قائمة الروابط

::العوامل التي تؤثر على صحة الفرد

العوامل التي تؤثر على صحة الفرد

في ضوء التعريف السابق للصحة العامة وما وضح لنا من الأسباب الهامة من أجلها تولى الدول المتقدمة اهتماماً كبيراً بصحة الفرد باعتباره جزء لا يتجزأ من المجتمع ، ويتضح لنا أن هناك عوامل متعددة تؤثر على صحة الفرد ، مثل البيئة ، التغذية والأمراض .

وفيما يلي نبذة صغيرة عن هذه العوامل:-

البيئة

تعتبر البيئة من العوامل الهامة التي تؤثر على صحة الفرد وصحة الجماعات مثل الحليب المبستر واستيفاء الشروط الصحية في المطاعم والتخزين الصحي السليم للأطعمة والتهوية والإضاءة ونظافة الشوارع والمنتزهات ومكافحة الحشرات ومنع الضوضاء والغازات الضارة وغير ذلك من العوامل البيئية التي تؤثر في صحة الناس والمجتمع .

ويمكن تقسيم هذه العوامل البيئية إلى ثلاث أقسام رئيسية :

 

أ – البيئة الطبيعية :وتشمل الحالة الجغرافية مثل الإرتفاع عن سطح البحر ، والحالة الجيولوجية مثل نوع التربة وطيها يتحدد نوع الغذاء وبالمياه والعناصر الضرورية ، والمناخ مثل درجة الحرارة والرطوبة وحركة الرياح وهذه تؤدي إلى موسمية الأمراض .

 

ب – البيئة البيولوجية:وتشمل عناصر المملكة الحيوانية أو النباتية وتؤثر في الإمداد بالطعام والعوامل الوسيطة في نقل المراض كما تؤثر في عادات الإنسان وفي الزراعة أو الصناعة .

 

ج – البيئة الإجتماعية والثقافية : ومحورها الإنسان وعلاقته بباقي أفراد المجتمع وتشمل بصفة خاصة :

1 – كثافة السكان وتوزيعهم .

2 – المستوى التعليمي ويتبعه قدر مناسب من الوعي الصحي والسلوك الصحي فيما يتعلق بانتشار العدوى واستخدام طرق الوقاية والتعاون مع المنظمات المحلية .

 

 

الأمراض

مما لا شك فيه أن تعدد الإصابة بالأمراض بجميع انواعها يعتبر من العوامل الهامة التي تؤثر على صحة الفرد . تختلف هذه الأمراض اختلافاً كبيراً فيما بينها من حيث الكائن المسبب للمرض وطرق الإصابة وأعراض المرض ، وكل في مجملها تعتبر من العوامل الهدامة التي تؤدي بحياة أفراد المجتمع . فهناك أنواع من الأمراض تنتقل من جيل إلى أخر وتسمى بالأمراض الوراثية مثل البول السكري ، الحساسية وبعض أنواع السرطان وفقر الدم الخبيث وانواع أخرى . وهناك امراض أخرى لا تنتقل وراثياً ولكنها تنتقل عن طريق العدوى ولذلك سميت بالأمراض المعدية مثل الدوسنتاريا والحمى والتيفوئيد والسل والزهري والسيلان وأنواع أخرى متعددة . بالإضافة إلى ذلك نجد ان هناك انواع أخرى من الأمراض تسمى بالأمراض العضوية اوالأمراض الغير معدية حيث لا تحدث نتيجة ميكروب او فيروس أو أي كائن اخر. ومن امثلة هذه المراض قرحة المعدة وبعض الأمراض العصبية وأمراض سوء التغذية .

3 – المستوى الإقتصادي وما يهيؤه من قدر مناسب من الغذاء والسكن والتعليم .

4 – الأستعدادات الطبيعية والصحية ومدى توفرها ومدى الإقبال عليها سواء كان ذلك على مستوى التشخيص أو الوقاية أو العلاج .

 

التغذية

ان للتغذية أهمية كبيرة على صحة الفرد كبيراً كان أم صغيراً ولذلك  فقد نال موضوع التغذية عناية كبرى من جانب المتخصصين في العالم في ميدان التغذية والمسؤولين عن صحة الأطفال والصحة العالمية ، حيث تبين لهم أن اغلب المجتمعات لا تعرف المفهوم الصحيح للتغذية مما يترتب عليه ظهور أجيال ضعفاء تكثر بينهم أمراض سوء التغذية كالكساح ولين العظام وتسوس السنان والبلاجرا والإسقربوط والبري بري والقشرة في العين والأنيميا والهزال بل لقد لوحظ في بعض الدول ان الأجيال الحاضرة أقل طولاً  و وزنا عما كانت عليه أباؤهم واجدادهم .

ولذلك فقد اتجهت الجهود في جميع الدول المتقدمة من أجل توفير اللحوم والطيور والألبان والبيض والأسماك والحاصلات النباتية من فواكه وخضراوات والعمل على تخفيض اسعارها لتكون في متناول الفقراء وذلك لتجنب الإصابة بالأمراض سابقة الذكر والنهوض بالمستوى الصحي لجميع أفراد المجتمع .