تعتبر نظم و استراتيجيات و تقنيات الجودة الشاملة أحد الآليات التي تتبعها مؤسسات التعليم العالي, للتغلب على التحديات التي تواجهها في هذا العصر, لاسيما التغيرات المعرفية و المعلوماتية , و التغير الاقتصادي و المساءلة الاجتماعية الجادة عن جدوى برامج التعليم العالي و دورها في تحقيق التنمية الشاملة للدولة , و قدرتها على تزويد المجتمع بالكفاءات المؤهلة و المدربة , التي تجد لها موقع في هيكلة سوق العمل .

 

و مما يعزز الاهتمام بالجودة الشاملة في جامعات المملكة , إنشاء الهيئة الوطنية للتقويم و الاعتماد الأكاديمي , التي تعني بتقييم الإدارات و الأقسام و البرامج الأكاديمية بمؤسسات التعليم العالي الحكومية و الأهلية , وفق معايير عالمية , للتأكد من جودتها وقدرتها على تحقيق متطلبات المجتمع , ممثلة في مؤسساته و هيئاته المختلفة وأفراده , لذا كان لازماً على مؤسسات التعليم العالي بالمملكة التي لم تأخذ بأساليب الجودة الشاملة وتقنياتها , التفكير جديا في تبني و ترسيخ نظم الجودة الشاملة , و تطبيق استراتيجياتها في كل إداراتها و أقسامها و كلياتها الأكاديمية , إذا ما أرادت الاستمرار و النماء في عالم البقاء فيه للأجدر و الأكفأ.

 

ولتحقيق الكفاءة و الجودة اللازمة للجامعة , في نظمها و برامجها الإدارية و الأكاديمية , و إيمانا من جامعة أم القرى بأهمية الجودة و الاعتماد الأكاديمي فقد تقدمت الجامعة بطلب إنشاء عمادة للتطوير و الجودة , و صدر قرار مجلس التعليم العالي بالموافقة الملكية السامية بإنشاء عمادة التطوير الجامعي و الجودة النوعية لترسيخ ثقافة الجودة و المحافظة عليها و الحصول على الاعتماد الأكاديمي لكيات الجامعة و أقسامها المختلفة .