفاظ الذكر توقيفية ولا يجوز إبدالها بغيرها ومعنى أكبر أي أكبر من كل شيء في ذاته وأسماءه وصفاته وكل ما تحتمله هذه الكلمة من معنى.

والله أعلم. 


السؤال (73106): ما حكم النزول إلى جدة يوم عيد الأضحى للحاج، مع العلم أني فعلتها عن جهل واعتقاداً مني أنه يجوز لي ذلك. 

 

الجواب:

الأولى بالحاج أن يحترم مناسك الحج ويؤديها على الوجه الأكمل أما ملء أوقات الحج بالزيارات إلى الأقارب والمعارف والأصدقاء في مكة أو خارجها فلا ينبغي ذلك طبعاً والحالة هذه وبالجملة حجك صحيح واحرص على أداء عباداتك على الوجه الأكمل. 

 

 

السؤال (73113): ما مدى صحة القول بأن يوم مولد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أفضل من يوم ليلة القدر، مع ذكر الأدلة في كل حالة. 

 

الجواب:

العبادات مبناها على التوقيت وتعيين ليلة أو يوم بمزيد فضل يجب أن يكون مصدر النقل من الكتاب والسنة والثابت بنص الكتاب هو قوله تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر) وهي الليلة المباركة التي أنزل الله فيها القرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاثة وعشرين سنة فعملها وقيامها خير من عبادة ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر، وهي الليلة التي يكثر فيها تنزل الملائكة لكثرة بركتها والملائكة يتنزلون مع تنزل الرحمة والبركة، وعلى ذلك فيجب الوقوف عند النص، ولا يجوز تجاوزها أو تفضيلها بعبادة إلا ما ورد النص بتفضيله، وإلا كان فاعل ذلك مبتدعاً في دين الله ما لم يأذن به الله. 

 

 

هل قال الأئمة الأربعة ببدعية المولد؟

السؤال (73303): ورد في إحدى القنوات الفضائية برنامج عن المولد، وذُكِر فيه أن الأصل جوازه، وأن من منعه فإنه يخالف الأمة كلها، وأن هؤلاء الذين قالوا بتبديع المولد خالفوا الأئمة الأربعة، وأهل العلم كابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم. سؤالي: هل ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن أصحابه، أو عن أهل العلم الشرعي- كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وابن تيمية- ما دلَّ على جواز الاحتفال بالمولد ؟ .

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالاحتفال بالمولد بدعة أحدثها الملك المظفر صاحب إربل من أعمال الموصل في القرن السابع الهجري، وأول من ألَّف في المولد أبو الخطاب ابن دحية سماه التنوير في مولد البشير النذير، قدمه للملك المظفر فأجازهُ بألف دينار ذهباً.

لم تكن احتفالات المولد معروفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا على عهد الخلفاء الراشدين، ولا على عهد التابعين وتابعيهم، ولا على عهد الدولة الأموية والعباسية، ولم يقل بمشروعيته أحد من أهل العلم من القرون المفضلة الأولى إلى عهد الملك المظفر( المتوفى سنة 630هـ).

وما نقل عن ابن تيمية وابن كثير وغيرهم غير صحيح، وعلى الناقل الدليل، وإذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ولا عن التابعين ومن تبعهم شيء من ذلك فمن أين جاءوا به؟ وقد قال المولى في محكم التنزيل: "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" وقال تعالى: "قل أتعلمون الله بدينكم)[ الحجرات:16] وقد صح في البخاري(2697)، ومسلم(1718) (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية عند مسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

فالواجب على المسلم الاتباع وعدم الابتداع؛ اتباع ما جاء به الكتاب والسنة ثم تفاء نهج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم صحابة رسول الله، وهم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه، واختارهم الله لنصرة دينه، وحمل رسالته من بعده، وهم أحق الناس بمحبته، ولو كان خيراً لسبقونا إليه وعليه فمن ادعى سنية هذه الموالد فقد نسب للنبي صلى الله عليه وسلم التقصير في إبلاغ الدعوة، حيث لم يبلغ أمته بذلك، وقد اتهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرون الأولى بالخلل والتقصير في محبته صلى الله عليه وسلم، ثم إننا لو فرضنا أن كل مناسبة دينية تتخذ عيدا لكان لنا في يوم بعثته عيد أكبر من يوم ولادته، إذ بالبعثة ظهور فجر الإسلام، وظهور هذا الدين، ثم في يوم بدر عيد أكبر، ومثله أحد، وفتح مكة، والإسراء، وغير ذلك كثير من المناسبات العظيمة التي كانت تاجاً يكلل جبين الأمة الإسلامية, فهل نجعل لهذه المناسبات أعياداً أخرى لتكون حياة المسلم أعياداً وموالد.

وقد روى أحمد والحاكم وغيرهما من حديث أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: "إن الله تبارك وتعالى قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم النحر".

وقد عدّ ابن تيمية ذلك من البدع المكروهة، وتغيير الشريعة، وتشبيه غير المشروع بالمشروع، ومثل لذلك بمن يعمل لشعبان تراويح، أوأذاناً للعيدين، أوحجة إلى بيت المقدس، وقال: وهكذا الشريعة، وهي أن يشرع ما لم يأذن الله، ثم قال: فمن جعل شيئاً دينا قربة بلا شرع من الله فهو مبتدع ضال، وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (كل بدعة ضلالة) مجموع فتاوى ابن تيمية(23/123).

والله در القائل:

وخير أمور الناس ما كان سنة          وشر الأمور المحدثات البدائع

وقول آخر:

وكل خير في اتباع من سلف          وكل شر في اتباع من خلف 


السؤال (73659): هل يجوز دفع مبلغ الزكاة بالكامل لشخص واحد لمساعدته في عمل مشروع يتكسب منه إذا كان من الأقرباء الفقراء، وبلا عمل علماً بأن المبلغ يعادل 40ألف دولار. 

 

الجواب:

الزكاة حق مالي جعله الله للفقراء في أموال الأغنياء وحدد مصارفه، من مصارفه الفقراء والمساكين فالأول هو الذي يجد أقل من نصف كفايته والثاني من يجد دون كفايته أو نصفها وعليه فيعطيان من الزكاة ما يكفيهما أما أن تصرف الزكاة في بناء مشاريع لهذا أو ذاك بحجة الكفاف فهذا فيه نظر لا يخفى وسبيل إلى صرف الزكاة في غير مصارفها الشرعية والمزكي مؤتمن في صرف الزكاة في مصارفها الشرعية والتي منها سد حاجة الفقراء والمساكين وليس في جعلهم من أرباب التجارة المرموقين. 

 

 

السؤال (73827): ما هو الأجر الذي تناله المرأة عندما تصلي الفجر ثم تجلس في مصلاها، تذكر الله إلى شروق الشمس، ثم تصلي ركعتين وما هي أفضل عدد ركعات صلاة الإشراق؟ 

 

الجواب:

الأجر الذي يناله المسلم هو ما روى الترمذي بسنده عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة، وأما عدد ركعات الضحى فأقلها ركعتان لحديث أبي هريرة أوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام رواه الشيخان ولأن الركعتين أقل ما يشرع في الصلوات غير الوتر ولا حد لأكثر ركعات الضحى فلو صلى بين ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال لكان هذا كله داخلاً في صلاة الضحى لعموم حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله رواه مسلم فلم تقيد بعدد محدود. 

 

 

السؤال (73914): ذهبت أمّي لأداء فريضة الحجّ لكنـّها لم تقم بطواف الإفاضة خوفاً من الزحام. ولمـّا رجعت إلينا كانت تعتقد أن حجّتها صحيحة. وقد عادت أمّي إلى الحجّ بعد بضع سنين لتحجّ عن أخي المتوفى في حادث سيّارة وحجّت عنه ونوت الحجّ له وقامت بجميع الأركان منها طواف الإفاضة. وبعد الرّجوع من الحجّ علمت أن حجّتها الأولى غالطة وناقصة وأنـّها لا يمكن أن تحجّ عن أخي إلاّ إذا حجّت عن نفسها. السـّؤال : هل حجّتها الثـّانية عن أخي تكتب لها رغم النـّية الـّتي نوتها له؟ أو هي لا تكتب لا لها ولا لأخي؟ 

الجواب:

أمك حيث لم تؤدَّ طواف الإفاضة ما زالت محرمة بفريضة الحج لم تتحلل منه التحلل الثاني ثم إحرامها بالحج عن أخيها غير صحيح لأنها ما زالت متمسكة بالنسك الأول وطوافها وسعيها عن النسك الثاني يقع عن الأول وبهذا يكون قد تم فرضها ثم لها أن تحرم عن ابنها المتوفى بعد ذلك اللهم إلا إذا كانت أحرمت بعمرة بعد الحج الأول فيقوم طوافها وسعيها مقام طواف الحج وسعيه ويكون حجها الثاني عن ابنها صحيحاً. 

 

 

جامع في نهار رمضان جاهلاً تحريمه

السؤال (74133): رجل تزوج. وأثناء قراءته في أحد كتب الفقه قرأ أنه يجوز مباشرة زوجته نهار رمضان. فظن أنه يجوز الجماع بغير إنزال للمني، فجامع زوجته أثناء صيامه، مع العلم بأنه لا يعلم أن في هذا حرمة. فما الحكم في هذا الأمر؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المسلم إما عامي وإما طالب علم. فطالب العلم ينظر لما صح لديه من الدليل فيعمل به. وأما العامي فيجب عليه سؤال أهل الذكر كما قال تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [النحل:43]. ولحديث: "ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال". رواه أبو داود (336، 337)، وابن ماجه (572) والحاكم (630) وغيرهما.

وأما قراءة كتب العلم الشرعي لغير المتخصص فموقعة في كثير من الغلط كما هو حال السائل. ولذلك يقال: من كان أستاذه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.

وفي الجملة عليه قضاء يومه هذا الذي أفسده. والكفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين، صحيح البخاري (1936)، وصحيح مسلم (1111).

بيد أنه يجدر التنبيه إلى أنه لا يجوز العدول عن الصيام إلى الإطعام إلا لتعذر الصيام لمرض ونحوه يمنع مثله صيام شهر رمضان، أما غيره من الدعاوي والأعذار الواهية فلا تصح، ولا يجزئ الإطعام إن عدل إليه عن الصيام مع قدرته على الصيام.

وجهله بالحكم ينفي عنه الإثم، ولا يسقط القضاء ولا الكفارة.

 

 

السؤال (75871): ما حكم أكل الثعبان؟ 

 

الجواب:

الثعبان من هوام الأرض التي تستقذرها النفوس السلمية وتستخبثها وعليه فلا يحل أكله لدخوله في عموم قوله تعالى (يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب رواه الترمذي وأبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة وروى النسائي وأبو داود من حديث عائشة خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والكلب والعقرب والغراب الأبقع والحدأة والفأرة ووجه الاستدلال من هذين الحديثين أن كون هذه الخمس تقتل في الحرم يدل على تحريم أكلها لأن المباح لا يقتل بل يصاد أو يذبح وبعض هذه الخمس من حشرات الأرض. 

 

 

السؤال (77367): بسم الله الرحمن الرحيم.

أردت التسجيل في أحد الجامعات الفرنسية لإكمالي دراساتي العليا نظرا للمستوى العالي هناك، فاشترطوا المشاركة في امتحان إتقان اللغة فلم يعجبني الشرط، وقد كنت في البداية )قبل هذا الشرط (جد متحمس ولكنى مع ذلك سجلت للامتحان ودفعت مالا لذلك، وجاء دوري للامتحانات يوم الجمعة، وقت الصلاة فاستخرت الله في ذلك عدة مرات لأن الامتحان من جهة كان في وقت صلاة الجمعة، و كما ذكرت في البداية لم يعجبني شرط الامتحان .ولم يطمئن قلبي للسفر لمركز الامتحان كونه بعيداً عنى .فقال لي بعض الأخوة بما أنك مسافر و نيتك هي الدراسة، وقد دفعت أموالا فالجمعة ساقطة في حقك فاجتز الامتحان .وسافرت ولكنى مع ذلك غير مطمئن فقلبي قال لي كيف تفوت الجمعة من أجل امتحان دنيوي، وأنا في استخارتي فأقدره لي فقلت بما أنى وصلت في سفري إلى مركز الامتحان دون عوارض فيكون ذلك علامة الدعاء فأقدره لي، وصرفه عنى فلم يصرف عنى من جهة حتى أنى لقيت صاحباً هو كذلك شارك فقال لي شارك،وحتى أنى على مقعد الامتحان وأنا في حيرة وقلبي يقول لي لا تشارك، ورغم ذلك فقد شاركت .وعدت إلى منزلي و أنا دائماً حائر .هل بما أنى وصلت في سفري إلى مركز الامتحان دون عوارض فيكون ذلك علامة أن الله خار لي فأقتنع و لا أنظر إلى ما كان تحدثني نفسي )بدعوى مخالفة نفسي (و لا أغضب الله عز وجل أم أنه كان الأجدر لي أنى أطعت ما كان في صدري فربما كانت نفسي صادقة هذه المرة فيجب علي استغفارا لما أقدمت عليه،و أنزع عن نفسي فكرة الجامعات الفرنسية لإكمالي دراساتي العليا،كل هذا لأني لم أفهم حقيقة التوكل و حقيقة الاستخارة التي أصبحت أخافها لأني أخاف إغضاب الله تعالى بها إن فعلت شيئا لم يعجبه منى .فأرشدوني رحمكم الله هل ما فعلته صواب .وكيف أفهم أن الله خار لي بالتفصيل هل كوني وصلت إلى مركز الامتحان ولم يمنعني عارض يدل على أن فعل الامتحان هو الحق وأكون مخالفا لما في صدري أم كان علي طاعة ما في صدري و أخرج من قاعة الامتحان، دلوني على حقيقة الاستخارة فأني أخاف عندما أسمع هذا الأثر روى عن وهب بن منبه قال: قال داود عليه السلام :يا رب أي عبادك أبغض إليك ؟ قال : عبد استخارتي في أمر فخرت له فلم يرض، أخاف هذا الوعيد .وكيف أحقق التوكل على الله عمليا لا مجرد سماع إلى تعاريف ورؤية نظرية فقط.أرجو جواب مفصلا عن مسألتي مع نصحي و عن الاستخارة والتوكل خصوصاً وعن السفر يوم الجمعة وبارك الله فيكم. 

 

الجواب:

المسلم إذا دخل بلداً تقام فيه الجمعة لعمل ما فإنه تلزمه الجمعة والحالة هذه لعموم قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) وهذا عام وقد كان الصحابة الذين يفدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيمون الجمعة مع الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أدركتهم ولا يتركونها وأما ما ذكرت من الاستخارة فليس هذا موضوعها لأن الأحكام مردها إلى الكتاب والسنة وليس إلى الاستخارة وقد كان الواجب عليك سؤال أهل العلم في ذلك لقوله تعالى (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وعليك بالتوبة والاستغفار عما بدا منك من تفريض لهذه الفريضة العظيمة ولا تجعل الدنيا همك ومبلغ علمك والله المستعان. 

 

 


السؤال (78153): جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وسدد خطاكم سؤالي إليكم :- هل عندما يتم اخذ خط كهرباء من الشارع ووضعه في مكيفات البيت حتى لا يتم صرف فاتورة الكهرباء إلا على باقي أجهزة البيت ومصابيحه، الآن المكيفات تشتغل 24 ساعة، خاصة في الصيف، وهذا العمل لا نقوم به نحن فقط، بل القرية التي اسكن فيها كلهم أو الأغلبية يقومون بأخذ خط الكهرباء من الشارع ، والمصيبة الكبرى أن المسئولين عن هذه الكهرباء يعرفون أن هناك أناس يقومون بأخذ خط الكهرباء، من الشارع ولا يعملون لهم شئ . فهل ما نقوم به نحن وأهل هذه القرية صحيح حيث أن المسئولين لا يعملون شئ للناس وهم يعرفون أن هناك أناس يقومون بأخذ خط الكهرباء من الشارع . أفيدوني أفادكم الله . 

 

الجواب:

أموال الدولة هي ملك عام للمسلمين في تلك البلاد وعليه فأي تعد على هذه الأموال هو تعد على أموال المسلمين واختلاس لا يقره الشرع وسوف يحملون وزره يوم القيامة وكون سكان هذه القرية يفعلون هذا الأمر ليس بحجة على الحق بل الحق حجة على الجميع فلا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين ولا تستوحش من الحق لقلة التاركين. 

 

 

السؤال (78629): بسم الله الرحمن الرحيم.

أرجو من فضيلتكم الرد على سؤالي ونصه:

هل للدولة الحق في انتزاع الأرض المتصلة بشاطئ البحر، وما حكم من بنى في تلك الأرض دون إذن أصحابها الأصليين، وبمعنى آخر: هل ما يقابل الأرض المملوكة من البحر يعتبر ملكاً لصاحب الأرض؟

أفيدونا بارك الله فيكم. 

 

الجواب:

إذا كانت الأرض المتصلة بالبحر مملوكة بموجب صكوك شرعية لم يكن لأحد حق أخذها إلا بمقابل مادي ولولي الأمر حق انتزاع ما يرى انتزاعه للمصلحة العامة مقابل تعويض مادي لملاكه وأما البناء في هذه الأراضي المملوكة بغير إذن أصحابها فلا يجوز شرعاً لحديث أبي سلمه من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين رواه الشيخان إلا ما تقدم استثناؤه من حق ولي الأمر أما ما يقابل الأرض المملوكة من البحر فلا يملك بل هو مرفق عام لا يجوز لأحد التعدي عليه. 

 

 

هل الإصلاح ينجي الكافرين؟

السؤال (79127): قال تعالى: (وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) هل يشمل هذا الخطاب في الآية المسلمين والكافرين، وهل يأمن الكفار الهلاك إذا سعى بعضهم لنبذ ما يخالف الفطرة من محرمات، أمثال أولئك الكفار الذين يتظاهرون في البلدان الغربية، لمنع إقرار الشذوذ في بلدانهم، وهل السعي بالإصلاح في شيء واحد يكفي للنجاة من العقوبة، أم لابد من إنكار كل محرم والنهي عنه حتى يندفع الهلاك العام؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قيل: معنى هذه الآية كما قال القرطبي: (وما كان ربك ليهلك أهل القرى بشركهم وكفرهم وهم مصلحون فيما بينهم في تعاطي الحقوق )، أي لم يكن ليهلكم بالكفر وحده حتى يضاف إليه الفساد كما أهلك قوم شعيب لبخس الميزان والمكيال، وقوم لوط باللواط، وغيرهم ببغيهم وطغيانهم على أنبيائهم ورسلهم وفي الترمذي (2168) من حديث أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- مرفوعاً: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه".

ولكن الأقرب في معناها: ما كان ربك يا محمد ليهلك القرى التي قص عليك نبأها ظلماً وأهلها مصلحون، ولكن أهلكها لكفر أهلها بالله، وتماديهم في غيهم، وتكذيبهم رسلهم، وركوبهم السيئات.

والأمر في ذلك واسع، وكلا المعنيين وارد، فإن من سنة الله الكونية إهلاك الظالم ولو بعد حين، والمتأمل في التاريخ يجد مصداق ذلك في الدول والمجتمعات، فكم من دولة بادت واندثرت حين بغت واعتدت، وكم من أخرى مكنها الله في الأرض حين أقامت العدل.

ولا شك أن السعي في الإصلاح سبيل الصلاح، وفي المقابل فإن بقاء أي أمة على ظلمها -من طغيان وفساد بسائر أنواعه- سبيل إلى هلاكها ودمارها، كما قال تعالى : (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) [الإسراء:16]

وأما السعي بالإصلاح فلابد أن يشمل كل ما يعلمه الإنسان من منكر، فلا يجوز أن يقتصر إنكاره على أمر، دون أمر ولابد لدفع البلاء من استقامة القوم على الحق، وإلا كان العقاب واقعاً بهم لا محالة، وحين يقع العقاب ينجي الله المصلحين منهم فحسب، كما قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) [الأعراف:165].

 

 

السؤال (79342): أنا متزوجة من رجل جيد ومستقيم ولكنه كان يتعاط كل أنواع المخدرات و بعد عدة سنوات، أصبح يتناول حبوب مهدئة من كافة الأنواع و بكميات كبيرة لكي لا يصحي على شيء وتعالج في المصحات كثيراً وبين كل فترة وفترة بضعف أمام الشدائد ويعود إلى تناول الحبوب المهدئة ولا يستمع لنصائح الأطباء والأصدقاء والأهل ماذا افعل معه ولم يبقى باب إلا و طرقته ولم أصل إلى نتيجة ولكم جزيل الشكر . 

