قائمة الروابط

علم الحيوان العام

مقدمة

الحيوانات الفقارية هي الحيوانات التي تحتوي على عمود فقري أما اللافقاريات هي الحيوانات التي تفتقر إلى العمود الفقري وتضم أنواعًا كثيرة من الحيوانات تختلف عن بعضها اختلافًا كبيرا من حيث الشكل الخارجي والتركيب الداخلي والنشوء أو التطور. وتؤلف اللافقاريات حوالي 97% من أنواع الحيوانات المعروفة في المملكة الحيوانية في حين تشكل الفقاريات 3% فقط من الأنواع المعروفة.

 

 

أسس تصنيف الكائنات الحية

علم التصنيف:

          فرع من فروع علم الحيوان ويختص بدراسة الحيوانات ووضعها في مجموعات لتبسيط دراستها ويعتمد على التعرف، والوصف والتسمية للأنواع المختلفة.

          بلغ عدد الكائنات الحية التي تعيش على سطح الكرة الأرضية قرابة المليوني نوع وهذه الأنواع العديدة متباينة في شكلها وفي حجمها ومكان وجودها فالبعض في غاية الدقة، لا يرى بالعين المجردة وبعضها دقيق يمكن ملاحظته وهكذا بالتدريج حتى تصل إلى الحيوانات كبيرة الحجم.

          بدراسة هذه الحيوانات نجد أن بعضها يعيش في الماء ( بحار، أنهار، عيون …إلخ ) والبعض الآخر يعيش على سطح التربة والعديد منها يعيش في باطن التربة كما أن البعض يطير في الجو … وهكذا..

          كل هذا التباين في الحجم والشكل وتوزيع بيئة الكائنات الحية، على ما بينها من إختلاف في الشكل الخارجي إلا أن أعداد منها تتشابه في كثير من الصفات مثل الحجم والتركيب أو البيئة أو في طرق معيشتها وجدت جميعها بلا إستثناء مكونة من خلايا، هذه الخلايا الحية تتشابه كثيرا فيما بينها.

          مما سبق نستنج أن هناك الكثير من التشابه بين أعداد كبيرة من الكائنات الحية وكذلك هناك إختلاف بين أعداد أخرى منها. من ذلك كان لزاما على العاملين في حقل علم الحيوان أن يضعوا نظام موحد للتصنيف والتسمية لهذا العدد الهائل من أنواع الحيوانات وذلك للتسهيل من دراستها.

          لقد بدأ علم التصنيف منذ القدم حيث قسمت الكائنات الحية إلى قسمين كبيرين قسم يتبع العالم الحيواني والآخر يتبع العالم النباتي. ثم في عصر ما قبل الميلاد قام العالم اليوناني ( أرسطو ) باقتراح تقسيم الحيوانات إلى مجموعتين:

1 ) مجموعة ذوات الدم الأحمر ( دمها أحمر )              Anaima                            

2 ) مجموعة عديمة الدم ( دمها ليس أحمر )             Enaima 

هذا التقسيم لا يخلو من الخطأ لذلك ظهرت محاولة أخرى لتقسيم الحيوانات إلى مجموعتين:

1 ) مجموعة الحيوانات البيوضة               Ovipara

2 ) مجموعة الحيوانات الولودة               Vivipara

  ثم اقترح أرسطو تقسيم الحيوانات إلى ثلاثة مجموعات بيئية تبعا للبيئة التي تعيش فيها الحيوانات:

1 ) حيوانات مائية تعيش في الماء العذب أو المالح.

2 ) حيوانات أرضية تقطن سطح الأرض وباطنه.

3 ) حيوانات هوائية تظهر فوق سطح الأرض ( تعيش جزء من حياتها وهي طائرة )

          هذه الأفكار سادت قرابة ألفي عام حتى كان القرن السابع عشر الميلادي حيث إقترح العالم الإنجليزي  جـون راي ( 1627 ـ 1705 م )قاعدة تعتمد على تقسيم الحيوانات تبعا للصفات العامة لشكل الجسم الظاهري ولقد استخدم إصطلاحين علميين في التصنيف لازالا إلى يومنا هذا يستخدمان وهما: إسم الجنس، و إسم النوع حيث عرفهما كالتالي:

تعريف إسم النوع : Species:

          مجموعة من الحيوانات لها صفات ظاهرية متشابهة تشابها كبيرا ولها القدرة على أن تتزاوج فيما بينها بحرية وتنتج عن هذا حيوانات خصبة تشبهها بينما لا تتزاوج مع أفراد نوع آخر مختلف وإن حدث ذلك نتجت هجائن عقيمة.

تعريف إسم الجنس: : Genus 

          مجموعة من الحيوانات تشترك في الكثير من الصفات وتختلف في عدد آخر من الصفات تبعا لكل نوع من الأنواع التي تنتمي إليها ولا يمكن أن تتزاوج مع بعضها البعض.