 

الجواب:

الواجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه وفي أهله وفي ولده ولا يبيع دينه من أجل دنياه وبقاؤك في بلدك وعملك بها ولو بأجرة بسيطة تغنيك عن سؤال الناس فإن كان ولابد من السفر فإن للزوجة حق الزيارة في كل أربعة أشهر إلى ستة أشهر أو تأخذهم معك إلى تلك البلاد أما أن تتركهم تتجاذبهم الأهواء وقد يكون ذلك سبيل فسادهم من شياطين الأنس فهذا تتحمل وزره يوم القيامة فاتق الله في نفسك وفي أهلك وفي ولدك. 

 

 

السؤال (79703): أنا اعمل مندوبة في شركة تجميل ويتضمن عملي بأن أبيع منتوجات للشركة عن طريق الكاتلوج بحيث يكون لي 30%من قيمة هذه السلعة ؟ هل هذا جائز؟ 

 

الجواب:

ظاهر الإجارة صحيحة لأن الأجرة فيها معلومة القدر لكن يبقى بعد ذلك في نوع ما يباع هل يشتمل على ما فيه ضرر للبشرة فيمنع الضرر والحالة هذه وإلا فلا إشكال والله تعالى أعلم. 

السؤال (80512): سؤالي هو : ما حكم الاستماع إلى الأشرطة التي ترد على مزاعم وأباطيل الرافضة وخاصة أنها تشتمل على سب ولعن صريح للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. من قبل مشايخ الرافضة. 

 

الجواب:

الاستماع للأشرطة التي ترد على الفرق المخالفة لفرق أهل السنن والجماعة وتناقش أخطاءهم وترد على افتراءاتهم على الدين من العلم الشرعي الذي يستفيد منه طالب العلم الشرعي وأما العامي فأولى به أن لا يستمع لمثل هذه الأشرطة التي قد تشوش عليه في اعتقاده وليس عنده حصانة علمية كافية تحميه من ذلك. 

 

 

السؤال (82096): أنا عندي عينات بضاعة واعرضها على الزبائن وحين رضي الزبون بالعينة أخذ نصف القيمة مقدماً من العميل وأنا لا أملك البضاعة كاملة هل في ذلك شيء جزاكم الله ألف خير. 

 

الجواب:

لا يجوز للمسلم إبرام عقد البيع ببضاعة لا يملكها فضلاً عن أن يستلم ثمنها لحديث حكيم بن حزام قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يأتينا الرجل يسألني عن البيع ما ليس عندي ابتاع له من السوق ثم أبيعه فقال لا تبع ما ليس عندك رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وغيرهم. 

 

 

السؤال (82155): أرجو إفادتي بحكم العمل في شركة وساطة مالية تعمل في السوق الإماراتية كمدير محفظة استثمارية والراتب يتكون من راتب مقطوع وعمولة؟ 

 

الجواب:

لم أعرف بعد حقيقة العمل الذي تقوم به الشركة وفي الجملة إن كان عمل الشركة مباحاً خالياً من العقود الربوية والمحرمة فلا بأس أن يكون راتبك من الشركة مبلغاً معيناً تضاف إليه نسبة معينة كـ 10% من الأرباح التي ستدخلها الشركة لأن الأجرة والحالة هذه معلومة. 

 

 

السؤال (82442): ابن أخي تزوج من ابنة أختي التي هي عمته، وبعد أن أصبح عندهم ما يربو على خمسة أولاد ، تذكرت والدتي أنها أرضعت ابن أخي وهو صغير عددا كبيرا من الرضعات المشبعات، وعندما أخبرته بذلك ذهب إلى دار الفتوى في الأردن، فوافقوه على الاستمرار في الحياة الزوجية مع زوجته، ولم تستشر الوالدة في ذلك..

والسؤال: هل حياة ابن أخي مع زوجته التي هي بعد ثبات عملية الإرضاع بأنها ابنة أخته من الرضاعة حلال أم حرام؟ أفيدونا أفادكم الله. 

 

الجواب:

ما دام أن ابن أخيك قد رضع من والدتك خمس رضعات فأكثر وهو دون الحولين فهو ابن لوالدتك وأخ لكم من الرضاعة وعلى هذا فهو خال لابن أختك من الرضاعة لحديث ابن عباس "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" رواه البخاري وعلى هذا فعقد النكاح باطل لا يصلح ونسب أولاده به ثابت لأنه وطأ بشبه. 

 

 

السؤال (82490): بسم الله الرحمن الرحيم.

بعد الثانوية العامة ذهبت إلى الخارج للدراسة وقد أمضيت 6سنوات هناك وخلال هذه الفترة كانت صاحب معصية سؤالي

لم ألتزم بصيام رمضان خلال هزة الفترة فقد كنت أصوم أيام و أفطر أيام و لا أعلم عدد الأيام التي صومتها أو أفطرتما (وقد سألت أحد طلبة العلم وقد نصحني و الاجتهاد في تحديد عدد الأيام وصيامها مرة أخري مع إطعام مسكين كفارة عن كل يوم و الاجتهاد في صيام التطوع) المشكلة ليست في هذا لخصوص المشكلة أني في بعض الأيام كنت أنوي الصيام في المساء وأصبح صائماً ولكن قبل الإفطار أضعف وأقع في الفاحشة و أنا صام وقد قال لي طلب العلم أنه لابد من تحديد عدد هزه الأيام وإعادة صيامها مع كفارة صيام شهرين.

السؤال هل صيام شهرين عن كل يوم أو صيام شهرين كفارة مجملة وما العمل إذا لم أستطيع تحديد عدد الأيام وهي ليست بالقليلة وإذا اجتهدت في تحديد الأيام فذا يعني صيام سنوات متتالية. 

 

الجواب:

الواجب عليك صيام شهرين عن كل يوم أفطرته بجماع في شهر رمضان فإن لم تعلم الأيام فعليك بالاجتهاد في تقديرها وهذه كفارة الجماع وعليك قضاء كل يوم أخرته مع إطعام مسكين ثم التوبة النصوح من هذه المعاصي الكبيرة والفجور الذي ليس بعضها بأقل بلاء وشراً من الآخر نسأل الله العافية والسلامة. 

 

 

تقسيم خُمس الغنائم

السؤال (82645): الرجاء تفسير آية الخمس في سورة الأنفال، وهل لها علاقة بالزكاة؟ وجزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

آية الخمس التي في سورة الأنفال ليس لها علاقة بالزكاة، والمقصود أن ما غنمه المسلمون من الكفار فإنه يقسم أخماسًا، أربعة أسهم للجيش، والسهم الخامس يقسم على خمسة أقسام، فسهم منه لله ولرسوله يكون فيئاً يدخل في بيت المال، ويصرف في مصالح المسلمين، وسهم لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل.

 

 

السؤال (84525): أود السؤال عن حالة توسط فيها المسئول لأحد الطلاب ليمنح منحة دراسية ثم بدا بإتمام الإجراءات المتعلقة بذلك وخلال الإجراءات كان لابد من دفع مبالغ للموظفين ولابد له من ذلك لاستلام أوراقه علماً بأن تلكم المبالغ ليست نظامية بل لجيوبهم الخاصة فما حكم هذه المنحة. 

 

الجواب:

الذي أرى أن جميع ذلك داخل تحت حديث أبي هريرة: ( لعن الله الراشي والمرتشي) رواه أحمد والترمذي وابن حبان وليس ثمت ضرورة إلى هذه المنح وباب الله واسع. 

 

 

السؤال (84526): أنا طالب مسلم أدرس بالهند وخلال تعاملنا مع الشرطة نضطر لإعطائهم أموالاً لتسهيل تخليص معاملاتنا بسرعة علماً أن أوراقنا ومعاملاتنا صحيحة وكاملة لكنهم يعرقلوها ويؤخروها عنوة لندفع فما الحكم؟ 

 

الجواب:

جاء في حديث أبي هريرة (لعن الله الراشي والمرتشي) رواه أحمد والترمذي وابن حبان وغيرهم وعلى ذلك فإن إعطاء هؤلاء الجنود مبلغاً من المال من أجل تسهيل معاملاتهم رشوة يدخل أصاحبها في اللعن الوارد والواجب عليهم الصبر على التأخير واحتساب ذلك، نعم إن تم تعطيل أوراقهم أو منعوا منها وسلكوا السبل النظامية والرفع إلى المسئوليات أو إلى سفاراتهم في الخارج ولم يحصلوا عليها فأرجو أن لا بأس والحالة هذه لتخليص حقوقهم ورفع الظلم عنهم. 

 

 

السؤال (85447): وردت أحاديث كثيرة تحث على اقتناء الفرس وربطها في سبيل الله وكلها أحاديث صحيحة, ولكن هل هذه الأحاديث تؤخذ على ظاهرها أم يمكن تأويلها على أنه المقصود بها في هذا العصر السيارة أو الدبابة، أفيدونا جزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

روى البخاري بسنده عن عروة بن الجعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة) وروى بسنده عن أنس بن مالك: (البركة في نواصي الخيل) وروى الشيخان بسندهما عن عروة البارقي: (الخيل معقود في نواصيها الخير الأجر والمغنم إلى يوم القيامة) وهذا خاص بالخيل وليس المقصود ما ذكر السائل المركوب مطلقاً كالسيارة وإلا من المركوب آن ذاك الحمير والبغال والإبل ولم يخص منها بالذكر إلا الخيل فدل على اختصاصها بالفضل. 

 

 

السؤال (87874): ما هو حكم زواج الشغار علماً أن الأمر عم وطم عندنا فما حكم الذين وقعوا في هذا المحظور الذين لديهم أطفال وأسر هل من مخرج لهم أفتونا مأجورين. 

 

الجواب:

نكاح الشغار فاسد لا يصح لحديث ابن عمر: "لا شغار في الإسلام" وحديث ابن عمر أيضاً "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار" رواه مسلم (ح:1415) والنهي يقتضي الفساد كما هو القاعدة عند علماء الأصول.

والواجب والحالة هذه إقامة عقد نكاح جديد تام الأركان والشروط وما مضى هو وطأ بشبة ونسب الأولاد ثابت لا إشكال فيه. 

 

 

السؤال (87909): كان لدي خادمة لم نكن نعرف لها أهل فلم أكن أعطيها راتب بل تأكل وتشرب وتلبس وعندما عرفت أهلها أعطيت لها مبلغ وقلت لأخيها أني يجيء كل شهر لأعطيه مبلغ، ولكنه لم يحضر ولقد قرأت حديث أن الله سبحانه وتعالى يخاصم من استأجر أجيراً ولم يعطه حقه ولذلك أريد أن أعرف ماذا أفعل وذلك لعدم معرفتي مكان هذه الخادمة لأعطيها. 

 

الجواب:

الواجب على كل مسلم استأجر أجيرًا أن يعطيه حقه أولاً بأول حسب ما اتفق عليه ولا يجوز تأخير حقه بدون عذر؛ لما روى ابن ماجة عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"، ولعموم قوله تعالى: (يا أيها اللذين آمنوا أوفوا بالعقود) والوفاء بالعقد أداء الأجرة إلى العامل فور انتهاء عمله حسب ما يتفق عليه. وعلى كل حال عليك حفظ الأجرة حتى تأتي هذه الخادمة فتسلمها حقها فإن لم تأت ويأست من عودتها فتصدقي بهذا المال عنها وإن أتت وطالبت به بعد ذلك يلزمك دفعه. 

السؤال (87963): لدي شغّالة (خادمه) أتت إلينا وهي مسلمة الهوية لكنها غير مسلمة حقيقة بل تعتبر مرتدة عن الإسلام لأنها من أصل مسلم بعد أن واستنتجنا هذا من مكاشفتها والنقاش الحاد معها, وبفعل هذا كله اعترفت بأنها كانت مسلمة ولكن بحكم عملها مع نساء عربيات نصرانيات في إحدى دول الخليج تحولت معهن إلى النصرانية وكن يأخذنها إلى الكنيسة شبه يومي إلى أن ارتدت عن دينها, وبعد هذا كله قالت بأنها تود العودة إلى الإسلام فلبيّّّّنا رغبتها بإحضار الكتيبات والمصحف المترجم بلغتها, لكننا نراها الآن لا تبالي بالصلاة ولا تحافظ عليها, فهل أخذها معنا للمساجد علينا فيه إثم خاصة وأننا نشك في توبتها من بعض تصرفاتها التي لا توحي بأنها مسلمة, والله يرعاكم. 

 

الجواب:

المسلم ينبغي له أن يكون داعياً لله في أقواله وأفعاله والذي جعل هذه المرأة تتنكر لدينها وترتد على أدبارها هو بعدها عن الجليس الصالح وإهمالها من قبل المسلمات الصالحات بينما تجد حسن الاستقبال وكريم الضيافة من الكافرات والواجب عليكن والحالة هذه أن تأخذن بيد هذه المرأة لما فيه صلاحها في دينها ودنياها ودعوة الإسلام تقبل من كل أحد وليس لكنَّ إلا الظاهر والله يتولى السرائر.

وأما مسألة إهمالها في الصلاة فأسالوا الله لها الهداية والزموا مناصحتها باللسان والشريط الهادف والكتيب الإسلامي وهي بقلة مبالاتها للصلاة بحيث تصلي حيناً وتترك حيناً على خطر من دينها نسأل الله لها الهداية والثبات لكن ذلك لا يخرجها عن الإسلام كما هو الراجح من أقوال أهل العلم ولأن يهدي الله بكن هذه المرأة خير لكن مما طلعت عليه الشمس. 

 

 

كسب أبي حرام فهل أقبل نفقته؟!

السؤال (88545): أنا طالب جامعي أعيش في بيت بعيد عن الله -سبحانه وتعالى- أبي يعمل موظفًا في إحدى الهيئات الحكومية، وأمي تعمل معه في نفس الهيئة، وأبي يعمل عملاً إضافيًّا وهو مصفف لشعر النساء (كوافير)، وأنا أعلم أن هذا العمل ماله حرام، ولكنى حاولت نصحه فلم يسمع لي، فهل آخذ من مال أبي أم هو حرام؟

كما أن أبي يأخذ الراتب الشهري لأمي بالإجبار، ولا نستطيع أن نقول له أن يفصل بين ماله ومالها، فتضطر أمي لأن تأخذ منه أموالاً دون علمه، وهي تعتبر أن هذا من مالها، فهل ما تقوم به أمي صحيح؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فليس كل مال أبيك حراماً، بل ما يتقاضاه من عمله الإضافي، وعلى هذا فأخذك من مال أبيك ليس بالضرورة أن يكون من جزئه الحرام، وفي الجملة ما يتقاضاه والدك من مال حرام هو له حرام وأما لك فهو حلال؛ لأن نفقتك واجبة عليه، وقد كان يهود المدينة لا يتورعون عن الحرام من ربا ومن غيره، كما قال تعالى: "سماعون للكذب أكالون للسحت" [المائدة:42]. وقال أيضاً: "من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً" [النساء:160-161]. ومع ذلك كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعاملهم ويقبل دعوتهم ويأكل من طعامهم، وقد دعاه يهودي إلى خبز شعير وإهالة سنخة، كما في مسند أحمد [13357،12396،12724)من حديث أنس –رضي الله عنه-، فقبل دعوة اليهودي،[وانظر البخاري (2092)، ومسلم (2041)]. من حديث أنس.

فإذا كان المال لكم حلالاً فلن تكونوا آثمين بالأكل منه، ومن يجد الكافية من أولاده فعليه أن يستغني بذلك عن نفقة والديه ما داما كذلك، سواء في ذلك مال الوالد أو الوالدة.

وإذا أراد والدكم التوبة فله رأس ماله الذي اكتسبه من مال حلال، وما زاد عن ذلك فعليه الصدقة به.

وواجب عليكم المناصحة للوالد والوالدة فإن لقلب المسلم إقبالاً وإدباراً، فقد توافق نصيحتكم إقبال قلبه فيعود إلى الله فيلتزم الاستقامة والورع.

أما أخذ أبيك من مال أمك فلا يجوز شرعاً فلها مالها، ولها الحق في أن تأخذ هذا المال الذي أخذه زوجها بالقوة، فتأخذ من ماله بقدر هذا المال بطريقتها الخاصة، وإن لم يشعر الأب بذلك. والله أعلم.

السؤال (88612): ابنة عمي سافرت إلى بلد أوروبي سويسرا في بداية شهر رمضان ولم تصم رمضان بحكم عملها في أحد البارات وشربت الخمر وضلت وتزوجت من نصراني ومنعها من الصوم مرة ثانية وتصدقت بمبلغ من المال فدية لعدم صيامها رمضان الأول هل يجوز وما حكم الإسلام في مثل هذا الأمر العظيم وشكراً. 

 

الجواب:

ابنة عمك هذه قد ارتكبت منكرات عدة من فطر رمضان وشرب الخمر ونكاح الكافر، أما شرب الخمر فمن كبائر الذنوب قال الله تعال: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) وقد توعد الرسول صلى الله عليه وسلم شارب الخمر يسقيه الله من طينة الخبال وهي عصارة أهل النار رواه مسلم كما في حديث جابر كما أخبر أن من شربها في الدنيا فمات وهو مدمنها لم يشربها في الآخرة رواه مسلم من حديث ابن عمر.

وأما فطر رمضان بدون عذر شرعي فكبيرة أيضاً من كبائر الذنوب حيث استحلت الركن الرابع من أركان الإسلام وهو صوم رمضان وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن من أفطر يوما من رمضان بلا عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه رواه البخاري من حديث ابي هريرة.

أما نكاحها من كافر فباطل ولا يصح ووطأه لها محل نظر إن كانت تعلم بذلك فهو زنا عياذاً بالله يوجب عليها الحد الشرعي وإن كانت تجهل ذلك فهو وطأ شبة.

وفي الجملة فإن عليها التوبة النصوح من تلك المنكرات العظيمة وعليها قضاء ما أفطرته من شهر رمضان إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته والله المستعان. 

 

 

السؤال (90753): سؤالي عن الإفطار في رمضان بداعي السفر وهل أن هناك حديث عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حدد مسافة المسافر 81 كيلومتر مما تجيز له الإفطار في رمضان والتقصير في الصلاة وكلنا نعرف أننا في هذا الزمان نملك سيارات ووسائل نقل متطور تمكننا من قطع المسافة بأقل من ساعة ؟

فما هي المسافة أو الزمن التي تجيز للصائم أن يفطر بداعي السفر وإذا أمكن مع الدليل ولي طلب إذا أمكن أن تردي علي بأسرع وقت ممكن نظراً لأهمية الموضوع وجزاكم الله كل الخير. 

 

الجواب:

الذي عليه المحققون من أهل العلم أن السفر لا يحدد بمسافة معينة بل يترك على كل ما تعارف عليه الناس بأنه سفر ولو قطع المسافر في لحظة؛ لأن رخص السفر منوطة بالسفر وليس بالمشقة، لأن المشقة غير منضبطة فقد تلحق المشقة بالتنقل داخل البلد الواحد المترامي الأطراف وتنعدم في قطع المسافات الطويلة بواسطة المواصلات الحديثة. 

 

 

السؤال (91006): منذ أيام وأثناء عودتي للمنزل لم ألحق صلاة المغرب في مسجد الحي فدخلت إلى مسجد آخر لأصلي، وفوجئت أنه لا يوجد سوى المؤذن في المسجد، فسألته هل يصلي عادة وحده فأخبرني أن المصلين يأتون لاحقا، وأقام الصلاة فانتظرت قليلا لكي يأتي أحدهم، لكن أحداً لم يأتِ فصليت بمحاذاة الإمام تراجعاً قليلاً عنه، وتقريبا في نهاية الركعة الأولى دخل شخصان من أجل الصلاة، فنقرني أحدهم على كتفي كي أعود إلى الخلف من أجل الصلاة.

والسؤال أن أحدهم قال لي إنه لا يجوز إجابة أحد وهو خارج الصلاة، أي أن الذي طلب مني التراجع (ليس بالكلام) كان يجب أن يكون داخل الصلاة وليس خارجها، فما صحة هذا الأمر وكيف للمصلي أن يعرف أن الشخص الذي طلب منه أن يكون داخل الصلاة أو خارجها؟. وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

هذا الكلام غير صحيح فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيته وربما قرع عليه أحد الباب فيتقدم قليلاً ويفتحه كما في حديث عائشة في ابن حبان وغيره وربما لف العمامة على رأسه وهو يصلي وأمر بمنع المار بين يدي المصلي فإن أبى فليقاتل وغير ذلك من السنة كثير، وما فعله الداخل إلى المسجد من نقلك حتى تصف معه هو المشروع والحالة هذه لأن الثلاثة جماعة والسنة في الجماعة أن يتقدم الإمام ويصلي المأمومون خلفه والله أعلم. 

 

 

السؤال (91100): ما حكم إنشاد الشعر في خطبة الجمعة؟ وما حكم الإكثار منه في كل جمعة؟ وفقكم الله ورعاكم. 