          في عام ( 1707 ـ 1778م ) وضع العالم السويدي كارل لينيوس أسس نظام التصنيف الذي نستخدمه ليومنا هذا.لذا يعتبر بحق هو مؤسس علم التصنيف، ولقد إتبع هذا العالم ثلاث مبادىء رئيسية في علم التصنيف ( التقسيم ):

1 ) إستخدام اللغة اللاتينية ( لغة واحدة وأساسية ) في تسمية الكائنات الحية.

2 ) إطلاق إسم لكل كائن حي يتكون من شقين ( التسمية المزدوجة ) الإسم الأول يوضح إسم الجنس ويكتب عادة أول حرف به بحرف كبير ( إسم علم ) والإسم الثاني يوضح إسم النوع ويكتب أول حرف به بحرف صغير وهو صفة لإسم الجنس.

3 ) إستخدم سبع مراتب تصنيفية مختلفة تبدأ بالمرتبة الصغرى ( النوع ) إلى المملكة ( العالم )وجميع هذه المراتب وهمية لا وجود لها في الطبيعية والذي يوجد منها حقيقيا فقط هو النوع .

          ولقد أدخلت على هذه السبعة مراتب مجموعات أخرى فرعية عديدة بين كل مرتبتين رئيسيتين مثلا تحت مملكة ( عويلم ) وهناك مثلا تحت طائفة ( طويئفة ) sub-class أو فوق طائفة.. الخ.

ـ السبع مراتب تصنيفية وتكتب بشكل سلم متدرج كالتالي :

1 ـ العلم الحيواني ( المملكة الحيوانية )   Animal Kingdom 

 2 ـ الشعبة ( القبيلة )                               Phylum

3-  الطائفة ( الصف ـ القسم )                     Class   

4 ـ الرتبــة                                                 Order

 5 ـ الفصيلة ( العائلة )                             Family 

 6 ـ الجنس                                              Genus 

   7 ـ النوع                                               Species

مما سبق  نجد أن كارل لينيوس إعتمد في تقسيمه على التشابه في الشكل الظاهري مما أدى ذلك إلى حدوث العديد من الأخطاء ، مثل :

(  ضم لينيوس الحوت وأبوذنيبة إلى الأسماك ) ( ضم يرقات الحشرات إلى الديدان الحلقية ) ….إلخ

مع تقدم العلم وفروعه المختلفة وإكتشاف الكثير من الحقائق العلمية إستخدام المجهر الضوئي والإلكتروني أدى ذلك إلى تصحيح الأخطاء التي شملها تصنيف كارل لينيوس حيث يعتمد العلماء في الوقت الحاضر على الكثير من الصفات المختلفة في التقسيم من أهمها:

1 ـ عدد الخلايا بجسم الكائن الحي .

2 ـ تركيب جدار الجسم ( عدد الطبقات في المراحل الجنينية الأولى )

3 ـ وجود السيلوم ونوعه أو عدم وجود ه .

4 ـ شكل الجسم ـ مناطق الجسم وأجزاؤه ـ التعقيل.

5 ـ وجود الزوائد والأطراف.

6 ـ تركيب أعضاء الإخراج.

7 ـ وجود الحبل الظهري ومدى إمتداده.

          بعد هذه المقدمة عن علم التصنيف فإنه جدير بالذكر هنا أن لاننسى جهود العلماء العرب اللذين تركوا آثار في مجال التسمية والتصنيف للكائنات الحية، فعلى سبيل المثال: العالم أبو منصور الذي ألف كتاب ضمنه خواص النباتات الطبية، وكذلك إبن سيناء ألف كتابا عن النباتات الطبية وقد ترجم هذا الكتاب إلى أكثر من عشرين مرة إلى لغات أجنبية.

          أخيرا لتوضيح نظام التصنيف والتسمية المزدوجة إليك أمثلة لتصنيف الأسد وهو ينتمي إلى جنس القط Felis وعليه يكون التصنيف كالتالي علما أن القطط و النمر يطبق عليهم نفس التصنيف فقط التغير يتم في إسم النوع.

المملكة: الحيوانية            Kingdom: Animalia

 شعبـة: الحبليات          Phylum: Chordata

 طائفة: الثدييات          Class: Mammalia

 رتبـة: آكلات اللحوم      Order: Carnivora

 فصيلة: القطط            Family: Felidae

 جنس: القطط               Genus: Felis                 

نوع: الأسـد                  Species: Leo

النمــر:                          Felis  tigris

القـطط:                  Felis  domestica

            وبعد فإنه باستخدام اللغة اللاتينية كلغة عامة في التسمية وإستخدام نفس القواعد في كل البلدان أصبح هناك توحيد الأسماء للكائنات الحية النباتية والحيوانية في جميع أنحاء العالم ، وأصبح إسم الحيوان لأي نوع هو نفس الإسم في جميع أنحاء العالم بنما الأسماء العادية أو الشائعة التي تطلق على الحيوان أو النبات ، فهذه تختلف من قطر إلى آخر ، ومن لغة إلى لغة أخرى .