 

الجواب:

الاستشهاد بالبيت من الشعر والبيتين ونحوهما في خطة الجمعة لا بأس به لا سيما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من الشعر لحكمة رواه ابن ماجه من حديث أبي بن كعب –رضي الله عنه- أما ما يعمد إليه بعض الخطباء من المبالغة في ذلك حتى يلقي في خطبته قصائد كاملة فالذي أرى أن مثل ذلك يخرج الخطبة عن هدفها الأساسي ولم أقف فيما تيسر لي من كتب السنة على نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابته لمثل ذلك والأولى أن تنزه خطب الجمعة عن أن تكون أمسيات شعرية والله المستعان. 

 

السؤال (91152): نحن نبـيع قطعة إلكترونية تقدر بـ (1200 $) كبـيع آجل على فترة سنة كاملة أو (1000$ ) مقابل الدفع نقداً، فجاء في أول شهر إبريل عميل لشرائها بالتـقسيط على يـبدأ الخصم من آخر نفس الشهر ( إبريل )، أخذ القطعة بعد توقيع العقد و الاتفاق ، فبعد مرور 20 يوم أي قبل موعد خصم القسط جاء ودفع قيمة القطعة نقداً أي ( 1000 $ ) فهل يجوز قبول المبلغ ولو بعد توقيع العـقـد، أي هل يجوز قبول قيمة سلعة من السلع تم الاتفاق على قيمتها كبـيـع آجل وبعد مرور وقت بسيط أي قبل وقت استحقاق الدفعة الأولى قبول قيمتها مقابل الدفع النقد.

نرجو منكم الإجابة والإسهاب جزاكم الله خيراً وذلك لأهمية الأمر وكذلك لتحري الحلال من الحرام وكذلك التحري في عدم الدخول في باب من أبواب الربا أعاذنا الله وإياكم. 

 

الجواب:

العقد الأول ماض شرعاً بالتقسيط والمبلغ المتفق عليه بينهما وهو 1200، ثم جاء بعد ذلك يطلب الإقالة من العقد الأول، وإنشاء عقد جديد بمبلغ آخر ناجزٍ فلا بأس والحالة هذه والأمر بذلك واسع. 

 

 

 

السؤال (91153): سبق وقد استفتيت حول البيع بالتقسيط وشروطه فتم إفتائي بجوازه وتم إيضاح الشروط.

ولكن هناك بعض الأمور الشائـكة التي نـشك في صحتها وجوازها الشرعي ويرجى منكم إيضاح هذا الأمور، وهي كالتالي: بـطبـيـعة الحال نبـيـع على فترات متـفاوتة كل فتره لها سعر بزيادة نسبة محددة، والسؤال المحير في هذا أنه تم بـيـع أحد العملاء قطعة بمبلغ وقدرة ( 600$ ) على فترة حددت بستة أشهر أي بواقع (100$ ) في الشهر الواحد ، فسدد العميل المبلغ الذي عليه في فترة قدرها ثلاثة أشهر أي بواقع (200$ ) كل شهر فـتم خصم مبلغ وقدره (50$ ) من أخر دفعة ، تم حسب القطعة الذي أخذها فـقـط بـ (550 $ ). فهل يجوز خصم مبلغ من المبلغ المتـفـق عليه سابقاً مقابل سرعة السداد.

والسؤال الثاني هو أنـنا نبـيع قطعة إلكترونية تقدر بـ (1200 $) كبـيع آجل على فترة سنة كاملة أو (1000$ ) مقابل الدفع نقداً ، فجاء في أول شهر إبريل عميل لشرائها بالتـقسيط على يـبدأ الخصم من آخر نفس الشهر ( إبريل ) ، أخذ القطعة بعد توقيع العقد والاتفاق ، فبعد مرور 20 يوم أي قبل موعد خصم القسط جاء ودفع قيمة القطعة نقداً أي ( 1000 $ ) فهل يجوز قبول المبلغ ولو بعد توقيع العـقـد ، أي هل يجوز قبول قيمة سلعة من السلع تم الاتفاق على قيمتها كبـيـع آجل وبعد مرور وقت بسيط أي قبل وقت استحقاق الدفعة الأولى قبول قيمتها مقابل الدفع النقد .

نرجو منكم الإجابة والإسهاب جزاكم الله خيراً وذلك لأهمية الأمر وكذلك لتحري الحلال من الحرام وكذلك التحري في عدم الدخول في باب من أبواب الربا أعاذنا الله وإياكم . 

 

الجواب:

الذي يظهر لي الجواز والحالة هذه لأن لصاحب الدين الحق في أن يسقط من دينه ما يشاء سواء قدم المدين ما عليه في موعده أو أخره أو كان الأداء في موعد متفق عليه بينهما فالإبراء تبرع وإحسان" (وما على المحسنين من سبيل). 

 

 

السؤال (92823): ما حكم الزكاة وكيف أخرجها؟ أنا تاجر دواجن، لي عدة مزارع دواجن بياض (لإنتاج البيض) وموفق في عملي بعون الله ورعايته وتوفيقه، المشكلة أنّ أموالي وهي كثير عبارة عن مزارع دجاج لإنتاج البيض وكلما شعرت بمبلغ افتتحت به مزرعة جديدة وهكذا، والمعنى أنني رغم عظم أملاكي لكنني لا أملك بين يدي أو في البنوك نقودا (سيولة) بل هي مزارع وطيور..

إجابات المشايخ مختلفة هل على هذه المزارع والطيور زكاة أم لا؟ ورغم أنني أخرج في كل رمضان صدقات متعددة غير أني أصبحت شغوفا لمعرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة؟؟ هل تجب الزكاة علي؟ وإن وجبت كيف أخرجها وما نسبتها ولكم مني جزيل الشكر ومن الله تعالى جزيل الأجر والمثوبة. 

 

الجواب:

المزارع من عقارات ومعدات ليس عليها زكاة وإنما الزكاة على عروض التجارة من لحوم وبيض وكل ما يباع من هذه المزارع ففي رأس كل سنة تقدر هذه العروض مع ما في البنك من سيولة ثم تؤدى زكاتُها. 

 

 

السؤال (92886): نحن خمسة أصحاب كنا في مزرعة أحدنا وعندما جاء وقت صلاة الفجر تقدم أحد الشباب ليصلي بنا فرفض صاحب المزرعة أن يأمنا هذا الشاب وقال إذا لم آذن له فصلاتكم لا تنفع وكان يريد أن يأمن هو فرفض الشاب كلام صاحب المزرعة وقال أنه ليس عليه أخذ أذن من صاحب المزرعة . ما رأي سماحتكم في هذه الحالة وهل يجب أن يأخذ أذن صاحب المكان؟؟ أرجو الرد بإجابة وافية. نفع الله بعلمكم. ولكم جزيل الشكر. 

 

الجواب:

روى مسلم بسنده عن أبي مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه" ولفظ أبي داود "لا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس في تكرمته إلا بإذنه".

وعلى هذا يقال صاحب البيت أولى بالإمامة من غيره كما حث على ذلك أهل العلم ثم من يقدمه صاحب البيت ولا ينبغي للزائر أن يأم القوم إلا أن يقدموه؛ لحديث: "من زار قوماً فلا يؤمهم وليأمهم رجل منهم"، رواه الترمذي وغيره. 

 

 

هل الأذان داخل المسجد بدعة؟!

السؤال (95088): ما حكم الأذان داخل المسجد وعلى مكبر الصوت؟، وهل هناك حديث أو أثر يدل على أن بلالاً -رضي الله عنه- كان يؤذن خارج المسجد؟ وإن وجد فهل يدل ذلك على بدعية الأذان داخل المسجد؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيعرِّف الفقهاء الأذان بأنه "الإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص"، فالحكمة من مشروعية الأذان إذاً هي إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وعليه فلابد من إبلاغ الأذان مسامع الناس، وأفضل الوسائل في الإعلام بدخول الوقت هو ما يستعمل في المساجد من هذا الجهاز الذي يبلغ به صوت المؤذن إلى أقصى قدر ممكن دون عناء للمؤذن، ودون خروجه خارج المسجد.

وأما قبل هذا الجهاز فكان الناس يرتقون للأذان خارج المسجد، كما كان يفعل بلال -رضي الله عنه- لأن الارتقاء يحقق الحكمة من مشروعية الأذان، إذ لا إعلام بدون ذلك.

روى أبو داود (519) والبيهقي (1/425) عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى... الحديث.

والقاعدة لدى علماء الأصول أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدما، فالأذان إنما شرع لأجل إعلام الناس بدخول الوقت، فإذا كان الأذان عبر جهاز (ميكروفون) داخل المسجد أبلغ، فالأذان بداخله أولى؛ لأنه أبلغ في الإعلام وهذا هو المقصود بالأذان.

ولهذا ذكر الفقهاء أنه يسن في المؤذن أن يكون صيِّتا، أي رفيع الصوت؛ لحديث عبد الله بن زيد –رضي الله عنه- أنه قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قم مع بلال فإنه أندى وأمد صوتاً منك، فألق عليه ما قيل لك وليناد بذلك". رواه أبو داود (499)، والترمذي (189) وغيرهما.

 

 

السؤال (96912): والدي يعمل في القطاع الخاص في عدة خدمات عقاريه وخدماتية. ويملك أراضي وعمائر ومحلات تجاريه. وفاتح له قسم خاص لإدارة أملاكه "مكتب عقاري" والمكتب يؤجر الموقع إلي مالكها ومن خلال عمل عقود الإيجار المكتب يطلب سعي "الذي هو حق المكتب من أتعابه" ولكن الذي يحصل أن البعض من المؤجرين يقول ما يجوز أنكم تأخذون سعي على أملاك تأجرونها. وحجتهم أن الأملاك تابعه للمكتب العقاري الذي هو يقع تحت نفس إدارة المجموعة.

الشاهد هنا أني أردت أعرف هل يتوجب على المكتب والقائمين عليه شيء من أخذهم للسعي. وجزاكم الله خير. 

 

الجواب:

الأملاك تابعة للشخص وليس ملكاً للمكتب ثم المكتب بموظفيه يأخذ أتعابه لقاء دلالتهم على المكان المستأجر، فالجهة مختلفة؛ لأن المالك يأخذ بملكيته للعقار أجرة على ذلك ويأخذ لملكيته للمكتب دلالة المكان المستأجر وإلا لم يكن في تخصيصه لهذا المكتب وعدم تأجيره وصرف النفقات عليه فائدة ترجى وهذا لا يفعله عاقل. 

 

 

السؤال (99445): 1- أنا عندي 50 دولار وصرفتها 67.5 دينار، ولم أقبض هذا المبلغ في فترة الصرف أو البيع ولم أقبض هذه المبالغ إلى الآن لأنه مثل بيع الذهب يد بيد؟ ماذا أفعل الآن هل أخذ 50 دولار أم ماذا؟

 

الجواب:

صح من حديث ابن عمر رضي الله عنها: "الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء" رواه مسلم وروى البخاري من حديث البراء بن عازب: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا". وعلى هذا لا يجوز بيع العملات بعضها ببعض إلا يداً بيد، وإلا كان ذلك ربا محضا. فعقد الصرف والحالة هذه باطل لا يصح والواجب التوبة إلى الله عما مضى وإنشاء عقد آخر للصرف بحيث يكون يد بيد. 

 

 

السؤال (99632): عند انتهاء الصلاة أي مباشرة بعد السلام أقوم وأنصرف لأن الإمام والمأموم وبعض المصلين يقومون ببعض الأدعية والابتهالات الذي في اعتقادي أنه لا أساس له من الصحة. لأن الأدعية تكون بعد الصلاة سراً كل واحد يدعوا في نفسه. هل انصرافي جائز ومشروع أم لا. والسنة أن على المصلي أن لا ينصرف حتى ينصرف الإمام. أرشدوني جزاكم الله عنا كل خير. 

 

الجواب:

المقصود بانصراف الإمام هو استدباره القبلة واستقباله المأمومين بعد انقضاء الصلاة وعليه فالسنة أن تبقى في مكانك ولا تنصرف إلا بعد انصراف الإمام لحديث أنس صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما قضا الصلاة أقبل علينا بوجه وقال أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني في الركوع والسجود ولا في القيام ولا في الانصراف الحديث. اللهم إلا أن يخالف الإمام السنة في إطار الجلوس مستقبل القبلة فلا بأس بالانصراف والحالة هذه. 

 

 

السؤال (99738): أفيدونى مأجورين تعرضت للاعتداء البدني والنفسي خلال فترة اعتقالي أنا ومن معي من الإخوة وخرجت مبرئا من أي تهمة وأقمت في المحكمة قضية تعويض ولابد من وجود شاهد فهل أستعين بأحد الإخوة ممن كانوا معي ليشهد تعرضي للاعتداء علماً بأننا كنا نتعرض للتعذيب فرادى لا يرى بعضنا البعض ولكن متيقنين من ذلك أي يشهد الأخ لأخيه بما يعلمه يقينا لا بما رآه وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

يقول الله سبحانه (وما شهدنا إلا بما علمنا) وفي الحديث أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال: "هل ترى الشمس؟ قال: نعم. قال: على مثلها فاشهد أو دع، رواه الحاكم وأبو نعيم وغيرهما، وعلى ذلك فالواجب على المسلم أن يدلي بشهادته بين يدي القضاء مصرحاً بمستند شهادته من المشاهدة أو السماع إلا كانت شهادته زوراً وبهتاناً. 

 

 

السؤال (100134): أنا رجل ملتزم أسكن في قرية في لبنان ويوجد في هذه القرية مسجد مشكوك في المال الذي بني منه المسجد وأيضا أمام المسجد يصلي على موتى مشركين وتاركين الصلاة فهل يجوز الصلاة خلف هذا الإمام في الفروض الخمس حيث أنني وأصحابي الملتزمين نقوم بالصلاة جماعة في بيت أحدنا بدل الذهاب إلى المسجد المذكور وأفيدونا جزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

الواجب على المسلم الصلاة جماعة في المساجد حتى أن بعض أهل العلم يرى أن صلاة الجماعة في المسجد شرط في صحة الصلاة وإليه ذهب أبو موسى الأشعري وابن مسعود وابن تيمية وابن عقيل وجمع من أهل، العلم وما ذكرته من بناء المسجد بمال مشكوك فيه فهذا شك لا قيمة له والظن أكذب الحديث كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكون إمام المسجد يصلى على تاركي الصلاة فهذا أمر مشكوك فيه أيضاً وقد يدع المسلم الصلاة في الجماعة ولكن يصلي في منزله، وتحقيق ذلك يحتاج إلى حاكم مسلم للنظر في أمره والحكم عليه، وليس التكفير لكل أحد.

وعلى ذلك فلا أرى لكم حجة ولا عذراً في ترك الجماعة في المساجد لأمور مشكوك فيها أو متوهمة أو مظنونة، وإلا كان ذلك ومثله سبباً في ترك الجماعات وعذراً في هجر المساجد وللشيطان مدخل عظيم في هذا، كما أنه سبب في حدوث الفرقة بين المسلمين وكثرة الخلاف والله المستعان. 

 

 

السؤال (100755): بسم الله الرحمن الرحيم.

هل يتعدد أجر الصلاة على الجنازة بتعدد الجنائز ؟ مع الدليل ؟ وذكر المصادر الفقهية؟ 

 

الجواب:

لقد ورد في حديث أبي هريرة: "من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى يقضى دفنها فله قيراطان أحدهما أو أصغرهما مثل أحد" رواه الترمذي والنسائي وغيرهما.

ولا شك يا أخي أن صلاتك على جنازتين أعظم أجراً من الصلاة على جنازة واحدة لما تضمنته الصلاة عليهما من الدعاء لهما بالمغفرة والرحمة، وفضل الله واسع ولله الحمد والمنة. 

 

 

 

السؤال (100786): أود سؤالكم سؤال حير العقول في أمريكا وصار محط اختلاف الطلاب المسلمين وهو هل يجوز دخول الكنيسة أم لا!!

لأنه وللأسف يجبروننا على الدراسة فيها كطلاب لغة وذلك لأن الطلاب المسلمين شقين أحدهم يقول يجوز والأخر يقول لا يجوز فأتمنى منكم سرعة الرد وذلك لأن المسألة خطيرة جداً ولكم مني جزيل الشكر والتقدير ودمتم في رعاية الله. 

 

الجواب:

لا بأس على المسلم من دخول الكنيسة والدراسة بها ما دام لا يخاف فتنة على دينه، ولكن الأولى للمسلم أن يدع الدراسة في مثل هذه المنشأة التعليمية إلى غيرها فالهيئات التعليمية كثيرة هناك ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 

 

 

السؤال (100938): إذا طلقت امرأة ثم أرادت أن تتزوج زوجا آخر، عليها أن تنتظر 3 أشهر ( أو ثلاثة طهور من الحيض ). سؤالي بارك الله فيكم، إن كانت رحمها منـزوعة بأي سبب من أسباب طبية (في هذه الحالة لن ترى أي دم من رحمها) هل عليها أن تنتظر 3 أشهر لكي تتزوج من شخص آخر في هذه الحالة؟

أجيبوني بارك الله فيكم. وجزاكم الله خيراً. 

الجواب:

المعتدة التي لا تحيض لأضرار أو بلوغها سن اليأس أو نزع رحمها والحالة هذه تعتد بثلاثة أشهر لقوله تعالى: (واللائي يأسن المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهم ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن). والله تعالى أعلم. 

 

 

السؤال (101139): يوجد مبنى قديم مهجور لشخص مسافر فقام أحد الزملاء بالاستئذان من وكيل هذا الشخص وقال لي أنني أستئذنت من الشخص نفسه ولك حرية التصرف بأن تعمل فيه نادي رياضي.

فقمت أنا وأخبرت أحد الأشخاص بهذا الكلام وقلت له أريد منك أن تشاركني في الموقع لأنه ليس لدي مال فتقوم بدفع التكاليف المادية من بناء وتجهيز للصالات الرياضية وأنا أقوم بالتدريب وإدارة الموقع المكسب النصف بالنصف. وبعد أن قمنا بعمل الصالات وتجهيز الموقع على حساب شريكي بمبلغ (40000) ريال جاء وكيل الشخص صاحب الأرض وطلب منا إخلاء الموقع وتسليمه وقام بإحضار الشرطة وقمنا بالإخلاء فوراً.

السؤل الأول: هل يلزم الشخص الأول الذي قال لي أنه مستأذن من صاحب الأرض وأتضح أنه مستأذن من الوكيل شي في تعويض شريكي.

السؤل الثاني: هل يلزمني أن أدفع نصف الخسائر لشريكي علماً أننا اتفقنا على أن يدفع هو المال وأنا أدرب في الصالة والمكسب النصف بالنصف. وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

إذا ثبت بالبينة إذن صاحب المبنى لكم بحرية التصرف فيه وإقامة ناد رياضي فلا يحق له منعكم، ويحق لكم قضاءاً إلزامه بتسليم المبنى لمزاولة النشاط الرياضي لكم، وإن أنكر صاحب المبنى الإذن ولم تكن هناك بينة على إذنه فإن الواجب شرعاً والحالة هذه أن يرجع عليك شريكك بجميع ما أنفق في تجهيز المبنى وهو مبلغ الأربعين ألفا لأنك غررت به ثم ترجع أنت على وكيل المالك كما غرر بك. 

 

 

السؤال (101254): هل هناك قول يعتبر للمرء دارين للإقامة؟ ولمن هذا القول إن علمتموه وما هو الراجح؟ جزيتم عن المسلمين خيراً. 

 

الجواب:

سؤالك غير واضح وفي الجملة وقد يكون للمسلم دارا إقامة أو أكثر وذلك بأن يكون له زوجات في بلدان متعددة مثلاً أو يكون له منزلٌ يقيم فيه جزءاً من الزمن بحيث يعتبر هذا الدار دار إقامة وعلى ذلك فإذا كان في إحدى هاذين الدارين أو الثلاث على حسب تعدد الزوجات أو تعدد منازله فإنه لا يجوز له الجمع ولا القصر ولا السفر ولا يأخذ حكم السفر في قضية الفطر في رمضان وقد ذكر الفقهاء في باب السفر أو أحكام الإقامة والقصر طرفاً من هذا فراجعوه. 

 

 

السؤال (101255): عندي مبلغ لا بأس به من أموال الزكاة إلاّ أنّي لم أجد في مدينتي من يستحقّها،إذ أنّي أعيش في مدينة معظم سكـّانها من ميسوري الحال. ولا أنكر أنّ هنالك من هو دون المستوى بقليل إلاّ أنّ قلـّة ذات يدهم راجعة إلا كسلهم فهم يحبّون الحصول على المال من دون تعب وإذا طلبت من أحدهم أن يشتغل معك سواء في خدمة الحديقة أو في شؤون البيت (بالنسبة للنساء) مقابل أجرة محترمة فإنـّهم يعدونك بالقدوم للعمل ولا يأتون وهذا ما يفعلونه مع جلّ النـّاس إلاّ أنـّهم يحبـّون الحصول على المال بدون أيّ جهد أي من الصدقات و الزّكاة. زد على هذا أنّه ليس في بلدنا صندوق زكاة. فهل يصحّ لي أن أضع هذا المال في مشروع خيريّ كالمساهمة في بناء مسجد أو غيره؟ 

 

الجواب:

مصارف الزكاة قد حصرها الشارع بقوله (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله)، فلم يذكر بناء المساجد ولا القناطر ولا الأوقاف ولا غيرها ويجب على المسلم أن يتقيد بهذه المصارف الثمانية التي حصرها الشارع بلفظ إنما الدالة على الحصر وإنما لم يكن لحصر هذا الذكر فائدة، والفقراء في كل بلد كثير ولكن يجب على المؤمن التحري والسؤال وتفقد أحوال الناس وسؤال من لهم علاقة فإن كان وإلا ينظر من المحتاجين من أهل القرى والبلاد المجاورة. 

 

 

السؤال (101273): انتشرت في هذه الأيام وبشكل ملفت للنظر ظاهرة التسول وطرق للتحايل أما عن طريق عاهة وعن طريق فاتورة أوصيك وخصوصاً عند الإشارات والمساجد حتى أختلط صاحب الحاجة مع غير ذي حاجة والدولة لم تدخر جهداً مع هؤلاء الفئة في مساعدتها ولكن أتضح أن غالبية المتسولين هم من الأجانب مستعطفين هذا الشعب بحيل مختلفة نريد فتوى تبين وتوضح وتحد من هذه الظاهرة وكيف يتعامل الناس مع هذه فئة عند الإشارات والمساجد وكيف يوجهنهم وخصوصاً أننا انتهينا من فترة الحج وسيمكث الكثير ممن لا يغادرون من ضعفاء النفوس لاستغلال طيبة هذا الشعب. أرجو الرد سريعا للأهمية والله يرعاكم. 

 

الجواب:

الواجب على المسلم طاعة ولاة الأمر في عموم ما يفرضونه من أنظمة وقوانين تحفظ على المؤمنين مصالحهم وتقطع السبل الموصلة للفساد والجريمة لعموم قوله تعالى (يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقد أنشأت الدولة لهذه الغرض إدارة مكافحة التسول التي تعنى بالقضاء على هذه الظاهرة. وقد ثبت أن هؤلاء المتسولين ينتمون في الجملة إلى عصابات منظمة ومنضبطة مهمتها التسول والنصب والاحتيال، فالواجب: عدم إعطائهم، والإبلاغ عن أمكان تواجدهم، والبحث عن المستحقين للصدقات والزكوات عن طريق الجمعيات الخيرية وسؤال أهل الخير عنهم، فكما أن الزكاة فرض فالتحري عن أهلها المستحقين لها فرض أيضاً؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، فقد روى الشيخان من حديث أبي هريرة: "ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه فلا يقوم ويسأل الناس. 

 

 

السؤال (101327): أين أضع النعلين في صلاة الجماعة وفي الصلاة منفرداً وأين أضعهما وأنا وحدي جزاكم الله حيراً. 

 

الجواب:

ضعهما حيث تشاء فلا تحجر واسعا فلو صليت بهما لكان هذا حسناً ما دامتا طاهرتين، لكن المسلم ينبغي له أن يراعي شعور إخوانه المسلمين وأن يضع نعليه في المكان المخصص لهما من المسجد، ومراعاة شعور المسلمين مطلوبة شرعاً؛ لما ورد من أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم رواه مسلم من حديث ابن جابر والله اعلم. 

 

 

لحم الحمار الوحشي

السؤال (101367): هل أكل لحم الحمار حرام أم حلال؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فأكل لحم الحُمُرِ فيه تفصيل؛ أما الحمر الأهلية فلا يجوز أكلها لأنها نجسة وقد نزل الحكم في تحريمها يوم خيبر لحديث علي –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية رواه مسلم (1407)، وحديث عبد الله بن أبي أوفى –رضي الله عنه- قال: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت القدور، نادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئاً". رواه البخاري (3155) ومسلم (1937).

وأما الحمر الوحشية فيجوز أكلها لحديث أبي قتادة –رضي الله عنه- أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حماراً وحشياً فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا عليه، فسألهم رمحه فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله فأكل وأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألوه عن ذلك فقال: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله". رواه. البخاري (2854)، ومسلم (1196).

 

 

السؤال (101954): هل يجوز الذهاب إلى محلات التدليك (المساج) وجعل رجل يدلكني؟، وللعلم فإن المدلك يدلك جميع الجسم بما فيهم منقطة الفخذين (عدا العورة المغلظة وما حولها)؟ فهل يجوز لي أن أجعله يدلك منقطة الفخذين؟

والسؤال الآخر أني إذا قام المدلك بتدليكي مع أنه لم يدلك منقطة الفخذين فإنه ينزل مني منّي، فهل علي شيء؟ 

 

الجواب:

مثلك لا يجوز لك الذهاب إلى محلات التدليك ما دام يصل بك إلى إثارتك جنسياً بل وإنزالك وهذا الأمر يشكل خطورة عليك في دينك وقد يؤدي بك إلى ما لا تحمد عقباه في دنياك وآخرتك، فاتق الله ودع الذهاب إلى مواطن الفتن واصرف ما يزيد من مالك صدقة في كل سبل الخير والتطوع. 

 

 

أسلما على نكاح باطل!

السؤال (102005): رجل وزوجته كانا نصرانيين، فأسلما –والحمد لله- وقد تم عقد الزواج في الكنيسة، وليس على كتاب الله ولا سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهل يُعاد العقد مرة أخرى؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فغير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم إذا أسلموا فإنهم يقرون على نكاحهم الأول، ولا تعاد عقود أنكحتهم؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقرَّ المشركين من كفار قريش وغيرهم ممن أتى مسلماً على نكاحه، وكذلك من أسلم من أهل الكتاب، ولم يصح عنه -فيما أعلم- أنه عقد لهم نكاحاً جديداً.

ثم جاءت الفتوحات الإسلامية في عهد الخلافة الراشدة التي دخل الناس فيها الإسلام أفواجاً لا يحصى عددهم، ولم ينقل أنهم صححوا عقود أنكحتهم، ومثل ذلك يقال في عهد الدولة الأموية والعباسية.

وعلى ذلك نقول: إن نكاح هذين الزوجين صحيح، ولا يحتاج إلى إعادة. نسأل الله لها الثبات على الدين، وسلامة المعتقد، وإخلاص القصد والصواب في العمل.

 

 

تأخير الجمعة إلى وقت صلاة العصر

السؤال (102059): هل يجوز تأخير صلاة الجمعة بحيث تقام بعد دخول وقت العصر؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيقول الحق في محكم التنزيل: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا" [النساء: 103]، وتأخير الصلاة إلى خروج وقتها من غير عذر كبيرة من كبائر الذنوب، بل يرى بعض العلماء أن من أخر الصلاة عن وقتها بدون عذر لم تصح منه، ولو صلاها ألف مرة، ويرى بعضهم أن من اتخذ من ذلك عادة فهو كافر خارج عن ملة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم الأحزاب لما شغله الكفار عن صلاة العصر حتى غابت الشمس: "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس". رواه البخاري (4533)، ومسلم (627) من حديث علي رضي الله عنه.

وعلى هذا نقول: لا يجوز بحال تأخير الجمعة إلى خروج وقتها، فإن خرج وقتها لا يصح أن تصلى جمعة بل تصلى ظهراً قضاءً؛ لأن آخر وقت الجمعة إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال، وهذا التأخير من كبائر الذنوب التي يخشى على صاحبها "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين". صحيح مسلم (865). والله تعالى أعلم.

 

 

سؤال الإكرامية من الناس

السؤال (102417): أعمل في شركة تقوم بعمل إعلانات لمنتجاتها عن طريق التليفزيون، ووظيفتي أن أقوم بتوصيل هذه المنتجات للمنازل، وأقوم بطلب إكرامية، ولكن بطريقة ذوقية، فمنهم من يعطيني، ومنهم من يرفض، فهل النقود التي أحصل عليها، أو بمعني أدق هذه الإكرامية حلال أم حرام؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فطلبك هذا لا يجوز لأمرين، أحدهما: أنه سؤال واستجداء لما في أيدي الناس، وأنت لست فقيراً أو مسكيناً حتى تحل لك الصدقة فاتقِ الله أن تدخل في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم". رواه البخاري (1475)، ومسلم (1040) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما.

الثاني: أن هذا داخل في قصة ابن اللتبية الذي استعمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على صدقة بني سليم، فلما قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "ما بال العامل أبعثه، فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي. أفلا قعد في بيت أبيه أو بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟! والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت". مرتين. أخرجه البخاري (7174)، ومسلم (1832).

وروى الإمام أحمد (22495) عن أبي حميد الساعدي –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "هدايا العمال غلول". والله يقول في محكم التنزيل: "ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة" [آل عمران:161].فاتق الله في نفسك، وأقلع عن هذه العادة، وأرجع هذه الأموال إلى أصحابها، فإن لم تجدهم فتصدق بها عنهم. والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

هل حب الوالدين واجب أم يكفي البر؟

السؤال (102433): أود الاستفسار عن حب الوالدين، هل حبهما واجب؟ مع العلم أني أطيعهما.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فحق الوالدين عظيم، ولذلك قرن الله حقهما بحقه –سبحانه- تشريفاً لهما، وإعلاء لقدرهما، فمن كفر بنعمة والديه فهو للكفر بنعمة الله أقرب، وطاعة الوالدين فرض قضى به رب العزة على الأولاد؛ لقوله تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً" [الإسراء:23].

وعقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب، بل هي من أكبر الكبائر؛ لحديث أبي بكرة –رضي الله عنه-، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين...". الحديث رواه البخاري (2654)، ومسلم (87).

ومحبة الوالدين تستلزم كمال برهما والقيام بكامل حقوقهما، وعكسه بغضهما، فإنه يستلزم عقوقهما والتقصير في حقوقهما وكما تدين تدان، والمؤمن مطالب شرعاً بأن يتقي الله في فعل المأمورات واجتناب المنهيات. والله المستعان.

 

 

السؤال (102450): استأجر والدي محل من شخص كان وكيل ورثه عام 1970م تقريباً وظل كذلك حتى عام 1980 تقريباً حين صدر قانون بمصادرة جميع العقارات للدولة وظل والدي في المحل حتى الآن ويدفع الإيجار للدولة منذ فترة طويل جاء الوكيل ومعه اثنان من الورثة (كل الورثة ليسو قصر) وتحدثوا مع أبي بحيث يدفع لهم إيجار مع الإيجار الذي يدفعه للدول أخبرهم بعدم إمكانية الدفع لظرف السوق وسأل الوكيل عن رأيه فلم يعلق بشيء. علماً بأن عدد الورثة الآن يزيد عن 50وريث ولازالت الدولة تضع يدها على الممتلكات والورثة يتهمون والذي بأنه يأكل في مال حرام ببقائه في هذا المحل علماً أن الوالد طلب منهم تثبيت حقهم الشرعي عن طريق المحكمة وهو مستعد للتفهم مع صاحب الحق بحيث يكون شخص واحد يستطع معه التوصل لحل وليس خمسين قابلون للزيادة.

أرجو توضيح: هل والدي مغتصب لهذا المحل فعلاً وهو مستأجر في الأصل من أصحابه وما هو الحل الآن في الفترة الماضية إن كان مغتصب للمحل أفيدونا بارك الله فيكم. 

 

الجواب:

والدك قد أدى الحق عليه على الوجه المطلوب حيث كان يؤدي أجرة العقار لمالكه الأول، ثم حين انتقلت ملكية العقار إلى الدولة انتهى حق المالك الأول ووجب دفع الأجرة للمالك الثاني، وليس للمالك الأول على والدك حق فإذا كان الورثة يرون أن هذه المصادرة من قبل الدولة ظلماً وعدواناً فلهم مخاطبة المسئولين ومحاكمتهم إلى القضاء ولكن ليس له على المستأجر الذي هو والدك طريق البتة. 

 

 

كيفية وقوف المأمومين

السؤال (102774): هل تنبني الصفوف في المسجد خلف الإمام من ورائه مباشرة أم من عن يمينه سواء الأول أو الثاني، رجاء إبراز الدليل أن أمكن وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

يقف المأمومون خلف الإمام كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف أمام الناس ويقول صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري من حديث نايف ابن حويري، ويصح أن يقفوا معه على يمينه أو من على يمينه وشماله لأن عبدالله بن مسعود وقف بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل رواه المسلم. وإذا وقف المأمومون خلفه فأفضلهم ما كان خلفه مباشرة ثم من عن يمينه ثم أقرب المأمومين إلى الإمام. 

 

 

 

السؤال (103329): أجمع أهل العلم الشرعي على عدم إعطاء أبناء الابن المتوفى في حياة أبيه ميراثا ولكن في بلدنا مصر يوجد قانون الوصية الواجبة.. أبناء أخي المتوفى هم الآن يعملون ولهم دخول ثابتة في الوقت الذي يوجد فيه أعمامهم وعماتهم من لم يكمل تعليمه ومن ليس له دخل وكل الميراث ينحصر في عمارة نسكن فيها وبها شقتين مؤجرة إيجار قديم فهل مع هذا الوضع ومع كونهم كبارا القانون يعطيهم الحق في ميراث أبيهم.

هل نجبر على هذا بالقانون علماً بأن والدنا رحمه الله هو الذي قام بتربيتهم وتعليمهم من الألف إلى الياء وفي حالة إجبار القانون لنا أن نعطيهم نصيب أبيهم هل يعتبر هذا مال حلال لهم؟ وشكرًا. 

 

الجواب:

القانون لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً والحق في محكم التنزيل تولى قسمة التركات بنفسه فلم يجعل قسمها إلى ملك مقرب ولا لنبي مرسل، ثم ختم آيات المواريث بقوله: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين).

والواجب عليكم السمع والطاعة لولاة أمركم لحديث حذيفة بن اليمان: (تسمع وتطيع للأمير ولو ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع) رواه مسلم.

وأما أولاد أخيكم المتوفى في حياة أبيه فلا يجوز لهم أخذ المال، بل يجب عليهم تسليمه لكم، وليس حكم القاضي أو قانون الدولة ليجعل لهم حقاً في الإرث وقد منعه الله إياهم، بل إنما يأخذون من مال الله فلا حق لهم فيه شرعاً فإنما هو قطعة من النار؛ فليأخذوه أو يتركوا وقد روى الشيخان ... عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضي له على نحوٍ مما أسمع ما قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذ فإنما أقطع له قطعة من نار). 

 

 

السؤال (103736): طلقت أختي بعد 4 أشهر من الزواج والسبب هو أن زوجها ضعيف جنسيا (عنين) ذلك أنه لم يدخل بها. فما حكمها؟ هل تعتبر كالتي تم الدخول بها بحكم أنه اختلى بها أم لا؟ وما هي حقوقها في كلتا الحالتين؟ 

 

الجواب:

عدة أختك ثلاثة قروء ما دام قد اختلى بها ولو لم يقع منه وطأ؛ وذلك لحديث زرارة بن أبي أوفى: قضى الخلفاء الراشدون أنه من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيها، وروى عبد الرزاق عن عمر بقوله ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم لها الصداق كاملا والعدة كاملة؛ ولأن الخلوة مظنة الوطء فتقام مقام الوطء حتى لا يتخذ ذلك سبيلا إلى إلغاء العدة وتنصيف الصداق. 

 

 

السؤال (103833): نحن طلاب في الولايات المتحدة وبعض منا لا يذهب لصلاة الجمعة في هذه البلد والآن مر على أصحابنا3 أشهر بعيداً عن جماعة الجمعة أريد الإفادة ونشر الخير. ما لحكم في هؤلاء هم أحدا من أصحابي ويجب علي أنا بين لهم الأمر والله أعلم جزاكم الله خير. 

 

الجواب:

الجمعة أمرها عظيم وتركها أو التهاون بها يجعل صاحبها في خطر من دينه وقد روى الترمذي من حديث محمد بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه أي ختم على قبله بمنع إيصال الخير إليه والواجب عليك مناصحتهم أن يتقوا الله في إقامة الجمعة مع الجماعة وإلا فهم في خطر الختم قلوبهم وصرفهم عن الحق والخير عياذاً بالله. 

 

 

 

السؤال (103949): زوجتي تعاني من ديسك في ظهرها وعملت عمليتين قيصريتين للولادة واحدة منها وهي مريضة بهذا المرض حماكم الله وهو الآلام في الظهر التي تستدعي عملية جراحية ولكن -ولله الحمد- لم يصل بها الأمر لدرجة لا بد من العملية الفورية وإن نصحها بعض الأطباء أن تفكر بإجراء العملية المشار لها وعندما أنجبت طفلنا الأخير وذلك بعملية قيصرية وجوبا بسبب الديسك الذي تعاني منه نصحها الطبيب أن لا تحمل مرة أخرى ولكننا لا نعلم مدى التزام هذا الطبيب بشرع الله علماً بأنه رجل مسلم -ولله الحمد- وله سمعته الطبية في بلدي وحولتنا إليه طبيبة نسائية وحسب قولها لنا هذا التحويل لكفاءة الطبيب بعلم الأجنة وهو حسب ما علمنا من تلك الطبيبة إنه مرجع في هذا العلم علماً بأن سبب التحويل خوف الطبيبة على الجنين وسؤالي ما هو حكم الشرع بعمل توقيف للحمل بشكل نهائي علماً بأن هذه العملية لو أجريت لا يمكن للمرأة بعدها الإنجاب مع العلم بأننا سنسأل طبيبة نسائية مرة أخرى عن رأيها بالموضوع ولكم جزيل الشكر. 

 

الجواب:

الذي أرى لك يا أخي أن تمنع زوجتك من الحمل منعاً مؤقتاً بوسيلة من الوسائل التي يعلمها الأطباء بحيث لا يكون فيه ضرر على المرأة وأما قطع الحمل بصفة نهائية فإنه لا يجوز شرعاً إلا عند قيام اليقين بأن الحمل الآن أو في المستقبل لا يوجد إلا بالضرر البالغ الظاهر على زوجتك وهذا أمر يصعب القطع به؛ ولذلك لا تتعد الأمور فنقع في المحذور، وقم باستخدام الوسائل المؤقتة التي تغني عن الوسائل القاطعة. 

 

 

السؤال (103950): أسأل يا فضيلة الشيخ عن الإضراب عن العمل لأجل المطالبة بحقوق مالية من الدولة علما أن نظام الدولة ودستورها يجيزان هذا الفعل، حيث حصل عندنا إضراب معلمي التربية والتعليم للمطالبة بزيادة مقرره لهم سابقا ألغيت في هيكل الأجور الجديد للبلاد، وحيث أنه اختلاف طلاب العلم عندنا من مجيز ومانع نرجو الإفادة وبيان حكم ذلك وفقكم الله آمين. 

 

الجواب:

جاء الدين الإسلامي بالنهي عن الأشياء المؤدية إلى الغوغائية والفساد والإفساد للأمة الإسلامية وقد أثبتت الوقائع والحوادث المعاصرة أن هذه المظاهرات يدخل فيها الهدم والإفساد وإفشاء الفوضى والاضطراب ولذلك ما كثيرا ما تنتهي بحوادث صدام ومطاردة من رجال الأمن تضطر أحياناً إلى الضرب الجماعي وتعود بالإحراق والتكسير وهذه من صور الضرر والإضرار.

وحيث إن هذه المظاهرات تكون ذريعة إلى إثارة الفوضى والفساد فلا يجوز السير فيها ولا إقامتها سداً لذريعة الإفساد، ويستغنى عنها بالمطالبة عن طريق القنوات النظامية كرفع خطاب جماعي إلى الجهات ذات الصلاحية أو رفع الدعوى عبر الجهات القضائية أو غير ذلك مما يعلمونه من أنظمة البلاد المشروعة. 

 

 

السؤال (103975): أعطى بن أخت والدي رحمه الله مبلغاً من المال قبل تقريبا 14 عاما كان المبلغ 16 ألفا بعملة بلدي حتى يتمكن والدي من تسجيل قطعة أرض سكنية أستحقها كخطة سكنية قدم فيها منذ أكثر من 20 عاما وعندما طلعت له لم يجد مالا لتسجيلها فاستعان بابن أخته الذي كان ميسور الحال فأعطاه المبلغ وقبل عامين" أي بعد 12عاما " فجأة تذكر ذلك وأتى ليقول أن الوالد رحمه الله قال له حينها أنه سيعطيه نصف الأرض أما الوالد فقد أنكر ذلك تماماً وقال أنه أن قال فقد قال له أنه سيربحه المهم أن أعمامي وخال الوالد أجبروا الوالد على تسوية الآمر بأن يبيع الأرض ويدفع لابن أخته مبلغ عشره ملاين جنيه " تقريبا 4500دولار "مقابل ال16 ألف التي دفعها في ذلك الوقت وتحت ضغطهم وافق الوالد على الرغم من انه حتى وفاته لم يكن راضي عن ذلك والآن أنا أقوم مقامه بعد أن أعلنت أني ملتزم بسداد ديون والدي وتحملها عنه بعد وفاته فهل يا فضيلة الشيخ أقوم بسدادها على حسب ما قرره أولئك الأعمام ؟ أم أن ذلك ربا أم ماذا أفعل؟

مبلغ ال16 ألف جنيه كانت في حينها تسوى تقريبا 500 دولار أما اليوم فلا تسوى إلا 10 دولارات أو اقل.

أرجوكم أفيدوني فحقيقة أنا بين نارين نار الربا ونار أني أخاف أن يكون والدي يرحمه الله معلق بمال هذا الأخ. بارك الله فيكم. 

 

الجواب:

يقول تبارك وتعالى في محكم التنزيل (والصلح خير) بحيث أن هذا الرجل متأكد من قوله والوالد في شك من قوله وتم الصلح فالذي أرى لكم هو إتمامه وإنهاء الموضوع حرصاً على براءة ذمة والدكم وتجنب للقطيعة وحرصاً على تنفيذ مجلس الصلح الذي أرشد له الحق سبحانه وأمر به والله تبارك أعلم. 

 

 

السؤال (104432): أفيد فضيلتكم أنني أدرس في ولاية انديانا بأمريكا وقد حصل في الأسبوع الماضي في هذه الولاية زيادة في الوقت ساعة كاملة وحدثت مشكلة حيث أن المسجد الوحيد في المدينة التي أدرس بها آخر صلاة الجمعة "بداية الخطبة" من الساعة 1:30 إلى 2:00 مما سبب لنا تعارض في الجامعة التي ندرس بها حيث كانوا قد رتبوا الجدول على ذلك بحيث نخرج 1:15 ونرجع 2:15 وقد كلمت أحد المنظمين في المسجد وقلت لهم أخروا نصف ساعة أخرى فقال أنها تتعارض مع أعمال الكثيرين منهم فقلت لماذا لا تبقى على الوقت السابق 1:30فقال أنه يكون قبل زوال الشمس فقلت أن الصحيح من مذهب الإمام احمد عدم اشتراط الزوال لدخول وقت الجمعة فقال لا ادري ولكن اسأل !!

فضيلة الشيخ هل صلاة الجمعة قبل الزوال بساعة أو ساعتين يجوز مطلقاً أو للحاجة فقط؟

وهل إذا أقمنا مع مجموعة من الطلبة يزيدون عن العشرة صلاة الجمعة في هذا المسجد قبل الجماعة الثانية بساعة أو ساعتين.هل تصح الصلاة؟

وبماذا تنصحوننا في هذه الحالة. مع العلم أن كثير من الطلبة لم يدركوا صلاة الجمعة اليوم في هذا المسجد وصلوها ظهراً.

أرجو الإفادة والنصيحة وليكن ذلك بشكل عاجل فبل الجمعة القادمة حتى لا تفوت الصلاة علينا معاشر الطلبة. 

 

الجواب:

ليس المراد من اختلاف أهل العلم أن نبحث في الرخص ونتبع من الفتاوى ما يوافق الهوى أو العمل بل طالب العلم يلزم ما صح به الدليل وأسنده القياس الراجح والدليل.

والراجح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية من أن الجمعة لا تصح إلا بعد الزوال وذلك لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه البخاري وحديث سلمة بن الأكوع قال كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس أخرجه مسلم وأما ما استدل به الحنابلة من حديث عبد الله بن سيدان فقد رواه الدار قطني فهذا الأثر ضعيف كما قال النووي فعبد الله بن سيدان تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة قال ابن عدي شبه مجهول وقال البخاري لا يتابع على حديثه، والواجب عليكم تقوى الله والالتزام بصلاة الجمعة مع جماعة رسمية وعدم تفويتها بأمر دنيوي وما ذكرتم من شأن المحاضرات فيمكن الغياب ما دامت توافق الجمعة إلى أن يتم التنسيق مع الهيئة المسئولة في الجامعة لتعديل موعد المحاضرات حسب وقت الجمعة فما سعى عبدُ في خير إلا سهل الله له طريقه ويسر سبيله ولو بعد حين وعليكم بالعمل الدؤوب والشفاعة الحسنة لدى الجامعة والتواصل مع القنصلية السعودية إذا اقتضى الأمر ذلك، وأما ما ذكرت من إقامة جمعة في المسجد ثانية فهذا أمر لا يصح لأن الجمعة عيد المسلمين وما شرعت إلا لأجل الاجتماع وليس لكل أحد أن يقيمها مع جماعة إلا من حاجة بأن يكون المسجد ضيقا وثمة مسجد آخر يمكن أن يستوعب المصلين والله تعالى أعلم. 

 

 

السؤال (104823): توفيت أمي وتركت ذهباً ويريد أبى أخذه لنفسه فقط ظلماً وذلك بحجة أن ذهب أمي الذي كان في قائمتها قد سرق منها وقام بشراء غيره لها من ماله علماً بأن أمي كانت قد أوصت بأن يوزع الذهب بيني وبين أخي وأختي ولا يوجد لنا أخوة آخرون. 

الجواب:

الزوج يرث الربع والباقي للأولاد (للذكر مثل حظ الأنثيين) والذي ينبغي لكم حسن البر بوالدكم والتنازل عما يريد إذا لم يضر ذلك بمصالحكم لاسيما وقد جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قوله: (أنت ومالك لوالدك إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم) رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما. 

 

 

السؤال (104906): 1- ما حكم صرف الزكاة لدعم القنوات الإسلامية الدعوية المنضبطة بمنهج سلفنا الصالح التي تسد ثغرة علمية ودعوية على الساحة في تصحيح العقيدة والعبادات بين المسلمين أنفسهم.

2- العالمية.

3- وقد ازدادت أهمية مثل تلك القنوات في رد كثير من الشبهات المثارة حول الإسلام واعتناق غير المسلمين دين الإسلام كما أن لها أثراً كبيراً.

4- ولا شك أن الدعوة إلى الله ورد شبهات المشركين والمبتدعين من أقوى الأسباب لدخول الناس في الإسلام الذي هو القصد الأكبر من قتال الكفار فليس القصد من الجهاد قتل الأفراد ولا الاستيلاء على الأموال والبلاد.

5- وإنما القصد دعوتهم إلى الله وإدخالهم في الإسلام كما جاء في صحيح مسلم رقم [4521]عن بريدة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم [إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فادعهم إلى الجزية فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم].

6- فهل تدخل تلك القنوات في سبيل الله فتصرف الزكاة لدعم ميزانيتها.

 

الجواب:

مصارف الزكاة جاءت محددة بقول الحق في محكم التنزيل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليكم حكيم).

والقنوات الإعلامية ليست من تلك المصارف الثمانية.

فالواجب شرعاً الانضباط في صرف الزكاة في تلك المصارف الثمانية حيث خصها الرحمن ... وحصرها بقول: (إنما) وإلا لم يكن في حصرها فائدة ونصوص الشرع تصان عن العبث. 

 

 


السؤال (104915): ما الحكم إذا أجبرت الأوقاف في بلادنا كل الأئمة والخطباء على الكثير من البدع مثل الاحتفال بالمولد النبوي والذكر والدعاء جماعة بعد الصلوات وأوقفت كل من ينكر تلك البدع عن الإمامة والخطابة حتى استبدلوا بمن لا يحسن حتى الصلاة؟ أفيدونا مأجورين هل نطيعهم حتى نثبت في الإمامة أم نترك؟ ولكم جزيل الشكر. 

 

الجواب:

روى الترمذي بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السمع والطاعة" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع عليه ولا طاعة".

وعليه فإن أمر الأوقاف في إحياء البدع غير جائز شرعاً، وهو قادح في عقيدة المسلم.

فالواجب عليكم شرعاً عدم المشاركة فيها، وبينا الحق الذي يجب المصير إليه شرعاً ولا يضركم بعد ذلك الإيقاف فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه وبالتنزيل قوله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقوله: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً) وقوله – صلى الله عليه وسلم – "ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" رواه الشيخان من حديث سهل بن سعد. والله تعالى أعلم. 

 

السؤال (105110): أنا رجل أحضر بضائع من خارج المملكة وتؤخذ علي جمارك الدخول فهل يوجد حرج علي إذا طلبت من الموزع إنقاص مبلغ البضائع الموجود في الفاتورة حتى إذا أخذ الجمرك يؤخذ مبلغ زهيد مثل أن تكون البضاعة في فاتورة الشراء سعرها 100000ريال واطلب من الموزع أن لا يكتبها100000 بل 50000ريال هل يعتبر ذلك من الغش التجاري؟ أفتني جزاك الله خيراً ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه. 

 

الجواب:

الواجب السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية؛ لعموم قوله تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ولحديث حذيفة بن اليمان (تسمع وتطيع للأمير ولو ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع) رواه مسلم.

وأعمالك هذه تزوير وغش وكذب على ولاة الأمور. فاتق الله في السمع والطاعة لولاة الأمر، وإياك واقتراف كبائر الذنوب من الكذب والتزوير فتبيع دينك بعرض من الدنيا الفانية. 

 

 

لماذا النساء هن الأقل في الجنة؟!

السؤال (106486): ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أقل ساكني الجنة النساء".

والكثيرون يسألون عن هذا الحديث، كيف يكون هذا منصفا للنساء؟ ألا يجب أن يكون عدد الرجال والنساء متساويا في الجنة؟

وكونهن قليل في الجنة هل يعني أن الرجال سيطغون في عددهم في الجنة؟ فأرجو توضيح هذه المسألة.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صح من حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: "يا معشر النساء تصدقن؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار". فقُلْنَ: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير...". الحديث رواه الشيخان البخاري (1462)، ومسلم (80). وروى مسلم (2738) وغيره من حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أقل ساكني الجنة النساء".

والعلة في ذلك جاءت مفسرة في حديث أبي سعيد المتقدم: "أنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير". وفي كتاب الأخبار للالكائي قالوا: يا رسول الله ألسن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا؟ قال: "بلا، ولكن إذا أعطين لن يشكرن وإذا ابتلين لن يصبرن".

يقول القرطبي -رحمه الله-: إنما كان النساء أقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى والميل إلى عاجل زينة الحياة الدنيا، ونقصان عقلوهن، وضعفهن عن عمل الآخرة والتأهب لها، لميلهن إلى الدنيا والتزين بها، وأكثرهن معرضات عن الآخرة،سريعات الانصياع لراغبيهن من المعرضين عن الدين، عسيرات الاستجابة لمن يدعوهن إلى الآخرة وأعمالها. اهـ.

قلت: وكون أكثر أهل الجنة الرجال، لا يعني أن النساء قليلات معدودات، ولكن الغالب منهن أن يكن بهذه الصفات فيقعن في النار، وإلا ففي الجنة الكثير والكثير مما لا يعد ولا يحصى من المؤمنات، قياسه حديث عمران –رضي الله عنه-: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء". أخرجه البخاري (3241)، ومسلم (2738). وهذا لا يعني أن الأغنياء في النار، ولكن أن الغالب فيهم عدم الصدق وقلة الأمانة وضبط النفس، فكانوا أقل نسبة من عدد الفقراء.

وقوله أيضاً: "إن أقل ساكني الجنة النساء". كما ذكر ذلك مفسرو الحديث، أي في أول الأمر قبل خروج عاصياتهن من النار، فلا دلالة فيه أيضاً على أن نساء الدنيا أقل من الرجال في الجنة، فقلتهن –إذًا- باعتبار أول الأمر، وقبل مرورهن بالتمحيص والتطهير من عذاب الآخرة الذي يمر به جميع العصاة سواء من الأغنياء العصاة، أو من النساء العاصيات، أو غيرهم من المسلمين العصاة.

السؤال (108641): أردت أن أسأل سؤال قد حيرني ولم أشأ أن أفعله حتى أعرف أصل العمل فيه وبه سؤالي وهو: أنا تجار متجول في الأسواق وهذا منذ أكثر من ستة سنوات، وتوجد لي في السوق مكان معروف به عند زبائني (والسوق علاوة عن أماكن فارغة لكل شخص الحق أين يضع سلعته) لكن أنا في مكاني منذ أكثر من ستة سنوات، فقد جاءني شخص يريد أن أبيعه المكان الذي أنا فيه فهل يجوز ويحق لي البيع؟ هذا هو سؤالي ووفقكم الله إلى ما فيه خير العباد. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فموضعك في السوق مرفق من مرافق الدولة، جعلته للمواطنين للعرض والطلب، وسبقك إليه وبقاؤك فيه، جعل لك الحق ببقائك فيه لا بتملكه. وعليه فلا حق لك في بيعه، وإجارته؛ لأن هذين العقدين لا يصحان من غير مالك. والله أعلم. 

 

 

الإحسان إلى البهائم

السؤال (110131): إذا علمنا أن لحم العجول يتم إنتاجه بطرق وحشية استثنائية هل من الإثم أكله؟ في بعض البلدان... العجول الصغار يحتفظ بها فيما يسمى بأقفاص لحم العجول وهي مرابط صغيرة لا تسمح للعجل بالدوران، أو الاستلقاء، أو أن تمد أطرافها.فتعاني العجول جسميا وعقليا. ثم تصاب باعتلال في الأرجل والمفاصل ولا تستطيع أن تستخدم عضلاتها فتتكسر عظامها، وتصاب بتقرحات عندما يحتك جسدها بحافة القفص. ويتطور عندها سلوك عصابي يشمل رفع الرأس الفجائي وهزه وتبدأ في مضغ الهواء في حالة ذهول.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد روى مسلم (1955) عن شداد بن أوس –رضي الله عنه- عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته".

وروى الشيخان عن ابن عمر –رضي الله عنهما- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "دخلت امرأة النار في هرة، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض". صحيح البخاري (3318)، وصحيح مسلم (2242).

الواجب شرعاً الإحسان إلى كل شيء، ولا سيما تلك البهائم العجماء التي لا تستطيع أن تدفع عن نفسها الضرر والأذى. حتى في الذبح المشروع أمر الشارع الكريم بالإحسان فيه، في أن يحد الذابح شفرته ولا يريها آلة الذبح. وكيف بمن يربيها على العذاب والقهر حتى تصاب بكل تلك الأمراض، وقد تموت من جراء ذلك، فيكون ذلك سبباً في دخولهم النار.

أما بشأن أكل لحم تلك العجول: فهذا جائز شرعاً إلا إذا ثبت أن أكلها قد يؤدي إلى ضرر الآكل كانتقال تلك الأمراض، أو شيء منها إليه؛ فلا يجوز أكلها والحالة هذه، وذلك للضرر الحاصل لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد (2719)، وابن ماجه (2341) والحاكم (2345) وغيرهم والله أعلم.

 

 

السؤال (111498): وهب والدي إلى شقيقتي مبلغا من المال وضعه في حساب باسمها في أحد البنوك الربوية بعد فتوى من أحد علماء السوء هداهم الله، ولما بلغت شقيقتي سن الرشد وكانت رحمها الله شديدة الالتزام بأحكام الشرع تحرجت من هذا المال وحينما سألت عنه أحد المشايخ الفضلاء في لجنة الفتوى بالسعودية أخبرها بأن هذا البنك يتعامل بالربا، الذي حدث بعد ذلك أن هذه الشهادة ذات العائد المتغير كما يسمونها أجري عليها سحب فربحت عشرة آلاف دولار ربحاً ربويا أيضا، وكانت أختي رحمها الله تريد أن تتخلص من هذا المال ولكن وافاها الأجل قبل أن تتخلص منه، ولنا في هذا الموضوع عدة أسئلة أرجو أن يتسع صدركم لها.

السؤال الأول: أصل هذا المال وأرباحه هل يحتسب من التركة ؟ أم يعود إلى والدي مرة أخرى لأنها لم تتملكه؟

السؤال الثاني: وافق جميع الورثة ولله الحمد إذا كان هذا المال سوف يحتسب من التركة على التخلص من أرباحه الربوية، فما هي المصارف التي يمكن أن ينفق فيها مثل هذا المال الربوي؟

السؤال الثالث: هل يجوز إنفاق هذا المال في الوجهين الآتيين ، أولا شراء أجهزة تكييف لوضعها في المساجد؟

ثانيا: هل يجوز إقراضه لبعض الشباب المقبلين على الزواج لمساعدتهم خاصة وأنهم متعثرون جداً ماديا ، وذلك على سبيل الإقراض فقط وليس على السبيل الصدقة أو الهدية، ثم بعد رد المال ينفق في الوجوه التي يصح إنفاقه فيها؟

السؤال الأخير: زوج أختي لم يدخل بها قبل وفاتها فهل نصيب من التركة، وهل يدخل مؤخر الصداق في التركة؟ وجزاكم الله خيرا لسعة صدركم. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي تملكه أختك من هذا المال هو أصله. وأما ما زاد من فوائد ربوية فليس داخلاً في ملكها وعليه فإن هذه الفوائد يمكن أن تنفق في وجوه الخير ما عدا المساجد فيجب أن تصان بيوت الله عن بنايتها بالأموال الربوية.

وأما بشأن زوج أختك الذي لم يدخل بها فله نصف التركة إن لم يكن لأختك ولد، فإن كان لها ولد فله الربع.

وأما مؤخر الصداق وسائر الحقوق المالية الذي لأختك فهو تركة تقسم شرعاً. 

 

 

السؤال (111499): أرجو من فضيلتكم أن تفيدوني في هذا السؤال: أريد أن أستفسر عن كيفية الربط بين الحديث الذي في صحيح مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك).

وبين أن الشهداء في الجنة وحيث أن جعفر بن أبي طالب قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام أنه على سرير يطير في الجنة مع صاحبيه.

فكيف نستطيع أن نربط بين هاتين الروايتين؟

يعني أنا فهمت أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو أول من يفتح له باب الجنة، ولكن هناك أدلة أخرى تدل على أن الشهداء يدخلون الجنة مباشرة بعد أن يقتلون. وأشهد الله أني لم أسأل هذا السؤال للشك، ولكن لفهم هذه الروايات فقط. أفيدونا أفادكم الله. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ليس بين الحديثين تعارض فحديث مسلم على وجهه حيث أمر خازن الجنة أن لا يفتح لأحد فيدخل الجنة ببدنه وروحه قبل رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. وأما حديث جعفر فهذا نعيم برزخي فإن روحه وأرواح المؤمنين تتقلب في نعيم الجنة حتى تقوم القيامة. 

 

 

السؤال (111765): أرجو المساعدة في معرفة الحكم الشرعي من أحد الشيوخ الثقات شاب سافر إلى بلاد الغرب للدراسة وتزوج من فتاه أجنبية نصرانية و تم الزواج على طريقة النصارى والخوري الذي كتب العقد ما حكم هذا الزواج؟ وما الحكم في حال حدوث حمل و ما هو وضع الأطفال الشرعي؟ وما الواجب عمله حاليا؟ و هل يختلف الحكم إذا كان هدف الزواج أخذ الإقامة؟ أو التحصن من الفتن؟

ما واجب أهل الشاب في نصحه وكيف يتم ذلك؟ جزاكم الله خير. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نكاح الكتابية جائز شرعاً لقوله تعالى: "وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" [المائدة:5].

بيد أن العقد إذا تحققت فيه شروطه وأركانه من: الإيجاب والقبول والولي والشهود وتعيين الزوجين ورضاهما. فيصح والحالة هذه وإن اختل واحد من تلك؛ فالنكاح باطل لا يصح. وعليه فإن كان النكاح فاسداً فلا يجوز أن يمسها إلا بعد أن تعتد من وطء الشبهة، ثم يعقد عليها عقداً شرعياً جديداً. وإلا كان ذلك منه زنا بعد علمه بالحكم الشرعي، وأولاده منها كذلك.

وإن كان النكاح صريحاً بحيث كان مستكمل الشروط والأركان فهي زوجته ولا يحتاج إلى تجديد نكاحه.

ولا يختلف الحكم باختلاف قصده بهدف النكاح اللهم إلا أن يكون نكاح متعة بأن يتفق الزوجان على أن النكاح لفترة مؤقتة، ثم يذهب كل واحد في حال سبيله. وهذا نكاح لا يصح. 

 

 

السؤال (114234): ما هو حكم تمويــل الإجــارة: وهـو قيام البنك بشراء أصول ملموسة (عقار/سفن/طائرات/آلات ..الخ) وتأجيرها إلى عميلة للانتفاع بها من قبله وبحيث يستوفي منه إيجاراً دورياً على أن تنتهي هذه العملية بتمليك الأصل المؤجر إلى العميل المستأجر؟ حيث أني أريد شراء شقة في الأردن عن طريق هذا التمويل من البنك العربي الإسلامي الدولي، أفيدونا لأنا لا نريد الدخول في أي معاملات فيها شبهة من الحرام جزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا العقد يسمى بالإيجار المنتهي بالتمليك. وهو عقد فاسد لا يصح شرعاً. فهو ليس عقد بيع ولا عقد إجارة. فلا يصح تكييفه عقداً آخر يجمع صفات العقدين وذلك لتناقض حقيقة عقدي البيع والإجارة؛ لأن البيع تمليك أصل ومنفعة، والإجارة تمليك منفعة مع بقاء الأصل. ولا يمكن أن يتوارد على عين واحدة في عقد واحد تمليك العين دون المنفعة وتمليك المنفعة دون العين. ولذلك جاءت فتوى هيئة كبار العلماء بتحريم هذا النوع من العقود. 

 

 

مراعاة قيمة الطعام عند إخراج زكاة الفطر

السؤال (114303): هل يجوز إخراج مد من الأرز بدلا من الصاع في زكاة الفطر إذا كان ثمن هذا المد أكثر بخمسة أضعاف ثمن الطعام الآخر بالنظر لحديث معاوية في القمح؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صح من حديث ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زكاة الفطر صاع من شعير أو صاع من تمر على الصغير والكبير والحر والمملوك" رواه البخاري، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر. رواه البخاري.

فدل هذان الحديثان على أن صدقة الفطر تخرج صاعاً، ولا يجوز إخراجها أقل من الصاع. ولفظ أبي سعيد (صاعاً من طعام) ويشمل كل ما تعارف عليه الناس بأنه مطعوم من الرز أو قمح أو غيرهما. والقاعدة عند العلماء أنه لا اجتهاد مع نص، وما رواه أبو سعيد عن معاوية عن اجتهاده في القمح حيث يرى أن مدًّا من القمح يعدل مدين من غيره في القيمة، فعدل بنصف الصاع من القمح صاعا من غيره اجتهاداً منه رضي الله عنه وأرضاه. لكن النص صريح باعتبار قدر الصاع من أي جنس كان.

ولذلك لما ذكر عند أبي سعيد عمل معاوية: قال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع أقط، فقال له رجل من القوم أو مدين من القمح فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها، انتهى كلامه.

ولو اعتبرنا بالقيمة فعدلنا بنصف الصاع من القمح صاعا من غيره؛ لأن قيمة نصف صاع من القمح يعدل صاعا من غيره كما فعل معاوية، للزم أن تعتبر القيمة في كل زمان فيختلف الحال ولا ينضبط.

جاء في فتح الباري ما نصه في حديث أبي سعيد ما كان عليه من شدة الاتباع والتمسك بالآثار وترك العدول إلى الاجتهاد مع وجود النص وفي صنيع معاوية وموافقة الناس له دلالة على جواز الاجتهاد وهو محمود لكنه مع وجود النص فاسد الاعتبار.

"حتى يحكموك فيما شجر بينهم"

السؤال (114416): فيما يخص العقوبات في الإسلام. أليس أمراً قاسياً أن توقع مثل هذه العقوبات؛ مثل الحكم بالموت، القصاص، قطع الأيدي، الجلد والرجم؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول سبحانه في محكم التنزيل: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء:65].

وأخرج الحسن بن سفيان بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به".

وعليه فإن على المسلم التسليم المطلق لأحكام الله ورسوله، والاعتقاد الجازم في عدالتها وأدائها، وأنها الدواء الشافي لعلاج الجريمة في المجتمع. وهي أحكام نزلت من عند أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وخالق الخلق أجمعين، وهو أدرى بما فيه صلاحهم في دنياهم ومعادهم. ولذلك اقتضت حكمته أن يعالج الجريمة، ويحول دون وقوع المسلم فيها بثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن يحيط تلك الجريمة بجملة من السياجات التي تمنع الوقوع فيها. خذ على سبيل المثال الزنا حين حرمه الحق سبحانه وتعالى، وأحاطه بجملة من السياجات التي تمنع المسلم من الوقوع فيه؛ كالأمر بالحجاب وتحريم الخلوة وغض البصر وعدم السفر بغير محرم وعدم الخضوع بالقول ولزوم المرأة المنزل إلا لحاجة وغير ذلك من السياجات التي من شأنها إذا تم تطبيقها أنها تحيل في العادة وقوع المسلم في جريمة الزنا.

الأمر الثاني: ما شرعه الله من حدود من شأنها أن تقطع دابر الجريمة في المجتمع الإسلامي؛ لأن من الناس من لا تعنيه تلك السياجات الشرعية، ولا يبالي بالعقوبة الأخروية لكن إذا علم أن رأسه سيقص فإن سيعيد حساباته من جديد.

الأمر الثالث:

العقوبة الأخروية من العذاب العظيم الذي ينتظرهم في الآخرة قال تعالى: "ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [المائدة:33].

وإني لأعجب منك -يا أخي- كيف ترحم ذلك المجرم القاتل، ولا ترحم من اعتُدي عليه بالقتل، أو ترحم ذلك الذي يعتدي على حرمات الناس وأعراضهم، ويسئ إلى سمعتهم وينكس رؤوسهم، ولا ترحم المرأة وأهل المرأة التي دنس عرضها ونيل من شرفها ونكست رؤوس أهلها ولحقهم العار إلى يوم القيامة، والله المستعان!!

وإني أخشى عليك إذا تماديت في مثل هذه الاعتراضات والشكوك التي هي من مداخل الشيطان لينحرف بك عن طريق الحق، أن يؤول بك الأمر إلى الخروج عن الدين عياذاً بالله.

فاتق الله وأكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [الأعراف:200].

السؤال (117287): الدولة تعطينا قروضاً لغرض بناء دار وتكون الصيغة كالآتي تقسم القرض إلى ثلاث مراحل تعطينا المرحلة الأولى من القسط بعد أن نبني لارتفاع متر وتطلع لجنة لهذا الغرض والتأكد من البناء بعد مدة تخرج اللجنة أيضاً لترى هل البناء وصل إلى السقف وتم سقف البيت عند ذلك تعطينا القسط الآخر أي تتابع مرحله البناء خطوة خطوة وعند إكمال البناء بنسبة90 بالمائة تخرج اللجنة للتأكد أيضاً، وبعد التأكد تعطينا الوجبة الثالثة بمعنى أن الدولة لا تعطينا المبلغ كله أو تقرضه لنا بل يكون القرض متابعاً وتتابع مراحل البناء هذا شرط من شروط القرض وتعطي المبلغ حسب كل تطور بالبناء وتأخذ عليه فوائد وعكس ذالك لا تعطينا هل هذا الفعل حرام؟. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الحق سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ" [البقرة: 275]. ويقول: "يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ" البقرة:276]. ويقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ فإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" [278-279].

وروى جابر من حديث مسلم "لعن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"، وعليه فإن الدخول في العقود الربوية من كبائر الذنوب التي توجب لصاحبها اللعن من الله، وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله، سواء كان الربا مع الأفراد والمؤسسات التجارية على حد سواء. 

 

 

السؤال (117520): لقد أديت الحج لهذا العام مع زوجتي وعند عودتنا من رمي الجمرات في اليوم الأول من أيام التشريق ونظرا للزحام

الشديد فقد جعلت زوجتي أمامي وحدث أن تلامست أجسادنا وبعد وصولي للمخيم وجدت أن هناك أثراً لمذي فهل علي شيء؟

علماً بأني جعلت طواف الإفاضة مع طواف الوداع أفيدوني مأجورين وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الحق في محكم التنزيل "فمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ" [البقرة:197].

وعليه فإن المحرم إذا لبى بالحج فعليه أن يتجنب الوطء ودواعيه؛ حتى يأتي بالنسك على الوجه الأكمل، لكن ما دامت الملامسة وقعت من دون قصد فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى.

وخروج المذي والحالة هذه لا يفسد النسك ولا تجب به فدية. والله أعلم. 

السؤال (119284): أنا شاب انتقلت حديثا إلى بلدة أخرى لوحدي من أجل العمل وأنا حالياً لا أملك نقود كافية لشراء منزل ووالدي أراد مساعدتي بشراء منزل لكن يا شيخ والدي يضع أمواله في بنك ربوي فهل يحل لي أن أسكن هدا المنزل وأن كان لا يجوز فهل يمكن أن نضع صيغة القرض أي أقول له أقرضني المال أو أقرضني هذا البيت على أساس أن أرد له المبلغ مستقبلا أو أبيعه فيما بعد وارد له المال أم هذا شيخنا من التحايل على الشرع وهل من طريق أخرى؟ جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الواجب على الوالد النفقة على أولاده، والقيام بتأمين ما يحتاجون إليه من متطلبات الحياة، وعليه فإن ما يقدمه لك والدك من متطلبات الحياة هو حِلٌّ لك، سواء كان كسب الوالد حلالاً، أو فيه شبهة من الكسب الحرام لك حله وعليه غرمه، وليس لك سؤاله من أي المال أعطاك، نظير ذلك الموظف في مؤسسة مقاولات صاحبها لا يتورع عن التعامل بالربا مع البنوك، فله آخر الشهر راتبه، وليس عليه أن يسأل صاحب العمل أمن الكسب الحلال أعطاه أم من الكسب الحرام. 

 

 

 

ائتمام المرأة بإمام المسجد في بيتها!

السؤال (119326): بيتنا لا يفصله عن المسجد إلا الجدار، وتعودت أنا وأخواتي أن نصلي مع جماعة المسجد من البيت، حيث إنه في منطقتنا لا يتوفر مصلى للنساء، وقد أخبرتني إحدى الأخوات أنه لا يجوز ذلك. فأرجو أن تعطوني أقوال الأئمة في هذه المسألة خاصة قول مالك..

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صلاة الجماعة واجبة في حق الرجال على الأصح من أقوال أهل العلم، وأما المرأة فيباح لها الذهاب إلى المسجد وحضور الجماعة ما لم تترتب على ذلك مفسدة، فيمنعها ولي أمرها والحالة هذه. والسنة في حق المرأة الصلاة في بيتها؛ لحديث:" صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ".رواه أبو داود (570)، والحاكم (757).

وحديث أم حميد رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:" يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال:" قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي". قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى بيت في بيوتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل". رواه الإمام أحمد (27135).

وروى أبو داود (567) عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن". وأصله في الصحيحين.

وعلى هذا فالخير كل الخير أن تلزم المرأة الصلاة في بيتها، ولا تخرج إلى المسجد. وأما ما ذكرت عن الصلاة في المسجد مؤتمة بالإمام فهذا لا يصح؛ لأن شرط الائتمام لمن هو خارج المسجد مشاهدة المأمومين، وألا يفصل بينهما طريق ونحوه، إلا إذا كانت الصفوف متصلة، فلا يؤمن فضل الطريق والحالة هذه.

وأما ما سألت عنه من مذاهب الأئمة، ومذهب مالك خاصة، فالواجب عليك حين سؤال أهل العلم الأخذ بفتاويهم من غير نظر إلى مذاهبهم، لأن ذلك لازم قول الله تعالى " فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"[النحل: من الآية43]. والقاعدة عند أهل العلم أن العامي لا مذهب له، فمذهبه مذهب من يفتيه، ويوم القيامة يقال ماذا أجبتم المرسلين، وأهل العلم ورثة الأنبياء. والله أعلم.

 

 

 

 

السؤال (119803): هل يجوز للأخت أن تطالب أخيها بحصتها من الميراث بعد أن تنازلت بمحض إرادتها الكاملة دون أن تحرج أو أي أمر أخر علماً أنه فات على هذا الأمر قرابة 30 سنة من تنازلها. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المسلم المكلف إذا تنازل عن حقه من الميراث أو غيره ثبت تنازله، وليس له حق أن يطالب به بعد ذلك، سواء كان تنازله مشافهة أو كتابة، وعليه فتنازلك ثابت شرعاً، وليس لك الحق أن تطالبي بشيء من نصيبك من الميراث، والآخرة خير لك من الأولى. 

 

 

السؤال (120040): أعمل في المحاماة ولدي بفضل الله بعض المهارات القانونية والمعلومات التي أتميز بها عن غيري من الزملاء إلا أنني أواجه في بعض الأحيان من بعض الزملاء المنافسين لي بالسؤال عن بعض الأحكام وبعض المسائل القانونية المهنية والواقع أنني لو فتحت المجال وأعطيت كل معلومة لدي لما تميزت عن زملائي في شيء سيما منهم الذين ينكرون الجميل فهل عدم ذكر حل بعض المسائل القانونية التي تخص مهنتي يعتبر من قبيل كتم العلم وغير جائز شرعا أم أنه جائز بضوابط ؟؟؟ 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

علم القانون علم مباح لكل أحد وكتبه في متناول الجميع عامة، وفي متناول المحامين خاصة، ونبقى بعد ذلك في مهاراتك الخاصة، وطرق استنباط الأحكام من نصوص القانون وحسن تطبيقها على الوقائع ومعرفة الخلل وتوجيه المواد والنظم لصالح العميل الذي تعتقد براءته أو اختصاصه بالحق المطالب به قضاءً، وهذا يا أخي أمر يخصك من أجله فحت المكتب، وبذلت مصاريف لقيام المكتب على الوجه المطلوب، ومثل تلك المهارات تقدر بثمن ولك الحق في حجبها لمن لا يدفع ثمن ذلك، بل يريد منك تلك المعلومات بسيف الحياء، وهي في نظري غير داخله في الحديث الشريف. لكن لا شك لو بذلته احتساباً فإن أجرك يضاعف ويعظم، وهو من بذل الخير للناس والإحسان إليهم، والناس في هذا بين مقل ومستكثر. والله أعلم. 

 

 

مصابة بداء الشك

السؤال (45014): السلام عليكم. أنا مصابة بداء الشك وأصبح هذا الداء يلازمني حتى أني أصبحت أشك في الدين، أشعر بكآبة ويقين أني خسرت الدنيا والآخرة. فماذا أفعل؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يقول الله - تعالى - في محكم التنزيل: "وإمِّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" [الأعراف:20]، روى البخاري (3276)، ومسلم (134) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ولفظ مسلم: "فمن وجد من ذلك شيئاً، فليقل: آمنت بالله"، وروى أحمد (21393) والطبراني في الكبير (3633) بسنده عن خزيمة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "يأتي الشيطان الإنسان فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسله"، وعلى ذلك فكلما شعرت بهذا الشك وداخلك الوسواس فأكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، ومن قول : آمنت بالله ورسله، ولتنصرفي عن الاسترسال مع الشيطان في ذلك ولتنته عن هذا الشك وعليك بالإكثار من الذكر، فإن النفس إن لم تشغليها بالطاعة شغلتك بالمعصية. والذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان، ثم اعلمي أن هذا قد وجده صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلما تقدم في الحديثين وعلى ذلك، فلا تقلقي ولا تنزعجي، بل اعلمي أن ذلك من محض الإيمان، كما روى مسلم (132) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: جاء ناس من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟ قال: "وقد وجدتموه؟" قالوا: نعم قال : "ذاك صريح الإيمان" وعند مسلم أيضاً (133) من حديث ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: سئل النبي – صلى الله عليه وسلم – عن الوسوسة؟ قال: "تلك محض الإيمان روى أحمد (24231) بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنهم شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنّا نجد شيئاً لو أن أحدنا خرّ من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "ذاك محض الإيمان".

 

 

السؤال (74257): أنا أعيش في بلد مليء بالبدع و المنكرات، وقليل هم الناس الذين يدافعون عن السنة حتى بعض الحركات التي تدعي المرجعية الشرعية تنشر الخرافات بشكل كبير حيت يدعون رايات الرسول -صلى الله عليه وسلم- ورأيت الملائكة مما يطرنا إلى كثرت مناقشتهم، فهل من كلمت تقولونها لنا ولهم، جزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

أولاً نسأل لكم الثبات على دينكم وعلى العقيدة الصحيحة التي مصدرها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أوصيكم بالالتفاف حول مشايخكم ممن تعلمون أنهم على منهج السلف الصالح وكثرة المطالعة بالمؤلفات التي تعنى ببيان بعقيدة السلف كالعقيدة الواسطية والتدمرية والسنة ولمعة الاعتقاد وغيرها من مؤلفات الإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم وغيرهم من السلف الصالح، وما دام أنك من أهل المغرب فهناك المدرسة السلفية في مدينة طنجة تعنى عناية جيدة بعقيدة السلف منهجاً وتدريساً فعليك بالاتصال بها والاستفادة منها من مناهجها ومعلميها ثم احذر يا أخي من مصادمة الناس وعليك بالدعوة لهم بالرفق والحكمة والموعظة الحسنة فإن الرفق لم يكن في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شأنه، كما جاء في الحديث الذي رواه ابن داود وابن حبان من حديث عائشة، وقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر سنة وهو يدعو الناس بالحكمة والموعظة.

ثم إن الشدة والعنف يولد إعراض المجتمع عنكم ونبذكم وإقصائكم وقد تتصاعد الأمور إلى ما هو أسوء من ذلك. 

 

 

السؤال (87739): أعمل في شركة ولها مجال عمل في النقليات البضائع داخل المملكة ومن خلال عملي يمكن أن يكون هناك عمولات من أصحاب الشركات الأخرى التي أتعامل معها فهل هي حلال أم حرام مع العلم أنني لا اطلب من أحد أي شيء والعمل يمضي بصورة طبيعة فجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

الذي فهمت من سؤالك أن أصحاب الشركات الأخرى يخصونك بعمولات بدون مقابل والذي يظهر لي والله تعالى أعلم أنما تتقاضاه نوع من الرشوة والواجب عليك تقوى الله في

عملك وكل مال يقدم لك من شركة أو مؤسسة أو وكالة فليس لذاتك وإنما لعملك، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي رواه أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة، وانظر رحمك الله إلى ابن اللتبية وهو رجل استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بني سليم فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا لكم وهذا أهدي لي قال "فهلا جلس في بيت أبيه أو أمه فينظر يهدى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يقوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا إبطيه: "اللهم عفرة هل بلغت" رواه البخاري (2597) ومسلم.

وروى أحد عن أبي حميد السعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هدايا العمل غلول والله في محكم التنزيل يقول: (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة). 

 

 


السؤال (103374): أنا موكل من امرأة بالمطالبة عنها بنصيبها يورث والدها فهل وكالتي صحيحة بالعلم بأني لست محامي بس لي خبرة ودراية بذلك وهل يصح أن تبيع جزء من نصيبها من العقارات لأشخاص غير الورثة حيث أن مطالبتها في أروقة المحاكم من عام 1417هـ ولم تستلم من نصيبها إلى مبلغ ما يقارب 30000 ريال سنوياً، من إيجار بعض العقارات وأخواتها من والدها يعيشون برغد وهي تسأل الناس حيث أنها فقدت بصرها قبل عامين وأخوتها لم يقوموا بزيارتها ولا السؤال عنها حيث أدخلت المستشفى بحالت غيبوبة أكثر من ستة شهور وجزاكم الله عنا خيراً وجعل ذلك في موازين حسناتكم. 

 

الجواب:

للمسلم الحق شرعاً ونظاماً أن يوكل من شاء فوكالتك صحيحة شرعاً ونظاما، وأما بيعها لنصيبها من تركة والدها فجائز وصحيح بعد أن تعذر إليهم بإبلاغها عن نية بيعها لنصيبها لأنهم شركاء لها وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، رواه الشيخان من حديث جابر فإن رغبوا في نصيبها ودفعوا قيمته وإلا فلها حق البيع لمن تشاء وليس لهم حق المعارضة. 

 

 

 

السؤال (103658): لدي طفل عصبي, يبلغ سبع سنوات ويضرب إخوانه الصغار ويكسر العاب أخت أم سنة دائما ويصارخ علي ويرادني فهل إذا أعطيت إخوانه وحرمته من الهدايا يصير تفرقة.

وهل علي إثم في ضربه مثل القبص بقوه وبكثرة؟

علماً أني في الغالب أعطي أخوه أبو سنتين بسكويت أو بطاطس وهو لا, بحجة أنه يأخذ فسحه وجزاكم الله خير. 

 

الجواب:

الواجب على الوالدين حسن تربية أولادهما والقيام بما فيه صلاحهم ورعاية شئونهم، ثم عليهم -بعد إفراغ الوسع في ذلك- الصبر والدعاء لهم، وما تقومين به من حرمانه من بعض الهدايا أو ضربه تأديباً وزجراً له فلا بأس بذلك ما دام الضرب غير مبرح وحين تجدين نتيجة لتلك العقوبة، وأما إن رأيت أن ذلك يزيد من عناده وسوء تصرفاته فعليك العدول عن ذلك ولا بأس بالقراءة عليه وسقيه ماءً مقروءً عليه فإن كلام الله شفاء ورحمة كما قال تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين). 

 

 


السؤال (103661): توفي والدي وترك لنا إرث يتكون من منزل وبقالة ونحن أربعة ذكور وبنت مع والدتنا.بعد مرور 10 عشرة سنوات سافرت خارج البلد بحثاً عن الرزق لمدة خمسة سنوات كنت أرسل جميع ما أحصل عليه لإخواني لاستثماره في البقالة. وبعدها عدت وتزوجت ومن ثم طلبت من إخواني باقي حقوقي ولكن رفضوا بحجة إنهم دفعوه في الزاج علماً إن ما أرسلته لهم هو 35000 خمسة وثلاثون ألف. أستثمرها حتى بلغت 70000 سبعين ألف. وزواجي كلف 20000 عشرون ألف.

سؤالي هو هل المبلغ الذي أرسلته يعد من الورثة؟ وهل يجوز لهم أخذ باقي المبلغ مع فوائده؟ وكيف يتم تقسيم الإرث؟

ضروري إجابة أسئلتي للأهمية مشكورين وجزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

ما خلفه والدكم من المنزل والبقالة يعتبر تركة تقتسمونها بينكم وللوالدة الثمن والباقي لكم للذكر مثل حظ الأنثيين وأما ما كنت ترسله لإخوانك لاستثماره في البقالة فهو مالك يعاد إليك مع جزء من أرباحك لأن لإخوانك حقا في جزء من أرباح ذلك المال المرسل، ويخصم من مجموع ذلك المبلغُ المصروفُ في نفقات زواجك، والذي أرى لكم أن تقبلوا هذه البقالة ويباع المنزل ويتم توزيع التركة بينكم بحيث لا تبقى شراكة بينكم وإلا كان ذلك سبيلا لقطيعة الرحم بينكم حيث بدأ أو بدأت مؤشرات ذلك تظهر. 

 

 

السؤال (111454): قوله تعالى (عبس وتولى أن جاءه الأعمى)..

هل نستطيع أن نقول أن الرسول -صلى الله عليه- وسلم أخطئ في تعامله مع الرجل الأعمى. أفيدوني جزاكم الله خيراً. 

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الرسول –صلى الله عليه وسلم- بشر يجتهد وهو عرضةٌ للخطأ. كما وقع في أسرى بدر حين أخذ منهم الفداء فأنزل الله تعالى قوله: "لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [الأنفال:68].

وأذن للمتخلفين في غزوة تبوك فعاتبه الحق بقوله "عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ" [التوبة:43].

وقد روى مسلم بسنده عن عمرو بن العاص –رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران. وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر" رواه الشيخان.

وقد نزلت سورة عبس لما كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يومًا يخاطب أحد عظماء قريش، وقد طمع في إسلامه وبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابن أم مكتوم، وكان ممن أسلم قريباً. فجعل يسأل الرسول –صلى الله عليه وسلم- في شيء ويلح عليه. وودّ النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه لو كف ساعته تلك؛ ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعاً ورغبةً في هدايته. وعبسَ في وجه ابن أم مكتوم فأعرض عنه وأقبل على الآخر فأنزل الله –تعالى- سورة عبسَ.

لكن الذي ينبغي للمسلم أن يُحسن الأدب مع سيد الثقلين محمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم-. 

 

 

صلاة الجمعة خارج البلاد الإسلامية

السـؤال (14939): السلام عليكم.

نحن نعيش في بريطانيا، وقد سمعت أن من شروط صلاة الجمعة أن تقام في بلد إسلامي والخليفة يؤم المصلين أو ينيب عنه شخصا آخر. فهل صلاتنا للجمعة هنا مقبولة، أم نصلي الظهر بعد أداء صلاة الجمعة؟ أرجو دعم قولكم بالدليل وأقوال الأئمة الأربعة.

 

الجـواب:

بسم الله:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صلاة الجمعة واجبة على كل ذكر حر بالغ عاقل مسلم مستوطن بالبلد الذي هو فيه فإذا تمت شروط الجمعة من دخول الوقت وحضور العدد المشترط والاستيطان، وجب إقامتها لعموم قوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)، وأنتم في بلد ليس فيه إمام للمسلمين حتى يشترط استئذانه ولو كنتم في بلد فيه إمام فإن شروط الجمعة إذا تمت وجبت إقامة الجمعة ولو بغير إذنه؛ لأن الجمعة فرضية الوقت والفرائض لا يحتاج إذن ولا يحتاج إلى إذن أحد في إقامتها؛ لعموم قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله)، وأيضاً فإن علي –رضي الله عنه- صلى بالناس وعثمان محصور ولم ينكره أحد وصوبه عثمان، لكن إن الإمام المطلوب في تعدد الجمع في البلد الواحد في ألا يتلاعب الناس وتصبح الأمور فوضى وتقام الجمعة في كل مكان.

 

 

المعاملات في الأوراق النقدية

السـؤال (15198): السلام عليكم.

أنا هندي أعمل في دولة البحرين وهناك بعض الأشخاص ممن يمرون بمصاعب مالية يطلبون مني مالا بالدينار البحريني مقابل أن يدفعوا ما يعادل نفس المبلغ في الهند ويسلمون المبلغ لعائلتي هناك. فهل يجوز أن أتعامل معهم بوضع نسبة عمولة بمقدار 3 % على كل مبلغ يطلبونه؟.

 

الجـواب:

بسم الله:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا اقترض شخص من آخر ألف دينار مثلاً على أن يردها إذا عاد إلى بلاده في الهند بسعر يومها من الروبيات فلا بأس والحالة هذه لعموم حديث ابن عمر قال كنا نبيع الإبل بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير ونبيع بالدنانير فنأخذ عنها الدراهم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء، أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

أما ما ذكرت بوضع نسبة عمولة 3% على كل مبلغ يطلبونه وهذا هو عين الربا وهو ربا النسيئة الذي تؤذن فيه على نفسك بحرب من الله ورسوله وتقوم فيه بين الخلائق يوم القيامة كالذي يتخبطه الشيطان من المس والعياذ بالله.

 

 

تعقيب: كنت أقصد في سؤالي السابق أن هؤلاء العلماء يستخدمون تلك الأحاديث لإثبات الحكم أن قيام آباء البنات بإعطاء هدايا لبناتهم عند زواجهن سنة مؤكدة. هكذا يقول بعض العلماء عندنا في باكستان – بل بعضهم يقول بوجوب ذلك – مستدلين بتلك الأحاديث.

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

آيات الأحكام وأحاديثه باب واسع لصفات الأحكام، ففي أدلة الشرع وقواعده العامة باب مفتوح للمجتهدين ينهلون منه أحكام ما يستجد من النوازل والمسائل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأما ما ذكره عن استدلال  العلماء بما ذكروه من الآثار على إهداء الآباء لبناتهم عند زواجهن سنة مؤكدة فهذا محل نظر عندي، فإن هدية الأب لابنته أو هدية الأم لابنتها عند النجاح، أو القدوم من السفر، أو لتحقيق نجاح في عمل معين، هو من قبيل العادات، والتي يتخذ سنة في أمر الهدية ما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- (تهادوا؛ فإن الهدية تذهب وحر الصدر) وفي البزار من حديث أنس-رضي الله عنه- "تهادوا؛ فإن الهدية تسل السخيمة"، وفي سنن البيهقي حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- "تهادوا تحابوا"، ففي هذه الآثار تدل مجموعها على أن الهدية مستحبة بين الأهل والجيران والأقارب والمسلمين عامة؛ لما لها من آثار على الفرد وعلى الجماعات من إشاعة المحبة وسل السخيمة من النفوس وإقامة، الترابط، والصلة، والتلاحم. والله أعلم.

 

 


السؤال (78728): أنا متزوج منذ سنه، فألان زوجتي تطلب الطلاق!! لم ارفض لها طلبا قط! احترمتها ودللتها وتنازلت لها كثيراً لكي أجعل لها قيمه لنفسها أمام الناس ولأكون لها شخصيه مستقلة. فألان والديها (أمها وأبوها) يشجعانها على طلب الطلاق وذلك من دون علمي بالموضوع. فبعد أن ذهبت لزيارة أهلها،اتصلت بي وقالت لي بأن أتفاهم مع أبيها على  طلاقها مني،وبدون مقدمات. هذا هو الموضوع باختصار شديد مع العلم أن معاملتها لي تغيرت 180درجه مباشرة بعد كتب الكتاب...وقالت لي مؤخراً بأنها سوف تدفع لي المال لقاء تركي لها !! أفيدوني وأشيروا عليه رحمكم الله.

 

الجواب:

النكاح عقد مقدس يجمع الله فيه بين الزوجين ويجعل بينهما مودة ورحمة وينتج عن ذلك الإحصان والذرية المسلمة التي تعبد الله ولذلك لا يدخل بين الزوجين أحدٌ يريد التفريق بغير  وجه حق إلا كان شيطانا والشيطان كما ورد في مسلم من حديث جابر أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئاً قال ثم يجيء أحدهم فيقول فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه ويقول نعم أنت قال فيلزمه.

وفي الجملة فإن الأولى بك والحالة هذه التفاهم مع أبيها وأمها عن سبب هذا التغيير ومعالجة ما يحتاج إلى معالجة فإن تم الأمر وإلا ينبغي أن تبعث حكماً من أهلك وحكماً من أهلها  فإن كان ثمة اتفاق وإلا فإن يتفرقا يغني الله كل من سعته.

 

 

السؤال (78769): أنا رجل ملتزم -ولله الحمد- ومتزوج منذ 7 سنوات وزوجتي ملتزمة بالشرع وتقبل النصيحة ورزقني الله منها ببنتان -ولله الحمد- وهى تحبني كثيراً وتحترمني وحتى إن أخطأت عليها فهي تحاول أن ترضيني ولكن قدر الله أن أعيش معها لمدة سنتان، ثم انتقل للعيش في بلد أجنبي لطلب الرزق، فأقنعتها بأن تبقى في البلاد مع بنتاها وأن لا تعيش معي في هذا البلد الكافر، لئلا تفسد أخلاقها فرضيت بذلك وبعد مضى 4 سنوات، من غربتي تخبرني بأن هناك رجل اتصل بها هاتفياً، وكلمها فأعجبها كلامه فأصبحت تتصل به وتكلمه ويكلمها بكلام جنسي وقالت بأنها أرادت أن تخفف عن وحشتها بسبب غيابي عنها ولم ترد فعل الفاحشة، ولم يعدو كلاماً على الهاتف فزجرتها ونهرتها بالهاتف لأنني بعيد عنها وكنت مقرراً للذهاب إليها لزيارتها حينها فالمهم قررت أن تقطع علاقتها بهذا الرجل وبعد أن ذهبت إليها وفاتحتها بالموضوع بكت بكاءاً شديداً وأصرت على أن لا أسالها عن هذا الموضوع مرة أخرى وأن أجعل هذا الموضوع في طي النسيان وأنني السبب في قيامها بهذا الفعل لأنني بعيد عنها لفترة طويلة والإسلام أباح للرجل أن يغيب عن زوجته لفترة لا تتجاوز الستة أشهر أو الأربعة للآية فأحسست بأن كلامها صحيح وأنا لا أريد أن أعيش في هذه البلاد الكافرة مع أهلي لنهى الرسول عن ذلك وأريد أن أرحل عنها ولكن على ديون والتزامات بحيث أنفق على والدي وفى بلدي المعيشة فيه صعبة للغاية فأصبحت في حالة نفسية وأرى أن الوقت يطول وتطول معها الغربة وذهبت لزيارة أهلي وبقيت معها لثلاثة أشهر منذ فترة غيابي عنها ورجعت إلى غربتي والآن تساورني الشكوك من زوجي بأن تعود لما فعلته سابقاً رغم حبها لي ولكنها سريعة التقلب وممكن أن يؤثر فيها أحد وتنسى كل شيء قبله فماذا أفعل تجاه هذه المحنة التي أنا فيها وهل إذا لم أتمكن من إنفاقي على والدي بعد ذهابي من هذه البلاد الأجنبية أكون آثماً أشيروا على بحيث أنني أصبحت في حالة نفسية صعبة ماذا أفعل تجاه هذا الكم الهائل من المشاكل وجزاكم الله خير الجزاء على حسن تعاونكم معي.

 

الجواب:

إن كان بينكما ذرية فالأولى بك أن تبقي معه ما دام أنه يصلي وعليك بكثرة الدعاء والاستمرار في المناصحة وتوسيط من له أثر في إصلاحه والنظر في السبيل الذي يؤثر في قطع صلاته برفقاء السوء، وإن لم يكن بينكما أولاد وقد أديت ما عليك كما ذكرت فإن الفراق أجدى والحالة هذه ولعل مثل ذلك يكون صدمة تفيقه من غيه.

 

السؤال (19791): ما هو الحكم الشرعي في تربية الكلاب؟

حيث لا يخفى أهمية وجود الكلاب في الأعمال المباحة مثل الحراسة وتحري وجود المخدرات وقيادة العميان. وهل يجوز أخذ الأجرة مقابل هذه التربية وأخذ الثمن لبيع الكلاب المدربة التي عنده؟

حيث أن المدرب يبذل مجهودا في توجيه وتربية كل كلب للغرض المطلوب منه ثم يبيعه على الجهة المستفيدة.

 

الجواب:

لا يجوز استعمال الكلاب إلا في الأغراض التي جاءت بها السنة وهي أن يكون كلب صيد أو حرث أو ماشية كما صح ذلك من حديث ابن عمر رواه الشيخان وغيرهما وأما استعمال الكلاب فيما تمس له الحاجة كوجود المخدرات مثلاً فهذا داخل في معنى ما ورد فيه الاستثناء  وأما تربية الكلاب فغير جائزة شرعاً لخروجها عن الأغراض التي جاءت بها السنة وكذا لا يجوز بيع الكلب وأخذ ثمنه أو أجرة تربيته لأنه كسب خبيث وقد روى الشيخان  بإسنادهما عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وروى الحاكم بسنده عن ابن عباس ثمن الكلب خبيث وهو أي الكلب أخبث منه وهذا دليل على عدم صحة بيع الكلب مطلقاً.

 

السؤال (17929): شخص كان يعمل في البنك لسنوات طويلة فاشترى من المال الذي جمعه من عمله بيتاً وأشياء أخرى، إذا قرر أن يتوب الآن ويترك العمل والتخلص منه فهل يجوز له الاحتفاظ ببيته الذي اشتراه والممتلكات الأخرى التي بحوزته من مجوهرات وغيرها ؟

وهل يحق للأولاد الاستفادة من ماله الذي جمعه من عمله بالبنك للزواج وحاجاتهم الأخرى؟ جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

إن كانت الأموال التي تحصل عليها من الفوائد الربوية فليس له إلا ماله وأما الزيادة الربوية فعليه التخلص منها والتوبة إلى الله وإلا كانت سبيله إلى جهنم، قال تعالى (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) وإن لم تكن من فوائد ربوية وإنما هي من رواتبه التي يتقاضاها من غير فوائد فعليه التوبة إلى الله من تعاونه مع البنك على الإثم والعدوان والحق في محكم التنزيل يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وأما بالنسبة للأولاد فالمال لهم حلال وهو على والدهم حرام وقد كان يهود المدينة لا يتورعون عن الحرام من ربا وغيره كما قال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل). ومع ذلك فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعاملهم بالبيع والشراء ويقبل دعوتهم ويأكل من طعامهم ويقبل هديتهم كما صح ذلك عنه من نصوص عدة. والله تعالى أعلم.

 

 

السؤال (18878): أريد مناقشة الأدلة التي تؤيّد الترجيع في الأذان.

 

الجواب:

الترجيع في الأذان أن يقول الشهادتين سراً في نفسه ثم أن يقولهما جهراً والترجيع في الأذان مما جاءت به السنة كما هو ثابت من حديث أبي محذورة رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.

 وكل ما جاءت به السنة من صفات الأذان فإنه مشروع والقاعدة الفقهية في ذلك أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة ينبغي للإنسان أن يفعلها على هذه الوجوه حفظاً للسنة وصيانة للشريعة.

وعلى هذا فيفعل هذه الصفة مرة وتلك أخرى اللهم إلا أن يترتب على صفة معينة تشويش على الناس وفتنة وعدم قبول فالمشروع الترك والحالة هذه لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

 

السؤال (17175): من هو الذي تسقط عنه صلاة الجمعة؟

إذا كنا ثمان عوائل في قرية صغيرة ليس فيها مسجد فهل تجب علينا صلاة الجمعة؟ أرجو الإجابة مع الدليل من الكتاب والسنة.

 

الجواب:

تسقط الجمعة عن الأنثى والصغير والمسافر والمريض ونحوهم من كل من له عذر بترك الجماعة والواجب على أهل هذه القرية الصغيرة اتخاذ مسجد أو مصلى يجتمعون فيه لإقامة الجمعة والجماعة فليس من الإيمان في شيء ألا ينادى في هذه القرية بالأذان لكل فرض وتقام له الجماعة، وقد كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه إذا مر بقرية لا ينادى فيها بالأذان صبحهم لأن ذلك دليل على عدم إسلامهم.

 وأما إقامة الجمعة فتجب بوجود ثلاثة من أهل القرية خطيب ومستمعان وذلك لما روى أحمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان والصلاة عامة تشمل الجمعة وغيرها ولأن الثلاثة أقل الجمع.

 

السؤال (17140): أرجو تفسير حديث "ويل لمن يكذب مازحاً"

وهل يدخل في ذلك التهكم (حين نقول شيئا ونعني به عكسه تماما والمراد مفهوم من قرائن الحال أو المقال) أو عندما نتكلم بصورة المبالغة؟

جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

هذا الحديث لم أقف عليه ولكن من المقرر شرعاً أن الكذب من كبائر الذنوب لحديث ابن مسعود وفيه وإن الكذب فجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذاباً رواه مسلم وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها إذا حدث كذب إلى آخر الحديث رواه الشيخان، ويدخل في ذلك كل خبر كان على خلاف الواقع سواء على سبيل المزاح أو على سبيل المبالغة أو تعني عكس ما أردت ولذلك لما دعت أم عبدالله بن عامر ابنها فقالت له تعال أعطيك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة رواه أحمد وأبو داود والبيهقي من حديث عبدالله بن عامر.


السؤال (18881): ما هي فضائل الإمامة في الصلاة؟ هل الإمامة في الصلاة عمل ينبغي للمسلم أن يحرص على القيام به؟ أرجو الجواب مع الدليل.

 

الجواب:

للإمام فضلٌ على من خلفه من المأمومين لقيامه بهذا العمل الجليل ولذلك كان من دعاء المؤمنين (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً) وفي الطبراني من حديث ابن عمر من أم قوماً فليتق الله وليعلم أنه ضامن مسئول فإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه دون أن ينقص من أجورهم شيئاً.

 ولذلك تولاها النبي صلى الله عليه وسلم وتولاها خلفاؤه من بعده، وأما قولك هل الإمامة في الصلاة عمل ينبغي للمسلم أن يحرص على القيام به فليس الأمر يا أخي  كما تصورت بل الإمامة في الصلاة عمل ينبغي أن يقوم به الأحق  بذلك كما بينته السنة وهو الأقرأ ثم الأعلم بالسنة ثم الأقدم هجرة ثم الأقدم إسلاماً ثم الأكبر سناً؛ لحديث يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمهم سِلما رواه مسلم من حديث أبي مسعود والله تعالى أعلم.


السؤال (91268): شيخنا نحن في فرنسا في مرسيليا بالضبط كما تعلمون ليس عندنا مصلى للعيد فاقترحت مجموعة من الأئمة كراء قاعة من عند الحكومة لأداء صلاة العيد وجمع أكثر عدد المسلمين بدليل أن هذا من السنة. لكن هناك مجموعة أخرى من الأئمة رفضوا هذه الفكرة باحتجاجهم أنها غير مطابقة للسنة يعنى كراء القاعة ما دام عندنا مساجد وليس لنا مصلى فالأفضل الصلاة في المسجد نحن في حيرة شديدة بحيث لا نعلم أيهم نتبع نرجو من فضيلتكم إرشادنا في أقرب وقت وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً.

 

الجواب:

السنة إقامة صلاة العيد خارج البلد في الصحراء لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين فإنهم كانوا يصلون في الصحراء ولولا أن هذا أمر مقصود لم يكلفوا أنفسهم والناس أن يخرجوا خارج البلد،  وتكره إقامتها في الجامع بلا عذر من مطر أو ريح شديدة لأن ذلك يفوت به مقصود كبير للشارع وهو إظهار هذه الشعيرة وإبرازها وعليه فإن كان بجوار البلد صحراء أو حديقة يمكن إقامة العيد فيها فهذا هو المشروع في حقك أما استئجار قاعة أو نحو ذلك فلا يتحقق به مقصود الشارع علاوة على أن مثل هذه القاعات مكان يقع فيه كثير من المنكرات ولا يخلو من أن تقام فيه الحفلات الداعرة والذي أرى والحالة هذه أن تنزه صلاة العيد عن أن تقام في مثل هذه الأماكن وعلى ذلك فالجامع أولى بإقامة صلاة العيد منه في مثل هذه  القاعات.

 

 

السؤال (17851): أوصانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بإفشاء السلام وأن ذلك ينشر المودة بين المسلمين.

في بلدي كنتُ متعودة على إفشاء السلام لكن هنا في الرياض أجد أن هذا الفعل ليس منتشرا.

وزوجي يعترض على إلقائي السلام على امرأة بحضرة زوجها لأن الزوج سيسمع صوتي. هل علي طاعة زوجي أم إفشاء السلام عملا بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم)؟  أرجو التوضيح بالدليل. وجزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

صوت المرأة عورة فقد جاء الشرع الحكيم بقاعدة عظيمة هي سد الذرائع وذلك لمنع كل أمر يؤدي فعله إلى محظور شرعي ونحن نعيش في زمن كثرت فيه الفتنة وكثر فيه الفساد وكثر تحرش الرجال فيه بالنساء وعكسه وعليه فالواجب ترك السلام على الرجال أو على امرأة بحضرة رجل أجنبي عنك طاعة لزوجك ودرئاً للفتنة.

 

السؤال (79796): زوجتي دفعت زكاة ذهب كانت تملكه العام الماضي في مثل هذه الأيام وقبل 5 أشهر تقريبا باعت ذهبها وأعطتني مالها وطلبت مني أن أحفظه لها . هل عليها الآن زكاة؟

ثم استأذنتها في أن استفيد من المال في الاستثمار في الأسهم فوافقت ولم تمانع وأنا لم ابدأ الاستثمار إلا منذ ما يقارب 3 أشهر. فمتى تكون الزكاة علي أنا إذا كان واجبه علي الزكاة؟ أفيدونا جزاكم الله خير.

 

الجواب:

ذهب المرأة المعد للاستعمال ليس عليه زكاة وهذا قول جمهور الصحابة والفقهاء وعليه فيبدأ حول المال لزوجتك من تاريخ بيع الذهب فإذا حال عليه الحول وكان نصاباً ففيه الزكاة.

 

 

السؤال (22191): في القرآن الكريم ورد ذكر اليهود والنصارى بغير لفظ "مشركين" مع أنهم على الشرك، فلماذا لم يذكروا بذلك؟

 

الجواب:

يكفيك من كتاب الله وصفهم بالكفر في قوله تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) وقوله (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنىَّ يؤفكون)  وأنهم يوصفون بأنهم من المغضوب عليه والضالين.

 

 

السـؤال (65423): فضيلة الشيخ: أعرف كثير من زملائي يفعل الزنا مع خويته بزعمه، وعندما أُناصحه يرد علي ويقول: (ما قدرت أن أستحمل وأصبر)، يقول لا أقدر على تكلفة الزواج وشهوتي كل يوم تزداد فما توجيهكم نحو كثير من الشباب مثل هذا النوع وما النصيحة التي أعطيه إياه وشكراً؟.

 

الجـواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول الحق في محكم التنزيل: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)، ويقول: (الزانية والزاني اجلوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رئفة في دين الله) ويقول: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زاني أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين)، وروى البخاري وغيره من حديث سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه ليلة أتيان وابتعثاه وذكر حديثاً طويلاً وفيه اتينا على بناء التنور فإذا فيه لغط وأصوات فقال: فاطلعنا فيه فإذا فيه رجالاً ونساء عراة وإذ هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضو، وذكر الحديث وفيه قال وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فهم الزناة والزواني والذي لا يبالي بارتكاب المنكرات وممارسة الفواحش على خطر من دينه، وقد تعجل له العقوبة في الدنيا بما يبتليه الله من الأمراض الجنسية المتفشية، وقد يبتلى بانتشار الفاحشة في أهله وذريته، وقديماً قيل:

إن الزنا دين إذا استقرضه      كان الوفا من أهل بيتك فاعلم.

وأما قول الفاعل ماذا أفعل، فنقول إن العلاج ما أشار به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، رواه مسلم من حديث ابن مسعود.

 

 

السؤال (25239): متى يخرج المعتكف وينهي اعتكافه من العشر الأواخر؟ هل يكون ذلك في صباح العيد أو الليلة التي قبل العيد؟

 

الجواب:

يخرج من معتكفه بعد غروب الشمس آخر يوم من رمضان لأن ليلة العيد ليست من العشر الأواخر بل هي تابعة ليوم العيد فهي من شوال.

والله تعالى أعلم.


السؤال (100972): سؤالي يتعلق بما حدث في الحج من وفيات فقد سألت عنه ولم استطع الإجابة وهو أليست حرمة دم المسلم أهم من أداء شعيرة رمي الجمرات فماذا يجب علينا أن نفعل لنتفادى حدوث مثل هذه الأمور مرة أخرى وهل على من كان موجوداً في مكان الحادث وقد يكون ساهم بشكل أو بآخر في قتل مسلم أي كفارة سواء تأكد من ذلك أو كان شاكا نسأل الله العافية وأن لا يبتلينا وإياكم وجزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

روى ابن ماجة وابن حبان وغيرهما من حديث عبدالله بن عمر –رضي الله عنهما- قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به إلا خير.

والذي حصل في رمي الجمرات هو التدافع الضخم في وقت قصير في الطريق المؤدي إلى الجمرات مع تساقط الأمتعة المحمولة التي على ظهور الحجيج مما أدى بمجموعة إلى هذا القدر المحتوم، والذي يجب أن يعلم: أن هذه الحوادث ومثلها إنما تقع بقدر الله، وهي موجبة للحذر والحيطة وإجراء الدراسات الميدانية المسبقة لتجنب كل ما من شأنه أن يكون سبباً لتكرار مثل هذه الحوادث، ومهما يكن من أمر فإن ما يزيد على مليوني حاج وتنقلهم في المشاعر المقدسة في زمن واحد وحدود مكانية ضيقة قد يتسبب بشكل أو بآخر في حدوث هذه الكوارث والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

وفي الجملة فإن من كان سبباً في قتل أخيه خطأ بدفع أو نحوه فعليه كفارة وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله؛ لقوله تعالى في سورة النساء: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة) إلى قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله).

 

 

السؤال (99506): فضيلة الشيخ: السلام عليكم أنا أملك مزرعة زيتون وجاءني شخص وطلب منى أن يجنى المحصول بحصة معلومة النصف أو الربع ففي هذه الحالة هل يكون إخراج الزكاة على المحصول كله على المالك وهو أنا أم على كل منا أن يخرج على نصيبه فقط بعد التصفية أفتونا مأجورين والسلام عليكم.

 

الجواب:

تجب الزكاة فيما يوكل ويدخر من الثمار فالزيتون  لا يدخر عادة وعليه فلا تجب فيه الزكاة هذا هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل.


السؤال (99543): معنى الرشوة لغة وشرعاً وحكم الشرع فيها جزاكم الله خيراً.

 

الجواب:

الرشوة لغة مأخوذة من الرشا وهو حبل الذي يرفع به الدلو، والمراشاة المحايلة. وشرعاً ما يعطيه الشخص لحاكم وغيره لكي يحكم له أو يحمله على ما يريد. وهي محرمة بإجماع أهل العلم، وهي كبيرة من كبائر الذنوب التي ورد الوعيد بشأنها قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) وقال عن بني إسرائيل: "سماعون للكذب أكالون للسحت) وفي حديث أبي هريرة "لعن الله الراشي والمرتشي" في الحكم رواه أحمد وابن حبان، وروى أحمد وابن أبي شيبة والحاكم عن ثوبان: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش".

 

 

السؤال (98219): ذهبت للسياحة في بلد إسلامي (ماليزيا) وللأسف بلد إسلامي بالاسم (أي أنه لا تسمع فيه الأذان) المهم قصرت صلاة الظهر وجمعتها مع العصر واتضح لي فيما بعد أنه كان يوم جمعه أي أن الظهر الذي قصرته وجمعته مع العصر كانت صلاة الجمعة دون علمي وفي الأسبوع التالي أيضا لم أنتبه ليوم الجمعة وفعلت ما فعلته في الجمعة السابقة أرجو من سعادتكم التفضل علي بالإجابة.

 

الجواب:

الواجب على المسافر إن أقام في بلد تقام فيها جمعة: إجابة النداء وحضور الجمعة؛ لعموم قوله تعالى: (يا أيها اللذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)، وما دمت ناسا في بلد لا يعلن فيها بالنداء وسفرك قد يساهم في اختلاط الأيام عندك فأرجو أن لا بأس عليك؛ لعموم حديث ابن عباس: "إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" رواه ابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين: والواجب عليك عدم تكرار ذلك وإلا كان منك إهمالا وتفريطا وقلة مبالاة فتدخل تحت قوله تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) وفي الجملة فصلاتك الظهر والعصر جمعاً وقصراً صحيح وليس عليك إعادة.

 

 

السؤال (28995): هل هناك أي دليل من الحديث على إضافة طول الظل في وقت الظهر لطول ظل الشيء لحساب وقت صلاة العصر؟

 

الجواب:

سؤالك غير واضح لي تماماً وفي الجملة أعلم أن الشمس إذا طلعت صار للشخص ظل نحو المغرب ثم لا يزال هذا الظل ينقص بقدر ارتفاع الشمس في الأفق حتى يتوقف عن النقص، فإذا توقف عن النقص ثم زاد بعد هذا النقص ولو شعرة واحدة فهذا هو الزوال وحينئذ يكون وقت الظهر قد دخل.

ثم ضع علامة على زيادة الظل الدال على زوال الشمس ثم إذا امتد الظل من هذه العلامة بقدر طول الشاخص فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر.

وذلك لحديث ابن عباس أم جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت وفيه يقول: فصلى به الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، ثم صلى به العصر حين كان ظل كل شيء بقدره، ثم صلى به الظهر من الغد حين كان ظله كل شيء بقدره كوقت العصر بالأمس، ثم صلى به العصر حين كان ظل كل شيء مثليه الحديث. إلى أن قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الوقت مثل هاذين الوقتين رواه الحاكم وغيره  ومثله عن جابر رواه النسائي وغيره.

 

 

السؤال (34078): يوجد شخص أعطى شيئا لصديقه فقال له صديقه جزاك الله خيرا فرد عليه بقوله حسنا" هل في ذلك  أي انتهاك لشريعة الإسلام؟ هل في ذلك كفر؟ حسب قوله أنه قال ذلك لمجرد أنه لا يريد أن يثنى عليه على أفعاله يعني أنه لا يريد الرياء أن يدخل قلبه بينما يجد وساوس تقول له انه يرفض الجزاء من الله أثابكم الله..

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المشروع في حق المسلم إذا قيل له (جزاك الله خيراً) أن يرد بقوله:  وإياك، أو جزاك، أو يؤمن على دعائه على أقل تقدير. وما رد به صاحبك لا يحسن، ولا حرج عليه في الجملة.

وما ذكر من الوساوس التي تقول أنه يرفض الجزاء من الله، فهذه وساوس شيطانية عليه إذا وجدها أن ينفث عن يساره ثلاثاً، وأن يستعيذ من الشيطان ثلاثاً، وعليه أن يحرص على أوراد الصباح والمساء، وأن يجعل لسانه نديًا من ذكر الله. وإلا فإنه في خطر شديد من الشيطان بسبب تجاوبه مع وساوس الشيطان وعدم تحصنه منه. وبالله التوفيق.

 

 

السؤال (33795): تزوجت من رجل أمريكي للحصول على وضع قانوني في أمريكا. وقد دفعت مالا لهذا الرجل لكنني لم أقم أي علاقة حميمة معه. بعد ستة أشهر من هذا العمل دخلت في الإسلام والرجل يعرف ذلك. فزواجنا الصوري ليس له علاقة بالدين لأنني لم أكن مسلمة

والرجل الذي تزوجت منه بهذه الطريقة الصورية ليس مسلما.

والآن أريد الزواج من رجل مسلم علما بأن هذا الرجل المسلم ليس له وضع قانوني في أمريكا. هل يجب علي أن أحصل على الطلاق من غير المسلم الذي تزوجت به صوريا؟ أم يجوز لي الزواج بدون الحصول على الطلاق؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فزواج الكفار يُقرون عليه إذا أسلموا سواء عقد النكاح لذاته أو لمصلحة، فإذا أسلمت المرأة فعلى التفصيل التالي:-

أ- إن كان الإسلام قبل الدخول بالزوجة، أو قبل الخلوة بينهما فإن النكاح باطل، والحالة هذه؛ لقوله تعالى: "فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ" [الممتحنة:10].

ب- وإن كان إسلام المرأة بعد الدخول أو الخلوة توقف الأمر على انقضاء العدة. فإن أسلم الزوج في العدة دام النكاح بينهما، وإن لم يسلم الزوج حتى انقضت العدة فقد بان النكاح، منذ إسلام المرأة. وذلك لما روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر. قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجراً قبل أن تنقضي عدتها. قال ابن عبد البر في التمهيد: شهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.

لكن يجب عليك أن تقومي بالإجراءات الرسمية لإنهاء العلاقة الزوجية بينكما، حتى لا تكوني عرضة للمساءلة القانونية كما أن المسلم يجب أن يكون قدوة في أقواله وأفعاله، ويحترم أنظمة البلد الذي يعيش فيه. والله أعلم.

 

 

السؤال (34949): بدأت عملا بمبلغ 100000 $ وفي نهاية السنة الأولى حصلت على 20000 $ ربح صافي بعد خفض لقوة العملة الشرائية هذا التوجه أستمر للعشر سنوات التالية عند نهاية السنة العاشرة تراكم عندي الربح فوصل 200000 $  على أي أساس أدفع الزكاة ؟ 

1- بغرض الزكاة هل أحسب الربح قبل خفض العملة أم بعد خفض العملة؟  

2- في السنة العاشرة هل أدفع الزكاة على أصل رأس المال 100000$ + الربح 20000$ بجملة 120000 $  أم أدفع على أصل رأس المال 100000 $+ الربح المتراكم 200000 $ بجملة 300000 $؟

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في كل سنة حولية يلزمك أن تنظر رصيدك النقدي، وقيمة ما لديك من بضائع، ثم تخرج زكاة ذلك ربع العشر. ويُضم الربح إلى رأس المال. فلا يُحسب له حولٌ جديدٌ، ولا فرق في ذلك بين السنة الأولى والسنة الأخيرة.

وعليه فإنك تزكي في السنة العاشرة رأس المال مضافاً إليه الأرباح، وتزكي مبلغ ثلاثمائة ألف دولار: وزكاتها سبعة آلاف وخمسمائة دولار.

 

 

السؤال (111740): من محظورات حدود الحرم في مكة المكرمة أنه لا يقطع شجره ولا يختلي خلاه ولا ينفر. صيده (حديث شريف ورد بهذا المعنى) والسؤال الذي هو مثار الجدل.

ما حكم اخذ قطع ورق السدر والنيم والسنا مكي للعلاج. وأخذ نبات وعيدان المرخ البشام لوضعه في فرن (المندي لإعطاء الطبطخة نكهة طيبة. وما حكم رعي الأغنام في داخل الحشائش التي تنبت داخل الحل في مكة؟ نرجو الإجابة عاجلا. لأن هناك جدل مثال حول جواز وحرمة اخذ شيء من هذه المزروعات حتى للعلاج أو للاستفادة منها.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صح من حديث ابن عباس عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "حرّم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي. أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها.. الحديث رواه الشيخان.

وعليه فلا يجوز قطع شيء من تلك النباتات والأشجار ما دامت قد نبتت بنفسها. وأما ما نبت بفعل آدمي من غرس وزراعة فلا يأخذ حكمه والحالة هذه، بل يتصرف به بسائر أنواع التصرفات. وما تم أخذه فإنه يقدر قيمته، ويدفع صدقة للفقراء ومساكين الحرم مع الاستغفار.

وأما رعي الأغنام لها فلا بأس به؛ لأن الخطاب موجه للمكلفين، وليس لغيرهم. وقد جرت الآثار منذ عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والقرون المفضلة برعي دواب أهل مكة من كلئها من غير نكير في ذلك.

 

 

السؤال (1164): إذا كانت الهبة المالية التي أعطيت من ربح غير حلال مثل اليانصيب جائزة لمن أخذ هذه الهبة هل نفس الحالة تنطبق على المال المتأتي من ظلم ، سرقة وتهريب مخدرات؟ لأن الإسلام يحارب الشر الذي يصيب المجتمع وعندما تقبل الأعطية المتأتية من سرقة وتهريب مخدرات فإنها تشجع السراق على أن يستمروا في أعمالهم لأنه سيكون عندهم انطباع أنه يمكن فعل خير عن طريق مال حرام. من أجل ذلك فبعض الناس  في أوروبا يرسلون الشباب ليتاجروا بالمخدرات ليقدموا لهم المال من أجل الجهاد الرجاء شرح هذا الموضوع من فضلكم.

 

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الهبة من الأموال المسروقة وتهريب المخدرات ونحو ذلك من المحرمات. لا تصح ولا يجوز للآخذ أن يأخذها إذا علم مصدرها؛ لأن المبني على الفاسد فاسد فالسارق ليس مالكاً للمال فلا يصح تصرفه فيه بهبة أو غيرها ومثله يقال في المال المملوك بوسيلة محرمة ثم إن في قبول هبتهم تشجيعاً للمجرمين، وإقراراً لهم على ممارستهم المحرمة ولله در القائل:

ومطعمة الأيتام من كد فرجها         رويدك لا تزني ولا تتصدقي

وإذا لم تعلم مصدر تلك الأموال فالأصل الحل، والقاعدة بين أهل العلم: "اليقين لا يزول بالشك". والله تعالى أعلم.

 

الفهــرس

الموضوع

الصفحة

مقدمة ................................................ 

4 

الصلاة على النبي r عند القراءة في الصلاة ............ 

6 

اعتماد فتاوى خارج المذهب ........................... 

7 

مسلم جديد يتزوج كافرة ............................. 

8 

لي علاقة بـ "امرأة متزوجة" ........................... 

9 

معنى الوصية بآل البيت ................................ 

10 

قراءة الفاتحة عند عقد النكاح .......................... 

12 

بيع العبيد والرقيق الأبيض ............................. 

13 

الشفاعة في القصاص .................................. 

14 

هل يبرأ تسديد هذا الدين؟ ............................ 

15 

ترخيص السعر للإفتاء والمشيخة ........................ 

16 

احتساب الملابس المعطاة من الزكاة ..................... 

17 

المعاملة في الذهب عن طريق البنك ..................... 

18 

هل تجب عليّ صلاة الجماعة في هذه الحالة؟ ............. 

19 

"حسبنا كتاب الله..." ................................. 

22

الفرق بين الذنب والمعصية .............................

27

توفير السكن للزوجة ..................................

28

زواج المتعة ............................................

29

هل على رأس المال زكاة؟ .............................

33

أي بلد أتبع في رؤية الهلال؟ ...........................

34

تاب أبي من هذا البيع ماذا يجب عليه أن يفعل؟ .........

36

من هم الظاهرية؟ ......................................

37

النساء والدراسة في الخارج ............................

39

من نتبع في توقيت الصلاة؟ ............................

40

جامعها في نهار رمضان ثم مات .........................

41

المسلك المتبع في مسائل الخلاف ........................

42

ما حكم هذه الأجرة في ظل الوضع العراقي الآن؟ ......

43

الانتفاع بالمقابر القديمة بالزراعة أو السكن ..............

44

كيف نجمع بين هذين الحديثين؟ ........................

45

المراد بخيار المجلس .....................................

63

الدليل على قيام المرأة وسط النساء إذا أمّتهن ...........

64

عليه زكاة سنوات كثيرة فهل تسقط بالتوبة؟ ...........

65

حكم المهر ............................................

67

الاستعانة بالجن ........................................

70

تخليل اللحية في الوضوء ...............................

71

هل قال الأئمة الأربعة ببدعية المولد؟ ...................

76

جامع في نهار رمضان جاهلاً تحريمه ......................

81

هل الإصلاح ينجي الكافرين؟ .........................

87

تقسيم خُمس الغنائم ..................................

94

كسب أبي حرام فهل أقبل نفقته؟ .......................

100

هل الأذان داخل المسجد بدعة؟ ........................

110

لحم الحمار الوحشي ...................................

123

أسلما على نكاح باطل ................................

125

تأخير الجمعة إلى وقت صلاة العصر ....................

126

سؤال الإكرامية من الناس .............................

127

هل حب الوالدين واجب أم يكفي البر؟ ................

129

كيفية وقوف المأمومين .................................

131

لماذا النساء هن الأقل في الجنة؟ .........................

145

الإحسان إلى البهائم ...................................

147

مراعاة قيمة الطعام عند إخراج زكاة الفطر .............

154

"حتى يحكموك فيما شجر بينهم" .......................

156

ائتمام المرأة بإمام المسجد في بيتها! .....................

161

مصابة بداء الشك .....................................

164

صلاة الجمعة خارج البلاد الإسلامية ...................

173

المعاملات في الأوراق النقدية ...........................

174

الفهرس ...............................................

202